Étiquette : الأحزاب

  • التزكيات الانتخابية تشعل سباق الترحال الحزبي قبل « اقتراع 23 شتنبر »

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    مع اقتراب موعد انتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر المقبل، تتصاعد وتيرة الانتقال بين الأحزاب السياسية في المغرب، حيث يواصل السياسيون البحث عن التزكيات، سعيا لتأمين مواقعهم السياسية.

    وأكد أساتذة جامعيون ومحللون سياسيون أن “التزكية الانتخابية أضحت عاملا حاسما في إعادة تشكيل التنقلات البيحزبية، خاصة في ظل تصاعد الصراعات الداخلية وغموض معايير اختيار المرشحين داخل بعض الأحزاب”.

    ويثير هذا الواقع أيضا تساؤلات حول “فعالية القوانين المؤطرة للانتماء إلى الأحزاب، ومدى قدرة الأخيرة على تعزيز الديمقراطية الداخلية وربط الترشيحات بالكفاءة والمسار السياسي بدل الاعتماد على مقاربات براغماتية ضيّقة”.

    في هذا الصدد، قال حفيظ الزهري، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بسلا، إن “قانون الأحزاب حاول أن يكون شاملا لجميع الحالات الممكنة التي قد تكون سببا من أسباب ظاهرة الترحال السياسي بين الأحزاب”.

    وأوضح الزهري، في تصريح لهسبريس، أنه “من الناحية الدستورية، وما هو ممنوح للمواطن من حرية، من الصعب جدا دعم إغلاق الأحزاب في وجه السياسيين، وذلك حتى لا تتحول إلى ثكنات عسكرية”.

    وأبرز المتحدث ذاته أنه رغم كل ما يطفو في الساحة السياسية، فإن “القانون تمكّن من تقليص ظاهرة الترحال السياسي بالمغرب، حتى صرنا نراها فقط مع قرب نهاية الولاية التشريعية، على اعتبار أن المقتضيات القانونية صارت تربطها بالاستقالة أو الطرد من الحزب، وتترتب عليها آثار قانونية مباشرة”.

    وشدد الزهري على أن “التزكية تعتبر أبرز العوامل التي تقف وراء استمرار ترحال السياسيين بين الأحزاب، لا سيما مع الأخذ بعين الاعتبار ما يطرأ من نقاشات وخلافات داخل هذه الهيئات حول هذه التزكية الخاصة بالانتخابات، وفي ظل سعي عموم السياسيين الممارسين إلى الحصول عليها”.

    كما ذكر أن “الجوانب المتعلقة بالمرجعيات لم تعد تؤخذ بعين الاعتبار كثيرا من قبل الأحزاب السياسية، والأمر كذلك بالنسبة للسياسيين الذين باتوا يطاردون التزكيات، رغبة وطمعا في الحفاظ على موقع سياسي معيّن”.

    من جهته، كشف رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، أن “التزكية تتحول مع قرب الاستحقاقات الانتخابية إلى أداة مركزية في إعادة ترتيب المواقع السياسية والانتخابية؛ فجزءٌ من السياسيين لا يغيّرون مواقعهم انطلاقا من مراجعة فكرية أو اختلاف برنامجي جوهري، وإنما بناءً على حسابات مرتبطة بضمان الترشيح، أو تحسين شروط المنافسة، أو الالتحاق بحزب يُعتقد أنه يوفر حظوظا أكبر للفوز”.

    وأبرز لزرق، في تصريح لهسبريس، أن “الانتخابات تكشف عن هشاشة الانتماء الحزبي بالمغرب، حيث يصبح الحزب وسيلة انتخابية أكثر منه إطارا دستوريا للتأطير والتمثيل وصياغة الإرادة السياسية للمواطنين”.

    وزاد: “من زاوية دستورية وتنظيمية، ترتبط هذه الظاهرة بضعف الديمقراطية الداخلية لدى بعض الأحزاب، وبغموض معايير منح التزكيات؛ فحين لا تخضع عملية اختيار المرشحين لقواعد واضحة وشفافة، تتحول التزكية إلى موضوع صراع بين الولاءات وموازين القوى المحلية، وكذا حسابات القيادة الحزبية”.

    وبذلك، يؤكد المتحدث، فإن “الخلاف داخل الحزب ليس خلافا حول البرامج أو الاختيارات السياسية، بل صراع حول المواقع الانتخابية، مما يدفع بعض المنتخبين أو الطامحين إلى الترشيح للبحث عن مخارج تنظيمية تمكنهم من تغيير موقعهم بأقل كلفة سياسية ممكنة”.

    وشدّد لزرق على أن “اللجوء إلى ممارسات من قبيل السعي إلى الطرد بدل تقديم الاستقالة، يكشف وجود منطقة ملتبسة بين النص القانوني والمناورة السياسية؛ فحين يتحول الطرد إلى وسيلة لتفادي آثار الاستقالة أو لتبرير الانتقال إلى حزب آخر، فإننا نكون أمام استعمال براغماتي للقاعدة القانونية والتنظيمية، لا أمام ممارسة حزبية سليمة”.

    وسجّل أيضا أن “هذا الإشكال لا يكمن فقط في النصوص، وإنما في الثقافة السياسية التي تسمح بتحويل الحزب من مؤسسة دستورية للتأطير إلى مجرد قناة للترشح”، مفيدا بأن “الحد من هذه الظاهرة لا يمر فقط عبر تشديد الجزاءات القانونية، بل عبر تقوية الديمقراطية الداخلية للأحزاب، وشفافية مساطر الترشيح، وربط التزكية بالكفاءة والالتزام والمسار السياسي، لا بمجرد القدرة على جلب الأصوات أو تغيير التموضع عند كل محطة انتخابية”.

    وعلى العموم، يرى أستاذ العلوم السياسية ذاته أن “الترحال السياسي قبيل الانتخابات يعبر عن خلل مركب: ضعف في الانضباط الحزبي، غموض في تدبير التزكيات، هشاشة في الانتماء البرنامجي، وتغليب للحسابات الانتخابية الضيقة على منطق المسؤولية السياسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفترة الاستثنائية للتسجيل باللوائح الانتخابية تدشن دينامية حزبية جديدة

    هسبريس – عبد الله اعويني

    بمجرد إعلان وزارة الداخلية عن إعادة فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة ابتداء من يوم الجمعة 15 ماي الجاري وإلى غاية 13 يونيو المقبل، بادرت أحزاب وشبيبات عديدة إلى إطلاق سلسلة من الحملات الرامية إلى تشجيع الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

    فعلى سبيل المثال، أطلقت شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة مبادرة “أنا كاين” الهادفة إلى التحسيس بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية؛ من خلال تكثيف اللقاءات التواصلية مع الشباب غير المنخرطين، على المستويات المحلية والإقليمية، بهدف توسيع دائرة التفاعل والانخراط في هذه المبادرة المواطنة.

    وعلى المنوال نفسه سارت شبيبة حزب العدالة والتنمية التي أطلقت الحملة الوطنية للمشاركة السياسية التي ستمتد لشهرين، حيث تبتغي من خلالها شبيبة “المصباح” تعبئة الشباب للتسجيل في اللوائح الانتخابية مؤكدة ضرورة تحويل رغبة الشباب في التغيير والإصلاح إلى “حراك” على مستوى صناديق الاقتراع والانتخابات.

    عزوف سياسي

    المحلل السياسي محمد شقير قال إن تنامي الحملات التي تدعو الشباب إلى التسجيل في الانتخابات يعكس هاجس تكثيف المشاركة الانتخابية في صفوف الشباب لدى الفاعلين السياسيين.

    وأضاف شقير، في تصريح لهسبريس، أن هناك إدراكا بأن العزوف الانتخابي يشكل انعكاسا للعزوف السياسي، مشيرا إلى أن هناك محاولات لتكسير هذا العزوف بحث الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية ومن ثم التصويت.

    وأبرز المحلل السياسي ذاته أن خطوة إقدام وزارة الداخلية على إعادة فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية تعكس كون الإقبال على التسجيل لم يرق إلى مستوى التطلعات خلال الفترات الأولى للتسجيل.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أن هناك تنسيقا بين وزارة الداخلية والأحزاب لحث الشباب، خصوصا بعد انطلاق المرحلة الجديدة للتسجيل في اللوائح، على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

    وأكد أن النتائج هي التي ستوضح إلى أي حد نجحت هذه الحملات الدعائية؛ بما فيها الحملات التي تقوم بها وسائل الإعلام الرسمية، في تحقيق تزايد إقبال الفئة العمرية الشابة على المشاركة في الانتخابات المقبلة.

    وسجل شقير أن هذه الإجراءات تبقى محدودة في ظل كون العرض السياسي لا يشجع هذه الفئة الشابة، خاصة أن المعطيات الحالية تفيد بأن الوجوه المقبلة هي وجوه “معروفة ما زالت سائدة”، مستشهدا بـ”التراشقات” التي عرفتها إحدى الجلسات العمومية بالبرلمان مؤخرا.

    أثر محدود

    قالت مريم أبليل، الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن أثر هذه الحملات يبقى محدودا، حيث ينظر إليها على أنها “استغلال للشباب”، خاصة في ظل غياب التواصل طيلة الولاية التشريعية.

    وأضافت أبليل، في تصريح لهسبريس، أن أي تواصل في السنة الأخيرة للولاية وقبل الانتخابات ينظر له على أنه استغلال للشباب في الانتخابات المقبلة، داعية إلى التفكير في آليات أخرى وعدم حصر التشجيع على التسجيل في اللوائح الانتخابية على الأحزاب السياسية والشبيبات الحزبية.

    وشددت الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية على ضرورة وجود وعي وتوعية بأن ممارسة الديمقراطية تتجسد عبر المشاركة في الانتخابات.

    وفي هذا الصدد، اقترحت المتحدثة عينها القيام بهذه التوعية من خلال الجامعات والمجتمع المدني ومراكز الأبحاث ومختلف وسائل الإعلام، مبرزة أن هذه الوسائل ستكون أكثر نجاعة من الحملات التي تقوم بها الأحزاب.

    حملة انتخابية

    حول اعتبار ممارسات الأحزاب هذه بمثابة حملات انتخابية سابقة للأوان، أوضح محمد شقير أن هذا يبقى واردا، حيث إن هذه الحملات تركز على حث الناخبين بالتصويت على حزب معين.

    وفي السياق ذاته، أضاف المحلل السياسي أنه وراء هذه الحملات خلفيات لمحاولة تعبئة الشباب من أجل الأحزاب، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تحقيق أغراض سياسية تتمثل في حصد أكبر عدد من الأصوات.

    بالمقابل، أبرزت مريم أبليل أنه من الناحية القانونية لا يمكن اعتبارها حملات انتخابية سابقة للأوان؛ غير أنه من الناحية العملية هناك من يستخدمها في ذلك، مشيرة إلى أنه ما دامت لم تستعمل الأساليب الصريحة التي نص عليها القانون كحملات انتخابية سابقة لأوانها فيبقى الأمر عاديا تحاول من خلاله الأحزاب جمع أكبر عدد من الناخبين الجدد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يواصل مشاوراته مع الأحزاب استعداداً لانتخابات 2026

    عقد عبد الوافي لفتيت، صباح السبت بالعاصمة الرباط، اجتماعاً مع قادة ومسؤولي عدد من الأحزاب السياسية، في إطار المشاورات الجارية للتحضير للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، وذلك عقب اللقاء الأول الذي جمع وزارة الداخلية، الخميس الماضي، بالأحزاب الممثلة بفرق ومجموعات برلمانية.

    وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الإطار العام المرتبط بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب مناقشة النصوص التنظيمية التي تمت المصادقة عليها حتى الآن، فضلاً عن النصوص التطبيقية المرتقبة ذات الصلة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، والتي تعتزم السلطات إخراجها خلال المرحلة المقبلة.

    كما أطلع مسؤولو وزارة الداخلية الأحزاب الحاضرة على التدابير التنظيمية الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي ستنطلق ابتداءً من 15 ماي الجاري، إضافة إلى الإجراءات المواكبة لهذه العملية، خصوصاً ما يتعلق بالجوانب الإدارية واللوجستيكية وحملات التواصل والتحسيس.

    وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، تعتزم السلطات إطلاق حملة تواصلية واسعة تشمل مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بهدف تعزيز انخراط المواطنين في عملية مراجعة اللوائح الانتخابية وضمان تحيين المعطيات الخاصة بالهيئة الناخبة.

    وفي جانب آخر، استعرض اللقاء مستوى التقدم في إعداد المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، إلى جانب المنصة الرقمية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، في خطوة تعكس توجه السلطات نحو توسيع رقمنة المساطر الانتخابية وتبسيطها.

    وشهد الاجتماع كذلك تبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية حول التدابير التنظيمية والعملية المعتمدة إلى حدود الآن، فضلاً عن الإجراءات المرتقب اتخاذها خلال الأشهر الفاصلة عن موعد الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب المغربي.

    ويأتي هذا الحراك السياسي والمؤسساتي في سياق استعداد مبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط ترقب الأحزاب السياسية للقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية وشروط التنافس السياسي خلال انتخابات 2026، التي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية في المشهد السياسي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصادقة على قانونين متعلقين بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات البرلمانية

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، قدمهما وزير الداخلية.

    وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن الأمر يتعلق بمشروع المرسوم رقم 2.26.300 بتغيير المرسوم رقم 2.16.666 الصادر في 6 ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016) في شأن مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استحقاقات 2026.. هيئة حقوقية تراسل قادة الأحزاب وتنتقد « هزالة » تمثيلية المرأة

    وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب السياسية، عبّرت من خلالها عن قلقها البالغ إزاء استمرار الفجوة الواسعة بين الخطاب السياسي المعلن حول المساواة وبين واقع الإقصاء الفعلي للنساء من مواقع القرار، وذلك مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر 2026.

    وأكدت الهيئة الحقوقية، في مراسلتها الى الأمناء العامين للأحزاب السياسية، أن الالتزام الدستوري والمواثيق الدولية التي انخرط فيها المغرب لا تزال بعيدة عن التطبيق الفعلي؛ مسجلة أن تمثيلية النساء في مجلس النواب لا تتجاوز 24.3% (95 نائبة من أصل 395)، بينما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القوانين الانتخابية.. “التقدم والاشتراكية” يعرب عن أسفه لـ”عدم التفاف” كل الأحزاب على “تغييراتٍ أعمق”

    عبر حزب التقدم والاشتراكية عن أسفه “لعدم التفاف” كل الأحزاب على “تغييراتٍ أعمق” في القوانين الثلاثة المتعلقة بالمنظومة القانونية لانتخابات مجلس النواب.

    وسجَّلَ الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، “إيجاباً” تضمين هذه النصوص عدداً من المقتضيات التي وردت، بشكلٍ أو بآخر، ضمن مذكرته، ومن بينها ما يرتبطُ بتخصيص دعمٍ مشروطٍ للشباب بهدف التغلب على إكراهاتِ نفقاتِ الحملات الانتخابية؛ وما يتعلق بتخليق

    وأبدى الحزبُ التقدم والاشتراكية أَسَفَهُ، لأنه “كان يطمحُ إلى أن تلتف كلُّ الأحزاب السياسية، دون أيٍّ تحفظات، على تغييراتٍ أخرى أعمق في هذه القوانين، وأساساً منها الرفعُ من التمثيلية النسائية بمجلس النواب؛ واعتماد آليات مرتبطة بنمط الاقتراع تتيح إمكانياتٍ أكبر لولوج الكفاءات إليه؛ والقطع النهائي والحاسم مع كل المنافذ القانونية التي يمكن أن يتسلل منها استعمالُ المال والفساد في الانتخابات”.

    وذكر المكتبُ السياسي للحزب ـ”الأهمية الكبيرة” التي يكتسيها التسجيلُ في اللوائح الانتخابية العامة، المفتوحُ إلى غاية نهاية دجنبر الجاري.
    ووجه حزب “الكتاب” نداءً حارًّا إلى الشباب، وإلى عموم المواطنات والمواطنين غير المسجلين بعدُ  في اللوائح الانتخابية، من أجل الإقبال المكثَّف والعارم على القيام بذلك، بأفق المشاركة الواعية والمواطِنَة في القادِمِ من الاستحقاقات الانتخابية، من أجل بلورة الطموح الفردي والجماعي في التغيير، من خلال الإسهام في إفراز مؤسساتٍ منتخبة تضمُّ أنزه طاقات المجتمع المغربي، المؤهلة والقادرة على إحداثِ طفرةٍ إيجابية في تدبير الشأن العام، على أساس الكفاءة والاستقامة وخدمة المصلحة العامة دون غيرها.

    في هذا السياق، دعا المكتبُ السياسي، كافة فروع الحزب ومنظماته وقطاعاته، من أجل “الانخراط القوي والفعال في إنجاح عملية التسجيل، أو تحيين مكان التسجيل حسب محل الإقامة الفعلية، ضمن اللوائح الانتخابية العامة، من خلال التحسيس والتعريف، لكن أيضاً من خلال المواكبة المباشِرة للمواطنات والمواطنين في القيام بذلك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغالطات حزبية قبيل الانتخابات

    يتزعم المغالطات الحزبية قبيل الانتخابات عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، ولم يتمكن لحد الآن من الفصل المنهجي بين المنصبين أو بين الرئاستين، حيث يحلو لأتباعه المناداة عليه بـ”الرئيس”، إلى استعمال بعضهم لمصطلحات خاصة بـ”التقاليد المرعية” التي تعلم المغاربة أنها خاصة بجلالة الملك محمد السادس.
    فخلال الجولات التواصلية التي يقودها أخنوش، بصفته المزدوجة رغم أنها تتم تحت العنوان الحزبي، يخلط بين الصفتين، بل يوظف الثانية، أي رئيس الحكومة، أكثر من الأولى، معتمدا على موقعه الحكومي لدعم وتعزيز موقعه السياسي، جاعلا من الحكومة أداة لخدمة الحزب بدل أن يكون الحزب داعما للحكومة باعتباره أحد مكوناتها.
    ومن أخطر الأدوات التي يستعملها أخنوش ليس فقط استعمال أدوات الحكومة لخدمة ما هو حزبي، وتوظيف منجزات الحكومة، عن كانت لها منجزات طبعا، في الدعاية لتنظيمه السياسي قصد كسب مزيد من الأصوات، ولكن الأخطر هو استعمال المنجزات الملكية لخدمة الحكومة والحزب.
    فمن خلال تبني المنجزات الملكية يغطي على فشل حكومته، ومن تم توظيفها في الدعاية السياسية، فما معنى أن يقول “إن الحكومة مستمرة في الوفاء بالتزاماتها، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل بناء دولة اجتماعية قوية وضامنة للكرامة والعدالة”.
    الدولة الاجتماعية فعلا مشروع ملكي، وتم توكيل الحكومة القيام بأجرأته وتنفيذه على أرض الواقع فقط لأن الدستور وضع المؤسسات والأدوات بين يديها، وبالتالي لا يمكن بتاتا لأي مكون سياسي أن يستعمل المنجزات الملكية في الدعاية السياسية.
    ما يشرف عليه جلالة الملك، سواء تعلق الأمر بالدولة الاجتماعية أو بالمشاريع الكبرى، هي ملك لكل المغاربة وملك لكل الأحزاب السياسية، سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة، بينما العمل الحكومي هو الذي يمكن نسبة النجاح فيه للأحزاب المكونة للأغلبية، وهو ما يمكن التنافس عليه.
    البرنامج الانتخابي للأحزاب السياسية، بغض النظر عن صيغته وعن ارتباطه بالواقع وإمكانية تنفيذه، يبقى هو أساس التعاقد مع المجتمع وهو الذي تقوم الحكومة بتنزيله على أرض الواقع، وهو قاعدة المحاسبة الجماهيرية، وهو الذي على الأحزاب المكونة للأغلبية الدفاع عنه، وعما حققته من إنجازات من داخله.
    أما ما قام ويقوم به أخنوش خلال جولته التنظيمية الحزبية فهو استغلال للرموز المشتركة، وهذا ليس من حقه أبدا، لأن الدين والوحدة الترابية والملكية هي رموز مشتركة بين جميع المغاربة، وكل ما يتفرع عنهم هو أيضا من الرموز، مثلما يُمنع على خطيب الجمعة الدعاية لأي توجه سياسي، كذلك يُمنع استغلال رموز أخرى مرتبطة بالوحدة الترابية، أو مرتبطة بالملكية، ومما يتنزّل عن الملكية المشاريع الكبرى والاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك.
    وكان جلالته قال في قوت سابق إن بعض المشاريع التي تحتاج إلى سرعة في الإنجاز واستراتيجية متكاملة لا تستطيع الحكومة ولا البرلمان أن تكون في وارد إنجازها وبالتالي ”
    للحكومة مجالها وهو ما ينبغي أن يدافع عنه رئيسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأحزاب وامتحان الكفاءة!

    هذا هو المطلوب من الحزبي المغربي اليوم: تقديم اقتراحاته الفعلية حول ما يهم الوطن، وفي مقدمة، وعلى رأس ما يهم الوطن، قضية وحدتنا الترابية التي حقق فيها المغرب نصرا تاريخيا كبيرا، بفضل الديبلوماسية الحكيمة لجلالة الملك، أولا وأساسا، وبفضل التفاف الشعب المغربي، كله دون أي استثناء، حول هذه القضية، وتسجيله إجماعا وطنيا كاملا ومكتملا ظل يقول، منذ افتعلت الحكاية شرقا، إن الصحراء مغربية وستظل مغربية، وهذا مصيرها إلى الأبد. 

    اليوم طلب مستشارو جلالة الملك من قادة أحزابنا الوطنية اقتراحات عملية حول مشروع الحكم الذاتي في صحرائنا المغربية، وسيرى الناخب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبيبة « البام » تطلق منصة رقمية

    هسبريس من الرباط

    أعلنت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، الثلاثاء بالعاصمة الرباط، عن إطلاق منصة رقمية جديدة لتشجيع انخراط الشباب في العمل السياسي والحزبي؛ من خلال تمكينهم من الانخراط في الحزب وأداء واجب هذا الانخراط بشكل إلكتروني، إلى جانب توفير إمكانية طرح وتطوير أفكار ومقترحات سياسية ومؤسساتية بشكل جماعي وديمقراطي، وإحالتها على قيادات ووزراء وممثلي الحزب بغرفتي البرلمان للمساهمة في إعداد السياسات المستقبلية.

    وتراهن شبيبة حزب “الجرار” على هذه المنصة، التي تعتبرها تجربة جديدة مكملة للعمل السياسي الميداني، من أجل تعميق الوعي لدى الشباب وتعزيز جاذبية العمل الحزبي لديهم، عبر محاولة دمج طموحاتهم وانتظاراتهم في الاستراتيجيات الوطنية واعتماد تقسيم تنسيقي ترابي يعزز التمثيلية ويشجع ويكافئ الإنتاجية الفكرية والسياسية.

    صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، قال إن “إطلاق هذه المنصة يأتي تماشيا مع تصور وقناعة المنظمة، وكذا الخطاب الذي تبنته بشأن ضرورة العمل بأساليب وطرق استقطاب مختلفة”.

    وأضاف عبقري، في تصريح لهسبريس، أن “المنظمة اعتمدت صيغة هجينة تنبني أولا على الاستقطاب الرقمي من خلال فتح الباب أمام الشباب من مختلف أقاليم وجهات المملكة للتعبير عن آرائهم والإدلاء بمقترحاتهم وأفكارهم السياسية التي ستكون موضوع تصويت داخلي عبر المنصة قبل إحالتها على وزراء الحزب وأعضاء المكتب السياسي والقيادة الجماعية ورئيسي فريقي الحزب بمجلس النواب ومجلس المستشارين”.

    وتابع رئيس منظمة شباب “البام” بأن “المنصة توفر إمكانية الانخراط في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة بشكل رقمي وسلس. كما ستعتمد على معيار الإنتاجية لتحديد الممثلين داخل التنسيقيات الجهوية للشباب الفاعل، وتقييمات سنوية لتتبع هذا المسار”، مؤكدا في الوقت ذاته على “أهمية التواصل الميداني مع الشباب”.

    وتفاعلا مع سؤال لهسبريس حول تصور المنظمة لاستقطاب جيل من الشباب لم يعش مرحلة الاستقطاب السياسي الإيديولوجي ويؤمن بـ”شرعية الواقع والإنجاز”، أوضح المتحدث ذاته أن “هذه الهياكل التمثيلية الجديدة وطريقة الاشتغال الجديدة، إلى جانب اعتماد الرقمنة، ستساهم في رفع جاذبية المنظمة والعمل السياسي والحزبي في المغرب بصفة عامة”.

    ولفت إلى أن “هناك مداخل وآليات أخرى لتعزيز ثقة الشباب في العمل السياسي، ومنها مراجعة الممارسات وعدم تحويل الخطابات السياسية إلى مجرد شعارات؛ ذلك أن هناك ممارسات يجب ألا تبقى داخل الأحزاب السياسية”.

    وأبرز عبقري أن “منظمة شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤسس لمرحلة جديدة قوامها الرقمنة والاستحقاق وترسيخ آليات انتخابية ديمقراطية؛ لأن هناك آليات اشتغال يمكن أن تحدث الفرق فعلا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التراشقات السياسية » تنتزع مشروع قانون المالية من « المناقشات التقنية

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    مع انطلاق مناقشة مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026 داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالبرلمان، برزت إلى الواجهة “حدة غير مسبوقة” في الخطاب السياسي بين مكونات مجلس النواب، سواء داخل المعارضة أو حتى بين أحزاب الأغلبية نفسها؛ ما جعلها ترجّح كفة “الهاجس الانتخابي” على المناقشة “التقنية”.

    ولم تخطئ عيون محللين للشؤون السياسية ومتابعين لمناقشات آخر “مشروع مالية” في ولاية حكومة أخنوش زيادة منسوب “التوتر” اللفظي والسياسي، الذي طبع جلسات النقاش العمومي داخل اللجان؛ المنقولة على “المباشر” في سابقةٍ تميز النقاشات التشريعية لأهم مشروع قانون يمس معيش وحياة المغاربة في معظم المناحي.

    ويرى متابعون ومهتمون أن ذلك مؤشر يكشف عن “تحوّل مبكر في المزاج السياسي نحو منطق التنافس الانتخابي أكثر من الانشغال بالتدبير المالي والانسجام المؤسساتي”، لا سيما أننا على بُعد نحو عام من الاستحقاقات التشريعية 2026.

    ولاحظ محللون، استقرأت هسبريس آراءهم، أنه “في الوقت الذي يفترض فيه أن تشكل هذه المرحلة محطة للتعبئة حول تنزيل البرامج الحكومية وتنفيذ قانون المالية لسنة 2025، تتسع مؤشرات الاصطفاف الحزبي والاستعداد المبكر لاستحقاقات 2026، بما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين على الفصل بين منطق التنافس الانتخابي وبين متطلبات الفعالية الحكومية في سياق اجتماعي واقتصادي دقيق”.

    “الهاجس الانتخابي”

    رضوان اعميمي، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن “حدة التراشق السياسي التي طغت على مناقشات مشروع قانون المالية لسنة 2026 تعكس بالأساس غلبة الهاجس الانتخابي لدى مختلف الفرق البرلمانية، سواء داخل المعارضة أو حتى ضمن مكونات الأغلبية الحكومية”.

    وأضاف اعميمي، مفصلا ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “في ما يخص المعارضة، فما يجري يمكن قراءته على أنه يُعد “سلوكا متوقعا وربما طبيعيا في هذه المرحلة”، موضحا أن “أحزاب المعارضة تحاول استعادة المبادرة وإثبات حضورها بعد مرحلة اتسمت بالضعف العددي والتشتت وغياب التنسيق؛ وبالتالي تسعى إلى إعادة بناء موقعها استعدادا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026″.

    أما على مستوى الأغلبية، فقدّر المتحدث ذاته أن حدة السجال الداخلي “تطرح إشكالا أكثر عمقا”، لأنها “تكشف عن توتر في العلاقات بين مكونات التحالف الحكومي في وقت يفترض فيه توحيد الجهود لتنزيل البرامج العمومية ومواكبة تنفيذ قانون المالية لسنة 2025، في انسجام مع التوجيهات الملكية الأخيرة سواء في خطاب العرش أو خطاب افتتاح البرلمان في دورته التشريعية الأخيرة برسم الولاية 2021–2026″.

    وتابع الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون العام والعلوم السياسية: “التنافس المبكر بين أحزاب الأغلبية حول المواقع الانتخابية المقبلة يجعل التنسيق الحكومي أكثر قابلية وعُرضة للاهتزاز بما قد يؤثر على فعالية التدبير العمومي، خاصة في ظل تنامي الاحتجاجات الاجتماعية وتصاعد المطالب بتحسين الأوضاع في قطاعات اجتماعية وازنة”.

    وخلص اعميمي إلى أن “المنطق الانتخابي بدأ يطغى على منطق التدبير”؛ وهو ما جعله يرجح بأن ذلك “قد يُضعف الانسجام داخل الأغلبية ويؤثر سلبا على سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والأوراش الاستراتيجية التي تتطلب قدرا عاليا من التضامن السياسي والمؤسساتي”، بتعبيره.

    إشارات قوية

    في قراءته لتصاعد حدة الخطاب السياسي خلال مناقشة مشروع قانون المالية، أبرز العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، والمدير العام للمجلة الإفريقية للسياسات العامة، أن “على الفاعل الحزبي أن “يعي مسؤوليته ويضطلع بدوره تجاه المواطن المغربي، باعتباره أساس العملية الديمقراطية ومرتَكز شرعية التمثيل”.

    وقال الوردي، في تصريح لهسبريس، إن “المرحلة الراهنة، بما تعرفه من تحولات عميقة في الخارطة السياسية، تستدعي تمكين المواطنات والمواطنين من أدوات المشاركة وتحفيزهم على خوض التجربة الانتخابية المقبلة، بعيدا عن منطق التراشق والمزايدات”.

    وأضاف الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون العام أن “حدة التلاسن السياسي الراهن تحمل إشارات قوية واضحة على اقتراب مرحلة الاستعدادات الجدية لانتخابات 2026″؛ غير أنه شدد على أن “هذا التنافس ينبغي ألا يتجاوز حدود اللياقة السياسية والاحترام الواجب للمؤسسات الدستورية والتشريعية”؛ لأن “المواطن اليوم يراهن على تخليق الحياة السياسية أكثر مما يراهن على الصراع الخطابي”.

    وأشار المتحدث عينه إلى أن “الإصلاحات الجديدة المرتبطة بالترشح والتزكية وتمويل الحملات الانتخابية، إلى جانب فتح المجال أمام الشباب لتولي المسؤولية العمومية، تشكل فرصة حقيقية لتجديد النخب السياسية وإعادة بناء الثقة؛ “لكن هذه الدينامية لا يمكن أن تنجح في ظل استمرار مشاهد التوتر داخل قبة البرلمان”.

    وقدّر المدير العام للمجلة الإفريقية للسياسات العامة أنه “آنَ الأوان لتفعيل الميثاق الأخلاقي ومدونة السلوك البرلماني؛ لأن التداول في قضايا الشأن العام يفترض سعة الصدر واحترام الرأي المخالف: من يختلف معي لا يمنحني الحق في التهجم عليه أو في إطلاق الاتهامات، لأن ذلك يسيء إلى صورة المؤسسة التشريعية في نظر المواطن”.

    وختم الوردي مشددا “المطلوب اليوم هو العمل الجاد والمقترن بالجدية والمسؤولية، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك محمد السادس في خطبه السامية، لأن تخليق الحياة السياسية ليس شعارا ظرفيا، بل ركيزة أساسية لبناء الثقة وتحصين المكتسبات الديمقراطية”، مستحضرا أن “المواطن المغربي أصبح أكثر وعيا ونضجا (..) حيث الانتخابات المقبلة ستكون الفيصل الحقيقي في تقييم الأداء السياسي، وامتحانا لمدى قدرة الأحزاب على تجديد دمائها وإنتاج نُخب مؤهلة لتدبير الشأن العام وطنيا وترابيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره