Étiquette : 95

  • ترامب “غير راضٍ” عن المقترحات الإيرانية وقيادي في الحرس الثوري يقول إن احتمال عودة الحرب “ضئيل”

    دونالد ترامبEPA/Shutterstock

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه « غير راضٍ » حتى الآن عن شروط الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران.

    وأشار ترامب إلى أن طهران « تسعى بشدة » للتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، لكنه أشار إلى أن المفاوضات لم تصل بعد إلى نتيجة مرضية بالنسبة لواشنطن، مكرراً استعداد بلاده لاستئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

    وجاءت تصريحات ترامب عقب تقارير بثها التلفزيون الرسمي الإيراني تحدثت عن مسودة اتفاق مزعومة بين الطرفين، تضمنت إعادة فتح مضيق هرمز وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، في حين نفى البيت الأبيض صحة تلك التسريبات ووصفها بأنها « مختلقة بالكامل ».

    • الولايات المتحدة وإيران: هل يتنفس العالم الصعداء مع تراجع شبح تجدد الحرب؟
    • ماذا لو بقي مضيق هرمز مغلقاً؟ – مقال في بلومبيرغ

    ماذا قال ترامب؟

    وخلال حديثه للصحافيين في اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، قال ترامب إن إيران « لا تملك خياراً سوى التوصل إلى اتفاق »، مضيفاً: « إنهم يتفاوضون وهم في وضع صعب للغاية ».

    وشدد الرئيس الأمريكي على أن إيران « عازمة بشكل كبير على إبرام اتفاق، لكن حتى الآن لم نصل إلى ما يرضينا. إما أن نكون راضين عن النتيجة أو سيتعين علينا إنهاء المهمة ».

    من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المفاوضات شهدت « بعض التقدم وبعض الاهتمام »، مشيراً إلى أن الساعات والأيام المقبلة ستحدد ما إذا كان بالإمكان تحقيق اختراق فعلي في المحادثات.

    ورغم حديث المسؤولين الأمريكيين عن أجواء إيجابية في المفاوضات، فإن أياً منهم لم يكشف عن طبيعة الخلافات الأساسية العالقة بين الجانبين.

    وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت في وقت سابق الأربعاء أن مسودة الاتفاق المقترحة تتضمن رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر واحد، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة حركة السفن في المضيق.

    كما أشارت التقارير الإيرانية إلى أن الاتفاق لا يتضمن تخلي طهران عن برنامجها النووي أو تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

    ولم تطلع بي بي سي على مسوّدة الاتفاق المزعومة.

    وفي رده على تلك التسريبات، أكد ترامب أن « لا أحد سيفرض السيطرة على مضيق هرمز »، مشدداً على أن الممر البحري « سيُفتح فوراً ».

    ونفى الرئيس الأمريكي أيضاً التقارير التي تحدثت عن إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على طهران أو السماح لروسيا والصين بنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وهي خطوات قال مراقبون إنها قد تواجه انتقادات سياسية حادة داخل الولايات المتحدة.

    « احتمال ضئيل » صاروخ إيرانيGetty Imagesإيران توعّدت بالردّ على الهجمات الأمريكية الأخيرة

    وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استعداد « الجمهورية الإسلامية » لمواجهة أي هجوم، رغم استبعاده عودة الحرب مع الولايات المتحدة.

    إذ نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن نائب رئيس الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي محمد أكبر زاده قوله « إنّ احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة ».

    يأتي ذلك بعد اتهام إيران للولايات المتحدة بخرق الهدنة السارية منذ أبريل/نيسان الماضي، في إشارة إلى هجمات أمريكية استهدفت زوارق سريعة إيرانية كانت « تزرع ألغاماً » في مضيق هرمز، بحسب القيادة المركزية الأمريكية.

    لتردّ إيران بإطلاق النيران صوب طائرات أمريكية، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة بدورها إلى استهداف مواقع لإطلاق الصواريخ في إيران، قبل أن تتوعّد إيران بالردّ على الهجمات الأمريكية، قائلة في بيان للخارجية: « لن نتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية ».

    ورغم الوعيد الإيراني الذي أعقب مقتل عدد من مقاتلي الحرس الثوري، في ليل الاثنين، حسبما أفادت تقارير، أظهرت طهران تمسكاً بالبقاء على طاولة المفاوضات يوم الثلاثاء – في إشارة إلى عدم السماح لتلك الضربات بعرقلة المحادثات.

    واستمرت محادثات عبر قنوات خلفية لإنجاز اتفاق من شأنه تمديد الهدنة مدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتمهيد الطريق لمفاوضات بشأن برنامج إيران النووي.

    • طهران تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، وترامب يعقد اجتماعاً « نادراً » مع الحكومة في كامب ديفيد
    • الولايات المتحدة وإيران: هل يتنفس العالم الصعداء مع تراجع شبح تجدد الحرب؟

    صورة من مضيق هرمز Reutersالحرس الثوري الإيراني أعلن يوم الأربعاء أنه لا يزال محظوراً على « أي دولة معادية » عبور مضيق هرمز

    وفي إشارة أخرى إلى حرص إيران على استمرار المفاوضات، ناقش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جهود التوصل إلى مذكرة تفاهم بين بلاده والولايات المتحدة في اتصال هاتفي جرى يوم الثلاثاء مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

    الحرس الثوري الإيراني، من جانبه أعلن يوم الأربعاء أنه لا يزال محظوراً على « أي دولة معادية » عبور مضيق هرمز، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني.

    رغم ذلك، أشار الحرس الثوري إلى أنه تم السماح يوم الأربعاء لـ23 سفينة بالعبور، مؤكداً أنّ بحريته « ستتعاون مع الدول المستعدة للالتزام بالأمر الإيراني ».

    في غضون ذلك، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني حصول طهران على ما قال إنه « مسودة لمذكرة تفاهم مبدئية » مع واشنطن تمهّد لإنهاء الصراع وعودة الملاحة في مضيق هرمز بالمستويات التي كانت قائمة قبل الحرب في غضون شهر واحد – وهو ما نفاه البيت الأبيض.

    • أسعار النفط تتراجع بعد تصريحات ترامب عن اقتراب نهاية الحرب

    براميل نفطGetty Images

    في ظل هذا المشهد بما يعجّ به من رسائل متضاربة من الجانبين، وعدم خروج أيّ منهما منتصراً بشكل صريح، وعدم إبداءِ أي منهما استعداداً لقبول حلّ وسط بشأن النقاط الشائكة التي تتضمن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي – لا تزال أسعار النفط فوق مستوياتها التي كانت عليها قبل بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

    وكانت هذه الأسعار يوم الثلاثاء تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل بعد الهجمات الأمريكية على إيران، قبل أن تعاود الهبوط يوم الأربعاء، وسط تجُدّد الآمال بقُرب التوصل لاتفاق على خلفية تصريحات لمسؤولين من الجانبين – حيث تراجع خام برنت عند 95.54 دولار للبرميل، فيما تراجع الخام الأمريكي إلى 89.56 دولار للبرميل.

    وفاقمت الحرب أوضاعاً اقتصادية متردية بالأساس في إيران، ومن ثم يسعى النظام الحاكم في طهران إلى تخفيف هذا العبء عن كاهل المواطنين؛ فيما لا تحظى هذه الحرب على الجانب الآخر بتأييد شعبي أمريكي – حيث تراجعت نسبة الرضاء الشعبي عن أداء ترامب إلى أدنى مستوى في فترة رئاسته الثانية، وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة.

    • أين المرشد الأعلى الإيراني؟ – مقال في الفاينانشال تايمز
    • « إيران تتفوق على ترامب في فنّ إبرام الصفقات » – في الفاينانشال تايمز
    • ماذا لو بقي مضيق هرمز مغلقاً؟ – مقال في بلومبيرغ



    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما دوافع دونالد ترامب في تشديد الضغوط على كوبا؟

    تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، المتوترة والهشة بالفعل منذ عقود، تدهوراً سريعاً في الأسابيع الأخيرة.

    تتهم الولايات المتحدة كوبا بأنها تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، وفرضت عليها حصاراً نفطياً وعقوبات، لكن الآن هناك لائحة اتهام أمريكية غير مسبوقة بالقتل ضد الزعيم السابق راؤول كاسترو.

    وتحذّر واشنطن أيضاً من استبعاد التوصل إلى اتفاق سلمي مع الدولة الكاريبية، بينما تقول كوبا إن الولايات المتحدة تستخدم “قضية ملفقة” لتبرير تدخل عسكري في البلاد.

    لكن ما الذي يدفع الولايات المتحدة للضغط على كوبا، وكيف تردّ؟

    هل يمكن للولايات المتحدة أن تتخذ إجراءً عسكرياً ضد كوبا؟

    منذ عودته إلى البيت الأبيض، أوضح دونالد ترامب رغبته في تغيير القيادة في هافانا، وألمح علناً إلى أن كوبا “على وشك السقوط”.

    في مارس، أشار إلى أن البلاد في “مأزق حقيقي” مهدِداً بـ”استحواذ ودي” عليها.

    لم يُعلن ترامب عن أي خطط لأي تدخل عسكري، لكن كوبا تعيش حالة من التوتر، خاصة مع تزايد أنشطة المراقبة الأمريكية في منطقة الكاريبي.

    خلال الأسبوع الماضي، نشر الجيش الأمريكي علناً مواقع طائراته المتمركزة بالقرب من كوبا عبر مواقع تتبع الطائرات.

    وكشف خبير الطائرات المسيّرة البريطاني، الدكتور ستيف رايت، أن إبقاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالطائرات الأمريكية قيد التشغيل “متعمد على الأرجح”، حيث تريد الولايات المتحدة توجيه “رسالة واضحة مفادها أنها تراقب الأجواء للحفاظ على الضغط”.

    ولا تُقدّم بيانات تتبع الرحلات الجوية صورة كاملة عن وضع الطائرات العسكرية ووجهتها، لأنها غالباً ما تُشارك مواقعها خلال أجزاء محددة من الرحلة فقط، وليس أثناء الرحلة بكاملها.

    من ناحية أخرى، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلاً عن معلومات استخباراتية سرّية، بأن كوبا تمتلك 300 طائرة مسيّرة وتبحث ضرب أهداف أمريكية قريبة، بما في ذلك خليج غوانتانامو، وكي ويست في فلوريدا، واستهداف سفن حربية.

    كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن المعلومات الاستخباراتية، التي وصفها الموقع بأنها ذريعة محتملة للتدخل العسكري الأمريكي، تشير إلى وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا.

    من جانبه رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، على المزاعم الأمريكية بأن بلاده “لا تُهدد بالحرب ولا ترغب بها”، واتهم واشنطن بتلفيق “ذريعة واهية” للتدخل العسكري.

    وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرّح الخميس، بأن البيت الأبيض يُفضل “الحل الدبلوماسي”، لكن ترامب له الحق والواجب في “حماية بلاده من أي تهديد”.

    كما وصف روبيو كوبا بأنها “تهديد للأمن القومي”، وقال إن احتمالية التوصل إلى اتفاق سلمي “ضئيلة”.

    وردّ رودريغيز باتهام روبيو بمحاولة “التحريض على عدوان عسكري”، واتهام الحكومة الأمريكية بشن هجوم “وحشي ومنهجي” على بلاده.

    التسلسل الهرمي للسلطة في كوبا

    كما هو الحال في العديد من الدول، يوجد في كوبا رئيس ورئيس وزراء، لكن نظام الحكم هناك يعتمد على شكل هرمي فريد للسلطة.

    ولا يزال هذا النظام الهرمي يضم أحد أشهر الأسماء التي ظهرت في منطقة الكاريبي: كاسترو.

    ينظر قادة الحزب الشيوعي الكوبي إلى أنفسهم كورثة وامتداد لثورة فيدل كاسترو، التي أطاحت بالزعيم القوي الموالي للولايات المتحدة فولغينسيو باتيستا عام 1959، وجعلت من شعار “مناهضة الإمبريالية” سمّة مميزة لحكومة الجزيرة لعقود متتالية.

    لهذا السبب، يعتبر الحزب الشيوعي توجيه الولايات المتحدة الاتهام إلى الرئيس السابق راؤول كاسترو، ضربة متعمدة ضد رمز النظام الشيوعي ذي الحزب الواحد في كوبا.

    يبلغ راؤول من العمر حالياً قرابة 95 عاماً، ويحمل اللقب الرسمي “قائد الثورة الكوبية”، وشغل منصب رئيس كوبا بين عامي 2008 و2018.

    بينما يتولى ميغيل دياز كانيل، البالغ من العمر 66 عاماً، منصبي الرئاسة الكوبية وقيادة الحزب الشيوعي، وهو أحد أبرز الشخصيات الحزبية، إلا أن اسم عائلة كاسترو لا يزال يمثل السلطة الحقيقية في الجزيرة ويحظى باحترام كبير بين أفراد الجيش والأجهزة الأمنية.

    تتولى قوات الجيش والأجهزة الأمنية فعلياً إدارة جزء كبير من الاقتصاد وتحافظ على النظام الداخلي، وتقمع أي معارضة أو احتجاج داخلي.

    أجرت إدارة ترامب محادثات مع كوبا بجانب جهود أخرى للتواصل، وكان من بين المشاركين فيها من كوبا حفيد راؤول كاسترو وحارسه الشخصي، راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، البالغ من العمر 41 عاماً.

    ويحمل راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، رتبة عقيد في وزارة الداخلية، ويُعتبر على نطاق واسع “أذن” جده، على الرغم من أنه لا يشغل أي مناصب قيادية رسمية في الحكومة أو الحزب.

    مع ذلك، أشار الرئيس دياز كانيل، إلى وجود نوع من “العمل الجماعي” في صناعة القرار بين النخبة السياسية والعسكرية التي تحكم البلاد.

    أما رئيس الوزراء فهو مانويل ماريرو، 62 عاماً، وهو من الموالين لكاسترو وخبير عسكري، لكن وزير الخارجية رودريغيز، 68 عاماً، يمثل الصوت الأكثر تأثيراً للحكومة في الرد على الولايات المتحدة.

    يرتبط رئيس الوزراء ماريرو بتكتل “غايسا” GAESA العسكري الغامض، الذي يديره جنرالات كوبيون، ويعد على نطاق واسع الجهة الخفية التي تدير الأصول الاقتصادية من خلف الستار لدعم النخبة العسكرية والسياسية في البلاد.

    ركز روبيو تحديداً على بنية السلطة هذه في رسالة مصورة وجّهها إلى الكوبيين في 20 مايو/أيار، قائلاً: “كوبا لا تخضع لسيطرة أي ثورة. كوبا تخضع لسيطرة غايسا، وتمثل دولة داخل الدولة”.

    وأضاف أن النخبة الحاكمة “الفاسدة” و”غير الكفؤة” تعرقل الإصلاحات وتمنع تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

    لماذا اتهمت الولايات المتحدة راؤول كاسترو بالقتل؟

    تعود التهم الأخيرة الموجهة لكاسترو إلى حادثة وقعت قبل 30 عاماً.

    في فبراير/شباط 1996، أسقطت طائرات مقاتلة كوبية طائرتين مدنيتين صغيرتين، مملوكتين لمجموعة من المواطنيين الكوبيين المنفيين في ميامي بالولايات المتحدة. وقُتل أربعة أشخاص كانوا على متن الطائرتين، بينهم ثلاثة مواطنين أمريكيين.

    في ذلك الوقت، كان راؤول وزيراً للقوات المسلحة الكوبية، وأحد أبرز الشخصيات في نظام شقيقه الحاكم وقتها فيديل كاسترو.

    اتهمت واشنطن كوبا باستهداف طائرات مدنية بشكل غير قانوني في المياه الدولية، كما أدانت دول أخرى هذا العمل.

    بررت هافانا الحادث بأنه وقع فوق مجالها الجوي واستهدف عناصر في جماعة “إخوة الإنقاذ” المنفية والتي شكّلت تهديداً للأمن القومي بسبب اختراقاتها الجوية المتكررة للمجال الجوي في كوبا.

    وأعادت الولايات المتحدة الحادثة إلى الواجهة، واتهمت في وقت سابق هذا الأسبوع راؤول كاسترو وخمسة آخرين بتهم مختلفة، من بينها: التآمر لقتل مواطنين أمريكيين، وارتكاب جريمة القتل، وتدمير طائرات أمريكية.

    وحال إدانته، قد يواجه عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام في الولايات المتحدة.

    أثناء إعلانه عن التهم، أكد القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي تود بلانش، بأن الولايات المتحدة “لا تنسى، ولن تنسى، مواطنيها”.

    لكن من اللافت أن الولايات المتحدة تستهدف شخصية كوبية بارزة.

    علّق الرئيس الكوبي دياز كانيل، على هذه التهم بأن الولايات المتحدة تستخدمها “لتبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا”.

    ووصف لائحة الاتهام بأنها “مناورة سياسية، لا أساس قانوني لها”، وقال إن كوبا تصرفت “دفاعاً مشروعاً عن النفس ضمن مياهها الإقليمية” بإسقاط الطائرات.

    انقطاعات واسعة للكهرباء جرّاء الحصار والعقوبات

    معظم الضغوط التي تمارسها واشنطن تأتي من خلال فرض عقوبات وحصار نفطي على الجزيرة.

    ومنذ أشهر تعاني البلاد انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي، بسبب النقص الحاد في إمدادات الوقود.

    في السابق اعتمدت كوبا على فنزويلا والمكسيك في الحصول على معظم احتياجاتها من النفط والوقود، لكن هذا الأمر توقف حالياً بصورة كبيرة منذ يناير/كانون الثاني، عندما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي ستزود كوبا باحتياجاتها من النفط.

    وبالفعل صادرت واشنطن عدداً من شحنات النفط التي كانت في طريقها إلى كوبا، ومنذ فرص الحصار الأمريكي لم تصل إلى البلاد سوى ناقلة نفط روسية واحدة.

    ويتزايد السخط الشعبي بين الكوبيين بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الغذاء والوقود والدواء. وتواجه المستشفيات صعوبة في العمل بشكل طبيعي، وتُضطر المدارس والمكاتب الحكومية إلى الإغلاق.

    وشهدت البلاد مظاهرات متكررة في شوارع العاصمة هافانا، وفي مظاهرة يوم الأربعاء، قطع المتظاهرون الطرق بحرق النفايات وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة.

    وفي هذا الشهر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على مسؤولين كبار في كوبا واتهمتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد، واستهدفت بشكل مباشر مسؤولين في قطاعات الاقتصاد الكوبي الهامة منها الطاقة والدفاع والمالية والأمن.

    ورغم الحصار والعقوبات واصلت الولايات المتحدة تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكوبا، ولكنها مساعدات مشروطة تتجاوز الحكومة الكوبية ويتم توزيعها عبر الكنيسة الكاثوليكية والمنظمات الإنسانية المستقلة.

    وأعلنت واشنطن أن كوبا رفضت المساعدة، لكن وزير الخارجية الكوبي أوضح أن بلاده لا ترفض المساعدات “المقدمة بحسن نية”، وأن أفضل طريقة يمكن للولايات المتحدة من خلالها تقديم المساعدة هي رفع الحصار.

    كوبا تواجه الضغوط بتصريحات نارية ودعم من حلفائها

    بينما أجرت واشنطن وهافانا محادثات شكلية عبر قنوات غير رسمية، تأكدت من الطرفين في مارس/آذار، إلا أن رد كوبا اقتصر على تصريحات نارية من قادتها.

    اتهم الرئيس دياز كانيل الولايات المتحدة بفرض “عقاب جماعي” على الشعب الكوبي، وطالب مراراً وتكراراً بإنهاء الحصار، الذي وصفه بأنه “سلوك ترهيبي ومتعجرف من أكبر قوة عسكرية في العالم”.

    وردّاً على تقرير مزعوم حول حصول بلاده على طائرات مسيرة، قال رودريغيز إن الولايات المتحدة تُجهز مبرراً لـ”حرب اقتصادية شرسة ضد الشعب الكوبي، وعدوان عسكري لاحق”.

    وبينما أصر على أن كوبا لا ترغب في الحرب، قال إنها تستعد لمواجهة “عدوان خارجي”.

    يأتي هذا التطور في حين تحركت الصين وروسيا، حليفتا كوبا، لإدانة ما تقوم به الولايات المتحدة وضغوطها المستمرة، خاصة في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لكاسترو.

    ودعت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى التوقف عن استخدام “الإكراه” و”التهديدات” ضد حليفتها، بينما قال الكرملين إن الضغط الذي تمارسه واشنطن على هافانا “يقترب من العنف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثورة طبية صينية.. جهاز محمول يرصد السرطان بقطرة دم

    طور علماء صينيون جهازا محمولا جديدا قادرا على الكشف المبكر عن سرطان الرئة باستخدام قطرة دم واحدة فقط، في خطوة قد تفتح الباب أمام تحول كبير في أساليب التشخيص الطبي مستقبلا.

    ويأتي هذا الابتكار في وقت لا تزال فيه طرق الكشف التقليدية تعتمد على أجهزة مخبرية ضخمة ومعقدة يصعب استخدامها خارج المستشفيات ومراكز الأبحاث، إذ تقوم تلك التقنيات عادة على مراقبة تغيرات دقيقة في خصائص الضوء عند تفاعله مع الجزيئات داخل العينات البيولوجية.

    أما الجهاز الجديد، فيعمل بطريقة مختلفة تعتمد على قياس انحناء الضوء أثناء مروره عبر الجزيئات، مستخدما شريحة ثلاثية الأبعاد مصنوعة من مادة متطورة تتحكم في الضوء بخصائص تتجاوز قدرات المواد الطبيعية.

    ويتألف الجهاز من باعث ضوئي وكاشف للضوء إلى جانب المادة المصممة خصيصا، وقد تم تصنيع مكوناته على رقائق أشباه موصلات بقياس 8 بوصات، ما يسمح بإنتاجه بكميات كبيرة وبتكلفة أقل نسبيا.

    ويأمل الباحثون أن تساهم هذه التقنية مستقبلا في نقل فحوصات الكشف عن السرطان من المختبرات المتخصصة إلى المنازل عبر أجهزة بسيطة وسهلة الاستخدام.

    وخلال التجارب، استخدم العلماء الجهاز لرصد “الحويصلات” الدقيقة، وهي جسيمات خلوية صغيرة جدا توجد في الدم وسوائل الجسم الأخرى، ويعتقد أن تحليل مستوياتها قد يساعد في اكتشاف أمراض مختلفة، بينها السرطان، في مراحل مبكرة.

    وأظهرت النتائج أن الجهاز تمكن من رصد هذه الحويصلات خلال 15 دقيقة فقط، مع حساسية تفوق الاختبارات المخبرية التقليدية بنحو 10 آلاف مرة، بحسب الفريق البحثي.

    كما جرى اختبار الجهاز على 170 عينة من مصل الدم البشري، حيث نجح في التمييز بين المصابين بسرطان الرئة المبكر والأشخاص السليمين بدقة وصلت إلى 95%، مقارنة بحوالي 75% للطرق التقليدية المستخدمة حاليا.

    ورغم النتائج المشجعة، أوضح العلماء أن الجهاز ما يزال في مرحلة النموذج الأولي، ويحتاج إلى مزيد من التطوير والتجارب السريرية قبل اعتماده للاستخدام الواسع في المستشفيات أو المنازل.

    وأشار الفريق في الدراسة المنشورة بمجلة Nature Photonics إلى ضرورة إجراء اختبارات أوسع للتأكد من كفاءة التقنية لدى أعداد أكبر من المرضى وفي ظروف مختلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبيو: اتفاق تاريخي مع إيران خلال ساعات.. والبديل خيارات أخرى

    العمق المغربي

    أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب قد يتم خلال الساعات المقبلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن لإسرائيل “الحق الكامل في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم”.

    وقال روبيو، خلال مغادرته العاصمة الهندية نيودلهي عقب زيارة رسمية، إن واشنطن كانت تتوقع صدور “أنباء مهمة” بشأن الاتفاق المحتمل الليلة الماضية، مضيفاً: “ربما نحصل عليها اليوم”.

    وأوضح الوزير الأمريكي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل إلى “اتفاق جيد” مع إيران، مشيراً إلى أن البديل سيكون “التعامل مع هذا البلد بطريقة أخرى”.

    وأكد روبيو أن الإدارة الأمريكية ستمنح المسار الدبلوماسي “كل فرصة ممكنة للنجاح” قبل اللجوء إلى أي خيارات بديلة، لافتاً إلى وجود “عرض قوي” مطروح على طاولة المفاوضات يتعلق بفتح المضيق وإجراء مفاوضات “حقيقية ومحددة زمنياً” حول الملف النووي الإيراني.

    وأضاف أن الاتفاق يحظى بدعم واسع من دول الخليج، قائلاً إن جميع الدول التي جرى التشاور معها ترى أن الاتفاق “ليس معقولاً فقط، بل هو الخيار الصحيح للعالم”.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في وقت سابق أن المفاوضات مع طهران لم تُستكمل بعد، لكنها تسير “بصورة منظمة وبناءة”.

    ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى منح إيران مهلة إضافية تمتد لبضعة أيام من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرين إلى أن طهران وافقت مبدئياً على إطار الاتفاق، وأن نحو 95% من بنوده قد أُنجزت، فيما تستمر المفاوضات بشأن الصياغات النهائية.

    وفي سياق متصل، شدد روبيو على أن “لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها”، مضيفاً أنه “إذا أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، فإن من حقها الرد”.

    من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ترامب جدد تأكيده على حق إسرائيل في “الدفاع عن النفس” في مواجهة التهديدات على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.

    وفي ملف آخر، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن استيائها من فشل الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في التوصل إلى توافق بشأن وثيقة ختامية، مع اختتام مؤتمر مراجعة المعاهدة لعام 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطرة عين من السبانخ.. تقنية ضوئية واعدة قد تغيّر علاج جفاف العين

    طوّر فريق بحثي من الجامعة الوطنية في سنغافورة تقنية جديدة لعلاج جفاف العين، تعتمد على قطرة مستخلصة من نبات السبانخ، في خطوة علمية لافتة قد تفتح باباً مختلفاً أمام علاج هذه المشكلة الشائعة التي يعاني منها أكثر من مليار شخص حول العالم. وتعتمد الفكرة على استلهام آلية التمثيل الضوئي في النباتات، وتسخيرها داخل خلايا القرنية لمواجهة الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

    وأطلق الباحثون على التقنية اسم LEAF، وهي اختصار لـ Light-reaction Enriched thylAkoid NADPH-Foundry، وتقوم على استخلاص أجزاء دقيقة من السبانخ تُعرف بـ”الثايلاكويد”، وهي المكوّنات المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا النباتية. وبعد تحويلها إلى جسيمات نانوية صغيرة، يمكن إيصالها إلى العين عبر قطرة، لتبدأ عند تعرضها للضوء المحيط في إنتاج جزيء NADPH، الذي يساعد الخلايا على مقاومة الجذور الحرة والالتهابات المرتبطة بجفاف العين.

    وأظهرت التجارب المخبرية وما قبل السريرية نتائج مشجعة، إذ ساعدت تقنية LEAF على استعادة مستويات الحماية داخل الخلايا خلال نحو 30 دقيقة من التعرض للضوء، كما خفّضت مستويات المؤكسدات الضارة في عينات دموع مأخوذة من مرضى جفاف العين بأكثر من 95%. وفي تجارب على نماذج حيوانية، ساهمت القطرة في تحسين تلف القرنية خلال خمسة أيام، وتفوقت في بعض الاختبارات على علاج Restasis المعروف لجفاف العين.

    واختار الباحثون السبانخ تحديداً بسبب غناها بالبلاستيدات الخضراء وسهولة استخلاص المكونات الضوئية منها، إضافة إلى توفرها بكلفة منخفضة، ما قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاج قابل للإنتاج على نطاق واسع. غير أن التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، وتحتاج إلى تجارب سريرية على البشر للتأكد من فعاليتها وسلامتها قبل الحديث عن طرحها علاجاً متاحاً للمرضى. ويرى العلماء أن هذا المسار قد يمتد مستقبلاً إلى أمراض التهابية أخرى، خصوصاً في الأنسجة التي يمكن أن يصل إليها الضوء المرئي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع: كنا نريد نهاية احتفالية حقيقية لنهائي كأس إفريقيا… والمغرب احترم القوانين طوال مراحل الملف

    تحدث فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، والذي انتهى بتتويج “أسود الأطلس” باللقب القاري، وذلك في ظل الجدل الذي رافق نهاية المباراة واللجوء إلى الهيئات القانونية المختصة.

    وفي تصريح خصّ به مجلة “أونز مونديال” الفرنسية، أكد لقجع أن “الانتصار يبقى انتصاراً، فهو يمنح ثلاث نقاط في الدوري ويمنح نجمة عند التتويج بمسابقة، ويظل محفورا في تاريخ النادي أو المنتخب”، مضيفا أن ما يؤسف له هو أن الجميع كان يتمنى “نهاية أكثر اكتمالا للمنافسة ونهاية احتفالية حقيقية”.

    وأوضح رئيس الجامعة أن جميع عناصر الحدث الرياضي الكبير كانت حاضرة إلى غاية الدقيقة 95 من المباراة، قبل أن تتطور الأمور نحو مسار قانوني أثار الكثير من النقاش.

    وشدد لقجع على أن مؤسسات المملكة المغربية التزمت بالشرعية طوال مختلف مراحل هذا الملف، مضيفاً أنه رغم عدم الاتفاق مع القرار الأول، فقد اختار المغرب عدم التعبير عن أي استياء بشكل علني، “وفاءً لقيم أمة عريقة تمتد لأكثر من 14 قرناً من التاريخ”، حسب تعبيره.

    كما أشار إلى أن الجامعة طالبت فقط بتطبيق المادتين 82 و84، معتبرا أنهما واضحتان ولا تحتاجان إلى أي تأويل معقد، قبل أن يؤكد أن المسطرة القانونية انتهت بـ”الحصول على الحق”.

    وفي رده على ما تم تداوله من شائعات، أوضح لقجع أن هناك فرقا بين “الإشاعات والتعليقات” وبين “الحقيقة والواقع”، مشددا على أن المغرب يسعى إلى المساهمة في تطوير كرة القدم الإفريقية والارتقاء بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 800 مليون درهم عالقة في قروض أوكسيجين والبنوك تطارد مقاولات اختفت بعد الجائحة

    0

    عاد برنامج “أوكسيجين” إلى دائرة الضوء بعد بروز معطيات مالية تكشف تعثر استرجاع جزء من القروض التي وُجهت لدعم المقاولات خلال فترة الجائحة، في ملف تتداخل فيه أسئلة التمويل والضمانات العمومية وحماية المال العام.

    وتفيد المعطيات المتوفرة بأن ثلاث مجموعات بنكية بالمغرب تواجه صعوبات في تحصيل ديون مرتبطة بهذا البرنامج، بعدما تجاوزت قيمة القروض غير المسترجعة 800 مليون درهم، ما يفتح النقاش حول فعالية آليات التتبع والمواكبة المعتمدة.

    وأظهرت عمليات افتحاص ومراقبة داخلية باشرتها المؤسسات البنكية أن عددا من المقاولات المستفيدة من هذه التمويلات توقفت عن ممارسة أنشطتها، فيما تعذر تتبع وضعية مقاولات أخرى اختفت فعليا، الأمر الذي عقد مساطر التحصيل وأثار تساؤلات حول ظروف منح القروض.

    وكان برنامج “أوكسيجين” قد أطلق خلال فترة الحجر الصحي كآلية استعجالية لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على مواجهة ضغط السيولة الناتج عن توقف الأنشطة الاقتصادية، وتمكينها من تغطية المصاريف الأساسية، خصوصا الأجور والالتزامات التشغيلية.

    واعتمدت هذه القروض على ضمانة عمومية بلغت 95 في المائة، عبر الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولات، بهدف تسهيل ولوج المقاولات إلى التمويل وتحفيز الأبناك على ضخ السيولة في ظرفية اقتصادية استثنائية.

    وبحسب المعطيات ذاتها، تجاوز الغلاف الإجمالي لقروض “أوكسيجين” 13.8 مليار درهم، تم استرجاع حوالي 6.4 مليارات درهم منها، بينما ما تزال مبالغ أخرى في طور التحصيل، وسط تعثرات مرتبطة بمقاولات متوقفة أو غير موجودة فعليا.

    وتشير تقديرات إلى أن الدولة قد تتحمل ما يقارب 95 في المائة من القروض غير المسترجعة، أي حوالي 760 مليون درهم، باعتبارها الضامن الرئيسي لهذه الآلية التمويلية.

    كما أن التسهيلات التي رافقت منح هذه القروض، خاصة بالنسبة للملفات الصغيرة، ساهمت في تسريع وتيرة التمويل خلال الجائحة، غير أنها فتحت نقاشا واسعا حول مخاطر الاستغلال وضعف التتبع، رغم استفادة آلاف المقاولات بشكل قانوني من البرنامج ووفائها بالتزاماتها.

    ويعيد هذا الملف إلى الواجهة ضرورة تقوية آليات الحكامة والرقابة في تدبير برامج الدعم العمومي، وضمان توجيه التمويلات نحو المقاولات المستحقة، وحماية المال العام من التعثرات أو سوء الاستعمال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونغرس الأمريكي يصدم اللوبي الداعم لإسرائيل

    كشف النائب الجمهوري الأمريكي توماس ماسي، عن مشروع قانون جديد يُلزم جماعة الضغط الأمريكية الإسرائيلية المعروفة باسم “إيباك” بالتسجيل كـ”وكيل أجنبي” لدى الحكومة الأمريكية.

    مشروع القانون الذي يحمل اسم “قانون وضوح الوكلاء السياسيين الأمريكيين” (AIPAC Act)، يهدف إلى تعديل قانون تسجيل الوكلاء الأجانب لعام 1938 (FARA)، الذي يفرض على الأفراد أو الجهات العاملة لصالح حكومات أجنبية بهدف التأثير على السياسة الأمريكية التسجيل لدى وزارة العدل.

    وقال ماسي، في مقابلة مع برنامج “ريدكتد نيوز”، إن جماعات الضغط التي تعمل لصالح دول أجنبية يجب أن تخضع للشفافية نفسها، مضيفا أن “الضغط السياسي الذي يجري في أروقة الكونغرس ينبغي الإبلاغ عنه إذا كان مرتبطا بدولة أجنبية، سواء كانت بريطانيا أو أستراليا أو تركيا أو قطر أو إسرائيل”، حسبما أفادت منصة “كومن دريمز”.

    ورغم أن معظم الممولين وجماعات الضغط التابعة لـ”إيباك” يحملون الجنسية الأمريكية، ما يجعل وزارة العدل تصنفها جماعة ضغط محلية، فإن منتقدين يتهمونها بالتنسيق الوثيق مع الحكومة الإسرائيلية، ويعتبرون أنها تحظى بمعاملة أكثر تساهلا مقارنة بجماعات ضغط مرتبطة بدول أخرى.

    ويُعرف ماسي بأنه من أبرز الجمهوريين المنتقدين للرئيس دونالد ترامب داخل الكونغرس، كما عارض زيادة الإنفاق العسكري والحروب الخارجية، بما في ذلك التصعيد تجاه إيران. كما يُعد من القلة داخل الحزب الجمهوري الذين انتقدوا إسرائيل علنا، ودعوا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لها بسبب الحرب في قطاع غزة وسقوط عشرات الآلاف من النساء والأطفال.

    ويأتي طرح مشروع القانون في وقت يخوض فيه ماسي معركة انتخابية صعبة في ولاية كنتاكي، وسط تدفق غير مسبوق للأموال من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل لدعم منافسه الجمهوري، الضابط السابق في القوات الخاصة البحرية إد غالرين.

    وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، أنفقت لجنة “يونايتد ديموكراسي بروجيكت” المرتبطة بـ”إيباك” نحو 2.6 مليون دولار، فيما ضخ “التحالف اليهودي الجمهوري” 4 ملايين دولار لدعم غالرين. كما أطلقت جماعة “المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل” حملة دعائية واسعة ضد ماسي في الدائرة الرابعة بولاية كنتاكي.

    كما أعلن ترامب دعمه لمنافس ماسي، بينما جمع مستشاراه السياسيان كريس لاسيفيتا وتوني فابريزيو أكثر من مليوني دولار من رجال أعمال ومليارديرات مؤيدين لإسرائيل، بينهم المستثمر بول سينغر وجون بولسون، إضافة إلى مجموعة مرتبطة بالمليارديرة ميريام أديلسون.

    وأصبحت الانتخابات التمهيدية الجمهورية في الدائرة الرابعة بكنتاكي الأغلى في تاريخ انتخابات مجلس النواب الأمريكي، بعدما تجاوز إجمالي الإنفاق الإعلاني فيها 25 مليون دولار.

    وقال ماسي إن غالبية الأموال المستخدمة ضده جاءت من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، مضيفا: “هذه الأموال لم تأتِ من الناس العاديين، بل من مليارديرات، و95 في المائة منها جاءت من اللوبي الإسرائيلي”، مضيفا أن مواقفهم تدفع نحو مزيد من الحروب والقنابل والمساعدات الخارجية، وهي أمور صوتُّ ضدها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يوقف استيراد القمح اللين


    هسبريس – حمزة فاوزي

    كشف عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن العضو في المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، أنه تم تعليق استيراد القمح اللين ابتداء من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز، نظرا لوفرة المنتوج المحلي، وسط توجه لتشكيل مخزون وطني خالص.

    وقال العلوي، ضمن تصريح لهسبريس، إن هناك توجها لتشكيل “احتياطي وطني من الحبوب يقارب ثمانية ملايين قنطار”، وسيكون فقط من القمح المحلي، وهو ما يشكل خطوة غير معهودة في ظل سنوات الجفاف السابقة.

    وأضاف أن الفلاحين المغاربة واجهوا خمس سنوات متتالية من الجفاف، إلا أن السنة الجارية تعتبر جيدة رغم تأخر الأمطار، حيث بلغت المساحة المزروعة حوالي 3.9 ملايين هكتار، مما يبشر بمردودية عالية تعوض النقص في المساحات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن أن التوقعات تشير إلى إنتاج 90 مليون قنطار من الحبوب، يمثل القمح اللين أكثر من 50% منها بإنتاج مرتقب بين 50 و55 مليون قنطار، وهو المادة الأساسية للمطاحن، مما يستوجب وقف الاستيراد لإعطاء الأولوية لتصريف المنتج الوطني وتعبئة المخازن به.

    كما أعلن عن اتخاذ قرار بتكوين مخزون استراتيجي يبلغ 8 ملايين قنطار من القمح المحلي، مشيرا إلى توقيع اتفاقية بين وزارتي الفلاحة والمالية ومجموعة القرض الفلاحي ومكتب الحبوب وجامعات المستوردين والمطاحن لتوفير التمويل وتجهيز فضاءات التخزين.

    وذكر المهني بالقطاع أن الدولة حددت سعر شراء القمح في 280 درهما للقنطار لدعم الفلاح والوقوف بجانبه، وتهدف العملية إلى جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من المنتج الوطني، وهو ما يعادل تقريبا 40% من حاجيات الاستيراد السنوية للمملكة.

    وأبرز عبد القادر العلوي أن هذه الخطوة ستوفر مبالغ مهمة من العملة الصعبة لخزينة الدولة؛ فقد كان المغرب يستورد سابقا نحو 95% من احتياجاته (حوالي 50 مليون قنطار سنويا)، مما يجعل الاعتماد على الإنتاج الوطني خيارا استراتيجيا لدعم الفلاح والاقتصاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الفلاحة: “الكساب تا هو مواطن” والمغاربة “غيلقاو الحولي موجود فالأسواق”

    رفض وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الاتهامات المتبادلة بين الكسابة ومربي الماشية وبين المواطنين بخصوص أسعار بيع القطيع المخصص لإحياء شعيرة عيد الأضحى واستغلال الظرفية لرفع الأسعار إلى مستوى يفوق القدرة الشرائية، مفيداً أن “الكساب” و”الشاري” والمربي كلهم مواطنون، والمغاربة “غيلقاو الحولي موجود”.

    وأضاف المسؤول الحكومي، الوصي على قطاع الفلاحة، في الندوة الصحفية التي أعقبت مجلس الحكومة، اليوم الخميس، أن “كل واحد من المواطنين غيلقى الأضحية لي تناسبو”، مسجلاً أنه “سيتم عقد اجتماع بين وزارة الفلاحة ومسؤوليها الترابيين ووزارة الداخلية بحضور الولات والعمال من أجل دراسة التنسيق والتتبع اليومي خلال الفترة المتبقية قبل عيد الأضحى لمواكبة مروره في ظروف عادية”.

    وعن الجدل القائم حول أسعار أضاحي العيد والصراع بين “الشناقة” والمواطنين على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، أفاد البواري أن “المواطنين والفلاحين ومربي الماشية والكساب كلهم مواطنون”، مؤكداً أن “المغاربة كاملين غيلقاو الحولي موجود”. 

    وشدد البواري أن هناك عملا حكوميا على مستوى إعادة تنظيم الأسواق الوطنية المخصصة لبيع المواشي للحد من كثرة المضاربين مع ضمان ربح متناول ومعقول للمربين و”الكسابة”. 

    وسجل الوزير عينه أن القطيع الوطني استعاد توازنه ببلوغه 40 مليون رأس، وذلك بفضل البرنامج الملكي المخصص لإعادة تشكيل القطيع الوطني، مبرزاً أن عملية المراقبة التي تقوم بها مصالح “أونسا” تؤكد الحفاظ على حوالي 95 في المئة من إناث الأغنام، أي حوالي 20 مليون رأس. 

    وأبرز الوزير عينه أنه تم اتخاذ إجراءات حكومية، على مستوى وزارتي الفلاحة والداخلية، لتتبع مسار الأغنام الموجهة للذبح من خلال دورية مشتركة بين الداخلية والفلاحة، في يناير الماضي، لتعزيز مراقبة مسار أعلاف القطيع الوطني. 

    وسجل أنه تم تسجيل حوالي 162 ألف وحدة لتسمين الأغنام والماعز من طرف “أونسا” إلى غاية 12 ماي من سنة 2026، لافتاً إلى أنه تم إحصاء 565 سوقاً لبيع المواشي بمناسبة عيد الأضحى لتعزيز نقط البيع في المجال الحضري على وجه الخصوص. 

    وأوضح البواري أنه يتم العمل على تتبع الحالة الصحية للقطيع الوطني، لافتاً إلى أنه تبين أن الحالة الصحية للقطيع جيدة وخالية من الأمراض المعدية. 

    إقرأ الخبر من مصدره