Étiquette : ChatGPT

  • التعليم على محك الذكاء الاصطناعي: تحولات وآفاق

    * عبد الرحيم ليه

    -I الذكاء الاصطناعي التنبؤي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والمنصات التعليمية

    لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي في التعليم مجرد إسقاط مستقبلي. فقد غادر النقاش مختبرات البحث والشركات التكنولوجية الكبرى ليدخل إلى الفصول الدراسية، ومدرجات الجامعات، وفضاءات التكوين المهني. هناك تحول استراتيجي جديد في التعليم يفرض نفسه: الممارسات البيداغوجية، وأنماط التعلم، وآليات الحكامة المدرسية في تغير كامل. ومن الضروريات العاجلة أن يكون الفاعل التربوي واع بذلك.

    بالنسبة للمدرسين والتلاميذ والطلبة والأطر التربوية، أصبح من الأساسي فهم الاختلافات بين الذكاء الاصطناعي التنبؤي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والمنصات التعليمية الذكية، وذلك لتحقيق أقصى استفادة ممكنة مع الحفاظ على الجودة والأخلاقيات التربوية. الرهان ليس هو استبدال الذكاء البشري، بل تعزيزه ودعمه وتوجيهه نحو استعمالات أكثر فعالية وملاءمة.

    يعتمد الذكاء الاصطناعي التنبؤي على تحليل كميات هائلة من البيانات بهدف توقع الوضعيات أو كشف الاتجاهات؛ ففي السياق التعليمي، يتيح مثلا تحديد التلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع أو الهدر الدراسي، والكشف المبكر عن صعوبات التعلم، وتوقع احتياجات المعالجة، ومساعدة المؤسسات على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات موثوقة.

    على سبيل المثال، عندما تكتشف منصة ما انخفاضاً تدريجياً في أداء تلميذ في الرياضيات، فإنها يمكن أن تنبه المدرس قبل تراكم التعثرات وظهور الاخفاق الواضح في حل المعادلات الرياضية. وبالنسبة للأطر التربوية، يتيح ذلك قيادة أكثر ذكاءً للموارد والزمن المدرسي، وتخطيطاً أفضل للتدخلات البيداغوجية، وتدبيرا أدق للأداءات المدرسية. ومن أجل الاستعمال الفعال لهذا النوع من الذكاء الاصطناعي، لا بد من عدم اعتبار تنبؤاته أحكاماً نهائية أبداً؛ بل يحتمل أن تكون خاطئة جزئيا أو كليا، وبالتالي ينبغي تفسيرها كإشارات لمساعدة القرار، تحتاج دائماً إلى إشراف وتصديق بشري.

    أما الذكاء الاصطناعي التوليدي مثلChatGPT، فيُنْتِج، بمساعدة ما يسمى بالنموذج اللغوي الكبير (LLM)، محتويات متعددة: نصوص، تمارين، تقييمات، صور تعليمية، ملخصات، سيناريوهات التعلم، محاكاة، أو شروحات ملائمة لمستويات مختلفة. بالنسبة للمدرس، فهو يمثل مساعداً بيداغوجياً قوياً يتيح تصميم وسائل داعمة في وقت وجيز جدا، وإعادة صياغة درس وفق عدة مستويات من التعقيد، وإنتاج تقييمات مُخَصَّصَة، أو خلق أنشطة تفاعلية محفزة. وأما بالنسبة للتلميذ، فإنه قد يشكل مدرساً افتراضياً قادراً على شرح مفهوم غير مستوعب بطرق مختلفة، واقتراح أمثلة إضافية، وتوجيه تفكير تدريجي. غير أن فعاليته تتوقف على جودة التعليمات المقدمة. فالطلب الغامض الموجه للنموذج اللغوي يولّد غالباً نتيجة سطحية. لذلك يجب تعلم الحوار الذكي معه، وصياغة أهداف دقيقة، والتحقق دائماً من الدقة العلمية لما ينتجه النموذج. وهذا ما يسمى بهندسة المطالبات (prompt engineering)..

    تشكل المنصات التعليمية الذكية اليوم الواجهة الملموسة التي تجعل هذين الشكلين من الذكاء الاصطناعي (التنبؤي والتوليدي) في متناول جميع الفاعلين التربويين. يمكن ذكر الأمثلة التالية بالنسبة للمدرسين: MagicSchool، Gemini Education، ChatGPT Education، Khanmigo، NotebookLM، Canva Education. وبالنسبة للتلاميذ Khanmigo ، Quizlet Q-Chat، Duolingo Max، Grammarly، Photomath، Wolfram Alpha، ChatGPT، ChatGPT Enterprise Edu، Docebo.

    بيئات مثل منصات التعلم التكيفي، وأنظمة التدريس الذكية، ولوحات القيادة التحليلية، والفضاءات التعاونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح تعليماً مخصصاً على نطاق واسع. فهي تحلل التقدم، وتكيف المحتويات، وتقترح تمارين هادفة، وتسهل المتابعة البيداغوجية.

    للاستفادة من  هذه الأدوات بأقصى ما يمكن وبشكل ملموس، يجب على المدرسين إدماجها في عملياتهم كأدوات مساعدة للتصميم وليس كبدائل لخبرتهم. يمكنهم، على سبيل المثال، استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء نسخة أولية من عملية بيداغوجية، ثم إثراؤها وفق حاجات تلاميذهم الفعلية؛ وتوظيف الذكاء الاصطناعي التنبؤي لكشف الثغرات والتخطيط لمعالجة مستهدفة؛ أو استغلال منصة تكيفية لتفريد (تخصيص) مسارات التعلم تلقائياً. أما التلاميذ، فعليهم استخدام هذه الأدوات لتعميق فهمهم، وطلب إعادة الصياغة، واختبار فرضياتهم، وتطوير استقلاليتهم الفكرية، بدلاً من البحث عن إجابات جاهزة. أما الأطر التربوية، فمن الأفضل لهم استخدام هذه التقنيات لقيادة الأداءات المدرسية، والتخطيط لتكوينات المدرسين، وترسيخ ثقافة القرار المبنية على البيانات.

    هذه المنصات تنمي الإبداع، والاستقلالية، والفضول. غير أن فعاليتها تعتمد على موقف المدرس وموقف التلميذ: فالخطأ الجسيم هو استخدامها كمزود لإجابات جاهزة وفورية، مما يضعف الجهد المعرفي. على المدرس والتلميذ أن يستجوبا الأداة، وأن يقارنا بطريقة نقدية إجاباتها بمصادر أخرى، وأن يستعملاها كشريك ومساعد في التفكير.

    إن الاستغلال الأمثل يقوم على ثقافة رقمية نقدية مشتركة: صياغة تعليمات دقيقة، تقييم موثوقية المخرجات، احترام الأخلاقيات، والنزاهة الأكاديمية، والملكية الفكرية. مما يجب تجنبه: المبالغة في تقدير عصمة الأداة، وانعدام الإشراف البشري. فالذكاء الاصطناعي يكون أداؤه أفضل عندما يكمل الذكاء الانساني للمدرس ويدعم جهد التلميذ، دون أن يحل محل فعل التعليم ولا محل عملية التعلم النشطة.

    -II الذكاء الاصطناعي الوكيلي، اتجاه جديد في التعليم

    في عام 2026، برز ما يسميه الباحثون بالذكاء الاصطناعي الوكيلي الذي قد يؤدي إلى تسريع تحول الأنظمة التعليمية بشكل عميق.

    على عكس الأدوات الرقمية التقليدية التي تنفذ أمراً محددا، فإن الذكاء الاصطناعي الوكيلي يمكنه أن يدرك، ويحلل الوضعيات المعقدة قليلا أو كثيرا، ويستدل، ويتوقع الاحتياجات، ويقترح حلولاً، وينجز مهاما بيداغوجية لتحقيق أهداف بطريقة شبه مستقلة أو مستقلة تماما. ولتحقيق ذلك، يعتمد هذا الذكاء الاصطناعي على بيانات ضخمة، تُجمع بشكل مستمر، عن التلاميذ والمدرسين والمناهج والبرامج والمسارات المدرسية وبيئة التعليم والتعلم، لتقديم توصيات أو حتى اتخاذ قرارات.

    بالنسبة للمغرب، يثير هذا التطور سؤالاً مركزياً: كيف يمكن إدماج هذه الثورة التكنولوجية دون فقدان الجوهر الإنساني والثقافي والحضاري للفعل التربوي المغربي؟

    تقليص التفاوتات التعليمية الترابية

    يظل أحد الرهانات الكبرى للنظام المغربي هو التفاوت بين المناطق الحضرية والمناطق القروية. فالولوج إلى الموارد البيداغوجية، والمواكبة الفردية، وأحياناً حتى إلى التأطير المتخصص، لا يزال غير عادل. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تقليص هذه الفجوات.

    فيمكن لتلميذ في جماعة نائية أن يصل إلى مرشد آلي ذكي قادر على شرح مفهوم رياضي بالعربية أو الفرنسية أو الأمازيغية، وإعادة صياغته وفق مستواه في الفهم، واقتراح تمارين تصاعدية.

    كما يمكن لتلميذ في الثانوية مقبل على امتحان البكالوريا في منطقة معزولة أن يستفيد من مواكبة تعادل ما هو موجود في مؤسسة أفضل تجهيزاً من الناحية التكنولوجية.

    صحيح أن إدماج وكلاء الذكاء الاصطناعي في التعليم يفتح آفاقاً واعدة: تخصيص وتفريد التعلمات، وأتمتة المهام المتكررة، والمواكبة البيداغوجية الفردية، والمساعدة في التخطيط الديداكتيكي، والتقييم التكويني المستمر، والإنتاج السريع للموارد الملائمة. غير أن هذا الوعد يظل مرهوناً بثلاثة متطلبات أساسية: تعزيز البنى التحتية الرقمية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج، وتكوين المدرسين.

    فبدون ولوج مستقر للإنترنت، وبدون تجهيزات كافية، وبدون منصات ملائمة للسياق المحلي، يُخشى أن يعزز الذكاء الاصطناعي الفجوات القائمة بدلاً من تصحيحها.

    وبدون تكوين بيداغوجي وتقني للمدرسين حول الفرص التي يتيحها وكلاء الذكاء الاصطناعي، يُخشى تحويل وعد التطور إلى عامل تفاقم للهشاشات الموجودة أصلاً في النظام التعليمي المغربي. تجدر الإشارة إلى أن فعالية وكيل الذكاء الاصطناعي تعتمد إلى حد كبير على جودة البيانات المزودة له، وجودة التعليمات الموجهة إليه، والقدرة على تفسير إجاباته وفق الاحتياجات، والقدرة على إدماجه في استراتيجية بيداغوجية متماسكة.

    من المدرس المنفذ إلى المدرس المرن والاستباقي

    يتمثل أحد التحديات التاريخية للمدرسة المغربية في العبء الإداري والبيداغوجي الملقى على عاتق المدرسين والأطر التربوية. فبالمقارنة مع متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، نجد في المغرب 35-45 تلميذاً في القسم مقابل 21 في التعليم الابتدائي، وأكثر من 40 مقابل 23 في الإعدادي، و180-250 تلميذاً يشرف عليهم كل مدرس في الثانوي مقابل 100-150. وتظهر معطيات دراسة TALIS 2024 وجود عبء إداري يراه جزء كبير من المدرسين المغاربة مفرطاً، مقارنة بعدة دول مشابهة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

    فما بين إعداد المحتويات، والتصحيح، والمتابعة الإدارية، وإنتاج التقارير، وتدبير التقييمات، والتكيف مع الإصلاحات التربوية المتعاقبة، يكرس الكثيرون جزءاً كبيراً من وقتهم لمهام متكررة، على حساب التكييف البيداغوجي والمواكبة البيداغوجية الفردية. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يخفف هذا الضغط بشكل كبير، سواء على الصعيد الإداري أو على الصعيد البيداغوجي.

    يمكن لمدرس في الإعدادي أن يستخدم مساعداً بيداغوجياً ذكياً قادراً على إنتاج عدة سيناريوهات بيداغوجية، وبدائل تمارين وفق مستويات التلاميذ، وكشف الأخطاء المتكررة تلقائياً، واقتراح أنشطة علاجية ملائمة.

    في قسم قروي متعدد المستويات بالأطلس المتوسط، حيث يواكب مدرس واحد عدة مستويات في وقت واحد، يمكن لوكيل بيداغوجي أن يفرّد الموارد تلقائياً لكل مجموعة، مما يتيح متابعة أدق رغم الإمكانيات البشرية المحدودة.

    في مثل هذا السيناريو، لا يختفي المدرس بل يزيد قدراته بالذكاء الاصطناعي الوكيلي إضافة إلى الذكاء الاصطناعي التنبؤي والتوليدي. إنه يستعيد وظيفته الأساسية: التنبؤ، والملاحظة، والتوجيه، وإعادة التعديل، والشرح، والتشجيع، والبناء المشترك، والمواكبة، وإعطاء المعنى. الذكاء الاصطناعي ينفذ، والمدرس المرن الاستباقي يعلم ويربّي.

    يمكننا اليوم فعليا استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي تعليميين جاهزين، وهي مدمجة بالفعل على نطاق واسع في مدارس وجامعات ومنصات تعليم ذاتي. على سبيل المثال، خانميغو (Khanmigo)، المدرس الآلي الذكي لأكاديمية خان الذي تطور ليكون وكيلاً مستقلاً كاملاً، والذي أصبح نموذجه المجاني أكثر سهولة، يتبنى مقاربة سقراطية: فهو مرتبط بمكتبة الأكاديمية، يوجه التلميذ عبر أسئلة ومؤشرات دون إعطاء الإجابات، ويحلل صعوباته، ويضبط التمارين، ويعزز الاستقلالية. الهدف هو ضمان تدريس فردي، ومتاح، وآمن، يعزز دور المدرس دون أن يحل محله.

    تكوين مدرسين معززين: مفتاح النجاح

    إن نجاح التحول الاستراتيجي الذي يحمله الذكاء الاصطناعي سيتوقف على الآلة أقل مما سيتوقف على أولئك الذين يدمجونها في عملياتهم التعليمية والتعلمية. وبالتالي فإن تكوين المدرسين المغاربة على الذكاء الاصطناعي هو مفتاح النجاح الأول، وهذا يعني يعني تنمية قدراتهم في المجالات التالية:

    صياغة تعليمات بيداغوجية فعالة؛

    التفكير النقدي تجاه الإجابات المولدة من طرف الذكاء الاصطناعي؛

    كشف التحيزات الخوارزمية؛

    التحقق العلمي من المحتويات؛

    الإشراف الأخلاقي على أدوات هذا الذكاء.

    الرهان ليس تحويل المدرس إلى تقني. بل جعله مدرسا معززاً، مرنا، استباقيا، صاحب سيادة.

    المدرس المعزز هو المعلم المهني الذي تتعزز قدراته البيداغوجية والتحليلية والتنظيمية بواسطة وكلاء أذكياء. بفضل الذكاء الاصطناعي، يركز جهوده على الأبعاد الأكثر نبلاً في مهمته: المواكبة البشرية، والوساطة المعرفية، وتنمية التفكير النقدي، والإصغاء للصعوبات الخفية، وترسيخ القيم، وبناء المعنى.

    المدرس المرن هو القادر على التكيف بسرعة مع احتياجات المتعلمين المتغيرة، وضبط ممارساته البيداغوجية في الزمن الحقيقي، وتعبئة الموارد التكنولوجية بمرونة وبصيرة. بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكنه تحليل صعوبات التعلم بشكل فوري، وتفريد الأنشطة وفق الخصائص المعرفية، وإنتاج محتويات مخصصة، وإعادة تنظيم عملياته البيداغوجية بمرونة كبيرة.

    الذكاء الاصطناعي يُحدث وضعا مهنيا جديدا في المنظومة التربوية متمحورا حول المدرس الاستباقي. لا يتعلق الأمر بمدرس يسبق الأحداث بحدسه، كما كان الحال دائماً في التجربة البيداغوجية، بل بمهني قادر على الاعتماد على”التحليل الذكي لبيانات التعلم” لبناء سيناريوهات تعليم وتعلم، وتوقع الصعوبات، والكشف المبكر عن مخاطر الانقطاع والهدر المدرسيين، والتدخل قبل أن تترسخ العوائق بشكل دائم. بفضل وكلاء الذكاء الاصطناعي، يمكن للمدرس رصد إشارات ضعيفة غالباً ما تكون غير مرئية بالملاحظة المباشرة: انخفاض تدريجي في المشاركة، أو تكرار أخطاء مفاهيمية، أو تباطؤ في وتيرة الاكتساب، أو فقدان التحفز، أو انسحاب خفي من عملية التعلم. هذه القدرة التنبؤية تتيح بيداغوجيا وقائية بدلاً من بيداغوجيا تصحيحية.

    الذكاء الاصطناعي، عندما يتم ضبطه وإدماجه ببصيرة، يمكنه أن يُبرز شخصية “المدرس صاحب السيادة”: وهو مهني لا يُقَاد بالتكنولوجيا، بل يوجهها هو لخدمة غاياته البيداغوجية والثقافية والتربوية. أن تكون مدرساً صاحب سيادة بفضل الذكاء الاصطناعي، ليس هو تفويض السلطة الفكرية للآلة، بل تعزيز قدرة المدرس على القرار والتحليل والقيادة البيداغوجية بواسطة وكلاء (بل فاعلين!) أذكياء من خلال فهم تصرفاتهم ونقدها وتكييفها.

    ومن مظاهر تطور الذكاء الاصطناعي الوكيلي بروز الروبوتات التربوية التي لا تعمل كآلات جامدة بل كوكلاء أذكياء يحللون سلوك المتعلم ويتخذون قرارات تعليمية مستقلة، ويكيفون المحتوى وفق الأداء اللحظي. تعتمد على الإدراك والتخطيط والتفاعل الذاتي، فتعيد شرح المفاهيم غير المفهومة، أو تقترح أنشطة علاجية، أو تعدل أسلوب التواصل حسب استجابة المتعلم. وهكذا، تمثل انتقالًا من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الوكيلي، معيدة تشكيل الأدوار التربوية ومؤسسة لبيئات تعلم أكثر ذكاءً وتكيفًا.

    تمثل الروبوتات التعليمية الذكية مثل NAO، Pepper، QTrobot، Dash نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي التربوي، حيث تُستخدم في المدارس والجامعات ومراكز التربية الخاصة لتقديم تعلّم تفاعلي مخصص يستجيب فورًا لاحتياجات المتعلمين. تشمل وظائفها شرح الدروس، تعليم البرمجة، تنمية المهارات الاجتماعية، ومرافقة أطفال التوحد، وقد أثبتت فعاليتها في رفع الدافعية وتحسين التفاعل الصفي ومراعاة الفروق الفردية.

    المخاطر التربوية: اليقظة تجاه القيم والسيادة اللغوية والثقافية

    لا يجب أن يخفي الحماس التكنولوجي المخاطر العميقة التي يسببها الذكاء الاصطناعي على التعليم.

    الخطر الأول يتعلق بالتآكل الصامت للقيم التربوية الوطنية.

    معظم نماذج الذكاء الاصطناعي المتاحة حالياً صُممت في أوساط ثقافية غربية، تحمل رؤى خاصة للمعرفة، والفرد، والمجتمع، والنجاح، وحتى الأخلاق.

    عندما يستجوب تلميذ مغربي ذكاءً اصطناعياً حول الأسرة، والسلطة، والهوية، والمواطنة، والتاريخ، والمرجعيات الحضارية، فقد يتلقى إجابات مشبعة بافتراضات ثقافية خارجية عن سياقه الخاص. هذه الظاهرة خفية، وتدريجية، وغير مرئية غالباً. لكن على المدى البعيد، يمكن أن تنتج شكلاً من الاستعمار المعرفي الناعم، حيث تستبدل في النهاية أطر التفسير المستوردة المعالم التربوية الوطنية.

    إذا كانت المحتويات البيداغوجية تُولّد بشكل جماعي بواسطة نماذج عالمية، فإن السرديات التاريخية والأدبية والرمزية المغربية قد تُهمش.

    قد يُستبدل الخيال التربوي الوطني تدريجياً بتمثلات معولمة، منفصلة عن تاريخ وهوية المملكة. أمام هذه المخاطر، يفرض هذا الحل نفسه: تطوير ذكاء اصطناعي تعليمي سيادي مغربي، قادر على دمج:

    – المرجعيات البيداغوجية الوطنية؛

    – القيم الدستورية؛

    – التعدد اللغوي؛

    – الذاكرة التاريخية الوطنية؛

    – الغايات التربوية الخاصة بمشروع المجتمع المغربي.

    يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتحرر الفكري، لا وسيلةً للاستيلاب الثقافي.

    الخطر الثاني يتعلق بالسيادة اللغوية.

    اللغة ليست أبداً أداة محايدة؛ إنها تنقل رؤية للعالم، وذاكرة جماعية للتاريخ المشترك، وحاملة للفكر. إضعاف لغة تعليمية يعني إضعاف طريقة فهم الواقع.

    يملك المغرب ثروة لغوية فريدة: العربية، الأمازيغية، الدارجة، الفرنسية، الإسبانية، والإنجليزية. هذا التنوع يشكل ثروة بيداغوجية لكنه أيضاً تحدٍ ثقافي وتقني. عندما يصمم الذكاء الاصطناعي التعليمي في مكان آخر، فإنه يفسر الواقع المغربي بمنظور ثقافي أجنبي. لكي يكون ملائماً، يجب أن يُغذى ببيانات مغربية، واستعمالات محلية، ومراجع ثقافية وطنية، ووقائع بيداغوجية مكيفة حسب الواقع المحلي. هذه السيادة اللغوية الرقمية تشكل رهاناً استراتيجياً.

    الهيمنة الهائلة للبيانات باللغة الإنجليزية على الإنترنت تشكل اليوم أحد أكبر التحديات  البنيوية في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي. غالبية النماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي تُدرّب انطلاقاً من بيانات رقمية تحتل فيها الإنجليزية مكانة مهيمنة بشكل كبير، سواء من حيث الحجم أو تنوع المحتويات العلمية والثقافية والتقنية والتعليمية. هذا الواقع ليس محايداً. إنه يؤثر مباشرة على الطريقة التي يستدل بها وكلاء الذكاء الاصطناعي، ويصوغون إجاباتهم، ويرتبون المعرفة، ويفسرون العالم.

    النتيجة الأولى لهذه الظاهرة هي تحيز معرفي هيكلي. أي أن الإجابات المنتجة تعكس غالباً هذه المنطلقات، وأحياناً دون أن تتاح للمستخدم إمكانية إدراك هذا المرشح الثقافي غير المرئي.

    النتيجة الثانية تمس عدم المساواة في الأداء اللغوي. وكلاء الذكاء الاصطناعي عموماً أكثر دقة وتفصيلاً وعمقا باللغة الإنجليزية منها بالعربية أو الأمازيغية أو غيرها من اللغات الممثلة بشكل ضعيف رقمياً. هذا التباين يؤثر على جودة المحتويات المنتجة، ودقة الاستدلالات، وثراء الأمثلة، والملاءمة السياقية. لبلدان مثل المغرب، قد يؤدي ذلك إلى تبعية فكرية حيث تصبح الاستعمالات التعليمية الأكثر أداءً مشروطة باستعمال لغة أجنبية مهيمنة.

    قد تؤدي هاتان النتيجتان إلى فقدان السيادة التكنولوجية والتربوية. عندما يستعمل بلد ما وكلاء مصممين انطلاقاً من بيانات خارجية عن سياقه اللغوي والثقافي، فإنه يتبنى بشكل غير مباشر معايير ضمنية توجه المحتويات البيداغوجية، وأنماط الاستدلال، وأحياناً حتى القيم التربوية. في الحالة المغربية، قد ينتج عن ذلك تنميط تدريجي للمحتويات المدرسية وفق منطق أجنبي، على حساب الغايات التربوية الوطنية، والتعدد اللغوي، والارتباط الحضاري.

    إزاء هذا الوضع، التحدي هو وضع استراتيجية طموحة للإنتاج المكثف للبيانات التعليمية والعلمية والثقافية بالعربية والأمازيغية، وتشكيل قاعدة بيانات وطنية عالية الجودة، وتطوير وكلاء “متشبعين” بالسياقات الوطنية، والاستثمار في سيادة لغوية رقمية حقيقية. يجب أن نضع في اعتبارنا أن لغة غائبة عن البيانات ستكون غائبة تدريجياً عن الذكاء الاصطناعي نفسه، وبالتالي قد تختفي في نهاية المطاف من الفضاءات التي تُبنى فيها معرفة المستقبل.

    الخطر الثالث يكمن في الإفقار الفكري.

    الذكاء الاصطناعي الذي يجيب فوراً على كل شيء ولوكان لا يتوفر على البيانات اللازمة يمكن أن يدفع إلى الكسل المعرفي، ويثبط الارادة في البحث العلمي، ويضعف القدرة الفكرية على تحمل الصعاب.

    تلميذ يفوض بشكل منهجي الكتابة والتحليل أو التفكير إلى آلة قد تفقده تدريجياً استقلاليته النقدية. غير أن المدرسة المغربية، شأنها شأن جميع المدارس، ليست مهمتها إنتاج مستهلكين سلبيين لإجابات آلية. بل يجب عليها، على العكس من ذلك، تكوين عقول قادرة على التساؤل والتفسير والإبداع والتقدير.

    خاتمة

    يفرض الذكاء الاصطناعي اليوم نموذجًا جديدًا للتعليم، يقوم على تعاون ذكي بين الإنسان والآلة، ويعيد تعريف دور المدرس داخل الفصل قائم على أنشطة الإبداع المشترك مع التلاميذ، وتصميم للدروس يعتمد على المطالبات (prompts)، بالإضافة إلى إدماج المحادثات الآلية التعليمية في منصات التعلم (LMS). إن دور المدرس يتحول بشكل أساسي من ناقل للمعرفة إلى مصمم لتجارب التعلم ومواكبتها، ووسيط بين التلميذ والذكاء الاصطناعي، ومنظم نقدي للاستخدامات التكنولوجية، وضامن للأخلاقيات والدقة المعرفية. أخيراً، تظهر الحكامة والتأطير كرهان مركزي: فالتقارير المؤسساتية تؤكد على ضرورة أطر تنظيمية واضحة، وحماية بيانات التلاميذ، وشفافية المنصات التعليمية.

    ليس الذكاء الاصطناعي عصًا تُحدث المعجزات في التعليم، ولا هو تهديد يترصد بالمدرسة من الخارج. إنه بالأحرى أداة ذي وجهين: إن أُحسن استعمالها ضاعفت أثر التعلم ووسّع آفاقه، وإن أُسيء ضبطها صنع وهْم المعرفة بدل حقيقتها. ومن ثمّ، فإن على المدرّس أن يرتقي إلى مقام الذي يُحسن الضبط والتوجيه، فيجعل من هذه التقنية أداةً للأداء وليس للفشل.

    المصطلحات  العلمية الأساسية:

    الذكاء الاصطناعي التنبؤي: Predictive AI

    الذكاء الاصطناعي التوليدي: Generative AI

    الاصطناعي الوكيلي: Agentic AI

    المنصات التعلمية: Learning platforms

    النموذج اللغوي الكبير: Large Language Model (LLM)

    هندسة المطالبات: Prompt engineering

    منصات التعلم التكيفي:MAdaptive learning platforms

    أنظمة التدريس الذكي: Intelligent tutoring systems (ITS)

    المدرس المرن والاستباقي: Enseignant agile et prédictif

    المدرس المعزز: Enseignant augmenté

    * خبير في تكنولوجيا التربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسويق.. شركات جديدة تقيس ظهور العلامات داخل ChatGPT

    يشهد عالم التسويق الرقمي تحولاً سريعاً مع توسع الاعتماد على محركات البحث وروبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد ظهور العلامة التجارية في نتائج غوغل وحده كافياً، بعدما أصبح المستهلكون يطرحون أسئلتهم مباشرة على أدوات مثل ChatGPT وGemini وPerplexity. وفي هذا السياق، بدأت شركات ناشئة في بناء أدوات جديدة تساعد المؤسسات على معرفة ما إذا كانت منتجاتها تظهر داخل إجابات الذكاء الاصطناعي أم تختفي من المشهد الرقمي الجديد.

    ومن أبرز هذه الشركات Peec AI، وهي شركة ناشئة مقرها برلين، تجاوزت مؤخراً حاجز 10 ملايين دولار من الإيرادات السنوية المتكررة، وفق بيانات داخلية اطلع عليها موقع TechCrunch. ويأتي هذا النمو بعد ستة أشهر فقط من جمع الشركة 21 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة “A”، عندما كانت إيراداتها السنوية المتكررة تتجاوز 4 ملايين دولار، ما يعكس سرعة توسع الطلب على أدوات قياس الظهور داخل إجابات الذكاء الاصطناعي.

    وتعمل Peec AI بطريقة تشبه لوحات تتبع تحسين محركات البحث التقليدية، لكنها مخصصة لما يعرف باسم Generative Engine Optimization أو تحسين الظهور داخل محركات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من قياس ترتيب الموقع في صفحة نتائج البحث، تعرض المنصة ما إذا كانت العلامة التجارية تظهر عند طرح أسئلة محددة داخل روبوتات المحادثة، وكيف يتم تقديمها للمستخدمين، ومن هم المنافسون الذين يظهرون في الإجابات نفسها.

    ويعكس صعود هذا النوع من الأدوات تغيراً عميقاً في أولويات المسوقين، فالشركات لم تعد تكتفي بمتابعة الزيارات والنقرات والكلمات المفتاحية، بل باتت تراقب حضورها داخل الإجابات التي قد يعتمد عليها المستهلك لاتخاذ قرار الشراء. وبينما يرى خبراء أن هذا السوق لا يزال في بدايته، فإن النمو السريع لشركات مثل Peec AI يشير إلى أن “الظهور داخل الذكاء الاصطناعي” قد يصبح قريباً بنداً ثابتاً في ميزانيات التسويق الرقمي، تماماً كما حدث سابقاً مع تحسين محركات البحث والإعلانات المدفوعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نطاق سري يكشف ملامح خطة أبل.. هل يتحول Siri إلى منافس مباشر لـChatGPT؟

    بدأت ملامح جديدة من خطة أبل في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي تظهر قبل أسابيع من مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026، بعدما رُصدت الشركة وهي تضيف نطاقاً فرعياً جديداً باسم genai.apple.com إلى خوادم أسماء النطاقات الخاصة بها. ورغم أن الرابط لا يؤدي حالياً إلى صفحة عامة نشطة، فإن ظهوره أثار توقعات بأن أبل تُحضّر مساحة رقمية مخصصة لاستعراض أدواتها وخدماتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي.

    ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه أبل للكشف عن تحديثات واسعة ضمن منظومة Apple Intelligence، مع توقعات بأن تحمل أنظمة التشغيل المقبلة، وفي مقدمتها iOS 27 وiPadOS 27 وmacOS 27، ميزات أعمق تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتشير تقارير تقنية إلى أن الشركة تعمل على نسخة أكثر تطوراً من Siri، قادرة على فهم السياق الشخصي، والتعامل مع ما يظهر على شاشة المستخدم، وتنفيذ مهام داخل التطبيقات وبينها بطريقة أكثر مرونة.

    ومن أبرز ما يتم تداوله حالياً أن أبل تختبر تطبيقاً مستقلاً لـSiri يعمل بأسلوب قريب من روبوتات المحادثة مثل ChatGPT وClaude، بحيث يسمح للمستخدم بإجراء حوارات نصية وصوتية متتابعة، والعودة إلى المحادثات السابقة، والبحث داخلها، وحفظها أو تفضيلها. كما تشير التسريبات إلى إمكانية دمج زر “اسأل Siri” داخل تطبيقات أخرى، إلى جانب خيارات جديدة للكتابة والمساعدة عبر لوحة المفاتيح.

    ورغم ذلك، ما تزال الصورة النهائية غير محسومة، إذ لم تعلن أبل رسمياً وظيفة النطاق الجديد أو تفاصيل منصة الذكاء الاصطناعي المقبلة. لكن توقيت ظهور genai.apple.com، بالتزامن مع اقتراب مؤتمر المطورين المقرر في 8 يونيو 2026، يعزز الاعتقاد بأن الشركة تستعد لتقديم فصل جديد في استراتيجيتها الرقمية. وبين خصوصية أبل التقليدية وضغط المنافسة من غوغل وOpenAI وأنثروبيك، قد يكون مؤتمر هذا العام لحظة حاسمة لإثبات قدرة الشركة على اللحاق بسباق الذكاء الاصطناعي التوليدي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بكين وواشنطن تتجهان نحو خفض الرسوم الجمركية وإنهاء التوتر التجاري

    أعلنت الصين والولايات المتحدة عن خطوة جديدة نحو تهدئة التوترات التجارية بينهما، بعد اتفاق مبدئي يقضي بخفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار لكل طرف، في مؤشر على استمرار التقارب الاقتصادي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

    وأكدت وزارة التجارة الصينية، في بيان رسمي، أن بكين وواشنطن توصلتا “من حيث المبدأ” إلى تفاهم أولي تحت إشراف مجلس تجاري حديث التأسيس، يهدف إلى وضع إطار عملي لتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من السلع المتبادلة بين البلدين.

    ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، والتي أعادت فتح قنوات الحوار الاقتصادي بين الطرفين، عقب فترة طويلة من التوترات التجارية التي طبعت معظم سنة 2025.

    وكانت العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين قد شهدت تصعيدا حادا خلال العام الماضي، قبل أن ينجح الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي في التوصل إلى تفاهم أولي خلال لقائهما في كوريا الجنوبية شهر أكتوبر الماضي.

    وأعربت بكين عن أملها في التزام الولايات المتحدة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال جولات المباحثات الأخيرة، داعية إلى تمديد الهدنة التجارية وتفادي العودة إلى سياسة التصعيد الجمركي.

    وفي خطوة لافتة ضمن هذا التقارب الاقتصادي، أعلنت الصين أيضا أنها ستقتني 200 طائرة من شركة [Boeing](https://www.boeing.com?utm_source=chatgpt.com) الأميركية، في صفقة تعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون التجاري رغم الخلافات السياسية والاستراتيجية القائمة بينهما.

    أما ملف المعادن النادرة، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر بسبب الهيمنة الصينية على هذا القطاع الحيوي، فقد أكدت بكين أن الطرفين سيواصلان المشاورات بشأنه، مع العمل على معالجة “المخاوف المشروعة” لكل جانب.

    ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجها جديدا نحو تخفيف الاحتقان التجاري بين القوتين الاقتصاديتين، خاصة في ظل الضغوط التي يفرضها تباطؤ الاقتصاد العالمي والحاجة إلى استقرار سلاسل الإمداد والأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم جديد لمهنيي النقل.. الحكومة تواصل مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات

    أفادت وزارة النقل واللوجيستيك بإطلاق دفعة جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي، تشمل الفترة الممتدة ما بين 1 و15 ماي 2026، في إطار التدابير الحكومية الرامية إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.

    وحسب بلاغ رسمي، فإن اعتماد هذه الدفعة يأتي وفق صيغة جديدة تعتمد صرف الدعم مرتين في الشهر، أي كل خمسة عشر يوماً، وذلك لمواكبة التغيرات المتواصلة التي تعرفها أسعار الوقود على المستوى الدولي.

    وأكدت الوزارة أن باب التسجيل للاستفادة من هذا الدعم سيفتح ابتداء من يوم الثلاثاء عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية: [منصة مواكبة](https://mouakaba.transport.gov.ma?utm_source=chatgpt.com)

    ويهدف هذا الإجراء، وفق المصدر ذاته، إلى مساعدة مهنيي نقل البضائع والمسافرين على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، وضمان استمرارية خدمات النقل وتموين الأسواق بشكل عادي، مع الإبقاء على الأسعار الحالية دون تحميل المواطنين أي زيادات إضافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كودكس يصل إلى الهاتف.. OpenAI تنقل البرمجة الذكية إلى جيب المستخدم

    تعتزم شركة OpenAI توسيع حضور أداة البرمجة الذكية Codex عبر دمجها في تطبيق ChatGPT على الهواتف المحمولة، في خطوة تتيح للمطورين متابعة وإدارة مهام البرمجة عن بُعد من أجهزة آيفون وأندرويد.

    وتتوفر الميزة حالياً في مرحلة تجريبية على أنظمة iOS وAndroid ضمن جميع الخطط المدعومة، بما في ذلك الخطط المجانية، حيث يمكن للمستخدمين ربط الهاتف بجهاز يعمل عليه تطبيق كودكس، ثم متابعة الخيوط البرمجية والمهام الجارية من أي مكان.

    وبحسب OpenAI، لا تقتصر التجربة الجديدة على إرسال مهمة إلى الكمبيوتر أو التحكم في مهمة واحدة، بل تتيح للمستخدم متابعة سلاسل العمل، ومراجعة المخرجات، والموافقة على الأوامر، وتغيير النماذج، وبدء مهام جديدة مباشرة من الهاتف.

    كما تعرض نسخة الهاتف سياق العمل الحي من الجهاز المتصل، بما في ذلك الملفات، والموافقات، والإضافات، ونتائج الاختبارات، ومخرجات الطرفية، والفروقات في الكود، ما يجعل الهاتف أقرب إلى لوحة تحكم متنقلة لمشاريع البرمجة الجارية.

    وتأتي هذه الخطوة بعد إطلاق تطبيق Codex لسطح المكتب، الذي صُمم لإدارة عدة مهام برمجية ووكلاء ذكاء اصطناعي بالتوازي داخل مشاريع مختلفة، مع دعم مراجعة التغييرات والتعامل مع مسارات العمل الطويلة.

    وتعكس هذه التحديثات حدة المنافسة بين OpenAI وAnthropic في سوق أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع انتشار أدوات مثل Claude Code بين المطورين والشركات، في سباق متسارع لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى مساعد يومي في كتابة الكود وإدارة المشاريع التقنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 5 أسئلة لا يجب أن تطرحها على ChatGPT.. هل وقعت في هذا الخطأ؟

    في ظل التطور السريع الذي يشهده مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبحت أدوات مثل ChatGPT وGemini جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية. ورغم ما تقدمه من قدرات متقدمة في الكتابة والتحليل وحتى البرمجة، فإن الاعتماد عليها بشكل كامل قد يعرّض المستخدم لمخاطر تتعلق بالأمان أو الجوانب القانونية، بل وقد يؤثر على جودة قراراته الشخصية.

    فيما يلي خمسة أنواع من الأسئلة أو الاستخدامات التي يُنصح بتجنبها حفاظاً على خصوصيتك وسلامة اختياراتك:

    تجنب مشاركة المعلومات الحساسة

    من أكثر الأخطاء شيوعاً التعامل مع هذه الأدوات وكأنها مساحة خاصة بالكامل. في الواقع، قد تُستخدم البيانات المُدخلة لتحسين الأنظمة، لذلك لا ينبغي إدخال معلومات سرية مثل بيانات العملاء، التقارير الداخلية، كلمات المرور أو أي تفاصيل لا يمكن نشرها علناً.

    لا تعتمد عليها في التشخيص الطبي أو النفسي

    قد تبدو الإجابات الطبية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي مقنعة، لكنها تبقى معلومات عامة لا ترقى إلى مستوى التشخيص الدقيق. الاعتماد عليه في تحديد الأمراض أو اقتراح العلاج قد يشكل خطراً، لذا يظل الطبيب المختص هو المرجع الأساسي.

    تجنب طلب نصائح قانونية أو قرارات مالية حاسمة

    رغم قدرة الذكاء الاصطناعي على تقديم معلومات عامة، فإنه لا يتحمل أي مسؤولية قانونية، وقد يقدم أحياناً معلومات غير دقيقة بثقة عالية. لذلك يُفضل استخدامه كأداة مساعدة فقط، مع الرجوع إلى الخبراء قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

    الابتعاد عن الطلبات غير القانونية أو غير الأخلاقية

    تحاول الأنظمة الحديثة منع هذا النوع من الاستخدام، وأي محاولة للالتفاف عليها قد تؤدي إلى عواقب مثل حظر الحساب، فضلاً عن كونها استخداماً غير مسؤول للتكنولوجيا.

    لا تترك له اتخاذ القرارات نيابة عنك

    أخطر ما يمكن فعله هو الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات شخصية أو مهنية. هذه الأدوات صُممت لدعم التفكير البشري، لا لاستبداله. الحفاظ على التفكير النقدي يظل أساسياً للإبداع واتخاذ قرارات سليمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أرنب » و »بومة » و »نسر ».. 7 أوامر مستوحاة من الحيوانات لتحسين نتائج ChatGPT

    يكشف الاستخدام اليومي المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي أن جودة الإجابات لا تعتمد فقط على قوة النموذج، بل أيضًا على طريقة صياغة السؤال أو التوجيه المقدم له. وفي هذا الإطار، لفت تقرير حديث لموقع Tom’s Guide إلى أن بعض أفضل النتائج لم تأت من أوامر معقدة، بل من توجيهات بسيطة مستوحاة من عالم الحيوانات، تمنح النموذج إطارًا ذهنيًا واضحًا للتفكير والتحليل والإبداع.

    وبحسب التقرير، تقوم الفكرة على استخدام استعارات حيوانية لتوجيه سلوك النموذج أثناء الإجابة، بحيث يعبّر كل حيوان عن أسلوب معين في التفكير. فـ »الأرنب » مثلًا يرمز إلى تكاثر الأفكار وتوليد نسخ متعددة من الفكرة نفسها، بينما تدفع « البومة » النموذج إلى التمهل وفحص المشكلة من زوايا مختلفة، في حين تساعد « النملة » على تقسيم الأهداف الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ.

    كما تضم القائمة أوامر أخرى مثل « النسر » للنظر إلى الصورة الشاملة والاستراتيجية البعيدة المدى، و »الدلفين » لتحفيز الحلول المبتكرة وغير المتوقعة، و »القندس » لتصميم الأنظمة وسير العمل خطوة بخطوة، و »الفيل » لربط الفكرة بمعارف من مجالات مختلفة مثل التاريخ والاقتصاد وعلم النفس والعلوم. ويرى التقرير أن هذه الصياغات تعمل لأنها تقدم للذكاء الاصطناعي إطارًا واضحًا لطريقة المعالجة بدل الاكتفاء بطلب عام ومبهم.

    ومن جهة أخرى، يبرز هذا الطرح كيف أن ما يُعرف اليوم بـ »هندسة التوجيهات » لم يعد قائمًا فقط على اللغة التقنية، بل أصبح يميل أيضًا إلى الأساليب المباشرة والسهلة التي يفهمها المستخدم العادي. فبدل كتابة تعليمات طويلة ومعقدة، يمكن لاستعارة قصيرة أن تحدد للمساعد الرقمي ما إذا كان المطلوب هو التحليل العميق أو الإبداع أو التخطيط أو التبسيط، ما يجعل هذه الأوامر عملية في مجالات مثل التسويق وكتابة المحتوى والعصف الذهني وتطوير المشاريع.

    وفي المقابل، من المهم الإشارة إلى أن تقرير Tom’s Guide تحدث عن 7 استعارات حيوانية رئيسية، لا 8، في النسخة التي اطلعت عليها. ومع ذلك، تعكس الفكرة في مجملها اتجاهًا متزايدًا نحو تبسيط التعامل مع الذكاء الاصطناعي، عبر أوامر أقرب إلى النماذج الذهنية منها إلى التعليمات البرمجية، وهو ما قد يساعد المستخدمين على استخراج نتائج أدق وأكثر فائدة من الأدوات الذكية في العمل والحياة اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميتا تختبر ميزة تسوق جديدة داخل Meta AI لمنافسة ChatGPT وGemini

    تختبر Meta ميزة جديدة للتسوق داخل مساعدها الذكي Meta AI، في خطوة تهدف إلى توسيع قدراته وتحويله من مجرد أداة محادثة إلى منصة تقدم خدمات عملية للمستخدمين. وتأتي هذه الخطوة في إطار المنافسة المتزايدة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل ChatGPT وGemini.

    ووفقاً للتقارير، تتيح الميزة الجديدة للمستخدمين طلب توصيات لمنتجات متنوعة مثل الملابس والأجهزة الإلكترونية والإكسسوارات. ويقوم المساعد بعرض مجموعة من صور المنتجات داخل واجهة الدردشة، إلى جانب معلومات أساسية تشمل السعر والعلامة التجارية والموقع الإلكتروني، إضافة إلى ملخص سريع لأهم المواصفات وأسباب ترشيح المنتج للمستخدم.

    كما تقدم الميزة تجربة أكثر تنظيماً مقارنة بأساليب البحث التقليدية، إذ يتم عرض المعلومات والاقتراحات مباشرة داخل المحادثة بدلاً من توجيه المستخدم إلى مواقع خارجية متعددة. ويهدف هذا الأسلوب إلى تسهيل عملية المقارنة بين المنتجات ومساعدة المستخدم على اتخاذ قرار الشراء بشكل أسرع.

    وتشير المعلومات إلى أن الاقتراحات قد تكون مخصصة بناءً على بيانات متاحة لدى الشركة مثل الموقع الجغرافي أو المعلومات المرتبطة بالحساب، ما يمنح تجربة أكثر دقة تتناسب مع اهتمامات المستخدم. ومع ذلك، يثير هذا التوجه نقاشاً متجدداً حول حدود استخدام البيانات الشخصية في تحسين خدمات الذكاء الاصطناعي.

    وتأتي هذه الخطوة في ظل احتدام المنافسة بين شركات التكنولوجيا لتطوير مساعدات ذكية قادرة على أداء مهام عملية، حيث تسعى الشركات إلى دمج مزايا التسوق والبحث داخل منصاتها، بما يحول المساعدات الذكية إلى أدوات متكاملة تجمع بين المعلومات والتجارة الإلكترونية في تجربة واحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيش نهار تسمع خبار.. بنت عندها 21 عام قتلات جوج رجالة بـChatGPT

    وكالات// أوقفت الشرطة الكورية الجنوبية فتاة تبلغ من العمر 21 عاما، بتهمة قتل رجلين بطريقة غريبة ومدروسة، بعد أن اعتمدت على تطبيق “ChatGPT” لتوجيه جرائمها، في واقعة هزت الرأي العام المحلي. وقالت السلطات إن الضحية الأولى استُدرج إلى فندق صغير في العاصمة سيئول، حيث خدر بمزيج قاتل من حبوب منومة وكحول، ما أدى إلى وفاته. […]

    The post عيش نهار تسمع خبار.. بنت عندها 21 عام قتلات جوج رجالة بـChatGPT appeared first on كود: جريدة إلكترونية مغربية شاملة..

    إقرأ الخبر من مصدره