Étiquette : مطلب

  • أخنوش يصادق على الزيادة في معاشات التقاعد و يفتح مفاوضات الزيادة في أجور الموظفين

    زنقة 20 ا الرباط

    مواصلة لجلسات الحوار الحوار الإجتماعي التي إلتزمت بها الحكومة، عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، جولة ثانية من الجلسات مع الأمناء العامين للمركزيات النقابية وومثلي الإتحاد العام لمقاولات المغرب.

    في هذا الصدد أكد الميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش صادق على الزيادة بـ5 في المائة في معاشات التقاعد للفئة التي لم تستفد من أي زيادة منذ 18 سنة خلت.

    و ذكر مخاريق ، أن النقابات اتفقت مع رئيس الحكومة على فتح مفاوضات قطاعية من أجل الزيادة في أجور الموظفين بعدما شملت الزيادة الحد الأدنى للأجور.

    وأبرز مخارق، أنه تم التطرق في جلسات الحوار إلى مطلب التخفيض الضريبي عن الأجور، حيث قال إن الأجراء في القطاعين العام والخاص يؤذون الضريبة على الأجور بصفة منتظمة وبدون تهرب جبائي وبنسب عالية تصل إلى 38 بالمائة من أجرهم.

    واعتبر المسؤول النقابي، هذا الأمر “حيفا ضريبيا تجاه الأجراء”، مبرزا أنه في الأسبوع المقبل، ستكون هناك جلسة مع وزيري المالية والميزانية من أجل تقديم السيناريوهات التي تقترحها الحكومة، مضيفا أن نقابته تعتبر تقليص الضريبة سيحسن دخل الأجراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخراطي لـ”تليكسبريس”: المغاربة يستهلون “لحوما غير صالحة” ولابد من إحداث وكالة لتدبير المجازر

    قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، إن اللحوم التي يستهلكها المغاربة “غير صالحة” من الناحية القانونية، لذلك بات وضع وكالة لتسيير وتدبير المجازر في المغرب ضرورة ملحة، وهو مطلب ظل قائما منذ عقود، لكن ليست هناك أي رغبة في تنظيم هذا القطاع، علما انه مرتبط مباشرة بصحة المستهلك.

    وأضاف بوعزة الخراطي في تصريح لـتليكسبريس، في تعليق على التصريحات التي ادلى بها أمس محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول المجازر، أن صراع الاختصاصات بين الوزارت أجل إصلاح قطاع المجازر وتعدد المتدخلين، جعل مجازر المغرب في حالة يرتى لها،  وهناك فقط خمسة مجازر عبر التراب الوطني، هي التي تتوفر فيها المعايير، منها ثلاثة للخواص، دون ذلك تحكمه العشوائية.

    وطالب الخراطي، بفتح قطاع المجازر في وجه الخواص، مؤكدا ان الوقت قد حان لترفع الجماعات المحلية يدها على تدبير القطاع، لما يربطه بالتجاذبات السياسية التي تتحكم في تسيير الجماعات والتغييرات التي تطالها عقب كل انتخابات. واوضح الخراطي ان مجزرة القنيطرة مثلا منذ 2010 لم تسلم بعد، وكذلك الامر يتعلق بمجزرة الرباط فهي جاهزة، لكن لم تدخل الخدمة بعد.

    ويرى الخراطي، ان الوزير تأخر كثيرا في تشخيص الداء، وأن الحل يكمن في إحداث وكالة تتكلف بتسيير وتدبير المجازر والاستقلال عن الثلاثي الذي يتحكم في الوضع الحالي: حرفيون، جماعات محلية، ومصالح البيطرة.

    وكان محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أقر أمس بالاختلالات التي يعرفها تسويق اللحوم في المغرب. وكشف في اجتماع عقده مع أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي شكلها مجلس النواب للوقوف على شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا، أن “معظم المجازر والمذابح على الصعيد الوطني لا تستوفي الحد الأدنى لشروط السلامة الصحية”

    وحسب الصديقي، فإن عدد المجازر المعتمدة لا يتجاوز 14 مجزرة في المغرب. مقابل ذلك، توجد في المغرب 264 مجزرة غير خاضعة للمراقبة، فيما تظل 533 مجزرة خاضعة للمراقبة.

    وأشار صديقي، في عرض قدمه أمام أعضاء المهمة الاستطلاعية سالفة الذكر، إلى أن المجازر غير الخاضعة للمراقبة لا تستوفي الحد الأدنى لشروط الصحة والنظافة الواجب توفرها للقيام بالتفتيش الصحي البيطري للحوم الحمراء بالمجازر.

    وأفاد بأن تسويق وتوزيع اللحوم الحمراء في المغرب تواجهه إكراهات عديدة تتمثل في عدم تنظيم أسواق الماشية، كما أن غالبية الإنتاج تأتي من ضيعات صغيرة؛ مما يرفع كلفة اللوجيستيك، وينعش تعدد الوسطاء. وكشف الوزير إن الوزارة وضعت خطة لتأهيل 120 مجزرة للحوم الحمراء بحلول عام 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليبيا بين التناقضات الداخلية والأجندات الخارجية

    أحمد نور الدين

    قبل يومٍ واحدٍ فقط من تعيين الدبلوماسي السنغالي عبد الله باتلي، مبعوثاً جديداً للسيد أنطونيو غوتريس إلى ليبيا خلفاً للسلوفاكي يان كوبيتش، وقبل أن تجفّ دماء أزيد من عشرين قتيلا وما يفوق المائة جريح من ضحايا المعارك التي شهدتها العاصمة طرابلس بين الفصائل الليبية المتناحرة خلال شهر غشت الماضي، تفاجأ المتابعون لأطوار الأزمة الليبية باستقبال الرئيس أردوغان يوم الجمعة 2 شتنبر 2022 في أنقرة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية السيد عبد الحميد دبيبة، وغريمه رئيس حكومة طبرق السيد فتحي باشاغا. فهل نحن أمام فرصة للحلّ أم أنّ الأزمة لا تزال في نفق مظلم؟

    بداية لا بد من استبعاد أي حظوظ لنجاح الوساطة التركية لعاملين أساسيين على الأقل. الأول يتمثل في كون جزء مهم من الفصائل الليبية والقوى الإقليمية والدولية يعتبر أنقرة طرفا في النزاع، خاصة بعد الدعم الذي قدمته لحكومة طرابلس المعترف بها دولياً في يناير 2020 لصد الهجوم الذي قامت به قوات المشير خليفة حفتر. وأما العامل الثاني فمردّه إلى أنّ تركيا أمضت مع حكومة السراج نهاية 2019 اتفاقات عسكرية، وأخرى تهمّ استغلال حقول الغاز شرق المتوسط، ممّا أثار حفيظة أوربا ومصر وجهات دولية أخرى. وهو ما يجعل من أي وساطة تركية مهمة شبه مستحيلة.

    ولتلمس ملامح المرحلة القادمة، لابدّ من العودة إلى آخر محطة توقف عندها قطار التسوية الليبي، ويتعلق الأمر بموعد 24 ديسمبر 2021 الذي كان مقررا أن تُجرى فيه الانتخابات العامة. ويمكن المجازفة بالقول أنّ العقدة الرئيسة في التراجيديا الليبية الحالية تكمن في تعثر تنظيم الانتخابات وعدم استكمال بناء المؤسسات السيّادية. وفي نفس الوقت بات واضحاً أنّ عودة السلام والاستقرار إلى ليبيا لا يمكن ربطها حصريّاً بالانتخابات، لأنها في حدّ ذاتها نقطة أساسية على جدول الخلافات الكثيرة بين الفرقاء.

    ثمّ إنّ ليبيا بعد ثورة 17 فبراير سبق لها وأن خاضت غمار الانتخابات، وتمخض عنها أول مجلس منتخب بطريقة ديمقراطية في تاريخ ليبيا الحديث في يوليو 2012، وحينها لم يكن هناك لا صراع مسلح، ولا تقاطب حادّ بين الفرقاء كالذي نراه اليوم، ومع ذلك وصلت إلى المأزق الحالي.

    ولفك هذه العقدة يبدو أنه لا مناص من توافق حول أرضية سياسية مشتركة يجد فيها الجميع نفسه دون إقصاء. وهذا التوافق لابدّ له من قاعدة دستورية تلزم كل الفصائل والتيارات. وهذا يعيدنا مرة أخرى إلى نقطة خلافية كانت من بين الأسباب التي فجرت الأوضاع في فبراير 2014، وتتمثل في المتاهات التي غرقت فيها لجنة الستين المكلفة بصياغة الدستور، سواء في انتخاب أعضائها أو في إقرار مسودة تحظى بإجماع أعضائها داخل الآجال التي حددها المؤتمر الوطني العام.

    وكما نلاحظ، فالأزمة تدور في حلقة مفرغة، كلما أمسكت بطرف انفرط الطرف الآخر لأسباب أكيد أنها كانت ليبية-ليبية في بداية الثورة، ولكن سرعان ما عبثت بها الأيادي الأجنبية التي لها حسابات خاصة تختلف من دولة إلى أخرى ولا علاقة لها بالمصالح العليا للشعب الليبي.

    ومما زاد في خلط الأوراق دخولُ المرتزقة الروس والجَنْجَويد ومن جنسيات أخرى إلى ليبيا، وقد قدرتهم المستشارة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا السيدة ستيفاني وليامز بحوالي عشرين ألفاُ في ديسمبر 2020، وهو رقم مخيف ويحيل على جيش وليس مجرد ميلشيات. دون الحديث عن تواجد غير معلن لقوات خاصة بريطانية وفرنسية وأمريكية كشفت عنه بعض الحوادث المسلحة أو “الأخطاء” الإعلامية.

    ولا تكتمل الصورة من غير التطرق لانتشار أزيد من أحد عشر مليون قطعة سلاح كانت في مخازن القذافي حسب بعض التقديرات، وأصبحت في أيدي الثوار والكتائب المسلحة وتجار السلاح. وإن كان هذا الموضوع مسألة تثير خلافاُ في وجهات النظر، فهناك من يرى في وجود السلاح بين أيدي الفصائل ضمانة قوية لمواجهة التدخلات الأجنبية، وحتى لا تتكرر تجارب الدول التي عرفت الثورات المضادة وعودة السلطوية. وعلى النقيض من ذلك، هناك من يرى في سلاح الفرقاء الليبيين أكبر عقبة أمام أي تفاهمات سياسية تفضي إلى تسوية سلمية.

    فما السبيل إذن لإيجاد حلّ؟ ومن أين نبدأ؟ سؤالان مُحيّران لم يتمكن من فك شيفرَتَيْهما لا اتفاق الصخيرات، ولا لقاءات جنيف والقاهرة وباريس وبرلين، ولا بعثة الأمم المتحدة التي أوفدت تسعة مبعوثين خلال عشر سنوات. فكلما توصلت الفصائل إلى اتفاق أو شبه حلّ، يفاجأ الجميع قبل ساعة الصفر، بالطعن فيه أو بتأجيل الاستحقاق المتوافق بشأنه إلى أجل غير مُسمّى.

    وإذا أردنا التلخيص فيمكن القول وبكثير من المجازفة، أنّ جوهر الأزمة هو تنازع للشرعيات بين ما هو ثوري وما هو قَبَلي وما هو من مخلفات النظام القديم، وبين ما هو ديني وما هو أيديولوجي، ثمّ ما لبث أن تحول في مرحلة ثانية إلى صراع مسلح حول النفوذ والسلطة والمُحاصصة في المناصب العليا والمؤسسات الاستراتيجية، وفي مرحلة ثالثة خرج الصراع الداخلي عن السيطرة بسبب تدخل “اليد الخفية” للدول الإقليمية والقوى الدولية التي لها حسابات تختلف من بلد لآخر. فهناك من يسعى للسيطرة على مصادر الطاقة، وهناك من هِمّته لا تتجاوز عتبة القضاء على ديمقراطية جنينيّة قد تفسد شبه الإجماع العربي على طبيعة الحكم السلطوي. وللتغطية على حقيقة هذا الصّراع، تمّ اللجوء إلى اصطناع خلافات حول الدستور حيناً وحول مواعيد الاستحقاقات حيناً آخر، وغير ذلك من المساطر القانونية والإدارية وشروط الأهلية أحياناً أخرى، وكلها وسائل ضمن أخرى للإلهاء وتشتيت الانتباه.

    والثابت في كل هذه المتغيرات هو أنّ الأزمة الليبية لازالت بعيدة عن الخروج من النفق المظلم بفعل التناقضات الداخلية والأجندات الخارجية. لذلك، ومع كل التحفظات الممكنة وأخذا بعين الاعتبار لكل تعقيدات الملف وسياقاته المتعددة، يبدو أنّ المدخل لكسر الجمود الحالي يقتضي أولا وقبل كل شيء إرادة حقيقية لدى المجتمع الدولي لوقف التدخل الأجنبي لأنه يصب الزيت على النار من خلال دعمه للفصائل الليبية المتصارعة.

    بغير ذلك لن تجد ليبيا طريقها نحو السلام والوئام بين الإخوة الأعداء. وفي ظلّ الظروف الجيوسياسية التي تخيم على العالم يبدو أنّ توافق القوى الإقليمية والدولية مطلب بعيد المنال. وقد يبقى الجرح الليبي نازفاً، مع كامل الأسف، لجيل أو جيلين كما علمتنا التجارب في منطقة الشرق الأوسط الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عندما تسارع الحكومة الزمن لتأمين مستقبل صحة المغاربة

    الدار/ تحليل

    من حق حكومة عزيز أخنوش أن تحتفي قريبا بعامها الأول على إيقاع المزيد من التفاؤل والطموح والرغبة في تحقيق الأفضل. لقد دشنت يوم الخميس بانعقاد مجلسها الأسبوعي محطة مهمة في مسارها، ستذكر لها في سجلات التاريخ كإحدى أهم المنجزات التي نفذتها حكومة مغربية في الألفية الثالثة. لا يتعلق الأمر هنا بإصلاح هيكلي يخفف من أعباء الدولة أو يرفع شكلا من أشكال الدعم أو يهيئ للزيادة في نسب الضرائب، وإنما يتعلق الأمر بإصلاح اجتماعي خالص سيذكره عموم المغاربة من ذوي الدخل المحدود والبسطاء بأنه واحد من أهم الإصلاحات التي غيّرت حياتهم. لقد صادقت الحكومة في مجلسها الأخير على التعديلات المدرجة بموجب مشروع القانون القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية.

    إلى حدود هذا العنوان تبدو هذه المصادقة روتينية جدا، لكن الأهم فيها هو أنها هي التي سيتم بموجبها إحداث تأمين إجباري أساسي موحد عن المرض لفائدة كل المغاربة، كيفما كانت وضعيتهم الاجتماعية أو الاقتصادية. من المهم التوقف عند هذا البعد القائم على المساواة والعدالة فيما ستنص عليه المدونة الصحية الجديدة. لم يعد هناك مجال للتمييز بين المواطن المغربي الموظف أو العامل وبين المواطن المغربي العاطل أو الطالب أو الطفل. كل الفئات العمرية والمهنية والاجتماعية سيتم التعامل معها بناء على حقها الدستوري والإنساني في الاستفادة من هذا التأمين الإجباري الذي كان في وقت سابق لا يتعدى المستفيدون منه 8 ملايين نسمة، إضافة إلى أولئك المؤمّنين عبر منظمات الاحتياط الاجتماعي.

    المغاربة الذين ناضلوا لسنوات طويلة من أجل تحقيق مطلب المساواة في الحقوق الاجتماعية يرون اليوم كيف تعمل الحكومة بجد واجتهاد من أجل تفعيل التعليمات الملكية السامية لتنزيل ورش من أهم الأوراش الإصلاحية التي عرفها المغرب في تاريخه الحديث ألا وهو ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية. لنكن أكثر واقعية وصراحة، إن مشروعا من هذا القبيل سيتطلب أكثر من 50 مليار درهم سنويا على مدى 3 سنوات كان إلى وقت قريب مجرد حلم يراود المغاربة، وتدبجه غالبية الأحزاب السياسية في برامجها الانتخابية لكنها لا تتجاوز ذلك، ولا تبادر أبدا إلى خوض غمار مغامرته. فتعبئة التمويل وتحضير النصوص التشريعية والمراهنة على النجاح في توفير البنيات وتأهيل الموارد البشرية الكافية لخوض هذا الرهان، كلها تحديات حقيقية يتعين على بلد في ظروف المغرب الاقتصادية والاجتماعية أن يتردد كثيرا قبل الإقدام عليها.

    لكن هذه الحكومة رفعت هذا التحدي، وفضلت خوضه بدلا من الانتظارية ولعن الظلام مع اللاعنين، الذين لا يسرهم كثيرا رؤية منجزات عملية تتحقق على الأرض، وينتظرون باستمرار مشاهدة معالم الفشل التي تتحول في النهاية إلى بوليميك سياسي عقيم يضيع معه الزمن السياسي للمغاربة في انتظار مناسبة انتخابية جديدة. إخراج هذه التعديلات الخاصة بمدونة الصحة في ظرف زمني يقل عن عام واحد يمثل إنجازا لا بد أن تُشكر عليه الحكومة، التي تسلّمت مهامها في ظل ظروف صعبة جدا تميزت باستمرار تداعيات الأزمة الصحية واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وما تلاها من ارتفاع في أسعار الطاقة وتضخم عالمي، إضافة إلى موسم مناخي جاف جدا. إن مجرّد إصرار الحكومة على خوض غمار هذا الإصلاح المكلف ماليا وزمنيا في ظل هذه الظروف التي تحدثنا يمثل في حدث ذاته جرأة ومبادرة لا بد أن يتم تشجيعها سواء من طرف المعارضة أو من طرف الرأي العام.

    يجب إذن متابعة هذه النوعية من الإصلاحات التي ستقوم حكومة أخنوش بالمناسبة بالعديد منها، نظرا للأوراش الكبرى التي أعلنت عن فتحها. وإذا خرجت هذه الحكومة من ولايتها الدستورية بإتمام هذه الحلم الكبير بإدماج أكثر من 20 مليون مواطن مغربي إضافي في سجلات التغطية الصحية الإجبارية فإن هذا المنجز وحده يكفي شرفا لهذه الحكومة ويعطيها التزكية التاريخية والسياسية الكافية لعودة قيادتها لتحمل مسؤولية مشاريع وأوراش أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن يتدخل لمنع مسيرة لـ”المتعاقدين” بالحسيمة (صور)

    خرج العشرات من الأساتذة والأستاذات أطر الأكاديميات المعروفين بـ”التعاقد”، اليوم الأربعاء 7 شتنبر الجاري، في مسيرة احتجاجية انطلاقا من مركز تكوين الأساتذة إلى مقر المديرية الإقليمية للتكوين، بمدينة الحسيم، قبل أن تتدخل القوات العمومية لمنعهم من تنفيذ مسيرتهم.

    وبعد صد المسيرة بحاجز مشكل من القوات العمومية، حول الأساتذة “المتعاقدين” شكلهم الاحتجاجي إلى وقفة تخللها ترديد العديد من الشعارات والكلمات المنددة بالمنع.

    ويحتج المعنيون وفق بيان للتنسيقية الإقليمية للمتعاقدين أن زملاءهم في السلك الابتدائي يعانون في صمت نتيجة إهمال المديرية الاقليمية لمواردها البشرية وعدم قيامها بدورها في توفير الشروط الأساسية للعيش في الفرعيات التي يتم تعيين الأساتذة فيها.

    وأوضح البيان أن هذه الفرعيات متهالكة بدون مراحيض ولا سكنيات ولا حتى خزان ماء للشرب، وبعضها يوجد في مناطق غير مأهولة، الأمر الذي يترك السكنيات عرضة للاعتداءات التي سجلنا عديدا منها في السنوات الأخيرة.

    والتي تم تسجيلها جميعا، يردف ذات المصدر، ضد مجهول دون أي تحرك من المديرية في اتجاه إيجاد حل للأستاذات والأساتذة في الفرعيات التي لا تتوفر على سكنيات وتوجد في مناطق غير مأهولة.

    وشددت ذات التنسيقية على أن عددا مهما من مؤسسات الإقليم تغيب عنها شروط الاشتغال بسبب قلة أو غياب التجهيزات أو تقادمها، وبسبب اعتماد المديرية على جيب الأستاذ لشراء الأقلام والطباشير وباقي التجهيزات.

    ولمحت التنسيقية إلى مزيد من الاحتجاج والنضال لمواجهة هذه المشاكل، ومن أجل تحسين وضعية الأستاذات والأساتذة وأطر الدعم في مختلف أبعادها.

    وجدد المحتجون تشبتهم بإسقاط محطط التعاقد وإدماج كافة الأساتذة والأستاذات وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد إسوة بزملائهم المرسمين، مجددة مطلب إطلاق سراح معتقلي الرأي وكافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف.

    وطالبت التنسيقية بـ “الإعلان افوري عن حركة إقليمية كحل جذري لمشكلة الموارد البشرية أو لإعلان عن حركة إعادة الانتشار للتقليل من عدد التكليفات السنوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا يشترط المغرب تنظيم القمة العربية على أساس “المسؤولية”؟

    الدار/ تحليل

    لماذا يشترط المغرب تنظيم القمة العربية المقبلة على أساس “المسؤولية”؟ من المهم جدا التوقف عند هذه الدعوة وهذا المفهوم الذي يحمل دلالات دقيقة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية. هناك وعي مغربي واضح من احتمال تحوّل القمة العربية التي قد تحتضنها الجزائر في نونبر المقبل إلى محطة جديدة لتشتيت الصف العربي والإجهاز على البقية الباقية من مسارات التنسيق والعمل المشترك. ولعلّ حديث وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة أمام مجلس الجامعة العربية المنعقد اليوم بالقاهرة عن المخططات “الداخلية” التي تهدف إلى تقسيم المنطقة ودعم نزعات الانفصال يمثل رسالة مباشرة إلى نظام الكابرانات للتريث كثيرا قبل الإقدام على أي خطوة قد تسيء للجامعة العربية وللقمة المرتقبة.

    فالمنطق العربي يقضي بأن تمثل القمة التي تنعقد على مستوى الرؤساء والقادة والزعماء العرب فرصة لتدارس الملفات العربية العالقة، وما أكثرها. تلك التي تهم القضية الفلسطينية والحروب الأهلية والحروب العربية العربية إضافة إلى قضايا التنمية والنزاعات الحدودية وغيرها من المشكلات العالقة منذ عقود من الزمن. بعبارة أخرى إن القمة العربية ليست في حاجة إلى اختلاق أزمة دبلوماسية أو تعميق نزاع قائم بإقدام العسكر على مناورة أعلنت جلّ الدول العربية عن الرفض المسبق لها، منذ أن بدأ المسؤولون الجزائريون جولاتهم الدبلوماسية تحضيرا للقمة. لقد حاولت السلطات الجزائرية الدفاع عن مطلب عودة النظام السوري إلى مقعده في الجامعة العربية، لكن الذي يهم المغرب أكثر هي تلك المحاولات العبثية التي بذلها الرئيس الجزائري لإقناع بعض الدول العربية بمنح فرصة لجمهورية الوهم من أجل ظهور ولو رمزي في أشغال هذه القمة.

    هذا المطلب الذي قوبل بالرفض كغيره من المطالب الأخرى الشاذة التي يقدمها نظام شنقريحة هو الذي يمكن أن يدفع الكابرانات إلى الإقدام خلال هذه القمة المرتقبة في حال تنظيمها إلى الإقدام على سلوك أرعن في محاولة جديدة للإساءة للمغرب ولوحدته الترابية على غرار ما جرى في القمة اليابانية الإفريقية عندما تم إغراء الرئيس التونسي قيس سعيد من أجل استقبال زعيم الجمهورية الوهمية. سيناريو ظهور بن بطوش في القمة العربية هو أكبر أحلام الكابرانات، التي ستظل مجرد حلم بالمناسبة، لأن المغرب وحلفاءه من الدول العربية لن يقبلوا بتاتا بهذا الاستفزاز الذي قد يمثل نسفا رسميا لأشغال القمة العربية. لذلك فإن كلمة وزير الخارجية ناصر بوريطة أمام مجلس الجامعة العربية كانت جد هادفة عندما جعلت من مفهوم المسؤولية مطلبا مركزيا في مواقف المغرب.

    فالمسؤولية هي وحدها التي يمكن أن تخرج القمة العربية من دائرة التوظيف السياسوي الذي يتقنه الكابرانات، ويعملون باستمرار على استغلاله لتشتيت الصف العربي والطعن في كل مساحات التقارب والوحدة والتعاون التي يفسحها المغرب باستمرار في كل المناسبات الوطنية والعربية والدولية. رسالة المسؤولية تذكير لكل الأطراف العربية التي ستحضر هذه القمة أيضا بأن العمل العربي المشترك الناجع يجب أن ينطلق بالأساس من مقتضيات المواثيق والعهود المشتركة المنظمة لعمل الجامعة العربية، ولا يمكن بتاتا أن نعتمد فيه على حسن النية أو طيبوبة الجوار أو إنسانية الكرم العربي الخالد. ما صرّح به المغرب على لسان وزير خارجيته ناصر بوريطة هو بمثابة تحذير من مغبّة توجيه القمة العربية وجهة غير التي أنشأت في الأصل من أجلها، كما أن هذه المسؤولية القانونية بالأساس تمثل في الظرفية العربية الحالية شرطا ضروريا لانعقاد القمة فضلا عن نجاحها وتحقيقها لأهدافها الرئيسة.

    وعلى الرغم من أن جل المؤشرات القبلية تؤكد أن هذه القمة قد تؤجّل أو تنعقد بحضور باهت بسبب اصطفاف الجزائر إلى جانب دول تحاول فرض الهيمنة على العالم العربي كإيران، فإن المغرب لم يفوت فرصة اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري من أجل تأكيد التزامه بالعمل العربي المشترك وحرصه على الحضور في كل مناسباته الهامة حتى ولو كان على خلاف مع البلد المضيف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أساتذة التعاقد يدشّنون الموسم الدراسي الجديد بإضراب وطني

    أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد عن عزمها خوض إضراب وطني يوم الإثنين 26 شتنبر 2022.

    وقالت التنسيقية في بلاغ لها، إن الإضراب يأتي تزامنا “مع محاكمة 45 أستاذا بمحكمة الاستئناف الرباط، كما ستنظم وقفة احتجاجية لأعضاء المجلس الوطني ولجنة الدعم والدفاع عن الأساتذة المتابعين أمام المحكمة”.

    وقررت التنسيقة “حمل الشارات الحمراء ووقفات احتجاجية خلال فترات الاستراحة تزامنا مع محاكمة المجموعة الخامسة من الأساتذة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط يوم الأربعاء 14 شتنبر 2022”.

    وأشار المصدر نفسه، إلى عقد جموع عامة أيام 4 و11 و18 شتنبر لمناقشة النقاط التي حسمت التنسيقية في تنزيلها على أرضية الميدان، مبرزا أن الجموع العامة هي التي ستحدد مسار “المعركة النضالية” في الأشهر المقبلة.

    واعتبرت التنسيقية “تسريع جلسات إعداد نظام أساسي جديد، دون الإجابة عن المطلب الأساسي والواضح للتنسيقية، هروبا من الحل وسلاحا انتهت صلاحيته، تمهيدا للإعلان التراجعي التخريبي الجديد والواضح المعالم”.

    وأكدت أن “المقترحات التي طرحتها الوزارة مؤخرا في إحدى جلسات إعداد “النظام الأساسي لمهن التربية والتكوين” هي حلول مستهلكة قد تم طرحها في عهد الوزير السابق المنتهية ولايته، ولا تجيب عن مطلب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في الإدماج الفعلي في أسلاك الوظيفة العمومية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صناديق التقاعد المهددة بالإفلاس محور ثاني جولات الحوار الاجتماعي

    دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش النقابات الأكثر تمثيلا إلى ثاني جولات الحوار الاجتماعي حيث سيكون فرصة لإثارة مجموعة من المطالب وفق ما أكده مصدر مطلع في حديث مع “الأيام24”.

     

    المصدر أكد لـ”الأيام24″ أن مقر رئاسة الحكومة سيحتضن اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي منتصف شهر شتنبر الجاري، يحضره عزيز أخنوش إلى جانب الأمناء العامين للمركزيات النقابية وممثلين عن “الباطرونا” الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

     

    ونقلا عن مصدر “الأيام24” فإن اللقاء سيتمحور حول إصلاح صناديق التقاعد المهددة بالإفلاس وسيكون مشروع قانون مالية 2023 مطروحا للنقاش حيث سيفتح الباب أمام النقابات لتقديم ملاحظاتها، كما أنه من المرتقب أن تجدد المركزيات النقابية مطلب خفض الضريبة على الدخل.

     

    يذكر أن الحكومة صادقت يوم الخميس الماضي،على رفع الحد الأدنى لأجور القطاع العام بنسبة 9.3 بالمئة ليصل إلى 3500 درهم اعتبارا من شتنبر الجاري، وقال عزيز أخنوش إنه سيتم أيضا تنفيذ رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 5 بالمئة في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة على أن تضاف إلى زيادة أخرى بنسبة 5 بالمئة ابتداء من شتنبر 2023، وبنسبة 10 بالمئة في القطاع الفلاحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتراحات “لانش بوكس” مطلب الأمهات مع اقتراب الدخول المدرسي

    تضج المجموعات النسائية وخاصة منها المتخصصة بالطبخ بمواقع التواصل الاجتماعي،

    خلال اليومين الأخيرين بطلب اقتراحات “لانش بوكس” للاستعداد للدخول المدرسي،

    والتي أصبحت أمرا ضروريا يرافق اللوازم المدرسية.

     

    وتشتكي عدد من الأمهات من رفض أبنائهن الأكل الذي تعدنه لهم، بسبب الروتين وتكرار نفس الأكلة أحيانا، ليجدن في مجموعات الطبخ فضاء لاختيار برنامج أكلات غذائية يومية تجمع بين الأكل الصحي والمفيد وأيضا الشهي الذي يحبب الأطفال في التهام الوجبة.

     

    وأصبحت “لانش بوكس” أمرا ضروريا إلى جانب اللوازم المدرسية حيث يتناول أغلب التلاميذ خاصة الذين يدرسون بالقطاع الخاص وجباتهم بالمدرسة، وأيضا الذين يدرسون وفق التوقيت المستمر.

     

    وإلى جانب الأكلات المعدة بالمنزل، تنتعش تجارة الأوني الخاصة بـ”لانش بوك” حيث تفننت الشركات بإعداد أواني خاصة من البلاستيك الغذائي وسخانات للحفاظ على درجة حرارة الطعام إلى جانب قنينات الماء والعصائر، وأواني خاصة بالفواكه.

     

    ولا يقتصر “لانش بوكس” على التلاميذ بل وجد بعض الموظفين ممن يقضون يومهم بالعمل، حلا مناسبا بأخذ طعامهم معهم، لتفادي الاستهلاك اليومي لأكل الشارع والمطاعم، وللاستفادة من تغذية منزلية صحية ومفيدة لهم.

     

     

    كبيرة بنجبور ـ عبّــر 

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون مالية 2023 “من باب الحكومة خرج مائِـــلاً “

    بقلم: النائب رشيد حموني (رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب)

    أصدر السيد رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وهو المشروع الذي ينتظر الفاعلون الاقتصاديون وعموم المواطنات والمواطنين أن يُعرَضَ، وفق الأجندة القانونية، على المؤسسة التشريعية، على أساس تطلعاتٍ كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة. لكن المنشور المذكور بَـــدَّدَ كل الآمال، وأكد أن الحكومة الحالية لم تكن عاجزة فقط بسبب دهشة السنة الأولى من عمرها، أو فقط بسبب العوامل الخارجية الضاغطة، بل إنها عاجزة …. لأنها عاجزة فحسب.

    لم تكن الحكومةُ في حاجة إلى أن تُدَبِّــــجَ منشورها بتذكيرنا بالشرط الموضوعي الصعب، على سبيل الإمعان في التبرير. فلا أحد من المغاربة جاهلٌ بالحرب في أوكرانيا، ولا بتداعيات الجائحة، ولا بالجفاف الحاد، ولا بالتضخم والركود اللذين يضربان جل الاقتصادات، ولا باضطراب سلاسل التوريد عالميا.

    بل إن المنتظَر من الحكومة هو أن تُبدع الحلول الملموسة، وأن تجيب على السؤال الحارق المتعلق بالتدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية، وأن تستجيب لانتظارات المقاولة الوطنية والنسيج الاقتصادي الوطني. لكن الحكومة لم تفعل كل هذا في منشورها، وركنت إلى خطابٍ إنشائي غارقٍ في النوايا الجميلة والوعود الوردية. وأملنا ضعيفٌ في أنها ستتدارك ذلك حينما ستفصح عن تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل.

    إنَّ الحكومة التي تحتفي بإشادة صندوق النقد الدولي باستقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، كان عليها أن تعتدل في احتفائها، طالما أن المالية العمومية تشهد صعوباتٍ حقيقية، وتحتاج إلى إصلاحات جريئة وعاجلة، من أجل مواجهة خطر التضخم، ونسب النمو المتراجعة، وتفاقم العجز التجاري، واستمرار ضغط المديونية، وارتفاع الفاتورة الطاقية.

    وإذا كان الجميع يُقِرُّ بأنَّنا على أبواب الأزمة، وأنَّ مرحلة الأزمة التي قد تطول، فإنَّ الحكومة، من خلال المذكرة التوجيهية لرئيسها، لا يبدو أنها عازمة على الإبداع أو الابتكار أو تَــــمَـلُّــكِ الجرأة السياسية لمباشرة أيٍّ من الإصلاحات التي من شأنها أن تُحول الأزمة إلى فرصة.

    فأيُّ جدوى من قانونٍ للمالية لا يتصدى لإشكالية القدرة الشرائية !؟ حيث أن الحكومة لم تتحدث أبداً عن دعم المحروقات، ولا عن أي تدبيرٍ للتخفيف من غلاء الأسعار، أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى الطبقة المتوسطة، ولا عن أي رؤية بخصوص إنقاذ مصفاة لاسامير. كما يبدو أن الحكومة قد نسيت وعودها بالزيادة في الأجور، ودخل الكرامة بالنسبة للمسنين، والاهتمام بالفلاحين الصغار. واكتفت بإعلان انشراحها لأنها وقَّعت ميثاقًا للحوار الاجتماعي واتفاقاً يُجمع الجميع أنه فارغٌ من الحد الأدنى لتطلعات الطبقة العاملة.

    وكيف يستقيم الإصلاحُ الضريبي من دون حديثٍ عن التفعيل الكامل للقانون الإطار ذي الصلة!؟ فالحكومة لا نية لها أبداً في تضريب الثروة، ولا الضيعات الفلاحية الكبرى، ولا تحقيق العدالة الجبائية، ولا التخفيف من تمركز الضغط الضريبي على عدد محدود من المقاولات ومن فئات دافعي الضرائب، وخاصة الأجراء والموظفين، ولا عزيمة لها في وضع حد للاستثناءات الضريبية، ذلك أن الإعفاءات التي يتم تمديد بعضها منذ سنوات عديدة، دون تقييم للأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، تحرم الدولة سنويا من موارد تقارب 2.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

    إن نقطة الضوء الوحيدة في نوايا الحكومة هي ذهابها إلى المنتهى فيما يخص تعميم الحماية الاجتماعية، بجميع مكوناتها، تفعيلاً للورش المَلكي التاريخي والكبير. وفي نفس الوقت، فإنها لم تُفصح عن رؤيتها حول الموارد وكيفية تمويل البنيات التحتية الصحية، وآجالها، بما يجعلنا نتفادى نفس مصير راميد. فمثلاً بناء مستشفيات جامعية في كلميم وبني ملال والراشيدية هو أمرٌ إيجابي على المدى المتوسط والطويل، ويتطلب أمولاً، ويستلزم وقتاً يفوق عمر الحكومة بكثير، والمواطن ينتظر عدالة الولوج إلى الصحة الآن. فأين هي التدابير الاستعجالية للحكومة

    في نفس الوقت، لا يمكن إصلاح المنظومة الصحية، دون أمن دوائي وطني. لكن الحكومة لم تتحدث عن خطتها العملية لتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، ومعها التجهيزات الطبية وشبه الطبية، بما يُخفض الأثمنة الملتهبة التي تُعيق ولوج المواطن إلى الدواء والعلاج. وللتذكير فقد برهنت جائحة كوفيد على أن إمكانياتنا الذاتية في هذا المجال هي طوق نجاتنا وصمودنا أمام الازمات الصحية والوبائية.
    أيضاً، فالعدالة المجالية ليست شعاراً للتغني، بل إنه إجراءاتٌ ملموسة. لكن الحكومة كانت قد خفضت ميزانية صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية من ثلاث مليارات درهم سنة 2021 إلى ملياريْ درهماً في سنة 2022. فهل ستواصل الحكومة تناقضاتها بين القول والفعل؟!

    كما أنَّ الحكومة لم تعلن عن خطتها لإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال جزئيا وغير مكتمل منذ التعديل المعياري الذي لسنة 2016 على صعيد الصندوق المغربي للتقاعد، رغم أن التوازنات المالية لجل الأنظمة تشهد تدهورا سريعا ومثيرا للقلق.
    ثم إنَّ التقارير المختلفة حول التطورات الدولية التي أدت إلى الحد من الانتعاش الهش للاقتصادي العالمي، تشير إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون من الصعب استبعاد خطر حدوث أزمة غذائية عالمية. لكن الحكومة لا يظهر أنها تتعامل كما يجب مع هذا الخطر، حيث ليس في إعلاناتها أيُّ إشارة إلى طرقٍ فعالة ومبتكَرة لضمان الأمن الغذائي، ولا الطاقي، ولا الدوائي، ولا المائي. علماً أن هذه هي الرهانات الأساسية المستعجلة في ظل ظرفية جد متقلبة.

    فالأمن الغذائي، مثلاً، ليس مجرد كلام تُلقيه الحكومة على مسامعنا. بل من مستلزماته أن تعطي موقفها من مطلب تحويل الدعم الموجه للزراعات التصديرية من أجل دعم زراعات الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية. كما يقتضي الأمر من الحكومة إعطاء موقفها من استمرار زراعاتٍ بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية.

    والدليل القاطع على عجز الحكومة ودوغمائيتها هو «تبشيرها” باستئناف برنامج “أوراش” و”فرصة”، من أجل الحد من البطالة التي تمس نصف الشباب في المدن !! علماً أن هذه “الحلول” ليست لها أية قيمة مضافة تُــذكر، ولا تعمل سوى على تكريس هشاشة الشغل التي تشكل، على غرار البطالة، شكلا من أشكال الإقصاء الاجتماعي. والحال أنه كان من الواجب إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو تشجيع أنشطة ذات إنتاجية عالية. والانفتاح على التكوين في المهن الجديدة، حيث الخصاص صارخٌ في الكفاءات ببعض المجالات الرقمية مثلاً، كما يتسبب استقطاب الدول المتقدمة لكفاءاتنا في نزيف مقلق يستلزم اتخاذ تدابير مستعجلة للتخفيف من وتيرته.

    في نفس الوقت، فإنه مع تسجيل الجهد المبذول في تفعيل القانون الإطار لإصلاح التعليم، غير أن غموضاً يشوب ذلك، حيث الإجراءات معزولة ولا يتم تتبعها بالتقييم، مع ضعفٍ في التعبئة، واضطراباتٍ ناجمة عن استمرار العمل بالتعاقد، والفجوة التعليمية تنطوي على فوارق مجالية ونوعية صارخة. إنها أمور يتعين على الحكومة الانكبابُ عليها، كما كان لزاماً عليها أن تُفصح عن كلفة الارتقاء بالأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، تماما كما فعلت إيجاباً بالنسبة لنساء ورجال الصحة (2.2 مليار درهماً على مدى سنتين).

    سؤالٌ أساسي آخر كان يُنتَظر من مشروع قانون المالية أن يُجيب عنه، وأخلف موعده معه، ويتعلق الأمر بمكافحة الريع والفساد والرشوة، ومحاربة الاحتكارات غير المشروعة والمضاربات والتلاعب بالأسعار، وتضارب المصالح. إننا هنا بصدد الحديث عن عصب إصلاح نسيجنا الاقتصادي وإكسابه المناعة والقدرة على الصمود أمام الأزمات. لكن الحكومة في هذا المجال مُغمضة العينين تماماً، وهي تعلم أن هذه الظواهر تُفقد بلادنا نقطاً مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي. شأنها في ذلك شأن القطاع غير المهيكل. فدعم الاستثمار، الذي دعا إلى ذلك جلالة الملك، سيكون متاحاً إذا تحلت الحكومة بالجدية اللازمة في إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، وحرصت على أن تكون المنافسة نزيهة وحقيقية. وذلك أيضا يمكنه أن يُحدث الوقع الضروري للاستثمار على الأوضاع الاجتماعية.

    أيضاً فتحفيز الاستثمار يقتضي التفعيل الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار التي صار بعضُها أوَّلَ مُعرقِلٍ للاستثمار، على عكس أدواره الحقيقية.

    موضوعٌ آخر استراتيجي لم تتعامل معه الحكومة، إلى حد الآن، بالصرامة اللازمة، وهو أزمة المياه التي نبهنا إليها مبكراً دون استجابة قوية في وقتها. فالوضعية المائية المقلقة تتطلب استثماراتٍ أكبر وجرأة أعمق وإجراءاتٍ أكثر قوة، من قبيل إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر، والتصدي لسرقة المياه، ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية والنادرة.
    إن أوضاعنا الوطنية الحالية، الاقتصادية والاجتماعية، فيها كثيرٌ من مقومات ومؤهلات النجاح. وليس على الحكومة سوى ان تلتقط هذه المؤهلات، من أجل أن نتجاوز الأزمة ونُــحولها إلى فرصة للتقدم والانطلاق. ومطلوبٌ من الفريق التنفيذي الحالي ألاَّ يكتفيَ بترديد الأولويات دون إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة (تعزيز أسس الدولة الاجتماعية؛ إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار؛ تكريس العدالة المجالية؛ واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات)، بل يتعين عليه أن ينتقل إلى الفعل الملموس وإعطاء المعنى لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، وإلى ربط التوازنات المالية بالتوازنات الاجتماعية.

    في الأخير، إذا كانت سنة 2022 سنة شبه بيضاء من حيث المُنجَز الحكومي، فإن ملامح قانون مالية سنة 2023 تدفعنا لتوقع أن تسير الحكومة على نفس الخُطى، بشكلٍ مُحبط ومخيِّب للآمال، ولا يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
    كما يُلاحظ أن البُعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، هو آخر ما تفكر فيه الحكومة، علماً أنه شرط ضروري للتعبئة المجتمعية، خاصة في فترة الأزمة. وهنا نستحضر ما ورد في التقرير السنوي لبنك المغرب: “أمام وضع كهذا، يتعني على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره