مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت مؤشرات الغلاء تطفو مجددًا على سطح أسواق اللحوم الحمراء، خاصة في الدار البيضاء، حيث سجلت الأسعار ارتفاعًا لافتًا أثار قلق المستهلكين والمهنيين على حد سواء.
ويُجمع مهنيون على أن هذا الارتفاع ليس مفاجئًا، بل يدخل في إطار توازنات السوق خلال هذه الفترة من السنة، التي تعرف زيادة في الطلب مقابل تراجع في العرض. فمع استعداد “الكسّابة” لموسم الأضاحي، يتم الاحتفاظ بجزء مهم من القطيع قصد التسمين، ما يحدّ من الكميات الموجهة للذبح في الوقت الراهن.
في هذا السياق، أوضح جمال فرحان أن أسعار لحم الغنم تشهد حاليًا ارتفاعًا ملحوظًا، مرجحًا استمرار هذا المنحى التصاعدي خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع تزايد الإقبال واقتراب العيد. وأشار إلى أن القطيع المتوفر لا يكفي لتغطية الطلب المتزايد، ما يعمق من حدة الأزمة.
وأضاف المتحدث أن وفرة الكلأ بعد التساقطات المطرية الأخيرة لا تعني بالضرورة تحسن العرض، مبرزًا أن القطيع يحتاج إلى وقت لإعادة التوازن بعد سنوات من الاستنزاف، نتيجة الذبح المكثف والعشوائي، في ظل غياب دعم كافٍ لصغار المربين.
وبحسب معطيات صادرة عن شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للخدمات، فقد تراوحت أسعار اللحوم الحمراء داخل مجازر المدينة ما بين 115 و125 درهمًا للكيلوغرام، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع بالتقسيط داخل محلات الجزارة، خصوصًا في الأحياء الشعبية والمناطق المجاورة.
هذا الارتفاع المتواصل يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسعار الأضاحي المرتقبة، في وقت تبدو فيه القدرة الشرائية للمواطنين مهددة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات في سوق يعرف تقلبات حادة كلما اقترب موعد العيد.
إقرأ الخبر من مصدره