Étiquette : google

  • المنتخب المغربي يتحول إلى فأر تجارب وگوگل تختبر ذكاءها الاصطناعي على الجماهير المغربية قبل مونديال 2026

    0

    أثارت الشراكة الموقعة بين الجامعة الملكية لكرة القدم وشركة Google عبر منصتها للذكاء الاصطناعي Google Gemini جدلا واسعا، بعدما بدأت تتداول معطيات تفيد بأن الاتفاق يتجاوز حدود الرعاية الرقمية وتطوير المحتوى، ويدخل في صلب مرحلة اختبار تكنولوجي واسع يستثمر الشعبية الهائلة للمنتخب المغربي قبل مونديال 2026.

    ويوجد المشروع حاليا في مرحلة تجريبية تعرف بـ”Phase Test”، على أن تحدد نتائجها مستقبل التعاون لاحقا، وهو ما يفتح نقاشا حول طبيعة هذا الاتفاق، ومدى ارتباطه بخدمة الكرة المغربية أو باستعمال صورة “أسود الأطلس” كواجهة جماهيرية لتجريب أدوات ذكاء اصطناعي جديدة.

    وتقدم الرواية الرسمية الاتفاق باعتباره ورشا رقميا لتعزيز تجربة المشجع، غير أن طبيعة الخدمات المعلنة تركز أساسا على إنتاج الصور والأغاني والمحتوى التفاعلي والتوقعات الرقمية، أكثر من ارتباطها بتطوير التكوين الرياضي أو الرفع من الأداء التقني والتكتيكي للمنتخب الوطني.

    وذهبت مصادر مهنية إلى أن Google وجدت في المنتخب المغربي بوابة مثالية لاختراق السوقين العربية والإفريقية، مستفيدة من الرصيد الجماهيري الكبير الذي راكمه المغرب بعد إنجاز مونديال قطر، حيث تحولت الكرة الوطنية إلى قوة ناعمة قادرة على منح أي منتج رقمي انتشارا واسعا وشرعية جماهيرية سريعة.

    وتزداد حدة الجدل مع اختيار المغرب كأول بلد عربي وإفريقي يدخل هذا النوع من الشراكات مع Google Gemini، في سياق عالمي تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة للسيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي، والبحث عن جماهير جديدة داخل الأسواق الناشئة.

    الجدل لا يرتبط بمبدأ استعمال الذكاء الاصطناعي في الرياضة، وإنما بالعائد الحقيقي على الكرة المغربية. فهل ستقود هذه الشراكة إلى نقل معرفة رقمية متقدمة؟ وهل ستمنح المنتخب أدوات تحليل وتكوين وتدبير رياضي ذات قيمة عملية؟ أم أن الأمر سيبقى حملة تسويق ضخمة لمنصة عالمية وجدت في القميص الوطني واجهة ذهبية للوصول إلى ملايين المشجعين؟

    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة اليوم بتوضيح حدود الاتفاق وطبيعة المكاسب الرياضية والتكنولوجية المنتظرة، لأن صورة المنتخب الوطني ليست مساحة دعائية مفتوحة، وقيمته الرمزية لا ينبغي أن تتحول إلى مادة اختبار في سباق الشركات الكبرى نحو السيطرة على عقول الجماهير.

    لقد أصبح الرأي العام أمام ملف يستحق قدرا أكبر من الشفافية، حيث أن الشراكات الرقمية الكبرى لا تقاس ببريق الإعلانات ولا بحجم الضجيج التسويقي، وإنما بما تضيفه فعليا إلى المنظومة الرياضية الوطنية، وبما تضمنه من حماية للمعطيات والصورة والهوية الجماهيرية للمنتخب المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مليون زبون لـ”L’bankalik”.. التجاري وفا بنك يطلق “Simple” ويدخل عهد “السوبر آب” البنكي بالمغرب

    العمق المغربي

    بعد عشر سنوات على إطلاق خدمة L’bankalik، والتي نجحت في استقطاب أكثر من مليون زبون، تواصل مجموعة Attijariwafa bank مسارها في إعادة تشكيل التجربة البنكية الرقمية بالمغرب، من خلال إطلاق خدمة “Simple”، وهي منصة بنكية رقمية جديدة تراهن على تبسيط العلاقة مع البنك وجعلها أكثر قرباً من الحياة اليومية للمغاربة.

    وتقدم “Simple” نفسها باعتبارها أكثر من مجرد تطبيق بنكي تقليدي، إذ تعتمد مفهوم “Super App” الذي يجمع في واجهة واحدة بين الحساب البنكي، وخدمات الأداء، وتجارب نمط الحياة، والخدمات المجتمعية، عبر الهاتف المحمول، في خطوة تعكس التحولات الجديدة في سلوك الزبناء وانتظاراتهم المتزايدة من المؤسسات البنكية.

    وترفع الخدمة الجديدة شعار “البنكة هي Simple”، في رسالة تؤكد أن الهدف لا يتعلق بحملة ترويجية ظرفية، بل برؤية جديدة للخدمات البنكية ترتكز على السرعة، والسلاسة، والتجربة الرقمية المتكاملة. فالمجموعة تعتبر أن الزبناء اليوم لم يعودوا يبحثون فقط عن خدمات مالية، بل عن تجربة استعمال سهلة وشخصية تنسجم مع إيقاع حياتهم اليومية.


    وبعد أن أرست “L’bankalik” نموذجاً بنكياً موجهاً أساساً لفئة الشباب، تأتي “Simple” لتوسع هذا التصور نحو جميع فئات المجتمع، عبر إعادة طرح سؤال جوهري يتعلق بكيفية بناء بنك ينطلق من الاستخدامات الحقيقية للزبناء، وليس فقط من منطق المنتجات البنكية الكلاسيكية.

    وترى المجموعة أن معايير تجربة الزبون لم تعد تُحدد داخل القطاع البنكي التقليدي، بل أصبحت مستوحاة من كبرى المنصات الرقمية العالمية التي فرضت معايير جديدة قائمة على الفورية، والمرونة، والطابع الشخصي للخدمات. ومن هذا المنطلق، تقدم “Simple” نفسها كإجابة على هذا التحول العميق في علاقة الأفراد بالخدمات الرقمية.

    وفي ما يتعلق بفتح الحساب، تعتمد “Simple” مساراً رقمياً مبسطاً يتيح للزبناء إنشاء حساب بنكي في غضون دقائق، دون الحاجة إلى الوثائق الورقية أو الانتظار داخل الوكالات. وتبدأ العملية باستلام البطاقة البنكية عبر عدد من نقاط التوزيع، من بينها الأسواق الممتازة، ومنصات التوصيل الإلكترونية، وشبكة وكالات “وفاكاش”، قبل استكمال باقي الخطوات مباشرة عبر التطبيق.

    كما يمكن للزبناء أيضاً فتح الحساب رقمياً عبر التطبيق ثم استلام البطاقة من الوكالات البنكية، في إطار نموذج هجين يجمع بين الرقمنة والقرب الميداني. وتشمل العملية التحقق من الهوية، والمصادقة البيومترية، ومسح البطاقة البنكية، إضافة إلى التوقيع الإلكتروني، ما يجعل تجربة فتح الحساب أكثر سرعة ومرونة.

    ومن خلال هذا المشروع الجديد، تسعى مجموعة التجاري وفا بنك إلى تعزيز موقعها في مجال الخدمات البنكية الرقمية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع المالي، في وقت أصبحت فيه الهواتف الذكية نقطة الدخول الأساسية إلى مختلف الخدمات اليومية، بما فيها الخدمات البنكية.

    وأكدت غزلان علمي مروني، المديرة التنفيذية، مسؤولة عن المنتجات والخدمات البنكية للأفراد والمهنيين، أن مشروع “Simple” يشكل ثمرة سنوات من العمل والتطوير داخل فرق بنك Exil Loyer Banque، مشيرة إلى أن الإطلاق الرسمي لهذه الخدمة يمثل مرحلة جديدة في مسار تحديث التجربة البنكية بالمغرب، عبر تقديم حلول مالية أكثر بساطة ومرونة وتماشياً مع التحولات الرقمية المتسارعة.

    وأوضحت علمي ماروني، خلال الندوة الصحفية الخاصة بإطلاق بطاقة “Simple” التابعة لمجموعة Attijariwafa Bank، أن اختيار اسم “Simple” لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء ليعكس الفلسفة الأساسية للمشروع، والمتمثلة في تبسيط العلاقة بين الزبون والبنك، وجعل الخدمات البنكية أكثر وضوحاً وسهولة في الولوج والاستعمال، خاصة بالنسبة للأجيال الشابة التي تبحث عن السرعة والمرونة في تدبير معاملاتها اليومية.

    وأضافت أن المشروع تم تصميمه بالكامل وفق رؤية ترتكز على مفهوم “التبسيط”، سواء على مستوى الخدمات المقدمة أو طريقة استخدام التطبيق والبطاقات البنكية، وحتى من خلال تجربة الزبون داخل المنصة الرقمية، معتبرة أن الهدف الأساسي يتمثل في خلق تجربة بنكية حديثة وسلسة تستجيب لانتظارات المستخدمين في العصر الرقمي.

    وأبرزت المديرة التنفيذية لأسواق الخواص والمهنية أن الهوية البصرية الجديدة لـ“Simple” تعكس بدورها هذا التوجه العصري، حيث تم اعتماد تصميم حديث وشعار minimalist ينسجم مع معايير منصات التكنولوجيا المالية العالمية، إلى جانب اختيار اللون البنفسجي كلون رئيسي للعلامة التجارية، لما يحمله من دلالات مرتبطة بالابتكار والتجديد والتحول الرقمي.

    وفي ما يتعلق بطريقة الاشتغال والخدمات المتاحة، كشفت غزلان علمي ماروني أن تمويل الحسابات البنكية داخل منظومة “Simple” سيكون متاحا عبر عدة قنوات متنوعة، تشمل البطاقات البنكية والتحويلات المالية، بالإضافة إلى شبكات Wafa Cash ووكالات مجموعة التجاري وفا بنك، فضلاً عن مختلف الحلول الرقمية الحديثة، وذلك بهدف تسهيل عمليات الولوج للخدمات البنكية بالنسبة لجميع الفئات.

    كما أعلنت المتحدثة ذاتها عن إطلاق عرض “Simple Go”، وهو عرض مجاني يتيح الاستفادة من الخدمات الأساسية للحساب البنكي، مع توفير بطاقات افتراضية مخصصة للأداء الإلكتروني، إضافة إلى دمج خدمات الأداء الحديثة مثل Apple Pay وGoogle Pay، في خطوة تستهدف تعزيز تجربة الأداء الرقمي وتسهيل المعاملات اليومية للمستخدمين.

    وأضافت أن العرض يتيح أيضا إمكانية السحب والإيداع عبر شبكة وكالات المجموعة، مؤكدة أن “Simple” تعتمد مقاربة تجمع بين الرقمنة والخدمات الميدانية، بما يتلاءم مع خصوصيات السوق المغربي واحتياجات الزبناء الذين ما زالوا يعتمدون على التفاعل المباشر في جزء من معاملاتهم البنكية.

    وفي السياق ذاته، كشفت غزلان علمي ماروني عن إطلاق عرض “Simple Metal”، الموجه لفئة الزبناء الباحثين عن خدمات بنكية راقية ومتميزة، حيث يتضمن بطاقة معدنية بتصميم فاخر، إضافة إلى مجموعة من الامتيازات المرتبطة بالسفر، من بينها الولوج إلى صالات المطارات، وخدمات الـFast Track، وخدمة الكونسيرج، إلى جانب الاستفادة من مواكبة مستشار خاص، وذلك مقابل اشتراك شهري محدد في 75 يورو.

    وأكدت المسؤولة البنكية أن توزيع بطاقات “Simple” سيتم عبر قنوات مبتكرة ومتعددة، تشمل المتاجر الكبرى وبعض تطبيقات التوصيل مثل Glovo، مع إمكانية استكمال عملية فتح الحساب بشكل رقمي عبر رمز QR، في إطار توجه يروم تقريب الخدمات البنكية من الزبناء وتسهيل مختلف مراحل الاشتراك والاستعمال.

    وشددت غزلان علمي ماروني على أن تكاليف التوصيل والاقتناء سيتم تعويضها بالكامل، انسجاما مع فلسفة المشروع القائمة على المجانية وتبسيط الولوج إلى الخدمات البنكية، مؤكدة أن “Simple” تسعى إلى إحداث تحول حقيقي في طريقة تعامل المغاربة مع الخدمات المالية الرقمية، عبر تقديم تجربة تجمع بين البساطة والابتكار والمرونة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • CapCut يدخل إلى Gemini.. غوغل تراهن على صناعة المحتوى من داخل المحادثة

    أعلنت منصة CapCut عن شراكة جديدة مع Google Gemini، تتيح قريباً للمستخدمين تعديل الصور والفيديوهات مباشرة داخل تطبيق Gemini، اعتماداً على أدوات CapCut الإبداعية. وكشفت المنصة عن الخطوة عبر منشور رسمي على منصة X، مؤكدة أن التكامل الجديد سيجعل عملية إنشاء المحتوى أكثر سلاسة، دون الحاجة إلى التنقل بين أكثر من تطبيق.

    ورغم أن التفاصيل الكاملة لم تُعلن بعد، فإن الشراكة قد تسمح للمستخدمين بالانتقال من مرحلة الفكرة إلى التعديل النهائي داخل بيئة واحدة؛ إذ يمكن استخدام Gemini لاقتراح الأفكار أو كتابة النصوص أو توجيه التعديلات، ثم الاستفادة من قدرات CapCut في تحرير الفيديوهات والصور، سواء عبر أدوات المونتاج أو المؤثرات أو إمكانات الذكاء الاصطناعي. ولم تكشف الشركتان بعد عن موعد رسمي لإطلاق الميزة أو طبيعة الأدوات التي ستكون متاحة داخل التطبيق.

    وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا إلى دمج أدوات التصميم والمونتاج داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف جعل صناعة المحتوى أقرب إلى تجربة محادثة ذكية. فبدلاً من الاعتماد على خطوات تقنية معقدة، قد يتمكن المستخدم مستقبلاً من طلب تعديل فيديو أو تحسين صورة أو إضافة تأثير معين عبر أوامر نصية مباشرة، وهو ما يعكس التحول المتسارع نحو ما يعرف بالإبداع المدعوم بالمحادثة.

    ولا تعد هذه أول محطة تعاون بين غوغل وCapCut، إذ سبق أن وفرت Google Photos اختصاراً للتعديل عبر CapCut ضمن تجربة الملخص السنوي للصور في نهاية 2025، مع قوالب مخصصة للمستخدمين. أما الشراكة الجديدة، فتبدو أوسع نطاقاً لأنها تنقل أدوات التحرير إلى داخل منظومة Gemini نفسها، في مواجهة منافسة متصاعدة من تطبيقات مثل Edits التابعة لإنستغرام ومنصات الذكاء الاصطناعي الإبداعية الأخرى. ويبقى السؤال المطروح حالياً هو ما إذا كانت بعض المزايا ستتوفر مجاناً، أم ستحتاج إلى اشتراك مدفوع في CapCut أو Gemini.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واتساب يختبر رسائل تختفي بعد قراءتها.. ضغط جديد على Google Messages

    تستعد واتساب لإطلاق تحديث جديد يعزز خصوصية المستخدمين، من خلال تطوير ميزة “الرسائل المختفية” بطريقة أكثر دقة، تسمح بحذف الرسائل تلقائياً بعد قراءتها من الطرف الآخر، وليس فقط بعد مرور مدة زمنية ثابتة من وقت إرسالها. وتوجد الميزة حالياً في مرحلة الاختبار لدى بعض مستخدمي النسخ التجريبية على iOS وأندرويد، دون إعلان رسمي عن موعد طرحها لجميع المستخدمين.

    وتحمل الخاصية الجديدة خياراً باسم “بعد القراءة”، حيث يبدأ عداد الحذف بمجرد فتح الرسالة وقراءتها، مع إمكانية الاختيار بين مدد قصيرة مثل 5 دقائق أو ساعة واحدة أو 12 ساعة. أما إذا لم تُقرأ الرسالة، فستختفي تلقائياً بعد 24 ساعة، وفق ما نقلته تقارير تقنية متخصصة عن النسخ التجريبية للتطبيق.

    وتمنح هذه الخطوة المستخدمين تحكماً أكبر في الرسائل الحساسة، مثل الصور الخاصة، أو بيانات الحسابات، أو المعلومات المؤقتة التي لا يرغبون في بقائها داخل المحادثات لمدة طويلة. فمثلاً، إذا أرسل المستخدم رسالة بمؤقت ساعة واحدة وقرأها الطرف الآخر في الثامنة مساءً، فسيبدأ العد التنازلي من لحظة القراءة، لتختفي في التاسعة مساءً، بغض النظر عن وقت إرسالها الأصلي.

    ويأتي هذا التطوير في وقت تشتد فيه المنافسة بين تطبيقات المراسلة على تقديم أدوات خصوصية أكثر مرونة. فرغم التحسينات التي حصل عليها تطبيق Google Messages، إلا أنه لا يزال يفتقر إلى نظام متكامل للرسائل ذاتية الاختفاء على غرار واتساب وتطبيقات أخرى مثل Telegram. وبما أن رسائل غوغل تُعد التطبيق الافتراضي على معظم هواتف أندرويد، فإن إضافة ميزة مماثلة قد تصبح ضرورية للحفاظ على جاذبيته أمام المستخدمين الباحثين عن حماية أكبر لمحادثاتهم.

    وبينما تراهن واتساب على تعزيز ثقة المستخدمين عبر خيارات حذف أكثر دقة، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت غوغل ستتحرك سريعاً لتقليص الفجوة، أم أن واتساب ستواصل توسيع تفوقها في مجال أدوات الخصوصية داخل تطبيقات المراسلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيخدمو غير بالنية… AI Phone سيستام جديد ديال التلفونات غا يسهل الإستعمال

    كود -وكالات //

    العالم ديال التكنولوجيا داخل فواحد التحول كبير مني بان  بـ”الهاتف الوكيل”، هاد لجيل جديد من التلفونات الذكية اللي خدامة بالذكاء الاصطناعي، قادرة تفهم احتياجات المستخدم، و تاخذ قرارات، دير مهام بشكل شبه مستقل ،عوض ما بنادم يحل التطبيقات ولا يقلب على نوامر  ، التلفون الجديد غادي يولي يقدر يحلل الميياجات والمواعيد وينظم المهام بشكل أوتوماتيكي، ويرزيرفرث  الرحلات و يريگل الاجتماعات، غير بأوامر بسيطة أو حتى بلا تدخل مباشر.

    وكيختلف هاد الجيل الجديد على المساعدات الصوتية التقليدية بحال Siri وGoogle Assistant، حيث ماكيبقاش غير يجاوب على الأوامر، ولكن كيخدم بشكل استباقي اعتماداً على بيانات المستخدم والسياق ديال النشاط اليومي ديالو، يعني تلفون يقدر مستقبلاً يراجع الإيميلات، يقارن أثمنة الرحلات، يختار البلايص، وحتى يعاود ينظم المواعيد أوتوماتيكياً إلا وقع شي تغيير أو تأخير.

    وهاد التطور ممكن حتى يبدل بشكل جذري الطريقة اللي الناس كيستعملو بها التطبيقات. عوض يبقى المستخدم كيتنقل بين عشرات التطبيقات، غادي يولي الذكاء الاصطناعي هو الواجهة الرئيسية للتعامل مع الهاتف، اما التطبيقات غادي تخدم فالكواليس بلا ما يحس بها المستخدم. وشركات التكنولوجيا الكبيرة بحال Google وApple خدامة على دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة فأنظمة التشغيل، فخطوة ممكن تعاود تعرف مفهوم الهاتف الذكي فالسنوات الجاية

    وخا الحماس الكبير اللي كاين على هاد التقنية، مزال كتخوف من قلة الخصوصية وفقدان السيطرة على المعطيات الشخصية، خصوصاً مع قدرة هاد الأنظمة باش دخل للميساجات والمعلومات الحساسة واتاهد قرارات بلاصة المستخدمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر.. الإجابات السريعة للذكاء الاصطناعي قد تُضعف التفكير البشري

    حذّر المرصد الملكي في غرينتش بالمملكة المتحدة من أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدم إجابات فورية للأسئلة المعقدة قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع القدرات الفكرية والمهارات النقدية لدى البشر.

    وبحسب تقرير نشرته هيئة BBC، أكد بادي رودجرز، مدير مجموعة المتاحف الملكية المشرفة على المرصد، أن التاريخ العلمي الطويل للمؤسسة يبرهن على أهمية الفضول البشري في تحقيق الاكتشافات، محذرًا في الوقت نفسه من “الاعتماد الكامل” على الذكاء الاصطناعي.

    وأوضح رودجرز أن الاكتفاء بالإجابات السريعة قد يُضعف عادة طرح الأسئلة والتفكير النقدي، وهما عنصران أساسيان في بناء المعرفة والابتكار العلمي، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا رغم أهميتها لا يمكنها تعويض فضول الإنسان وقدرته على استكشاف المجهول.

    وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع مشروع تطوير جديد في المرصد يحمل اسم “فيرست لايت”، يهدف إلى إعادة إحياء إرث علماء الفلك الذين عملوا في المؤسسة لأكثر من 350 عامًا، وتقديمه بأسلوب علمي معاصر.

    وأشار رودجرز إلى أن علماء الفلك الأوائل جمعوا كميات هائلة من البيانات حول السماء دون معرفة الاستخدامات المستقبلية لها، إلا أن هذه المعلومات أصبحت لاحقًا أساسًا لاكتشافات ونظريات علمية مهمة بعد عقود طويلة.

    وفي المقابل، أقرّ التقرير بالدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في دعم الأبحاث العلمية، مستشهدًا بالعالم Demis Hassabis الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2024 بعد تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ ببنية البروتينات، من بينها نظام “ألفا فولد 2” التابع لشركة Google DeepMind.

    كما اعتبر Reid Hoffman أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا كبيرًا في القدرات المعرفية البشرية، داعيًا إلى استخدامه كأداة لاختبار الأفكار وتحديها بدل الاعتماد عليه بشكل كامل.

    ورغم الفوائد الكبيرة لهذه التقنيات، لا تزال التحذيرات مستمرة بشأن مخاطرها، خاصة مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي باتت تقدم إجابات مباشرة للمستخدمين دون الحاجة إلى الرجوع للمصادر الأصلية أو التحقق من المعلومات.

    وأشار التقرير إلى أن ميزات مثل “AI Overviews” من Google بدأت تحل محل نتائج البحث التقليدية، في وقت تتوسع فيه تجارب مشابهة على منصات مثل TikTok وX، ما يزيد المخاوف من ابتعاد المستخدمين تدريجيًا عن التحقق المباشر من المصادر والمعلومات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «أسود الأطلس» يجهزون للمونديال بقوة مالية كبيرة

    سفيان أندجار

    مع اقتراب صافرة البداية لكأس العالم 2026، التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تكثف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جهودها لتأمين دعم مالي ولوجستي غير مسبوق لـ«أسود الأطلس».

    وكشفت مصادر متطابقة أن المجهودات تأتي في  سياق طموح كبير يهدف إلى البناء على الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حيث أصبح المنتخب المغربي أول فريق إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي، وخلال الفترة الحالية تتجسد هذه الطموحات في شبكة واسعة من الرعاة الدوليين والمحليين، إضافة إلى الدعم المباشر من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يمنح المنتخب قاعدة مالية قوية واستقرارا تنظيميا قبل خوض غمار المنافسة العالمية.

    وأكدت المصادر ذاتها أن شركة Puma الألمانية، الشريك التقني الأبرز، تواصل منذ 2019 تزويد المنتخب بالأقمصة الرسمية التي تجمع بين التراث المغربي واللمسة العصرية. العقد الذي بدأ بقيمة تقديرية بلغت نحو 1.5 مليون يورو سنوياً، تطور ليشمل مكافآت وحملات تسويقية عالمية، ما جعل هذه الشراكة أحد أعمدة الإيرادات الثابتة للجامعة.

    وتابعت المصادر أنه خلال شهر نونبر 2025، دخلت مجموعة Al Omrane على خط الرعاية لتصبح الراعي الرسمي الوطني، في خطوة تعكس الدعم المؤسساتي والحكومي الكبير لكرة القدم المغربية، مع توقعات بأن يسهم هذا التعاون في تعزيز البنية التحتية والأنشطة التحضيرية للمنتخب.

    وتابعت المصادر ذاتها أن شركة Haier الصينية وقّعت اتفاقية، في فبراير 2025، لتكون راعيا مميزا، مركزة على الابتكار التكنولوجي وتحسين تجربة الجماهير داخل الملاعب وعبر المنصات الرقمية، وهو ما ينسجم مع استراتيجية الجامعة في جذب شركاء عالميين يدعمون التحول الرقمي والتسويق الرياضي.

    وتابعت المصادر موضحة أن قائمة الشركاء لدى الجامعة المغربية توسعت لتشمل أسماء بارزة مثل Google Gemini، إذ أصبح شريك الذكاء الاصطناعي الرسمي مساهما في تعزيز الحضور الرقمي والتحليلات، إضافة إلى المكتب الوطني للمطارات (ONDA)  الذي يوفر دعما لوجستيا أساسياً لتنقل المنتخب، فضلا عن شركات محلية.

    وتتيح الجامعة، كذلك، عبر منصتها sponsor.frmf.ma ، باقات رعاية متنوعة تشمل فئات كبرى مثل Major Sponsors  وPremium Sponsors وLocal Partners، ما يعكس انفتاحها على شراكات جديدة ومتعددة المستويات.

    وأكدت المصادر أنه، بعد الإنجاز الأخير في مونديال قطر، بات المغرب علامة  تجذب المعلنيين، إذ يراهنون بشكل كبير على تألق المنتخب في كأس العالم بأمريكا.

    في المقابل، يظل الدعم المالي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أحد أبرز مصادر التمويل، حيث أعلن «الفيفا» عن زيادة التوزيعات المالية لمونديال 2026 لتصل إلى نحو 871 مليون دولار، بزيادة 15 بالمائة عن التقديرات السابقة. ويحصل كل منتخب مشارك، بما في ذلك المغرب، على 2.5 مليون دولار دعما تحضيريا، إضافة إلى 10 ملايين دولار كحد أدنى مقابل المشاركة والتأهل، مع إمكانية تجاوز العوائد 28 مليون دولار حسب الأداء في البطولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإمبريالية الرقمية أو العبودية الجديدة

    المقدمة

    تخيل أنك تستيقظ صباحا فتمد يدك إلى هاتفك قبل أن تمد يدك إلى فنجان قهوتك. تتصفح أخبارا اختارتها لك الخوارزمية، وتشتري منتجا أوحت لك به إعلانات تتبعت اهتماماتك، وتصوت في انتخابات شكلت رأيك فيها منصات لا تعرف أصحابها. هذا مشهد يومي عادي في حياة مليارات البشر في القرن الحادي والعشرين.

    في هذا العالم الذي باتت فيه البيانات أثمن من النفط والانتباه أندر من الوقت، ظهر مفهوم الإمبريالية الرقمية ليصف شكلا جديدا من أشكال الهيمنة، هيمنة لا تحتاج إلى جيوش ولا إلى مستعمرات، لأنها تكتفي بخوارزمية وبروتوكول وشروط استخدام لا يقرأها أحد. وقد ذهب بعض المفكرين، كالباحثة الأمريكية شوشانا زوبوف في كتابها « عصر رأسمالية المراقبة » (2019)، إلى أن ما يجري اليوم لا يختلف في جوهره عن استعمار الموارد الطبيعية الذي ميز القرون الماضية، غير أن المورد المستعمر هذه المرة هو الإنسان ذاته: سلوكه، وعواطفه، وقراراته.

    ولعل تعبير « العبودية الجديدة » الوارد في عنوان هذه المقالة يبدو صادما، لكنه مقصود. فالعبد القديم كان يعمل بلا أجر لصالح سيده. أما مستخدم الإنترنت اليوم فينتج يوميا كميات هائلة من البيانات القيمة، ويولد إيرادات إعلانية ضخمة، دون أن يتلقى في المقابل سوى وهم الخدمة « المجانية ». والفارق الجوهري أن العبودية القديمة كانت مرئية ومقاومة، في حين أن هذه العبودية الجديدة غير مرئية، والفظيع في الأمر أنها محبوبة ومقبل عليها طوعا.

    تطرح هذه المقالة إشكالية محورية: كيف تحولت التكنولوجيا الرقمية من أداة للتحرر إلى آلية للسيطرة، ومن يستفيد من هذه السيطرة، وكيف يمكن مقاومتها؟
    للإجابة عن هذه الإشكالية، سنتناول في ما يلي: آليات عمل الإمبريالية الرقمية، والجهات الفاعلة فيها من شركات وحكومات وقوى عالمية، ثم آثارها على الخصوصية والاستقلالية والصحة النفسية، فسبل الحماية منها، وأخيرا استشراف المستقبل وتقديم التوصيات.

    المحور الأول: كيف تعمل الإمبريالية الرقمية؟
    لا تعمل الإمبريالية الرقمية بالقوة الصريحة، فهي تعمل بالإغراء والتصميم والتوجيه الخفي. ثمة ثلاث آليات رئيسية تشكل معا منظومة متكاملة للسيطرة: استخراج البيانات، والاستحواذ على الانتباه، والتأثير في الرأي العام.

    1- استخراج البيانات: التعدين في مناجم الإنسان
    إذا كان النفط هو الذهب الأسود للقرن العشرين، فإن البيانات هي الذهب الرقمي للقرن الحادي والعشرين. غير أن ثمة فارقا جوهريا: النفط يستخرج من الأرض، أما البيانات فتستخرج من الإنسان، من سلوكه وعلاقاته وأفكاره وأحاسيسه، وغالبا دون أن يدرك ذلك.

    كل نقرة، كل بحث، كل توقف أمام صورة، كل مسار تسير فيه في المدينة، كل محادثة تجريها عبر الإنترنت، هي في الحقيقة بيانات تجمع وتحلل وتباع. وتتوزع هذه البيانات على ثلاثة أنواع رئيسية:

    أ) البيانات الديموغرافية: كالعمر والجنس والموقع الجغرافي والمستوى التعليمي والحالة الاجتماعية. وهي أبسط أنواع البيانات وأقلها خطورة بمفردها.

    ب) البيانات السلوكية: وهي الأكثر قيمة تجاريا، تشمل المواقع التي تزورها، والمنتجات التي تتصفحها دون أن تشتريها، والمقالات التي تقرأها حتى النهاية، والفيديوهات التي تشاهدها مرتين. هذه البيانات تكشف عن نمط حياتك وأولوياتك بدقة تفوق أحيانا ما تعرفه أنت عن نفسك.

    ج) البيانات النفسية والاستنتاجية: وهي الأخطر، فمن خلال تحليل مجموع سلوكياتك، تستطيع الخوارزميات الحديثة استنتاج ميولاتك السياسية، وحالتك النفسية، ومخاوفك، وطموحاتك، وحتى نواياك المستقبلية قبل أن تتحول إلى أفعال. أظهرت دراسة شهيرة نشرتها جامعة كامبريدج عام 2013 أن تحليل 68 « إعجابا » فقط على Facebook كاف للتنبؤ بالتوجه السياسي للمستخدم بدقة تبلغ 85%، وبديانته بدقة 82%، وبتوجهه الجنسي بدقة % 88 (Kosinski et al., 2013).

    أما قنوات الجمع فمتعددة ومتشابكة: التطبيقات والمنصات التي تطلب صلاحيات تتجاوز حاجتها الفعلية، وملفات تعريف الارتباط (Cookies) التي ترسم خريطة كاملة لتصفحك عبر الإنترنت، والأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت (IoT) من هاتف وساعة ومكبر صوت ذكي وحتى ثلاجة، وتطبيقات الخرائط التي تسجل تنقلاتك اليومية.

    والنموذج الاقتصادي القائم على هذا الاستخراج ضخم بصورة مذهلة. فقد بلغت إيرادات شركة  Alphabet، الشركة الأم لـ  Google، 257.6 مليار دولار عام 2021، يمثل الإعلان المبني على بيانات المستخدمين نحو 82% منها (Alphabet Inc., Rapport annuel, 2021).  ما يعني أن كل عملية بحث تقوم بها، وكل موقع تزوره، تسهم في تدفق ثروة لا ترى منها شيئا.

    وقد وصفت الباحثة شوشانا زوبوف هذا النموذج بـ « رأسمالية المراقبة  » (Capitalisme de surveillance)، معرفة إياه بأنه منطق اقتصادي يقوم على التقاط التجربة الإنسانية الخام وتحويلها إلى بيانات سلوكية تباع في أسواق خفية لتمويل التنبؤ بالسلوك البشري والتحكم فيه (Zuboff, 2019) .

    والفارق بين هذا التعريف وأي تعريف آخر هو كلمة « التحكم »: فالأمر لا يتوقف عند فهم سلوكنا، بل يمتد إلى توجيهه.

    2- الاستحواذ على الانتباه: اقتصاد العقول
    إذا كانت البيانات هي المادة الخام، فإن الانتباه هو المحرك الأساسي لعجلة الإمبريالية الرقمية. فلا قيمة لإعلان لا يراه أحد، ولا ربح من منصة لا يقضي فيها أحد وقته. ولهذا، أصبح الانتباه البشري موضوع تنافس شرس بين آلاف التطبيقات والمنصات الرقمية، في ما بات يعرف بـ « اقتصاد الانتباه  » (Économie de l’attention)، وهو مفهوم تعود جذوره إلى أعمال هيربرت سيمون، الذي نبه مبكرا إلى أن وفرة المعلومات تؤدي إلى ندرة الانتباه، قبل أن يتحول هذا التصور إلى نموذج اقتصادي مهيمن في عصر المنصات الرقمية.

    وتعتمد الشركات في هذا السياق على ما يمكن تسميته « هندسة الإدمان »، وهي منظومة من التقنيات المصممة لتحويل استخدام التطبيق من عادة إلى حاجة. ومن أبرز هذه التقنيات:
    أ) التمرير اللانهائي: (Infinite Scroll)  الذي طوره المصمم آزا راسكن سنة 2006، يقوم على إزالة نقاط التوقف الطبيعية في التصفح، مما يجعل تدفق المحتوى مستمرا بلا نهاية. وقد أثيرت لاحقا انتقادات ضمن نقاشات أخلاقيات التصميم الرقمي، حيث ينظر إلى هذا النمط كواحد من الآليات التي تسهم في استنزاف انتباه المستخدمين وإطالة زمن بقائهم داخل المنصات.

    ب) المكافآت العشوائية: (Variable Rewards)  تقوم هذه الآلية المستمدة من علم النفس السلوكي، على مبدأ التعزيز المتقطع الذي درسه ب. ف. سكينر، حيث يكون السلوك أكثر ثباتا عندما تأتي المكافأة بشكل غير متوقع. وقد استثمر هذا المبدأ في تصميم المنصات الرقمية، إذ يدفع المستخدم إلى تكرار أفعال مثل تحديث الخلاصة أو التمرير المستمر، ترقبا لمكافأة محتملة كإعجاب أو تعليق أو محتوى جديد.

    ج) الإشعارات المتواصلة: التي تعيد سحبك إلى التطبيق كلما حاولت الابتعاد عنه، مستغلة نفس آليات الإدمان العصبية.

    د) التخصيص الآني: إذ يتعلم التطبيق في الوقت الفعلي ما يستوقفك وما يمرره ويقدم لك المزيد منه، في حلقة مغلقة تجعل كل جلسة أكثر إدمانا من السابقة.

    وصف تريستان هاريس، وهو أحد مسؤولي أخلاقيات التصميم السابقين في Google، هذه الآليات بأنها تسعى إلى « اختطاف انتباه المستخدمين »، مشيرا إلى أن الشركات التقنية توظف فرقا متعددة التخصصات لفهم كيفية تعظيم التفاعل. وقد أسس لاحقا مركز التكنولوجيا الإنسانية (Center for Humane Technology) للدعوة إلى تصميم رقمي أكثر أخلاقية.

    وفي السياق نفسه، أفادت دراسة صادرة عن Common Sense Media (2016) بأن نحو نصف المراهقين الأمريكيين يصرحون بشعورهم بالإدمان على هواتفهم، وهو ما يعكس التأثير المتزايد لآليات التصميم القائمة على جذب الانتباه.
    -3 التأثير في الرأي العام : من توجيه الاستهلاك إلى توجيه الديمقراطية

    أخطر ما في الإمبريالية الرقمية أنها بالإضافة لسرقة وقتك أو بيع بياناتك، تمتد إلى ما هو أعمق: تشكيل طريقة تفكيرك، وتوجيه قراراتك السياسية، وإعادة رسم خريطة قناعاتك الاجتماعية.

    أ) غرف الصدى وفقاعات الفلترة
    حين تحدد خوارزميات Facebook وYouTube المحتوى المعروض للمستخدم، فإنها  تفعل ذلك وفق نماذج تنبؤية تهدف إلى تعظيم التفاعل وزمن البقاء. ويترتب على ذلك أن المستخدم يتعرض تدريجيا لمحتوى يتوافق مع اهتماماته ومواقفه السابقة، مما قد يؤدي إلى تضييق نطاق التنوع المعرفي. وقد وصف Eli Pariser هذه الظاهرة سنة 2011 بمفهوم « فقاعة الفلترة ». (Filter Bubble)
    وفي السياق نفسه، أشار Neal Mohan خلال مؤتمر CES 2018 إلى أن أكثر من 70% من وقت المشاهدة على YouTube يأتي من أنظمة التوصية، وهو ما يعكس الدور المتزايد للخوارزميات في توجيه استهلاك المحتوى.

    ب) التلاعب السياسي الرقمي:

    لم تعد هذه الآليات مقتصرة على المجال التجاري، فقد امتدت إلى المجال السياسي، حيث كشفت تحقيقات صحفية أجرتها The Guardian  وThe New York Times  سنة 2018 أن شركة Cambridge Analytica حصلت على بيانات ما يصل إلى 87 مليون مستخدم على Facebook دون موافقة صريحة، واستخدمتها في بناء نماذج استهداف دعائي خلال الانتخابات الأمريكية لعام 2016 واستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
    ورغم الجدل القائم حول حجم التأثير الفعلي لهذه الممارسات، فإن القضية أبرزت الإمكانات الكبيرة التي تتيحها أدوات الاستهداف الرقمي، والتي أصبحت -بدرجات متفاوتة- متاحة ضمن أنظمة الإعلان على منصات التواصل الاجتماعي.

    ج) من التضليل إلى « التزييف العميق: « 
    مع تطور الذكاء الاصطناعي، أصبح بمقدور الجهات المضللة إنتاج مقاطع فيديو ومقاطع صوتية « مزيفة عميقا »، لا يكاد يميزها المشاهد العادي عن الحقيقة، وهو تطور ينذر بتحول حاد في طبيعة الحرب المعلوماتية في المستقبل المنظور.

    المحور الثاني: الجهات الفاعلة: الشركات التكنولوجية، الحكومات، القوى العالمية

    لا تنشأ الإمبريالية الرقمية في فراغ، ولا هي نتاج تطور تقني عفوي، فهي منظومة مصالح متشابكة تديرها جهات فاعلة بعينها، كل منها يسعى إلى تعظيم نفوذه وفق منطقه الخاص. وفهم هذه الجهات ضروري لفهم بنية السيطرة الرقمية ومظاهرها.

    1- الشركات التكنولوجية الكبرى: رأسمالية المراقبة في العمل

    حين تفتح تطبيقا « مجانيا »، فأنت لا تستهلك منتجا، إنك تنتجه. هذه المفارقة تختصر النموذج الاقتصادي الذي تقوم عليه أكبر شركات التكنولوجيا في العالم Google :وMeta (Facebook)  وAmazon  وApple  و.Microsoft  فهذه الشركات، تتوهم نفسك أنها تبيعك خدمة بالمعنى الكلاسيكي، في حين فهي تستخدمك مصدرا للمادة الخام الأكثر قيمة في القرن الحادي والعشرين، وهي بياناتك السلوكية كما أسلفنا الإشارة.
    وقد وصفت شوشانا زوبوف هذا النموذج في كتابها « عصر رأسمالية المراقبة » (2019) بأنه يقوم على ما أسمته « الفائض السلوكي »، أي أن الشركات تجمع من بيانات المستخدمين أكثر مما يلزم لتقديم الخدمة، ثم تحول هذا الفائض إلى « منتجات تنبؤية » تُتداول في ما تسميه « أسواق المستقبل السلوكي »، حيث تباع القدرة على توقع السلوك البشري.

    غير أن الطابع المميز لهذا النموذج يتجاوز التنبؤ، ليمتد إلى محاولة توجيه السلوك والتأثير في احتمالات حدوثه من خلال تصميم البيئات الرقمية.

    أ) تركز السوق وتداعياته 
    تمارس بعض الشركات الرقمية الكبرى درجة عالية من الهيمنة على مفاصل أساسية في البيئة الرقمية. فعلى سبيل المثال، يستحوذ محرك البحث Google على نحو 90% من سوق البحث العالمي وفق بيانات StatCounter (2023)، وهي نسبة تعكس تركزا سوقيا مرتفعا. وقد تعزز هذا التوصيف بقرار قضائي مهم في قضية United States v. Google LLC، حيث خلص القاضي أميت ميهتا في أغسطس 2024 إلى أن الشركة تحتكر سوق البحث العام وقد اتخذت إجراءات للحفاظ على هذا الوضع. ويعتبر هذا الحكم من أبرز قضايا مكافحة الاحتكار في قطاع التكنولوجيا منذ قضية Microsoft عام 1998.

    ب) النموذج الاقتصادي بالأرقام
    بلغت، كما أسلفنا الذكر، إيرادات شركة  Alphabet، الشركة الأم لـ Google، عام 2021 نحو 257.6 مليار دولار، وذلك وفق تقريرها السنوي لدى U.S. Securities and Exchange Commission. وكما جاء في نفس التقرير فإن ما يقارب 80% منها من الإعلانات الرقمية المعتمدة على البيانات.

    وهذا يعني أن كل استعلام بحثي تقوم به، وكل موقع تزوره، يغذي آلة تحقيق ربح لا ترى منها أنت كمستخدم قرشا واحدا.

    ج) التأثير على المحتوى والديمقراطية
    ما يميز هذه الشركات عن الاحتكارات الصناعية التقليدية هو أنها إلى جانب تحكمها في الإنتاج، فهي تتحكم في الوصول إلى المعرفة أيضا. فخوارزميات Facebook وYouTube تقوم بترتيب المحتوى وتحديد مدى ظهوره، مما يمنحها تأثيرا تحريريا واسع النطاق يفوق، في امتداده، المؤسسات الإعلامية التقليدية. غير أن هذه المنصات تعمل ضمن أطر قانونية تختلف عن تلك التي تحكم الناشرين، وهو ما يثير نقاشا متزايدا حول حدود مسؤوليتها.
    وقد أبرزت -كما سبقت الإشارة إلى ذلك- فضيحة Cambridge Analytica سنة 2018 جانبا من هذه القوة، حين كشف أن بيانات نحو 87 مليون مستخدم على Facebook استخدمت في بناء نماذج استهداف سياسي خلال الانتخابات الأمريكية واستفتاء خروج بريطانيا، وذلك وفق تحقيقات The Guardian وThe New York Times.

    وما يزيد من إشكالية هذا النموذج ما كشفت عنه تسريبات داخلية من Facebook نشرتها صحيفة The Wall Street Journal سنة 2021، حيث أظهرت وثائق الشركة أن خوارزمياتها تميل إلى ترجيح المحتوى الذي يثير تفاعلات قوية، بما في ذلك المحتوى المثير للانقسام أو الانفعال، نظرا لدوره في زيادة التفاعل وزمن الاستخدام. وقد أشارت هذه الوثائق إلى أن هذا المنطق قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى تضخيم محتوى مضلل أو ضار.

    2- الحكومات: بين مراقبة المواطن وتنظيم الشركات
    تقف الحكومات في موقع مزدوج وملتبس داخل منظومة الإمبريالية الرقمية: فهي من جهة ضحية لتمدد سلطة الشركات التكنولوجية على الفضاء العام، ومن جهة أخرى طرف فاعل يستخدم هذه التكنولوجيا ذاتها أداة للمراقبة والسيطرة على المواطنين.

    أ) المراقبة الحكومية: حين تصبح الدولة عينا لا تغمض
    كشف إدوارد سنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA)، في يونيو 2013 عن برامج مراقبة جماعية، من خلال وثائق سرية نشرتها صحيفتا The Guardian و.The Washington Post  ومن أبرز هذه البرامج PRISM، الذي أتاح للوكالة الوصول إلى بيانات مستخدمين من شركات تكنولوجيا كبرى، في إطار آليات قانونية لجمع المعلومات. كما كشفت الوثائق عن جمع سجلات اتصالات لملايين عملاء شركة. وقد نال الصحفيون المشاركون في هذا الكشف جائزة بوليتزر عام 2014.

    وعلى الجانب الآخر، طورت الصين نموذجا مختلفا يعرف بنظام « الائتمان الاجتماعي، وهو منظومة متعددة المستويات، كما يوضح الباحث روجيه كريمرز، تعكس توجها نحو رقمنة الحوكمة وربط السلوك الفردي بآليات تقييم رقمية.

    ب) التنظيم الحكومي: درع أم واجهة؟
    في مواجهة هذه الظاهرة، تتباين مقاربات الحكومات بشكل ملحوظ. ويعتبر الاتحاد الأوروبي من أكثر الفاعلين جرأة على المستوى التشريعي، حيث دخلت اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) حيز التنفيذ في مايو 2018، على أنها من أكثر الأطر صرامة في مجال حماية البيانات الشخصية. فهي تفرض على الشركات التزامات بالشفافية، وتمنح الأفراد حقوقا موسعة في الوصول إلى بياناتهم وتصحيحها وحذفها، كما تتيح فرض غرامات قد تصل إلى 4% من الإيرادات السنوية العالمية أو 20 مليون يورو.

    وقد أسهم هذا الإطار في إحداث تغييرات ملموسة في سياسات الخصوصية لدى شركات كبرى، كما ألهم تشريعات في عدة دول. غير أن فعاليته تظل محل نقاش، نظرا لاستمرار الفجوة بين النص والتطبيق، واعتماد بعض الشركات على استراتيجيات امتثال شكلية، مثل تعقيد شروط الاستخدام، بدل إعادة النظر في نماذجها الاقتصادية القائمة على البيانات.

    3- القوى العالمية: الصراع على الهيمنة الرقمية والجنوب في المنتصف
    ما يجعل الإمبريالية الرقمية أكثر تعقيدا وخطورة هو أنها لا تخضع لقطب واحد. إننا نشهد اليوم تنافسا حادا بين قطبين رئيسيين – الولايات المتحدة والصين – على الهيمنة الرقمية العالمية، وهو تنافس لا يشبه في طبيعته الحروب التجارية التقليدية بقدر ما يشبه صراعا على تعريف الإنترنت ذاتها وقيمها ومعاييرها.

    أ) نموذجان رقميان متصادمان
    يتمحور النموذج الأمريكي حول شركات خاصة كبرى تعمل ضمن منطق السوق، لكنها تمارس نفوذا واسعا على البنية التحتية الرقمية العالمية، من أنظمة التشغيل إلى المنصات والخدمات السحابية. في المقابل، يقوم النموذج الصيني على دور مركزي للدولة، حيث تعمل الشركات التكنولوجية الكبرى ضمن إطار تنظيمي واستراتيجي تقوده الحكومة، وتسهم في تصدير هذا النموذج عبر « طريق الحرير الرقمي » ضمن مبادرة الحزام والطريق.
    وقد تجسد هذا التنافس بوضوح في عام 2019، حين أدرجت إدارة ترامب شركة Huawei على قائمة الكيانات المقيدة، مما حد من وصولها إلى التكنولوجيا الأمريكية وأثر بشكل كبير على نشاطها الدولي. ومع ذلك، أعادت الشركة التموقع بدعم محلي، رغم استمرار القيود. ثم وسعت إدارة بايدن هذه السياسات، خاصة في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، في إطار تصاعد التنافس التكنولوجي بين القوتين.

    ب) دول الجنوب: ضحية التنافس أم شريكة فيه؟
    تجد دول الجنوب العالمي نفسها في موقع معقد ضمن هذا المشهد، إذ تعتمد على بنى تحتية رقمية لا تملكها بالكامل، سواء عبر المنصات الأمريكية التي تدير تدفقات البيانات والمحتوى، أو عبر الشركات الصينية التي توفر البنية التحتية للاتصالات. ويطرح هذا الوضع تحديات حقيقية تتعلق بالسيادة الرقمية.

    وقد وصف هذا السياق في بعض الأدبيات النقدية بمفهوم « الاستعمار الرقمي »، حيث يترتب على الاندماج في الاقتصاد الرقمي العالمي قبول شروط تحددها قوى خارجية، في حين يحمل الانعزال كلفة تنموية مرتفعة. وفي هذا الإطار، يشير الباحث مايكل كويت إلى أن النماذج العالمية المختلفة – الأمريكي، والصيني، والأوروبي- تمارس أشكالا متباينة من النفوذ، سواء عبر الشركات أو البنية التحتية أو المعايير التنظيمية، وهو ما يترك دول الجنوب في موقع تفاوضي غير متكافئ في كثير من الحالات.

    ومن هنا يتضح أن جوهر الإمبريالية الرقمية يتعدى امتلاك البيانات أو المنصات، ليمتد إلى السيطرة على المعايير والقواعد التي تنظم الفضاء الرقمي العالمي.

    المحور الثالث: الآثار على الشعوب: الخصوصية، الاستقلالية، الصحة النفسية

    إذا كانت المحاور السابقة قد رصدت آليات الإمبريالية الرقمية وجهاتها الفاعلة، فإن هذا المحور يعنى بالجانب الأكثر إنسانية وإيلاما: ما الذي تفعله فعلا في حياة البشر؟ والإجابة لا تقتصر على البيانات والأرقام، إذ أنها تمتد إلى مس الكرامة الإنسانية في أدق تجلياتها: الحق في الخصوصية، والقدرة على الاختيار الحر، والصحة النفسية.

    1- انتهاكات الخصوصية: حين يصبح الإنسان زجاجا
    الخصوصية هي الشرط الوجودي للكرامة الإنسانية. فبدون خصوصية، لا يوجد فضاء للتفكير الحر، ولا للتعبير الصادق، ولا للهوية المستقلة. وهذا تحديدا ما يجعل الاعتداء عليها جوهر الإمبريالية الرقمية.

    أ) من الانتهاك الاستثنائي إلى المراقبة الهيكلية
    لم تكن أهمية تسريبات إدوارد سنودن في ما كشفته من برامج بعينها، بقدر ما كشفت عنه من تحول نوعي في منطق المراقبة: من تتبع مشتبه بهم محددين إلى جمع واسع للبيانات كشرط أولي للفهم والتصنيف. وبهذا المعنى، لم يعد الفرد يراقب بسبب سلوكه، إذ أن سلوكه نفسه أصبح يعاد تشكيله داخل فضاء دائم من الرصد والتحليل.

    وتكشف هذه التسريبات أيضا أن المراقبة الجماعية لم تعد ممارسة استثنائية مرتبطة بحالات الحرب أو الطوارئ، فقد أصبحت جزءا من البنية الهيكلية للدولة الحديثة، حيث يتم جمع البيانات أولا ثم فرزها وتصنيف أصحابها لاحقا، في انتقال من منطق « المشتبه به » إلى منطق « المجتمع المرصود ».

    ب) الخصوصية كسلطة
    تمثل الخصوصية في جوهرها شكلا من توازن القوة القائم على توزيع المعرفة. فعندما تمتلك المؤسسات قدرا واسعا من المعلومات عن الأفراد، وبينما يظل الأفراد محدودي المعرفة بآليات جمع ومعالجة تلك البيانات، ينشأ اختلال بنيوي في العلاقة بين الطرفين.

    وقد أشار الباحثون إلى أن هذا الاختلال يؤدي إلى ظاهرة « الرقابة الذاتية »، حيث يعدل الأفراد سلوكهم وتعبيراتهم بمجرد إدراكهم لاحتمال المراقبة، حتى في غياب رقابة مباشرة.
    وتجد هذه الفكرة جذورها في نموذج « البانوبتيكون » الذي صاغه جيريمي بنثام، والذي أصبح لاحقا إطارا نظريا لفهم أشكال جديدة من الرقابة في السياقات الرقمية المعاصرة.

    2- تقليص الاستقلالية: حين يفكر الآخرون نيابة عنك
    الاستقلالية – القدرة على اتخاذ قرارات حرة مبنية على معلومات متوازنة وغير موجّهة – هي جوهر الكرامة الإنسانية الحديثة. غير أن الإمبريالية الرقمية تعمل على تقويض هذا الأساس عبر تشكيل البيئة المعلوماتية التي يتخذ فيها الفرد قراراته.

    أ) من فقاعة الفلترة إلى غرف الصدى
    فحين تتحكم الخوارزميات في المحتوى المعروض، فإنها لا تقدم « العالم » كما هو، ولكن تقدم نسخة مصاغة منه تهدف إلى تعظيم التفاعل وإبقاء المستخدم داخل المنصة. وقد صاغ Eli Pariser هذا التحول سنة 2011 بمفهوم « فقاعة الفلترة »، حيث يتعرض كل مستخدم لبيئة معلوماتية مخصصة تعزز قناعاته السابقة. وفي السياق نفسه، تشير بيانات منصات مثل YouTube إلى أن جزءا كبيرا من زمن المشاهدة يوجه عبر أنظمة التوصية.

    ب) التلاعب السياسي: الديمقراطية في مواجهة الخوارزمية
    فضيحة Cambridge Analytica التي أشير إليها آنفا لا تمثل فقط انتهاكا للخصوصية، فهي تمثل هجوما مباشرا على آلية الديمقراطية ذاتها. فحين تصمم رسائل انتخابية مستهدفة بناء على الملف النفسي لكل ناخب على حدة – مستغلة مخاوفه الشخصية وتحيزاته المعرفية – فإن الانتخاب لم يعد تعبيرا عن إرادة حرة، إذ باتت الإرادة ذاتها موضع تشكيل وتوجيه مسبق.

    ج) الثقافة الرقمية الموحدة والهيمنة اللغوية
    بعد آخر لانتهاك الاستقلالية يكاد يغيب عن النقاشات: هيمنة الإنترنت الإنجليزية الناطقة على تصنيف المعلومات وترتيب أولوياتها. فمحركات البحث لا تعكس « المعرفة الإنسانية » بصورة محايدة، لأنها تعكس في المقام الأول المحتوى المكتوب بالإنجليزية والمرتبط بالبنية التحتية الغربية. وهذا يعني أن ثلاثة أرباع البشرية يطالعون العالم من خلال نافذة لغوية وثقافية لا تمثل تجاربهم وقيمهم بالقدر الكافي، وهو شكل خفي لكنه عميق من أشكال هدر الاستقلالية الثقافية.

    3- الصحة النفسية: الجيل القلق
    إن الآثار النفسية لوسائل التواصل الاجتماعي من أكثر المجالات جدلا في البحث العلمي المعاصر، حيث لا تزال العلاقة السببية المباشرة محل نقاش، رغم وجود مؤشرات متزايدة على تأثيرات سلبية محتملة على فئات من المراهقين.
    وقد لاحظ Jean Twenge وJonathan Haidt  تزامنا بين انتشار الهواتف الذكية وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب وإيذاء النفس لدى المراهقين منذ بداية العقد الثاني من الألفية. كما تشير دراسات مسحية مثل Common Sense Media (2016)  إلى أن نحو نصف المراهقين يشعرون بإدمانهم على هواتفهم، وهو تعبير عن إدراك ذاتي أكثر منه تشخيصا طبيا.

    في حين، تنبه دراسات نقدية حديثة، مثل مقالة Candice Odgers في Nature (2024)، إلى أن الأدلة الطولية لا تثبت علاقة سببية حاسمة، نظرا لتداخل العوامل الجينية والاجتماعية والبيئية.

    ومع ذلك، يتفق عدد من الباحثين على وجود ارتباط بين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل وتدهور الصحة النفسية، خاصة لدى المراهقين. وتعزى هذه العلاقة المحتملة إلى آليات متعددة، من بينها المقارنة الاجتماعية المستمرة، والتقييم الفوري عبر التفاعل الرقمي، واضطرابات النوم، والتعرض للتنمر الإلكتروني. وقد دعمت وثائق داخلية أوردتها The Wall Street Journal (2021)  هذا الاتجاه، مشيرة إلى تأثيرات سلبية محتملة على صورة الجسد لدى المراهقات.
    في المقابل، يظل البحث في هذا المجال منحازا جغرافيا نحو المجتمعات الغربية، رغم أن غالبية مستخدمي هذه المنصات ينتمون إلى دول الجنوب العالمي، ما يكشف فجوة معرفية تؤثر على فهم الظاهرة عالميا.

    المحور الرابع: كيفية الحماية من الإمبريالية الرقمية 
    مواجهة الإمبريالية الرقمية تعني رفض العلاقة غير المتكافئة التي تحكم التكنولوجيا. والحماية الحقيقية تعمل على ثلاثة مستويات متشابكة: الفرد، والمجتمع، والدولة. ولكل مستوى أدواته ومسؤولياته.

    1- الحماية على المستوى الفردي: استعادة السيادة الشخصية
    لا يمكن لأي فرد أن يعيد تشكيل البنية الكلية للإمبريالية الرقمية بشكل منفرد، غير أنه قادر على تقليص بصمته الرقمية واستعادة قدر من السيطرة على بياناته وسلوكياته الرقمية.
    على مستوى الأدوات، يعتبر DuckDuckGo من أبرز محركات البحث التي لا تعتمد على تتبع المستخدمين، إذ يعالج مئات الملايين من عمليات البحث يوميا وفق تقديرات عام 2023، مما يعكس توجها متزايدا نحو بدائل أكثر احتراما للخصوصية، رغم استمرار هيمنة Google.

    وفي مجال الاتصالات، إن تطبيق Signal معيار في التشفير الطرفي، نظرا لكونه مفتوح المصدر ولا يحتفظ بالبيانات الوصفية، وقد أوصى به Edward Snowden كأداة موثوقة لحماية الاتصالات. كما يوفر متصفح Tor مستوى أعلى من إخفاء الهوية عبر تمرير الاتصال عبر شبكة موزعة من العقد المشفرة، مما يجعل تتبعه بالغ الصعوبة.

    أما على مستوى التتبع الإعلاني، فتقدم إضافات مثل uBlock Origin وPrivacy Badger  أدوات فعالة للحد من التتبع عبر المواقع.
    غير أن الحماية التقنية وحدها لا تكفي، إذ تظل « الأمية الرقمية النقدية » هي الأداة الأعمق، بكونها قدرة الفرد على مساءلة مصدر المحتوى ودوافعه، وإعادة بناء علاقة نشطة مع البيئة الرقمية بدل التلقي السلبي، من خلال تنويع المصادر وتقليص زمن الشاشة والتعرض الواعي لوجهات نظر مختلفة.

    2- البدائل التقنية المفتوحة المصدر: بنية تحتية بديلة
    يتطلب التحرر النسبي من الإمبريالية الرقمية، إلى جانب اعتماد أدوات بديلة، تبني نموذج اقتصادي مغاير يقوم على الشفافية والمشاركة بدل منطق الاستخراج السري للبيانات، وهو ما تمثله البرمجيات مفتوحة المصدر في جوهرها.
    على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، تقدم منصات مثل Mastodon وDiaspora  نموذجا لامركزيا يوزع السلطة بدل تركيزها، حيث لا توجد خوارزمية مركزية موحدة تتحكم في تدفق المحتوى أو في ترتيب ظهوره. ورغم محدودية انتشار هذه المنصات مقارنة بالأنظمة السائدة، فإنها تمثل مختبرا عمليا لنماذج بديلة للإنترنت الاجتماعي.

    وعلى مستوى أنظمة التشغيل، توفر أنظمة مثل Linux وLineageOS  درجات أعلى من التحكم في البيانات مقارنة بالأنظمة التجارية المغلقة مثل Android وiOS، رغم أن استخدامها يتطلب خبرة تقنية تحد من انتشارها الواسع.
    غير أن هذه البدائل تواجه تحديا بنيويا يتمثل في « تأثير الشبكة »، حيث تزداد قيمة المنصات الرقمية كلما ازداد عدد مستخدميها، ما يجعل الانتقال الجماعي نحو البدائل المفتوحة أمرا معقدا رغم جاذبية نموذجها.

    3- التوعية والتعليم: بناء المقاومة المجتمعية
    لا تكفي الأدوات التقنية وحدها لمواجهة ظاهرة بنيوية كالإمبريالية الرقمية. يجب أن ترافقها ثورة في الوعي الجماعي تغير طريقة تعامل المجتمعات مع الفضاء الرقمي.
    ويعني ذلك على مستوى المنظومة التعليمية إدراج مفاهيم الخصوصية الرقمية والتفكير النقدي في المحتوى الرقمي ضمن المناهج الدراسية من مراحل التعليم الأساسية، كمهارة حياتية أساسية في القرن الحادي والعشرين لا كمادة اختيارية تقنية فقط. كما يعني على مستوى الأسرة والمجتمع نشر ثقافة الحد الصحي في استخدام التكنولوجيا، مع إدراك أن هذا الحد هو استجابة في حد ذاتها ضرورية لمنظومة مصممة لتجاوزه.

    4- التشريعات والسياسات: تنظيم السلطة الرقمية
    لا يمكن للأفراد وحدهم مواجهة منظومة رقمية تتحكم فيها شركات تتجاوز قيمتها السوقية ميزانيات دول كاملة، مما يجعل التدخل المؤسسي والتشريعي ضرورة بنيوية.
    على مستوى حماية البيانات، يعد GDPR الأوروبي النموذج الأكثر صرامة في هذا المجال، غير أن تطبيقه يكشف عن فجوة بين الإطار القانوني والواقع العملي، حيث تكيفت الشركات مع متطلبات الموافقة عبر آليات شكلية لا تغير جوهر جمع البيانات، ما يؤكد أن التشريع وحده غير كاف دون رقابة مستقلة وعقوبات فعالة.

    أما في مجال مكافحة الاحتكار الرقمي، فقد شكل الحكم الصادر عام 2024 في قضية وزارة العدل الأمريكية ضد Google  منعطفا مهما، حيث ثبتت ممارسات احتكارية في سوق البحث، في حين لا تزال مرحلة تحديد العلاجات التنظيمية محل نقاش قانوني. ويشير هذا التطور إلى تحول تدريجي في موقف الدولة تجاه الشركات التكنولوجية الكبرى.

    وفي سياق الدول النامية، تبرز الحاجة إلى استراتيجيات سيادة رقمية تشمل تطوير بنية تحتية محلية، وتعزيز القدرات الصناعية الرقمية، ووضع أطر تنظيمية أكثر توازنا في إدارة بيانات المواطنين، بما يقلل من التبعية الهيكلية للمنصات العالمية.

    المحور الخامس: المستقبل  بين التحديات والفرص

    1- التحديات المقبلة: حين تتسارع وتيرة السيطرة
    يشير عدد من الباحثين إلى أن مستقبل الإمبريالية الرقمية سيتشكل عبر ثلاث تحولات رئيسية متسارعة.

    أولها، تصاعد ظاهرة التزييف العميق، حيث تشير تقارير أمنية إلى ارتفاع غير مسبوق في إنتاج المحتوى المزيف القائم على الذكاء الاصطناعي. وقد سجلت حالات استخدام لأصوات مزيفة في حملات تضليل انتخابي خلال عام 2024، في سياق يصفه المنتدى الاقتصادي العالمي بأن المعلومات المضللة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تمثل أحد أخطر التحديات العالمية. ويقود هذا التطور إلى ما يمكن تسميته « أزمة معرفية »، تتمثل في تآكل القدرة على التحقق من صدقية المعلومات.
    ثانيها، توسع إنترنت الأشياء (IoT)، حيث تصبح المراقبة جزءا من البنية اليومية للحياة، من الأجهزة المنزلية إلى الأجهزة الطبية والمركبات، مما يوسع نطاق جمع البيانات ليشمل الجسد والسلوك اليومي في آن واحد.

    ثالثها، تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يسمح بإنتاج رسائل دعائية وسياسية مخصصة بدقة عالية لكل فرد على حدة، بما يمثل انتقالا من الخطاب الجماهيري إلى الخطاب الفردي المفصل خوارزميا.

    2- التوصيات: نحو عقد رقمي جديد
    ما تحتاجه البشرية في مواجهة هذه التحديات لا يختزل في قانون أو أداة أو حملة توعية، وإنما في إعادة تفكير شامل في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا وتنظيمها. ويمكن إجمال التوصيات في أربع نقاط:

    – يجب أن تفصح الشركات عن كيفية عمل خوارزميات التوصية لديها، وأن تخضع لمراجعة مستقلة معتمدة من جهات تنظيمية. فالخوارزمية غير المرئية التي تقرر ما يراه مليار إنسان لا يمكن أن تظل خارج دائرة المساءلة الديمقراطية.
    – يجب الاعتراف صراحة بأن الخصوصية الرقمية والوصول إلى معلومات غير موجهة، و عدم الخضوع للتلاعب النفسي الرقمي هي حقوق إنسانية أساسية، لا ميزات اختيارية يحددها عقد الخدمة.

    – المشكلة الجذرية أن الإنترنت « المجاني » يقوم على الإعلانات التي تقوم على البيانات التي تقوم على المراقبة. كسر هذه الحلقة يتطلب التفكير في نماذج تمويل بديلة: اشتراكات مباشرة، وتمويل عام للمنصات ذات المصلحة العامة، ونماذج تعاونية تعيد للمستخدم حصة من القيمة التي ينتجها.

    – تحتاج دول الجنوب إلى بناء تكتلات إقليمية تتيح لها التفاوض الجماعي مع الشركات التكنولوجية الكبرى من موقع قوة لا ضعف، وإلى تبادل التقنيات المفتوحة المصدر والخبرات التنظيمية، وإلى تمثيل فعلي في المحافل الدولية التي تصاغ فيها قواعد الإنترنت العالمي.

    الخاتمة

    في البداية، قلنا إن الإمبريالية الرقمية هيمنة لا تحتاج إلى جيوش. وفي نهاية هذا المسار، يمكن القول إن مقاومتها كذلك لا تحتاج إلى جيوش، فما تحتاجه هو الوعي.
    الوعي بأن الخدمة « المجانية » ليست مجانية بالمفهوم الصحيح، لأنها تجعلك تدفع ثمنا منك لا من جيبك. الوعي بأن الخوارزمية تصنع العالم وفق مصالح لا تتوافق بالضرورة مع مصلحتك. الوعي بأن ما يبدو قرارا شخصيا هو في أغلب الأحيان قرار مشكل مسبقا في مختبرات هندسة السلوك.

    لكن الوعي وحده غير كاف. ما تضيفه هذه المقالة إلى سرديات النقد الرقمي الكثيرة هو التشديد على أن المسألة ليست تقنية في جوهرها، فهي بالدرجة الأولى سياسية واقتصادية وأخلاقية. فالإمبريالية الرقمية نتاج نموذج تمويل معين للتكنولوجيا وليست نتاج للتكنولوجيا نفسها، وهذا النموذج يمكن تغييره وتنظيمه ومقاومته.

    ما يميز هذا العصر أنه أول عصر تصبح فيه البنية التحتية للعقل الجماعي للبشرية – مصادر معلوماتهم، وقنوات تواصلهم، وفضاءات نقاشهم – مملوكة لعدد ضئيل من الشركات الخاصة التي تخضع لمساءلة ديمقراطية ضئيلة. وهذا في حد ذاته إشكالية حضارية لم يسبق للإنسانية أن واجهت مثيلها.

    المستقبل الرقمي ليس قدرا محتوما يكتب في مختبرات سيليكون فالي أو في قاعات الحزب الشيوعي الصيني. إنه أيضا يكتب في المدارس حين نعلم الأطفال كيف يفكرون لا في ماذا يفكرون. ويكتب في البرلمانات حين تحاسب المشرعون الشركات التكنولوجية بشجاعة. ويكتب في خيارات المستهلكين حين يختارون المنصة التي تحترمهم لا التي تستهلكهم. ويكتب في التضامن الرقمي لشعوب الجنوب حين تطالب بأن تكون شريكة في رسم قواعد الفضاء الرقمي لا مجرد سوق تستنزف بياناتها.

    وكما لا تنشأ الاستعمارات الكلاسيكية دفعة واحدة، إذ أنها تتسلل تدريجيا عبر المصالح الاقتصادية وتثبيت التبعية وبناء البنية التحتية، كذلك لا تقاوم الإمبريالية الرقمية بردة فعل واحدة، وإنما على العكس تقاوم بتراكم ممنهج طويل النفس من الوعي، والتشريع، والابتكار البديل، والتضامن.

    فالبذور التي نزرعها اليوم في الفضاء الرقمي – بذور الشفافية أو الغموض، السيادة أو التبعية، الكرامة أو الاستهلاك – هي التي سنحصد ثمارها غدا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسود الأطلس يدخلون عالم الذكاء الاصطناعي.. وجامعة لقجع توقع شراكة غير مسبوقة مع Google Gemini

    0

    أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن توقيع شراكة جديدة مع منصة “Google Gemini” التابعة لشركة Google، لتصبح الراعي الرسمي للذكاء الاصطناعي الخاص بأسود الأطلس خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في خطوة غير مسبوقة تعكس توجه المغرب نحو إدماج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الرياضية الوطنية.

    وتمتد هذه الشراكة من شهر ماي إلى يوليوز المقبل، وتهدف إلى تحديث البيئة الرقمية لكرة القدم المغربية وتطوير تجربة الجماهير، في إطار رؤية تسعى إلى جعل المغرب مركزا رياضيا وتكنولوجيا رائدا على المستوى الإفريقي والدولي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكروية الكبرى التي تنتظر المملكة.

    وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الاستراتيجية التي يراهن عليها المغرب في مجالات الابتكار والشباب والرياضة، حيث تسعى الجامعة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم المواهب الكروية وتعزيز إشعاع المنتخب الوطني عالميا، إلى جانب تطوير طرق التفاعل بين الجماهير والمنتخب المغربي.

    ووفق المعطيات المعلنة، ستتيح هذه الشراكة لجماهير أسود الأطلس الاستفادة من مجموعة من الأدوات الرقمية المبتكرة، من بينها إنشاء صور تشجيعية مخصصة عبر مولد الصور “Nano Banana”، بالإضافة إلى تصميم أناشيد وأغانٍ خاصة بالمنتخب الوطني باستخدام أداة “Lyria” الموسيقية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    كما ستساهم المنصة في تبسيط فهم قواعد اللعبة وتحليل الأداء الرياضي وتقديم توقعات للمباريات، ما يمنح المشجعين تجربة تفاعلية جديدة تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة عالميا في المجال الرياضي.

    هذه الخطوة تعكس الطموح المغربي لتحويل كرة القدم إلى منصة للابتكار الرقمي والتكنولوجي، خاصة في ظل الاستعدادات المتواصلة التي يقودها المغرب لتعزيز حضوره الرياضي القاري والدولي، وصولا إلى احتضان كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من مدارس إسبانيا إلى أسواق المغرب.. خيوط شبكة تبيع الحواسيب المسروقة!

    0

    عدد الكلمات: 0  

    Post Views

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Post Views
    Featured image

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Featured image
    Set featured image

    وسوم

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: وسوم
    Add Tag

    افصل بين الوسوم بفواصل

    اختر من الوسوم الأكثر استخداماً

    Yoast SEO

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Yoast SEO
    SEO

    Readability
    Schema
    Social
    Focus keyphraseHelp on choosing the perfect focus keyphrase(Opens in a new browser tab)

    Get related keyphrases(Opens in a new browser tab)
    Search appearance

    Determine how your post should look in the search results.
    Google preview
    MobileGoogle preview: Switch to desktop preview. Currently showing mobile preview.Desktop
    Url preview:

    هاشتاغ
    hashtag.ma
    SEO title preview:
    – هاشتاغ
    Meta description preview:
    مايو 6, 2026 - %
    SEO title
    Insert variable
    Title Page Separator Site title

    Slug

    Meta description
    Insert variable
    %

    SEO analysis Enter a focus keyphrase to calculate the SEO score

    Add related keyphrasePremium
    Track SEO performance
    Internal linking suggestionsPremium
    Cornerstone content

    Advanced

    Insights

    تصنيفات

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: تصنيفات
    كل التصنيفات

    Most Used

    5 اسئلة
    آراء وتحاليل
    أخبار
    اقتصاد
    بورتريه
    بيئة و علوم
    بيبل
    تكنولوجيا
    سيارات
    ثقافة و فن
    خارج الحدود
    روبورطاج
    رياضة
    سوشيال ميديا
    سياسة
    صحة
    مجتمع
    محليات
    نقطة نظام
    هاشتاغ تيفي

    + Add Category

    نشر

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: نشر

    معاينة (opens in a new tab)

    الحالة:
    مسودة

    تحرير
    تحرير الحالة

    الظهور:
    عام

    تحرير
    تحرير حالة الظهور

    النشر فوراً

    تحرير

    تحرير التاريخ والوقت

    Post Views: 0

    Edit

    SEO analysis: Not available
    Readability analysis: OK

    بنية المقالة

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: بنية المقالة
    خصائص المقالة

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: خصائص المقالة
    خصائص إضافية

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: خصائص إضافية
    Options for This Post/Page

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Options for This Post/Page
    OneSignal Push Notifications

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: OneSignal Push Notifications
    Smart Lists Settings For This Post

    تحريك للأعلىتحريك للأسفلتبديل اللوحة: Smart Lists Settings For This Post

    – هاشتاغ
    كشف تحقيق إعلامي إسباني عن مسار مثير لأجهزة حواسيب محمولة اختفت من مؤسسات تعليمية بإسبانيا، قبل أن تظهر لاحقا معروضة للبيع في أسواق موازية بالمغرب، بأسعار منخفضة مقارنة بقيمتها الأصلية، ضمن شبكة رقمية تتحرك بسرعة يصعب معها تتبع مصدر الأجهزة ومسارها.

    وبحسب المعطيات التي أوردها التحقيق، تنطلق العملية من سرقات منظمة تستهدف مدارس ومعاهد في مناطق إسبانية عدة، خاصة كتالونيا والأندلس، حيث سجلت حالات اختفاء جماعي لمئات الحواسيب، بينها واقعة فقدت فيها مؤسسة تعليمية واحدة ما يزيد على 400 جهاز دفعة واحدة.
    وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأجهزة المسروقة لا تبقى طويلا داخل التراب الإسباني، إذ يجري نقلها بسرعة عبر قنوات موازية خارج البلاد، قبل إعادة عرضها في أسواق خارج الفضاء الأوروبي، من بينها مناطق بشمال المغرب قريبة من مضيق جبل طارق.

    واعتمد التحقيق على أدوات تحليل رقمي متقدمة لتتبع إعلانات البيع المنشورة على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر مطابقة الصور والمواصفات والأرقام التسلسلية، ما سمح بتحديد مواقع عدد من الأجهزة بعد ظهورها في إعلانات بيع جديدة.

    ووفق المصدر ذاته، تم رصد حواسيب تحمل علامات تدل على ارتباطها بمؤسسات تعليمية، من قبيل الملصقات الرسمية أو إعدادات النظام المدرسي، ومع ذلك جرى طرحها للبيع بأسعار تقل بنحو النصف عن قيمتها الأصلية، ما يسهل تصريفها داخل سوق تجارية موازية تعتمد على السرعة
    وضعف التحقق من المصدر.

    ويبرز التحقيق أن بعض هذه الأجهزة ظهر في محلات ومناطق تجارية بشمال المغرب، حيث تنشط تجارة إلكترونية موازية في الأجهزة المستعملة أو مجهولة المصدر، مستفيدة من الطلب المتزايد على الحواسيب منخفضة الثمن.

    وتطرح هذه المعطيات إشكالا معقدا على مستوى استرجاع الأجهزة، إذ إن توفر مؤشرات رقمية حول مواقعها لا يكفي دائما لتحريك مساطر سريعة، بسبب صعوبة التنسيق الدولي في جرائم من هذا النوع، خاصة عندما تنتقل السلع المسروقة بين أكثر من مجال ترابي وتباع عبر وسائط رقمية متعددة.

    كما يكشف التحقيق أن تجارة الأجهزة الإلكترونية المسروقة تجاوزت مستوى العمليات الفردية، لتتحول إلى شبكات منظمة تقوم على النقل السريع، وإعادة التوزيع، والتسويق عبر منصات التواصل، ثم البيع بأسعار مغرية داخل أسواق يصعب ضبطها.

    وتؤكد هذه القضية أن سرقة الحواسيب من المؤسسات التعليمية لم تعد جريمة تنتهي عند حدود المدرسة أو المعهد، إذ أصبحت جزءا من مسار تجاري عابر للحدود، يستغل ضعف التتبع، وسرعة البيع الرقمي، والطلب المرتفع على الأجهزة الرخيصة، ما يفتح النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على
    سوق الإلكترونيات المستعملة ومصادرها.

    إقرأ الخبر من مصدره