Étiquette : حصيلة

  • ألعاب التضامن الإسلامي: أبطال الكيك بوكسينغ والجيدو يمنحون المغرب 5 ميداليات

    هبة بريس

    فاز الرياضيون المغاربة الذين شاركوا اليوم الثلاثاء في مسابقات الكيك بوكسينغ والجيدو بخمس ميداليات برونزية ،وذلك في إطار دورة ألعاب التضامن الإسلامي الخامسة ،التي تستمر الى غاية 18 غشت الجاري في مدينة قونية بتركيا.

    وهكذا ، أحرز حمزة حميداش الميدالية البرونزية في وزن أقل من 63.5 كيلوغرام عقب خسارته أمام الكازاخستاني بيريك إسكاكوف 3-0 ، فيما خسر عبد العالي زاهيدي (-71 كيلوغرام) مواجهته مع الأذربيجاني رحيم علييف ، الثاني عالمياً ، بنتيجة 3 مقابل 0 .

    بدوره اكتفى البطل يحيى صبحي (-54 كلغ) بالميدالية البرونزية بعد خسارته أمام خضمه أتاجان أتمورادوف من تركمانستان.

    و في رياضة الكيك بوكسينغ فاز محمد ياسين محسون المصنف الثامن عالميا بالميدالية البرونزية في فئة -67 كلغ بعد هزيمته أمام التركي محمد سليمان جول (27 عالميا ) بنتيجة 3-0.

    وفازت حفصة يتيم بالميدالية البرونزية في ختام اليوم الأخير من منافسات الجيدو بخسارتها أمام الأوزبكية يولدوشوفا شرينجون في فئة أقل من 78 كلغ.

    وشهد اليوم الأول من منافسات الكيك بوكسينغ مشاركة 8 رياضيين مغاربة من أصل 22 مشاركا في هذا الصنف الرياضي.

    في ختام اليوم السابع من ألعاب التضامن الإسلامي ، بلغت حصيلة المغرب ما مجموعه 42 ميدالية منها 9 ذهبيات، ليحتل المركز السادس في جدول الميداليات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب الحافلة بين خريبكة وبني ملال

    ارتفت حصيلة ضحايا انقلاب الحافلة بين خريبكة وبني ملال صباح اليوم الأربعاء 17 غشت الى 20 قتيلا وفق ما افاد به مصدر مسؤول من المندوبية الجهوية للصحة بجهة بني ملال – خنيفرة

    واضاف المصدر ذاته انه جرى نقل جميع الجرحى إلى مستشفى الحسن الثاني الجهوي بخريبكة، بينهم 7 أفراد آخرين في حالة حرجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل..17 قتيلا في انقلاب حافلة لنقل المسافرين بين خريبكة والفقيه بن صالح + صور

    شهدت الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين مدينتي خريبكة والفقيه بن صالح، صباح اليوم الأربعاء 17 غشت الجاري، وقوع حادثة سير خطيرة، جراء انقلاب حافلة لنقل المسافرين على مستوى تراب الجماعة القروية بولنوار.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحادثة خلفت 17 وفاة، في حصيلة أولية، فيما أصيب أزيد من 30 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.

    واستنفرت الحادثة، السلطات المحلية والإقليمية، وعناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، التي تعمل في هذه الأثناء على انتشال جثث الضحايا، ونقل المصابين صوب المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 41 قتيلا في حريق بكنيسة الجيزة المصرية

    أسفر حريق شب في كنيسة غربي العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، عن مصرع 41 شخصا وإصابة 55 آخرين في حصيلة أولية، وفق مصادر رسمية

    وقال مصدران أمنيان لوكالة رويترز إن حريقا شب صباح اليوم الأحد في كنيسة بمحافظة الجيزة في مصر أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 35 قتيلا و45 مصابا.

    وقالت وزارة الداخلية إن حريق كنيسة الجيزة ناجم عن خلل كهربائي في أحد المكيفات، وإن الدخان الكثيف الناتج عن الحريق هو السبب الرئيسي للوفيات والإصابات.

    من جهتها، فتحت النيابة العامة المصرية تحقيقا في الحريق، وقالت إنها ستعلن عن النتائج.

    وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالا هاتفيا مع البابا تواضروس بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث قدم تعازيه في ضحايا حادث كنيسة الجيزة.

    وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن السيسي أكد خلال الاتصال قيام كافة مؤسسات الدولة بتقديم الدعم اللازم لاحتواء آثار هذا الحادث الأليم.

    من جهته قال البابا تواضروس الثاني إننا نتابع بكل الأسى الحادث الأليم الذي وقع في كنيسة المنيرة بالجيزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المستشارين يستضيف أشغال الجمعية العامة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية ما بين 1 و 3 غشت المقبل

    مجلس المستشارين يستضيف أشغال الجمعية العامة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية ما بين 1 و 3 غشت المقبل

    الجمعة, 29 يوليو, 2022 إلى 19:24

    الرباط – يستضيف مجلس المستشارين، خلال الفترة ما بين فاتح وثالث غشت المقبل، أشغال الجمعية العامة السنوية السابعة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، التي ستنظم تحت شعار “المشاركة البرلمانية العامة الفعالة من أجل التنمية الشاملة”.

    وأفاد بلاغ للمجلس أن هذه الدورة ستتناول حصيلة الشبكة خلال السنوات السبع الماضية وآفاق العمل والتحديات المستقبلية، لاسيما في إطار محيط قاري ودولي متغير فرضته جائحة كوفيد- 19 وتداعياتها متعددة الأبعاد.

    كما ستتناول هذه الدورة، التي ستعرف مشاركة عدد من رؤساء ووفود البرلمانات الوطنية الإفريقية وخبراء دوليين، سبل تعزيز الشبكة وتقوية شراكاتها مع البرلمانات الوطنية والإقليمية والجهات الفاعلة الأخرى في تنمية قدرات التقييم.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإفراج عن معتقلي الرأي في الجزائر..”تمخض نظام العسكر فولد فأرا”

    أصيب الشارع الجزائري بخيبة أمل كبيرة من نتائج قرار الإفراج الذي أعلن عنه الرئيس الجزائري المعين، عبد المجيد تبون، وذلك بعد أن سجلت المحاكم الجزائرية أقل حصيلة للإفراج عن معتقلي الرأي في البلاد.

    فرغم الزخم الإعلامي الكبير الذي واكب إعلان النظام العسكري الحاكم في الجزائر عن قرار الإفراج عن النشطاء السياسيين ومعتقلي الرأي في الجزائر، كانت النتائج محبطة بقدر الهالة التي خلقها النظام حول المبادرة، التي اتضح مع مرور الأيام أنها لم تكن سوى حركة تكتيكية للاستهلاك الإعلامي وتلميع صورة النظام أمام الرأي العام الدولي.

    فالمبادرة التي تندرج في سياق تدابير التهدئة التي أعلن عنها نظام العسكر جاءت بنتائج عكسية، وذلك بعد أن وقفت الجمعيات الحقوقية على نتائج المبادرة على الأرض الواقع، حيث تزايد اليقين في أوساط النشطاء السياسيين والحقوقيين أن النظام الحاكم في البلاد، ماض في سياسيته القمعية وأن طي ملف الاعتقال السياسي لن ينتهي إلا بنهاية هذا النظام.

    فبعد أزيد من أسبوع على أقرار تبون، الإفراج عن المعتقلين السياسيين بمناسبة ذكرى 60 لتأسيس دولة الجزائر، لم يتم الإفراج إلا عن ثمانية أشخاص، في الوقت الذي تواصل محاكم البلاد متابعة ضعف هؤلاء بتهم مختلفة.

    عدد من المتتبعين للشأن الحقوقي في الجزائر، أكدوا أن عدم إفراج النظام عن معتقلي الرأي استمرار المحاكم في محاكمة آخرين، دليل على أن المتحكمين في قصر المرادية، مقتنعين بضرورة الاستمرار في تحكيم المقاربة الأمنية لتخويف النشطاء ومنعهم من عودة الحراك الشعبي للشارع.

    رضوان جراف-عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منصف المرزوقي … اليساري الذي حارب اليساريين بالإسلام !!!

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    من يقرأ عنوان هاته المقالة ، يظن أننا بصدد رجل طرطور ، أطلق النار على قدميه ،،،، دونكشوطي الهوى ، بحنجرية حبرية تخلط السمك باللبن بالتمر الهندي ، مدمنا على إصدار أحكام القيمة حتى يهند بها لتصل عند المتلقي أقوى من الريح المرسلة … والحال أننا أمام رجل من رجالات الأمة العربية العظام ، الرجل الذي رفض أن ينحني، في الوقت انبطح فيه الجميع ، حتى استوت بطونهم مع الأرض ، رجل قادم من زمن سحيق ، من زمن الأيام الخوالي للعرب والمسلمين ، لكن خطيئة الأنقياء مثله هي ظنّهم بأن الجميع مثلهم … إنه أكبر من لقب رئيس دولة سابق ، إنه زعيم الربيع العربي ، باجماع أحرار العالم ، والمريد الذي لا ، ولم ، ولن ، يعترف أن أهداف الثورة مجرد أضغات أحلام ، فعقيدته متماسكة لذلك يتكلم بيقين ،،،، أن خلاص الأمة قريب ، مصدقا لقوله تعالى ” يرونه بعيدا ونراه قريبا ” ألم يتنبأ في سنة 2010 بأن الشعوب ستنتفض ، في السنة المقبلة رفضا للفساد والاستبداد ،،، كان هذا في برنامج الاتجاه المعاكس ، وهو يواجه حاطب ليل يروج لشر الممضوغات ، العائقات للنمو ” نحن هكذا لن نتغير ” ظنا منه أن مثل هكذا خطاب ، قريب للعقلانية بعيد عن طوباوية الصعاليك ، لكنه سرعان ما اختفى في الثلث الخالي من الصحراء ، بعدما شاهد سقوط المستبدين الواحد تلوى الآخر ،،،، نعم تتعدد البنادير…. والتطبيل واحد ،،،، لهذا كان ديموقراطيا حقيقيا ، يرفض اليسار الأيديولوجي الذي همه مواجهة الإسلام والمسلمين ، وينتصر لليسار الاقتصادي والاجتماعي ، الذي يشتغل على التنمية ،،، فكان رجلا خرافيا مؤمنا بربه محبوبا من طرف كل أهل الحق والمنطق … فهو البروفيسور أحد فلتات الطب الكبار، والفيلسوف، والحقوقي المدهش ” سيرة الرجل الشخصية والمهنية في أسفل المقالة ”

    فالحياة بشجاعه .. لاتعجب الجبناء ، والحياة بوفاءلاتعجب الخونة ،،، والحياة بحكمه لا تعجب الجهلاء ،،، والحياه بصدق لاتعجب الكذابين … حتى الموت بشرف لايعجب الانذال …

    وبعد بضع سنوات ، احترقت كل الأماني ، فاستشرى الدم في كل البلاد العربية ، وتنفس أهل الظلم فعادوا للجثم على قلوب الاحرار ، الذين تسلل الشك إلى قلوبهم ، بإستثناء الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي ، الذي لازال يعتبر الحرية قاعدة والاستبداد استثناء ،،،، مجاهدا بعقيدته المتماسكة ،،، على أن مايجري أمر عادي ، لأن طريق الثورة يمر بعدة مراحل ، ليستقر على يابسة التحرر ، فكل اختراق يتبعه احتراق ، فبعض البشر يشكون من أحذيتهم ، والعلة في أقدامهم ،،، كما قال صامويل بكيت … لن يصدقنا البحر ، إن قلنا له أننا على اليابسة نغرق …

    المنصف المرزوقي ، عندما زفه الربيع العربي رئيسا لتونس ، كان أول ماقام به فتح قصره لأبناء الشعب ، في خطاب تاريخي ألقاه في البرلمان التونسي ، وهو يصدح بكلمات ربانية يتخللها شلال من الدموع وهو يتألم للشهداء ، والثكالى، والمصابين، لتنفجر القاعة تصفيقا ، مما جعل الرئيس يرمم جراح تونس بحزمة من الاصلاحات الحقوقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ،،، فأما في الثقافة فكان أول رئيس جمهورية يفتتح عهدته الرئاسية ، باستقبال المفكرين لالقاء محاضرات في قصره العامر ” على اعتبار أن المغفور له الحسن الثاني كان صاحب ملحمة الدروس الحسنية ” ، وكان أول من دشن الصنيع الفريد من نوعه ، هو الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن ، في إشارة لحب المرزوقي للمغرب، ومرقد أبيه مدينة مراكش ، برد الله مضجعه …

    وبعد خروجه من قصر الرئاسة، تاركا ورائه حصيلة جد إيجابية، على جميع المستويات ، مهيئا الطريق للقادمين بعده ، ظنا منه أن الطريق أصبحت سالكة ، خرجت الدولة العميقة من جحرها لتعود بتونس إلى المربع الأول تحت شعار ” اللاعب أحمد والحكم أحمد ” لتدخل البلاد في ردة عميقة ، لكن كعادة المستبسلين ذوي النفس الطويل ، لايستسلمون ، فهاهو المرزوقي لازال شامخا كجبل أحد يردد بفخر ” أنا الموت الجارف لا أقف
    أهوى الأخطار احترق … وصليل سيوفي صلصلة وعدوي منها يرتجف ”

    المرزوقي متمكن من فقه الثورة ، والتحقيب التي تمر منه ، لذلك يتكلم بيقين الفرسان مرددا ” لن اتنازل مهما كانت الضربات ،،، لانني أرى طيف النصر آت لامحالة ،،، ولابد لليل أن ينجلي ” …

    مرة أخرى وتجسيدا لثباته على أهداف الثورة ، ترشح للانتخابات الرئاسية،،،، وفي الدور الثاني طالب أنصاره بالتصويت للرئيس الحالي قيس سعيد ، بعدما قدم نفسه خادما مطيعا للشعب وفلسفة الثورة ، لكنه كان رجلا وفحلا مع وقف التنفيذ ،،، الأمر الذي جعل المرزوقي لم ينتبه لقول الشاعر :

    وَما كُلُّ مَخضوبِ البَنانِ بُثَينَةٌ
    وَما كُلُّ مَسلوبِ الفُؤادِ جَميلُ

    فهاهو قيس سعيد ، ينقلب على الدستور ، ويعطل المؤسسات ، ليظهر معدنه في أول منعطف، ويخندق نفسه إلى جانب جماعة السيسي الذي زاره، للتأكيد على أن تونس في رحاب جماعة الغدر بالشعوب ،،، المرزوقي لم يسكت فطالب بإسقاط قيس سعيد لأنه نكث عهده مع شرفاء تونس ، فكان الجزاء 4 سنوات سجن نافذة ، بتهمة ” المساس بالأمن الخارجي لتونس ” لكن المرزوقي واصل نضاله في كشف عورة النظام الجديد ، في صمود قل نظيره يجعل من التحرر افقا ، ومن المرابطة سبيلا لتحقيق أهداف الثورة .

    المنصف المرزوقي.. عندما يصبح الفيلسوف رئيساً :

    بداية لست هنا في معرض التودد للحزبية أو للعلمانية، وإنما يأتي حديثي من باب أنه من المفارقة أن يصبح الأديب رئيساً في إطارنا العربي، ولا أصدر في ذلك كله، إلا عن روح  بحثية تعرف للرجل قدره .لم يكن السيد محمد البدوي المرزوقي وزوجته السيدة عزيزة بن كريم يعلمان أي شأن سيكون لطفلهما المولود في السابع من يوليو في بلدة قرمبالية عام 1945 م، ولم يتصورا يوماً أن يصبح الرئيس الثالث للجمهورية التونسية في الفترة من العام 2011 إلى عام 2014، وأن يكون بفخر أول حكام العرب الديمقراطيين، القادمين من رحم الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع، حاملاً لفكره الحقوقي السياسي، وواضعاً لأسس العلاقات الحزبية الأفقية والتشاركية، والانتصار للثورة والتصدي للفساد والدولة العميقة، وهو الحائز على درجة الدكتوراه في الطب من جامعة ستراسبورغ الفرنسية.
    تزوج المنصف مرتين أولهما من الفرنسية ناتالي بتشار، وانتهى زواجهما بالطلاق فيما بعد، وله منها مريم وناديه وتورثتا عن والدهما الفلسفة والسياسة، أما الزوجة الثانية فهي الطبيبة الفرنسية والسيدة الأولى بياتريس راين. درس في المدرسة الصادقية في الفترة بين العامين 1957 و1961، ثم ما لبث أن غادر تونس للالتحاق بوالده في المغرب، ليكمل المرحلة الثانوية في طنجة وصولاً للعام 1964، حينئذ التحق بجامعة ستراسبورغ الفرنسية طالباً في كلية العلوم الإنسانية، وفي مستهل السبعينيات فاز نصه الفكري المتعلق بالمهاتما غاندي، وتم تكريمه باستضافته في الهند، وبعدها بخمس سنين زار الصين ضمن وفد طبي تونسي.
     


    فرق المرزوقي الفيلسوف القومي في رؤيته وتنظيره السياسي بين أصناف الغرب؛ فليس الغرب كله صانعاً لدكتاتورياتنا وليس الغرب كله استعمارياً، فهنالك الغرب ناظم عقد المجتمعات المدنية، وعلينا وضعه تحت مجهر الانتقاء

    وفي الثمانينيات عمل أستاذاً مساعداً في قسم الأعصاب في جامعة تونس، وما أن حل عقد التسعينيات حتى مارس المعارضة السياسية للنظام الحاكم في بلاده، وتم اعتقاله لأسباب سياسية، وأفرج عنه بعد وساطة من قبل المناضل نيلسون مانديلا، ثم انخرط في سلك حقوق الإنسان والحريات السياسة في العالم العربي، ثم جاءت مرحلة الحزبية وانتهاجه للمقاومة السلمية بهدف التغيير السياسي، فكان أن تعرض للنفي خارج البلاد، إلى أن وصل لسدة الرئاسة في الثاني عشر من ديسمبر عام 2011 .
    شارك المنصف في أسطول الحرية الثالث الساعي لفك الحصار عن قطاع غزة، وكانت الانطلاقة من اليونان صوب القطاع في الخامس والعشرين من يونيو عام 2015، وانتهت المحاولة بالاعتقال حيث اقتيد لميناء أسدود ثم تم ترحيله إلى فرنسا. جاء تاريخه بمثابة إدانة للحكام العرب في تلقائية تتيح لك أن تهبه توصيفاً بكل أريحية تحت مسمى: هذا هو الحاكم السابق! وهي من نوادر السياسة في عالمنا العربي، وعهدنا بهم من سدة الحكم إلى القبر، ولنا في بعض ممن يجثمون على صدورنا خير مثال، وقد عقد صداقة فريدة مع القلم الثائر، وجاء بنمط مميّز في سدة الحكم، متمتعاً بهدوء تغلفه إنسانية شديدة، وليبرالية تلقائية معتدلة تحمل في طياتها منهجاً ذا طابع ممزوج بنبل البداوة وشهامتها المستمدة من عرب المرازقة.

     
    وهو ما اتضح في شهادته على العصر مع الأستاذ أحمد منصور، وقد كان حريصاً على السير في منحى تحرير العقول والأنفس من الديكتاتورية، متسماً بتلقائية وعفوية وبساطة، ولا يمكن بحال من الأحوال أن تصفه بالطاغية أو الديكتاتور، فإنسانيته النبيلة ارتقت به فوق ذلك كله، فله منا أطيب الأماني بطول العمر والصحة والعافية، منتظرين منه مواصلة الكتابة بقلمه المبدع في ميادين النهوض بالأمة العربية.
    ولعل أبرز ما يحسب له مواقفه الصلبة والتاريخية من الربيع العربي، ومواقفه المشرفة حيال الثورتين السورية والمصرية، زد على ما سبق كتابات قلمه الصادق المتناثرة في العديد من الصحف العربية والمهجرية، مما ساهم في زيادة مصداقيته بين جماهير المهمّشين والباحثين عن العدالة، وقد ألزم نفسه بعلمانية حداثية تؤمن بالحوار تاركة فسحة للآخر ومرونة في وجهات النظر حتى مع الإسلاميين أنفسهم.

    ما إن ترجّل حتى أدرك الجميع منزلته التاريخية، ومقدار ما كان يصدر عنه من محبة للحياة ما استطاع لذلك سبيلاً في تونس الخضراء منبع الربيع العربي وقاهرة استبداد الحرس القديم، وصانعة الحرية في سماء الوعي العربي بأيقوناتها المميزة: الشعب يريد إسقاط النظام، والكلمات المدوية في سمع الزمان لصاحب المقهى السياسي أحمد الحفناوي: “لقد هرمنا”، وكلمات المحامي عبد الناصر العويني “بن على هرب.. بني علي هرب” وشاعر الثائرين أبو القاسم الشابي: إذا الشعب يوماً أراد الحياة.
    لعل المقولة بحق المرزوقي  “الغنوشي هو مرزوقي الإسلاميين، والمرزوقي هو غنوشي العلمانيين” توصيفاً صادقاً لفترة حكمه، وهو الذي ورث عن حكم أسلافه ملفات ممتلئة بتسونامي المشاكل، ولم تمنعه تلك من الاصطفاف لجانب الربيع العربي، بوصفه العلماني الوحيد الذي أفسح المجال للإسلاميين منذ كان منفياً في باريس، ومرت حياته بعدة تحولات سياسية توزعت بين اليسارية والقومية في السبعينيات، ضمن توليفة خاصة به وفي الثمانينيات ترك القومية واليسارية لأنهما لا تتيحان هامشاً للآخر وفق رؤيته، وفي التسعينيات انتهج اليسارية العلمانية المعتدلة، واليوم بعد الرئاسة حلت مرحلة استراحة المحارب في تبني النهج الكتابي والأنشطة السياسية والحقوقية والزيارات الدولية وإلقاء المحاضرات والحضور على الشبكة العنكبوتية، وهي مرحلة الاعتزال السياسي والتفرغ للكتابة. يكفي السيد الرئيس أنه تم اختياره من قبل مجلة التايم الأمريكية من ضمن أكثر من مئة شخصية مؤثرة في العالم، أما مجلة الفورين بولسي، فقد صنفته من بين مئة مفكر عالمي بالعامين الذين تليا الربيع العربي

     

    من المعلوم أن القرن العشرين هو قرن القومية العربية، وقد فرق المرزوقي الفيلسوف القومي في رؤيته وتنظيره السياسي بين أصناف الغرب؛ فليس الغرب كله صانعاً لدكتاتورياتنا وليس الغرب كله استعمارياً، فهنالك الغرب ناظم عقد المجتمعات المدنية، وعلينا وضعه تحت مجهر الانتقاء وطرائق الاستفادة منه.
    قبل سنوات أصدر الصحفي نزار بهلول كتاباً بعنوان Bonté divine (الرجل الذي لم يعرف كيف يكون رئيساً)، موجهاً نقده للمرزوقي ولمواقفه السياسية، ومن المعلوم أن المرزوقي لم يكن حذراً في  تعاطيه مع ملف الصحراء المغربية، مما جلب له نقداً و أشغل الرأي ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻘﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻭﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ، وزج بالتالي ﺑﺎﻟدبلوﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ في ﻣﻮﺍﻗﻒ عديدة، ومنها حين زار الجزائر مبدياً رغبته في التوسط بين الجارتين الشقيقتين ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ عام 2012، مما دفع بالجزائريين لاعتباره ﺗﺪﺧﻼ غير مقبول في شأنهم الداخلي، ومرة أخرى عندما  صرح بنقده للملكية في المغرب، ومرة ثالثة بوقفته لجانب مرسي بوصفه رمزاً للثورة المصرية وليس بصفته السياسة الحزبية المنبثقة عن الإخوان المسلمين، كما يتهمه البعض باستجلاب الغرب لغايات تفعيل الخيار الديمقراطي في مراحل نشاطه السياسي فيما سبق.
    ختاماً يكفي السيد الرئيس أنه تم اختياره من قبل مجلة التايم الأمريكية من ضمن أكثر من مئة شخصية مؤثرة في العالم، أما مجلة الفورين بولسي، فقد صنفته من بين مئة مفكر عالمي في العامين الذين تليا انطلاقة الربيع العربي.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يكشف كواليس تسريب “الكتاب الأسود”

    كشف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في شهادته على العصر، عن كواليس كتاب “الكتاب الأسود” الذي فضح فساد عدد كبير من الإعلاميين في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي: التعذيب كان ممنهجا وأنهيته بعهدي (ج28)

    تحدث الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي بالجزء الـ 28 من شهادته على العصر عن ملف التعذيب في بلاده، والتجهيزات للانتخابات .

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يروي علاقته بالنهضة أواخر حكمه ج27

    واصل الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء السابع والعشرين من شهادته للعصر، الحديث عن مرحلة حكمه لتونس، وتحديدا عن علاقته بحركة النهضة الإسلامية في أواخر فترة حكمه.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يروي تفاصيل المعركة مع الإعلام

    روى الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء الـ29 من شهادته على العصر تفاصيل المعركة التي خاضها الإعلام التونسي ضده منذ توليه مسؤولية الرئاسة إلى الآن.

      في ذكرى وفاته الثالثة..المنصف المرزوقي يستذكر الرئيس محمد مرسي بكلمات مبكية :

    منا مع الذكرى الثالثة لوفاته، استذكر الرئيس التونسي الأسبق، محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، الذي توفي داخل قاعة المحكمة التي كانت تنظر في محاكمته يوم 17يونيو/حزيران 2019.
    وقال “المرزوقي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس محمد مرسي ولتبين تكلفة قتله من قبل النظام ب الانقلابي ي”مد مرس

    وطرح “المرزوقي” تصورا حول أنه لو كان “مرسي” لم يمت، ليعطي بنفسه مجموعة من الحقائق قائلا: “آلاف ضحايا رابعة وغيرهم أحياء يرزقون.. ستين ألف مصري لم يعرفوا السجن وستين ألف عائلة لم تعرف الشقاء وعشرات الأبرياء لم يتدحرجوا في حبال المشانق، وغزة ما كانت تحاصر”.

    وأضاف موضحا مجموعة من الاحداث لم تكن لتحدث لو كان “مرسي” على قيد الحياة، قائلا: ” مصر ما كانت تعرف هذا الانزلاق الرهيب في القمع والفقر والتداين والتبعية والتطبيع ما كان يصل هذه الدرجة من الوقاحة والاسفاف والبذاءة الانقلاب، في تونس ما كان يؤثر على الأيادي المرتعشة والقلوب الضعيفة وثورتنا كانت ستتواصل”.

    تونس ومصر دفعتا ثمن قتل “مرسي”

    وأكد “المرزوقي” في تغريدة على أن ” هذا ثمن دفعته مصر وتونس لقتل شهيد العروبة والاسلام والديمقراطية”.
    وتساءل قائلا: ” وهل يموت أمثال محمد مرسي إلا موتة الجسد؟”، ليردف قائلا:” نم يا أخي يا صديقي يا حبيبي ستبقى حيا مئات السنين عندما ينسى التاريخ أسماء كل الذين لم يعرفوا من أنت ومن ستكون عبر القرون”.

    تولي محمد مرسي الرئاسة والانقلاب عليه

    يشار إلى أن الرئيس الراحل محمد مرسي أمضى عاماً واحداً في حكم مصر بعد انتخابه في أول انتخابات تعددية ديمقراطية إثر الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 2011.
    وفي الثالث من تموز/ يوليو عام 2013 أعلن وزير الدفاع المصري آنذاك، والمعين من قبل مرسي شخصياً، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، عزله والانقلاب عليه وسط احتجاجات حاشدة “مصطنعة” ضد جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها.
    حملة قمع واسعة
    وأطلقت عملية الإطاحة بمرسي حملة قمع واسعة قتل فيها مئات من أنصاره ومثلت ضربة موجعة لتيار الإسلام السياسي في مصر خصوصاً أثناء اقتحام اعتصامي “رابعة العدوية والنهضة”.
    كما صدرت أحكام بالإعدام والمؤبد ضد “مرسي” الذي واجه خمس محاكمات منذ انقلاب الجيش عليه.

    وبعيد أطاحته، ظل مرسي محتجزاً في قاعدة عسكرية في مكان مجهول حتى ظهر علناً للمرة الأولى مع بدء محاكمته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2013. ولم يعترف مرسي، أول رئيس من خارج الجيش في مصر، بهيئة المحكمة التي حاكمته كما لم يعين فريقاً للدفاع عنه، إنما تولى الدفاع محامون يتابعون الإجراءات القانونية فقط.

    تحدي “مرسي” للقاضي

    وفي أولى جلسات محاكمته في خريف العام 2013، قال مرسي بتحدٍ لقاضيه “أنا الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية … لقد كان انقلاباً عسكرياً. ينبغي محاكمة قادة الانقلاب أمام هذه المحكمة”. ولاحقاً جرى وضع مرسي في قفص زجاجي عازل للصوت لمنعه من مقاطعة القضاة.
    وألغت محكمة النقض في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 حكمين بالإعدام والمؤبد ضده في قضيتي “الهروب من السجن” و”التخابر مع قوى أجنبية” على التوالي وقررت إعادة محاكمته، فيما أيدت نفس المحكمة حكماً نهائياً بسجنه 20 عاماً في أحداث عنف أخرى.

    ومرسي المولود في 8 آب/أغسطس 1951 في قرية العدوة في الشرقية بدلتا النيل، أستاذ جامعي حصل على بكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975 ثم حصل عام 1982 على درجة الدكتوراه من جامعة جنوب كارولاينا في الولايات المتحدة.

    القبض على أغلب قيادات جماعة الإخوان المسلمين

    وبعد عزله ألقي القبض على أغلب قيادات الجماعة وآلاف من أعضائها ومؤيديها وقدموا للمحاكمة، في حين كان الرئيس “مرسي” يقضي أحكاماً نهائية بالسجن مدتها نحو 48 عاماً.

    اعتقال نجله ووفاة الآخر كمدا

    يشار أيضا إلى أن ابنه “أسامة” محبوس منذ كانون الأول/ديسمبر 2016 على ذمة اتهامات بـ “التحريض على العنف” في قضية تتعلق بفض قوات الأمن لاعتصامي الإسلاميين في 2013، في حين توفي ابنه الأصغر “عبدالله” بأزمة قلبية في سبتمبر/أيلول 2019.

    السيرة الذاتية الرهيبة للمنصف المرزوقي :

    السيرة الذاتية لرئيس الجمهورية التونسية الأسبق الدكتور محمد المنصف المرزوقي
    – طبيب بروفيسير ورئيس قسم الأعصاب بالمستشفى الجامعي بفرنسا
    – ناشط حقوقي
    – مفكر وكاتب سياسي له أكثر من 1000 ندوة ومقال
    – ثلاث دكتوراه في الطب من جامعة سترازبورغ إختصاص:
    طب باطني/طب أعصاب/طب وقائي
    – حائز على الأستاذية في علم النفس من كلية العلوم الإنسانية بفرنسا جامعة السوربون
    – أستاذ سابق بجامعة سترازبورغ
    – أستاذ سابق بقسم الأعصاب بتونس
    – أستاذ في الطب الحديث بجامعة باريس
    – 1970 جائزة الماهاتما غاندي للمسابقة العالمية للشبان
    – 1975 تجربة الطب في خدمة الشعب في الصين
    – 1980 إنخرط في مجموعة الشبان الديمقراطيين الليبيراليين
    – 1981 جائزة مؤتمرالمغاربي للطب
    – 1982 جازة المغرب العربي للطب
    – 1987 جائزة سكانو الإيطالية
    – 1989 جائزة مؤتمر الطبي العربي
    – 1989 جائزة المعهد الفرنسي للصحة
    – 1992 رئيس للرابطة التونسية لحقوق الإنسان
    – 1993 أحيل البروفيسير على القضاء إثر تكوينه جامعبة الدفاع عن حقوق المساجين السياسيين
    – 1994 سُجن بالسجن الإنفرادي لمدة 4 أشهر وأطلق سراحة في جويلة من السنة نفسها إثر حملة وطنية ودولية وبضغوط من نيلسون ماندلا على الدولة التونسية
    – 1994 جائزة هيومن رايتس ووتش الأمريكية
    – 1995 مُنع من أيّ بحث علميّ
    – 1996 جائزة كامب العالمية لحقوق الطفل
    – 1997 جائزة رجال العلم الذي تميزوا بنضالاتهم من أجل حقوق الإنسان من الأكاديمية الأمريكية للعلوم
    – 1997 أسس رفقة الطبيب مصطفى بن جعفر والأستاذة سهام بن سدرين وعمر المستيري والنصراوي والهمامي و مختار الطريفي وأنور القوصري ونجيب الحسني اللجنة العربية لحقوق الإنسان و ترأسها إلى غاية 2000
    – 2000 طُرد من كلية الطب بسوسة بسبب مواقفه السياسية
    – 2000 أسس مع ثلة من الحقوقيين الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل
    – 2001 أسس صحبة سهـــــام بن سدرين و ثلّة من المناضلين التونسيين المرصد الوطني للحريات
    – 2001 أسس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية CPR
    – عاد إلى تـــــونس دون موافقة السلطات للعودة إلى عصيان مدني بهدف إسقاط نظام الطاغية إبن علي و رُحِّل إلى فرنسا مباشرة

    – ألّف كتبا عديدة:
    *)الكتب الطبيــــــة :
    – 1979 L’arrache corps
    – 1982 تاريخ طب الأطفال
    – 1982 El experimentacion en el ombre
    – 1987 الزهري – الدليل في التثقيف الصحي – نمو طفلك الجسمي والحركي
    – 1995 مدخل في الطب المندمج بأجزائه الثلاث 1/2/3
    – 2004 المشاكل الصحية الكبرى للنساء في الوطن العربي
    *)الكتب الأدبيـــــة :
    – 1983 الطبيب والموت
    – 1990 في سجن العقـــــل
    – 2001/2003 الرحـــــلة 1/2/3/4/5
    *)الكتب السياســـــية :
    – 1982 لماذا ستطأ الأقدام العربية ادأرض المريخ
    – 1986 دع وطني يستيقظ
    – 1987 Arabes, si vous parlez
    – 1990 La mort apprivoisée (الموت مدجنة)
    – 1996 حقـــــــوق الإنسان…الرؤيــــا الجديدة
    – 1996 الإستقلال الثاني
    – 2001 هل نحن أهلا للديمقراطية ؟
    – 2003 من الخراب إلى التأسيس / الإنسان الحرام
    – 2004 عن أي ديمقراطية تتحدثون ؟
    – 2004 Le mal arabe
    – 2006 حتى يكون لهذه الأمة مكانا في هذا العالم.

    إلى السيد المنصف المرزوقي وكل أحرار العالم ،،، لابد لليل أن ينجل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار حصري.. وهبي: أنا غير خائف من اندلاع احتجاجات و »لاسامير » قضية شائكة

    يجيبُ عبد اللطيف وهبي، في الجزء الثاني من حواره الحصري الأول بعد تقلده لحقيبة وزارة العدل، مع « تيلكيل عربي » و »تيلكيل »، عن أسئلة حارقة وملفات ثقيلة؛ كحقيقة وجود تضارب في المصالح، خصوصا في ملف المحروقات، وإحياء مصفاة « لاسامير »، وتخوفه من اندلاع احتجاجات بسبب ارتفاع الأسعار.

    كما يكشف وهبي مستجدات ملف أبناء المقاتلين المغاربة بداعش، ورأيه في حصيلة الحكومة التي يشارك حزبه فيها، ورفضها طرح قانون مالي تعديلي، وتصريحات ابن كيران المثيرة للجدل.

    أسئلة وأخرى يجيب عنها وزير العدل الذي قالها دون أي تحفظ، في الجزء الثاني من هذا الحوار: « توحشت المعارضة ».

    من ضمن الملفات التي اشتغلت عليها، قبل أن تتقلد مسؤولية وزارة العدل، ملف الأرامل، والمطلقات، وأبناء المقاتلين المغاربة بداعش، ومؤخرا كان لك لقاء مع وزير العدل العراقي. تتبعت الملف عن قرب، وكنت من المترافعين والمدافعين عن هذا الملف، ما هي مستجداته؟

    لا تستعجل الأمور، هناك خطوات تمت، وانفراج قريب في الطريق، وتفاهمات جرت على مستوى الدولة حول هذا الموضوع، إن شاء الله في القريب ستتوصلون بخبر مفرح في هذا الموضوع.

    مثل ماذا؟

    ربما، ستكون هناك عودة، سنرى.

    بعد مرور ثمانية أشهر على تعيينها، ما رأيك حول حصيلة الحكومة؟

    المعارضة من تقوم بالحصيلة، وليس أنا.

    هل اشتقت إلى المعارضة؟

    طبعا، توحشتها، أنا عندي علاقة خاصة مع المعارضة. وحينما أكون في البرلمان، أشعر بحرارة أنني أرغب في أن أعارض الحكومة.

    أما بخصوص موضوع الحصيلة، فالحكومة ومنذ مجيئها وهي في مواجهة، أولا مع « كوفيد »، والآن مع الحرب الأوكرانية الروسية، واضطررنا للتراجع على مجموعة من المشاريع لأن هناك حاجة ملحة تفرض نفسها في الساحة، نريد الحفاظ على القوة الاستثمارية، وفي نفس الوقت، نود الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.

    أفهم أن تنتقد المعارضة الحكومة في مجال من المجالات أو المشاريع أو الاختيارات، لكن حين تدرك المعارضة أن هناك ضغطا دوليا وأسعارا دولية تتحكم بالأوضاع، ما هو التعليل الذي يمكنني أن اتواجه به مع المعارضة في هذا الموضوع؟

    أي شخص صعد للحكومة في ظل الأوضاع الحالية لا يمكن أن يفعل إلا ما فعلناه، ليس هناك حل آخر، ونحن الآن نهتم بهذا الموضوع، خاصة الحفاظ على القدرة الشرائية والأسعار.

    هذا صراعنا اليومي، أن نوفر السيولة النقدية للحد من ارتفاع الأسعار، في بعض الأحيان ننهزم، وفي أحيان أخرى، نجد سيولة نقدية لنثبت بها الأسعار والقدرة الشرائية، وهذا متعب جدا، لأنه في كثير من الأحيان بعض المشاريع تنهار، لأننا نحتاج إلى سيولة، سواء للحفاظ على ثمن المواد الأولية أو المواد الطاقية.

    بخصوص القدرة الشرائية، بعض الأصوات في المعارضة، تدفع في اتجاه وجود تضارب في المصالح، خصوصا في ملف المحروقات، ما رأيك كسياسي ووزير في الموضوع؟

    هذا الملف تابعته عن قرب، من خلال موقعي في الحكومة، ورأيت ما هي خلفياته، وصعب أن يُصدر المرء الأحكام. طبعا أتفهم صدور ذلك من المعارضة، لأنها ترى الموضوع من خارج الملف.

    حقيقة، الأثمنة تحددها الأسعار الدولية، إضافة إلى أن هناك ضرائب تستفيد منها الدولة، والتي نؤدي بها مبالغ أخرى للمواد الأولية. هذه التوازنات صعبة جدا، والدولة تراقب الأسعار حتى لا يكون نوع من المجازفة في هذا الموضوع المعقد.

    ومن الصعب إيجاد حلول سهلة؛ مثل تخفيض الثمن. الأصعب أن تكون المعطيات والأرقام بين يديك، وتعرف المسطرة، لكي تصدر حكما. الأحكام تصدرها المعارضة، لأنها تصدرها عن جهل وليس عن علم.

    حينما تكون عن علم في هذا الملف، ترى إلى أي مدى الأمور معقدة. خارج العملية السياسية يمكن أن تكتب كتابا، وحينما تكون داخلها، لا أعتقد أنك ستكتب جملة واحدة.

    ألا ترى وجود عدم الجدية في إيجاد الحل؟ مثلا هناك أمور غير مطروحة؛ مثل إحياء مصفاة « لاسامير » المجمدة، ومسألة الحصة الأكبر لشركة واحدة في استيراد المحروقات والتوزيع، وأيضا النقاش الدائر حول التخفيض الضريبي أو سحب ضريبة الاستهلاك الداخلي؟

    الضرائب من مصادر الدولة لتحمل أعباء التدخل لاستقرار أثمنة المواد الاستهلاكية.

    بالنسبة لـ »لاسامير »، فهذا موضوع قضائي، وفيه خلاف كبير، هل نصدر قرارا بالتأميم أم لا؟ الملف أمام غرفة التحكيم في باريس، هل نكتفي ببيعه؟ وانتهى الموضوع، هناك خلاف قضائي حول هذا الموضوع، ويطرح مشكلا من المشتري، وكم سيقدم؟

    « لاسامير » في حد ذاته، ليس موضوع بهذه السهولة. تعودت في العمل القضائي كمحام، أن بعض القضايا المعقدة والشائكة تحتاج إلى سنوات لتنضج ولتتخذ قرارا بخصوصها، لذلك فهي علاقات مترابطة، بين المسؤولية القضائية للدولة، والمسؤولية الاقتصادية لطبيعة المشروع، وبين مسؤولية الدولة اتجاه المجتمع الدولي، لا يمكن للدولة أن توقف مؤسسة بهذا الشكل لتقوم بتأميمها في الأخير.

    إذا استمرت الأزمة على المستوى الدولي بسبب حرب روسيا وأوكرانيا، ونرى التطورات الجارية في التايوان، ستصبح « لاسامير » قضية دولة ومصير…

    (حتى لو جبنا لاسامير)، لن تحل الإشكال.

    على الأقل ستخفف؟

    لا، الأزمة ستطول، في الحكومة لا نناقش اليومي الآن، بل نناقش المستقبل القريب، ماذا سنفعل فيه؟ سنحتاج إلى قدر كبير من القدرة المالية لتحمل أعباء استيراد المواد الأساسية؛ مثل القمح والبترول.

    الآن نتحمل، ونتدخل، ونحد، ولكن المستقبل القريب ماذا سنفعل، هناك إشكالات ستطرح نفسها. 

    هل تضع الحكومة في عين الاعتبار، أنه إذا استمرت الأوضاع هكذا، أن تترتب عن ذلك احتجاجات؟

    لا يفوتني هذا، لأن المغاربة يفهمون أننا تحت ضغط دولي في مجال الطاقة، ويعرفون أن الحكومة تشتغل ليلا ونهارا، لتوفير الحد الأدنى من الطاقة الشرائية، والحفاظ عليه. أنا غير خائف، لذلك أنا مقتنع، حتى البنك الدولي هنأ المغرب لأنه حافظ على استقرار الأسعار.

    في الواقع (كولشي تزاد)؟

    ليس بالحجم الذي تعرفه دول أخرى. أنت تتكلم عن ارتفاع الأسعار، لكن عليك أن تتكلم عن الوضعية الاقتصادية والتوازنات، وكيف نقاتل للحفاظ على الحد الأدنى للأسعار. الوضع ليس سيئا جدا، ستكون هناك انفراجات في المستقبل القريب، ونواجه الموضوع بشجاعة وبهدوء.

    لماذا رفضت الحكومة طرح قانون مالي تعديلي؟

    لأننا لا نحتاج إليه، ولا زال قانون المالية يتحمل الوضعية ولم نصل إلى درجة تغييره، وناقشنا هذا الموضوع. تقرير وزارة المالية ورئيس الحكومة يؤكد تحمل الاقتصاد الوطني لهذه الأمور.

    تكلمتم عن حماية القدرة الشرائية، الحكومة قررت دعم مهنيي النقل، لماذا لم يكن موجها للمواطنين؟

    حينما نعطي الدعم لأصحاب النقل، بالتبع نعطيه للمواطنين حتى لا ترفع الأسعار. إذا ارتفعت أسعار النقل، ستكون مشكلة على مستوى المواد المنقولة، وللأشخاص الذين يتنقلون لتحريك العملية الاقتصادية. هناك أمران، إما نقدم المال للمواطن، وإما للناقلين الذين يقدمون الخدمات، طبعا سيقدم للناقل.

    تعيشون إلى حد كبير، وضعا مريحا، مع المعارضة، خاصة أنكم كتل سياسية كبيرة مشكلة للحكومة، في مقابل المعارضة المكونة من مجموعات وفرق صغيرة، ألاّ تلاحظون أن هذه المسألة تؤثر بشكل سلبي على الحكومة؟

    شكرا لهم على الراحة إذا كان الأمر كذلك، ليس عندي إشكال، أنا أريد من المعارضة أن تنتقدنا وأن تبقى موضوعية، وأن أناقش معها. لا تخيفني المعارضة، ما يخيفني أن لا تكون، والمعارضة مسألة إيجابية جدا.

    المعارضة تختلف الآن، لقد كنا أقل عددا من المعارضة في الوقت الحالي، وتواجهنا مع أغلبية كانت من 2011 إلى 2021، ودخلنا في معارك كبيرة جدا، خاصة ما بين 2011 و2016. كنا 46 برلمانيا فقط، معارضتنا كانت متزنة، هادئة، تنطلق من قناعة ومسؤولية.

    الإيجابي جدا في الوقت الحالي، أن المعارضة تهيئ نفسها الآن، وأعتقد بعد سنة أو سنة ونصف، ستكون هناك معارضة شديدة، وحتى الوزراء سيكونون قد تملكوا التجربة، وسيكون النقاش أوسع وأكبر.

    أنا أريد معارضة قوية عنيفة تتواجه. سيكون هذا شأنا إيجابيا، ولصالح الحكومة. 

    في هذا السياق، هل لديكم تعليق على الخرجات الكثيرة على عبد الإله بنكيران؟

    بنكيران صديقي، ذلك خطابه وطبيعته، وأنا ليس لدي أي تعليق على طبيعته وخطابه، أمر يهمه أكثر مما يعطيني الشرعية على التعليق عما يقوله. 

    تُطرح تساؤلات على مدى عمق التحالف، خاصة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، على مستوى التدبير في الجهات والأقاليم ومجالس العمالات. خرج كلام يمكن وصفه بالدارجة بوجود « الغميق » من طرف الأحرار، هل المسألة توجد أم لا؟ 

    على مستوى الحكومة، الأمور جيدة، ورئيس الحكومة فاجأني. أبان عن قدرة كبيرة في إدارة الوزراء، وفتح حوار مع الجميع، والتقيت وزراء من حزب الأصالة والمعاصرة لا يشتكون من رئيس الحكومة أو من غيره.

    حينما تنزل إلى مستوى الجهات والمجالس الكبرى، هناك بعض الاختلافات البسيطة، لأن رؤساء الجماعات لهم طموحات، ويحتاجون إلى تمويل من الجهات، ورئيس الجهة له ميزانية عليه تدبيرها.

    وهناك أسفل ذلك، المواجهات الفردية التي تعد أمرا طبيعيا، لأنها ستكون دائما وستستمر، وفي بعض الأحيان تصعد إلى أعلى، ونحن نتفهم، لأنها تدخل ضمن الطموحات الفردية والصراع على المواقع، وتكون بين أعضاء الحزب، فكيف بين حزبين. 

    المهم أن الحكومة متماسكة وقوية، والمجالس الحكومية يكون فيها نقاش عميق، وأحيانا يكون طويلا، ولكن بعد صدور القرارات، يلتزم بها الجميع، ويدافع عنها. 

    المغاربة لم يألفوا بعض ما يسمى بالقوى السياسية المتآلفة والمتحالفة، لأنهم عاشوا سنوات من الصراع في مجالس الحكومة، وتكونت لديهم ثقافة أن الحكومة هي من تتصارع فيما بينها، ونريد أن نعطي صورة أخرى.

    هل هذا يعني أن حزب الأصالة والمعاصرة مرتاح في الحكومة؟

    نعم مرتاح، على الأقل ليس عندي خلاف مع رئيس الحكومة، والوزراء، والطريقة للقضاء على الخلافات هو الحوار، وأؤكد لك أن علاقتنا جد جيدة جدا، وعندنا اختلاف في الرؤيا لإدارة بعض القضايا، هذه مسائل تدبيرية وليست سياسية. 

    هل تعتقد أنكم تستطيعون كتحالف وحكومة الصمود إذا استمرت الأزمة؟

    طبعا، سنصمد، ونحن متفقون، ونقوم بالمستحيل للحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الشرائية، ونحاول إيجاد الحلول، ولا نجلس تنباكى أو نوظف الأزمة لأسباب أيديولوجية أو ثقافية بل العكس، سنتناقش حول الحل الأنجع، وإذا كان مشكل ننقله لرئيس الحكومة، وفي كثير من الأحيان يعقد رئيس الحكومة اجتماعات للوزراء المعنيين، لإيجاد حل للمشاكل التي تتقاطع مع بين الوزارات.

    باستثناء خطاباتك التي فيها حمولة سياسية، والمهمة التي أصبحت عند فوزي لقجع، كوزير منتدب في التفاوض ومحاولة ربط الحكومة مع مجموعة من القطاعات التي تحاول إنقاذها، ألا تلاحظون وجود ضعف فيما يتعلق بـ(البروفيل) الذي يخدم مجموعة من القطاعات؟

    ليس هناك ضعف، وتوجد قدرة على تملك الخطاب السياسي لمهام تقنية، والوزراء لهم مهام في وزارات تقنية، أنا أتكلم كأمين عام بذلك الخطاب، وكذلك نزار بركة وعزيز أخنوش، أما الآخرون، فيتعاملون إلى حد الآن مع الوزارات بشكل تقني، ومع الوقت سيحولون القضايا التقنية إلى القضايا السياسية في المستقبل القريب، بدأوا الآن يتواجدون ويناقشون، وأشعر أنه في اجتماعات مجلس الحكومة، شيئا فشيئا، يتطور الخطاب السياسي. 

    لكن الحكومة ليست مكانا للتدريب؟

    ليست مكانا للتدريب، لكن ليس كل أحد يأتي للحكومة له قدرة على التعامل ويكون له علم كيف سيتعامل، لا بد من وقت لكي يفهم الوزير دوره الحكومي وطبيعته، التكلم من الخارج سهل، ويقال الجالس على الشاطئ هو من يتكلم عن السباحة، (ميحت ملي تدخل إلا جيتي تصرح) توجد مواقف متناقضة في المحيط الوزاري والسياسي والحكومي، وهذا كله يجب أن تأخذه بعين الاعتبار حينما تصدر خطابا سياسيا معينا، يجب منح الوزراء وقتا لتملك الخطاب السياسي.

    هل قطع حزب الأصالة والمعاصرة الخيط مع مقولة حزب « الفوق »؟

    (باقي حنا حزب لتحت، حنا رقم 2)، من يوم أتيت، قلت أريد أن يكون حزبا عاديا، وأعتقد أنه الآن حزب عادي، (مكاين حد) يقوم بالتحكم باسم الحزب، ولا أحد يستأسد باسم الحزب، ولا (كولشي بحال بحال)، والأمور تسير في طريقها، ومشرف شخصيا على أن يتصرف مناضلو الحزب بشكل عادي حتى نستطيع النجاح.

    أي دولة في حاجة إلى حزبها شئنا أم أبينا، وهذه القضية في التجارب السياسية عبر التاريخ، ومن لا يقرأ التاريخ لن يحضر المستقبل؟

    ميزة المغرب أن له أحزاب متعددة، كل الأحزاب هي أحزاب الدولة، (شكون الحزب لي ماشي حزب الدولة)، من اليسار إلى اليمين، ومن الليبراليين إلى الإسلاميين، كلهم أحزاب الدولة، ولن يقبل أحد أن لا يكون حزب الدولة.

    هل لديك اتصالات مع الأمناء العامين السابقين للتشاور واللقاءات؟

    مرة مرة نتكلم، ولكن التجربة تختلف، وهناك إحساس أنه يوجد نوع من فصل بين تجارب السابقين وبين التجربة الحالية، هذا طبيعي جدا، لأنه داخل حزب الأصالة والمعاصرة ظهرت وجوه جديدة، وجيل جديد، وقوى سياسية جديدة، تختلف عن السابقين. لذلك (كاين) قطيعة بين الماضي والحاضر في هذا الموضوع.

    بحكم هذه التجربة، هل تطمح لولاية جديدة على رأس الحزب؟

    ليس عندي قرار نهائي في هذا الموضوع، ولكن أشعر بالتعب، ولا أريد أن أقوم بحكم وأصبح حينها كأنني تراجعت، وصعب أن تكون وزيرا وأمينا عاما بتعاقداتها، حزب الأصالة والمعاصرة هادئ وينظم نفسه، ليس فيه مشاكل، هل سيتحملونني أم سيتخلصون مني؟ في جميع الأحوال، أنا خضت التجربة، وعرفتها وقدمت ما استطعته، وإن كنت أخطأت، فأنا إنسان، وإذ كنت أصبت، فهناك عناصر داخل الحزب دفعتني لكي أصيب، لذلك أترك هذه الأمور للمستقبل، وسنرى.

    بعد مرور ثمانية أشهر من تعيين الحكومة، هل كانت هناك إرادة لتعديل الفريق الحكومي؟

    لم تتم مناقشة التعديل الحكومي، ولم يُطرح الموضوع، ولم نقدم أي اقتراحات، ولم يطلب منا ذلك. هناك من يقوم بالدعايات في هذا الجانب، معتقدا أنه سيتموقع بها غدا، وأكبر خطر وإشكال في السياسة هو إدارة الطموحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كورونا المغرب : هذه حصيلة الرصد الوبائي خلال الـ24 ساعة الماضية

    كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم السبت، تسجيل 435 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس “كورونا” خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 1.169.920 حالة في المغرب.

    ووفق النشرة اليومية للوضعية الوبائية فإن مجموع التحاليل المنجزة، عقب إجراء 7613 من الفحوصات الجديدة، قد بلغ 11.684.799 منذ بداية انتشار الفيروس على المستوى الوطني؛ في 2 مارس من سنة 2020.
    وأفادت المعطيات الرسمية بأن الفترة نفسها عرفت تسجيل حالة وفاة جديدة بالفيروس ليرتفع العدد الإجمالي إلى 916.078.
    وتم التأكد، وفق المصدر ذاته، من 151 حالات شفاء إضافية ليصل التعافي إلى 1.151.347.

    إقرأ الخبر من مصدره