Étiquette : الشرق الأوسط

  • وكالة الطاقة: حرب الشرق الأوسط تدفع الدول إلى تعديل استراتيجياتها الطاقية

    رأت وكالة الطاقة الدولية، أن الحرب في الشرق الأوسط تدفع الدول إلى إعادة النظر في استراتيجياتها بشأن الطاقة من خلال اعتماد طرق جديدة للإمدادات والتعويل على مواردها الخاصة لمواجهة ثاني أزمة في هذا المجال خلال خمس سنوات.

    وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول “نحن نمر بأخطر أزمة شهدها العالم على الإطلاق في ما يتعلق بأمن الطاقة، وأعتقد أنها ستعيد تشكيل استراتيجيات الاستثمار على مستوى العالم، على غرار التحولات الكبرى التي عرفها القطاع بعد الصدمتين النفطيتين في سبعينات القرن العشرين”.

    واضاف في التقرير حول الاستثمار العالمي في مجال الطاقة الصادر عن وكالة الطاقة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية “نلاحظ منذ الآن تكثيفا للجهود المبذولة من الدول المنتِجة والمستهلكة لتنويع طرق التجارة ومصادر الطاقة، ولا سيما من خلال بناء خطوط أنابيب جديدة وبنى تحتية أخرى للإمداد، ومن خلال زيادة الاعتماد على الموارد الوطنية”.

    ورأت وكالة الطاقة الدولية أن الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة ستبلغ 3400 مليار دولار سنة 2026، بزيادة طفيفة مقارنة بالعام الفائت، يُخصص نحو 2200 مليار دولار منها لشبكات الكهرباء، والتخزين، والوقود المنخفض الانبعاثات، والطاقة النووية، ومصادر الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والانتقال من الطاقة الأحفورية إلى تلك الكهربائية.

    ويُتوقع إلى جانب ذلك استثمار نحو 1200 مليار دولار في النفط والغاز الطبيعي والفحم.

    إلاّ أن الوكالة رجّحت تراجُع الاستثمارات النفطية في 2026 للسنة الثالثة تواليا، متوقعة أن تنخفض إلى ما دون 500 مليار دولار رغم ارتفاع أسعار الخام.

    وعزَت الوكالة ذلك إلى عدم الوضوح في شأن مدة استمرار ارتفاع الأسعار، والآجال الطويلة لتنفيذ المشاريع، والعراقيل التي تشهدها الإمدادات، وانحسار سوق المنصات البحرية، وهي عوامل تحد من الاستثمارات على المدى القصير خارج الشرق الأوسط.

    ويُتوقَع في المقابل أن تصل الاستثمارات في الغاز الطبيعي إلى 330 مليار دولار، “وهو أعلى مستوى لها منذ عشرة أعوام، بفعل بموجة من مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة، لا سيما في الولايات المتحدة وقطر”.

    وتتجه الدول المستوردة للنفط في الوقت نفسه نحو مصادر الطاقة “المتاحة على أراضيها”، وفي مقدّمها الطاقات المتجددة والنووية والفحم.

    وقدّرت وكالة الطاقة الدولية وصول الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة إلى نحو 665 مليار دولار سنة 2026، من بينها 365 مليار دولار للطاقة الشمسية وحدها.

    أما الاستثمارات في الطاقة النووية، فـ”تواصل تعافيها” ويُتوقَع أن تتجاوز 80 مليار دولار سنويا، في حين يُنتظَر أن تبلغ الاستثمارات في الفحم 180 مليار دولار، “وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2012”.

    وستمثل الصين وحدها نحو 70 في المئة من الإنفاق العالمي على إمدادات الفحم، وقد تسعى بعض الدول الآسيوية “إلى إطالة عمر محطاتها الفحمية القائمة من أجل تعزيز أمنها الطاقي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تعليق « لارام » عددا من الرحلات الجوية.. اليماني: الظرفية الحالية تعيد مطلب إحياء نشاط التكرير بـ « سامير »

    في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، قررت شركة الخطوط الملكية المغربية تعليق عدد من رحلاتها الجوية بشكل مؤقت نحو وجهات أوروبية وإفريقية.

    في هذا الصدد، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن الخصاص في مخزونات المواد النفطية في العالم يعود إلى تعطيل الإنتاج بمنطقة الشرق الأوسط، بسبب محاصرة نشاط السفن وتدمير آبار استخراج البترول والغاز، وكذلك تدمير مصافي تكرير البترول في كل من منطقة الخليج العربي وروسيا وأوكرانيا.

    وأوضح اليماني أن هذه الوضعية دفعت الوكالة الدولية للطاقة لإطلاق تحذير قوي، والتنبيه لولوج قطاع الطاقة البترولية منطقة الخطر، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من تراجع المخزونات، حد الوصول إلى وضعية انقطاع الإمدادات وتوقف كل الأنشطة المستخدمة للطاقة البترولية، ومنها وقود الكيروزين المستعمل في الطيران المدني والحربي، ما لم يحل السلام بالشرق الأوسط وتتراجع أمريكا عن خيارها في الاستيلاء بالقوة على احتياطات المنطقة بقوة الحديد والنار.

    وفي ما يتعلق بالوضع في المغرب، أفاد أن الاستهلاك السنوي من مادة الكيروزين يقدر بنحو 900 ألف طن، يتم استيرادها بالكامل من الخارج في شكل مواد مكررة، في حين كانت جميع حاجيات المملكة تُلبَّى محلياً عبر مصفاة شركة « سامير »  قبل سنة 2015، بل إن الفائض كان يناهز حوالي 300 ألف طن يتم توجيهه نحو التصدير، حيث تم تسجيل آخر عمليات التصدير قبل توقف نشاط التكرير بالمصفاة ودخولها مرحلة التصفية القضائية عقب وضعها في حالة إعسار مالي.

    وأشار اليماني إلى أن الظرفية الحالية تعيد إلى الواجهة من جديد مطلب إحياء نشاط التكرير بشركة « سامير »، في ظل التحولات الدولية الراهنة، خاصة وأن الخصاص المسجل اليوم يهم المواد البترولية المكررة أكثر من النفط الخام نفسه، وهو ما يبرز، بحسبه، الأهمية الاستراتيجية لامتلاك قدرات وطنية في مجال تكرير البترول، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية من المواد البترولية، وعلى رأسها وقود الطائرات، انسجاما أيضا مع ما سبق أن أكده مجلس المنافسة خلال رئاسة إدريس الكراوي.

    وبشأن تداعيات الوضع الطاقي الراهن على السوق الوطنية. كشف اليماني أنه، وأمام حجم الخسائر المهولة،  جراء تراجع أو ربما اقتراب الوصول إلى نقطة نفاد المخزونات البترولية، ومنها وقود الطيران، يطرح السؤال بحدة حول من يتحمل المسؤولية في تعطيل التكرير بمصفاة المحمدية وحرمان المغرب من فوائد هذه المحطة الصناعية، ولا سيما في ظل استفحال حرب الشرق الأوسط وارتفاع وتيرة تردد الأزمات الدولية للطاقة.

    وأضاف اليماني أنه لو كانت شركة « سامير » لا تزال في حالة اشتغال، لكان بالإمكان مواصلة شراء النفط الخام وتكريره لتأمين الحاجيات الوطنية من المواد البترولية، بما فيها وقود الطائرات، عوض التأثر المباشر بتقلبات السوق الدولية ونقص هذه المادة، الناتج عن تراجع نشاط التكرير عالميا، وما يواكبه من اضطرابات في سلاسل الإمداد. وأشار في السياق ذاته إلى ما وصفه بتداعيات الأزمات الجيوسياسية التي مست عددا من البنيات التكريرية في مناطق مختلفة، سواء في الخليج أو في سياقات الحرب الروسية الأوكرانية.

    وخلص إلى القول إن المغرب يوجد اليوم مجددا أمام ما وصفه بضياع فرصة جديدة للاستفادة من مكاسب صناعة تكرير البترول وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، متسائلا عما إذا كان القائمون على تدبير قطاع الطاقة والمصلحة العامة سيستخلصون الدروس والعبر من المستجدات الراهنة، بعيدا عن ما اعتبره خطاب خلط الأوراق والهروب إلى الأمام، أم أن الوضع سيستمر في ظل تغييب المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ما يتعلق بملف شركة « سامير » والمخزون الوطني من المواد البترولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا تمهد لمعاهدة تاريخية



    المغرب وفرنسا نحو شراكة استراتيجية جديدة ومعاهدة تاريخية غير مسبوقة

    *العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*
     

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة تتجه نحو مزيد من التقارب السياسي والاستراتيجي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين الرباط وباريس، تُوّجت بإعلان الجانبين التحضير لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، إلى جانب العمل على صياغة معاهدة ثنائية وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ البلدين.

    وخلال ندوة صحفية مشتركة عقدت بالرباط، الأربعاء 20 ماي 2026، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي، مع الحرص على بناء شراكة أكثر انسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية.

    ويأتي هذا التقارب المتسارع منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليوز 2024، دعمه الواضح لمغربية الصحراء، حين أكد أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج ضمن السيادة المغربية، معتبرا مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

    ومنذ ذلك الإعلان، شهدت العلاقات الثنائية زخما متزايدا، تجسد في سلسلة لقاءات وزارية وتنسيق سياسي متواصل بين البلدين. وفي هذا السياق، كشف جان نويل بارو أن زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا أصبحت مبرمجة، معتبرا أنها ستكون محطة بارزة في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب خلال خريف 2024.

    كما ناقش الجانبان التحضيرات الخاصة بانعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، المرتقب تنظيمها بالرباط خلال شهر يوليوز المقبل، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

    وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الرباط وباريس تعملان وفق خارطة طريق واضحة وضعها قائدا البلدين، مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين يشهد اليوم دينامية قوية تشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، إضافة إلى مشاريع تنموية واستثمارات مشتركة.

    وشدد بارو على أن العلاقات بين المغرب وفرنسا لا تقوم فقط على الإرث التاريخي، بل على إرادة مشتركة لتطوير هذه الشراكة وإعطائها بعدا جديدا، قائلا إن الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين تشكل رصيدا استثنائيا يسمح ببناء تعاون أكثر عمقا واستدامة.

    دعم فرنسي متجدد لمغربية الصحراء وتقارب غير مسبوق مع الرباط

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لموقف المغرب، معتبرا أن هذا الملف يحمل بعدا استراتيجيا بالنسبة للمنطقة، ومؤكدا أن باريس تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

    كما أشار إلى تزايد انخراط فرنسا في مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، من خلال دعم عدد من المبادرات الاقتصادية والثقافية والخدمات القنصلية، بما يعكس توجها فرنسيا متقدما تجاه هذه المناطق.

    ومن أبرز المؤشرات على التحول الذي تعرفه العلاقات الثنائية، كشف الجانبين عن العمل على إعداد معاهدة مغربية فرنسية جديدة، ستكون الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وهو ما اعتبره المسؤولان حدثا سياسيا وقانونيا وتاريخيا يعكس مستوى الثقة والتقارب بين البلدين.

    وأكد ناصر بوريطة، من جانبه، أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد تطورا لافتا، موضحا أن الأشهر الماضية عرفت عقد عشرات اللقاءات بين مسؤولين من البلدين، ما ساهم في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والتبادل الإنساني والقضايا القنصلية.

    وأضاف أن زيارة الملك محمد السادس المرتقبة إلى فرنسا ستشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، خاصة مع التوجه نحو توقيع هذه المعاهدة الاستراتيجية الجديدة، التي ستمنح الشراكة بين الرباط وباريس طابعا خاصا وغير مسبوق.

    كما تناولت المباحثات بين الوزيرين عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الأوضاع في منطقة الساحل والشرق الأوسط، إضافة إلى رهانات التنمية والاستقرار في إفريقيا، حيث أكد بوريطة وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين بشأن عدد من الملفات الجيوسياسية.

    وختم الوزير المغربي بالتأكيد على أهمية التعاون المغربي الفرنسي في دعم استقرار القارة الإفريقية، معتبرا أن مستقبل الشراكة بين الطرفين يرتبط أيضا بدورهما المشترك داخل إفريقيا وفي محيطهما المتوسطي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أممي: حرب الشرق الأوسط تهدد بشطب 57 مليون وظيفة عالميا وتراجع الأجور

    العمق المغربي

    حذرت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تقوض الأجور وظروف العمل حتى خارج نطاق مناطق النزاع.

    وتوق عت المنظمة، في تقرير أعد ه كبير اقتصادييها، سانغهيون لي، أن يؤدي النزاع إلى فقدان ملايين الوظائف، وتراجع الأجور الحقيقية في العامين 2026 و2027، وسط مخاطر عالية على العمال المهاجرين الذين يرسلون تحويلات مالية إلى بلدانهم.

    وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات النقل مقرونة بالضغوط على سلاسل التوريد وتراجع السياحة، فضلا عن تقل ص اليد العاملة المهاجرة، ت عد عوامل ضاغطة على الاقتصادات بفعل الحرب.

    وجاء في التقرير “من المتوق ع أن يؤث ر النزاع على أسواق العمل لفترة من الزمن، على أن يتحد د حجم هذه التأثيرات ومداها بحسب تطو ر الأوضاع”.

    وفي حال ارتفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة فوق متوسطها قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، فإن عدد ساعات العمل على مستوى العالم سينخفض بنسبة 0,5 في المائة في العام 2026، وبنسبة 1,1 في المائة في العام 2027، كما توق عت المنظمة.

    ويعادل ذلك، بحسب المصدر نفسه، فقدان نحو 14 مليون وظيفة بدوام كامل هذا العام، و43 مليونا العام المقبل، مع ارتفاع البطالة عالميا بمقدار 0,1 نقطة مئوية في 2026، و0,5 نقطة في العام التالي.

    كما توقعت تراجع المداخيل الحقيقية للعمال بنسبة 1,1 في المائة هذا العام، و3 في المائة في العام 2027.

    وأوضحت منظمة العمل الدولية أن الشرق الأوسط ودول الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ ستكون الأكثر تضر را، مشيرة إلى أن تداعيات الأزمة قد تكون أسوأ من تلك التي شهدها العالم خلال جائحة (كوفيد-19).

    واعتبرت أن العمال المهاجرين في الدول العربية سيتحم لون العبء الأكبر.

    وبحسب التقرير، فإن “نحو 40 في المائة من الوظائف في المنطقة تترك ز في قطاعات عالية المخاطر، مثل البناء والتصنيع والنقل والتجارة والخدمات”.

    وقال سانغهيون لي، الذي أعد التقرير، “إلى جانب كلفتها البشرية، فإن أزمة الشرق الأوسط ليست اضطرابا قصير الأمد، بل صدمة بطيئة التطو ر قد تكون طويلة الأمد، وست عيد تشكيل أسواق العمل تدريجيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب منصة عالمية للاستدامة: “ستيلانتيس” تفتتح أول مركز لتفكيك السيارات بإفريقيا والشرق الأوسط

    العمق المغربي

    عززت مجموعة “ستيلانتيس” حضورها الصناعي بالمغرب عبر افتتاح أول مركز تابع لها لتفكيك المركبات المخصصة للاقتصاد الدائري بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والثالث من نوعه على الصعيد العالمي، في خطوة تعكس توجه المجموعة نحو تطوير صناعة سيارات أكثر استدامة وتقليص البصمة البيئية المرتبطة بالقطاع.

    ويقع المركز الجديد بمنطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء، ويشتغل ضمن وحدة “SUSTAINera” المتخصصة في الاقتصاد الدائري، والتي تعتمد على تفكيك المركبات في نهاية عمرها الافتراضي واسترجاع المكونات القابلة لإعادة الاستخدام وإعادة إدماجها داخل منظومة خدمات ما بعد البيع.

    وترى المجموعة أن إعادة الاستخدام تشكل إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتها الصناعية، بالنظر إلى دورها في إطالة عمر المنتجات وتحسين استغلال الموارد وتقليص النفايات الصناعية الناتجة عن تصنيع قطع جديدة.

    وقال إيف بيرو دي غاشون، المدير العام للمجموعة إن المغرب يحتل “مكانة استراتيجية” ضمن المنظومة الإقليمية للمجموعة، مؤكدا أن إطلاق هذا المركز يعكس التزام الشركة بتطوير حلول تنقل مستدامة، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي وتوسيع منظومة الاقتصاد الدائري بالمملكة.

    ويأتي المشروع باستثمار يناهز 1.6 مليون يورو، مع توقع إحداث حوالي 150 منصب شغل مباشر وغير مباشر، في مجالات تفكيك المركبات وفحص القطع واللوجستيك وتدبير عمليات الاقتصاد الدائري.

    ويمتد المركز على مساحة تناهز 6000 متر مربع، ويضم وحدات مخصصة لاستقبال المركبات وإزالة التلوث والتفكيك الانتقائي وفحص الجودة والتخزين، في إطار مسار صناعي يراعي المعايير البيئية المعتمدة دوليا.

    وبقدرة معالجة تصل إلى 10 آلاف مركبة سنويا، سيعمل المركز على استرجاع مكونات قابلة لإعادة الاستخدام من السيارات في نهاية عمرها، سواء عبر شركات التأمين أو المزادات أو قنوات التجميع المتخصصة، قبل إخضاعها لاختبارات صارمة وإعادة توجيهها نحو سوق خدمات ما بعد البيع.

    وتشمل عمليات التفكيك المكونات الميكانيكية وأجزاء الهيكل والوحدات الإلكترونية وقطع المقصورة الداخلية، حيث تخضع جميع القطع المسترجعة لمراقبة الجودة وإجراءات التتبع قبل إعادة توزيعها على شبكات الإصلاح المهني والمنصات الرقمية. أما الأجزاء غير القابلة لإعادة الاستعمال، فيتم توجيهها نحو مسارات التدوير الصناعي لتقليص حجم النفايات وتعزيز تثمين المواد.

    ويندرج مركز الدار البيضاء ضمن الشبكة العالمية لمبادرات الاقتصاد الدائري التابعة للمجموعة، إلى جانب منشآت مماثلة في تورينو الإيطالية وساو باولو البرازيلية، في إطار استراتيجية تقوم على إعادة التصنيع والإصلاح وإعادة الاستخدام والتدوير بهدف تقليص البصمة الكربونية لصناعة السيارات.

    كما تراهن المجموعة على تطوير منظومة توزيع متكاملة لقطع الغيار المعاد استخدامها داخل السوق المغربية، من خلال شبكات خدمات ما بعد البيع ومنصات “ديستريغو” (Distrigo)، إلى جانب قنوات رقمية متخصصة في بيع قطع الغيار المستعملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استطلاع يكشف خسارة أمريكا للعالم العربي لصالح الصين وروسيا وإيران

    العمق المغربي

    كشفت دراسة حديثة نشرت بموقع “فورين أفيرز” الأمريكي وأعدتها الباحثتان أماني جمال ومايكل روبنز عن مؤسسة “الباروميتر العربي”، أن الحروب المتعاقبة في غزة وإيران والمنطقة ألحقت ضررا بالغا وربما دائما بسمعة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تأثر سكان الشرق الأوسط بشدة بسلسلة الأحداث التي اندلعت منذ السابع من أكتوبر 2023، وما خلفته من مقتل عشرات الآلاف، أغلبهم من الغزيين، ونزوح الملايين، وخسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات، وهو ما أدى إلى تغير جذري وانقلاب في رؤية عشرات الملايين من المواطنين العرب للأحداث والأطراف الفاعلة فيها.

    وأوضحت استطلاعات الرأي التي أجراها “الباروميتر العربي” في الفترة ما بين شهري غشت ونونبر 2025 بكل من المغرب ومصر والعراق والأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية وسوريا وتونس، أن التغيرات التي رصدت عقب السابع من أكتوبر قد دامت وتعمقت بشكل كبير، إذ فقدت شعوب المنطقة كل ثقة كانت لديها في النظام الإقليمي الذي تقوده واشنطن، مفضلة الآن كلا من الصين وإيران وروسيا على الولايات المتحدة وأوروبا في غالبية الحالات، حيث ينظر إلى واشنطن وحلفائها مقارنة بمحور الأنظمة الاستبدادية المذكورة على أنهم منحازون لطرف واحد ومثقلون بالمساومات الأخلاقية والالتزام الانتقائي بالقانون الدولي.

    وأكدت المصادر ذاتها ذاتها أن المستطلعة آراؤهم اختاروا الصين وإيران وروسيا بنسب أعلى بكثير من أمريكا وشركائها حين سئلوا عن الدول التي تحمي الحريات وتسهم في الأمن الإقليمي وتدعم القضية الفلسطينية، غير أن هذا التحول لا يعني دعما راسخا لسياسات بكين أو طهران أو موسكو، إذ لا تزال الجماهير العربية تعتبر النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي الإيرانيين تهديدات جسيمة، بل إن هذا التحول العميق في بوصلة الثقة السياسية يرجع أساسا إلى التراجع الحاد في تقدير واشنطن وأوروبا، وليس لقيام الدول الثلاث بتشييد نموذج جذاب للجميع.

    وأضافت المصادر ذاتها أن الحرب المندلعة مع إيران لن تساهم في تغيير هذه التصورات الجديدة، لكون النزاع الذي بدأته أمريكا وإسرائيل أدى إلى تجدد العدوان على لبنان وتعرض دول الخليج لوابل من الصواريخ والمسيرات، تزامنا مع غياب أي تقدم يذكر في ملف إعادة إعمار غزة وزيادة الغضب الجماهيري العربي ضد واشنطن، محذرة من أن استمرار فقدان العواصم الغربية لشعبيتها قد يدفع الحكومات العربية المقيدة بالرأي العام لتغيير علاقاتها خوفا من الاحتجاجات، مما يفرض على واشنطن إنهاء الحرب في إيران سريعا والتوصل لحل عادل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني لتجنب ترك العالم العربي لخصومها بصورة دائمة.

    انهيار سمعة أمريكا وصعود لافت لخصوم واشنطن

    وسجلت نتائج الاستطلاعات الميدانية انهيارا مدويا في السمعة الأمريكية منذ بدء حرب غزة وبلوغها أدنى مستوياتها منذ سنوات، حيث حظيت السياسات الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسب استحسان متدنية للغاية بلغت 24 بالمائة في العراق و21 بالمائة في لبنان و14 بالمائة في تونس و12 بالمائة في كل من الأردن والأراضي الفلسطينية، باستثناء المغرب وسوريا حيث حظي ترامب بنسب مرتفعة بلغت 63 و61 بالمائة تواليا، وهو ما يعزى غالبا لاعترافه بالسيادة المغربية على الصحراء ودعمه للحكومة السورية الجديدة التي أسقطت نظاما دمويا، ورغم تفاوضه على وقف إطلاق النار في شهر أكتوبر.

    وبينت المعطيات المنشورة أن إدارة ترامب الحالية تعتبر أقل شعبية في المنطقة مقارنة بسابقتها تحت قيادة جو بايدن، خاصة مع تعرض أغلب بلدان الشرق الأوسط لهجمات في الوقت الراهن، حيث يرى 66 بالمائة بمصر و59 بالمائة بالأردن و53 بالمائة بفلسطين و51 بالمائة بكل من العراق وتونس و47 بالمائة بلبنان أن سياسات ترامب الخارجية أسوأ من سياسات بايدن، لتسجل إدارته أداء سيئا للغاية، في حين لا يعبر هذا الرأي السلبي عن أفكار الأغلبية إلا في المغرب بنسبة 27 بالمائة وسوريا بنسبة 7 بالمائة.

    وأشارت الدراسة الاستقصائية إلى أن الآراء تجاه الاتحاد الأوروبي كانت أفضل نوعا ما مقارنة بواشنطن، بنسب استحسان لسياساته الخارجية تراوحت بين 70 بالمائة في سوريا والمغرب و34 بالمائة في فلسطين والعراق ومصر، مع تباين كبير بين الدول الأوروبية، إذ تصدرت إسبانيا وأيرلندا قائمة الأكثر شعبية لدعمهما الواضح للفلسطينيين، مقابل تذيل ألمانيا للقائمة بسبب تاريخها في دعم إسرائيل، في حين تصدرت الصين المشهد سنة 2025 بشعبية هي الأعلى تراوحت بين 37 بالمائة في سوريا و69 بالمائة في تونس، تلتها روسيا التي تفوقت على أمريكا وحلفائها، ثم إيران التي رغم شعبيتها المتباينة بين 55 بالمائة بتونس و5 بالمائة بسوريا، إلا أنها سجلت تقدما ملحوظا بواقع 20 نقطة في العراق و12 نقطة بفلسطين خلال خمس سنوات لتفوق شعبيتها شعبية واشنطن.

    وكشفت قراءات الباحثين في “الباروميتر العربي” ارتفاعا كبيرا في معدلات تأييد قادة الصين وروسيا وإيران في أنحاء العالم العربي، حيث زاد دعم سياسة الزعيم الصيني شي جين بينغ تجاه المنطقة بمقدار 26 نقطة مئوية في تونس و25 نقطة بالأردن وفلسطين و19 نقطة بالمغرب و5 نقاط بالعراق خلال السنوات الخمس الماضية، ليبلغ نسبا تتراوح بين 43 و61 بالمائة، كما ارتفع استحسان سياسات فلاديمير بوتين رغم غزوه لأوكرانيا بمقدار 33 نقطة بالمغرب و20 نقطة بالأردن و17 نقطة بتونس و14 نقطة بفلسطين، متجاوزا عتبة 40 بالمائة بتونس والعراق وبلوغه 57 بالمائة كأغلبية صريحة في المغرب.

    ورصدت المؤسسة البحثية ذاتها نتيجة وصفتها بالمثيرة للدهشة، تتمثل في الزيادة الكبيرة لدعم السياسات الخارجية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قتل في شهر فبراير إثر غارات أمريكية إسرائيلية، فبعد سنوات من تدني شعبيته لتمويل وكلاء يزعزعون الاستقرار وإثارة القلق ببرنامجه النووي، تحولت النظرة إليه مؤخرا من سلبية طاغية إلى مواقف متباينة، حيث انخفضت الآراء السلبية لتسجل 87 بالمائة بسوريا و63 بلبنان و60 بالأردن و56 بالمغرب و47 بفلسطين و45 بالعراق و31 بتونس، وفي المقابل سجلت نسبة الاستحسان 49 بالمائة بتونس و48 بالعراق و36 بفلسطين و35 بالمغرب و29 بلبنان و19 بالأردن و3 بسوريا، مع ارتفاع مكانته الشخصية مقارنة بعامي 2021 و2022 بمقدار 29 نقطة بتونس و20 بالعراق وفلسطين و12 بالمغرب و11 بالأردن و5 بلبنان.

    وتابعت الوثيقة المنشورة أن الجماهير العربية ليست غافلة عن تحديات طهران، إذ تصف أغلبيات كبيرة تتراوح بين 55 بالمائة في الأراضي الفلسطينية و85 بالمائة في سوريا البرنامج النووي الإيراني بالتهديد الجسيم، وتعتبر النفوذ السياسي الإيراني مشكلة كبرى بأغلبيات في مصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا، غير أن أغلبيات أكبر في هذه البلدان نفسها ترى في الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية تهديدا أشد خطرا على أمنها القومي، مما يفسر استعادة إيران لقدر كبير من القبول ارتباطا بمعارضتها لتل أبيب والتزامها بالقضية الفلسطينية.

    ولفتت المادة التحليلية الانتباه إلى تزايد استهجان المسلك الأمريكي جراء الانحياز الواضح لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، وفقا لما صرح به 86 بالمائة من المبحوثين في مصر والأردن و84 بالمائة بفلسطين و78 بالمائة بلبنان و71 بالمائة بسوريا و69 بالمائة بتونس و58 بالمائة بالعراق، في حين ينظر للاتحاد الأوروبي بانحياز أقل رغم استمرار الاعتقاد الغالب بمحابيله لإسرائيل، مع تباين النظرة لدوله، حيث تعتبر ألمانيا الأكثر التزاما بالدفاع عن إسرائيل مقارنة بالفلسطينيين بفوارق شاسعة بلغت 35 مقابل 16 بالأردن، و45 مقابل 12 بلبنان، و43 مقابل 11 بفلسطين، و36 مقابل 17 بسوريا.

    وأوردت خلاصات الاستطلاع أن إسبانيا تعتبر الأقل تحيزا في مواقفها، حيث مالت النظرة إليها لاعتبارها ملتزمة بالفلسطينيين أكثر من إسرائيل بنسب بلغت 31 مقابل 20 بالأردن، و39 مقابل 17 بفلسطين، و34 مقابل 16 بلبنان، و27 مقابل 15 بمصر، و42 مقابل 12 بتونس، مع تقارب في النسب لدى المغاربة والعراقيين والسوريين، وفي المقابل يسود اعتقاد واسع بتحيز الأمم المتحدة لإسرائيل بنسب تتراوح بين 40 و50 بالمائة في مختلف الدول، مقابل نسب متدنية لا تتعدى 11 بالمائة بفلسطين ومصر و25 بالمائة كأقصى حد في لبنان تعتبرها مدافعة عن الفلسطينيين.

    رفض قاطع للتطبيع المجاني وفقدان الشرعية الأخلاقية

    وأفادت الأرقام المسجلة بأن إسرائيل هي البلد الأقل شعبية على الإطلاق في المنطقة بنسب آراء إيجابية لم تتجاوز 5 بالمائة في كافة الدول المشمولة بالاستطلاع باستثناء المغرب الذي سجل 13 بالمائة، مما يفسر انعدام ثقة العرب في أي طرف ينحاز لتل أبيب في حرب غزة التي توصف بالظالمة والمدمرة، وفيما يخص التطبيع، لم يتجاوز دعمه ربع المبحوثين في أحسن الحالات، مسجلا 4 بالمائة فقط في مصر والأردن، غير أن نسب التأييد تقفز بشكل ملحوظ في حال اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية بزيادات بلغت 27 نقطة في سوريا و26 بفلسطين و23 بالأردن و19 بالعراق و18 بالمغرب و17 بلبنان، تزامنا مع دعم كاسح لخطة العمل العربية لإعادة إعمار غزة.

    وأردفت الدراسة أن سلوك الحكومة الإسرائيلية الحالية يجعل تغير الرأي العام العربي أمرا غير مرجح إطلاقا، ورغم أن الأغلبية في جميع البلدان، باستثناء المغرب، تعتبر حل الدولتين السبيل الأمثل لتسوية النزاع بنسب بلغت 67 بالمائة في الأردن و64 بمصر وسوريا و60 بالعراق و59 بفلسطين و51 بلبنان، إلا أن إسرائيل قضت عمليا على هذه الفرصة بالسماح بتوسع المستوطنات وتفتيت الضفة الغربية، ليعكس الغضب العربي تجاه واشنطن وحلفائها دعوة صريحة لمحاسبة إسرائيل عن انتهاكاتها وإحباطا عميقا من الفشل المتواصل في تحقيق ذلك.

    واستطردت المؤسسة المشرفة على الاستطلاع مؤكدة أن النظرة السلبية تتجاوز الموقف من القضية الفلسطينية لتشمل فقدان واشنطن لشرعيتها على الساحة الدولية بخصوص احترام القانون الدولي، حيث كان المبحوثون أكثر ميلا لاختيار الصين، ليؤكد 58 بالمائة في مصر التزام بكين بالقانون مقابل 25 بالمائة فقط لأمريكا، ولم تتقدم الأخيرة إلا في المغرب متأثرة بملف الصحراء، ويرجع هذا السقوط الحر للتخلي الأمريكي عن النظام القائم على القواعد، وهو أثر يطال شركاء واشنطن كالاتحاد الأوروبي الذي اعتبره المواطنون العرب أقل التزاما باحترام القانون الدولي من الصين وفي نفس مرتبة روسيا تقريبا.

    وأبرزت المعطيات الاستقصائية أن الجماهير تنظر للصين من موقع أخلاقي أعلى تفوقا على القوة الليبرالية الأمريكية، حيث اختار المبحوثون السياسات الصينية كأفضل حام للحريات والحقوق بنسب تراوحت بين 28 بالمائة بلبنان و43 بتونس، مقابل نسب متدنية لأمريكا بدأت من 7 بالمائة بفلسطين وبلغت أقصاها بالمغرب بنسبة 29 بالمائة، كما اكتسحت الصين ملفات الأمن الإقليمي بتفوق واضح بلغ 46 بالمائة بتونس مقارنة بـ 13 بالمائة لأمريكا، وسجلت السياسات الأمريكية تجاه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني رفضا قاطعا بنسب تفضيل لم تتجاوز 3 بالمائة في مصر و20 بالمائة كحد أقصى في المغرب والعراق.

    وحذرت التحليلات المرفقة بالبيانات من أن أمريكا وأوروبا تخسران قلوب وعقول سكان المنطقة وتصوراتهم حول حمايتهما لحقوق الإنسان، حيث ستحتفظ الصين وإيران وروسيا بالتفوق الأخلاقي طالما بقيت غزة المقياس الأوضح لتقييم المواقف، ولن ينفع واشنطن تقويضها للنظام الدولي، مما قد يدفع الحكومات العربية لإعادة توجيه بوصلتها وتوسيع تعاملاتها الاقتصادية والدفاعية مع بكين وموسكو، خاصة بعد تجاهل الولايات المتحدة لتحذيرات قادة الخليج من شن هجوم على إيران، مما كبد دول المنطقة أضرارا جسيمة دفعت بعض القادة للتفكير جديا في سحب استثماراتهم المالية من المؤسسات الأمريكية.

    وخلصت المادة المنشورة إلى أن مستقبل واشنطن وأوروبا في الشرق الأوسط لم يحسم أمره بعد، إذ يمكن بعث الحياة في سمعتهم بتغيير النهج، كما حدث مع فرنسا التي زاد تأييدها أواخر عام 2025 بمقدار 11 نقطة في تونس و10 نقاط بالمغرب و7 نقاط بلبنان إثر اعتراف باريس الرسمي والرمزي بدولة فلسطينية في شهر شتنبر، لتضع هذه المتغيرات الإدارة الأمريكية أمام اختبار حاسم يتوقف على قدرتها على إنهاء الحرب في إيران سريعا وممارسة الضغط المباشر على إسرائيل لمنح الفلسطينيين حقوقهم الأساسية وسيادتهم، ومطابقة أفعالها مع مبادئ احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان التي تدعيها، وتطبيقها بشكل متسق في كل أنحاء العالم وليس فقط حين تخدم مصالحها الظرفية كما هو الحال في أوكرانيا.

    *صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استطلاع: حرب الشرق الأوسط تعيد تشكيل الرأي العام العربي وتضرب الثقة في الغرب

    عبد المالك أهلال

    كشفت بيانات استطلاع حديثة عن تحولات جذرية في آراء شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نتيجة تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران إلى مواجهة إقليمية أوسع.

    وتصدرت هذه المعطيات مخرجات ندوة إطلاق استطلاعات الدورة التاسعة للباروميتر العربي التي استعرضت التغيرات العميقة في تقييم الأمن الإقليمي وانحيازات القوى الكبرى.

    وأفادت تقارير الندوة التي انعقدت في العاصمة واشنطن يوم 31 مارس 2026 بتنظيم من مركز مدرسة الشؤون العامة والدولية بجامعة برنستون والباروميتر العربي ومعهد نيولاينز وجامعة ميتشغن بمناقشة هذه القضايا المحورية باستفاضة.

    وتناول المتحدثون قضيتين رئيسيتين ترتبطان بالرأي العام الفلسطيني بعد عامين على الحرب في غزة وتحول الآراء الإقليمية. كما سلط الخبراء الضوء بشكل مكثف على تنافس القوى الكبرى في خضم هذا النزاع المتصاعد وتأثيره المباشر والمستمر على استقرار المنطقة.

    وأبرزت نتائج الاستطلاعات تآكلا كبيرا في الشرعية الغربية بعدما زاد إقبال الرأي العام بالمنطقة على اعتبار واشنطن وحلفائها الأوروبيين الأساسيين قوى منحازة إلى جانب واحد وانتقائية في التزامها بالقانون الدولي.

    وأدى هذا التصور إلى فقدان واسع للمصداقية الغربية وبروز أزمة حقيقية في الالتزام بالمبادئ الأساسية مثل حماية الحقوق والحريات والإسهام في الأمن الإقليمي ودعم القضية الفلسطينية.

    كما دفع هذا التناقض الملحوظ في السياسات الغربية نحو تزايد فقدان الشرعية مع التعجيل بتحول جذري في مسار المصداقية السياسية بالمنطقة.

    وأظهرت البيانات ذاتها تزايد القبول بقوى دولية بديلة مثل الصين وروسيا وإيران التي تكتسب مشروعية إضافية في تقدير شعوب المنطقة رغم عدم وجود دعم عربي موحد وصريح لها.

    وسجلت المصادر الاستطلاعية تحفظات شعبية واضحة حول دور إيران الإقليمي وطموحها النووي بينما لم تحز موسكو وبكين على تفضيل جميع المستجوبين في منطقة الشرق الأوسط.

    وبات الكثير من المواطنين العرب يعتبرون احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وتصرفاتها العسكرية في قطاع غزة تهديدا أكبر بكثير من التهديد الإيراني، وفق ما جاء في المصدر.

    وأكدت مخرجات النقاش البحثي أن مستويات دعم التطبيع مع إسرائيل لا تزال منخفضة عبر المنطقة لكنها ترتفع بشكل ملحوظ في حال ربطها بالاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية.

    وعبرت شعوب المنطقة في الوقت ذاته عن دعم قوي لحل الدولتين وتأييد كبير للغاية لجهود إعادة إعمار قطاع غزة مما يعكس انفتاحا مشروطا على التعامل مع إسرائيل بعد إنجاز التعافي.

    وتتطلب عملية إعادة بناء شرعية الأطراف الغربية تغيرات ذات مصداقية في السياسات تلبي الالتزام الصارم بالقانون الدولي وتحقيق الأمن الإقليمي.

    وأشارت الجهات المنظمة إلى أهمية السياسات المتبعة مستدلة بحالة فرنسا التي تعافت مستويات تفضيل الرأي العام العربي لها بشكل كبير بعد اعترافها رسميا بالدولة الفلسطينية.

    وبينت هذه الخطوة السياسية كيف يمكن للتغيرات الرمزية والمبنية على المبادئ أن تؤدي إلى تحسن ملحوظ في التصورات الشعبية وتساعد على استرداد المصداقية المفقودة.

    وأوضحت دراسة الرأي العام الفلسطيني بعد عامين على حرب غزة وجود تحرك ملموس نحو اتخاذ مواقف أكثر براغماتية تشمل الانفتاح على التطبيع بشرط نهوض دولة فلسطينية وتوفر ضمانات قوية لحفظ الكرامة.

    كما أفرزت الحرب تجارب متباينة بين سكان غزة الذين أظهروا تقبلا أكبر للحلول الوسط وسكان الضفة الغربية المتمسكين بمواقف أكثر تشددا مما يفرض على القيادة التوفيق بين هذه الرؤى.

    وتابعت المعطيات الميدانية أن التحديات الاقتصادية المتعلقة بتوفير الوظائف والأمن الغذائي والخدمات الأساسية تهيمن بشكل متزايد على اهتمامات الرأي العام الفلسطيني رغم استمرار مركزية النزاع.

    وأشارت إلى أن هذه الأولويات الداخلية الحيوية تضع ضغوطا مكثفة على القيادة الفلسطينية للعمل على تحسين الظروف المادية للسكان بغض النظر عن تحقيق أي تقدم نوعي في الملفات السياسية.

    كما برزت في هذا السياق أزمة حكم خانقة تتسم بتشظي الدعم السياسي وانهيار التأييد لفتح مع احتفاظ حماس بقواعدها.

    وخلصت مخرجات الباروميتر العربي إلى سيطرة مشاعر الاغتراب السياسي على الموقف العام وسط بحث واضح وجدي عن قيادة جديدة قادرة على تجاوز حدود السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

    وسجلت المؤشرات الإحصائية تزايدا مطردا في الإجماع الشعبي على القيادي المسجون في حركة فتح مروان البرغوثي كخيار مفضل لقيادة المرحلة المقبلة في فلسطين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضغوط أمريكية تدفع نتنياهو لإعلان مفاوضات مباشرة مع لبنان

    العمق المغربي

    أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس عن توجيه حكومته لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، وذلك في وقت كشف فيه موقع “أكسيوس” الإخباري أن إسرائيل لن تلتزم بوقف إطلاق النار.

    وكشفت مصادر الموقع الأمريكي أن هذا الإعلان جاء في أعقاب اتصالات هاتفية جرت Hls الأربعاء بين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، حيث صرح مسؤولون أمريكيون كبار أن ويتكوف طلب من نتنياهو “تهدئة” الضربات في لبنان وفتح باب المفاوضات.

    وأضاف نتنياهو في بيان رسمي أنه أصدر تعليماته يوم الأربعاء ببدء المفاوضات المباشرة في أقرب وقت، مبررا ذلك بأنه يأتي في ضوء طلبات لبنان المتكررة، ومشددا على أن هذه المحادثات ستركز على نزع سلاح “حزب الله” وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان، ومبديا في الوقت ذاته تقدير بلاده لدعوة رئيس الوزراء اللبناني إلى نزع السلاح من بيروت.

    وأكد مسؤول إسرائيلي في تصريح خاص لشبكة “أكسيوس” أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، مبرزا أن المفاوضات مع الحكومة اللبنانية ستبدأ في غضون الأيام القليلة المقبلة.

    وأشار التقرير الصحفي إلى أن إسرائيل صعدت هجومها بشكل مكثف خلال الأربع والعشرين ساعة التي تلت الاتفاق على وقف إطلاق النار، حيث أسفرت الضربات الإسرائيلية يوم الأربعاء عن مقتل 254 شخصا على الأقل، وفقا لبيانات الدفاع المدني اللبناني.

    وأوضح المصدر ذاته أن إيران ادعت أن لبنان كان جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنتهكان الاتفاق حاليا، ولوحت باحتمال انسحابها من محادثات السلام أو الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز نتيجة لذلك.

    وتابع التقرير أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيان بشكل قاطع أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار قد شمل الهجوم الذي تشنه إسرائيل ضد “حزب الله” في الأراضي اللبنانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انفراجة في مضيق هرمز.. ترامب يبشر بـ “عصر ذهبي” للشرق الأوسط

    العمق المغربي

    أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة “ستقوم بتقديم المساعدة في ما يتعلق بتسهيل انسيابية حركة الملاحة في مضيق هرمز”، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران.

    وكتب الرئيس ترامب على منصته التواصلية (تروث سوشال)، أن “الولايات المتحدة الأمريكية ستساعد في تسهيل انسيابية حركة الملاحة في مضيق هرمز”، الذي يمر عبره خمس الاستهلاك العالمي من المحروقات.

    وأبرز أنه “ستكون هناك العديد من التحركات الإيجابية، وستدر عائدات ضخمة. بإمكان إيران الشروع في عملية إعادة الإعمار”، مرحبا بما وصفه بـ”يوم عظيم للسلام العالمي”.

    وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستظل “على أهبة الاستعداد لضمان سير الأمور على ما يرام في هذه المرحلة. أنا واثق من ذلك. وكما نشهد في الولايات المتحدة، قد يكون هذا العصر الذهبي للشرق الأوسط”.

    وأكد قاطن البيت الأبيض، الثلاثاء، أنه وافق على تعليق التدخل العسكري ضد إيران، لمدة أسبوعين.

    وكتب الرئيس الأمريكي، على منصته التواصلية (تروث سوشال)، أنه “عقب مباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، اللذين طلبا مني تعليق التدخل العسكري المقرر الليلة ضد إيران، وبشرط أن توافق الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، فقد وافقت على تعليق القصف والهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين”.

    وأوضح أن الأمر يتعلق بوقف إطلاق نار متبادل، مبرزا أن الولايات المتحدة تلقت مقترحا من عشر نقاط من الجانب الإيراني، لافتا إلى أنه يمثل أساسا عمليا صالحا للتفاوض.

    وكان الرئيس ترامب هدد باستهداف البنيات التحتية الاستراتيجية في إيران، لاسيما منشآت الطاقة والجسور، بحلول الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء (بتوقيت واشنطن)، إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي يوصي بمقاربة “الحوافز والضغوط” في ملف الصحراء المغربية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أوصى تقرير حديث صادر عن “معهد واشنطن” الإدارة الأمريكية بالاستمرار في دعم الحل الدبلوماسي للنزاع حول الصحراء المغربية بمزيج من الحوافز والضغوط، لضمان استدامة الاستقرار في المنطقة، وإقامة شراكات أقوى مع دولها بعد انتهاء الحرب على إيران، مبرزًا أن “حرب الشرق الأوسط ستُشكّل أزمة للاستقرار الاقتصادي والسياسي في دول المغرب العربي، لكنها ستوفر أيضًا فرصًا، بمساعدة واشنطن، لتعزيز التقدم عبر سدّ الفجوات في أسواق الطاقة العالمية وقطاعات رئيسية أخرى تأثرت بهذه الحرب”.

    وأشار التقرير المعنون بـ”ارتدادات حرب إيران في شمال إفريقيا” إلى أن “الإسلاميين في المغرب يستغلون الحرب على إيران لتحقيق مكاسب في الانتخابات البرلمانية، خاصة حزب العدالة والتنمية الذي خسر في انتخابات عام 2021″، لافتًا إلى أنه “رغم احتواء الأنشطة المتطرفة نسبيًا خلال العقد الماضي في المنطقة إلا أن الحرب قد تعيد تنشيطها”.

    وذكر تقرير “معهد واشنطن” أن “الحرب لها تداعيات على قطاع الطاقة في شمال إفريقيا، فرغم أن الجزائر وليبيا دولتان مصدّرتان، ويمكنهما زيادة إمداداتهما من الغاز الطبيعي والنفط إلى أوروبا في ظل القيود المفروضة على التدفقات من الخليج العربي، إلا أنهما ستواجهان تحديات في تحقيق ذلك”.

    وتابع المستند ذاته: “الجزائر تبيع كميات كبيرة من الغاز إلى الخارج، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، لكن الحفاظ على المستويات القياسية التي حققتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا يبدو صعبًا، إذ ستحتاج شركة الطاقة الحكومية ‘سوناطراك’ إلى استثمارات إضافية لتحسين البنية التحتية وتعزيز قدرات التكرير والإنتاج، لتحقيق هدف توجيه كميات أكبر إلى أوروبا مع تلبية الطلب المحلي المتزايد”.

    وزاد المصدر نفسه: “وبالمثل تواجه ليبيا صعوبات في بلوغ أهدافها الإنتاجية من النفط، فقد حدّت الانقسامات السياسية وسوء الإدارة الاقتصادية من تمويل هذا القطاع، الذي مازال بحاجة إلى استثمارات كبيرة، بحيث يُنتج البلد نحو 1.7 مليون برميل يوميًا، بينما تستهدف المؤسسة الوطنية للنفط الوصول إلى مليوني برميل بحلول عام 2030؛ غير أنه إذا أراد الاستفادة من ارتفاع الأسعار أثناء الحرب وتعزيز مكانته كمورّد موثوق فعليه معالجة العوائق الداخلية”.

    وبخصوص المغرب وتونس سجلت الوثيقة ذاتها أن ارتفاع الأسعار العالمية قد يضغط بشدة على الميزانية المغربية بسبب الدعم الكبير للطاقة، معتبرًا أن “الآثار قد تكون أشد في تونس، حيث يتجاوز الدين العمومي 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن كل دولار زائد في سعر النفط يعني ضخ نحو 164 مليون دينار إضافية في النفقات الحكومية”.

    وتابع التقرير بأن “ردود الفعل الرسمية في شمال إفريقيا بخصوص الحرب على إيران أظهرت اختلافات واضحة بين الدول، فبينما تجنبت تونس توجيه انتقاد مباشر لإيران أدان المغرب أفعال النظام الإيراني بشكل صريح”، مشيرًا إلى أن “واشنطن لديها مصلحة في مساعدة دول المغرب العربي على تجنب عدم الاستقرار، إذ تعد تونس الأكثر عرضة للخطر بسبب وضعها الاقتصادي الهش منذ جائحة كورونا وحرب أوكرانيا، رغم أن جميع دول المنطقة ستتأثر بالتضخم والتداعيات الاقتصادية غير المباشرة لحرب الشرق الأوسط”.

    وفي الوقت ذاته أكد المستند أن فوضى الشرق الأوسط تتيح فرصًا للمغرب، الذي يمكنه تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة والاستفادة من أزمة الطاقة العالمية، والتحول إلى لاعب عالمي في مجال الأسمدة؛ فيما قد تتيح هذه الحرب لليبيا فرصة لتجاوز الانقسامات وإثبات موثوقيتها كمصدر للنفط.

    إقرأ الخبر من مصدره