Étiquette : القذافي

  • تفاصيل اغتيال نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي..

    العلم – وكالات

    اغتيل سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، على يد مسلحين مجهولين داخل منزله، بحسب ما أعلن مستشاره ومحاميه الثلاثاء.

    وقال محامي القذافي الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس إن سيف الإسلام قتل على يد « فرقة كوماندوس من أربعة أفراد » في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا.

    وأضاف سيكالدي أنه « حتى الآن، لا نعرف » هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، « بوجود مشاكل تتعلق بأمنه ».

    وقبيل ذلك، قال مستشاره ورئيس فريقه السياسي عبد الله عثمان لقناة « ليبيا الأحرار »، إن سيف الإسلام البالغ 53 عاما، والذي اعتبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام في 2011، قتل داخل منزله على يد مجموعة من أربعة رجال مجهولي الهوية.

    ونقلت القناة عبر منصة إكس عن عثمان قوله إن « أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام، وقاموا بقتله، عقب تعطيل كاميرات المراقبة ». وكان المستشار نفسه قد أشار في وقت سابق إلى مقتل القذافي في منشور على فيسبوك من دون تفاصيل.

    وكانت القناة نفسها قد نقلت في اتصال هاتفي مع ابن عمه حميد القذافي، قوله « استشهد الدكتور سيف الإسلام »، مضيفا « لا نملك معلومات أخرى ». وذكرت وسائل إعلام عدة أنه قتل جنوب مدينة الزنتان في غرب ليبيا.

    وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعد بـ »حمامات دم ».

    واعتقل في جنوب ليبيا وكان محتجزا لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كلم جنوب غرب العاصمة).

    ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الانتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقا بحقه رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية.

    لكن المسلحين الذي كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.

    – فعل « غادر » –

    ونفى اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس، أي صلة بمقتل سيف الإسلام القذافي.

    وأعلن اللواء 444 في بيان، نفيه « القاطع » بشأن علاقته بالاشتباكات التي شهدنها مدينة الزنتان وما رافقها من أنباء حول مقتل القذافي.

    ولفت في بيانه، إلى عدم صدور أي تعليمات رسمية بشأن ملاحقة سيف الاسلام القذافي، مشددا على أن هذا الأمر ليس ضمن مهام اللواء « الأمنية والعسكرية ».

    ولم تصدر أي جهة حكومية أو قضائية في شرق البلاد وجنوبها أي روايات بشأن ملابسات مقتل سيف الإسلام.

    وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجود القذافي معروفا.

    وفي العام 2021، ورغم ملاحقته، قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، معولا على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.

    ويرى الخبير عماد بادي أن مقتله قد « يحوله إلى شهيد في نظر شريحة كبيرة من السكان »، وقد يغير التوازنات الانتخابية بإزالة « عقبة كبرى » أمام الرئاسة، إذ إن ترشحه كان محور جدل واسع.

    وندد المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي موسى إبراهيم بما وصفه فعلا « غادرا »، مشيرا إلى أنه تحدث إليه قبل يومين.

    وكتب إبراهيم على منصة إكس أن سيف الإسلام « كان يريد ليبيا موحدة وذات سيادة وآمنة لجميع سكانها. لقد اغتالوا الأمل والمستقبل وزرعوا الكراهية ».

    ومنذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا من انقسام سياسي وصراع على السلطة بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليا، وسلطة موازية شرقا في بنغازي يدعمها المشير خليفة حفتر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المستشار السياسي لسيف الإسلام نجل العقيد القذافي يعلن مقتله

    أوضحت مصادر مقربة من عائلة القذافي مقتل سيف الإسلام القذافي على يد أربعة أشخاص، قرب مدينة الزنتان غربي البلاد.
    وأشارت المصادر إلى أن “الجناة فروا سريعا بعد إصابة سيف الإسلام في حديقة منزله”، بعد اشتباكات استمرت منذ ظهر اليوم الثلاثاء.
    وكتب المستشار السياسي لسيف القذافي، عبدالله عثمان، في تدوينة مقتضبة نشرها على صفحته بموقع “فيسبوك”، خبر مقتله، دون أن يكشف أي تفاصيل عن حادثة القتل أو الجهة المنفذّة.
    من جانبه نعى الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي بشكل رسمي نجل الزعيم الليبي الراحل.
    وكانت وسائل إعلام ليبية، ذكرت إن سيف الإسلام القذافي، قتل خلال اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين في منطقة الحمادة التابعة لمدينة الزنتان، إثر محاولة إحدى المجموعات القبض عليه داخل منزله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساركوزي ينفي حصوله على سنت من أموال القذافي لتمويل حملته الانتخابية

    نفى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ، حصوله على أي تمويل لحملته الإنتخابية عام 2007 من طرف الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

    وقال ساركوزي في أول مداخلة له خلال محاكمته في باريس اليوم الخميس 9 يناير 2025 أنه « ليس لديه ما يلوم نفسه عليه »، جازما بالقول « لن تجدوا أبدا يورو واحدا، ولا حتى سنتا ليبيا واحدا حتى، في حملتي ».

    وقال ساركوزي إنه ضحية « عشر سنوات من التشهير، و48 ساعة من الاحتجاز، و60 ساعة من الاستجواب ».وأضاف « عشر سنوات من التحقيق » بحثوا خلالها « حول العالم » عن أدلة وعن شهود مختلفين للاستماع إليهم .. ماذا وجدوا؟ لا شيء .. لا شيء يتعلق بي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا هو السر وراء اعتقال الناصيري و بيوي؟

    لساعات طويلة، جلس أمس سعيد الناصري رئيس فريق الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي في بهو محكمة الاستئناف بالدار البيضاء رفقة عدد من المتهمين، محاطين بالشرطة، ينتظرون المثول أمام الوكيل العام للملك. كانوا هناك منذ الساعة 10 صباحا، ولم يتم الشروع في الاستماع إليهم إلا في الخامسة مساء. طلب الوكيل العام من قاضي التحقيق متابعتهم في حالة اعتقال، وبعد ساعات من الاستماع إليهما رفقة آخرين، قرر قاضي التحقيق في ساعات أولى من صبيحة الجمعة إيداعهما السجن، ومواصلة التحقيق التفصيلي الجمعة.. كانت ليلة بيضاء.

    لماذا تم اعتقال هذين الشخصيتين البارزتين؟ الناصري رجل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “القذافي”.. مخدر جديد يروج بين الشباب في ساحل العاج

    بلادنا24

    لا يزال اسم القذافي على شفاه الجميع في ساحل العاج، رغم مرور 12 سنة على وفاة الزعيم الليبي السابق، حيث تم إطلاق اسمه على مخدر ينتشر بين الشباب، ويسوق على شكل أقراص، وغالبا ما يتم تناوله مع الكحول، ليتضاعف تأثيره المهدئ 10 مرات. حسب ما نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية.

    ووفقا للصحيفة ذاتها، فإن “هذه الظاهرة التي لم تكن معروفة، قبل أن تظهر في مقتطف من أغنية لمجموعة “بابو 100″، هذا الصيف على شبكة التواصل الاجتماعي “تيك توك”، بكلمات مكتوبة باللغة العامية الإيفوارية يرد فيها اسم القذافي”.

    وتابع المصدر نفسه، أن “الأغنية جاءت مصحوبة بصور تظهر شبابا تحت تأثير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما الذي تهيء له بديعة الراضي ورابطة كاتباتها الإفريقيات؟! قوة اتحادية ناعمة في القارة السمراء

    ما الذي تهيء له بديعة الراضي ورابطة كاتباتها الإفريقيات؟! قوة اتحادية ناعمة في القارة السمراء

    حميد زيد – كود//

    ما الذي يدور في رأس بديعة الراضي.

    ما الذي تخطط له.

    وكيف عنت لها فكرة استدعاء كاتبات إفريقيات وتأسيس رابطة لهن.

    مقنعة ادريس لشكر بالحضور للمؤتمر التأسيسي.

    ثم أين الرجال.

    أين الكتاب الأفارقة الذكور.

    وكيف. ولأول مرة. في التاريخ. يتم خلق تجمع للكاتبات. في غياب الكتاب الأفارقة.

    وفي تجاوز لهم.

    بتحرك استباقي من بديعة الراضي.

    وهل بعد نهاية أوهام القومية العربية. وأحزاب البعث. وسقوط الجماهيرية الليبية. ومقتل القذافي غيلة.

    هل بعد كل هذا صار الاتحاديون مؤمنين بإفريقيا.

    و بنسائها فقط.

    و بكاتباتها دون كتابها.

    و ما الرسالة التي تحاول أن تبعثها بديعة الراضي بهذه الخطوة التي أقدمت عليها.

    وهل هي رد على الربيع العربي.

    وعلى ثوراته الفاشلة.

    هل هي بذلك تطرح بديلا لما تم انتزاعه منها ظلما.

    هل تقول لمن أخذ منها دمشق وطرابلس وبغداد وبنغازي لي كل إفريقيا. ولي داكار. وبرازافيل. وكينشاسا.

    لي نساء إفريقيا المفكرات والمبدعات.

    هل تقول لهم خذوا الدمار.

    خذوا العنف. والفوضى. والمليشيات. والعرب. والغاز. وخيمة الزعيم. واتركوا لي قارتي السمراء وكاتباتها.

    اتركوا لي مستقبل الأرض.

    اتركوا لي الكتابة الآتية.

    اتركوا لي الكاتبات الإفريقيات لأُنتخب رئيستهن.

    اتركوا للاتحاد الاشتراكي رحم الأرض. وبراءة الكون.

    ولنؤسس فروعا لرابطتنا في كل مكان.

    وفي السافانا.

    وإذا ما سلمنا بالنزعة الإفريقية الجديدة للكاتبة المتألقة بديعة الراضي.

    ووضعنا بعين الاعتبار انتقالها العقائدي. من الإيمان بالكتاب الأخضر. وبالعرب. إلى قيادة كل نساء إفريقيا.

    أو بالأحرى طليعة نسائها.

    فما الذي يسعى إليه إدريس لشكر.

    وما الذي يريد أن يوصله لخصومه السياسيين بهذا التوجه نحو إفريقيا.

    وهل يريد بهذه الرابطة أن يستقطب النخبة الإفريقية إليه.

    وهل له هو الآخر طموح إفريقي.

    هل يريد أن يستثمر في القارة ثقافيا.

    وهل يؤسس بذلك لقوة ناعمة اتحادية في القارة الإفريقية. معطيا لبديعة الراضي الضوء الأخضر. ومشجعا لها. وحاضرا في المؤتمر الذي انتخبت فيه رئيسة.

    قبل أن يؤسس شبيبة اتحادية إفريقية.

    ونساء اتحاديات إفريقيات.

    وقطاعات مهنية إفريقية اتحادية.

    وشعراء أفارقة.

    وكتاب قصيدة نثر في تواشج مع دول الساحل.

    وقصاصون ومفكرون يسائلون الزنوجة.

    ونقاد يعيدون قراءة ليبولد سيدار سنغور.

    فكل من يعرف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي حق المعرفة. يدرك أن حضوره للمؤتمر التأسيسي لرابطة الكاتبات الإفريقيات. لم يكن من  أجل الحضور فقط. ولا من أجل التقاط الصور.

    بل لأن أي نجاح للحزب وللاشتراكية الديمقراطية في المستقبل سيكون انطلاقا من إفريقيا.

    وهو على وعي بذلك.

    ولن نستغرب حين سينفتح الملحق الثقافي لجريدة الحزب على الكاتبات الإفريقيات كل يوم جمعة.

    وفي ظل غياب الكاتب المغربي.

    وانسحابه. وتخليه عن دوره. فقد وجدت بديعة الراضي البديل.

    واقترحته على ادريس لشكر. ليوافق في الحين دون أدنى تردد.

    أما الهدف غير المعلن

    فهو خلق بدائل لقوات فاغنر.

    ثم استرجاع اتحاد كتاب المغرب من عبد الرحيم العلام

    وذلك  بتوظيف مفاهيم  مثل الزحف الأخضر

    مع الانتصار للأمازونيات كما كان يفعل القائد معمر القذافي

    ولعالم تحكمه النساء.

    لأن من يتحكم أدبيا وفكريا في القارة الإفريقية

    يسهل عليه التحكم في المغرب

    والفوز في الانتخابات

    بفروع في كل دول القارة

    وبرئاسة اتحادية لرابطة الكاتبات الإفريقيات

    وبتوجيه مباشر من الكاتب الأول إدريس لشكر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نبش الغراب

    تجد صحافة جيراننا متعة النبش في مطرح الأخبار، وتخصص بعض زملائنا في «التميخيل» الإعلامي، وهم ينقبون بين نفايات القصاصات عن خبر يدين لاعبا مغربيا، ويحوله إلى مادة قابلة للاتجار والانفجار.

    تتناقل الصحافة الجزائرية، دون «عنعنة»، خبر اتهام اللاعب الدولي المغربي أشرف حكيمي باغتصاب فتاة. وقالت ما لم تقله «ليكيب»، حيث قدمت تفاصيل الشكوى وجزئيات الشهادة الطبية ومسرح الرذيلة، وجاءت بالشهود وكأن المشتكية قريبة كتاب هذه المقالات.

    ولأن المتهم مغربي، ويحمل قميص المنتخب الوطني، فقد خرجت القوات الاحتياطية من ثكناتها وقامت بمناورات تستهدف زعزعة تركيز اللاعب وتلطيخ سمعته، فيما صرفت النظر عن خبر جاب العالم طولا وعرضا، حين قتل معتمر جزائري رفيقه في الحرم المكي.

    حين كان المنتخب المغربي يصنع أفراح العرب والعجم في قطر، نبشت الصحف الجزائرية في الدفاتر القديمة، وكشفت عن علاقة حكيم زياش بعالم المخدرات وصنفته في خانة الشعراء الصعاليك. لحسن حظ زياش أنه لا يقرأ ولا يتواصل باللغة العربية.

    في غمرة احتفال المغاربة بمنتخب عائد من المونديال، اختارت الشروق الجزائرية اختراق الحياة الخاصة لأشرف حكيمي، وقالت إن زوجته الممثلة التونسية هبة عبوك تساند أطروحة الانفصاليين، وأن وشم نجمة على ساعدها دليل انتماء.

    بالأمس خصصت الصحف الجزائرية الرياضية مساحة للحارس سامي التلمساني، الذي اختار الانضمام للمنتخب الجزائري، وهو ثمرة زواج مختلط من أب جزائري وأم مغربية، ونشرت صورة لهذا الحارس الذي جرب حظه مع منتخب الشبان المغربي دون أن يقنع المدرب، فقرر البحث عن فرصة ثانية مع الجزائر، فاختار تغيير جنسيته الكروية.

    حين تأتي الغارات من أقلام خصومنا فهذا أمر مألوف، لكن أن تمارس صحافتنا الجلد بحثا عن الإثارة، وتضرب بسياطها أجساد لاعبين حولوا أيام المونديال إلى أعياد وطنية، فهذا مرفوض. اسألوا أهالي زكرياء بوخلال الذي شبهوه بالإرهابي فقط لأنه عفا عن لحيته. اسألوا عائلة أمين حاريث الذي وضعته بعض مواقع الإثارة الرخيصة في سجن لوداية دون التأكد من الخبر.

    كان الولد يتابع ما يكتب عنه بألم، حتى كاد أن يفقد دواسة العقل وفرامل المنطق، واضطر مرارا إلى كتابة بيان حقيقة يؤكد فيه بأنه حر طليق.

    لم يكتف جيراننا بالنبش في أسمال اللاعبين، وحشر خياشيمهم في حياتهم الخاصة، بل ركضوا خلف المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش، ليستدرجوه ويسحبوه من تلابيبه نحو اعتراف يدعم مواقفهم.

    برغم جميع سوابقه وبرغم جميع معاركه، سيظل وحيد مدربا عابرا للسبيل، انتهت صلاحيته ذات يوم، لكن المنتخب سيظل حيا يحيي في وجداننا حب الوطن. لقد أرادوا أن يتقمص وحيد أدوار الشر، لكنه لم يفعل. فبحثوا في سيرة المدرب الحالي وكتبوا عنوانا يضمر المكيدة: «لماذا يغيب والد الركراكي عن قطر؟». وكأن المونديال جمع عام لجمعية آباء وأولياء اللاعبين.

    ظل بعض اللاهثين وراء الإثارة، في حالة استنفار قصوى، بحثا عن خبر اعتزال قابل للاشتعال. يعتقدون أن اعتزال لاعب حالة تمرد، لكنهم لا يعلمون أن الاعتزال سنة الكرة، فحين يعتزل رئيس النادي في بلادي يصبح برلمانيا، وحين يعتزل المدرب يصبح محللا رياضيا، وحين يعتزل الحكم يصبح مندوبا أو مراقبا، وحين يعتزل الصحافي يصبح وكيلا للاعبين.

    ماذا ننتظر من بلد أقال مدير التلفزيون لمجرد تقديم خبر فوز المنتخب المغربي؟

    كيف نعاتب إعلاما يمارس التعتيم حتى على النشرة الجوية ويرفض تقديم الحالة المناخية للمغرب؟

    أستحضر خلاف ليبيا القذافي ومصر السادات، حين كان مقدم نشرات الأخبار في التلفزيون الليبي، يصف القاهرة بـ«المقهورة» بكل مهنية واحترافية.

    حسن البصري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لغام مشروع القانون الإسباني المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين

    طالبت جمعيات ضحايا الإرهاب في إسبانيا، في بيان لها صادرفي 16 فبراير من هذه السنة، مُختلَف الكتل البرلمانية في مجلس النواب الإسباني بالتوقف الفوري عن دراسة مقترح القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المزدادين تحت السيادة الإسبانية في الصحراء، أي ما قبل فبراير1976. وأضاف البيان أن مقترح القانون يتيح ” لقادة جبهة البوليساريو كما هو حال الرئيس الدموي إبراهيم غالي – الحصول على الجنسية الاسبانية وعلى معاشات مدى الحياة من الخزينة العامة الإسبانية “.

    من المؤسف أن نجد في مشروع قانون هذا خلطاً بين ساكنة الصحراء وعصابات البوليساريو التي قامت بأعمال القرصنة والإرهاب والتي تدَّعي أنها “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي “. إننا نتفهم ونُقدِّر مدى السخط الشديد والرفض الذي أعربت عنه في بيانها كل جمعيات ضحايا الإرهاب في إسبانيا وخاصة منها “أكافيت” وهي الجمعية الكنارية التي تمثل ضحايا القرصنة والإرهاب المرتكَب من طرف عصابة البوليساريو والذي يعتبر إبراهيم غالي المسؤول الرئيسي و الأساسي عن تلك الجرائم. فهو المخطط لهذه الأعمال الإرهابية والقرصنة بصفته “وزير الدفاع”. المنصب الذي كان يشغله داخل التنظيم الإرهابي.
    الأكيد أن لا علاقة لعموم الصحراويين بعصابة البوليساريو الإرهابية ، وليس من العدل تحميلهم المسؤولية عن الأعمال الإجرامية والوحشية التي ارتكبتها جماعة مسلحة أنشأها نظام الأوغاد: نظام القذافي في ليبيا ونظام بومدين في الجزائر. بل من الظلم الخَلْط بين سكان الصحراء المسالمين ومنظمة إرهابية. فالغالبية العظمى من السكان الصحراويين يعيشون حالياً في سلام ببلدهم (الصحراء الإسبانية السابقة) الصحراء الغربية المغربية .
    من جهة ثانية جبهة البوليساريو (وجمهوريته الزائفة) تنظيم موجود فوق الأراضي الجزائرية وتحت سيادة الجزائر، وتسيطر على مخيمات تندوف، تحت الرعاية والرقابة الصارمة لعسكر الجزائر. التي هي مخيمات تضم بعضاً من ساكنة الصحراء الغربية المغربية وصحراويين محليين من ساكنة تندوف وآخرين من موريتانيا ومن مالي ومن مناطق أخرى من الصحراء الكبرى. صحراويون يعيشون البؤس والشقاء يوميا ويعانون الفقر المدقع ويقتاتون من المساعدات الممنوحة. ومع ذلك يقدمهم نظام العسكر الحاكم بالجزائر، صانع ورب نعمة البوليساريو وجمهوريته الوهمية على أنه “الشعب الصحراوي” 1 .
    لهذا السبب، ودون الخوض في تقييم القانون المقترح ككل والذي ترفضه جمعيات ضحايا الإرهاب في إسبانيا ، سأقتصر على تسليط الضوء في المقام الأول ، على مسألة أولية ، تتعلق بالغلط الكبير الموجود في نص مقترح القانون و الذي يخلط بين “شعب الصحراء الغربية” و”جبهة البوليساريو” مما تسبب في السخط والرفض المعبَّر عنه من طرف جمعيات ضحايا الإرهاب في إسبانيا، ومن شأنه أيضاً ان يكون مَحطَّ إدانة من طرف المواطنين الصحراويين ويهدد بخلق أزمة جديدة في العلاقات المغربية الاسبانية.
    يتعلق الأمر بالمادة 2 من مشروع القانون التي تحدِّد الوثائق التي ينبغي الإدلاء بها لإثبات صفة الصحراوي المولود قبل 26 فبراير 1976 في الصحراء تحت السيادةالإسبانية السابقة. يشير الفصل في الحرف أ إلى تقديم البطاقة الوطنية الإسبانية وإن كانت منتهية الصلاحية وفي الحرف ب إلى شهادة التسجيل في التَّعداد السكاني لاستفتاء الصحراء الغربية الصادر عن الأمم المتحدة. لكن الحرف ج أشار بالنص إلى إمكانية الإدلاء ب “شهادة ميلاد صادرة عن السلطات الصحراوية من مخيمات اللاجئين بتندوف ومصادق عليها من قِبَل ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا” وهذا بيت القصيد ومَربَط الفرس .
    يعلم الجميع أن تندوف التي يشير إليها النص ، هي أراضٍ جزائرية ، والسلطة المحلية الوحيدة المسؤولة، بما فيها داخل مخيمات اللاجئين ، هي السلطة الجزائرية والقانون الدولي العام واضح في هذا الصدد.
    من ناحية أخرى ، من خلال هذه المبادرة ، يتم الاعتراف ضمنيًا وبشكل مُلتوٕ ب”الجمهورية الصحراوية” ، وتمنح لممثليها في إسبانيا مهاماً تدخل في مجال القانون الدبلوماسي والقنصلي التي تحددها اتفاقية فيينا المؤرخة ب18 أبريل 1961 المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية، واتفاقية فيينا بتاريخ 24 أبريل 1963 المتعلقة بالعلاقات القنصلية.
    بالإضافة إلى ذلك، فإن الحرف ج من المادة 2 من القانون المقترح الذي يفيد بإمكانية الإدلاء ب “شهادة ميلاد صادرة عن السلطات الصحراوية من مخيمات اللاجئين بتندوف ومصادق عليها من قِبَل ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا”لا يخرق قواعد القانون الدولي وحسب، بل يتجاهل واجب محاربة الإرهاب وأيضًا الالتزامات الدولية في محاربته. فهناك تجاهل مذهل واستخفاف غير مفهوم عن تورط البوليساريو في أنشطة إرهابية مع العلم أن من بين ضحاياها مئات الإسبان. وتم توسيم بعض الضحايا بعد وفاتهم، ونُشرت أسماؤهم في الجريدة الرسمية. كما أن الجمعية التي تمثل حوالي ثلاثة مائة من الضحايا تؤكد ان عائلات بعض ضحايا إرهاب البوليساريو لا زالت تنتظرالتوصل بالمعاشات المعترف لهم بها.
    من جهة أخرى فإن مشروع القانون المعروض على أنظار مجلس النواب الاسباني يتجاهل كون “السلطات الصحراوية في مخيمات اللاجئين بتندوف” ، المشار إليها في المادة المذكورة أعلاه ، هي “سلطات” توجد فوق أرض جزائرية ، وهي المشرفة على مجموعات البوليساريو الإرهابية التي ارتكبت عمليات القرصنة والإرهاب ضد المواطنين الإسبان ومراكب صيدهم، ثم العودة إلى نفس المكان حاملة الغنائم المُكوَّنة من رهائن تم اختطافهم بعد إغراق مراكبهم وقتل رفاقهم. إلى يومنا هذا لم تُقدم الجزائر (ولا البوليساريو التابعة لها )ـ وهي المسؤول الأول والأساسي ـ أي اعتذار ولا أي طلب صفح، ، ولم تعرب أية واحدة منهما عن أي ندم ، أو استعداد لتقديم تعويض و جبر للضرر الناجم عن أعمالهم الإرهابية.
    فهل من المعقول – باعتبار ما سلف – أن يُخَوِّل المُشرِّع الإسباني لهذه “السلطات” المرتبطة بالإرهاب اختصاص تسليم الشهادات المذكورة؟ وهل ستتوفرهذه الشهادات على المشروعية والمصداقية؟
    إنها مبادرة في غير محلها وزائفة. لذا ينبغي أن نتفهم رد الفعل الغاضب الذي عبرت عنه كل جمعيات ضحايا الإرهاب والقبول بطلبهم الداعي لرفض مقترح هذا القانون. لكن الأسوأ، هو رد الفعل المحتمل للمغرب بسبب هذا الاعتراف الضمني والملتوي بسلطة جبهة البوليساريو وجمهوريته الوهمية كما أنه من باب التناقض أن نطلب، بعد كل هذا، من المغرب أن يستمر في تعاونه في مسألة الإرهاب، في حين أن موقفنا هنا في اسبانيا انتقائي. وتتجلى هذه الانتقائية في اعتبار كل العمليات الإرهابية المُقترَفة في حق مواطنين إسبان على يد عصابات إيتا ، والغرابو ومتطرفين إسلاميين وغيرها، كلها أفعال إرهابية لمنظمات إرهابية باستثناء البوليساريو؟
    المسؤول الأول عن هذا الإرهاب هو الأمين العام الحالي لجبهة البوليساريو الذي يسمي نفسه إبراهيم غالي ، والحامل أيضًا لأسماء وألقاب أخرى و يحمل هويات عديدة وجوازات سفر متنوعة وكلها بتواريخ ميلاد مختلفة وفي اماكن ميلاد متناقضة. تماماً وكما هو الحال بالنسبة لأفراد العصابات و المنظمات المسلحة المختصة في الجريمة المنظمة والإرهاب. وأصبح هذا الأمر مفضوحاً عندما أصيب هذا الشخص بفيروس كورونا فدخل إسبانيا عن طريق الاحتيال بجواز سفر دبلوماسي مزور ، بهوية جزائرية مزيفة تحت اسم بن بطوش و مخفياً جنسيته الإسبانية التي استعادها عام 2004 بشكل غامض وأبقى عليها سراً مكتوماً لكونه يتعارض مع الصفة المزعومة التي يحاول عسكر الجزائر تقديمه بها وهي” رئيس جمهورية ذاة سيادة ” عاصمتها في الأراضي الجزائرية. !
    من المؤسف أن نجد تنظيمات حزبية إسبانية تتخذ من قضية الصحراء المغربية، لأسباب إيديولوجية متجاوزَة، أو لتصفية حساباتها مع الحزب الحاكم . مواقف انتهازية على حساب المصالح الكبرى والحقيقية لإسبانيا. إنها تنظيمات ضلت السبيل وتاهت في رمال الصحراء وراء السراب. فهي لن تضر المغرب في شيء ولن تنفع أنصار الانفصال البتة. لأن المغرب يصدق في حقه الحديث القدسي ” أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلَّمتَ لي فيما أريد، كفيتك ما تريد وإذا لم تُسلِّم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد .
    (1)   عبارة “الشعب الصحراوي” تستعمله بالأساس وسائل الإعلام الجزائرية وجبهة البوليساريو. وهو مصطلح غير دقيق وترفض الأمم المتحدة استعماله في وثائقها. فهي تستخدم بدلاً من ذلك عبارة “سكان الصحراء الغربية” أو “شعب الصحراء الغربية”. وقد أوضح الأمين العام للأمم المتحدة ذلك للحكومة الجزائرية ( تقرير الأمين العام رقم 613/2001.
    ملاحظة: النص الأصلي مُوجَّه للقارئ الإسباني ومنشور بالإسبانية يوم22 فبراير 2023 في صحيفة “أتليار”. Atalayar.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نفوذ باريس في إفريقيا يتلاشى وبوركينافاسو تعلن رسميا إنزال العلم الفرنسي

    أعلنت القوات المسلحة البوركينية، أمس الأحد 19 فبراير الجاري، أن بوركينا فاسو وفرنسا احتفلتا رسمياً بانتهاء العمليات العسكرية الفرنسية في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، وذلك بعد مراسم إنزال العلم في معسكر القوات الخاصة الفرنسية، أول أمس السبت.

    وكانت بوركينا فاسو قد أعلنت في يناير منح فرنسا شهراً واحداً لسحب قواتها بعد إنهائها اتفاقاً عسكرياً سمح للقوات الفرنسية بقتال المسلحين على أراضيها. حيث قالت بوركينا فاسو إن قرار إنهاء الاتفاق يأتي في إطار رغبتها في الدفاع عن أراضيها بنفسها.

    ويمثل رحيل القوات الفرنسية فصلاً جديداً في الصراع الدائر بين بوركينا فاسو والجماعات المرتبطة بتنظيمي “القاعدة وداعش” والتي استولت على مساحات شاسعة من الأراضي وشردت الملايين من الناس في منطقة الساحل وما خلفه من اضطراب في المنطقة.

    من جهة أخرى، باتت فرنسا “دولة تصاب بالخيبات” في العديد من مناطق نفوذها القديمة ولا تملك أوراقا للضغط واقتراح الحلول سواء في الملف النووي الإيراني أو الملف العراقي وكذا اللبناني مرورا بالقضية الفلسطينة وكذا الأزمات المتتالية مع الجزائر وآخرها المغرب، وحتى في الحرب الروسية الوكرانية، وهو ما أشار إليه عبد الفتاح نعوم، المحلل السياسي، بتطرقه إلى “لهفة الرئيس ماكرون إلى لقاء وزير خارجية إيران أمير عبد اللهيان، خلال قمة بغداد الثانية التي احتضنها البحر الميت نهاية العام الماضي، وهرولته نحو استقبال رئيس وزراء العراق قبل أيام، يتساءل حتما عن أي أوراق تمتلكها فرنسا في الشرق الأوسط ومشكلاته المعقدة حتى تقفز نحوها على هذا النحو، وعلى أي رصيد تاريخي جيوسياسي في القارتين الأوروبية والإفريقية تبني “بلاد الغال” شطحاتها المفاجئة تلك؟.

    وأضاف نعوم في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، أن البلد الأوروبي الذي غادر الشرق الأوسط مهزوما، بعد الحرب العالمية الثانية، وكل الأدلة تؤكد على مغادرته مناطق نفوذه الإفريقية، بل وحتى عجزه عن قيادة الحالة الأوروبية، ما يزال مصرا على الزعم بأنه يمتلك أوراقا ما، وأنه بإمكانه أن يدير ملفات شرق أوسطية، بالرغم من أن هذه المنطقة قد عاشت جلاء فرنسيا وبريطانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ثم قيام حلف بغداد في العام 1955، وأيضا بالرغم من أن السياق الراهن الذي يرتبط بالسياسة الخارجية الفرنسية إنما هو سياق فشلها في مختبر الساحل والصحراء، ذلك أن عمليتها العسكرية التي انطلقت تحت مسمى “برخان” منذ العام 2014 قد فشلت فشلا ذريعا، وتحالف دول الساحل الخمس آل إلى “لا شيء” بعد غياب كل زعمائه الخمسة إما بانقلاب أو اغتيال أو انتخابات.

    وأشار المتحدث نفسه، إلى أنه “في المحصلة، يسوغ لنا أن نتساءل هل فرنسا الفاشلة في مكافحة إرهاب الساحل عسكريا عبر تحالفها وعملياتها، أو سياسيا عبر اتفاق السلم والمصالحة الذي رعته في الجزائر منذ العام 2015، سيكون لها من مساهمة في الحالة الشرق أوسطية، أم أنه فقط ارتباك ما بعد الاتفاق الثلاثي الموقع بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل نهاية العام 2020؟، حيث أنها وتزامنا مع وصولها إلى ذروة الهبوط، وصل المغرب إلى ذروة الصعود ممسكا بزمام الريادة الإقليمية، ومترجما تحوله نحو “قوة إقليمية عظمى” تنسج إلى جانب بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية معادلات وتحالفات ضفتي الأطلسي، وليس غريبا أن هاتان الأخيرتان قد أقدمتا بعد أشهر قليلة عقب الاتفاق الثلاثي على تعديل الميثاق الأطلسي دون أن تأبها بكل أوروبا، وليس فرنسا فقط”.

    وأضاف نعوم، أنه “إذا كانت الورطة الاستراتيجية الكبرى التي جنت على فرنسا ومعها أوروبا قد تلخصت في المسألة الأوكرانية، وهي المسألة التي لم ترسم فيها شيئا لا أوروبا ولا فرنسا معها، فإنه يمكن القول أيضا أن كل ضعف وتراجع وفشل فرنسا آت في الحقيقة مما جنته يداها بالأمس القريب في ليبيا، متسببة في سقوط نظام القذافي بطريقة تكاد تكون نسخا غبيا لطريقة إسقاط نظام صدام حسين، ولا تختلف عنها سوى في اجتهاد فرنسا في العام 2011 من أجل إنتاج قرار لمجلس الأمن قبل خوض المغامرة، وماتزال زيارة وزير خارجيتها حينئذ آلان جوبيه إلى نيويورك لإقناع المتخوفين وعلى رأسهم ألمانيا ورسيا والصين، ماتزال شاهدة على الحماس الفرنسي الذي حوّل الحظر الجوي إلى قصف جوي ما انتهى بليبيا إلى كارثة حولتها إلى خزان بشري خرجت من رحمه كل مشكلة الساحل والصحراء.

    وأبرز أنه “لاشك أن عقلاء فرنسا اليوم يتأملون كيف أن بلادهم التي سقطت بعد عهد المخضرم جاك شيراك في أيدي حفنة من الهواة، قد أغرقت نفسها في مستنقع ما إن انتبهت إليه حتى طرقت مشكلات كورونا وسلاسل الإمداد ثم أوكرانيا الأبواب، وما كادت تستفيق من الصعقات المتتالية حتى وجدت أن تموضعات كبرى تنتسج وهي حكما وحتما خارجها، ولم تعد أمام انسحابها من مالي وطردها من بوركينا فاسو، وقطع أملها في إيجاد موقع ضمن النزاع الحدودي البحري الصومالي الكيني، حيث حسمته محكمة العدل الدولية لصالح الصومال، وبالتالي لفائدة شركات التنقيب البريطانية عن النفط، فضلا عن فشلها في صفقة الغواصات الاسترالية، ولم يعد في الإمكان الانتقام على نحو انتقام ساركوزي من القذافي بعد تخلفه عن الوفاء بوعوده القاضية باقتناء الرافال والرويال ميراج.

    في وجه رصيد الفشل المتراكم هذا، يُضيف نعوم لم تجد “بلاد الغال” وهواتها الجدد من بُدّ سوى البحث عن دور ما في شمال إفريقيا، فمادامت الأوراق قد نضبت في الساحل والصحراء الذي وضعه الناتو من مدريد على رأس أولوياته، ويعتبره مجلس الأمن منذ العام 2013 خطرا لا فكاك من إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من أجل تحييده وإنهائه، لتتفتق “العبقرية الماكرونية” عن معادلة قوامها “فقدان الدور هو الدور”، لاسيما وأن ثمة دولة في شمال إفريقيا ما تزال تتصرف بصفتها إقليما فرنسا إفريقيا، وتتلاقى أهداف نخبها العسكرية الحاكمة بالجملة مع “أمها” الأوروبية، خصوصا وأن الصحراء المغربية موجودة ضمن كل هذا الزخم، وهي نفسها عنوان التحالف الأطلسي الجديد، بكل مضامينه الأمنية والاقتصادية والبيئية.

    وأشار نعوم إلى أن فرنسا عملت على الاستثمار في التشويش الإقليمي منذ مطلع العام 2021، ودفعه نحو حدوده القصوى، ولولا فشل السلاح الروسي في اختبار أوكرانيا، لبقي صخب حديث قادة المرادية عن الحرب مستمرا إلى الآن، وحيث أن ذلك لم يعد ممكنا، فقد توارى الوكيل الفرنسي الإفريقي وظهر الى العلن الأصيل الفرنسي الأوروبي، راميا كل أوراقه المهترئة المتبقية بين أنامله المرتعشة، وبدأنا تاليا نطالع هجمات من البرلمان الأوروبي تستهدف المغرب يقودها نواب فرنسيون، أو تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة أو حل مجلس فرنسا للديانة الإسلامية، أو ما شابه من سلوكات هي أقرب إلى طيش صبي غِرّ منها إلى تصرفات دولة ممتلكة لزمام الريادة.

    وأضاف المحلل السياسي، “لعله من المفيد الإشارة قبل الختام إلى أن وضع فرنسا في هذا المضمار قد بلغ مداه خلال أيامنا هذه، لكن هذا النتيجة قد شرعت في الحقيقة تعتمل منذ أن أصبحت فرنسا مسرحا للحرب العالمية الثانية، لتخرج منها منهارة، وبفضل مشروع مارشال وجدت نفسها الدولة الوحيدة التي لم تتعرض لتقسيم ولا لحرب أهلية ولا استغرقت وقتا طويلا في إعادة الإعمار، فبدأت رحلة البحث عن هوية جيوسياسية في مستعمراتها نهاية الأربعينيات، ولم تكد تصل نهاية الخمسينيات حتى تحول ذلك البحث إلى صراع مع نخب ما بعد الاستقلال في تلك المستعمرات، وصولا إلى بحث عن موقع ريادي في أوروبا مع بداية السبعينيات عبر مشروع تأسيس قوة عسكرية أوروبية موازية للناتو”.

    وقال نعوم : “جاءت التسعينيات وتغيرت الخريطة تماما، فالاتحاد السوفياتي قد غاب، وألمانيا توحدت من جديد، ولم يرفع الديك الفرنسي رأسه مجددا للبحث عن دور إلا مع اعتراض سبيل حرب بوش على العراق، ليخفت الصوت مجددا وتزيده أزمة العام 2008 إسكاتا، قبل أن ترمي البلاد آخر نرد لها في العام 2011 وما بعده، حتى لم يعد في الإمكان أبدع مما كان، وحتى بات الدور الفرنسي المنشود رهين تحولات أوروإفريقية هي عنوان أعظم تحول في التاريخ الإنساني، حيث الكل يجر بعضه بعضا إلى إفريقيا “لب الموضوع”، وحيث الكل بات موقنا أن القارة السمراء لا يقدر عليها سوى أبناؤها، وحيث أن فرنسا كغيرها باتت ملزمة بغسيل دماغ طوعي يضعها في حجمها الحقيقي، ذلك أن فكرة عميقة حملتها آية كريمة هي: “وتلك الأيام نداولها بين الناس”، لم يستوعبها بعد عقل ماكرون ومن يمثلهم، وكان عليه من باب أولى أن يستعين بمجلس مسلمي فرنسا لفهمها بدل حل المجلس، إذ لا شيء يستحق الحل أكثر من ذهنية الاستعمار المعششة في أذهان هؤلاء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الإفريقي يعتزم تنظيم مؤتمر بشأن المصالحة في ليبيا

    كشف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد أن المنظمة القارية ستنظم مؤتمرا بشأن المصالحة الوطنية في ليبيا، في أحدث محاولة لإعادة الاستقرار إلى البلد الذي مزقته النزاعات.

    وقال إثر مؤتمر صحافي اختتمت به قمة الاتحاد الإفريقي التي استمرت يومين، “لقد التقينا مع مختلف الأطراف ونحن في صدد العمل معهم لتحديد موعد ومكان عقد المؤتمر الوطني”.

    سيلتئم المؤتمر “برعاية لجنة رفيعة المستوى من الاتحاد الإفريقي” يترأسها الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو، بحسب فقي محمد.

    شهد البلد الواقع في شمال إفريقيا عقدا من العنف بعد إطاحة الديكتاتور معمر القذافي عام 2011 اثر انتفاضة مسلحة دعمها حلف شمال الأطلسي (ناتو).

    وأدى سقوط نظام القذافي إلى ظهور عدد لا يحصى من المجموعات المسلحة وتدخلات من قوى عربية وكذلك تركيا وروسيا ودول غربية.

    وكان مقررا أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021، لكنها أرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب الخلافات حول الأساس الدستوري للانتخابات ووجود مرشحين مثيرين للجدل.

    وأوضح فقي محمد لوكالة فرانس برس أن اجتماعا تحضيريا لمؤتمر المصالحة انعقد في العاصمة الليبية طرابلس قبل أسابيع.

    وأضاف أنه “تم طلب مغادرة المرتزقة (…) ينبغي بالضرورة أن يتحاور الليبيون. اعتقد أنه شرط مسبق للمضي نحو انتخابات في بلد هادئ”.

    في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن مسؤولين من المعسكرين المتنافسين أقروا آلية تنسيق لإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من البلد.

    وأشادت البعثة بـ”خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والسلام المستدامين في ليبيا” بعد اجتماع في القاهرة في الثامن من فبراير شارك فيه أيضا مسؤولون من السودان والنيجر.

    لكن النقاشات التي قادها مبعوث الأمم المتحدة عبد الله باتيلي فشلت في التوصل إلى جدول زمني واضح أو تدابير ملموسة لانسحاب المقاتلين الأجانب.

    قدرت الأمم المتحدة في أواخر عام 2021 أن هناك أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي في ليبيا.

    ووجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة دعوة جديدة للانسحاب الكامل للمقاتلين والمرتزقة الأجانب، وقال إن الانتخابات هي “المسار الوحيد الموثوق به لحكم شرعي وموحد”.

    وأضاف غوتيريش في أديس أبابا “المطلوب بشكل عاجل هو الإرادة السياسية لكسر الجمود السياسي الذي طال أمده وتحقيق تقدم على جبهات متعددة”.

    وتابع “عدم إجراء الانتخابات يفاقم انعدام الأمن الاقتصادي ويزيد من عدم الاستقرار السياسي ويهدد بتجدد النزاع ويثير شبح التقسيم”.

    استخدم حفتر مقاتلين من تشاد والسودان والنيجر ومجموعة فاغنر الروسية الخاصة في محاولاته الفاشلة للسيطرة على طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020.

    ولا يزال مئات من مقاتلي فاغنر في شرق ليبيا الغني بالنفط وكذلك في جنوبها.

    من جهتها، تتمركز القوات التركية في الغرب الذي تسيطر عليه حكومة الدبيبة، وتوفر تدريبات للعسكريين الليبيين.

    وتعمل لجنة عسكرية مشتركة تسمى “5 + 5” وتضم ممثلين لشرق ليبيا وغربها، على ضمان انسحاب المقاتلين الأجانب بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم في أكتوبر 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره