Étiquette : الجهة

  • حوار حصري.. وهبي: أنا غير خائف من اندلاع احتجاجات و »لاسامير » قضية شائكة

    يجيبُ عبد اللطيف وهبي، في الجزء الثاني من حواره الحصري الأول بعد تقلده لحقيبة وزارة العدل، مع « تيلكيل عربي » و »تيلكيل »، عن أسئلة حارقة وملفات ثقيلة؛ كحقيقة وجود تضارب في المصالح، خصوصا في ملف المحروقات، وإحياء مصفاة « لاسامير »، وتخوفه من اندلاع احتجاجات بسبب ارتفاع الأسعار.

    كما يكشف وهبي مستجدات ملف أبناء المقاتلين المغاربة بداعش، ورأيه في حصيلة الحكومة التي يشارك حزبه فيها، ورفضها طرح قانون مالي تعديلي، وتصريحات ابن كيران المثيرة للجدل.

    أسئلة وأخرى يجيب عنها وزير العدل الذي قالها دون أي تحفظ، في الجزء الثاني من هذا الحوار: « توحشت المعارضة ».

    من ضمن الملفات التي اشتغلت عليها، قبل أن تتقلد مسؤولية وزارة العدل، ملف الأرامل، والمطلقات، وأبناء المقاتلين المغاربة بداعش، ومؤخرا كان لك لقاء مع وزير العدل العراقي. تتبعت الملف عن قرب، وكنت من المترافعين والمدافعين عن هذا الملف، ما هي مستجداته؟

    لا تستعجل الأمور، هناك خطوات تمت، وانفراج قريب في الطريق، وتفاهمات جرت على مستوى الدولة حول هذا الموضوع، إن شاء الله في القريب ستتوصلون بخبر مفرح في هذا الموضوع.

    مثل ماذا؟

    ربما، ستكون هناك عودة، سنرى.

    بعد مرور ثمانية أشهر على تعيينها، ما رأيك حول حصيلة الحكومة؟

    المعارضة من تقوم بالحصيلة، وليس أنا.

    هل اشتقت إلى المعارضة؟

    طبعا، توحشتها، أنا عندي علاقة خاصة مع المعارضة. وحينما أكون في البرلمان، أشعر بحرارة أنني أرغب في أن أعارض الحكومة.

    أما بخصوص موضوع الحصيلة، فالحكومة ومنذ مجيئها وهي في مواجهة، أولا مع « كوفيد »، والآن مع الحرب الأوكرانية الروسية، واضطررنا للتراجع على مجموعة من المشاريع لأن هناك حاجة ملحة تفرض نفسها في الساحة، نريد الحفاظ على القوة الاستثمارية، وفي نفس الوقت، نود الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.

    أفهم أن تنتقد المعارضة الحكومة في مجال من المجالات أو المشاريع أو الاختيارات، لكن حين تدرك المعارضة أن هناك ضغطا دوليا وأسعارا دولية تتحكم بالأوضاع، ما هو التعليل الذي يمكنني أن اتواجه به مع المعارضة في هذا الموضوع؟

    أي شخص صعد للحكومة في ظل الأوضاع الحالية لا يمكن أن يفعل إلا ما فعلناه، ليس هناك حل آخر، ونحن الآن نهتم بهذا الموضوع، خاصة الحفاظ على القدرة الشرائية والأسعار.

    هذا صراعنا اليومي، أن نوفر السيولة النقدية للحد من ارتفاع الأسعار، في بعض الأحيان ننهزم، وفي أحيان أخرى، نجد سيولة نقدية لنثبت بها الأسعار والقدرة الشرائية، وهذا متعب جدا، لأنه في كثير من الأحيان بعض المشاريع تنهار، لأننا نحتاج إلى سيولة، سواء للحفاظ على ثمن المواد الأولية أو المواد الطاقية.

    بخصوص القدرة الشرائية، بعض الأصوات في المعارضة، تدفع في اتجاه وجود تضارب في المصالح، خصوصا في ملف المحروقات، ما رأيك كسياسي ووزير في الموضوع؟

    هذا الملف تابعته عن قرب، من خلال موقعي في الحكومة، ورأيت ما هي خلفياته، وصعب أن يُصدر المرء الأحكام. طبعا أتفهم صدور ذلك من المعارضة، لأنها ترى الموضوع من خارج الملف.

    حقيقة، الأثمنة تحددها الأسعار الدولية، إضافة إلى أن هناك ضرائب تستفيد منها الدولة، والتي نؤدي بها مبالغ أخرى للمواد الأولية. هذه التوازنات صعبة جدا، والدولة تراقب الأسعار حتى لا يكون نوع من المجازفة في هذا الموضوع المعقد.

    ومن الصعب إيجاد حلول سهلة؛ مثل تخفيض الثمن. الأصعب أن تكون المعطيات والأرقام بين يديك، وتعرف المسطرة، لكي تصدر حكما. الأحكام تصدرها المعارضة، لأنها تصدرها عن جهل وليس عن علم.

    حينما تكون عن علم في هذا الملف، ترى إلى أي مدى الأمور معقدة. خارج العملية السياسية يمكن أن تكتب كتابا، وحينما تكون داخلها، لا أعتقد أنك ستكتب جملة واحدة.

    ألا ترى وجود عدم الجدية في إيجاد الحل؟ مثلا هناك أمور غير مطروحة؛ مثل إحياء مصفاة « لاسامير » المجمدة، ومسألة الحصة الأكبر لشركة واحدة في استيراد المحروقات والتوزيع، وأيضا النقاش الدائر حول التخفيض الضريبي أو سحب ضريبة الاستهلاك الداخلي؟

    الضرائب من مصادر الدولة لتحمل أعباء التدخل لاستقرار أثمنة المواد الاستهلاكية.

    بالنسبة لـ »لاسامير »، فهذا موضوع قضائي، وفيه خلاف كبير، هل نصدر قرارا بالتأميم أم لا؟ الملف أمام غرفة التحكيم في باريس، هل نكتفي ببيعه؟ وانتهى الموضوع، هناك خلاف قضائي حول هذا الموضوع، ويطرح مشكلا من المشتري، وكم سيقدم؟

    « لاسامير » في حد ذاته، ليس موضوع بهذه السهولة. تعودت في العمل القضائي كمحام، أن بعض القضايا المعقدة والشائكة تحتاج إلى سنوات لتنضج ولتتخذ قرارا بخصوصها، لذلك فهي علاقات مترابطة، بين المسؤولية القضائية للدولة، والمسؤولية الاقتصادية لطبيعة المشروع، وبين مسؤولية الدولة اتجاه المجتمع الدولي، لا يمكن للدولة أن توقف مؤسسة بهذا الشكل لتقوم بتأميمها في الأخير.

    إذا استمرت الأزمة على المستوى الدولي بسبب حرب روسيا وأوكرانيا، ونرى التطورات الجارية في التايوان، ستصبح « لاسامير » قضية دولة ومصير…

    (حتى لو جبنا لاسامير)، لن تحل الإشكال.

    على الأقل ستخفف؟

    لا، الأزمة ستطول، في الحكومة لا نناقش اليومي الآن، بل نناقش المستقبل القريب، ماذا سنفعل فيه؟ سنحتاج إلى قدر كبير من القدرة المالية لتحمل أعباء استيراد المواد الأساسية؛ مثل القمح والبترول.

    الآن نتحمل، ونتدخل، ونحد، ولكن المستقبل القريب ماذا سنفعل، هناك إشكالات ستطرح نفسها. 

    هل تضع الحكومة في عين الاعتبار، أنه إذا استمرت الأوضاع هكذا، أن تترتب عن ذلك احتجاجات؟

    لا يفوتني هذا، لأن المغاربة يفهمون أننا تحت ضغط دولي في مجال الطاقة، ويعرفون أن الحكومة تشتغل ليلا ونهارا، لتوفير الحد الأدنى من الطاقة الشرائية، والحفاظ عليه. أنا غير خائف، لذلك أنا مقتنع، حتى البنك الدولي هنأ المغرب لأنه حافظ على استقرار الأسعار.

    في الواقع (كولشي تزاد)؟

    ليس بالحجم الذي تعرفه دول أخرى. أنت تتكلم عن ارتفاع الأسعار، لكن عليك أن تتكلم عن الوضعية الاقتصادية والتوازنات، وكيف نقاتل للحفاظ على الحد الأدنى للأسعار. الوضع ليس سيئا جدا، ستكون هناك انفراجات في المستقبل القريب، ونواجه الموضوع بشجاعة وبهدوء.

    لماذا رفضت الحكومة طرح قانون مالي تعديلي؟

    لأننا لا نحتاج إليه، ولا زال قانون المالية يتحمل الوضعية ولم نصل إلى درجة تغييره، وناقشنا هذا الموضوع. تقرير وزارة المالية ورئيس الحكومة يؤكد تحمل الاقتصاد الوطني لهذه الأمور.

    تكلمتم عن حماية القدرة الشرائية، الحكومة قررت دعم مهنيي النقل، لماذا لم يكن موجها للمواطنين؟

    حينما نعطي الدعم لأصحاب النقل، بالتبع نعطيه للمواطنين حتى لا ترفع الأسعار. إذا ارتفعت أسعار النقل، ستكون مشكلة على مستوى المواد المنقولة، وللأشخاص الذين يتنقلون لتحريك العملية الاقتصادية. هناك أمران، إما نقدم المال للمواطن، وإما للناقلين الذين يقدمون الخدمات، طبعا سيقدم للناقل.

    تعيشون إلى حد كبير، وضعا مريحا، مع المعارضة، خاصة أنكم كتل سياسية كبيرة مشكلة للحكومة، في مقابل المعارضة المكونة من مجموعات وفرق صغيرة، ألاّ تلاحظون أن هذه المسألة تؤثر بشكل سلبي على الحكومة؟

    شكرا لهم على الراحة إذا كان الأمر كذلك، ليس عندي إشكال، أنا أريد من المعارضة أن تنتقدنا وأن تبقى موضوعية، وأن أناقش معها. لا تخيفني المعارضة، ما يخيفني أن لا تكون، والمعارضة مسألة إيجابية جدا.

    المعارضة تختلف الآن، لقد كنا أقل عددا من المعارضة في الوقت الحالي، وتواجهنا مع أغلبية كانت من 2011 إلى 2021، ودخلنا في معارك كبيرة جدا، خاصة ما بين 2011 و2016. كنا 46 برلمانيا فقط، معارضتنا كانت متزنة، هادئة، تنطلق من قناعة ومسؤولية.

    الإيجابي جدا في الوقت الحالي، أن المعارضة تهيئ نفسها الآن، وأعتقد بعد سنة أو سنة ونصف، ستكون هناك معارضة شديدة، وحتى الوزراء سيكونون قد تملكوا التجربة، وسيكون النقاش أوسع وأكبر.

    أنا أريد معارضة قوية عنيفة تتواجه. سيكون هذا شأنا إيجابيا، ولصالح الحكومة. 

    في هذا السياق، هل لديكم تعليق على الخرجات الكثيرة على عبد الإله بنكيران؟

    بنكيران صديقي، ذلك خطابه وطبيعته، وأنا ليس لدي أي تعليق على طبيعته وخطابه، أمر يهمه أكثر مما يعطيني الشرعية على التعليق عما يقوله. 

    تُطرح تساؤلات على مدى عمق التحالف، خاصة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، على مستوى التدبير في الجهات والأقاليم ومجالس العمالات. خرج كلام يمكن وصفه بالدارجة بوجود « الغميق » من طرف الأحرار، هل المسألة توجد أم لا؟ 

    على مستوى الحكومة، الأمور جيدة، ورئيس الحكومة فاجأني. أبان عن قدرة كبيرة في إدارة الوزراء، وفتح حوار مع الجميع، والتقيت وزراء من حزب الأصالة والمعاصرة لا يشتكون من رئيس الحكومة أو من غيره.

    حينما تنزل إلى مستوى الجهات والمجالس الكبرى، هناك بعض الاختلافات البسيطة، لأن رؤساء الجماعات لهم طموحات، ويحتاجون إلى تمويل من الجهات، ورئيس الجهة له ميزانية عليه تدبيرها.

    وهناك أسفل ذلك، المواجهات الفردية التي تعد أمرا طبيعيا، لأنها ستكون دائما وستستمر، وفي بعض الأحيان تصعد إلى أعلى، ونحن نتفهم، لأنها تدخل ضمن الطموحات الفردية والصراع على المواقع، وتكون بين أعضاء الحزب، فكيف بين حزبين. 

    المهم أن الحكومة متماسكة وقوية، والمجالس الحكومية يكون فيها نقاش عميق، وأحيانا يكون طويلا، ولكن بعد صدور القرارات، يلتزم بها الجميع، ويدافع عنها. 

    المغاربة لم يألفوا بعض ما يسمى بالقوى السياسية المتآلفة والمتحالفة، لأنهم عاشوا سنوات من الصراع في مجالس الحكومة، وتكونت لديهم ثقافة أن الحكومة هي من تتصارع فيما بينها، ونريد أن نعطي صورة أخرى.

    هل هذا يعني أن حزب الأصالة والمعاصرة مرتاح في الحكومة؟

    نعم مرتاح، على الأقل ليس عندي خلاف مع رئيس الحكومة، والوزراء، والطريقة للقضاء على الخلافات هو الحوار، وأؤكد لك أن علاقتنا جد جيدة جدا، وعندنا اختلاف في الرؤيا لإدارة بعض القضايا، هذه مسائل تدبيرية وليست سياسية. 

    هل تعتقد أنكم تستطيعون كتحالف وحكومة الصمود إذا استمرت الأزمة؟

    طبعا، سنصمد، ونحن متفقون، ونقوم بالمستحيل للحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الشرائية، ونحاول إيجاد الحلول، ولا نجلس تنباكى أو نوظف الأزمة لأسباب أيديولوجية أو ثقافية بل العكس، سنتناقش حول الحل الأنجع، وإذا كان مشكل ننقله لرئيس الحكومة، وفي كثير من الأحيان يعقد رئيس الحكومة اجتماعات للوزراء المعنيين، لإيجاد حل للمشاكل التي تتقاطع مع بين الوزارات.

    باستثناء خطاباتك التي فيها حمولة سياسية، والمهمة التي أصبحت عند فوزي لقجع، كوزير منتدب في التفاوض ومحاولة ربط الحكومة مع مجموعة من القطاعات التي تحاول إنقاذها، ألا تلاحظون وجود ضعف فيما يتعلق بـ(البروفيل) الذي يخدم مجموعة من القطاعات؟

    ليس هناك ضعف، وتوجد قدرة على تملك الخطاب السياسي لمهام تقنية، والوزراء لهم مهام في وزارات تقنية، أنا أتكلم كأمين عام بذلك الخطاب، وكذلك نزار بركة وعزيز أخنوش، أما الآخرون، فيتعاملون إلى حد الآن مع الوزارات بشكل تقني، ومع الوقت سيحولون القضايا التقنية إلى القضايا السياسية في المستقبل القريب، بدأوا الآن يتواجدون ويناقشون، وأشعر أنه في اجتماعات مجلس الحكومة، شيئا فشيئا، يتطور الخطاب السياسي. 

    لكن الحكومة ليست مكانا للتدريب؟

    ليست مكانا للتدريب، لكن ليس كل أحد يأتي للحكومة له قدرة على التعامل ويكون له علم كيف سيتعامل، لا بد من وقت لكي يفهم الوزير دوره الحكومي وطبيعته، التكلم من الخارج سهل، ويقال الجالس على الشاطئ هو من يتكلم عن السباحة، (ميحت ملي تدخل إلا جيتي تصرح) توجد مواقف متناقضة في المحيط الوزاري والسياسي والحكومي، وهذا كله يجب أن تأخذه بعين الاعتبار حينما تصدر خطابا سياسيا معينا، يجب منح الوزراء وقتا لتملك الخطاب السياسي.

    هل قطع حزب الأصالة والمعاصرة الخيط مع مقولة حزب « الفوق »؟

    (باقي حنا حزب لتحت، حنا رقم 2)، من يوم أتيت، قلت أريد أن يكون حزبا عاديا، وأعتقد أنه الآن حزب عادي، (مكاين حد) يقوم بالتحكم باسم الحزب، ولا أحد يستأسد باسم الحزب، ولا (كولشي بحال بحال)، والأمور تسير في طريقها، ومشرف شخصيا على أن يتصرف مناضلو الحزب بشكل عادي حتى نستطيع النجاح.

    أي دولة في حاجة إلى حزبها شئنا أم أبينا، وهذه القضية في التجارب السياسية عبر التاريخ، ومن لا يقرأ التاريخ لن يحضر المستقبل؟

    ميزة المغرب أن له أحزاب متعددة، كل الأحزاب هي أحزاب الدولة، (شكون الحزب لي ماشي حزب الدولة)، من اليسار إلى اليمين، ومن الليبراليين إلى الإسلاميين، كلهم أحزاب الدولة، ولن يقبل أحد أن لا يكون حزب الدولة.

    هل لديك اتصالات مع الأمناء العامين السابقين للتشاور واللقاءات؟

    مرة مرة نتكلم، ولكن التجربة تختلف، وهناك إحساس أنه يوجد نوع من فصل بين تجارب السابقين وبين التجربة الحالية، هذا طبيعي جدا، لأنه داخل حزب الأصالة والمعاصرة ظهرت وجوه جديدة، وجيل جديد، وقوى سياسية جديدة، تختلف عن السابقين. لذلك (كاين) قطيعة بين الماضي والحاضر في هذا الموضوع.

    بحكم هذه التجربة، هل تطمح لولاية جديدة على رأس الحزب؟

    ليس عندي قرار نهائي في هذا الموضوع، ولكن أشعر بالتعب، ولا أريد أن أقوم بحكم وأصبح حينها كأنني تراجعت، وصعب أن تكون وزيرا وأمينا عاما بتعاقداتها، حزب الأصالة والمعاصرة هادئ وينظم نفسه، ليس فيه مشاكل، هل سيتحملونني أم سيتخلصون مني؟ في جميع الأحوال، أنا خضت التجربة، وعرفتها وقدمت ما استطعته، وإن كنت أخطأت، فأنا إنسان، وإذ كنت أصبت، فهناك عناصر داخل الحزب دفعتني لكي أصيب، لذلك أترك هذه الأمور للمستقبل، وسنرى.

    بعد مرور ثمانية أشهر من تعيين الحكومة، هل كانت هناك إرادة لتعديل الفريق الحكومي؟

    لم تتم مناقشة التعديل الحكومي، ولم يُطرح الموضوع، ولم نقدم أي اقتراحات، ولم يطلب منا ذلك. هناك من يقوم بالدعايات في هذا الجانب، معتقدا أنه سيتموقع بها غدا، وأكبر خطر وإشكال في السياسة هو إدارة الطموحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل .. بعد اجتهاد كبير تعود مياه الشرب إلى صنابير منازل سكان بودربالة

    بعد شح مياه عيون الريبعة قبل أسبوع التي تزود حاجيات مياه الشرب بـ 50 % من الكمية المطلوبة لساكنة بودربالة التابعة لجماعة أيت بوبيدمان بإقليم الحاجب، تحرك على الفور مسؤولي الوكالة الممزوجة لأقاليم مكناس والحاجب وإفران، والسلطات المحلية والجماعة لسد الخصاص الحاصل من هذه المادة الحيوية.
    أرسلت إدارة المكتب الوطني للكهرباء والماء والصالح للشرب (قطاع الماء)، فريق تقني متخصص إلى مركز تصفية مياه عيون بطيط التي توزد المنطقة ومدينة مكناس بماء الشروب، وتمكن الفريق بعد تجهيز المركز بأجهزة ضخ جديدة وتم رفع من صبيب المياه الضرورية لسد الخصاص الحاصل، وعادت الأمور إلى طبيعتها قبل أسبوع.
    وللإشارة، أن منطقة بودربالة تتوفر على فرشة مائية مهمة وأن المنطقة تعاني من نقص كبير من المياه السطحية بسبب قلة التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة وتزايد في الاستغلال المفرض في المياه الجوفية، وقد تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بشكل استباقي في إعطاء أوامره قبل سنوات لإنجاز سد مدز بضواحي فاس لتوفير حاجيات مياه الري بعدد من أقاليم الجهة ضمنها الحاجب للتصدي الحد من الاستغلال المفرض للمياه الجوفية، حفاظا على الفرشة المائية.
    وفي تصريحات متطابقة لبعض سكان المنطقة لجريدة “المغرب 24” أنهم استبشروا خيرا هذا الصباح بعد عودة المياه إلى طبيعتها، وتخفيف معاناتهم في البحث عن الماء التي كادت أن تؤرق حياتهم، مع بداية هذا الصيف وأيام عيد الأضحى المقبل.
    وأضافت التصريحات ذاتها، عبروا عن ارتياحهم للتدخل العاجل للإدارة المفوض لها تدبير قطاع الماء بالمنطقة والسلطات المحلية والجماعة الترابية، وسهرهم طيلة ساعات أيام الأسبوع المنصرم، في العمل بشكل مشترك على إيجاد حل عاجل لتوفير الماء للسكان كلل بالنجاح والحمد لله والشكر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلاء الأسعار بين واقعية أخنوش وشعبوية بنكيران!

    حكيم لمطارقي

    هناك جوانب وجوانب من تدبير الدول والمؤسسات، لاينبغي أن تكون موضوع مزايدات سياسية أو ساحة للدعاية الايديولوجية أو الانتخابوية. مهما بلغت من حدة وتوتر و انتظار لا يمكن أن نجعل من حياة المواطن اليومية، من وجباته المنتظمة صباح مساء، من “كاميلته”، مسألة تراشق سياسي وإعلامي لن يفيد الدولة والشعب في شيء.
    وإذا حاولنا رسم صورة هذا التراشق الإعلامي والسياسي في المغرب في هذا الموضوع، فإنه بإمكاننا إيجاز ذلك في لوحة واحدة، تبرز فيها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، تدبر وضعا صعبا متأزما ويكاد يكون خطيرا على سلامة الدولة ككل فيما يتعلق بتوفير مؤن السوق الوطنية من مواد أساسية، وفي ضمان استقرار قدرة المواطن المغربي على اقتناءها دون الخروج عن الخط الأحمر لقدرته المالية.
    في هذا الجانب، يقف عزيز أخنوش هو وفريقه محاولين تطويع قواعد الاقتصاد والمالية العامة بصعوبة كبيرة جدا، لكي تكون ملائمة لخزينة الدولة ومن تم ضبط دورة الاستهلاك والانفاق. في هذا الجانب هناك معاناة كبيرة وألم شديد وأرق دائم، بالنظر إلى مؤشرات وأرقام مواد الطاقة والمواد الغذائية على المستوى العالمي، من أجل البحث كل يوم عن حلول عاجلة وأحيانا مرتجلة لكن تفي بالغرض.
    هذه الجهة في يومياتها التدبيرية، التي يمكن أن تشكل قصصا ملحمية فيها أبطال لم يتخلوا عن مهامهم رغم الإرهاق والمعانانة وقلة الحيلة، لكي يرسموا قدْر المستطاع صورة مغرب إفريقي عربي متوسطي صامد شامخ غير منبطح أو فاقد للقدرة والإرادة على الاستقرار، هذه الجهة بدل أن تنكب على المستقبل وتخطط له وتؤسس قواعده، شاءت الأقدار أن تتكاثف الأزمات واحدة تلو الأخرى لتؤجل حلم المستقبل من أجل التفرغ للآني والمستعجل.
    هذه الجهة تجسد معنى الجدية، والواقعية في تدبير شؤون الأمم، لا تكترث للسياسة ولا تصنعها بقدر ما تهتم بصناعة التاريخ، تاريخ الصمود والتضامن خلال الاوقات العصيبة من حياة الشعوب.
    في الجانب الآخر من الصورة، ينتصب الشيخ عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية الأسبق، وبجانبه ألوية من المجتمع المدني الاجتماعي غير المحدد الأهداف والوسائل، وربما غير الواضح الدوافع والمحركات، هل هو مجتمع مدني اجتماعي ذي أهداف ترافعية حقيقية، أم مجتمع مدني مسيس مستحزب، يشتغل ويقدم خدمة معارضة خاصة ضمن امتدادات سياسية؟.
    بجانب عبد الاله بنكيران أيضا يقف مناصروه من حزب العدالة والتنمية المغربي، وعدد من معارضي الحكومة الذي شربوا من لبنها حينما كانوا على أرائك الحكومة والأغلبية، يقفون ليس حبا في مرجعية قائد البيجيدي، وإنما برغبة يعتبرونه أحد وسائل ومعاول هدم حكومة أخنوش إن لم يكن هدم صورة أخنوش الشخصية.
    في هذه الجهة من الصورة، تختلط علينا فيها ألوان الأصفر بالأزرق بالرمادي بالأسود القاتم، بالأبيض الملطخ بالوحل، وهكذا يتزاوج هذا الطيف بدون أي رابط فني سوى رابط الفرجة وقذف صورة الحكومة التي استلمت مهامها منذ بضعة اشهر فقط.
    الشيخ عبد الاله بنكيران أخلاقيا وتدبيريا، لا يمكن أن يعفيه عاقل من نتائج وتراكمات تسييره للشأن العام، لاسيما في إدارة المقاصة وسياسة المحروقات، إضافة إلى تجميد وضعية الطبقة المتوسطة والعصف ببعض مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها الزيادات في الأجور مقارنة مع المعيشة، و مداخيل التقاعد ونسب الضرائب المفروضة.
    عند معالجة هذا الجهة لموضوع الغلاء في الأسعار، نرصد تناقضات كثيرة وكلاما شعبويا لا يستقيم مع تدبير الدولة، بل نجد كلام هواة بياعين كلام ليس إلا. هل بهذه البساطة التي يقترحها بنكيران يمكن حل مشكل الغلاء؟
    تارة يرفع عبد الاله بنكيران العصا في وجه الجماهير والشعب، ويقول أنه هو من أنتج مكرها اختلالات صندوق المقاصة ونظام المقايسة لتدبير أسعار المحروقات، وتارة يقول أنه تفاجأ بتواطئ أرباب شركات المحروقات، بدون أن يقول لنا كيف تعامل مع هذا الوضع أم أنه استسلم لهم ولم يجد حيلة قانونية أو إدارية أو رقابية لضبط حركاتهم في السوق كما يفعلون مع أصحاب تموين السلع الاخرى والخضر وفي محاربة الاحتكار والمضاربة، فأي رئيس حكومة هذا الذي يعترف أنه لم يستطع مراقبة صندوق المقاصة ومراقبة حركة تدفق المحروقات في البلاد؟ بل ولم يقل لنا كيف أن شركات تشتغل وفق قواعد البورصة المتمثلة في الشفافية وصدقية المعطيات أن تتلاعب بالفواتير؟.
    ثم إنه يرفع سوط الفقيه عاليا ليعطي “فلقة” المسيد، لكل من لم يحفظ الارتباط بالفقيه، ويقول أنه ندم على عدم رفع الدعم عن البوطا والسكر والدقيق، وأنه يرفض أي زيادة للموظفين في هذا الظرف الصعب. أي منطق اقتصادي أو سياسي هذا الذي يسوقه بنكيران؟ التفسير الوحيد لذلك هو الرغبة الجامحة في الانتقام من المصوتين ومن الشعب، الرغبة في خلق الكراهية بين الحكومة والمواطن ورجل السياسة، لأنه لم يتمكن من إعطاء أي تفسير علمي عقلاني موضوعي لظاهرة الغلاء في الأسعار مع إعطاء رؤوس حلول مبدعة، ولعل هذا هو المشترك الكبير بين جميع التيارات الإسلاموية، لاتملك رؤية وواقعية لتدبير شؤون الدولة، بقدر ما تنتج خطابا شعبويا فضفاضا عن الديمقراطية.
    الأزمة الحالية للغلاء في الأسعار عبر العالم، حدد الخبراء في مختلف الدول وفي مختلف المنظمات والمراكز العالمية، اسبابها في عنصرين رئيسيين بالغي الأهمية والتأثير المباشر.
    السبب الأول هو الإغلاقات والإفلاسات الناتجة عن فترات الحجر الصحي، خصوصا على مستوى المعامل وعلى مستوى شركات النقل واللوجستيك. ضخت الحكومات أموالا كثيرة في السوق لمساعدة الأسر والمقاولات مما رفع من حجم الطلب في 2021 (سنحت التعافي المفترضة) وهو الشيء الذي أدى إلى تدهور التوزارن بين الطلب المرتفع من جهة و سلاسل الإنتاج والنقل المتذبذبة. هذا ما جعل أثمان المواد الأساسية ترتفع بما فيها البترول والغاز والصويا والقمح. الحرب على أوكرانيا كانت كالزيت فوق النار: ارتفاع صاروخي في البترول والغاز والقمح باعتبار روسيا وأوكرانيا مصدرين أساسيين للقمح وباعتبار روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز.
    هناك خبراء دوليون، أشاروا إلى أن نسب التضخم ارتفعت بشكل غير مسبوق بسبب جائحة كورونا، منذ سنة 2020، وهناك منهم من كان قد توقع خلال سنة كوفيد 19، الاقتصاد الصيني تعرض لضربة كبيرة ولتضخم خطير والولايات المتحدة الأمريكية هي أيضا ارتفع تضخمها إلى نسبة تاريخية وصلت 7،5 في المائة، ناهيك عن نسب أخرى اكثر ارتفاعا في اوروبا وروسيا، مما يهدد اقتصاداتها جميعا. ورأى هؤلاء الخبراء في تحاليل كثيرة أن حل أزمة اقتصاد كورونا قد تكون عسكرية باندلاع نزاع مسلح كبير يفك الضغوط عن الاقتصادات ويحرك المصارف والتجارة والأموال من جديد.
    وهذا فعلا ما حدث، (وهذا هو السبب الثاني) اندلعت حرب روسا/أوكرانيا/الغرب، تموقعت فيها أطراف كبرى ووزعت الأسلحة، مما زاد من ارتفاع اسعار الطاقة والتي انعكس بشكل مباشر على عملية الإنتاج والنقل الداخلي والدولي.
    أمام هذه الصورة المختصرة للوضع، كيف يمكن للمغرب أن يدبر أوضاعه الداخلية بشكل سليم؟ الوضع ملتبس وخطير ويمس بشكل مباشر الأمن الطاقي والغذائي للشعوب. غير أن الأسواق المغربية رغم الأزمة تتوفر على كل شيء، مقارنة مع دول تمتلك البترول كالجزائر مثلا التي تفتقر أسواقها، لمنتوجات استهلاكية كثيرة ضرورية، بل إن دولا كبرى اقتصاديا كألمانيا وفرنسا واسبانيا، تعاني يوميا مع توفير مادة زيت المائدة للأسر والمطاعم وكل المستهلكين، بحيث تكاد تكون شبه مفقودة، وعند توفرها لا يمكن للمواطن أن يحصل على اكثر من لترين أو ثلاث لترات وبأثمنة خيالية.
    المغرب بفضل الاستثمارات الفلاحية الكبرى، سواء من خلال مخطط المغرب الأخضر والحيل الأخضر ، أو بفضل المشاربع الفلاحية المهمة والإصلاحات العميقة التي عرفها القطاع، ساهمت بشكل كبير في تدعيم السوق المغربية بشكل لم يشهده العالم.
    لذلك فإن المغاربة يجب أن يدركوا أن بلدهم أسس قواعد متينة جاهزة للتعاطي مع كل الأزمات، وما على الجميع سوى تفهم الأزمة بشكل عميق وبشكل مواطن ومسؤول، وبمزيد من الصبر والتضامن، لا شك أن بشائر الفرج العظيم سيحل بهذه البلاد مع بداية السنة المقبلة، خصوصا وأن بوادر استثمارات عالمية وعربية كبيرة بدأت تنسق ينود عودتها للمغرب من جديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يتعرض لهجوم إلكتروني والأمم المتحدة تحذر 193 دولة

    حذرت الأمانة العامة للأمم المتحدة في رسالة إلى الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 193، من رسائل يزعم أن أمينها العام، أنطونيو غوتيريش، أرسلها إلى ممثليها، في إطار هجوم إلكتروني.

    وإذ تحدثت الرسالة عن “سلسلة من حوادث أمن معلوماتي”، مشيرة إلى أن العديد من المسؤولين الدبلوماسيين الأمميين “تلقوا رسائل غير مرغوب فيها، يزعمون أنها من الأمين العام”.

    وتبلغ هذه الرسائل من تسلموها بأن غوتيريش يحاول الاتصال بهم عبر “رقمه الشخصي”.

    وأكدت الأمانة العامة أن هذا الرقم غير مرتبط بالأمم المتحدة، والأمانة ليست الجهة المرسلة لهذه الرسائل، مذكرة بأن تواصل الأمين العام للأمم المتحدة مع الدول الأعضاء يتبع بروتوكولا لم يتم تحديده.

    وأشارت الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى أن الرسائل الاحتيالية أرسلت من أرقام أمريكية، وأن السلطات الأمريكية أبلغت بهذه الوقائع التي حصلت هذا الأسبوع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايرن ميونخ الألماني يعلن رسميا ضم الدولي المغربي نصير مزراوي

    أعلن نادي بايرن ميونخ ،بطل الدوري الألماني لكرة القدم ، اليوم الثلاثاء رسميا ، ضم الدولي المغربي نصير مزراوي ،قادما من أجاكس أمستردام الهولندي ، وذلك في صفقة انتقال حر.

    ووقع مزرواي ( 24 سنة ) ، الذي يستعد للعودة الى صفوف المنتخب الوطني المغربي ،على عقد يبقيه داخل ملعب أليانز أرينا حتى صيف 2026، لتعزيز الجبهة اليمنى للفريق البافاري.

    و اعرب المدير الرياضي للنادي البافاري ، حسن صالح حميديتش، في بلاغ نشره البايرن على موقعه الرسمي ،عن سعادته بهذا الانضمام، قائلا “نحن سعداء بأن يكون مزراوي أول تعاقداتنا للموسم الجديد”.

    وأشار حميديتش إلى رفض الظهير الأيمن المغربي كافة العروض التي توصل بها من مختلف أندية أوروبا، لاقتناعه بالخطة التي وضعها بطل البوندسليغا له، فضلا عن رغبته في تحقيق الكثير من الإنجازات مع البايرن.

    وخلص الى القول “إنه لاعب مميز على الجهة اليمنى، ونحن أيضا معجبون بعقليته، وهو متحمس لهذا التحدي مع بايرن ميونخ”.

    وكانت وسائل اعلام المانية قد أفادت بأن مزراوي، الذي شارك في 12 مباراة مع أسود الاطلس ، سيحصل على عقد لمدة 4 سنوات لينضم إلى بايرن بعد نهاية عقده مع أجاكس في 30 يونيو المقبل.

    و يمثل انضمام مزراوي خيارا أمام جوليان ناجلسمان مدرب بايرن ميونخ، لمركز الظهير الأيمن، حيث سيعيد الفرنسي بنجامين بافارد إلى مركزه المفضل في قلب الدفاع، وذلك مع انتقال نيكلاس سولي إلى بوروسيا دورتموند.

    وتردد أن بايرن ميونخ يرغب في التعاقد مع لاعب آخر من أجاكس، ويتعلق الامر بلاعب خط الوسط ريان جرافنبرخ ( 19 سنة) لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق بين الناديين بعد.

    و تشمل قائمة اللاعبين الذين يرغب بايرن ميونخ في ضمهم كلا من بورنا سوزا مدافع شتوتغارت وكونراد لايمر لاعب خط وسط لايبزيغ.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهضة بركان يتوج بكأس الكونفدرالية الإفريقية

    توج فريق نهضة بركان بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ،وذلك عقب فوزه على فريق أورلاندو بيراتس الجنوب افريقي بالضربات الترجيحية ( 5-4 ) بعد انتهاء الوقت القانوني و الشوطين الاضافيين على إيقاع التعادل الايجابي 1-1 ، في المباراة النهائية التي جمعتهما مساء أمس الجمعة على أرضية ملعب جودسويل أكبابيو الدولي في مدينة أويو النيجيرية ( جنوب شرق) .

    و يدين فريق نهضة بركان بهذا التتويج لحارسه الشاب حمزة حمياني الذي تمكن من التصدي لضربة ترجيحية فيما اكمل زملاءه المهمة بنجاح حيث تمكن كل من حمزة الموساوي و يوسف الدغوغي و إسماعيل المقدم و يوسوفو ضايو ، و إبراهيم البحراوي من تسجيل الضربات الترجيحية الخمس لفريق نهضة بركان .

    وهكذا ،تمكن النادي البرتقالي من انتزاع لقبه الثاني في هذه المسابقة، بعد أن توج بأول ألقابه القارية قبل موسمين، و تحديدا في 25 أكتوبر 2020، عندما تغلب على فريق بيراميدز المصري بهدف دون مقابل في المباراة النهائية من المسابقة التي أ قيمت على ملعب المجمع الرياضي الامير مولاي عبد الله بالرباط، وخلافة الرجاء البيضاوي الذي حصد البطولة في الموسم الماضي أمام شبيبة القبائل الجزائري، علما أنه بلغ نهائي 2019 في أولى مشاركاته القارية قبل أن يخسر أمام الزمالك المصري بالضربات الترجيحية .

    و بالعودة الى تفاصيل اللقاء الذي انتهت جولته الأولى على إيقاع البياض ، فقد كان فريق اورلاندو بيراتس البادئ الى التهديد حيث كاد ان يفتتح حصة التسجيل في الدقيقة الثالثة بعد ان انفرد اللاعب ثيمبيكوسي لورش بالحارس حمزة حمياني الذي نجح في انقاد مرماه من هدف محقق .

    وفي الدقيقة 13 رد فريق نهضة بركان بقوة عبر تسديدة قوية من رجل متوسط الميدان مهدي اوبيلا مرت محاذية لمرمى الحارس ريتشارد أوفوري.

    وناور الفريق جنوب افريقي عبر الاجنحة وبات المهاجم الأوسط ديون هوتو قريبا من افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة 25 من عمر المباراة لكن رأسيته علت مرمى الحارس حمزة الحمياني .

    وفي الانفاس الاخيرة من الجولة الأولى كان يوسف الفحلي قريبا من تسجيل هدف التقدم لفريقه بعد ان سدد كرة قوية تصدى لها الحارس مبعدا الخطر عن مرماه.

    ومع بداية الجولة الثانية فرض اورلاندو بيراتيس ضغطا على نهضة بركان كاد معه ان يوقع الهدف الأول لكن الحارس حمياني تألق مجددا حيث صد الكرة ببراعة .

    وخلال هذه الجولة طغا طباعا الحيطة و الحدر على مجريات اللعب حيث استقر اللعب في وسط الميدان مع تقوية الجبهة الدفاعية و بالتالي قلت فرص التسجيل وغابت الفعالية خاصة لدى الفريق البرتقالي .

    و في الدقيقة 87 قاد الجناح كوامي بيبراه هجوما خاطفا من الجهة اليسرى حيث توغل في مربع العمليات ليمرر عرضية اخرجها متوسط الميدان العربي الناجي الى زاوية لم تات باي جديد لينتهي الوقت القانوني بالتعادل السلبي .

    ومع بداية الشوط الإضافي الأول احتسب الحكم جانيشيكازوي ضربة جزاء لنهضة بركان بعد عرقلة اللاعب البديل إبراهيم البحراوي داحل مربع العمليات ،انبرى لها اللاعب يوسف الفحلي ببارعة مسجلا هدف التفوق لفريقه

    لكن في الدقيقة 17 من الشوط الثاني يعود المدافع يوسفو ضايو لارتكاب خطئ قاتل بعد ان تردد في تشتيت كرة ميتة من المهاجم كريستوفر روتش لتستقر في شباك الحارس حمزة حمياني ليلعن عقبها الحكم عن انتهاء الوقت الأصلي و القانوني للمباراة بالتعادل الإيجابي ( 1-1 ) ويلتجأ الفريقان الى ضربات الترجيح التي ابتسمت لفريق نهضة بركان .

    وكان فريق نهضة بركان قد ضمن تأهله إلى النهاية، عقب فوزه على فريق حسنية أكادير بهدفين لواحد، في لقاء نصف النهاية الأول، فيما تغلب بيراميدز المصري في المباراة الثانية للمربع الذهبي على فريق حوريا الغيني بهدفين للاشيء.

    و بهذا التتويج تكون كرة القدم المغربية قد حققت إنجازا خاصا يتمثل في تحقيق ثلاث تتويجات متتالية ، إذ بعد ظفرها بالنسختين الماضيتين عن طريق نهضة بركان ثم الرجاء في 2020 و2021، على حساب بيراميدز المصري، وشبيبة القبائل الجزائري، عاد النادي البرتقالي اليوم الجمعة لانتزاع لقبه القاري الثاني.

    و يعد هذا التتويج التاسع إجمالا لكرة القدم المغربية في كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم بنظاميها القديم والحديث.

    وكان الكوكب المراكشي أول المتوجين المغاربة بالبطولة القارية في نظامها القديم عام 1996، ثم صعد من بعده على منصات التتويج اندية الرجاء (2003 و2018 و2021)، الجيش الملكي (2005)، الفتح الرباطي (2010)، المغرب الفاسي (2011)، نهضة بركان (2020- 2022-).

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة “كويرات” مدينة العيون ..المسكوت عنها

    نجاة حمص

    ثمن الأجرة المعروف بمدينة العيون كان لا يتعدى الثلاثة دراهم، بحكم صغر المدينة وسهولة الوصول إلى كل أركانها وزواياها، ولكن وعلى حين غفلة من كل النظم و القوانين، قفز الثمن سنة 2007، على ما أذكر وأرجو التصحيح، إلى خمسة دراهم دفعة واحدة، بعد استقواء أرباب سيارات الطاكسي بسكوت المسؤولين وتغاضي من أوكل إليهم تسيير الشأن المحلي..

    ورغم هذا، ولأن لا غنى للساكنة عن “التكاسى”، هكذا يسمي أهل الصحراء سيارات الطاكسي، رضخ المواطن البسيط واستسلم للأمر الواقع، عندما لمس نوعا من التواطؤ غير المفهوم، فقبل بسرقة جيبه الخاوي على مضض ..

    علما ان أغلب ساكنة مدينة العيون يرزحون تحت خط الفقر، ولا يغرنكم ما تتناقله الصفحات المستأجرة التي تدعي ان أهل العيون أغنياء، يعيشون في بذخ ورفاهية، يسكنون الفيلات الفخمة ويمتلكون السيارات الفارهة، فأفضلهم حالا يستفيد من كرطية بئيسة لا تسمن ولا تغني من جوع والبقية يعانون البطالة والفقر والتهميش..

    ثم جاءت مرحلة تفكيك المخيمات التي جاء سكانها إلى مدينة العيون، في عز الصراع والمواجهات وذروة الخطر، بحيث تم رميهم خارج المدار الحضري اعترافا بجميلهم، فوجدوا أنفسهم في الجهة الشرقية من العيون، حيث لا طائر يطير ولا بشر يسير..

    آنذاك، عانى السكان طويلا من مشكل ندرة المياه، كما عانوا من أزمة نقل حادة، وكان منظر الطلبة والتلاميذ وهم يسيرون أفواجا نحو المؤسسات التعليمية، يدمي القلب..

    ولا حاجة للتكلم عما يعانيه المرضى، الذين يجلسون تحت الشمس بالساعات بانتظار سيارة اجرة ترحم معاناتهم، فكانوا يتعرضون للإبتزاز والسرقة الموصوفة على شكل توصيلة مهينة..

    كان 99 بالماىة من أصحاب سيارات الأجرة يرفضون الوصول إلى المنطقة الشرقية من مدينة العيون، حيث يستقر معظم السكان الأصليين، وإن قبلوا فالاجرة كانت الضعف أو اكثر، ولذلك قرر بعض المعطلين فك العزلة على أحياء هذه المنطقة وتطوعوا بالعمل في “الكويرات”..

    وهي سيارات “سوزوكي” صغيرة، على استعداد لنقل حتى من لا يملك ثمن الأجرة ..

    في كل دول العالم هناك ثلاثة أنواع للنقل :

    الباص: للطبقة المسحوقة، للطلبة والتلاميذ ومن لديه فسحة من وقت، بحيث يكون لكل باص خط نقل، مسار معروف وموعد لا يتأخر عليه..

    سيارات أجرة صغيرة: تعمل داخل المدار الحضري للمدينة، يستعملها من كان لديه حاجة مستعجلة لقضائها، وان كان المتعارف عليه أنها حكر على الطبقة فوق المتوسطة..

    سيارات أجرة كبيرة: يلجأ إليها من كان لديه مشوار مستعجل بعيد ودخل متواضع ، يستعملها اصحاب الطبقة الكادحة والمتوسطة بحيث تحترم ميزانيتهم المحدودة..

    وبما أن مدينة العيون تفتقر إلى سيارات الأجرة الكبيرة، فقد سد الفراغ اصحاب الكويرات، فهل يسكت أصحاب القرار ومدبرو الشأن المحلي..؟

    لا..فبدل الإعتراف لهم بصنيعهم، يتعرضون للمضايقات من أصحاب سيارات الأجرة وأياديهم الأخطبوطية الواصلة، الذين يعملون بشعار ” لا نرحم ولا نسمح لرحمة الله بالنزول”، وملاحقات رجال الأمن وتجاهل المسئولين والمنتخبين، رغم قبولهم بكل الشروط التي فرضت عليهم من قبل..

    في الإنتخابات والمناسبات التي يكون فيها مزاج المسيرين “رايق”، يسمح للكويرات بالوصول إلى كل أرجاء المدينة، تملقا للمؤلفة قلوبهم من المعطلين العاملين بالكويرات ومن ورائهم من عائلات وقبائل، وما مؤتمر حزب الإستقلال بساحة المشور منا ببعيد..

    حتى اذا استقر المقام، أطلقوا عليهم حملة شرسة، تصادر عرباتهم، تطاردهم بلا رحمة، تضربهم بالحجارة وتكسر سياراتهم، توقفهم وتسحبهم من أمام المقود ثم تسحلهم في الشوارع، ولا تقبل لهم شكوى ولا يعارون اهتماما..

    يتمسك المجتمع الصحراوي بالكويرات لما يعرف على السائقين من دماثة خلق وحب للمساعدة، لما لهذه “لكويرات” في تقليل نسبة البطالة و مستوى الجريمة، وعرفانا منهم بجميلهم عندما قاطع أصحاب الطاكسيات أغلب المناطق التي يستقر فيها السكان القدامى من “أهل التراب”..

    لذلك لا غرو في مطالبة التلاميذ والطلبة بالسماح لسيارات النقل هذه بالوصول إلى المؤسسات التعليمية بالعيون السفلى، نظرا للإبتزازات التي يتعرضون لها، ووقوفهم ساعات طويلة أملا في وسيلة نقل ..

    أما المرضى الذين يتقطعون ألما وهم يزاحمون الطلبة والتلاميذ في افتراش الشوارع، بانتظار من يقلهم، فيحلمون بالموعد الذي يسمح ل”لكويرات” بالوصول إلى مستشفى “بلمهدي” و “سبيطار العسكر” دون مضايقات أو ملاحقات..

    بعد الإضراب الأخير لهذا القطاع غير المهيكل من النقل، انفجر الفيسبوك بهاشتاغات وحملات تضامن شعبية منقطعة النظير، أظهرت جليا أن ساكنة مدينة العيون لا غنى لها عن “لكويرات”، في غياب سيارات الأجرة الكبيرة وطغيان سيارات الأجرة الصغيرة، فبعد هذا الإضراب شلت المدينة، وبدا واضحا أن لا حل بيد ساكنة الجهة الشرقية من مدينة العيون خاصة، إلا اقتناء الحمير وعربات الكارو والرجوع إلى زمن التنقل بالنوق والجمال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد البيضاوي يعود بفوز ثمين على بيترو اتليتيكو الانغولي بثلاثة اهداف لواحد

    وضع فريق الوداد الرياضي قدما أولى في نهائي دوري ابطال افريقيا لكرة القدم ، عقب تحقيقه فوزا ثمينا على مضيفه فريق بيترو اتليتيكو الانغولي بثلاثة اهداف لواحد ،في اللقاء الذي جمعهما ظهر اليوم السبت على أرضية ملعب 11 نونبر في العاصمة الانغولية لواندا ،برسم ذهاب نصف نهائي هذه المسابقة .

    وأنهى فريق القلعة الحمراء الجولة الأولى متقدما بهدفين دون رد ،وقعهما المدافع الانغولي تياغو أزولاوو ضد مرماه في الدقيقة الـ18، و العميد يحيى جبران في الدقيقة الـ45.

    وفي الشوط الثاني ،وسع فريق الوداد الفارق بتسجيل الهدف الثالث من امضاء المهاجم غي مبينزا في الدقيقة 68 ، قبل أن ينجح بترو اتلتيكو في تسجيل هدفه الوحيد في الدقيقة 81 بواسطة اللاعب ريكادو دجوب.

    و بالعودة الى تفاصيل المباراة ،فقد استهل الفريق الانغولي ،الذي كان مؤزرا بجمهور غفير ، اللقاء بممارسة ضغط متواصل على مرمى الحارس احمد رضا التكناوتي ،ساعيا الى افتتاح حصة التسجيل لكن الدفاع المتراس لفريق الوداد بقيادة الثنائي اشرف داري و امين فرحان حال دون ذلك وتمكن من احباط جل محاولات الفريق الخضم .

    و بعد مرور الربع الأول من الشوط الأول ،بدأت كتيبة المدرب وليد الركراكي بالدخول في أجواء اللقاء ، حيث نجح الثلاثي جبران و عبد الله حيمود و ايمن الحسوني في كسب معركة وسط الميدان ،من خلال ممارسة التفوق العددي على حامل الكرة ،و اعتماد التمريرات القصيرة ،و فتح الممرات عبر الاجنحة امام زهير المترجي و بديع اوك .

    و بفضل انتشارهم المحكم داخل رقعة الميدان تمكنت العناصر الودادية من افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة الـ18، عبر ضربة حرة نفذها المدافع الايسر يحيى عطية الله بشكل مباشر صوب المرمى، ليغير اتجاهها المدافع الانغولي تياغو أزولاوو، وتغالط الحارس ويلوت و تعانق الشباك .

    وعقب هذا الهدف ،عاد الفريق المضيف مجددا لممارسة الضغط على مرمى التكناوتي في محاولة لتعديل الكفة ، مما جعله يترك المزيد من المساحات امام لاعبي الوداد للمناورة عبر الهجمات المنظمة و التي اتمرت هدفا ثانيا رائعا من توقيع العميد يحيى جبران بعد ان سدد قذيفة لا تصد و لا ترد عن بعد 25 متر استقرت في الزاوية 90 من مرمى الحارس الانغولي.

    ومع انطلاق الجولة الثانية رمى بترو أتلتيكو بكل ثقله على معترك الوداد الرياضي ، وهدد مرمى التكناوتي الذي وقف بمعية دفاعه سدا منيعا في وجه مهاجمي الفريق الانغولي .

    وأمام هذا الضغط اعتمد فريق الوداد سلاح المرتدات خاصة عبر الجناح السريع زهير المترجي ، الذي انسل من الجهة اليسرى ليتوغل داخل مربع العمليات و يمرر الكرة على طبق للمهاجم غي مبينزا الذي لم يجد صعوبة في توقيع الهدف الثالث.

    و في العشر دقائق من عمر المباراة ، بدا أن منسوب اللياقة البدنية قد انخفض لدى لاعبي الوداد و بالتالي تراجع تركيزهم خاصة على مستوى الجبهة الدفاعية ،حيث تسبب سوء تفاهم بين الحارس التكناوتي و المدافع اشرف داري في استقبال هدف من كرة ميتة في الدقيقة 81 عن طريق اللاعب جوب .

    و في الانفاس الأخيرة للقاء اشهر الحكم الجزائري مصطفى غربال البطاقة الحمراء في وجه الاعب سواريز لينتهي اللقاء بانتصار مستحق لممثل كرة القدم المغربية ،واضعا بالتالي قدما في نهائي دوري الأبطال، في انتظار مواجهة الإياب التي ستجمع الفريقين يوم الجمعة المقبل، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء على أرضية ملعب المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حين تضيع الجزائر فرصة كورونا

    برلمان.كوم – محمد الخمسي *

    من المسلمات الاقتصادية للدولة الجزائرية أنها تعيش اقتصادا منهكا، مريضا يعاني من أزمة بنيوية، فهو اي هذا الاقتصاد يعتمد بنسبة تفوق 90 في المئة على قطاع المحروقات (البترول والغاز)، مع هشاشة كبيرة في القطاع الفلاحي، الذي عرف انحدارا دون صعود في المقابل للقطاع الصناعي ، قطاع صناعي انطلق زمن الراحل هواري بومديان متأثرا بالنموذج السوفياتي سابقا، صناعة لم تحقق اي أثر اقتصادي أو وقع اجتماعي، بل كانت مكلفة وغير قادرة على التنافس، أو توطين الخبرة للمجتمع الجزائري، فقد كان هذا القطاع اكبر وهم ومتخيل بعد وهم “القضية الصحراوية” هاته الكذبة السياسية في تاريخ شعوب المنطقة، و التي كلفت الجزائر إمكانات مالية هائلة، انفقتها في اربعة محاور لمحاصرة المغرب و تمثلت في:
    1- تشتيت تركيز المنطقة على بناء وتطوير وضعها الاجتماعي والاقتصادي، حيث أنفقت الجزائر ايام صعود ثمن النفط في كل اتجاه يعادي الوحدة الترابية ويعطى قدرات وكفاءات المنطقة عن الإقلاع
    2- شراء السلاح و تسليح ميليشيات البوليساريو ، إذ جزء من هذا السلاح وصل ويصل إلى جماعات متطرفة منتشرة في منطقة شاسعة بين دول الجوار – مالي – وموريتانيا – وليبيا
    3- شراء الأصوات والمواقف لكثير من الدول الإفريقية, التي كانت تعاني من كلفة الطاقة، وكانت الجزائر تجود بها بين المجانية والأسعار التفضيلية،
    4- دعم طابور من المنظمات و الصحافيين المرتزقة، بل مولت بالعملة الصعبة مكاتب الاستشارة والخبرة بملايين الدولارات، وخاصة في الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لنشر مقالات وتقارير تسيئ للمغرب، و تحرض عليه هنا أو هناك.، تارة تحت عنوان غياب الحريات وحقوق الانسان، ومرة تحت يافطة سرقة ثروات الصحراء، وأخرى من خلال الافتة المتكررة في مجال حقوق الإنسان. لا يلغي ذلك اننا كنا بين الحين والآخر سنساهم عن غير وعي في ذلك، بسبب تصرف طائش هنا أو هناك ، من خلال هذه المكاتب والصحف التي تؤدى ولازالت الجزائر لها من أموال الشعب الجزائري، وعلى حساب قوته وصحته، وتعليمه لتشويه صورة المغرب وصناعة راي عام سلبي إزاء حقوقه ومصالحه.
    .
    إن زمنا لا يستهان به أنفقته الجزائر في هدر إلامكانات المادية، والبشرية للمغرب الكبير، وكان ذلك ايام أسعار البترول المرتفعة و التي وصلت احيانا إلى ما فوق المئة دولار للبرميل، وفرت سيولة بالعملة الصعبة، انفقتها حكومات الجزائر المتعاقبة في صناعة سياسة خارجية تعتمد العداء للمغرب، وإضعاف فرصة اقلاع شمال افريقيا، بكلفة لا معنى لها ، مما عطل اوراش التنمية في الجزائر بشكل كبير، واثر على وضع الجيران ايضا، وقد كانت لافتات التظاهرات في مختلف شوارع مدن الجزائر طيلة الحراك الذي كان عدد أيامه مثل رقما قياسيا في الخروج للشارع، بنفس العزيمة والإرادة ، التي لم تتوقف الا بسبب جائحة كورونا، وهي مرحلة وبشكل قوي تظهر من جديد بعد تراجع هذا الوباء، لأن الأزمة ستزداد تعقيدا و عمقا وقساوة، ومبررات الاحتجاج زادت ولم تتوقف.

    لقد ظلت الجزائر الطرف الحاضر المختبئ في معاكسة الوحدة الترابية للمغرب، ومحاولة محاصرته جغرافيا، وعسكريا أو عزله وسياسيا، ويعتبر عودة المغرب إلى المنتظم الإفريقي، بحضور ذكي متميز، بل ان المغرب وفي عز و اوج الانانية بين الدول، حيث حرصت معظم الدول(حتى المتقدمة منها مثل ألمانيا والولايات المتحدة ) على الإجابة على تحديات كورونا دون استحضار الاخرين، وصلت حد قرصنة الكمامات و مواد التعقيم، بعث المغرب في هذه الازمة برسالة إنسانية تضامنية نحو إفريقيا قولا وعملا.
    إن ما صنعته الجزائر من جبهة في تندوف ككيان سياسي بدون مشروعية أو شرعية لم تستطع تدبير وضعه في المخيمات على خمس مستويات :
    – العجز التام في توفير الغطاء الصحي ضد الجائحة بهذه المنطقة، وهو أمر طبيعي، ففقدانه في العاصمة الجزائر يجيب على العجز في مخيمات تندوف،
    – صعوبة توفير الماء والطعام لما فرضته الجائحة من اكراهات وتحديات،
    – محاصرة المخيمات مخافة خروج الوباء منها، لمناطق من التراب الجزائري،
    – عدم تسليم المساعدات المحصل عليها باسم حاجة المخيمات لها، وتوزيعها في العاصمة، نظرا لما تأسست عليه من سماسرة ووسطاءبين الجيش الجزائري وقادة البوليساريو
    – ترك المخيمات لمصير مركب رهيب بين العطش والجائحة والمحاصرة، وهو وضع كارثي غير إنساني بكل المعايير والمقاييس.

    لقد أعطت هذه الجائحة فرصة سياسية للحد من خسارة الجزائر في هذه القضية، بسبب ضغط الجبهة الداخلية وانهيار أسعار النفط، والمطالب الصحية التي تفرضها كورونا، فالشعب الجزائر يعيش حجرا مركبا بين الحجر الصحي ، وقد سبقه حجر سياسي من خلال المؤسسة العسكرية التي عبثت بالمشهد السياسي، وصنعت ديمقراطية عسكرية ، تأتي بوجه مدني للتحرك دون حرج، والآن تعيش الحجر اقتصاديا، بسبب ما وصلت إليه أسعار الطاقة من انخفاظ،
    أن بعض المؤشرات المستقبلية والأرقام المؤكدة، توضح أن الجزائر مقبلة على ظروف جد صعبة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية، تجعلها مرشحة أن تكون دولة فاشلة، ولكنها في نفس الوقت جد مسلحة، وهنا تكمن خطورة ضياع التقارب واليد الممدودة، وتكامل المنطقة، إنها فرصة للتخلص من ملف جد مسموم للمنطقة، ملف مستنزف للمغرب الكبير، ملف معطل للإقلاع الاقتصادي والتنموي لهذه الجهة الغنية المتكاملة من افريقيا، إنها إحدى الفرص التاريخية لفتح خيار استراتيجي من أجل بناء المنطقة ومن أجل مستقبل أفضل واعد للجميع، فإذا كان قدرنا الا يستجيب حكام الجزائر لصوت التاريخ والدم المشترك والمستقبل، فإن خيار الشعب الجزائري واضح وسيكون مع خيار المغرب بعد أن يسترد دولته من العسكر ويجعلها دولة مدنية، في زمن ما بعد كورونا، وإنما هي مسألة صبح أليس الصبح بقريب!!
    *استاذ التعليم العالي فاس

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره