Étiquette : دستور

  • سراج: تفشي بطالة الشباب يسائل فشل السياسات الحكومية

    أكد يونس سراج الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، أن الأرقام والمؤشرات المقلقة جدا لتفشي البطالة في صفوف ، تسائل السياسات الحكومية الموجهة للشباب وفشلها في تحقيق إدماج حقيقي للشباب في المجال الاقتصادي والاجتماعي، رغم تعدد البرامج الموجهة لهذه الفئة، والتي أثبتت محدوديتها وعدم قدرتها على استيعاب حجم الطلب في صفوف الشباب، وعدم استدامة آثار مجموعة من البرامج على واقع الشباب المغربي.

    وقال سراج خلال المجلس المركزي لمنظمة شبيبة التقدم والاشتراكية، إن البطالة ما تزال تشكل تحديا حقيقيا، ويبقى ارتفاع معدل البطالة ملحوظا في صفوف الشباب خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع هذا المعدل ما بين سنتي 2019 و2021، حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، ب 6,9 نقطة مقابل 3,1 نقطة لدى مجموع السكان النشيطين، وتتميز فئة الشباب بضعف المشاركة في سوق الشغل، حيث إن معدل نشاطهم يصل 23,9% مقابل 45,3% بالنسبة لمجموع السكان.

    ولفت سراج، إلى  أن أكثر من ربع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 (26% أو1,5 مليون شاب) لا يعملون، لا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين. وتتجلى بطالة الشباب بشكل أكبر بالوسط الحضري وبين النساء الشابات بحدة أكبر، حيث يبلغ هذا المعدل ذروته 46,7% بالوسط الحضري ويفوق المعدل لدى الشابات نظيره لدى الشبان ب 13 نقطة.

    ويرى رئيس الشبيبة التقدمية، أن إدماج الشباب في مختلف المجالات الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية والثقافية، يعتبر من أهم مداخل العدالة الاجتماعية، ومن السبل الأساسية المساهمة في تعزيز مسيرة التنموية والديمقراطية، مسجلا أن هذه الطاقة الحيوية تتعرض في معظمها للهدر، في الظروف العادية، فما بالك بالظروف الاستثنائية التي تمر منها بلادنا اليوم، اقتصاديا واجتماعيا، وآثارها السلبية على فئة الشباب.

    وشدد الكاتب العام لشبيبة “الكتاب”، على ضرورة تقوية النسيج الاقتصادي الوطني، وتحسين حكامة سوق الشغل، وإعادة النظر في منظومة التكوين وربطه بمتطلبات سوق الشغل في الوقت الحالي والمستقبل، مع ضرورة الانفتاح القوي على المهن الجديدة، واستحضار مجموعة من التجارب الناجحة على هذا المستوى، لإعداد سياسات عمومية شاملة وناجعة، قادرة على الاستثمار الأمثل لهذه الثروة اللامادية المهمة التي تزخر بها المملكة.

    ودعا سراج إلى  إصلاح منظومة التعليم الجامعي، بما يستجيب لتنمية جاذبية الجامعة من خلال تطوير البحث العلمي، وتطوير وتنويع مجالات التكوين بما يساهم في مردودية التعليم العالي، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية، لضمان استفادة الشبان والشابات من مختلف مناطق المغرب من الولوج لنفس فرص التعليم العالي، وكذا ضمان المساواة، من الاستفادة من ثمار التنمية، والولوج لمختلف الخدمات العمومية ومختلف الحقوق التي يكفلها دستور المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف كبد وزراء خزينة الدولة أكثر من 187 مليارا في 2022؟

    كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن بعض الوزراء كبدوا خزينة الدولة مبالغ مالية تفوق 187 مليار سنتيم، خلال سنة 2022، مقابل تنفيذ أحكام قضائية صادرة ضد القطاعات الحكومية التي يشرفون عليها، حيث بلغ عدد هذه الأحكام التي تم تنفيذها 5422 ملفا.

    وأكد وهبي في جوابه على سؤال كتابي، أن وزارة العدل واعية بأهمية تنفيذ الأحكام القضائية، والمساهمة الفعالة في إعطائها المصداقية اللازمة بتمكين جميع المحكوم لهم من استيفاء كافة حقوقهم المحكوم بها انسجاما مع مقتضيات دستور المملكة، الذي اعتبر أن الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع حسب منطوق الفصل 126 منه، وأشار إلى أن توجهات الحكومة الحالية تدعو إلى ضرورة الالتزام بقرارات القضاء ومراعاة الأحكام القضائية النهائية التي اكتسبت قوة الشيء المقضي به، وذلك بالعمل على تنفيذها وخاصة ضد الإدارة.

    وأوضح وهبي أن التنفيذ الإداري الذي تختص به المحاكم الإدارية، ينصرف إلى تنفيذ أحكام إلغاء القرارات الإدارية أو الأحكام القاضية بالتعويض في مجال نزع الملكية والاعتداء المادي والصفقات العمومية وغيرها، والذي يبقى مرتبطا بمدى استعداد الإدارة المنفذ عليها للامتثال للأحكام القضائية. 

    وأكد وهبي أن التنفيذ ضد الإدارة يطبعه صنفان من الإشكالات، يتعلق الأول بالجانب المالي، إذ لوحظ وجود حالات عدم تنفيذ الأحكام لعدم وجود اعتمادات مالية، أو لعدم وجود مناصب مالية شاغرة لتفادي تنفيذ الأحكام المتعلقة بإلغاء قرارات عزل الموظفين، أما الصنف الثاني يتعلق بإشكالات مرتبطة بالجانب القانوني والمؤسساتي لتنفيذ الأحكام القضائية، وتكمن هذه الإشكالات خاصة في تعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات وتعقد الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتنفيذ وعدم جدوى تنفيذ الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة باعتبار أن هذه الغرامة تتحول إلى تعويض وتصطدم بامتناع جديد للإدارة عن التنفيذ، وكذا عدم جواز الحجز على الأموال العمومية في ضوء قاعدة ضرورة سير المرفق العام بانتظام وعدم تعطيل وظيفته.

    وأبرز وهبي أنه إذا كان تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام يعرف بعض التعثر، فإنه مع ذلك تم سنة 2022 تنفيذ ما مجموعه 5422 ملفا، أي بنسبة تنفيذ بلغت 71.27 في المئة وهي نسبة جد مهمة جسدتها المبالغ المالية المنفذة من لدن المحاكم الإدارية بما قدره 1,878,675,435.51 درهما، وأشار في هذا السياق إلى أن وزارة العدل عضو في اللجنة الوزارية لمعالجة إشكاليات تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بأشخاص القانون العام والتي يترأسها رئيس الحكومة، وذلك بهدف حث القطاعات الوزارية المعنية على الإسراع بتنفيذ الأحكام التي تخصها. وأكد الوزير أن الحكومة تهدف إلى تحسين مؤشرات التنفيذ من خلال تضافر جهود كل المتدخلين ومواكبة القائمين بعملية التنفيذ وبصفة خاصة مأموري إجراءات التنفيذ والمفوضين القضائيين. 

    أما على المستوى التشريعي، أشار الوزير إلى أن مشروع قانون المسطرة المدنية جاء بجملة من المستجدات التي منها ما يجيب عن الانشغالات والانتظارات في هذا المجال، بحيث كرس ما تواتر عليه العمل القضائي بالنسبة لإجبار الإدارة على التنفيذ من خلال إمكانية الحكم بالغرامة التهديدية، وإمكانية الحجز التنفيذي على الأموال الخاصة بأشخاص القانون العام في الحدود التي لا ينتج عنها عرقلة السير العادي للمرفق العمومي، وإقرار المسؤولية الشخصية للموظف العمومي عند الامتناع عن التنفيذ، وكذلك الفعالية والنجاعة في تنفيذ المقررات القضائية بإحداث مؤسسة قاضي التنفيذ، وتحديد اختصاصاته والمسطرة المتبعة أمامه مع منحه اختصاصات وولاية مباشرة في مرحلة التنفيذ والإشراف على تتبع طلبات تنفيذ الأحكام.

    محمد اليوبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدول ينشدون الإنصاف في مشروع القانون الجديد للمهنة-فيديو

    احتضنت الرباط، اليوم السبت، ندوة علمية نظمتها الهيئة الوطنية للعدول، خصصت للتداول والنقاش بخصوص مشروع القانون المنظم لمهنة العدول.

    وشهدت الندوة التي حضرها مجموعة من الأساتذة والمختصين والفاعلين في قطاع العدل، حديثا مستفيضا بخصوص ما تضمنه المشروع الذي أحيل على الأمانة العامة للحكومة من مقتضيات.

    محمد ساسيوي رئيس الهيئة الوطنية للعدول، قال في حديثه لـ “سيت أنفو” إن أمل المشتغلين في القطاع هو أن يأتي المشروع الجديد بما عجز عنه القانون الحالي 16.03 المتعلق بخطة العدالة، وتابع قائلا “لنا أمل في القنوات التشريعية التي سيمر من خلالها المشروع قبل المصادقة عليه أن تنصف المهنة والمهنيين”.

    من جهته، اعتبر بنسالم أوديجا مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل أن المشروع يدخل في إطار المخطط التشريعي الذي تحرص الوزارة على تنزيله تنفيذا للتوجيهات الملكية بهذا الخصوص وكذا انسجاما مع أحكام دستور 2011.

    وقالم أوديجا إن آخر قانون ينظم المهنة يرجع إلى سنة 2006، وبالتالي كان لزاما وفق تصريحه للموقع أن تلائم المهن القانونية والقضائية ما تحقق من تحولات شهدتها المملكة على أصعدة شتى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المواطن المغربي ولهيب المعيشة

    المواطن المغربي ولهيب المعيشة

    في السنوات الاخيرة، بعد ظهور ما يسمى بثورات الربيع العربي الذي اجتاح الوطن العربي وفعل به ما فعله؛ مع استغلال هذه الثورات من أطراف خارجية وداخلية؛ وهي ثورات منبثقة من معاناة كان يعيشها المواطن، لكن تم الركوب على الأحداث وتسخير إمكانيات ضخمة لتوجيهها لصالح فئة معينة، قامت باستغلالها للوصول إلى السلطة. فقد ظهر بالمغرب تيار التغيير الذي كان بقيادة حركة 20 فبراير التي تم استغلالها من قبل حزب العدالة والتنيمة الذي رفع شعارات التغيير. وكان من أهمها ما جاء به دستور 2011 .

    فمنذ ذلك التاريخ لم يلمس المواطن أي تغيير ولهذا لابد لنا من طرح مجموعة الأسئلة من بينها على سبيل المثال :

    – ماذا استفادة المواطن من دستور 2011 ومن الربيع العربي؟

    – ماهي أهم التغييرات التي حصلت في ولايتين لحزب العدالة والتنمية؟

    – هل تحققت الكرامة والعيش الكريم للمواطن والديمقراطية وحقوق الإنسان؟

    – ماهو دور التعليم في هذا التغيير؟

    – هل انخفضت نسبة البطالة في صفوف الشباب؟

    – هل بقيت للمواطن ثقة في النخب السياسة والعملية السياسية؟

    إن الواضح والظاهر للعيان منذ سنة 2011 وبعد الثورات الربيع العربي التي جاءت للمواطن المغربي بحزب إسلامي كان ينتظر منه الكثير بسبب المرجعية الدينية التي كان يتبناها حزب العدالة والتنمية؛ فمنذ توليه رئاسة الحكومة ووصوله إلى ما كان يطمح إليه تخلى عن كل الشعارات التي كان يرفعها في كل الخطابات والاحتجاجات. فما يعيشه المواطن البسيط اليوم من قهر وزيادات وغلاء المعيشة في كل شيء هو راجع إلى عشر سنوات عجاف التي عاشها. فإذا أردنا ان نشخص الواقع ونبحث عن استفادة المواطن نجد أن حياته تغيرت من الأحسن إلى الأسوء حتى أصبح لا يستطيع أن يعبر عن مواطنته ويبحث عن وطن بديل. فهذا ما لوحظ في تدفق الشباب على الهجرة وركوب أمواج البحر إلى الضفة الأخرى. فقد عملت حكومة العدالة والتنمية على مجموعة من التغييرات التي لا تصب في صالح المواطن؛ منها تحرير أسعار المحروقات وصندوق المقاصة وإحداث صناديق جديدة كلها في صالح أصحاب الشركات الكبرى، مع توقيف التوظيف المباشر الذي كان يستفيد منه أبناء الفقراء، وأصبح في يد سماسرة في الحكومة وأبناء الأغنياء، مع انعدام الديمقراطية. وهذا ما ظهر في انتخابات 2021، حيث تصدر حزب الأغنياء المشهد السياسي، وقام بتشكيل حكومة غير متجانسة.

    إن ما نشاهده اليوم من إعادة التربية للمواطن كما جاء على لسان رئيس الحكومة من قبل،جعل المواطن المغربي لا يستطيع تأمين المصاريف العائلية اليومية، بسبب غلاء الأسعار بشكل مخيف مما يؤثر على السلم الاجتماعي ويحدث فوضى في الأسواق وتنعدم روح المواطنة والمسؤولية وتتفشى السرقة وقطاع الطرق بسبب الجوع والفقر حتى نصبح نبحث عن الأمن والاستقرار.

    فالملاحظ في السنوات الأخيرة أن التعليم ورجاله أصبحوا مستهدفين لأنهم شمعة المجتمع؛ فمع كثرة البرامج الاستعجالية ضاع التعليم وأصبح في يد لوبيات وترك الأستاذ بين المطرقة والسندان والمتضرر أبناء الشعب يدفعون ضريبة الرأسمالية ومخططات صندوق النقد الدولي. فرغم ما جاء به دستور 2011 من إجراءات لم يتغير أي شيء إلى حد الآن أصبحنا نعيش مستقبلا غامضا. الكل ينتظر الكوارث أو الموت. ارتفعت البطالة بشكل كبير حتى أصبحت الشواهد لا تساوي شيئا سوى ورقة فارغة المحتوى وأصبح الجميع يبحث عن الهجرة إلى بلاد أخرى، كي يغير الجنسية إلى جنسية تضمن له العيش الكريم ويشعر بالمواطنة الحقيقية في تعايش سلمي بين جميع أطياف المجتمع ويكون له استقرار نفسي واقتصادي واجتماعي. فالمواطن المغربي فقد الثقة في كل النخب السياسية والأحزاب والمجتمع المدني والإعلام الذي أصبح بيد الأغنياء.

    وحسب ما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي، فالمغرب أصبح على فوهة بركان وعلى صفيح ساخن بسبب غلاء المعيشة وارتفاع البطالة في صفوف الشباب وتراكم سنوات الفقر على المواطن البسيط. فالأمور لن تبقى على حالها مثل ما كانت في القادم من الأيام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ‏تقرير المجلس الأعلى للحسابات ببصمة المرأة المغربية العالمة‏ ‎ ‎

    عيدودي عبد النبي

    1- مقدمة :

    دأب المجلس الأعلى للحسابات على تقديم تقريريه السنوي وفق المساطر الرقابية المخولة لعمله في مراقبةالمالية العمومية، وطبقا للتوجيهات السامية الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما المراقبة العليا على المالية العمومية و تدعيم فاعلية المؤسسات وحماية مبادئ دستور وقيم الحكامة الجيدة و الشفافية و المحاسبة.

    نشر المجلس الأعلى للحسابات التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021، مفصلا عمله و آلياته و سبل نجاعة المحاسبة المنوطة بتكافل الجهود، و تعاون المؤسسات العمومية في الحفاظ على المال العام في مختلف مجالات صرفه، أو الاستفادة منه في منفعة، أو إعمالا في المجالات المخصصة له، و خادمة للمواطن من لدن الجهة المصدرة له مرورا بمراحل صرفه إلى الجهة المنتفعة منها.

    فكان التقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة2021 أكثر إحترافية و دقة في البرمجة و التحليل ، و جاء راشدا في محتواه الراصد للأخطاء المرتكبة في التسيير، موردا جملة من سبل نجاعة الحلول للحد من أي تجاوز تعرفه المالية العمومية.

    وسنتناول هذا الموضوع مبرزين الأهداف من التقرير و المعايير المحددة للجنة الإفتحاص، عارضين أهم خلاصات تقرير 2021 ، كما سنوضح مآلات ما يتضمنه التقرير.. و نختم بالحديث عن المجلس و التعاون الدولي .

    1-أهداف التقرير:

    يهدف التقرير إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا من حيث المدبرين العمومين الذين يقدمون حساباتهم للمجلس الأعلى كجهاز الأعلى للرقابة، الذي يقدم ما أنجزه سنويا، كما يقدم الحساب لصاحب الجلالة نصره الله باعتباره السلطة الدستورية التي تسهر على حسن سير المؤسسات الدستورية، و كذلك يهدف إلى إطلاع و إخبار السلطات الدستورية المختصة بطرق التدبير و كذلك الاقتراحات لإصلاحها، يوجه هذا التقرير كذلك للسيد رئيس الحكومة و السيدين رئيسي غرفتي البرلمان .

    و هو كذلك تجسيد لمبدأ ديموقراطي، إذ يتم نشره في الجريدة الرسمية لعموم المواطنين، كي يطلع على أشكال التدبير العمومي، نواقصه إمكانياته و إيجابيات كذلك.. هذا ما يمكن التقريط به في باب الأهداف .و نكتفي به قدر و مقدار .. لننتقل إلى الحديث عن مستجدات التقرير السنوي. للمجلس.

    2- مستجدات التقرير:

    من مستجدات التقرير السنوي للمجلس الاعلى للحسابات برسم سنة 2021 تطرقه لأهم الأوراش التي يحرص على أن يتم تنفيذها، و هي خمسة أوراش كبرى و أساسية تحضى برعاية ملكية سامية و هي كالأتي :

    – ورش إصلاح منظومة التغطية الصحية.

    – ورش إصلاح ميدان الاستثمار.

    – ورش إصلاح المالية العمومية.

    – ورش إصلاح منظومة الجبايات.

    – ورش إصلاح مجال المؤسسات والمقاولات العمومية.

    هذه أهم المستجدات .. و قبل الانتقال إلى خلاصات التقرير لا بد من التذكير بمعايير الإفتحاص المعتمدة من طرف المجلس الاعلى للحسابات .

    3-معايير المراقبة والإفتحاص لدى المجلس الأعلى للحسابات:

    المعيار الأول يتجسد في أن البرمجة لمهمة المراقبة و الإفتحاص محددة بمقتضى القانون تقوم بها لجنة البرامج و التقارير، التي ترأسها السيدة الرئيس الأول: زينب العدوي المرأة العالمة ، فيما يخص المعايير المتبقية .. فتفعيل للتوجيهات الإصلاحية الاستراتيجية للمحاكم المالية للمرحلة 2022-2026 والتي تم اعتمادها من طرف هذه المحاكم عقب تعيين السيدة زينب العدوي ، كانت البرمجة، نقطة أساسية من بين النقط التي تركزت عليها الإصلاحات، و بالتالي أصبحت برمجة متعددة السنوات تصبوا إلى التكامل بحيث أنه تكون عمليات المراقبة كلها تصب في موضوع موحد تصدر منه خلاصات شاملة و متكاملة، فعمل المجلس هذه السنة بلغ 200 مهمة مراقبة نتج عنها 28 خلاصة، و إختيار مواضيع المراقبة من لدن المجلس الأعلى للحسابات أو من لدن المجالس الجهوية تكون ذات صلة بالمعيش اليومي للمواطن، وبالاستثمار وترتبط بالإشكالات الكبرى المطروحة في البلاد.

    هذا ما يمكن سرده في المعايير .. و ننتقل الى أهم خلاصات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2021.

    4- خلاصات تقرير 2021:

    لقد أعطت خلاصات 2021 صورة نوعية و أكثر إحترافية و دقة لعمل المجلس الاعلى للحسابات ، حيث ركزت المقاربة المعتمدة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات ذات الصلة بالتدبير العمومي مع عرض سبل الإصلاح و التوصيات المقترحة لتسيير المالية العمومية و المرافق و الأجهزة و البرامج و المشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم و التتبع و مدى تنفيدها على أرض الواقع و ثأتيرها على عيش المواطن .

    كما أشار التقرير للمرة الأولى إلى نتائج التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية ذات اختصاصات ينظمها القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، وهي اختصاصات قضائية تتجلى في التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية المدلى بها من طرف المحاسِبين العموميين أو المحاسبين بحكم الواقع وفي آليات التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، واختصاصات غير قضائية مجسدة في مراقبة التسيير واستعمال الأموال العمومية، ومن هذه الأموال ما يتعلق بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش و على التسريع من وثيرة تنفيذها.

    جاء تقرير 2021 في ثمانية فصول وهي :

    – الأنشطة القضائية أي التدقيق و البت في الحسابات،

    – مراقبة التسيير

    – تقييم البرامج و المشاريع،

    – خلاصات عمليات تتبع توصيات.

    – تنفيذ قانون مالية 2020 .

    – التصريح الإجباري بالممتلكات .

    – تدقيق الحسابات المالية للأحزاب السياسية

    – التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية و أنشطة الدعم.

    – و جاءت المعطيات والبيانات المتضمنة في التقرير، راصدة لتنامي المساءلة على أخطاء التسيير و ما كان من المخالفات المستوجبة لها و نسب ارتكابها كالتالي:

    • مخالفة قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها بلغت نسبة 35 %.

    • عدم احترام النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية بـ32 %.

    • مخالفة الإدلاء إلى المحاكم المالية بأوراق مزورة أو غير صحيحة في المرتبة الثالثة بـ28 %.

    • حصول الشخص لنفسه أو لغيره على منفعة غير مبررة نقدية أو عينية” بنسبة 9%.

    • التقييد غير القانوني لنفقة بهدف التمكن من تجاوز للاعتمادات 3%.

    • مخالفة قواعد تدبير الممتلكات الخاضعة لرقابة الجهاز بنسبة 3% .

    – لقد أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره باعتماد آليات للتعاقد بين وزارة المالية ومختلف القطاعات الحكومية و كذا بين هذه الأخيرة و مصالحها اللامركزية من أجل تحديد أهداف مختلف السياسات القطاعية و وسائل و آجال تنفيذها، و بخصوص أنظمة التقاعد الأساسية. كما أبرزالتقرير جملة من الإصلاحات القياسية و البارزة و الخادمة للمواطن مباشرة همت بالأساس كل من نظام :

    • المعاشات المدنية بالصندوق المغربي للتقاعد منذ سنة 2016.

    • النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد سنة 2021 لم تمكن من تحقيق التوازنات المالية لهذه الأنظمة .

    • توسيع الإنخراط في أنظمة التقاعد في سنة 2025 لتشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا و لا يستفيدون من أي معاش.

    – أما ما يخص التأديب المتعلق بالميزانية و شؤون المالية، فقد أفاد التقرير أن المحاكم المالية أصدرت 114 قرارا قضت بموجبها الغرامات المحكوم بها 4.741.500,00 درهم في حين وصلت مجموع الخسارات المحكوم بإرجاعها 15.739.000,00 درهم .. أما فيما يخص التدقيق و البث في الحسابات فقد بلغ عدد القرارات و الأحكام التمهيدية 291 قرار في حين بلغ عدد الأحكام و القرارات النهائية 2330، كما بلغ عدد ملفات الأفعال التي تستوجب عقوبة جنائية 20 ملفا.

    وبخصوص مراقبة التسيير فقد بلغ عدد مهمات المراقبة بالمجلس 24 مهمة، فيما بلغ عدد مهمات المراقبة بالمجالس الجهوية للحسابات 176 مهمة، و بخصوص تنفيذ توصيات الصادرة عن المحاكم المالية، فتلك الخاصة بالمجلس الأعلى للحسابات بلغ مجموعها 861 توصية، التوصيات المنفذة 416 توصية، التوصيات في طور التنفيذ 334 توصية، التوصيات التي لم يتم تنفيذها 111 توصية.

    أما بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات بلغ مجموع التوصيات 2927، المنفذة منها 1682، في طور التنفيذ 950، التي لم تنفذ 295 توصية.

    – التصاريح الإجبارية بالممتلكات عدد التصاريح المودعة منذ سنة 2010 إلى سنة 2021 بلغت 347.038 تصريحا تخص أزيد من 100.000 ملزم بالتصريح من مختلف الفئات، عدد الإنذارات الموجهة للملزمين الموظفين و الأعوان العمومين الذين أخلوا بواجب التصريح 5676 إنذارا .. في حين بلغ عدد الإنذارات الموجهة للمنتخبين أعضاء مكاتب الجماعات الترابية والغرف المهنية المخلين بواجب التصريح 5021 إنذارا.

    – و في تدقيق الحسابات السنوي للأحزاب السياسية أكد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات أن 29 حزبا أودعت حسابتها السنوية منها 18 حزب أدلت بحساباتها داخل الآجال القانوني.

    هذه أهم خلاصات تقويم 2021 و هي خلاصات مهمة تنضاف الى خلاصات التقارير السابقة .. و تشكل روئة دقيقة و شفافة عن ماليتنا العمومية و آليات صرفها بين نجاح و اخفاق .. لكن سؤال المآلات التي تؤل إليها هذه الخلاصات يلح علينا بشكل شديد و قوي .. لهذا خصصنا له بسط تخص له مآلات التقارير).

    5- مآلات التقارير:

    هناك مآلين حسب النصوص القانونية المعمول بها في التتبع و التعاطي مع قرارات المجلس الأعلى للحسابات و المجالس الجهوية للحسابات .

    – المآل الأول : هو في حالة إذا ما تم اكتشاف خلال المراقبة أية اختلالات تدبيرية بسيطة، كخرق بعض المقتضيات من التنظيم المالي، في هذه الحالة تحال الأفعال على المحاكم المالية، المجلس الأعلى للحسابات و المجالس الجهوية للحسابات و تعاقب إذا تم إثباتها في إطار ما يسمى باختصاص التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية، و الذي تصدر عنه غرامات و كذلك يصدر عنه إرجاع الأموال إذا تسبب في خسارات للأجهزة العمومية.

    – أما المآل الثاني و هو في حالة إكتشاف أفعال التي يمكن أن تكيف على أنها جنائية تحال بطبيعة الحال على رئاسة النيابة العامة التي لها اختصاص للمتابعة في هذا الأمر، ورئاسة النيابة العامة تخبر المجلس الأعلى للحسابات بمآل هذه القضايا.

    – التتبع الرقمي للتوصيات و التقارير أحدث المجلس الأعلى للحسابات منصة رقمية مشتركة وضعها رهن إشارة القطاعات الحكومية و رهن رئاسة الحكومة، و يمكن لأي متدخل أن يتتبع مستوى تنفيذ التوصيات على مستوى كل قطاع وزاري أو على كافة الأجهزة التي توصلت بهذه التوصيات.

    – وفي مآل الاموال الموجعة للجمعيات .. قام المجلس بتتبع تنفيذ كل التوصيات بالنسبة للأموال التي تمنح للجمعيات كمساعدات، هذا الجانب مهم و أصبح المجلس الأعلى للحسابات يعطيه أهمية كبيرة لأن مجموع الإعانات تصل إلى 3,6 مليار درهم.

    وقبل الختام لا بد من الحديث عن أدوار المجلس الأعلى للحسابات في التعاون الدولي .

    6- التعاون الدولي:

    منذ بداية الألفية وبمعية ممارسة المجلس لاختصاصاته بدأ تطور خبرة موارده البشرية بالاستعانة بالخبرات الدولية للأجهزة الرائدة في المراقبة، و مع مرور السنين راكم المجلس تجارب و تشكين له خبرة كبيرة أصبحت مطلوبة دوليا .. فأصبح للمجلس خبراء دوليين لا في المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ( الإنتوساي )، وهي منظمة مركزية للرقابة المالية الخارجية العامة، و لا المنظمة الأرابوساي المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، و بالتالي أصبحت خبرته متميزة و مؤثرة في محيطها الإفريقي والعربي.

    من أهم أعمال التعاون الدولي نجد الإشراف على حسابات المنظمة الفرنكونفونية (OIF) ، وكذا افتحاص تمويل بعض مشاريع الأمم المتحدة ، كما أصبح المجلس الأعلى للحسابات عضو دائم في مجلس المراجعين لهذه المنظمة بعد عودته الإتحاد الافريقي، و في هذا الصدد قام المجلس بمهمتين وثالثة في طور الإنجاز بالاتحاد الافريقي، بالإضافة إلى أن المجلس أبرم مجموعة من الاتفاقيات مع الدول التي تطلب الخبرة رغم أن المجلس لا يستطيع الاستجابة لكل الطلبات للدول الشقيقة و الصديقة. فهو يحاول قدر المستطاع . و حسب الإمكانيات المتوفرة .

    و أخيرا لا يفتؤ المواطن العادي والمهتم الملاحظ لهذا التقرير إلى أن يشيد بعمل هذه المؤسسة الكاشفة عن سبل صرف المالية العمومية في مختلف مجالات المرفق العام برياسة السيدة الرئيس زينب العدوي المرأة العالمة و الأدبية الأربية .. المعهود عليها الجدة و الانضباط و روح الوطنية العالية و الحب و الوفاء للعرش العلوي المجيد .

    * بقلم: د.عبد النبي عيدودي

    v نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

    v باحث في الشؤون الدينية والسياسية

    v مدير المركز المغربي للقيم والحداثة

    v دكتوراه في العقائد والأديان السماوية

    v دكتوراه في القانون الدستوري وعلم السياسة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلميم: باحثون يقاربون في ندوة جهوية التعايش اليهودي الإسلامي بالجنوب المغربي

    التأم ثلة من الباحثين والمهتمين بالتاريخ، في إطار ندوة جهوية حول موضوع “التعايش اليهودي الإسلامي بالجنوب المغربي، العلاقات التاريخية المتجددة”، نظمت أمس الجمعة بكلميم، قاربوا خلالها السيرورة التاريخية للتعايش المشترك والتسامح بين الديانة الإسلامية واليهودية عبر التاريخ.

    وأبرز المتدخلون خلال هذه الندوة، التي نظمتها جمعية موكادير للتنمية والتضامن، بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل (قطاع الثقافة)، العلاقات المتجدرة بين المسلمين واليهود بالمغرب وخاصة بالجنوب المغربي، من خلال العيش المشترك من حيث التشابه والتقاطع في بعض العادات والتقاليد من قبيل زيارة أضرحة، أعراس، طقوس وفاة، تبادل الزيارات في مختلف المناسبات.

    وأكد رئيس جمعية موكادير للتنمية والتضامن، مصطفى العفاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الندوة تهدف إلى إبراز المكون اليهودي كمكون أساسي من مكونات الهوية الثقافية الوطنية، وكذا إبراز أن المملكة المغربية هي بلد التسامح و التعايش وقبول الآخر.

    وخلال هذه الندوة، المنظمة بتنسيق مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم وادنون، أجمع المتدخلون على أن التعايش بين المغاربة واليهود قديم قدم الاستقرار البشري بمنطقة واد نون والمغرب ككل حيث شكل المغرب الملاذ الآمن لهم من الاضطهاد والتمييز الذي تعرضوا له في مناطق أخرى من العالم في ظروف تاريخية معينة.

    وفي هذا الصدد، تناول عبد الخالق حسين، أستاذ باحث ، موضوع الندوة من منظور عقدي وأخلاقي، موضحا أن التوحيد هو أساس وعمق الديانتين الإسلامة و اليهودية، وهذا ، يضيف الباحث ، كاف بأن يجعل أصحاب هاتين الديانتين متعايشين في كل زمان ومكان.

    وأشار السيد حسين، وهو خطيب بمسجد عبدالله ياسين بكلميم، إلى أن هناك ضمانات أساسية لاستمرار هذا التعايش في المستقبل أساسها إمارة المؤمنين باعتبارها “نوعا من الحكامة والتدبير الفريد في العالم لأنها هي التي حمت اليهود من الاضطهاد الذي تعرضوا له في أغلب دول العالم”.

    من جانبه، توقف الباحث في التاريخ، الحسن تيكبدار، عند التعايش بين اليهود والمسلمين بفضاء وادنون حيث أرجع هذا التعايش إلى قدم الاستقرار البشري بالمنطقة، مبرزا أيضا دور اليهود في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بمنطقة واد نون وأحوازها.

    كما استعرض المشترك الجماعي بين يهود إفران الأطلس الصغير وباقي مكونات الساكنة المحلية، متطرقا في السياق ذاته، إلى دور اليهود في مقاومة الاحتلال الفرنسي والإسباني بالجنوب المغربى والدفاع عن مصالح المغرب العليا في المنتديات العالمية.

    أما بوبكر أنغير، باحث في التاريخ المعاصر، فاستعرض، من جهته، البعد العبري في دستور 2011 من خلال التنصيص على كون الثقافة العبرية مكون أساسي في الثقافة المغربية، معتبرا أن الديانة اليهودية ديانة قديمة وأن تاريخ تواجد اليهود بالمغرب عريق جدا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالشيلي.. إبراز الدور الريادي للملك في مجال تعزيز حقوق المرأة

    هبة بريس

    سلطت محاضرة نظمت بالعاصمة الشيلية سانتياغو الضوء على الدور الريادي للملك محمد السادس في مجال ضمان تمتع المرأة المغربية بكافة الحقوق المكفولة لنظيراتها بالبلدان المتقدمة.

    وأبرزت سفيرة المملكة بسانتياغو، كنزة الغالي، خلال “ماستر كلاس” بالجامعة المركزية للشيلي، الدفعة التي أعطاها جلالة الملك لحقوق النساء “على مستوى التشريعات والإنجازات والتطلعات”، من خلال إشراك كافة مكونات المجتمع، وليس فقط الحركة النسائية.

    وأكدت السفيرة، خلال هذه المحاضرة التي ألقتها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة حول موضوع “قضية المرأة المغربية في القرن الـ21″، على أن المملكة تعد “ملتقى للثقافات والأديان والحضارات، حيث تعتبر قضية المرأة شأنا مجتمعيا وليست مجرد قضية خاصة بالنساء”.

    وتابعت أنه على الصعيد المؤسساتي والإنساني والاجتماعي، انخرط المغرب في مسلسل طويل من الإصلاحات الديمقراطية، محرزا تقدما هاما على مستوى ترسيخ دولة الحق والقانون وحماية حقوق الإنسان.

    وأشارت إلى أن المملكة اتخذت خلال السنوات الـ 23 الأخيرة في ظل حكم جلالة الملك سلسلة من التدابير، من خلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كإصلاح مدونة الأسرة، وتقييم التقدم المحرز خلال العقود الخمسة الماضية، وتعزيز المساواة بين الجنسين، لافتة إلى أن “المسار كان طويلا لكن مثمرا، بدءا بهيئة الإنصاف والمصالحة ووصولا إلى النموذج التنموي الجديد”.

    وذكرت السيدة الغالي، في هذا السياق، بأن دستور 2011، الذي نص على إحداث هيئة لمحاربة كافة أشكال التمييز، يكرس على نحو واضح المناصفة وتكافؤ الفرص، علاوة على تمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الواردة في أحكامه، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، التي صادق عليها المغرب، وذلك في احترام تام لثوابت المملكة وقوانينها.

    وأكدت أن المغرب كان رائدا على المستوى الإقليمي في ما يتعلق بمقاربة النوع، من خلال تأمين تكافؤ الفرص في التخطيط والتدبير المالي في جميع القطاعات الحكومية، وإدراج النوع في كل مراحل إعداد الميزانية، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن النساء تشغلن 34 في المئة من المناصب القيادية، و30 في المئة من السفراء، و28 في المئة من المناصب في قطاع العدل، كما أن 27 في المئة من المدراء العامين بكبريات الشركات هن من النساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين يستنكر اعتماد الحكومة في تواصلها وقراراتها على اللغة الفرنسية

    أهلال عبد المالك

    استنكر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد والزين، اعتماد الحكومة على اللغة الفرنسية في تواصلها داخل الاجتماعات وفي بعض القرارات الوزارية كما هو الشأن مثلا بالنسبة للقرارات الصادرة عن بعض القطاعات الحكومية كوزارة الفلاحة، متسائلا عن استراتيجية الحكومة لاستعمال اللغة العربية واللغة الأمازيغية في مختلف اللقاءات والمجالس الوطنية وضمنها مجلس الحكومة.

    وقال والزين في سؤال كتابي وجهه لرئيس الحكومة، إنه “لاحظ هذا الوفاء للغة الفرنسية على الرغم من أن دستور المملكة نص في فصله الخامس على أن اللغة العربية تظل اللغة الرسمية للبلاد، وأن الأمازيغية تعد أيضا لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدوت استثناء”.

    وأضاف انه “علاوة على خرق الدستور والقوانين ذات الصلة؛ فإن الاستمرار في استعمال اللغة الفرنسية، يشكل استفزازا لشعور المغاربة ولهويتهم الأصلية بوحدتها المتنوعة، علما أن اللغة الرسمية سواء العربية أو الأمازيغية ليست مجرد وسيلة للتواصل فقط، بل تعد مظهرا من مظاهر سيادة الدولة في بعدها الثقافي والتاريخي”.

    وأوضح والزين أن مواصلة الإدارة العمومية استعمال اللغة الأجنبية كبديل عن اللغتين الرسميتين يشكل مساسا غير مقبول بهذه السيادة في مختلف أبعادها.

    وقال البرلماني ذاته إن رئاسة الحكومة مدعوة إلى تطبيق منشور وجهته هي نفسها منذ أربع سنوات وتحديدا بتاريخ 30 أكتوبر 2018، إلى الوزراء وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام، يلزمهم باستعمال اللغتين الرسميتين للدولة، في جميع المراسلات بين الإدارات والمواطنين.

    وزاد المصدر ذاته أن القضاء الإداري حسم في الأمر، من خلال الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 20/10/2017 تحت رقم 4550، مفاده أن القرارات الإدارية المحررة باللغة الفرنسية تعد غير مشروعة لأنها مخالفة للدستور.

    كما يتعين التذكير، يضيف السؤال، بأن القانون الإطار للتربية والتكوين الذي يعوزه التنزيل السليم من طرف الحكومة، يتماشى بدوره مع أحكام الدستور بخصوص اعتماد اللغتين الرسميتين للبلاد، مع تعزيز الانفتاح على اللغات الأكثر تداولا، ولاسيما اللغة الإنجليزية.

    ودعا أمين حزب السنبلة إلى الكشف عن مآل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كمؤسسة دستورية تعنى بالسياسة اللغوية الوطنية، متسائلا في الوقت نفسه عن جدوى تخصيص الملايير لوزارة الانتقال الرقمي وتحديث الإدارة لحجة ترسيم الأمازيغية، إذا كانت الحكومة نفسها لا تقدم نموذجا على ذلك، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الاقتصاد والمالية تحتفي بنسائها

    وزارة الاقتصاد والمالية تحتفي بنسائها

    الجمعة, 10 مارس, 2023 إلى 22:03

    الرباط – نظمت وزارة الاقتصاد والمالية، اليوم الجمعة بمسرح محمد الخامس بالرباط، حفلا للاحتفاء بموظفاتها، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة.

    وفي كلمة بالمناسبة، أشادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، بالجهود الدؤوبة التي تبذلها موظفات القطاع، معربة عن اعتزازها بإسهاماتهن القيمة في إنجاح كافة الأوراش الهامة التي تطلقها الوزارة.

    كما سلطت السيدة فتاح الضوء على المكتسبات التي حققتها المملكة من أجل تمكين المرأة المغربية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا سيما في أعقاب دستور 2011، مذكرة بالترسانة القانونية التي كرست حقوق المرأة المغربية، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وعلاوة على ذلك، دعت الوزيرة إلى مواصلة بذل الجهود للارتقاء بمكانة المرأة وتوطيد مكتسباتها قصد تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص في كافة المجالات.

    من جهته، نوه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بجودة عمل موظفات الوزارة، مبرزا أدوارهن الهامة في تنزيل مختلف الأوراش، “وهو ما يعكس حس الإبداع لدى المرأة، وقدرتها على التكيف مع مختلف مهام الوزارة”.

    كما أكد السيد لقجع على ضرورة تعديل مدونة الأسرة وأهمية تفعيل مضامينها، وملاءمتها مع الدستور والمعاهدات الدولية.

    وفي هذا الصدد، أبرز الوزير المنتدب أن جهود المملكة في هذا المجال نابعة من حرص جلالة الملك على تقوية دور المرأة داخل المجتمع من أجل ضمان تنمية شاملة تأخذ في الاعتبار العدالة والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.

    وقد تميز هذا الحفل، كذلك، بمنح جائزتي “النساء المتميزات” و”النساء المبدعات” لموظفات الوزارة نظير إسهاماتهن الفعالة في القطاع، وتكريما لإبداعاتهن الفنية.

    من جهة أخرى، احتفت الوزارة، بهذه المناسبة، بتأهل لبؤات الأطلس إلى نهائيات كأس العالم 2023، وبالإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في كأس العالم قطر 2022.

    وشهد الحفل حضور ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، ليلى رحيوي، ومدرب المنتخب الوطني، وليد الركراكي، إلى جانب موظفات مختلف مديريات الوزارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الاقتصاد تحتفي بنسائها.. فتاح ولقجع يؤكدان على أهمية تعديل مدونة الأسرة والصرامة في تطبيقها

    احتفت وزارة الاقتصاد والمالية، اليوم الجمعة، بمسرح محمد الخامس بالرباط، بنسائها، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، بحضور كل من الوزيرة نادية فتاح علوي، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

    وخلال هذا الحفل، ألقت نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية كلمة، ذكّرت من خلالها ما حققته المملكة من تطور لتمكين المرأة المغربية في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية خاصة بعد دستور 2011، وأيضا بالترسانة القانونية التي عززت اكتساب المرأة المغربية لحقوقها في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.​​

    كما نوهت وحيّت الوزيرة، كل نساء قطاع الاقتصاد والمالية، ودعت مختلف مكونات الوزارة إلى مواصلة الجهود للارتقاء بمكانتهن وتعزيز المكتسبات لنيل المساواة والفرص المتكافئة في كافة المجالات.

    من جهته، أثنى فوزي لقجع خلال كلمته بهذه المناسبة على هذا التكريم، كما هنّأ نساء الوزارة على عملهن وأدوارهن الداعمة لتحقيق أهداف الوزارة والتي تعكس التميز والإبداع لدى المرأة، وقدرتها على التكيف مع ظروف العمل المختلفة.

    كما أكد الوزير المنتدب على أهمية تعديل مدونة الأسرة والصرامة في تفعيل تطبيقها، مع العمل على ضمان ملائمة المدونة مع الدستور وكذلك ملائمة القوانين الوطنية مع التشريعات الدولية.

    وذكر الوزير أن كل هذه الجهود التي يتم القيام بها تنبع من حرص الملك على تقوية دور المرأة داخل المجتمع من اجل ضمان تنمية شاملة تأخذ بعين الاعتبار تطبيق العدالة والمساوات بين جميع افراد المجتمع وتروم النهوض بوضع كل أفراد الأسرة.

    من جهته، قال الناخب الوطني وليد الركراكي خلال كلمته بهذه المناسبة على هذا التكريم، إن المرأة تؤدي دائما دورا مهما داخل المجتمع المغربي سواء في الماضي أو الحاضر، مذكرا بالالتفاتة التي حظيت بها الأمهات في مونديال قطر، حيث تم إبراز قيمتهن وأهمية حضورهن.

    وقد خصصت الوزارة بهذه المناسبة، تكريما لكل من المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات لتأهله لأول مرة في تاريخه، إلى نهائيات كأس العالم 2023، والمنتخب الوطني لكرة القدم نظير الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر.

    خلال هذا الحفل، تم عرض شريط فيديو يبين الإنجازات التي قامت بها الوزارة، تنفيذا للتوصيات المنبثقة عن الدراسة التي أجريت حول المساواة بين المرأة والرجل والتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الشخصية لنساء الوزارة. كما تم خلاله تكريم المتوجات في الدورة الثانية لجائزة “المرأة المتميزة”.

    على هامش هذا الاحتفال، أشرف كل من الوزيرة والوزير المنتدب على زيارة معرض من إبداع موظفات الوزارة المشاركات في جائزة المرأة المتميزة “فئة المرأة المبدعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره