Étiquette : 2011

  • تصاعد مطالب الشغيلة بالمكتب الوطني للمطارات لتحقيق العدالة الأجرية وإنهاء الفوارق بين الفئات

    *العلم: الرباط*

    تتواصل مطالب الشغيلة بالمكتب الوطني للمطارات، في سياق تصاعد الدعوات إلى تحقيق العدالة الأجرية داخل المؤسسة، حيث رفعت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عبر نقابتها الوطنية بالمكتب الوطني للمطارات ملتمسا إلى الإدارة العامة يدعو إلى إعادة النظر في ملف الزيادات في الأجور التي تم اعتمادها خلال السنوات الماضية.

    وجاء في المراسلة الموجهة إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات التي توصلت « العلم » بنسخة منها، أن فئات واسعة من المستخدمين، تضم الإداريين والتقنيين والمهندسين والإطفائيين والدكاترة، تعرضت لما وصفته النقابة بـ »حيف كبير » نتيجة ما اعتبرته زيادات غير متوازنة استفادت منها فئات محدودة خلال سنوات 2017 و2019 و2023، في عهد إدارتين سابقتين.

    وأوضحت النقابة أن تلك الزيادات تم منحها في شكل تعويضات ومنح مختلفة لفائدة فئتين وصفتا بـ »المحظوظتين »، في مقابل زيادات وصفت بالهزيلة لباقي الفئات، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الأخيرة في ضمان السير العادي للمؤسسة، سواء على المستوى الإداري أو التقني أو في مجالات السلامة والأمن داخل المطارات.

    وأكدت أن هذا الوضع أدى إلى اتساع الفوارق في الأجور، وخلق حالة من الاحتقان داخل المؤسسة، إلى جانب تكريس شعور بعدم الإنصاف وغياب تكافؤ الفرص بين المستخدمين.

    وأشارت النقابة إلى توفرها على وثائق ومعطيات رسمية تُبرز حجم التفاوت في الأجور، كما تثير بحسب تعبيرها تساؤلات حول معايير الاستفادة، خاصة في ظل استفادة بعض المسؤولين عن الحوار الاجتماعي سابقًا من زيادات وامتيازات وصفت بغير المفهومة.

    وشددت على أن أي إصلاح لمنظومة الأجور ينبغي أن يتم وفق مقاربة شمولية تراعي جميع الفئات المهنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأثر المالي على الكتلة الإجمالية للأجور، بما يضمن تقليص الفوارق الاجتماعية داخل المؤسسة.

    استحضار تجربة 2011 كنموذج للإنصاف

    وفي سياق تقديم البدائل، ذكرت النقابة بتجربة سنة 2011، التي تم خلالها اعتماد زيادة عامة موحدة شملت جميع الفئات دون تمييز، معتبرة أن هذه الخطوة شكلت نموذجا ناجحا في تحقيق التوازن والإنصاف داخل المؤسسة، خاصة وأنها أُقرت بأثر رجعي وباتفاق بين الإدارة والنقابات.

    كما استحضرت مراسلة سابقة تعود إلى يوليوز 2022، كانت قد وجهتها إلى الجهات المختصة، حذرت فيها من تمرير زيادات لفئة معينة دون غيرها، وهو ما تم بالفعل لاحقًا رغم تنبيهات رسمية بضرورة إشراك جميع مكونات الشغيلة.

    وفي ختام مراسلتها، نوهت النقابة بالنهج الذي اعتمدته الإدارة الحالية للمكتب الوطني للمطارات في الحد من بعض الاختلالات، داعية في الآن ذاته إلى تدخل عاجل لإعادة التوازن لمنظومة الأجور.

    كما طالبت بإنصاف الفئات المتضررة من خلال تفعيل زيادات عادلة طال انتظارها، بما يضمن رد الاعتبار لها، ويعزز روح الانتماء والتحفيز داخل المؤسسة، ويساهم في ترسيخ مبادئ العدالة المهنية، ويفتح صفحة جديدة قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات الشغيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون الحق في المعلومة في المغرب .. المكاسب التشريعية وتعثر الممارسة


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    خلّد المغرب الذكرى السابعة لدخول القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات حيز التنفيذ، وهو الورش الإصلاحي الذي جاء تنزيلا لمقتضيات الفصل 27 من دستور 2011 بهدف ترسيخ قيم الشفافية والانفتاح وتوطيد علاقة الثقة بين الإدارة والمواطن. ورغم الخطوات المؤسساتية والتشريعية التي قُطعت، كإرساء الإطار القانوني وإحداث آليات تقنية مثل البوابة الوطنية “شفافية” ولجنة الحق في الحصول على المعلومات، إلا أن “التقييم يكشف عن تباين واضح بين المنجز التشريعي وواقع الممارسة الإدارية”.

    وتشير قراءات الفاعلين الحقوقيين والمدنيين إلى أن الانتقال إلى “ثقافة الانفتاح” في الإدارة العمومية المغربية لا يزال يواجه “عوائق بيروقراطية وتأويلات واسعة للاستثناءات القانونية”، وسط تحذيرات صريحة من “تراجع نجاعة الآليات التقنية والمؤسساتية في السنوات الأخيرة”؛ فيما يُجمع المهتمون بهذا الورش على أن معالجة هذا القصور تتطلب إرادة سياسية حقيقية تتوجه نحو “مراجعة القانون الحالي وفتح نقاش عمومي وطني”، بما يضمن تحويل الحق في المعلومة إلى رافعة حقيقية لمحاربة الفساد ودعم البناء الديمقراطي.

    “عصيّ على الاكتمال”

    عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال إنّ “تخليد الذكرى السابعة لدخول القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات حيّز التنفيذ مناسبة لتقييم حصيلة هذا الورش الإصلاحي الذي ارتبط أساسا بتنزيل مقتضيات الفصل 27 من دستور 2011، والرامي إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والانفتاح وتعزيز علاقة الثقة بين الإدارة والمواطن”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    واعتبر الخضري، في تصريح لهسبريس، أنه “إنْ كان من الموضوعي القول إن المغرب قطع بالفعل خطوات مؤسساتية وتشريعية مهمة في هذا المجال، سواء من خلال إرساء الإطار القانوني المؤطر لهذا الحق أو عبر إحداث آليات تنظيمية وتقنية لتيسير ممارسته”، فإن “تجربة سبع سنوات من التطبيق تؤكد، حسب تقديري، أن الانتقال من ‘ثقافة السرية’ التي طبعت عمل الإدارة العمومية المغربية لعقود إلى ‘ثقافة الانفتاح’ لا يزال عصيّا على التحقيق وما زال ينتظره مسار طويلٌ لم يكتمل بعد”.

    وأكد الفاعل الحقوقي والمدني عينه أنه “بالرغم من تعيين مكلَّفين بالمعلومات داخل عدد من المؤسسات وإطلاق آليات لتلقي الطلبات، إلا أن بعض الممارسات البيروقراطية والتأويل الواسع للاستثناءات القانونية ما زالت تشكل عائقا أمام التمكين الفعلي للمواطنين من هذا الحق الدستوري. كما أن التحول الحقيقي يظل رهينا بترسيخ وعي إداري جديد يعتبر المعلومة ملكا عموميا لا امتيازا إداريا، وهو ما يستدعي مواصلة جهود التكوين والتحسيس داخل الإدارة وتعزيز ثقافة الشفافية”.

    وفيما يتعلق بفعالية الآليات المعتمدة، أشار المصرح لهسبريس إلى أن “إطلاق البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات ‘شفافية’ خطوة إيجابية نحو رقمنة المساطر وتبسيطها، من خلال تسهيل تقديم الطلبات وتتبعها وتعزيز مبدأ النشر الاستباقي للمعلومات. كما أن إحداث لجنة الحق في الحصول على المعلومات يمثل آلية مؤسساتية مهمة لتتبع تنفيذ القانون ومعالجة الشكايات ذات الصلة”، قبل أن يستدرك قائلا: “غير أن تقليص الفجوة بين النص القانوني والممارسة العملية يظل مرتبطا بتعزيز صلاحيات هذه اللجنة وتوفير الموارد الكافية لها، إضافة إلى إلزام الإدارات بنشر المعطيات ذات الطابع العمومي بشكل منتظم”.

    وفي تقدير الخضري، فإن “نجاح هذا الورش لا يقاس فقط بوجود نص قانوني متقدم نسبيا، بل بمدى تحول الحق في الحصول على المعلومات إلى ممارسة فعلية يومية تعزز المساءلة وتدعم الثقة في المؤسسات، مما يقتضي استمرار الإصلاح الإداري وتكريس مبدأ الانفتاح كخيار مؤسساتي راسخ، وهو ما يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية تتجسد على أرض الواقع في التفعيل الدقيق والشفاف للحق الدستوري الخاص بالحصول على المعلومة”.

    “قصور يستوجب المراجعة”

    استهل محمد العوني، فاعل مدني رئيس منظمة “حريات الإعلام والتعبير- حاتم”، حديثه لهسبريس حول الموضوع بالقول إن “التعبير عن شعور عميق باللاجدوى وتراجع الثقة يسود لدى الفاعلين المدنيين تجاه اللجنة المعنية وتجاه تعامل السلطات العمومية مع هذا الحق الدستوري”. وأكد أن هذا الشعور “نابع من غياب حصيلة ملموسة رغم الجهود المبذولة لتطوير هذا الورش قانونا وثقافةً وممارسةً”.

    وأشار العوني إلى أن “الذكرى السابعة لدخول القانون حيز التنفيذ هي في الواقع الذكرى الثامنة لإصداره”، مبرزا أن “اهتمام المجتمع المدني المغربي بهذا الحق ليس وليد اليوم، بل يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، أي ما يزيد عن 30 سنة من الترافع والمطالبة بتكريس الشفافية”.

    وفي تفاصيل تقييمه للتنفيذ، توقّف رئيس “حاتم” عند “مفارقة تقنية مقلقة؛ فقد كانت بوابة “شفافية.ما” السابقة قد راكمت حوالي 70 ألف طلب معلومة رغم بطء الاستجابة، لكن بعد توقفها وتعويضها بالبوابة الجديدة التابعة للجنة، لوحظ تراجع حاد، حيث لم يتجاوز عدد الطلبات في المنصة الجديدة 309 طلبات، عولج منها 13 طلبا فقط، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة هذا الانتقال”، وفق تقديره.

    وانتقد المتحدث بشدة الحصيلة المؤسساتية للجنة، مشيرا إلى أنه “طيلة ثماني سنوات لم يصدر سوى تقرير سنوي يتيم”. واعتبر أن هذا التقرير “لا يلامس القضية الأساسية وهي ممارسة المواطنين الفعلية لهذا الحق، بل يعكس قصورا في تتبع الورش وتطويره”.

    وبـ”الدعوة إلى تعديل القانون ونقاش عمومي وطني”، خلص العوني إلى أن القانون رقم 31.13 الحالي هو “قانون قاصر”، حال، بحسبه، دون تمكين المجتمع من مراقبة عمل اللجنة وتفعيل الحق في المعلومة بشكل ديمقراطي. وشدد ختاما على “ضرورة فتح نقاش عمومي حقيقي لتعديل هذا القانون، ليرتبط بناؤه بمحاربة الفساد، ونشر الشفافية، وتوطيد البناء الديمقراطي والحقوقي بالمغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق التزكية يشتد داخل “الاستقلال” بالناظور قبل تشريعيات “23 شتنبر”

    كمال لمريني

    يعيش حزب الاستقلال بإقليم الناظور على وقع حالة من الترقب في انتظار القرار المرتقب للأمانة العامة للحزب بخصوص تزكية مرشحه لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

    ويأتي ذلك في ظل بروز مؤشرات على احتمال احتدام التنافس الداخلي، عقب إعلان رئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، رغبته في الترشح للمنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاشات تنظيمية داخل الحزب حول هوية المرشح الأوفر حظاً.

    وفي هذا السياق، كشف قيادي في حزب الاستقلال في حديثه ل”العمق”، فضل عدم الكشف عن هويته، أن اسم رئيس جماعة زايو والنائب البرلماني الحالي، محمد الطيبي، لا يزال إلى حدود الساعة مطروحا بقوة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
    وأضاف المصدر ذاته أن الأجهزة الحزبية بالإقليم لم تتوصل رسميا بأي طلبات ترشيح أخرى، ما يجعل اسم الطيبي المرشح الأبرز في هذه المرحلة.

    ومع ذلك، تشير معطيات حصلت عليها “العمق”، إلى أن الأمين العام للحزب، نزار بركة، كان قد اقترح قبل نحو سنة اسم سعيد التومي كخيار محتمل لتعويض الطيبي. غير أن التطورات الأخيرة داخل الحزب توحي بأن الكفة تميل حاليا لصالح استمرار الطيبي في تمثيل الحزب بالدائرة الانتخابية للناظور، في انتظار الحسم النهائي من طرف القيادة المركزية.

    وفي ما يتعلق بإمكانية خلافة النائب البرلماني محمد البرلماني في حال اختار عدم الترشح مجددا، أفاد المصدر ذاته بوجود عدد من الأسماء التي يتم تداولها داخل الأوساط الحزبية، من بينها الرئيس السابق لجماعة رأس الماء أحمد الجيلالي، ويحيى يحيى الرئيس السابق لجماعة بني أنصار، إلى جانب سعيد التومي رئيس جماعة أولاد ستوت.

    وفي المقابل، تفيد معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية بأن الانتخابات التشريعية السابقة شهدت اتفاقا غير رسمي بين محمد الطيبي وسعيد التومي، جرى بحضور عدد من أعيان مدينة زايو، يقضي بدعم الطيبي مقابل تقديم استقالته في منتصف الولاية التشريعية لفسح المجال أمام التومي لاستكمالها، مع تنازل الأخير عن الترشح لانتخابات مجلس الجهة. غير أن هذا الاتفاق، وفق المصادر ذاتها، لم يتحقق منه شيء إلى حدود اليوم.

    وفي ظل هذه المعطيات، ترتفع أصوات داخل حزب الاستقلال مطالبة بفتح المجال أمام تجديد النخب ومنح الفرصة لكفاءات حزبية أخرى لخوض الاستحقاقات المقبلة. غير أن أنصار محمد الطيبي يرون أن حظوظه الانتخابية تظل قوية، بالنظر إلى ما يتمتع به من حضور سياسي وشعبية داخل جماعتي زايو وأولاد ستوت، اللتين تعدان من أبرز معاقل الحزب بالإقليم.

    ويعد محمد الطيبي، الذي يوصف بـ”قيدوم المنتخبين”، أحد أبرز الوجوه السياسية بإقليم الناظور وجهة الشرق، إذ يشغل رئاسة جماعة زايو بشكل متواصل منذ سنة 1976، ما يجعله من أقدم رؤساء الجماعات في المغرب.

    كما راكم تجربة برلمانية امتدت عبر عدة ولايات، حيث انتخب نائبا برلمانيا خلال سنوات 1993 و1997 و2002 و2007، قبل أن يتراجع حضوره خلال استحقاقات 2011 و2016، بما في ذلك الانتخابات الجزئية التي جرت في السنة نفسها، ليعود مجددا إلى قبة البرلمان عقب انتخابات 2021.

    وعلى صعيد المنافسة الحزبية المرتقبة، يتوقع أن تشهد الدائرة الانتخابية للناظور تنافسا بين عدد من الأسماء الحزبية البارزة، من بينها محمادي توحتوح عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورفيق مجعيط عن حزب الأصالة والمعاصرة.

    كما تبرز أسماء أخرى تسعى لدخول غمار المنافسة، من بينها طارق ناشط عن الحزب المغربي الحر، ومحمد بودو عن الحركة الشعبية، وعبد القادر أقوضاض عن حزب التقدم والاشتراكية الذي احتل المركز الخامس في الاستحقاقات الأخيرة بحصوله على 7227 صوتا.

    ويعكس هذا التنوع في الترشيحات المحتملة سعي مختلف الأحزاب السياسية إلى تعزيز حضورها الانتخابي داخل إقليم الناظور، الذي يُعد من بين الأقاليم ذات الثقل الانتخابي في منطقة الريف.

    وتكتسي الانتخابات التشريعية المقبلة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها ستشكل اختبارا جديدا لموازين القوى السياسية التي أفرزتها انتخابات 2021، والتي انتهت بتقاسم المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعقيدات التدبير القانوني بالإدارة العمومية تدفع أطرًا مغربية إلى تأسيس هيئة وطنية لتعزيز الحكامة وتدبير المنازعات

    أعلنت ثلة من الأطر الإدارية المكلفة بتدبير الشؤون القانونية والمنازعات داخل الإدارات والمؤسسات العمومية عن تأسيس « الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية »، وذلك يوم أمس السبت 14 مارس 2026، في مبادرة مهنية تروم تعزيز مكانة التدبير القانوني داخل الإدارة العمومية وتطوير الممارسة المهنية في هذا المجال.

    وبحسب بلاغ توصل موقع « أخبارنا » بنسخة منه، فإن تأسيس هذه الهيئة جاء في سياق التحولات التي تعرفها الإدارة العمومية بالمملكة المغربية في اتجاه تعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، خاصة بعد اعتماد دستور 2011 الذي كرس مبادئ سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أكد على أهمية تخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية وجودة أداء المرافق العمومية.

    ويضطلع التدبير القانوني داخل الإدارات والمؤسسات العمومية بدور محوري في ضمان مشروعية القرارات الإدارية وتأمين العمل الإداري من المخاطر القانونية، إلى جانب تدبير المنازعات أمام المحاكم وتقديم الاستشارة القانونية ومواكبة إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية والقرارات الإدارية، فضلاً عن المساهمة في الوقاية من النزاعات القانونية المرتبطة بتدبير الشأن العام.

    وتهدف الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية إلى إرساء إطار مهني وطني يجمع الأطر القانونية العاملة داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، وتعزيز التواصل والتنسيق بينها، وتبادل الخبرات والتجارب المهنية، إضافة إلى تطوير الكفاءات في مجال التدبير القانوني وتدبير المنازعات.

    كما تسعى الهيئة إلى المساهمة في تطوير الممارسة المهنية في هذا المجال، ودعم البحث العلمي القانوني، والمشاركة في النقاش العمومي حول إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة القانونية، فضلاً عن تعزيز ثقافة الوقاية من المخاطر القانونية داخل المرافق العمومية.

    ويرى الأعضاء المؤسسون أن تشكل هذه الهيئة يعد بمثابة منصة وطنية لتثمين دور الأطر القانونية داخل الإدارة العمومية، وفضاءً لتبادل الخبرات وتطوير الممارسات المهنية بما يساهم في تحسين جودة القرار الإداري وتعزيز الأمن القانوني للمرافق العمومية.

    وقد جاء انعقاد الجمع العام التأسيسي للهيئة غداة الاحتفال باليوم الوطني للمجتمع المدني الذي يوافق 13 مارس من كل سنة، في دلالة على انخراط هذه المبادرة ضمن الدينامية الجمعوية التي يشهدها المغرب باعتبار المجتمع المدني شريكاً أساسياً في بلورة السياسات العمومية.

    وفي ختام أشغال الجمع العام التأسيسي، تمت تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تأكيداً على الأواصر المتينة التي تجمع العرش بالشعب المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أجواء عمل متوترة تثير استياء مستخدمات بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية

    تعيش عدد من المستخدمات داخل إحدى المصالح التابعة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالرباط أوضاعًا مهنية توصف بالصعبة، في ظل ما يعتبرنه أساليب تدبير متشددة من طرف أحد المسؤولين، الأمر الذي خلق حالة من التوتر والضغط داخل المصلحة المعنية.

    وبحسب مصادر جريدة “مدار21″، فإن هذه الممارسات تتجلى، وفق روايات العاملات، في أسلوب تعامل يطغى عليه التشدد والتلويح المتكرر بإجراءات تأديبية، إلى جانب ما وصفنه بتعامل غير منصف في توزيع المهام وتدبير الملفات اليومية، وهو ما انعكس سلبًا على أجواء العمل وروح الفريق داخل المصلحة.

    وتضيف المصادر ذاتها أن هذه الوضعية برزت بشكل لافت بعد أيام قليلة من الاحتفاء بالموظفات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث وجدت مجموعة من المستخدمات أنفسهن أمام ممارسات يومية تولّد ضغطًا مهنيًا وتوترًا مستمرًا داخل بيئة العمل.

    وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المستخدمات المعنيات يشكلن الأغلبية داخل هذه المصلحة، وهن معروفات، بحسب شهادات عدد من زملائهن في المصالح المركزية والخارجية، وكذلك لدى المرتفقين، بجدية العمل والانضباط والالتزام في أداء مهامهن المرتبطة بخدمة المرفق العمومي.

    وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع أن المستخدمات بالمصلحة نفسها يعشن حالة من الامتعاض نتيجة ما يصفنه بأساليب تدبير تفتقر إلى المعايير المهنية السليمة، وتخلق ضغطًا نفسيًا يؤثر على ظروف العمل والأداء المهني داخل المصلحة.

    ويرى متتبعون أن مثل هذه الوقائع، إن ثبتت صحتها، تطرح تساؤلات بشأن مدى احترام مبادئ المساواة والإنصاف داخل فضاء العمل، خاصة وأن المغرب صادق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما ينص دستور 2011، في فصله التاسع عشر، على مبدأ المساواة بين النساء والرجال.

    كما يؤكد مهتمون بالشأن الإداري أن أي سلوك يمس كرامة الموظفين أو ينطوي على تمييز أو إساءة داخل المؤسسات العمومية يعد خرقًا للمقتضيات القانونية والدستورية، ويستوجب المعالجة وفق المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها، بما يضمن توفير بيئة عمل عادلة تحترم كرامة جميع العاملين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس.. إبراز التجربة المغربية في السيادة الغذائية داخل مجلس أوروبا

    العمق المغربي

    سلطت التجربة المغربية في مجال السيادة الغذائية وتعزيز الصمود في مواجهة الأزمات العالمية الضوء، اليوم الجمعة بباريس، خلال اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية والصحة العامة والتنمية المستدامة التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

    وأكد النائب علال العمراوي، عضو وفد البرلمان المغربي لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، في مداخلة بالمناسبة، أن المغرب، “الواقع عند ملتقى أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، يقدم نموذجا بارزا لكيفية إسهام السياسات العمومية والاستراتيجيات الفلاحية في تعزيز القدرة على الصمود الغذائي في مواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والتأثيرات المتزايدة للتغير المناخي”.

    وأبرز العمراوي التحول الذي شهدته المنظومات الفلاحية وتدبير الموارد بالمملكة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بالموارد المائية، مشيرا إلى أن هذا التحول رافقته إجراءات تهدف إلى دعم الاستغلاليات القروية، وتشجيع الابتكار والتكوين، فضلا عن تعزيز الاستدامة البيئية.

    وأضاف أن هذه الجهود مكنت المغرب من ضمان إنتاج غذائي مستقر وموثوق، ودعم مداخيل فلاحية مستدامة لفائدة الفلاحين، إلى جانب تعزيز السيادة الغذائية للمملكة في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

    وشدد المتحدث ذاته على الدور المركزي الذي يضطلع به المغرب في تعزيز أنظمة غذائية مستدامة وقادرة على الصمود وتحترم حقوق الإنسان.

    وفي هذا السياق، قدم العمراوي مقترح قرار يدعو الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إلى اعتماد هذا النموذج وتثمين التجربة المغربية بهدف تعزيز تقاسم الممارسات الفضلى على مستوى الحوض الأورو-متوسطي وخارجه.

    وأوضح العمراوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن القرار صادقت عليه اللجنة بالإجماع، مشيرا إلى أنه قُدم في إطار الوضع الجديد للمغرب لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، مع توقع إعداد تقرير معلوماتي حول الموضوع.

    يذكر أن المغرب يحظى منذ سنة 2011 بصفة “شريك من أجل الديمقراطية” لدى مجلس أوروبا، الذي يوجد مقره بستراسبورغ، وهو ما يتيح له المشاركة في الدورات الأربع السنوية للجمعية البرلمانية.

    وتجمع هذه الدورات برلمانيي الدول الـ46 الأعضاء في مجلس أوروبا، إلى جانب ممثلين عن بلدان ملاحظة وشركاء آخرين للمجلس في مجال الديمقراطية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: الدفاع عن حقوق النساء معركة يومية… وولوجهن إلى العدالة أساس المجتمع الديمقراطي

    أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الدفاع عن حقوق النساء ليس شعاراً يرفع في المناسبات، بل هو معركة يومية من أجل الكرامة والعدالة والمساواة.

    وشدد الوزير على أنه لا يمكن الحديث عن عدالة حقيقية أو عن مجتمع ديمقراطي حديث دون أن تكون النساء قادرات على الولوج إلى العدالة بكل حرية وفعالية، ودون أن تتوفر لهن منظومة قانونية قوية تحميهن من كل أشكال العنف والتمييز.

    وأشار وهبي، ضمن كلمته خلال ندوة وطنية نظمتها وزارة العدل، اليوم الثلاثاء (10 مارس) بالرباط، تحت عنوان “ولوج النساء إلى العدالة: المكتسبات والتحديات والآفاق”، بمناسبة تخليد اليوم الدولي لحقوق المرأة، إلى أن تخليد هذا اليوم “يشكل لحظة مهمة للتأمل في المسار الذي قطعته المملكة في مجال تعزيز حقوق النساء، والوقوف على ما تحقق من مكتسبات، كما يمثل فرصة لتجديد النقاش حول ما ينبغي القيام به مستقبلاً من أجل ترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال وتعزيز حماية حقوق النساء داخل المجتمع”.

    وأضاف أن المغرب “راكم خلال العقود الأخيرة تقدما مهما في مجال تعزيز حقوق النساء على المستويات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، مذكراً بما شكلته مدونة الأسرة لسنة 2004 من محطة أساسية في تكريس حقوق النساء وتعزيز مكانتهن داخل الأسرة والمجتمع، إضافة إلى المقتضيات المتقدمة التي جاء بها دستور 2011 والتي كرست مبدأ المساواة وعدم التمييز وعززت التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان”.

    وأوضح الوزير أن الإصلاحات التشريعية الجارية تندرج في إطار رؤية إصلاحية شاملة يقودها الملك محمد السادس، وتهدف إلى تحديث المنظومة القانونية بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويواكب التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي.

    وفي هذا السياق، شدد على أن إصلاح مدونة الأسرة يشكل أحد أبرز الأوراش التشريعية المطروحة حالياً، ويتم في إطار مقاربة تشاركية واسعة تنخرط فيها مختلف المؤسسات الدستورية والهيئات الحقوقية والفعاليات المدنية، بما يضمن تعزيز حماية حقوق النساء والأطفال وترسيخ العدالة داخل الأسرة المغربية.

    كما أبرز أهمية المستجدات التي تتضمنها القوانين الإجرائية الجديدة، وعلى رأسها قانون المسطرة الجنائية وقانون المسطرة المدنية، والتي تعزز مبادئ المحاكمة العادلة وتقوي آليات حماية الضحايا، خاصة النساء ضحايا العنف، من خلال تطوير آليات التكفل والحماية داخل المحاكم وتعزيز دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال، إلى جانب تقوية التدابير المتعلقة بمكافحة العنف والاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر.

    وأشار أيضاً إلى أن وزارة العدل تعمل على ترسيخ مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي داخل منظومة العدالة، من خلال تطوير آليات مؤسساتية داعمة لهذا التوجه، من بينها مرصد العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، الذي يهدف إلى تتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة وتعزيز ولوج النساء والأطفال والفئات الهشة إلى العدالة، فضلاً عن دعم عمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم.

    وفي ختام أشغال الندوة، تم الإعلان عن إطلاق الدورة التكوينية لبرنامج HELP حول موضوع “مقاربة النوع الاجتماعي وولوج النساء إلى العدالة”، وهو برنامج تدريبي في مجال حقوق الإنسان موجه لمهنيي القانون، يروم تعزيز قدراتهم وتمكينهم من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الممارسة القانونية والقضائية اليومية بما يسهم في ترسيخ عدالة أكثر إنصافاً وشمولاً.

    كما أكدت الندوة على أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني باعتباره فاعلاً أساسياً في الدفاع عن حقوق النساء ومواكبة السياسات العمومية الهادفة إلى تحقيق المساواة وضمان ولوج منصف وفعال للنساء إلى العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة العدل تناقش بالرباط سبل تعزيز ولوج النساء إلى العدالة (صورة)

    الخط : A- A+

    نظمت وزارة العدل يوم الثلاثاء 10 مارس 2026 بالرباط، في إطار تخليد اليوم الدولي لحقوق المرأة، ندوة وطنية تحت عنوان “ولوج النساء إلى العدالة: المكتسبات والتحديات والآفاق”، وذلك بشراكة مع مجلس أوروبا، في إطار برنامج “MA-JUST: نحو عدالة أكثر حماية وولوجاً وفعالية بالمغرب”.

    وأوضح بلاغ للوزارة توصل موقع “برلمان.كوم” بنسخة منه، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أن أشغال هذه الندوة ترأسها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين وممثلي المؤسسات الدستورية والوطنية، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلي الهيئات المهنية، فضلاً عن مشاركة واسعة لما يقارب مائة ممثل وممثلة عن منظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا العدالة وحقوق الإنسان وحقوق النساء.

    وحسب ذات المصدر، شكلت هذه الندوة فضاءً للنقاش والتشاور بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين حول سبل تعزيز ولوج النساء إلى العدالة وتطوير الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية حقوقهن، كما أتاحت فرصة لتقييم المكتسبات التي حققها المغرب في هذا المجال واستشراف آفاق الإصلاحات التشريعية الجارية، سواء في المجال المدني أو الجنائي.

    وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير العدل أن تخليد اليوم الدولي لحقوق المرأة يشكل لحظة مهمة للتأمل في المسار الذي قطعته المملكة في مجال تعزيز حقوق النساء، والوقوف على ما تحقق من مكتسبات، كما يشكل في الوقت ذاته فرصة لتجديد النقاش حول ما ينبغي القيام به مستقبلاً من أجل ترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال وتعزيز حماية حقوق النساء داخل المجتمع.

    وأضاف المسؤول الحكومي: “إن الدفاع عن حقوق النساء ليس شعاراً يرفع في المناسبات، بل هو معركة يومية من أجل الكرامة والعدالة والمساواة. فلا يمكن الحديث عن عدالة حقيقية أو عن مجتمع ديمقراطي حديث دون أن تكون النساء قادرات على الولوج إلى العدالة بكل حرية وفعالية، ودون أن تتوفر لهن منظومة قانونية قوية تحميهن من كل أشكال العنف والتمييز.”

    وأكد أن المغرب راكم خلال العقود الأخيرة تقدماً مهماً في مجال تعزيز حقوق النساء، سواء على المستوى الدستوري أو التشريعي أو المؤسساتي، مذكراً في هذا السياق بما شكلته مدونة الأسرة لسنة 2004 من محطة أساسية في تكريس حقوق النساء وتعزيز مكانتهن داخل الأسرة والمجتمع، إضافة إلى ما جاء به دستور 2011 من مقتضيات متقدمة كرست مبدأ المساواة وعدم التمييز، وعززت التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

    وأوضح الوزير أن الإصلاحات التشريعية الجارية اليوم تندرج في إطار رؤية إصلاحية شاملة يقودها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويواكب التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي.

    وفي هذا السياق، شدد وزير العدل على أن إصلاح مدونة الأسرة يشكل أحد أبرز الأوراش التشريعية الكبرى المطروحة اليوم، والذي يتم في إطار مقاربة تشاركية واسعة تنخرط فيها مختلف المؤسسات الدستورية والهيئات الحقوقية والفعاليات المدنية، بما يضمن تعزيز حماية حقوق النساء والأطفال وترسيخ العدالة داخل الأسرة المغربية.

    كما أبرز الوزير أهمية المستجدات التي تتضمنها القوانين الإجرائية الجديدة، وعلى رأسها قانون المسطرة الجنائية وقانون المسطرة المدنية، والتي تعزز مبادئ المحاكمة العادلة وتقوي آليات حماية الضحايا، خاصة النساء ضحايا العنف، من خلال تطوير آليات التكفل والحماية داخل المحاكم، وتعزيز دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال، إلى جانب تقوية التدابير المتعلقة بمكافحة العنف والاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر.

    وأضاف الوزير أن وزارة العدل تعمل كذلك على ترسيخ مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي داخل منظومة العدالة، من خلال تطوير آليات مؤسساتية داعمة لهذا التوجه، من بينها مرصد العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، الذي يهدف إلى تتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة، وتعزيز ولوج النساء والأطفال والفئات الهشة إلى العدالة، فضلاً عن دعم عمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم.

    وفي ختام أشغال الندوة، تم الإعلان عن إطلاق الدورة التكوينية لبرنامج HELP حول موضوع “مقاربة النوع الاجتماعي وولوج النساء إلى العدالة”، وهو برنامج تدريبي في مجال حقوق الإنسان موجه لمهنيي القانون، يروم تعزيز قدراتهم وتمكينهم من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الممارسة القانونية والقضائية اليومية، بما يسهم في ترسيخ عدالة أكثر إنصافاً وشمولاً.

    كما أكدت الندوة على أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني باعتباره فاعلاً أساسياً في الدفاع عن حقوق النساء ومواكبة السياسات العمومية الهادفة إلى تحقيق المساواة وضمان ولوج منصف وفعال للنساء إلى العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن يحيى: المغرب قطع أشواطا مهمة في تعزيز حقوق النساء

    سلطت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أمس الاثنين بنيويورك، الضوء على التقدم الذي حققته المملكة، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان وصول النساء والفتيات إلى العدالة.

    وأكدت ابن يحيى، في كلمة باسم الوفد المغربي المشارك في الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، أنه بفضل القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قطع المغرب أشواطا كبيرة في مسار تعزيز حقوق جميع النساء والفتيات والنهوض بها.

    وأضافت الوزيرة أن جلالة الملك، ومنذ توليه العرش، ما فتئ يدعو المؤسسات إلى وضع كل الضمانات والآليات التشريعية لتسهيل ولوج النساء إلى حقوقهن، وفتح المجال أمامهن للإبداع والابتكار، والانخراط الفعلي في المسارات التنموية للمملكة.

    وأبرزت في هذا الصدد، أن الدستور المغربي لسنة 2011، يشكل مرجعا أساسيا لتحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى التصدير الذي جعل المساواة وتكافؤ الفرص من المقومات الأساسية للدولة، أو الفصل 19 منه، الذي ينص على المساواة في الحقوق والحريات، والفصل 118 على ضمان حق التقاضي للجميع، دفاعا عن حقوقهم ومصالحهم التي يحميها القانون.

    كما أشارت الوزيرة، خلال الجلسة العامة لهذه الدورة، التي حضرها على الخصوص الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري، إلى الانخراط المتواصل للمملكة في الآليات الأممية لضمان سبل الانتصاف للضحايا، مستحضرة في هذا السياق انضمام المغرب مؤخرا للبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

    وسجلت ابن يحيى أنه تم أيضا تعزيز الترسانة القانونية للمملكة، بتأكيد ميثاق إصلاح العدالة على ضرورة إدماج مقاربة النوع في السياسات القضائية، لافتة إلى أنه تمت ترجمة هذه الخطوة عن طريق إلغاء عدد من المقتضيات التمييزية في عدد من القوانين الوطنية، كالقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ومدونة الأسرة، مع إصدار قانون مناهضة العنف ضد النساء.

    واعتبرت أن هذا القانون ترجم الالتزام المدرج في هذا الميثاق، عبر النص على إحداث آليات عملية للتكافل وتبسيط الإجراءات، مع إحداث خلايا متخصصة على مستوى جميع الوزارات المعنية بالموضوع.

    وفي معرض حديثها عن التجارب الرائدة في المغرب، في مجال الولوج إلى العدالة، ذكرت الوزيرة إعلان مراكش للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات، الذي يعتبر خارطة طريق وطنية، استطاعت تعبئة كافة المتدخلين وضمان التقائية تدخلاتهم.

    وأضافت أن عددا من القوانين الوطنية، أدرجت مقتضيات تعزز حماية النساء والفتيات ومكافحة التمييز ضدهن، ومن ضمنها القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري، وقانون تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

    بالموازاة مع ذلك، ذكرت بأن الحكومة المغربية انخرطت هذه السنة في الحملة الأممية للستة عشرة يوما من الأنشطة المناهضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، تحت شعار “المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان”، مضيفة أن هذه الحملة عرفت مشاركة ما يقارب 230 ألف شخصا في الأنشطة الحضورية؛ ووصلت من خلال الحملة الرقمية إلى أكثر من 2,2 مليون شخص.

    وفي السياق ذاته، استعرضت ابن يحيى تجربة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، التي تضع رهن إشارة النساء منظومة رقمية تحمل اسم “أمان لك “، تهدف إلى تسهيل وصول النساء ضحايا العنف إلى خدمات التبليغ والإيواء، وضمان سرعة الاستجابة للحالات، إضافة إلى تعزيز آليات تتبعها على المستويين الترابي والمركزي.

    وفي الختام، سلطت الضوء على جهود المملكة، لإعداد خطة عمل وطنية لمناهضة التمييز بين النساء والرجال، تتضمن عددا من المقاربات وتحدد عددا من المتدخلين، وفي مقدمتهم الإعلام ووسائل التواصل، مشددة على دور مؤسسة الأسرة كفاعل أساسي في التربية والتثقيف، ودور المؤسسة التعليمية.

    وتنعقد الدورة الحالية للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة من 9 إلى 19 مارس الجاري، بمقر المنظمة الدولية حول موضوع “ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات، لاسيما من خلال أنظمة قانونية شاملة وعادلة، وإلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية وإزالة الحواجز الهيكلية”.

    ويهدف هذا المؤتمر السنوي إلى بحث تأثير عدم المساواة القانونية على الحياة اليومية، والتوصية بتدابير لمعالجتها، مع تسليط الضوء على أهمية تعزيز المشاركة الكاملة والفعالة للنساء في صنع القرار في الفضاء العمومي ومكافحة العنف، بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة تناقش ولوج النساء للعدالة

    هسبريس من الرباط

    في إطار تخليد اليوم الدولي لحقوق المرأة نظمت وزارة العدل، الثلاثاء 10 مارس 2026 بالرباط، ندوة وطنية تحت عنوان: “ولوج النساء إلى العدالة: المكتسبات والتحديات والآفاق”، وذلك بشراكة مع مجلس أوروبا، في إطار برنامج “MA-JUST: نحو عدالة أكثر حماية وولوجاً وفعالية بالمغرب”.

    ترأس أشغال هذه الندوة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين وممثلي المؤسسات الدستورية والوطنية، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلي الهيئات المهنية، فضلاً عن مشاركة واسعة لما يقارب مائة ممثل وممثلة عن منظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا العدالة وحقوق الإنسان وحقوق النساء.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشكلت هذه الندوة فضاءً للنقاش والتشاور بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين حول سبل تعزيز ولوج النساء إلى العدالة وتطوير الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية حقوقهن، كما أتاحت فرصة لتقييم المكتسبات التي حققها المغرب في هذا المجال واستشراف آفاق الإصلاحات التشريعية الجارية، سواء في المجال المدني أو الجنائي.

    وفي كلمته بالمناسبة أكد وزير العدل أن “تخليد اليوم الدولي لحقوق المرأة يشكل لحظة مهمة للتأمل في المسار الذي قطعته المملكة في مجال تعزيز حقوق النساء، والوقوف على ما تحقق من مكتسبات، كما يشكل في الوقت ذاته فرصة لتجديد النقاش حول ما ينبغي القيام به مستقبلاً من أجل ترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال وتعزيز حماية حقوق النساء داخل المجتمع”.

    وأضاف الوزير: “إن الدفاع عن حقوق النساء ليس شعاراً يرفع في المناسبات، بل هو معركة يومية من أجل الكرامة والعدالة والمساواة؛ فلا يمكن الحديث عن عدالة حقيقية أو عن مجتمع ديمقراطي حديث دون أن تكون النساء قادرات على الولوج إلى العدالة بكل حرية وفعالية، ودون أن تتوفر لهن منظومة قانونية قوية تحميهن من كل أشكال العنف والتمييز”، مؤكدا أن “المغرب راكم خلال العقود الأخيرة تقدماً مهماً في مجال تعزيز حقوق النساء، سواء على المستوى الدستوري أو التشريعي أو المؤسساتي”، ومذكراً في هذا السياق بما شكلته مدونة الأسرة لسنة 2004 من “محطة أساسية في تكريس حقوق النساء وتعزيز مكانتهن داخل الأسرة والمجتمع”، إضافة إلى ما جاء به دستور 2011 من “مقتضيات متقدمة كرست مبدأ المساواة وعدم التمييز، وعززت التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان”.

    كما أوضح وهبي أن “الإصلاحات التشريعية الجارية اليوم تندرج في إطار رؤية إصلاحية شاملة يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتهدف إلى تحديث المنظومة القانونية بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويواكب التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي”.

    وفي هذا السياق شدد المسؤول الحكومي ذاته على أن “إصلاح مدونة الأسرة يشكل أحد أبرز الأوراش التشريعية الكبرى المطروحة اليوم، ويتم في إطار مقاربة تشاركية واسعة تنخرط فيها مختلف المؤسسات الدستورية والهيئات الحقوقية والفعاليات المدنية، بما يضمن تعزيز حماية حقوق النساء والأطفال وترسيخ العدالة داخل الأسرة المغربية”.

    كما أبرز الوزير أهمية المستجدات التي تتضمنها القوانين الإجرائية الجديدة، وعلى رأسها قانون المسطرة الجنائية وقانون المسطرة المدنية، “التي تعزز مبادئ المحاكمة العادلة وتقوي آليات حماية الضحايا، خاصة النساء ضحايا العنف، من خلال تطوير آليات التكفل والحماية داخل المحاكم، وتعزيز دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال، إلى جانب تقوية التدابير المتعلقة بمكافحة العنف والاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر”.

    وأضاف المتحدث أن “وزارة العدل تعمل كذلك على ترسيخ مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي داخل منظومة العدالة، من خلال تطوير آليات مؤسساتية داعمة لهذا التوجه، من بينها مرصد العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، الذي يهدف إلى تتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة، وتعزيز ولوج النساء والأطفال والفئات الهشة إلى العدالة، فضلاً عن دعم عمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم”.

    وفي ختام أشغال الندوة تم الإعلان عن إطلاق الدورة التكوينية لبرنامج HELP حول موضوع “مقاربة النوع الاجتماعي وولوج النساء إلى العدالة”، وهو برنامج تدريبي في مجال حقوق الإنسان موجه لمهنيي القانون، يروم تعزيز قدراتهم وتمكينهم من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الممارسة القانونية والقضائية اليومية، بما يسهم في ترسيخ عدالة أكثر إنصافاً وشمولاً.

    كما أكدت الندوة على أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني باعتباره فاعلاً أساسياً في الدفاع عن حقوق النساء ومواكبة السياسات العمومية الهادفة إلى تحقيق المساواة وضمان ولوج منصف وفعال للنساء إلى العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره