يعاني أزيد من 70 أسرة بدوار “أيت حمودن” التابع لجماعة أيت سدرات السهل الغربية بإقليم تنغير من أزمة عطش حادة منذ أكثر من شهرين، بسبب الانقطاع شبه التام لمياه الشرب عن منازلها، ما فاقم معاناتها اليومية.
وتزداد حدة الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب عيد الأضحى، حيث تجد الأسر نفسها أمام صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتها الأساسية من الماء للشرب والاستعمالات المنزلية.
ووفق معطيات محلية، فإن الأزمة تهم بالخصوص الأسر القاطنة بالجزء المرتفع من الدوار، والتي أكدت أنها وجهت عدة شكايات ومراسلات إلى المجلس الجماعي دون أن تتلقى، إلى حدود الساعة، حلولا عملية لإنهاء معاناتها. كما أرجع أحد السكان سبب الانقطاع إلى عطب تقني أصاب مضخة المياه المكلفة بتزويد المنطقة.
وأمام استمرار الوضع، تضطر الساكنة إلى التزود بالماء من سقاية وفرتها إحدى السيدات بالدوار عبر بئر خاص، غير أن الضغط المتزايد عليها يؤدي أحيانا إلى ضعف الصبيب أو انقطاعه. ويطالب السكان السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل لضمان حقهم في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
وفي تعليقه على الوضع، أوضح رئيس جماعة أيت سدرات السهل الغربية، محمد رفقي، في حديث مع جريدة “العمق”، أن أزمة المياه لا تقتصر على دوار “أيت حمودن” فقط، بل تشمل دواوير أخرى من بينها أيت علي وحساين، وأيت باحماد، وابراحن، وعلقمت، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني من استنزاف متزايد للفرشة المائية.
وأكد رفقي أن جزءا من المشكلة يعود إلى استعمال مياه الشرب في سقي المساحات الفلاحية المعروفة محليا بـ”الجرادي”، وهو ما يفرض ضغطا كبيرا على الشبكة والمياه المخصصة أساسا للاستهلاك المنزلي. وأضاف أن هذا الاستهلاك المكثف يؤدي إلى تشغيل مضخات الآبار بشكل متواصل ليلا ونهارا لتلبية الطلب، الأمر الذي يتسبب في أعطاب متكررة للمضخات وتسريع وتيرة تلفها.
وكشف رئيس الجماعة أن المجلس الجماعي أبرم اتفاقية شراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بهدف إنجاز دراسة تقنية تروم ربط الآبار المزودة للدواوير المعنية بالشبكة الكهربائية، عوض الاعتماد على الطاقة الشمسية المعمول بها حاليا، وذلك تمهيدا لإطلاق صفقة خاصة بهذا المشروع، بما يضمن تحسين مردودية التجهيزات وتعزيز استمرارية التزود بالماء.
وفي سياق متصل، أشار رفقي إلى أن الجماعة تواجه إشكالا آخر يتمثل في تراكم مستحقات استهلاك الماء غير المؤداة من طرف عدد من المستفيدين، موضحا أن بعض المتأخرات بلغت ما بين 4 و5 و6 ملايين سنتيم. وأضاف أن الجماعة لجأت إلى القضاء في مواجهة أصحاب الديون الكبيرة، وتمكنت من استصدار أكثر من 30 حكما قضائيا في هذا الشأن.
وأكد المسؤول الجماعي أن المجلس استنفد مختلف الوسائل الودية لتحصيل هذه المستحقات دون جدوى، مبرزا أنه سيتم خلال مرحلة لاحقة التوجه نحو أصحاب الديون المتوسطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، بهدف حماية التوازن المالي لمرفق الماء وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للساكنة.
في قلب الجنوب المغربي، حيث تمتد القرى الجبلية بين قسوة الصحراء ونفَس المحيط الأطلسي، نجح مشروع علمي غير تقليدي في تحويل الضباب إلى مصدر حياة، واضعًا حدًا لمعاناة يومية استمرت لعقود مع العطش وندرة المياه.
ففي تجربة تُعد من أبرز نماذج الابتكار البيئي منخفض التكلفة، تمكّن مهندسون ألمان، بشراكة مع مؤسسة “ووتر فاونديشن” ومصمم صناعي من ميونيخ، من استغلال الضباب الأطلسي الكثيف الذي يلف جبال جنوب المغرب، وتحويله إلى مياه صالحة للشرب تُوزَّع على قرى لا أنهار فيها ولا شبكات ضخ.
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن ارتباط مثير للقلق بين مادة شائعة في مياه الشرب وزيادة خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد لدى الأطفال.
وتوصل فريق من الباحثين من « معهد الأمراض المزمنة » في ولاية ماريلاند، إلى أن الأطفال الذين نشأوا في مناطق تُضاف فيها مادة الفلورايد إلى مياه الصنبور « كانوا أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بمعدل يزيد بستة أضعاف مقارنة بأقرانهم الذين لم يتعرضوا لتلك المياه ».
وحلل فريق البحث، بقيادة الدكتور مارك جير، بيانات أكثر من 73 ألف طفل وُلدوا في ولاية فلوريدا بين عامي 1990 و2012، وراقبوا تطورهم خلال العقد الأول من حياتهم.
أنعشت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق المغرب، خلال الأسابيع الماضية، حقينة سدود المملكة ورفعت نسبة ملئها إلى مستويات مهمة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث بلغت نسبة الملء في بعض السدود 100 في المائة.
وإلى حدود اليوم السبت 12 أبريل 2025، تظهر البيانات الرسمية لوزارة التجهيز والماء ارتفاع النسبة الإجمالية لملء السدود إلى 6 مليار و417 مليون متر مكعب، وهو ما يشكل 38.28 من إجمالي حقينة السدود، في حين كانت النسبة خلال نفس اليوم من العام الماضي 5 مليار و288 مليون متر مكعب، بنسبة 32.80 بالمائة.
وسجلت 5 أحواض ماضية نسبة امتلاء تراوحت ما بين 50 و80 في المائة، وحوض واحد ما بين 30 و50 في المائة، فيما ظلت وضعية الأحواض الثلاثة المتبقية في نسب تقل عن 30 في المائة.
وهكذا سجل حوض اللكوس أعلى نسبة ملء بمليار و177 مليون متر مكعب بما نسبته 61.99 في المائة، يليه حوض أبي رقرار بـ645 مليون متر مكعب (%59.62)، وحوض تانسيفت بـ121 مليون متر مكعب (%53.27)، ثم حوض سبو بملياري و917 مليون متر مكعب (%52.43)، يليه حوض زيز كير غريس بـ277 ملوين متر مكعب (%51.77).
إقرأ أيضا: هدر مياه الأمطار بعز الجفاف يلاحق بركة ويسائل بطء الحكومة في إنجاز السدود
وسجل حوض ملوية 293 مليون متر مكعب بما نسبته %41، في حين لم تتجاوز نسبة الملء في حوض أم الربيع %10.50 بما مجموعه 520 مليون متر مكعب، فيما سجل حوض درعة واد نون 307 ملايين متر مكعب (%29.30)، وحوض سوس ماسة 159 مليون متر مكعب (%21.78)
ودائما على مستوى السدود، بلغت نسبة الملء طاقتها القصوى 100 في المائة في 6 سدود بالمملكة، 4 منها بحوض اللكوس شمال البلاد، ويتعلق الأمر بكل من سدود وادي المخازن، الشريف الإدريسي، النخلة، شفشاون، إلى جانب سدي بوهودة بحوض سبو وعلي واد زا بحوض ملوية.
كما فاقت نسبة الملء 70 في المائة في عشر سدود، ضمنها 3 سدود تجاوزت 90 في المائة، وهي علال الفاسي (%95.89)، سيدي امحمد بن سليمان الجزولي (%94.07)، سيدي إدريس (%92.61).
في هذا السياق، اعتبر أحمد الطلحي، الخبير في البيئة والتنمية المستدامة، أن الأمطار الأخيرة وفرت احتياجات مهمة من مياه الشرب والسقي للمغرب، مشيرا إلى أنها رغم ذلك تبقى غير كافية في انتظار تساقطات مطرية أخرى خلال العام الجاري.
وقال الطلحي في تصريح لجريدة “العمق” إن كمية المياه في السدود، والتي تجاوزت 6 مليار متر مكعب حاليا، تتجاوز قليلا الكمية السنوية لاحتياجات المملكة من المياه، سواء مياه الشرب أو مياه السقي أو المياه ذات الاستعمالات الصناعية والخدماتية والسياحية، والتي تقدر بحوالي 5 مليار متر مكعب.
واعتبر المتحدث أن هذا الرقم يشير إلى أن مياه السدود، حاليا، كافية لمدة سنة فقط، وهو ما يعني أن الكمية الموجودة قليلة مقارنة بالطموحات المرجوة، في انتظار أمطار أخرى خلال ما تبقى من الموسم الحالي، ومع بداية الموسم المقبل.
إقرأ أيضا: فواتير ملونة وإحياء “المطفيات” و”صندوق التلوث”.. خبير يقترح إجراءات جديدة لمواجة ندرة المياه
وأشار إلى أن أحواض مهمة سجلت نسب ملء فاقت 50 في المائة، وهي أساسا حوض سبو الذي يُعد الأكبر بالمغرب، وأحواض اللكوس وأبي رقرار وتانسيفت واللوكوس.
وأفاد بأن حوض أم الربيع لا يزال يعاني من وضع مقلق، باعتباره أكبر حوض تضرر من سنوات الجفاف الستة، حيث لا تزال نسبة الملء فيه في حدود 10 في المائة، لافتا إلى أن التساقطات المطرية المرتقبة وذوبان الثلوج قد يرفعان النسبة أكثر، باعتبار أن أهم نهر في هذا الحوض ينبع من جيال الأطلس المتوسط.
وإلى جانب السدود، اعتبر الطلحي أن الأمطار الأخيرة كانت مهمة جدا لتغطية الفرشة المائية والآبار والعيون، ما يشكل مصدرا هاما للمياه بالنسبة للأراضي البورية التي تشكل أزيد من 80 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة بالمغرب، وهو ما يجعلها مرتبطة بالتساقطات المطرية وانتظامها.
ولفت الخبير البئي إلى أن هذه الأرقام انعكست إيجابيا على مياه الشرب بالمملكة، حيث تلبي الكمية الحالية احتياجات الشرب، بعدما كانت الدولة تضطر في سنوات الجفاف السابقة إلى اتخاذ إجراءات لتقييد استعمال مياه الشرب، مع إعطائها الأولوية القصوى أكثر من القطاع الفلاحي،
وأضاف أن السدود توفر حاليا نصف احتياجات القطاع الفلاحي من المياه بحوالي 4 مليار متر مكعب من أصل أزيد من 9 مليار، وذلك عبر ما يُسمى بالسقي الكبير (سقي سهول وهضاب الدوائر السقوية)، فيما يتم توفير باقي الكمية من خلال السقي الصغير والمتوسط عبر استغلال مياه الفرشة المائية والعيون وبعض الأودية والسدود التلية والصغيرة.
وتابع الطلحي أن الموسم الفلاحي الحالي لن يكون بتلك الأهمية المنتظرة، بالنظر إلى أن الأمطار لم تسقط في وقتها المنتظم، وهو ما سيؤثر سلبا على المنتوجات التي تحتاج إلى أمطار خريفية، في حين يُرتقب أن يعرف محصول الزراعات الربيعية والأشجار المثمرة تحسنا ملحوظا، إلى جانب قطاع الرعي.
إقرأ أيضا: التساقطات تنعش آمال إنقاذ الموسم الفلاحي.. وخبير يدعو لتطوير تقنيات جمع الأمطار
ونبه المتحدث ذاته إلى أن احتياجات المغرب من مياه السقي ومياه الشرب لا توفرها السدود فقط، بل جزء مهم منها يأتي من خلال مياه السقي الصغير والمتوسط (الفرشة المائية والعيون والأودية)، خاصة في العالم القروي، وهو ما يزيد من استنزاف الفرشة المائية الوطنية.
وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أثار، في تقرير حول أنشطته برسم 2023-2024، تأخر وزارة التجهيز والماء في بناء مجموعة من السدود، ودعاها إلى ضرورة تدارك هذا التأخر لتعزيز القدرة التخزينية للموارد السطحية.
وارتفعت السعة التخزينية الإجمالية للسدود من 18.7 مليار متر مكعب سنة 2020 إلى 20.7 مليار متر مكعب عند متم سنة 2023، بفضل تشغيل مجموعة من السدود التي تم الشروع في إنجازها قبل إطلاق البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
وعرفت عدد من مشاريع السدود الكبيرة التي تم الشروع في إنجازها قبل إطلاق البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 تأخرًا مقارنة مع توقعات البرنامج، بحسب ما نبه إليه تقرير المجلس الأعلى للحسابات.
يُشار إلى أن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 يهدف إلى بناء 21 سدًا كبيرًا، منها 12 قيد الإنجاز. وفي ما يخص السدود الصغيرة، تمت برمجة 330 سدًا في إطار البرنامج، بكلفة 8.47 مليار درهم.
قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إن الوزارة استنفرت ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، لتتبع وتنفيذ الإجراءات الضرورية للتدبير العقلاني للموارد المائية، ومن ضمنها التصدي لملء المسابح الخاصة والعامة أكثر من مرة في السنة.
وكشف لفتيت أنه تم منع مؤسسات ومقاولات سياحية ورياضية وترفيهية، بالإضافة إلى المهنيين والخواص، من ملء المسابح لأكثر من مرة في السنة، مع ضرورة تجهيزها بأنظمة لتدوير وتصفية المياه، “تحت طائلة التدابير القسرية بناءً على محاضر تُنجزها السلطات.”
وأضاف وزير الداخلية أنه تم إعداد مخططات للاقتصاد في الماء من خلال الصيانة الاعتيادية للشبكات العمومية والداخلية، ووضع التجهيزات الذكية والموفرة لهذه المادة الحيوية، وتنظيم حملات تحسيسية وتوعوية بأهمية الاقتصاد وترشيد استهلاك الماء الصالح للشرب.
ونبّه لفتيت، في جواب على سؤال كتابي لمستشاري الاتحاد الوطني للشغل بمجلس المستشارين، إلى وضعية الإجهاد المائي التي يعاني منها المغرب بسبب ندرة التساقطات المطرية وتراجع معدلات ملء السدود، بالإضافة إلى انخفاض الموارد المائية الجوفية.
وقال المسؤول الحكومي إن الوزارة أصدرت مجموعة من الدوريات إلى الولاة والعمال تشير فيها إلى خطورة الوضع على مخزون المياه، مع دعوتهم لتفعيل اللجان على مستوى العمالات والأقاليم، المنصوص عليها في المادة 89 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
وأوصت وزارة الداخلية بملء المسابح العمومية والخاصة مرة واحدة في السنة، مع تجهيزها بنظام لإعادة التدوير وتصفية مياه السباحة. كما حثت على منع استعمال مياه الشرب في غسل السيارات، ومنع استخراج المياه بصورة غير مشروعة من الآبار والينابيع والمجاري المائية وقنوات نقل المياه.
كما أوصت الوزارة ذاتها، يضيف لفتيت، بإطلاق حملات توعية حول حماية الموارد المائية وترشيد استهلاك المياه، وتقليص صبيب التوزيع، ومنع سقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف بمياه الشرب والمياه الجوفية والسطحية.
ساءل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن جودة الماء الشروب في جهة الدار البيضاء، والتي اشتكى مواطنون من مذاقها المُرّ ورائحتها الكريهة.
وقالت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن مدينة الدار البيضاء، عرفت في الآونة الأخيرة، “ضجة كبيرة في أوساط الساكنة ومواقع التواصل الاجتماعي حول انبعاث روائح كريهة من الماء المتدفق من الصنابر بالمنازل”.
وأضافت النائبة البرلمانية في سؤالها الموجه إلى الوزير نزار بركة: “إضافة إلى مذاقه المر، وغير الصالح للشرب، مما خلف سخطا كبيرا…
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن خطة الحكومة من أجل تزويد المواطنين بمياه الشرب في ظل استمرار الأزمة المائية الحالية، بسبب توالي سنوات الجفاف والتي أثرت سلبا على الموارد المائية مما جعل المملكة تعيش إجهادا مائيا متواصلا.
وأشار بركة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ليومه الاثنين، أن الفترة 2019-2023 صنفت من بين الأشد جفافا بمجموع واردات ضعيف يقدر ب 15,3 مليار متر مكعب، كما سجلت سنة 2021- 2022 أدنى واردات سنوية على الاطلاق، حيث لم تتجاوز 1,98 مليار م3 ، الشيء الذي انعكس سلبا على المخزون المائي بحقينات السدود وساهم في تدني نسب الملء.
وأكد المسؤول الحكومي، أن هذه السنة الهيدرولوجية عرفت منذ فاتح شتنبر 2023 وإلى غاية 19 يناير الجاري، عجزا في التساقطات المطرية قدر بحوالي 70% حيث تراوح تراكم هذه التساقطات ما بين 0,2 ملم بالداخلة و423 ملم بطنجة.
مما انعكس، بحسب بركة، سلبا على مستوى مخزون المياه في السدود، حيث لم تتجاوز نسبة ملء السدود يوم 19 يناير 2024، 23,2 % عوض 31,5 % في نفس التاريخ من السنة الماضية، مبرزا أنه “لم تتعدى الواردات المائية بالسدود 621 مليون م3، مما يشكل عجزا يقدر ب 84 % مقارنة بالمعدل السنوي للواردات لنفس الفترة”.
ورغم تراجع المخزون المائي بالسدود، أوضح وزير التجهيز والماء، أنه تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة مرضية، وذلك باتخاذ عدد من التدابير الاستباقية والآنية وإنجاز مشاريع مهيكلة تنفيذا للتوجيهات الملكية من خلال خطابه في 14 أكتوبر 2022.
في هذا الإطار، أشار إلى أن الحكومة سهرت على تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي بلغ بعد تحيينه 143 مليار درهم، بغية تأمين التزويد بالماء على نطاق واسع خاصة من خلال تنويع مصادر التزود بهذه المادة الحيوية من مياه اعتيادية وغير اعتيادية وترشيد استغلالها وتدبيرها بطريقة مندمجة من خلال إعطاء دفعة قوية لإنجاز المنشآت المائية المهيكلة.
ولخص المتحدث، حصيلة المنجزات لسد الخصاص المائي وتوفير مياه الشرب في إنجاز الربط المائي البيني بين الأحواض من خلال الشطر الاستعجالي لربط حوضي سبو وأبي رقراق من سد المنع بحوض سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله بحوض أبي رقراق (حجم تحويل المياه من 300 إلى 400 مليون م3).
وأوضح بركة أن إنجاز هذا المشروع المهم مكن من تزويد منظومات مدن الرباط وسلا وتمارة والصخيرات وبوزنيقة والمحمدية والدار البيضاء، مشيرا إلى أنه “لولاه لعرفت هذه المنظومات تدهورا في تزويدها بالماء الشروب من حيث الكيف في شتنبر 2023 ومن حيث الكم والكيف في منتصف دجنبر 2023”.
فيما يخص تسريع وتيرة إنجاز السدود الكبرى، تم الشروع بحسب وزير التجهيز والماء في ملء حقينة أربعة (4) سدود كبرى (سد تيداس بإقليم الخميسات وسد تودغا بإقليم تنغير وسد أكدز بإقليم زاكورة وسد فاصك بإقليم كلميم، مضيفا أن وزارته تقوم بتسريع إنجاز 18 سدا كبيرا في طور الإنجاز و5 سدود متوسطة سيتم إطلاق سدين منها هذه السنة. وعملنا على ربح مدة 6 أشهر إلى 14 شهرا في إنجاز الأشغال.
ومن المنجزات كذلك، مواصلة إنجاز السدود الصغرى، وفقا لمنهجية جديدة بين وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية من أجل تمويل 129 سدا صغيرا تم تحديدها حسب الأولويات لتطعيم الفرشات المائية والماء الشروب والحماية من الفيضانات والسقي المحلي لضمان الحاجيات المعيشية.
في السياق ذاته، لفت بركة إلى أنه تم تسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الكولف لتوفير الماء الصالح للشرب للمواطنات والمواطنين عوض استعماله في هذه المجالات، وإنجاز قناة ربط شبكة مياه الشرب لشمال الدار البيضاء بشبكة جنوب المدينة لضمان مياه الشرب للدار البيضاء من تحويل المياه من سبو لأبي رقراق بسد سيدي محمد بن عبد الله ومن تمة لمنظومات المدن بين الرباط والدار البيضاء.
علاوة على وضع مضخات الضخ في حقينات السدود التي عرف مستواها تدني بسبب انخفاض الواردات المائية لاستغلال مياهها لأغراض الماء الصالح للشرب، واستغلال مياه محطات الضخ بحوض ملوية لسد عجز مياه الشرب ببعض مدن ملوية السفلى، وكذا تعزيز اللجوء إلى المياه الجوفية عبر إنجاز أثقاب جديدة لدعم التزويد بالماء الصالح للشرب.
ولضمان الماء الشروب للمواطنات والمواطنين بالوسط القروي، أشار بركة إلى أنه تم اللجوء إلى أثقاب مائية وشاحنات صهريجية ومحطات متنقلة لتحلية مياه البحر والمياه الأجاج، مع تخصيص دعم مادي مهم من أجل إنجاز مشاريع للتزويد بالماء الشروب.
كما أشار إلى تقوية وتأمين الماء الشروب بالوسطين الحضري والقروي من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في إطار البرنامج الوطني للماء الشروب والسقي 2027-2020، هذا بالإضافة إلى تفعيل لجن اليقظة جهويا ومحليا لتتبع حالة الموارد المائية والعمل على التدبير العقلاني للموارد المائية المتاحة والحث على الاقتصاد في الماء وتكثيف التواصل والتحسيس بظروف الجفاف المتواصل للحد من التبذير.
كما عملت وزارة التجهيز والماء، بحسب بركة، إلى إشعار وتحسيس المواطنات والمواطنين بالإجهاد المائي وانعكاساته على ماء الشرب والسقي، والقيام بحملات تحسيس واسعة النطاق لإقرار التعامل العقلاني مع الموارد المائية.
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن الأولوية لا تعطى للفلاحة المسقية إلا بعد تلبية حاجيات مياه الشرب، ما يجعل هذا النوع من الفلاحة أكثر تأثرا بالتغيرات المناخية.
واعتبر صديقي، في حوار مع صحيفة “لوماتان”، أنه “وإن كان الموسم الفلاحي واعدا في بداياته، نظرا لتساقط الأمطار المبكرة التي أعطت أملا للفلاحين، إلا أن الوضعية الراهنة للتساقطات المطرية والموارد المائية تظل صعبة”.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن الوزارة قيدت التوسع في الفلاحات المستهلكة للمياه بقوة، من قبيل الحمضيات والأفوكادو والبطيخ،…
أرجع نزار بركة، وزير التجهيز والماء، سَبَب تغير لون ومَذاق المياه الصالحة للشرب بمدينة فاس، إلى التلوث الذي يتسبب فيه “مرجان الزيتون”، الذي تُلقي به مَعاصر الزيتون ويتضرر منه نهر سبو.
وتعهد بنقل شركات معاصر الزيتون العام المقبل إلى منطقة صناعية تتوفر فيها شروط معالجة المياه من التلوث.
كما تعهد الوزير، في الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، بإطلاق برنامج خاص في شتنبر المقبل لتفادي نقل مياه نهر سبو الملوثة إلى حوض أبي رقراق في إطار مشروع الربط المائي.
وسيمكن هذا المشروع من “تحويل فائض مياه يقدر بما بين 300 إلى 400 مليون متر مُكعب، ومن شأنه حل مشكل ندرة المياه بكل من المدن التي تشرب من سد سيدي محمد بنعبد الله الواقع على نهر أبي رقراق وسد المسيرة الواقع على نهر أم الربيع”، ويرتقب الانتهاء من الشطر الأول المتعلق بالبرنامج الاستعجالي لهذا المشروع صيف السنة الجارية.
وسجلت ريم شباط، البرلمانية عن جبهة القوى الديمقراطية، تغيرا في مذاق ولون الماء الصالح للشرب، محذرة مما يشكله ذلك من خطر على صحة السكان.
ويعد حوض سبو من أبرز الأحواض التي تعرف إشكالية التلوث، والمتعلقة أساسا بقذف النفايات السائلة الصناعية والمنزلية التي بلغ حجمها سنة 2020 ما يناهز 198 مليون م3 وسيبلغ 267 مليون م3 في أفق سنة 2050.
ويؤثر هذا التلوث سلبا على التزود بالماء الصالح للشرب ببعض مناطق الجهة منها فاس بسبب تلوث مياه واد ايناون وواد سبو.
أكد مدير مراقبة المنتجات الغذائية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، عبد الغني عزي، أن صحة القطيع الوطني الموجه لتلبية الطلب بمناسبة عيد الأضحى مرضية.
وأشار السيد عزي، في حوار إعلامي، إلى أن عمليات المراقبة التي يقوم بها المكتب، من خلال أخذ عينات من اللحوم وعلف المواشي ومياه الشرب وتحليلها، تثبت جودة القطيع الوطني.
وأضاف أن المصالح البيطرية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية تؤمن التتبع والمراقبة الصحية في شتى أنحاء التراب الوطني، بتعاون وثيق مع الأطباء البيطريين بالقطاع الخاص والسلطات المحلية، مبرزا أنه في حالة عدم مطابقة المعايير، يتم إعداد محاضر وإرسالها إلى النيابة العامة.
وفي ما يتعلق بترقيم الأضاحي، قال السيد عزي إن المكتب الوطني للسلامة الصحية يسجل مزارع الأغنام والماعز الموجهة لتلبية الطلب بمناسبة عيد الأضحى، ويتوفر على قاعدة بيانات متكاملة تحتوي على معلومات عن المربين، يتم تحديثها بانتظام.
وبعدما أوضح أن عملية ترقيم المواشي تتم من خلال وضع حلقة على أذن كل رأس ماشية، أوصى المسؤول المستهلكين بشراء أضحية مرقمة لضمان إمكانية تتبعها، بحيث تضمن تلك الحلقة التواصل بين المربي والمستهلك ومصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية.
من جهة أخرى، ذكر السيد عزي بإطلاق (أونسا) حملة تواصلية مكثفة، تقوم بالأساس على نهج القرب عبر الشبكات الاجتماعية، بغية تقديم النصائح الضرورية للمستهلكين.
وسجل أنه سيتم، طيلة فترة عيد الأضحى، توفير خدمة المداومة من طرف مركز النداء التابع للمكتب، والذي سيعبئ 500 بيطري وتقني.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، قد أشار مطلع الشهر الجاري إلى قيام مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية بترقيم 5,4 ملايين رأس من الأغنام والماعز المعدة للذبح.
كما أبرز السيد صديقي أنه تم تسجيل 214 ألف وحدة لتربية وتسمين الأكباش المعدة لعيد الأضحى لدى المكتب، مضيفا أنه تم إحداث وتهيئة 34 سوقا مؤقتا، بهذه المناسبة، في مختلف جهات المملكة.