Étiquette : الأمن السيبراني

  • بريطانيا تؤكد ثبات شراكتها الأمنية مع المغرب رغم تحولات الإقليم



    لندن تشدد على استمرارية التعاون الدفاعي مع الرباط وتوسيع مجالاته رغم التوترات الإقليمية وتنامي رهانات الأمن والتجارة بين البلدين

    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    في وقت تعرف فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولات متسارعة وتوترات متزايدة، جددت المملكة المتحدة تأكيدها على استمرارية نهجها في التعاون الأمني والدفاعي مع المغرب، معتبرة أن هذه الشراكة تظل قائمة على أسس ثابتة لا تتأثر بالمتغيرات الظرفية في الإقليم.

    هذا الموقف عبرت عنه وزارة الدفاع البريطانية في معرض ردها على تساؤل برلماني تقدم به عضو مجلس العموم أندرو موريسون، بشأن مدى تأثير التطورات الإقليمية على طبيعة العلاقات الأمنية مع الرباط. وأكد أليستير كارنز، وزير الدولة لشؤون المحاربين القدامى، أن الأحداث الجارية في منطقة « مينا » لم تفض إلى أي تغيير في مقاربة لندن تجاه شراكتها الدفاعية مع المغرب، مشددا على أن التعاون بين البلدين يواصل التركيز على المصالح المشتركة من خلال برامج عمل يتم إعدادها بشكل دوري.

    وتستند هذه العلاقة إلى دينامية متواصلة من التنسيق والتشاور، حيث يتم سنويا تحديد برنامج أنشطة ثنائية يشمل مجالات متعددة في التعاون الأمني والعسكري، بما يعكس رغبة الطرفين في تطوير شراكتهما وفق أولويات استراتيجية واضحة.

    ومنذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اتجهت لندن نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية، وكان المغرب ضمن الشركاء الذين حظوا باهتمام متزايد، خاصة في المجالين الدفاعي والأمني. وقد تجسد هذا التوجه من خلال تبادل زيارات رفيعة المستوى، من أبرزها زيارة نائب الأميرال إدوارد ألغرين إلى الرباط، حيث أجرى مباحثات مع المسؤولين المغاربة حول سبل تعزيز التعاون العسكري.

    وشملت هذه اللقاءات مباحثات مع الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، إضافة إلى لقاء مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفريق أول محمد بريظ، الذي عبر عن تطلع المغرب إلى توسيع آفاق الشراكة مع المملكة المتحدة، لا سيما في مجالات حديثة مثل الأمن السيبراني والحروب الإلكترونية.

    ويرتكز التعاون العسكري بين البلدين على اتفاق-إطار وقع سنة 1993، لا يزال يشكل المرجعية الأساسية لهذا التعاون، إلى جانب المشاركة المنتظمة في مناورات عسكرية مشتركة ومتعددة الجنسيات، من بينها مناورات « الأسد الإفريقي » التي يحتضنها المغرب سنويا، وتمرين « جبل الصحراء »، فضلا عن تدريبات أخرى تنظمها دول حليفة في إطار شراكات دولية أوسع.

    وعلى الصعيد السياسي، شهدت العلاقات الثنائية دفعة جديدة مع زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى المغرب، والتي حملت مؤشرات واضحة على تقارب المواقف، من بينها إعلان لندن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. كما شكلت الزيارة مناسبة لبحث آفاق التعاون الاقتصادي، خاصة في ما يتعلق بفرص الاستثمار المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي ينجزها المغرب استعداداً لتنظيم كأس العالم 2030.

    اقتصاديا، تعززت العلاقات بين البلدين منذ دخول اتفاقية الشراكة حيز التنفيذ مطلع سنة 2021، والتي ساهمت في تسهيل المبادلات التجارية. ووفق معطيات رسمية بريطانية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4.2 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنة السابقة.

    في المحصلة، تعكس مواقف لندن تمسكها بشراكة متعددة الأبعاد مع الرباط، تقوم على استمرارية التعاون الأمني والدفاعي، وتوازيه دينامية متصاعدة في العلاقات السياسية والاقتصادية، في سياق دولي يتسم بتقلبات متزايدة، لكنه لم يغير من ثوابت هذا التعاون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رصد نصف مليار لحماية أجهزة وخوادم وزارة الفلاحة من الفيروسات والتهديدات السيبرانية

    جمال أمدوري

    خصصت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قرابة نصف مليار سنتيم (4,920,000 درهم) لاقتناء وتنفيذ حلول متقدمة لمكافحة الفيروسات وحماية النظم المعلوماتية على أجهزة العمل والخوادم والأجهزة المحمولة، في إطار صفقة أطلقتها اليوم الخميس لتعزيز أمن المعلومات وحماية بنيتها التحتية الرقمية من التهديدات السيبرانية.

    ووفقا لدفتر التحملات الذي اطلعت عليه “العمق”، تهدف الصفقة إلى بناء منظومة دفاعية شاملة تغطي كافة مستويات البنية التحتية المعلوماتية للوزارة، بدءا من المصالح المركزية في الرباط، مرورا بالمصالح الجهوية والإقليمية، وصولا إلى جميع مراكز القرار الفلاحي بالمملكة.

    وتشمل الصفقة حماية 2700 جهاز كمبيوتر مستخدمة في مختلف المصالح من خلال تركيب رخص حلول الحماية والكشف والاستجابة المتقدمة (EDR)، بالإضافة إلى تأمين 100 خادم في البنية التحتية للمركز الوطني لنظم المعلومات بالرباط، و100 جهاز محمول لدعم العمل عن بعد بأقصى درجات الأمان.

    ويمتد نطاق التنفيذ ليشمل المصالح المركزية التي تضم مديريات الاستراتيجية والمالية والموارد البشرية ونظم المعلومات، إضافة إلى 12 جهة جهوية و49 مديرية إقليمية للفلاحة موزعة عبر المملكة.

    ويركز دفتر التحملات على الالتزام بأعلى المعايير الدولية والوطنية في الأمن السيبراني، بما يتوافق مع القانون رقم 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني، ويعتمد على أحدث تقنيات الحماية الرقمية مثل نموذج Zero Trust لضمان التحقق المستمر، وThreat Intelligence لجمع وتحليل التهديدات قبل وقوعها، إلى جانب Virtual Patching لحماية الأنظمة من الثغرات قبل صدور التحديثات الرسمية.

    كما حددت الوثائق ضوابط صارمة للتنفيذ، حيث تقع على عاتق الشركة الفائزة مسؤولية التركيب والتشغيل الكامل لجميع المواقع، مع منع تفويض المهام الأساسية لأطراف خارجية.

    ويعد هذا المشروع جزءا من استراتيجية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات الرامية إلى تعزيز سيادة المعلومات الرقمية وتوفير بيئة عمل آمنة وموثوقة لجميع المصالح على المستوى الوطني، بما يضمن استدامة الخدمات وحماية مراكز القرار الفلاحي بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول منصة تتحاور فيها الآلات بدل البشر.. فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟

    في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي نحو نماذج أكثر استقلالية وتأثيراً، ظهرت منصة Moltbook باعتبارها تجربة غير تقليدية، بل صادمة للبعض، منصة لا يتواصل فيها البشر، وإنما تتحاور داخلها وكلاء ذكاء اصطناعي Autonomous AI Agents مع بعضهم البعض، في مشهد يحاكي منصات التواصل الاجتماعي، ولكن بعقول رقمية قادرة على التعلم، التحليل، واتخاذ القرار، فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟.

    يقول الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات في تصريحات خاصة لـ »العربية.نت » و »الحدث.نت » إن « الفكرة في ظاهرها تبدو وكأنها نافذة على المستقبل، وكلاء ذكيون يتبادلون المعرفة، يناقشون المهام، ويطورون سلوكهم دون تدخل بشري مباشر، لكن خلف هذا المشهد المستقبلي، يلوح خطر حقيقي دفع كبار خبراء الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إلى إطلاق تحذيرات صريحة من استخدام هذه المنصة أو التعامل معها دون وعي تقني عميق ».

    ثغرات خطيرة

    وتابع: تعتمد Moltbook على بنية تقنية تسمح بربط الوكلاء الأذكياء بواجهات برمجية متعددة (APIs)، ما يتيح لهم الوصول إلى بيانات، أدوات تحليل، ونظم تشغيل خارجية، هذا المستوى من الاتصال والتكامل يرفع من كفاءة الوكلاء، لكنه في الوقت نفسه يفتح سطح هجوم رقمي واسع، يصعب التحكم فيه أو التنبؤ بعواقبه، وخلال فترة وجيزة من تداول المنصة، كشفت تحليلات أمنية عن ثغرات خطيرة، تمثلت في تسريب مفاتيح API، وظهور بيانات حساسة داخل بيئات غير مؤمنة بالشكل الكافي.

    وأشار الدكتور محسن رمضان، إلى أن هذا النوع من التسريبات لا يُعد مجرد خلل تقني عابر، بل يمثل تهديداً مباشراً، إذ يمكن استغلال هذه المفاتيح للوصول إلى أنظمة أخرى مرتبطة بالوكلاء، أو تنفيذ عمليات غير مصرح بها، قد تمتد آثارها إلى خارج المنصة نفسها، فالأخطر من تسريب البيانات هو طبيعة السلوك التنفيذي لهؤلاء الوكلاء، فالوكلاء في Moltbook لا يقتصر دورهم على « الدردشة » أو تبادل المحتوى، بل يمكنهم تنفيذ أوامر، التفاعل مع أدوات خارجية، وربط قراراتهم بأنظمة حقيقية. في هذه الحالة، يصبح أي خطأ في البرمجة، أو أي تعليمات غامضة، أو حتى أي استغلال خبيث، سبباً محتملاً لوقوع أضرار واقعية، سواء على مستوى البيانات، أو البنية الرقمية، أو حتى القرارات المؤتمتة التي قد تؤثر على مؤسسات وأفراد.

    غياب الضوابط والحوكمة

    وأضاف الدكتور محسن رمضان أن الخطر الحقيقي لا يكمن في « نية » الذكاء الاصطناعي، بل في غياب الضوابط والحوكمة، فالوكيل الذكي لا يملك إدراكاً أخلاقياً، ولا يميز دائماً بين ما هو آمن وما هو خطر، بل ينفذ ما يُطلب منه ضمن الإطار المتاح. وعندما يكون هذا الإطار مفتوحاً أو غير مضبوط، تتحول الاستقلالية من ميزة إلى تهديد.

    من جانبه، أوضح مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء محمد رجائي، في تصريحات خاصة لـ »العربية.نت » و »الحدث.نت »، أنه رغم إعلان القائمين على Moltbook عن إصلاح بعض الثغرات وتحسين مستوى الحماية، إلا أن التحذيرات ما زالت قائمة، فالمشكلة الأساسية أعمق من تحديث أمني أو تصحيح برمجي، بل تتعلق بفلسفة الاعتماد على وكلاء مستقلين داخل بيئة “اجتماعية رقمية” دون وجود معايير صارمة للرقابة، والعزل، وتحديد الصلاحيات. هذه البيئة قد تسمح بتفاعلات غير متوقعة بين الوكلاء، تنتج عنها قرارات أو سلوكيات لا يمكن التنبؤ بنتائجها مسبقاً.

    الرواج لا يعني الأمان

    وأشار اللواء محمد رجائي، إلى أنه من منظور الأمن السيبراني، تمثل Moltbook نموذجاً واضحاً لما يعرف بمخاطر الذكاء الاصطناعي غير المحكم، حيث تتقدم التجربة والابتكار على حساب الأمان. وهو اتجاه بات يتكرر في كثير من المنصات الناشئة التي تراهن على السبق التقني، دون استكمال النضج الأمني المطلوب لمثل هذه التقنيات الحساسة، فالدرس الأهم هنا أن الرواج لا يعني الأمان، وأن أي منصة تعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي يجب التعامل معها بمنتهى الحذر. لا ينبغي منح هذه الوكلاء وصولاً واسعاً إلى البيانات أو الأنظمة، إلا بعد التحقق من آليات الحماية، وتطبيق مبدأ تقليل الصلاحيات، والفصل بين البيئات الحساسة، مع الالتزام بإرشادات الأمن السيبراني المعتمدة دولياً.

    وتابع: حتى لمن لا يستخدم Moltbook، فإن هذه التجربة تمثل رسالة تحذير عامة، فنحن نعيش مرحلة انتقالية خطيرة في تاريخ التكنولوجيا، حيث يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى كيان قادر على الفعل والتأثير، وبينما يحمل ذلك فرصاً هائلة، فإن أي خطأ في التصميم أو التسرع في الاستخدام قد يؤدي إلى نتائج كارثية يصعب احتواؤها، فالمستقبل الرقمي لا يحتاج فقط إلى ذكاء اصطناعي أقوى، بل إلى وعي بشري أعمق يحكمه ويضع له حدوداً واضحة قبل فوات الأوان.
      العلم الإلكترونية – العربية نت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مايكروسوفت تعلن السعودية الخامسة إقليمياً في الاستهداف الأمني الرقمي

    واشنطن -المغرب اليوم

    لم تعد قضية الأمن السيبراني تقنية فحسب، بل تحوّلت إلى خط الدفاع الأول عن الاقتصادات والمجتمعات في عصر التحوّل الرقمي. تقرير «الدفاع الرقمي لعام 2025» الصادر عن «مايكروسوفت» يوضح هذه الحقيقة بجلاء، إذ يكشف أن السعودية احتلّت المرتبة 23 عالمياً، والخامسة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، من حيث تكرار الأنشطة السيبرانية التي تؤثر على العملاء، بنسبة تقارب 5.6 في المائة من إجمالي العملاء المتأثرين في المنطقة.

    ومع تسارع التحوّل الرقمي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، من الخدمات الحكومية إلى المنصات المالية والقطاع الصحي والذكاء الاصطناعي،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير أمنية تشير إلى استخدام حسابات وهمية على ديسكورد لدفع احتجاجات المغرب نحو العنف والتخريب

    الرباط – المغرب اليوم

    حذّر خبراء في الأمن السيبراني، من تنامي نشاط الحسابات الوهمية التي تسعى إلى توجيه الاحتجاجات الرقمية نحو خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر مختلف المنصات الاجتماعية.

    واعتبر الخبراء أن المقاربة التي تنتهجها بعض الأحزاب السياسية والفعاليات المدنية في محاولتها للتواصل مع حركة “جيل زد” لا تزال تقليدية، وتعجز عن مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي تميز هذه الفئة.

    وأكد المتحدثون أن هذه المقاربة تستدعي تجاوزا نحو نموذج رقمي بديل، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الفضاء الافتراضي وسرعة انتشار الرسائل، لاسيما أن العديد من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهند تراهن على المغرب: شراكة استراتيجية تعيد رسم موازين القوى وسط توتر العلاقات مع واشنطن

    تشهد السياسة الخارجية للهند تحولاً لافتاً مع سعيها إلى تنويع تحالفاتها بعيداً عن محاورها التقليدية، في ظل تصاعد الخلافات الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة.

    وفي هذا السياق، برز المغرب كشريك استراتيجي جديد يفتح أمام نيودلهي آفاقاً واسعة في إفريقيا وأوروبا، ويمنحها ورقة توازن إضافية في لعبة الجغرافيا السياسية العالمية.

    وزيارة وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إلى الرباط، وتوقيع مذكرة تفاهم عسكرية غير مسبوقة بين البلدين، لم تكن مجرد بروتوكول عابر، بل رسالة واضحة بأن الهند تعيد رسم خريطة علاقاتها الدولية.

    وشملت الاتفاقية مجالات التعاون…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الفلاحة تستثمر مليوني درهم لمواجهة الهجمات السيبرانية

    جمال أمدوري

    في ظل موجة الهجمات السيبرانية المتزايدة التي استهدفت مؤخرا مواقع إلكترونية تابعة لمؤسسات رسمية مغربية، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات – قطاع الفلاحة، عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح يهدف إلى تدبير البنية التحتية للمعلومات والأمن السيبراني الخاص بها.

    وتسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى تحصين نظام معلوماتها وضمان استمراريته، في مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة والتسريبات التي طالت وثائق ومعطيات حساسة لعدد من الإدارات العمومية، ما سلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز منظومات الأمن الرقمي داخل القطاع العام.

    ووفقا لدفتر تحملات الصفقة، فإن التكلفة التقديرية لهذا المشروع، كما حُددت من طرف الوزارة، تبلغ 2.012.160 درهما شاملة الرسوم، وذلك في إطار التزام واضح بحوكمة رقمية فعالة وتحول رقمي آمن، يراعي المعايير الدولية لأمن المعلومات.

    ويشمل نطاق الخدمات المطلوبة ضمن هذه الصفقة بنية أمنية متكاملة، تعتمد على أحدث التقنيات، مثل جدران الحماية من الجيل الجديد (NGFW)، وأنظمة حماية تطبيقات الويب (WAF)، ومنصات SIEM لمراقبة الأمن، إضافة إلى أنظمة النسخ الاحتياطي، والتحصين، والوصول الآمن عبر VPN.

    كما تطمح وزارة الفلاحة إلى الحصول على خدمات إدارة أمن معلوماتي (Infogérance) محلية ومهنية، تلتزم بنتائج واضحة ومؤشرات أداء (KPIs)، وتوفر موارد بشرية مؤهلة تقنيا، قادرة على ضمان الجاهزية الدائمة للأنظمة والتفاعل السريع مع أي حادث أمني.

    ومن بين الخدمات التقنية المرتقبة، هناك أيضا الإشراف الكامل على أنظمة الأمان، مراقبة التنبيهات، تحليل الحوادث الأمنية، تحديث التجهيزات، إدارة الحسابات والصلاحيات، ومراجعة إعدادات الصلابة حسب المعايير المعتمدة مثل CIS Benchmarks وRGS.

    ويشترط دفتر التحملات الذي اطلعت عليه “العمق” توفير دعم مباشر في موقع الوزارة خمسة أيام في الأسبوع خلال ساعات العمل، بالإضافة إلى إمكانية التدخل خارج أوقات العمل للقيام بالصيانة الدورية أو الاستجابة للحوادث الطارئة التي تتطلب تفاعلا سريعا.

    وستُعهد لمزود الخدمة مسؤوليات تشغيلية حيوية، منها الإشراف على جدران الحماية، متابعة سجلات الأمان، معالجة الثغرات الأمنية المكتشفة، وتقديم تقارير يومية ودورية تتيح للوزارة تتبع الأداء واتخاذ قرارات قائمة على بيانات دقيقة ومحدثة.

    وتسعى الوزارة، من خلال هذا المشروع، إلى ترسيخ نهج استباقي في التعامل مع المخاطر الرقمية، وذلك عبر تحديث دائم لمنظومتها المعلوماتية، وتقييم مستمر لفعاليتها، واستشراف للتحديات المستقبلية التي قد تمس بالخدمات أو البيانات التي تديرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير استراتيجي يبرز دور الاستخبارات المغربية في تعزيز السيادة الوطنية

    هسبريس من الرباط

    أكد تقرير حديث صادر عن معهد “روك” المتخصص في الأبحاث الاستراتيجية أن أجهزة الاستخبارات المغربية نجحت في ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر المنظومات الأمنية فاعلية في المنطقة، بفضل مزيج من العمل الاستباقي والتعاون الدولي، إلى جانب التحديث المستمر لأدوات عملها في مواجهة طيف واسع من التهديدات التقليدية والحديثة.

    وذكر التقرير ذاته، المعنون بـ”الاستخبارات في المغرب: التطور القانوني، التحولات الاستراتيجية، ورهانات السيادة في عصر التهديدات الهجينة”، أن “الاستخبارات ليست مجرد أداة للوقاية من الجريمة أو الإرهاب، بل أداة أيضًا لتعزيز السيادة الوطنية. ففي عالم معولم، حيث تسير المعلومات أسرع من القوانين، تصبح أجهزة الاستخبارات ضرورية لاستباق التهديدات، وتقليل مستوى عدم اليقين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي”.

    وفي المغرب، أبرز المصدر ذاته أنه “قبل وجود مؤسسات حديثة، كان المخزن (السلطة المركزية التقليدية) يعتمد على مخبرين محليين، غالبًا من النخب القبلية أو الدينية، يرفعون تقارير عن كل ما يجري في البلاد؛ إذ كان هذا الرصد والسيطرة على المجال الترابي قائمًا على شبكة بشرية كثيفة تمنح السلطة المركزية صورة شبه آنية عن الوضع”.

    وتابع: “بعد الاستقلال، ورث المغرب جزءًا من هياكل الأمن والاستخبارات من الحماية الفرنسية، وأعاد تكييفها مع حاجاته، حيث برزت حينها أجهزة مركزية، مثل المديرية العامة للدراسات والتوثيق (DGED) الموجهة للعمل الخارجي والقضايا الاستراتيجية الدولية، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST ثم DGST) المسؤولة عن التهديدات الداخلية ومكافحة التجسس، إضافة إلى مصالح الاستعلامات العامة (RG) ضمن المديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي الذي طور قدراته الاستخباراتية في الوسط القروي والمجالات الاستراتيجية”.

    وسجّل أن التهديدات التي واجهتها أجهزة الاستخبارات المغربية حينها كانت سياسية وعسكرية بالدرجة الأولى، وكان الإطار القانوني بدائيًا ومركزيًا، يعتمد على صلاحيات إدارية وشرعية أمنية أكثر من اعتماده على قوانين مفصلة، مبرزًا أنه مع تعرض الدار البيضاء لسلسلة تفجيرات انتحارية أودت بحياة العشرات في 16 ماي من سنة 2003، أصدر المغرب القانون رقم 03-03 لمكافحة الإرهاب، الذي أضاف إلى القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية أحكامًا خاصة تُجرّم الإعداد للأعمال الإرهابية، وتمويلها، والترويج لها.

    وأشار أيضًا إلى إدخال إصلاحات في دستور 2011 لتنظيم أنشطة الاستخبارات، حيث باتت هذه الأجهزة ملزمة بتبرير أي تدخل في الحياة الخاصة بمرجع قانوني واضح، وهدف مشروع، وبإشراف سلطة مختصة، غالبًا قضائية، لتحقيق التوازن بين الفعالية الأمنية والضمانات الأساسية.

    وأوضح تقرير معهد “روك” أن “الاستخبارات المغربية تعتمد على منظومة متكاملة، متنوعة، ومرتبطة تاريخيًا بهياكل الدولة، لكل جهاز مهام محددة، أحيانًا متكاملة، تشمل مجالات من مكافحة التجسس إلى الأمن السيبراني، مرورًا بالاستخبارات الخارجية، والاستخبارات المالية، ومراقبة التراب الوطني”، مبرزا أن “التنسيق الاستراتيجي على هذا المستوى يتم تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ومن خلال الحكومة عبر وزارات الداخلية، والخارجية، وإدارة الدفاع الوطني”.

    وشدد على أن “المغرب يتوفر على أجهزة استخباراتية أكثر تنوعًا واتساعًا، بعضها يعمل في مجالات شديدة التخصص أو سرية، ولا تُعرف مهامه للرأي العام لأسباب أمنية واضحة”، مشيرا إلى أن “وتيرة تطوير الإطار القانوني للاستخبارات المغربية تسارعت بعد سنة 2003، في محاولة لملاءمة الممارسات العملياتية مع متطلبات دولة القانون، دون المساس بالفعالية في مواجهة التهديدات المتغيرة”.

    وحول التهديدات التقليدية والحديثة التي تواجه أجهزة الاستخبارات المغربية، ذكر المصدر ذاته أن هذه الأخيرة تعاملت مع طيف واسع من التهديدات، من الجريمة المنظمة إلى الإرهاب العابر للحدود، لكن العقدين الأخيرين شهدا تحولات جذرية في طبيعة المخاطر، مدفوعة بالتغيرات الإقليمية والتكنولوجية، على غرار الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وقضية المقاتلين الأجانب العائدين من بؤر التوتر في الشرق الأوسط، إلى جانب التهديدات السيبرانية والحروب المعلوماتية.

    وشدد على أن “سرعة تطور التكنولوجيا تفرض استثمارات أكبر في الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وأنظمة المراقبة المتقدمة؛ إذ يجب أن تُدمج هذه الأدوات مع الخبرة الميدانية لضمان دقة أعلى في التنبؤ بالتهديدات”، مؤكدا أهمية “توسيع برامج التدريب، خاصة في مجالات الأمن السيبراني، وتوسيع الشراكات الدولية، وإدماج البعد الاجتماعي في المقاربة الأمنية، ذلك أن نجاح الأمن الاستباقي يتطلب شراكة مع المجتمع، سواء عبر التوعية، أو التعليم، أو إشراك المواطنين في التبليغ عن الأنشطة المشبوهة، كما يُعد تعزيز الثقة بين السكان والأجهزة الأمنية عاملًا حاسمًا في الحصول على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب”.

    وخلص التقرير إلى أن “التجربة المغربية أثبتت أن الجمع بين العمل الاستخباراتي المحترف، والتعاون الدولي، والقدرة على التكيف مع التغيرات، يشكل وصفة فعّالة لمواجهة التهديدات المعقدة، غير أنه مع دخول العالم مرحلة جديدة من المخاطر غير التقليدية ـــ من الهجمات السيبرانية إلى حروب المعلومات ـــ سيكون على المغرب الاستمرار في تحديث أدواته، وتقوية قدراته، والحفاظ على شبكة شراكات واسعة لضمان أمنه الوطني والإقليمي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مالية 2026.. الحكومة تتصدى للهجمات السيبرانية وتسرع الانتقال نحو السيادة الطاقية والتكنولوجية

    سفيان رازق

    أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن السنة المقبلة ستشهد تسريع تنزيل أوراش استراتيجية لتعزيز الرقمنة والأمن السيبراني، باعتبارهما ركيزتين للسيادة الوطنية، إلى جانب مواصلة تنفيذ سياسة تأمين الموارد الحيوية في مجالات الطاقة والغذاء والتكنولوجيا.

    وحسب المذكرة التوجيهية المتعلقة بمشروع قانون المالية لسنة 2026، التي وجهها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين الساميين والمندوب العام، فستعرف سنة 2026 العمل على تعزيز الرقمنة باعتبارها مرتكزا استراتيجيا للسيادة الوطنية.

    وأشارت المذكرة إلى أنه “في سياق يعرف إعادة تشكل سلاسل القيمة العالمية حول البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، فقد اعتمد المغرب خيار السيادة التكنولوجية بشكل يجعل من الرقمنة رافعة النموذجها التنموي وهكذا، سيتم العمل من خلال استراتيجية المغرب الرقمي 2030” على مواصلة بناء أسس دولة ذات سيادة رقمية، قادرة على تقديم خدمات عمومية فعالة، وعلى مواكبة تنافسية المقاولات. وتكوين كفاءات الغد في المجال الرقمي.

    وتشمل هذه الدينامية، حسب رئيس الحكومة، الإدارة العمومية من خلال رقمتة مسارات خدمة المرتفقين والرفع من كفاءات الفاعلين العموميين واعتماد إطار منهجي موحد وستتعزز مجهودات تحديث ورقمنة الخدمات العمومية باعتبارها من الأسس الضرورية لمواكبة القطاعات الاستراتيجية، موازاة مع الدينامية التي يعرفها قطاع ترحيل الخدمات الرقمية، وجلبه للاستثمارات الخارجية، وكذلك التحول الرقمي الذي تعرفه المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال برامج ريادية وهادفة.

    وحسب أخنوش، سيتم العمل من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2026 على تعزيز المنظومة الرقمية الوطنية يبنيات تحتية حيوية وحديثة من خلال تنزيل الاستراتيجية الوطنية للحوسبة السحابية والتي توجد في طور الإعداد.

    وأبرز أخنوش أن “طموح السيادة التكنولوجية يرتكز أيضا على الاستثمار في الرأسمال البشري، لذلك سيتم مواصلة الجهود المبذولة لتعزيز التكوين في هذا المجال، وذلك من أجل رفع عدد خريجي التخصصات الرقمية إلى ثلاثة أضعاف في أفق سنة 2027، وتعزيز الإدماج الرقمي منذ المراحل التعليمية المبكرة، ويأتي هذا الاستثمار في الكفاءات لتزويد النسيج المقاولاتي الذي يتطور بشكل مضطرد، مدعوما في ذلك بسياسة غير مسبوقة لدعم المقاولات الناشئة، وفق تعبيره.

    وذكر أن “المملكة إدراكا للتحديات المتزايدة التي يفرضها التحول الرقمي وتسارع استخدام التكنولوجيا في مختلف المجالات تبنت استراتيجية وطنية شاملة للأمن السيبراني 2030 لتعزيز أمن الفضاء الرقمي، وترتكز هذه الاستراتيجية على تكريس آليات الحكامة الوطنية وتقوية الإطار القانوني والمؤسساتي في هذا المجال، بالإضافة إلى تطوير القدرات السيبرانية والتوعية، وكذا تعزيز التعاون الوطني والدولي”.

    وحسب المصدر ذاته، فتم تعزيز الإطار المؤسساتي من خلال إحداث مركز الابتكار في الأمن السيبراني ومديرية متخصصة على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية تتولى حكامة أمن نظم المعلومات مما يعكس الإرادة القوية لإدماج البعد السيبراني في إدارة المخاطر المالية والاقتصادية.

    وموازاة مع ذلك، يضيف أخنوش، أطلقت بلادنا مجموعة من البرامج لتكوين الأطر والكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، فضلا عن إحداث مركز التميز للذكاء الاصطناعي والذي يسعى إلى مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال، وتطوير حلول متقدمة تضمن الأمن الرقمي وتعزز السيادة التكنولوجية.

    تعزيز السيادة الطاقية

    وعلى صعيد آخر، وفي مواجهة التوترات الجيوسياسية، والتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية، أكد أخنوش أنه “سيتم العمل من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2026، على مواصلة استراتيجية بلادنا لتأمين مواردها الحيوية لاسيما الطاقية والغذائية والتكنولوجية من أجل تنمية تضمن الاستدامة والسيادة في هذه المجالات”.

    وفي هذا الصدد، أبرز رئيس الحكومة أن الأمن الطاقي يشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية بلادنا لتأمين مواردها الحيوية، حيث سيتم العمل من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2026 على مواصلة تنزيل سياسة بلادنا الإرادية لتنويع مصادرها الطاقية والتي ترتكز على التوفيق بين الاستجابة لمتطلبات الحفاظ على البيئة والتنافسية الصناعية، والاستقلالية الطاقية، وذلك بالموازاة مع الدينامية التي تعرفها الطاقات المتجددة.

    ولتطوير الهيدروجين الأخضر، ذكر المصدر ذاته بستة مشاريع كبرى باستثمارات إجمالية متوقعة تناهز 370 مليار درهم كما تدشن المملكة، حسب المذكرة التوجيهية، مرحلة جديدة في هذا المجال من خلال تفعيل خارطة الطريق للغاز، حيث سيمكن الغاز الطبيعي باعتباره مصدرا انتقاليا في مجال الطاقة من ضمان التزود بهاء ومواكبة التحول نحو مزيج طاقي خال من الكربون، إضافة إلى دعم تطور القطاعات الصناعية الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره