Étiquette : ثقافة

  • المعطي قبال يعيد كتابة ذاكرة « بوبريك » في أول رواية له ويواجه « الغرائبية » الاستعمارية

    اختار الكاتب المغربي المقيم بفرنسا، المعطي قبال، العودة إلى الذاكرة المحلية والجهوية عبر روايته الجديدة باللغة الفرنسية “Le Châtiment de la chair”، مقدما عملا أدبيا يستعيد تاريخ قبيلة « بوبريك » بمنطقة الشاوية، في محاولة لحفظ جزء من المخيال الجماعي المهدد بالاندثار، ومراجعة الصور التي رسمها الاستعمار الفرنسي عن المغرب.

    وجرى تقديم الرواية، الصادرة عن منشورات توبقال ضمن مجموعة مجلس الجالية المغربية بالخارج، الأربعاء، في إطار فعاليات البرنامج الثقافي للمجلس بالمعرض الدولي للنشر والكتاب.

    وقال الأكاديمي وعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الأورو-متوسطية بفاس، عبد الرحمان طنكول، إن الرواية تعكس رغبة الكاتب في حفظ ذاكرة قبيلة « بوبريك »، التي ارتبط اسمها بشخصية قدمت من فاس للاستقرار بمنطقة تادلة بعد وفاة السلطان الحسن الأول، مبرزا أن قبال اختار الاشتغال على مرحلة تاريخية انتهت بتفكك القبيلة بعد وفاة مؤسسها.

    وأوضح طنكول أن الرواية تتبع المسارات الفردية لأبناء كبير القبيلة في قالب روائي تطبعه المأساة والعنف والفقر والقمع، معتبرا أن العمل يظل وفيا لأسلوب قبال المعروف في كتاباته الصحافية ونصوصه القصيرة، التي تمزج بين الأدب والسيميولوجيا والنظر النقدي للتاريخ والذاكرة.

    وأضاف المتحدث أن قوة الرواية تكمن في مزجها بين شخصيات تاريخية وأخرى متخيلة، مع حفاظ الكاتب على مسافة نقدية تجاه الصور النمطية والقوالب الجاهزة، بما يجعل العمل مساهمة في إعادة كتابة الأدب المغربي وربطه بالتحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب.

    من جهته، أوضح المعطي قبال أن هذا العمل يعد أول رواية في مساره الأدبي، بعدما ظل أقرب إلى كتابة القصة القصيرة باللغتين العربية والفرنسية، مشيرا إلى أن خوض تجربة الرواية كان تحديا مرتبطا أساسا بكيفية اختزال مرحلة تاريخية كاملة في عدد محدود من الصفحات.

    وأكد قبال أنه حاول، من خلال هذا العمل، إعادة كتابة صفحة من تاريخ قبيلة « بوبريك » بشغف شخصي، باعتباره ينحدر من منطقة الشاوية، وذلك عبر تتبع المصائر المأساوية لأبناء مؤسس القبيلة بعد تفرقهم إثر وفاته.

    وشدد الكاتب على أن الرواية تسائل أيضا الطريقة التي كتب بها المؤرخون والأنثروبولوجيون الفرنسيون عن المغرب خلال تلك المرحلة، معتبرا أن كثيرا من تلك الكتابات كانت محملة بالغرائبية والنظرة العنصرية، وهو ما يستدعي، بحسبه، إعادة تفكيك هذا الإرث لفهم الكيفية التي كانت فرنسا تقدم بها صورة المغرب.

    وأوضح قبال أن الهدف من الرواية يتمثل في حفظ وتقاسم هذا الموروث الثقافي والخيال الجماعي المحلي، ومنح الأجيال الشابة فرصة التعرف عليه وامتلاكه، داعيا إلى إنجاز مزيد من الدراسات السوسيولوجية والأنثروبولوجية حول ثقافة المنطقة وتاريخها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليلى سليماني تقترح جسرا ثقافيا بين المغرب وإسبانيا عبر الأدب والفن وكرة القدم

    دعت الكاتبة المغربية ليلى سليماني إلى بناء جسور جديدة بين المغرب وإسبانيا من خلال تعزيز التلاقي الثقافي والفني والرياضي، معتبرة أن الأدب والفن وكرة القدم تشكل فضاءات مشتركة قادرة على تقريب الشعوب وتجاوز الصور النمطية.

    وجاءت تصريحات سليماني خلال مشاركتها في الإقامة الأدبية الدولية « الكتابة في البرادو »، التي يحتضنها متحف برادو بدعم من مؤسسة « لويفي »، حيث تعمل على استلهام أعمال أدبية من مجموعات المتحف الفنية.

    وأكدت الكاتبة، الحائزة على جائزة غونكور سنة 2016، أن تجربتها داخل المتحف فتحت أمامها آفاقاً جديدة للتفكير في العلاقة بين الأدب والفن، خاصة خلال العصر الذهبي الإسباني، مشيرة إلى أن « كل شيء في النهاية نوع من السرد أو الخيال ».

    وفي سياق حديثها عن العلاقات الثقافية، انتقدت سليماني ضعف اهتمام الغرب بالأدب العربي، معتبرة أن غياب الفضول تجاه ثقافات أخرى قد يغذي التوترات والعنصرية، داعية إلى تعزيز التبادل الثقافي كوسيلة لفهم أعمق بين الشعوب.

    كما توقفت عند قضايا الهجرة والهوية، مشددة على أن المجتمعات الأوروبية بحاجة إلى خطاب سياسي أكثر جرأة يشرح تعقيدات هذه الظواهر، بدل الاكتفاء بالشعارات المبسطة، مؤكدة أن الهجرة تظل عاملا أساسيا في استمرارية المجتمعات الأوروبية.

    وفي بُعد آخر، أبرزت سليماني دور كرة القدم كمساحة للتلاقي بين الثقافات، معربة عن أملها في أن يشكل تنظيم كأس العالم 2030، الذي سيقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال، فرصة لتقارب الشباب بين ضفتي المتوسط واكتشاف القواسم المشتركة بينهم.

    وتطرقت الكاتبة أيضا إلى التحولات داخل المجتمع المغربي، مشيدة بجرأة الجيل الجديد من الشباب في التعبير والمطالبة بحقوقه، خاصة في مجالات التعليم والصحة والعدالة، معتبرة أن هذه الدينامية ضرورية لمواصلة مسار التنمية.

    وفي المقابل، لم تُخف سليماني انتقادها لبعض الاختلالات، مشيرة إلى استمرار وجود « بنيات تقليدية » تعيق التغيير، في إشارة إلى ما يُعرف بـ »الدولة العميقة »، وهو ما استحضرته أيضا في أعمالها الروائية.

    وتندرج مشاركة سليماني في هذه الإقامة الأدبية ضمن مبادرات تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وأوروبا، عبر استثمار الأدب والفن كوسيلة للتقارب وتبادل التجارب الإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المركز السينمائي يضخ أزيد من 31 مليون درهم لدعم الأفلام.. ومخرجان يستحوذان على نحو ربعها

    كشفت لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية عن ضخ اعتمادات مالية مهمة لفائدة عدد من المنتجين والمخرجين المغاربة برسم الدورة الأولى لسنة 2026، حيث بلغت قيمة الدعم الممنوح لمشاريع الأفلام الروائية الكبرى ملايين الدراهم، في مؤشر على حجم الاستثمار العمومي المتواصل في القطاع.

    وأفاد بلاغ المركز السينمائي المغربي أن أكبر حصة من الدعم خُصصت للأفلام الروائية الطويلة، إذ حصل مشروع “LA PUNITION” للمخرج إسماعيل فروخي على 3,9 ملايين درهم، متبوعا بـ”LES OISEAUX DU CIMETIÈRE” لمعدان الغزواني بـ3,5 ملايين درهم، فيما نالت أربعة مشاريع أخرى دعما بقيمة 3 ملايين درهم لكل واحد، ما يبرز تركيز اللجنة على دعم الإنتاجات السينمائية الكبرى.

    وامتد هذا الدعم إلى مشاريع وثائقية وسينمائية أخرى، حيث حصل فيلم “ROUICHA” على مليون درهم، و”قبور بلا شواهد” على 800 ألف درهم، في حين استفادت عدة أفلام قصيرة من دعم يصل إلى 180 ألف درهم لكل مشروع، ما يعكس توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل مختلف أصناف الإنتاج.

    كما خصصت اللجنة اعتمادات لدعم كتابة السيناريو، بلغت 80 ألف درهم لعدد من المشاريع الروائية، إضافة إلى 50 ألف درهم لإعادة كتابة بعض السيناريوهات، في خطوة تروم تعزيز جودة النصوص السينمائية وتطويرها.

    وفي ما يتعلق بالأفلام الوثائقية المرتبطة بالمجال الصحراوي الحساني، تراوحت قيمة الدعم بين 850 ألفا و980 ألف درهم، وهو ما يعكس اهتماما خاصا بالإنتاجات التي تبرز الهوية الثقافية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعرض الدولي للكتاب يفتح أبوابه وسط آمال بنمو سوق القراءة.. لكن الأرقام تثير أسئلة

    كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الخميس، أن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط يحقق سنويا « إقبالا متزايدا » على الكتاب والأنشطة الثقافية الموازية.

    وأضاف بنسعيد، في تصريح للصحافة على هامش الافتتاح الرسمي للدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي ترأسه ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أن مبيعات الكتب خلال النسخة السابقة من المعرض تجاوزت 100 مليون درهم، وهو ما يعكس، بحسبه، الإقبال الكبير على هذه التظاهرة الثقافية.

    ويشهد المعرض مشاركة 891 عارضا يتوزعون بين 321 عارضا مباشرا و570 عارضا غير مباشر، ويمثلون المغرب و60 بلدا عربيا وإفريقيا وأوروبيا وآسيويا وأمريكيا.

    وتعكس الأرقام الرسمية التي يقدمها وزير الثقافة بخصوص مبيعات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في مواسمه الجديدة منذ نقل مقره من الدار البيضاء إلى العاصمة الرباط، صورة تبدو في ظاهرها إيجابية، لكنها تخفي في العمق مسارا أقرب إلى الاستقرار التدريجي منه إلى النمو القوي.

    ففي دورة 2022، قدر الوزير رقم المعاملات بين 75 و115 مليون درهم، اعتمادا على متوسط إنفاق الزوار، في حين أعلن سنة 2024 عن تجاوز المبيعات سقف 120 مليون درهم، مع تسجيل أكثر من 1.1 مليون نسخة مباعة. أما خلال تصريحه الجديد، اليوم الخميس، مع افتتاح موسمه لهذا العام، فقد أكد أن مبيعات الدورة الأخيرة (2025) تجاوزت بدورها 100 مليون درهم، وهو رقم ينسجم مع نفس المنحى العام الذي ظل يدور في نطاق مائة مليون درهم تقريبا.

    هذا التقارب في الأرقام، رغم مرور عدة دورات، يوحي بأن السوق لم يعرف قفزة نوعية، بل حافظ على مستوى شبه ثابت مع هامش نمو محدود. فالفارق بين 115 مليون درهم كحد أقصى سنة 2022، و120 مليون درهم سنة 2024، ثم “أكثر من 100 مليون” في 2025، لا يعكس تحولات عميقة بقدر ما يشير إلى استقرار نسبي في حجم المعاملات.

    في المقابل، تكشف المقارنة بين عدد النسخ المباعة وقيمة المبيعات عن تحول في طبيعة الاستهلاك الثقافي. فبينما سجلت دورة 2022 بيع نحو 1.5 مليون نسخة، تراجع هذا الرقم إلى حوالي 1.1 مليون نسخة في 2024، مقابل ارتفاع طفيف في رقم المعاملات. هذا المعطى يدل على أن ارتفاع المبيعات المالية لا يرتبط بالضرورة بتوسيع قاعدة القراء، بل قد يكون نتيجة ارتفاع أسعار الكتب أو توجه الزوار نحو اقتناء عناوين ذات قيمة مالية أعلى.

    كما أن منهجية احتساب هذه الأرقام تظل عاملا مؤثرا في قراءتها. ففي البداية كانت التقديرات تعتمد على معدل إنفاق الزوار، وهو أسلوب تقريبي، قبل أن يتم الانتقال إلى اعتماد تقنيات رقمية أكثر دقة في احتساب عدد الزوار، وهو ما قد يمنح الأرقام طابعا أكثر ضبطا دون أن يعني بالضرورة تحولا جوهرياً في السوق.

    في ضوء هذه المعطيات، يصعب الحديث عن « طفرة » في مبيعات الكتاب داخل المعرض، بقدر ما يمكن الحديث عن استقرار مائل إلى التحسن الطفيف، مدفوع بعوامل تنظيمية وتحسن الإقبال، أكثر من كونه نتيجة توسع فعلي في سوق القراءة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليلى سليماني: أوروبا لا يمكنها الاستمرار في العيش كما كانت من دون الهجرة

    قالت الكاتبة المغربية والحائزة على جائزة غونكور لسنة 2016، ليلى سليماني، أن العالم الغربي يُظهر « فضولا قليلا » تجاه الثقافة العربية، معتبرة أن هذا الأمر خطير لأنه يقود إلى “العنصرية والعنف والحروب”.

    وقالت سليماني، خلال لقاء مع وسائل الإعلام بمناسبة مشاركتها ضمن برنامج « الكتابة في البرادو » الذي ينظمه المتحف الوطني للبرادو بمدريد:
    “ما يثير إحباطي كثيراً هو أن هناك فضولا ضعيفا في الغرب تجاهنا، تجاه الثقافة العربية، وأصولنا وتجاربنا. وهذا أمر خطير، لأنه يؤدي إلى العنصرية والعنف والحرب. ولو كان هناك مزيد من الفضول ربما تغيرت أشياء كثيرة”.

    وتطرقت الكاتبة إلى طبيعة العلاقة بين فرنسا وإسبانيا والمغرب، معتبرة أنه كان هناك دائما نوع من القبول بـ »هيمنة » الغرب على المغرب.

    وأضافت أن هناك دائما « حدودا » بين العالمين، مشيرة إلى أنها تتحدث البرتغالية والفرنسية والعربية وقليلا من الإسبانية، في حين أن هذه « التماثلية » غير موجودة في الغرب.

    وقالت: « بشكل ما، جرى في جنوب العالم قبول شكل من أشكال هيمنة الغرب؛ هيمنة تكنولوجية، وهيمنة اقتصادية، وحتى هيمنة على مستوى القيم. وقد حان وقت تغيير ذلك ».

    وأضافت مازحة أن الغرب، « شاء أم أبى »، يرتبط بالعرب في مجالات متعددة مثل الثقافة والهندسة المعمارية وحتى اللغة، قائلة: « كلنا أبناء عمومة، وكلنا قادمون من العرب ».

    واشتهرت سليماني عالميا سنة 2016 بعد فوزها بجائزة غونكور المرموقة عن روايتها الثانية « أغنية هادئة »، كما تُرجمت أعمالها إلى اللغة القشتالية واللغة الفالنسية. وهي ضيفة دورة 2026 من برنامج « الكتابة في البرادو »، الذي يدعو كتابا دوليين لاستلهام مجموعات المتحف وتاريخه في أعمال أدبية جديدة.

    اليمين المتطرف “يلعب” بورقة الهوية الأوروبية

    وعند سؤالها عن أزمة الهجرة وصعود اليمين المتطرف في أوروبا، خاصة الأحزاب التي تدافع عن مبدأ « الأولوية الوطنية »، مثل حزب الشعب وفوكس في إسبانيا، قالت سليماني إن السياسيين « الشعبويين » يلعبون على وتر الخوف من اختفاء “الهوية الأوروبية”.

    وأضافت:
    « من السهل القول إن المهاجرين سيعرضون كل شيء للخطر. هؤلاء الشعبويون يستغلون الخوف بشكل كبير، ويلعبون على فكرة أن الهوية الأوروبية ستختفي. وهذا فظيع لأنهم يكذبون ».

    واستشهدت برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قائلة إنها تتحدث عن الثقافة المسيحية، لكنها قامت في المقابل بتسوية وضعية مليون مهاجر في إيطاليا، لأن الإيطاليين لم يعودوا ينجبون ما يكفي من الأطفال.

    وتابعت: « إنها مفارقة. الجميع يعلم جيدا أن أوروبا لا يمكنها أن تعيش كما كانت من دون الهجرة. لذلك سنحتاج إلى رجال ونساء في السياسة قادرين على معالجة قضايا معقدة ».

    الاستعمار والمتاحف وإعادة القطع المنهوبة

    وبعد زيارتها الأولى لمتحف البرادو، أوضحت سليماني أنها اهتمت كثيرا بفناني العصر الذهبي الإسباني، وبفكرة « الإمبريالية الأولى »، وكذلك بـ »الاستعمار الإيبيري »، إضافة إلى المكانة التي يحتلها الجسد في أعمال فنانين مثل فيلاثكيث وزورباران.

    ورغم إشادتها بالنقاش الحالي حول « تفكيك الاستعمار » داخل المتاحف، شددت على أن القطع الفنية المنهوبة يجب أن تُعاد إلى بلدانها الأصلية.

    وقالت: « من المهم إعادة تلك الأعمال. هناك بعد سياسي في هذا النقاش، لكنني لن أكون ساذجة، فعملية الإرجاع صعبة جدا، لأنها تقتضي أولا الاعتراف بأنها سُرقت ».

    وأضافت أن عرض هذه الأعمال في أماكن خارج موطنها الأصلي قد يكون مهما أيضا، لأنه يتيح لها الحوار مع فنون أخرى، معتبرة أن وجود أعمال إفريقية داخل متحف البرادو يمنح رؤية مختلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بصمات خالدة: حين تهزم ريشة الوفاء غياب الجسد

    بقلم: فوزية جعيدي

    الفن كفعل مقاومة ضد النسيان

    إن الفن في جوهره ليس مجرد ترف بصري أو نتاج أدبي عابر، بل هو النبض الحي الذي يحرس تفاصيل إنسانيتنا من الانزلاق في عتمة النسيان. هو تلك اللغة الكونية التي لا تعترف بحدود الجغرافيا ولا بصرامة الزمن. وعندما نستحضر اليوم أسماء حفرت وجداننا بمداد من نور، مثل الراحلين خديجة بالعاليا، محمد بكور، ونور الدين بلاوي (ماجيك نور)، فإننا لا نستحضر مجرد ذكريات، بل نؤكد انبعاثا جديدا؛ فالمبدع لا يواريه الثرى، بل ينتقل من ضيق الجسد الفاني إلى رحابة الأثر الخالد.

    لماذا يظل الفنان عصيا على الغياب؟

    يبقى الفنان حاضرا على صفحات التاريخ لأنه يمتلك سر « تجاوز الزمن ». فالعمل الفني لا يشيخ كما تشيخ الملامح، بل يكتسب عتاقة وقيمة أعمق كلما مرت السنين. الفنان الحقيقي هو من لا يكتفي بنقل الواقع فوتوغرافيا، بل يقطر « شعوره » و »رؤيته » لهذا الواقع، ليمس شغاف القلوب عبر العصور. إنهم « يؤلفون الطريق إلى الجمال »، والجمال هو الملاذ والسكينة التي يحتاجها عالمنا المنهك دائما.

    « بصمات خالدة »: عودة إلى مهد الأحلام

    من هذا المنطلق الفلسفي والوجداني، وُلدت فكرة المعرض الجماعي الاستثنائي « بصمات خالدة ». لم يكن اختيار المكان عبثا، بل هو عودة إلى الجذور، إلى المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء. هذا الصرح العريق الذي لم يكن مجرد قاعات للدراسة، بل كان « البيت الأول » الذي احتضن بواكير الأحلام، وشهد على ولادة أسمى روابط الصداقة والمصير المشترك.

    تحت سقف هذا المهد الفني، وابتداء من 26 مارس وحتى 9 أبريل 2026، يجتمع سبعة عشر فنانا وفنانة من رفاق الدرب، في وقفة وفاء قل نظيرها. إنهم يجتمعون ليقولوا بصوت واحد: « بأن ريشة الوفاء قادرة على هزيمة النسيان، وأن غياب الجسد هو مجرد انتقال للمكان، بينما يبقى الأثر محلقا في الفضاء الذي ألفه وأحبه ».

    رفاق الدرب في حضرة الغائبين

    يشارك في هذا المحفل الجمالي نخبة من المبدعين الذين جمعهم الفن وفرقتهم المسافات، ليلتقوا مجددا في معرض يمزج بين شجن الفقد وعنفوان الإبداع، وهم:

    فوزية جعيدي، فاطمة كليين، محمد حنين، سعيد جعيدي.
    خليل بادسي، فوائد خيور، إسماعيل ترسي، فريد إدريس.
    يونس الطالبي، ذكير محمد، وبدي عز الدين، بويدي محمد.
    يوسف كباري، رشيد إغلي، حيا كمال، محمد أمين بن يوسف.

    وتكتمل هذه اللوحة الإنسانية بلمسة تقديرية خاصة باستضافة الفنانة ياسمين السجلماسي كضيفة شرف، لتكون حلقة الوصل بين الأجيال والتجارب.

    هنا يستمر الأثر

    « بصمات خالدة » ليس مجرد معرض للوحات ومنحوتات، بل هو « بيان جمالي » يعيد الاعتبار للذاكرة الإبداعية الجماعية. هنا، في الدار البيضاء، حيث بدأت الحكاية، يُكتب فصل جديد من الوفاء، ليظل أثر الراحلين وشما لا يمحى في ذاكرة الفن المغربي المعاصر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنصوري تنتقد تمييع السياسة وتشهر الفيتو في وجه « ثقافة الصالونات »

    لم يكن لقاء فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مع مهنيي قطاع الصحة مجرد محطة تواصلية عابرة، بل تحول إلى « منصة للمكاشفة » السياسية. فخلف لغة الأرقام والبرامج القطاعية، حمل خطاب المنصوري تشخيصاً عميقاً لما أسمته « أزمة المعنى » في الممارسة السياسية المغربية، موجهةً نداءً مباشراً للنخب للخروج من « عزلة الفرجة » نحو « ميدان الالتزام ».

    في جوهر تشخصيها للمشهد، تتبنى المنصوري مقاربة « تخليقية » للعمل السياسي. فبالنسبة لها، تعرضت السياسة لعملية « تمييع » ممنهجة أفقدتها بريقها وجدواها، مما جعلها في نظر الكثيرين مجرد وسيلة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلاصة المؤتمر الوطني الأول للمنتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب



    البيان العام للمؤتمر الوطني الأول للمنتدى المنعقد بالدار البيضاء يوم 28 يناير 2026

    *العلم الإلكترونية*

    عقد « منتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب » المؤتمر الوطني الأول بتاريخ 28 يناير 2026 بالدار البيضاء تحت شعار:  » إنصاف، إشراك، دعم ».

    في بداية الأشغال، قدم رئيس المنتدى الزميل عبدالله الشرقاوي، باسم المكتب الوطني، تقريرا أدبيا استعرض فيه أبرز الأنشطة والمهام التي أنجزها المنتدى، كما ذكر بآفاق العمل المفتوحة أمام المنتدى، الذي يعتبر أول تجربة بالمغرب متميزة للصحافيات والصحفيين المهنيين المحالين على التقاعد الإداري.

    واستنتج التقرير أن جهود الزميلات والزملاء من أعضاء المكتب الوطني للمنتدى أعطت نتائج جد مهمة وحصيلة جد مشجعة، وكانت من نتائجها الثقة التي وضعها عشرات الزملاء في إطارهم، حيث انتقل عدد المنخرطين من أقل من عشرة أعضاء إلى ما يفوق ثمانين منخرطا في ظرف أقل من سنتين.

    وتناول التقرير المالي الوضعية المالية للمنتدى التي ما زالت تعتمد أساسا على واجب الانخراطات ومساهمات وتبرعات سخية من أعضاء المكتب الوطني، مما يستوجب بدل مجهود استثنائي لتجاوز هذه الوضعية.

    ومن خلال التقريرين الأدبي والمالي، وما تلاهما من نقاش غني ساهم فيه المؤتمرون من الزميلات والزملاء، جرى التأكيد على مجموعة من القضايا الخاصة بهوية المنتدى وبرنامج عمله ومواقفه من كل ما يدخل في صلب اهتماماته.

    وبعد الإشادة بالزميلات والزملاء الذين سهروا على إنجاح مرحلة التأسيس، أكد المؤتمر على ما يلي:

    على المستوى التنظيمي:

    ـ سجل المؤتمر تجاوب الصحافيين الشرفيين مع فكرة تأسيس المنتدى، الذي وضع من بين أهدافه الترافع عن حق الصحافيين المتقاعدين في الإنصاف والكرامة وترسيخ وضعهم الاعتباري، عبر الاهتمام بانشغالاتهم والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم وإشراكهم في القضايا التي تخص المهنة.

    ـ يدعو المؤتمر إلى المزيد من الانفتاح على فئات الصحافيين الشرفيين الذين أصبحوا يقيمون بعد تقاعدهم في مدن صغيرة ومتوسطة، من  خلال الاستمرار في تنظيم اللقاءات الجهوية وخلق أنشطة مناسبة لتسهيل التواصل معهم.

    ـ يعتبر المنتدى أن المؤتمر الوطني الأول هو بمثابة تمرين من أجل وضع تصور للمؤتمر الوطني الثاني يكون بصيغة متطورة، ويشكل محطة متميزة  على مستوى الشكل والمضمون.

    على مستوى الموارد المالية والشراكات:

    ينبه المؤتمر إلى ضرورة الاهتمام الكبير بالجانب المالي عبر خلق موارد مالية تتجاوز حدود واجبات الانخراط وتبرعات الأعضاء، مما يفرض تحركا خاصا لفرض حق المنتدى، مثلا، في الدعم العمومي ومن أجل عقد شراكات تتيح استفادة  أعضاء المنتدى من خدمات متعددة، والدخول في شراكات متعددة تخدم هذه الفئة. 

    على صعيد التواصل:

    اعتبر المؤتمر أن مسألة التواصل تشكل ركنا أساسيا لعمل المنتدى، لذا من اللازم تطوير ما بدل من جهد لحد الآن، والاستفادة من خبرة وتجربة الأعضاء للنجاح في هذه المهمة، وتتويج هذا المجهود بإخراج موقع إلكتروني متميز بعد حسم أمر هذا المشروع قانونيا ومهنيا وتقنيا وماليا. 

    بالنسبة لأنشطة المنتدى:

    يؤكد المؤتمر على ضرورة تطوير اللقاء السنوي تحت شعار » الوفاء والاعتراف » الذي ينبغي أن يظل فرصة لتكريم مجموعة من الزميلات والزملاء، حيث تكون الأولوية لأعضاء المنتدى بالأساس، إضافة إلى تنظيم أنشطة  خاصة وإشعاعية، ذات طبيعة مهنية وثقافية وترفيهية واجتماعية ورياضية.

    ومن أجل بلورة كل ما ذكر قرر المؤتمر إحداث لجن عمل منبثقة عن المجلس الإدارة تتولى مهام الاقتراح والتتبع والتنفيذ إلى جانب المكتب الوطني للمنتدى.


    بخصوص أوضاع الصحافيين الشرفيين:

    تلقى المؤتمر باستياء وألم شديدين، ما أسفرت عنه دراسة أولية من وقائع تقرب  بالأرقام من معاناة شريحة واسعة من قيدومي الصحافيين.

    وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى كان قد أعد منذ تأسيسه استمارة، في سياق  مهمة الإحاطة بالوضعية الاجتماعية  للصحافيين الشرفيين. 

    وتبين من خلال قراءة وتحليل معطيات هذه الاستمارات أن أكثر من 50 % فقط من الصحافيين المتقاعدين هم من يتوفرون على سكن، وأكثر من 40 %  يعتمدون على الكراء  للسكن والإقامة مع الأهل  أو في ظروف غير محددة، بينما  يعيش أكثر من 37 % من الصحافيين المتقاعدين تحت معاناة مزمنة مع المرض وغلاء التطبيب، فضلا على  أن أزيد من 75 % من الزملاء  لا يتوفرون على التأمين الصحي التكميلي، وحوالي 90  %  فحسب هم  من يتوفرون على تأمين صحي إجباري.

    وأبانت نتائج تحليل الاستمارات أن 10 % من الصحافيين المتقاعدين إما لا يتلقون أي معاش أو يتلقون  معاشا أقل 2000 درهم، ويتلقى حوالي 47 % معاشا يتراوح بين 2000 و6000 درهم، و35 % فحسب يتلقون معاشا يتعدى 6000 درهم، ومن بينهم فئة ضئيلة ممن يتقاضون أزيد من 10.000 درهم شهريا.

    في هذا الصدد، يذكر المؤتمر الوطني الأول أن المنتدى سبق أن أعد مذكرة أرسلها إلى رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، والتي تضمنت أوضاع الصحافيين الشرفيين بشكل عام، وشددت على أن هذه الأوضاع فًرضت على الصحافيين المتقاعدين فرضا، وأن أسبابها واضحة، والمسؤولين عنها معروفون، بل والأكثر من هذا نبهت المذكرة إلى خطورة مآل أفواج أخرى من  المهنيين الممارسين  حاليا الذين سيصبحون غدا متقاعدين، وقد يقاسون أكثر، خاصة في ظل إقرار التعاقد ومحاولات تعميمه، وعدم ربط وضعية التقاعد بالأجور، وما ستعرفه مشاريع  القوانين المؤطرة للتقاعد من تعديلات تمس الوضعيات  الهشة القائمة.

    إزاء هذه المعطيات والحالات، دعا المؤتمر إلى المزيد من تكثيف عمليات التحسيس بوضعية الصحافيين المتقاعدين والترافع من أجل رفع الحيف عنهم وتحقيق إنصافهم، فضلا عن تنبيه المنتدى في كثير من المحطات لخطورة وضعية الصحفيين الممارسين حاليا، الذين سيصبحون غدا متقاعدين، والذين لا نريد لهم أن يتجرعوا من نفس مرار الكأس.

    فيما يتعلق بقضايا المهنة والمهنيين:

    يؤكد المؤتمر الوطني الأول على تميز المواقف الذي عبر عنها المنتدى من مختلف القضايا والقوانين، سواء عبر بياناته أو مذكراته، ويجدد الدعوة إلى ضرورة خلق الشروط الأساسية لتطوير الأداء المهني والرقي به، لتحقيق القدرات التنافسية  للإعلام المغربي، خدمة للوطن وللمهنة والمهنيين، فضلا عن الذود عن حرية الرأي والتعبير، وفق الروح التي نص عليها دستور 2011، بما في ذلك ديباجته، التي أولت عناية خاصة للمواثيق الدولية، حيث أعتُبر تصدير الدستور جزء لا يتجزأ منه. 
     
    ويجدد  المؤتمر التأكيد على أن أي نقاش عمومي  حول الإعلام لا بد أن يستحضر وضعية وحماية حقوق الصحفيين المهنية والاجتماعية والحرص على تضمين ذلك في مختلف قوانين الصحافة والنشر بغية جعل حد نهائي لأوضاع الهشاشة والفاقة والفقر المدقع، وكذا ترسيخا للمبدإ القائل : » إن حرية الصحافة لا تستقيم في ظل الثلاثي المرعب:  » الرشوة، الخوف و الفقر »، علما أن « الفقر كاد أن يكون كفرا »، وأنه لا يمكن الحديث عن الأخلاقيات بدون الحماية الاجتماعية والمهنية  للصحفيين، وتوفير سبل العيش الكريم، وتأهيل المهنة، وفق متطلبات العصر.

    ختاما، مطالبنا لا يطالها التقادم:

    يؤكد المنتدى أن مطالب الصحافيات والصحفيين القدامى  تبقى قائمة ولن ينالها التقادم، حيث سبق أن طُرحت بشكل رسمي سنة 2005  وتجدد طرحها إبان عام  2011، وحينت بين 2014 و2018، وهي المطالب التي جددنا إثارتها منذ تأسيس المنتدى في صيف 2023 .

    واليوم، يؤكد المنتدى أنه رفض ممارسة  وسائل التسول عبر زملائنا المحتاجين، وبالمقابل يلح على ضرورة إنصاف زميلاتنا وزملائنا ورد الاعتبار إليهم، حسب معايير العزة والكرامة.

    وفي هذا المضمار نعول على دولتنا بكل مؤسساتها، ونُعلق الآمال على التوجيهات الملكية السامية التي سوف تحمينا وتنصفنا وتستجيب لأصواتنا وتلبي حقوقنا المشروعة.

    وتتمثل بعض حقوقنا الأساسية، على الأمد المتوسط، أولا في إحداث مؤسسة  تعاضدية اجتماعية خاصة بالإعلام العمومي والورقي والرقمي، ومن مهامها معالجة الاختلالات القائمة، ومنها مسألة التقاعد للسابقين واللاحقين من الزملاء، وضمان تأمين صحي تكميلي مدى الحياة، وثانيا تحسين قيمة المعاشات الشهرية لكي تستجيب لحاجياتنا ومتطلبات العيش الكريم، في إطار تصحيح الأوضاع، بعيدا عن عمليات الترقيع.

     وفي انتظار ذلك، نحصر مطالبنا الآنية والمستعجلة في النقط التالية:

    1) صرف دعم تكميلي شهري محترم، وبشكل قار، وفق الآليات الجاري بها العمل في حالات مماثلة، وفيما بعد تتولى المؤسسة التعاضدية الاجتماعية صرفه بعد إحداثها.

    2) إحداث نظام صحي تكميلي استثنائي لفائدة المتقاعدات والمتقاعدين، المصنفين كصحفيين شرفيين، وفق آلية ممكنة.

    3) إشراك المنتدى في كل ما يخص المهنة وحقوق الصحافيين الشرفيين في مجالات النشر والتأليف والتمثيلية في لجن التحكيم والاختيار، وتخصيص جائزة لأعمال الصحافيين الشرفيين، فضلا عن الأخذ برأيهم في أسماء القيدومين الذين تمنح لهم الجوائز بمناسبة الجائزة الوطنية الكبرى  للصحافة.  


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحفيون الشرفيون ينهون مؤتمرهم بنجاح

    *العلم الإلكترونية*

    تحت شعار  « انصاف، إشراك، دعم » عقد « منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب » يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بالمركز الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء مؤتمره الوطني الأول. 

    واستُهلّ المؤتمر بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الصحافيات والصحافيين الذين انتقلوا إلى دار البقاء، قبل أن يتم تقديم التقريرين  الأدبي  والمالي حيث استعرض الزميل عبد الله الشرقاوي، رئيس المنتدى، في التقرير الادبي مختلف الأنشطة والبرامج التي أنجزها المنتدى خلال محطة التأسيس، إضافة إلى آفاق العمل المستقبلية التي يعتزم المنتدى الاشتغال عليها.

    وتوقف الزميل الشرقاوي عند وضعية الهشاشة الاجتماعية التي تعيشها فئة واسعة من قيدومي الصحافيين الشرفيين، مستندا إلى دراسة أولية أعدها المكتب الوطني للمنتدى اعتمادا على استمارة  وُزعت على منخرطيه، بهدف الإحاطة بأوضاعهم الاجتماعية.

    وأظهرت المعطيات المحصل عليها أن أكثر من 50 بالمائة من الصحافيين هم من يتوفرون على سكن، واكثر من 40 بالمائة يعتمدون على الكراء للسكن والإقامة مع الأهل أو في ظروف سكنية غير محددة.

    كما بينت الدراسة أن أكثر من 37 بالمائة  من الصحافيين المتقاعدين يعانون من امراض مزمنة وتكاليف علاج مرتفعة، في حين أن أزيد من 75 بالمائة لا يتوفرون على التأمين الصحي التكميلي، وحوالي 90 بالمائة  فحسب يتوفرون على التأمين الصحي الاجباري.

    من جهته، قدّم الزميل نور اليقين بنسليمان التقرير المالي، الذي أبرز فيه أن الوضعية المالية للمنتدى تعتمد أساساً على واجبات الانخراط ومساهمات أعضاء المكتب الوطني.

     وبعد مناقشة مستفيضة للتقريرين الأدبي والمالي، والتي همّت عدداً من القضايا المرتبطة بهوية المنتدى وبرنامج عمله ومواقفه من مختلف الملفات ذات الصلة بمجال اهتمامه، صادق المؤتمرون بالإجماع على التقريرين.

    وأشاد المؤتمرون من الصحافيين الشرفيين المتقاعدين بالمجهودات التي بذلها أعضاء المكتب الوطني في هذه المحطة التأسيسية، رغم الصعوبات وقلة الإمكانيات المادية، مؤكدين أن هذا الإطار يشكل فضاءً للتلاقي والنقاش حول أوضاع قيدومي الصحافة، ومنصة لتقديم مقترحات من شأنها تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، فضلا عن الاهتمام بقايا المهنة وأخلاقياته وحرية الرأي والتعبير. 

    كما شددوا على ضرورة إيلاء العناية اللازمة لقيدومي الصحافة، باعتبارهم رأسمالاً رمزياً، والاستفادة من تجاربهم التي راكموها  عبر سنوات طويلة من العطاء، معتبرين أن إهمال هذه الفئة يشكل وصمة عار على جبين المؤسسات المرتبطة بقطاع الإعلام.

    ودعا المؤتمرون إلى إحداث لجنة للحوار تكون بمثابة قوة اقتراحية للترافع حول القضايا التي تهم الصحافيين، إلى جانب إحداث منبر إعلامي يتيح لقيدومي الصحافة نشر كتاباتهم وتجاربهم ومقترحاتهم والمساهمة في النقاش العمومي، نظراً لما يتوفرون عليه من طاقات بشرية لا تزال قادرة على العطاء.

    كما صادق المؤتمر على مشروع القانون الأساسي للمنتدى بعد إدخال بعض التعديلات عليه، وتم انتخاب المجلس الإداري، وتشكيل ثلاث لجن انخرط فيها اعضاء المجلس، هي لجنة الموارد المالية وابرام الشراكات، ولجنة التواصل، ولجنة التنشيط الاجتماعي والثقافي والترفيهي والرياضي.

    وصادق المؤتمر بالإجماع على إعادة انتخاب الزميل عبد الله الشرقاوي رئيساً للمنتدى لولاية ثانية، وانتخاب باقي أعضاء المكتب الوطني وهم:

    الزميلات والزملاء: نعيمة لمسفر، فاطمة الطويل، فاطنة خراز، نور الياقين بن سليمان، خالد أبو شكري، حسن الأشهب، أحمد أگيكم، الحسين وريغ، مع إضافة أربعة أعضاء جدد، هم الزملاء: حسن اليوسفي لمغاري، عبد الرحمان بنونة، إسماعيل حريملة، وعمر السملاني.

    واختتمت أشغال هذا المؤتمر بتلاوة الزميلة فاطمة الطويل تلاوة مشروع البيان العام، الذي تمت المصادقة عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد يجري مباحثات بالمنامة

    هسبريس من الرباط

    واصل محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، لقاءات ثنائية في إطار زيارة برلمانية يقوم بها إلى مملكة البحرين، حيث أجرى، اليوم الأربعاء بالمنامة، محادثات مع أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، تم خلالها “استعراض العلاقات المتميزة للتعاون البرلماني بين البلدين وسبل تعزيزها”.

    وعبر ولد الرشيد ونظيره البحريني، خلال هذا اللقاء، عن “اعتزازهما بعمق ومتانة العلاقات المغربية-البحرينية، التي تستمد قوتها من الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بين الملك محمد السادس وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومن الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التشاور والتنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

    وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن “اللقاء شكّل مناسبة لبحث آفاق تعزيز العمل البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، وتطوير التنسيق داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”.

    وأكد الجانبان “أهمية تفعيل آليات التعاون المؤسسي بين برلماني البلدين، وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات وتعزيز برامج التأهيل البرلماني، في كل مجالات العمل البرلماني”.

    وشدد المسؤولان على أن “التعاون البرلماني اليوم أمام فرصة حقيقية للارتقاء به إلى مستوى شراكة متقدمة، اعتمادا على ما يجمع البلدين من تطلعات مشتركة لتعزيز التنمية المستدامة، وما يربط البرلمانيين من عزم على جعل الدبلوماسية البرلمانية رافعة قوية للتقارب والعمل المشترك”.

    وعلى مستوى تبادل الخبرات الرقمية والتقنية، أفاد البلاغ بأن “الجانبين اعتبرا أن التحول الرقمي وإدماج الذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني يمثلان آفاقا واعدة للتعاون، سواء عبر رقمنة المساطر البرلمانية، أو تطوير منصات التفاعل مع المواطنين، أو من خلال برامج مشتركة لتحديث الإدارة البرلمانية”.

    وذكر البلاغ أن “محمد ولد الرشيد أجرى لقاء مع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، شكلت مناسبة لتثمين مسار البلدين في مجالي الثقافة وصون التراث، باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية، ومجالا واعدا لتقوية الحضور المشترك للبلدين داخل الفضاءين العربي والإسلامي والدولي”.

    وتم خلال هذه المباحثات “استعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما على مستوى الإطار التشريعي، إضافة إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمة الثقافة والاقتصاد الإبداعي”.

    وورد ضمن البلاغ أن “هذه المباحثات تندرج في إطار برنامج زيارة العمل التي يقوم بها رئيس مجلس المستشارين للمنامة من 13 إلى 16 يناير الجاري، والتي تتخللها لقاءات ثنائية رفيعة المستوى”.

    يشار إلى أن رئيس مجلس المستشارين يرافقه في هذه الزيارة كل من ميلود معصيد، محاسب مجلس المستشارين، ومحمد رضى الحميني، أمين مجلس المستشارين، والأسد الزروالي، الأمين العام لمجلس المستشارين، ومنصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل، ومنير بكاري، مستشار بديوان رئيس مجلس المستشارين، ومحمد الطيب الكوهن، رئيس قسم العلاقات متعددة الأطراف.

    إقرأ الخبر من مصدره