The post تمكين النساء اقتصاديًا.. قافلة “ريزوفيم” تصل العيون appeared first on بلبريس.
Étiquette : النساء
-
بسبب “محدودية” أثر البرامج الاجتماعية على النساء.. جمعية نسائية تنتقد الحصيلة الحكومية
انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تعثر الأثر الفعلي للبرامج الاجتماعية على النساء، وطالبت بتسريع إصلاح مدونة الأسرة، وذلك في قراءة تحليلية قدمتها بخصوص الحصيلة التي عرضها رئيس الحكومة، في ضوء التصريح الحكومي بتاريخ 9 أبريل.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أنه انطلاقاً من دورها في تتبع السياسات العمومية وتقييم أثرها الاجتماعي، خاصة على النساء في وضعية فقر وهشاشة، أنها تابعت باهتمام هذه الحصيلة، معتبرة أن هذه المحطة تشكل فرصة لتقييم السياسات ليس فقط من حيث المنجزات، بل من حيث أثرها الملموس على الواقع الاجتماعي.
وسجلت أنه رغم تأكيد التصريح الحكومي على مركزية الورش الاجتماعي، وعلى رأسه تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم التمكين الاقتصادي للنساء وتعزيز استقرار الأسرة، فإن المؤشرات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تكشف استمرار فجوة بنيوية بين السياسات المعلنة وأثرها الفعلي على وضعية النساء.
وأبرزت المعطيات أن نسبة نشاط النساء لا تتجاوز حوالي 20% مقابل ما يقارب 70% لدى الرجال، مع تسجيل معدل بطالة نسائية يفوق 20%، خاصة في صفوف الشابات بالوسط الحضري، إلى جانب ارتفاع نسبة النساء خارج سوق الشغل بسبب الأعباء الأسرية بأكثر من 50%، فيما لا تتعدى نسبة التشغيل 15%، ما يدل على أن التحسن العام في مؤشرات الشغل لم ينعكس بشكل متكافئ على النساء.
وفي ما يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، أشارت الجمعية إلى استمرار تحديات بنيوية، من بينها انخراط نسبة مهمة من النساء في أنشطة غير مهيكلة وهشة، خصوصاً في التجارة الصغرى والخدمات والعمل المنزلي، وهو ما يحد من إدماجهن الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية. كما لفتت إلى تأثير الأعباء المرتبطة باقتصاد الرعاية، بما يشمله من عمل منزلي غير مؤدى عنه ورعاية الأطفال وكبار السن، على فرص ولوج النساء إلى الشغل والاستقرار المهني.
ومن جهة أخرى، أبرزت الجمعية أن حوالي خُمس الأسر المغربية تعيلها نساء، في ظل تحولات عميقة في بنية الأسرة، حيث تتحمل النساء مسؤوليات اقتصادية ورعائية في آن واحد، دون أن يواكب ذلك انعكاس كافٍ في السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، أعربت عن قلقها من غياب معطيات واضحة حول مدى تقدم الإصلاحات الهيكلية، خاصة ما يتعلق بمدونة الأسرة والقانون الجنائي، معتبرة أن هذا الغموض يطرح تساؤلات حول الأولوية الممنوحة لهذه الأوراش الأساسية ودورها في ترسيخ حقوق النساء وملاءمة القوانين مع التحولات الاجتماعية.
كما أشارت إلى استمرار ضعف تمثيلية النساء في مراكز القرار، بما يعكس اختلالاً في العدالة التمثيلية ويؤثر على فعالية السياسات العمومية.
واعتبرت الجمعية أن التحدي المطروح لا يقتصر على توسيع البرامج الاجتماعية، بل يتجلى في مدى قدرتها على إحداث أثر فعلي قابل للقياس لدى الفئات الأكثر هشاشة، داعية إلى تعزيز إدماج النساء العاملات في القطاع غير المهيكل ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، وتقوية التقائية السياسات العمومية، وربط التغطية الاجتماعية بواقع الهشاشة المهنية، وإدماج اقتصاد الرعاية ضمن السياسات العمومية، وضمان فعالية المساعدات الاجتماعية ووصولها للفئات المستهدفة، إلى جانب إدماج التحولات الأسرية في تصميم السياسات، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس أثرها على وضعية النساء.
كما شددت على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية ذات الصلة بحقوق النساء، وعلى رأسها مدونة الأسرة والقانون الجنائي، بما يضمن ملاءمة المنظومة القانونية مع التحولات الاجتماعية وتعزيز الحماية القانونية على أساس المساواة الفعلية.
وخلصت الجمعية إلى أن تعزيز الثقة في السياسات العمومية يظل رهيناً بمدى قدرتها على تحويل البرامج والمؤشرات إلى أثر ملموس ينعكس فعلياً على حياة النساء، باعتبار وضعهن مؤشراً على مستوى تحقيق العدالة الاجتماعية.
-
الحكومة تعتمد “ميزانية نسوية” لقياس أثر إنفاقها على المساواة وتكافؤ الفرص
محمد عادل التاطو
يتجه المغرب إلى اعتماد ما يعرف بـ”الميزانية النسوية”، كآلية جديدة لتقييم أثر الإنفاق الحكومي على تحقيق المساواة بين النساء والرجال وتعزيز تكافؤ الفرص، وذلك من خلال ربط الاعتمادات المالية بالأهداف الاجتماعية وتقليص الفوارق.
وكشف رئيس الحكومة، ضمن منشور توجيهي لإعداد البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، عن توجه يروم تعزيز إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تدبير المالية العمومية، بما يجعل الإنفاق الحكومي أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية، التي تفرض، بحسب المنشور، تطوير منظومة مالية أكثر إدماجا وقدرة على الاستجابة لرهانات الإنصاف والمساواة، في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة والتزامات المغرب الدولية.
وفي هذا الإطار، تعتزم الحكومة مواصلة التعميم التدريجي لنظام توسيم الميزانية من منظور النوع الاجتماعي، وهو نظام يتيح ربط الاعتمادات المالية بالبرامج والسياسات الرامية إلى تقليص الفوارق بين النساء والرجال، بما يضمن توجيه الموارد العمومية وفق مقاربة أكثر عدلا وفعالية.
وبحسب المصدر ذاته، فقد تم الشروع في هذا النظام بشكل تجريبي خلال سنتي 2024 و2025، حيث أظهر انخراطا ملحوظا من طرف القطاعات الحكومية، ما يمهد لتوسيعه خلال السنوات المقبلة ليشمل مختلف مجالات التدخل العمومي.
ولتفعيل هذه المقاربة، دعا رئيس الحكومة القطاعات الوزارية والمؤسسات إلى الاستناد إلى الدراسات التحليلية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، والعمل على تنزيلها عبر مخططات تنفيذية واضحة، مع إدماجها ضمن مشاريع نجاعة الأداء.
كما شدد على ضرورة تحديد أهداف دقيقة ومؤشرات قياس واضحة تعكس الحاجيات المختلفة للنساء والرجال، بما يسمح بتتبع أثر السياسات العمومية وتقييم فعاليتها في تقليص الفوارق وتحقيق تكافؤ الفرص.
* الصورة تعبيرية
-
بين الأرقام والواقع.. تقرير حقوقي يكشف هشاشة مشاركة النساء في القرار الانتخابي بجهة الشرق
كمال لمريني
كشف التقرير السنوي لمنتدى أنوال للتنمية والمواطنة حول وضعية حقوق الإنسان بجهة الشرق خلال سنة 2025، عن استمرار اختلالات عميقة في تمتع النساء بحقوقهن الأساسية، رغم الإطار القانوني المتقدم وطنيا ودوليا، إذ سجل ضعفا واضحا في مؤشرات المساواة، خاصة في مجالات الشغل والمشاركة السياسية والحماية من العنف.
وأوضح التقرير الذي تتوفر جريدة “العمق المغربي” على نسخة منه، أن حقوق النساء تحظى بتأطير قانوني دولي واسع، يشمل عددا من الاتفاقيات الأساسية، أبرزها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب توصيات الهيئات الأممية ذات الصلة.
وعلى المستوى الوطني، أشار المصدر ذاته إلى أن دستور 2011 ينص على مبدأ المساواة بين الجنسين، ويقر بإحداث مؤسسات دستورية لتعزيز المناصفة، فضلا عن مجموعة من القوانين، مثل مدونة الأسرة وقانون محاربة العنف ضد النساء، التي تهدف إلى حماية حقوق المرأة.
ورغم هذا الإطار القانوني، شدد التقرير على أن التحدي الأساسي يظل في ضعف تفعيل هذه النصوص، واستمرار الفجوة بين التشريع والممارسة، خاصة في السياقات الاجتماعية المحافظة.
واقع مقلق ومؤشرات عدم المساواة
وأبرز التقرير أن النساء يشكلن أزيد من نصف ساكنة جهة الشرق، بنسبة تفوق 51 في المئة، إلا أن هذا الحضور الديمغرافي لا ينعكس على مستوى التمكين الاقتصادي والاجتماعي، إذ سجل استمرار هيمنة تمثلات ثقافية تقليدية تحد من مشاركة النساء في الحياة العامة.
وفي سوق الشغل، كشف التقرير أن نسبة كبيرة من النساء خارج النشاط الاقتصادي، حيث تتجاوز 86 في المئة، فيما تشتغل نسبة مهمة من النشيطات في القطاع غير المهيكل، في ظروف هشة ودون حماية اجتماعية أو عقود عمل.
وسجل المصدر ذاته وجود فوارق في الأجور بين النساء والرجال، خاصة في القطاع الفلاحي، حيث تتقاضى العاملات أجورا أقل رغم قيامهن بنفس المهام، إلى جانب أوضاع صعبة لعاملات النظافة بالمرافق العمومية، اللواتي يشتغلن بأجور متدنية لا تراعي الحد الأدنى للأجر.
كما أشار التقرير إلى ارتفاع معدل الأمية في صفوف النساء مقارنة بالرجال، وهو ما يعمق الفوارق الاجتماعية ويحد من فرص الولوج إلى سوق الشغل والمشاركة في التنمية.
مشاركة سياسية محدودة وعنف واسع الانتشار
وسجل التقرير ضعف حضور النساء في المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار، رغم اعتماد نظام الكوطا، حيث تبقى المشاركة النسائية في كثير من الأحيان شكلية، مع استمرار ممارسات تحد من أدوار النساء داخل المجالس المنتخبة.
كما أشار إلى أن اختيار بعض النساء في اللوائح الانتخابية يتم أحيانا بدوافع عائلية أو شكلية، دون تمكين فعلي لهن من أداء أدوارهن، خاصة في الجماعات القروية.
وفي ما يتعلق بالعنف، كشف التقرير عن معطيات مقلقة، حيث تعرضت نسبة كبيرة من النساء لشكل من أشكال العنف خلال حياتهن، فيما سجلت آلاف الشكايات المتعلقة بالعنف ضد النساء على مستوى بعض محاكم الجهة.
غير أن هذه الأرقام، حسب التقرير، لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة، بسبب عزوف عدد من النساء عن التبليغ، نتيجة الخوف أو الضغوط الاجتماعية، إضافة إلى ضعف الولوج إلى مراكز الاستماع والدعم، خاصة في المناطق القروية.
كما سجل التقرير قيودا اجتماعية تحد من حرية تنقل النساء في بعض المناطق، نتيجة تأثير التقاليد المحافظة، والخوف من التعرض للتحرش أو العنف.
توصيات لتعزيز حقوق النساءوفي ضوء هذه التحديات، دعا التقرير إلى إحداث مراكز إيواء آمنة للنساء ضحايا العنف بمختلف أقاليم الجهة، مع توفير خدمات المواكبة النفسية والقانونية.
كما أوصى بتعزيز الموارد البشرية بالمؤسسات الأمنية والقضائية، من خلال توظيف أطر مؤهلة، قادرة على التواصل مع النساء، خاصة في المناطق الناطقة بالأمازيغية.
ودعا التقرير إلى تطوير آليات رقمية للتبليغ عن العنف، لتسهيل الولوج إلى الحماية، خاصة في المناطق النائية، إلى جانب دعم المبادرات الاقتصادية النسائية، عبر تمويل التعاونيات والمقاولات الصغيرة.
وأكد أيضا على ضرورة تفعيل مراقبة شروط الشغل، خاصة في القطاع الفلاحي، لضمان المساواة في الأجور والحماية الاجتماعية، مع تنظيم حملات تحسيسية تستهدف تغيير الصور النمطية وتعزيز ثقافة المساواة.
وخلص التقرير إلى أن تحقيق المساواة الفعلية يظل رهينا بإرادة حقيقية لتفعيل القوانين، واعتماد سياسات عمومية مندمجة تضع حقوق النساء في صلب التنمية بالجهة.
-
خولة أسباب بنعمر: تمثيل النساء في الإعلام ليس مجرد صورة بل خيار مجتمعي

تكشف المعطيات الفصلية للتعددية الصادرة عن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن حضور النساء كفاعلات في الفضاء العمومي، وكمتدخلات في البرامج الإخبارية وبرامج النقاش الإذاعية والتلفزية، لم يتجاوز خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2010 و2025 نسبة 19 في المائة من الحيز الزمني الإجمالي لمداخلات الشخصيات العمومية. وقد يبدو هذا الرقم تقنيا في ظاهره، غير أنه يطرح في العمق تساؤلات جوهرية حول مكانة المرأة في صناعة الرأي العام ومساهمتها في تشكيل الوعي الجماعي داخل المجتمع المغربي.
وفي هذا السياق، أكدت خولة أسباب بنعمر، المخرجة والكاتبة الصحفية والناشطة في مجال حقوق…
-
« بطالة » النساء تكبد اقتصاد المملكة أزيد من 25 مليار درهم

بالنسبة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فإن تعزيز إدماج النساء في سوق الشغل، ليس قضية حقوقية أو قضية إنصاف، فقط، بل هي أيضا اقتصادية، بالنظر لمساهمة نساء اليوم في نمو الاقتصاد.
ونبه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في بلاغ له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن ضعف إدماج النساء في سوق الشغل، يكبد اقتصاد المملكة أزيد من 25 مليار درهم، مستندا في ذلك إلى معطيات سابقة للمندوبية السامية للتخطيط .
الأكثر من ذلك يشير التقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2024 إلى مفارقة جديرة بالتحليل إذ رغم أن المستوى التعليمي للنساء يعرف تطورا مطردا، خاصة في الشعب العلمية…
إقرأ الخبر من مصدره
-
تقرير رسمي: ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل يحرم الاقتصاد المغربي من نمو إضافي
محمد عادل التاطو
حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من استمرار ضعف إدماج النساء في سوق الشغل، معتبرا أن هذه الوضعية لا تمثل فقط إشكالا اجتماعيا، بل تشكل أيضا خسارة اقتصادية كبيرة تحرم المغرب من فرص نمو إضافية.
واعتبر المجلس، في بلاغ بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، أن تحويل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها النساء المغربيات إلى محرك حقيقي للتنمية يتطلب تسريع الإصلاحات وتبني سياسات عمومية أكثر جرأة لتعزيز مشاركتهن الاقتصادية وتمكينهن من الولوج إلى فرص الشغل ومراكز القرار.
وأوضح المجلس أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدما مهما في مجال تعزيز حقوق النساء، بفضل الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي تعززت بعد اعتماد دستور المغرب 2011، والذي كرس مبدأ المساواة والالتزام بالسعي إلى تحقيق المناصفة.
غير أن المعطيات المحينة، بحسب المجلس، تكشف استمرار فجوة بين الحقوق المكرسة قانونياً وواقع تفعيلها في الحياة اليومية للنساء.
وأشار التقرير السنوي للمجلس إلى مفارقة لافتة، تتمثل في ارتفاع المستوى التعليمي للنساء، خصوصا في التخصصات العلمية والتقنية، مقابل ضعف اندماجهن الاقتصادي.
فمعدل النشاط الاقتصادي للنساء لا يتجاوز 19.1 في المائة، مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال، بينما يبلغ معدل البطالة لدى النساء 19.4 في المائة، ويرتفع إلى 33.5 في المائة في صفوف حاملات الشهادات العليا.
وسجل المجلس استمرار الفوارق في الأجور بين الجنسين، حيث يبلغ متوسط الفرق في القطاع الخاص نحو 23 في المائة، وقد يتجاوز 40 في المائة لدى بعض الفئات المهنية.
وأشار إلى أنأكثر من نصف النساء الأجيرات يتقاضين أجورا تقل عن الحد الأدنى القانوني. ويعمل ربع النساء النشيطات بدون أجر، غالبا في إطار عائلي أو غير مهيكل.
وتتفاقم هذه الوضعية بسبب العبء المنزلي غير المتكافئ، إذ تقضي النساء في المتوسط أكثر من 5 ساعات يوميا في الأشغال المنزلية مقابل أقل من ساعة لدى الرجال، وهو ما يحد من فرص مشاركتهن في سوق الشغل وفي الحياة العامة.
كما أشار المجلس إلى استمرار ضعف تمثيلية النساء في مواقع اتخاذ القرار، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو في مناصب المسؤولية داخل المؤسسات الاقتصادية والعلمية.
ويرى المجلس أن هذه الوضعية تعود إلى مجموعة من العوائق البنيوية، من بينها التمثلات الاجتماعية التي ما تزال تحصر أدوار النساء في المجال الأسري، إضافة إلى نقص خدمات الدعم مثل رعاية الأطفال والنقل الآمن، فضلا عن ضعف تثمين اقتصاد الرعاية رغم ما يتيحه من فرص لخلق الشغل وتعزيز المساواة.
وفي هذا السياق، أكد المجلس أن ضعف مشاركة النساء يمثل خسارة اقتصادية مهمة، مشيرا إلى أن تقديرات المندوبية السامية للتخطيط تفيد بأن رفع معدل مشاركة النساء في الساكنة النشيطة بتسع نقاط مئوية يمكن أن يرفع الناتج الداخلي الإجمالي بنحو 3 في المائة في أفق سنة 2035.
كما أن الكلفة السنوية لعدم تشغيل النساء أو ضعف أجورهن في سن العمل تصل إلى نحو 25.3 مليار درهم، وفق المصدر ذاته.
ولتدارك هذه الاختلالات، دعا المجلس إلى اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على وضع خارطة طريق وطنية لتعزيز المساواة الاقتصادية، من خلال رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى 45 في المائة بحلول سنة 2035، إلى جانب إطلاق برامج لدعم تشغيل النساء، وتحفيز المقاولات على توظيفهن، وتطوير خدمات الحضانة والنقل وأوقات العمل المرنة.
كما أوصى بإضفاء الطابع المهني على أنشطة الرعاية الاجتماعية، وإحداث مؤشر وطني لقياس الفوارق في الأجور بين النساء والرجال، فضلاً عن اعتماد آليات لتعزيز حضور النساء في مواقع القيادة داخل المجالات الاقتصادية والعلمية.
وشدد المجلس على أن تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل يشكل رهانا استراتيجيا لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولا واستدامة في المغرب.
-
بشرى عبده: نعول على الخطاب الديني المتنور لخدمة قضايا النساء بعيدا عن تأويلات الاستغلال السياسوي للدين

في سياق انفتاحها على مختلف الفاعلين المهتمين بنقاش مراجعة مدونة الأسرة، نظمت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، يوم الجمعة 27 فبراير بمدينة الدار البيضاء، ندوة تحت عنوان » الفاعل الديني والمؤسسي والمدني في مواجهة العنف ضد النساء » ;عن أسباب هذا الاختيار والانتظارات المرتقبة منه، وحدود التعاون الممكن مع الفاعل الديني الذي سيتوج مستقبلا بدليل عملي موجه للمرشدات … كان لنا الحوار التالي على هامش هذه الندوة مع بشرى عبده، المديرة التنفيذية لجمعية التحدي للمساواة والمواطنية.
ما الدافع خلف انفتاحكم كجمعية نسائية على الفاعل الديني من أجل إشراكه في نقاش قد…
-
النساء وصناعة القرار السياسي: الحركة النسائية نموذجا

يعد موضوع صناعة القرار السياسي من اكثر المفاهيم التصاقا بالسياقات التاريخية والثقافية والمؤسساتية للمجتمعات؛ اذ لا يمكن التعامل معه باعتباره آلية تقنية محايدة او نموذج جاهز صالح للاستنساخ. فهو حصيلة تفاعل معقد بين منظومات قانونية وتقاليد سياسية وبنيات اجتماعية وتمثلات ثقافية تختلف حدتها وحدودها من مجتمع الى اخر. وبالمثل، لا يمكن النظر الى الحركة النسائية باعتبارها كيان متجانس او خطاب واحد، بل هي تعبيرات متعددة ومتباينة في النشأة والمسار والمرجعيات، تتشكل بفعل تطور المطالب الحقوقية من جهة، والتحولات الاجتماعية والسياسية من جهة ثانية.
في السياق…
إقرأ الخبر من مصدره
-
أبوظبي: التأكيد على الدور المحوري للمرأة في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف
*العلم الإلكترونية*
انعقدت الجلسة الثالثة لمنتدى المرأة البرلمانية التابع للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (PAM)، تحت عنوان «دور المرأة في مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف ومكافحته (PCVE)»، وذلك بمقر المجلس الوطني الاتحادي في أبوظبي، ضمن أشغال الدورة الثانية لمنتدى النساء لبرلمان البحر الأبيض المتوسط.وأدار الجلسة المستشار عبد القادر الكيحل، نائب رئيس الجمعية ورئيس اللجنة الدائمة الأولى، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن إشراك المرأة في جهود مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف أصبح اليوم عنصرًا حاسمًا في فعالية السياسات الأمنية، سواء على المستويين الوطني أو الدولي.
وشدد على أن تهميش النساء أو إقصاءهن من استراتيجيات الوقاية يحدّ من فهم ديناميات التطرف ويضعف أثر التدابير المعتمدة، في حين أن مشاركتهن الفاعلة تعزز صمود المجتمعات وتحصّنها ضد الإيديولوجيات المتطرفة.
وأشار الكيحل إلى أن قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 1325 حول المرأة والسلام والأمن، أرست إطارًا دوليًا يربط بشكل وثيق بين تمكين النساء والوقاية من النزاعات ومكافحة الإرهاب. كما أبرز معطيات أممية تؤكد أن النساء قد يكنّ ضحايا للتطرف العنيف أو مشاركات فيه، وفي الوقت ذاته فاعلات أساسيات في منعه، خصوصًا من خلال أدوارهن داخل الأسرة والمجتمع، وقدرتهن على رصد مؤشرات التطرف المبكر وبناء سرديات بديلة قائمة على التماسك المجتمعي.
واستهلت الجلسة برسالة مصوّرة للسفيرة كارمن غ. كانتور، نائبة المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن (CTED)، التي شددت على أن تحقيق سلام مستدام ومكافحة فعّالة للإرهاب يمران عبر المشاركة الكاملة والآمنة والهادفة للنساء في جميع مستويات صنع القرار. ودعت إلى اعتماد سياسات مراعية للنوع الاجتماعي، وتعزيز المبادرات التي تقودها النساء، وضمان احترام حقوق الإنسان في تنفيذ تدابير مكافحة الإرهاب.
ومن جانبها، أكدت النائبة جوانا ليما، الرئيسة الفخرية ومؤسسة منتدى المرأة البرلمانية لـPAM، التزام الجمعية الراسخ بمكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف، مع الإقرار بالأثر غير المتكافئ لهذه التهديدات على النساء في عدة مناطق من العالم، مشددة على ضرورة جعل أصوات النساء وقيادتهن ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليميين.وفي مداخلتها، ركزت السيدة بخيتة الرميثي، المديرة التنفيذية لمركز منارة للتعايش والحوار، على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للتطرف قبل تحوله إلى عنف، معتبرةً أن التطرف تحدٍّ قائم على الهوية تتقاطع فيه الإيديولوجيا مع النوع الاجتماعي. وأبرزت الدور المحوري للنساء في الاكتشاف المبكر للتطرف، وبناء السرديات المضادة، وتعزيز الحوار والتماسك المجتمعي.
كما سلطت السيدة ناتاليا بيليبيف، مسؤولة شؤون النوع الاجتماعي بمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT)، الضوء على استمرار الفجوات بين أجندة المرأة والسلام والأمن وأطر مكافحة الإرهاب، داعيةً إلى قيادة سياسية أقوى، وتخصيص موارد كافية، وتنفيذ إدماج هادف يتجاوز المقاربات الرمزية، مع دور محوري للبرلمانات في مواءمة التشريعات مع التزامات حقوق الإنسان.
أما السيدة أشلي سي. سوبرامانيان، المديرة بالإنابة لشبكة العمل الخيري والأمن، فقد نبّهت إلى مخاطر توظيف أجندة المرأة والسلام والأمن بشكل أداتي داخل مقاربات أمنية ضيقة، مؤكدةً ضرورة تحويل النساء من مجرد ضحايا أو أدوات إلى قائدات ووكلاء للتغيير، وجعل المساواة بين الجنسين شرطًا أساسياً لأي استراتيجية أمنية فعّالة.
واختتمت الجلسة بنقاش تفاعلي بين المشاركين، خلص إلى التأكيد على أن إدماج المرأة بشكل فعلي في سياسات مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف يُعدّ ركيزة لا غنى عنها لتعزيز الأمن الإنساني وبناء مجتمعات متماسكة وشاملة من الخليج إلى المتوسط.