Étiquette : القانون

  • جدل حاد تحت قبة البرلمان.. شروط الولوج إلى المحاماة بين هاجس الجودة ومطلب تكافؤ الفرص

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*

    تحول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة إلى محور نقاش سياسي وقانوني محتدم داخل مجلس النواب بالرباط، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان المنعقد اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، بعدما فجر مقترح تحديد سن أقصى للولوج في 40 سنة واشتراط شهادة الماستر موجة اعتراضات واسعة من مختلف الفرق البرلمانية. وبين من يرى في هذه المقتضيات خطوة نحو تأهيل المهنة، ومن يعتبرها تضييقا غير مبرر، برزت إشكالية التوازن بين جودة التكوين وضمان الولوج العادل.

    وخلال أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، عبر عدد من النواب عن تخوفهم من أن تؤدي هذه الشروط إلى تكريس نوع من الإقصاء، خاصة في صفوف الشباب الذين لم تتح لهم ظروفهم استكمال مسارهم الأكاديمي في الزمن المعتاد. في هذا السياق، شدد النائب عن الفريق الاستقلالي الدكتور نور الدين مضيان على خصوصية مهنة المحاماة باعتبارها مهنة حرة تقوم على التنافس، لا على منطق الوظيفة العمومية، معتبرا أن فرض قيود عمرية يتنافى مع طبيعتها. وأبرز أن العديد من الكفاءات قد تختار الالتحاق بالمحاماة بعد مسارات مهنية مختلفة، وهو ما يستوجب الإبقاء على باب الولوج مفتوحا أمام جميع المؤهلين، مع ترك آلية الفرز لقواعد السوق والكفاءة المهنية.

    أما بخصوص شرط الماستر، فقد اعتبر مضيان أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في مستوى الشهادة، مذكرا بأن عددا من الأسماء البارزة في المهنة ولجت إليها بشهادة الإجازة، داعيا في المقابل إلى إصلاح منظومة التكوين الجامعي بدل تشديد شروط الولوج بشكل قد يحمل طابعا إقصائيا.

    وفي الاتجاه نفسه، ذهبت النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية، لبنى الصغير، حيث اعتبرت أن المشروع يتضمن شروطا ذات طابع انتقائي قد تمس بجوهر مبدأ تكافؤ الفرص، محذرة من أن يتحول شرط الماستر إلى آلية فرز اجتماعي بدل أن يكون معيارا حقيقيا للكفاءة.

    وانتقدت المتحدثة ذاتها اشتراط سن أقصى لاجتياز مباراة الولوج، معتبرة أنه يفتقر إلى أساس موضوعي واضح، وقد يكرس تمييزا غير مبرر على أساس العمر، وهو ما قد يحد من تنوع المسارات داخل مهنة المحاماة ويؤثر على تجديدها.

    من جانبها، نبهت النائبة الاتحادية الدكتورة مليكة الزخنيني إلى أن تحديد سقف السن قد يقصي فئات واسعة من خريجي كليات الحقوق، لا سيما أولئك الذين واجهوا صعوبات اجتماعية أو جغرافية أخرت مسارهم الدراسي. كما لفتت إلى إشكال آخر يرتبط بعدم انتظام مباريات الولوج، معتبرة أن هذا العامل قد يجعل فرص الولوج رهينة بظروف تنظيمية لا يتحكم فيها المترشحون.

    في المقابل، دافعت النائبة عن فريق الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، عن خيار اعتماد شهادة الماستر، معتبرة أنه يندرج ضمن توجه يروم الرفع من جودة التكوين القانوني ومواكبة تعقيد القضايا المعروضة على القضاء. غير أنها شددت في الآن ذاته على ضرورة عدم تحويل هذا الشرط إلى عائق اجتماعي، بما يحفظ مبدأ تكافؤ الفرص.

    وفي ختام المداخلات، أثارت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ربيعة بوجة، ملاحظات ذات طابع تقني، مسجلة وجود ارتباك في صياغة المادة المتعلقة بشروط الولوج، نتيجة الخلط بين وضعية المترشح والممارس. كما دعت إلى توضيح آليات تنظيم مباريات الولوج وضبط دوريتها، بما يضمن التوازن بين عدد المترشحين والطاقة الاستيعابية للهيئات المهنية.

    في المقابل، أبدى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مرونة لافتة إزاء الانتقادات المثارة، معبرا عن استعداده لرفع سقف السن إلى 45 أو حتى 50 سنة دون تحفظ. كما أوضح أن شرط الشهادة خضع لتعديل خلال مسار إعداد المشروع، بعدما كان في صيغته الأولى يكتفي بالإجازة، قبل أن يتم اعتماد الماستر في ضوء مشاورات مع مهنيي القطاع.

    ويعكس هذا النقاش، في عمقه، رهانا مزدوجا يواجه المشرع المغربي: تحديث مهنة المحاماة والارتقاء بجودة ممارستها، دون الإخلال بمبادئ العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى إحدى أهم المهن المرتبطة بمنظومة العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد في عرض القانون الجديد لمجلس الصحافة :  » قاسم انتخابي » ولجنة انتقالية برئاسة قضائية

    حل محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، لتقديم عرض تفصيلي أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال حول مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو النص الذي يأتي لإنهاء حالة « المؤقت » وترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الصادر في يناير الماضي، حيث أكد الوزير أن هذا المشروع يهدف إلى ملاءمة المنظومة القانونية مع أحكام الدستور، لاسيما الفصول 25 و27 و28، بما يضمن استمرارية التنظيم الذاتي للمهنة بكيفية ديمقراطية ومستقلة، مشيرا إلى أن التعديلات الجديدة شملت تقليص عدد أعضاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة ترحّب بقرار «الكاف» وتؤكد انتصار منطق القانون في نزاع مباراة المغرب والسنغال

    بعد توصلها بقرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تعلن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ترحيبها وتقديرها بما تضمنه هذا القرار، الذي يعزز احترام القوانين ويضمن الاستقرار الضروري لسير المسابقات الدولية بأفضل صورة.

    وتشدد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منذ اندلاع الأحداث التي شهدتها المباراة بين المنتخب الوطني ونظيره السنغالي، والتي أدت إلى توقفها، حرصها على إبداء موقفها وإصرارها المستمر على مطلبها المتعلق بالتطبيق الحازم للقوانين المنظمة للمنافسة، بحيث لم يكن الهدف من هذه الخطوة الطعن في الأداء الرياضي، بل اقتصر على…

  • عندما يغيّر القانون نتيجة المباراة.. أشهر الأحكام الإدارية في تاريخ كرة القدم

    ليست كل نتائج كرة القدم تُحسم داخل الملعب فقط. عبر تاريخ اللعبة، شهدت بطولات كثيرة حالات تدخلت فيها القوانين والهيئات التنظيمية لتغيير النتيجة التقنية للمباريات أو حتى إعادة لعبها. هذه القرارات غالباً ما تكون نتيجة مخالفات قانونية مثل إشراك لاعب غير مؤهل، أو انسحاب فريق، أو خرق لوائح المنافسة.

    في ما يلي بعض أشهر الأمثلة الحقيقية في تاريخ كرة القدم حيث غيّر الحكم الإداري نتيجة المباراة أو مسار البطولة.

    جنوب إفريقيا – السنغال (تصفيات كأس العالم 2018)

    في 12 نونبر 2016 فازت جنوب إفريقيا على السنغال بهدفين مقابل هدف…

  • قرار «الكاف» لنهائي كأس افريقيا… حين يحسم القانون ما لم يُحسم في الملعب

    حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الجدل الذي رافق نهائي كأس إفريقيا للأمم بإصدار قرار رسمي يقضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر أمام المنتخب المغربي، ومنح اللقب لأسود الأطلس، وذلك بعد مغادرة لاعبي السنغال أرضية الملعب لأكثر من 14 دقيقة خلال المباراة النهائية، في واقعة اعتبرتها الهيئة القارية مخالفة صريحة للوائح المنظمة للمنافسة.

    وجاء القرار استناداً إلى المادتين 82 و84 من لوائح الانضباط والمسابقات التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، واللتين تنصان بوضوح على أن أي فريق يرفض مواصلة المباراة أو يتسبب في توقيفها…

  • إنصافا للصحافة وإنصافا للديمقراطية

    لا خوف على بلادنا مادام فيها مؤسسات دستورية قادرة على فرملة اندفاعة بعض القوى التي تستغل المؤسسات نفسها بناء على أغلبية عددية تحولت إلى سيف فوق رقاب الفئات الاجتماعية، حيث يتم تمرير العديد من القوانين دون أن يتم إعمال المقاربة التشاركية، التي ينص عليها الدستور ويعتبرها القاعدة الأساسية في إنتاج القوانين.
    من هذا المنطلق يعتبر قرار المحكمة الدستورية، برفضها لست مواد مثيرة للجدل من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، قرارا مهما جدا، يعيد الأمور إلى نصابها، لكن ينبغي اعتباره فرصة للاعتراف بقدرتنا على إمكانية التشارك في إنجاز القوانين، وتأكيدا على أن الانفراد بصياغة القوانين مخالف لتوافقات المغاربة على النهج الديمقراطي الذي ارتضاه المغرب ويرعاه بقوة جلالة الملك محمد السادس.
    وينبغي الإشارة أن قرار المحكمة الدستوري نعتبره إنصافا وليس انتصارا. نقدر أنه إنصاف من محاولة تفرد بصياغة القانون، وليس انتصارا، لأننا باعتبارنا صحفيين لا نعتبر نفسنا في حرب مع أحد ومع أية جهة، وليست الوزارة عدوا بل شريكا حقيقيا في تطوير القطاع، بل محور أساسي في هذا التطير وهذه النهضة.
    من هذا المنطلق لا يمكن لأية جهة أن تعتبر نفسها فازت في معركة كسر عظام للطرف الآخر، بل ما وقع هو توظيف حقيقي للمؤسسات الدستورية في حماية الديمقراطية، بل يمكن اعتباره جزءا من التمارين الديمقراطية، التي هي بمثابة اختبارات ننجح فيها أو نفشل، ولا يخفى على أحد أن القرار يعتبر نجاحا في هذا الاختبار لا من موقع النتيجة وطبيعة القرار لكن من موقع التفاعل الإيجابي مع الشكاية التي وضعتها فرق المعارضة والمجموعة النيابية بمجلس النواب.
    التمرين الديمقراطي هو أن تقوم المؤسسات بلعب دور الحكامة والتحكيم بين المواطنين وبين الفئات الاجتماعية من جهة والحكومة والمؤسسات الأخرى من جهة ثانية، حتى يتم حسم الجدل المثار حول مجموعة من المواد التي تضمنها القانون، الذي ما زال قيد النقاش، وأصبح الآن في حكم “المستعاد” حتى تتم مناقشته من جديد.
    رسالة ينبغي أن يفهمها الجميع بخصوص قرار المحكمة الدستورية، هو أنه لا بديل عن التفاهمات في القوانين الكبيرة، ولا بديل عن المقاربة التشاركية والجلوس إلى طاولة الحوار، لأنه لا أحد يمتلك حقيقة القطاع، ولكن يمكن استخراجها من مائدة الحوار.
    لعل في عودة القانون المثير للجدل للمربع الأول فرصة أخرى لإنقاذ القطاع، الذي يحتاج إلى تظافر الجهود، وتبين كم هي الحاجة ضرورية إلى الصحافة خلال تنظيم إقصائيات كأس إفريقيا للأمم، حيث انتفت الفواصل بين المؤسسات الإعلامية، وتبين أن محاولة التمييز بينها كبرى وصغرى ووسطى غير دقيق، وهذا ما انتبهت إليه المحكمة الدستورية، التي لم تنتبه أصلا للدور ولكن للدستور واعتبرته مخالفا للدستور.
    قد يكون الصغير أفضل من الكبير في الفعل على أرض الواقع، لكن بالجملة البلاد بحاجة للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي

    صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 59.24 يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في إطار قراءة ثانية.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 33 آخرون.

    وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، قال وزير وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إنه تم إعداد هذا النص « بتجرد كامل وبعيدا عن أي خلفيات أو اعتبارات إيديولوجية »، مبرزا أن الهدف الأسمى هو تأهيل منظومة التعليم العالي وإيجاد الظروف الملائمة للجامعة المستقبلية، بما يمكنها من مواكبة مختلف التحولات والتطورات الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لا سيادة للقانون” في بلادنا

    يلزم بداية التأكيد على أن الحكومة المغربية غير معنية بالتقارير سواء الصادرة عن المؤسسات الوطنية الدستورية، التي خوّلها الدستور الحكامة، ولا الأجنبية، المعروفة بكونها علمية وتخلط الصالح بالطالح إذ حتما توجد تقارير مغرضة، لكن هي لا تسمع لأاحد ولا تنصت لأي صوت.
    تقرير آخر يضاف إلى باقي التقارير الصادرة هذا العام داخليا وخارجيا، والتي تعتبر الحكومة المغربية فاشلة في أغلب المجالات، وكي يفهم القائمون على الحكومة أننا قوة اقتراحية غير عدمية نشرنا في عدد أمس مؤشرا للازدهار الاقتصادي يحتل فيه المغرب مرتبة لابأس فيها بإفريقيا.
    القترير الذي نحدث عنه يحمل عنوان “الحالة العالمية للديمقراطية 2025: الديمقراطية في حالة تحرك”، الصادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، حيث جاء ترتيب المغرب متوسطاً إلى متأخر في المؤشرات الأربعة الأساسية المعتمدة في قياس الديمقراطية، وهي التمثيل السياسي، والحقوق، وسيادة القانون، والمشاركة.
    وظهر اضطراب في ترتيب المغرب وفق المؤشرات التي يعتمدها المركز المذكور، وهو ما يعكس حقيقة أن الحكومة، التي يترأسها عزيز أخنوش وتمثل تجمع المصالح الكبرى، أدخلت المغرب نفقا بدون معالم ولا أضواء، قد يؤثر على المسار الديمقراطي الذي ارتضاه المغرب خيارا لا رجعة فيه، وقراءة للتقرير تبين أنها لا تقوم بالتجديد وإنما تعيش على وجود المؤسسات فقط، حيث لا جدية لديها في تعزيز الثقة العامة.
    في مؤشر التمثيل السياسي، على نقطة 0.432، محتلاً المرتبة 107 عالمياً من أصل حوالي 170 دولة، ضمن نطاق ترتيبي محتمل يتراوح بين المرتبتين 100 و113. ويقيس هذا المؤشر طبيعة التعددية الحزبية، والتنافس الانتخابي، ومدى شمولية العملية السياسية.
    المغرب الذي أصدر ظهير الحريات العامة لمنع الحزب الوحيد وهيمنته المطلقة، والمغرب الذي بنا شكلا ديمقراطيا خاصا به، مؤمنا بالتعددية في كافة المجالات وخصوصا المجال السياسي، يوجد في ترتيب متدني ومتأخر مع الدول ذات الأداء المتوسط أو المتأخر، لكن الدول التي يوجد ضمنها المغرب لم تنخرط في مسلسل الديمقراطية إلا في وقت متأخر، وبالتالي وجوده ليس له معنى بتاتا.
    وحصل المغرب على نقطة 0.509، على مستوى مؤشر الحقوق، محتلاً المرتبة 77 عالمياً، ضمن مجال ترتيبي محتمل يتراوح بين 62 و96. ويغطي هذا المؤشر الحقوق المدنية والسياسية، وحرية التعبير، وحرية التنظيم، وحماية الأفراد من الانتهاكات. ويضع التقرير أداء المغرب في هذا المجال ضمن سياق إقليمي يتسم بتفاوت كبير، حيث تعرف بعض دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط تراجعاً حاداً في الحقوق والحريات، في حين تحافظ دول أخرى على مستويات متوسطة دون تحقيق تحولات نوعية.
    لم يعد الأمر يتعلق بسيادة القانون وولايته العامة، ولكن انتقل الأمر إلى إنتاج القوانين، التي يسود فيها أسلوب الهيمنة المطلقة من قبل الحكومة، والنموذج قانون الإضراب المصادق عليه وقانون المجلس الوطني للصحافة الذي سيعود لمجلس النواب في قراءة ثانية وقانون المحاماة، كلها قوانين يبدو أن تنفيذها صعب أو مدمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالإجماع.. المستشارين يصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم مجلس الصحافة

    العلم – الرباط

    صادق مجلس المستشارين في جلسة تشريعية، الأربعاء، بالإجماع على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد انسحاب المعارضة.

    وانسحب من هذه الجلسة كل من الفريق الحركي والفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، فريق الاتحاد المغربي للشغل، مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

    وفي كلمة باسم المعارضة، قال رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، نور الدين سليك، إن « المعارضة تتشبث بالتعديلات دون سحبها »، مؤكدا « التشبث بالمطلب الموجه لرئيس المجلس بإحالة مشروع القانون ذاته على المحكمة الدستورية، وإعادته للجنة البرلمانية تفعيلا للمادة 217 من النظام الداخلي لإعادة قراءته ».

    من جانبه، قدم وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مضامين مشروع القانون، مبرزا أنه لا يعد « مجرد نص تشريعي جديد يضاف إلى ترسانتنا القانونية بل هو محطة مفصلية في مسار تحديث وتطوير المشهد الإعلامي ببلادنا، وركيزة أساسية لتعزيز دولة الحق والقانون، وتكريس مبدأ الحكامة الجيدة والشفافية ».

    واستعرض الوزير سياق التجربة الأولى للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، مضيفا أنه « بعد سنوات من التفكير ومسار تراكمي لإخراج مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، شاركت في هذا المسار شخصيات وطنية لها مكانة في مجال الإعلام الوطني ».

    وأضاف أن التجربة الأولى « أبانت عن فراغات قانونية وعن مطالب من المهنيين أنفسهم لتعديل هذا النص القانوني، وهو ما دفعنا إلى تحمل المسؤولية السياسية للخروج بلجنة مؤقتة عبارة عن امتداد للمجلس الوطني السابق، اشتغلت طيلة سنتين على تقييم قطاع الصحافة والنشر ببلادنا ».

    وتابع أن هذه « اللجنة منحت صلاحية إعداد تصور عام لمدونة الصحافة وقامت بمشاورات مع جميع الهيئات المهنية وفقا للقانون المحدث لها، وقدمت للحكومة تصورها في الآجال القانونية »، مضيفا أنه بناء على ذلك « قامت الحكومة بإعداد هذا النص انطلاقا من تصور اللجنة المؤقتة، مما يعكس التكريس الحقيقي لمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة ».

    في سياق ذي صلة، أوضح السيد بنسعيد أن هذا القانون يروم تحقيق توازن دقيق بين حرية الصحافة التي يكفلها الدستور وضرورة احترام قواعد وأخلاقيات المهنة، وتصحيح الفراغات القانونية، على غرار التنصيص على إحداث لجنة الإشراف التي تتولى تدبير العملية الانتخابية والانتدابية للصحافيين والناشرين بشكل مستقل وذاتي، فضلا عن تقديم نظام جديد للاقتراع بناء على طلب المهنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره