Étiquette : الفضاء

  • واشنطن ترحب بانضمام المغرب إلى اتفاقيات “أرتميس” وتعزيز التعاون الفضائي بين البلدين

    محمد عادل التاطو

    أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ترحيبها بانضمام المغرب إلى اتفاقيات “Artemis”، ليصبح بذلك الدولة الرابعة والستين التي توقع على هذا الإطار الدولي المنظم للاستكشاف السلمي للفضاء.

    وأوضح بيان رسمي صادر عن مكتب المتحدث باسم الوزارة، الأربعاء، أن المغرب، من خلال هذه الخطوة، يكرس التزامه باستخدام الفضاء الخارجي لأغراض سلمية ومسؤولة، في سياق دولي يتجه نحو تعزيز قواعد الحوكمة الفضائية.

    وجرى توقيع الاتفاقيات بالعاصمة الرباط من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وذلك بحضور نائب كاتب الدولة الأمريكي Christopher Landau، إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى المغرب Duke Buchan III.

    وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن انضمام المغرب يعكس متانة التحالف القائم بين الرباط وواشنطن، ويمثل امتدادا طبيعيا لهذا التعاون ليشمل قطاع الفضاء، مشيرة إلى أن المملكة تنخرط بذلك في الجهود الدولية الرامية إلى ضمان استدامة الأنشطة الفضائية المدنية.

    إقرأ أيضا: يضم 64 دولة.. المغرب ينضم لاتفاق “أرتميس” للفضاء الرامي لإعادة البشر إلى القمر (صورة)

    وتعود اتفاقيات أرتميس إلى سنة 2020، حيث أطلقت بمبادرة من الولايات المتحدة وسبع دول أخرى، بهدف وضع مبادئ عملية تؤطر الاستكشاف المسؤول للفضاء، بما في ذلك الشفافية، وتبادل المعلومات، والحفاظ على الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

    وبانضمامه إلى هذه الاتفاقيات، يلتحق المغرب بالولايات المتحدة و62 دولة أخرى في تبني هذه المبادئ، فيما تتولى كل من وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة NASA قيادة جهود الترويج لهذه المبادرة وتنفيذها على المستوى الدولي.

    ويعكس هذا التطور توجها متزايدا نحو إدماج المغرب في الديناميات العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، خاصة في المجالات الاستراتيجية المرتبطة بالفضاء والبحث العلمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « كان » المغرب يكتسح الفضاء الرقمي بـ 6 مليارات مشاهدة

    أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن تحقيق نسخة كأس إفريقيا المغرب 2025، أرقاما قياسية غير مسبوقة، حيث بلغت المشاهدات الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي 6 مليارات مشاهدة. 
    وبهذا الإنجاز، تربع « كان المغرب 2025 » على عرش المنافسات القارية عالميا، مسجلا 5.2 مليارات مشاهدة فيديو، ما يعكس التأثير المتنامي والشغف الاستثنائي الذي تحظى به الكرة الإفريقية دوليا.
    ​وشكلت الجاليات الإفريقية في المهجر رافعة أساسية لهذا النمو، إذ نجحت البطولة في استقطاب ملايين المستخدمين الجدد، متجاوزة بذلك التفاعل الرقمي لجميع المنافسات القارية المماثلة في التاريخ. 
    ولم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني يسائل الوزير بنسعيد حول دور الإعلام العمومي في تسليط الضوء على قضايا تخليق الفضاء الانتخابي والسياسي

    أكد النائب رشيد حموني، على الدور المحوري للإعلام الوطني، في تنشيط النقاشات المرتبطة بتخليق الفضاء الانتخابي والسياسي، وتحفيز المشاركة المواطِنَة، والتوعية بمخاطر إفساد العملية الانتخابية، وإبراز الأهمية البالغة للديمقراطية وللمؤسسات وللانتخابات وارتباط ذلك المباشر بمعيش المواطنات والمواطنين،  وذلك على بعد سنة من الانتخابات التشريعية بالمملكة.

    واستحضر حموني بصفته رئيسا لفريق التقدم والاشتراكية، التوجيهات الملكية إلى وزير الداخلية من أجل الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين، و أشار حموني…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مواعيد خسوف القمر المرتقب بالدول العربية

    الرياض ـ المغرب اليوم

    تشهد المنطقة العربية، مساء الأحد، خسوفا للقمر في ظاهرة فلكية يرصدها عشاق الفضاء والفلك، حيث سيتمكنون من رؤية ما يُسمى بـ »قمر الدم » خلال خسوف كلي للقمر يُرصد بشكل رئيسي في آسيا، ولكن أيضا بشكل طفيف في أوروبا وإفريقيا.

    وقال مركز الفلك الدولي -ومقره الإمارات- إنه سيقوم ببث حي ومباشر للخسوف الكلي المرتقب، حيث يمكن مشاهدة هذا الخسوف بالكامل من معظم قارتي آسيا وأستراليا، ويمكن رؤية أجزاء منه من قارتي أفريقيا وأوروبا.

    وقال المركز على حسابه في « إكس » إنه بالنسبة لشرق العالم العربي، سيشرق القمر قبل بداية الخسوف، في حين أنه سيشرق من وسط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسارع دوران الأرض يثير مخاوف العلماء من كوارث محتملة

    واشنطن -المغرب اليوم

    حذّر علماء من أن صيف هذا العام قد يشهد بعضا من أقصر الأيام في تاريخ البشرية، بسبب تسارع غير متوقع في دوران الأرض.يتوقع الخبراء أن يكون يوما 22 يوليو و5 أغسطس أقصر من المعتاد بنحو 1.38 و1.51 ميللي ثانية على التوالي، وهو ما لا يمكن للإنسان ملاحظته، نظرا لأن رمشة العين تستغرق 100 ميللي ثانية.لكن ماذا لو استمر هذا التسارع؟ العلماء يؤكدون أن النتائج قد تكون كارثية.

    عادة ما تستغرق الأرض 24 ساعة لتكمل دورة واحدة، لكن أي زيادة بسيطة في السرعة، حتى بمقدار ميل واحد في الساعة، قد تخلّ بتوازن الأقمار الاصطناعية « المتزامنة » التي تعتمد على دوران الأرض…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انحراف سلوك المغاربة في الفضاء العام يدق ناقوس الخطر ويهدد السياحة بالمملكة

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    تزامنا مع التحولات الاجتماعية والعمرانية الضخمة التي يشهدها المغرب، كشفت دراسة استطلاعية حديثة أجراها المركز المغربي للمواطنة عن تراجع ملحوظ في مستوى السلوك المدني لدى المغاربة في الفضاء العام.

    وتدق الدراسة، التي شملت 1173 مشاركًا من مختلف الفئات العمرية والجهات، خلال الفترة من 10 فبراير إلى 13 مارس 2025، ناقوس الخطر، حيث تدعو إلى تضافر الجهود لتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية الجماعية.

    ونشر المركز، في دراسته الاستطلاعية، التي تتوفر « العلم » على نسخة منها، قائمة من السلوكيات السلبية التي قد تسيء إلى صورة المغرب خلال استضافته لبطولة كأس العالم 2030، إذ أظهر الاستطلاع قلقاً واسعاً بين المشاركين من عدة مظاهر تتطلب المعالجة.

    وتصدرت مشكلات الغش في البيع والخدمات التجارية والسياحية من قبيل رفع الأسعار المبالغ فيه أو تقديم خدمات رديئة الجودة قائمة السلوكيات السلبية، واعتبرها 84.8 بالمائة من المشاركين الأكثر تأثيراً سلبياً على صورة بلادنا، بينما تمثلت ثاني المشكلات في إلقاء النفايات وعدم الحفاظ على نظافة الأماكن العامة، الأمر الذي عبر عنه 81.7 بالمائة من المشاركين.

    وجاء في الاستطلاع أن 77 بالمائة من المشاركين يرون أن التسول في الأماكن السياحية والملاعب، خاصة التسول المنظم واستغلال الأطفال، يؤثر سلبا على راحة الزوار، كما عبر 73.6 بالمائة من المستجوبين عن قلقهم من عدم توفر المراحيض العامة النظيفة في المناطق السياحية والملاعب، معتبرين أن غياب هذه المرافق يشوه صورة البنية التحتية المخصصة للسياح.

    ولعل المشاكل التي أثارت انزعاجا كبيرا، كانت مشاكل سيارات الأجرة مثل رفض تشغيل العداد، فرض أسعار مبالغ فيها، انتقاء الزبائن أو رفض نقل السياح، وعبر 73 بالمائة من المشاركين عن تحفظهم على هذه الممارسات، إلى جانب ضعف مستوى الخدمات الصحية والاستجابة لحالات المستعجلات يعكس ضعف الجاهزية وقد يؤثر سلبا على صورة المغرب، وعدم احترام الطوابير والنظام العام في الملاعب والمواصلات والمحلات التجارية والمرافق العامة، وهو ما تحفظ عليه 71.6% من المشاركين.

    وعبر المشاركون عن قلقهم من التحرش اللفظي أو الجسدي تجاه السائحات، بينما رأى 64.9% أن المضايقات في الشوارع والأسواق تزعج الزوار وتؤثر على حضور الأجانب في هذه التظاهرة الرياضية الكبرى، وكذا تأثير القيادة المتهورة والاستهتار بقوانين المرور، خاصة عدم احترام ممرات الراجلين، على الشعور بالأمان، إضافة إلى السلوكيات غير المضيافة تجاه السياح والزوار من قبيل عدم احترام الاختلافات الثقافية والتعامل الفظ الذي قد يترك انطباعاً سلبياً.

    وفيما يخص البيئة والنظافة، بدت الصورة أكثر قتامة؛ حيث أبدى 73.5% من المشاركين عدم رضاهم عن مستوى نظافة الأماكن العامة وعدم رمي النفايات. كما يرى 66.8% أن سلوك المغاربة لا يحترم المساحات الخضراء والحدائق العامة، و69.8% غير راضين عن المحافظة على تجهيزات الفضاء العام.

    وأكد الاستطلاع أن أبرز العوامل التي تسهم في تعزيز السلوك المدني هي التربية في الأسرة (80%)، ودور المؤسسات التعليمية (59.7%)، وتطبيق القوانين والتشريعات الصارمة (54.9%)، والوازع الديني والقيم الأخلاقية .(44.4%

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غير مكتشف لعقود.. مرصد أوكايمدن المغربي يعلن عن اكتشاف فلكي استثنائي (صور)

    محمد عادل التاطو

    أعلن مرصد أوكايمدن التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، عن اكتشاف فلكي حصري واستثنائي لبقايا “مستعر أعظم” جديد يُعرف باسم “سكايلا” في “كوكبة القيطس”، وعلى ارتفاع غير معتاد في خط العرض المجري.

    وأفاد بلاغ للمرصد، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، بأن هذا الاكتشاف الاستثنائي تم بفضل جودة السماء الفلكية في موقع مرصد أوكايمدن، معتبرا أنه يجسد نجاح برنامج التعاون “برو-آم” بين الفلكيين المحترفين والهواة، الذي انطلق سنة 2021 في المرصد.

    وبحسب المرصد، يُعد “سكايلا” من البقايا النجمية الخافتة جدًا، حيث لا يُظهر إشعاعات واضحة في نطاق الأشعة السينية أو موجات الراديو، وتم التعرف عليه فقط من خلال خيوط دقيقة لانبعاثات الهيدروجين “ألفا” في صور ضيقة النطاق وعميقة.

    وأوضح المرصد أن هذا البُنى الفضائية يمتد على مساحة تُقارب 1.5 درجة في السماء، وقد ظلّ غير مكتشف لعقود بسبب طبيعته الدقيقة وموقعه في منطقة هادئة من الوسط بين النجمي.

    وأشار إلى أنه تم التحقق من صحة هذا الاكتشاف بشكل مستقل من طرف البروفيسور روبرت فيسن من كلية دارتموث، وهو خبير عالمي في بقايا المستعرات العظمى.

    كما أسفر المشروع أيضًا عن تحديد سديم كوكبي جديد مرشح للاكتشاف أُطلق عليه اسم “خارِبديس”، في إشارة رمزية إلى الكائنات الأسطورية اليونانية “سكايلا” و”خارِبديس”، ما يُضفي بعدًا علميًا وثقافيًا على هذا الإنجاز.

    اكتشاف مهم و”أساطير يونانية”

    وتظهر التفاصيل العلمية لهذا الاكتشاف، أن أهيمته تمكن في موقعه البعيد جدًا عن المستوى المجري، في قلب منطقة هادئة نسبيًا من الوسط بين النجمي.

    وعن سبب إطلاق أسمي “سكايلا” و”خارِبديس” عن الاكتشافين، أشار المرصد على موقعه العلمي الرسمي، أن تعبير “بين سكايلا وخاربديس” يُستخدم لوصف موقف ميؤوس منه يتوجب فيه الاختيار بين خطرين متساويين، ويعود أصل هذا التعبير إلى الأسطورة الإغريقية، وبالتحديد إلى “الأوديسة” لهوميروس.

    وأوضح أن “سكايلا” و”خاربديس” وحشين بحريين يعيشان في مضيق مسينا، يُشكلان تهديدًا قاتلًا للبحارة،حيث كان “سكايلا” وحشًا بستة رؤوس، في حين أن “خاربديس” كانت دوامة تبتلع السفن.

    وجاء اختيار اسم “سكايلا” لبقايا المستعر الأعظم المكتشفة حديثًا مستوحىً من مظهرها الغريب، حيث تُشبه خيوط الغاز الحمراء الناتجة عن انبعاثات H-alpha كمجسّات الوحش البحري الأسطوري، ومثل ذلك الوحش الذي كان يبتلع السفن، وهو ما يُضفي إحساسًا بالرهبة الممزوجة بالفتنة.

    والمستعرات العظمى ظواهر كونية تجمع بين التدمير والتحول، ولهذا يجسد الاسم “سكايلا” هذا التناقض باعتباره جامعًا بين الاكتشاف العلمي والرمزية الغنية للأسطورة الإغريقية.

    ولفت البلاغ إلى أن هذا المشروع قاده بشراكة مع الفريق العلمي لمرصد أوكايمدن، كل من يان سانتي (فرنسا)، مارسيل دريشلر (ألمانيا)، عزيز كعواش (المغرب)، سمير خلوكي (المغرب)، أدريان سوتو (فرنسا)، نيكولا مارتينو (فرنسا)، لويس ليرو (فرنسا)، البروفيسور زهير بنخلدون (المغرب)، البروفيسور روبرت فيسن (الولايات المتحدة).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باكستان تطلق قمرًا صناعيًا لتعزيز قدراتها في مجال الفضاء

    إسلام أباد – المغرب اليوم

     أعلنت وكالة الفضاء الباكستانية أنها أطلقت قمرًا صناعيًا تم تطويره محلياً، لتعزيز قدرات البلاد في مجال الفضاء.
     وأوضحت الوكالة في بيان اليوم أنه تم إطلاق هذا القمر الصناعي الذي يحمل مسمى (اليكترو اوبتيكل – إي او 1) من مركز جيوكوان لإطلاق الأقمار الصناعية في الصين، مؤكدة أن هذا التطور يعد معلمًا مهمًا في استكشاف الفضاء والتقدم التكنولوجي في باكستان.
     وأضافت أن هذا القمر الصناعي الذي تم تطويره محليًا، يعتبر إنجازًا كبيرًا في رحلة تكنولوجيا الفضاء الباكستانية وهو على استعداد لتعزيز قدرة البلاد على مراقبة وإدارة الموارد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قفزة نحو مستقبل ثلاثي الأبعاد.. الصين تطلق قمرا صناعيا لاختبار ذكاء اصطناعي في الفضاء

     أطلقت الصين قمرا صناعيا يجري اختبارات على نموذج الذكاء الاصطناعي خلال التشغيل في المدار، باستخدام الصاروخ الحامل (سمارت دراغون -3).

    وذكرت وكالة « شينخوا » للأنباء أن القمر الصناعي 13 أجرى اختبارا لنموذج الذكاء الاصطناعي الكبير في الفترة ما بين 25 شتنبر الماضي و5 أكتوبر الجاري، شملت أنواعا متعددة من أسئلة الاستدلال تحت ظروف تشغيل ودرجات حرارة مختلفة.

    وأكدت الاختبارات التقنية قدرة النموذج على التكيف مع ظروف الفضاء، وموثوقية منصة الأقمار الصناعية الحاسوبية، والقوة الحاسوبية الفعالة للحمولات عالية الأداء أثناء التشغيل في الفضاء.

    وسيقوم القمر الصناعي في المرحلة التالية بتوليد بيانات الاستشعار عن بعد ثلاثية الأبعاد بواسطة الذكاء الاصطناعي أثناء وجوده في المدار.

    ويمكن لقدرات التصوير ثلاثي الأبعاد بالذكاء الاصطناعي دعم مجموعة واسعة من التطبيقات في مختلف القطاعات، بما في ذلك الاقتصاد والسياحة والثقافة والرياضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرية الرأي والتعبير عبر الفضاء الرقمي بين الانفلات والضبط

    العلم – يسرى هتافي

    تعد حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية المكفولة بمواثيق دولية، وتشكل أبرز ركائز ودعامات المجتمع الديموقراطي، على اعتبار أنها حق يمكن من إعمال الحقوق والحريات الأخرى، وتمارس حرية الرأي والتعبير في ظل التطور التكنولوجي الحاصل عبر قنوات عديدة من بينها الفضاء الرقمي، والذي يساهم بدوره في تدفق وتداول المعلومات لتجاوز الحدود الجغرافية، ولعل وسائل التواصل الاجتماعي كانت الفضاء الخصب الذي كرس ثقافة المشاركة المواطنة في إدارة الشؤون العامة، وعزز حرية الرأي والتعبير والشفافية والمحاسبة، غير أن سوء ممارسة حرية الرأي والتعبير قد يجرنا نحو أفعال وسلوكيات خاطئة من شأنها أن تؤثر على الأفراد والجماعات، لذلك كان من الضروري تنظيم حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي، على اعتبار أن ترك هذه الحرية دون قيود وضوابط بات مستحيلا لما لها من تهديد حقيقي على أمن الدولة والأفراد إثر سرعتها الفائقة وأثرها الآني وسهولة استعمالها.  
     
    ومن جهة أخرى، نلاحظ أن تنظيم حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي أثار مخاوف الجهات الحقوقية حول إمكانية تأثير القيود القانونية والتشريعية على مسار المجال الحقوقي وعلى سيرورة حرية التعبير وحق كل فرد في حرية الرأي والفكر والمعتقد، لذا تحاول منظمات المجتمع المدني الدفاع قدر المستطاع وبشكل عقلاني ومستمر على مكتسب حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي للحفاظ على مناخ الحريات العامة.
     
    كما أن ممارسة حرية الرأي والتعبير عبر الفضاء الرقمي، باتت تطرح إشكالية قانونية عميقة للدولة جراء التطور التكنولوجي الحاصل، وسهولة النشر التي تعرفها الوسائط الاجتماعية دون تحقق، ما جعل الدولة تتخبط بين ضرورة ضمان حرية الرأي والتعبير وإلزامية تنظيم ممارسة هذه الحرية وضبطها بقوانين منظمة، تروم حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي وصون كرامة الذات البشرية.
     
    وباعتبار أن الوسائط الرقمية أضحت وسيلة قوية للتعبير عن الأفكار والآراء مع تزايد عدد مستخدميها وتنامي الوعي بأدوارها، أصبحنا أمام سلوكيات ومظاهر تشكل انتهاكا للحقوق والحريات العامة، تتمثل في نشر الأخبار الزائفة والمضللة، التي قد تثير نوعا من البلبلة وزعزعة الشعور بالأمن، دون أدنى خوف من التعرض للعقاب والمتابعة القضائية، نتيجة خاصية إخفاء الهوية التي تخولها وسائل التواصل الاجتماعي لروادها، وما يترتب عنها من آراء غير مسؤولة ومندفعة كالسب، القذف، التشهير، المساس بالحياة الخاصة، نشر خطاب الكراهية ضد الأقليات، النساء، اللاجئين، التحريض على العنف، الاتجار بالبشر، المساس بالنظام العام والأمن القومي، كما تلجأ بعض الجماعات المتطرفة إلى استقطاب عناصرها، ونشر معتقداتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، في حين تستغل فئات أخرى الفضاء الرقمي لاضطهاد وابتزاز جهات معينة أو لخدمة مصالحها الخاصة والتأثير في قناعات وآراء الأفراد، فضلا عن بث الخوف والهلع في نفوس المواطنين وتهديد سلامتهم النفسية عبر نشر وقائع وأخبار مفبركة لا أساس لها من الصحة الغرض منها التهويل وترويع الناس.
     
    ارتفاع عدد الملاحقات القضائية المرتبطة بحرية الرأي والتعبير
     
    رصدت منظمات حقوقية ارتفاعا مهول في عدد الملاحقات القضائية المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، والتي طالت صحفيين، ونشطاء، ومدونين، جراء تعبيرهم عن مواقف وآراء عبر حساباتهم الشخصية، وصلت حد الحكم عليهم بعقوبات زجرية سالبة للحرية، حيث أن أغلب هذه المتابعات تكون بسبب انتقاد السلطات العمومية، أو كيفية تدبيرها الشأن العام، أو انتقاد الحكومة وأجهزة البرلمان، ما يؤدي إلى محاكمات ظالمة وغير واضحة المعالم، تروم تكميم الأفواه وكبح حرية الرأي والتعبير بمختلف أشكالها.
     
    ولا يمكن إغفال المتابعات القضائية التي تطال الصحفيين بالخصوص جراء نشرهم لآرائهم الخاصة، عبر الفضاء الرقمي حول قضايا معينة، أو توجيه النقد لمسؤولين عموميين، أو نشر أخبار ووقائع صحيحة، وهو ما يضيق الخناق على حرية الصحافة والنشر، وحرية الرأي والتعبير في آن واحد، ليجد الصحفيون أنفسهم متابعين بالقانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر، لمجرد نقلهم معلومات وتحليلات يحق للرأي العام أن يطلع عليها.
     
    ولعل الجدل العارم الذي أثاره مشروع القانون  رقم 22.20 المتعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح، يبرز مدى وعي المدونين والنشطاء بخطورة تنزيل هذا المقترح، إذ أنه وبمجرد تداول بعض بنود هذا المقترح بين النشطاء، انهالت عليه الانتقادات اللاذعة الرافضة لتنزيله الفعلي، معتبرة أن مشروع القانون رقم 22.20 ينتهك حرية الرأي والتعبير على المنصات الإلكترونية، بسبب تضمنه عقوبات جزرية سالبة للحرية تتراوح بين السجن والغرامات المالية الثقيلة، لمجرد النشر على شبكات التواصل الاجتماعي، أو الدعوة لمقاطعة منتجات استهلاكية معينة، لتقوم الحكومة بالتراجع فيما بعد عن مشروع القانون وتعد بمقاربة تشاركية تحت الضغط.
     
    حرية الرأي والتعبير من منظور المصادر الوطنية
     
    شهد المغرب تطورات مهمة على مستوى حرية الرأي والتعبير، التي تعززت بالإصلاح الدستوري الأخير تماشيا مع المتغيرات الوطنية والدولية، في إطار تكريس مقومات المجتمع الديموقراطي، والتأكيد على سمو المواثيق والقوانين الدولية، والتزام المملكة بكل الحقوق الإنسانية المضمنة والمعترف بها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
     
     وينص الفصل 10 من الدستور المغربي على تمكين المعارضة من حرية الرأي والتعبير والاجتماع، كما يشدد الدستور في الفصل 25، على أن « حرية الفكر والرأي مكفولة بكل أشكالها، وأن حرية الإبداع والنشر والعرض في مجالات الإبداع الأدبي والفني والبحث العلمي والتقني مضمونة « ، وفي ذات السياق يؤكد الفصل 28 من الدستور « أن للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والآراء، بكل حرية ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة ».
     
    وجميع هذه النصوص الدستورية تعد ضمانات أساسية لممارسة حرية الرأي والتعبير، لكونها تجسد إحدى تجليات الاختيار الديمقراطي في بلادنا، لإرساء دولة الحق والقانون، غير أن المشكلة التي تطبع النصوص الدستورية تتمثل في إحالة عملية تنظيمها إلى النصوص التنظيمية.
     
    المواثيق الدولية وتكريس حرية الرأي والتعبير
     
    كفلت المواثيق الدولية حرية الرأي والتعبير باعتبارها دعامة أساسية من دعائم البناء الديموقراطي، حيث نص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وفق المادة 19 على أن « لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير في اعتناق آراء دون مضايقة ولكل إنسان الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو بأي وسيلة أخرى يختارها ».
     
    في حين نصت الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان الصادرة سنة 1969 أن « لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار، وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، دون اعتبار للحدود، سواء شفاها أو كتابة أو طباعة أو في أي قالب فني أو بأي وسيلة يختارها ».
     
    أما عن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان فقد نصت في المادة 10 على كفالة حرية الرأي والتعبير، وعلى حرية اعتناق الآراء وتلقي وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطات العامة، وفي ذات السياق نص ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي بدوره على وفق المادة 11 على حرية الرأي والتعبير، وتلقي المعلومات والآراء دون ونشرها دون أي تدخل من جهات السلطة العامة.
     
    كما نص الميثاق العربي لحقوق الإنسان في المادة 32 الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير والحق في استقاء الأفكار والأنباء وتلقيها ونقلها للآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود الجغرافية.
     
    المنصة التفاعلية بشأن حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي
     
    أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب منصة تفاعلية بشأن الحق في حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي، بغرض التفاعل مع المختصين، والمعنيين وعموم الرأي العام حول هذا الحق، والمساهمة في النقاش العمومي حول كيفية مواجهة التحديات المرتبطة بضمان ممارسة أشكال جديدة لحرية الرأي والتعبير، والتفكير الجماعي في الأبعاد المتعلقة بأخلاقيات استعمال وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الرقمية، كأدوات لممارسة الحريات، وفق المبادئ الدولية التي تكرس حرية التعبير عن الآراء والتماس الأفكار والأنباء بكل حرية ودون مضايقة، وتلقيها ونقلها للآخرين بأي وسيلة.
     
    غير أن ضمان التنزيل الفعلي والقوي لحرية الرأي والتعبير في الفضاءات الرقمية لا يزال يتطلب تظافر جهود منظمات المجتمع المدني، والمدافعين عن الحقوق والحريات والنشطاء الحقوقيين، لتعزيز ترسيخ حرية الرأي والفكر، والتعبير عن المواقف والقناعات بكل حرية دون خوف، في ظل تدبير محكم يمكن من الاستفادة من مزايا التكنولوجيا الحديثة وتفادي انعكاساتها السلبية، وحماية حقوق الأفراد في الفضاء الرقمي.
     
    وفي ذات السياق، نشدد على أن حرية الرأي والتعبير حق مقدس، لا يمكن لأي جهة انتهاكه، غير أن هذا الحق مقيد ومحكوم بضوابط قانونية وإنسانية لتنظيمه وتهذيبه، كون أن سوء استعماله من شأنه أن يحوله إلى غول يفتك بالحقوق والحريات، خاصة مع التطور التكنولوجي الحاصل، ما يستدعي تقييد حرية الرأي والتعبير في « حالات محددة »، ووفق « ضوابط قانونية واضحة المعالم ودقيقة »، مع مراعاة الحفاظ على الآداب العامة وحقوق الآخرين، كما أنه على الحكومة المغربية تكثيف جهودها والاهتمام أكثر بحرية التعبير عبر الفضاء الرقمي، من حيث التنظيم وتنزيل نصوص قانونية جديدة، أكثر وضوحا وقابلية للتطبيق، حتى يستفيد المدونون والصحفيون من التعبير عبر حساباتهم الشخصية بكل حرية في احترام تام للنصوص القانونية « المحينة واضحة المعالم »، بغرض استرجاع ثقة الأفراد تجاه المقتضيات القانونية، والعودة إلى ممارسة حرية الرأي والتعبير الافتراضية من جديد، لأن عددا من الفئات أعرضت عن ممارسة هذا الحق خوفا من المساءلة القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره