Étiquette : 1937

  • معركة مياه بوفكران.. أولى شرارات الوعي الوطني

    عشت جزءا من طفولتي في «دشر» المنزه، شرق بوفكران، يبعد بحوالي ثلاثة كيلومترات عن المركز.. في هذه القصبة التي بنتها سواعد أجدادنا وشكلت درعا عسكريا حصينا للعاصمة الإسماعيلية للدولة العلوية الشريفة، والتي أصبحت تحمل اسم المملكة المغربية بعد الحصول على الاستقلال.

    هنا عاش شرفاء قصبتي بوفكران والمنزه في وئام وسلم وأمان، وسط منطقة فلاحية شاسعة الأطراف تصل مساحتها إلى ما يقارب 500 هكتار، تم الترامي عليها ونهب خيراتها من طرف المعمرين الأجانب في الفترة الاستعمارية، وامتدت إليها أيادي المحظوظين المغاربة وقناصي الفرص بعد الاستقلال.

    تلقى السكان الأصليون لدشر المنزه وعودا بتسوية وضعية العقارات المسلوبة، والعمل على تعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم، وهو ما ينطبق على أراضي «الكيش» التي كانت تستغل من طرف قبائل مجاط المجاورة. للأسف كل وعود تسوية هذا الملف ولدت ميتة، سواء التي قدمت خلال فترة الحماية أو بعدها، سيما أن المعمرين ازدادوا تمسكا بالضيعات التي تراموا عليها، وأصروا على تحويلها إلى قرية مستقطعة من قرى الريف الأوربي، بسبب خصوبة الأراضي الفلاحية والقرب من العاصمة الإسماعيلية مكناس، واختراقها من وادي بوفكران الذي يحمل اسم القرية.

    أدخل هذا الوادي المنطقة إلى سجلات تاريخ المغرب المعاصر قبل ثلاث وثمانين سنة، حين انتفض المكناسيون ضد سلطات المستعمر الفرنسي، يومي فاتح وثاني شتنبر 1937 على وقع معركة شرسة بسبب إقبال النظام الكولونيالي على تغيير مجرى الوادي كي تستفيد من صبيبه الضيعات الفلاحية للمعمرين، ولو على حساب احتياجات ساكنة مكناس من الماء الشروب.

    قرار تغيير مجرى الوادي اتخذ يوم 12 نونبر 1936، تحت إشراف الإقامة العامة الفرنسية، في عهد المقيم العام الفرنسي شارل نوغيس، لكن التنفيذ تأجل لشهور، حيث دخل قرار حيز التنفيذ بالقوة، وتم قطع الماء الشروب عن المسلمين واليهود في مكناس. إن إقدام الإدارة الاستعمارية على القرار المتمثل في تحويل مجاري مياه وادي بوفكران، عن مرافق مدينة مكناس ونواحيها لفائدة معمرين ومد القنوات لحقولهم، خلف احتقانا شديدا في المنطقة اعتبر بمثابة انتفاضة مبكرة ووعيا مبكرا بالقضية الوطنية.

    تناول الباحث بوشتة بوعسرية، ابن مدينة مكناس، تفاصيل موضوع هذه المعركة في كتاب بعنوان «أحداث بوفكران بمكناس فاتح وثاني شتنبر 1937»، معززا بالوثائق التاريخية التي رصدت شكل المقاومة المسلحة بأحواز مكناس وتحديدا في بوفكران ومياه واديه وبحيرته لما تشكلانه من أهمية في شريان حياة المكناسيين.

    كشفت معركة ماء بوفكران عن خبث السياسة والخطط الاستعمارية لتحويل هذا الماء عن مجراه الطبيعي وحرمان مالكيه الحقيقيين منه لفائدة المعمرين الجدد، الشيء الذي أدى إلى هذه الانتفاضة الشعبية المباركة، التي بدأت باحتجاجات سلمية ومطالب لسلطات الإقامة العامة التي تعنتت ورفضت كل الحجج الدينية والتاريخية، قبل أن تتحول الأحداث إلى معركة وانتفاضة عارمة سقط فيها العديد من الشهداء، وكان لها صدى وطني ودولي وتداعيات على القضية الوطنية.

    كانت المعركة بمثابة استهاض لهمم المغاربة، والقطع مع القرارات الفوقية التي كانت تنزل على رؤوس المغاربة، والكشف عن قضية الماء باعتباره نبض الحياة، بعد أن كانت الإدارة الاستعمارية وصية على الماء.

    أمام هذا الاحتقان، الذي انتهى بسفك الدماء وسقوط شهداء في معركة الكرامة، تدخل السلطان محمد بن يوسف لينبه السلطات الاستعمارية إلى خطورة قرارها، وإلى تراميها على حق لا تملكه، وتجاهلها للعقود الرسمية التي تشهد بأن هذا الماء وقف مخلد وحبس أبدي لفائدة ساكنة مكناس، أوقفه السلطان المولى إسماعيل على مدينتهم عام 1106 هجرية، من أجل السواقي والمساكن والحدائق.. علما أن منبع هذا الوادي هي عين معروف في الأطلس المتوسط.

    لقد سبق للملك الحسن الثاني، رحمه الله، أن استحضر معركة وادي بوفكران، وتحدث عن تضحيات المكناسيين، أمام المنتخبين وضيوف المملكة خلال المناظرة الوطنية حول الجماعات المحلية التي احتضنت فعالياتها بلدية مكناس سنة 1986، ما يؤكد أهمية هذه الواقعة في تاريخ المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تنحني لمسار عبد الله بن مبارك وتخلد اسمه في مالقا

    0

    قررت مدينة مالقا الإسبانية تخليد اسم النجم المغربي السابق عبد الله بن مبارك الأنطاكي، من خلال إطلاق اسمه على أحد ملاعبها، في خطوة تحمل اعترافا رياضيا وإنسانيا بمسار رجل ترك بصمة عميقة في تاريخ كرة القدم بالمدينة الأندلسية.

    ويعد بن مبارك، المزداد بمدينة الرباط سنة 1937، من أبرز الأسماء المغربية التي صنعت حضورا لافتا في الملاعب الإسبانية، حيث ارتبط اسمه بنادي Málaga CF، لاعبا ومدربا، قبل أن يتحول إلى واحد من الرموز الرياضية التي تحظى بتقدير واسع داخل النادي ووسط جماهيره.

    واستطاع اللاعب المغربي السابق أن يفرض مكانته داخل الكرة الإسبانية بفضل موهبته الكروية، وروحه القيادية، وانضباطه داخل الملعب وخارجه، وهي خصال جعلته يحظى بمحبة خاصة لدى أنصار مالقا، الذين ظلوا ينظرون إليه كأحد الأسماء التي صنعت جزءا من هوية النادي.

    ولم يتوقف حضور عبد الله بن مبارك عند مرحلة اللعب، إذ واصل مساره بعد الاعتزال من خلال المساهمة في تكوين الأجيال الصاعدة، والإشراف على الفئات الشابة، والمشاركة في تطوير المواهب داخل النادي، إلى جانب حضوره ضمن المجلس الاستشاري لـ Málaga CF.

    وتعكس هذه المبادرة الإسبانية قيمة الاعتراف الذي يحظى به عدد من الرياضيين المغاربة خارج الوطن، كما تؤكد عمق الروابط الرياضية والإنسانية التي تجمع المغرب وإسبانيا، خاصة في الأندلس، التي احتضنت أسماء مغربية بصمت تاريخها الرياضي والثقافي.

    ويشكل إطلاق اسم عبد الله بن مبارك على ملعب بمدينة مالقا تكريما لمسيرة استثنائية، واعترافا بدور لاعب مغربي ساهم في كتابة صفحات مضيئة من ذاكرة كرة القدم الإسبانية، ليظل اسمه حاضرا في الفضاءات الرياضية التي صنع فيها المجد والاحترام على مدى عقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مالقا تكتب اسم المغرب بحروف الوفاء.. ملعب باسم المغربي عبد الله بن مبارك

    لدار/ سارة الوكيلي

    قررت مدينة مالقا الإسبانية تخليد اسم النجم المغربي السابق عبد الله بن مبارك الأنطاكي عبر إطلاق اسمه على أحد ملاعبها، اعترافًا بمساره الطويل وإسهاماته الكبيرة في تاريخ كرة القدم بالمدينة الأندلسية.

    ويُعد عبد الله بن مبارك، المزداد بمدينة الرباط سنة 1937، واحدًا من أبرز الأسماء المغربية التي صنعت لنفسها مكانة خاصة داخل الملاعب الإسبانية، حيث ارتبط اسمه بشكل وثيق بنادي Málaga CF، سواء كلاعب أو كمدرب، قبل أن يتحول إلى رمز رياضي يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الكروية الإسبانية.

    وخلال مسيرته، نجح بن مبارك في فرض نفسه كأحد الوجوه الكروية البارزة في إسبانيا، بفضل موهبته وأخلاقه وروحه القيادية، ما جعله يحظى بمحبة جماهير مالقا التي ظلت تعتبره أحد أبناء النادي التاريخيين. كما واصل عطاؤه بعد الاعتزال عبر الإشراف على تكوين الفئات الصغرى والمساهمة في تطوير المواهب الشابة، فضلًا عن عضويته داخل المجلس الاستشاري للنادي.

    وتحمل هذه المبادرة الإسبانية رسالة تقدير واضحة للرياضيين المغاربة الذين تركوا بصمتهم خارج الوطن، كما تعكس عمق الروابط الرياضية والإنسانية بين المغرب وإسبانيا، خاصة في منطقة الأندلس التي احتضنت العديد من الأسماء المغربية اللامعة.

    إطلاق اسم عبد الله بن مبارك على ملعب بمدينة مالقا ليس مجرد تكريم رمزي، بل اعتراف تاريخي بمسيرة رجل ساهم في كتابة جزء من ذاكرة الكرة الإسبانية، ليظل اسمه حاضرًا في الملاعب التي صنع فيها المجد لعقود طويلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الإعلامي الأردني جميل عازر عن 89 سنة

    الخط : A- A+

    توفي الإعلامي الأردني جميل عازر، اليوم السبت 3 يناير 2026، في العاصمة البريطانية لندن عن عمر ناهز 89 عاما، مخلفا وراءه تاريخا طويلا من العطاء كأحد أبرز رواد الإعلام العربي المعاصر وأحد المؤسسين الأوائل لقناة الجزيرة الفضائية.

    ويعد الراحل، الذي ولد في مدينة الحصن عام 1937، من القامات التي صاغت هوية الإعلام العربي الحديث، إذ بدأت رحلته المهنية في هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” كمترجم ومذيع، قبل أن ينتقل إلى محطة “الجزيرة” عند انطلاقتها عام 1996، ليساهم بشكل مباشر في وضع فلسفتها وصياغة شعارها التاريخي “الرأي والرأي الآخر”.

    وطوال عقود، شغل عازر مناصب عدة ما بين مذيع أخبار، ومحرر، ومدقق لغوي، وعضو في هيئة التحرير، ليترك خلفه إرثا غنيا وبصمة مهنية لن تمحى من ذاكرة المشاهد العربي والميدان الإعلامي الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل الإعلامي الشهير جميل عازر.. « عراب » شعار الرأي والرأي الآخر

    ودعت الساحة الإعلامية العربية والإقليمية، في العاصمة البريطانية لندن، الإعلامي الأردني القدير جميل عازر، أحد أبرز وجوه الرعيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة، الذي غيبه الموت عن عمر ناهز 89 عاماً، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لعقود، صاغ خلالها معايير العمل الصحفي التلفزيوني والإذاعي بمهنية رفيعة.

    ولد الراحل عام 1937 في بلدة الحصن بمحافظة إربد الأردنية، وانطلق في عالم الصحافة من بوابة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1965، حيث قضى فيها نحو ثلاثة عقود تنقل خلالها بين مختلف الفنون الصحفية؛ فبدأ مترجماً للأخبار ومقدماً للبرامج، ثم تدرج ليصبح محرراً ومخرجاً وقائداً في قسم الأخبار، ومساهماً في إنتاج برامج سياسية تركت أثراً عميقاً لدى المستمع العربي، مثل « السياسة بين السائل والمجيب ».

    ومع منتصف التسعينيات، انتقل عازر إلى محطة فارقة في حياته وحياة الإعلام العربي، بكونه من أوائل الملتحقين بفريق تأسيس قناة الجزيرة عام 1996. ولم يكن عازر مجرد مذيع للأخبار أو مقدماً لبرنامجه الشهير « الملف الأسبوعي » فحسب، بل كان مفكراً استراتيجياً للمحطة، حيث يُنسب إليه صياغة شعارها الشهير « الرأي والرأي الآخر ». كما لعب دوراً محورياً في ضبط السياسة التحريرية والتدقيق اللغوي، مما جعله مرجعاً مهنياً للأجيال الشابة من الصحفيين، وصوتاً ارتبط بذاكرة المشاهد العربي في أحلك الظروف السياسية التي مرت بها المنطقة.

    يرحل جميل عازر تاركاً خلفه إرثاً من النزاهة والموضوعية، وبصمة لغوية وإخبارية ستظل حاضرة في سجلات الإعلام العربي المعاصر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق خط سككي جديد فائق السرعة يربط مدينتين تاريخيتين في الصين

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    أعلنت المجموعة الوطنية الصينية المحدودة للسكك الحديدية، أمس الأربعاء، عن الشروع في تشغيل خط جديد للسكك الحديدية فائقة السرعة، يمتد على طول 299 كيلومترا، ويربط بين مدينتي شيآن ويانآن بمقاطعة شنشي شمال غربي الصين، وذلك ابتداءً من 26 دجنبر الجاري.

    ويُعد هذا المشروع، أول خط حديدي فائق السرعة يتم إنجازه في منطقة القاعدة الثورية القديمة بشمالي شنشي، حيث من المرتقب أن يُسهم في إعطاء دفعة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عالية الجودة بالمنطقة.

    وقد جرى تصميم الخط، ليستوعب سرعات تصل إلى 350 كيلومترا في الساعة، ما سيمكن من تقليص مدة السفر بين المدينتين إلى 68 دقيقة فقط، أي أقل بـ62 دقيقة مقارنة بخط السكك الحديدية التقليدي.

    وأوضحت الشركة المعنية، أن السلطات المختصة ستبدأ بتشغيل ما يصل إلى 38 قطارا يوميا في المرحلة الأولى، مؤكدة أن هذه الخدمة ستُحسّن بشكل كبير من سهولة التنقل، كما ستدعم جهود النهوض بالعالم القروي في القاعدة الثورية القديمة.

    جدير بالذكر، أن مدينة يانآن تكتسي أهمية تاريخية بارزة، إذ كانت مقر قيادة الحزب الشيوعي الصيني خلال الفترة الممتدة بين عامي 1937 و1947.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنيطرة.. ملف عقار الفروسية يشعل المجلس الجماعي وبعبوس تتحدّى وتكشف الوثائق

    هبة بريس – أحمد صبار

    فجّرت نائبة رئيسة مجلس جماعة القنيطرة، المنتمية سياسياً لحزب جبهة القوى الديمقراطية، نقاشاً حاداً من داخل دورة المجلس، رداً على تدخل مستشار عن حزب العدالة والتنمية، المكوّن للمعارضة، بخصوص وضعية عقار ملعب الفروسية بالقنيطرة، وهو الملف الذي عاد بقوة إلى واجهة الجدل المحلي.

    وأكدت فاطمة بعبوس، نائبة رئيسة الجماعة أمينة حروزة، أن الحديث المتكرر عن “ضياع” عقار ملعب الفروسية يفتقر للدقة، مشددة على أن الجماعة لم تفرط في هذا العقار الاستراتيجي، الذي تتجاوز قيمته المالية 50 مليار سنتيم، معتبرة أن ترويج عكس ذلك يدخل في خانة المغالطات المقصودة.

    واتهمت بعبوس المستشار ذاته، ونائب برلماني عن نفس الحزب، بالترويج لمعطيات غير صحيحة، رغم علمه التام بحقيقة الوضعية القانونية للعقار وحيازة الجماعة له، مبرزة أن هذا الملف ليس وليد اليوم، بل يعود إلى عقود خلت، وتتحمل مسؤوليته جميع المجالس التي تعاقبت على تسيير جماعة القنيطرة.

    وفي ذات السياق، أوضحت نائبة الرئيسة أن محامي الجماعة يتابع المسطرة القانونية المتعلقة بالملف أمام القضاء، مؤكدة وجود حكم بالإفراغ، ومشددة على أنه في حال وجود أي نقص في المسطرة القانونية، فإن المسؤولية جماعية ولا يمكن تحميلها لمجلس دون غيره.

    وكشفت بعبوس أن مكتب الجماعة تمكن، في إطار تتبع هذا الملف، من الوصول إلى مجموعة من الوثائق الداعمة من أرشيف المغرب، والتي تعزز موقف الجماعة في مسطرة إنهاء النزاع المرتبط بعقار ملعب الفروسية، معتبرة ذلك خطوة مهمة نحو الحسم النهائي في هذا الملف الشائك.

    كما ذكرت نائبة رئيسة الجماعة مستشار المعارضة، بأن الجماعة هي الجهة المخول لها قانونا منح رخص الاستغلال، مؤكدة بشكل قاطع أن العقار موضوع النزاع ملك لجماعة القنيطرة، متحدية كل من يدعي عكس ذلك أن يدلي بدليل قانوني ملموس، واستحضرت في هذا الصدد وجود معاوضة تعود إلى سنة 1937، وصفت بالصحيحة قانوناً، تلاها قرار وزاري تم نشره في الجريدة الرسمية.

    وردا على الاتهامات التي توجهها المعارضة لرئاسة المجلس بغياب الكفاءة، شددت بعبوس على أن الأمر يتعلق بالترفع عن الدخول في سجالات عقيمة بدل الحديث عن المنجزات، معتبرة أن التشكيك في كفاءة المجلس المنتخب بشكل أخلاقي أمر مرفوض، خاصة وأن ملف العقار يهم ساكنة القنيطرة قاطبة وليس موضوعاً للمزايدات السياسية.

    وفي ختام تدخلها، دعت نائبة رئيسة جماعة القنيطرة مكونات المعارضة إلى تغليب منطق التعاون المسؤول، بدل اعتماد ما وصفته بمنطق النقد الهدّام والترويج للمغالطات، مؤكدة أن الهدف المشترك يجب أن يظل خدمة المصلحة العامة وحماية ممتلكات الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الكاتب المسرحي البريطاني توم ستوبارد الحائز جائزة أوسكار

    توفي الكاتب المسرحي البريطاني توم ستوبارد، الحائز جائزة الأوسكار عن سيناريو فيلم « شكسبير إن لوف » عام 1998، عن 88 عاما، على ما أعلنت وكالة « يونايتد إيجنتس ».

    واشتهر ستوبارد بمسرحية « روزنكرانتز وغيلدنسترن آر ديد » – وهي كوميديا عبثية محورها شخصيتان ثانويتان من مسرحية « هاملت » لشكسبير – وقد طور أسلوبا مميزا يجمع بين الأفكار الجادة والكوميديا.

    وقالت « يونايتد إيجنتس » في بيان « نشعر بحزن عميق لإعلان وفاة عميلنا وصديقنا العزيز، توم ستوبارد، بسلام في منزله في دورست، محاطا بعائلته ».

    وأضافت « سي ذكر بأعماله لتألقه وإنسانيته ولذكائه وعفويته وسخائه وحبه العميق للغة الإنكليزية ».

    نشر كثر، في مقدمهم الملك تشارلز الثالث ومغني الروك الشهير ميك جاغر، رسائل تعزية بستوبارد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    وفي بيان صادر عن قصر باكنغهام، قال الملك تشارلز إنه والملكة يشعران « بحزن عميق » لوفاة « أحد أعظم كتابنا »، مضيفا « كان صديقا عزيزا عبر عن عبقريته بعفوية، وكان قادرا، لا بل نجح في توجيه قلمه نحو أي موضوع ».

    وكتب ميك جاغر عبر منصة إكس « كان توم ستوبارد كاتبي المسرحي المفضل »، مضيفا « يترك لنا إرثا ثريا من الأعمال الفكرية والمسلية. سأفتقده دائما ».

    ولد ستوبارد في تشيكوسلوفاكيا السابقة عام 1937، وفر أثناء الاحتلال النازي ووجد ملجأ في بريطانيا. وبعد ترك المدرسة، أصبح ستوبارد صحافيا قبل أن يبدأ مسيرته المهنية ككاتب مسرحي.

    وخلال ستة عقود من حياته المهنية، كتب للمسرح والتلفزيون والإذاعة، بالإضافة إلى السينما، وفاز بالعديد من الجوائز.

    في عام 1997، منح لقب فارس تقديرا لخدماته للأدب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية الصحراء من التردد نحو الحسم النهائي

    علي اسندال

    كان القرار الأخير لمجلس الأمن تحت رقم 2797 -2025 ، بمثابة ثمرة وانتصار كبير في معركة دبلوماسية دامت نصف قرن ، وإذا كان هذا القرار جدد ولاية بعثة المينورسو ودعا إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم قائم على التوافق، فإن ديباجة القرار تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المقترح المغربي والمتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأمثل والواقعي لحل هذا الملف .وهذا القرار استبعد باقي الحلول الاخرى من أي حوار مستقبلي حيث أعطى مفهوما جديدا لموضوع “تقرير المصير”.

    في هذا المقال سنحاول مقاربة الموضوع من خلال ابراز نقاط القوة والضعف في هذا القرار والمواقف الدولية تجاهه ، وتقديم سناريوهات ممكنة للطي النهائي لهذا الملف الحيوي لبلدنا المملكة المغربية.

    أولاً: دلالات القرار الأممي (2797) ومسار التسوية

    رغم أن القرار الاخير لمجلس الامن يُكرّس نفس الإطار السياسي الحالي ، والذي كان يقوده المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة عبر الموائد المستديرة والتي ستستضيفها الولايات المتحدة ، فإن التركيز على تجديد دعوته المستمرة للأطراف للانخراط في المفاوضات دون شروط مسبقة. غير انه جعل سقف هذا الحوار محددا ولا يمكن أن يتناول موضوع “الاستفتتاء “أو” تقرير المصير” كما تطرحه الجزائر كحل خارج اطار السيادة المغربية . فالقرار كرس موضوع السيادة المغربية بشكل صريح و واضح.

    ومن خلال تاكيده على الحل “الواقعي والعملي والدائم والقائم على التوافق”، لا يعني ان الاطراف ستقدم مقترحات جديدة وسيتم على أ اسها التفاوض من جديد ، بل أكد القرار على دعم مجلس الأمن لخطة الحكم الذاتي المغربية ،ووصفها بـ “الجادة وذات المصداقية”. وهذا ما يشكل نهاية لخيار الاستفتاء بشكل لا رجعة فيه .

    كما تجدر الاشارة ان هذا القرار اشار مباشرة للجزائر كطرف معني، مما يرسخ مسؤوليتها السياسية والقانونية في ضرورة البحث عن حل نهائي والانخراط فيه بجدية .

    ثانياً: مؤشرات التحول نحو “الحسم”

    لاشك ان هناك جهودا دبلوماسية مضنية كانت وراء هذا الانجاز التاريخي ،من خلال تغيير مجموعة من الدول الكبرى والمؤثرة على صعيد السياسة الدولية لمواقفها ، بداية بالمانيا واسبانيا وفرنسا وانتهاء بالدور الرئيسي للولايات المتحدة الامريكية بقيادة رئيسها.

    وهذا الزخم الدولي المتنامي والداعم للموقف المغربي من خلال هذه الاعترافات الدولية المتزايدة بمغربية الصحراء ، وفتح القنصليات في الأقاليم الجنوبية، عزز من مصداقية الموقف المغربي ،و ساهم في اقتناع جميع أعضاء مجلس الأمن الدائمين بمسار الحل المغربي ودعمه .

    وتجلى ذلك في موقفي الصين وروسيا اللتان امتنعتا عن التصويت ،ما أعطي ضوءا أخضر لمجلس الامن لتبني القرار بالاغلبية ،وتم ذلك رغم الصراعات القائمة بين الدولتين مع الولايات المتحدة واختلاف وجهات نظرهما في العديد من الملفات الدولية كمشكل اوكرانيا وملف تايوان والتجارة والعقوبات …

    كان الموقف الأمريكي والغربي هو الذي اعطى قيمة دبلوماسية لتصويت هذه القوى الكبرى ، ودعمها لخطة الحكم الذاتي كحل أكثر واقعية وجدوى.

    ومن ابرز المؤشرات التي ساهمت ايضا في هذا القرار ، ثمرات ونتائج النموذج التنموي الذي جعل من التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية أمرا واقعا ، من خلال مشاريع كبرى ذات بعد دولي، كميناء الداخلة الاطلسي ، الذي يحظى ببعد افريقي وأوروبي وأمريكي وهو عامل أساسي لترسيخ التنمية على أرض الواقع وتعزيز المقترح المغربي الذي يهدف الى خدمة ساكنة تلك المناطق.

    ثالثاً: تحديات “التردد” المعرقلة للحسم

    من غير المستبعد ان تكون هناك تحديات كبيرة من شأنها السعي إلى عرقلة تنزيل هذا المقترح على ارض الواقع ،وإن كانت الظروف الدولية تنحو في اتجاه حصر الجزائر في الزاوية ، من خلال اجبارها على الانخراط المباشر في الحل، باعتبارها طرفا أساسيا ،او أن تقوم برفع يدها على الملف من خلال ضغط شعبي ربما يعصف بنظام الجنرالات .

    فاذا كانت المواقف المعارضة لكل من (جبهة البوليساريو والجزائر) و ردود فعلهما على القرار، فسيظهر ذلك من خلال تحفظها أو رفضها للموائد المستديرة لمناقشة المقترح المغربي.

    ان الولايات المتحدة تريد انهاء جمود العملية السياسية التي قادها المبعوث الشخصي للأمين العام وستعمل على إحياء المفاوضات بشكل فعلي ، رغم استمرار التوتر وتلويح البوليزاريو بالعودة الى الحرب.

    ان هذه التحديات ليست سهلة ولكن الاختراق الدبلوماسي المغربي قادر على ربح هذه الجولة ،من خلال اظهار البوليزاريو كمظمة خارجة عن القانون بمساهمتها في ايواء ودعم الارهاب وتجار المخذرات، مما سيجعل عبء إضافي على الجزائر بصفتها المستضيف لهذا الكيان ، وضرورة التخلص منه او مواجهة المنتظم الدولي بتهمة دعم الارهاب .

    ويشكل ملف حقوق الإنسان واللاجئين ورقة ضاغطة ومهمة في حسم هذا الملف ، فالبعد الإنساني المتدهور للمحتجزين، يفرض على الأمم المتحدة ضرورة إحصاء سكان مخيمات تندوف وتحديد هويتهم من أجل الانتقال نحو تنزيل الحل المغربي.

    فإذا كانت التركيبة العرقية لسكان المخيمات غير معروفة أصلا ، إلا أن بعض الوثائق الاسبابنة المسربة تشير الى أن نسبة كبيرة من سكان المخيمات، قد تصل إلى حوالي 90%، هم من أصول غير صحراوية ، بل قدموا من دول الجوار الإفريقي مثل (مالي، تشاد، وموريتانيا….).

    وعلى هذا الاساس فان عدد الصحراويين الأصليين القادمين من الأقاليم الجنوبية للمغرب لا يتجاوز بضعة آلاف، حيث ذكرت إحدى الروايات المنسوبة للوثيقة أن عددهم لا يتعدى 1937 شخصاً.

    ولذلك تعالت مجموعة من الأصوات من عدة جهات مؤخرا تطالب بالإحصاء (مثل المغرب وإسبانيا مؤخراً نيابة عن الاتحاد الأوروبي) مما يؤكد على ضرورة إجراء إحصاء دقيق للسكان من قبل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) لضمان ايصال المساعدات للمستحقين، خاصة بعد صدور تقارير موثوقة تتهم الجزائر والبوليزاريو بتضخيم الاعداد وتحويل المساعدات و الإتجار بها .

    لذلك لن يبق المجتمع الدولي والأمم المتحدة مكتوفي الأيدي أمام رفض هذه الاطراف لإحصاء المحتجزين ، وسيتم حشرهم في الزاوية وتاكيد مزاعم الإرهاب والاتجار بالمساعدات في حالة رفض الاحصاء.

    ورغم هذا الاختلاف حول الأعداد إلا أن تقديرات منظمات الأمم المتحدة ومن خلال حجم المساعدات التي تقدم للاجئين ، فان عددهم يتراوح تقريبا ما بين 70 الف الى 90 الف لاجئ. و انطلاقا من الوثائق الاسبابنة والتي لا تخلو من مصداقية ، قد يكون عدد المنحذرين من الصحراء المغربية لا يتجاوز 10 آلاف شخص كأقصى تقدير .

    رابعاً: السيناريوهات المستقبلية

    إن أفق الحل النهائي يمكن أن تنطلق من قرار مجلس الامن كآلية جديدة تدفع نحو الطي النهائي للملف، وسيقطع بلا شك مرحلة التردد التي طبعت 50 سنة من المد والجزر والجمود.

    المطلوب وطنيا : ان الزخم التنموي الذي شهدته الاقاليم الجنوبية بالاضافة الى المكتسبات الدبلوماسية التي شهدها الملف والانخراط القوي والفاعل للمنتظم الدولي وقواه الكبرى في هذا الملف ، يضع أعباء اضافية على الدولة المغربية من خلال المضي في تنزيل النموذج التنموي في هذه الاقاليم وتنزيل الجهوية المتقدمة وفق منظور جديد يأخذ بعين الاعبتبار هذه المستجدات .

    وهذا الجهد يجب أن ينطلق في أقرب الآجال ومن خلال اتخاذ جميع التدابير التشريعية والقانونية وتوفير آليات لدمج اللاجئين وتوفير شروط استقبال ملائمة تجبر الأضرار ، وتمحو جزءا من ذاكرتهم السيئة في مخيمات الذل والعار.

    إن المملكة المغربية قادرة على المصالحة وجبر الأضرار التي لحقت بجزء من مواطنيها المغرر بهم ،وليس لها أية عقدة للاعتراف وتصحيح الاخطاء التاريخية في هذا الملف .والتجربة المغربية النموذجية في التعامل مع سنوات الرصاص خير دليل على حيوية المجتمع المغربي وقدرته على تضميد الجراح كيفما كان نوعها.

    على الصعيد الاقليمي : هذا الملف له تأثيركبير على العلاقات المغربية الجزائرية المتوترة مما عرقل مسار الاتحاد المغاربي وفوت عليه ثمار التكامل والتنمية ،فإذا كانت الجزائر تريد بالفعل الخير لشعبها ولشعوب المنطقة ،فيجب عليها أن تقبل بالايادي الممدودة وترد على التحية بمثلها على الأقل.

    على صعيد الاتحاد الإفريقي: مطلوب منه أن يسير في اتجاه دعم هذا الحل وطرد الجمهورية المزعومة من هياكله، والأمر لم يعد من المستحيلات بل مسالة وقت فقط ، خاصة بعد إجماع الدول الافريقية على دعم المبادرة المغربية وانخراطها في مشاريع تنمية القارة وأهمها أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا .

    خلاصة :إن القرار الاخير لمجلس الأمن يمكن اعتباره مرحلة فاصلة في تاريخ هذا الصراع ، فما بعد القرار يختلف جذريا على ما قبله . وهذا يؤشر كون القرار مجرد بداية ستتبعه خطوات متعددة على جميع الاصعدة .

    كما يمكن اعتباره نقطة انطلاق لمسيرة جديدة، تنموية وتشريعية ودبلوماسية متواصلة ،تجسد الابداع المغربي وتبرز قدرة الإنسان المغربي على تجاوز الصعاب وتعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف الوطني حول النظام الملكي كاطار للسيادة الوطنية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القصر الكبير تودع بوغالب العيساوي

    هسبريس من الرباط

    ودّعت مدينة القصر الكبير أحد رموزها الرياضية، الراحل بوغالب العيساوي (من مواليد 1937)، اللاعب والمدرب السابق لفريق النادي الرياضي القصري، الذي توفي بعد مسيرة طويلة من العطاء في خدمة الرياضة المحلية.

    يُعد العيساوي من أبرز الأسماء التي ساهمت في تطوير كرة القدم بمدينة القصر الكبير، حيث أشرف على تدريب عدد من اللاعبين الذين تألقوا لاحقًا في المنتخبات الوطنية؛ من بينهم عبد السلام الغريسي وعبد السلام الداومي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعُرف الراحل بأخلاقه العالية وتفانيه في خدمة الأجيال الصاعدة، تاركًا بصمة خالدة في ذاكرة الرياضة المحلية وأهالي المدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره