Étiquette : دستور 2011

  • من الإقصاء الإداري التقليدي إلى الإقصاء الرقمي.. هل تنصف الإدارة المواطن؟

    في زمن تتسارع فيه التحولات السياسية والاجتماعية والتقنية، أصبحت الإدارة ليست مجرد جهاز تنفيذي يقدم الخدمات، بل فضاء حيوي يتداخل فيه القانون، والشرعية، والقيم، والفاعلية. فالانتقال من الإدارة الكلاسيكية إلى الإدارة الاستراتيجية لم يعد مجرد تحديث للمساطر أو الرقمنة، بل تحول عميق في فلسفة الدولة نفسها، يطرح أسئلة جوهرية حول العدالة، الإنصاف، والقدرة على جعل القرارات الإدارية فعلا منصفة ومؤثرة على المجتمع والمواطنين.

    هذه الديناميات أصبحت محور النقاش في الدورة التكوينية الثانية لكلية الحقوق أكدال، تحت عنوان « من الإدارة التنفيذية إلى الإدارة الاستراتيجية: بين الشرعية الدستورية وفعالية الأداء العمومي »، والتي نظمت بالتعاون مع الجامعة الشعبية المغربية ووسيط المملكة.

    الشرعية في قلب الإدارة المعاصرة

    في هذا الصدد، قال كمال هشومي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، إن اختيار موضوع الشرعية يعود إلى كونها مسألة أساسية لاستمرار الدولة؛ إذ يمكن أن تكون هناك دولة قائمة من الناحية الشكلية، لكنها إذا افتقدت إلى الشرعية قد تنهار.

    وأوضح في مداخلته أنه لم يعد من الصعب اليوم الحديث عن تحديث الإدارة أو ما يسمى برقمنة الإدارة وتسريع الخدمات، وهي مصطلحات باتت حاضرة بقوة في البرامج الحكومية والحملات الانتخابية والتصريحات الرسمية، غير أن السؤال الحقيقي والمقلق يظل مرتبطا بموقع العدالة ضمن هذا التحديث وهذه العصرنة: هل أصبحت الإدارة اليوم أكثر عدلا، أم أنها فقط أصبحت أكثر سرعة؟

    وأشار أستاذ القانون الدستوري، إلى أن الدولة، في نهاية المطاف، لا تقاس بقدرتها على إصدار القواعد والقوانين، بل كذلك بقدرتها على جعل هذه القواعد والقوانين تعيش بشكل عادل، ويجتهد في إطارها بشكل منصف. ومن هنا، فإن التحول الذي نناقشه اليوم ليس تحولا تقنيا، بل تحول عميق في فلسفة الدولة نفسها. فعندما نتحدث عن الإدارة، فإننا نتحدث عن الدولة، باعتبارها الأداة المنفذة لها؛ أي الانتقال من إدارة تنفذ إلى إدارة يفترض فيها أن تنصف، وهذا هو التحدي الحقيقي.

    الشرعية الدستورية من احترام النص إلى عدالة الأثر

    وأفاد أستاذ القانون الدستوري، أنه إذا عدنا إلى الإطار القانوني المؤطر والمتمثل في دستور 2011، الذي أحدث تحولا نوعيا في موقع الإدارة داخل الدولة، بحيث لم تعد مجرد جهاز تنفيذي، بل أصبحت فاعلا دستوريا ملزما بالحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان جودة الخدمات العمومية؛ لكن هل يكفي أن تحترم الإدارة القانون لكي تكون عادلة؟.

    ولفت هشومي، الانتباه إلى أنه في الفقه التقليدي، كانت الإجابة نعم: على الإدارة أن تحترم القانون، وبالتالي فإن احترام القانون هو العدل. لكن اليوم، أصبحت الإجابة أكثر تعقيدا؛ إذ ننتقل من شرعية الامتثال للنص إلى شرعية تحقيق الأثر. ما هو الأثر الذي يأتي بعد تنفيذ هذا القرار؟ أي إن القرار الإداري لا يقاس فقط بمدى تطبيقه أو مطابقته للقانون، بل بما يترتب عنه من نتائج ملموسة على المواطنين.

    واستطرد أستاذ القانون الدستوري، قائلا نأخذ مثالا بسيطا نعيشه: مواطن في منطقة قروية يستفيد نظريا من برنامج اجتماعي عمومي، مثل الحماية الاجتماعية. الإدارة قامت بكل شيء بشكل قانوني؛ وضعت المسطرة بشكل واضح، واعتمدت الرقمنة، وفتحت باب طلبات الاستفادة، واحترمت النصوص التنظيمية. لكن هذا المواطن لا يتوفر على اتصال جيد بالإنترنت، ولا يتقن استعمال المنصات الرقمية، ولا يجد من يواكبه في هذه المسطرة التي تبدو له معقدة؛ والنتيجة أنه لم يودع طلبه في الأجل المحدد، أو أقصي لخطأ شكلي بسيط، أو تأخر في الاستفادة لأشهر. إذا نحن أمام إدارة احترمت القانون، واحترمت المسطرة، واشتغلت بكفاءة تقنية، لكن في المقابل مواطن لم يحصل على حقه؛ فالقوانين دائما جامدة، وتحتاج إلى من يكلمها ويجتهد من داخلها.

    الإقصاء الإداري في العصر الرقمي

    أبرز أستاذ القانون الدستوري، في معرض حديثه أن هناك مفارقة عميقة في الدولة المعاصرة، تتمثل في الانتقال من الإقصاء الإداري التقليدي إلى الإقصاء الإداري الرقمي؛ إذ نريد الرقمنة وتطوير المساطر، لكنها بدورها قد تتحول إلى أداة للإقصاء، بحيث لا يتم حرمان المواطن بقرار مباشر، بل عبر مسطرة تبدو محايدة، لكنها في أثرها غير متكافئة.

    وأوضح هشومي، أن الإدارة قد لا تظلم المواطن حين ترفض طلبه، بل قد تظلمه حين تتركه عاجزا عن تقديمه؛ وهنا يبرز أن الشرعية الدستورية نفسها أصبحت تتطلب شيئا أعمق، وهو أن يكون القانون عادلا بأثره، لا فقط صحيحا في شكله. وأضاف أن الإدارة قد تكون قانونية وفعالة، لكنها غير منصفة، وهذا هو أخطر أشكال الاختلال؛ لأنه لا يظهر كخرق للقانون، بل كتطبيق سليم له، تطبيق سليم من حيث الشكل، لكنه غير منصف في نتائجه.

    وأفاد أستاذ القانون الدستوري، أن الإدارة لم تعد مجرد أداة تنفيذ، بل أصبحت تقترح السياسات، تحدد البدائل، تؤثر في القرار، بل وتعيد صياغة التنفيذ، وهو ما نسميه بالسلطة التنفيذية الممتدة. ومع ذلك، تظهر مفارقة خطيرة، إذ أصبحت الإدارة أكثر قوة واستراتيجية، لكنها أقل خضوعا للمساءلة السياسية المباشرة، إلا في حالات مثل الطعن في القرار الإداري، بينما تظل المحاسبة السياسية غير المنتخبة تؤثر في القرار وتحدد نتائجه. وهنا نقترب من إشكالية كبرى في الدولة الحديثة، تتمثل في تنامي قوة الإدارة مقابل غموض مسؤوليتها الديمقراطية.

    الإدارة المغربية بين الكلاسيكية والاستراتيجية

    في سياق متصل، كشف رضوان أعميمي، أستاذ القانون الإداري والتدبير العمومي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، أن الإدارة انتقلت من المفهوم الكلاسيكي إلى مفهوم حديث، وهو الإدارة الاستراتيجية، الذي، بالمناسبة، لم يكتمل بعد، ولم تستنفد معالم هذا المفهوم، خاصة في التجربة المغربية، وليس فقط في التجربة المغربية، بل أكثر من ذلك حتى في التجارب الغربية. وأضاف أن اليوم نعيش مجموعة من التحولات سواء وطنية أو إقليمية أو دولية، تجعل من اللايقين المفهوم السائد على المستوى الدولي.

    وأوضح أستاذ القانون الدستوري، في مداخلته أن الحديث اليوم عن نموذج للإدارة يظل مرتبطا بالمغامرات التي لا يمكن الحسم فيها، وهذا ينطبق أيضا على النموذج المغربي. وأشار إلى أن النموذج المغربي عرف تراكمات مهمة جدا، خاصة إذا تحدثنا عن الفترة من ما بعد الاستقلال إلى يومنا هذا، حيث شهد انتقالا  من النموذج الكلاسيكي للإدارة، القائم على البيروقراطية والإجراءات والمساطر والمفهوم الكلاسيكي للشرعية، إلى نموذج أكثر مرونة، مر بمجموعة من المراحل التي عرفها الإصلاح الإداري في المغرب.

    الانتقال إلى الإدارة الدستورية الحديثة

    أشار أعميمي، إلى أن الإصلاح الإداري في المغرب كان دائما مرتبطا بالإصلاحات السياسية، وأن النموذج المغربي عرف مجموعة من المحطات الفارقة في تحوله، خاصة تلك المتعلقة بالنصوص القانونية، وهو أمر لا يكفي بمفرده.

    ولفت الانتباه إلى أن التحولات لم تقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل شملت المستوى المؤسساتي، إذ لاحظنا في الخطاب العمومي المرتبط بإصلاح الإدارة تغييرات كبرى على مستوى المفاهيم والخطابات، ترافق معها بالطبع تحولات مهمة على المستويات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية.

    وأضاف أنه، طبعا، خلال مجموعة من المراحل، وخاصة الفترة التي تلت دستور 2011، والتي كانت مرحلة مهمة جدا في الانتقال من المفاهيم الكلاسيكية للإدارة إلى مفاهيم حديثة، تم الارتقاء بهذه المفاهيم إلى مستويات دستورية. وأصبحنا هنا نتحدث عن الحكامة الجيدة والمفاهيم المرتبطة بالإدارة بصفة عامة، مثل الجودة، الفعالية، الإنصاف، العدالة المجالية، بالإضافة إلى مجموعة من المبادئ التي ارتقت إلى المجال الدستوري. وبالتالي، أصبحنا اليوم نتحدث عما يسمى بالقانون الدستوري للإدارة، بمعنى أننا أصبحنا أمام مفاهيم مهمة جدا تؤطر الإدارة انطلاقا من الدستور.

    وأبرز أعميمي، في معرض حديثه أن التساؤل المطروح هو: هل الدستور كوثيقة معيارية كاف للحديث عن الانتقال من نموذج كلاسيكي إلى نموذج متطور؟ وأوضح أن الجواب مبدئيا هو لا، لأن دستور 2011 بمفاهيمه المتقدمة وسياقه كان مؤثرا بشكل كبير على المفاهيم المرتبطة بالإدارة، خاصة إذا استرجعنا المطالب المرتبطة بحركة 20 فبراير، ففي مرحلة ما قبل دستور 2011 كانت هناك مجموعة من المطالب ترفع في وجه الإدارة، خاصة تلك المرتبطة بمحاربة الفساد، مما وضع الإدارة في الواجهة.

    واستطرد قائلا إن الاستجابة الدستورية كانت بالفعل في مستوى هذه المرحلة، من خلال وضع مجموعة من المبادئ والمفاهيم، وتلتها بعد ذلك مجموعة من التحولات على المستويين التشريعي والتنظيمي.

    الإدارة الحديثة: من الخدمة التقليدية إلى التفاعل والقيم

    وفي سياق حديثه عن التحديث الإداري، أفاد أستاذ القانون الدستوري، أن هذه التحولات تثير مجموعة من الأسئلة الجوهرية حول طبيعة الإدارة ودورها الحقيقي في المجتمع. مشيرا إلى أن التساؤل الأساسي يكمن في مدى مواكبة هذه التحولات لتحولات قيمية، خاصة فيما يتعلق بتمثل الفاعل العمومي لمفهوم الإدارة؛ فهل الإدارة مجرد جهاز تقني للحكومة لتقديم الخدمات، أم أنها تعمل فعلا لخدمة المصلحة العامة؟ هذا الأخير يحمل في طياته معنى حساسا، إذ قد ينطوي على احتكار جهة معينة لتحديد مفهوم الخدمة أو تعريف المصلحة العامة.

    وأضاف أعميمي، أن السؤال يتسع ليشمل ما إذا كانت هذه التحولات ترافق تحولا قيميا أعمق، يتعلق بالإنصاف والعدالة المجالية والاجتماعية والرقمية. كما أشار إلى أهمية النظر في مدى تغير تصور المجتمع والمواطن للإدارة، باعتبار أن الإدارة هي فضاء تفاعل بين المؤسسات والهيئات من جهة، والمواطنين من جهة أخرى، فهل المواطن أصبح فعلا شريكا غير مغيب في هذا التفاعل؟

    وكشف أن الإدارة لم تعد اليوم بالمفهوم الكلاسيكي في المغرب تقدم الخدمات بالطريقة التقليدية، سواء في إعدادها أو تنفيذها أو تتبعها. وأوضح أن هناك تحولات مهمة، خاصة مع تعقد الوظائف التي أصبحت الإدارة تتدخل فيها، وزيادة الحاجيات الاجتماعية، بالإضافة إلى الضغوط الاجتماعية والمالية المتزايدة عليها. وأكد أن هناك توجها نحو الانتقال إلى نموذج يفرض مداخل جديدة لتعاطي الإدارة مع الشأن العام، سواء على المستوى التنظيمي والمؤسساتي، أو في علاقتها مع المجتمع والمرتفقين، وصولا إلى المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة مراقبة شرعية القرارات الإدارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهشومي: القوانين الانتخابية ليست محايدة… والاستباق اختبار للحياد (ندوة)

    قال كمال الهشومي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، إن هذه المرحلة التشريعية وهذا الزمن التشريعي يتميزان بكثافة غير مسبوقة في استعمال وتوظيف مفاهيم معيارية ذات حمولات دستورية، بناء على دستور 2011 من بينها تخليق الحياة العامة، حماية الحقوق، تعزيز الثقة، الأمن القانوني، التوازن بين السلط والنزاهة الديمقراطية، معتبرا أن هذه المفاهيم تستدعى دائما في مقدمات مذكرات القوانين أو في كلمات الحكومة.

    التشريع الانتخابي بين الاستباق والحياد

    وأوضح أستاذ القانون الدستوري، خلال الندوة التي احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، أن التمحيص في العمق التشريعي للنصوص يكشف عن مفارقة لافتة، من خلال تضييق المجال الحقوقي وتكريس منطق الضبط في هذا الأمر، وتوسيع السلطة التقديرية الإدارية والقضائية، بل أحيانا توسيع السلطة الإدارية أكثر على القضائية الشيء الذي نجده في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، على حساب الضمانات وهو توتر يمتد إلى العديد من القوانين.

    وأضاف أن السؤال السياسي المطروح هنا يتعلق بطبيعة العلاقة بين المعيار الدستوري والممارسة التشريعية وهذا ما يهمنا، وحول ما إذا كنا بصدد ترسيخ دولة الحقوق أم تثبيت دولة التنظيم والانضباط تحت نطاق معياري أنيق.

    وأبرز في معرض حديثه، أن ما ساعد في ترسيخ هاته الثقافة وتمرير هذه القوانين هو إلى حد ما قضاء دستوري محافظ، وذلك من خلال الاجتهادات الأخيرة في مجموعة من القوانين التنظيمية للأسف، مشيرا إلى أن القضاء ليس قضاء نهائيا مائة بالمائة.

    وأشار الهشومي إلى أن القوانين الانتخابية ليست محايدة، لكن الجديد في هذه القوانين ليس المضمون فقط وإنما أيضا الجانب الاستباقي، وتعد هذه المسألة أساسية، باعتبار أنها تصاغ، لأول مرة، قبل سنة كاملة من الاستحقاق، ما يجعل المعطى الزمني في حد ذاته مؤشرا إيجابيا.

    واستطرد قائلا: إن هذا الأخير ينقلنا من منطق الإصلاح وضبط الموعد إلى منطق تنظيم وصفة للتنافس وهذه مسألة أساسية، لكن الاستباق هنا هو ميزة مؤسساتية إذا أحسن استعمالها، لأنه يخفف الشبهات ويمنح الفاعلين وقتا للتغيير، لكني أعتقد في نفس الوقت أنه اختبار للحياد، فالقواعد المسبقة لا تكون عادلة بالضرورة ما لم تكن دقيقة وقابلة للطعن ومتساوية الإنفاذ.

    عدالة تنافسية أم ضبط إداري

    في هذا الإطار، قال الهشومي إننا أمام دولة تنظم الحقل السياسي ولا تكتفي فقط بتدبير الاقتراع، ويظهر ذلك من خلال ثلاثة مؤشرات، تتمثل في شروط الأهلية والتنافي، والمؤشر الثاني يتجلى في الاقتصاد الحزبي من خلال التمويل والشراكات الحزبية، والمؤشر الثالث هو المجال العمومي الرقمي « الإعلام ».

    والسؤال الذي أطرحه هو: هل ينتج التنظيم عدالة تنافسية، أم يوسع سلطة التقدير الإداري؟ فالإشكال، خاصة بالنسبة لمجلس النواب هو أنه يوسع سلطة التقدير الإداري. فتأكيد وزير الداخلية أمام لجنة الداخلية على نزاهة البرلمان أو نزاهة الانتخابات نقطة مفهومة، لكن معيار النجاح يتمثل في تحويل هذا الهدف إلى قواعد محددة لا مطاطة، بمعنى تحتمل اجتهادات كثيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنموسى ينتقد وضع النموذج التنموي على الرفوف وتجاهل مضامينه وعدم تفعيل دستور 2011

    سفيان رازق

    اعتبر محمد بنموسى، عضو لجنة النموذج التنموي وعضو حزب التقدم والاشتراكية، أن “الحكومة الحالية أغفلت جميع مضامين النموذج التنموي الجديد”، منتقدا عدم التفعيل الكامل لمواد دستور 2011.

    وأبرز بنموسى، في مداخلة له خلال فعاليات الجامعة السنوية لحزب التقدم والاشتراكية، أمس السبت بالرباط، أن “النموذج التنموي الجديد الذي صيغ بمشاركة واسعة من مختلف القوى الحية في البلاد، بما فيها الأحزاب السياسية، تم “وضعه على الرفوف” فور تشكيل الحكومة، ولم تُترجم مضامينه إلى سياسات عملية على أرض الواقع.

    وأوضح بنموسى أن هذا الإهمال يتزامن مع إخفاقات كبيرة في تفعيل دستور 2011، الذي لم تُحترم روح نصوصه على مدار الخمسة عشر سنة الماضية، وفق تعبيره، وقال: “صحيح أننا طبقنا الدستور من الناحية الشكلية، لكن لم نطبق نصوصه كاملة ولم نحترم روحه”.

    وأشار إلى أن بعض المؤسسات الدستورية لا تزال غير مفعلة، مثل المجلس الوطني للشباب أو المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، وكذلك المؤسسات المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز.

    وأضاف أن الإصلاحات المتعلقة بمجلس الجامعة المغربية في الخارج وإصدار قانون المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج لم يتم تنفيذها، مشيراً إلى أن المؤسسات القائمة تعمل لكنها تثير تساؤلات وانتقادات حول فعالية العمل واستقلالية القرارات، مثلما حصل في ملف المحروقات ومجلس المنافسة.

    وأشار بنموسى إلى أن الإخفاق الثاني يتمثل في أن جميع المبادرات الأساسية المتعلقة ببلورة النموذج التنموي الجديد لم تُستكمل بالشكل الصحيح.

    وقال: “جميع المغاربة، بما فيهم القوى الحية والأحزاب السياسية، شاركوا في إعداد هذا النموذج، والغريب أنه فور تشكيل الحكومة وتقديم البرنامج الحكومي، تم وضع النموذج على الرفوف، ولم يتم ترجمته في تفاصيل القوانين والمبادرات. وكأننا في البنود والتفاصيل نسير في اتجاه معاكس لتوجهات النموذج التنموي الجديد”.

    أما الإخفاق الثالث، بحسب بنموسى، فيرتبط بعدم تنفيذ الالتزامات الحكومية على أرض الواقع، مضيفا: “اليوم نرى أن غالبية الالتزامات لم تتحقق، بما في ذلك خلق مليون منصب شغل، ورفع نسبة نشاط النساء من 20% إلى 30%، وتوسيع الطبقة الوسطى، وتحقيق معدل نمو اقتصادي يقارب 7%، رغم أن هذا الرقم لا يزال غير كافٍ”.

    وتطرق بنموسى إلى الاحتجاجات السلمية للشباب، مؤكداً أنها كانت واضحة وبيّنت أن السياسات الحكومية خاطئة ولا تخدم مصالح الشباب، وفيما يتعلق بالبدائل والمقترحات، قال بنموسى إن الحزب وضع عدة توجهات عامة من بينها تسريع النمو الاقتصادي والصناعة الوطني.

    ولفت إلى أنه لدى الحزب عدة مقترحات عملية تسمح بتسريع وتيرة النمو الاقتصادي ونجاح الصناعة الوطنية، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام، مع خلق مناصب شغل ذات جودة وتحقيق توزيع أكثر عدلاً للثروة.

    كما شدد على ضرورة إصلاح النظام الضريبي، وقال بهذا الخصوص: “رغم بعض التحسينات بين 2022 و2025، مثل رفع مردودية النظام الجبائي بحوالي 95 مليار درهم سنوياً، إلا أن هناك نقاط ضعف، خصوصاً في العدالة الضريبية بين الشركات الكبرى والمتعددة الجنسية مقارنة بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل 95% من الاقتصاد الوطني، وكذلك بين الطبقات الوسطى والميسورة”.

    وطالب يتحسين فعالية وربحية الاستثمار العمومي، حيث يشمل ذلك على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وضمان تدفق إيجابي للاستثمار العمومي والخاص في كل مناطق المملكة، بالإضافة إلى دعم تمويل المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من الولوج إلى التمويل المالي عبر السوق المالي، وتطوير الاقتصاد الاجتماعي للشباب، وفق تعبيره.

    كما أشار بنموسى إلى أهمية إعادة النظر في قانون حرية الأسعار والمنافسة، وتعزيز دور مجلس المنافسة، وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى إصلاح هيكلة الاقتصاد الوطني.

    واختتم بنموسى تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التوجهات والمقترحات تمثل خطوات أساسية للخروج من النفق المسدود الذي وصلت إليه السياسات الحكومية، داعياً إلى تحويل النموذج التنموي الجديد من مجرد وثيقة على الرفوف إلى سياسات عملية تحقق نتائج ملموسة للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التامني تحذر من تراجع تمثيلية النساء وتطرح خارطة طريق لفرض المناصفة

    عبد المالك أهلال

    في وقت تتجه فيه الأنظار نحو المشاورات التي أطلقتها وزارة الداخلية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دقت البرلمانية عن فيدرالية اليسار، فاطمة التامني، ناقوس الخطر حول ما وصفته بـ “التراجعات المقلقة” في التمثيلية السياسية للنساء، مطالبةً بتحويل المبدأ الدستوري للمناصفة من مجرد توصية إلى إلزام قانوني صارم.

    وقدمت التامني في تصريح لجريدة “العمق” خارطة طريق تهدف إلى ضمان حضور نسائي وازن وفاعل في المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن الديمقراطية والتنمية الشاملة تبقى ناقصة بدون تمكين النساء من الوصول إلى مراكز صنع القرار.

    وتتضمن مقترحاتها اعتماد لوائح ترشيح ثنائية ومتساوية بين الجنسين، وتوسيع “الكوطا” في المناطق القروية، وتشكيل جبهة نسائية للترافع الجماعي، وصولا إلى إحداث مرصد وطني لمراقبة المناصفة، بهدف تحقيق تمثيلية لا تقل عن الثلث بحلول 2026، والمناصفة الكاملة في أفق 2030.

    ودعت البرلمانية فاطمة التامني إلى تفعيل المبدأ الدستوري للمناصفة في القوانين التنظيمية للانتخابات، مؤكدة أن تحقيق مشاركة نسائية فعلية ومنصفة لم يعد ترفا سياسيا بل ضرورة ديمقراطية.

    وشددت برلمانية فيدرالية اليسار على ضرورة إقرار تعديلات تشريعية تُخرج المناصفة من دائرة التوصية إلى دائرة الإلزام سواء في الترشيح أو التمثيل، وذلك لمواجهة ما وصفته بالتراجعات المقلقة في التمثيلية السياسية للنساء رغم مرور أكثر من عقد على إقرار مبدأ المناصفة في دستور 2011.

    واقترحت اعتماد آلية منصفة ومقاربة تدريجية ملزمة عبر لوائح ترشيح ثنائية ومتساوية بين الجنسين في جميع الدوائر، بما يضمن التناوب الأفقي والعمودي ويمنع أي تحايل على مبدأ الإنصاف في ترتيب الأسماء.

    وطالبت بتوسيع كوطا النساء في التمثيلية الترابية عبر التمييز الإيجابي، خاصة في المناطق القروية والهامشية حيث تظل حظوظ النساء ضعيفة في ظل البنى التقليدية، مع ضمان حضورهن في مراكز القرار الحزبي والمؤسساتي.

    وأكدت التامني على أهمية الضغط السياسي والتشريعي ومساءلة الحكومة ومؤسسات الحكامة حول التزاماتها الدستورية، وتعبئة الهيئات المنتخبة والبرلمان لفرض أجندة المناصفة على أرض الواقع.

    ودعت النائبة ذاتها إلى بناء جبهة نسائية ديمقراطية موسعة تضم مناضلات من مختلف الحساسيات التقدمية والحداثية للترافع بشكل جماعي وتنسيق المواقف، إلى جانب تمكين النساء عبر التكوين والدعم التقني والسياسي لمناهضة الخطاب المحافظ الذي يسوق لفكرة “الكفاءة بدل المناصفة”.

    واقترحت إحداث مرصد وطني لمراقبة المناصفة السياسية يرصد مدى التزام الأحزاب والمؤسسات بالمبدأ ويصدر تقارير دورية مستقلة للضغط والترافع، محددة هدفا مرحليا يتمثل في تحقيق تمثيلية نسائية لا تقل عن الثلث في جميع المجالس المنتخبة بحلول عام 2026، والوصول إلى المناصفة الكاملة في أفق 2030.

    واعتبرت أن تحقيق المناصفة ليس امتيازا بل معركة ديمقراطية وحداثية من أجل مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، مؤكدة أنه بدون تمكين النساء من الحضور الفاعل في مراكز القرار لن تتحقق الديمقراطية ولا التنمية الشاملة والمستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولعلو: المشاركة في حكومة جطو كانت ثمنا باهظا.. ودستور 2011 صحح الانحراف الديمقراطي

    عبد المالك أهلال

    كشف القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ووزير الاقتصاد والمالية الأسبق، فتح الله ولعلو، أن قرار حزبه المشاركة في حكومة التكنوقراطي إدريس جطو سنة 2002 جاء من باب “المسؤولية الوطنية” ورغبة في ضمان “الاستمرارية” في مرحلة حساسة من بداية العهد الجديد.

    وفي حوار مع مجلة “جون أفريك” الفرنسية، اعتبر ولعلو أن تعيين رئيس حكومة من خارج الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية آنذاك، الاتحاد الاشتراكي، كان بمثابة “نكسة” و”عدم احترام للمنهجية الديمقراطية”، لكنه أشار إلى أن المغرب تعلم من هذا الدرس لاحقا.

    أوضح ولعلو أنه على الرغم من تصدر الاتحاد الاشتراكي لنتائج انتخابات 2002، إلا أن الملك محمد السادس عين إدريس جطو التكنوقراطي رئيسا للوزراء، وهو ما دفع بزعيم الحزب آنذاك عبد الرحمن اليوسفي إلى اعتبار القرار خروجا عن النهج الديمقراطي. وبرر ولعلو، الذي احتفظ بمنصبه وزيرا للمالية في تلك الحكومة، قرار الحزب بالاستمرار في المشاركة بأنه كان خيارا يهدف إلى تجنب إحداث “قطيعة” في وقت كان فيه المغرب يمر بمرحلة إصلاحات هشة ويتطلب بناء توازن جديد.

    وأقر المتحدث ذاته، بأن هذا الاختيار كان له ثمن باهظ بالنسبة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث أدى إلى “تآكل” مصداقيته لدى قواعده ومتعاطفيه وخلق “شعورا بعدم الارتياح” داخل الحزب الذي كان لا يزال يحمل ثقافة المعارضة رغم وجوده في السلطة. وربط ولعلو هذا التراجع بسياق عالمي شهد تراجعا لليسار وصعودا للإسلام السياسي، بالإضافة إلى أخطاء داخلية للحزب، مثل إدارة الانتخابات البلدية لعام 2003، والتي اعتبرها “فشلا للمكتب السياسي”.

    واستحضر الوزير الأسبق تجربة حكومة التناوب التي انطلقت عام 1998 بقيادة عبد الرحمن اليوسفي، ووصفها بأنها لم تكن مجرد انتصار، بل “تكريس للنضال من أجل الديمقراطية والتعددية”. وذكر أن تلك الحكومة، التي ضمت أحزاب الكتلة الديمقراطية، عملت على إعادة بناء الثقة مع عالم الأعمال وإطلاق إصلاحات هيكلية في القطاع المالي والسياسة المالية.

    وروى ولعلو تفاصيل عن علاقته بالملكين، حيث كشف عن واقعة “اختبار” قام بها الملك الراحل الحسن الثاني حينما قدم له رقما اقتصاديا خاطئا عمدا ليرى ردة فعله، وعندما صححه ولعلو بحذر، ابتسم الملك قائلا: “هذا جيد، أنتم لا تكررون ما يملى عليكم”. واعتبر ولعلو هذه الحادثة درسا في أن “الاحترام يمر عبر الصراحة” وأن السلطة تقدر الاستقلالية الفكرية لا “الطاعة العمياء”.

    في سياق آخر، كشف ولعلو أن الملك محمد السادس حمله ذات مرة رسالة إلى عبد الرحمن اليوسفي مفادها: “أنا أراعي السي اليوسفي، وعليه هو أيضا أن يراعيني”. وقد ساهم نقل هذه الرسالة، حسب ولعلو، في تغيير طبيعة العلاقة بين الرجلين وإظهار وجود إرادة مشتركة من الطرفين لإنجاح التجربة الحكومية.

    وأكد ولعلو خلال حديثه على أن الإصلاح الدستوري لعام 2011 كان أحد ثمار درس 2002، حيث نص الدستور الجديد بوضوح على أن رئيس الحكومة يجب أن يعين من الحزب الذي يتصدر الانتخابات التشريعية، وهو ما اعتبره “ضمانة ديمقراطية” تجبر على احترام خيارات الناخبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مأسسة مقاربة النوع في دستور 2011..

    العلم – بقلم عبد الحميد العباس

    إن الحرص على تمكين المرأة من كافة حقوقها، يعد من المشاريع المجتمعية التي عملت بلادنا على الاهتمام بالعمل على تجسيدها على أرض الواقع منذ الاستقلال، وذلك تجاوزا للآراء الجامدة و التقاليد المضرة بها والمخالفة لقواعد الشريعة الإسلامية، فقد أكد المغفور له الملك محمد الخامس أمام أعضاء لجنة مدونة الأحوال الشخصية، بتاريخ 19 أكتوبر 1957 على « أن أكبر وسيلة لجعل مجتمعنا المغربي سعيدا، هو إقامة شرعية العدل بين أفراده، وضمان حقوقهم وصيانة حرياتهم، ولا يخفى أننا أمة عريقة في ميدان التشريع تملك من ذلك ثروة تغنينا عن اتخاذ قوانين موضوعة لدول أخرى، غير أن ما ينقص هذه الثروة، هو إظهارها بالمظهر الحقيقي لها، بعيدة عما علق بها من تأويلات عقيمة وعادات فاسدة، أصبحت بحكم تداولها من مضافات الشريعة الإسلامية و معدودة منها، وقد أخر بعض تلك المضافات تطور البلاد و رقيها ».
      ويتبين لنا من الخطاب الملكي، أن الدولة المغربية، كانت واعية منذ زمن طويل، أن بعض ما ورثناه من موروث فقهي، بخصوص موضوع المرأة مجرد تأويلات وعادات فاسدة علقت بالشرع الإسلامي، معرقلة تطور المجتمع، كما نستنتج أن الخطاب قد حث اللجنة على اعتماد البعد المقاصدي، بعبارة أن أكبر وسيلة لجعل المجتمع سعيدا، بمعنى أن الغاية من التعديل هو سعادة المجتمع، هذا بالإضافة إلى التوجيه بإعمال ملكة الاجتهاد و إظهار الدين الإسلامي بنوره الحقيقي و تجاوز تأويلات فقهية جامدة مخالفة لشرع الله، الذي تبقى غايته الأسمى تحقيق العدل بين كل أفراد المجتمع.
      واستمرارا على نفس النهج، فقد أولى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، منذ توليه عرش المملكة، عناية ورعاية خاصة لقضية المرأة، فأبدى جلالته إرادة قوية وواضحة في تحسين أوضاع المرأة وإصلاح شؤون الأسرة، متسائلا في خطابه السامي بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لثورة الملك والشعب، 20 غشت 1999 « كيف يتصور بلوغ رقي المجتمع وازدهار، والنساء اللائي يشكلن زهاء نصفه، تهدر مصالحهن، في غير مراعاة لما يمنحهن الدين الحنيف من حقوقهن بها شقائق الرجال ».
      فما هي الشروط التي أقرها المشرع الدستوري في تعديل سنة 2011 والتأصيل لمقاربة النوع؟
      جاء دستور 2011 بمجموعة من الحقوق والواجبات لفائدة المرأة المغربية وردت كما يلي:
      ■ مبدأ المساواة بين الرجال و النساء في الحقوق و الواجبات و الحريات، وتسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة و التمييز الإيجابي لصالح النساء في مجال الولوج إلى الوظائف العمومية و المشاركة في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية (الباب الأول الفصل6 و الباب الثاني الفصل 9)
      ■ الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع وتقديم العرائض (الباب الأول الفصل14 و 15)
      ■ مبدأ حماية الحقوق و المصالح المشروعة للمواطنين و المواطنات المغاربة في الخارج (الباب الأول الفصل 16)
      ■ تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء و الرجال في ولوج الوظائف الانتخابية (الفصل 30)
      ■ السلطة القضائية، ضرورة تمثيل النساء القاضيات من بين الأعضاء المنتخبين للمجلس الأعلى للسلطة القضائية (الفصل 115)
      ■ إحداث هيئة مكلفة بالمناصفة و محاربة جميع أشكال التمييز
      وهكذا يتضح بأن هنالك إرادة سياسية عليا، لترسيخ المساواة بين الجنسين، عبر تبني مطلب دسترة المساواة، ويبقى الرهان الأكبر هو تفعيل هذه المقتضيات على أرض الواقع، ومواكبة الإرادة الملكية، التي تروم في المحصلة رقي المجتمع وتطوره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جسور تحتفل باليوم العالمي للمرأة وتدعو إلى تعزيز المساواة

    تخلد جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات، على غرار جميع الحركات الحقوقية النسائية المغربية، اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس، باعتباره مناسبة للاحتفاء بنساء العالم وتسليط الضوء على المكتسبات الحقوقية التي تحققت، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز حقوق المرأة في مختلف المجالات.

    وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن النساء المغربيات استطعن إثبات وجودهن بقوة خلال العقود الأخيرة، من خلال ما حققنه من تقدم ملموس، وهو ما يعكس تزايد الوعي بضرورة الاستجابة لمطالب الحركات النسائية، خصوصًا بعد دستور 2011، الذي جاء بمقتضيات واضحة تؤكد على مبدأ المساواة بين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشطاء يحتجون بمراكش تخليدا لذكرى حركة 20 فبراير

    شارك عشرات المحتجين بعد زوال اليوم الثلاثاء بساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، في وقفة احتجاجية دعت إليها الجبهة الاجتماعية المحلية بمراكش.

    وحمل المحتجون لافتة مَكتوب عليها “تخليدا لذكرى 20 فبراير ووفاء للشهداء وضد الغلاء والقمع والاعتقال السياسي والقهر الاجتماعي”.

    فيما ردد محتجون آخرون شعارات وراء أحد منظمي الوقفة الذي كان يستعمل ميكروفون من قبيل “النضال ساير ساير… تحية لـ20 فبراير”، “الفوسفاط وجوج بحورا عايشين عيشة مقهورة”، “هكذا درب النضال… الحرية للمعتقل”، “قسما لن نخون رفاقنا في السجون”،”يا للعار يا للعار… فلسطين تدمر”.


    وكان أحد المحتجين يلوح براية كبيرة لفلسطين، ويضع على رقبته كوفية فلسطينية ويعتمر قبعة.
    فيما كان بجانبه مشاركون في الوقفة يحملون لافتة كبيرة مكتوب عليها “ضد التطبيع… فلسطين أمانة للأجيال… الاحتلال والتطبيع حتما إلى زوال”.
    وفي الجهة المقابلة كان بعض الطلبة يقفون وراء لافتة يحملونها بأيديهم مكتوب عليها عبارة “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب كلية العلوم السملالية”.

    وظلت قوات الأمن داخل سيارات مركونة في الساحة بمحاذاة السور التاريخي للمدينة.

    ويذكر أن الحراك المغربي، يُطفئ اليوم الثلاثاء شمعته الـ13، مما يعيد إلى الذاكرة عدة أحداث مرتبطة به.

    الحراك دعت إليه حركة 20 فبراير بالمغرب سنة 2011، وساهم في إحداث عدة تغييرات على مستوى المشهد السياسي المغربي، سواء من خلال مراجعة الدستور أو انتخاب أول حُكومة “إسلامية” بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قاض سابق بالمجلس الدستوري يدعو إلى تعديل الدستور للتخفيف من “تضخم” هيئات الحكامة

    دعا صبح الله الغازي، العضو السابق في المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية حاليا) إلى تعديل الدستور للتخفيف مما سماه “التضخم المؤسساتي” الذي تعاني منه هيئات الحكامة.

    وتساءل خلال ندوة نظمتها الجمعية المغربية للقانون الدستوري نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، لماذا يخاف البعض من الدعوة إلى تعديل الدستور، بينما يجب التعاطي مع الوثيقة الدستورية في ضوء واقع الممارسة السياسية.

    ونبه إلى عدة اختلالات تعرفها هيئات الحكامة، وهو ما يغذي تخمينات بكون دسترتها تظل “مجرد ربع”،سيما أن بعضها يستنزف خزينة الدولة دون جَدوى مما يطرح سؤال حكامة صرف المال العمومي.

    كما أنها تكون وراء ضياع الزمن السياسي للبرلمان والحكومة، بسبب تمطيطها للمسطرة التشريعية وتهريبها النقاش إلى خارج أسوار البرلمان.

    وتطرح أيضا إشكالية “المشروعية التقنوقراطية” لمناولتها الأعمال الموكولة لها إلى مكاتب دراسات أجنبية لا تعرف الواقع المغربي.

    كما أن التوصيات الصادرة عنها “لايتم التفاعل معها باعتراف من رؤساء بعض الهيئات” وأرجع سبب ذلك إلى “جماعات ضغط” داخل الإدارة المغربية تحاول تجميد اختصاصات هذه الهيئات وتحويلها إلى مؤسسات شكلية يتم بها تأثيث المشهد الدستوري والسياسي”.

    وينص دستور 2011 على 3 أصناف من هيئات الحكامة، الصنف الأول يتعلق بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وضمنه المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط ومجلس الجالية وهيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز.

    ويتعلق الصنف الثاني بالحكامة الجيدة والتقنين، وضمنه الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري ومجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.

    فيما يتعلق الصنف الثالث بالنهوض بالتنمية البشرية المستدامة والديموقراطية التشاركية، وضمنه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

    يذكر أن باحثين، يرون أن الهدف من احداث هذه الهيئات “محاولة تعويض الأحزاب السياسية والنقابات”، وهو ما لا يتفق معه صباح الله الغازي القاضي الدستوري السابق وأستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، معتبرا أن دستر هذه الهيئات يأتي في إطار اتاحة مساحة أكبر للحوار العمومي، وامداد النظام السياسي بنبض المجتمع إلا أن تضخمها المؤسساتي يعيق ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحركة الشعبية تنتقد في البرلمان استعمال الحكومة اللغة الفرنسية بدل الأمازيغية رغم الملايير المرصودة

    انتقد مُحمد أوزين، النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، عن الجدوى من تخصيص الملايير لوزارة الانتقال الرقمي وتحديث الادارة بحجة ترسيم الامازيغية، بينما الحكومة نفسها لا تقدم نموذجا على ذلك.
    وانتقد استعمال الحُكُومة اللغة الفرنسية خلال اجتماعاتها، منددا بـ”إصدار بعض القطاعات الحكومية لقراراتها باللغة الفرنسية ومنها وزارة الفلاحة”.
    ووجه النائب المذكور سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، قال فيه “إن الاستمرار في استعمال اللغة الفرنسية، يشكل استفزازا لشعور المغاربة ولهويتهم الأصلية بوحدتها المتنوعة”.
    وذَكر بأن اللغة الرسمية سواء العربية أو الأمازيغية ليست مجرد وسيلة للتواصل فقط، بل تعد مظهرا من مظاهر سيادة الدولة في بعدها الثقافي والتاريخي.
    واعتبر مواصلة الإدارة العمومية استعمال اللغة الأجنبية كبديل عن اللغتين الرسميتين يشكل مساسا غير مقبول بهذه السيادة في مختلف أبعادها.
    وذَكَر بمَنْشُور لرَئيس الحكومة صادر سنة 2018، ألزم أعضاء الحكومة باستعمال اللغتين الرسميتين للدولة، في جميع المراسلات بين الإدارات والمواطنين.
    كما ذكر بقَرار صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط سنة 2017، يقضي بأن القرارات الإدارية المحررة باللغة الفرنسية تعد غير مشروعة لمخالفتها الدستور.
    وطالب بالكشف عن استراتيجية الحكومة لاستعمال اللغة العربية واللغة الأمازيغية في مختلف اللقاءات والمجالس الوطنية وضمنها مجلس الحكومة.
    كما استفسر عن مآل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره