Étiquette : نتيجة

  • تعرضت للاغتصاب وماتت نتيجة إجهاض سري.. “حداد” على “الطفلة مريم” على مواقع التواصل الاجتماعي

    تفاعلا مع وفاة الفتاة مريم (14 عاما)، في ميدلت، بسبب مضاعفات عملية “إجهاض سري”، بعد تعرضها للاغتصاب، ينظم ائتلاف “خارجة على القانون”، يوم حداد، غدا الثلاثاء (20 شتنبر)، على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقال الائتلاف إن “مريم توفيت ليلة 7 شتنبر الجاري، بعد ما تعرضت للاغتصاب واضطرت بعده إلى الخضوع لإجهاض غير أمن، نتج عنه نزيف حاد، بسبب قوانين غير عادلة نعرفها جميعًا ونعيش تحت ظلها”.

    “حتى لا ننسى مريم”

    وأوضح الائتلاف تنظيم هذه المبادرة جاء: “حتى لا ننسى روح مريم، وأرواح كل النساء اللواتي ازهقن أثناء عمليات إجهاض سري، وللتنديد بهذه القوانين الرجعية”.

    ودعا الائتلاف، في نداء عممه مساء اليوم الاثنين، الراغبين في المشاركة، إلى “كتابة كلمات للترحم ولتكريم مريم مع استخدام هاشتاج “#مريم”، أو عن طريق إعادة نشر الصورة أدناه على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

    وجاء في النداء: “سنتذكرك دائما #مريم، وسنناضل بكل ما أوتينا من قوة من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة من بنات و ابناء هذا الوطن”.

    تنديد

    وكان المكتب التنفيذي لاتحاد العمال النسائي، ندد بالنهاية المأساوية لمريم، مؤكدا أنه “تابع بحزن عميق واستنكار شديد فاجعة وفاتها بمنطقة بومية إقليم ميدلت، جراء عملية إجهاض سري في منزل مغتصبها، وفي غياب أية شروط للسلامة الصحية”.

    وأكد المكتب، في بلاغ سابق، أنه يعتبر “الدولة مسؤولة عن هذه المأساة بتقييدها المتشدد للإيقاف الارادي للحمل دون أي اعتبار لظروف وقوعه، وهو ما يتعارض مع واجبها في حماية النساء”.

    وتابع أنه “يجب توفير الشروط الطبية اللازمة، للإجهاض، والولوج للمعلومات وللخدمات والمرافق الصحية العمومية”.

    رفع تجريم الإجهاض الطبي

    وأعادت وفاة مريم النقاش حول رفع تجريم الإجهاض الطبي وتغيير منظومة القانون الجنائي.

    وحمل التحالف المسؤولية التامة للدولة التي “تدفع النساء والفتيات إلى اللجوء إلى الإجهاض السري غير الآمن بغض النظر عن الظروف التي تم فيها الحمل، ودون الأخذ بعين الاعتبار معاناة النساء والفتيات في حالة وقوعهن في حمل غير مرغوب فيه”، وفق ما جاء في بلاغ له.

    وطالب التحالف، في بلاغ له، بـ”التغيير الجذري والشامل للقانون الجنائي من حيث فلسفته وبنيته ولغته ومقتضياته بما يتلاءم مع الدستور والمواثيق الدولية؛ ورفع التجريم على الإجهاض الطبي وتنظيمه ضمن مدونة للصحة العمومية حسب المعايير المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية، وجعله خدمة عمومية تستفيد منها النساء متى شكل لديهن الحمل خطرا على صحتهن البدنية أو النفسية أو العقلية أو الاجتماعية”.

    كما طالب، بـ”إلغاء المقتضيات المتعلقة بالإجهاض في القانون الجنائي الحالي؛ ووضع خطة للوقاية من الحمل غير المرغوب فيه وتمكين الفتيات والنساء من التثقيف والتربية الجنسية، ومن الحصول على المعلومات وعلى الوسائل الكفيلة التي تمكن المرأة من الولوج الى ممارسة حقوقها تلك وتوفير خدمات الولادة من دون مخاطر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معادلة للحل حول الصلاة1

    معادلة للحل حول الصلاة1

     

    نصل إلى المقال الثاني في هذا « المليْف » الفرعي. وهو يتعلق بممارسات تشوب الركن الثاني من أركان الإسلام.. وهي وإن كانت في ظاهرها ممارسات فردية، إلا أنها في حقيقة الأمر نتيجة حتمية لتربية وتوجيه المؤسسات التربوية والإعلامية، الموجَّهة بدورها من طرف السلطة السياسية، أي أنها لا تعدو أن تكون مظهرا فرديا لفعل مؤسساتي متراكم، ولو بشكل مستتر..

    إنها معادلة ليس من السهل حلها حول الصلاة، ذلك أن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}(سورة العنكبوت، الآية 45). كما ورد في الأثر موقوفا على ابن مسعود رضي الله عنه أن: « من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له ».. وقول الله حق، وكل حق صدق لا مرية فيه ولا شك.

    من جهة ثانية، المسلمون هم أكثر الأمم المتدينة حفاظا على عباداتهم وشعائرهم(وآكدها الصلاة) على الإطلاق. بل إن كثيرا من الديانات الأخرى لا يرتبط بها أتباعها إلا بحكم الاعتراف والانتماء،، ولا يكاد يلتزم بالشعائر منهم إلا « رجال الدين »،،، المتفرغون!!!..

    من جهة ثالثة، يعتبر المسلمون من أكثر شعوب الدنيا تخلفا وانحطاطا، سواء من الناحية الحضارية، أو من جهة الرقي الاجتماعي والسمو الأخلاقي.. فجميع الأمراض المرتبطة بالنفاق والرياء والغش والتدليس والسرقة والخداع والانتهازية والاستغلال والتملق والوصولية… متوفرة بفائض عن الحاجة، يوفر اكتفاء ذاتيا لأمثال أمثالهم من أنام الأرض،، وإن تعددوا!!!..

    والحق أن الحديث حول فضائل الصلاة هو من طينة حلو الكلام.. هذا لا شك فيه، بل كل ما قيل في هذه الشعيرة التي هي أساس العبادة، والتي هي بدورها(العبادة) سر الخلق وغايته، وهي أيضا(الصلاة) سنام الذكر الذي تطمئن به القلوب وتسكن به النفوس.. كل هذا حق لا جدال فيه ولا مراء.. غير أن التوفيق والتوافق بين هذه الحدود أو الرؤوس الثلاثة يأبى الفهم ويستعصي على التجاوز أو التجاهل، أي أن المعادلة عصية على الحل..

    ذلك أنه على المستوى الفردي، لا أظن أحدا لا يشْده أمام مصلّ مواظب على الصف الأول في مسجد الحي في كل الصلوات الخمس، وهذا لسنوات عديدة، غير أن ممارساته المهنية، أو علاقته بالجيرة، أو معاملاته اليومية، أو سلوكه الشخصي… يمثل عين المنكر الذي تنهى عنه إقامة الصلاة بنص القرآن الكريم القطعي الثبوت والدلالة!!!..

    فكيف تُحل المعادلة إذن؟ هل نلجأ إلى التشكيك في رصد ممارسات « المصلي » المشينة، وهي الثابتة بالصوت والصورة؟؟!!!.. فهذا محال واقعا، ما دام الحال يغني عن المقال.. أم نتجه إلى التشكيك في ثبوت أو معنى النص والعياذ بالله؟؟!!!.. وهذا محال لا يجوز عقلا ولا نقلا على السواء.. أم نتوجه إلى التشكيك في ماهية الفعل الممارس(الأداء ذاته) الذي يمكن أن يكون أي شيء آخر غير أن يكون إقامة صلاة؟؟!!!..

    أما على المستوى الجماعي، وكما سبق، يعتبر المسلمون أكثر المتدينين أداء للشعائر التعبدية -وأساسها الصلاة- على الإطلاق، ويعتبرون في نفس الوقت أكبر مرتكبي المناكر على الإطلاق، بدليل تذييلهم لسلم ترتيب كل « المؤشرات الخيّرة ».. ومع استحضار أحكام ومقتضيات النصوص السالفة الذكر، فإن الحل لا يمكن أن يختلف عن الحالة(الفردية) السابقة!!!..

    وكخلاصة، إذا كان « الإمام/الخطيب » يمكن أن يعتبر أدق مؤشر، وإذا كانت شهادة الزور والكذب والنفاق من أوبق المنكرات وأشنعها وأفظعها، وإذا كان الأئمة والخطباء لا يتورعون عن اقتراف كل ذلك كعادة مستديمة راسخة مرسمة في المحارب وفوق المنابر، لقاء دريهمات معدودة،، فإن الدلالة والمقصود يكون أوضح في « صلاة العوام ».. لذا وجب التمييز بين الصلاة و »صلاتنا »!!!..

    حقيقة لا أجد أبلغ في التعبير عن الموقف من قول « ناس الغيوان » في أحد أغانيهم: « منْ زْمانْ بْعيدْ وْراسْنا عَلْ القبْلَة، ولا حدْ منّا فْ يُومْ نْسى شيطانو »!!!..

    إنها حيرة جديرة بالبحث عن موطن الخلل في أداء هذه « الصلاة »..

    شخصيا، تفسيري هو أننا لا نصلي شكلا ولا مضمونا، وإنما أقصى ما يمكن أنّا نقوم به هو توقيع محضر، أو إثبات حضور، أو « Cocher la case »… أي أن « الصلاة » التي نؤديها يقينا يعتريها خلل في الشكل(متعلقات وضوابط الصلاة من شروط وأركان وفرائض…)، أو في المضمون(الاستحضار والخشوع والنية…)، أو فيهما معا.. فيكون الحل إذن في إعادة تقييمنا لصلواتنا شكلا ومضمونا..

    يتبع..

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دخولٌ سياسي في حاجة إلى حُكــومة سيــاسية

    أمين السعيد

    بعد قرابة سنة من تنصيب حكومة عزيز أخنوش، تطرح العديد من القضايا الراهنة المرتبطة بالدخول التعليمي وبطء تفعيل الحماية الاجتماعية وبضعف القدرة الشرائية واستمرار ارتفاع أسعار المحروقات بشكل يختلف مع السعر المتداول في السوق العالمية.

    وما يميز الدخول السياسي لحكومة عزيز أخنوش، هو كونه مرتبط بالعديد من المبادرات الاجتماعية التي تهدف إلى تفعيل ما يعرف باتفاق 30 أبريل 2022، حيث عملت على تنزيل جزء من مخرجات الحوار الاجتماعي، وذلك من خلال رفع الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة نسبة 5%، ورفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي بنسبة 10%.

    وبالموازاة مع ذلك، عملت الحكومة على الزيادة في المعاشات لفائدة المتقاعدين عن القطاع الخاص، المحالين على التقاعد إلى تاريخ 31 دجنبر 2019، بنسبة 5%، مع حد أدنى قدره 100 درهم شهريا وبأثر رجعي من فاتح يناير 2020، بالإضافة إلى تخفيض الاستفادة من معاش الشيخوخة في القطاع الخاص، ورفع الحد الأدنى للأجر في القطاع العام إلى 3500 درهم، وحذف السلم 7 والرفع النسبي من حصيص الترقي.

    موضوعيا، لا يمكن تبخيس هذه الإجراءات الاجتماعية، بالرغم من أثرها المحدود على مستوى المعيش اليومي للمواطن الفقير الذي صوت في 8 شتنبر من أجل الحد الأدنى من الكرامة الانسانية، خاصة وأن القضايا الكبرى ما زلت في حاجة إلى تصور سياسي حكومي قوي وجريء، مثل إصلاح صناديق التقاعد، وإعادة النظر في التشتت غير المبرر في الأنظمة الأساسية الخاصة بالوزارات والمؤسسات الدستورية والمؤسسات العمومية والإدارات، بالإضافة إلى الرفع من كتلة الأجور وعقلنة التعويضات المالية الضخمة وفق مبدأ العدالة الاجتماعية.

    وفي المقابل من ذلك، انتفت الصبغة الاجتماعية للإجراءات الحكومية من الدخول المدرسي المطبوع بارتفاع ثمن اللوازم المدرسة في سياق مجتمعي موسوم بتراجع القدرة الشرائية، حيث وجدت العديد من الأسرة المغربية نفسها مرهقة جراء الأسعار المرتفعة.

    إن الحكومة بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤهلة لبلورت التوجهات الملكية دون هواجس سياسية، عكس تجربة حزب العدالة والتنمية التي كانت مسكونة بحرصها الشديد على تجنب الصراع مع المؤسسة الملكية، فيما يتعلق بالتنافس بين البرامج الاستراتيجية الملكية والبرامج الحكومية الانتخابية.

    ولئن كان من الصعب تقييم سنة من العمل الحكومي لحكومة عزيز أخنوش، فإن الأصوات المطالبة برحيل عزيز أخنوش، وانبعاث بعض التنبؤات من قبل الصحافة الأجنبية التي تتوقع إمكانية تعديل حكومي نتيجة صراع خفي وغير معلن بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، واتساع السخط الشعبي على ضعف التدابير المتخذة لحماية القدرة الشرائية، كلها مؤشرات توحي بأن حكومة عزيز أخنوش تحتاج إلى خطاب مستقل ومبدع قادر على مجاراة النقاشات الجارفة داخل منافذ التواصل الاجتماعي وإعادة الثقة للمؤسسات المنتخبة.

    غير أن ما يسترعي الانتباه، هو طبيعة اشتغال حكومة عزيز أخنوش وباقي المؤسسات المنتخبة، من برلمان ومجالس ترابية، الأمر الذي يطرح سؤال السياسة في المغرب، ويعيد النقاش حول الاختيارات والرهانات والبدائل السياسية التي من شأنها منح الأمل لفئة عريضة من المجتمع، خاصة الجيل الجديد الذي يعيش في عمق منصات التواصل الاجتماعي؛ فيسبوك وانستغرام وتيكطوك ووتساب … ولا يعترف بهيئات الوساطة المتمثلة في الأحزاب السياسية والنقابات المهنية وجمعيات المجتمع المدني.

    إن من بين أهم المشاكل الكبرى التي تواجه حكومة عزيز أخنوش، يتخلص في أن المجتمع المغربي، أضحى بعيدا عن كل البعد عن السياسية، وهو ما يعني طغيان اللاسياسة مقابل تكريس منطق افراغ المؤسسات التمثيلية وتحقير الحلول السياسية التي أصبحت تهدد مستقبل الأمن الاجتماعي في المغرب.

    إن حكومة عزيز أخنوش، مطالبة بإعادة النظر في العلاقة الملتبسة بين السياسة والتكنوقراط، وهي علاقة مليئة بالتعقيد، طالما أن العديد من الوزراء المحسوبين على الأحزاب المشاركة في الحكومة ليست لهم علاقة بالمظلة الحزبية التي انتدبتهم، وهو ما يطرح إشكال ندرة السياسة من العمل الحكومي الذي يواجه صعوبة في معادلة العلاقة بين التدبير والتواصل.

    لذلك، لا يمكن الحديث عن دخول سياسي ساخن في ظل غياب رؤية حكومية ذات تصور سياسي، ما دمت الإجراءات الحكومية غير قادرة اختراق فئة مجتمعية عريضة، وخاصة فئة الشباب التي لا تؤمن بدور السياسة في حل مستقبل المشاكل العمومية.

    أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبدالله فاس

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينال اعترافا دوليا في مجال الأغذية العضوية

    أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المغرب نال شهادة قبول المعيار العضوي المغربي “بيو-ماروك” في حزمة معايير IFOAM – Organics International (OI)، وذلك بمناسبة تنظيم Biofach-2022، معرض الأغذية العضوية الرائد في العالم (26-29 يوليوز 2022 في نورمبرغ بألمانيا).

    وذكرت الوزارة، في بلاغ اليوم الاثنين، أن شهادة القبول من قبل IFOAM-OI هي نتيجة تقييم شامل للمعيار العضوي الوطني المغربي “بيو-ماروك” من حيث الأهداف والمتطلبات المشتركة للمعايير العضوية (COROS).

    وتعد هذه الشهادة، يضيف المصدر ذاته، ثمرة تعاون وثيق بين مشروع التعاون الثنائي المغربي-الألماني “الحوار التقني الفلاحي والغابوي”، وحزمة معايير IFOAM-OI، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

    وبفضل الحصول على هذه الشهادة، ينسجم المغرب مع معايير IFOAM-OI ويكتسب مصداقية على المستوى الدولي، ويتموقع في أسواق دولية جديدة للمنتجات العضوية من قبيل المملكة العربية السعودية وأستراليا، مما يمكن من تطوير صادراته.

    وتهدف IFOAM، وهي هيئة دولية للزراعة العضوية، وتسمى أيضا الفيدرالية الدولية لحركات الزراعة العضوية، إلى اعتماد أنظمة متينة اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا على المستوى العالمي قائمة على مبادئ الزراعة العضوية.

    وتعتبر المعايير العضوية ومنح الشهادات مفتاحا لنجاح تقدم القطاع العضوي وتعمل كآلية حكامة تحرص ، في الوقت ذاته، على ضمان الامتثال لمتطلبات المستهلكين من حيث الشفافية، ودعم الأنظمة الغذائية المستدامة، وإتاحة الولوج إلى الأسواق الدولية للمنتجات المحلية والوطنية.

    وذكر البلاغ بأن مشروع التعاون الثنائي المغربي الألماني “الحوار التقني الفلاحي والغابوي” يهدف إلى مساهمة قطاع الفلاحة والغابات في الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية. ويهم هذا المشروع ، الذي كان موضوع توقيع اتفاقية التنفيذ في نونبر 2019، بالأساس، النهوض بالزراعة العضوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العمل النقابي وإقرار خطة نضالية.. أي علاقة مع العمل السياسي داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي

    فغير مصطفى

    النضال تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي مرهون بين العمل النقابي والسياسي والريادي (leadership) العالم. لهذا العضوية في النقابة الوطنية للتعليم العالي تلزم بشكل قطعي احترام القانون الاساسي والنظام الداخلي كما تنص المادة 5 من قانونها الأساسي.

    وجميع المرجعيات كيفما كانت يسارية أو يمنية أو معتدلة واي عمل نقابي أو سياسي له أسس وأهداف. فأسس وأهداف العمل النقابي داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي محددة في المواد 2 و3 و4 من القانون الاساسي للنقابة الوطني للتعليم العالي.

    إذن، بمجرد الرجوع إلى القانون الأساسي للنقابة الوطنية للتعليم العالي (النوتع) وبالخصوص المادة 2 التي تحدد أسس النوتع نجد أن : “النقابة الوطنية للتعليم العالي نقابة وطنية وتقدمية وديمقراطية ومستقلة لا تنتمي لأي مركزية نقابية وتعمل باستقلال عن جميع المنظمات العقائدية والسياسية وهي مفتوحة لجميع رجال التعليم العالي والباحثين في مراكز البحث كيفما كان اتجاهم السياسي والعقائدي. ويمكن للنقابة أن تقوم بأعمال مشتركة مع منظمات نقابية ومهنية ومؤسسات وطنية أو دولية على اساس الأهداف المنصوص عليها في المادة 4 وتسعى إلى تحقيق وحدة للصف النقابي في بلادنا على اساس المصلحة الفعلية للشغيلة وسائر المأجورين.”

    الهياكل الوطنية الحالية للنقابة الوطنية للتعليم العالي فهي نتيجة اختيارات وقرارات مؤتمر 2018 بمراكش الذي شارك فيه أزيد من أربع مائة (400) مؤتمر (مندوب منتخب على مستوى الفروع المحلية ومن أعضاء اللجنة الإدارية) وليس نتيجة تحكم أي مركزية نقابية أو أي منظمة عقائدية أو سياسية وانتخابات المندوبين كانت مفتوحة لجميع نساء ورجال التعليم العالي والباحثين في مراكز البحث كيفما كان اتجاهم السياسي والعقائدي. ومؤتمر 2018 بمراكش، قد أفرز، بشكل ديمقراطي، لجنة إدارية مكونة من 108 عضو. يمكن أن نختلف على الطريقة التي أديرى بها المؤتمر ككل أو انتخبت بها اللجنة الإدارية ولكن لا يمكن أن نقول أنه انقلاب على الديمقراطية لأن الديمقراطية هو قرار الأغلبية، والأغلبية في هذا المؤتمر قررت انتخاب اللجنة الإدارية بشكل توافقي وذلك بإعتماد “عدد المؤتمرين المحسوبين على كل تيار” ولهذا تم استعمال “البدجات” كطريقة لحسم ذلك بمعنى انه طلب من كل تيار إحضار بدجات مؤتمريه لتحدد عددهم.

    وفي الأخير تم انتخاب لجنة إدارية تتكون من أغلبية من قطاع الاتحاد الاشتراكي تم يله تيار الأساتذة الباحثين التقدميين ثم قطاع التقدم والاشتراكي ثم قطاع الجامعيين الديمقراطيين ثم جماعة العدل والإحسان وتيار قادمون قادرين. وبالتالي أصبحت النقابة الوطنية للتعليم العالي تدار بلجنة إدارية عدد اعضائها 108 عضو منتخب بالاظافة الى الكتاب الجهويين أعضاء بالصفة.

    وللتذكير فإن من اختصاصات اللجنة الإدارية السهر على تطبيق قرارات المؤتمر وتعتبر أعلى هيئة تقريرية بين المؤتمرين (المادتين 6 و 7 من القانون الأساسي).

    وفي أول اجتماع للجنة الإدارية ينتخب مكتب وطني يعمل بشكل جماعي على تنفيذ اختيارات المؤتمر وقرارات اللجنة الإدارية ومن بين اختصاصاته “القيام بجميع الإجراءات التي تقتضيها ادارة النقابة الوطنية للتعليم العالي” (المواد 10، 11 و12 من القانون الأساسي). وقد أفرزت اللجنة الإدارية مكتبا وطنيا يتكون من نفس مكونات اللجنة الإدارية باستثناء مكون واحد قطاع الجامعيين الديمقراطيين. وعدد أعضاء المكتب الوطني الحالي 21 عضوا منتخب او اقل حاليا لان كل من تقلد مسؤولية ادارية يفقد العضوية فاي جهاز تنفيدي للنوتع حسب المادة 50 من القانون الأساسي.

    أما مجلس التنسيق الوطني فيتكون من أعضاء اللجنة الإدارية وممثل عن كل مكتب فرع جهوي وممثل عن كل مكتب محلي بمعنى “مؤتمر مصغر”. ويتكلف مجلس التنسيق الوطني بإغناء جدول الأعمال المقترح عليه من طرف اللجنة الإدارية والمصادقة عليها والتداول في القضايا المعروضة عليه واتخاذ القرار في القضايا التي لم يوص فيها المؤتمر (المادتين 15 و 16 من القانون الأساسي).

    مجلس التنسيق الوطني، المنعقد يومه السبت 17 شتنبر 2022، حسب جدول اعماله (عرض المكتب؛ عروض الفروع الجهوية؛ مناقشة) لم تكون له صفة تقريرية وإنما صفة استشارية اي فقط دعوته من أجل إغناء جدول الأعمال المقترح والتداول في القضايا المعروضة عليه في عرض المكتب الوطني وعروض المكاتب الجهوية، من خلال المناقشة.

    اذن، هل تكتل السيدات والسادة الأساتذة، في تيارات مستقلة أو تابعة لمنظمات عقائدية أو سياسية او حتى تنسيقيات جهوية او وطنية داخل النقابة، يضعف النقابة ويمنع الالتفاف حول النقابة و توحيد الجهود لتقوية موقفها بمعنى اخر هل يخدم مصلحة الاستاذ(ة) الباحث(ة) والباحث(ة) وبالتالي الجامعة العمومية؟”

    السيرورة التاريخية اتبتث أن وجود التنسيقيات والتيارات داخل النوتع وقدرة النوتع التأقلم مع هذه التيارات هي مصدر قوتها وليس ضعفها بل إحدى الوسائل التي استطاعت بها النوتع احترام الأسس والأهداف المسطرة في قانونها الاساسي والحافظ عليها نقابة عالمة واحدة موحدة مستقلة. اما فيما يخص نقطة الالتفاف حول النقابة وتوحيد الجهود على ما اعتقد ان انتخابات اللجن الثنائية سواءا الأخيرة اوقبلها قد أكدت دائما أن اختيار الأساتذة الباحثين هو النقابة الوطنية للتعليم العالي وأن النقابات الأخرى مصيرها الزوال مثل النقابات المنشقة سابقا.

    اما فيما يخص انتظارات الاستاذ(ة) الباحث(ة) والباحث(ة)، فإنه تنتظره سنة جامعية نضالية ساخنة وذلك من أجل اقرار نظام أساسي محفز معنويا وماديا من جهة ومن جهة اخر من اجل إصلاح منظومة التعليم العالي بشكل خاص ومنظومة التعليم بشكل عام. ولكن كيف وما العمل؟

    فلهذا، فإن احسن قرار يتخده الاستاذ(ة) الباحث(ة) والباحث(ة)، فهذه الظرفية المفصلية الحرجة والتي سترهن مصير أجيال، ودعما لموقف النوتع ومكتبها الوطني التفاوضي مع الإدارة (وزارة وحكومة وحتى الدولة) هو الالتزام بقرار الهياكل الوطنية للنقابة الوطنية للتعليم العالي (المؤتمر، مجلس التنسيق الوطني، اللجنةالإدارية، المكتب الوطني) وعدم الانخراط في اي خطة نضالية لم تدعو لها النقابة الوطنية للتعليم العالي .

    اما تفعيل قرار اللجنة الإدارية لمقاطعة الدخول الجامعي أو الإضراب المفتوح فهو قرار سياسي اداري مرتبط بنوعية وكمية المعلومة المتوفرة لدى الجهاز المفاوض اي المكتب الوطني والذي من اختصاصاته ادارة النقابة والترافع عن السيدات والسادة الاساتذة المنخريطين بالنقابة الوطنية للتعليم العالي أمام الادارة والجهات الوصية والمختصة. لهذا الانخراط في اي خطوة لم تدعو لها النقابة الوطنية للتعليم العالي يضعفنا كنقابة وبالتالي ضياع حقوق السيدات والسادة الأساتذة فيما يخص نقطة النظام الأساسي وحقوق الشعب المغربي فيما يخص إصلاح منظومة التعليم العالي بشكل خاص ومنظومة التعليم بشكل عام.

    ذ.عضو التنسيقية الجهوية بالمدن الجامعية التابعة لجامعة ابن زهر ذات وضع تنظيمي غير قانوني
    النقابة الوطنية للتعليم العالي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احذروا.. تناول هذا النوع من الخضراوات يزيد خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 50٪!

    من المفهوم جيدا أن النمو السرطاني ارتبط بقرارات نمط الحياة السيئة. وربطت الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المحفوظة بالملح، مثل الخضروات المخللة، بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

    وكما يشير مجلس السرطان، « يحتاج الجسم بالفعل إلى بعض الصوديوم ولكن في معظم الظروف نحصل على جميع احتياجاتنا من الصوديوم من الأطعمة بشكل طبيعي ».

    وتواصل الهيئة الصحية التي تمول وتجري أبحاث السرطان: « ليست هناك حاجة لإضافة الملح إلى الأطعمة. إنها لفكرة جيدة التحول إلى نظام غذائي قليل الملح وتجربة الأطعمة المنكهة بالأعشاب والتوابل بدلا من ذلك ».

    وتشير الدراسة المنشورة في مجلة Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention، إلى أن هذا سيكون من الحكمة.

    ويُعرف على نطاق واسع أن استهلاك الخضار يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان المعدة.

    ومع ذلك، فإن معدلات الإصابة بسرطان المعدة لا تزال مرتفعة لدى كل من السكان اليابانيين والكوريين، على الرغم من أنهم يستهلكون كميات كبيرة من إجمالي الخضروات.

    وحقق الباحثون في هذا التناقض لمحاولة فهم ما يحدث.

    ويستهلك اليابانيون والكوريون بشكل أساسي الخضروات المصنعة، مثل الخضار المطبوخة أو المملحة أو المخللة، بدلا من الخضار الطازجة.

    ولتحديد ما إذا كانت مآخذ الخضار الطازجة والمخللة لها تأثيرات مختلفة على خطر الإصابة بسرطان المعدة لدى السكان اليابانيين والكوريين، أجرى الباحثون تحليلا للتقارير الوبائية المنشورة.

    ويقارن التحليل نتائج دراسات متعددة للوصول إلى نتيجة أكثر تحديدا.

    وتم تضمين ثماني دراسات حول استهلاك الخضار الطازجة و14 دراسة حول استهلاك الخضروات المخللة المتعلقة بمخاطر الإصابة بسرطان المعدة في هذا التحليل التلوي.

    ونظر في أربع دراسات لاستكشاف الاختلافات في خطر الإصابة بسرطان المعدة لدى الرجال والنساء بشكل منفصل.

    ولاحظ الباحثون أن تناول كميات كبيرة من الخضار الطازجة كان مرتبطا بشكل كبير بانخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة.

    لكن تناول كميات كبيرة من المخللات « يرتبط بشكل كبير » بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

    وخلص الباحثون إلى أن: « نتائج هذا التحليل تقدم دليلا على أن تناول كميات كبيرة من الخضار المخللة قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة [GC] وتشير إلى أن الاستهلاك العالي للخضروات الطازجة مهم لتقليل مخاطر GC ». 

    ومن المهم ملاحظة أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد السببية.

    عن روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجفاف يرفع سعر زيت الزيتون إلى مستويات غير مسبوقة

     أخبارنا المغربية _ عبدالاله بوسحابة

    يتوقع منتجو الزيتون، أن يعرف الموسم الفلاحي الحالي، تراجعا كبيرا فيما يخص محاصيل هذه المادة الأساسية في موائد المغاربة، بسبب شح السماء وعدم انتظام التساقطات المطرية، مشيرين إلى أن أسعارها ستشهد ارتفاعا كبيرا نتيجة قلة العرض في مقابل كثرة الطلب عليها بالأسواق المحلية والدولية.

    انطلاق موسم جني الزيتون المرتقب بداية شهر أكتوبر المقبل، سيوازيه بحسب مهتمين، ارتفاع كبير في أسعار الزيتون، وبالتالي ارتفاع مرتقب في أسعار مادة « زيت الزيتون » التي يتوقع أن تصل إلى مستويات غير مسبوقة، بسبب عدم انتظام التساقطات المطرية وتراجعها بشكل مخيف خلال الموسم الفلاحي الأخير (حوالي 50 إلى 65 بالمائة)، ساهم في تراجع نسبة المياه الجوفية، كما أفضى إلى تسجيل انخفاض حاد في مخزون المياه بعدد مهم من السدود إلى 26 في المائة، مقابل 41 في المائة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

    ذات المهتمين أكدوا أن جل المناطق المعروفة بإنتاج الزيتون في المغرب، تأثرت بشكل لافت بسبب تداعيات جفاف الموسم الفلاحي الأخير، الأمر الذي سيكون له وقع سلبي جدا على محاصيل هذه المادة، التي ستعرف أسعارها ارتفاعا كبيرا، قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المغرب.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين ينفي علاقة روسيا بأزمة الطاقة

    نفى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، أي علاقة لبلاده بأزمة الطاقة في أوروبا، وقال إنه إذا أرادت دول الاتحاد الأوروبي المزيد من الغاز فعليها مطالبة أوكرانيا بفتح خطوط الأنابيب، ورفع العقوبات التي تمنع فتح خط أنابيب “نورد ستريم 2” عبر منطقة البلطيق.

    وفي تصريحات على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، الجمعة، ألقى بوتن باللوم أيضا على ما سماه “الأجندة الخضراء” في أزمة الطاقة في أوروبا، وأصر على أن روسيا ستفي بالتزاماتها فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.

    وكانت روسيا قد قطعت إمدادات الغاز عن بلغاريا وبولندا لأنهما رفضتا دفع المقابل بالروبل، بدلا من العملة المنصوص عليها في العقود.

    كما أغلقت روسيا خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 1” بنهاية شهر أغسطس الماضي، وهو الخط الذي ينقل الغاز إلى ألمانيا وعملاء أوروبيين آخرين، بعد قولها إن العقوبات الغربية تمنع إجراء إصلاحات ضرورية، يتعذر في وجودها استمرار ضخ الغاز عبره إلى دول الاتحاد الأوروبي.

    ويرفض العملاء الغربيون هذا المبرر باعتباره ذريعة واهية للانتقام اقتصاديا من الدول التي فرضت عقوبات على روسيا.

    وفرضت العديد من الدول الغربية عقوبات على روسيا بسبب اندلاع أزمة أوكرانيا شهر فبراير الماضي، لتشمل أغلب قطاعات الاقتصاد الروسي، بما فيها قطاع الطاقة.

    وتعاني دول الاتحاد الأوروبي من أزمة في الطاقة نتيجة لنقص إمدادات الغاز، ما دفع المفوضية الأوروبية في أغسطس الماضي لتبني خطة تهدف لترشيد استخدام الغاز بنسبة 15 بالمئة، بهدف الاستعداد لفصل الشتاء، كخطوة ضمن سلسلة من الخطوات تسعى الدول الأوروبية لتطبيقها بهدف تقليل استهلاك الطاقة بشكل عام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونس معمر يشخص واقع الأمن الطاقي بالمغرب

    دفعت الإضطرابات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار وباء كورونا، إلى الرفع من نسبة التوتر والخوف من نقص الإمدادات الطاقية التي باتت عنصرا استراتيجيا في استقرار البلدان واقتصاداتها، وفرض معها الأمن الطاقي نفسه كمحور رئيسي في نقاشات السياسة الدولية، وخصوصا لدى الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة الأحفورية، والتي ترى في أي خلل في إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، أو الارتفاع في أسعارها، تهديدا لاقتصادها.

    وعلى اعتبار أن المغرب من الدول المستهلكة للطاقة وليست المنتجة لها، فقد بات توفر المخزون الطاقي الأساسي يحظى بالأهمية في البرامج الحكومية، بل إن مفهوم الأمن الطاقي يجد صداه في المشاريع والبرامج الاقتصادية الكبرى على الصعيد الوطني، في ظل الأهمية المتزايدة للعنصر الطاقي دوليا.

    في حواره هذا مع جريدة «الأخبار»، يبسط يونس معمر، الخبير الطاقي، والمدير السابق للمكتب الوطني للماء والكهرباء، المحددات المرتبطة بالأمن الطاقي المغربي، مقدما تشخيصا بعين المتفحص للواقع الطاقي في ظل التغيرات الحافلة على المستوى الدولي والإقليمي.

     

    حاوره: النعمان اليعلاوي

     

    هل يواجه المغرب أزمة أمن طاقي؟

    الأمن الطاقي يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، والأمن الطاقي مفهوم في معناه أن يكون الطلب على الطاقة أقل من العرض أو في مستواه على الأقل، بمعنى أن الطاقة المتوفرة يجب أن تلبي الطلب عليها وطنيا، والإشكال هنا هو كيفية تموين الاقتصاد بطاقة على اختلاف نوعها، بمحددات على رأسها أن تكون متوفرة وبسعر منخفض، بمعنى ألا تكون مهددة بالانقطاع أو النفاد، مما من شأنه تهديد عجلة الإنتاج والاقتصاد الوطني بالتوقف، بالإضافة إلى إشكالية «عصرية» وهي أن يكون انعاكسها البيئي قليلا، حتى ولو أن المغرب في الخريطة الدولية العامة لا يصنف من الدول الملوثة، إلا أنه رغم ذلك قد اتخذ موقفا رائدا بأن يكون هذا المعطى عنصرا محددا في أمنه الطاقي.

    وبالتالي جوابا عن هذا السؤال، يمكن القول إن الواقع يبين أنه ليس لدى المغرب والاقتصاد الوطني أزمة طاقة أو أمن طاقي.

     

    انطلاقا من هذا الباب، ما هي الأمور التي يجب الاشتغال عليها في الارتباط بين الأمن الطاقي وتطور الاقتصاد الوطني؟

    إنه قد بات من الضروري العمل على تشجيع الإنتاج الذاتي للطاقة في المغرب، وهذا الأمر لن يتسنى إلا من خلال عنصرين أساسيين، أولهما هو العمل على الطاقات المتجددة، وهو الأمر الذي خطا فيه المغرب خطوات مهمة، من خلال تنويع إنتاج الطاقات البديلة (ريحية وشمسية وكهرومائية)، بالإضافة إلى تخزين الطاقة عبر الوحدات المائية، زيادة على محور مهم في مشروع إنتاج الطاقة وهو المرتبط بالهيدروجين، وهو المشروع المستقبلي.

    وبالإضافة إلى هذا الجانب، في مجال إنتاج الطاقة، وجب الإشارة إلى عنصر مهم، وهو المرتبط بحقول اكتشاف الغاز الطبيعي في مناطق متعددة، وهذه الحقول وإن كان مخزونها ليس كبيرا بالشكل المطلوب، غير أن هذا المخزون من شأنه المساهمة بشكل مهم في الخليط الطاقي الوطني.

     

    ما هي المعيقات التي تحول دون المزيد من التنقيب عن حقول الغاز الطبيعي، باعتبار أن الاكتشافات المعلن عنها مشجعة؟

    إن هذا الأمر المرتبط بالتنقيب عن الطاقة الأحفورية، سواء بترول أو غاز، رهين بالكلفة الباهظة لأشغال التنقيب، وهي التي تتطلب استثمارات كبرى من الفاعلين على الصعيد الدولي، فهؤلاء الفاعلين يعتمدون على عدد من المحددات من أجل اختيار الاستثمار في التنقيب في بلد وعدمه في بلد آخر، وهذه المحددات تدخل فيها الجيولوجيا، ونتائج عمليات التنقيب السابقة، وبالتالي فالاكتشافات الأخيرة بخصوص حقول الغاز الطبيعي، هي مشجعة فعلا من أجل جذب المزيد من الفاعلين الدوليين.

    وكمثال على الكلفة الباهظة لمشاريع التنقيب عن الغاز التي تمت في المغرب، فيكفي التأكيد بأن حملة التنقيب التي قامت بها شركة «شاريوت» في المغرب كلفت 800 مليون درهم (80 مليار سنتيم)، من هذا المنطلق فإنه من الصعب جلب مستثمر لوضع هذه المبالغ المالية الضخمة.

     

    ما هي سبل حماية الأمن الطاقي الوطني، على اعتبار أن المغرب لم يتحول بعد إلى بلد منتج للطاقة بالشكل التنافسي العالمي؟

    إن أول ما يتم اعتماده كخيارات في سبيل حماية الأمن الطاقي الوطني، وفق العناصر التي تذكرت آنفا، هو تنويع مصادر التموين، حتى لا يبقى الاقتصاد الوطني رهين مصدر واحد للطاقة، وهذا العنصر لا يرتبط فقط بالأزمات السياسية، بل هو توجه يجب أن تتخذه الدول التي تعتمد في اقتصادها على طاقة أغلبها مستوردة، ولا يمكن الحديث عن اقتصاد مستقر ما لم يتم التركيز في جانب الأمن الطاقي على تنويع المصادر وتشجيع الإنتاج المحلي للطاقة.

     

    هل مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا وأوروبا يدخل في هذا التوجه نحو تنويع المصادر؟

    هذا المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مهما جدا، وبالفعل فهو يدخل في إطار تنويع مصادر التموين بالطاقة في المغرب، زيادة على أن هذا الأنبوب سيخدم اقتصادات كل الدول التي سيمر منها، على اعتبار أنه سيمنح تلك البلدان القدرة على تطوير الدخل الضريبي، بالإضافة إلى عنصر مهم وهو تشجيع التنقيب عن الغاز في تلك البلدان بما فيها المغرب، حيث سيوفر الأنبوب لشركات التنقيب وسيلة وسبيل لنقل الغاز من تلك البدان في حال تم اكتشافه، وهذا عنصر مهمة لدى شركات التنقيب.

    إن طرح إشكال الأمن الطاقي بالأهمية التي هو عليها اليوم بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، هو خير دليل على أن الاقتصاد الوطني تطور بشكل مهم في السنوات الأخيرة.

     

    كيف بات عنصر الإضرار بالبيئة يدخل بشكل أساسي في الجانب الطاقي؟

    تجب الاشارة إلى أن العديد من الدول، منها المغرب كانت من الموقعين على عدد من الاتفاقيات التي تهم حماية البيئة وخفض نسبة الغازات الدفيئة، ومن هذا المنطلق بدأ المغرب ينحو منذ فترة ليست بالقصيرة نحو إنتاج الطاقات البيئية النظيفة، حيث إن الصناعة عبر العالم باتت تعتمد هذا المعطى المرتبط بحماية البيئة في الصفقات التجارية، وبالتالي فالسوق الأوروبي يجعل هذا المعطى من المعايير الأساسية في المنافسة.

     

    كيف أثرت أزمة كورونا على الأمن الطاقي المغربي؟

    أولا يجب التوضيح أن الأمن الطاقي بشكل عام قد تأثر خلال أزمة كورونا من خلال أن الطلب العام على الطاقة، وخاصة الكهرباء والمحروقات قد انخفض، بسبب انخفاض النشاط الصناعي، وهو ما خلق نوعا من الضغط المنخفض على الأمن الطاقي بشكل عام، على اعتبار أن المقصود بالأمن الطاقي هو التوازن بين العرض والطلب، ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الأزمة الوبائية العالمية لم تتسبب في إشكالات بخصوص الأمن الطاقي المغربي.

    وتجب الإشارة إلى أن الحديث عن الأمن الطاقي بالمغرب في علاقته بالجانب الاقتصادي، هو مؤشر مهم على أن الاقتصاد المغربي بات في مصاف الاقتصادات المتحركة، حيث إن الإشكال الذي يواجه أي بلد، وعلى الخصوص البلدان التي تتسم باقتصاد متوسط أو متطور، يكون في هذا الباب الإشكال المرتبط بالأمن الطاقي هو إشكال الاقتصادات الكبرى، هذا دون إغفال مؤشر آخر بخصوص تطور الاقتصاد الوطني، وهو مؤشر الدخل الخام الذي تضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، حيث كان سنة 2000 حوالي 40 مليار دولار، وأصبح اليوم حوالي 120 مليار دولار.

     

    ماذا بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية؟

    الأزمة الروسية الأوكرانية كان لها أثر مباشر على جانب الأسعار التي تضاعفت، وهو ما سبب ثقلا أيضا على الاقتصاد الوطني، وما حصل من غلاء بخصوص الثروات الغذائية التي يستوردها المغرب، وبالخصوص مادة القمح التي ارتفع ثمنها عالميا، زيادة على أن الإشكال السياسي المرتبط بهذه القضية، أثر بشكل مباشر على النفط الخام، وهو ما أثر على المغرب بشكل مباشر، على اعتبار أن «البرنت» هو مكون مهم في المحروقات التي ارتفع سعرها بشكل كبير في المغرب.

     

    وقطع إمداد الغاز عبر الأنبوب المغاربي؟

    قطع إمداد الغاز الجزائري لأوروبا عبر الأنبوب المغاربي العابر للتراب الوطني المغربي، لم يكن له أي تأثير على القطاع الطاقي، بل إن المغرب كانت لديه كل المؤشرات على أن الجزائر ستنحو هذا المنحى، بعد انتهاء العقد الذي يهم هذا الأنبوب بين الأطراف، لذلك فالمخزون الاحتياطي من الغاز كان متوفرا بقدر كاف، كما أن الدولة عملت قبل كل هذا على تنويع مصادرها الطاقية، وبالتالي فهذا الأمر لم يخلف أي إشكال على الصعيد الوطني، والأمن الطاقي في البلاد رهين بالسياسة الاستراتيجية للدولة، والتي تسهل من خلال العديد من الإجراءات والتدابير على حمايته.

     

    كيف استطاع المغرب تخطي الآثار المباشرة لهذه الأزمة على الأمن الطاقي الوطني؟

    إن المغرب تحمل الإكراهات المرتبطة بأزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من خلال حسن تسيير القطاع الكهربائي بشكل معقلن، من خلال ربط الطلب بالعرض المتوفر، وتجاوز ذروة الصيف التي شهدت نسبة استهلاك كبير للطاقة الكهربائية، وصل أرقاما قياسية بلغت 8 آلاف ميغاواط، ولم يتم تسجيل أي خصاص في هذه المادة، هذا زيادة على تحمل الدولة على عاتقها تقليص أثر هذه الأزمة على القدرة الشرائية للمغاربة، سيما في قطاع حيوي كالكهرباء التي بلغ فيها ثمن الميغاواط في فترة من الفترات ألف أورو، أي 100 درهم للكيلو واط، وهو الثمن الذي كان المكتب الوطني للكهرباء يقتني به من الشركاء الأوروبيين، وكانت الدولة تؤدي الفارق حفاظا على القدرة الشرائية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى غاز البوتان المدعم الذي لم تتغير أسعاره، لكن ارتفعت على المستوى العالمي بشكل كبير.

     

    هل تجاوز المغرب فترة «الرخاء» الطاقي في ظل الأزمات العالمية؟

    في هذا العنصر بالذات وجب التأكيد على أهمية عقلنة الطلب، حيث إنه ولو كان العرض متوفرا في ظل غياب تدبير معقلن للطلب، فلا يمكن الحديث عن النجاعة، بخلاف ما إذا كان الطلب معقلنا ولو كان العرض قليلا، فيمكن تحقيق نتائج مهمة، وهنا وجب التأكيد على أن المغاربة مطالبون بعقلنة الاستهلاك، سواء للطاقة أو حتى أيضا للماء، وهذا لا يعني الاستهلاك بكمية أقل، لكن بشكل عقلاني وبنجاعة.

     

    هل المغرب قادر على التحول من مستهلك للطاقة إلى بلد منتج لها؟

    التحول إلى بلد منتج للطاقة ومصدر لها، ليس هدفا بحد ذاته، كما أنه ليس مهما، بل الأهم هو ازدهار الاقتصاد الوطني، وهناك الكثير من البلدان المنتجة والمصدرة للطاقة، خصوصا الغاز أو النفط، لكن اقتصادها الوطني يعاني مشاكل هيكلية، بخلاف عدد من البلدان الأخرى التي لا تصدر ولا تنتج ولو برميل نفط واحد وعلى الرغم من ذلك فهي من الدول ذات الاقتصاد المزدهر والقوي عالميا، غير أن هذا لا يعني أنه يجب التخلي عن مشاريع إنتاج الطاقة، والطاقة المتجددة التي انخرط فيها المغرب، بل إن انتاج هذه الطاقة يقلل من التبعية الطاقية للخارج ويقلص الضغط على مخزون العملة الصعبة بالمغرب، ويبقى الأساسي هنا التركيز على الاقتصاد الأنجع وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الجانب الطاقي.

     

    ما مستقبل الأمن الطاقي بالمغرب؟

    يمكن القول إنه «لا خوف على الأمن الطاقي بالمغرب»، وبالدليل ما نسجله على أرض الواقع، على اعتبار أن البنية الطاقية تتطلب سنوات من أجل إنشائها، والوضعية الطاقية في المغرب حاليا ليست نتيجة قرار تم اتخاذه في ظرفية ما، أو مع شريك ما، بل هي تراكم سنوات من تطور الاقتصاد الوطني وتطور الصناعة الداخلية في مجالات الفوسفاط ومكوناته، وصناعة السيارات، وأجزاء الطائرات.

     

    في سطور

    يعتبر يونس معمر، المدير العام السابق للمكتب الوطني للكهرباء، خبيرا في مجال تنمية الأعمال والمال، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

    قبل أن يلتحق بـ«لايس كوربوراسيون» مديرا لمشروع في قسم أوروبا وإفريقيا، قضى معمر ست سنوات بالبنك العالمي.

    كما كان معمر مسؤولا عن الاستثمار بقسم النفط والغاز والتنقيب، حيث حقق إنجازات مهمة في مجالي التنقيب والإنتاج، كإصلاح القطاع النفطي، وإعادة هيكلة الشركات النفطية الوطنية.

    وبصفته خبيرا في مجال المال والأعمال، عمل معمر ضمن الطاقم المسؤول عن مشروع تشاد- الكاميرون النفطي.
    وقد مارس مهامه بعدد من البلدان الإفريقية، فإضافة إلى المغرب، هناك نيجيريا والكاميرون وتشاد والجزائر والسينغال وموريتانيا والكونغو برازفيل والموزمبيق.
    وعلاوة على اللغة العربية، يتقن يونس معمر اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب العدالة والتنمية: مزاجية وتخبط

    حزب العدالة والتنمية: مزاجية وتخبط

     

    عندما أدان حزب العدالة والتنمية في بيان رسمي الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة فإنه يتحرك وفق معادلة مقلوبة.

    قبل ادانته للهجوم ، كان الحزب سباقا لإعلان التضامن مع امنيه العام السيد عز الدين العثماني. وواجهت قيادة الحزب العناصر الأكثر ريديكالية والمحسوبين على تيار بن كيران على الرغم من أن هذا الاخير عبر عن دعمه لصديقه.

    خرجات الحزب الاخيرة ، تأتي كمحاولة لإعادة الثقة في القيادة التي اصيبت بالشلل كما اصيب الحزب وهي نتيجة حتمية لما اصاب قواعد الحزب من تشرذم نجد تمظهراته من خلال ردات الفعل للشبيبة ومجموعة أفتاني – أمينة .

     فالعزوف الشعبي عن الممارسة السياسية والتي تعتبر من المنظور السياسي استقالة شعبية من العمل السياسي وقد انتقلت عدواها إلى الأحزاب التي لا تنشط إلا بالمواعيد الانتخابية او من خلال مؤتمراتها الرسمية. وهذه الحالة يندرج فيها حزب العدالة والتنمية الذي اصبح بقدرة قادر حزبا مناسباتيا لا يظهر الا في وقت حرج او في ظل استحقاقات انتخابية حيث يجند قواته المدنية لتتحرك ضمن خطط للفوز وسحق المنافسين. 

    لكن العزوف الشعبي اغرق الحزب في مستنقع الأحزاب الموصوفة بأحزاب الادارة التي تختفي لتظهر قبيل كل استحقاق انتخابي. 

    لكن الحزب يتفوق على هذه النماذج الحزبية بالتظاهر بوجوده وانشغاله بقضايا المواطن. انشغالات لا تمس القدرة الشرائية او تلامس قضايا شعبية أخرى ،بل إن الحزب يبحث عن أحداث ذات صيت اعلامي. فالهدف هو التشهير .

    موقف حزب العدالة والتنمية من الاحداث الاخيرة التي عرفها قطاع غزة دليل قاطع على مسار متقلب لقيادة الحزب وعدم القدرة على القبول باختيارات تمنح قيادته انسجاما ووضوحا وتضمن ولاء اعضاء الحزب. 

    مواقف قيادة حزب العدالة والتنمية الاخيرة شكلت منعطفا جديدا قد يدفع بالحزب نحو الانهيار .اذ التململ في المواقف بمثابة هدية لتيارات متشددة تنظر لسياسات الحزب السابقة اثناء رئاسة الحكومة ردة عن التصور العام للاتجاهات الاسلامية تجاه القضية الفلسطينية مع العلم ومن خلال التجارب السياسية أن هذه الحركات تتخذ من القضية الفلسطينية مطية لصنع الحشود الشعبية ولكن ما ان تشارك او تصل للحكم ينتهي ذلك الايمان بحتمية النصر والتحرير.

    مزاجية بن كيران تذكرنا بحماسة إخوانه قبل 2011 فالكل المعبر عنه في خطابات حماسية تدغدغ مشاعر المئات ممن مازالوا ينشدون اناشيد الحزب وأملهم في الإصلاح يتبخر مع أول امتحانات الفوز الانتخابي. 

    سيظل هذا الحزب مرتهنا بصراع النفوذ والتحكم مع التوافق على وجود ضوابط تسير الصراع والاختلاف مالم تتغير المعادلة.  

    فقد فطن حزب العدالة والتنمية لأهمية المصلحة الامر هنا لا يتعلق بمصلحة الامة / الوطن ولا مصلحة الدولة فالتفكير منصب فقط على مصلحة الحزب. ولذلك فلا يمكن التمييز بين حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال المتقلب .

    إقرأ الخبر من مصدره