Étiquette : #مهاجرون

  • تفكيك شبكة بإسبانيا متهمة ببيع وثائق سكن لمهاجرين مغاربة لتسوية أوضاعهم

    فككت السلطات الإسبانية شبكة يُشتبه في تورطها في تسهيل تسجيلات سكن وهمية لفائدة مهاجرين في وضعية غير قانونية، من بينهم مغاربة، مقابل مبالغ مالية، في قضية جديدة تسلط الضوء على مسارات التحايل المرتبطة بتسوية أوضاع الأجانب في إسبانيا.

    وأعلنت مصالح الحرس المدني الإسباني توقيف أربعة أشخاص في بلدة سيسينيا التابعة لإقليم طليطلة، للاشتباه في تورطهم في إدارة شبكة إجرامية يُعتقد أنها أشرفت على أكثر من 400 عملية تسجيل سكن غير قانونية.

    وبحسب المعطيات الأولية للتحقيق، كانت الشبكة تتقاضى ما بين 300 و400 يورو مقابل كل عملية، مستهدفة مهاجرين من دول شمال إفريقيا، خصوصاً المغرب وتونس والجزائر ومصر، بهدف تمكينهم من وثائق الإقامة البلدية التي تُستخدم في عدد من المساطر الإدارية بإسبانيا.

    وبدأت التحقيقات بعدما رصدت السلطات ارتفاعاً غير اعتيادي في طلبات التسجيل السكني داخل البلدة، قبل أن تكشف التحريات تسجيل أعداد كبيرة من الأشخاص في عناوين واحدة، إذ تبين أن أحد المساكن يضم، على الورق، 91 شخصاً، وهو ما أثار شبهات بشأن وجود عمليات تزوير منظمة.

    وأظهرت التحقيقات، وفق المصادر ذاتها، اعتماد الشبكة على عقود كراء مزورة ووثائق تفويض تحمل توقيعات مزعومة لملاك عقارات، تبين في بعض الحالات أنهم لا علم لهم باستعمال عناوينهم في هذه العمليات.

    وترجح السلطات الإسبانية أن الشبكة كانت تستقطب مهاجرين في وضعية غير نظامية وتعرض عليهم هذه الخدمة مقابل المال، لتمكينهم من مباشرة إجراءات تسوية وضعهم الإداري أو إثبات الإقامة داخل التراب الإسباني.

    ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد الحجم الكامل للشبكة ورصد امتداداتها المحتملة، في وقت أعاد فيه الملف الجدل في إسبانيا حول الاستعمال الاحتيالي لوثائق التسجيل البلدي، التي تشكل بوابة أساسية لعدد من الإجراءات الإدارية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا ترحل مغربيا بعد 40 توقيفا و9 إدانات قضائية بتهم خطيرة

    رحلت السلطات الإسبانية إلى المغرب مواطنا مغربيا وصفته الشرطة الوطنية الإسبانية بـ »الخطير »، بعد سجل قضائي وأمني حافل شمل 40 عملية توقيف وتسع إدانات قضائية، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضايا من بينها محاولة القتل والسرقة بالعنف والاعتداءات الجسدية وجرائم مرتبطة بالسلامة الطرقية.

    وذكرت الشرطة الإسبانية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، أن المعني بالأمر كان يُعتبر زعيما لمجموعة إجرامية « نشطة للغاية »، كما كان موضوع أمر بطرد من فضاء شنغن، قبل أن تتم ملاحقته وتوقيفه بمدينة ماراتشي في جزيرة مايوركا.

    وبحسب المعطيات ذاتها، سبق للمشتبه فيه أن تم تسليمه من بلجيكا إلى إسبانيا في سنوات سابقة للمثول أمام القضاء الإسباني في ملف مرتبط بمحاولة قتل، كما ارتبط اسمه بسلسلة من المطاردات الأمنية الخطيرة، تضمنت محاولات فرار بسيارات فارهة، واتهامات بمحاولة دهس عناصر أمنية وتعريض حياة رجال الشرطة والدرك ومستعملي الطريق للخطر.

    وأفادت الشرطة الإسبانية أن المشتبه فيه كان يعتمد أساليب للتخفي وتفادي الرصد، من بينها تغيير سيارات الكراء بشكل أسبوعي والتنقل المستمر بين مساكن مختلفة دون عنوان إقامة قار، كما كان يستعين بأشخاص آخرين لاستئجار المركبات نيابة عنه.

    وأضافت المصادر نفسها أن توقيفه استدعى ترتيبات أمنية مشددة لتفادي أي محاولة فرار جديدة، قبل نقله إلى مدريد ثم ترحيله إلى المغرب، مع منعه من دخول فضاء شنغن مجددا.

    كما أوقفت الشرطة شخصا آخر كان برفقته ويتولى قيادة السيارات المستعملة من طرف المجموعة، بعدما تبين أنه يقود بدوره دون رخصة سياقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغاربة متورطون في شبكة للغش في امتحان رخصة السياقة بإسبانيا باستخدام « نظارات ذكية »

    كشفت السلطات الإسبانية عن تطور لافت في أساليب الغش في امتحانات رخصة السياقة، بعد ضبط مترشح استعمل نظارات ذكية لنقل أسئلة الاختبار النظري بشكل مباشر إلى الخارج، في سابقة تعد الأولى من نوعها في البلاد، وتثير مخاوف من تنامي شبكات منظمة تستغل التكنولوجيا الحديثة للتحايل على القوانين.

    وجاء هذا الاكتشاف نتيجة تنسيق بين مصالح المرور والحرس المدني بمنطقة لاريوخا، حيث تم رصد المترشح خلال اجتيازه الاختبار النظري وهو يستخدم جهازا متطورا يتيح بث صور الأسئلة في الزمن الحقيقي إلى شخص آخر خارج مركز الامتحان، مقابل تلقي الأجوبة عبر سماعة صغيرة مخفية داخل الأذن.

    وأوضحت المعطيات أن هذه الواقعة لا تعد معزولة، إذ مكنت التحقيقات المنجزة منذ بداية سنة 2025 من تحديد حوالي 20 شخصا متورطين في هذا النمط من الغش، تتراوح أعمارهم بين 24 و59 سنة وينحدرون من جنسيات مختلفة، من بينها المغرب، حيث كانوا يدفعون مبالغ مالية تتراوح بين 1300 و2500 يورو مقابل الحصول على مساعدة خارجية أثناء اجتياز الاختبار.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الأسلوب الجديد يعكس انتقال شبكات الغش من الوسائل التقليدية، مثل الهواتف والسماعات، إلى تقنيات أكثر تطورا يصعب كشفها، حيث تقوم النظارات الذكية بتصوير شاشة الحاسوب بشكل طبيعي دون إثارة الانتباه، قبل إرسال المعطيات إلى شريك خارجي يتولى تزويد المترشح بالإجابات.

    وفي مواجهة هذه الظاهرة، فعّلت السلطات الإسبانية إجراءات زجرية مشددة، شملت فرض غرامة مالية قدرها 500 يورو، إضافة إلى منع المخالفين من اجتياز امتحان رخصة السياقة لمدة ستة أشهر، مع اعتبارهم راسبين بشكل تلقائي في الاختبار.

    وتحذر الجهات المختصة من أن نجاح مثل هذه الأساليب في تجاوز الامتحانات يشكل خطرا حقيقيا على السلامة الطرقية، إذ يسمح بتمكين أشخاص غير مؤهلين من الحصول على رخصة السياقة دون امتلاك الحد الأدنى من المعارف الضرورية بقواعد السير، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث سير خطيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضبط 42 مهاجرا غير نظامي بعد أعمال رشق بالحجارة في الدار البيضاء

    باشرت مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، يومي الأحد والاثنين، عمليات أمنية مكثفة على خلفية تداول شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مواطنون من إفريقيا جنوب الصحراء وهم بصدد التراشق بالحجارة وتعريض سلامة مستعملي الطريق للخطر.

    وفي بلاغ نشرته ولاية أمن الدار البيضاء، أوضحت بأن عناصر الشرطة القضائية بمنطقة مرس السلطان تمكنت من توقيف مواطن سوداني، مقيم بطريقة غير شرعية بالمغرب، وذلك لتورطه بشكل مباشر في ارتكاب الأفعال الإجرامية التي وثقها0 الشريط المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وفي سياق متصل، أوضح مصدر أمني بأن العمليات الأمنية المنجزة بمحيط ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية بمدينة الدار البيضاء، مكنت من ضبط 42 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة، والذين تم إخضاعهم للأبحاث القضائية اللازمة في أفق مباشرة إجراءات ترحيلهم.

    وشدد ذات المصدر، بأن مصالح ولاية أمن الدار البيضاء لا زالت تواصل أبحاثها وتحرياتها في هذه القضية، بغرض توقيف جميع المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي تمس بالأمن والنظام العامين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلماني يدعو إلى رقمنة الخدمات القنصلية بإسبانيا لتفادي تعرض المهاجرين المغاربة غير النظاميين لملاحقات أمنية

    طالب النائب البرلماني محمد صباري وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بتعزيز الخدمات القنصلية الرقمية، بهدف تمكين أفراد الجالية المغربية، خاصة الموجودين في وضعية هجرة غير نظامية بإسبانيا، من الحصول على الوثائق الإدارية عن بعد دون الحاجة إلى التنقل إلى مقار القنصليات.

    وجاء ذلك في سؤال كتابي وجهه النائب إلى الوزارة، سلط فيه الضوء على الصعوبات التي يواجهها عدد من المغاربة المقيمين بالخارج، ولا سيما بالجزر الإسبانية، حيث يجد بعضهم صعوبة في الولوج إلى الخدمات القنصلية بسبب وضعيتهم القانونية أو ظروفهم الاجتماعية والمادية، وهو ما يعرقل مساطر تسوية أوضاعهم القانونية ببلدان الإقامة.

    وأوضح صباري أن من أبرز الوثائق التي تشكل تحديا لهذه الفئة وثيقة بطاقة السوابق العدلية (L’extrait de la fiche anthropométrique)، التي تعد شرطا أساسيا في عدد من إجراءات تسوية الوضعية القانونية، غير أن الحصول عليها يظل معقدا بسبب تعذر التنقل أو إنجاز وكالات قانونية.

    وأكد النائب أن هذه الإكراهات لا تقتصر على الجانب الإداري، بل تمتد إلى المساس بحقوق اجتماعية وإنسانية أساسية، من بينها صلة الرحم وزيارة الأسر، خاصة لدى أفراد الجالية المنحدرين من جهة كلميم-واد نون، الذين تجمعهم روابط عائلية وثيقة بالمغرب.

    وفي السياق ذاته، شدد صباري على أن التوجيهات الملكية السامية تؤكد ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتسريع ورش التحول الرقمي، باعتباره رافعة لتقريب الإدارة من المواطنين أينما وجدوا، وتعزيز الثقة في المرفق العمومي وضمان كرامة المرتفقين.

    واقترح النائب اعتماد خدمات قنصلية رقمية متقدمة تتيح تقديم طلبات الوثائق الإدارية عن بُعد، مع إمكانية التوصل بها عبر البريد المضمون، مستفيدة من التطور الحاصل في تقنيات التحقق الرقمي وتأمين المعطيات الشخصية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يرفض تمكين مغربي من العمل أثناء الطعن في قرار رفض لجوئه

    رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية تمكين مواطن مغربي من الاحتفاظ برخصة العمل في إسبانيا، خلال نظرها في الطعن الذي تقدم به ضد قرار وزارة الداخلية الإسبانية القاضي برفض منحه حق اللجوء والحماية الفرعية، معتبرة أن الملف لا يتضمن عناصر تبرر اتخاذ تدبير استعجالي يسمح له بالولوج المؤقت إلى سوق الشغل.

    وجاء قرار المحكمة في إطار نظرها في دعوى إدارية رفعها المعني بالأمر بعد توصله بقرار سلبي من وزارة الداخلية، بُني على طلب لجوء استند فيه إلى ما وصفه بـ »الخوف من الاضطهاد » في بلده الأصلي، المغرب، بسبب ميوله الجنسية، معتبرا أن عودته قد تعرضه لخطر يهدد سلامته.

    وبعد رفض الطلب على المستوى الإداري، لجأ المواطن المغربي إلى القضاء، حيث تقدم بطعن أمام الغرفة الإدارية بالمحكمة الوطنية العليا، ضمن مسطرة قضائية مسجلة برسم سنة 2024، مرفوقة بطلب اتخاذ تدابير احترازية. غير أن هذا الطلب لم يشمل وقف تنفيذ قرار مغادرة التراب الإسباني، بل انحصر في المطالبة بالإبقاء على الترخيص بالعمل إلى حين البت النهائي في النزاع.

    واستند دفاع المعني بالأمر إلى مقتضيات أوروبية تتيح لطالبي الحماية الدولية الولوج إلى سوق الشغل بعد انقضاء مدة محددة من إيداع طلب اللجوء، ضمانا لحد أدنى من الاستقلالية الاقتصادية خلال مسار دراسة الملفات. غير أن المحكمة لم تسجل، بحسب قرارها، وجود حالة استعجال استثنائية تبرر الاستجابة لهذا الطلب.

    وفي هذا السياق، عارض محامي الدولة الإسبانية منح التدبير الاحترازي، معتبرا أن طلب اللجوء رُفض لغياب الأساس القانوني والوقائعي الكافي، وأن الإبقاء على الامتيازات المرتبطة بوضعية طالب اللجوء، ومن ضمنها العمل، من شأنه تمديد آثار وضع قانوني لم يعد قائما.

    وبعد فحص الملف، خلص قضاة المحكمة إلى عدم توفر « مخاوف جدية ومؤسسة من الاضطهاد »، وعدم قيام خطر حقيقي يهدد حياة المعني بالأمر أو سلامته الجسدية في حال عودته إلى المغرب، كما نفوا وجود عنف معمم أو وضعية نزاع مسلح يمكن أن تبرر الحماية الدولية.

    واعتبرت المحكمة الوطنية الإسبانية أن الإبقاء المؤقت على صفة طالب اللجوء وما يترتب عنها من حقوق، في غياب حد أدنى من مؤشرات الخطر، من شأنه « تفريغ نظام الحماية الدولية من غاياته القانونية »، مؤكدة أن التدابير الاحترازية لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة لتعليق الآثار القانونية لقرارات الرفض دون مبررات قوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك شبكة لاستغلال 322 مهاجرا في إسبانيا.. بين الضحايا مغاربة ونظام معقد للتهريب عبر « تأشيرات سياحية »

    أعلنت السلطات الإسبانية، الخميس، عن تفكيك شبكة إجرامية واسعة النطاق كانت تستغل 322 مهاجرا داخل عدد من الأقاليم الإسبانية، بينهم مغاربة، بعد إدخالهم بطرق غير قانونية لاستعمالهم كيد عاملة في ظروف قاسية داخل الضيعات الفلاحية. وأسفرت العملية عن اعتقال 11 شخصاً في إطار تحقيق وطني شاركت فيه الشرطة والحرس المدني ومفتشية الشغل.

    استقدام المهاجرين عبر “تأشيرات سياحية” ثم استغلالهم في ضيعات فلاحية

    الشبكة، التي انطلقت التحقيقات بشأنها منذ يوليوز 2024 تحت مسمى عملية « Franciskan-Everest »، كانت تعتمد أسلوباً منظماً لاستقدام العمال عبر تأشيرات سياحية داخل فضاء شنغن، ثم نقلهم إلى إسبانيا وتشغيلهم في ضيعات فلاحية بكل من ألباثيتي، أليكانتي، كاستيون، ثيوداد ريال، كوينكا، مورسيا، فالنسيا وسرقسطة.

    ووفق التحقيقات، كان المهاجرون—خصوصاً من نيبال وبنغلاديش والمغرب—يُجبرون على العمل 12 ساعة يومياً، ويعيشون في أماكن مكتظة تفتقر إلى التهوية والحد الأدنى من شروط الصحة.

    قيادة الشبكة من برشلونة وتورط مقاولات وهمية

    تفيد المعطيات بأن قيادة الشبكة كانت متمركزة في برشلونة، يديرها أشخاص من أصول باكستانية ومغربية، وقد أنشأ المقترفون شركات وهمية يديرها “وسطاء” أو “تستافيريس” لتغطية عمليات التهريب والاستغلال.

    كما لجأت الشبكة إلى انتحال هويات أجنبية لتسهيل تحركات أفرادها وإخفاء عائدات استغلال اليد العاملة.

    ونفذت قوات الأمن الإسبانية تسعة مداهمات في مناطق مختلفة من محافظة ألباثيتي، ما أدى إلى اعتقال المشتبه فيهم ووضع ستة منهم في السجن الاحتياطي بدون كفالة، بينما تستمر التوقيفات المحتملة في إطار التحقيق.

    وبالنظر إلى وضعية الضحايا الهشة، تم تفعيل آلية طارئة للتكفل بهم بالتعاون مع الصليب الأحمر، شملت توفير الطعام والملابس؛ نقل البعض إلى مدن يتوفرون فيها على أقارب؛ تأمين إيواء بديل؛ والشروع في إجراءات التسوية القانونية لأوضاعهم.

    شاركت في العملية فرق متخصصة من الحرس المدني، الشرطة الوطنية ومفتشية الشغل، بإجمالي يناهز 150 عنصرا، مما يعكس حجم وتعقيد الشبكة التي امتدت عبر عدة جهات إسبانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا ترحل مواطنا مغربيا متورطا في شبكة لبيع الهواتف المسروقة نحو المغرب

    رحّلت السلطات الإسبانية، الخميس، مواطنا مغربيا بعد ثبوت تورطه في استقبال وبيع هواتف نقالة مسروقة داخل إسبانيا وخارجها، خصوصا نحو السوق المغربي، وفق ما أعلنت عنه الشرطة الوطنية في مدينة سرقسطة.

    المعني بالأمر جرى توقيفه في 22 أكتوبر الماضي بعد الاشتباه في استحواذه على هواتف سُرقت من أصحابها عبر السرقة أو العنف، ثم إعادة بيعها داخل إسبانيا أو تهريبها إلى المغرب. وخلال عملية تفتيش منزله، تمكنت الشرطة من حجز 15 هاتفاً تمت سرقتها، وأُعيد أغلبها إلى أصحابها.

    وبحسب الشرطة، فإن المتهم كان قد اعتُقل مرتين سابقا في سرقسطة بالتُّهم نفسها المتعلقة بالسرقة وإعادة بيع المسروقات، ما عزز قرار السلطات بترحيله.

    بعد عرضه على القضاء، طلبت مصلحة الأجانب بمقاطعة سرقسطة من المحكمة إصدار قرار بإيداعه مركز احتجاز المهاجرين في فالنسيا بهدف تنفيذ مسطرة الترحيل. وقد ظل المعني رهن الاحتجاز إلى حين تنفيذ قرار الإبعاد فعلياً.

    وتشير السلطات الإسبانية إلى أن المواطن المغربي لن يُسمح له بدخول التراب الإسباني لمدة ثلاث سنوات، وفقاً للقرار الإداري الصادر في 18 مارس 2025.

    يأتي هذا الإجراء في سياق حملة واسعة تشنها الشرطة الإسبانية ضد شبكات تُعيد تدوير وبيع الهواتف المسروقة، سواء داخل البلاد أو عبر تهريبها إلى دول أخرى، بينها المغرب، وفق ما كشفته مصادر أمنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبورتاج: الفلاحة في الأندلس تواجه أزمة عمال.. ومنظمات تطالب بتسوية أوضاع المهاجرين المغاربة

    تشهد الأقاليم الفلاحية في جنوب إسبانيا، وخاصة الأندلس، أزمةً حادة في اليد العاملة الزراعية، دفعت منظمات فلاحية كبرى إلى المطالبة بتسوية أوضاع آلاف المهاجرين الذين يشتغلون في حملات جني الزيتون والفواكه الحمراء والحمضيات، بينهم عدد كبير من العمال المغاربة.

    وتؤكد هذه المنظمات أن ما كان في السابق “نقصًا ظرفيًا” في العمال الزراعيين، أصبح اليوم “مشكلة بنيوية تهدد استقرار القطاع الفلاحي الإسباني”، في وقت تتزامن فيه انطلاقة موسم جني الزيتون مع حملة جمع ثمار الحمضيات في مناطق مثل إشبيلية وغرناطة وهويلفا.

    ندرة اليد العاملة.. وتحوّل في سوق الشغل القروي

    يقول إدواردو مارتين، الأمين العام لمنظمة أساجا (ASAJA) في إشبيلية، إن “القطاع الزراعي لم يعد يجذب أبناء القرى كما كان في الماضي، فعدد الولادات يتراجع، والهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى تُفرغ القرى من سكانها”، مضيفًا أن “الزراعة الأندلسية تحتاج اليوم إلى المهاجرين أكثر من أي وقت مضى”.

    وتُشير بيانات المنظمة إلى أن النقص لا يقتصر على العمال الموسميين، بل يشمل أيضًا الجرّارين والمختصين في الري والتقليم والتقنيات الزراعية الحديثة، وهو ما يجعل “الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية مسألة حيوية”.

    المهاجرون المغاربة في قلب الدورة الفلاحية

    تُعد محافظة هويلفا (Huelva) نموذجًا لهذا التحوّل، إذ تستقبل سنويًا أكثر من 110 آلاف عامل موسمي خلال موسم الفواكه الحمراء، من بينهم آلاف المغربيات اللواتي يتم التعاقد معهن في إطار ما يُعرف بـ »الهجرة الدائرية »، وهو برنامج بدأ قبل نحو عقدين بين مدريد والرباط لتأمين اليد العاملة النسائية الموسمية بشروط تضمن الإقامة المؤقتة، والسكن، والعودة إلى المغرب بعد نهاية الموسم.

    غير أن المنظمات الفلاحية تؤكد أن هذا النموذج، رغم نجاحه النسبي، لا يغطي سوى جزء محدود من احتياجات القطاع، إذ يُغادر العديد من العمال الأوروبيين والمغاربة المقيمين في إسبانيا مع انتهاء موسم الربيع، ما يجعل شهور الصيف حرجةً في ما يخص توافر اليد العاملة.

    دعوات إلى “تسوية مؤقتة” لأوضاع المهاجرين

    منظمة أساجا بإشبيلية اقترحت على الحكومة الإسبانية تجميد وضعية “اللاشرعية” للمهاجرين الذين يشتغلون في القطاع الزراعي لمدة عام واحد، على أن يتم لاحقًا فتح باب التسوية القانونية الدائمة لمن تتوفر فيهم الشروط.

    وتشير المنظمة إلى أن كثيرًا من العمال المهاجرين “يجهلون أصلاً وجود مساطر قانونية تتيح لهم طلب تسوية الإقامة بعد سنتين من العمل في إسبانيا”.

    ويُتوقع أن تتقدم المنظمة قريبًا بطلب رسمي إلى اتحاد أرباب العمل الإسبان لدعم مبادرة التسوية، في انسجام مع مقترح قانون شعبي مطروح أمام البرلمان الإسباني بدعم من أغلب الأحزاب، باستثناء حزب اليمين المتطرف فوكس (Vox)، الذي يرفض أي نوع من “العفو” عن المهاجرين غير النظاميين.

    مفارقة اقتصادية وسياسية

    في الوقت الذي تطالب فيه النقابات الفلاحية بالمزيد من المهاجرين، تشهد مناطق مثل ألميرية وهويلفا ومرسية، التي تعتمد بشدة على اليد العاملة الأجنبية، صعودًا سياسيًا لحزب فوكس، الذي يبني جزءًا من خطابه على التحريض ضد المهاجرين، رغم أن الاقتصاد المحلي يعتمد عليهم بشكل واضح.

    ويشير مراقبون اقتصاديون إلى أن اليد العاملة المهاجرة أصبحت ركيزة أساسية في انتعاش الاقتصاد الإسباني بعد الجائحة، خاصة في الزراعة والبناء والخدمات، وهو ما يجعل “الهجرة ليست فقط مسألة إنسانية، بل خيارًا اقتصاديًا ضروريًا”.

    “نطلب يدًا عاملة فجاءتنا بشرٌ حقيقيون”

    من جهته، استحضر لويس بلاناس، وزير الفلاحة الإسباني، مقولة الكاتب السويسري مارك فريش حين قال: « طلبنا أيادي عاملة فجاءتنا بشرًا ».

    وأضاف الوزير، الذي كان سفيرًا لإسبانيا في المغرب عندما أُطلقت تجربة التعاقد الموسمي مع النساء المغربيات قبل 18 سنة، أن “المطلوب اليوم ليس فقط تشغيل المهاجرين، بل إدماجهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي بطريقة تحفظ كرامتهم”.

    بين الدعم الاجتماعي والبطالة المقنّعة

    تُثير المقترحات المتعلقة برفع عدد “أيام العمل المطلوبة” للحصول على دعم البطالة في القطاع الفلاحي جدلاً واسعًا في الأندلس، حيث يوجد أكثر من 117 ألف مستفيد من إعانات العمل الزراعي، في وقت يُؤكد فيه أرباب العمل أن العديد من العاطلين “يرفضون العمل الموسمي لتفادي فقدان الدعم الاجتماعي”.

    ورغم ذلك، تظل الهجرة – خصوصًا المغربية – ركيزة توازن أساسية في القطاع الزراعي الإسباني، إذ تضمن استمرارية الإنتاج الزراعي وتخفف من آثار الهجرة القروية داخل إسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره