Étiquette : الطاقة

  • خبير اقتصادي: العالم يتجه لمرحلة “ما قبل الأزمة”.. والمغرب أمام اختبار امتصاص الصدمات

    العمق المغربي

    يشهد الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة تُرجِّح أن العالم دخل مرحلة ما قبل الأزمة، حيث تتقاطع عدة عوامل ضاغطة تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، تقلبات الأسواق المالية، وانكماش السيولة العالمية، ما يزيد من هشاشة النظام المالي الدولي.

    في هذا السياق، يبقى المغرب أمام اختبار دقيق لقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازناته الاقتصادية والمالية، وسط تحديات متنامية على صعيد الطاقة والتجارة والاستثمار.

    ويؤكد خبراء أن الاستعداد المبكر وتعزيز المناعة الاقتصادية للمملكة يُعدّان مفتاح تجاوز أي تداعيات محتملة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التوتر والقلق على المستوى العالمي.

    في هذا السياق، قال الدكتور المهدي قيل، أستاذ الاقتصاد والتدبير، إن التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية لم تعد مجرد تقلبات ظرفية، بل تعكس دخول الاقتصاد الدولي مرحلة “هشاشة مرتفعة” تتقاطع فيها عدة عوامل ضاغطة، على رأسها انتقال المستثمرين نحو السيولة والملاذات الدفاعية، وصدمة الطاقة، وتراجع ربحية قطاع تعدين العملات الرقمية.

    وأوضح قيل في تصريج خاص للعمق، أن سلوك المستثمرين في الولايات المتحدة يعكس هذا التحول، مشيرا إلى أنه تم سحب نحو 24.78 مليار دولار من صناديق الأسهم الأمريكية خلال أسبوع واحد في مارس 2026، مقابل تدفقات قوية نحو صناديق النقد بلغت 32.73 مليار دولار، وهو ما يعكس نزعة دفاعية واضحة، قبل أن تشهد الأسواق لاحقًا عودة جزئية للتدفقات نحو الأسهم، ما يؤكد، بحسبه، أن المرحلة الحالية تتسم بإعادة تموضع سريعة ومضطربة بين الأصول الخطرة والدفاعية.

    وأضاف المتحدث أن هذه الدينامية تخفي هشاشة أعمق داخل النظام المالي، مبرزا أن الصناديق المنهجية المرتبطة بالتقلبات قامت ببيع ما يقارب 108 مليارات دولار من الأسهم منذ بداية مارس، في حين سجلت صناديق التحوط العالمية أسوأ خسائر شهرية منذ أكثر من أربع سنوات، مع تسارع وتيرة البيع إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، إلى جانب شروع بعض صناديق الائتمان الخاص في تقييد طلبات الاسترداد، وهو ما يعكس تراجع مستوى السيولة وارتفاع مخاطر العدوى المالية.

    وفي ما يتعلق بالطاقة، شدد قيل على أن العامل الطاقي يمثل أحد أبرز مصادر القلق، مشيرًا إلى أن أسعار النفط، وفق معطيات حديثة، ارتفعت بأكثر من 50% منذ أواخر فبراير، متجاوزة عتبة 100 دولار للبرميل، وهو ما دفع مؤسسات دولية إلى التحذير من تباطؤ النمو العالمي وارتفاع التضخم، في سياق وصفه بعض مسؤولي البنوك المركزية بـ”صدمة ركود تضخمي” تجمع بين ارتفاع الأسعار وضعف النشاط الاقتصادي.

    وفي السياق ذاته، أبرز أن الذهب يواصل لعب دوره كملاذ دفاعي، حيث ارتفعت أسعاره مؤخرًا مع تزايد الحذر الجيوسياسي وضعف الدولار، في وقت أظهرت فيه استطلاعات أن نحو 40% من البنوك المركزية العالمية تدرس زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر، معتبرا أن أداء الذهب يعكس حالة التوتر بين المخاطر الجيوسياسية واتجاهات السياسة النقدية العالمية.

    وبخصوص العملات الرقمية، أشار قيل إلى أن البيتكوين لم يعد مجرد أصل مضاربي، بل أصبح مرتبطًا ببنية إنتاجية تعتمد على الطاقة، موضحًا أن ارتفاع تكاليف الكهرباء وتشديد شروط التمويل يدفعان المعدنين إلى زيادة العرض لتغطية التكاليف، في وقت تتراجع فيه شهية المستثمرين للمخاطرة، وهو ما يضع هذا السوق تحت ضغط مزدوج.

    وأضاف أن التوقعات الحالية تشير إلى إمكانية تراجع سعر البيتكوين إلى حدود 58 ألف دولار في سيناريو ركودي، رغم بقائه في مستويات مرتفعة نسبيًا حاليا.

    وعلى المستوى النظري، اعتبر الخبير أن ما يجري يمكن تفسيره عبر ثلاث مقاربات أساسية، تشمل فرضية عدم الاستقرار المالي، ونظرية صدمات العرض المرتبطة بالطاقة، إضافة إلى ديناميات فقاعات الأصول والتوقف المفاجئ للتدفقات المالية، مبرزًا أن تلاقي هذه العوامل يرفع من احتمال انتقال الاقتصاد العالمي من مرحلة تباطؤ إلى أزمة أوسع.

    كما نبه إلى هشاشة الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من تمويلها الخارجي أصبح يعتمد على استثمارات المحافظ، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات التدفقات المالية، خاصة في ظل تسجيل نزوح يقارب 70.3 مليار دولار خلال مارس 2026، وهو الأكبر منذ أزمة 2020.

    وضعية المغرب

    وفي ما يخص المغرب، أكد قيل أن الوضع لا يبدو مقلقًا على المدى الفوري، لكنه يستدعي الحذر، مشيرًا إلى أن المملكة تتوفر على مخزون طاقي محدود نسبيًا، في ظل غياب التكرير المحلي، مع توقعات بارتفاع فاتورة الطاقة وتوسع عجز الحساب الجاري خلال 2026.

    وأضاف أن الاقتصاد المغربي، رغم توقعات نمو إيجابية، يظل معرضًا لتأثيرات خارجية، خاصة عبر قنوات الطاقة والتجارة الخارجية والمالية العمومية وثقة المستثمرين.

    وختم المتحدث بأن العالم لا يعيش أزمة اقتصادية شاملة في الوقت الراهن، لكنه يوجد في مرحلة ما قبل الأزمة، حيث تتزايد مؤشرات الهشاشة.

    وشدد على أن التحدي بالنسبة للمغرب لا يكمن في تفادي التأثر، بل في قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على توازنه المالي والاقتصادي.

    * الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحدد سقف تصدير الكهرباء الشمسية في %20 ويوجه الاستثمار نحو التخزين الطاقي

    العمق المغربي

    أصدر المغرب مرسوما تطبيقيا جديدا للقانون رقم 82-21، يقضي بتحديد سقف تصدير فائض الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية في حدود 20 في المائة فقط من الإنتاج السنوي، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل نموذج الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة بالنسبة للقطاع الخاص.

    وينص الإطار التنظيمي الجديد، الذي نشر في الجريدة الرسمية، على تمكين الفاعلين الاقتصاديين من إنتاج الكهرباء للاستهلاك الذاتي، مع إمكانية ضخ الفائض في الشبكة الوطنية ضمن حدود السقف المحدد، مقابل تعويض مالي يبلغ نحو 0.21 درهم للكيلوواط/ساعة خلال فترات الذروة و0.18 درهم خارجها.

    غير أن هذا السقف الجديد، وفق معطيات واردة في تحليل نشرته شركة SolaX Power، الخميس، يحد من جدوى الاعتماد على تصدير الكهرباء كمصدر رئيسي للعائدات، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه مشاريعهم نحو تعظيم الاستهلاك الذاتي وتحسين إدارة الطاقة.

    وينتظر أن يفرض هذا التوجه، وفق المصدر ذاته، تغييرات جوهرية في طريقة تصميم المشاريع الشمسية، حيث سيصبح التركيز منصبا على مواءمة الإنتاج مع أنماط الاستهلاك، بدل تعظيم الإنتاج بهدف التصدير، وذلك عبر تقنيات مثل نقل الأحمال (Load Shifting) وتقليص ذروة الاستهلاك (Peak Shaving).

    كما أدخلت السلطات سقفا لقدرة الربط بالشبكة لتفادي الضغط على البنية التحتية، إذ تقدر القدرة المتبقية بحوالي 3886 ميغاواط، يخصص نحو 72 في المائة منها للطاقة الشمسية، بعد احتساب المشاريع المرخصة إلى غاية 2025.

    ويأتي هذا الإجراء في سياق تسارع تطوير الطاقات المتجددة بالمغرب، مقابل استمرار التحديات المرتبطة بالاعتماد على واردات الطاقة وتقلب الأسعار الدولية، وفق ما تشير إليه معطيات الوكالة الدولية للطاقة (IEA).

    وفي ظل هذا التحول، يبرز التخزين الطاقي كعنصر حاسم في المعادلة الاقتصادية للمشاريع، حيث لم يعد مجرد خيار تقني، بل أداة مالية لتحسين مردودية الاستثمارات، عبر تخزين الفائض واستعماله خلال فترات الذروة.

    وأوضحت جينيفر، المديرة الإقليمية للمبيعات بشركة SolaX، أن “التركيز لم يعد على تصدير الكهرباء، بل على كيفية استخدامها بذكاء، وهو ما يجعل حلول التخزين أكثر جدوى”.

    ورغم أن التعريفات الخاصة بالأنظمة منخفضة الجهد (السكنية) لم تحدد بعد، حيث يرتقب أن تصدر لاحقًا عن الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، فإن مؤشرات السوق تُظهر بداية توجه متزايد نحو اعتماد حلول الطاقة الشمسية المدمجة مع التخزين لدى الأسر.

    وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) إلى أن الجمع بين الطاقة الشمسية اللامركزية وأنظمة التخزين يمثل مسارًا رئيسيًا لتعزيز الولوج إلى الطاقة وتحسين الأمن الطاقي في الأسواق الناشئة.

    كما تظهر تجارب ميدانية في مدن مثل الدار البيضاء والرباط اعتماد أنظمة هجينة تتيح خفض تكاليف الكهرباء وضمان استمرارية التزويد، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.

    ويرى مهنيون، وفق المصدر نفسه، أن هذا الإطار التنظيمي الجديد لا يقتصر على تنظيم الاستهلاك الذاتي، بل يعيد رسم منطق خلق القيمة في مشاريع الطاقة الشمسية، من نموذج قائم على التصدير إلى نموذج يرتكز على تحسين الاستهلاك، ما يجعل التخزين الطاقي عنصرا مركزيا في مستقبل السوق المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي.. بلمبخوت: يمكنه تقليص الاستهلاك بنسبة 80 بالمائة

     أصبح الذكاء الاصطناعي، في السنوات الأخيرة، واحدا من أبرز الأدوات التي تحدث تحولا كبيرا في مختلف المجالات العلمية والصناعية. فدوره لا يقتصر على تحليل البيانات وحسب، بل يمتد ليشمل تسريع الابتكار، واكتشاف مواد وتقنيات جديدة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد.

     في مجال الكيمياء التطبيقية وقطاع الطاقة، أصبح الذكاء الاصطناعي شريكا أساسيا للباحثين، يساعدهم على تحديد الاتجاهات الصحيحة داخل المختبر وتحقيق نتائج دقيقة بسرعة أكبر، ما يجعل المنافسة العلمية على مستوى عالمي أكثر تحديا وإثارة.

    الذكاء الاصطناعي والطاقة

    في هذا الصدد، قال يوسف بلمبخوت، مدير المركز المتميز لأبحاث الكيمياء التطبيقية والهندسة (ACER CoE)، إن الذكاء الاصطناعي هو أداة لتسريع العمل بشكل عام، ويمكن توظيفه داخل البحث العلمي لاكتشاف مواد جديدة تستخدم كعوامل للفصل أو التحويل أو الكشف، مما يساعد على تقليل استهلاك الطاقة في العديد من العمليات الصناعية.

    وأوضح بلمبخوت، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن إنتاج مواد أساسية مثل البروبيلين والإيثيلين يستهلك حوالي 1 بالمائة من الطاقة العالمية، وهو رقم كبير، ما يبرز أهمية البحث عن بدائل وتقنيات جديدة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

     وشرح مدير المركز أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على التحليل فقط، بل يساعد الباحثين على تحديد الاتجاهات التي يجب اتباعها داخل المختبر، خاصة في ما يتعلق بتخليق المواد الجديدة القادرة على تقليل استهلاك الطاقة بنسبة قد تصل إلى 80 بالمائة.

    الذكاء الاصطناعي مفتاح المنافسة العالمية في البحث العلمي

    في هذا الإطار، كشف بلمبخوت أنه إذا أردنا الحفاظ على قدرتنا التنافسية وعلى موقعنا ضمن المستوى العالمي في البحث العلمي، فمن الضروري اليوم اعتماد الذكاء الاصطناعي ودمجه في مختلف مراحل البحث. معتبرا أنه يشكل عنصرا بالغ الأهمية. وأفاد في المقابل أنه في حال عدم تبنيه، فقد نواصل إنتاج أبحاث جيدة، لكننا سنفقد القدرة على المنافسة على الصعيد الدولي.

    وأشار إلى أن هناك فرقا بحثية أخرى في دول مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة تشتغل على نفس المواضيع، معتبرا أن المشهد يشبه إلى حد كبير غابة علمية مفتوحة، حيث يسعى الجميع إلى تحقيق السبق. وأن الفريق الذي يصل أولا إلى النتائج، سواء عبر النشر العلمي أو تسجيل براءة اختراع، هو من يحسم السباق. لذلك، فإن عدم استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة بالشكل السليم، سيؤدي حتما إلى التأخر بشكل كبير في المجال العلمي.

    الذكاء الاصطناعي بين الموثوقية والأخلاقيات

    وفي هذا الصدد، أفاد أنه سواء في الكيمياء أو الفيزياء أو الطب، هناك عمل كبير جدا يرتبط أساسا بعملية التعلم والتدريب. إذ يتعين تزويد الذكاء الاصطناعي بكميات هائلة من البيانات حتى يتمكن من تقديم نتائج دقيقة تتماشى مع احتياجاتنا وأهدافنا.

    وخلص مدير المركز  إلى أن الأمر لا يقتصر على مجال الكيمياء فقط، بل يتعلق بالدرجة الأولى بكيفية تدريب هذا الذكاء الاصطناعي، لأن طريقة التدريب تؤثر بشكل مباشر وكبير على جودة النتائج النهائية. ويمكن تشبيه ذلك بعملية التعليم؛ فالأستاذ، يؤثر من خلال منهجيته في التدريس على مستوى طلبته، وبالمثل، فإن الجهة أو الشخص الذي يتولى تدريب الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير حاسم على جودة ودقة النتائج في النهاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف الضربات التي تستهدف منشآت الطاقة

    دعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى إقرار وقف مؤقت للضربات العسكرية التي تستهدف مواقع الطاقة في الشرق الأوسط.

    وشدد القادة الأوروبيون خلال قمة أوروبية عقدت أمس بالعاصمة البلجيكية بروكسل على ضرورة « الاحترام الكامل للقانون الدولي من قبل جميع الأطراف »، مدينين « الضربات العسكرية العشوائية التي تنفذها إيران ضد دول المنطقة ».

    وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أعرب القادة عن ترحيبهم بالمبادرات التي أطلقتها بعض الدول الأعضاء لضمان حرية الملاحة « حالما تسمح الظروف بذلك ». وأبدت كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان استعدادها للمساهمة « في الوقت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تقصف مصافي النفط في حيفا.. وترامب يؤكد: لن أنشر قوات وطلبت من نتنياهو التوقف

    العمق المغربي

    أفاد تلفزيون “كان” العبري بأن منشآت تكرير النفط التابعة لشركة “بزان” في خليج حيفا تعرضت اليوم الخميس لإصابة مباشرة جراء رشقة صاروخية إيرانية، مما أسفر عن اندلاع حرائق واسعة واضطرابات في شبكة الكهرباء وتوقف جزئي في عملها.

    وأوضح المصدر الإعلامي أن المصفاة تضررت جراء شظايا متساقطة إثر سلسلة من القصف الصاروخي الذي أطلق صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، ونقل عن المتحدث باسم إدارة الإطفاء والإنقاذ استنفار خمسة عشر طاقما لإخماد الحريق الذي اندلع في المجمع إثر استهدافه بصاروخ “انشطاري”.

    وأضاف أن الإصابة تسببت في اشتعال النيران بعدد من المركبات ووقوع أضرار في خطوط الأنابيب والبنية التحتية لنقل الطاقة، ما دفع الإدارة إلى إغلاق بعض مرافق الإنتاج كإجراء احترازي، بينما تسببت شظايا الصواريخ في تضرر خطوط الضغط العالي وانقطاع التيار الكهربائي عن أحياء واسعة في منطقة “الكريوت” وضواحي حيفا.

    وقال وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين إن الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة “موضعية” ولا تشكل تهديدا استراتيجيا لاستمرارية تزويد السوق المحلية، مضيفا أن فرق الكهرباء أعادت التيار لمعظم المناطق المتأثرة، فيما سجلت أسهم مجموعة “بزان” تراجعا حادا بنسبة تجاوزت 10 بالمائة في بورصة تل أبيب.

    وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياق متصل، أنه لن يقوم بنشر قوات في إيران، موضحا خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي “لن أنشر قوات في أي مكان. إن كنت سأقوم بذلك، فبالتأكيد لن أخبركم. لكنني لن أنشر قوات”.

    وكشف ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الكف عن استهداف البنيات التحتية الطاقية في إيران، قائلا “أبلغته وجوب عدم القيام بذلك، ولن يقوم بهذا الأمر بعد الآن”.

    وجاءت الضربات الإيرانية ردا على استهداف إسرائيل لحقل غاز “بارس الجنوبي” الذي يزود طهران بنحو 70 بالمائة من غازها، وهو ما دفع إيران أيضا إلى استهداف أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم بقطر، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات الطاقية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دقينة لـ »تيلكيل عربي »: ارتفاع سعر النفط عالميا سينعكس على المغرب.. والمستهلك أول المتضررين

    في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وما تثيره من مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد الدولي وعلى الدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب. فارتفاع أسعار النفط، واضطراب سلاسل الإمداد، وتزايد كلفة النقل والتأمين، كلها عوامل قد تمتد آثارها إلى القدرة الشرائية للمواطنين وإلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

    في هذا الحوار، يسلط عبد العالي دقينة، خبير في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والتغير المناخي، على أبرز التداعيات المحتملة لهذه الأزمة، وعلى موقع المغرب داخل هذه التحولات، كما يتطرق إلى إشكالية أسعار المحروقات في السوق الوطنية، وإلى مسألة الشفافية في تحديدها.

    كيف تقرأون تداعيات الأزمة المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، خاصة على مستوى الطاقة ؟

    إن هذه الأزمة المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيكون لها تأثير كبير، خصوصا على المجال الطاقي، ذلك أن دول الخليج تعد من بين أكبر مصدري البترول في العالم، إلى جانب دول أخرى مثل روسيا ونيجيريا، وبالتالي فنحن أمام وضعية حساسة للغاية.

    هناك إشكالية كبيرة مرتبطة، على سبيل المثال، بمضيق هرمز الذي تمر عبره يوميا ما بين 20 و30 في المائة من الموارد الطاقية العالمية يوميا، سواء تعلق الأمر بالغاز أو البترول، وهذا يعني أن هذه الحرب ستؤثر بشكل مباشر وكبير على الإمدادات الطاقية.

    وخلال نحو أسبوع فقط، ارتفع سعر برميل البترول بشكل لافت، قبل أن يعود مؤخرا، مع بعض الخطابات السياسية لل، إلى حدود 94 و95 دولارا، وهو مستوى يبقى مرتفعا،  وهذا الارتفاع ستكون له انعكاسات على جميع دول العالم، لأن هذه الحرب ليست محصورة فقط في رقعة الشرق الأوسط، بل هي حرب تضر بمصالح العالم كله.

    وفي نهاية المطاف، يبقى الضحية الأول هو المستهلك، فحين ترتفع كلفة الطاقة وتغلو المعيشة، يتم تحميل هذه الزيادات للمستهلك في مختلف المجالات.

    ما هي القطاعات الاقتصادية التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة عالميا؟

    حين نتحدث عن الطاقة فإننا نتحدث عن عصب وشريان الحياة الاقتصادية كلها، ومع ذلك فهناك قطاعات تتأثر بشكل أسرع وأكثر مباشرة، وعلى رأسها قطاع النقل.

    قطاع النقل هو أول من يتلقى الصدمة، لأنه مرتبط مباشرة بأسعار المحروقات،  وعندما ترتفع أسعار البترول، ترتفع تلقائيا أسعار البنزين والغازوال والغاز، وهو ما ينعكس على نقل الأشخاص والبضائع والمواد الأولية.

    وهنا لا يعود الأمر مجرد مسألة تقنية تخص المهنيين، بل يتحول إلى عامل ضغط يومي على المواطنين، لأن أي زيادة في كلفة النقل تؤدي في النهاية إلى زيادة في أسعار عدد كبير من السلع والخدمات على المستوى العالمي.

    وهذا الأثر لن يكون ظرفيا ومحدودا في أسبوع أو أسبوعين، بل إذا طالت هذه الأزمة فستؤدي إلى خنق القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين عبر العالم، وفي المغرب أيضا سنكون ضمن المتضررين.

    وعلى المستوى الوطني، كيف يمكن أن تنعكس هذه الأزمة الطاقية على القطاعات الاقتصادية في المغرب؟

    قطاع النقل على رأس القطاعات، و بدوره يتفرع إلى نقل بري وجوي وبحري، وكل هذه الأنماط ستتأثر، وقد ينعكس ذلك حتى على أسعار تذاكر الطائرات، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قد يمتد إلى قطاع السياحة أيضا، خاصة مع اقتراب العطل الصيفية، حيث يمكن أن يحجم بعض السياح عن السفر بسبب ارتفاع الكلفة.

    كما أن أزمة الطاقة ستنعكس كذلك على ما يسمى بتدبير المخاطر، أي على مستوى التأمين،  فشركات التأمين سترفع بدورها الأسعار، لأنه ليس من السهل اليوم نقل شحنات الطاقة أو غيرها عبر مناطق تعتبر خطيرة، وهذا معناه أن شرايين الاقتصاد العالمي كلها ستتأثر.

    وقد يمتد هذا التأثير طوال هذه السنة كاملة، حتى وإن توقفت الحرب حاليا، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالمواجهة العسكرية، بل أيضا بما خلفته من اضطراب وقلق في المنشآت الطاقية ومسالك الإمداد،  ومن المحتمل أن تحاول بعض الدول تعويض الخصاص الحاصل، مثل روسيا التي صرحت بأنها قادرة على تزويد أوروبا إذا غيرت هذه الأخيرة موقفها من حرب أوكرانيا ورفعت بعض القيود والعقوبات، وبالتالي فكل شيء يبقى واردا.

    في مثل هذه الأوضاع، يكون الرابح هو الطرف الموجود في السوق والذي لا تمر إمداداته عبر محور الخطر  المهدد في الشرق الأوسط،  أما باقي الدول، سواء تعلق الأمر بالنقل الجوي أو البحري أو البري، فستجد نفسها أمام صعوبات متزايدة.

    وعندما نربط النقل بالسياحة وبالتغذية وبأسعار المواد الفلاحية والغذائية، يتضح أن أي زيادة في كلفة نقل السلع من أكادير إلى الرباط أو طنجة أو غيرها، ستنعكس مباشرة على المستهلك، ونحن بدأنا فعلا نعيش هذه الزيادات من قبل، وبالتالي فالأزمة الحالية ستزيد من حدتها وستكون دريعة لرفع الأسعار.

    أين يمكن أن يكون التأثير الأكثر مباشرة؟

    بالنسبة للضرر المباشر على المغرب في مجال الطاقة، فيجب التذكير بأننا ما زلنا نستورد حوالي 90 في المائة من حاجياتنا الطاقية،  صحيح أن هناك سياسة جريئة ومهمة في مجال الطاقات المتجددة، وهذه تساهم في التخفيف من الضغط على مستوى الكهرباء، لكنها لا تلغي واقع التبعية في المواد الطاقية الرئيسية.

    فالحصة الأكبر من استهلاكنا الطاقي ما زالت تعتمد على الفحم الحجري والبترول والغاز، وهذه مواد لا ننتجها محليا، وبالتالي فنحن متضررون بشكل مباشر من أي اضطراب يطال الواردات، والتي ستتأثر بكلفة التأمين وبكلفة النقل وبالصعوبات اللوجستية المختلفة.

    بل حتى ضمان التزويد الطاقي في حد ذاته يصبح أكثر ضبابية، فلم يعد الأمر كما في السابق، حيث يمكن ببساطة الاتصال وطلب شحنة تصل في الوقت المحدد، اليوم ستقول الشركات إن التأمين صعب، والمرور من هذه المناطق محفوف بالمخاطر، والوضع غير مستقر، وهذا يعني أن اختلالات قد تقع في التزويد، خصوصا أن المغرب، بحسب التصريحات الأخيرة للوزيرة، لا يتوفر على مخزون يتجاوز شهرا أو شهرا ونصفا في أحسن الأحوال، وإذا تقلصت الواردات أكثر بسبب هذه المشاكل فسنكون أمام وضع يتطلب الترشيد.

    صحيح أن المغرب استثمر في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لكن هذه الحلول تهم بالأساس إنتاج الكهرباء، ولا تعوض بشكل مباشر المواد الأحفورية المستعملة في النقل وفي عدد من القطاعات الأخرى،  لذلك فالتأثير سيكون واضحا، ليس فقط على المغرب، بل على جميع الدول غير المنتجة للطاقة التي تعتمد على الاستيراد.

    أما الدول المنتجة فقد لا تتضرر بنفس القدر من حيث التزود، لكنها ستتضرر بدورها على مستوى التصدير، لأن طرق الملاحة والنقل في البحار والممرات الاستراتيجية أصبحت أقل أمنا وأكثر صعوبة.

    في ظل هذه الاضطرابات في سوق الطاقة العالمية، هل يتوفر المغرب فعلا على مخزون استراتيجي كاف من المواد الطاقية لمواجهة أي اختلال محتمل في الإمدادات؟

    إن القانون ينص على ضرورة توفر المغرب على مخزون استراتيجي يكفي 90 يوما، أي ثلاثة أشهر من المواد الطاقية الأحفورية. لكن الواقع أننا لم نصل أبدا إلى هذا المستوى المطلوب، وليس المغرب لوحده بل هناك عدة دول أخرى لها نفس الوضع.

    وهنا تظهر مشكلة أخرى، وهي أن الطلب العالمي نفسه يرتفع، مع منافسة حادة بين الدول على هذه المواد. وهذه المنافسة تفرض أفضلية للدول التي تتوفر على ضمانات أقوى، وسمعة أفضل، وقدرة أكبر على التفاوض والتمويل، صحيح أن المغرب يتوفر على الاستقرار السياسي والمؤشرات الماكرو اقتصادي، لكن مع ذلك، حين ننافس دولا كبرى فمن الطبيعي أن تكون الأفضلية لها.

    وقد رأينا شيئا مشابها خلال أزمة كوفيد، حين احتدمت المنافسة على الكمامات والمستلزمات الطبية، وبالتالي فالمغرب، مثل غيره من الدول، يبقى معرضا لهذه الاضطرابات، خاصة وأن جزءا كبيرا من مواده الطاقية يأتي من  هذه المناطق.

    يضاف إلى ذلك أن هذه الأزمة ستؤثر أيضا على الاستثمارات،  فنحن نعلم أن جزءا مهما من الاستثمارات الخارجية التي يستقبلها المغرب مصدره دول الخليج. ومن الطبيعي أن المستثمر الذي يعيش اضطرابا في محيطه الداخلي قد لا يكون في وضع يسمح له بالاستثمار الخارجي بنفس الوتيرة.

    وقد يؤدي ذلك إلى تأخير عدد من المشاريع والعقود، خصوصا أن المغرب لديه التزامات كبرى مرتبطة بمشاريع مستقبلية، من بينها أوراش كبرى واستحقاقات مثل مونديال 2030، لذلك نتمنى ألا تتفاقم الأمور أكثر.

    يلاحظ  أن أسعار المحروقات ترتفع بسرعة عندما ترتفع الأسعار عالميا، لكنها لا تنخفض بالوتيرة نفسها عندما تتراجع، كيف تفسرون ذلك؟

    هذا موضوع أثير فيه الكثير، وكانت حوله لجان لتقصي الحقائق سواء في البرلمان أو في مؤسسات الحكامة ومجلس المنافسة، لكن، مع الأسف، في غياب الشفافية يقع ما يقع.

    لقد شهدنا فترات كان فيها سعر البترول في حدود 60 دولارا أو أقل، ومع ذلك بقي سعر الغازوال في 10 دراهم أو أكثر، وهذا راجع، مع الأسف، إلى تحرير الأسعار ورفع التسقيف، وإلى غياب أخلاقيات حقيقية في السوق.

     فالموزعون يتفاهمون بشكل غير معلن،  ينقص هذا سنتيم  أو  ويزيد الآخر بالمقدار نفسه، ثم يقال إن هذه هي المنافسة، بينما الواقع مختلف.

    والحال أنه حتى عندما كان سعر البترول  سنة 20210 في حدود 80 دولارا خلال سنوات سابقة، كانت الأسعار في حدود 7 أو 8 دراهم للتر، فلماذا كان ممكنا حينها، ولماذا اليوم يقال إنه لا يوجد ربح؟ الجواب أن هوامش الربح عند الموزعين ارتفعت بشكل كبير، وفي الوقت نفسه تشكلت لوبيات قوية لا أحد يجرؤ على مواجهتها، رغم كل التقارير واللجان، سواء البرلمانية أو التابعة لهيئات الحكامة ومجلس المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تداعيات الحرب بالشرق الأوسط على الطاقة.. تحذير من استغلال الأزمة لرفع أسعار المحروقات في المغرب

    عبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن قلقها من التداعيات الخطيرة للحرب المفتوحة بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي وإيران، وما قد يترتب عنها من انعكاسات على الاقتصاديات الدولية وعلى التزود بطاقات البترول والغاز ومشتقاتهما، وما سيلي ذلك من تأثير على الاقتصاد الوطني وتأمين الحاجيات الوطنية من الطاقة، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على أسعار المحروقات والقدرة الشرائية للمواطنين.

    وذكرت الجبهة، في بلاغ لها، أن هذه التطورات تأتي في سياق ارتفاع أسعار النفط، حيث قد يصل سعر لتر الغازوال إلى نحو 15 درهماً في الأيام القادمة، في وقت تجاوز فيه سعر البرميل 1000 دولار حالياً، محذرة من الأثر البليغ لهذه التطورات على الاقتصاد الوطني.

    وأشارت الجبهة إلى أنها سبق أن عبرت منذ سنة 2018 عن مجموعة من المطالب والمقترحات الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب وإحياء نشاط التكرير بشركة سامير، بما يساهم في حماية المستهلكين من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.

    وفي هذا السياق، أعربت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن انشغاله الكبير بالوضعية الخطيرة التي دخلتها منطقة الشرق الأوسط، مديناً الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على دولة إيران، وكذلك اعتداء إيران على دول الخليج، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل خروجاً عن القانون الدولي واستباحة لسيادة الدول، وسعياً للسيطرة والتحكم في إنتاج وتجارة البترول والغاز، وزعزعة الأمن والسلم الدوليين.

    كما حذر البلاغ من أن هذه التطورات قد تتسبب في موجة جديدة من التضخم قد تفوق آثار الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19.

    وفي المقابل، عبرت الجبهة عن أسفها لاستمرار الحكومات المتعاقبة في تجاهل نداءاتها الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب وحماية المواطنين من الارتفاعات الحادة في أسعار المحروقات ومن تراجع القدرة الشرائية، داعية مختلف الأطراف المعنية إلى رفع حالة اليقظة والتعبئة عبر إجراءات ملموسة ومدروسة لمواجهة تطورات الحرب.

    كما دعت إلى مراجعة السياسة الطاقية للمغرب من خلال تنظيم مناظرة وطنية لمناقشة الإشكالية الطاقية بالمغرب والآليات الكفيلة بتعزيز السيادة الطاقية في ظل تنامي الصراعات حول مصادر الطاقة ومواقعها.

    وجددت الجبهة مطالبتها بإحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية والاستفادة من قدرات هذه المؤسسة الوطنية عبر مختلف الحلول الممكنة، من بينها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تحديد المسؤوليات في ما يتعلق بإمساك المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية.

    كما دعت إلى الشروع دون تأخير في تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي، مع توسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المتعددة.

    وفي ختام بلاغها، أكدت الجبهة مطالبتها بالتراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيم أسعارها وفق معادلة تضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين وتحمي حقوق المستهلكين وتحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من استغلال الأوضاع الحالية من طرف من وصفتهم بـ”تجار الأزمات”، ومطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية والغازية واستخلاص الدروس من الأزمات المتتالية التي شهدها المغرب والعالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تزيح الجزائر عن صدارة موردي الغاز لإسبانيا في مستهل عام 2026

    العمق المغربي

    كشفت بيانات إحصائية حديثة عن تحول جذري في خريطة الطاقة الإيبيرية مع بداية العام الجاري، حيث فقدت الجزائر موقعها في صدارة قائمة أكبر مصدري الغاز إلى إسبانيا خلال شهر يناير 2026، لتتراجع إلى المركز الثاني لصالح الولايات المتحدة الأمريكية التي هيمنت على المشهد، وذلك بالتزامن مع تسجيل الواردات الإسبانية انتعاشة ملحوظة ونموا شهريا بلغت نسبته 10.0 بالمئة.

    وأوضحت منصة الطاقة المتخصصة، ومقرها واشنطن، في تقرير استند إلى أحدث الأرقام الرسمية، أن إجمالي واردات إسبانيا من الغاز الطبيعي والمسال بلغ نحو 34.38 تيراواط/ساعة خلال الشهر الماضي، مسجلا بذلك ارتفاعا ملموسا مقارنة بمستوى 31.30 تيراواط/ساعة المسجل في شهر دجنبر 2025، مما يعكس زيادة الطلب وبداية قوية للإمدادات في مطلع العام الجديد.

    واعتلت الولايات المتحدة الأمريكية صدارة الموردين للسوق الإسبانية في يناير 2026 باستحواذها على حصة 44.4 بالمئة من الإجمالي، متفوقة بذلك على الجزائر التي كانت تسيطر على المركز الأول خلال معظم فترات العام الماضي، حيث قفزت واردات الغاز المسال الأميركي إلى إسبانيا لتبلغ 15.26 تيراواط/ساعة، في طفرة كبيرة مقارنة بـ 6.05 تيراواط/ساعة فقط في دجنبر 2025، ومقابل 10.45 تيراواط/ساعة في يناير من العام المنصرم.

    وتراجعت الجزائر إلى المرتبة الثانية بحصة سوقية بلغت 29.4 بالمئة، حيث بلغ إجمالي صادراتها 10.09 تيراواط/ساعة واقتصرت بالكامل على الغاز الطبيعي عبر الأنابيب، مع استمرار غياب شحنات الغاز المسال الجزائري للشهر الثاني على التوالي، ورغم هذا التراجع في الترتيب، فقد سجلت التدفقات الجزائرية زيادة مقارنة بالشهر السابق الذي سجلت فيه 8.99 تيراواط/ساعة.

    وسيطر الغاز المسال على الحصة الأكبر من إجمالي الواردات الإسبانية خلال يناير 2026 بنسبة 62.4 بالمئة وبكمية بلغت 21.75 تيراواط/ساعة، بينما اكتفى الغاز الطبيعي بحصة 37.6 بالمئة وبكمية 12.63 تيراواط/ساعة، وهي نسب تظهر تغيرا طفيفا مقارنة بشهر يناير 2025، حيث كان الغاز المسال يستحوذ حينها على 67.3 بالمئة مقابل 32.7 بالمئة للغاز الطبيعي.

    وانخفضت المخزونات الاستراتيجية للغاز في إسبانيا خلال الشهر ذاته بنسبة 19.1 بالمئة على أساس سنوي، لتصل نسبة الامتلاء إلى 59.0 بالمئة، وهو ما يفسر جزئيا ديناميكية الاستيراد النشطة لتعويض السحب من المخزون وتلبية الاحتياجات المحلية.

    وحلت روسيا في المرتبة الثالثة ضمن قائمة الموردين بحصة 12.7 بالمئة، حيث صدرت ما مجموعه 4.38 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، وهو رقم يمثل انخفاضا مقارنة بـ 6.61 تيراواط/ساعة في دجنبر 2025، وكذلك تراجعا عن مستويات يناير 2025 التي بلغت 6.46 تيراواط/ساعة.

    وجاءت فرنسا في المركز الرابع بحصة 7.1 بالمئة عبر تصدير 2.45 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي، محققة ارتفاعا عن العام السابق، تلتها نيجيريا في المركز الخامس بنسبة 2.7 بالمئة وبكمية 0.921 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، مسجلة انخفاضا حادا عن مستوياتها السابقة.

    وأشارت بيانات الشركة المشغلة لشبكة الغاز الإسبانية “إيناغاز” التي حصلت عليها منصة الطاقة، إلى حلول الكونغو في المرتبة السادسة بنسبة 2.3 بالمئة، ثم البرتغال سابعة بنسبة 0.9 بالمئة، في حين خلت قائمة الواردات تماما من أي إمدادات قادمة من قطر ومصر والنرويج وبيرو والكاميرون وترينيداد وتوباغو خلال هذا الشهر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هبوط قياسي جديد لإنتاج النفط في فنزويلا.. ومخاوف الشركات الكبرى من بيئة الاستثمار

    العمق المغربي

    سجل إنتاج فنزويلا من النفط الخام هبوطا جديدا وحادا في شهر يناير 2026، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر أبريل 2024، وذلك في أول شهر يمر على البلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق نيكولاس مادورو إثر عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق.

    وأوضح التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، أن إنتاج النفط الفنزويلي تراجع خلال الشهر الماضي بمقدار 87 ألف برميل يوميا، ليستقر عند 830 ألف برميل يوميا، مقارنة بإنتاج بلغ 917 ألف برميل يوميا في شهر دجنبر 2025، وهو ما يمثل أدنى مستوى إنتاج منذ أن سجلت البلاد 825 ألف برميل يوميا في أبريل 2024.

    وجاء هذا التراجع بعد أن شنت القوات الأمريكية في الثالث من يناير 2026 عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته في العاصمة كاراكاس، وانتقال السلطة بشكل مؤقت إلى نائبته ديلسي رودريغيز.

    وأظهرت بيانات أوبك أن متوسط إنتاج فنزويلا من النفط خلال عام 2025 بأكمله كان قد ارتفع ليصل إلى 936 ألف برميل يوميا، مقارنة بمتوسط 867 ألف برميل يوميا في عام 2024، حيث ظل الإنتاج فوق حاجز 900 ألف برميل يوميا على مدار العام الماضي، وبلغ ذروته في الربع الثالث وتحديدا في شهر شتنبر عند مستوى 963 ألف برميل يوميا، قبل أن تظهر مؤشرات تباطؤ واضحة في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

    وتمثل هذه الأرقام انخفاضا حادا للغاية مقارنة بالمستويات التاريخية التي كانت تتجاوز 3.4 مليون برميل يوميا في أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، قبل أن يتآكل القطاع بفعل عوامل متعددة شملت تدهور البنية التحتية ونقص العمالة وفرض العقوبات وتراجع الاستثمارات على مدار أكثر من عقد، ليصل إلى أدنى مستوياته عند 580 ألف برميل يوميا في عام 2020.

    وشهدت سياسات تصدير النفط الفنزويلي تحولات في الأسابيع الأخيرة، تزامنا مع نية الولايات المتحدة السيطرة على مبيعات النفط وإيراداته لأجل غير مسمى، وهو ما أدى إلى تحويل وجهة الشحنات بعيدا عن الأسواق التقليدية مثل الصين، والتوجه نحو أسواق جديدة من بينها الهند وإسبانيا والولايات المتحدة ومؤخرا إسرائيل.

    وقدرت شركة الأبحاث “ريستاد إنرجي” أن عودة إنتاج فنزويلا من النفط لتجاوز مستوى 3 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2040 قد يتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى 183 مليار دولار، بينما تحتاج المحافظة على المستويات الحالية فقط إلى استثمارات بقيمة 53 مليار دولار خلال الخمسة عشر عاما المقبلة.

    وأبدت شركات النفط الكبرى مخاوفها من البيئة الاستثمارية، حيث ترى شركة إكسون موبيل أن فنزويلا، في ظل الأطر القانونية والتجارية القائمة، غير قابلة للاستثمار، كما تواجه الشركات تحديات إضافية عند التعامل مع الخام الفنزويلي الثقيل الذي يتطلب عمليات معقدة ورأس مال كثيف ويخضع لتخفيضات سعرية بسبب متطلبات المزج وتكاليف النقل وقيود التكرير.

    وتؤثر تكاليف التعادل بشكل مباشر على قرارات المستثمرين، ففي حين يتطلب حفر بئر جديدة في الولايات المتحدة أسعارا تتجاوز 60 دولارا للبرميل لتغطية التكاليف، تحتاج المشروعات في فنزويلا إلى عوائد أعلى بكثير لجذب رأس المال بسبب المخاطر السياسية المرتفعة وتدهور البنية التحتية وتكاليف الأمن.

    وكشفت تقارير أن الإدارة الأمريكية وضعت خطة للتعامل مع الوضع الجديد في فنزويلا، تبدأ بتحقيق الاستقرار الداخلي للبلاد، ثم ضمان وصول شركات النفط الأمريكية خلال مرحلة التعافي، وأخيرا الإشراف على عملية انتقال السلطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق دراسة استشرافية حول « ترابط الماء -الطاقة -الغذاء في أفق 2040 »

    العلم – الرباط

    احتضنت المندوبية السامية للتخطيط، أمس الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة القيادة لإطلاق الدراسة الاستشرافية حول ترابط الماء -الطاقة -الغذاء في أفق 2040، وذلك في ظل التحديات المرتبطة بالموارد المائية، ومتطلبات الانتقال الطاقي، وإكراهات الأمن الغذائي، والضغط الديمغرافي.

    وذكرت المندوبية في بلاغ لها، أن هذه المبادرة، التي أطلقت بشراكة مع وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبنك المغرب، تندرج في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى تعزيز انسجام السياسات التنموية.

    كما تعكس، يضيف المصدر ذاته، روح النموذج التنموي الجديد، الذي أوصي باعتماد مقاربة نسقية وتجاوز منطق الاشتغال القطاعي المنعزل، من أجل بناء فعل عمومي أكثر نجاعة وموجها نحو تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطن.

    التفكير المشترك في موارد حيوية مترابطة

    يشكل الماء والطاقة والغذاء ركائز أساسية في الحياة اليومية للمغاربة وفي صمود الاقتصاد الوطني. فكل قرار في مجال الطاقة له انعكاسات مباشرة على الماء، وكل اختيار فلاحي يؤثر على الأمن الغذائي، واستعمال الموارد المائية، والطلب على الطاقة.

    ولم يعد من الممكن معالجة هذه القضايا بشكل منفصل. إذ تروم الدراسة فهم هذه الترابطات العميقة وقياسها واستشرافها، بما يتيح تنوير الاختيارات العمومية على المدى البعيد.

    مقاربة استشرافية دقيقة في خدمة القرار العمومي

    تم تصميم هذه الدراسة وفق مقاربة تجمع بين البعدين النوعي والكمي، من خلال توظيف الذكاء الجماعي متعدد الفاعلين، والاستشراف الاستراتيجي، والنمذجة الاقتصادية والبيئية.

    وستمكن من بناء سيناريوهات متباينة في أفق 2040، وقياس آثارها السوسيو-اقتصادية والمجالية، وتحديد المسارات الممكنة والاختيارات الضرورية لضمان تدبير مستدام ومرن للموارد.

    كما تروم هذه المقاربة البين-قطاعية إبراز أوجه التكامل والاختيارات المهيكلة بين سياسات الماء والطاقة والغذاء، وربط هذه الاختيارات بانعكاساتها على النمو، والتشغيل، والقدرة الشرائية، ورفاه الأسر، والتوازنات الماكرو-اقتصادية.

    تحالف مؤسساتي في خدمة المواطن

    تنجز هذه الدراسة بتنسيق وثيق مع القطاعات المعنية، وبمشاركة خبراء وفاعلي المجتمع المدني وصناع القرار في إطار مقاربة تشاركية، لتتموقع كأداة للمساعدة على اتخاذ القرار الاستراتيجي.

    وبعيدا عن النماذج والسيناريوهات، يظل الرهان في جوهره، رهانا مواطنا: ضمان ولوج منصف إلى الماء والطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي بأسعار معقولة، وتقوية القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية والاقتصادية، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

    ومن خلال وضع التدبير المندمج لترابط الماء–الطاقة–الغذاء في صلب الاستشراف الوطني، تسعى المندوبية السامية للتخطيط إلى الإسهام في بناء فعل عمومي أكثر انسجاما ووضوحا وفعالية، في خدمة دولة استراتيجية تستبق وتتخذ القرار استنادا إلى المعطيات والأثر.

    إقرأ الخبر من مصدره