Étiquette : #درعة تافيلالت

  • انتقادات لاذعة لوزير التجهيز .. برلماني يكشف زيف الوعود في قطاع الطرق بدرعة تافيلالت

    جمال زروال

    وجّه المستشار البرلماني إسماعيل العالوي إنتقادات لاذعة إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بخصوص حالة الاحتقان والغضب التي تعيشها ساكنة إقليم الرشيدية ومناطق مجاورة، بسبب تردي البنية الطرقية واستمرار ما وصفه بـ“النقاط السوداء” التي تتحول مع كل تساقطات مطرية إلى مصدر معاناة يومية للساكنة وإحراج حقيقي أمام آلاف السياح.

    وأشار العالوي في تعقيب إضافي بجلسة الاسئلة الشفهية بمجلس المستشارين المنعقدة الثلاثاء المنصرم، أن الطريق الجهوية رقم 702 الرابطة بين تنجداد وأرفود، تعيش وضعية مقلقة، خاصة على مستوى منطقة توروك، التي تنقطع بشكل متكرر بسبب الأمطار، متسائلا عمّا إذا كانت معاناة الساكنة لا تصل إلى المصالح الجهوية للوزارة أم أن هناك لامبالاة تجاه ما يحدث.

    وانتقد المستشار البرلماني عن حزب “الوردة” الحالة المتدهورة للطريق الرابطة بين كلميمة وتلوين، التي يعود إنجازها إلى أزيد من 30 سنة، وأصبحت اليوم “قطعة من العذاب” يمر منها آلاف المواطنين، مؤكدا أن المطلب الأول والملح لساكنة تلوين هو صيانة هذه الطريق بشكل عاجل.

    وفي السياق ذاته، توقف العالوي عند الطريق الرابطة بين أزكنوشن وتنجداد، التي تم إصلاحها مؤخرا، قبل أن تتضرر بشكل شبه كامل مع أولى التساقطات المطرية، معتبرا أن ما وقع يعكس ضعف جودة الأشغال، مشيرا إلى أن عددا من الطرق المنجزة بدواوير تنجداد “مغشوشة” بسبب استعمال مواد غير مطابقة للمعايير.

    ولم يفوت المستشار البرلماني الفرصة دون التذكير بملف سد تاديغوست، معبّرا عن استيائه من عدم إدراج المشروع ضمن قانون المالية لسنة 2026، رغم الوعود السابقة، ومشددا على أن ساكنة درعة تافيلالت لم تعد تثق في الوعود والخطابات، بل تنتظر مشاريع طرقية ملموسة على أرض الواقع.

    وختم المتحدث ذاته تعقيبه بالتأكيد على أن المغرب ليس فقط الدار البيضاء ومراكش والرباط، بل يشمل أيض الرشيدية، تنغير، ميدلت، ورزازات وزاكورة، داعيا إلى الانتقال من منطق الدراسات المتكررة إلى منطق الإنجاز الفعلي.

    من جهتها، وجّهت ساكنة قصر توروݣ التابع لجماعة ملعب بإقليم الرشيدية، وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، طلبا إلى المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء بالرشيدية، وذلك من إصلاح المقطع الطرقي المتضرر ببلدة توروݣ التابعة للجماعة سالفة الذكر.

    وأشارت ساكنة توروݣ في الطلب الذي تتوفر جريدة “العمق المغربي” على نسخة منه، أن المقطع الطرقي المتضرر بالبلدة، يعرف تدهورا كبيرا أدى إلى صعوبات متزايدة في تنقل المواطنين ومستخدمي الطريق، خصوصا خلال فصل الشتاء وما يرافقه من تساقطات مطرية تزيد من تردي الوضعية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذا المقطع الموجود بالطريق الجهوية رقم 702 يعتبر محورا أساسيا يربط البلدة بمحيطها، كما تعتبر هذه الطريق شريانا للسياحة بالمنطقة وإصلاحه سيساهم بشكل مباشر في تحسين ظروف العيش، وتيسير الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفك العزلة عن المنطقة.

    إلى ذلك، إلتمست ساكنة تورورݣ برمجة تدخل استعجالي لإعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي في أقرب الآجال الممكنة، آملة التفاعل الإيجابي مع هذا المطلب المشروع لساكنة البلدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توطين الاستثمار وتثمين الواحات.. البواري وزيدان يبسُطان حصيلة الإنجازات

    هسبريس ـ يوسف يعكوبي

    أمام قاعة غصّت بمناصري “الأحرار” القادمين من الأقاليم الخمسة لجهة درعة تافيلالت، استعرض أحمد البواري، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، حصيلة “مشاريع مهمة في إطار مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر”، عادا أن لهُما أثرا “جد إيجابي وملموسا” على معيش الساكنة.

    البواري، الحاملُ لحقيبة قطاع إنتاج حيوي مُحرك للاقتصاد الجهوي في “درعة تافيلالت”، اعتلى منصة اللقاء الحزبي الذي احتضنته الرشيدية، السبت، واصفا المسار الحالي للحكومة بأنه نموذج “يحتفى به على الصعيدين الوطني والدولي” ونظرا لأنه يستند إلى الانسجام التام مع التوجيهات الملكية السامية، مشددا على أن “الإنجازات ليست مجرد عمل تقني؛ بل هي ورش كبير في إعادة بناء منظومة عريقة لمواجهة الهشاشة والتغيرات المناخية (…)”.

    ولم يفت المسؤول الحكومي أن يبسط “الجهود الاستثنائية المبذولة في تأهيل الواحات التقليدية التي تمثل موروثا ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا حيويا لاستقرار الساكنة”، خاصة أنها شكلت موضوع توجيهات ملكية صريحة في خطاب 10 أكتوبر من السنة الجارية بمناسبة افتتاح دورة البرلمان.

    مياه تثمّن الواحات

    وفي التفاصيل كشف البواري عن “إنجاز 565 كيلومترا من السواقي المائية” مكّنت من “تأهيل 65 ألف هكتار من الواحات، على مدى السنوات الأخيرة”.

    وبانتقاله إلى الجانب المائي، استدل أحمد البواري بـ”إنجاز أكثر من 70 سدا تحويليا جديدا لدعم تعبئة المياه السطحية وكذا تغذية المياه الجوفية”، مفيدا في السياق نفسه بأنه “يجري العمل على مشاريع ربط مائي استراتيجي بين أنظمة أحواض زيز وغريس وكير؛ ومن ضمنها مشروع الربط بين السد التحويلي بقطع الصفا على ‘واد غريس’ لتحويل 20 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى دراسات قائمة لربط سدود درعة وتأهيل قناة الحميدة ودراسة إمكانية تحويل المياه من سد “خنك كرو”، أكبر سد في الجهة، بسعة مليار متر مكعب، بما يصبّ في هدف ضمان “مخزون مائي إضافي”.

    كما تطرق وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في حكومة أخنوش إلى “أهمية الحفاظ على موروث الخطّارات، حيث تم إحصاء وتحصين ما يقارب 764 كيلومترا منها، مستحضرا “العمل على برنامج جديد لتأهيل 100 خطارة إضافية”. وأبرز أن الوزارة “تعمل، اليوم، على تجديد هذه المنشآت وحمايتها لضمان استمرارها كآلية مستدامة للري في المناطق الجافة”.

    وفيما يخص الإنعاش الفلاحي، أكد البواري “غرس 4 ملايين فسيلة جديدة ضمن استراتيجية الجيل الأخضر”، واصفا بأن “الجهة تعد، اليوم، فضاء واعدا للنمو الفلاحي ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

    واستخلص المسؤول الحكومي عينه، ضمن مداخلته، أن “هذه الجهود أدت إلى رفع الإنتاج بشكل لافت، حيث وصل إنتاج جهة درعة تافيلالت من التمور إلى 132 ألف طن، مساهمة بذلك بما يقارب 80 في المائة من حصص الإنتاج الوطني الإجمالي، فضلا عن “60 في المائة من الحصة الوطنية لإنتاج فاكهة التفاح المعروفة بإقليم ميدلت.

    وخلص البواري إلى التأكيد على الالتزام الثابت بمواصلة هذا الطريق، معتبرا أن “الواحات رصيد وطني يجب أن يبقى حيّا”، مشددا على أن أوراش السدود والسواقي وغرس ملايين النخيل أعادت النبض للمجالات الترابية المحلية ورفعت من إنتاجيتها.

    توطين 1100 مشروع استثماري

    من جهته، أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن جهة درعة تافيلالت “تملك مؤهلات بشرية وطبيعية وسياحية مهمة تستحق التثمين لتحقق المسار التنموي الذي تستحقه في قابل السنوات”، مبرزا أن “حزب الأحرار أخذ على نفسه عهدا بالعمل في الميدان لتحقيق تطلعات المواطنين، بدل اجترار الشعارات”.

    وكشف الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، في كلمته خلال فعاليات المحطة العاشرة من الجولة الحزبية التواصلية (“مسار الإنجازات”)، المنعقدة السبت بجهة درعة– تافيلالت، أن الأخيرة “حظيت، منذ تقلد الحكومة الحالية المسؤولية، بتوطين ما يقارب 1100 مشروع استثماريا بقيمة 42 مليار درهم، وخلق 37 ألف منصب شغل”، حسب المعطيات التي قدمها المسؤول الحكومي عينه.

    واستحضر زيدان مزايا يتيحها لمُستثمري وشباب الجهة “النظامُ الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”، الذي أطلقته الحكومة من مقر مجلس الجهة (الرشيدية) شهر نونبر الماضي، قائلا إن مقتضياته والمِنح الترابية وغيرها المتضمنة فيه تؤكد حدوث نقلة نوعية للاستثمار المحلي والجهوي باعتباره محركا أساسيا لتنشيط الاقتصاد الوطني، وتحقيق تنمية ترابية مستدامة، وإحداث فرص الشغل.

    ولم يفت المسؤول الحكومي أن يلفت انتباه الحاضرين إلى الدور المهم للمراكز الجهوية للاستثمار في مواكبة المشاريع، كاشفا أن “قيمة المنح التي تقدمها الحكومة قد تصل إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار الإجمالي، حسب نوعية المشروع وموقعه الجغرافي ونوعية مساهمته في خلق مناصب الشغل”.

    كما أكد زيدان أن جهة درعة تافيلالت بأقاليمها الخمسة تتوفر على “إمكانيات واعدة ومؤهلات كامنة” في قطاعات استثمارية ذات قيمة مضافة عاليةـ خاصا بالذكر الطاقات المتجددة وسلسلة صناعات التعدين.

    دعم للأداء الحكومي

    حسب ما تابعته هسبريس خلال اللقاء، أجمعت كلمات ومداخلاتٌ ألقاها مسؤولون منتخبون عن الجهة على حصيلة “تقييم إيجابي للأداء الحكومي برئاسة عزيز أخنوش”، عادّينَ ذلك “الأداء والتماسك الذي يظهره التحالف الحكومي “يْحْمّر الوجه للمغاربة”، وفق تعبير تردد في كلمة هرُّو أبرو، رئيس جهة درعة تافيلالت عن حزب “الحمامة”.

    وأبرز أبرو، الذي يترأس مجلس الجهة منذ سنة 2021، الإنجازات والمشاريع على المستوى الجهوي. وتابع موضحا أنها “حققت عددا من الأهداف استجابة لمتطلبات الساكنة (…) ولكن ما زال يلزمُنا عمل ومجهود لاستكمال بعضها”، حيث استدل بأن تنزيل برنامج تنموي جهوي (PDR) لدرعة تافيلالت يبلغ غلافه الإجمالي 17 مليار درهم، ما زال مستمرا خدمة لساكنة أقاليم الرشيدية وتنغير وميدلت وورزازات وزاكورة”.

    كما أفاد رئيس جهة درعة تافيلالت، متحدثا بحضرةِ أعضاء المكتب السياسي لحزب “الحمامة”، بأن 500 طبيب بالجهة “في طور التكوين لمعالجة إشكالية الموارد البشرية”، بالإضافة إلى “تأهيل 45 مؤسسة صحية”. كما أشار إلى مساهمة الجهة بمبلغ 140 مليون درهم لجلب الكوادر الطبية والتمريضية، وهي جهود –حسب وصفه– “تلتقي مع استثمارات مماثلة في قطاع التعليم الذي تدعمه الجهة والحكومة بشكل كبير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة ترمي كرة تقريب الخدمات القنصلية بدرعة تافيلالت في ملعب التمثيليات الدبلوماسية الأجنبية

    سفيان رازق

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن التمثيليات الدبلوماسية والمراكز القنصلية كامل تبقى لها الصلاحية في المطالبة بإحداث نيابة أو وكالة قنصلية في منطقة غير التي يوجد فيها مقرها ولا يمكن، وفق تعبيره، إلزامها بالقيام بذلك.

    وأوضح بوريطة، في معرض جوابه على سؤال كتابي للنائبة نزهة مقداد عن فريق التقدم والاشتراكية حول “توطين الخدمات القنصلية الأجنبية بجهة درعة تافيلالت”، أن “مسألة التقسيم الجغرافي للخدمات المقدمة من طرف البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المعتمدة ببلادنا تعد أمرا سياديا، إذ يحق لكل منها اختيار تدبير الخدمات القنصلية المختلفة التي تقدمها وفقا لمعاييرها وقوانينها المعمول بها دون تدخل من الدولة الموفدة إليها”.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن “هذا المبدأ يجد أساسه القانوني في مقتضيات الفقرة الثانية من المادة الرابعة من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963، والتي تنص على أن تحديد مقر البعثة القنصلية ودرجتها ودائرة اختصاصها يتم من طرف الدولة الموفدة على أن يتم ذلك بعد موافقة الدولة الموفد إليها”.

    وذكر وزير الشؤون الخارجية أن “اختيار بعض التمثيليات الدبلوماسية المعتمدة ببلادنا كإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقع على طريقة التدبير المفوض الموضوع الخدمات القنصلية، خاصة فيما يتعلق بمسطرة إصدار التأشيرات، حيث قامت بالتعاقد مع شركات مختصة في مجال معالجة طلبات التأشيرة وتحديد المواعيد، موزعة على عدد من المدن المغربية”.

    وشدد على أنه “يبقى للتمثيليات الدبلوماسية والمراكز القنصلية كامل الصلاحية في المطالبة بإحداث نيابة أو وكالة قنصلية في منطقة غير التي يوجد فيها مقرها، وفق لتقديرها واحتياجاتها، ولا يمكن إلزامها بالقيام بذلك”، وفق تعبيره.

    ولفت المسؤول الحكومي أن “الوزارة دأبت باستمرار على تقديم كافة التسهيلات والمساعدة اللازمة في هذا الصدد للبعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدة ببلادنا عند اتخاذها قرارا بإحداث قنصليات جديدة في مناطق مغربية، بهدف تقريب هذه الخدمات من المواطنين المغاربة وإعفائهم من عناء التنقل إلى مدن بعيدة”

    وأكد بوريطة أن “وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج لا تتوانى عن حث مختلف البعثات الأجنبية ببلادنا على التفاعل السريع مع طلبات الخدمات القنصلية التي يتقدم بها مواطنونا بمختلف أنواعها”.

    وشدد على أن “الوزارة تلح باستمرار على ضرورة أن يكون التعامل مع المواطن المغربي موسوما بإحترام تام لكرامته وشخصه، لاسيما عندما يتعلق الأمر بطلبات ذات أهمية إنسانية ملحة، كما هو الشأن بالنسبة للتأشيرة المتعلقة بالعلاج أو بالدراسة والتي عادة ما تكون مرتبطة بآجال محددة”.

    وكانت نزهة مقداد، النائبة البرلمانية وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وجهت سؤالا كتابيا، إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول توطين الخدمات القنصلية الأجنبية بجهة درعة تافيلالت.

    وأشارت مقداد إلى أن العديد من المواطنات والمواطنين المغاربة يعانون من تداعيات عدم وجود مكاتب خدمات قنصلية أجنبية في الجهات التي ينتمون إليها، ما يضطرهم إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على وثيقة معينة، أو إيداع ملف الحصول على التأشيرة أو غيرها، وهو ما عليه الحال مثلا في جهة درعة تافيلالت، والتي لا يوجد بها هذا النوع من المكاتب، ما يفرض على سكانها التنقل إلى مراكش أو أكادير، وأحيانا إلى الدار البيضاء أو الرباط، وفق تعبيره.

    ودعت عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، انطلاقا من صلاحياته الحكومية، للكشف عن المساعي الدبلوماسية التي ستقوم الوزارة بها لدى التمثيليات الأجنبية المتواجدة ببلادنا من أجل تقريب الخدمات القنصلية الأجنبية من المواطنات والمواطنين المغاربة، وتعزيز توطين مكاتبها في عموم جهات المملكة، وبالأخص بجهة درعة تافيلالت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغامرة نسائية تضامنية في قلب الجنوب الشرقي.. درعة تافيلالت تستعد لاحتضان رالي “Entre Elles”

    تستعد جمعية “Entre Elles” درعة تافيلالت، لتنظيم النسخة الأولى من رالي “Entre Elles” درعة تافيلالت، وذلك يومي 27 و28 يونيو الجاري.

    وسيتم تنظيم الرالي بشراكة مع عمالة إقليم ورزازات، وجمعية “ورزازات إيفنتس”، وبرنامج “من أجلكِ” التابع لممثلية والوني -بروكسيل في المغرب، ومؤسسة قصر القبابة السياحية وبتعاون مع مجموعة من التعاونيات والمؤسسات والفاعلين المحليين في مجالات السياحة، التمكين الاقتصادي، والتنمية المجالية.

    هذا الرالي، حسب بلاغ للجمعية المنظمة، “ليس سباقًا في السرعة، بل هو مسار نسائي تضامني يجمع بين الاكتشاف، التبادل، والتجربة الميدانية”.

    كما يُعد هذا الرالي “مناسبة لتعزيز روح التعاون والريادة النسائية، عبر محطات تستكشف جمال المنطقة وتسلّط الضوء على الطاقة الإبداعية للمرأة المحلية”.

    وأشارت الجمعية إلى أن هذه النسخة الأولى خُصصت بالكامل لإقليم ورزازات، في التزام رمزي وعملي نحو الاعتراف بالدور المحوري للمرأة القروية في تنمية المجال، وللترويج للمؤهلات الطبيعية والثقافية والاقتصادية التي يزخر بها الإقليم.

    وما يُميز هذا الرالي، وفقا للبلاغ، أنه مبادرة محلية 100 في المائة، تم تصميمها وتنفيذها بأفكار نساء الجهة، لخدمة النساء والمجال، تحت شعار: “لنبني المستقبل بكل ثقة المستقبل”.

    وسيعرف الرالي مشاركة ثلاثين امرأة من جهة درعة تافيلالت، من رائدات أعمال، وفاعلات جمعويات، وقياديات محليات، ضمن فرق، في مسار ميداني تفاعلي عبر محطات تشمل التعاونيات النسائية، المواقع التراثية، والأنشطة التشاركية.

    كما يهدف هذا الحدث، حيب الجمعية المنظمة، إلى نشر ثقافة ريادة الأعمال النسائية، وتحفيز روح المبادرة والانخراط، مع تعزيز الوعي بأهمية السياحة المسؤولة والتضامنية، وجعل الرالي منصة لتقاسم التجارب والتعلم المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رايان إير تعزز خطها الجوي بين مراكش والرشيدية

    أعلنت شركة رايان إير عن تعزيز خطها الجوي بين مراكش والرشيدية بإضافة رحلة جديدة، ليرتفع عدد الرحلات الأسبوعية إلى ثلاث بدلا من اثنتين، وذلك كل يوم ثلاثاء، خميس، وسبت، بأسعار تبدأ من 183 درهمًا.

    وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلبات المسافرين، مما سيوفر لهم خيارات أوسع ومرونة أكبر في التخطيط لرحلاتهم، سواء لقضاء عطلة قصيرة أو للاستمتاع بإقامة أطول واستكشاف المؤهلات السياحية لجهة درعة تافيلالت.

    The post رايان إير تعزز خطها الجوي بين مراكش والرشيدية first appeared on ihata – إحاطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سنوات من الجمود.. قطار السياحة يتحرك لإنهاء “احتجاز” ملايير تنمية درعة تافيلالت

    مروان حميدي

    بعد سنوات من الركود، بدأت السلطات في جهة درعة تافيلالت بتفعيل اتفاقية تمويل وتنفيذ برنامج تنمية السياحة الجبال والواحات، وفي هذا الإطار، عقدت لجنة التتبع المحلية في إقليم تنغير اجتماعا موسعا برئاسة عامل الإقليم، لمناقشة الخطة التوجيهية لتأهيل وتطوير مضايق تودغى.

    ويعد مشروع تأهيل مضايق تودغى، الذي رصدت له ميزانية قدرها 47 مليون درهم، أول المشاريع التي سيتم تنفيذها ضمن قطب واحات الجبال في إقليم تنغير، وذلك في إطار الشطر الأول من الاتفاقية للفترة 2022-2024.

    الاجتماع المنعقد تم بحضور ممثلي القطاعات الوزارية، ورؤساء المجالس المنتخبة، ومدير المشاريع بالشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT). ويهدف المشروع إلى تثمين المؤهلات الطبيعية للمضايق وتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية رائدة.

    استعرض مكتب الدراسات المشرف على المشروع، الذي يضم مكتب الهندسة المعمارية “SEH” ومكتب الدراسات “TangerMed Engineering”، الخطوط العريضة للمخطط التوجيهي، والذي يقوم على ثلاث ركائز رئيسية: الحفاظ على الموقع، تأمين المسارات، وتنشيط الفضاءات السياحية، لضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للمنطقة.

    إقرأ أيضا: ملايير مجمدة وصراعات تعرقل اتفاقية وقعها 6 وزراء لتطوير السياحة بدرعة تافيلالت

    ويتضمن المشروع تحسين البنية التحتية للممرات وتأمين حركة الزوار، إلى جانب إنشاء منصات استراحة ذات إطلالات متميزة على المناظر الطبيعية، كما سيتم تخصيص فضاءات سياحية متنوعة، تضم منطقة ترفيهية مركزية، سوقًا تقليدية لمنتجات الصناعة التقليدية، أكشاكًا للمأكولات المحلية، نادٍ لرياضة التسلق، ومركزا لتفسير التراث المحلي.

    ويشمل المشروع مرافق سياحية مغامراتية فريدة، أبرزها منصة زجاجية معلقة (Skywalk) تتيح إطلالات بانورامية، بالإضافة إلى أنشطة مشوقة مثل التزحلق عبر الحبال (Tyrolienne) والقفز بالحبال المطاطية (Bungee Jumping). كما سيتم تنفيذ مشروع إضاءة ليلية للمضايق، مما سيتيح للزوار فرصة الاستمتاع بجمال المنطقة بعد غروب الشمس.

    وخصصت الشركة المغربية للهندسة السياحية ميزانية 47 مليون درهم لإنجاز هذا المشروع، ومن المرتقب استكماله بحلول نهاية عام 2025.

    وتعود أطوار هذه الاتفاقية إلى سنة 2022، حيث تم توقيع اتفاقية هامة بين عدة أطراف لتمويل وتنفيذ برنامج طموح يركز على تطوير السياحة الجبلية والواحات في جهة درعة تافيلالت، وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذا البرنامج 1.388 مليار درهم، ويشمل مجموعة من الأطراف الموقعة على الاتفاقية.

    وشملت الاتفاقية التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، كلا من وزارة الداخلية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالإضافة إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، كما شارك في توقيع الاتفاقية مجلس جهة درعة تافيلالت، وولاية جهة درعة تافيلالت، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والشركة المغربية للهندسة السياحية، وكذلك المركز الجهوي للاستثمار درعة تافيلالت.

    المشروع، حسب المصدر ذاته، تم تقسيمه على مرحلتين المرحلة الأولى تتعلق ببرنامج استعجالي يمتد من 2022 إلى 2024، والذي خصص له مبلغ قدره 547 مليون درهم، الجزء الثاني يتعلق ببرنامج تكميلي يمتد من 2025 إلى 2027، وخصص له مبلغ إجمالي قدره 841 مليون درهم.

    في هذا السياق، أوضح خبير المجال السياحي الزوبير بوحوت، في تصريح “سابق” أن الاتفاقية الخاصة بتنمية القطاع السياحي بجهة درعة تافيلالت تشهد تعثرا واضحا، رغم توقيعها من قبل عدة وزارات وأربع مؤسسات أخرى، وذلك في ظل غياب أي تنفيذ فعلي للمشاريع المقررة، موضحا أن أيا من هذه المشاريع لم ير النور في أي من أقاليم الجهة، مرجعا ذلك إلى غياب إشراك المهنيين خلال إعداد الوثيقة المرجعية لهذه المشاريع، فضلا عن التأخر في تنفيذها.

    وكشف المتحدث أن السبب وراء التأخر في إنجاز الاتفاقية يعود إلى وجود خلاف بين بين الجهة ووزارة السياحة، حيث طلب رئيس الجهة تعديل الاتفاقية دون الرجوع إلى المجلس، رغم أن أي تعديل يستوجب تصويت المجلس عليه، كما أن الاتفاقية نصت على إنشاء شركة جهوية للسياحة، لكن هذه الشركة لم تر النور بعد بسبب عقبات إدارية وتنظيمية.

    كما طرح مقترح منح وكالة تنفيذ المشاريع بالجهة صلاحية تنفيذ الاتفاقية، إلا أن هذا المقترح قوبل برفض وزارة السياحة، نظرا لأن هذه الوكالة مكلفة بعدة مهام ولا تمتلك الخبرة الكافية لتنفيذ مشاريع سياحية بهذا الحجم، خلافا لشركة الهندسة السياحية التي تتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال.

    وأشار بوحوت إلى أن الوالي الجديد يحاول إعادة صياغة الاتفاقية عبر تقديم تصورات جديدة، إلا أن مصير هذه التعديلات يظل غير واضح في ظل عدم اتضاح موقف الأطراف الموقعة، وخاصة الوزراء الجدد، ويبدو أن الاتفاقية مرشحة لمزيد من التأجيل والمماطلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاشفين في “صرخات من الهامش”: السياسة بدرعة تافيلالت رهينة للعائلات وأصحاب الشكارة


    جمال أمدوري

    سجل الناشط الحقوقي والباحث في سوسيولوجيا الهوية، سعيد ألعنزي تاشفين، هيمنة “أصحاب الشكارة” على المشهد السياسي بجهة درعة تافيلالت، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية على طول الأقاليم الخمسة للجهة محتكرة من طرف نفس العلائلات والأشخاص لمدة أكثر من عقدين من الزمن على أقل تقدير.

    وأكد تاشفين خلال الحلقة السابعة من برنامج “صرخات من الهامش” أن الطبقة السياسية في جهة درعة تافيلالت مقسمة إلى شقين: الأول، نخب محلية تطبع مع “أصحاب الشكارة” والأعيان لتحقيق المصالح الشخصية، ما يساهم في شرعنة الفساد السياسي. الثاني، نخبة تقاطع الانتخابات رافضة الانخراط في العملية السياسية، مبرزا أنه نتيجة لذلك تجد الجهة نفسها ضحية لخطاب سياسي إما عدمي يرفض المشاركة أو انتهازي يسعى وراء الريع والحظوة.

    وأشار إلى أن نفس النخب السياسية تسيطر على مشهد درعة تافيلالت منذ أكثر من 20 عامًا، حيث لا يزال أفراد العائلات النافذة يهيمنون على مختلف المجالس السياسية، سواء في مجلس النواب أو المستشارين أو مجلس الجهة. ورغم وجود أحزاب سياسية في الأغلبية والمعارضة، إلا أن هذه الأحزاب غالبًا ما تحمل أسماء عائلات معينة مثل “أيت فلان”، ما يحد من دخول النخب الجديدة إلى الفعل السياسي. وأكد أن السياسة في الجهة محتكرة من قبل نفس الأشخاص والعائلات، مما يحول دون تحقيق التنوع السياسي والعدالة في التنمية.

    وطالب الناشط الحقوقي وزير الداخلية بتعديل قانون الانتخابات في مدونة 2026 قبل الانتخابات البرلمانية والمحلية، وذلك بإضافة مادة تنص على أن “كل مغربي ترشح للجماعة الترابية المحلية أو للمجلس الإقليمي أو للمجلس الجهوي أو البرلمان، وكل من نجح في ولايتين يُمنع من الترشح للولاية الثالثة”. وأوضح أن هذا التعديل سيسهم في تغيير ما بين 60 و70٪ من النخب السياسية، خاصة وأن هناك برلمانيين وأعضاء في مجالس الجهة والجماعات ظلوا في مواقعهم لأكثر من 20 إلى 34 عامًا.

    بالمقابل، أشار المتحدث إلى فشل الدور الطلائعي للسياسة في الدفاع عن حق الجهة في التنمية المستدامة والإنصاف وحماية ثرواتها ومقدراتها. وأوضح أن السياسة، بدلاً من أن تكون مدخلًا للتغيير والانعتاق، أصبحت تشرعن التهميش الذي تعاني منه الجهة، وذلك باسم نخب سياسية بعيدًا عن الدينامية اللازمة لبناء فعل سياسي قادر على استدراك التأخر الحاصل في عجلة التنمية البشرية بالجهة.

    وحول مسؤولية المثقف المحلي في الجهة، قال تاشفين إن هناك ثلاثة أصناف من المثقفين. الأول هو المثقف الذي يتبنى الاشتغال المنهجي الأيديولوجي المحدود، مثل مثقف الحركة الأمازيغية الذي يركز على الثقافة واللغة الأمازيغية فقط. يهمه النضال الأمازيغي ضمن الحركة الثقافية الأمازيغية، ولكن مع انقطاع تام عن السياسة والاقتصاد وقضايا التهميش والتنمية. وهذا النوع من المثقفين يُعتبر ثقافويًا، وينبغي عليه أن يستدرك النضال الديمقراطي ويشمل مجالات أخرى مثل الاقتصاد والسياسة والحضارة.

    أما المثقف الثاني، فيسميه تاشفين بالمثقف الديني، الذي ينقسم إلى السلفيين والأصوليين والمحافظين، حيث تكون مهمته التركيز على الجانب الأخلاقي. هذا المثقف يقتصر نشاطه على المساجد والمنازل وجلسات الدعوة، دون أي اهتمام بالمشهد العام أو النضالات الاجتماعية وقضايا المجتمع. أما المثقف الثالث، فهو المثقف السياسي أو المثقف الانتهازي، الذي يسعى للوصول إلى المناصب من خلال علاقاته الطيبة مع السياسيين.

    في سياق متصل، أكد الناشط الحقوقي أن السياسة في الجهة قد ماتت، ومعها مات المثقف العضوي، حيث أصبحت النخب المحلية جزءًا من منظومة سلبية للغاية لا تسمح بتداول ديمقراطي للأفكار العامة. وأضاف أنه بدلًا من أن يكون المثقف المحلي، والحزب المحلي والإقليمي والجهوي، رافعة حقيقية لاستفزاز إيجابي لصناع القرار على المستوى المركزي من خلال الحكومة والبرلمان، نجد أن المثقف المحلي إما يختار الانزواء في حلم رومانسي أو وعي ثوري مقصى، أو يتحول إلى مثقف انتهازي ينخرط في لعبة الريع والحظوة لاستفادة الطبقة السياسية التي تتحكم في السوق السياسي والثقافي.

    وتابع تاشفين أن هناك نخبة أخرى تعاني من الحصار الإعلامي وعدم القدرة على الوصول إلى الإعلام العمومي، مما يضطرها للجوء إلى الإعلام البديل، الذي يصبح المجال الوحيد لنقل الأفكار المناهضة للهيمنة الثقافية والسياسية السائدة. وتُظهر هذه الحالة أزمة درعة تافيلالت، حيث يتم تهميش الوعي النقدي والسياسي والثقافي لصالح أجندة الريع السياسي وأجندة الهيمنة الثقافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درعة تافيلالت.. “كنز سياحي” يحتضر بين صراعات سياسية ومشاريع مؤجلة


    مروان حميدي

    رغم غنى جهة درعة تافيلالت بمقومات سياحية استثنائية تجمع بين القصبات التاريخية والمناظر الطبيعية الخلابة، تشهد الجهة تراجعًا مقلقًا في النشاط السياحي والاقتصادي، عزاه مهنيون إلى أزمات هيكلية وتخبطات في التخطيط والتنفيذ. وتشكل ورزازات نموذجًا صارخًا لهذا الوضع، حيث سُجل انخفاض بنسبة 20% في عدد الوافدين السياحيين و11% في الليالي السياحية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وفق بيانات المرصد المغربي للسياحة.

    هذا التراجع لا يعكس فقط أزمة مؤقتة، بل يكشف، حسب المهتمين، النقاب عن إخفاقات متراكمة في وضع استراتيجيات تنموية قادرة على الاستفادة من الإمكانات الهائلة للجهة، في ظل صراعات سياسية وغياب رؤية واضحة لتفعيل المشاريع السياحية. فهل تستمر درعة تافيلالت أسيرة الوعود المؤجلة أم تُفتح أبواب الأمل أمام مستقبل تنموي حقيقي؟

    الزوبير بوحوت، الخبير في القطاع السياحي، كشف في تصريح لـ “العمق” أن جهة درعة تافيلالت تواجه تحديات تنموية كبرى نتيجة تراكمات سياسية وإدارية، رغم أن المنطقة تُعد واحدة من أغنى المناطق السياحية في المغرب بفضل ما تزخر به من قصبات وقصور ومناظر طبيعية تشمل الصحاري والجبال والتنوع البيولوجي.

    وأشار بوحوت إلى أن جهة درعة تافيلالت تعاني من تأخر كبير في التنمية السياحية والاقتصادية بسبب غياب برامج تنموية فعالة، موضحًا أن الجهة تُعد الوحيدة في المغرب التي لم يتم المصادقة على برنامجها التنموي خلال السنوات الماضية، نتيجة صراعات سياسية وتأخيرات إدارية مستمرة منذ انفصالها عن جهة سوس ماسة.

    وأضاف المتحدث في تصريحه لـ “العمق” أن البرنامج التنموي الحالي للجهة، الذي أُعد في الأصل من قِبل الحكومة السابقة، يعاني من غياب التطبيق الفعلي. كما أن البرنامج تم إعداده في الأصل من طرف مكتب المجلس السابق، وقام المكتب الحالي فقط بتحيينه عبر إضافة بعض التعديلات البسيطة. وأشار إلى تقليص الميزانية الخاصة بالبرنامج من 45 مليار درهم إلى 15 مليار درهم بناءً على طلب وزارة الداخلية لتقديم خطة قابلة للتنفيذ.

    وأوضح الخبير السياحي أن البرنامج التنموي الحالي يتضمن مشروعًا سياحيًا بقيمة 1.4 مليار درهم، إلا أن هذا المشروع لم يُفعَّل بعد، مشيرًا إلى أن توزيع الموارد بين أقاليم الجهة وشركات التنفيذ يواجه عراقيل بسبب صراعات حول الجهة المسؤولة عن تنفيذ المشاريع.

    وفي هذا الصدد، أكد المهني أن شركة الهندسة السياحية “لاسميت” والشركة الجهوية للتنمية السياحية بدرعة تافيلالت كانتا مرشحتين لتنفيذ هذه المشاريع، إلا أن نزاعات حول الصلاحيات أوقفت العمل. وأضاف أن الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، التي تشرف على مشاريع أخرى مثل البنية التحتية والمياه، ليست مجهزة لتنفيذ مشاريع سياحية تتطلب خبرة متخصصة.

    هذا، وقارن بوحوت بين وضع الجهة ومدن أخرى مثل مراكش والصويرة، حيث تُنفذ مشاريع سياحية كبرى. ففي الصويرة، تم توقيع استثمار ضخم بقيمة 2.3 مليار درهم لتطوير مرافق سياحية وإضافة 500 سرير، مما يخلق دينامية اقتصادية كبيرة. أما برنامج التنمية لجهة مراكش، فيتضمن مشاريع مهيكلة تتجاوز 4 مليارات درهم، من بينها منتجع للتنشيط والترفيه بقيمة 3 مليارات درهم وقصر للمعارض والمؤتمرات بما يقارب مليار درهم.

    في المقابل، اعتبر المتحدث أن جهة درعة تافيلالت تواجه ضعفًا في البنية التحتية السياحية، مع إغلاق أكثر من 10 فنادق في ورزازات وحدها، ونقص حاد في الغرف الفندقية القابلة للتسويق، حيث لا يتجاوز العدد الإجمالي 5000 غرفة.

    وحسب المهني، فإن تراجع القطاع السياحي ينعكس مباشرة على قطاع السينما، الذي يُعد شريانًا اقتصاديًا حيويًا للمنطقة. وأكد أن نشاط سنة واحدة من القطاع السياحي في مراكش يعادل ما تحققه درعة تافيلالت في 27 سنة، محذرًا من أن الفجوة قد تصل إلى نصف قرن، بمعنى أن سنة من النشاط بجهة مراكش ستساوي نصف قرن من النشاط بجهة درعة تافيلالت في أفق 2030.

    وخلص بوحوت حديثه بالتأكيد على ضرورة تجاوز الخلافات الإدارية والسياسية، وتفعيل الشركات الجهوية للتنمية السياحية، وإعادة النظر في البرامج التنموية بما يضمن الاستفادة القصوى من الإمكانيات السياحية الهائلة التي تزخر بها الجهة.

    جدير بالذكر أن الملك محمد السادس دعا إلى المرور إلى السرعة القصوى لتنزيل الجهوية المتقدمة، كما حث على ضرورة إجراء وقفة تقييمية للأشواط التي تم قطعها في هذا المضمار، منبهًا إلى سبعة تحديات راهنة ومستقبلية يجب مواجهتها لضمان تفعيل أمثل لهذا الورش.

    وللإشارة، فقد أشار الملك محمد السادس في رسالة للمشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي تنعقد يومي 20 و21 دجنبر الجاري بمدينة طنجة، إلى أن الولاية الانتدابية الأولى قد تزامنت مع إحداث وتفعيل مختلف هياكل مجالس الجهات، واستكمال إصدار النصوص التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، وكذا اعتماد أولى وثائق التخطيط وبرامج التنمية، وإصدار الميثاق الوطني للاتمركز الإداري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحالة ملف الشوباني على محكمة جرائم الأموال

    عمران الفرجاني

    كشف تقرير رسمي عن اختلالات جسيمة في تدبير مجلس جهة درعة تافيلالت خلال الولاية السابقة، برئاسة الوزير السابق والقيادي بحزب العدالة والتنمية، الحبيب الشوباني.

    ووفق الأخبار بدأت القضية عندما أحالت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، تقريرًا إلى رئيس النيابة العامة الحسن الداكي، يتضمن اختلالات ذات طابع جنائي. وقد أحال الداكي التقرير إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، الذي أرسله بدوره إلى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية للتحقيق.

    تعود جذور هذه القضية إلى شكوى قدمتها المعارضة في 15 يناير 2018، تضمنت العديد من الخروقات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واد درعة: شريان الحياة وأطول وديان المغرب

    يعتبر واد درعة، أو “أسيف ن درا” كما يُطلق عليه في اللغة الأمازيغية، من أبرز المعالم الطبيعية في المغرب وأطول وديانه، حيث يمتد على طول يقارب 1200 كيلومتر.

    يُعد هذا النهر الباعث للحياة مصدرًا حيويًا للمياه في مناطق واسعة من المملكة المغربية، حيث يتفرد بكونه ثالث أطول نهر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد نهر النيل ودجلة والفرات.

    ينبع واد درعة من جبال الأطلس الكبير الشرقي، حيث يتكون من رافدين رئيسيين: رافد “داداس” القادم من شمال إقليم تينغير، ورافد “نتيدلي” المتدفق من شمال إقليم ورزازات. يلتقي هذان الرافدان عند بحيرة سد المنصور الذهبي، التي تقع بالقرب من مدينة ورزازات.

    رغم طوله الشاسع وأهميته الكبيرة، يشهد واد درعة جريانا موسميًا خاصة في جزئه الأخير، حيث يمر عبر ستة أقاليم مغربية رئيسية هي: تينغير، ورزازات، زاكورة، طاطا، أسا الزاك، وطانطان. ينتهي مجراه أخيرًا في المحيط الأطلسي، شمال شاطئ الوطية بإقليم طانطان.

    يحمل واد درعة أهمية بيئية واجتماعية كبيرة، حيث يساهم في إمداد المناطق المحيطة به بالمياه، ما يجعله شريان حياة حقيقيًا للكثير من القرى والمناطق الريفية، ويظل أحد المعالم الطبيعية الهامة التي تميز المغرب وتجعله فريدًا في تضاريسه وجغرافيته.

    إقرأ الخبر من مصدره