Étiquette : Gladiator

  • من بعد الرسالة والإغراء الأخير للمسيح.. ورزازات استقبلات سيدنا موسى فعمل سينمائي عالمي كبير

    كود – ورزازات //

    من بعد فيلم الرسالة وعدد من الافلام التاريخية والدينية لي استقبلاتهم ورزازات ، السينما العالمية لقات فالمدينة فضاء استثنائي خلاها تولّي قبلة لأعظم القصص الدينية، من نهار جا مصطفى العقاد وصوّر الرسالة، حتى لـمارتن سكورسيزي اللي اختارها باش يتصور ”الإغراء الأخير للمسيح“،ورزازات ولات كتجسد قصص ثلاثة ديال الأنبياء وثلاث ديانات، وكتحوّل فضاءها لجسر سينمائي كيربط بين الحضارات.

    نفس المدينة فرضات راسها حتى هاد المرة  باش تصور الملحمة التوراتية الكبيرة “The Old Stories: Moses”، اللي كياخد  بطولتها الممثل لي ربح الأوسكار ”بن كينغسلي “، وحسب ما صرّحات به مصادر من الفيلم تصورات حصة كبيرة من هاد الخدمة فمدينة ورزازات.

    المدينة اللي معروفة من زمان بـ”هوليود الصحرا” كتشكل العمود الفقري الفيلم، حيث بنات الفرق ديال التصوير خيامها فـأستوديوهات أطلس، اللي أصلاً فيها ديكورات كبار ديال قصور ومعابد مصرية، بقاو من إنتاجات عالمية بحال Gladiator وKingdom of Heaven.

    وتبناو فوقها تجهيزات إنتاج جديدة بطابع أثري كبير، فيها أجزاء من قصر الفرعون وأحياء ديال العمال اليهود ،وزادت الصحرا بالمساحات ديالها الخاوية والضو الطبيعي عاونها باش يخلقو ديكور مصر القديمة، حتى شي مشاهد اللي كان خاصها تكون فجناب النيل تصورات فواحات محلية باش يعطيو ديكور بصري قوي.

    تحتار المغرب بلاصة مصر، وخا أنها محور القصة، حيت كاينة البنية التحتية الموجودة، خصوصاً الديكورات الموجودة  فـأستوديوهات أطلس ، لي كتنقص من التكاليف وكتسرّع مدة الإنتاج بشكل كبير.

    وزيد عليها تنوع التضاريس الصحراوية وسهولة الوصول ليها، مع حوافز تنافسية سواء ضريبياً ولا إدارياً. وهكا المغرب كيعزز المكانة ديالو كمرجع جمالي موثوق عند كبار الإنتاجات العالمية التاريخية والدينية، وكيقوي الحضور ديالو فخريطة السينما العالمية.

    وصل مسلسل The Old Stories: Moses حالياً  لمرحلة العرض والإطلاق الرسمي فهاد الربيع ديال  2026 على منصة Prime Video من  بعد رحلة إنتاج ضخمة تنقلات بين استوديوهات ورزازات بالمغرب و الأردن وإسبانيا، سالا المخرج “جون إروين” من العمليات الفنية والمؤثرات البصرية التي اعتمدت بشكل لافت على الذكاء الاصطناعي لحقاش كاينين مشاهد مستحيل تصور فالواقع بحال شق البحر وعدد من اللقطات المثيرة لي غادي تخرج فالفيلم .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سينما أفلاطون


    عبد الله الساورة

    من أين تبدأ الأسئلة حين يطل أفلاطون على شاشة السينما، لا بوصفه فيلسوفاً قديماً، وإنما كظلٍ يمشي بين الصور؟ وهل نحن داخل الكهف من جديد، نحدّق في ظلالٍ مضيئة نظنها الحقيقة، أم أننا نقترب أخيراً من باب الخروج؟ وحين تتحول العدالة والجمال والخير إلى لقطاتٍ متحركة، هل تبقى أفكاراً معلّقة في سماء المثال، أم تصير نبضاً في شوارع المدينة ووجوه الناس؟ ولا تمثل السينما هنا تسلية، فهي امتحانٌ للرؤية، امتحانٌ للسياسة وهي تعيد تشكيل وعينا، وللأدب وهو يهمس بما تعجز الخطب عن قوله. وفي فيلم Her / “هي” (2013) للمخرج سبايك جونز، يقول البطل خواكين فينيكس: “القلب ليس صندوقاً يُملأ، بل يتّسع كلما أحب”. أليست هذه العبارة سؤالاً أفلاطونياً بامتياز عن طبيعة الروح؟ إذا كانت الصورة وهماً جميلاً، فمن يمنحها صدقها؟ وإذا كان المجتمع ينسج كهوفه الحديثة، فهل الفن استمرارٌ للظل أم شقٌّ في جداره؟ وهنا تتقاطع الفلسفة مع الضوء، ويصبح المشاهِد فيلسوفاً للحظة، متسلحاً بالسؤال.

    السجين الذي يطارد الضوء

    تجعل إثارة هذه الأسئلة المدخل الأساسي إلى سينما أفلاطون مدخلًا مزدوجًا: مدخل فلسفي يشتبك مع مفاهيمه الكبرى، ومدخل جمالي ينصت إلى الصورة وهي تصوغ تلك المفاهيم على نحو ملموس. فقد كتب أفلاطون في الجمهورية: «ما نراه في العالم المحسوس مجرد ظلال للحقيقة»، وبهذا فتح الباب لقراءة السينما بوصفها فضاء ظلال جديد، حيث يتحول المشاهد إلى السجين الذي يطارد الضوء دون أن يبلغ الحقيقة الكاملة.

    وتشكيل هذا التصور يجد تمثلاته في أفلام متعددة، منها فيلم “ماتريكس”/ The Matrix للأخوين واتشوسكي، حيث تتجسد استعارة الكهف بكل وضوح، حيث يعيش البشر في واقع افتراضي يشبه الظلال، ويصبح الخروج من النظام فعل تحرر نحو الحقيقة. وتعكس مشاهد الممثل كيانو ريفز وهو يتعلم أن الواقع مجرد برنامج، تجسيد الفكرة الأفلاطونية عن الوهم والمحسوس، وتفتح السؤال عن الحرية والاختيار والمعرفة. ونجد هنا الاقتباس الشهير لمورفيوس: «أنت تعيش في عالم أحلام» يعيد إنتاج عبارة أفلاطون حول السجناء الذين يرون الخيال ويظنونه الحقيقة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وينعكس ترسيخ مفهوم الجمال كقيمة علوية في أعمال مخرجين اهتموا بالصورة بوصفها بحثًا عن المثال. ويصوغ المخرج تيرانس ماليك في فيلم “شجرة الحياة”/ The Tree of Life رحلة بصرية تتأمل أصل الكون والحياة والعائلة من خلال ضوء الطبيعة وألوانها. وتتحرك هذه الصورة ببطء أشبه ببحث أفلاطوني عن الجمال المطلق، جمال يتجاوز الواقعة ليبلغ المثال. وفي المقابل، يقدم أندريه تاركوفسكي في Stalker فضاءً سرديًا يذكر بالقيم الأفلاطونية، حيث تتحول المنطقة المحرمة إلى مكان تتجسد فيه الرغبات والأفكار، وتصبح الرحلة إليها بحثًا عن المعنى الأسمى.

    ويطل تأصيل العدالة كمفهوم سياسي في سينما المخرج ستانلي كوبريك. ويضعنا في فيلم “البرتقالة الآلية”/ A Clockwork Orange أمام سؤال الإرادة الحرة، وهل يمكن للمجتمع أن يفرض الأخلاق بالقوة؟ هنا تتقاطع أطروحات كوبريك مع حوار أفلاطون في الجمهورية حول دور الدولة في تربية المواطن. وتظل الإشكالية عالقة بين قمع الفرد باسم الخير أو تركه لمصيره. وهذه الجدلية التي صاغها أفلاطون نصيًا، صاغها كوبريك بصريًا من خلال لقطات متوترة وألوان صارخة وإيقاع صوتي عنيف.

    تقابل الخوف والكهف كشاشة رقمية

    تتشكل الحكاية المؤطرة في السينما المتأثرة بأفكار أفلاطون شكل الرحلة، رحلة من الظلال إلى النور، من الوهم إلى الحقيقة. وتتكرر استعارة الكهف في فيلم “بداية”/ Inception للمخرج كريستوفر نولان، لكن داخل الأحلام، حيث يصبح الخروج إلى اليقظة فعلًا فلسفيًا أقرب إلى الخروج من كهف جديد. وتسرد الحكاية هنا مستويات متراكبة من الواقع، وتضع المشاهد في مواجهة سؤال: أي مستوى هو الحقيقة؟ هذه البنية السردية المعقدة توازي البنية الحوارية عند أفلاطون، حيث تتوالى الأسئلة والأجوبة لتقود نحو الإدراك.

    ويحمل تشكيل الصورة البصرية بعدًا ثقافيًا وفلسفيًا. وفي أفلام مثل Blade Runner / (1982) للمخرج ريدلي سكوت، يظهر سؤال أفلاطون حول ماهية الإنسان والروح، من خلال روبوتات تعيش تجربة شعورية. ولم تعد العدالة هنا قضية دولة، بل قضية هوية: ما الذي يجعلنا بشرًا؟ هل الذاكرة كافية، أم أن هناك جوهرًا يتجاوزها؟ هذه الأسئلة تجد جذورها في حوار أفلاطون عن النفس والخلود والمعرفة.

    ويعكس تشكيل الموروث السياسي في هذه السينما خلفيات زمنية، ففي زمن الحرب الباردة، لجأت أفلام الخيال العلمي إلى استعارات أفلاطونية لتصوير الخوف من الوهم والسيطرة. وفي زمن العولمة، تحول الكهف إلى شاشة رقمية، كما في The Matrix، حيث يصبح النظام الإلكتروني ظلًا جديدًا يحاصر الوعي. في كلا الحالتين، تبقى الفكرة الأفلاطونية حاضرة: الحقيقة ليست في العين وإنما في العقل، والتحرر يبدأ بالوعي.

    السينما كمعمل وجودي

    ويتجلى تشكيل العلاقة بين المشاهد والعمل السينمائي في لحظة التماهي. ويحاكي الجلوس في قاعة مظلمة أمام شاشة مضيئة تجربة السجناء في كهف أفلاطون. وهو ما يعرض أمامنا ليس الحقيقة بقدر ما يعرض صورًا متحركة، ومع ذلك فإن أثرها علينا شديد العمق. وتجعل هذه المفارقة السينما امتدادًا فلسفيًا لنظرية الظلال، لكنها أيضًا تعطي فرصة للخروج عبر الوعي النقدي. وتصبح السينما هنا معملًا وجوديًا، حيث يواجه المشاهد نفسه من خلال الصورة.

    ويتم تشكيل الخطاب الجمالي لهذه الأفلام بالاعتماد على جدلية النور والظلام. وفي فيلم The Truman Show / “عرض ترومان”، يكتشف البطل أن حياته كلها مسرح تلفزيوني، وأن خروجه من القبة الاصطناعية يمثل انتقالًا من الظل إلى الحقيقة. وتحمل هذه الحكاية، رغم بساطتها، في عمقها سؤال أفلاطون الأزلي: هل نملك الشجاعة لمغادرة الظلال نحو الضوء؟ والكلمة المؤثرة لترومان وهو يبتسم قبل خروجه: “صباح الخير، وإذا لم أركم، مساء الخير وليلة سعيدة”، وهو يختصر فعل التحرر باعتباره اختيارًا إنسانيًا كاملًا.

    وتشكيل هذه السينما لا يقف عند الفلسفة، بل يتشابك مع الدين والفن والسياسة. وعند الحديث عن التضحية والخلود، يحضر فيلم Gladiator / “المصارع”، حيث يبحث البطل ماكسيموس عن عدالة مفقودة في عالم قاسٍ، ليجسد حلمًا أفلاطونيًا بدولة مثالية يقودها الخير. وعند الحديث عن الهوية، يظهر “هي”/ Her (2013) للمخرج سبايك جونز حيث يتحول الحب بين الإنسان والآلة إلى سؤال عن الروح والمعنى. وترسم كل هذه الأمثلة ملامح سينما تحاور أفلاطون بطرق متعددة، أحيانًا بوعي مباشر وأحيانًا باستعارة ضمنية.

    ويقود تشكيل الاستنتاج إلى أن تأثير أفلاطون في السينما ليس مجرد اقتباس مباشر من نصوصه، فهو إعادة صياغة أسئلته الكبرى في لغة بصرية، من الكهف إلى الشاشة، ومن الظلال إلى الضوء، يبقى التحدي قائمًا: كيف نصنع الحقيقة وسط الوهم؟ كيف نبحث عن العدالة وسط الفوضى؟ كيف ندرك الجمال وسط العالم المحسوس؟ ولا تجد هذه الأسئلة إجابة نهائية، لكنها تجد حضورًا مستمرًا في الأفلام التي تحاول تحويل الفلسفة إلى صورة، وتحويل الصورة إلى تجربة فلسفية.

    وما بين النص الفلسفي والنص البصري يمتد الحوار الأفلاطوني بصورة لا تنتهي، حوار يجعل من السينما كهفًا جديدًا، لكنه كهف يمنح فرصة للخروج والبحث عن النور.

    من قيود الجهل نحو فضاء الحقيقة

    في قلب سينما أفلاطون يطل البطل بوصفه الكائن الأكثر هشاشة والأكثر قوة في الآن ذاته، فهو المرآة التي تعكس انقسام النفس بين الظلال والنور، بين الكهف والعالم المثالي. ويحمل كل بطل في هذه السينما عبء الرحلة الوجودية التي تتجاوز فرديته نحو سؤال الكل: ما الحقيقة؟ وما حدود الإدراك؟ وما معنى أن يتحرر المرء من قيود الجهل نحو فضاء الحقيقة؟ وبهذا المعنى يصبح البطل ليس شخصية روائية فحسب، وإنما تجسيدًا لفلسفة أفلاطون في البحث عن المثال والجوهر.

    وتتعدد إشكاليات البطل بين رغبة التحرر من أسر الأوهام والخوف من مواجهة النور الساطع للحقيقة، تمامًا كما في أسطورة الكهف حيث يتردد الإنسان في مغادرة الظلال. هذا التردد يعكس صراعًا نفسيًا داخليًا، حيث يدرك البطل أن العالم الذي ألفه زائف، لكنه يوفر له دفء الاستقرار، بينما يظل العالم الجديد مجهولًا لكنه يمنحه إمكانية اكتشاف ذاته. وفي فيلم The Matrix على سبيل المثال، يواجه البطل “نيو” تلك الإشكالية حين يطرح عليه مورفيوس السؤال الوجودي: “هل تريد أن تعرف ما هي المصفوفة؟”. وهنا يتحول البطل إلى كائن ممزق بين أمان الوهم وحقيقة الألم.

    وتنفتح تمثلات البطل في سينما أفلاطون على بعد اجتماعي يتجاوز الفرد، إذ أن خروجه من الكهف لا يعني تحرره وحده، بقدر ما يضعه أمام مسؤولية العودة إلى الآخرين لإنقاذهم من أسر الظلال. وهذا الدور يجعل البطل في مواجهة السلطة والأنظمة التي تسعى إلى تكريس الوهم باعتباره حقيقة. وأفلام مثل The Truman Show تقدم نموذجًا لهذا البطل، حيث يعيش ترومان في عالم مصطنع، ومع ذلك فإن وعيه المتنامي يدفعه إلى خوض مغامرة التحرر رغم مقاومة القوى التي صنعت سجنه البصري والوجودي.

    ويتجلى البعد الرمزي للبطل في هذه السينما في كونه علامة على الإنسان الباحث عن الحقيقة. فكل خطوة في رحلته تحمل قيمة رمزية، فالعين التي تتفتح على الضوء تمثل الإدراك، والجدار الذي يُكسر يرمز إلى تجاوز حدود الفكر الموروث، والرحلة نفسها تصبح استعارة عن فلسفة التعلم التي تقوم على الجدل والبحث المستمر. ويمكن قراءة شخصية كوبر في فيلم Interstellar / “بين النجوم” (2014) ضمن هذا الإطار، إذ يسافر عبر المجرات بحثًا عن خلاص الإنسانية، محمولًا على وعي يتجاوز حدود الحواس ليصل إلى معرفة كونية متعالية.

    سينما بين النور والظل وصراع الهوية

    وترتبط الجماليات البصرية في سينما أفلاطون دائمًا بفكرة النور والظل، حيث تتحول الإضاءة والتصوير إلى لغة فلسفية تعكس انقسام الوجود. والمشهد الذي يخرج فيه البطل من العتمة إلى الفضاء المنير يمثل لحظة كشف بصري لا تنفصل عن الكشف الفكري. واستلهم عدد من المخرجين فلسفة أفلاطون مثل الأخوين واتشوسكي أو بيتر وير، والذين اعتمدوا هذه الجمالية القائمة على التباين بين العتمة والنور، وبين الزيف والحقيقة، ليجعلوا من الصورة أداة فلسفية وليست مجرد عنصر جمالي.

    وتكشف الأبعاد النفسية في شخصية البطل عن صراع الهوية والوعي بالذات. ويواجه البطل ذاته قبل أن يواجه العالم، يتأمل ضعفه ويمتحن شجاعته، ويكتشف أن التحرر من الوهم يقتضي شجاعة وجودية. أفلام مثل Inception / استهلال / بداية (حسب الترجمة)، توضح كيف يغدو الحلم مرآة للوعي، وكيف يتحول البطل إلى كائن يسائل ذاته باستمرار، متأرجحًا بين الحقيقة والوهم.

    ويظهر في البعد الاجتماعي البطل بوصفه ناقدًا للسلطة ومؤسساتها، حيث يقف في مواجهة البنى التي تفرض الوهم على الجماعة. وهنا تصبح الرحلة الفردية ثورة جماعية، ويغدو البطل حامل مشروع تحرري يتقاطع مع السياسة والثقافة. وفي هذا السياق يمكن استدعاء اقتباس أفلاطوني خالد: “المحك الحقيقي للمعرفة ليس في امتلاكها، بل في القدرة على إيصالها”. وهذا القول يكثف دور البطل الذي لا يكتفي بتحرره الذاتي بقدر ما يسعى إلى تحرير الآخرين.

    وهكذا يتضح أن البطل في سينما أفلاطون ليس مجرد كائن درامي، فهو حامل أطروحة فلسفية وجمالية، كائن يربط بين الأسطورة والواقع، وبين الحلم والوعي، وبين الفن والفكر. ويشكل حضوره مرآة كبرى للإنسان الباحث عن ذاته وعن حقيقة العالم، ويجعل من السينما نفسها كهفًا يُعرض فيه الصراع الأزلي بين الظل والنور، وبين الجهل والمعرفة.

    تظل سينما أفلاطون وأفكارها الفلسفية وخلفياتها علامة مضيئة في تاريخ الفكر البصري، حيث يتحول البطل إلى رسول للحقيقة وحامل قلق الوجود، ويصبح الكهف استعارة كبرى للواقع المزيّف الذي يطوق الإنسان. ومن خلال الرحلة الفردية ينفتح الأفق الجماعي، وتتحول الصورة إلى أداة للتحرر والفكر، وتستحيل المغامرة الجمالية إلى مغامرة وجودية تلامس جوهر الإنسان. وتظل الأسئلة الأفلاطونية مفتوحة تتجدد في كل عمل سينمائي يستلهمها، كما قال نيو في The Matrix: “أريد أن أعرف الحقيقة كلها”. تلك كانت الرغبة الأبدية في المعرفة، وهي ما يجعل البطل خالداً والسينما ساحة للفكر وهي تحتفي بالسؤال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤولة ألمانية تشيد بإمكانات المغرب السينمائية

    أكدت مديرة السوق الأوروبية للفيلم، تانيا مايسنر، أن المغرب أضحى مركزا استراتيجيا للإنتاجات السينمائية الدولية، بفضل الجمع بين بنيات تحتية مهنية متطورة، وآليات تحفيز فعالة، وقدرة فريدة على توفير تنوع كبير من مواقع التصوير الطبيعية داخل بلد واحد.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل الانطلاقة الرسمية لمشاركة المغرب، ضيف شرف دورة 2026 من السوق الأوروبية للأفلام، المنظمة في إطار مهرجان برلين السينمائي الدولي، ذكرت مايسنر بأن المملكة تشكل “منذ زمن وجهة رئيسية للتصوير السينمائي الدولي”، مشيرة إلى أنها “تستفيد اليوم من مستوى جديد من الحضور والإشعاع العالمي”.

    وعن اختيار المغرب ضيف شرف لهذه الدورة، أوضحت أن المملكة، باعتبارها “جسرا ديناميا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا”، فرضت نفسها بشكل طبيعي، بفضل “قدرتها الصناعية وانفتاحها على التعاون الدولي، ما يجعلها شريكا ملائما بشكل خاص لتسليط الضوء عليه هذه السنة”.

    كما أبرزت المسؤولة آليات تحفيز الإنتاج، التي وصفتها بـ”الجذابة بالنسبة للمشاريع الدولية”، موضحة أنه خلال سنة 2025، تم تصوير أكثر من 60 إنتاجا سينمائيا كبيرا كليا أو جزئيا بالمغرب، من بينها أعمال عالمية شهيرة على غرار” Mission Impossible” و”Gladiator” و”Game of Thrones” و”Prison Break”.

    من جهة أخرى، سلطت مديرة السوق الأوروبية للفيلم الضوء على جودة الاستوديوهات المغربية، وكفاءة الفرق الإبداعية والتقنية، إلى جانب آليات التحفيز الضريبي المقدمة للمنتجين الدوليين، والتي تشكل رافعة مهمة لتعزيز الإنتاجات ا المشتركة.

    كما شددت على “التنوع الاستثنائي للمواقع الطبيعية” بالمملكة، الذي يتيح التصوير في بيئات مختلفة، من الجبال المكسوة بالثلوج إلى الصحراء مرورا بالسواحل، أحيانا في اليوم نفسه، معتبرة أن ذلك يشكل “ميزة تنافسية فريدة”.

    واعتبرت مايسنر أن الإقبال المتزايد للمنتجين على المغرب يعود إلى ظروف إنتاج مواتية ومستوى عال من الجودة على الشاشة، مؤكدة أن السوق الأوروبية للفيلم تسعى إلى المساهمة في تعزيز مزيد من الحضور الدولي للمملكة كوجهة متميزة للتصوير السينمائي.

    وتسلط مشاركة المغرب في السوق الأوروبية للفيلم (12–18 فبراير) الضوء على آليات الإنتاج المشترك والتمويل المعتمدة من قبل المركز السينمائي المغربي، إلى جانب إبراز خبرة المملكة في مجال التصوير السينمائي الدولي، في وقت رسخ فيه المغرب مكانته كوجهة مفضلة للإنتاجات الأجنبية.

    ويتألف الوفد المغربي من منتجين مخضرمين وجيل جديد من المهنيين، سيقدمون أعمالا روائية ووثائقية ومسلسلات، إضافة إلى مشاريع قيد التطوير، من بينها أعمال في مرحلة ما بعد الإنتاج، بهدف تعزيز الإنتاجات المشتركة والشراكات الدولية.

    وعلى هامش هذه التظاهرة، ستُنظم لقاءات مهنية وموائد مستديرة تجمع فاعلين مغاربة وألمان في أفق إرساء تعاون مستقبلي.

    من جهة أخرى، تم اختيار فيلم “السراب” (1979) للمخرج أحمد بوعناني ضمن قسم “برلين كلاسيك”، المخصص للأعمال السينمائية التراثية المعروضة في نسخ مرممة، حيث سيُعرض لأول مرة عالميا في نسخته المرممة حديثا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية

    أكدت مديرة السوق الأوروبية للفيلم، تانيا مايسنر، أن المغرب أضحى مركزا استراتيجيا للإنتاجات السينمائية الدولية، بفضل الجمع بين بنيات تحتية مهنية متطورة، وآليات تحفيز فعالة، وقدرة فريدة على توفير تنوع كبير من مواقع التصوير الطبيعية داخل بلد واحد.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل الانطلاقة الرسمية لمشاركة المغرب، ضيف شرف دورة 2026 من السوق الأوروبية للأفلام، المنظمة في إطار مهرجان برلين السينمائي الدولي، ذكرت مايسنر بأن المملكة تشكل “منذ زمن وجهة رئيسية للتصوير السينمائي الدولي”، مشيرة إلى أنها “تستفيد اليوم من مستوى جديد من الحضور والإشعاع العالمي”.

    وعن اختيار المغرب ضيف شرف لهذه الدورة، أوضحت أن المملكة، باعتبارها “جسرا ديناميا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا”، فرضت نفسها بشكل طبيعي، بفضل “قدرتها الصناعية وانفتاحها على التعاون الدولي، ما يجعلها شريكا ملائما بشكل خاص لتسليط الضوء عليه هذه السنة”.

    كما أبرزت المسؤولة آليات تحفيز الإنتاج، التي وصفتها بـ”الجذابة بالنسبة للمشاريع الدولية”، موضحة أنه خلال سنة 2025، تم تصوير أكثر من 60 إنتاجا سينمائيا كبيرا كليا أو جزئيا بالمغرب، من بينها أعمال عالمية شهيرة على غرار” Mission Impossible” و”Gladiator” و”Game of Thrones” و”Prison Break”.

    من جهة أخرى، سلطت مديرة السوق الأوروبية للفيلم الضوء على جودة الاستوديوهات المغربية، وكفاءة الفرق الإبداعية والتقنية، إلى جانب آليات التحفيز الضريبي المقدمة للمنتجين الدوليين، والتي تشكل رافعة مهمة لتعزيز الإنتاجات ا المشتركة.

    كما شددت على “التنوع الاستثنائي للمواقع الطبيعية” بالمملكة، الذي يتيح التصوير في بيئات مختلفة، من الجبال المكسوة بالثلوج إلى الصحراء مرورا بالسواحل، أحيانا في اليوم نفسه، معتبرة أن ذلك يشكل “ميزة تنافسية فريدة”.

    واعتبرت مايسنر أن الإقبال المتزايد للمنتجين على المغرب يعود إلى ظروف إنتاج مواتية ومستوى عال من الجودة على الشاشة، مؤكدة أن السوق الأوروبية للفيلم تسعى إلى المساهمة في تعزيز مزيد من الحضور الدولي للمملكة كوجهة متميزة للتصوير السينمائي.

    وتسلط مشاركة المغرب في السوق الأوروبية للفيلم (12–18 فبراير) الضوء على آليات الإنتاج المشترك والتمويل المعتمدة من قبل المركز السينمائي المغربي، إلى جانب إبراز خبرة المملكة في مجال التصوير السينمائي الدولي، في وقت رسخ فيه المغرب مكانته كوجهة مفضلة للإنتاجات الأجنبية.

    ويتألف الوفد المغربي من منتجين مخضرمين وجيل جديد من المهنيين، سيقدمون أعمالا روائية ووثائقية ومسلسلات، إضافة إلى مشاريع قيد التطوير، من بينها أعمال في مرحلة ما بعد الإنتاج، بهدف تعزيز الإنتاجات المشتركة والشراكات الدولية.

    وعلى هامش هذه التظاهرة، ست نظم لقاءات مهنية وموائد مستديرة تجمع فاعلين مغاربة وألمان في أفق إرساء تعاون مستقبلي.

    من جهة أخرى، تم اختيار فيلم “السراب” (1979) للمخرج أحمد بوعناني ضمن قسم “برلين كلاسيك”، المخصص للأعمال السينمائية التراثية المعروضة في نسخ مرممة، حيث سي عرض لأول مرة عالميا في نسخته المرممة حديثا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصوير مشاهد من الفيلم الأمريكي “الأرض الموعودة” بواحة دادس نواحي تنغير

    جمال زروال

    تحتضن منطقة تماسينت التابعة إداريا لجماعة أيت يول بإقليم تنغير، تصوير مشاهد من الفيلم الأمريكي “The Promised Land” أو “الأرض الموعودة” في جزءه الثاني، وهو ما يؤكد المكانة التي أصبح يحتلها المغرب كوجهة مفضلة لإنتاجات هوليوود وشركات الإنتاج العالمية.

    وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”، أن المنطقة المذكورة ستشهد على مدى ثلاثة أيام، تصوير بعض المشاهد من الحلقات السبع الأولى للفيلم، وسط تنسيق محكم بين الطاقم الأجنبي والسلطات الإقليمية والمحلية، التي قدمت كل أشكال الدعم اللوجستي لتسهيل عملية التصوير وإنجاح التجربة.

    وستقوم الشركة الأمريكية MILK & HONEY STUDIOS, LLC، بتصوير مشاهد ٱخرى بمراكش وحربيل وسيفر وتامنصورت والصويرة وأرفود وورزازات وآيت بن حدّو والريصاني، على أن يجرى التصوير خلال الفترة الممتدة من 1 سبتمبر إلى الـ31 ديسمبر 2025.

    الفيلم الأصلي The Promised Land الذي أنتج سنة 2012 من إخراج الأمريكي غاس فان سانت وبطولة النجم مات دايمون وجون كرازينسكي، تناول قضية اجتماعية وبيئية في الولايات المتحدة، حيث يصل موظف في شركة طاقة إلى بلدة ريفية لإقناع سكانها ببيع حقوق التنقيب عن الغاز الصخري.

    وبينما يسعى لتحقيق مكاسب اقتصادية، يجد هذا الموظف نفسه في مواجهة أسئلة أخلاقية وإنسانية تتعلق بحماية البيئة ومصير المجتمعات الصغيرة.

    ويرتقب أن يكمل الجزء الثاني الذي تم تصوير مشاهده بالمغرب مسار القصة من منظور جديد، يمزج بين الصراع الإنساني والبحث عن “الأرض الموعودة ” بمعناها الوجودي، مع توظيف مناظر طبيعية مغربية تجسد رمزية الصحراء والواحات كمكان للتأمل والتحول.

    وعبرت فعاليات محلية عن تقديرها لاختيار مناطق الجنوب الشرقي المغربي لتصوير العمل، معتبرة أن هذه الخطوة “تترجم الثقة التي تحظى بها مواقع التصوير المغربية لدى كبار المخرجين العالميين”، كما تعكس “دور المشاريع الثقافية والسينمائية، وأثرها الإقتصادي والسياحي المباشر في التنمية المحلية”.

    وأكدت المصادر ذاتها، أن هذا النوع من الإنتاجات يساهم في ترويج واحة دادس الكبرى سياحيا، ويخلق حركية اقتصادية محلية تشمل الإيواء والنقل والخدمات المساندة، فضلا عن إشراك عدد من الشباب والتقنيين المغاربة في الطاقم الفني.

    وترى الفعاليات المحلية عينها، أن احتضان إقليم تنغير لتصوير “الأرض الموعودة 2” يعزز موقعه على خريطة السينما الدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات الثقافية والسياحية في المنطقة.

    يشار إلى أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة من أبرز الوجهات العالمية لتصوير الإنتاجات الأجنبية، بفضل تنوع تضاريسه واستقراره الأمني وتطور البنية التحتية للإنتاج السمعي البصري، إذ شهدت مناطق مثل ورزازات ومراكش وتنغير تصوير أعمال شهيرة مثل Gladiator وGame of Thrones وMission Impossible.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قوة ناعمة .. كيف حولت السينما الأمريكية تاريخ العالم إلى ملكية خاصة؟

    عبدالله الساورة‎

    منذ نشأتها قدّمت السينما الأمريكية نفسها بوصفها النافذة الكبرى على العالم، ولم تكتفِ بتوثيق الواقع، بل صنعته، وصنعت أبطاله وأشراره، وحدوده وحدوده الممزقة، ومظالِمه ومُخَلّصيه، وأحزانه وشعائره. وظهرت هوليود كصوتٍ ينطق بالحقيقة، أو كما أرادت أن يُرى، لكنها سرعان ما تجاوزت الفنون لتصبح منظومة خطاب شامل، يجمع بين السياسة والاقتصاد والعسكرة والثقافة والفكر والتقنية والجماليات، وحتى الميتافيزيقا، وأعادت قراءة العالم من منظورها، طارحة مجموعة من الأسئلة: من يملك الحق في رواية التاريخ؟ ومن يتحكم في الذاكرة الجمعية لكوكبٍ بأكمله؟ وهل يستطيع شعب واحد أن يعيد تشكيل الماضي كما يشاء، ويختار ما يرويه وما يُسقطه، وما يُضخّمه وما يُخفيه، ليصوغ بذلك وعي أجيال لا تنتمي إليه؟ وإن كانت الكاميرا سلاحًا، فهل صارت هوليود جيشًا؟.

    السينما الأمريكية.. بنية خطاب إمبراطوري

    ما هي هوليود؟ إنها أكثر من صناعة ترفيه، إنها مؤسسة خطاب، إنها ترسانة بروباغندا. من رحم الرأسمالية المتوحشة ولدت هذه القوة الناعمة، ولم يكن تأسيسها حدثًا بريئًا أو محايدًا، فقد جرى دعمها، في لحظات مفصلية، من قبل مؤسسات الدولة، البنتاغون، وكالة الاستخبارات، البيت الأبيض، وتم توظيفها كأداة ترويج لقيم أمريكية يتم تصديرها خارج الحدود، وتُقدّم على أنها كونية، بل واجبة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وهي لم تكتفِ بصناعة الحلم الأمريكي، بل أعادت إنتاج أحلام البشرية والتاريخ العالمي كافة وفق رؤيتها. وكانت القصة الكبرى دائمًا هي نفسها: أمريكا تنقذ العالم؛ من الغزاة، من النازيين، من الشيوعيين، من الإرهابين، من الكوارث الطبيعية، من الفقر، من الجهل، ومن نفسها. ووسط هذا كله تُختزل شعوب الأرض إلى خلفية رمادية يتحرك أمامها البطل الأبيض، الوسيم، المنكسر قليلًا، لكن المنتصر في النهاية. ونجد في قول توم هانكس في فيلم Saving Private Ryan “إنقاذ الجندي رايان” (1998) للمخرج ستيفن سبيلبرغ: “آمل أن يكون هذا الرجل يستحق ذلك، عليه أن يعود إلى المنزل، ويكتشف علاجًا لمرض ما، أو يخترع مصباحًا يدوم لفترة أطول”. لكن هذا “الرايان” هو نفسه رمز لفردية أميركية تُعلّمنا أن حياة جندي واحد تستحق أن يموت من أجله جيش، لأن هذا الجندي هو مستقبل الأمة، أو كما توهم الأمة نفسها.

    البنية البصرية.. احتكار الذاكرة بالضوء

    لا تحكي هوليود فقط، فهي تصوّر. ولا تكتفي الكاميرا بنقل الحدث، بل تصيغه ضمن منظومة رؤية شاملة. الزوايا، الألوان، الموسيقى، المؤثرات البصرية، كلها أدوات تُستخدم من أجل إنتاج معنى واحد يُدفع للمُشاهد دون أن يشعر. ولا يظهر مشهد سقوط برلين إلا عبر أعين الجندي الأمريكي، والنصر في نورماندي يُنسب لمن نزل من السفن لا لمن قاوم قبلهم، والهولوكوست يُذكر، بينما المجازر في فيتنام أو العراق تُحوّل إلى دراما عن الجنود العائدين بعقد نفسية، لا عن الضحايا الممزقة أجسادهم. وفي فيلم American Sniper، “القناص الأمريكي”، (2014)، للمخرج كلينت إيستوود، يردد البطل كريس كايل: “أنا مستعد للقاء خالقي والإجابة عن كل طلقة أطلقتها”، لكن لا أحد يسأل: من يجيب عن أولئك الذين لم يُمنحوا فرصة الإجابة، والذين كانوا مجرد أهداف في منظار القناص الأمريكي؟.

    الايديولوجيا المتخفية في الدراما وسرديات الاستحواذ.. تحويل العالم إلى ديكور

    تطرح السينما الأمريكية نفسها كوسيط محايد، لكنها محمّلة بشحنات أيديولوجية كثيفة من الرأسمالية، الفردية، النزعة الإنسانية المتعالية، تفوق العرق الأبيض، الهوس بالبطولة، تقديس المؤسسة العسكرية، كلها قيم تُمرّر تحت عباءة القصة الجذابة. ونجد في فيلم Gladiator “المصارع” (2000)، للمخرج ريدلي سكوت، نوعا من التبرير حيث يقول ماكسيموس: “ما نفعله في حياتنا يتردد صداه في الأبدية”. لكن هوليود لم تكن تريد للصرخة أن تصدر من بطل إفريقي أو شرقي، بل دائمًا من ذلك الرجل الذي يشبه قيصرًا جديدًا، قادمًا من أمريكا لا من روما. ويعاد اختراع التاريخ ليكون مرآة تُرى فيها الذات الأمريكية، وتُنسى فيها وجوه الآخرين وتاريخهم.

    وكم مرة شاهدنا الفراعنة في صورة مشوّهة؟ وكم مرة تحوّلت الحضارة الصينية إلى خلفية لأكشن صاخب؟ وكيف يظهر العرب؟ غالبًا إما إرهابيين أو أثرياء أغبياء أو غارقين في الصحراء والجهل. وتُختزل إفريقيا إلى مرضى، جياع، أو شعوب بحاجة إلى من “ينقذها”. وتُستدعى أوربا حين يُراد الإعلاء من شأن الحليف الغربي، أما أمريكا اللاتينية فدائمًا هي موقع للجريمة والمخدرات والعنف…

    ونرى شخصية روبن ويليامز في فيلم Dead Poets Society “حلقة الشعراء المفقودين” (1989)، للمخرج بيتر وير، وهو يصعد فوق الطاولة ويردد: “بغض النظر عمّا يقوله لك الآخرون فإن الكلمات والأفكار قادرة على تغيير العالم”. لكن هوليود لا تترك فرصة للكلمات الأخرى، ولا للأفكار التي لا تنبع من قلب مؤسستها، فهي تخلق الواقع وتمنح الشرعية لمن يحكي القصة، أما من لا يملك الكاميرا فيُحذف من الرواية.

    من ينتج المعنى؟ ومن يملك المستقبل؟ .. صناعة الجماليات بوصفها أداة استعمارية

    صنعت السينما الأمريكية من التاريخ مادة خاما تُعالجها وفق حاجاتها النفسية والسياسية، ففي أفلامها عن الحرب العالمية الثانية تُقدّم أمريكا كمنقذ وحيد، وتُغيب دور شعوب كاملة. وحتى فيلم مثل Schindler’s List “لائحة شندلر”، (1993) للمخرج ستيفن سبيلبرغ، لا ينجو من ثقل التأويل الأمريكي، إذ يُقدم البطل كمخلّص فردي، لا كجزء من حراك جماعي أو مقاومة عضوية.

    ويُصوّر المخرج بن أفليك في فيلم Argo”أرغو” (2012) إنقاذ الرهائن من إيران كإنجاز مخابراتي أمريكي خالص، بينما يُهمّش تمامًا دور الكنديين، وتُشوّه صورة إيران بكاملها. ولا تعكس الأفلام الواقع، فهي تعيد إنتاجه ضمن قالب يخدم السردية المركزية: أمريكا محور العالم، مركز الخير، المُتضرر دائمًا، والبطل أبدًا.

    وتحمل صناعة الجمال في هوليود وظيفة أساسية. وتُؤلف الموسيقى التصويرية كي تحرّك مشاعر بعينها، وتُختار الألوان كي تمنح انطباعًا دون وعي؛ حتى الإضاءة تُصمم لترسّخ معاني محددة. ويظل العدو دائمًا في الظل، البطل في النور. وتظهر الصحراء العربية داكنة، خانقة، بينما شوارع نيويورك مغمورة بالضوء، حتى في أكثر لحظات الخراب.

    ولا يُستخدم المكان كمجرد موقع تصوير، بل كرمز. ويتحول العالم بأسره إلى خشبة مسرح يؤدي عليها الأمريكي روايته الخاصة، بينما الآخر يُسحب إلى الخلف، يُطمس، أو يُعاد تشكيله.

    البطولة المصنوعة.. كيف تنتج هوليود رموزها

    من خلال مشاهداتي ومتابعتي المتواصلة لسنوات طويلة أتتبع فيها تطور السينما الأمريكية وتحولاتها وتقلباتها من الأبيض والأسود حتى التقنية الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومن الخطاب الكلاسيكي إلى التفكيك ما بعد الحداثي وما بعد الحقيقة، أجدني دائمًا أعود إلى سؤال مركزي من هو البطل في هوليود؟ ولماذا يبدو أكبر من الحياة في كل مرة يظهر فيها على الشاشة؟.

    ولا يتبع تشكيل البطل في السينما الأمريكية الصدفة ولا يأتي نتيجة توجيه فني معزول، بل ينبع من منظومة سردية كبرى تتشابك فيها الأيديولوجيا والسياسة والاقتصاد؛ وتتحول إلى سرديات كونية تسعى إلى ترسيخ رؤية الولايات المتحدة الأمريكية عن ذاتها وعن الآخر وعن العالم كمسرح دائم للحسم والصراع والخلاص.

    ويمتلك البطل الهوليودي جسدًا صلبًا لكنه غالبًا محطَّم داخليًا يحمل ماضيا معذبًا، لكنه لا يتوقف أمامه طويلًا، ينظر دائمًا نحو الأفق يهرب من الحب لكنه ينقذ العالم؛ ولا يسعى إلى البطولة لكنها تفرض نفسها عليه، لا يتكلم كثيرًا لكنه دائمًا محور الحدث، وإن تكلم جاء صوته عميقًا مشبعًا بالحكمة أو بالثأر أو بالإيمان بشيء ما أكبر من الجميع.

    ويظهر جون رامبو كوحش كاسر في فيلم First Blood “الدم الأول” (1982) للمخرج تيد كوتشيف، حيث يعبر عن هذه القوة التي يملكها بقوله: “كنت أستطيع قتلهم جميعًا، كنت أستطيع قتلك في المدينة، أنت القانون، لكن هنا أنا هو القانون”. وتكشف هذه العبارة ليس فقط تمرد الجندي العائد من الحرب، وإنما إعادة تموضع السلطة في يد الفرد الخارج عن النظام الذي يصبح من خلال آلامه رمزًا لمظلومية الدولة وبطلاً في آن واحد.

    فقد خلق البطل بوصفه مُخلّصًا دائمًا للمجتمع. ويُظهر البعد الرمزي لهذه السينما البطل الأمريكي لا يخوض معاركه دفاعًا عن الذات فقط بل عن قيم يُراد تعميمها: الحرية والديمقراطية والنظام العائلي والعدالة الفردية وحتى السوق المفتوح، إذ كثيرًا ما يظهر وكأنه ضامنٌ للنظام العالمي ذاته.

    ورغم ما يبدو من انفصال بين أفلام الحرب وأفلام الأبطال الخارقين وأفلام الأكشن والدراما إلا أن ما يوحدها هو هذا البطل الذي يتحرك داخل البنية النفسية نفسها. وهذه البنية ترى العالم تهديدًا دائمًا للفرد وتمنحه مهمة استثنائية لحمايته ثم تكافئه بنوع من الاعتراف الرمزي أو الخسارة النبيلة.

    وفي فيلم The Dark Knight “الفارس الأسود”، (2008) للمخرج كريستوفر نولان، يقول بروس واين في حوار عميق مع ألفريد: “أحيانًا الحقيقة لا تكفي، أحيانًا يستحق الناس أكثر، أحيانًا يستحق الناس أن يُكافأ إيمانهم”. ولا يبحث البطل هنا عن انتصار شخصي بل يتحمل عبء الخديعة النبيلة من أجل بقاء النظام الأخلاقي. وهنا تتجلى الأبعاد الفلسفية العميقة التي تُغلّف الشخصية من الخارج بالظلمة لكنها تمنحها نورًا داخليًا يُرى فقط عند الذروة.

    جسد للبيع.. البطل الأمريكي كسلعة ثقافية بين السوق والرمز

    تشكيل البطل في السينما الأمريكية لا ينفصل عن السياق الاقتصادي الذي يحتضنه، فهوليود جزء من منظومة رأسمالية لا تنتج الأفلام فقط، بل تنتج رموزًا تُستهلك ثقافيًا وتُباع وتُسوق وتُحول إلى ماركات تجارية، حيث يلبس البطل الحذاء المناسب والسلاح المناسب والسيارة المناسبة، وتتحول سماته إلى علامات تجارية تدور داخل السوق العالمية ويعاد استنساخها في كل القارات.

    كما يتجلى البعد النفسي لشخصية البطل في الأزمات الداخلية التي يحملها معه دائمًا: جراح طفولة، اغتيال أحبة، شعور بالذنب، أو مأساة شخصية، أو فقدان المعنى، أو مشاعر غارقة في التقصير، وكلها تُستخدم لإضفاء إنسانية مخففة تخفف من سلطوية الشخصية وتحولها إلى كائن يتألم مثلك لكنه يتصرف عكسك، أي هو امتداد رغبتك المكبوتة في التصرف والانتصار والبقاء.

    ويُلاحظ أيضًا كيف تُمنح البطولة دائمًا لمعانا تُظهر أمريكا بصورة الوطن الأخلاقي الذي يحمي العالم من الخراب ويعاقب الخارجين عن القانون الدولي، أو يبرر العنف بوصفه ضرورة عليا حتى في أكثر المواقف إخلالًا بالشرعية مثلما فعل البطل في Man on Fire “رجل مشتعل”، (2004) للمخرج توني سكوت، حين قال دينزل واشنطن مجسدا شخصية كريسي: “الغفران بينَهم وبين الله، مهمتي فقط أن أُرتب اللقاء”. وينزاح القانون هنا لصالح الانتقام تحت غطاء أخلاقي يمنح للبطل تفوقًا أخلاقيًا مطلقًا.

    وتنحاز هذه السينما الأمريكية اجتماعيًا إلى رؤية الطبقة الوسطى وهي تحاول دائمًا تمثيل البطل بوصفه فردًا عاديًا من خلفية متوسطة أو فقيرة، يصعد بفعل الإرادة والمحنة والخطر والعمل المستمر ليتحول إلى صوت الأغلبية الصامتة. ويحمل البطل هنا تطلعات الناس البسطاء وتطلعات الطبقة المتوسطة ومخاوفها، ويحارب من أجل أطفالهم وعائلاتهم كما في فيلم Independence Day “يوم الاستقلال” (1996) للمخرج رولاند إيميريش، حيث يتحول رئيس الدولة نفسه إلى مقاتل مرددا قولته الشهيرة: “أنا طيار مقاتل، مكاني في السماء”. وتصبح القيادة هنا فعل مشاركة لا موقع سلطة مجردة، وتتحول السياسة إلى تجسيد ميداني للبطولة الرمزية.

    وأظهر التحول الكبير في تمثيل البطولة خلال العقود الأخيرة تعقيدًا أكبر مع تصاعد الحروب الحديثة وتفكك الحدود الأخلاقية وتزايد التوتر بين الداخل والخارج. وقد أصبحت البطولة مرتبطة بالتضحية دون مكافأة كما فيThe Hurt Locker “مستودع الألم” (2008) للمخرج كاثرين بيغلو، حيث تنفصل الشخصية عن المجتمع تمامًا وتجد معنى حياتها في الخطر نفسه.

    ويقول الجندي: “تحب اللعب بتلك الأشياء، تحبها أكثر من زوجتك”. وتعكس هذه العبارة انزياح المعنى من الأسرة إلى الحرب ومن العلاقة الإنسانية إلى العلاقة مع الموت المتكرر.

    وتُكرّس السينما الأمريكية ببعدها الثقافي البطل بوصفه حاملًا للهوية الوطنية والرمزية الجماعية، وامتدادًا تاريخيًا لأساطير الغرب الأمريكي والكشافة الأوائل وتضاريس الحدود المفتوحة وهي تمثل عمقًا ايديولوجيًا يسكن أغلب السرديات، حيث البطل يُعيد دائمًا تأسيس الأمة من خلال فعله الفردي ويُعيد تعريف الانتماء الأمريكي كل مرة على طريقته.

    ويتحول البطل سياسيًا إلى امتداد مباشر للسياسات الخارجية الأمريكية، مجسدا التدخل في الشرق الأوسط وفي إفريقيا وفي أمريكا الجنوبية وغيرها… دون سياقات معقدة، بل عبر حبكات تبسيطية تجعل من كل الآخر تهديدًا ومن الذات ضرورة للحسم والبقاء.

    وتحمل شخصية البطل كذلك بُعدًا رمزيًا يُضفي على السينما الأمريكية طابعًا دينيًا أحيانًا يتلبّس فيه البطل دور المخلّص المتألم الذي يحمل خطايا العالم ويصلب في معركة ما، ثم يعود للحياة متحولًا إلى رمز كما في The Matrix Revolutions “الثورات المصفوفة” (2003) من إخراج الأخوين واتشوسكي، حين يختار البطل نيو الموت لينقذ البشرية فيقول: “كل شيء له بداية، له نهاية”. ويُعيد البطل هنا تفعيل الأسطورة الميتافيزيقية في إطار سيبراني ورقمي معاصر.

    من خلال هذه الرحلة الطويلة التي خضتها ناقدًا ومتابعًا وباحثًا مازلت أرى في السينما الأمريكية مرآةً مشروخة لوعيها عن ذاتها، مرآة لا تعكس الحقيقة بقدر ما تبتكرها بطريقتها وتُعيد صياغتها وتُصدّرها لمن يشاهد البطل الأمريكي؛ هو أمريكا كما تتخيل نفسها وكما تريد للعالم أن يراها في شخصية رجل وحيد، غالبًا أبيض، غالبًا مكسور داخليًا، غالبًا منتصر خارجيًا، يحل مشاكل العالم دون أن يسأل أحد رأيه.

    ويُقدَّم البطل دائمًا بوصفه الصوت النهائي للحقيقة والتاريخ والديناميات الاجتماعية والنفسية التي تتحرك فيه دون عشوائية، وإنما على قدر محسوب بكل دقة لضمان أكبر قدر من التأثير والتعميم والتكرار.

    والسؤال: لمن نترك التاريخ؟ هل نملك حق الاعتراض؟ وهل تستطيع الشعوب أن تسترد رواياتها؟.

    هل الكاميرا أداة تحرر أم قيدٌ جديد؟ وماذا يحدث عندما تتحول الذاكرة الجمعية للبشرية إلى سيناريو مكتوب في استوديو في لوس أنجلوس؟ ومن يكتب التاريخ في زمن الصورة؟ ومن يصدّقه؟.

    وهل نملك ترف الصمت بينما العالم يُعاد تأثيثه وفق معايير لا تشبهنا؟.

    في فيلم “المصفوفة”The Matrix (1999) من إخراج الأخوين واتشوسكي، يقول مورفيوس: “المصفوفة موجودة في كل مكان، إنها تحيط بنا من كل جانب حتى الآن، في هذه الغرفة ذاتها”، وهو تعبير عن الفكرة الجوهرية للسينما الأمريكية، أن العالم الذي نظنه حقيقيا قد يكون مجرد وهم محكم، تم تصميمه بعناية لتهدئة وعينا، فيما الحقيقية مغيبة خلف ستار من الصور والرموز والأسرار والألاعيب والخدع المحكمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يواصل جذب عمالقة السينما العالمية.. إيرادات الإنتاجات الأجنبية تسجل قفزة نوعية

    زينب شكري

    يواصل المغرب ترسيخ مكانته كوجهة مفضلة لعمالقة الإنتاج السينمائي العالمي، بفضل ما يزخر به من تنوع طبيعي فريد يجمع بين الجبال والصحراء والشواطئ والمآثر التاريخية، إلى جانب توفره على بنية تحتية حديثة وموارد بشرية مؤهلة في مجال الصناعة السينمائية.

    وحسب إحصائيات للمركز السينمائي المغربي، اطلعت عليها جريدة “العمق”، فإن عائدات تصوير الإنتاجات السينمائية الأجنبية بالمملكة سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2024، حيث بلغت ملياراً و198 مليون و863 ألف درهم، مقابل مليار و109 ملايين و800 ألف درهم سنة 2023، أي بزيادة تُقدّر بنحو 89 مليونا و63 ألف درهم.

    واستقطبت المملكة عددا من الإنتاجات الأجنبية الكبرى، حيث تصدرت السلسلة التلفزية الإنجليزية “Atomic” قائمة الأعمال الأعلى استثمارا في المغرب بميزانية بلغت 180 مليون و921 ألف درهم. وجاء الفيلم الألماني “Convoy” في المرتبة الثانية بـ 150 مليون و158 ألف درهم، يليه فيلم “The New Eve” من ألمانيا أيضا بـ 140 مليون درهم.

    وفي المرتبة الرابعة حل الفيلم الإنجليزي “Lords Of War” بـ 100 مليون درهم، متبوعاً بالفيلم الفرنسي “13 Jours 13 Nuits” بـ83 مليوناً و646 ألف درهم، ثم الموسم الثاني من السلسلة التلفزية الفرنسية “Cœurs Noirs” بـ 43 مليونا و475 ألف درهم.

    وتوزعت باقي المراكز بين الفيلم الفرنسي “Le Livre du Désert” بميزانية 37 مليونا و21 ألف درهم، والفيلم  الفرنسي Les Damnés de la Terre الذي خُصص له غلاف مالي بلغ 35 مليون درهم.

    ويعكس الزخم في الاستثمارات الثقة المتزايدة للمنتجين العالميين في قدرات المغرب التنافسية، ودوره المتنامي على الصعيد الدولي في الصناعة السينمائية.

    في سياق آخر، شهدت القاعات السينما المغربية خلال العام الماضي انتعاشا ملحوظا، حيث جرى طرح مجموعة من الإنتاجات السينمائية المغربية والأجنبية في مختلف مدن المملكة.

    وحسب إحصائيات للمركز السينمائي المغربي، اطلعت عليها جريدة “العمق”، فقد بلغت إيرادات 30 فيلما من بين الأكثر تحقيقا للأرباح في القاعات السينمائية بالمملكة نحو 96 مليون و226 ألف درهم، مقابل 63 مليون و193 ألف درهم خلال سنة 2023، أي بزيادة تقدّر بـ نحو 33 مليون درهم.

    المعطيات كشفت عن تفوق كاسح للأفلام المغربية، التي نجحت في اقتناص المراتب السبع الأولى في قائمة أكثر الأفلام دخلا، متفوقة بذلك على إنتاجات عالمية ضخمة.

    وتصدر القائمة فيلم “أنا ماشي أنا” للمخرج هشام الجباري، والذي بلغت إيراداته 13 مليون و442 ألف درهم، متبوعا بـ “زعزوع” بإيرادات بلغت 7 ملايين و592 ألف درهم، وكانت المرتبة الثالثة من نصيب فيلم “على الهامش”بإيردات بلغت 7 ملايين و422 ألف درهم، فيما حل رابعا الفيلم المغربي “قلب 6/9”  بإيردات بلغت 7 ملايين و 310 ألف درهم.

    كما واصلت الأفلام المغربية الكوميدية الشعبية حضورها القوي، حيث احتل فيلم “البطل” المرتبة الخامسة بإيرادات بلغت 5 ملايين و994 ألف درهم، متبوعا بفيلم “لي وقع في مراكش يبقى فمراكش” بإيردات بلغت 5 ملايين و729 ألف درهم، ثم “حادة وكريمو” بإيردات 4 ملايين و105 ألف درهم.

    وعلى الرغم من حضور أفلام أمريكية ضخمة ضمن القائمة، إلا أن تربع الإنتاجات المحلية على القمة كان لافتا، فقد جاء فيلم “Gladiator 2” في المرتبة الثامنة بإيرادات بلغت 4 ملايين و264 ألف درهم، درهم، تلاها فيلم “Vice-Versa 2” بإيرادات 3 ملايين و889 ألف درهم، ثم “Deadpool & Wolverine Awan” بـإيرادات بلغت 3 ملايين و775 ألف درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيرادات السينما المغربية تنتعش بـ2024.. وإنتاجات محلية تزيح هوليوود من الصدارة

    زينب شكري

    شهدت القاعات السينمائية المغربية خلال سنة 2024 انتعاشة غير مسبوقة، تمثلت في ارتفاع كبير في الإيرادات مقارنة بالعام الماضي، الذي كان بدوره قد عرف تحسنا ملحوظًا بعد سنوات من الشلل الذي خلفته جائحة كورونا.

    وحسب إحصائيات للمركز السينمائي المغربي، اطلعت عليها جريدة “العمق”، فقد بلغت إيرادات 30 فيلما من بين الأكثر تحقيقا للأرباح في القاعات السينمائية بالمملكة نحو 96 مليون و226 ألف درهم، مقابل 63 مليون و193 ألف درهم خلال سنة 2023، أي بزيادة تقدّر بـ نحو 33 مليون درهم.

    المعطيات كشفت عن تفوق كاسح للأفلام المغربية، التي نجحت في اقتناص المراتب السبع الأولى في قائمة أكثر الأفلام دخلا، متفوقة بذلك على إنتاجات عالمية ضخمة.

    وتصدر القائمة فيلم “أنا ماشي أنا” للمخرج هشام الجباري، والذي بلغت إيراداته 13 مليون و442 ألف درهم، متبوعا بـ “زعزوع” بإيرادات بلغت 7 ملايين و592 ألف درهم، وكانت المرتبة الثالثة من نصيب فيلم “على الهامش”بإيردات بلغت 7 ملايين و422 ألف درهم، فيما حل رابعا الفيلم المغربي “قلب 6/9”  بإيردات بلغت 7 ملايين و 310 ألف درهم.

    كما واصلت الأفلام المغربية الكوميدية الشعبية حضورها القوي، حيث احتل فيلم “البطل” المرتبة الخامسة بإيرادات بلغت 5 ملايين و994 ألف درهم، متبوعا بفيلم “لي وقع في مراكش يبقى فمراكش” بإيردات بلغت 5 ملايين و729 ألف درهم، ثم “حادة وكريمو” بإيردات 4 ملايين و105 ألف درهم.

    وعلى الرغم من حضور أفلام أمريكية ضخمة ضمن القائمة، إلا أن تربع الإنتاجات المحلية على القمة كان لافتا، فقد جاء فيلم “Gladiator 2” في المرتبة الثامنة بإيرادات بلغت 4 ملايين و264 ألف درهم، درهم، تلاها فيلم “Vice-Versa 2” بإيرادات 3 ملايين و889 ألف درهم، ثم “Deadpool & Wolverine Awan” بـإيرادات بلغت 3 ملايين و775 ألف درهم.

    وتدور أحداث فيلم “أنا ماشي أنا” الذي تصدر القائمة حول فريد الذي يجسد دوره الفنان عزيز داداس، ففي الوقت الذي يحاول فيه الاستمتاع بشهر العسل رفقة زوجته الجديدة الرابعة يتفاجأ باجتماع زوجاته الثلاث السابقات من أجل الانتقام منه وإفساد زواجه بسبب نصبه عليهن لتنطلق الأحداث في قالب من المغامرات الضاحكة.

    وفيما يلي قائمة الأفلام السينمائية الأعلى إيرادات في المغرب خلال عام 2024:

    “أنا ماشي أنا” (مغربي) 13.442.521

    “زعزوع” (مغربي) 7.592.944

    “على الهامش” (مغربي) 7.422.490

    “قلب 6/9” (مغربي) 7.310.194

    “البطل” (مغربي)  5.994.206

    “لي وقع في مراكش يبقى فمراكش” (مغربي) 5.729.417

    “حادة وكريمو” (مغربي) 4.105.308

    “Gladiator 2” ( أمريكي) 4.264.592

    “Vice-Versa 2” ( أمريكي) 3.889.181

    “Deadpool & Wolverine Awan” ( أمريكي) 3.775.364

    “Vaiana 2″ ( أمريكي) 2.730.005

    ” Moi Moche Et Mechant 4″ ( أمريكي) 3.019.186

    “Jamais Plus – It Ends With US” ( أمريكي) 2.355.157

    “Bad Boys Ride Or Die” ( أمريكي) 2.094.703

    “Le Comte De Monte-Cristo” (فرنسي) 1.777.530

    “Venom : The Last Dance” ( أمريكي) 1.746.628

    “Aquaman Et Le Royaume Perdu” ( أمريكي) 1.807.764

    “باي باي فرنسا”( مغربي) 1.385.727

    “Dune II” ( أمريكي) 1.851.996

    “Joker 2 : Folie a Deux” ( أمريكي) 1.614.222

    “في حب تودا” (مغربي) 1.286.193

    “Mufasa : Le Roi Lion” ( أمريكي) 1.640.328

    “Kung Fu Panda 4” ( أمريكي) 1.477.040

    “La Planète Des Singes : Le Nouveau Royaume” ( أمريكي) 1.296.959

    “Smile 2” ( أمريكي) 1.103.742

    “Wonka” ( أمريكي) 1.349.559

    “Back To Black” (بريطاني) 957.867

    “Monsieur Aznavour” (فرنسي) 1.144.745

    “Sans Un bruit : JOUR 1” ( أمريكي) 1.001.521

    “Le Robot Sauvage” ( أمريكي) 1.059.415

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختيار المغرب لتصوير فيلم “سبايدرمان”

    تشير تقارير متداولة حديثًا إلى أن المغرب قد يكون من بين المواقع الرئيسية لتصوير مشاهد من الجزء الرابع المرتقب من سلسلة أفلام « سبايدرمان »، الذي يحمل عنوان « Spiderman: Brand New Day »، ما يعكس استمرار صعود المملكة كوجهة مفضلة لعمالقة السينما العالمية.

    وقد كشف المؤثر الأمريكي المتخصص في تسريبات عالم الأبطال الخارقين، دانيال ريتشمان، عبر منصة « إكس »، أن المغرب يُعتبر خيارًا قويًا ضمن قائمة مواقع التصوير للفيلم الجديد، الذي سيخرجه ديستين دانيال كريتون، ويشهد عودة النجم توم هولاند في دور « بيتر باركر »، إلى جانب النجمة زيندايا والممثلة الصاعدة سادي سينك.

    من المرتقب أن يُعرض الفيلم في يوليوز 2026، فيما ستنطلق عمليات التصوير خلال صيف هذا العام، انطلاقًا من العاصمة البريطانية لندن، على أن تشمل مواقع تصوير أخرى مرجحة، بينها مدن مغربية لم يُكشف عنها بعد.

    ويواصل الفيلم سرد الأحداث بعد نهاية الجزء السابق « No Way Home »، حيث يعيش « باركر » في عزلة تامة بعدما نُسيت هويته من قبل الجميع، في محاولة لمحو آثار الفوضى الناتجة عن انفتاح الأكوان المتعددة، من خلال تدخل الدكتور « سترينج ».

    جدير بالذكر أن المغرب أصبح وجهة مفضلة لكبرى شركات الإنتاج العالمية، حيث استضاف في السابق تصوير مشاهد من أعمال ضخمة مثل « Mission Impossible »، و »Game of Thrones »، و »Gladiator »، مستفيدًا من تنوعه الجغرافي والبنية التحتية السينمائية المتطورة.

    تشير تقارير متداولة حديثًا إلى أن المغرب قد يكون من بين المواقع الرئيسية لتصوير مشاهد من الجزء الرابع المرتقب من سلسلة أفلام « سبايدرمان »، الذي يحمل عنوان « Spiderman: Brand New Day »، ما يعكس استمرار صعود المملكة كوجهة مفضلة لعمالقة السينما العالمية.

    وقد كشف المؤثر الأمريكي المتخصص في تسريبات عالم الأبطال الخارقين، دانيال ريتشمان، عبر منصة « إكس »، أن المغرب يُعتبر خيارًا قويًا ضمن قائمة مواقع التصوير للفيلم الجديد، الذي سيخرجه ديستين دانيال كريتون، ويشهد عودة النجم توم هولاند في دور « بيتر باركر »، إلى جانب النجمة زيندايا والممثلة الصاعدة سادي سينك.

    من المرتقب أن يُعرض الفيلم في يوليوز 2026، فيما ستنطلق عمليات التصوير خلال صيف هذا العام، انطلاقًا من العاصمة البريطانية لندن، على أن تشمل مواقع تصوير أخرى مرجحة، بينها مدن مغربية لم يُكشف عنها بعد.

    ويواصل الفيلم سرد الأحداث بعد نهاية الجزء السابق « No Way Home »، حيث يعيش « باركر » في عزلة تامة بعدما نُسيت هويته من قبل الجميع، في محاولة لمحو آثار الفوضى الناتجة عن انفتاح الأكوان المتعددة، من خلال تدخل الدكتور « سترينج ».

    جدير بالذكر أن المغرب أصبح وجهة مفضلة لكبرى شركات الإنتاج العالمية، حيث استضاف في السابق تصوير مشاهد من أعمال ضخمة مثل « Mission Impossible »، و »Game of Thrones »، و »Gladiator »، مستفيدًا من تنوعه الجغرافي والبنية التحتية السينمائية المتطورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يصدم هوليوود بقرار مفاجئ قد يهدد الصناعة السينمائية في ورزازات ويقضي على مصدر رزق مئات المغاربة

    في خطوة مثيرة للجدل قد تعيد خلط أوراق الصناعة السينمائية العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه أمر بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع الأفلام السينمائية التي تُنتج خارج الأراضي الأمريكية، مبرراً القرار بأن استوديوهات هوليوود تتعرض لـ »تدمير ممنهج » بسبب توجهها نحو التصوير في دول أجنبية.

    ترامب قال في منشور على منصته « تروث سوشال »: « أخول وزارة التجارة والممثل التجاري للولايات المتحدة ببدء فرض الرسوم فورا على كل فيلم يدخل أمريكا تم تصويره أو إنتاجه في الخارج ». 

    وأضاف أن « صناعة السينما في أمريكا تموت موتا بطيئا لأن الدول الأخرى تقدم حوافز ضخمة لجذب الاستوديوهات الأمريكية بعيداً عن بلادها، وهو ما يشكل تهديداً للأمن القومي »، وفق تعبيره.

    هذا القرار، الذي لم تتضح بعد آلياته العملية، يحمل في طياته تداعيات ثقيلة على عدد من الدول التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى وجهات مفضلة لصناع السينما العالمية، ومن أبرزها المغرب، وبالخصوص مدينة ورزازات، التي اشتهرت بلقب هوليوود إفريقيا.

    فورزازات، بما تضمه من استوديوهات عالمية مثل أطلس وكان زمان، كانت مسرحاً لتصوير أفلام ومسلسلات ضخمة مثل Gladiator*، Game of Thrones*، وThe Mummy، ما وفر آلاف فرص الشغل للساكنة المحلية، ونفخ الروح في الاقتصاد السياحي والتجاري بالمنطقة.

    ويرى متابعون أن قرار ترامب الجديد قد يُربك حسابات كبريات شركات الإنتاج الأمريكية، ويجعلها تعيد النظر في مشاريع مستقبلية كانت موجهة للمغرب، ما يُنذر بضربة قوية لمدينة ورزازات التي تعتمد بشكل دوري على عائدات تصوير هذه الأعمال.

    وفي ظل غياب توضيحات رسمية من الإدارة الأمريكية الحالية حول كيفية تنفيذ القرار، يبقى الغموض سيد الموقف، بينما تُطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل التعاون السينمائي بين المغرب وهوليوود، وإمكانية تأثر الاقتصاد المحلي لورزازات بشكل مباشر.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره