Étiquette : مطار

  • تقدم أشغال الطريق المداري الذي يمتد من مطار المسيرة إلى ميناء أكادير بطول 29 كيلومترا

    الدار/ خاص

     

    تقدمت الأشغال لإنجاز الطريق المداري الذي يمتد من مطار المسيرة إلى ميناء أكادير بطول 29 كيلومترا، والذي يدخل ضمن تنفيذ برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020- 2024 ، ويرتقب أن تنتهي الأشغال بالمشروع في مارس 2023.

    تجهيز وبناء الطريق المدارية لأكادير الكبير، يعد من المشاريع الطرقية المهمة التي انتظرتها ساكنة أكادير و من أهدافه تسهيل عملية نقل المسافرين ، ونقل البضائع داخل أكادير الكبير و تقليص مدة السفر والارتقاء بأكادير الكبير ليكون قطبا اقتصاديا متكاملاو تقوية مكانة المنطقة كقاطرة لجهة سوس ماسة وتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية  تحظى باهتمام وطني ودولي.

    وقد تقدمت الأشغال بنسب مهمة في هذا المشروع خاصة في  المقطع الأول الذي يربط بين الطريق الوطنية رقم 10 ونظيرتها رقم 11 على طول 7.5 كيلومتر بتكلفة 86 مليون درهما، و المقطع الثاني الذي يربط بين الطريق الوطنية رقم 11 ومنطقة أبراز وطوله 12.8 كيلومتر بتكلفة تبلغ حوالي 187 مليون درهما.

    و على مستوى مكونات  هذا المشروع الطرقي، الذي يربط مطار أكادير المسيرة بالميناء التجاري، يتضمن  بناء 11 منشأة فنية، وقنطرة على وادي سوس، و4 ممرات تحت أرضية، و5 ممرات علوية، بالإضافة إلى تهيئة 3 مداخل موزعة ما بين المحور الطرقي شرق ـ غرب أكادير، وحي القدس، وميناء أكادير.

    يشار أن إنجاز الطريق المداري الشمالي الشرقي لمدينة أكادير، تتطلب تمويلا عبر شراكة بين كل من وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء و مجلس جهة سوس ماسة و وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر و الرقمي إلى جانب مساهمة كل مجلس الجماعة الترابية لأكادير بما قدره 100 مليون و و صندوق التجهيز الجماعي على أن تنتهي الأشغال في متم شهر مارس 2023 بتكلفة حددت في 770 مليون درهما.

    ويدخل مشروع الطريق المدارية لأكادير الكبير، في إطار اتفاقية شراكة خاصة، تهدف إلى تحسين انسيابية التنقلات بأكادير الكبير و تقوية البنيات التحتية به.

    هذا الطريق المداري في أكادير سيبلغ طوله 29 كيلومترا، بينما سيكون عرضه 20 مترا. هدفه الربط بين المرافق العمومية والاقتصادية الهامة في أكادير الكبير (عمالتي أكادير اداوتنان وإنزكان أيت ملول بالدرجة الأولى، واستفادة غير مباشرة لأقاليم أخرى مجاورة، كإقليم شتوكة أيت باها وإقليم تارودانت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطار الحسيمة يواصل استعادة حيويته باستقبال أزيد من 16 ألف مسافر خلال يوليوز

    بلغ عدد المسافرين الذين تنقلوا عبر مطار الشريف الإدريسي بالحسيمة خلال شهر يوليوز من سنة 2022 ، ما مجموعه 16 ألفا و332 مسافرا.

    وأوضح المكتب الوطني للمطارات، في بلاغ له حول حركة النقل الجوي، أن مطار الشريف الإدريسي سجل خلال شهر يوليوز من سنة 2019 ما مجموعه 13 ألف و632 مسافرا التي سجلت عبور 34 ألفا و 189 مسافرا.

    وسجل المصدر نفسه أنه في ما يتعلق بحركة الطائرات، فقد بلغ عدد الرحلات الجوية بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة 160 رحلة جوية خلال شهر يوليوز من سنة 2022، مقارنة ب 154 رحلة خلال نفس الشهر من سنة 2019، أي بنسبة استرجاع بلغت 90ر103 في المائة .

    وخلال الفترة ما بين 7 فبراير و 31 يوليوز الماضي، بلغ عدد الرحلات الجوية بمطار الحسيمة 568 رحلة جوية، مقارنة ب 546 رحلة جوية خلال نفس الفترة من سنة 2019، أي بنسبة استرجاع ناهزت 03ر104 في المائة.

    وأفاد المكتب الوطني للمطارات أن مطارات المملكة استقبلت، خلال نهاية يوليوز 2022، ما مجموعه 9.813.316 مسافرا عبر 89.648 رحلة جوية همت مختلف المطارات.

    وأبرز المكتب، في بلاغ له، أنه مع متم شهر يوليوز، واصلت المطارات المغربية تسجيل معدلات استرجاع إيجابية إلى حد كبير مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019، حيث استقبلت 70 في المائة من المسافرين و 75 في المائة بالنسبة لحركة الطائرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المطارات المغربية تسترجع 98 في المائة من حركة النقل الجوي خلال يوليوز الماضي (المكتب الوطني للمطارات)

    كشف المكتب الوطني للمطارات، أن هذه الأخيرة، استقبلت ما مجموعه 2.365.929 مسافرا بارتفاع بلغ 98 في المائة خلال شهر يوليوز 2022 مقارنة مع نفس الشهر من سنة 2019.

    وأوضح المكتب ذاته، أن مطارات المملكة استقبلت، خلال نهاية يوليوز 2022، ما مجموعه 9.813.316 مسافرا عبر 89.648 رحلة جوية همت مختلف المطارات. وأبرز المكتب في بلاغ له، أنه مع متم شهر يوليوز، واصلت المطارات المغربية تسجيل معدلات استرجاع إيجابية إلى حد كبير مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019، حيث استقبلت 70 في المائة من المسافرين و 75 في المائة بالنسبة لحركة الطائرات.

    وبخصوص الحركة الجوية التراكمية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2022، فقد استقبل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء 3.699.215 مسافر عبر 34.742 رحلة جوية، بمعدلات استرجاع بلغت على التوالي حوالي 64 في المائة و67 في المائة .

    وخلال شهر يوليوز 2022، وصلت أغلبية المطارات أو تجاوزت حجم الحركة الجوية للمسافرين المسجل خلال نفس الفترة من سنة 2019.

    وحسب المكتب، فقد تعزز الاسترجاع خلال الأشهر السبعة الأولى بالنسبة لمطارات منطقتي الشمال والشرق، واللتان سجلتا معدلات استرجاع لا تقل عن 100 في المائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019 (تطوان: 378 بالمئة، وجدة: 111 بالمئة، الناظور: 101 بالمئة، طنجة: 95 بالمئة).

    وبالنسبة للحركة الجوية الدولية التراكمية خلال الأشهر السبعة الأولى لعام 2022، فقد استقبلت مطارات المملكة 8.703.885 مسافرا، بمعدل استرجاع بلغ 70 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2019.

    وخلال شهر يوليوز، سجلت الحركة الجوية الدولية 2.142.893 مسافرا، بمعدل استرجاع يقدر بـ 101 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2019.

    وأشار المكتب إلى أن مطارات المملكة سجلت، في شهر يوليوز 2022، حجم حركة جوية تجارية بلغ 2.365.929 مسافر و18.912 رحلة جوية، ما يمثل معدل استرجاع يقدر ب 98 بالمئة بالنسبة للمسافرين و94 بالمئة بالنسبة لحركة الطائرات، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2019.

    من جهته، سجلت عمليات الشحن الجوي خلال شهر يوليوز الماضي، معدل استرجاع بلغ 68 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2019، ليستقر عند 5.323 طن.

    وبالنسبة لعمليات الشحن التراكمي خلال الفترة من يناير إلى نهاية يوليوز، فقد وصل إلى 41.637 طن، بمعدل استرجاع بلغ 74 بالمئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الترتيبات جارية لإطلاق أشغال إعادة تهيئة مطار مراكش المنارة بتكلفة 13,92 مليون درهم

    الدار/ خاص

    الترتيبات جارية لإطلاق أشغال إعادة تهيئة مطار مراكش المنارة، بتكلفة 13,92 مليون درهم، وفقا لتقدير تكاليف الخدمة وضعتها الشركة المتعاقدة، وقد حددت مدة الأشغال المتعلقة بتطوير المطار في ثمانية أشهر حسب المكتب الوطني للمطارات.

    ومن المرتقب، أن يشهد مطار مراكش المنارة، عدة إصلاحات، منها إعادة تهيئة غرفة المغادرة الخاصة بالرحلات الداخلية، وتوسيع منطقة نقاط التفتيش وإضافة عدادات تسجيل الوصول، حيث أطلقت ONDAدعوة لتقديم عروض الأثمان.

    كما تتضمن الإصلاحات ربط شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي بشبكات المطار وهناك أيضا حديث عن إضافة عدادات تسجيل الوصول مع بوابة أخرى للمسافرين، وتشمل الأعمال تغطية الأرضيات والجدران بالصباغة تكييف المطار بمعدات التهوية وغيرها من الإصلاحات.

    كما تشمل الإصلاحات الأعمال الإنشائية، والعزل المائي، والإطار المعدني، وتوفيرأثاث المطار.

    ويندرج مشروع إعادة تهيئة المطار، في إطار الجهود التي يبذلها المكتب الوطني للمطارات من أجل جعل مطار مراكش المنارة دعامة أساسية لتعزيز جاذبية المدينة الحمراء.

    يشار أن المطار شهد في السنوات الأخيرة إقبالا كبيرا بعد بناء محطة جديدة، في إطار رؤية تتطلع لجعل مطار مراكش المنارة وجهة في حد ذاتها، حيث أن هذه المنشأة الجديدة تنافس أجمل المنشآت المطارية في العالم.

    وشيدت هذه المنشأة على مساحة 57 ألف متر مربع وهي مساحة أكبر من مساحة المحطة الجوية الحالية، وهو ما مكن من الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار لتصل إلى 97 الف متر مربع، وهو ما يسمح بمعالجة 9 ملايين مسافر في السنة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوحوث: تدهور السياحة بورزازات غير مرتبط بالجائحة وإخراج “القرية السينمائية” ضرورة ملحة

    تعيش ورزازات وضعا سياحيا صعبا، يتمظهر في توالي إغلاق المؤسسات السياحية أبوابها وتوقفها عن العمل بسبب تراجع مستوى السياحة بالمدينة، ووصل عدد الفنادق التي اتخذ مالكوها قرار الإغلاق إلى حدود اللحظة حوالي 20 فندقا، ومازال العدد مرجحا للارتفاع، وسط حالة ترقب شديد لمستقبل قطاع السياحة في “هوليود إفريقيا”.

    في هذا الحوار مع جريدة “العمق”، يسلط المهتم بالشأن السياحي بورزازات، الزوبير بوحوث، الضوء على أسباب الركود السياحي قبل وبعد الجائحة، والتحديات التي تعترض تسريع انتعاش النشاط القطاع، كما يقترح تهييء الظروف لرفع تنافسية مدينة ورزازات سياحيا أمام مختلف الوجهات السياحية بالمغرب.

    كيف ترون وثيرة نمو القطاع السياحي بورزازات قبل وبعد الجائحة؟

    لايختلف إثنان في أن وثيرة النمو السياحي بورزازات في تراجع، بدليل أن مطار ورزازات، الذي كان يحتل المرتبة الثامنة وطنيا سنة 2009، باستقباله لأكثر من 81 ألف مسافر، عرف تراجعا مهولا، حيث لم يسجل خلال شهر يونيو 2022 سوى 5940 (وهو نصف ما يستقبله مطار مراكش في يوم واحد). كما أن نسبة الاسترجاع بلغت 45% فقط وهي أضعف نسبة مقارنة مع مطارات الوجهات السياحية الأخرى (59% بالنسبة للدار البيضاء، 56% بمراكش، 63% بأكادير، 72% بفاس، 87% بطنجة، الخ…)، وهو ما يجعل مطار ورزازات يتدحرج إلى المرتبة 14 عوض المرتبة الثامنة، كما أنه من المنتظر ان يفقد ترتيبا آخر في الأشهر القليلة القادمة ليتذيل بذلك أسفل ترتيب مطارات المملكة، هذا التراجع سيتفاقم بفعل الجائحة، لتصبح ورزازات من أكبر المتضررين، في وقت تراجع فيه نشاط القطاع السياحي على المستوى الوطني من حوالي 13 مليون سائح سنة 2019 إلى حوالي 2,8 ملايين سائح سنة 2020، أي بتراجع وصل ناقص 78 في المائة، وسجلت فيه وجهة ورزازات تراجعا بنسبة ناقص 83 في المائة، مما لا يدع مجالا للشك، أن المدينة عرفت ركودا منذ سنة 2018، لتأتي الجائحة سنتي 2020 و2021 لتحكم عليه بالضربة القاضية، رغم الإنتعاشة التي سجلها القطاع بالمغرب ابتداء من أبريل وماي ويونيو 2022، والتي مع الأسف لم تستفد منها ورزازات التي لازالت غارقة في سباتها بحكم تراكم المشاكل وحدتها.

    في نظركم، ماهي الأسباب التي تكمن وراء هذا التراجع غير المفهوم؟

    الأسباب الحقيقية لتراجع القطاع السياحي بورزازات، بغض النظر عن وباء كورونا الذي يتذرع به البعض ليخفوا فشلهم في التدبير السياحي، والمتمثلة أساسا في ضعف جلب الاستثمار بالقطاع مع تنامي إغلاق المؤسسات السياحية، وما يخلفه ذلك من تداعيات على مستوى التنمية والشغل دون أدنى مبادرة للمسؤولين، بالإضافة إلى العزلة الجوية والطرقية وضعف ميزانيات الترويج، في وقت قام فيه العديد من أصحاب الفنادق، في ضخ استثمارات ضخمة ساهمت في إبراز ورزازات كوجهة سياحية رائدة، لكن شاءت الأقدار أن ينصرف المسؤولون عن إيلاء الإهتمام اللازم بالقطاع، وهو ما جعله يواجه أكبر العقبات التي ستؤدي إلى كارثة حقيقية خصوصا وأن هذه المشاكل (الإغلاقات وضعف النقل الجوي) قد يؤثران على استقطاب الإنتاجات السينمائية التي تعتمد أساسا على سلاسة النقل الجوي وتواجد طاقة استيعابية هامة لإستقبال الممثلين والتقنيين والاطقم الإدارية، الشيء الذي يؤكد أن مسلسل التراجع في القطاع بدأ يتسارع بالفعل في ورزازات مند سنة 2018 خلافا لكل المدن المغربية التي كانت تسجل نسب نمو إيجابية.

    ماهي التحديات التي تعترض تسريع انتعاش النشاط السياحي بورزازات؟

    تعترض تسريع النشاط السياحي بورزازات عدد من التحديات منها، الاغلاقات المتتالية للفنادق وسرعتها خلال الخمس سنوات الماضية، وضعف استقطاب استثمارات جديدة لسد هذا العجز، بالإضافة إلى العزلة الجوية والطرقية، التي تعرفها جهة درعة-تافيلالت عموما، وورزازات على الخصوص، وهي أسباب رئيسية لتقهقر هذا القطاع الذي أصبح يهدد مئات العمال بالتشرد، بالإضافة الى تقلص الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء الفندقي إلى حوالي النصف منذ بدء الإغلاقات، الأمر الذي يعطي الانطباع أن هناك تراجعا رهيبا على مستوى حركة النقل الجوي بمطار ورزازات، خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية، حيث سيتراجع بذلك تصنيفه في الترتيب ضمن مطارات المملكة.

    ماهي الإجراءات التي ترونها مناسبة لرفع تنافسية مدينة ورزازات سياحيا؟

    لرفع تنافسية مدينة ورزازات في المجال السياحي، لابد من الاستفادة من الانتعاشة التي يعرفها هذا القطاع بعدد من جهات المملكة، وذلك عبر إيجاد حل مستعجل يحول دون إغلاق الفنادق المهددة بالإغلاق وتقوية الربط الجوي، بإعتبار أن قطاع الطيران يعد العائق الأساسي في تنمية هذه المنطقة، بالإضافة إخراج مشروع المحطة السياحية التي تم تفويت بقعة أرضية لإنجازها مساحتها 374 هكتار سنة 2007، والتي كان من المنتظر أن تستقطب استثمارات تصل إلى 5,4 مليار درهم مع تقوية الطاقة الاستيعابية بحوالي 12 ألف سرير، وهو ما يمثل تقريبا 4 مرات الطاقة المشغلة حاليا، كما وجب أيضا العمل فورا على إخراج مشروع القرية السينمائية إلى حيز الوجود، لكونها مشروعا مهيكلا من شأنه تمكين ورزازات من الإستمرار في الريادة في هذا القطاع، علما أن أي تخلي عن هذين المشروعين، يعتبر إعلانا واضحا عن إقبار هذه الوجهة السياحية السينمائية الرائدة وطنيا ودوليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو القطاع السياحي بإقليم ورزازات يطالبون بإيلاء الاهتمام لهذه الوجهة التي تحتضن أكبر الاستوديوهات السينمائية العالمية

    الدار/ خاص

    يعيش القطاع السياحي على مستوى إقليم ورزازات على وقع الإغلاقات المستمرة لمجموعة من المؤسسات السياحية ( خاصة الفنادق)  ، وهو ما جعل مجموعة من المهنيين والفاعلين يدقون ناقوس الخطر المحدق بالقطاع.

    ويشير المهنيون أن الإغلاقات المتتالية للفنادق و سرعتها خلال الخمس سنوات الماضية، وضعف استقطاب استثمارات جديدة لسد هدا العجز ، بالإضافة إلى  العزلة الجوية والطرقية، التي تعرفها جهة درعة-تافيلالت عموما، وورزازات على الخصوص، هي الأسباب الرئيسية لتقهقر هذا القطاع الذي أصبح يهدد مئات العمال بالتشرد.

     فبالإضافة إلى تقلص الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء الفندقي إلى حوالي النصف مند بدأ الاغلاقات، هناك تراجع رهيب   على مستوى حركة النقل الجوي بمطار ورزازات خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية، حيت سيتراجع  بذلك  تصنيفه في الترتيب ضمن مطارات المملكة.

    وفي هدا الصدد، أفاد الزوبير بوحوت الخبير المتخصص في المجال السياحي، أن مطار ورزازات، الذي كان يحتل المرتبة الثامنة وطنيا سنة 2009  حيث استقبل أكثر من  81 ألف مسافرا، عرف تراجعا مهولا حيث لم يستقبل خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2019 سوى 10 آلاف  و800 مسافر، وهو ما يمثل انخفاضا في عدد الوافدين بنسبة  75في المائة.

     كما أن هدا التراجع سيستمر لنكتشف أن المطار لم يسجل سوى نصف هذا الرقم أي  5940 مسافرا  في الستة أشهر الأولى لسنة 2022 ( وهو نصف ما يستقبله مطار مراكش في يوم واحد ) كما أن  نسبة الاسترجاع بلغت  45% فقط وهي أضعف نسبة مقارنة مع مطارات الوجهات السياحية الأخرى ( 59 % بالنسبة للدار البيضاء،  56% بمراكش، 63 % بأكادير، 72% بفاس، 87% بطنجة، الخ…)، وهو ما يجعل مطار ورزازات يتدحرج إلى المرتبة 14 عوض المرتبة الثامنة كما أنه من المنتظر ان يفقد ترتيبا آخر في الأشهر القليلة القادمة ليتديل بدلك أسفل ترتيب مطارات المملكة.

    وكشف بوحوت، عن الأسباب الحقيقية لتراجع القطاع السياحي بورزازات، والمتمثلة أساسا في ضعف جلب الاستثمار بالقطاع مع تنامي إغلاق المؤسسات السياحية، وما يخلفه ذلك من تداعيات على مستوى التنمية والشغل دون أدنى مبادرة للمسؤولين ، بالإضافة الى العزلة الجوية والطرقية وضعف ميزانيات الترويج  مؤكدا أن العديد من أصحاب الفنادق قاموا في وقت سابق بضخ استثمارات ضخمة ساهمت في إبراز ورزازات كوجهة سياحية رائدة، لكن شاءت الأقدار أن ينصرف المسؤولين عن إيلاء الاهتمام اللازم للقطاع وهو ما جعله يواجه أكبر العقبات التي ستؤدي إلى كارثة حقيقية خصوصا ان هاته المشاكل( الاغلاقات وضعف النقل الجوي) قد يؤثران على استقطاب الانتاجات السينمائية التي تعتمد أساسا على سلاسة النقل الجوي و تواجد طاقة استيعابية هامة لاستقبال الممثلين والتقنيين والاطقم الادارية.

    وحسب الخبير المختص في القطاع السياحي، فإن مسلسل التراجع في القطاع بدأ يتسارع  بالفعل في ورزازات مند سنة 2018 خلافا لكل المدن المغربية التي كانت تسجل نسب نمو إيجابية.

    وأضاف بوحوت أن مسلسل التراجع سيتفاقم بفعل الجائحة، لتصبح ورزازات  من أكبر المتضررين، مشيرا الى أنه  في الوقت الذي تراجع فيه نشاط القطاع السياحي على المستوى الوطني من حوالي 13 مليون سائح سنة 2019 إلى حوالي 2,8 ملايين سائح سنة 2020، أي بتراجع وصل ناقص 78 في المائة، سجلت وجهة ورزازات تراجعا بنسبة ناقص 83 في المائة.

    وأكد على ضرورة إيلاء الاهتمام لهاته الوجهة التي تحتضن أكبر الاستوديوهات السينمائية العالمية وأكبر محطة للطاقة الشمسية، التي عاش قطاعها السياحي وضعا كارثيا هذه السنة، ما جعلها تمر بأحلك 5 سنوات في تاريخها.

    وأشار الى أن القطاع عرف فترات انتعاش خلال الفترة بين  سنة 2014 و 2017، مبرزا أنه بدأ يشهد ركودا منذ سنة 2018،  لتأتي سنتي الجائحة 2020 و2021 لتحكم عليه بالضربة القاضية، ورغم الإنتعاشة التي سجلها القطاع بالمغرب ابتداء من  أبريل وماي  ويونيو 2022 إلا أنه للأسف  لم تستفد منها ورزازات  التي لازالت غارقة في  سباتها بحكم تراكم المشاكل وحدتها.

    وخلص الزبير بوحوت الى أن المطلب الأساسي اليوم، لتجاوز هذا الوضع والاستفادة من الانتعاشة التي يعرفها القطاع السياحي بعدد من جهات المملكة، يتمثل في إيجاد حل مستعجل يحول دون إغلاق الفنادق المهددة بالإغلاق وتقوية الربط الجوي بالنظر الى أن قطاع الطيران يعد العائق الأساسي في تنمية هذه المنطقة، بالإضافة إخراج مشروع المحطة السياحية التي تم تفويت بقعة أرضية لإنجازها مساحتها 374 هكتار سنة 2007 والتي كان من المنتظر ان تستقطب استثمارات تصل إلى 5,4 مليار درهم مع تقوية الطاقة الاستيعابية بحوالي 12 ألف سرير وهو ما يمثل تقريبا 4 مرات الطاقة المشغلة حاليا كما وجب العمل فورا على إخراج مشروع القرية السينمائية  إلى حيز الوجود وهو المشروع المهيكل الدي من شأنه تمكين ورزازات من الاستمرار في الريادة في هدا القطاع علما ان اي تخلي عن هادين المشروعين يعتبر إعلان واضح عن إقبار هاته الوجهة السياحية السينمائية الرائدة وطنيا ودوليا.

    وكان الزوبير بوحوت وجه رسالة الى رئيس الحكومة يطالب من خلالها الحكومة كل من موقعه من أجل التدخل لإنقاذ الإقليم من الضياع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهران … وهران … رحتي خسارة !

    بقلم : يونس التايب

    استوقفتني صورة بعثة الرياضيين المغاربة المشاركين في دورة وهران لألعاب البحر المتوسط، وهم واقفين بابتساماتهم الواثقة من أفق النصر، و في خلفية الصورة طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية، بعد أن وجد الوفد المغربي نفسه مرغما على الذهاب من مطار الدار البيضاء إلى تونس، في رحلة جوية مدتها ثلاثة ساعات، ثم العودة من هناك إلى مدينة وهران، في رحلة مدتها ساعتين و نصف، في تجسيد لواقع بئيس فرضته السلطة الحاكمة في الجزائر بقرار إغلاق الحدود البرية والجوية بين بلدينا، ومنع الطيران المغربي من المرور في الأجواء الجزائرية.

    صراحة، كنت أتمنى لو أن الروح الأولمبية التي تحملها الألعاب المتوسطية، نجحت في إقناع السلطات الجزائرية بفتح مجالها الجوي أمام الطيران المغربي، و لو بصفة استثنائية، لتمكين الوفد الرياضي من التوجه مباشرة من مطار محمد الخامس الدولي إلى مطار وهران، خاصة أن المسافة بين المدينتين هي 880 كلم، و تقطعها الطائرة في أقل من ساعة ونصف. ففي نهاية المطاف، يتعلق الأمر بمشاركة المغرب في تظاهرة دولية تنظمها الجزائر، وهي ملزمة بتمكين وفود دول حوض البحر الأبيض المتوسط من الحضور بكل أريحية. لكن، يبدو أن لا أحد في الحكام الجزائريين يريد استثمار
    الفرصة للانتصار للأخلاق و فتح هوامش لتطوير الأمور بين بلدينا في المستقبل.

    رغم كل شيء، لم نشتك من شيء، و لم نقاطع الدورة احتجاجا على ما أبدعته السلطات الجزائرية في حق أقرب بلدان البحر الأبيض المتوسط إلى مدينة وهران. و أجزم أننا لو اشتكينا أو قاطعنا، لتفهم العالم موقفنا. لكن، أخلاق المملكة المغربية و حكمة ديبلوماسيتها، استوجبت منا التصرف على أساس أن الملتقى يجمع شباب الدول المتوسطية و يجب أن نتركه بعيدا عن مطبات السياسة و مستنقعات العداء. لذلك، ذهبنا لنشارك في دورة وهران 2022، ولو كانت الرحلة شاقة، مساهمة منا في إنجاح حدث يحمل طموحات الشعب الجزائري الشقيق و شبابه الرياضي، خاصة بعد الخيبات الرياضية المتتالية التي تم تسجيلها في المرحلة الأخيرة. ونحن في ذلك منسجمون مع قيم المملكة المغربية الحريصة الدائم على عدم إفساد فرح الشعوب الشقيقة، أو منع التلاقي الحضاري و الانفتاح الثقافي خدمة للسلام و التنمية.

    و يبقى من المؤسف، أن هذا السمو الأخلاقي الذي تعبر عنه المملكة المغربية في جميع مواقفها تجاه الجزائر، يقابله النظام الحاكم هناك، بمزيد من الإصرار على ترسيخ حالة العداء بين بلدينا، بشكل يتجاوز ما يستطيع البشر الأسوياء أن ينتجوه من كره و حقد و تآمر. و لدينا أمثلة كثيرة يمكن أن نسوقها، في هذا الباب، منها جهود المسؤولين الجزائريين في كل لقاءاتهم الرسمية مع مسؤولي دول أجنبية، حيث يحرصون على إدراج عبارات من زمن الحرب الباردة للخمسينات و الستينات، في البيانات الختامية، من قبيل “اتفق الطرفان على توحيد الجهود دفاعا عن حق الشعوب في التحرر من الاستعمار”، في إشارة ضمنية إلى النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، في جهل وتجاهل لحقيقة أن أبناء الأمة المغربية سبقوا إلى مكرمة تحقيق هدف التحرر من الاستعمار الإسباني في الصحراء المغربية، منذ سنة 1975، عبر مسيرة خضراء جمعت شمل الشعب الواحد في الوطن الواحد، من طنجة إلى لكويرة و “سالات الهضرة”.

    مثال آخر، أيضا، تجسده وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية التي تخصصت في نهج التضليل والتحريض ضد المغرب عبر نشر مقالات، على رأس الساعة، تسرد حكايات تحريضية تتحدث عن وجود “مشاكل هنا” و “احتقان هناك”، و “جبهة هناك”، و “قيادي حزب قال كذا”، و “عضو أمانة عامة لحزب كذا، نشر تدوينة هاجم فيها كذا و كذا …”، إلى غير ذلك من الترهات التي لا تستوي بمنطق الإعلام الرصين و الأعراف الديبلوماسية. و من غباء القائمين على وكالة البؤس الجزائرية للأنباء، سعيها المستمر لاعتماد خط تحريري يحاول الإيهام بأن صراع حكام الجزائر هو مع ما يسمونه “نظام المخزن” و ليس مع الشعب المغربي. و في ذلك بهتان مفضوح يرددونه منذ بداية الصراع المفتعل في السبعينيات.

    و لعل في معاناة بعثة الرياضيين، أولاد الشعب المغربي، المشاركين في الألعاب المتوسطية بمدينة وهران، الذين أرغموا على قضاء يوم كامل يحلقون في السماء، بين سفر إلى تونس وانتظار موعد رحلة جديدة من هنالك إلى وهران، و ترحيل السلطات الجزائرية لبعثة الإعلاميين المغاربة الشباب بدعوى أنهم عناصر استخباراتية، أمثلة كافية للتدليل على أن حقد النظام الحاكم في الجزائر على المغرب، لا يستثني الدولة و الشعب و رموز الوطن و مؤسساته.

    في هذا السياق، على النظام الجزائري أن يقتنع أن هنالك دولة واحدة موحدة اسمها المملكة المغربية، ترابها ممتد من طنجة إلى الكويرة، و رئيس الدولة هو جلالة الملك حفظه الله، و وراءه 38 مليون مواطن يشكلون الشعب والمجتمع المغربي. و كل حديث عن “مخزن”، من جهة، و شعب مغربي، من جهة أخرى، مجرد لي لعنق الحقيقة و عته سياسي، لأن من يناصبون بلادنا العداء، يستهدفون كياننا الوطني برمته، قيادة و شعبا و دولة و جيشا و مؤسسات أمنية و مجتمعا سياسيا و مدنيا، و علماء و مثقفين ومفكرين، و يريدون تشثيت وحدتنا الترابية لتخلو لهم واجهة المحيط الأطلسي.

    و في انتظار أن يستوعب حكام الجزائر حقيقة المملكة المغربية المجيدة، نسجل باعتزاز الأصداء التي نقلها أعضاء البعثة الرياضية المغربية في وهران، التي تظهر الهوة السحيقة بين حكام الجزائر الغارقين في الهوس العدواني، و بين الشعب الجزائري الطيب الذي عبر عن حبه و تقديره للمغرب، ملكا و شعبا، و هو يعلم أن المراركة، حتى لو استمرت الحياة على الأرض مليار سنة أخرى، سيظلون موحدين في وطنهم، واقفين بالمرصاد للرد على ترهات الحاقدين والمنافقين، و في تعبئة مستمرة ضد كل المتربصين و المتخاذلين في آداء مسؤولياتهم تجاه الوطن و المواطنين، و ضد كل من لا تتحرك فيهم الغيرة للدفاع عن المشروع الوطني المغربي عبر إعلاء قيمة العمل الجاد و تكريس النزاهة في كل شيء، و الالتزام بتدبير أمورنا الداخلية بمواقف رصينة تمنع أعداء المغرب من استثمار نقط ضعفنا المحتملة، أو استغلال اختلافاتنا الطبيعية في وطن فيه قانون و مؤسسات ديمقراطية، للتحريض ضد بلادنا و النيل منا جميعا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطوط السعودية تستأنف رحلاتها إلى إسطنبول

    استأنفت شركة الخطوط الجوية السعودية (Saudia)، رحلاتها إلى إسطنبول، بعد توقف عامين بسبب جائحة كورونا.

    وحطت طائرة تابعة للشركة في مطار إسطنبول، بعد ظهر السبت، قادمة من مدينة جدة، وعلى متنها 130 مسافرا.

    واستقبل موظفو المطار طاقم الطائرة السعودية بالورود.

    كما أطلقت الشركة رحلاتها من مطار إسطنبول إلى الرياض والمدينة وجدة.

    وسيتم تسيير رحلات جدة والمدينة ذهابا وإيابا بشكل يومي.

    فيما ستكون رحلات الرياض أيام الثلاثاء والخميس والسبت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي: إسبانيا تريد شطر المغرب إلى نصفين وسانشيز باع للإعلام أكذوبة لقائه ببوريطة

    اعتبر المحلل السياسي، نبيل دريوش، أن إسبانيا لا تتطلّع إلى إنهاء الأزمة السياسية والدبلوماسية مع المغرب، كما تدّعي، وذلك في ظل تحركات حكومة بيدرو سانشيز التي تُظهر جليا، أنها ضد مقاربة اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، والدفع بالملف نحو الحسم، واصفا إياها بـ »الحكومة الكاذِبة ».

    وأوضح دريوش في تصريح لموقع « تيلكيل عربي » أنّ « الإعلام الإسباني الرسمي روّج الأسبوع المنصرم، للقاء رسمي مزعوم بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ووزير الخارجية، ناصر بوريطة، على هامش قمة بروكسل، هو الأول من نوعه بين مسؤولين مغاربة ونظرائهم الإسبان، منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، في أبريل الماضي، بسبب هبوط زعيم الكيان الانفصالي، في مطار إسبانيا، بجواز سفر دبلوماسي جزائري، تحت اسم مستعار؛ هو محمد بن بطوش، وليس كإبراهيم غالي ».

    وتابع: « كيف يعقل أن يتم عقد لقاء لم يكن مبرمجا من الأساس؟ الأمر لم يتجاوز المصافحة بمبادرة من سانشيز، ليتم بيعها للصحافة الإسبانية على أساس أنها لقاء بين الطرفين، وإلا فلماذا لم تشر إليه صحيفة « إل باييس » الموالية للحكومة، أو وكالة الأنباء الإسبانية في إحدى قصاصاتها، كمراسلة من القمة؛ بحيث لم تُنشر سوى قصاصة غامضة لـ »أوروبا بريس »، لم تتضمن أية تفاصيل؟! أليس غريبا أن يتفاعل الإعلام الإسباني مع حدث لطالما انتظرته إسبانيا وروج هو له، بهذا الشكل الباهت، بدل التطبيل له، كعادته؟ »

    ولفت المحلل السياسي، في تصريحه لـ »تيلكيل عربي »، إلى أن « مصافحة سانشيز لبوريطة تحيل على واقعة سابقة مهينة لإسبانيا، هي مبادرته لمصافحة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال قمة التحالف الأطلسي، يوم 14 يونيو 2021، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهو ما قابله هذا الأخير بعدم إبداء أي تفاعل؛ إذ بالكاد نظر اتجاه الطرف الإسباني، لما يقارب 29 ثانية، ما جاء معاكسا تماما، للهالة الإعلامية التي سبقته بإسبانيا، حول لقاء مطول منتظر سيقنع فيه سانشيز « ذو النفوذ والسلطة » رئيس أمريكا بالتخلي عن موقف بلاده من مغربية الصحراء ».

    وأضاف: « ولأن ما حدث أحرج حكومة سانشيز، خرجت الوزيرة السابقة للخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، بتصريح تقول فيه إن تلك المصافحة أعقبت لقاء جمع الطرفين، دام لعشر دقائق، وهذا كذب، لأن بايدن ألغى اللقاء الذي كان مبرمجا بينه وبين سانشيز، نظرا لعدم أهميته. حكومة سانشيز لا تفعل شيئا سوى إنتاج الكذب؛ إذ لا يمكن تصور حجم الأكاذيب التي أنتجتها في الشهور الأخيرة، خلال أزمتها الدبلوماسية والسياسية مع المغرب ».

    وأشار درويش إلى أن « قصاصة « أوروبا بريس » ذكرت أن سانشيز وبعد لقائه ببوريطة، التقى بزعيم جبهة البوليساريو الوهمية، إبراهيم غالي، الذي يشارك أيضا في قمة بروكسل »، واصفا هذا الحادث بـ »غير المسبوق ».

    وأوضح دريوش: « والحال أنه لم يسبق أن شهد تاريخ إسبانيا لقاء رئيس حكومة إسباني، سواء بعبد العزيز، أو بخلفه غالي، بل إن خوسيه لويس ثباتيرو، وحينما فُرض عليه الأمر، استقبل محمد عبد العزيز، بمقر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، وككاتب عام له، وليس كرئيس حكومة آنذاك ».

    وتابع: « ما حدث ليس فقط إشارة سلبية للمغرب، بل وغير مسبوقة، وذلك بالموازاة مع الحوار الذي أجرته صحيفة « إل باييس » مع غالي، وتركته يقصف المملكة المغربية كما يشاء. كل ذلك تحت عنوان لم يكن بريئا البتة، استمرارا لمحاولاتهم المستميتة لتبرير استقبال غالي، الذي لا يعتبرونه خطأ يجب الاعتذار عنه للمغرب. وكل هذا يأتي مكملا لتوشيح وزيرة الخارجية السابقة بأرفع وسام في الدولة الإسبانية، في خطوة قام بها الملك فيليبي السادس تحت إجبار سانشيز ».

    وأضاف المحلل السياسي: « استضافة « إل باييس » لغالي كانت حوارا على المقاس، يكفي أن نعرف أن من يتحكم فيها هو الفريق الضيق لسانشيز. ففي يوليوز الماضي، عينوا بيبا بوينو على رأسها، رغم عدم امتلاكها لأي مسار مهني في الصحافة المكتوبة؛ حيث كانت صحفية إذاعية، وصديقة حميمة للوزيرة السابقة لايا، بدليل العدد الكبير للحوارات التي أجرت معها، « على المقاس » أيضا، خلال أزمة استقبال إسبانيا لغالي، وإلى حين إقالتها من منصبها، والتي أسدت من خلالها خدمات جليلة للاستراتيجية التواصلية التي وضعتها حكومة سانشيز، في إخلاص تام لفريقه، ما جعلها تستحوذ على مكان المدير السابق لـ »إل باييس »، خافيير مورينو، الذي لم تطل مدة رئاسته لهذا المنبر الإعلامي لأكثر من سنة، والذي للعلم، كان مقربا نوعا ما، من المغرب. كما أن الصحفي الذي أجرى الحوار مع غالي لديه ارتباطات وثيقة بفريق سانشيز؛ إذ نستطيع القول إنه موظفهم داخل الصحيفة ».

    وأكد درويش أن « الحوار مع غالي كان لأهداف سياسية، وليست إعلامية. لقد أجري لتبعث من خلال حكومة سانشيز رسائل للمغرب، وأهم رسالة، هي أن إسبانيا لن تقوم بأي مبادرة من أجل حسم نزاع الصحراء المغربية ».

    وأوضح: « من يقرأ الحوار، سيجد أنه لم يتم التطرق لقضية الهوية المزورة التي دخل بها غالي لإسبانيا. إنه لأمر بديهي أن لا يتضمن الحوار أي أسئلة مقلقة ومحرجة للضيف. ببساطة، لقد كان حوار مجاملة ».

    وتابع: « هذا بالإضافة إلى عدم التطرق لمحاكمة غالي، الذي صرح بأنه حضرها فقط، لاعتقاده بأنها مفبركة، وبأنها أقيمت لإرضاء المغرب. يكفي فقط أن نتذكر كم كانت محاكمة صورية، وإلا فما معنى أن يتم في آخر المطاف، إطلاق سراح شخص متابع بتهم ثقيلة، والسماح له بمغادرة التراب الإسباني، دون أي متابعة قضائية؟ طي الملف بهذه الطريقة الفجة، بالإضافة إلى ما قاله هو بهذا الخصوص، يعد ضربًا في استقلال القضاء الإسباني، وليس في جهة أخرى ».

    وأضاف: « كل هذه إشارات كاملة إلى أن حكومة سانشيز لا تريد الاعتراف بارتكابها للخطأ، في الوقت الذي تدعي فيه السعي نحو المصالحة مع المغرب. فأفعالها الهجومية والمناوئة لمصالح المغرب في قضية صحرائه تقول العكس. ما يحدث هو أن ضغوطا رهيبة تمارس عليها من طرف جهات داخل إسبانيا، على رأسها اليمين الإسباني؛ حيث يرون أن رعونتها وسوء تدبيرها للعلاقات بين البلدين، هو ما أدى إلى هذه الأزمة الدبلوماسية والسياسية معه، ما يوجب عليها حلّها بسرعة. لذلك، فهي تحاول في كل مرة، بيع حدث قليل الشأن على أساس أنه حدث مهم للغاية، نظرا لحجم الاستثمارات الإسبانية بالمملكة المغربية، التي ترى في إسبانيا « الشريك التجاري رقم 1″، بمعنى أن حجم الأضرار الاقتصادية التي تسببت فيها الأزمة المحدثة من طرف سانشيز يوازي أهمية هذا اللقب ».

    واستدرك المحلل السياسي: « لكن ما يحدث، هو أن حكومة سانشيز تريد حل أزمتها مع المغرب بشكل مجاني؛ بمعنى، إرجاع العلاقات بالشكل الذي يخدم مصالحها الاقتصادية فقط، دون أي دعم سياسي له بالمقابل ».

    وحول ما إذا كان لما يحدث سياسيا أي تأثير على اتفاق توريد إسبانيا للغاز الطبيعي المسال إلى المغرب، باستخدام التدفق العكسي لخط أنابيب تم استخدامه في السابق لضخ الإمدادات الجزائرية إلى إسبانيا، رد نبيل دريوش: « لا أظن، مادام كان هناك اتفاق مسبق حول الأمر. لإسبانيا أيضا مصالح اقتصادية مع المملكة المغربية، والتي مازالت سارية إلى حدود الساعة. فإن قامت بخطوة عدائية في هذا الاتجاه، فأعتقد أن المغرب سيشهر العديد من الأوراق الاقتصادية في وجهها للضغط عليها هو الآخر، وهذا ما يعيه الإسبان جيدا ».

    وتابع: « إسداؤهم لهذه الخدمة الاقتصادية لنا، يأتي مقابل خدمات اقتصادية أخرى نسديها لهم. لكن حكومة سانشيز باعت مرة أخرى هذه الخدمة على أساس أنها خطوة نحو المصالحة السياسية مع المغرب ».

    وشدّد على أنّ « المصالحة السياسية والدبلوماسية لديها طريق واحد معروف، هو توقيف إسبانيا لعدائها اتجاه المغرب في ما يخص قضية صحرائه، وقيامها بمبادرة تتماشى مع السياق الإقليمي الدولي الجديد، وتأكيد الإدارة الأمريكية الحالية لقرار سابقتها بخصوص مغربية الصحراء، وهو ما خيب آمال الإسبان ».

    وأضاف درويش: « المغرب حسم بشكل نهائي في هذا الملف؛ إذ أن مصالحه الحيوية تكمن في وحدته الترابية، وإنهاء نزاع صحرائه، حتى يتفرغ بشكل كامل للتنمية ».

    وختم المحلل السياسي حديثه لـ »تيلكيل عربي »: « أعتقد أن إسبانيا لا تستحق لقب « الشريك التجاري رقم 1″، ولا صفة « دولة صديقة ». فكيف يعقل أن تكون دولة صديقة وهي تريد شطر المغرب إلى نصفين؟ »

    إقرأ الخبر من مصدره