Étiquette : تاريخ

  • كتاب جماعي يحتفي بالمؤرخ خالد بن الصغير ويكرس ثقافة الاعتراف بالبحث التاريخي المغربي

    احتضن المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، مساء الاثنين، تقديم مؤلف جماعي جديد بعنوان « دراسات مغاربية معاصرة: التاريخ والترجمة »، في احتفاء أكاديمي بالمؤرخ المغربي خالد بن الصغير، أحد أبرز الباحثين الذين أعادوا قراءة تاريخ المغرب المعاصر من خلال الأرشيفات الدولية والترجمة والدراسات العابرة للتخصصات.

    الكتاب، الصادر بشراكة بين مجلس الجالية المغربية بالخارج وأكاديمية المملكة المغربية والجامعة الدولية للرباط، جمع 44 مساهمة علمية وقعها 53 باحثاً من المغرب والولايات المتحدة وتونس وكندا وإسبانيا، في عمل جماعي يرصد المسار الفكري والعلمي لخالد بن الصغير، ويبرز تأثيره في تجديد البحث التاريخي المغربي.

    وخلال اللقاء، أكد مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، رحال بوبريك، أن هذا الإصدار لا يندرج فقط ضمن تقاليد التكريم الأكاديمي، بل يمثل أيضا « إنصافا » لباحثين أفنوا حياتهم في خدمة المعرفة التاريخية وترسيخ البحث العلمي بالمغرب.

    واعتبر بوبريك أن من أبرز إسهامات خالد بن الصغير إشرافه على مجلة « هيسبيريس-تامودا »، إحدى أعرق المجلات التاريخية بالمغرب، حيث نجح في إدخالها إلى قواعد البيانات العلمية الدولية الكبرى، من بينها قاعدة « سكوبوس »، بعد سنوات من العمل التحريري والعلمي المتواصل.

    من جهته، وصف الأستاذ بجامعة كاليفورنيا وعضو أكاديمية المملكة، عمر بوم، المؤرخ المحتفى به بأنه « جسر علمي حي بين المغرب ومحيطه المتوسطي والأطلسي »، مبرزا أن أعماله لم تقتصر على التاريخ السياسي، بل امتدت إلى قضايا الذاكرة والهجرة والتحولات الاجتماعية والعلاقات بين المسلمين واليهود بالمغرب.

    وأشار بوم إلى أن خالد بن الصغير، المتخصص في العلاقات المغربية البريطانية، راكم تجربة علمية طويلة بدأت من التدريس بالسلك الإعدادي قبل أن يتحول إلى أحد أبرز مؤرخي المغرب المعاصر، متأثرا بأعمال المؤرخ الراحل جرمان عياش.

    وفي واحدة من أبرز زوايا النقاش خلال الندوة، شددت عالمة الاجتماع سميرة مزبار على أن أهمية أعمال بن الصغير تكمن في “تحرير قراءة التاريخ المغربي من خطاب المظلومية”، معتبرة أن الباحث قدم مقاربة مختلفة لتاريخ القرن التاسع عشر، تقوم على تحليل التوازنات الدبلوماسية والاقتصادية التي حكمت علاقة المغرب بالقوى الاستعمارية.

    وأضافت أن بن الصغير دافع، في عدد من أعماله، عن فكرة أن ترسيم الحدود المغربية لم يكن مجرد نتيجة للهيمنة الاستعمارية، بل ثمرة استراتيجية دبلوماسية معقدة، مؤكدة أن المغرب كان واعياً بمجاله الترابي وسيادته الاقتصادية قبل فرض الحماية بوقت طويل.

    كما توقف المتدخلون عند اهتمام المؤرخ المغربي بالأرشيفات البريطانية، خاصة من خلال شخصية الدبلوماسي البريطاني جون دروموند هاي، الذي شكل محور عدد من أبحاثه حول العلاقات المغربية الأوروبية خلال القرن التاسع عشر.

    وفي السياق ذاته، اعتبر المؤرخ جامع بيضا أن إصدار هذا المؤلف الجماعي يندرج ضمن « ثقافة العرفان والوفاء العلمي »، موضحا أن الكتاب جاء في جزأين ويضم مساهمات بلغات متعددة، تعكس الانفتاح العلمي والمنهجي الذي طبع تجربة خالد بن الصغير.

    أما الباحث حسن حافظي علوي، فقد أبرز أن القسم العربي من الكتاب يتضمن 14 دراسة بحثية تقدم قراءات جديدة لقضايا تاريخية معاصرة، وتكشف عن توجهات بحثية حديثة تجمع بين التجديد المنهجي والدقة العلمية.

    وفي مداخلة أخرى، أكد أحمد صالح الطاهري، الأستاذ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، أن خالد بن الصغير نجح في كسر الحواجز التقليدية بين التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا والتراث، خاصة من خلال تطوير الخط التحريري لمجلة « هيسبيريس-تامودا » وفتحها على ملفات موضوعاتية مرتبطة بالعمران والهوية والمدينة والتراث المغربي.

    من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، أن تكريم خالد بن الصغير يرتبط بثلاث قضايا مركزية، تتعلق بأهمية العلوم الإنسانية، ودور الترجمة في ربط المغرب بجاليته بالخارج، ثم ضرورة بناء جسور أقوى بين الجامعة المغربية والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.

    وأكد اليزمي أن خالد بن الصغير يجسد هذه الأبعاد مجتمعة، « باعتباره باحثا ومترجما وفاعلا في بناء جسور التواصل العلمي والثقافي »، مشيدا بدوره في إحياء مجلة « هيسبيريس-تامودا » وتحويلها إلى منصة أساسية لتجديد البحث التاريخي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عندما يغيّر القانون نتيجة المباراة.. أشهر الأحكام الإدارية في تاريخ كرة القدم

    ليست كل نتائج كرة القدم تُحسم داخل الملعب فقط. عبر تاريخ اللعبة، شهدت بطولات كثيرة حالات تدخلت فيها القوانين والهيئات التنظيمية لتغيير النتيجة التقنية للمباريات أو حتى إعادة لعبها. هذه القرارات غالباً ما تكون نتيجة مخالفات قانونية مثل إشراك لاعب غير مؤهل، أو انسحاب فريق، أو خرق لوائح المنافسة.

    في ما يلي بعض أشهر الأمثلة الحقيقية في تاريخ كرة القدم حيث غيّر الحكم الإداري نتيجة المباراة أو مسار البطولة.

    جنوب إفريقيا – السنغال (تصفيات كأس العالم 2018)

    في 12 نونبر 2016 فازت جنوب إفريقيا على السنغال بهدفين مقابل هدف…

  • حين تجمّدت إفران في ناقص 23.9 درجة.. ماذا تعرف عن أبرد يوم في تاريخ المغرب وإفريقيا؟

    في صباح شتوي قاسٍ من شهر فبراير سنة 1935، استيقظت مدينة إفران على درجة حرارة غير مسبوقة بلغت ناقص 23.9 درجة مئوية، لتدخل بذلك التاريخ المناخي للمغرب وإفريقيا من أوسع أبوابه. لم يكن الأمر مجرد موجة برد عادية، بل حدثًا استثنائيًا سيظل، إلى اليوم، الرقم القياسي الرسمي لأدنى درجة حرارة سُجلت في القارة الإفريقية منذ بداية القياسات المنتظمة.

    هذا الرقم، الذي ما يزال معتمدًا دوليًا، تم توثيقه ضمن السجلات الرسمية للأرصاد الجوية، واعتمدته لاحقًا المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) بعد مراجعة المعطيات التاريخية والتأكد من مطابقتها للمعايير التقنية المعتمدة….

  • التجاري وفا بنك يقود أكبر اكتتاب عام في تاريخ بورصة الدار البيضاءويُرسّخ موقعه كفاعل استثماري أول

    سجّلت عملية إدراج شركة SGTM في بورصة الدار البيضاء حدثاً استثنائياً في تاريخ السوق المالية المغربية، بعدما أصبحت أكثر الاكتتابات تداولاً من حيث عدد المكتتبين، في إنجاز يؤكد مرة أخرى المكانة الريادية لـ التجاري وفا بنك داخل سوق الاستثمار الوطني.

    وبحسب المعطيات الصادرة لفائدة الصحفيين، فقد تمكن التجاري وفا بنك من الاستحواذ على حوالي 45% من مجموع المكتتبين، وهي أعلى حصة سوقية يتم تحقيقها في تاريخ الاكتتابات العامة بالمملكة، ما يعكس دينامية تجارية قوية وقدرة استثنائية على تعبئة المستثمرين من مختلف الفئات.

    أكبر عملية اكتتاب في تاريخ المغرب

    تجاوز عدد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  » تاريخ وتراث قصر البحر »…معرض فردي للفنانة التشكيلية كميليا الزرقاني بالرباط

    تقدم الفنانة التشكيلية المغربية كميليا الزرقاني برواق المبنى التاريخي  » قصر البحر « ، بفندق  » الفور سيزون  » بالعاصمة الرباط ، جديد أعمالها الصباغية والتي اختارت لها عنوانا دالا ومعبرا بحمولات فلسفية  » تاريخ وتراث قصر البحر « ، من 15 نونبر الى غاية نهاية شهر دجنبر 2025 .

    ويعتبر هذا المعرض تحد للفنانة مع ذاتها ونفسها ، لأنها تحمل بدواخلها رؤية ومشروع حداثيين ، كما تؤمن بأن المعرض الفردي ، سفر مع الذات في عوالم الفن التشكيلي . n
    تقدم الزرقاني في معرض « تاريخ وتراث قصر البحر »، مجموعة جديدة من اللوحات يصل عددها إلى 41 وحدة فنية متنوعة في الحجم بين الصغيرة، المتوسطة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاريخ يكتب بأقدام الأشبال..المغرب في نهائي المونديال

    في إنجاز تاريخي جديد لكرة القدم المغربية، تأهل المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة إلى نهائي كأس العالم، بعد فوزه المثير على نظيره الفرنسي في نصف النهائي، مساء اليوم الأربعاء، بركلات الترجيح (5-4)، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل هدف لمثله.

    ودخل الأشبال اللقاء بعزيمة قوية ورغبة في تحقيق إنجاز غير مسبوق، فمارسوا ضغطا متواصلا على الدفاع الفرنسي الذي ارتكب خطأ فادحا في الدقيقة 32، حين حول الحارس ليساندرو أولميتا الكرة بالخطأ داخل شباك فريقه، مانحا التقدم للمغرب بعد ضربة جزاء للزبيري.
    وخلال الجولة الثانية، عاد المنتخب الفرنسي، ونجح اللاعب لوكا ميشال في إدراك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤلف إسباني يستحضر من خلال رواية جديدة جذور الانقلاب الفرانكوي انطلاقا من شمال المغرب

    صدر حديثًا في مدريد عمل روائي جديد يحمل عنوان «تطوان ولاراش 1936»، يعيد من خلاله الكاتب والحقوقي الإسباني لويس ماريا كاثورلا إحياء مرحلة دقيقة من تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، حين تحوّل شمال المغرب، إبان فترة الحماية الإسبانية، إلى نقطة انطلاق التمرد العسكري الذي قاده الجنرال فرانكو في يوليوز 1936.

    الكاتب، المولود في مدينة العرائش سنة 1950، استعرض في مقابلة مع صحيفة لاراثون الإسبانية مضامين روايته السابعة ضمن سلسلة عائلية تاريخية تحمل عنوان عائلة نينيت، صدرت عن دار النشر “Almuzara”. وأوضح كاثورلا، وهو أستاذ جامعي ومحامٍ في مجلس الدولة الإسباني، أنه حاول في هذا العمل الموازنة بين الدقة التاريخية والخيال الأدبي، من خلال شخصيات حقيقية وأخرى متخيلة تعيش لحظة التحولات الكبرى التي شهدها المغرب الخاضع آنذاك للحماية الإسبانية.

    شمال المغرب… مهد الانقلاب العسكري

    يُبرز الكاتب في عمله أن منطقة الريف وتطوان والعرائش كانت أرضا خصبة لتحركات العسكريين الإسبان الذين خططوا للانقلاب ضد الجمهورية الثانية. وقال في تصريحاته:

    “كان من المقرر أن يبدأ التحرك في وقت واحد بكل أنحاء إسبانيا، لكن الظروف جعلت الشرارة الأولى تندلع في مليلية، ثم في تطوان والعرائش، حيث كانت القوة الضاربة من الفيلق الأجنبي والجنود النظاميين المغاربة متمركزة هناك بعد مناورات “ليانو أماريو” التي شهدت تخطيطًا سريًا للتمرد”.

    وأوضح أن القوات النظامية المغربية (الريغولاريس) أدّت دورا حاسما في نجاح الانقلاب وانتقاله لاحقًا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، مضيفًا أن هذه القوات دخلت مدينة برشلونة في شتاء سنة 1939، ما جعلها « عنصرًا لا يمكن تجاهله في انتصار فرانكو العسكري ».

    “أثر إسبانيا في شمال المغرب لا يزال قائمًا”

    وفي الجانب الثقافي، عبّر الكاتب عن اعتقاده بأن البصمة الإسبانية لا تزال حاضرة في مدن الشمال المغربي، رغم تراجع اللغة الإسبانية والثقافة اللغوية بعد الاستقلال. وقال:

    “الوجود الإسباني في شمال المغرب كان كثيفا جدا ولا تزال آثاره ملموسة، لكن بعد سنة 1956 تراجعت اللغة والثقافة الإسبانيتان تدريجيًا، بينما حافظت الثقافة الفرنسية على حضور أقوى في المنطقة التي كانت تحت نفوذها. ومع ذلك، فإن جهود معهد سرفانتيس خلال السنوات الأخيرة بدأت تعيد بعض الحضور للثقافة الإسبانية في المغرب”.

    حنين إلى العرائش القديمة

    كاثورلا، الذي وُلد بعد أربع سنوات من استقلال المغرب، عبّر عن حنينه لمسقط رأسه العرائش، قائلاً إنه يشعر بالأسف لرؤية المباني التاريخية ذات الطراز الأندلسي والروماني تتلاشى لصالح العمارات الحديثة، مضيفًا:

    “كان في العرائش مزيج معماري فريد من الطراز العقلاني والنيو-أندلسي، لكن جزءًا كبيرًا من ذلك الجمال المعماري اختفى للأسف”.

    الرواية… مزيج من الذاكرة والتاريخ

    يصف المؤلف روايته بأنها عمل تاريخي بحت، يستند إلى وقائع حقيقية موثقة، مع إدماج شخصيات خيالية تعكس الصراعات السياسية والعائلية في تلك الفترة. ومن بين المحاور الرئيسة، تبرز شخصية “تينول” التي تمثل تطورًا فكريًا لأحد أفراد عائلة نينيت بين الولاء العسكري والتجربة الإنسانية وسط أجواء الحرب.

    كما يكشف الكاتب عن شخصية ألمانية حقيقية تُدعى “برنارد”، أدّت دورا حاسما في ربط الاتصال بين الجنرال فرانكو والقيادة النازية الألمانية عام 1936، ما سمح بتأمين الدعم اللوجستي لنقل القوات من المغرب إلى إسبانيا، وهي تفاصيل وثّقها المؤلف بعد قراءته لوثائق تاريخية وأرشيفية.

    يقول كاثورلا: “هدفي لم يكن فقط سرد أحداث تاريخية، بل إظهار كيف يمكن لعائلة واحدة، رغم اختلاف مواقف أبنائها، أن تتحد في مواجهة لحظة مصيرية. هذه الرواية تذكير بأن التاريخ لا يُصنع بالجنرالات فقط، بل أيضًا بالعائلات العادية التي وجدت نفسها وسط العاصفة”.

    إقرأ الخبر من مصدره