Étiquette : 9

  • الجيش الإسرائيلي يخرق الهدنة ويواصل عدوانه على لبنان

    استهدف الجيش الإسرائيلي، السبت، 3 بلدات بقضاء النبطية جنوب لبنان، فيما أنذر بإخلاء 9 قرى وبلدات جنوبية تمهيدا لقصفها، رغم تمديد الهدنة المعلنة في البلاد لمدة 45 يوما.

    وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن صباح السبت، غارة على بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية.

    كما تعرضت بلدات كفرتبنيت وأرنون ويحمر الشقيف لقصف مدفعي مركز شمل أيضا الطريق الواصل بين أرنون وكفرتبنيت.

    وأشارت الوكالة إلى تحليق مكثف على علو منخفض لطائرات استطلاع ومسيرات إسرائيلية في أجواء مدينة صور وقرى القضاء ذاته بجنوب لبنان.

    وفي السياق، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان 9 قرى وبلدات جنوبية بالإخلاء “فورا” تمهيدا لقصفها.

    ووجه الجيش في بيان، إنذارا عاجلا إلى السكان في بلدات وقرى قعقعية الصنوبر وكوثرية السياد والمروانية والغسانية وتفاحتا وارزي والبيسارية في قضاء صيدا، والبابلية وأنصار في النبطية.

    وطلب الجيش الإسرائيلي من السكان إخلاء منازلهم “فورا” والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى أراض مفتوحة.

    وزعم الجيش أن ذلك يأتي في ضوء استهدافه “حزب الله” لخرقه اتفاق وقف إطلاق النار.

    تأتي هذه التطورات غداة إعلان الولايات المتحدة، مساء الجمعة، تمديد اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوما اعتبارا من 17 ماي الجاري، عقب مباحثات بين الطرفين استضافتها واشنطن يومي 14 و15 من الشهر نفسه.

    وتشن إسرائيل منذ 2 مارس 2026 عدوانا موسعا على لبنان أسفر عن مقتل 2951 شخصا وإصابة 8 آلاف و988، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسريب يكشف ملامح Galaxy Z Flip 8.. سامسونغ تراهن على طيّتها الجديدة

    كشفت تسريبات حديثة عن ملامح هاتف Galaxy Z Flip 8 القابل للطي، قبل الإعلان الرسمي المرتقب خلال الصيف، حيث أظهرت صور أغطية الحماية تصميماً مألوفاً قريباً من الجيل السابق، مع مؤشرات على دعم الشحن اللاسلكي بتقنية Qi2.

    وبحسب الصور المسربة، سيحافظ الهاتف على هوية سلسلة Flip المعروفة، مع شاشة خارجية كبيرة يُتوقع أن يبلغ قياسها نحو 4.1 بوصة، إلى جانب كاميرتين خلفيتين في الزاوية العلوية اليسرى وفلاش LED مدمج بجانبهما.

    كما تشير التسريبات إلى أن الجزء الخلفي من الهاتف قد يدعم شحناً لاسلكياً بأسلوب قريب من MagSafe، ما يعزز احتمال توفير دعم Qi2، لكن من دون مغناطيسات مدمجة داخل الهاتف نفسه، إذ قد يكون الاعتماد على أغطية خاصة لتثبيت حلقة الشحن.

    ومن جهة أخرى، يُتوقع أن يأتي الهاتف بشاشة داخلية مسطحة قياسها 6.9 بوصة، مع فتحة كاميرا أمامية في منتصف الشاشة، بينما تظهر الصور وجود مفصل معدني يحمل شعار سامسونغ عند طي الجهاز، إلى جانب فتحات مخصصة للأزرار والمنافذ ومكبرات الصوت.

    ورغم أن التصميم العام يبدو قريباً من Galaxy Z Flip 7، فإن التقارير تشير إلى أن الإصدار الجديد قد يكون أكبر قليلاً من حيث الطول والعرض والسُمك، مع بطارية متوقعة بسعة 4300 مللي أمبير ودعم شحن سلكي بقدرة 25 واط.

    ومن المنتظر، وفق تقارير تقنية، أن تكشف سامسونغ عن الهاتف خلال حدث Galaxy Unpacked المرتقب في 22 يوليو 2026، إلى جانب أجهزة قابلة للطي أخرى مثل Galaxy Z Fold 8 ونسخة أوسع محتملة، بينما لم تؤكد الشركة هذه التفاصيل رسمياً حتى الآن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفرة أضاحي العيد تربك المضاربين وتنعش آمال المستهلكين في المغرب


    هسبريس – أمال كنين

    مع اقتراب عيد الأضحى، طمأن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغاربة بشأن وفرة الأضاحي، مؤكدا أن العرض الوطني من الأغنام والماعز يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس، وهو رقم يفوق حاجيات السوق الوطنية التي تتراوح عادة بين 6 و7 ملايين رأس.

    وقال الوزير إن الأسواق الوطنية تشهد وفرة كبيرة وتنوعا في السلالات والأحجام والأسعار، مما يسمح لمختلف الفئات الاجتماعية باقتناء الأضاحي وفق قدراتها الشرائية.

    جاءت هذه التصريحات في سياق يتسم بترقب واسع لدى الأسر المغربية لمستويات الأسعار خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد، خاصة بعد سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، وما رافق ذلك من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي خلال المواسم الماضية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال إن سوق الأضاحي يعرف كل سنة “اضطرابات” ترتبط بعوامل متعددة، من بينها الجفاف، وجشع بعض الوسطاء و”الكسابة”، إضافة إلى سلوك المستهلك نفسه الذي يتهافت على الشراء في فترات محددة، مما يساهم في رفع الأسعار بشكل تلقائي.

    وأوضح الخراطي، ضمن تصريح لهسبريس، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دورا كبيرا في التأثير على نفسية المستهلك، موردا أن هذه المنصات “أصبحت مرجعا في عقلية المواطن”، حيث يجري تضخيم أسعار الأضاحي والترويج لفكرة أن “الحولي غادي يكون غالي”، وهو ما يدفع المستهلك إلى القبول بأي سعر يراه أقل من الأرقام المتداولة على الإنترنت.

    ورغم تأكيده على الثقة في المعطيات الرسمية التي قدمتها وزارة الفلاحة، أشار الخراطي إلى أن مسألة إحصاء رؤوس الأغنام تبقى معقدة بحكم طبيعة الفلاح المغربي، الذي “لا يدلي غالبا بالأرقام الحقيقية المتعلقة بما يملكه من ماشية”، مستحضرا تجربته كطبيب بيطري في التعامل مع “الكسابة” داخل الأسواق والضيعات.

    وسجل رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن الموسم الحالي يتميز فعلا بوفرة في العرض، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة، والتي ساهمت في تحسن المراعي وتقليص نسبة نفوق الماشية خلال فترة التوالد.

    وأضاف أن الأسعار المتداولة حاليا في الأسواق تتراوح ما بين 2500 و7000 درهم، متوقعا أن تعرف ارتفاعا خلال اليومين المقبلين بالتزامن مع صرف أجور الموظفين وزيادة الإقبال على الأسواق، قبل أن تبدأ في الانخفاض مع اقتراب يوم العيد نتيجة وفرة العرض.

    وفي هذا السياق، دعا الخراطي المواطنين إلى التحلي بعدم التهافت والتريث قبل الشراء، مؤكدا أن الأضحية “سنة وليست فرضا”، كما نصح المستهلكين باقتناء الأضاحي من الأسواق الرسمية وعدم التعامل مع الباعة العشوائيين، مع ضرورة مقارنة الأسعار بين أكثر من سوق قبل اتخاذ قرار الشراء، معتبرا أن التهافت هو العامل الأساسي الذي يمنح الوسطاء فرصة رفع الأسعار والمضاربة.

    من جانبه، قال لحسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة، التي أكدت أن العرض الوطني من الأغنام والماعز هذه السنة يُقدّر ما بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل حاجيات وطنية تتراوح عادة بين 6 و7 ملايين رأس، تعني نظريا وجود وفرة كافية لتغطية الطلب الوطني.

    وأشار آيت علي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “وفرة العرض يجب أن تنعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار ومحاربة المضاربة والاحتكار، حتى يتمكن المواطن المغربي من اقتناء الأضحية في ظروف عادلة ومعقولة، دون استغلال أو رفع غير مبرر للأسعار”.

    وفي هذا الإطار، وجه المتحدث دعوة إلى المواطنين والمواطنات من أجل “التحلي بالاستهلاك العقلاني والمسؤول، وعدم الانسياق وراء اللهفة والشراء المبكر غير المبرر، لأن بعض الوسطاء والسماسرة يستغلون ارتفاع الطلب لرفع الأسعار بشكل مصطنع”.

    وشدد آيت علي على ضرورة “عدم التسرع في اقتناء الأضحية، خصوصا في بداية الموسم، لأن وفرة العرض تساهم غالبا في تراجع الأسعار تدريجيا، مع ضرورة المقارنة بين الأسواق والأثمان وعدم الاعتماد على سوق واحد أو وسيط واحد”.

    كما أوصى بأهمية “تفادي المظاهر الاستهلاكية والتباهي بالأحجام والسلالات باهظة الثمن التي ترفع الطلب بشكل غير منطقي، واقتناء الأضحية حسب القدرة الشرائية الحقيقية للأسرة، انسجاما مع قيم الاعتدال والتضامن، مع التبليغ عن أي حالات مضاربة أو غش أو احتكار أو تلاعب بالأثمان لدى الجهات المختصة”.

    وشجع رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك على الشراء المباشر من “الكسابة” والتعاونيات لتقليص دور الوسطاء والمضاربين، مؤكدا أن “استقرار الأسعار مسؤولية مشتركة بين السلطات، والمهنيين، والمستهلكين أنفسهم، وأن ترشيد الطلب ومحاربة المضاربة يبقيان من أهم الوسائل العملية للحد من الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطن”.

    ودعا آيت علي إلى “تكثيف المراقبة داخل الأسواق ونقط البيع، وضمان شفافية المعاملات، واحترام شروط السلامة الصحية وجودة القطيع، حمايةً لحقوق المستهلك المغربي وصونا لقدرته الشرائية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يتوعد “الفراقشية”: إيلا ربحنا الإنتخابات غانديرو شركات لتوزيع المواد الأساسية

    رفع الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، سقف التحدي الانتخابي مبكراً بعدما أطلق وعداً ثقيلاً بإحداث شركات وطنية لتوزيع المواد الأساسية، بهدف القطع مع المضاربة والإطاحة بـ”الفراقشية” الذين يهددون القدرة الشرائية للمواطنين.

    وفي كلمته خلال المهرجان الخطابي الوطني الذي نظمه حزب الاستقلال مساء اليوم بمدينة سيدي قاسم، بمناسبة تخليد الذكرى الـ 52 لوفاة زعيم التحرير علال الفاسي، شدد الأمين العام للحزب على أن الدور الأساسي للحكومة يكمن في حماية القدرة الشرائية للمواطنين من التقلبات الدولية وما سماه “التضخم المستورد”،

    ووجه بركة انتقادات لاذعة لمن وصفهم بـ “الفراقشية” والمضاربين، مستنكراً التوسع الكبير الذي بدأت تشهده “ثقافة الهمزة والتفرقيش” والجشع داخل المملكة، حيث استرسل قائلاً: “حنا بغينا نحميو المواطنين من الجشع ديال الفاعلين الاقتصاديين، و الفراقشية لي كيضربو فالقدرة الشرائية للمواطنين”.

    ومن هذا المنطلق، أعلن استعداد حزبه لإحداث شركات لتوزيع المواد الأساسية للقطع مع هذه الممارسات والتلاعبات التي تمس القوت اليومي للمغاربة.

    وفي سياق متصل، وجه بركة نداءً إلى “الكسابة” بمناسبة قرب عيد الأضحى، داعياً إياهم إلى “إسعاد المواطنين” وتيسير اقتناء الأضاحي، مؤكداً أن الدعم الحكومي ساهم في تحسين القطيع الوطني، إذ يبلغ العرض هذا العام 9 ملايين رأس مقابل طلب لا يتعدى 7 ملايين.

    واختتم بركة بالتأكيد على أن اختيار الحزب لشعار هذه الذكرى: “من الاستقلال السياسي إلى الاستقلالية الاستراتيجية” يأتي كإعلان عن معركة المغرب الجديدة، موضحاً أن “الاستقلال الجديد” يعني بناء دولة استراتيجية قوية قادرة على الفعل، ومستندة إلى اقتصاد وطني منتج ومجتمع معرفي يدعم قدرات الشباب ويعزز ثقتهم في وطنهم.

    وأضاف أن التحدي والطموح الراهن يتجليان في تحصين السيادة الوطنية بمختلف أبعادها الحيوية، لا سيما الصحية، والطاقية، والصناعية، والغذائية، في ظل التحولات المتسارعة والأزمات العالمية.

    وعلى المستوى الدبلوماسي والاقتصادي، أشاد بركة بالخطوات التي حققتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مشيراً إلى الاستقرار الماكرو-اقتصادي الذي مكن المغرب من التحكم في عجز الميزانية ليبقى في حدود 3.5% من الناتج الداخلي الخام.

    وأوضح نزار بركة أيضا أنه تم تقليص المديونية إلى أقل من 70%، وتوفير احتياطي مريح من العملة الصعبة يغطي 6 أشهر، مدعوماً بخط ائتماني لمواجهة الصدمات الدولية، وهو ما يضمن استقلالية القرار الوطني ويمنع أي تدخل خارجي.

    وأشار الأمين العام أن المملكة المغربية اليوم وبفضل التساقطات الأخيرة دخلت مرحلة ضمان السيادة المائية، حيث بلغت نسبة ملء السدود نحو 76% خلال أقل من 7 أشهر، مع رفع وتيرة تحلية المياه التي من المتوقع أن تصل إلى مليار و730 مليون متر مكعب في أفق 2030 لتغطية 60% من حاجيات الشرب.

    وربط بركة هذا الإنجاز المائي بضرورة مراجعة السياسة الفلاحية، معطياً الأولوية للحبوب والمواد الأساسية، ومشدداً على فرض “كوطا” على التصدير لضمان أولوية تزويد الأسواق المغربية أولاً.

    واختتم نزار بركة حديثه بالإشادة بالتألق الرياضي للمملكة، منوهاً بالمستوى الذي وصل إليه المنتخب المغربي باحتلاله المركز الثامن عالمياً، كما أشاد بالملاعب الوطنية التي استضافت بطولة كأس أمم إفريقيا، والتي عكست تطور البنية التحتية الوطنية وصمودها أمام الأمطار والتقلبات المناخية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللاروب-الحــــــــــالــــ(ن)ــــة المتوقفة

    منى بونوار

    تنهض هذه رواية اللاروب لحسن أوريد على بناء سردي بالغ الكثافة، يستجمع أبعادا تاريخية ووجودية وفكرية متداخلة، من خلال سيرة محمد بنيس، الموظف لدى الإدارة الاستعمارية بالدار البيضاء سنة 1946، الذي أوكلت إليه مهمة مراقبة رواد كابريه سنترا، المصنفين في نظر السلطة فئة هامشية ومصدر تهديد. غير أن هذا الفضاء، في عمقه الدلالي، يتجاوز كونه حانة عابرة، ليغدو بؤرة رمزية تتقاطع فيها الأزمنة، وتتجاور داخلها بقايا الحرب العالمية الثانية مع إرهاصات الحركة الوطنية، وتتعالق في جنباته أصداء خطاب المهدي بن بركة، في مشهد يكشف عن انفصام حاد في البنية الهوياتية والاجتماعية لمدينة كوزموبوليتانية تتجاور فيها عوالم الأوروبيين والأهالي دون أن تتلاقى.

    يتمحور النسيج السردي حول جدلية الزمن، التي تتجسد في صورة “ساعة سنترا” المعطلة، ذات عقرب كبير واحد مستقر دائما على الرقم 9، بما يجعلها علامة على انكسار السيرورة التاريخية وانحباسها. هذا التوقف لا يحيل إلى عطب ميكانيكي، بل إلى اختلال في وعي الشخصيات بذواتها ومحيطها، إذ يغدو الزمن لديهم كتلة واحدة متداخلة، يستحيل فيها التمييز بين ماض وحاضر ومستقبل. ويعزز الموتشو هذا المعنى حين يشبه رواد سنترا بأناس ولجوا كهفا زمنيا ولم يغادروه، في إشارة إلى اغترابهم عن حركة التاريخ، وانفصالهم عن منطق التقدم.

    في هذا المناخ المختنق، تتبدى شخصية محمد بنيس باعتبارها تجسيدا مكثفا لأزمة المثقف، إذ يتأرجح بين عجز شخصي وانكسار جماعي. فمعاناته من العنة لا تقف عند حدود الجسد، بل تنبسط كاستعارة كاشفة عن عجز أعمق، يمس قدرته على الفعل والتأثير في واقعه السياسي والاجتماعي. ويزداد هذا التمزق حدة بفعل موقعه الوظيفي داخل إدارة الشؤون العامة التابعة للاحتلال الفرنسي، حيث يمارس المراقبة، في تعارض صارخ مع ميوله النضالية وانتمائه إلى الحزب الشيوعي، فيغدو ممزقا بين انتماءين متنافرين، لا يملك القدرة على الحسم بينهما.

    أما كابريه سنترا، فيرتقي إلى مقام الفضاء الرمزي الذي تتكثف فيه الذاكرة الجماعية، أشبه بغرفة سوداء تعاد فيها صياغة الأحلام والذكريات. ويحتشد داخله طيف من الشخصيات الدالة: المعطي، المثقل بذاكرته الحربية وخرافاته؛ العلام، المنغمس في التحليل والتنظير؛ علالو، الغارق في تأملاته المخدرة بالكيف؛ ومليكة، التي يجسد جنونها وتعدد زيجاتها صورة صارخة للتيه الوجودي. في هذا السياق، يتحول الحكي إلى فعل مقاومة ضد النساوة، ومحاولة يائسة لاستبقاء المعنى في وجه التلاشي.

    ولا ينفصل هذا العالم عن سياقه التاريخي، إذ يستحضر السرد لحظات مفصلية هزت الوعي العربي والمغربي، من خلال حضور جمال عبد الناصر كطيف يفصح عن حقيقة هزيمة 1967 بوصفها انهيارا لحلم جماعي، ثم اغتيال عمر بنجلون سنة 1975، الذي يشكل منعطفا مأساويا يعلن أفول جيل من الطموحات الثورية، وانغماس الفضاء في عتمة كثيفة وضباب خانق.

    ويتجلى البعد الأخلاقي والوجداني في انقسام حياة محمد بنيس بين تولا وسوليكا. تولا، الخادمة النوبية التي استغلها في القاهرة وتخلى عنها حاملا، تعود إليه في هيئة طيف أو متلبسة شخصية خربوشة، فتوقظ في داخله وخز الضمير وثقل الخطيئة. أما سوليكا، زوجته اليهودية العصرية، فتتبدل صورتها بين الفتنة والذبول، في إشارة إلى تآكل الحاضر وانحلال قيمه الجمالية.
    وعند تخوم النهاية، ينزاح محمد بنيس من أفق الالتزام الأيديولوجي إلى أفق روحي، حيث يغدو الإحسان لديه أسمى مراتب الوعي والضمير، في تحول يوحي بالبحث عن خلاص يتجاوز حدود التاريخ والسياسة. غير أن هذا المسار يفضي إلى مشهد الاحتضار داخل المستشفى، حيث تنطفئ الذات وقد استنفدت إمكاناتها في صراع لم يبلغ غايته.

    إن كابريه سنترا، في مجمل الدلالة، ليس مكانا معزولا، بل مرآة لمجتمع مأزوم، تختلط فيه الجدلية بالهزل، وتضيع حدوده الزمنية تحت وطأة الاستعمار والتحولات الاجتماعية. وهو، في الآن ذاته، تجسيد لأزمة المثقف المغربي، الذي يتخبط بين وعي مثقل وعجز مستحكم، بين ماض يستدعيه بوصفه ملاذا، وحاضر يعجز عن امتلاكه.

    وتبرز هذه الأزمة في لجوء شخصيات مثل العلام وعنيبة ومحمد بنيس إلى الاحتماء بالتنظير والشعر، حيث يستعيضون عن الفعل بالتأمل، وعن التغيير بالاجترار، فتغدو رؤيتهم للعالم ضبابية، بلا جسر يصل الفكر بالممارسة. وفي هذا الانعزال، يتحول الفضاء إلى ما يشبه عش الزنابير، حيث اللغة غامضة، والعلاقات مبتورة، والواقع مؤجل.

    كما يكشف المسار عن مفارقة صارخة، تتمثل في تبني قشرة الحداثة دون امتلاك روحها، إذ يظل المثقف أسير قيم متكلسة، عاجزا عن مواكبة التحولات أو الإسهام فيها. وتزيد الصدمات التاريخية، كنكسة 1967 واغتيال عمر بنجلون، من تعميق هذا الانكسار، فتدفعه إلى الانكفاء والانسحاب من معترك التاريخ.

    وتبلغ هذه الرؤية ذروتها في رمزية الساعة المعطلة، التي تختزل حالة الشلل الحضاري، إذ تشير إلى انفصال الذات عن الزمن الفاعل، وإلى الارتماء في نوستالجيا عقيمة، لا تفضي إلى فعل. كما توحي وقفتها عند التاسعة إلا ربعا بأن المشاريع الفكرية والسياسية تظل أبدا ناقصة، محكومة بعدم الاكتمال، وكأنها ولدت وفي داخلها بذرة إخفاقها.

    هكذا تنبني الرواية بوصفها مساءلة جذرية لوضع إنساني مأزوم، حيث يختلط الفشل التاريخي بقشرة الحداثة، ويبحث الأفراد عن خلاصهم في الحلم أو الحكي أو النزوع الروحي، في عالم يتآكله العجز، ويغدو فيه الزمن شاهدا على الانكسار، لا أفقا للانبعاث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالهواء الطلق.. الاتحاد الأوروبي بالمغرب يختار « أوم » للاحتفاء بـ »يوم أوروبا »

    تحولت خشبة مسرح الهواء الطلق بمنتزه الحسن الثاني بالرباط، مساء أمس الخميس، إلى فضاء للاحتفاء بالموسيقى والانفتاح الثقافي، خلال حفل نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب بمناسبة « يوم أوروبا »، وأحيته الفنانة المغربية « أوم » في أجواء طبعتها الإيقاعات المغربية المعاصرة والتفاعل الكبير للجمهور.

    وأحيت هذا الحفل الفنانة المغربية « أوم »، التي تبصم على حضور لافت في الساحة الموسيقية المعاصرة، حيث أطلت على الخشبة رفقة فرقة موسيقية نسائية في غالبيتها، وبمرافقة عازف العود ياسر رامي.

    وأمتعت « أوم » جمهور العاصمة بأغان من ألبومها الجديد « ديال الدار »، الذي مزجت فيه بين إيقاعات مختلف جهات المغرب، في عرض موسيقي جمع ببراعة بين الجاز والنغمات المغربية الأصيلة، وسط تفاعل حار من الجمهور خاصة مع أدائها لأغنيتها الشهيرة « ليك ».

    وسادت الحفل أجواء احتفالية مميزة، حيث امتلأت مدرجات المسرح بجمهور متنوع من عشاق الموسيقى والفن، الذين تفاعلوا بحرارة مع مختلف المقاطع الغنائية بالتصفيق وترديد كلمات الأغاني.

    وأضفت الإضاءة الفنية والفضاء المفتوح للمنتزه لمسة خاصة على الأمسية، التي امتزجت فيها الموسيقى بالمشاعر الجماعية وروح الانفتاح الثقافي.

    وبهذه المناسبة، أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتر تزانشيف، أن هذا الاحتفاء بـ »يوم أوروبا » يأتي في فترة تتسم بدينامية جديدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تتميز بتقارب قائم على « الميثاق من أجل المتوسط » الذي تم إطلاقه مؤخرا.

    ويتجلى ذلك، حسب قوله، في الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بالاستثمار في المغرب، ومن خلال تبادل الشباب ضمن برنامج « أرسموس » (Erasmus)، وكذلك عبر العدد المتزايد من الزيارات الأوروبية رفيعة المستوى إلى المملكة في الآونة الأخيرة.

    وفي ما يخص اختيار الفنانة « أوم » لإحياء هذا الحفل المفتوح، أكد السفير أنها « أصبحت أيقونة للموسيقى المغربية الحديثة »، مشيدا بأسلوبها الخاص الذي يمزج بين الحسانية والجاز، و »يعكس التنوع ».

    وأضاف أن موسيقى « أوم » تبني جسورا بين الأجيال والأنماط الموسيقية، تماما كما يسعى الاتحاد الأوروبي لبناء جسور بين أوروبا والمغرب، تجسيدا لشعار « متحدون في التنوع ».

    يذكر أن يوم أوروبا، الذي يحتفل به في 9 ماي من كل سنة، يأتي إحياء لإعلان شومان (1950) وهو الإعلان الذي وضع أسس الاتحاد الأوروبي. وهذه السنة، كانت الموسيقى في قلب هذه الذكرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تتحدث عن وفرة القطيع.. والمغاربة يشتكون لهيب الأسعار بعد وصول أضاحي العيد إلى 6000 و7000 درهم في المتوسط

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    أعلنت وزارة الفلاحة أن العرض الوطني من الأغنام والماعز الموجه لعيد الأضحى هذه السنة يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس، وهو رقم يفوق الطلب الوطني المتوقع الذي تقدره السلطات ما بين 6 و7 ملايين رأس.

    وأكدت الوزارة أن الوضع الصحي للقطيع « جيد ومطمئن » وأن السلطات رفعت من وتيرة المراقبة البيطرية وتتبع مسالك البيع والتسمين مع التحضير لإحداث 35 سوقا مؤقتا بمختلف المدن لتأطير عمليات بيع الأضاحي، غير أن هذا الخطاب الرسمي يأتي في وقت يعيش فيه جزء واسع من المغاربة حالة قلق حقيقية من تكرار سيناريو السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار « الحولي » إلى أحد أبرز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الأضحى 1447 هـ: العرض يتجاوز الطلب ويتراوح بين 8 ملايين و9 ملايين رأس (وزارة)

    أطلس سكوب

    أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الخميس، أن العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى 1447 هـ يتراوح بما بين 8 ملايين و9 ملايين رأس، متجاوزا الطلب الذي يقدر بحوالي 6 إلى7 مليون رأس.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن “البرنامج الملكي المتعلق بإعادة تكوين القطيع الوطني، إلى جانب تحسن الظروف المناخية، بالإضافة إلى الولادات الخريفية والربيعية، قد ساهم في استعادة توازن القطيع الوطني، الذي يبلغ تعداده حاليا حوالي 40 مليون رأس”، مشيرة إلى أنه تم تسجيل 160.000 ضيعة لتربية وتسمين الأغنام والماعز المخصصة لعيد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجعت مواردها المالية بحدة.. نقابة “الباطرونا” تطرد 1955 مقاولة

    شطب “الاتحاد العام لمقاولات المغرب” على عضوية 1955 مقاولة خلال سنة 2025، ما أدى لتراجع حاد في موارده المالية، إذ بلغت الأخيرة خلال السنة ذاتها نحو 55 مليون و784 ألف درهم، بتراجع قدره 10 ملايين درهم، أي نحو 16% مقارنة بسنة 2024، حين بلغت الموارد 66 مليون درهم.

    وبلغت قيمة مساهمات الاشتراك، التي تصرفها المقاولات المنخرطة للنقابة، 46,9 مليون درهم مقابل 51,6 مليون درهم خلال سنة 2024، أي بتراجع يناهز 9%، وفق ما أعلنه الاتحاد خلال الجمع العام الانتخابي لرئيسه الجديد، اليوم الخميس بالدار البيضاء، والذي أفرز تولي نائب الرئيس السابق، المهدي التازي، خلفا لشكيب لعلج.

    ويُفسَّر الانخفاض في الموارد المالية أساساً بعملية التشطيب وإلغاء عضوية 1955 عضواً، وكذا بتوقيف إصدار مذكرات الخصم الخاصة بالأعضاء الذين تتجاوزت ديونهم خمس سنوات، وهو ما خلّف أثرا ماليا بقيمة مليون و830 ألف درهم.

    وفي المقابل، استقطب الاتحاد العام لمقاولات المغرب 509 أعضاء جدد، مثلت اشتراكاتهم مليونين و170 ألف درهم، مقابل 1,9 مليون درهم سنة 2024.

    و”تُظهر سنة 2025 بالتالي عملية طوعية لتصريف محفظة الأعضاء، مع تأثير قصير المدى على الموارد، مقابل بناء قاعدة أكثر متانة للسنوات المقبلة”، وفق ما أعلنته المسؤولة عن الخزينة بالاتحاد، نزهة التعريجي المراكشي، خلال المناسبة ذاتها.

    من جهة أخرى، تناولت المتحدثة توزيع الأعضاء حسب الجهات، مشيرة إلى أن 61 بالمئة من الأعضاء يتواجدون بعيداً عن المركز (الدار البيضاء)؛ “تؤكد هذه المعطيات التواجد الترابي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، إضافة إلى التعزيز التدريجي لحضوره على المستوى الوطني، كما تُظهر أن الاتحاد يواصل دينامية الجهوية والقرب من المقاولات بمختلف مناطق المملكة”.

    وبخصوص توزيع الاشتراكات حسب الجهات، قالت المراكشي: “رغم أن غالبية الأعضاء يوجدون اليوم في الجهات، فإن الاشتراكات ما تزال متركزة أساساً في الأقطاب الاقتصادية الكبرى، خصوصاً جهة الدار البيضاء التي تمثل 59% من مجموع الاشتراكات”.

    “أما باقي الاشتراكات فتأتي أساساً من جهات الرباط ـ سلا، طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، سوس ـ ماسة، فاس ـ مكناس، ومراكش”، مضيفة أن ذلك يبرز أن “قاعدة المنخرطين موزعة بشكل واسع على التراب الوطني، غير أن المساهمة المالية ما تزال تعتمد بشكل أساسي على الجهات ذات النشاط الاقتصادي الأقوى”.

    وفي ما يتعلق بشرائح الاشتراكات، أكدت أن قيمتها تراوحت بين 2000 درهم بالنسبة للمقاولات التي يقل رقم معاملاتها عن 5 ملايين درهم، و80 ألف درهم بالنسبة للمقاولات التي يتجاوز رقم معاملاتها 500 مليون درهم، علما أن 68 في المئة من الاشتراكات تقل أو تساوي 5 آلاف درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يوقف استيراد القمح اللين


    هسبريس – حمزة فاوزي

    كشف عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن العضو في المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، أنه تم تعليق استيراد القمح اللين ابتداء من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز، نظرا لوفرة المنتوج المحلي، وسط توجه لتشكيل مخزون وطني خالص.

    وقال العلوي، ضمن تصريح لهسبريس، إن هناك توجها لتشكيل “احتياطي وطني من الحبوب يقارب ثمانية ملايين قنطار”، وسيكون فقط من القمح المحلي، وهو ما يشكل خطوة غير معهودة في ظل سنوات الجفاف السابقة.

    وأضاف أن الفلاحين المغاربة واجهوا خمس سنوات متتالية من الجفاف، إلا أن السنة الجارية تعتبر جيدة رغم تأخر الأمطار، حيث بلغت المساحة المزروعة حوالي 3.9 ملايين هكتار، مما يبشر بمردودية عالية تعوض النقص في المساحات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن أن التوقعات تشير إلى إنتاج 90 مليون قنطار من الحبوب، يمثل القمح اللين أكثر من 50% منها بإنتاج مرتقب بين 50 و55 مليون قنطار، وهو المادة الأساسية للمطاحن، مما يستوجب وقف الاستيراد لإعطاء الأولوية لتصريف المنتج الوطني وتعبئة المخازن به.

    كما أعلن عن اتخاذ قرار بتكوين مخزون استراتيجي يبلغ 8 ملايين قنطار من القمح المحلي، مشيرا إلى توقيع اتفاقية بين وزارتي الفلاحة والمالية ومجموعة القرض الفلاحي ومكتب الحبوب وجامعات المستوردين والمطاحن لتوفير التمويل وتجهيز فضاءات التخزين.

    وذكر المهني بالقطاع أن الدولة حددت سعر شراء القمح في 280 درهما للقنطار لدعم الفلاح والوقوف بجانبه، وتهدف العملية إلى جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من المنتج الوطني، وهو ما يعادل تقريبا 40% من حاجيات الاستيراد السنوية للمملكة.

    وأبرز عبد القادر العلوي أن هذه الخطوة ستوفر مبالغ مهمة من العملة الصعبة لخزينة الدولة؛ فقد كان المغرب يستورد سابقا نحو 95% من احتياجاته (حوالي 50 مليون قنطار سنويا)، مما يجعل الاعتماد على الإنتاج الوطني خيارا استراتيجيا لدعم الفلاح والاقتصاد.

    إقرأ الخبر من مصدره