Étiquette : الأمن

  • المغرب وسويسرا يتفقان حول الهجرة

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أبرمت المملكة المغربية وسويسرا اتفاقًا في مجال الهجرة يضفي طابعًا رسميًا على التعاون في مجال عودة الأشخاص في وضعية غير نظامية، وينص على إجراءات سريعة لتحديد الهوية والعودة، حسب ما أفاد به بلاغ نشرته الحكومة الفيدرالية السويسرية على موقعها الإلكتروني الرسمي.

    وجاء في البلاغ: “تعزز سويسرا والمغرب تعاونهما في مجالات الهجرة والأمن والتكوين (التعليم والتدريب) والتعاون الاقتصادي؛ ففي 22 ماي 2026 اعتمد كاتب الدولة للهجرة، فينسينزو ماسيولي، ومدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية، خالد زروالي، بالرباط، اتفاقًا ينظم إجراءات العودة”، مضيفًا أن “هذا التطور يعكس الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين”.

    وأكد المصدر ذاته أن التوقيع على هذا الاتفاق جاء في إطار الاجتماع الثالث للمجموعة الدائمة المشتركة المعنية بالهجرة، مبرزًا أن “البلدين اتفقا أيضًا على تعزيز التعاون الاقتصادي وتحسين الآفاق الاجتماعية والمهنية محليًا”.

    وتابع المستند ذاته بأن “المغرب أصبح منذ عام 2025 بلدًا ذا أولوية في التعاون الاقتصادي السويسري من أجل التنمية”، وزاد: “كما تم الاتفاق على تعزيز التعاون الأمني، خاصة من خلال مبادرات مستهدفة في مجال التكوين وتبادل الخبرات”.

    وأبرز البلاغ أن “المغرب يعد شريكًا رئيسيًا لسويسرا، ويلعب دورًا إستراتيجيًا في إدارة تحديات الهجرة في شمال إفريقيا”، خاتما: “يجمع البلدين تعاون ممتاز منذ عدة سنوات في مجال الهجرة، كما ينسقان التزامهما على المستوى الإقليمي في إطار ‘مسلسل الرباط’ الذي تتولى سويسرا رئاسته هذا العام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليقظة الأمنية والمناعة المجتمعية تكافحان المخططات الإرهابية في المغرب

    هسبريس – أمال كنين

    بعد مرور 23 سنة على أحداث تفجيرات 16 ماي الإرهابية في الدار البيضاء، التي شكلت واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ المغرب المعاصر، يتواصل النقاش حول مدى نجاح المملكة في مجابهة خطر الإرهاب والتطرف العنيف، خاصة في ظل استمرار التهديدات الإقليمية وتنامي التحولات الأمنية المرتبطة بالتنظيمات المتشددة في عدد من مناطق العالم، وعلى رأسها منطقة الساحل والمشرق العربي.

    وفي هذا السياق، يرى منتصر حمادة، الباحث في مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، أن مجرد تراجع المواكبة الإعلامية المكثفة لذكرى 16 ماي “يعد مؤشرا على تراجع الهواجس المجتمعية المرتبطة بالتهديد الصادر عن ظاهرة التطرف العنيف في نسختها الدينية”، معتبرا أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة تراجع الهواجس الأمنية.

    وأوضح حمادة، ضمن تصريح لهسبريس، أن الأجهزة الأمنية المغربية لا تزال تعتمد المقاربة الاستباقية في مواجهة الإرهاب، وهو ما يتجسد، بحسبه، في استمرار تفكيك الخلايا الإرهابية بين الفينة والأخرى، مضيفا أن التحقيقات الجارية مع الموقوفين تكشف باستمرار طبيعة هذه التهديدات، سواء كانت فردية أو جماعية.

    وأكد الباحث ذاته أنه “محليا على الأقل، هناك ما يشبه مناعة مجتمعية ومؤسساتية تحول دون تفشي الخطر الإرهابي، وبالتحديد الإرهاب الممارس باسم الدين”، موضحا أن هذه المناعة تقوم على “تبني مقاربة مركبة في التفاعل مع الظاهرة”، بخلاف المقاربة التي أعقبت مباشرة أحداث 16 ماي.

    وأشار حمادة إلى أن هذه المقاربة المركبة تشمل تداخل عدة قطاعات في تدبير ملف الإرهاب، من بينها الحقل الديني والأمني والاقتصادي، لافتا إلى أن المغرب لا يتوفر على حاضنة مجتمعية قوية للتطرف، بالنظر إلى وجود محددات تاريخية وثقافية لا تساعد على انتشار التدين المتشدد داخل المجتمع المغربي، وفي مقدمتها تأثير الخطاب الصوفي ومؤسسة إمارة المؤمنين.

    وأضاف المتحدث أن مؤسسة إمارة المؤمنين لعبت دورا محوريا في تحصين المغرب من التطرف، سواء خلال عهد الملك الراحل الحسن الثاني أو في عهد الملك محمد السادس، مشددا على أن حتى التيارات الإسلامية المصنفة ضمن خانة “الوسطية والاعتدال” اختارت أخذ مسافة تنظيمية من الظاهرة المتطرفة، فضلا عن اندماج جزء من أتباعها داخل مؤسسات الدولة الدينية والسياسية والتعليمية.

    ورغم هذا التطور الإيجابي داخليا، نبه حمادة إلى أن الخطر لا يزال قائما على المستوى الإقليمي، خاصة مع التطورات التي تعرفها منطقة الساحل وبعض دول المشرق، حيث تتداخل عوامل الهشاشة الأمنية مع أدوار قوى إقليمية تسهم في تغذية الظاهرة المتطرفة.

    وقال الباحث إن “الوضع الداخلي يبقى تحت السيطرة، والظاهرة الجهادية في أفول أو لا مستقبل لها محليا”، لكنه شدد، في المقابل، على أن المغرب يواصل التعامل بحذر كبير مع محيطه الإقليمي، مبرزا أن “مؤشر الحيطة المغربية في التعامل مع الظاهرة في سياقها الإقليمي مرتفع، ويفرض حالة مواكبة مستمرة”.

    واعتبر حمادة أن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب تحولت اليوم إلى “مدرسة” تستفيد منها عدة دول عربية وأوروبية، مشيرا إلى أن الرباط توصلت بطلبات رسمية من دول مختلفة قصد الاستفادة من خبرتها في هذا المجال.

    من جانبه، أكد لحسن أقرطيط، الخبير في العلاقات الدولية، أن المغرب أصبح اليوم من بين أبرز التجارب الدولية في التعاطي مع الإرهاب، موضحا أن هذا الاعتراف “أصبح محل إجماع لدى عدد من دول العالم”.

    وأرجع أقرطيط، ضمن تصريح لهسبريس، هذا النجاح إلى الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة بعد أحداث 16 ماي، والتي وصفها بـ”الاستراتيجية الشاملة”، لأنها لم تقتصر فقط على المقاربة الأمنية، بل شملت كذلك الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والدينية.

    وأوضح أن المقاربة الأمنية المغربية اعتمدت منذ البداية على مبدأ “ضرب الإرهاب في المهد”، من خلال تفكيك الخلايا قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ، وهو ما مكن الأجهزة الأمنية من تحقيق نتائج مهمة على مستوى الوقاية الاستباقية.

    وفي المقابل، أشار أقرطيط إلى أن المغرب تعامل مع الإرهاب باعتباره ظاهرة مرتبطة بعوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية، لذلك عمل على “استئصال الظاهرة الإرهابية من داخل المجتمع”، عبر القضاء على أي حاضنة محتملة للتطرف.

    وأضاف أن الدولة المغربية اشتغلت، خلال السنوات الماضية، على تقليص الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، وإدماج الشباب داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب إصلاح الحقل الديني وتحرير الخطاب الديني داخل المساجد والمؤسسات التعليمية، مع اعتماد نموذج الإسلام المعتدل وتكوين الأئمة.

    كما شدد الخبير ذاته على أهمية التعاون الأمني الدولي في التجربة المغربية، معتبرا أن المغرب ينظر إلى الإرهاب باعتباره “ظاهرة عالمية ينبغي مواجهتها بشكل جماعي ومتعدد الأطراف”.

    وفي هذا الإطار، أشار أقرطيط إلى أن المغرب تحول إلى شريك أساسي لـالأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، كما يحتضن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فضلا عن مساهمته في عدد من المبادرات والمنتديات الدولية ذات الصلة بمحاربة التطرف العنيف.

    وتوقف المتحدث أيضا عند الدور الذي يقوم به المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي وصفه بـ”الحصن المنيع” أمام التنظيمات الإرهابية، إلى جانب تنامي أهمية الأمن السيبراني الذي أصبح، بحسبه، “حزاما أمنيا جديدا” لحماية المؤسسات الوطنية والحدود الرقمية للمملكة.

    وخلص أقرطيط إلى أن المغرب “نجح فعلا في ضرب الإرهاب والقضاء على التهديدات الإرهابية”، بفضل هذه الاستراتيجية متعددة الأبعاد التي تجمع بين الأمن والتنمية والإصلاح الديني والتعاون الدولي، معتبرا أن التجربة المغربية أصبحت اليوم نموذجا يحظى باهتمام دولي متزايد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق في وفاة شابة بعد العثور عليها مكبلة داخل منزلها بطنجة

    يونس الميموني

    فتحت مصالح الأمن بمدينة طنجة، اليوم السبت، تحقيقا في وفاة شابة عُثر عليها جثة داخل شقتها بمنطقة “ساحة المدينة” وسط المدينة، في ظروف وصفت بالغامضة.

    وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فإن عناصر الشرطة تدخلت بعد توصلها بإشعار من عائلة الضحية، إثر انقطاع أخبارها لعدة أيام، قبل أن يتم اقتحام الشقة والعثور على الشابة الثلاثينية جثة هامدة وهي مكبلة بحبل.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن المعاينات الأولية ترجح تعرض الضحية للخنق بعد تقييدها، فيما باشرت عناصر الشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها لتحديد ملابسات الواقعة وظروفها.

    كما عملت عناصر الشرطة العلمية والتقنية على رفع البصمات وجمع الأدلة من مسرح الحادث، إلى جانب تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة، في إطار الجهود الرامية إلى كشف كافة تفاصيل القضية.

    إلى ذلك، تم نقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات “دوق دي طوفار” قصد إخضاعها للتشريح الطبي، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، التي تتابع مجريات التحقيق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحافظي يحلل تطور الإرهاب من التجنيد الكلاسيكي إلى الاستقطاب الشبكي

    هسبريس من الرباط

    يبحث كتاب “دينامية مكافحة الإرهاب.. في مواجهة امتداداته التنظيمية والجيوأمنية” للكاتب إحسان الحافظي أهم الامتدادات التنظيمية والتحولات الجيوأمنية التي عرفتها الظاهرة في إطار تعاطي المملكة مع تداعياتها المحلية والإقليمية.

    ويدرس الأستاذ الباحث في الدراسات الأمنية، ضمن هذا الكتاب الصادر عن دار النشر “مكتبة دار السلام” بالدار البيضاء، المحددات المولدة لهذا التهديد الأمني في الدين والسياسة والجغرافيا والتقنية وإستراتيجيات مواجهة الإرهاب بالقانون والقضاء وعالم الاستخبارات وإعادة بناء قيم مناهضة للتطرف والإدماج.

    ويعرض الكتاب تقييما تجربة مكافحة الإرهاب بالمغرب على ضوء تحولات الظاهرة من التجنيد الجهادي الكلاسيكي إلى الاستقطاب الشبكي، حيث الكثير من الترابطات الوظيفية بين الإرهاب والديناميات المولدة له لم تعد قائمة ومؤثرة بالطريقة نفسها؛ فالتطرف ليس حكرا على دين دون غيره، وأزمات السياسة وغياب الديمقراطية ليست دائما محفزة على الخيارات العنيفة.

    والعولمة التي أريد لها أن تكون وسيلة لإدارة العالم، بما تحمله من أبعاد ثقافية وهوياتية محفزة على الصراع، خدمت المشاريع المتطرفة.

    يُبرز الكاتب كيف أن الكثير من السرديات حول الإرهاب لم تصمد طويلا بفعل تطور الظاهرة الإرهابية نفسها؛ ما قلص خيار المواجهة الأمنية في عقيدتين فقط، حسب الكاتب، إما “تدريب المجتمع على الصمود” أو ” تقوية المقاربة الأمنية الاستباقية”. الخيار الأول يقوم على فكرة بناء القدرة الوطنية للمواجهة عبر تعبئة المجتمع سلوكيا لمواجهة حدوث الهجمات الإرهابية.

    أما الخيار الثاني فهو الأكثر تماسكا وتعقيدا باعتباره يركز على محاربة الإرهاب عبر استباق وقوعه بواسطة أساليب الاستخبار وجمع المعلومات عن الجماعات المتطرفة وتفكيك الخلايا.

    من الملاحظات التي توقف عندها الكاتب إحسان الحافظي في هذا العمل أن تجارب مواجهة الإرهاب أبانت قدرة التنظيمات المتطرفة على الانخراط في دينامية متوالية وقابلة للتكيف مع محيطها، وكذا بناء خطاب قادر على الاستقطاب والتجنيد سرعان ما يتحول إلى بنية للقتال.

    ينتقل الباحث إلى دراسة مآلات البؤر التقليدية أين نجحت الجماعات الإرهابية في بناء خطاب ديني طائفي لـ”تنظيم الدولة الإسلامية”؛ فيما لم يكن الأمر كذلك في منطقة الساحل الإفريقي، حيث استفادت من شبكة العلاقات الاجتماعية وجعلتها حاضنة للجماعات المتطرفة دون الحاجة إلى خطاب ديني قوي. من خلال هذين النموذجين، تظهر قدرة الجماعات الإرهابية على التكيف مع الواقع واستعدادها للتخلص من الخطاب الديني نفسه إذا ما تحول إلى عائق لنشاط هذه الجماعات، فهي بذلك تراهن على عوامل التطرف، الاجتماعية والسياسية والثقافية، وتحولها إلى محفزات للإرهاب.

    يشتغل كتاب “دينامية مكافحة الإرهاب.. في مواجهة امتداداته التنظيمية والجيوأمنية” على دور البيئة السيريانية كعامل مساعد على تكوين الهوية الرقمية للجماعات المتطرفة. وقد استفادت جماعات التطرف العنيف بدورها من فرص الاستقطاب والتجنيد والتخاطب التي توفرها هذه البيئة، فظهرت مفاهيم جديدة؛ من قبيل: “الجهاد الإليكتروني” و”التطرف أولاين”، إذ شجعت هذه البنيات السيبرانية على استحداث ما يسمى “الذئاب المنفردة” فتخلصت بذلك الجماعات الإرهابية من عبء الاختراق الأمني الذي كانت تعانيه التنظيمات العنقودية والشبكية.

    بالمقابل، يبرز الكاتب كيف أن الجماعات المتطرفة سعت إلى “أسلمة التطرف” مستغلة انتشار بعض مظاهر وخطابات “التطرف الإسلامي”، واستفادت من التقدم التقني والتكنولوجي الذي خلق لها منصات تجنيد واستقطاب جديدة لم تكن متاحة من قبل. وبذلك، حافظت على استمراريتها وقدرتها على الحشد. بالنتيجة، أحدثت التقنية تطويرا على مستوى التفكير الاستراتيجي للتنظيمات الإرهابية؛ فتحولت من التمدد المجالي إلى التوسع الرقمي وتكثيف العمل من داخل المنصات، ضمن ما نسميه “عولمة” التهديدات الأمنية الناشئة.

    يقدم الكتاب عناصر مواجهة الديناميات المولدة للإرهاب على ضوء التجربة المغربية، باعتبارها واحدة من أفضل التجارب في مجال تعزيز إستراتيجيات المواجهة؛ وذلك بفضل سياسة أمنية تقوم على الوقاية والاستباق، من خلال مباشرة عمليات تفكيك الخلايا ورصد الأنشطة السيبرانية للجماعات المتطرفة وتعزيز التعاون الأمني الدولي. كما استندت هذه الخطة على تشغيل الذاكرة الاستخباراتية.

    يخلص الكاتب إلى ثلاث نتائج على ضوء تقييم التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب: أولا، تراجع نشاط الخلايا الإرهابية خلال السنوات العشر الأخيرة، ثم تقلص عدد الشبكات التي تم تفكيكها، ثم أخيرا فشل محاولات إعلان ولاية ترابية تنظيمية للجماعات المتطرفة داخل للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشراكة المغربية الأوروبية تضطلع بأدوار محورية في ضبط الهجرة المتوسطية

    هسبريس – حمزة فاوزي

    أفاد خبراء في مجال الهجرة بأن سنة 2025 بصمت على “استراتيجية واضحة وناجعة للمغرب في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين”.

    وكشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية أن السلطات المغربية تمكنت خلال سنة 2025 من إحباط ما مجموعه 73.640 محاولة للهجرة غير النظامية، في مؤشر يعكس فعالية منظومة مراقبة الحدود والسواحل.

    وأوضحت الوزارة أن المملكة واصلت، خلال السنة ذاتها، مواجهة ضغط متزايد للهجرة في سياق إقليمي يتسم بعدم الاستقرار وتعدد التحديات، مشيرة إلى استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين، التي تم تفكيك أكثر من 300 منها.

    عبد الرفيع التليدي، أستاذ متخصص في مجال الهجرة بجامعة ليريدا في كطالونيا شمال شرق إسبانيا، قال إن “الهجرة غير الشرعية بين دول المغرب الكبير وأوروبا بدأت فعليا للوصول إلى هذا المستوى حين فرضت الدول الأوروبية نظام التأشيرة، مما فسح المجال لنشاط شبكات ‘المافيا’”.

    وأوضح التليدي، في تصريح لهسبريس، أنه كلما كثفت قوات حرس الحدود في المغرب أو الجزائر أو غيرها من الضغوط للقيام بواجبها، تلجأ تلك الشبكات إلى تغيير خططها من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق، مشددا على أن هذه المحاولات ستستمر وتنشط كلما ظهرت ثغرات أمنية في نقاط معينة رغم الحراسة المشددة.

    وأشار المتحدث إلى صعوبة السيطرة الكلية على هذه الظاهرة؛ إذ يتذبذب منسوبها بين الانخفاض والارتفاع حسب الظروف والمناطق، لكنه جزم باستحالة القضاء عليها بنسبة مئة بالمئة، لافتا إلى “رصد ارتفاع ملحوظ مؤخرا في وصول المهاجرين غير الشرعيين من الجزائر نحو إسبانيا، خاصة في فئة القاصرين”.

    وعزا الخبير في مجال الهجرة هذا الارتفاع إلى احتمال تراجع الرقابة على الحدود من الجانب الجزائري، في حين سجل انخفاضا ملموسا في محاولات الهجرة من جهة المغرب مقارنة بالسنوات الماضية، معتبرا أن الأرقام المسجلة تظل متغيرة وخاضعة لعوامل كثيرة، منها ما هو أمني ومنها ما هو مرتبط بالأحوال الجوية.

    واختتم التليدي بالتأكيد على أنه بالرغم من كل الجهود والمراقبة التي تبذلها السلطات المغربية أو الجزائرية، إلا أن الهجرة غير الشرعية ستظل ظاهرة مستمرة وقائمة، تارة تنخفض وتارة ترتفع، لكنها لن “تتوقف تماما، فهي واقع سيمتد ما دامت الظروف والأسباب الدافعة إليها موجودة”.

    حسن جفالي، خبير في مجال الهجرة، قال إن “المغرب شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، لا سيما في علاقاته الثنائية مع إسبانيا”، مشيرا إلى أن العودة إلى الاتحاد الإفريقي جعلت من قضايا “الشمال والجنوب” أولوية قصوى. وقد تجلى ذلك في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء سنة 2013 كعربون ثقة تجاه القارة السمراء.

    وأوضح جفالي، في تصريح لهسبريس، أن هذه الاستراتيجية تهدف أساسا إلى إدماج الأفارقة الراغبين في الاستقرار والعمل بالمغرب بشكل قانوني، مع الحرص على ألا يتحول وجودهم إلى مصدر قلق أو عائق في العلاقات الثنائية مع الجوار الشمالي؛ إذ الهدف هو تحقيق اندماج اجتماعي وثقافي واقتصادي حقيقي يخدم استقرار المنطقة.

    وأشار المصدر نفسه إلى أن المصالح الأمنية تضع ملف الاندماج في واجهة أولوياتها، مع الحفاظ على اليقظة الأمنية التامة؛ إذ تعمل هذه المصالح منذ البداية على التمييز بين الراغبين في الاستقرار القانوني وبين الذين يحاولون استغلال المغرب كمجرد قنطرة للهجرة غير الشرعية، مما يستوجب تكثيف العمليات الرقابية.

    وفيما يخص التعامل مع المهاجرين غير القانونيين، ذكر المتحدث وجود برنامج للعودة الطوعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وهو مخصص للراغبين في العودة إلى بلدانهم بكرامة. أما من تورطوا في أعمال إجرامية أو مسوا بالأمن الوطني، فإن السلطات تلجأ في حقهم إلى مسطرة الهجرة القسرية والترحيل القانوني.

    واختتم جفالي بالتشديد على أن المقاربة المغربية تعتمد على وضع “النقاط على الحروف” للفصل بين فئتين؛ فئة تسعى إلى الاندماج والمساهمة الإيجابية، وفئة تخالف القوانين وتستهدف أمن الدولة، وهذا “الوضوح في التعامل هو ما يميز السياسة الأمنية والإنسانية للمملكة في ملف الهجرة الشائك”، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أن عبرتا عن رغبتهن في الالتحاق بأسلاك الأمن الوطني.. ولاية الأمن تحتفي بالطفلتين وئام وسارة

    خصصت ولاية أمن أكادير، اليوم الخميس 2 أبريل الجاري، استقبالا رمزيا على شرف الطفلتين وئام وسارة البالغتين من العمر 10 و 13 سنة، واللتين كانتا قد عبّرتا عن تعلقهما بمهنة الشرطة ورغبتهما في الالتحاق بأسلاك الأمن الوطني مستقبلا.

    وقد أشرف والي أمن أكادير على هذا الاستقبال، الذي حضرته أطر أمنية من شرطة الزي الرسمي وأولياء أمور الطفلتين المحتفى بهما، حيث تم خلاله منحهما أزياء وظيفية خاصة بجهاز الشرطة بكامل إكسسواراتها وبصنفيها الشتوي والصيفي، كما تم تمكينهما بالمناسبة من زيارة مجموعة من مرافق ولاية الأمن والقيام بجولة رفقة عناصر الشرطة، مع التقاط مجموعة من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة.. شرطي يفشل اعتداء بالسلاح الأبيض ويصيب مهاجمين بالرصاص

    يونس الميموني

    اضطر موظف شرطة إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق الرصاص، بعد تعرضه لاعتداء من طرف شخصين بواسطة السلاح الأبيض بالحي الذي يقطن فيه بمدينة طنجة.

    وكشفت مصادر “العمق” أن المعطيات الأولية تشير إلى أن المعنيين بالأمر، وهما من ذوي السوابق العدلية، كانا يعترضان سبيل المواطنين بحي مسنانة (حومة عقبة الخروف) باستعمال أسلحة بيضاء، في إطار أفعال إجرامية متكررة.

    وأضافت المصادر ذاتها أن عنصر الأمن، الذي ينتمي إلى فرقة محاربة العصابات، صادف المشتبه فيهما أثناء توجهه إلى منزله، حيث حاولا تعريضه للضرب والجرح باستعمال أسلحة بيضاء، ما اضطره إلى استعمال مسدسه الوظيفي لتحييد الخطر عنه وعن المواطنين.

    وفي هذا السياق، أطلق الشرطي في البداية رصاصات تحذيرية في الهواء، غير أن استمرار هيجان المعتديين دفعه إلى إطلاق رصاصتين إضافيتين، أصابت إحداهما أحد المشتبه فيهما على مستوى الركبة، فيما أصابت الثانية الآخر بجانب الرأس.

    وفور وقوع الحادث، تدخلت مصالح أمن طنجة لمؤازرة الشرطي، حيث تم توقيف المشتبه فيهما بعد محاولتهما الفرار من عين المكان، قبل أن يتم نقلهما إلى المستشفى الجهوي لتلقي العلاجات الضرورية، حيث وصفت حالتهما بالمستقرة.

    وفي المقابل، فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، كما جرى الاستماع إلى عدد من الشهود والضحايا الذين عاينوا الواقعة، وذلك لكشف جميع ملابسات هذا الحادث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف سيدة بورزازات للاشتباه في محاولتها اختطاف طفل قرب مدرسة

    موسى حمنكاري

    أوقفت عناصر الشرطة بمدينة ورزازات، الأحد، سيدة يُشتبه في تورطها في محاولة اختطاف طفل بالقرب من المسجد المجاور لمدرسة الوحدة، في واقعة أثارت حالة من الاستنفار والقلق وسط الساكنة.

    وحسب معطيات استقتها جريدة “العمق” من مصادر محلية بعين المكان، فإن تصرفات السيدة أثارت شكوك عدد من المواطنين الذين كانوا بالقرب من الموقع، ما دفع بعضهم إلى تتبع تحركاتها قبل إشعار المصالح الأمنية بالواقعة.

    وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الشرطة إلى عين المكان، حيث جرى توقيف المعنية بالأمر واقتيادها إلى مقر الأمن من أجل الاستماع إليها في محضر رسمي، وذلك في إطار البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد كشف ملابسات الحادث والتحقق من طبيعته وظروفه.

    وتأتي هذه الواقعة في سياق النقاش الذي تشهده بعض مناطق الجنوب حول قضايا اختفاء الأطفال، خاصة بعد حادثة اختفاء الطفل يونس بمنطقة زاكورة، والذي عُثر عليه لاحقا جثة هامدة بعد أيام من عمليات البحث، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بسلامة الأطفال.

    وتطرح مثل هذه الحوادث تساؤلات متزايدة حول دوافع هذه الأفعال، وما إذا كانت مجرد حالات معزولة تدخل ضمن الجرائم الفردية، أم أنها قد ترتبط بأنشطة إجرامية منظمة.

    وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث الأمنية والقضائية الجارية، تترقب الساكنة توضيحات رسمية بشأن حقيقة هذه الواقعة، في ظل تنامي القلق المجتمعي المرتبط بحماية الأطفال وتعزيز الإحساس بالأمن داخل المجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يتطور دعم المغرب للخليج ضد « العدوان الإيراني » إلى الانخراط العسكري؟

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    يعيد تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، نتيجة الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران وضرب هذه الأخيرة لأهداف في العمق الخليجي، النقاشَ حول طبيعة التحالفات بين الدول وحدود التضامن الأمني بين الحلفاء في أوقات الحروب والأزمات. وفي خضم هذا المشهد، يبرز موقف المغرب الداعم لدول الخليج في مواجهة العدوان الإيراني، والمنتصر للموقف الخليجي الداعم لسيادة أبوظبي على الجزر الثلاث المحتلة من لدن طهران؛ باعتباره امتدادا لثابت استراتيجي في السياسة الخارجية للمملكة يقوم على مبدأ التضامن والدفاع عن أمن الحلفاء.

    في هذا السياق، يثير تأكيد المغرب على دعم أمن دول الخليج وتعبيره المتكرر عن وقوفه إلى جانب هذه الدول في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها تساؤلاتٍ حول طبيعة هذا الالتزام وحدوده، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتزايد الحديث عن احتمالات توسع رقعة المواجهة إلى جبهات جديدة في المنطقة؛ وأهمها: هل يمكن أن يتطور الموقف المغربي من الدعم السياسي والدبلوماسي إلى انخراط عسكري مباشر إلى جانب حلفائه الخليجيين؟.

    اعتبارات واقعية

    جوابا عن تلك التساؤلات، قال محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، إن “الدعم المغربي لدول الخليج، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، يعكس توجها مستقرا في السياسة الخارجية للمملكة يقوم على منطق التضامن العربي وصيانة مبدأ السيادة الوطنية وتعزيز الأمن الإقليمي في مواجهة مختلف مصادر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة”.

    وفي السياق الراهن، أضاف عطيف: “جددت الرباط التأكيد على هذا التوجه خلال اجتماعات جامعة الدول العربية، حيث عبّر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن تضامن المغرب مع الدول الخليجية في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة. ويستند هذا الموقف إلى الخط العام للدبلوماسية المغربية كما يتجلى في الاتصالات التي يجريها الملك محمد السادس مع قادة عدد من الدول الخليجية في إطار التشاور المستمر حول القضايا الإقليمية”.

    وشرح المصرح لهسبريس قائلا: “هذا الموقف يندرج ضمن علاقات استراتيجية متينة تجمع المغرب بدول الخليج، تقوم على تداخل المصالح الاقتصادية والاستثمارية، والتعاون الأمني والعسكري، فضلا عن التنسيق السياسي في عدد من الملفات الإقليمية”.

    وزاد: “على المستوى العسكري، يبقى احتمال انخراط القوات المسلحة الملكية بشكل مباشر في أية مواجهة إقليمية واسعة أمرا غير مرجح في المدى المنظور، بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات الواقعية؛ فالمغرب اتجه خلال السنوات الأخيرة إلى إعطاء الأولوية للدعم السياسي والدبلوماسي في الأزمات الإقليمية، مع تجنب الانخراط الميداني طويل الأمد في نزاعات بعيدة جغرافيا”.

    وبيّن الأستاذ الجامعي ذاته أن “البعد الجغرافي يفرض بدوره قيودا عملية على أية مشاركة عسكرية مباشرة، في ظل المسافة الفاصلة بين المغرب ومنطقة الخليج؛ وهو ما يجعل أشكال التعاون غير المباشر أكثر واقعية من حيث الإمكانات والفعالية. وفي هذا الإطار، قد يتخذ الدعم أشكالا متعددة إذا دعت الظروف إلى ذلك؛ من قبيل تبادل الخبرات أو التعاون التقني أو التنسيق في إطار المبادرات العربية المشتركة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي”.

    استعداد مغربي

    في سياق متصل، أوضح عبد الفتاح فاتيحي، باحث في الشؤون السياسية ومدير “مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية”، أن “المملكة المغربية نسجت تحالفات استراتيجية وتاريخية مع دول الخليج، حيث تتشارك هذه الدول والرؤى والتوافقات الجيوسياسية في المنطقة”، لافتا إلى أن “هذا التوافق ظل وما زال مستداما وصادقا”.

    وشدد فاتيحي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “المغرب ظل في خلاف مع مبادئ الثورة الخمينية؛ ويتعلق الأمر هنا بمواقف أصيلة في السياسة الخارجية للمملكة المغربية تجاه النظام الإيراني منذ الراحل الحسن الثاني الذي أقام جسرا للتعاون الأمني والعسكري مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الإمارات حينها، بمعية ملوك وأمراء السعودية، إذ كانت الغاية من هذا التحالف هو احتواء هواجس إيران التوسعية في المنطقة”.

    وتابع المتحدث ذاته بأن “التزام المغرب الدائم بأمن دول مجلس التعاون الخليجي باعتباره جزءا من أمنه القومي يعد تعبيرا عن استعداد مبدئي للدخول في بناء تحالف عسكري وأمني لمواجهة الاعتداءات الايرانية على إخوانه الخليجيين”.

    وفي هذا الصدد، بيّن الباحث في الشؤون السياسية أن “المغرب مستعد وقادر على الانخراط في أية مواجهة عسكرية لدحر الخطر الإيراني من المنطقة”.

    وذكر فاتيحي بأن “الرباط كانت في طلائع الدول التي دعت إلى ضرورة تنسيق التعاون لمواجهة تحديات النظام الملالي في إيران، الذي عمل على تصدير مبادئ الثورة الخمينية ونشر التشيع في شمال إفريقيا وعلى دعم التنظيمات الانفصالية عسكريا للمساس بالأمن الوحدوي المغربي ولباقي الدول العربية الخليجية من خلال التدخل في شؤونها الداخلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره