Étiquette : المعاصرة

  • المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية: تبني مقاربة “صحة واحدة”.. محور استراتيجي للرفع من القدرة على الصمود

    اعتبر المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، اليوم الأربعاء، أن تبني المغرب لمقاربة “صحة واحدة” (One health) أصبح مطروحا كمحور استراتيجي يهدف إلى تضافر ذكي لموارد البلاد بهدف الرفع من قدراتها على الصمود.

    وأوضح بلاغ للمعهد أنه “في سياق انخراط المغرب في إصلاح عميق لمنظومته الصحية، والذي دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سنة 2018، أصبح تبني مقاربة +صحة واحدة+ مطروحا كمحور استراتيجي يهدف إلى إحداث تضافر ذكي لموارد البلاد بهدف الرفع من قدراتها على التأقلم والصمود والتصدي”.

    وأبرز المعهد، الذي قام ببلورة تقريره التركيبي عقب اللقاء الذي نظمه يوم 6 يوليوز 2022 بمساهمة جمعية “صحة واحدة – المغرب”، أن الأزمة الصحية “كوفيد- 19” أعادت إلى واجهة الاهتمام مفهوم “صحة واحدة”، كمقاربة إرادية تشمل الصحة الإنسانية والحيوانية والبيئية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذا التقرير يقدم إحاطة شاملة بمفهوم “صحة واحدة”، متيحا تقاطع المقاربات المختلفة من أجل الإلمام بمختلف جوانبه، وإبراز الرهانات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بهذه المسألة. كما يستعرض التقرير بعض الأفكار المبتكرة، الكفيلة بوضع أسس رؤية استشرافية بغية تبني وتنزيل مقاربة “صحة واحدة” في السياق المغربي. وعرف اللقاء المنظم يوم 06 يوليوز الماضي مشاركة ممثلين عن منظمات دولية، لاسيما منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فضلا عن ممثلي القطاعات الوزارية المعنية، وحضور رفيع المستوى يضم خبراء مغاربة وأجانب في مجال الصحة العالمية.

    وقد تمت في ختام هذا اللقاء، بلورة عدة مقترحات، من أجل تبني مقاربة “صحة واحدة” بالمغرب، من خلال إدماج هذا المفهوم على الخصوص كمحور استراتيجي لإعادة بناء المنظومة الصحية، في ارتباط وثيق بأهداف التنمية المستدامة.

    ومن أجل ذلك، دعا المعهد في تقريره إلى صياغة قانون يتعلق بمقاربة “صحة واحدة”، يهدف إلى التصدي للأسباب الجذرية للأزمات الصحية والأمراض الحيوانية، ومقاومة مضادات الميكروبات، بالإضافة إلى التهديدات الصحية المعاصرة الأخرى.

    واقترح كذلك تشجيع التوجه الإقليمية والعمل التفاعلي لمراكز القرار وإصدار البيانات وإنتاج المعارف، بتعزيز الشراكات الفعلية على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، بين الهياكل المعنية بقضايا المناخ والتنوع البيولوجي والغابات.

    كما دعا التقرير إلى النهوض بمفهوم “الصحة الواحدة” وتشجيع تبنيه من قبل المهنيين والمجتمع المدني.

    ودعا المغرب من جهة أخرى إلى اتخاذ موقف من أجل مفهوم “صحة واحدة”، في إطار المعاهدة الدولية المقبلة بشأن تدبير الأوبئة العالمية.

    ومن المنتظر أن يحال مشروع المعاهدة المذكورة، الذي يوجد قيد الإعداد على أنظار الهيئات الدولية، من قبل الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع.

    ومن ناحية أخرى، اقترح المعهد دمج مفهوم “صحة واحدة” ضمن الدبلوماسية المناخية الوطنية، لا سيما في أفق مؤتمر “كوب27″، المزمع عقده في مصر في شهر نونبر 2022، ومؤتمر “كوب15” حول التنوع البيولوجي، المزمع عقده في مونتريال في دجنبر 2022.

    وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة “صحة واحدة” هي حركة تأسست في مطلع العقد الأول من القرن 21، للنهوض بمقاربة مندمجة ومنهجية وموحدة للصحة العامة والحيوانية والبيئية، على المستويات المحلية والوطنية والعالمية. وتهدف الحركة على وجه الخصوص إلى دعم قدرة مواجهة الأمراض الناشئة ذات النزوع الوبائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الفيمنيست الإسلامي.. وضعية المرأة في سجون تندوف

    رضوان بوسنينة

    قراءة في المكشوف وبحث عن الخفي (الحلقة 28)

    نمضي في بحثتنا في النسوية المحتجزة بسبب ذكورية الغاب والتي ترى في المراة ثروة مادية ،حيث نسلط الضوء على ما يجري في مخيمات تندوف حيث لجأت ميليشيا مسلحة الى احتجاز مئات من النساء واسرهم بطريقة همجية وتحت اعين الجميع ،سلاسل والغام وتم وضعهم تحت الحراسة وترويج انهم لاجئون الى سلطة تسمي نفسها دولة في سراب الصحراء المغربية .

    وقد أكد ثلة من المهتمين بأوضاع النساء المحتجزات في مخيمات تندوف،أن الوضع الملتبس لهذه المخيمات ،من النواحي القانونية، الاجتماعية، والانسانية يوفر غطاء لانتهاكات حقوق النساء من قبل قيادات “البوليساريو”.

    وأوضحوا، خلال ندوة دولية نظمتها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في موضوع “حماية حقوق النساء خلال الأزمات الإنسانية”، أن تفويض البلد المضيف لولايته القانونية لكيان وهمي هو منبع هذا الوضع الملتبس.

    كما رصدا لمشاركون في هذه التظاهرة الدولية صورا متعددة من الانتهاكات الجسيمة – الجسدية والنفسية- التي عانت منها النساء الصحراويات المغربيات على مدى جيلين.

    وفي هذا الصدد، أدلت الناشطة الحقوقية وعضوة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، سعداني ماء العينين، بشهادة مؤثرة عن تهجيرها قسرا، رفقة أطفال آخرين، وهي في التاسعة من عمرها إلى كوبا، حيث ظلت منقطعة عن أسرتها لمدة 18 سنة.

    كما سلطت السيدة سعداني ماء العينين، الضوء على الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، معتبرة أن الذين يتصدرون المشهد في المخيمات يهربون إرادة الساكنة لخدمة أهداف سياسية وشخصية

    وشددت الناشطة الحقوقية على أنه “من المفارقات العجيبة أن نجد قيادات +البوليساريو+ الملطخة أيديها بالانتهاكات، تقدم نفسها للعالم كضحية”، منددة بانتهاك حقوق الأطفال عن طريق التهجير القسري، والتجنيد والتعذيب، والشحن بكراهية المغرب، وغيرها من الممارسات المقيتة.

    ان النسائية المغربية وكذا العالمية مدعوة الى الدفاع عن هاته الفئة المحتجزة قهرا وتحت اعين الجميع بمبررات واهية ضاربة عرض الحائض لميثاق حقو الانسان والقانون الدولي الإنساني ،فهذا الوضع يشكل امرا محير للجميع ،خاصة الحركة النسائية التي هي بحاجة ماسة الى إعادة النظر في هاته الازمة التي خلقتها الجزائر ومن يدور في فلكها.

    وتُشير التقارير الحقوقية الصادرة عن منظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان، إلى أن السكان الصحراويون بتندوف يعيشون أوضاعا إنسانية مزرية تتراوح بين سوء المعاملة والحرمان من كافة الحقوق الأساسية والتنكيل، وحسب المعطيات المتوفرة من هناك فإن سكان مخيمات تندوف وعددهم حوالي 80 ألفا حسب إحصاءات منظمات دولية ينقسمون إلى فئتين؛ الأولى مقربة من مراكز النفوذ في جبهة البوليساريو وتتمتع بحياة عيش رغيدة، بينما تئن الفئة الثانية تحت وطأة ظروف اجتماعية قاسية محرومة من أية امتيازات بل ومحرومة من أدنى الحقوق الضرورية.

    وتعاني الفئة الثانية التي تشكل الغالبية الساحقة من السكان من سوء التغذية وضعف الرعاية الصحية والتطبيب، بالإضافة إلى حرمانها من الحصول على أوراق الإقامة والهوية وتمنع عليهم حُرية العودة إلى بلدهم المغرب، كما تعمل مليشيات البوليساريو على فرض نظام الزبونية والمحسوبية لإحكام السيطرة على المواطنين الصحراويين المحتجزين داخل المخيم، وتفرض عليهم الولاء والطاعة لقادتها مقابل الحصول على بعض المكاسب والامتيازات البسيطة.

    مخيمات تندوف… جحيم في الصحراء بنون النسوة

    ما يرويه الهاربون من جحيم تندوف لهو العذاب الأشد ،من طرف عصابة البوليساريو ،وتحت غطاء اللجوء .

    ويصف محتجزون سابقون لدى جبهة البوليساريو، مخيمات تندوف بـ “الجحيم”، وذلك في إشارة إلى حجم العذاب الذي يتعرض له “الرهائن الصحراويون” في تلك المخيمات، فعلاوة على قساوة المناخ الصحراوي الحار أغلب فترات السنة والبارد ليلا في فصل الشتاء، وطول سنوات الانتظار بالمصير الموعود، تبقى الإجراءات الصارمة التي تفرضها قوات البوليساريو على السكان أكثر ما يضايقهم وتجعل حياتهم جحيما لا يطاق،  حيث أن العناصر المسلحة التابعة لجبهة البوليساريو لا تغادر صغيرة ولا كبيرة في شؤون السكان الصحراويين إلا وتدخلت فيها.

    ووفقا لشهادات آخر فوج هَرب من تنْدوفْ قُدمت في ندوة صحفية سنة 2010، فإن أبسط الحقوق لا يتمتع بها سكان المخيمات الأربعة، ومن بينها السكن اللائق، حيث يؤكد الهاربون من هناك أن سلطات جبهة البوليساريو لا تراعي النمو الديمغرافي إذ أن أغلب المحتجزين لا يزالوا حبيسين خيمة يتيمة رغم مرور أزيد من 40 سنة، ولا تسمح لهم الظروف المادية الصعبة من إضافة مسكن آخر لاستيعاب نمو الأسر والعائلات، و لا تبادر البُوليساريو ببناء منازل أخرى لمواكبة التزايد السكاني، الأمر الذي جعل كثير من الأسر والعائلات عُرضة للتشرذم.

    وحسب شهادات العائدين إلى المغرب، فإن السفر إلى أي مدينة في الجزائر يخضع لرقابة شديدة، تتطلب من الراغبين في ذلك لإذن مشترك موقع من طرف سلطات البوليساريو والجزائر، وتُؤكد تلك الشهادات بأن تصريح التنقل لا يُمنح لأي كان وإنما يتم على أساس شروط ومعايير تُحددها السلطات القائمة بالمخيمات، ولا تنتهي معاناة المسموح لهم بالتنقل عند هذا الحد، ذلك أن الجيش الجزائري يقيم نقاط مراقبة وتفتيش على الطريق الخاص الذي يسلكه المسافرون الصحراويون.

    ولذلك يجب ان يفتح تحقيق جلي في هاته المأساة التي تجسد جرم الجار الجزائري بحق الإنسانية ، وبحق النسائية المغاربية لأنها تجسد الروح الإنسانية المعذبة من ايدي الذكورية النتنة التي تتاجر بأحلام الأبرياء والضعفاء المغرربهم.

    فاذاكان تجار تقرير المصير يتاجرون بقضية خاسرة من الناحية القانونية والسياسية، فان وقع الجرم الإنساني على النسائية يحتم علينا داخل الملتقيات الدولية ان تحاصر تلك الابواق التي تتاجر بكل قوة في مصير وجحيم اسمه تندوف.

    النسوية العالمية والسلام المسلح

    يجب ان تعي الحركة النسائية المغربية بتحركات الخصوم الذين يستغلون هذا الوضع المتأزم لاذكاء نار الفتنة ،ويجب ان تشتغل في فضح المجهول وكشف الخفي في الممارسات القاهرة للملراة والطفل وللانسان ككل.

    ففي وضع يسمى بالسلام المسح نحتاج الى تحديد المواقع والمسؤوليات يجب ان تصرحن بانكن :* سوف تقاومن كما تفعل نساءٌ مجهولاتٌ كثيراتٌ كلّ يومٍ حول العالم، من منازلهنّ ومجتمعاتهنّ، واقفاتٍ من أجل حقوقهنّ ومن أجل حماية النساء الأخريات.

    ويجب ان نكشف عن مايجري بكل مسؤولية من انتهاك لحقوق المرأة واستغلالها في قضايا سياسية واسترزاقية .

    ولفهم خطاب النسويّة الصحراويّة التي ترى نفسها وخاصة المرتزقة منها إلى حركةٍ نموذجيّةٍ للنضال، وهاته الأفكار نمت وازدهرت ابان التفوق الفكري الأحمر، لكن سرعان ما تم تدجينه ضمن عناصر مسلحة ومدعومة من أطراف خارجية تقتات على قضايا مصطنعة من مثيل قضية الصحراء.

    أدرك أنّ الأسئلة التي تطرحها النسويّات الصحراويّات لا يُمكن اختزالها بسهولةٍ في هذين الفعلَين السياسيّين الأدائيّين. هؤلاء النسويّات منخرطاتٌ في سياقٍ سياسيٍ وزمنيٍ أكثر تعقيدًا في مجال تنظيم المجتمع، لا يستحضر ببساطةٍ الجندر كرافعةٍ لسياسات الهويّة، بل يجادل من أجل سياساتٍ نسويّةٍ أكثر صرامةً في تنظيم المجتمع المعاصر.

    تتيح الحركة النسويّة الصحراويّة إعادة النّظر في الفهم العامّ للعنف في النزاع المسلّح وفي النضالات، ضمن العلاقات التقليديّة والمجتمعات المُعسكرة. ومن المهمّ التوقّف عند هذه اللّحظة والتفكير نقديًا في مشاريع الحياة التي تتفتّح أمامنا في اللّحظة المعاصرة التي تصوغها الحركات النسويّة.

    يجب ان تقتنع هاته الحركة ان تفتيت المفتت وتجزيئ المجزئ هو غاية الاستعمار القديم والجديد، ووضع مثل ما يجري في تندوف جعل من القضية النسائية في ضيق من أمرها وتحتاج الى شجاعة كبيرة لوقف هذا السيل من الانتهاكات ضد المرأة الصحراوية المغربية.

    ان بدايات نشوء ما يسمى بالنسوية الصحراوية تم اختزاله في الستينات من القرن الماضي بنضال ضد مخلفات الاستعمار وسرعان ما اقتنعت المرأة الصحراوية في الداخل بانها كانت ضحية مؤامرة ودعم لإرهاصات ونتوءات ولى عليها الدهر.

    ويمكن تعريف التضامن النسويّ العالميّ إستنادًا إلى منطلقاتٍ سياسيةٍ كثيرة، ولطالما كان التضامن أمرًا رئيسًا في الاستجابات الإنسانيّة لحالات العنف القصوى كالنزاع المسلّح. وفي إطار تلخيص شبكات التضامن في المغرب والشرق الأوسط، لطالما ارتكزت حركات التضامن على الدّعم التاريخيّ والأخلاقيّ للقضايا التي اتّسمت بالنضال المشترك ضدّ القمع والاستبداد.

    فالذي يقارن بين نضال ونضال هو ساحر كذاب لأن سحرة فرعون مقتنعون ان حاميها الأكبر هو المستفيد الأول من نزاع مفتعل ومدعوم ماليا وسياسيا، انها مثل *شركات امن وحراسة *بدفتر محدد شروطه وتحملات كلا الطرفين . ولذلك لا حديث عن التضامن مع المرتزقة الا في لوبيات تدعمها الجزائر ومن حولها من الاطياف التي تربطها مصالح واضحة.

    وحينما نريد ان نناقش وقع النسوية الصحراوية في مواجهة عوامل التشتت والانفصال على المشروع المجتمعي الذي أصبح واقعا مع مسلسل التنمية الذي عرفته أقاليم الجنوب والتي أضحت مثل جميع الأقاليم المغربية الأخرى، وهذه التنافسية عجلت بنسيان متدرج لما حاكته أدوات بقايا الاستعمار الاسباني وخطط العسكر الجزائري.

    ان النسوية الصحراوية هي جزء لا يتجزأ من النسوية المغربية لان ماروج له من التقسيم والتجزيئ حتى في المشترك يدل على عقم التفكير وضيق الأفق واعتماد بعض الانفصاليات على الاطروحة الذكورية التي جزأت المشترك وفتت المدرك الجماعي للصحراويات في الانتماء والهوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمانة الإقليمية للبام بقلعة السراغنة تدشن دخولها السياسي بهيكلة أقطاب تنظيمية

    دشنت؛ الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بقلعة السراغنة أمس السبت 10 شتنبر 2022 الدخول السياسي لجرار السراغنة وتنظيماته، في لقاء موسع لأعضاء الأمانة الإقليمية للحزب ترأسه الأمين العام الاقليمي للحزب صلاح الدين واعمرو بحضور نوابه.

    واستهل اللقاء بقراءة الفاتحة ترحما على روح الفقيدين، الفقيدة والدة البرلماني عبد اللطيف الزعيم والمرحوم شقيق رئيس جماعة اولاد اصبيح المصطفى بوشكرة عضو الأمانة الإقليمية ثم اطلع الحضور على المستجدات الحزبية الوطنية وعلى تقارير حزبية إدارية إقليمية.

    وتمحور جدول أعمال اللقاء الداخلي للأمانة الاقليمية حول تنزيل مضامين برنامج العمل الإقليمي للحزب بالاقليم، عبر تقسيم عمل تراكتور قلعة السراغنة لخمسة أقطاب ينسقها خمس نواب حسب الإختصاصات والتفويضات، ويتعلق الأمر بقطب التنظيم لعضو مجلس جهة مراكش عبد الغفور لبرش، قطب الانشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية لرئيس فريق البام بمجلس الجهةثورية الخليفي، قطب التأطير والتكوين للأستاذ الجامعي بجامعة القاضي عياض بمراكش الدكتور محمد الاكلع، قطب التواصل للبرلماني عبد الرحيم واعمرو عضو فريق الأصالة و المعاصرة بمجلس النواب، قطب توسيع القاعدة السياسية لرئيس جماعة بويا عمر محمد الكح.

    كما تمت المصادقة أيضا على تعيين لجان وظيفية للاشتغال وبعد مناقشتها ومصادقتها بالإجماع على مشروع القانون الداخلي المنظم لعمل الأمانة الإقليمية بحضور عبد الرحيم الباز رئيس المجلس الإقليمي للحزب، تدارست الأمانة الإقليمية مواضيع حزبية وتنظيمية داخلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة فنانين مشهورين عالميا.. عودة قوية لمهرجان “طنجاز” في المغرب

    يعرف مهرجان ” طنجاز” ، المنظم بطنجة من 22 الى24 شتنبر القادم ، عودة قوية بمشاركة فنانين مشهورين عالميا.

    وأفاد بلاغ للمنظمين بأن منصة قصر المؤسسات الإيطالية بطنجة ستستقبل فنانين وموسيقيين معروفين على الساحة الفنية العالمية يمثلون مختلف دول المعمور من ضمنها المغرب .

    وسيكون عشاق فن الجاز على موعد مع الأسطورة الحية الأنغولي سيمبا بونجا ، المعروف بصوته “الحساس” ، والموسيقي الموهوب الفنان المغربي متعدد المواهب مهدي نصولي.

    كما ستشهد منصة مهرجان “طنجاز” عروض أسماء كبيرة في موسيقى الجاز المعاصرة ، منهم عازف القيثارة الإسرائيلي أفيشاي كوهين ، الذي سيتقاسم مع الجمهور ، صحبة فنانين آخرين ، موسيقاه العميقة والأنيقة ، والسوبرانو الكورية الجنوبية يون سون ناه، والفنانة البحرينية/ البريطانية ياز أحمد بأسلوبها المتفرد الذي يعطي صورة عامة عن موسيقى الجاز العربية.

    كما يتضمن برنامج مهرجان “طنجاز” الأولي عرضا خاصا لعازف البيانو البريطاني العصامي ألفا ميست ، بأسلوبه الإبداعي الذي يجمع بين ارتجالات موسيقى الجاز “الحزينة ” وأرقى موسيقى الهيب هوب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من التأصيل الشرعي إلى تَفعيل رؤية الإسلام للعالَم!  

    قد يكونُ مَسلكُ التأصيلِ الشرعيِّ والفقهيِّ لمختلف المفاهيم المرتبطة بالحضارة المعاصرة مَسلكًا نبيلا ومشروعا؛ بما أنَّ المقصدَ منه هو بيان صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان ومواكبته للعصر؛ خاصة عندما يتعلق الأمر بمفاهيم حيوية كتلك المرتبطة بالقيم والعلاقة مع الغير والحريات والحقوق المختلفة… إلا أنه رغم نُبل ومشروعية هذا المسلك فإنه قد لا يخلو من محاذير:
    مِنها أنه قد يُشعر الغيرَ بأن الإسلام لا يُشكّل أيَّ إضافة نوعية للناس والمجتمع، وأنه لا يختلف عن المنظومات الفكرية والفلسفية الأخرى!
    ذلك أنه إذا كان الإسلام يتماهى مع كلّ هذه المفاهيم والقيم التي طبعت الحضارة المعاصرة، فما الإضافة النوعية التي يقدمها للإنسانية!
    صحيح أن الإسلام قد يلتقي مع الحضارة المعاصرة في الكثير من الأمور المشتركة، لكن هذا الالتقاء يجب ألا يحجب عنا الاختلاف على مستوى الرؤية التي تقف وراء هذه المفاهيم والقيم؛ أقصد الرؤية للعالَم والإنسان والحياة.
    ليسَ الأساس في الإسلام مواقفه وأحكامه الفقهية المختلفة، لأنها تخصّ فقط الدائرة الإسلامية التي تَدين بالدين الإسلامي، أمّا الذي لا يدين به فليس معنيا بها.
    وبالتالي فإن ما يمكن أن يقدمه الإسلام للعالَم ليس هو الفقه المنفصل عن فلسفته ومقاصده، وإنما الرؤية الكامنة في الإيمان (المعتقد الإسلامي) وفي الجُزئيات والأحكام الفقهية!
    ومن ثم فإن المنهج الأسلم هو عدم الاقتصار على التأصيل (المنضبط) للمفاهيم والقيم وإنما لا بد من ربطها بتلك الرؤية التي تُشكل خصوصيةَ المنظومة الإسلامية!
    طبعًا لا ننكرُ أن الجزئياتِ أو التفاصيلَ الصغيرة تتبوأُ موقعًا مُهمًّا في عَوالم الفكر والبحث، لكنَّ أهميتَها تكون أكبرَ عندما يُهتَدى إلى اكتشاف ومعرفة الخيط الناظم الذي يربطُ بعضَها ببعضٍ ويمنحُ لها معنى مُعيّنًا.
    كما أن القصص أو القضايا الكبرى تَشغلُ منزلةً مُهمّةً في عَوالم الفكر والبحث، لكنَّ أهميتها تكون أكبرَ عندما يُهتَدى إلى اكتشاف ومعرفة المنطق الذي تحكّمَ في صيرورة جزئياتها أو تفاصيلها، وفي تراكمها واتساقها وانتظامها لتَستوي وتَصير إلى ما صارت إليه!
    والذي يربط الجزئيات والتفاصيل الصغيرة في المنظومة الإسلامية هو رؤية الإسلام للعالم. ولا يمكن الحديث عن هذه الرؤية دون استحضار قضية “التوحيد”.
    “التوحيد” جوهرُ الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية، ويجب أن يُقدّمَ باعتباره رؤيةً للعالَم والكون، وأن يُعرَضَ في علاقته مع الإشكالات والتحديات الكبرى التي تمسّ الكون والإنسان في وجودهما، وليس باعتباره قيمة تخصّ المسلمين فقط!
    إن محاولةَ بعضِ التوجهات السلفية “احتكار” الحديث عن “التوحيد” كان له أثران سلبيان على الفكر الإسلامي:
    أولا: تقديم “التوحيد” ليس باعتباره رؤية للعالَم والكون وإنما باعتباره فقط مجموعة من التعاليم التي من خلالها يكون المسلم مسلما!
    وكان من نتائج هذا التصور استعمال “التوحيد” معيارًا لتصنيف المسلمين وغيرهم…
    ثانيا: من أجل التمايز عن التوجهات السلفية لم تمنح بعض التوجهات الأخرى في الفكر الإسلامي للتوحيد المكانة التي تليق به.
    إن غيابَ الوعيِ بضرورة التمييز بين أصول العقائد وطرق عرضها خاصة لدى العديد من الذين يسمّون أنفسهم “سلفية” يعدُّ من أبرز نقاط الخلل في الفكر الإسلامي المعاصر.
    وأذكّر في هذا السياق أن التمييز بين المستويين هو منهج الأنبياء عليهم السلام.  ومن يتأمل سورة “الشعراء” سيتضح له هذا الأمر جليا.
    إن عرض رؤية الإسلام للعالَم (خاصة التوحيد) يقتضي أولا بذلَ الجهد من أجل فهم الواقع العالمي في أبعاده الحضارية المختلفة واكتشاف الرؤية الكامنة في تفاصيله المختلفة، ثم بيان كيف يمكن للعقيدة أن تجيب عن التحديات التي تفرضها هذه الرؤية وتواجه الإنسان والحياة والكون…
    فإذا كان التوحيد أو الإيمان أو العقيدة هو جوهر الحضارة الإسلامية فيجب أن يظهر في كل مجالات الحياة الفنية والأدبية والعمرانية… وليس فقط في كتب علم الكلام.
    إن العقائد ليست مُتونًا جامدة وإنما هي رؤية للكون والحياة والإنسان تتفاعل مع التحديات التي تواجه هذه المكونات…
    والاختلاف الرئيس بين الحضارة الإسلامية والحضارات الأخرى يتمثل في تجليات هذه الرؤية في مختلف المجالات الحضارية…
    إنه من السّهل جدًّا أن يحفظَ المرءُ متونَ العقيدة ثم يستظهرها على الناس… ومن السّهل أيضًا أن يعرض على الناس أصولَ العقائد كما عرضها علماؤنا الأقدمون انطلاقًا من سياقاتهم الاجتماعية والثقافية…
    لكن من الصعب (وليس مستحيلا) أن يجيب عن سؤال: كيف نَعرض العقيدة (الإيمان) ونُفعّل الرؤية الإسلامية للعالَم في السياق المعاصر وكيف نَربطها بالتحديات الوجودية والأخلاقية والقيمية الحقيقية التي تُواجهُ الناس في اللحظة الراهنة؟!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا الثلاثاء في برنامج “مدارات”: حلقة خاصة عن المفكر المغربي الموسوعي محمد عابد الجابري 

    يواصل برنامج “مدارات”، استعراض لمحات من سير رواد الثقافة المغربية المعاصرة ، وسيخصص حلقة هذا الثلاثاء 2 غشت الجاري ، لاضاءة محطات من مسار المفكر المغربي الموسوعي محمد عابد الجابري، الذي أسس لمشروع فكري متكامل، يعلي من قيم العقلانية والحداثة والتنوير ، ويحتفي بالرصيد العقلاني في التراث العربي والاسلامي .

    كما ستلقي هذه الحلقة الضوء على غزارة وتنوع الانتاج النظري، الذي أسهم به المرحوم محمد عابد الجابري ، وترصد بعضا من الصدى الذي أحدثته المشروع الفكري لمحمد عابد الجابري ، لدى النخب المغربية والعربية والاوروبية .

    وتجدر الاشارة إلى أن برنامج “مدارات ” ، الذي يعده ويقدمه الاعلامي عبدالاله التهاني ، يذاع طيلة فصل الصيف ، يومي الثلاثاء والاحد من كل أسبوع ، في الساعة التاسعة مساء .
    ويمكن تتبع البرنامج مباشرة ، عبر التطبيق الإلكتروني :
    www.snrtlive.ma

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادة “البام” تطلب “اجتماعا مستعجلا” للأغلبية الحكومية لمناقشة تطورات أزمة أسعار المحروقات

    طلب المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عقد اجتماع عاجل لقيادة الأغلبية الحكومية لمناقشة تطورات أزمة أسعار المحروقات، بينما تتصاعد الحملة الافتراضية التي تنادي بخفض الأسعار، كما تطالب برحيل رئيس الحكومة.

    بلاغ للمكتب السياسي لحزب “البام”، ذكر أن “تقريرا أوليا قدمته لجنة اليقظة الاقتصادية بالمكتب السياسي”، قدم “بعض الاقتراحات العملية للتخفيف من حدة الأزمة”، لكن وفق مصادر بالحزب، فقد ارتأى المكتب السياسي أن يدعو “قيادة الأغلبية الحكومية للاجتماع بشكل عاجل لتدارس الصعوبات التي تعرفها القدرة الشرائية”.

    اجتماع قيادة الحزب الثلاثاء، ترأسه الأمين العام للحزب عبد اللطيف وهبي، لفترة قصيرة، ثم غادره “بسبب التزام طارئ مع وفد أجنبي بمدينة مجاورة للرباط تزامن مع توقيت اجتماع المكتب السياسي”. وواصل نائبه سمير كودار، الاجتماع، حيث قدم تقريرا تنظيميا بصفته منسقا لقطب التنظيم بالمكتب السياسي، وشمل الإعلان عن الإجراءات التنظيمية والجدولة الزمنية الدقيقة للمؤتمرات الجهوية التي ستنطلق في شهر شتنبر المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك تطلق السابقة الوطنية للفنون البصرية “تصور مدينتك”

    على إثر النجاح الذي حققته مسابقة «أنا فداري» AnafDary# التي تم تنظيمها عام 2020 لدعم الفنانين المغاربة في خضم فترة الحجر الصحي، تعود مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك هذه السنة بمنتج فني مبتكر: #تصور مدينتك #ImagineTaVille وهو عبارة عن مسابقة وطنية تشمل عدة تخصصات في مجال الفنون البصرية ستنطلق هذه المسابقة على صفحة المؤسسة على الفيسبوك: 511886284046531/https://www.facebook.com/FondationAttijariwafabank/videos/ ، من فاتح يوليوز إلى 15 شتنبر 2022.

    وهذه المسابقة الموجهة إلى الفضاء «الخارجي» تدعو المشاركين لتخيل مدينتهم المستقبلية، مما سيسمح لهم بإطلاق العنان لإبداعهم الفني واقتراح تصورهم الخاص بشأن مدينتهم، سواء أكانت حقيقة أم من وحي الخيال، والمساهمة كذلك في إعادة ابتكار فضائهم العمومي مع الاستلهام من تراثه المعماري، من خلال استخدام ثلاث تقنيات، ألا وهي التصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية وفن الشارع.

    هذا وقد أبت مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك إلى أن تسلط الضوء على حيوية وثراء المشهد الفني المغربي والإفريقي بشكل عام، لاسيما من خلال تشجيع أبرز الممارسات الفنية المعاصرة بين فئة الشباب: فن الشارع / الفن الحضري فن الغرافيتي على الجدران، فن الغرافيتي الرقمي … )، والفنون الرقمية (الرسم الرقمي، والرسم باستعمال الضوء، وفن الفيديو، والرسوم المتحركة ثنائية وثلاثية الأبعاد، والواقع الافتراضي، وعروض الأداء …) والتصوير الفوتوغرافي المعاصر (التصوير الفوتوغرافي بالشارع على وجه الخصوص). وفي إطار انفتاح الفنون على بعضها، سيتم أيضا تشجيع المزج بين هذه الممارسات

    يستهدف #تصور مدينتك جميع المولوعين بالفنون البصرية والفنانين الشباب المحترفين والطلاب وكذلك موظفي مجموعة التجاري وفا بنك. ستتم مكافأة 6 فائزين، كما سيستفيدون من دعم إنتاج إبداعاتهم وعرضها بفضاء الفن «أكتيا» التابع لمؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك بالدارالبيضاء.

    سيتم تقييم أعمال المرشحين من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من مختصين في مجالات الفنون البصرية والتراث والسياسات الثقافية، مؤلفة من السيدة حياة زراري، مختصة في الانثروبولوجيا، وأستاذة باحثة بجامعة الحسن الثاني، بكليتي الآداب والعلوم الإنسانية بالدار البيضاء، السيد عبد الرحيم قاسو، مهندس معماري، والرئيس السابق لجمعية الدار البيضاء الذاكرة، والسيد عبد المجيد سداتي، استاذ فن الفيديو والسينما في كليتي الآداب بن مسيك وعين الشق والمدير الفني لمهرجان الدار البيضاء الدولي لفنون الفيديو.

    طوال مدة المسابقة وبمساعدة خبراء معترف بهم، ستنشر مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك على شبكات تواصلها الاجتماعي مقاطع فيديو وتوجيهية ومقابلات

    ومعلومات مفيدة حول موضوع مدينة الغد.

    المرشحون من جميع جهات المملكة مدعوون لمتابعة مجريات وحيثيات المشاركة في المسابقة على الصفحة: /https://www.facebook.com/FondationAttijariwafabank/videos/511886284046531

    آخر أجل للمشاركة: 15 شتنبر 2022 منتصف الليل.

    لمزيد من المعلومات: actua.fondationawbdattijariwafa.com

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورقة صحفية عن كتاب “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجل أفق تحريري بالدّين لا من الدّين” لـ محمد التهامي الحراق

    عن منشورات “دار أبي رقراق للطباعة والنشر” بالرباط، وضمن سلسلة “مسارات في البحث”، صدرَ كتابٌ جديد من توقيع الباحث المغربي والفنان الصوفي د.محمد التهامي الحراق بعنوان:
    “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجلِ أُفقٍ تحريريّ بالدّين لا مِن الدّين”
    وهو الكتابُ الثامن في لائحة أعمال محمد التهامي الحراق المنشورَة، والمُنْجَز الخامس الصادر عن “دار أبي رقراق” بالرباط، والذي يندرج ضمن مسار بحثي وفني وإعلامي يشتغل عليه المؤلِّف تحت اسم “الفكر الذاكر”؛ مسار يُعنى أساسا بقضايا الفكر الإسلامي المعاصر وأسئلة التدين الرّاهن من مدخل ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة ” و”الجمال”.
    يقع الكتاب الجديد في 332 صفحة، وقدْ تصدَّرتْ غلافَ طبعتهِ الأنيقةِ لوحةٌ بهية لآية النور: “نورٌ عَلَى نُور” (سورة النور، الآية 35)، رسَمَهَا بإبداعيةٍ الخطاطُ الفنان محمد المصلوحي. وخلال هذا الكتاب، يواصل الحراق مسار بحثه الحفري بفتحِ منحى آخر لترسيخ ما يدعوه بـ “الأفق الثالث”؛ أفق يريده مشترَكا إنسانيا روحانيا، ورحموتيا نورانيا، بين العقل والإيمان، بين السؤال والحال؛ بعيدا عن وَهْمَي القطيعة أو التلفيق بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة. يكتب المؤلِّفُ في نص ظهر الغلاف:
    “..يأتي هذا الكتابُ ليشكّلَ لبنةً أخرى في مسار بحثنا عن علامات الأفق الثالث الذي يحرّرنا من إميَّةِ التعصب للدين أو ضد الدين، ومن إميّة التحرر من الدين أو إنكار الحرية، ومن إميَّة القطيعة أو التلفيق…إلخ. ومعلومٌ أن هذه الثنائيات/ الإميّات ليست سوى تفريعات جزئية عن ثنائية الإيمان والعقل، أو الدين والحداثة؛ والتي شغلتنا منذ كتاب “إني ذاهب إلى ربي..” (2016م). وإذا كان هذا الأخير قد وضع أسس الأفق الذي نشتغل فيه، ومَحْوَرَها حول ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة” و”الجمال”؛ وكان كتاب “مباسطات في الفكر والذكر” (2019م) قد أسهم في بيان هذه الأسس نظرا وتطبيقا؛ ثم جاء كتاب “في الجمالية العرفانية..” (2020) ليتخذ من الجمالِ العرفاني مدخلا لإنسية روحانية في الإسلام تستوعب تلك الثلاثية، فإننا في هذا الكتاب نروم التركيز على أهمية الحوار النقدي بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة، ودوره في تشكيل أفق مفتوح لتحرير الإنسان بالدين لا من الدين؛ ذاك الحوار الذي نستعير له من الميراث العرفاني عنوان “الأنوار التي لا تتزاحم”..”.
    هكذا، جاء الكتاب مُوزَّعا بين “مدخل” موسَّعٍ، أبرزَ فيه المؤلفُ المعالمَ المرجعية لأفق “الأنوار التي لا تتزاحم”، وفَصلين متكاملين، تضمن الأول دراسات ومقالات تُعمِّق معالم هذا الأفق؛ فيما جاء الفصل الثاني عبارة عن حوارات معرفية موسِّعَة ومضيئة لتلك المعالم أجرتها مع المؤلفِ دة.سناء بن سلطن. هكذا تضمن الفصل الأول، المعنون بـ” طروح نقدية”، الدراسات والمقالات التالية: “وقفاتٌ مع بعض التباساتِ القراءة المعاصرة للقرآن الكريم”؛ “الحاجةُ الراهنة إلى محمد إقبال: أفقُ قراءته للقرآن الكريم نموذجا”؛ “الميراثُ العرفاني وتأسيسُ الإنسية الروحانية: عتباتٌ نقدية”، “الأفق الجمالي الروحي مدخلا لتدبيرِ الأزمات: الأسسُ والتجلياتُ والمسالك”؛ “في سؤالِ “تجديد” الخطاب الديني: علم الكلام نموذجا”؛ “مدارسنا وشبحُ التعصب الديني: حديث غير مألوف مع ابنتي”. أما الفصل الثاني المعنوَن بـ “حوارات مفتوحة”، فقد اشتمل على أبواب حوارية معرفية، جاءت حسب المَحَاوِر التالية: “رهانات الذهاب نحو أفق جمالي عرفاني”؛ “جدلية التعالي والتاريخ في قراءة القرآن الكريم”؛ “في مدارات العقلانية الإيمانية”؛ “وحدةُ المعبود وسؤال التعددية الدينية”؛ “تدريس الدين في مؤسساتنا التعليمية: مراجعات ضرورية”؛ ” بين إشراقات العقل العرفاني وإشكالاته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موقعة الجمل وانتكاسة تطور الفكر السياسي للمسلمين

    برامان.كوم – محمد الخمسي*

    لقد عجزت الانساق والتنظيمات الدينية في قراءة تاريخ الإسلام قراءة فعل بشري، مهما كان من صنعه أو شارك في أحداثه، وتظل معركة أو موقعة الجمل إحدى المعضلات والمعيقات التاريخية لتطور الفكر السياسي لدى المسلمين. فقد روت كتب التاريخ والسير أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومجموعة من كبار الصحابة، على رأسهم طلحة والزبير والمغيرة بن شعبة وسعيد بن العاص واخرون، وكثير من قبائل بني الضربة وبني عدي وقيس العود واخرون، خرجوا مسافة كبيرة تستغرق زمنا للتفكير والتشاور، فقد كان الانطلاق من مكة والاتجاه نحو البصرة ولهم مطلب يحمل ثلاثة قراءات:
    1- العدل من خلال القصاص المتمثل في دم عثمان بن عفان رضي الله عنه.
    2- اعتبار أن قتلة عثمان من جهة علي رضي الله وبالتالي سيكون الصراع والقتال ضده.
    3 – اصطفاف القبائل إلى جانب الصحابة المنتمين لهم، بمعنى أنه انكمش القتال وانتقل من راية الإسلام في حروب الردة، إلى قتال تحت راية الانتماء للقبائل وتحالفاتها مبكرا، وهي حقيقة أغلق باب التفكير فيها، وتناولت كتب الامر من باب صرف العقول عن ذلك اي عن مل قراءة وفهم وتحليل، وكان ذلك من باب تنزيه الصحابة وتأويل التاريخ ( كتاب العواصم من القواصم ابي بكر بن العربي نموذجا) وهكذا فقد أصبح الصراع على الخلافة ذا طابع سياسي مبكرا، يستشهد فيه عند الاصطفاف بتأويل النصوص، لحشد المواقف.
    من الحقائق أيضا أن هذه الموقعة تركت ما يقرب من 2500 من القتلى وكان القتل من بني عدي والاسود وبني الضربة وكثير من سائر الناس وهو عدد في زمانه وظروفه يعكس البأس الذي تقاتل به الفريقين؛ وسعى كل واحد أن يجهز على الآخر، وكان من النكسات السياسية لهذه الموقعة:
    1- محاولة سلب عائشة أم المؤمنين من طرف من سموا بعد ذلك بالسبئين وحاولوا قتلها مرتين، وقد نجت بأعجوبة من هذه المعركة، ويفسر هذا الحدث أن الصراع وصل حد حضور مشهد الموقعة عن قرب كبير من إحدى أمهات المؤمنين.
    أصبحت مجموعة من القيم محل اختبار مبكرا ، ومن طرف الصف الأول ممن دخلوا الإسلام.
    ظهر فقه ترشيد من طرف علي رضي الله عنه، فقد سألوه هل أخطأ أصحاب الجمل؟ وقالوا المشركون هم؟ أو أنهم من القوم لم يذكروا الله إلا قليلا؟
    فكان جواب علي المشهور هم اخواننا بغوا علينا وفي هذه اللحظة ظهرت قاعدة ذات طابع سياسي أن البغي من طائفة من المؤمنين على طائفة لا يقتضي ذلك سحب الايمان عنها أو تجربدها منه.
    أن من أهم الدروس التي وقع القفز عليها وعدم الوقوف عندها، أن مبدأ الشورى وان كان مؤكدا بالقرآن الكريم، فقد ترك الوحي للمسلمين ابداع وإيجاد آلية تنزيله، بل ترك لعقولهم وايمانهم وخلقهم التوافق على أداة سلمية لتدبير الصراع والخلاف واختيار الطرق السلمية للحسم وهو ما عجز عنه المسلمون طيلة تاريخهم.
    نستنتج أيضا من هذه المعركة أن الإسلام انتصر على الشرك في جزيرة العرب، الا أن قيم القبيلة والعصبية حضرت بقوة عند بناء النظام السياسي في هذه الجزيرة، وامتدادها مبكرا، وفي تحليل بنية الاصطفاف، سيجد المتأمل أن جدورها كانت قبل دعوة الإسلام، بمعنى أن التحالفات السياسية تحددت من خلال ما كانت قائمة عليه قبل دعوة الاسلام. ولكن الأخطر من ذلك هو ظهور حركات عقدية فكرية سياسية، ستبدأ في صناعة بعض الأحاديث وتوظيفها من أنصار هذه الفئة أو تلك، والتي لازالت مثير من الانساق والتنظيمات تستعملها لبناء التنظيم وحمايته من التصدع أو الانشقاق، وتخشى عملية النقد والسؤال، ولعل اكبر معضلات نتجت عن موقعة الجمل ثلاثة تحديات:
    التحدي الأول: اي الفريقين كان على الحق أو على الباطل، وما قد يترتب عن ذلك من جزاء في الاخرة؟
    التحدي الثاني : كيف يستطيع المسلمون إدارة الخلاف أو الصراع دون اللجوء إلى السبف؟
    التحدي الثالث: من هم ال البيت وما علاقتهم بنظام الحكم؟
    ويكفي الإشارة أن بعد هذه المعركة ظهرت مجموعة من الفرق التي انطلقت كنتيجة لهذه الموقعة و يكفي الإشارة إلى أشدها دموية وعنفا في الإسلام، وهم الخوارج الذين انشقوا عن مجموعة أعلنوا خروجهم عن علي بن أبي طالب، وأنشأوا نظرية بلغت من التطرف والغلو شيئا مرعبا دمويا، ابتداء بمصير الناس في الوعيد و قالوا بتكفير العصاة وتخليدهم في النار حسب تعريفهم للعصاة، واتخذوا من تكفير المسلمين مبررا للخروج على كل سلطة سياسية جامعة للصف أو منظمة للمجال السياسي، بل استباحوا دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم بغير حق، وقصروا الإيمان على طائفتهم، أو فرقتهم والناظر في كثير من الجماعات المسلحة المعاصرة سيجد روح هذا الفهم المنحرف مبكرا في تاريخ الاسلام تسري في إدراكهم وفهمهم.
    لحل هذه المعضلة وظفت التنظيمات الدينية والسياسية مصطلح أو أداة الحل والعقد واستعملتها بمعاني متمططة، واعتبرتها النواة التي تنوب عن الأمة في تدبير نظام الحكم وإمامهم، غير أن عبر التاريخ لم يكن المبايعة والخلع الا عبر السيف، أو الاغتيال، وبغض النظر عن الشروط التي وضعت تاريخيا، وتتراوح في الأساس بين الذكورة والحرية والعدل وبغض النظر عن قيمة هذه الشروط وبقائها أو تطورها، فإن هذه الآلية نشات فقيرة معطوبة غير قابلة للتنفيد، وذلك للأسباب التالية:
    من يختار اهل الحل والعقد؟
    كم عددهم أو وفق اي آلية يتم تحديد عددهم؟
    ما علاقتهم بالعلماء والفقهاء والوجهاء والزعماء والجيش ورجال التجارة والثراء؟
    ما هو دورهم في السلطة السياسية بعد تحديد الامام الحاكم ؟
    ماهي آلية محاسبتهم عند ارتكاب ما يترتب عليه الحساب والمسؤولية؟
    لقد وقع القفز عن أحداث تاريخية ولم تفتح جراحها ومناقشتها فترتب عن ذلك وهمين كبيرين لدى كثير من التنظيمات والانساق المغلقة:
    وجود نظام سياسي قادر على بناء الاستقرار في ظل الحرية والعدالة؟
    الخلط بين وجود قواعد عامة لنظام اجتماعي من خلال الوحي ووجود الإنسان بعقله وتجربته ومقرراته الإدراكية في بناء نظام سياسي يناسب وجوده التاريخي وحيزه الجغرافي وخصائص بنيته الثقافية والاجتماعية.
    أن عدم الوعي لما وقع في التاريخ، جعل التنظيمات الدينية تعيد إنتاج كثير من العنف سواء المادي أو الرمزي الذي عرفته دولة بني أمية ودولة العباسيين وما انتج بعدهم إلى الآن.

    * استاذ التعليم العالي فاس

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره