Étiquette : journal

  • بديل سكر شائع تحت المجهر.. دراسة تربط الإريثريتول بآثار مقلقة على أوعية الدماغ

    أعادت دراسة علمية جديدة تسليط الضوء على الإريثريتول، أحد أشهر بدائل السكر المستخدمة في المنتجات « الخالية من السكر »، بعدما ربطت بينه وبين تغيرات قد تضر بالخلايا المبطنة للأوعية الدموية في الدماغ، بما قد يرفع خطر السكتة الدماغية. وتزايد الاهتمام بهذه المادة لأنها تدخل في مشروبات غازية خالية من السكر، ومنتجات « الكيتو »، وألواح البروتين، وعدد من الأغذية التي تُسوَّق على أنها خيارات صحية.

    وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كولورادو بولدر، ونُشرت نتائجها في Journal of Applied Physiology، حيث اختبر الفريق تأثير الإريثريتول على خلايا بشرية دقيقة تبطن الأوعية الدموية في الدماغ. واعتمدت التجربة على تعريض هذه الخلايا لكمية تعادل نحو 30 غراما من الإريثريتول، وهي كمية قال الباحثون إنها تماثل ما قد يحصل عليه الشخص من حصة واحدة من مشروب أو منتج مُحلّى بهذه المادة، وذلك لمدة ثلاث ساعات فقط.

    وأظهرت النتائج أن الخلايا أصبحت أقل قدرة على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على إرخاء الأوعية الدموية والحفاظ على تدفق الدم بشكل طبيعي. وفي الوقت نفسه، سجل الباحثون زيادة في الإجهاد التأكسدي وارتفاعا في مادة الإندوثيلين-1 التي تسهم في تضييق الأوعية، إلى جانب تراجع في إفراز عامل يساعد الجسم على تفتيت الجلطات، وهي تغيرات قال الباحثون إنها تهيئ ظروفا قد ترتبط بارتفاع خطر السكتة الدماغية.

    وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية لأنها تأتي بعد أبحاث سابقة ربطت بين ارتفاع مستويات الإريثريتول في الدم وزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرزها دراسة كبيرة نُشرت في Nature Medicine سنة 2023، ووجدت أن الأشخاص الذين سُجلت لديهم مستويات أعلى من الإريثريتول كانوا أكثر عرضة لأحداث قلبية ودماغية خطيرة خلال السنوات اللاحقة، وهو ما دفع الباحثين الجدد إلى محاولة تفسير الآلية البيولوجية الكامنة وراء هذا الارتباط.

    ومع ذلك، شدد الباحثون وخبراء مستقلون على أن الدراسة الحالية أُجريت في المختبر على خلايا معزولة، وليس على بشر في ظروف الحياة اليومية، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلا نهائيا على أن استهلاك الإريثريتول يسبب مباشرة السكتة الدماغية. كما أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتحديد حجم الخطر الفعلي، والجرعات المرتبطة به، والفئات الأكثر تأثرا، خاصة ممن لديهم عوامل خطر قلبية أو وعائية مسبقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: لا يوجد قادة في إيران للتحدث معهم

    الخط : A- A+

    قال ‌الرئيس الأمريكي ​دونالد ​ترامب اليوم ⁠الجمعة 20 مارس 2026، ​إنه ​لم يعد هناك ​قادة ​في إيران للتحدث ‌إليهم ⁠بشأن الحرب، ​في ​حين ⁠تستمر الضربات ​العسكرية ​في ⁠استهداف ⁠المسؤولين ​الإيرانيين.

    وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن المعركة في إيران حسمت عسكريا.

    وجاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، على هامش حفل تقديم كأس القائد الأعلى للقوات المسلحة لفريق كرة القدم التابع لأكاديمية البحرية الأمريكية.

    ومن ناحية أخرى، أعلن ترامب أن زيارته المؤجلة إلى الصين لعقد قمة مع نظيره الياباني شي جين بينج، أعيد تحديد موعدها، مرجحا عقدها في منتصف مايو المقبل.

    وفي وقت سابق، نقل موقع “أكسيوس” Axios عن إدارة الرئيس الأميركي ترامب أنها تدرس خططاً للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، أو حصارها، للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

    ومن جهة أخرى، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” Wall Street Journal، نقلا عن مسؤولين أميركيين القول إن الولايات المتحدة كثّفت عملياتها العسكرية فوق مضيق هرمز، كما أنها قد ترسل سفنا حربية لتأمين الملاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يوافق على علاج كيميائي لسرطان المعدة والوصلة المعدية المريئية

    منحت المفوضية الأوروبية موافقتها على استخدام دواء « إمفينزي » (دورفالوماب) التابع لشركة أسترازينيكا، بالاشتراك مع بروتوكول العلاج الكيميائي FLOT، لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان المعدة وسرطان الوصلة المعدية المريئية القابل للاستئصال في مراحله المبكرة والمتقدمة موضعيا. وأوضحت الشركة أن هذا القرار يجعل النظام العلاجي الجديد أول وأوحد علاج مناعي محيط بالجراحة معتمد في الاتحاد الأوروبي لهذه الفئة من المرضى.

    وجاءت هذه الموافقة بعد الرأي الإيجابي الذي أصدرته لجنة المنتجات الطبية للاستخدام البشري CHMP يوم 29 يناير 2026، واستندت إلى نتائج دراسة المرحلة الثالثة MATTERHORN، التي نُشرت أيضا في The New England Journal of Medicine. وأظهرت النتائج المرحلية انخفاضا بنسبة 29% في خطر تطور المرض أو عودته أو الوفاة مقارنة بالعلاج الكيميائي وحده، فيما بلغ معدل البقاء دون أحداث سلبية بعد 24 شهرا 67.4% لدى المرضى الذين تلقوا « إمفينزي »، مقابل 58.5% في المجموعة المقارنة.

    كما بين التحليل النهائي للبقاء على قيد الحياة أن النظام العلاجي القائم على « إمفينزي » خفّض خطر الوفاة بنسبة 22% مقارنة بالعلاج الكيميائي فقط، بينما بلغت نسبة البقاء على قيد الحياة بعد ثلاث سنوات نحو 69% في مجموعة « إمفينزي »، مقابل 62% في المجموعة الأخرى. وأشارت أسترازينيكا إلى أن منحنيات البقاء أظهرت اتساع الفارق مع مرور الوقت، بما يعزز أهمية هذا الخيار العلاجي في المراحل القابلة للجراحة.

    ويُعد سرطان المعدة خامس أبرز سبب للوفاة المرتبطة بالسرطان عالميا، مع تسجيل ما يقارب مليون حالة جديدة سنويا، فيما قُدّر عدد المرضى الذين تلقوا علاجا دوائيا في الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024 لحالات سرطان المعدة أو الوصلة المعدية المريئية في المراحل المبكرة والمتقدمة موضعيا بنحو 15 ألفا و500 مريض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وول ستريت جورنال: الجيش الأمريكي استخدم “كلود” في ضربة على إيران رغم قرار ترامب بوقف أدوات أنثروبيك

    أفادت صحيفة The Wall Street Journal بأن الجيش الأمريكي استخدم أدوات ذكاء اصطناعي طورتها شركة Anthropic خلال تنفيذ ضربة جوية ضد أهداف في إيران، وذلك بعد ساعات فقط من إصدار الرئيس Donald Trump توجيهات للوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تقنيات الشركة بشكل فوري.

    ووفق التقرير، تعتمد قيادات عسكرية، من بينها القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، على أداة “Claude” التابعة لأنثروبيك في مهام تشمل التقييمات الاستخباراتية، وتحديد الأهداف، ومحاكاة سيناريوهات المعارك. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذه الأنظمة كانت جزءاً من البنية التقنية المستخدمة في التخطيط للعملية، دون الكشف عن مستوى الانخراط التفصيلي للنظام في التنفيذ.

    وجاء ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الشركة والحكومة الأمريكية، بعدما أصدر ترامب توجيهات تقضي بوقف استخدام أدوات أنثروبيك داخل المؤسسات الفيدرالية، واعتبر الشركة تهديداً للأمن القومي، في أعقاب خلافات تتعلق بشروط إتاحة تقنياتها للجيش. وكانت الأسابيع السابقة قد شهدت مفاوضات مكثفة بين أنثروبيك ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، حول توسيع استخدام نظام “كلود” في التطبيقات العسكرية.

    ويعود الخلاف، بحسب التقرير، إلى رفض أنثروبيك السماح بالاستخدام العسكري غير المقيد لنماذجها، خاصة في ما يتعلق بالأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو أنظمة المراقبة الواسعة. وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاغون منح الشركة مهلة للموافقة على شروطه، ملوحاً بإقصائها من عقود دفاعية في حال عدم الامتثال، فيما أعلنت أنثروبيك نيتها الطعن في تصنيفها كمخاطر على الأمن القومي.

    وتتجه وزارة الدفاع، في الوقت ذاته، إلى مزودي تقنيات آخرين، من بينهم OpenAI، لتلبية احتياجاتها المستقبلية. ويعكس هذا التطور حجم الجدل المتزايد حول دور الذكاء الاصطناعي في الأمن القومي، ويطرح تساؤلات بشأن حدود استخدامه في التخطيط العسكري وصنع القرار الدفاعي خلال المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شاشة الخصوصية تقلب المعادلة.. هل تلحق أبل بركب سامسونغ في سباق حماية البيانات؟

    اعتادت شركة أبل على تصدّر مشهد الابتكار في عالم الهواتف الذكية، لتسارع الشركات المنافسة إلى تقليد ميزاتها، كما حدث مع خاصية “الجزيرة التفاعلية” وأزرار التحكم المتقدمة. غير أن المشهد يبدو مختلفًا هذه المرة، بعدما طرحت سامسونغ في هاتفها الجديد Galaxy S26 ميزة “شاشة الخصوصية” التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط التقنية.

    وتقوم التقنية الجديدة على جعل محتوى الشاشة غير مرئي من الزوايا الجانبية، مع إمكانية تخصيص تطبيقات بعينها – مثل التطبيقات المصرفية أو الإشعارات الحساسة – لتظهر فقط للمستخدم المواجه للشاشة مباشرة، بينما تبقى بقية الواجهة مرئية بشكل طبيعي. وتتفوق هذه الميزة على ملصقات الحماية التقليدية، إذ تعتمد على آلية مدمجة في بنية الشاشة نفسها بدلًا من إضافات خارجية.

    ولم يمر الابتكار مرور الكرام على الصحافة التقنية العالمية؛ فقد وصفت صحيفة The Wall Street Journal التقنية بأنها “انتصار في الهاردوير”، داعية أبل إلى تبنيها سريعًا. كما نشر موقع Macworld مقالًا اعتبر فيه أن شاشة الخصوصية من سامسونغ “أفضل ميزة للآيفون لم تصنعها أبل”، في إشارة إلى تأخر الشركة الأمريكية في تقديم تطوير ملموس في تقنيات العرض.

    بدوره، أشار موقع Mashable إلى أن الخاصية تمنح المستخدم تحكمًا غير مسبوق في حماية بياناته، خصوصًا في الأماكن العامة، فيما توقع الموقع البريطاني T3 أن تصبح من أكثر الميزات طلبًا خلال عام 2026. كما تحدثت تسريبات من شركة Omdia عن اهتمام أبل بمراقبة التقنية تمهيدًا لدمجها مستقبلًا في بعض أجهزتها.

    ورغم أن سامسونغ تُعد موردًا رئيسيًا لشاشات آيفون، ما قد يسهل نقل التقنية من الناحية التصنيعية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في دمجها بسلاسة داخل نظام iOS دون التأثير على تجربة المستخدم. فالتقنية تعتمد على التحكم في اتجاه الإضاءة على مستوى “البيكسل”، ما يتطلب تكاملاً دقيقًا بين العتاد والبرمجيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيروس جديد يهدد أوروبا مع تصاعد درجات الحرارة

    كشفت دراسة حديثة أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن أزمة المناخ قد يُسهّل انتشار فيروس شيكونغونيا الاستوائي في عدد من الدول الأوروبية.

    وأوضحت الدراسة أن الفيروس بات قادراً على الانتشار عبر بعوضة بعوضة النمر الآسيوي لمدة تصل إلى ستة أشهر سنوياً في دول مثل إسبانيا واليونان وجنوب أوروبا عموماً، ولمدة شهرين في جنوب شرق إنجلترا، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

    وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Journal of the Royal Society Interface، ونقلتها صحيفة The Guardian، فإنها تُعد أول بحث يُقيّم تأثير درجات الحرارة على فترة حضانة الفيروس داخل بعوضة النمر الآسيوي، التي انتشرت في أوروبا خلال العقود الماضية.

    وأشارت النتائج إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتقال العدوى أقل بـ2.5 درجة مئوية مما كان يُعتقد سابقاً، وهو ما وصفه الباحثون بأنه فرق « صادم ».

    وكان فيروس شيكونغونيا قد اكتُشف لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وظل لسنوات طويلة محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث يُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

    ويتسبب المرض في آلام حادة وممتدة في المفاصل، وقد يكون مُنهكاً بشدة، بل وقاتلاً لدى الأطفال الصغار وكبار السن. ورغم أن دولاً أوروبية سجلت أعداداً محدودة من الحالات خلال السنوات الماضية، فإن المرض تفشّى في فرنسا وإيطاليا، مع تسجيل مئات الإصابات عام 2025.

    وقال سانديب تيغار من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH)، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة: « معدل الاحترار في أوروبا يقارب ضعف المعدل العالمي، كما أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتقال الفيروس عامل بالغ الأهمية، لذلك فإن تقديراتنا الجديدة صادمة إلى حد كبير. إن التوسع شمالاً مسألة وقت فقط ».

    وتنشط بعوضة النمر الآسيوي نهاراً، وقد رُصد انتشارها شمالاً بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة. ورغم توفر لقاحات ضد الفيروس، فإنها باهظة الثمن، وتظل الوقاية من لدغات البعوض الوسيلة الأنجع للحماية.

    وعندما تلدغ البعوضة شخصاً مصاباً، يدخل الفيروس إلى أمعائها، ثم ينتقل بعد فترة حضانة إلى لعابها، ما يمكّنها من نقل العدوى إلى شخص آخر. غير أنه إذا تجاوزت فترة الحضانة عمر البعوضة، فلن يتمكن الفيروس من الاستمرار في الانتشار.

    وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تشكل حتى الآن حاجزاً طبيعياً يحدّ من نشاط بعوض النمر، ويمنع استمرار انتقال المرض من عام إلى آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة مغربية تفكك آليات التعبئة العنيفة لليمين المتطرف تجاه المهاجرين


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    في دراسة سوسيولوجية معمقة نُشرت في مجلة “Science Step Journal”، كشف الباحثان المغربيان ياسين بوشوار وإدريس بلاوعلي عن آليات معقّدة تقف وراء “صعود اليمين المتطرف في الفضاء الأورومتوسطي”. وأكدت الدراسة، المعنونة بـ”صناعة الخوف وتبرير الإقصاء”، أن الهجرة تعدّت كونها مجرد ملف إداري إلى تنصيب نفسها “سردية وجودية” تُستخدم كأداة للتعبئة السياسية “العنيفة”.

    المغاربيُون في عين العاصفة

    أشارت الدراسة، المستندةُ إلى ترسانة نظرية قوية (يوهان غالتونغ، مدرسة كوبنهاغن، وسوسيولوجيا التعبئة) لتفكيك ظاهرة اليمين المتطرف، بوضوح إلى أن “المهاجرين المنحدرين من دول المغرب الكبير، والمغرب خصوصا، يقعون في قلب هذه “الصناعة”.

    وأبرز كل من بوشوار وبلاوعلي أن أولئك المهاجرين المغاربيين يتم توظيفهم في “خطاب قادة اليمين” (مثل لوبين في فرنسا وفيلدرز في هولندا وميلوني في إيطاليا) باعتبارهم رموزا لـ”الاستبدال العظيم” وما يصطلح عليه “أسْلمة أوروبا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأورد الباحثان معدا الدراسة سالفة الذكر أن هذا الخطاب لا يقف عند حدود الكلمات؛ بل يتحول إلى “عنف ثقافي” يبرر إقصاء هذه الفئات وتهميشها اجتماعيا واقتصاديا.

    “جدار متوسطي هَش”

    وصفت الدراسة، التي طالعت جريدة هسبريس الإلكترونية نسختها الكاملة، الحدودَ المتوسطية بـ”الجدار الهش”، حيث تَستغل الحركات المتطرفة الأزماتِ المتلاحقة (من كورونا إلى الحرب الأوكرانية) لإعادة تعريف المواطنة على “أسس عرقية ودينية ضيقة”.

    وحذرت من أن استهداف الفئات الهشة والشباب بـ “موسيقى الفاشويف” (Fashwave) والمحتوى التحريضي عبر الإنترنيت يسهم في “عولمة العنف” وتجاوز التنسيق الأمني التقليدي.

    “فراغ سياسي” و”بدائل المفقودة”

    خلصت الدراسة البحثية، المنشورة بالمجلة العلمية سالفة الذكر، إلى أن “نجاح اليمين المتطرف هو انعكاس لفشل النخب التقليدية واليسار الأوروبي في تقديم بدائل حقيقية للأزمات الاقتصادية وسياسات الهوية”.

    ودعت الدراسة إلى ضرورة بناء “عولمة تضامنية” بدلا من “العولمة الاستئصالية” السائدة حاليا، مؤكدة أن “مواجهة هذا المدّ تتطلب إرادة سياسية جماعية تعالج جذور الهشاشة في دول الجنوب”.

    تفاصيل منهجية

    وإجمالا، استكشفت هذه الورقة “العلاقة المعقدة” بين تدفقات الهجرة وتنامي سردية العنف لدى اليمين المتطرف وأجنحته في الفضاء الأورو-متوسطي، مع التركيز على دور الأزمات والتوترات في تعزيز جاذبيتها.

    واستند التحليل النظري إلى أنماط العنف الثلاثة لـ يوهان غالتونغ (المباشر، البنيوي، الثقافي)، و”نظرية الأمننة” لمدرسة “كوبنهاغن”، إضافة إلى سوسيولوجيا التعبئة السياسية.

    واستهدف الباحثان “تفسير كيفية تحويل قضايا الهجرة وأزماتها المركبة إلى تهديد اجتماعي يبرر ممارسات الإقصاء والعنف، وتحول الخطاب الأمني إلى سردية وجودية ترتبط بسؤال المصير، وكيفية استثمار هذه السردية كأداة للتعبئة السياسية التي تتحول إلى عنف منظم عابر للحدود”.

    منهجيا، اعتمد مؤلِّفا الدراسة مقاربة وصفية تحليلية تجمع بين السوسيولوجيا السياسية وسوسيولوجيا الهجرة والعنف. وتستند المعطيات الميدانية إلى وثائق رسمية، وتقارير دولية (Europol)، وخطابات سياسية، وبيانات حركات يمينية متطرفة، إضافة إلى دراسات حالة لليونان.

    وشمِل التحليل “أكثر من 15 حركة يمينية متطرفة تنشط داخل 11 دولة”، مع التركيز على مستويات التنسيق وبنيات الخطاب وأشكال العنف المصاحبة للتعبئة اليمينية.

    أما النتائج فاستحضرت أن “استهداف الفئات المهمشة اقتصاديا واجتماعيا يعزز شرعنة العنف”، كما تلعب منصات التواصل الاجتماعي والشبكة المظلمة للويب (Dark Web) دورا مركزيا في تعزيز التعبئة والتنسيق الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمخضت الجزائر فولدت مشروع « غار جبيلات » .. تكاليف عالية وعائدات محدودة

    محمد بنطلحة الدكالي

    في الخطاب الرسمي الجزائري، يقدم مشروع غار جبيلات بوصفه التحول الأكبر في تاريخ الاقتصاد الوطني، والمفتاح الذي سيحول الجزائر إلى قوة منجمية عالمية، ويؤسس لعصر جديد من “السيادة الاقتصادية”.

    تستدعى أرقام ضخمة، وتضخم الاحتياطيات، وتعاد عبارات من قبيل “مشروع القرن” و”العملاق الصاعد” حتى تكاد تتحول إلى مسلمات سياسية، غير أن هذه المبالغة ذاتها تصبح أول ما يثير الريبة، لأن المشاريع التي تقوم على جدوى اقتصادية متينة نادرا ما تحتاج إلى هذا القدر من التمجيد الاستباقي أو التعبئة الإعلامية الدائمة لتثبيت مشروعيتها.

    أحد المؤشرات الأكثر دلالة على هشاشة المشروع يتمثل في التضخيم الإعلامي الذي تجاوز حدود الترويج إلى حدود الادعاء. لقد نسبت، عبر قنوات رسمية وشبه رسمية، إشادات بالمشروع إلى منابر دولية كبرى مثل “Bloomberg” و”The Wall Street Journal” و”Forbes”، بل وحتى هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، غير أن مراجعات مستقلة أظهرت أن هذه المواد لا وجود لها في مصادرها الأصلية، وأن ما جرى تداوله لم يكن سوى اقتباسات مختلقة أو معاد تركيبها محليا ليتحول الأمر إلى فضيحة مدوية.

    بعيدا عن الدعاية، تكشف المعطيات التقنية للمشروع صورة أقل إشراقا: خام غار جبيلات ليس خاما عالي الجودة سهل المعالجة، بل خام معقد ترتفع فيه نسبة الشوائب، وعلى رأسها الفوسفور، إذ تشير التقديرات المتداولة إلى أن نسبة الفوسفور قد تصل إلى نحو 0.8%، في حين إن صناعة الصلب عالية الجودة تتطلب نسبا لا تتجاوز في الغالب 0.02%.

    هذا الفرق ليس تفصيلا تقنيا، بل عامل حاسم يرفع كلفة المعالجة الصناعية، ويضغط على هامش الربح، ويجعل المنتج النهائي أقل تنافسية مقارنة بخامات أستراليا أو البرازيل. نزع الفوسفور ممكن تقنيا، لكنه يتطلب تكنولوجيات معقدة ومكلفة، ما يحول “الميزة الجيولوجية” المعلنة إلى عبء صناعي دائم.

    هذا التشخيص لم يأت من خارج الجزائر، بل عبر عنه اقتصاديون جزائريون، من بينهم الخبير جلول سلامة، الذي قدم قراءة تقنية ومالية متحفظة، ركزت على ثلاثة عناصر مترابطة: الطبيعة غير الملائمة للخام، المعضلة اللوجستية للموقع الصحراوي، وأفق الربحية المحدود.

    في تحليله، قدر سلامة أن تصدير الخام في حالته الأولية لن يحقق سوى عائدات سنوية محدودة، قد لا تتجاوز 60 إلى 65 مليون دولار، وهو رقم ضئيل إذا ما قورن بما تحققه عائدات المحروقات في فترات قصيرة، وبالاستناد إلى حجم الاستثمارات المعلنة والمنجزة، خلص إلى أن فترة استرجاع رأس المال قد تمتد إلى 50 أو حتى 60 سنة، وهو أفق زمني يجعل المشروع، من منظور مالي بحت، أقرب إلى نزيف طويل الأمد منه إلى رافعة تنموية.

    غير أن هذا النقاش التقني لم يُتح له أن يستمر، سرعان ما تحول التحليل المالي إلى “خط أحمر”، واختفى صاحبه قسرا من الفضاء الإعلامي، وسيحال على القضاء.

    في المجال العام، تتعاظم هشاشة المشروع أكثر عند النظر إلى كلفة النقل؛ لأن المخطط المعتمد يقوم على إنشاء خط سكة حديدية داخلي يربط المنجم بالمراكز الصناعية والموانئ الشمالية، بطول يقارب 950 كيلومترا.

    تقدر كلفة هذا الخط، وفق الأرقام المتداولة، بما يتراوح بين 3,5 و6 مليارات دولار، وقد تصل إلى نحو 7 مليارات دولار عند احتساب التجهيزات والصيانة، دون إدراج كلفة الطاقة والحماية في بيئة صحراوية قاسية.

    هذه الأرقام تخص النقل فقط، دون احتساب كلفة تنقية الخام، والاستهلاك الهائل للماء والغاز والكهرباء، والبنى الصناعية، ونفقات التشغيل. في هذه المرحلة، يصبح السؤال اقتصاديا خالصا: كيف يمكن لمشروع قائم على خام غير تنافسي أن يتحمل عبء بنية تحتية بهذا الحجم دون أن تلتهم كلفة النقل والمعالجة الجزء الأكبر من العائد؟

    إلى جانب هذا البعد الاقتصادي، يبرز عامل قانوني حاسم لا يقل تأثيرا في حسابات المستثمرين والشركاء: غار جبيلات لم يولد كمشروع تقني معزول، بل في سياق ترتيب تعاوني موثق، صادقت عليه الجزائر بموجب الأمر 73-21 الصادر سنة 1973، والمتعلق باتفاقية موقعة سنة 1972، نصت على استغلال مشترك للمنجم عبر شركة مغربية-جزائرية مخصصة لهذا الغرض.

    في قانون المعاهدات، كما تقرره اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، تفسر الاتفاقيات وفق مبدأ حسن النية (Good Faith) ومبدأ وجوب احترام المعاهدات (Pacta Sunt Servanda)، ولا تقرأ المعاهدة باعتبارها تجميعا لبنود منفصلة، بل كوحدة متكاملة تفهم في ضوء الغاية والهدف (Object and Purpose) اللذين أبرمت من أجلهما.

    من هذا المنظور، فإن تعطيل آلية جوهرية من آليات التنفيذ، أو تنفيذ الاتفاق بشكل انتقائي، لا يعد مجرد خلاف تقني، بل قد يشكل إخلالا ماديا (Material Breach) يمس توازن الالتزامات، مما يفتح سلسلة من الآثار القانونية؛ أولها إدخال الاتفاق في منطقة نزاع حول التنفيذ، وما يرافق ذلك من فقدان لليقين القانوني، يتحول سريعا إلى كلفة اقتصادية صامتة: ارتفاع علاوة المخاطر (Risk Premium)، تشدد شروط التمويل، وتزايد حذر الشركاء إلى حد العزوف العملي عن الانخراط في المشروع.

    فضلا عن ذلك، يفرض منطق قانون المعاهدات نفسه، في حال الإخلال المادي، فتح أفق إعادة التفاوض بحسن نية (Good Faith Renegotiation)، لإعادة ضبط شروط التنفيذ بما يحفظ الغاية الأصلية ويمنع التنفيذ الانتقائي.

    غير أن هذا المسار لم يكن حتميا؛ إذ كان بإمكان هذا الفشل الذريع أن يتحول إلى قصة ناجحة لولا تعنت النظام الجزائري.

    فلو افترضنا، من باب التحليل البارد، أن اتفاق 1972 نفذ كما صيغ، عبر شركة مشتركة مغربية جزائرية بتقاسم متساو للأعباء والمنافع (50/50)، لكان المشروع مختلفا جذريا في بنيته وتكلفته.

    وكان مسار النقل الطبيعي سيتجه غربا نحو الموانئ الأطلسية الأقرب جغرافيا، وسيقلص طول السكة الحديدية، ويخفض كلفة الاستثمار والصيانة، ويحسن شروط التصدير نحو الأسواق العالمية، كما أن تقاسم النفقات الرأسمالية الثقيلة سيخفف العبء المالي، ويحسن شروط التمويل، ويقلل المخاطر القانونية والسياسية.

    في المحصلة، لا يظهر غار جبيلات مشروعا استراتيجيا إلا داخل الخطاب السياسي. أما في الحساب الواقعي، فهو مشروع ولد مثقلا بعوامل الهشاشة: خام صعب المعالجة، لوجستيك صحراوي عالي الكلفة، عوائد محدودة، أفق استرداد طويل، وإطار قانوني يجعل التنفيذ الأحادي مصدرا دائما لعدم اليقين.

    وفي مثل هذا النوع من المشاريع، ليست المشكلة في بدء التشغيل، بل في القدرة على تحمل كلفة التشغيل، وكلفة الإخلال بالمعاهدات، وكلفة الصمت عن الحقيقة في آن واحد.

    إن ما نشهده ليس سوء تقدير ظرفيا، بل هو إصرار بنيوي على خيارات ثبت فشلها اقتصاديا واستراتيجيا. مشاريع انتحارية اقتصاديا، بلا مردودية حقيقية، وصدام بلا أفق، وهدر ممنهج لرأس مال الزمن والموارد، في مقابل إقصاء متعمد لمسارات التعاون التي كان يمكن أن تشكل رافعة استقرار وازدهار.

    هكذا تتحول المشاريع الفاشلة من استثناء إلى قاعدة، ومن خيار مؤقت إلى سياسة عامة، ومن كلفة محتملة إلى عبء تاريخي ثقيل. والأيام بيننا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلم يؤكد: “وجبات العائلة” تقلص فرص الإدمان للمراهقين

    العرائش نيوز:

    أظهرت دراسة أميركية حديثة أن الانتظام في تناول وجبات الطعام العائلية قد يسهم في خفض خطر تعاطي الكحول والسجائر الإلكترونية والقنب لدى نسبة كبيرة من المراهقين، في وقت حذّر فيه الباحثون من أن هذا التأثير الإيجابي لا يشمل جميع الفئات، خصوصًا من تعرّضوا لتجارب قاسية في طفولتهم.

    وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة تافتس ونُشرت في دورية Journal of Aggression, Maltreatment & Trauma، فإن جودة الوجبات العائلية، وليس مجرد تكرارها، ترتبط بانخفاض ملحوظ في معدلات تعاطي المواد المخدرة بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا.

    واعتمد الباحثون على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير فرنسي: المغرب ينجح في تأمين “كان 2025” ويقدم نموذجا أمنيا دوليا قبل كأس العالم 2030

    الخط : A- A+

    عاش المغرب طيلة شهر كامل على إيقاع كأس أمم إفريقيا 2025، بين 51 مباراة وست مدن مستضيفة، ومئات الآلاف من المشجعين المتنقلين داخل البلاد، في تجربة انتهت دون تسجيل حوادث كبرى أو اختلالات أمنية لافتة، بحسب ما أورده Le Journal du Dimanche في تغطيته للبطولة.

    وحسب المصدر نفسه، فإن السلطات المغربية تعزو هذا النجاح إلى استراتيجية أمنية طويلة الأمد جرى الاشتغال عليها منذ الإعلان الرسمي عن احتضان المملكة للبطولة، في إطار رؤية استباقية شاملة قادتها مختلف المؤسسات المعنية تحت إشراف الدولة.

    ونقل Le Journal du Dimanche عن زكرياء حجاج، عميد شرطة ممتاز بالمديرية العامة للأمن العمومي، أن هذا النجاح “ليس عمل يوم واحد ولا مسابقة واحدة، بل ثمرة سنوات من التحضير والتنسيق الدقيق بين مختلف المتدخلين”، مؤكدا أن لحظة الإعلان عن تنظيم “الكان” شكلت منطلقا لتعبئة شاملة ضمت السلطات المحلية والقطاعات الحكومية والنقل والسياحة والأمن.

    ووفق الصحيفة الفرنسية، فقد شهدت أيام المباريات تعبئة أمنية واسعة حول الملاعب، حيث جرى نشر آلاف عناصر الشرطة والقوات المساعدة لتأطير تدفقات الجماهير، خصوصا خلال مباريات المنتخب الوطني، دون أن يشعر المشجعون بثقل هذه الإجراءات، في نموذج يراهن على الأمن غير المرئي.

    وأشار Le Journal du Dimanche إلى أن تدبير الحشود شكل أحد أبرز التحديات التنظيمية، خاصة في ملاعب تتسع لنحو 70 ألف متفرج، وهو ما تطلب تنسيقا دقيقا بين مختلف شبكات النقل، من قطارات وترامواي وحافلات وطرق سيارة، لضمان انسيابية الحركة داخل المدن المستضيفة.

    وبحسب المصدر ذاته، فقد ساهم الاعتماد على ترسانة تكنولوجية متطورة في تعزيز هذا النجاح، من خلال أنظمة المراقبة بالفيديو، والكاميرات عالية الدقة داخل الملاعب، والطائرات المسيرة، إلى جانب مراكز قيادة وتحكم مترابطة، مكنت من الرصد الاستباقي والتدخل السريع عند الضرورة.

    وأوضح Le Journal du Dimanche أن المغرب أدرج كذلك مخاطر الطائرات المسيرة ضمن منظومته الأمنية، اعتمادا على معايير دولية مماثلة لتلك المعتمدة في كأس العالم 2022 وبطولة أوروبا، دون تسجيل تهديدات خاصة مرتبطة بالبطولة القارية.

    وفي الشق القضائي، أفادت الصحيفة بأن المخالفات ظلت محدودة، بمعدل ثلاث إلى أربع حالات توقيف في المباراة الواحدة، غالبا بسبب استعمال الشهب الاصطناعية أو غياب التذكرة، مع اعتماد مكاتب قضائية داخل الملاعب لمعالجة هذه القضايا بشكل فوري.

    وأضاف Le Journal du Dimanche أن كأس إفريقيا 2025 تحولت أيضا إلى مختبر للتعاون الأمني الدولي، من خلال إحداث مركز للتعاون الشرطي الإفريقي بمدينة سلا، بمشاركة ضباط اتصال من 49 دولة وحضور الإنتربول، إلى جانب إشراك عناصر أمنية أوروبية وأمريكية شمالية.

    وحسب الصحيفة، فقد حظي النموذج الأمني المغربي باهتمام خاص من الولايات المتحدة، حيث زارت وفود من مكتب التحقيقات الفيدرالي المغرب للاطلاع على تدبير الجماهير، كما أبدت بريطانيا اهتماما بنظام “Fan ID” الذي يربط التذكرة بالهوية الرقمية، خاصة في أفق تنظيم بطولة أوروبا 2028.

    ووفق ما خلص إليه Le Journal du Dimanche، فإن نجاح المغرب في تأمين كأس إفريقيا للأمم 2025 لا ينفصل عن أفق تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث جرى الشروع فعليا في تنسيق ثلاثي يشمل الأمن والنقل والبنيات التحتية، في إطار مقاربة شمولية تعتبر الأمن أداة للاستقرار والدبلوماسية وتعزيز المصداقية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره