The post د. بلقاضي: الرشوة سرطان بنيوي يهدد الاستثمار appeared first on بلبريس.
Étiquette : الاستثمار
-
من النمو إلى التشغيل.. كيف نجح الاقتصاد المغربي في مضاعفة مؤشراته خلال 5 سنوات؟
العمق المغربي
بلغ معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة ما بين 2021-2025 نسبة 4,5 في المائة، مقابل 2,4 في المائة خلال الفترة ما بين 2017-2021، مدفوعا أساسا بدينامية إيجابية للأنشطة غير الفلاحية التي سجلت متوسط نمو الناتج غير الفلاحي خلال الفترة 2021-2025 في حدود 4,5 في المائة.
وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية أن هذا الأداء تعزز بمجهود استثنائي للاستثمار العمومي بلغ 380 مليار درهم في سنة 2026 مقابل 230 مليار درهم سنة 2021، إلى جانب تحسن ملحوظ في حجم الطلب الداخلي الذي حقق معدل نمو سنوي بلغ 5,2 في المائة خلال 2021-2025.
وعلى مستوى آخر ، بلغ إجمالي مناصب الشغل غير الفلاحية المحدثة ما بين 2021-2025 850 ألف منصب شغل، حيث بلغ معدل مناصب شغل غير الفلاحية المحدثة سنويا ما بين 2021-2025، 170 ألف منصب، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 90 ألف منصب خلال الفترة 2016-2021، و64 ألفا بين 2011 و2016، مما يساهم في استيعاب 105 آلاف منصب شغل فلاحي مفقود سنويا أساسا، بفعل الجفاف خلال الفترة 2021-2025.
وعلى صعيد التحكم في التضخم، تم تسجيل تراجع في معدل التضخم من 6,6 في المائة سنة 2022 إلى 0,8 في المائة سنة 2025، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
وفي ما يخص استدامة المالية العمومية، بلغت الموارد الجبائية 342 مليار درهم سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 59 في المائة مقارنة بسنة 2021. وبلغ متوسط معدل نمو السنوي خلال 2022-2025 لكل من الضريبة على الشركات 19,7 في المائة والضربية على القيمة المضافة 10,6 في المائة والضريبة على الدخل 10,3 في المائة.
ويتوقع أن يبلغ عجز الميزانية (نسبة للناتج الداخلي الخام) 3 في المائة سنة 2026، مقابل 3,5 في المائة سنة 2025، و5,5 في المائة سنة 2021.
ويرتقب أن يسجل دين الخزينة (نسبة للناتج الداخلي الخام) 65,9 في المائة سنة 2026، مقابل 67,2 في المائة سنة 2025، و71,4 في المائة سنة 2022.
أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية 56 مليار درهم سنة 2025، مقابل 32,5 مليار درهم سنة 2021، وبلغت الأصول الاحتياطية 443,3 مليار درهم سنة 2025، بما يغطي 5 أشهر و23 يوما من الواردات.
وسجلت عائدات السفر سنة 2025 مبلغ 138 مليار درهم، مقابل 78,7 مليار درهم سنة 2019، وبلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 122 مليار درهم سنة 2025، مقابل 93,3 مليار درهم سنة 2021.
وبخصوص صادرات السلع فقد بلغت 469 مليار درهم سنة 2025 مقابل 284 مليار درهم سنة 2019، وسجل معدل تغطية السلع والخدمات سنة 2025 82,6 في المائة سنة 2025، مقارنة 80,3 في المائة سنة 2019.
وبخصوص تطور عجز الحساب الجاري (نسبة للناتج الداخلي الخام) فقد سجل تحسن عجز الحساب الجاري ب1,2 في المائة سنة 2024 مقابل بـ3,6 في المائة سنة 2022، وفق معطيات مكتب الصرف.
وعلى مستوى المصداقية المالية، خرجت المملكة من المراقبة المعززة المعروفة باسم اللائحة الرمادية ل “GAFI” في 2023، كما تمت استعادة تصنيف “درجة الاستثمار” في شتنبر 2025، وتأكيدها في 27 مارس 2026، إلى جانب إشادة صندوق النقد الدولي بالدينامية والمرونة التي يتميز بها الاقتصاد المغربي، ومراجعة وكالة التصنيف الدولية “موديز”، في مارس 2026 وتنقيط المغرب من “أفق مستقر” إلى “أفق إيجابي” بالنسبة للدين طويل الأمد.
-
مدير وكالة الاستثمارات: المغرب يوفر مناخ أعمال يستجيب للمعايير الدولية وبوابة تنافسية نحو المستقبل
العمق المغربي
احتضنت العاصمة الإيرلندية دبلن، الأربعاء، مؤتمراً اقتصادياً موسعا خصص لاستعراض فرص الاستثمار بالمغرب وإبراز المؤهلات التي تجعل المملكة قاعدة صناعية ولوجستية متقدمة عند بوابة أوروبا ومدخل القارة الإفريقية، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلي عدد من المؤسسات الاقتصادية الإيرلندية.
وانعقد المؤتمر تحت شعار “ممارسة الأعمال في المغرب”، حول موضوع “المغرب/إيرلندا: شراكة تربط أوروبا بواجهة النمو في إفريقيا”، حيث تعاقب عدد من المتدخلين على إبراز المكانة التي بات يحتلها المغرب كوجهة مفضلة للمستثمرين، بفضل ما ينعم به من استقرار، وما راكمه من إصلاحات اقتصادية وهيكلية على مدى أكثر من عقدين، مكنت المملكة من تعزيز حضورها ضمن خارطة الاستثمارات الدولية، كما شكل المؤتمر أيضاً مناسبة لتقديم مركز الدار البيضاء المالي، باعتباره مركزاً مالياً رائداً يربط مجتمعات الأعمال في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
ونُظم مؤتمر دبلن من طرف الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع سفارة المغرب بإيرلندا ومنطقة الأعمال “سانديفورد بيزنس ديستريكت”، حيث لقي اهتماماً واسعاً من طرف مجتمع الأعمال المحلي.

وخلال هذا اللقاء، قدم المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، عرضاً مفصلاً حول مؤهلات المغرب والإصلاحات المتواصلة التي تنهجها المملكة من أجل بناء مجتمع أكثر مساواة وديمقراطية، بما ساهم في ترسيخ أسس اقتصادية كلية قوية.
كما استعرض المسؤول المغربي الاستثمارات الكبرى التي تم إطلاقها في إطار تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، والتي شملت قطاعات متعددة، من التعليم والطاقات المتجددة إلى الصحة والنقل والصناعة والبنيات التحتية، فضلاً عن مجالات الرقمنة والابتكار.
وأكد المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات أن مناخ الأعمال بالمغرب يتميز بالانفتاح، مشدداً على أن المملكة أصبحت مركزاً استراتيجياً يتوفر على بنية تحتية تستجيب لأعلى المعايير الدولية، من بينها ميناء طنجة المتوسط، وشبكة طرق سيارة متطورة، وأول قطار فائق السرعة في إفريقيا، إضافة إلى مطارات ذات مواصفات عالمية.
وأكد سفير المغرب بإيرلندا، لحسن المهراوي، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا المؤتمر يعكس الدينامية الإيجابية التي تشهدها علاقات التعاون بين المغرب وإيرلندا، مشيراً إلى أن البلدين، وهما يحتفلان بمرور خمسين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية، يدخلان مرحلة جديدة قائمة على الاستثمار والشراكات التجارية والطموح الاقتصادي المشترك.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن المملكة توفر للشركات الإيرلندية بوابة آمنة وتنافسية نحو القارة الإفريقية، التي وصفها بواجهة النمو الجديدة، مبرزاً أن المغرب، بفضل استقراره وبنياته التحتية الحديثة ومنظوماته الصناعية المتطورة، يشكل قاعدة مثالية للتوسع الإقليمي.

وسلط المهراوي الضوء على الربط اللوجستي الذي يوفره المغرب عبر موانئ عالمية وشبكات نقل متطورة، إلى جانب اتفاقيات التبادل الحر التي تمنح ولوجاً سلساً إلى الأسواق الإفريقية والدولية، مضيفاً أن المملكة نجحت أيضاً في بناء شراكات اقتصادية متينة عبر إفريقيا في مجالات الأبناك والاتصالات والطاقة والصناعة، بما يخلق فرصاً حقيقية للاستثمار المشترك والنمو، داعياً مجتمع الأعمال الإيرلندي إلى اغتنام هذه الفرص وبناء شراكات ملموسة مع المغرب.
وعرفت أشغال المؤتمر حضور عدد من المسؤولين الإيرلنديين، من بينهم نيل ريتشموند، وزير الدولة المكلف بالتنمية الدولية، وجيم غيلديا عن مقاطعة “دون لاوغهاير-راثداون”، إلى جانب ممثلين عن شركات تنشط في قطاعات متعددة.
وفي هذا السياق، أكدت لمياء مرزوقي، المديرة العامة المساعدة لمركز الدار البيضاء المالي، أن المركز أصبح محفزاً رئيسياً للاستثمار العالمي، مشيرة إلى أن المغرب تمكن منذ إحداث المركز سنة 2010 من تطوير قطب أعمال دولي يحتل المرتبة الأولى كأهم مركز مالي في إفريقيا منذ سنة 2016.
وأضافت أن هذا التصنيف يعكس الدور المحوري الذي يضطلع به المركز في تعبئة رؤوس الأموال وتطوير المشاريع عبر القارة الإفريقية، مبرزة الركائز الأساسية التي تجعل المركز المالي يحظى بجاذبية كبيرة لدى مجتمعات الأعمال الدولية.
وأبدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين الإيرلنديين اهتماماً واضحاً بالعرض الاقتصادي والاستثماري الذي يقدمه المغرب، خصوصاً في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا الزراعية والطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطيران.
وتخللت المؤتمر سلسلة من الجلسات الموضوعاتية رفيعة المستوى، ركزت على القطاعات الاستراتيجية الرئيسية التي تتيح فرص تعاون واعدة بين المغرب وإيرلندا.
ومن خلال هذه المهمة الاقتصادية بإيرلندا، يؤكد المغرب عزمه على الارتقاء بالتعاون المغربي الإيرلندي إلى مستوى أعلى، عبر تشجيع إقامة جسور عملية بين المنظومات الاقتصادية في البلدين وإبراز مختلف الفرص التي توفرها المملكة اليوم أمام المستثمرين الدوليين.
ومن المرتقب أن تحتضن مدينة كورك، ثاني أكبر مدن إيرلندا وأحد أبرز أقطابها الاقتصادية، الجمعة المقبل، مؤتمراً مماثلاً، علماً أن المدينة تضم تركيزاً كبيراً للشركات متعددة الجنسيات، خاصة في قطاعات الصناعات الدوائية والتكنولوجيا والصناعات الغذائية، كما تحتضن شركات عالمية كبرى من بينها شركة “آبل”، إلى جانب عدد كبير من المقاولات، ما يجعلها من أهم المراكز الصناعية والتصديرية في البلاد.
-
وزير الاستثمار: لم يعد مسموحا أن تظل “الالتقائية” رهينة الظروف الاستثنائية
العمق المغربي
دعا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إلى ترسيخ التقائية السياسات العمومية كممارسة منتظمة ومتكاملة على امتداد دورة حياة العمل العمومي.
وقال زيدان، خلال اللقاء الوطني حول التقائية السياسات العمومية، الذي نظم تحت شعار “سياسات عمومية متقاربة: من المبدأ إلى الممارسة”، إن “التحدي المطروح أمامنا اليوم يتمثل في جعل هذا التنسيق ممارسة راسخة، لا تظل رهينة ظروف استثنائية أو مشاريع ظرفية، بل تصبح جزء لا يتجزأ من الممارسة العادية خلال دورة حياة السياسات العمومية”.
وتوقف الوزير عند خصوصيات الإطار المعياري لالتقائية السياسات العمومية، الذي تمت بلورته وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الحكومية، إلى جانب المندوبية السامية للتخطيط، موضحا أنه يتوخى توحيد وهيكلة الممارسات على امتداد دورة حياة السياسات العمومية، منذ مرحلة الإطلاق والتأطير، مرورا بمرحلة الإعداد والاعتماد، وصولا إلى التنزيل والتتبع ثم التقييم.
ودعا، في هذا الصدد، إلى خوض هذه المرحلة الجديدة بمنطق الذكاء الجماعي والتعاون الوثيق والالتزام المشترك بين مختلف الفاعلين بغية جعل هذا المقاربة ليس فقط مجرد اختيار منهجي، بل مدخلا أساسيا لتحسين نجاعة الفعل العمومي وجودة نتائجه.
ولتعزيز هذه الدينامية، كشف زيدان أن التفكير ينصب حاليا على منح هذا الإطار سندا تنظيميا أكثر قوة، بهدف جعل الالتقائية مكونا ثابتا من مكونات الحكامة العمومية.
من جهة أخرى، واستنادا إلى الدروس المستخلصة على امتداد عقود من التجارب السابقة، أشار الوزير إلى أن إشكالية العمل العمومي لا تكمن في مضمون السياسات العمومية أو في أهدافها المسطرة، بقدر ما ترتبط بكيفية تنزيلها وتقييمها.
وأضاف أن البعد الترابي يشكل أحد المرتكزات الجوهرية لإنجاح هذه المقاربة المندمجة، لافتا إلى أن السياسات الوطنية الناجعة ينبغي أن تنبثق من واقع الجهات، وأن تندرج تماما ضمن ورش الجهوية المتقدمة، بما يتيح الاستجابة المثلى لحاجيات المواطنين وضمان تنمية ترابية متوازنة ومستدامة.
وفي هذا السياق، أبرز زيدان أن الالتقائية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، من قبيل تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز الاستثمار، والاستعداد للاستحقاقات الرياضية الكبرى في أفق 2030.
كما أشار إلى أن تدبير التحديات الصعبة، من قبيل زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة، أظهر أن نجاعة الفعل العمومي تقوم أساسا على تكامل الأدوار والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.
وتابع أن التقائية السياسات العمومية أصبحت اليوم منهجية متكاملة تؤطر بلورة السياسات العمومية وتنزيلها وتقييمها، بهدف تحقيق الأهداف المسطرة استنادا إلى مؤشرات قياس واقعية ودقيقة.
وفي هذا الصدد، شدد الوزير على ضرورة تحقيق الانسجام بين التخطيط الاستراتيجي، والبرمجة متعددة السنوات، والتنفيذ الميزانياتي، والحكامة الترابية، والتقييم، مؤكدا أن هذه الالتقائية بين هذه الحلقات ضرورية لتوظيف الموارد المعبأة على نحو أمثل وتحويلها إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، بما يفضي إلى تحقيق الأثر التنموي المنشود.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محطة مهمة للتعريف بالإطار المعياري لالتقائية السياسات العمومية، الذي تمت بلورته وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الوزارية، ويهدف إلى تمكين العمل العمومي من أدوات مهيكلة تضمن الالتقائية وتحسن نجاعة السياسات العمومية.
وخلال هذا اللقاء، وفرت الوزارة فضاء للتبادل والحوار، يتيح تقاسم الممارسات الفضلى، الوطنية والدولية، وتحليل التحديات القائمة، واستكشاف حلول مبتكرة في مجال التقائية السياسات العمومية.
-
لاستكشاف فرص الاستثمار: وفد اقتصادي إيطالي رفيع المستوى يزور إقليم الفقيه بن صالح
استقبل إقليم الفقيه بن صالح وفداً اقتصادياً إيطالياً يضم أكثر من 40 رجل وامرأة أعمال، في إطار مهمة استكشافية تهدف إلى تعزيز الشراكات الثنائية مع المغرب، خاصة في قطاعات الفلاحة والصناعة الغذائية والطاقات المتجددة.
جاءت الزيارة ضمن أشغال القمة الاقتصادية المغربية-الإيطالية التي احتضنتها الرباط يوم 24 مارس 2026، بتنظيم غرفة التجارة المغربية في إيطاليا وغرفة التجارة الإيطالية بالمغرب، تحت شعار « التكامل الصناعي وآفاق النمو المشترك ». وشهدت القمة مشاركة وزارية ومؤسساتية مغربية، عرضت خلالها مؤهلات الاستثمار ومشاريع ميثاق الاستثمار الجديد.
بعد الرباط، حل…
-
صناديق الاستثمار بالمغرب تقترب من 795 مليار درهم رغم تراجع طفيف
بلغت الأموال التي يديرها قطاع صناديق الاستثمار بالمغرب، المعروفة باسم *هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة*، حوالي 794,95 مليار درهم إلى غاية 13 مارس الجاري، مسجلة تراجعا طفيفا بنسبة 0,07 في المائة خلال أسبوع، وفق معطيات رسمية.
هذه الصناديق تمثل وسيلة استثمارية تتيح للأفراد والمؤسسات استثمار أموالهم بشكل جماعي في الأسهم أو السندات أو أدوات مالية أخرى، تحت إشراف متخصصين، بهدف تحقيق عائد مع تقليل المخاطر.
ورغم هذا التراجع المحدود، سجلت بعض أنواع هذه الصناديق أداء إيجابيا، خاصة الصناديق “التعاقدية” التي ارتفعت بنسبة 25,95 في المائة، إضافة إلى الصناديق “النقدية” التي حققت نموا بنسبة 3 في المائة، وهي عادة صناديق تستثمر في أدوات مالية قصيرة الأجل وأكثر أمانا.
في المقابل، تراجعت فئات أخرى، أبرزها صناديق الأسهم التي تعتمد على الاستثمار في البورصة، بنسبة 2,41 في المائة، إلى جانب صناديق السندات متوسطة وطويلة الأجل (ناقص 0,99 في المائة)، والسندات قصيرة الأجل (ناقص 0,97 في المائة)، والصناديق المتنوعة (ناقص 0,49 في المائة).
ويعكس هذا التباين اختلاف أداء الأسواق المالية خلال الفترة الأخيرة، حيث تتأثر بعض الاستثمارات بتقلبات البورصة وأسعار الفائدة.
وبحسب الهيئة المغربية لسوق الرساميل، استقر عدد صناديق الاستثمار النشيطة في المغرب عند 614 صندوقا، ما يعكس اتساع هذا القطاع وتزايد الاعتماد عليه كأداة للادخار والاستثمار.
وتبقى هذه الصناديق من أبرز القنوات التي تساهم في تمويل الاقتصاد الوطني، من خلال توجيه مدخرات الأفراد والمؤسسات نحو مشاريع واستثمارات مختلفة.
-
ميزانية 2027-2029.. تعميم “مؤسسات الريادة” على 80% من الابتدائي وربط التعليم بسوق الشغل
عبد المالك أهلال
كشفت الحكومة عن التوجهات العامة لإعداد مقترحات البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2027-2029، والتي تضع إصلاح منظومة التعليم وتأهيل الرأسمال البشري وربطه بسوق الشغل في صلب أولوياتها، معلنة عن خطة لتوسيع برنامج “مؤسسات الريادة” ليشمل 80% من المدارس الابتدائية ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027.
وأوضح منشور موجه إلى القطاعات الوزارية والمؤسسات، أن هذه الخطوة تأتي في ظل إثبات التقييمات المنجزة تحسنا ملموسا في مستوى التعلمات الأساس لدى التلاميذ، وتنسجم مع الهدف الاستراتيجي لخارطة الطريق 2022-2026 المتمثل في رفع نسبة التحكم في التعلمات الأساس إلى 70%، مشيرا إلى أن ورش إصلاح التعليم يمثل ثاني أسبقية وطنية بعد الوحدة الترابية ويتطلب نفسا طويلا وتراكما للجهود على المدى المتوسط والطويل.
وأضاف المصدر ذاته أن التوجهات الجديدة تهدف إلى إرساء أسس جامعة المستقبل عبر استكمال المنظومة القانونية للقطاع واعتماد تنظيم جديد للمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل المستقبلية ويعزز قابلية تشغيل الخريجين، كما ستتم مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني لدعم البحث التنموي والابتكار للفترة 2025-2028 بميزانية بلغت مليار درهم وبتمويل مشترك مع مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط.
وأكد المنشور أن التشغيل يشكل أولوية وطنية كبرى، وسيتم تنزيل خارطة الطريق الخاصة به عبر مقاربة شمولية ترتكز على تنشيط عرض الشغل عبر تفعيل ميثاق الاستثمار، وتحفيز الطلب من خلال تجويد برامج التكوين بالتدرج وتقليص الهدر المدرسي وتعزيز الجسور بين التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي، إضافة إلى تطوير آليات الوساطة عبر دمج برامج التشغيل النشيطة في منظومة موحدة وتسريع رقمنة خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.
وأشار المصدر إلى أن هذه البرمجة تستند إلى رؤية ملكية تهدف إلى ترسيخ مسار التنمية المستدامة والعدالة الشاملة، مع مواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، وفي مقدمتها ورش الحماية الاجتماعية الذي سيتم استكماله عبر تفعيل محوري نظام التقاعد وآلية التعويض عن فقدان الشغل، إلى جانب إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية التي تشكل دعامة أساسية لضمان التنزيل السليم لهذا الورش.
وتابع أن التوجهات العامة للفترة المقبلة ترتكز أيضا على إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة التي تكرس محورية المواطن وتستهدف تحسين ظروف العيش وتقليص الفوارق المجالية، مع مواصلة تحسين مناخ الأعمال الذي بوأ المغرب المرتبة الثانية على الصعيدين الإفريقي والعربي وفقا لتقرير “جاهزية الأعمال – 2025” الصادر عن البنك الدولي.
وأبرزت الوثيقة الرسمية أن الحكومة ستواصل تعزيز مجهود الاستثمار العمومي في الأوراش الكبرى للبنية التحتية، مع إعطاء أولوية قصوى لمسألة الأمن المائي عبر تسريع وتيرة الاستثمارات المرتبطة بالسدود ومشاريع الربط بين الأحواض المائية ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تهدف إلى رقمنة الخدمات العمومية ورفع عدد المقاولات الناشئة إلى 3000 مقاولة بحلول سنة 2030.
ولفت المصدر إلى أن هذه البرمجة تأخذ بعين الاعتبار ظرفية اقتصادية دولية متقلبة، بينما يتميز السياق الوطني بتحسن ملحوظ، حيث تمت مراجعة توقعات النمو لسنة 2026 في اتجاه الارتفاع لتبلغ 5,2% بفضل موسم فلاحي واعد ودينامية الأنشطة غير الفلاحية، مع تسجيل مستوى غير مسبوق من احتياطات العملة الصعبة يفوق 442 مليار درهم، وحصر عجز الميزانية لسنة 2025 في 3,5%.
وحددت الحكومة أهدافا ماكرو-اقتصادية طموحة للفترة 2027-2029، حيث من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يبلغ 4,2% كمتوسط سنوي، مع التحكم في متوسط معدل التضخم في حوالي 2%، والحفاظ على عجز الميزانية في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام، وضمان مسار تنازلي لدين الخزينة ليبلغ حوالي 63% من الناتج الداخلي الخام في أفق 2029.
ودعا المنشور القطاعات الوزارية إلى الالتزام بسياسة الانضباط الميزانياتي عبر ضبط نفقات الموظفين وعقلنة نفقات المعدات وتحسين فعالية نفقات الاستثمار، مع إعطاء الأولوية للمشاريع الملكية والمشاريع قيد الإنجاز، وطالبها بتقديم مقترحاتها عبر النظام المعلوماتي “e-budget2” قبل انطلاق اجتماعات لجان البرمجة ونجاعة الأداء المقررة بين 13 أبريل و12 ماي 2026.
-
من تدفّق الرساميل إلى صناعة القيمة.. رأس المال الخاص يعيد رسم موقع المغرب إفريقياً
يشهد الاستثمار في رأس المال الخاص بالمغرب منعطفاً لافتاً، بعدما دخل مرحلة جديدة عنوانها الاعتراف الدولي والانتقال من منطق الجاذبية المالية إلى منطق خلق القيمة المستدامة.
هذا التحول يضع المملكة في صلب خريطة الاستثمار الإفريقية، ويطرح في الآن ذاته تحديات نوعية تتجاوز حجم التدفقات نحو مضمونها وأثرها الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أدرج تقرير دولي مرجعي أنجزته Forvis Mazars المغرب ضمن ثلاث وجهات إفريقية فقط تحظى بتفضيل استثمارات رأس المال الخاص، إلى جانب جنوب إفريقيا وكينيا، في سابقة تعكس تطور الإطار المؤسساتي ونضج المنظومة الاستثمارية الوطنية.
التقرير، المبني على استطلاع شمل أزيد من 800 مهني عبر العالم، خلص إلى أن مرحلة العوائد السهلة المعتمدة على الرفع المالي البسيط تقترب من نهايتها، مقابل بروز نموذج جديد يربط النجاح الاستثماري بالتميز التشغيلي، والتخصص القطاعي، واعتماد نفس استثماري طويل الأمد.
ومن أبرز المؤشرات الدالة على هذا التحول، لجوء نسبة كبيرة من صناديق الاستثمار إلى تمديد آجال آلياتها، في تعبير واضح عن ترسخ مفهوم “رأس المال الصبور”، بدورات استثمارية أطول تمتد ما بين ثماني وعشر سنوات، بدل البحث عن أرباح سريعة وقصيرة الأجل.
وتكتسي هذه التحولات أهمية خاصة في السياق المغربي، حيث تشتغل منظومة رأس المال الخاص داخل نسيج اقتصادي تهيمن عليه المقاولات العائلية والصغرى والمتوسطة، ما يفرض على الصناديق لعب دور يتجاوز التمويل، ليشمل مواكبة التحول المؤسساتي، وتحسين الحكامة، ورفع النجاعة التشغيلية.
ويبرز التقرير أن الرهان لم يعد مالياً صرفاً، بل مرتبط بقدرة الصناديق على دعم توسع المقاولات وطنياً وإقليمياً، ومساعدتها على الاندماج في سلاسل القيمة الدولية، بدل الاكتفاء بدور المستثمر الباحث عن الربح السريع.
وفي المقابل، نبه التقرير إلى مخاطر الإفراط في “تمويلنة” الصفقات، محذراً من تجريد الاستثمار من أصوله الحقيقية، وهو ما قد يضعف آليات تدبير المخاطر، خاصة في الأسواق الناشئة.
كما أشار إلى أن التجربة المغربية أبانت تاريخياً أن أنجح عمليات رأس المال الخاص ارتبطت بأصول صناعية وبنيوية ملموسة، مرتبطة بالاقتصاد الحقيقي.
وعلى المستوى القاري، يبرز تموقع الدار البيضاء المالية كرافعة استراتيجية، في ظل احتضانها لأزيد من 200 مؤسسة مالية دولية، ما يؤهلها للانتقال من مركز مالي مستقر إلى منصة إقليمية مولدة للصفقات الصناعية عبر غرب ووسط إفريقيا.
ويتقاطع هذا المسار مع التحولات القطاعية العالمية، حيث تقدمت قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات كوجهات أولى للاستثمار، متجاوزة القطاع المالي، في انسجام مع التوجهات الرقمية التي يراهن عليها المغرب في أفق 2030.
ويخلص التقرير إلى أن الاعتراف الدولي بمكانة المغرب في مجال رأس المال الخاص لا يمثل محطة نهاية، بل بداية مرحلة جديدة، ترفع سقف الانتظارات، وتجعل من بناء القيمة المستدامة جوهر الرهان الاقتصادي الوطني والإفريقي.
-
غيوم شابان دلماس: المغرب أصبح حلقة أساسية في صناعة الطيران الأوروبية
أكد الخبير السياسي الفرنسي، غيوم شابان دلماس، أن المغرب يفرض نفسه اليوم كحلقة أساسية في تطوير أنشطة وصناعة الطيران الأوروبية.
وأوضح شابان دلماس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء-باريس، أن حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر التابع لمجموعة « سافران »، الذي ترأسه الملك محمد السادس، يندرج في إطار استمرارية مشروع المركب الصناعي المخصص لتصنيع محركات الطائرات الموجهة للطائرات قصيرة ومتوسطة المدى.
وأضاف أن هذا المشروع الجديد يؤكد صعود المغرب المتواصل ضمن سلسلة القيمة العالمية لصناعة الطيران، ويجدد في الآن ذاته طموح المملكة في مجال إزالة الكربون من بنياتها التحتية الصناعية.
وأعرب الخبير السياسي الفرنسي عن ارتياحه لتعزز الروابط الاقتصادية بين المغرب وفرنسا بشكل مستمر، مشيرا إلى أن « مرحلة جديدة قد تم بلوغها اليوم في التعاون الاقتصادي والصناعي بين المملكة وفرنسا ».
وأشار إلى أن المغرب يؤكد أيضا مكانته كخزان حقيقي للكفاءات، مبرزا أن أكثر من 25 ألف كفاءة مغربية يشتغلون حاليا في قطاع صناعة الطيران.
-
رئيس غرفة التجارة والصناعة للجهة يستقبل وفدا من مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البولونية
*العلم: الدار البيضاء*
استقبل السيد حسان بركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، يوم الخميس 05 فبراير 2026، بالمقر المركزي للغرفة بالدار البيضاء، وفدا يمثل مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البولونية، بحضور كل من يوسف الزاهيدي، نائب رئيس الغرفة، وإبراهيم بنزوينة، رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي، وذلك تجاوبا مع طلب لسفارة بولونيا بالمغرب.
ويندرج اللقاء المذكور في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة المغربية وجمهورية بولونيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، بما يسهم في خدمة المصالح المشتركة ويدعم الدينامية الاستثمارية بين البلدين.
وخلال اللقاء ذاته، قدم الوفد البولوني عرضا حول مؤهلات الاقتصاد البولوني، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها القطاع البنكي، والعقار، وقطاع الطاقة، مبرزا الفرص الاستثمارية المتاحة وإمكانيات الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، كما عبر أعضاء الوفد البولوني عن رغبتهم في إحداث قاعدة بيانات رقمية تمكن رجال الأعمال البولونيين من الاطلاع عن بعد على فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب، وذلك من أجل المساهمة في تسهيل التواصل وتعزيز المبادلات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، عبر الوفد عن ارتياحه لمستوى الاستثمارات البولونية بالمغرب، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك مجالات إضافية للتطوير تتطلب مزيدا من التنسيق، والعمل المشترك من أجل الرفع من حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين.
من جهته، رحب السيد حسان بركاني رئيس الغرفة بالوفد البولوني، منوها بأهمية هذه الزيارة التي تأتي في سياق تعميق الشراكة الاقتصادية المغربية البولونية، مؤكدا استعداد الغرفة للتفاعل الإيجابي مع مقترحات الوفد البولوني، والعمل على بلورة مشاريع عملية، بما في ذلك دراسة إمكانية توقيع اتفاقية تعاون تؤطر العلاقات بين الجانبين وتفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار.
وينتظر أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين المغربي والبولوني، ودعم موقع جهة الدار البيضاء سطات، كقطب اقتصادي في جذب الاستثمارات الأجنبية، بهدف الرفع من قيمة الاقتصاد المغربي المنفتح على محيطه الإقليمي والدولي.