زينب شكري
أثار ظهور الرابور المغربي ديزي دروس إلى جانب ولي العهد الأمير مولاي الحسن، خلال افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (Morocco Gaming Expo 2026)، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تساءل عدد من المتابعين عن طبيعة حضوره في الواجهة الرسمية للحدث، وعن سبب تواجده بالقرب من شخصيات حكومية وفاعلين في قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية.
وتحول ظهور صاحب أغنية “مع العشران” إلى موضوع نقاش واسع بين من اعتبر حضوره أمرا عاديا بالنظر إلى ارتباطه بمشروع فني جديد له علاقة بالألعاب الإلكترونية، وبين من رأى أن المشهد يطرح تساؤلات حول الاختصاص وحدود مشاركة الفنانين في التظاهرات التكنولوجية الرسمية، خاصة وأن المعرض يركز أساسا على صناعة الألعاب والابتكار الرقمي.
وفي خضم هذا الجدل، خرج ديزي دروس عن صمته، موضحا خلفيات مشاركته في الحدث، من خلال تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، أرفقها بصور من الافتتاح، كشف فيها عن مشروع لعبة إلكترونية جديدة مستوحاة من عالم أغنيته الشهيرة “كازافونيا” التي اصدرها سنة 2011.
وقال الرابور المغربي إن رحلته لم تتوقف عند الموسيقى فقط، مضيفا أن حلم تحويل الأجواء المغربية والشوارع الشعبية إلى لعبة إلكترونية أصبح اليوم حقيقة، موضحا أن “كازافونيا” لم تكن بالنسبة إليه مجرد أغنية، بل عالم كامل وقصة عاش تفاصيلها، قبل أن تتحول إلى تجربة رقمية جديدة تحمل اسم “CAZAFONIA – The Game”.
وأشار ديزي دروس، إلى أن اللعبة مستوحاة من سيرته الذاتية، وتقدم شخصيات وأحداثا مستمدة من الواقع المغربي، مؤكدا أنها تجربة غير مسبوقة في العالم العربي، تجمع بين الموسيقى وثقافة الشارع المغربي وعالم الألعاب الإلكترونية في قالب ترفيهي حديث.
وأضاف ديزي دروس، أن المشروع يمثل امتدادا لمسار بدأ سنة 2011 مع إصدار أغنية “كازافونيا”، قبل أن يتطور اليوم إلى لعبة “100 بالمئة مغربية”، تهدف إلى تقديم صورة مختلفة عن المغرب وإدخال اللاعبين إلى تفاصيل الحياة اليومية والثقافة المحلية بطريقة تفاعلية.

من جهته، خرج مطور اللعبة أيمن الحباري ليرد بدوره على بعض التعليقات التي تحدثت عن استغلال اسمه أو استغلال الرابور للمشروع من أجل الظهور الإعلامي، نافيا هذه الاتهامات بشكل قاطع، ومؤكدا أن فكرة اللعبة جاءت أساسا من ديزي دروس نفسه.
وأوضح الحباري، في تصريح لـ”العمق”، أن العمل على اللعبة استغرق حوالي عشرة أشهر من التطوير والتنسيق المشترك، مشيرا إلى أن الرابور المغربي هو من تواصل معه في البداية وعرض عليه فكرة إنجاز لعبة تتمحور حول شخصية “ديزي دروس” وعالمه الفني.
وأكد مطور اللعبة أن ديزي دروس أبدى منذ البداية وعيا كبيرا بالمشروع وثقة في الفريق التقني، مضيفا أنه تعمد عدم الكشف عن مشاركته في المراحل الأولى حتى لا يتم “حرق الفكرة” قبل عرضها الرسمي.
وكشف الحباري أن اللعبة تدور بالكامل داخل بيئة مغربية مستوحاة من شوارع وأحياء محلية، حيث يتحكم اللاعب في شخصية ديزي دروس ضمن أحداث وقصص مستمدة من الواقع المغربي، في تجربة قال إنها تسعى إلى تقديم صناعة ألعاب مغربية قادرة على المنافسة وإبراز الهوية الثقافية المحلية.
ويأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه قطاع الألعاب الإلكترونية بالمغرب اهتماما متزايدا، خاصة مع تنظيم تظاهرات كبرى من قبيل “موروكو غيمينغ إكسبو”، الذي أصبح منصة تجمع المطورين الشباب والمستثمرين والمهتمين بالصناعات الرقمية، وسط رهانات على تحويل المغرب إلى فاعل إقليمي في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية.

