Blog

  • لقجع: تقييم الدعم الاجتماعي المباشر يحتاج وقتا كافيا لقياس أثره الحقيقي

    قال الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إن تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر “يقتضي مرور مدة زمنية كافية على تنزيله بما يسمح بظهور نتائجه وانعكاساته بشكل ملموس وفعلي”.

    وأوضح لقجع، في جواب عن سؤال كتابي وجهه نبيل الدخش، النائب البرلماني عن الفريق الحركي حول “تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر”، أن “أي تقييم موضوعي وشامل لمدى نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار، إلى جانب الإعانات المالية المقدمة، مختلف برامج المواكبة ومسارات الإدماج الاقتصادي الموجهة لهذه الأسر، والتي لاتزال في طور التنزيل والتعميم بعدد من الجهات”.

    وذكر لقجع بأن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يهدف إلى “دعم الفئات الهشة والفقيرة، وتحسين ظروف عيشها، وتعزيز حمايتها من المخاطر المرتبطة بالطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة وكذا الإعاقة ويستهدف هذا البرنامج حوالي %60 من الساكنة غير المشمولة بأنظمة التعويضات العائلية.

    ويتيح للأسر، بحسب وضعية كل منها، الاستفادة من مجموعة من أشكال الدعم المباشر، والتي تشمل “إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة لفائدة الأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، بمن فيهم الأطفال المتكفل بهم. والإعانة الجزافية، الموجهة للأسر التي ليس لها أطفال أو التي يتجاوز سن أطفالها 21 سنة، لاسيما الأسر التي تضم أفرادا مسنين في وضعية هشاشة، والإعانة الخاصة لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية”.

    وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، برسم شهر أبريل 2026، وفق المسؤول الحكومي، “أزيد من 3.9 مليون أسرة بمبلغ اجمالي يصل إلى 2.17 مليار درهم”، مشيرا إلى أنه منذ انطلاق النظام في دجنبر 2023 وإلى غاية متم أبريل 2026، تم صرف ما يفوق 59 مليار درهم من الإعانات لفائدة الأسر الهشة والفقيرة.

    ويخصوص نجاعة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، فاد لقجع أنه يلعب دورا بالغا “في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر الهشة من خلال الرفع من قدرتها الشرائية، كونه يقدم إعانات مالية شهرية مباشرة لهذه الأسر بمبلغ يتراوح بين 500 درهم و1425 درهم لكل أسرة، بالإضافة إلى منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي”.

    ويمكن هذا النظام “من تغطية حوالي 43% من مجموع عدد الأسر المغربية مما يدل على شمولية هذا الورش الاستراتيجي لفئات واسعة تفوق نسب الفقر (39) والهشاشة (12,9%) المسجلة على المستوى الوطني حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2022”.

    وأكد لقجع على أنه “وبغية الرفع من فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، فإن الحكومة تحرص من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل التوجيهات التي ما فتئ يؤكد عليها الملك فيما يتعلق بضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام على المستفيدين لهذه الغاية، تولي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبرى لتبني سياسة القرب في بعديها الإنساني والمجالي، بهدف الارتقاء بهذا النظام من آلية للدعم المالي إلى رافعة تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة”.

    وترتكز هذه المقاربة، وفق الوزير، على إحداث تمثيليات ترابية يشتغل بها مواكبون اجتماعیون مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر هشاشتها ولتيسير خروجها من حلقة الفقر بصفة مستدامة، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي، ولهذا الغرض ستناط بالتمثيليات الترابية للوكالة بشراكة مع مختلف الفاعلين محليا في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي مهمة مواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر من خلال مواكبة تمدرس أطفالها، والتتبع المنتظم لصحة الأم والطفل، وغيرها من الالتزامات التي ستتم ملاءمتها تبعا لخصوصيات المجالات الترابية والوضعية الخاصة بكل أسرة.

    كما ستساهم تمثيليات الوكالة في “وضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر، تمكن من تعزيز قدرات ومهارات أفرادها، وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات. وقد تم إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية بمدينة الجديدة، كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم الدقيق في أفق التعميم”، يضيف لقجع.

    وتابع المسؤول الحكومي أنه “بالموازاة مع هذه المنظومة المتكاملة تشتغل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إرساء منظومة لتتبع نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين قصد استخلاص انعكاساته على تطور مؤشرات التنمية البشرية وتطوير آليات المواكبة حسب المؤهلات والحاجيات الترابية، وبالتالي الرفع من فعالية هذا الورش الملكي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استنفار جمركي بالموانئ يطيح بشبكات تهريب « البال » نحو أسواق المغرب


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    استنفرت تحركات مشبوهة لشبكات تهريب الملابس المستعملة، المعروفة بـ”البال”، فرق المراقبة الجمركية بموانئ المملكة، بعد توصل المصالح المركزية للجمارك بمعطيات من قسم مكافحة التهريب التابع لمصلحة المراقبة لدى مديرية الوقاية والمنازعات، كشفت عن محاولات متزايدة لإدخال شحنات من الملابس والأحذية المستعملة عبر التصريح بمحتويات مغايرة لطبيعتها الحقيقية، في مؤشر على تطور ملحوظ في أساليب شبكات التهريب وقدرتها على التكيف مع مستجدات منظومة الرقابة الجمركية.

    وأفادت مصادر عليمة جريدةَ هسبريس بانخراط فرق المراقبة الجمركية في عمليات متفرقة، مكنت من حجز أطنان من الملابس والأحذية المستعملة، خصوصا في ميناء طنجة حيث جرى ضبط مقطورات محملة بكميات مهمة من الملابس المستعملة قادمة من إسبانيا وإيطاليا، موضحة أن التدخلات المنجزة استهدفت شبكات عملت على توظيف وثائق جمركية قانونية للتمويه على سلع جرى إخفاؤها داخل مقطورات وحاويات، ما سمح بضبط شاحنات كان بعضها محملا بأزيد من عشرين طنا من بضائع “البال” في طريقها نحو أحياء تشتهر بالتحكم في هذه التجارة، قبل أن تُصادر هذه البضائع وتُتخذ في حق أصحابها الإجراءات القانونية اللازمة.

    وأكدت المصادر ذاتها أن هذه العمليات كشفت عن أسلوب ممنهج باتت تعتمده شبكات التهريب؛ إذ لجأ بعض أفرادها الذين يصفون أنفسهم بـ”المستثمرين” إلى توظيف فواتير تبدو قانونية للتغطية على نشاطهم الحقيقي، إلى جانب استغلال مسارات النقل الدولي لإخفاء البضائع المهربة داخل شحنات مختلطة، موضحة أن هذا التحول في أساليب التهريب عكس مستوى من التنظيم والاحترافية يجعل هذه الشبكات أكثر خطورة مما كانت عليه في السابق، حين كانت تعتمد على الإدخال المباشر والعشوائي للبضائع، بينما باتت اليوم تشتغل بمنطق المؤسسة المنظمة، بذراع لوجستية دولية وشبكة توزيع محلية متشعبة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكشفت المصادر نفسها عن تصاعد هذه التحركات إلى حالة من الاستنفار بالموانئ وتشديد عمليات التفتيش ونقاط العبور، وتوسيع التحريات بشأن امتدادات هذه الشبكات وارتباطاتها بأسواق توزيع داخلية تنشط في ترويج “البال”، مؤكدة تعزيز التنسيق بين مصالح الجمارك وأجهزة الدرك الملكي، لرصد تنقلات الشاحنات المشبوهة ومتابعة مساراتها قبل وصولها إلى نقاط التفتيش، في خطوة تهدف إلى قطع سلسلة التهريب من منبعها بدل الاكتفاء بالتدخل عند المنافذ الحدودية.

    وعلى صعيد الإطار القانوني، تجدر الإشارة إلى أن تجارة “البال” محظورة بنص صريح في التشريع المغربي، ولا يُجيز القانون استيراد الملابس المستعملة إلا بوصفها مادة أولية لصناعات إعادة التدوير. غير أن هذا الحظر لم يحل دون ازدهار هذه التجارة في الخفاء؛ إذ يُقدَّر رواجها التجاري بمليارات الدراهم سنويا، تذهب في معظمها إلى جيوب شبكات التهريب على المستويين الوطني والدولي، في حين يتكبد قطاع النسيج الوطني خسائر فادحة جراء هذه المنافسة غير المشروعة التي تُثقل كاهل المقاولات المنظمة وتُهدد آلاف مناصب الشغل التي يوفرها هذا القطاع.

    وأوضحت مصادر هسبريس أن تضييق الخناق على المهربين أسفر عن حالة احتقان واحتجاج في أوساط مهنيي النقل الدولي، جرى ضبط بعضهم في حالة تلبس، وهو ما اعتبرته جهة الرقابة الجمركية مؤشرا على نجاعة الحملة لا مدعاة للتراجع عنها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الحدود الذكية” تضع المغرب وإسبانيا أمام اختبار غير مسبوق في عملية “مرحبا 2026”

    تستعد إسبانيا والمغرب لخوض واحد من أكبر التحديات التنظيمية واللوجستية خلال صيف هذه السنة، مع اقتراب انطلاق عملية “مرحبا”، والتي تشهد سنويا تنقل ملايين المسافرين من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو أرض الوطن. وتكتسي دورة هذا العام طابعا استثنائيا بسبب دخول أنظمة الحدود الذكية والرقابة البيومترية حيز التنفيذ، وهو ما يجعل من العملية اختبارا […]

    ظهرت المقالة “الحدود الذكية” تضع المغرب وإسبانيا أمام اختبار غير مسبوق في عملية “مرحبا 2026” أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة صينية متخصصة في المستلزمات الطبية تطلق أول مصنع لها بإفريقيا من مدينة محمد السادس طنجة تيك باستثمار يناهز 20 مليون أورو

    الصحيفة من الرباط 

    تواصل مدينة « محمد السادس طنجة تيك » تطوير بنيتها الصناعية والاستثمارية الموجهة نحو الأسواق الدولية، مع إعلان مجموعة صينية متخصصة في التكنولوجيا الطبية إطلاق أشغال بناء أول وحدة صناعية لها في القارة الإفريقية بالمغرب، في إطار توسع استثمارات الشركات الآسيوية داخل المنصة الصناعية المغربية الواقعة قرب أوروبا وإفريقيا.

    ووفق معطيات أوردها موقع the north africa post، فقد شرعت شركة « جيانغسو آيشيلون ميديكال » الصينية في إنجاز مصنع جديد داخل « مدينة محمد السادس طنجة تيك » باستثمار يناهز 20 مليون أورو، حيث يرتقب أن يتخصص في تصنيع مستلزمات ومنتجات طبية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موقعة « بوشكاش آرينا » تنصف حكيمي ورفاقه وتمنح الباريسي اللقب الثاني

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      في أمسية حبست الأنفاس واهتزت لها مدرجات ملعب « بوشكاش آرينا » بالعاصمة المجرية بودابست، كتب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي سطرا جديدا في تاريخ المجد القاري، بعد تتوجه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه المثيرة بركلات الترجيح على نظيره أرسنال الإنجليزي، في نهائي حامي الوطيس جمع بينهما ليلة السبت 30 ماي الجاري.   ودخل « المدفعجية » اللقاء بكبرياء هجومي واضح، مكشرين عن أنيابهم منذ الدقائق الأولى، حيث لم يمهل الفريق الإنجليزي خصمه سوى 6 دقائق ليصعقه بهدف السبق المبكر، وهو الهدف الذي بعثر أوراق الباريسيين وفرض عليهم خوض مباراة ماراثونية تحت ضغط النتيجة والوقت.   الاستفاقة الباريسية تأخرت حتى الشوط الثاني، حيث رمى رفاق النجم المغربي أشرف حكيمي بكل ثقلهم في الهجوم، ومستغلا مهاراته الفردية الفائقة، نجح النجم الجورجي كفاراتسخيليا في اصطياد ركلة جزاء حاسمة بعد تعرضه للعرقلة داخل مربع العمليات، انبرى لها المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي بنجاح مهديا فريق العاصمة هدف تعديل الكفة وإعادة المباراة إلى نقطة الصفر.   واستمر الصراع التكتيكي والبدني الشرس بين العملاقين خلال الأشواط الإضافية، وسط حذر شديد وفرص متبادلة لم تغير من واقع النتيجة، ليحتكم الفريقان إلى مقصلة ركلات الترجيح؛ وفي ليلة شد الأعصاب، ابتسمت ركلات الحظ في النهاية لكتيبة باريس سان جيرمان، لتنطلق أفراح عارمة بين اللاعبين والجماهير احتفالاً بالتربع على عرش القارة العجوز والظفر بذات الأذنين للمرة الثانية على التوالي في تاريخ النادي الباريسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهاجر المغربي شباب بوجمعة يقود عودة رياضة النانبودو إلى إيطاليا عبر تدريب دولي

    الأحداث نت : كافازيري – إيطاليا

    نجحت “جمعية ass Fratellanza” بمدينة كفارزري جهة فينطو إيطاليا والمهاجر المغربي والمدرب الرياضي شباب بوجمعة في إعادة بعث رياضة النانبودو بإيطاليا بعد سنوات من التراجع والركود، وذلك من خلال عمله المتواصل على تأطير وتكوين الممارسين داخل عدد من الأندية الرياضية، ما ساهم في استقطاب اهتمام متزايد بهذه الرياضة اليابانية والدفع بها نحو مرحلة جديدة من الانتشار والتطوير.
    وفي خطوة تعكس الدينامية التي تعرفها هذه الرياضة، نظم شباب بوجمعة تدريباً دولياً تحت إشراف الجامعة الدولية للنانبودو (WNF)، أيام29- 30 و31 ماي 2026، بمدينة كافازيري التابعة لإقليم فيرونا الإيطالي، بمشاركة خبراء ومدربين دوليين بارزين.
    وأشرف على تأطير هذا الحدث الرياضي الدولي الأستاذ الإسباني ماريانو كاراسكو، عضو اللجنة التقنية الدولية للنانبودو والحاصل على الحزام الأسود من الدرجة التاسعة، إلى جانب الأستاذة ألما لارا الحاصلة على الحزام الأسود من الدرجة السادسة، وبمشاركة المسؤول المغربي والمدرب شهان داي شباب بوجمعة.
    وشكل هذا التدريب محطة مهمة في مسار تطوير رياضة النانبودو بإيطاليا، حيث استفاد المشاركون من برنامج تقني متكامل ركز على الجوانب الفنية والتطبيقية، في أجواء طبعتها الجدية والانضباط والروح الرياضية العالية.
    وعرف الحدث نجاحاً لافتاً من حيث مستوى المشاركة والتفاعل، إذ أشاد الحاضرون بجودة التأطير والمضامين التقنية المقدمة، والتي ساهمت في رفع مستوى الممارسين وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في هذا الفن القتالي.
    وأكد المنظمون أن هذا التدريب الدولي يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسين ونشر ثقافة النانبودو بإيطاليا، خاصة بإقليم فيرونا، مع العمل على تنظيم مبادرات وتظاهرات رياضية مماثلة خلال المرحلة المقبلة.
    وفي ختام الدورة، عبر المنظمون عن شكرهم وتقديرهم لجميع المشاركين الذين أبانوا عن التزام كبير ورغبة حقيقية في تطوير مستواهم الرياضي، معتبرين أن نجاح هذا الموعد الدولي يؤكد عودة رياضة النانبودو إلى الواجهة بإيطاليا بفضل جهود الأطر الرياضية المتخصصة، وفي مقدمتها الكفاءة المغربية شباب بوجمعة، التي تواصل الإسهام في إشعاع الرياضة المغربية خارج أرض الوطن.

    هيئة التحرير30 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين المفهوم اللغوي والقانوني للمنافسة تحدد اختصاص مجلسها

    أثار تدخل مجلس المنافسة في النقاش الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة الكثير من التساؤلات القانونية والمؤسساتية، خاصة بعد مراسلته لرئيس الحكومة ودعوته إلى التريث في المصادقة على المشروع إلى حين دراسة بعض شروط الولوج إلى المهنة، وعلى رأسها شرط السن.

    ولأن النقاش العمومي يحتاج دائما إلى الوضوح، فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمدى وجاهة شرط السن من عدمه، ولا بمدى أحقية فئة معينة في الولوج إلى مهنة المحاماة، وإنما يتعلق قبل ذلك بسؤال أكثر جوهرية: هل يملك مجلس المنافسة أصلا الاختصاص القانوني الذي يسمح له بالتدخل في شروط الولوج إلى مهنة المحاماة؟

    في تقديري، الجواب هو لا. لماذا؟

    ذلك أن الدولة الحديثة لا تقوم فقط على مبدأ المشروعية، وإنما تقوم أيضا على مبدأ توزيع الاختصاصات بين المؤسسات. فلكل مؤسسة مجالها وحدود تدخلها، وأي تجاوز لهذه الحدود، مهما حسنت النوايا، يظل خروجا عن المنطق الدستوري الذي يقوم عليه التنظيم المؤسساتي.

    أولا: اختصاص مجلس المنافسة وحدوده القانونية

    لقد أحدث مجلس المنافسة بموجب الفصل 166 من الدستور باعتباره هيئة مستقلة مكلفة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية. كما أن القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يحددان بوضوح مجال تدخله في الأسواق والأنشطة الاقتصادية والممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة.

    غير أن هذا الاختصاص يظل مرتبطا بطبيعته بمجال السوق والسلع والخدمات والأنشطة الاقتصادية ذات الصبغة التجارية أو الإنتاجية، أي بالمجالات التي تخضع لمنطق المنافسة الاقتصادية والعرض والطلب.

    وهنا ينبغي التمييز بين معادلتين بسيطتين كثيرا ما يقع الخلط بينهما:

    المعادلة الأولى: وجود منافسة بين أشخاص أو جهات لا يعني بالضرورة وجود اختصاص لمجلس المنافسة.

    والمعادلة الثانية: اختصاص مجلس المنافسة لا يقوم لمجرد وجود كلمة “منافسة”، وإنما يقوم عندما تكون المنافسة اقتصادية وتجارية داخل سوق للسلع أو الخدمات.

    فلو أخذنا المعنى اللغوي الواسع لكلمة المنافسة، لأصبح مجلس المنافسة مختصا بكل أشكال التباري الموجودة في المجتمع. فهل سيتدخل في المنافسة على منصب إداري؟ وهل سيتدخل في مباريات التوظيف؟ وهل سيتدخل في التنافس بين الطلبة على مقاعد المدارس والمعاهد؟ وهل سيتدخل غدا في منافسة الفرق الكروية على لقب البطولة الوطنية فقط لأنها هي الأخرى “منافسة”؟

    الجواب طبعا هو لا.

    والسبب بسيط: لأن مجلس المنافسة لا يؤطر كل أشكال التنافس الموجودة في المجتمع، وإنما يؤطر المنافسة الاقتصادية بين فاعلين اقتصاديين داخل السوق بهدف حماية المستهلك وضمان حرية المبادرة الاقتصادية ومنع الاحتكار والممارسات المنافية لقواعد المنافسة.

    غير أن المحاماة ليست سوقا بالمعنى الذي قصده المشرع عند إحداث مجلس المنافسة.

    فالمحاماة، وفق المادة الأولى من القانون المنظم للمهنة، مهنة حرة مستقلة تساهم في تحقيق العدالة وتساعد القضاء في أداء رسالته. وهذا التعريف ليس مجرد وصف إنشائي، بل هو تحديد لطبيعة المهنة وموقعها داخل البناء الدستوري للدولة.

    فالمحامي لا يبيع سلعة، ولا يروج منتجا، ولا يمارس نشاطا تجاريا عاديا يخضع لمنطق العرض والطلب. إنه يساهم في حماية الحقوق والحريات، ويؤدي وظيفة ترتبط ارتباطا مباشرا بضمان المحاكمة العادلة وبحق الدفاع الذي يعد من الحقوق الدستورية الأساسية.

    ولهذا فإن إخضاع شروط الولوج إلى المحاماة لمنطق المنافسة الاقتصادية يطرح إشكالا جوهريا يتعلق بحدود الاختصاص. فمجلس المنافسة أنشئ لضبط العلاقات الاقتصادية داخل السوق، لا للتدخل في تنظيم المهن المرتبطة بسير العدالة وضمان الحقوق والحريات.

    ثانيا: المحاماة خارج منطق السوق والتجارة

    لهذا السبب بالذات لم يجعل المشرع شروط الولوج إلى المحاماة خاضعة لمنطق السوق، وإنما ربطها باعتبارات الكفاءة والتأهيل والمسؤولية المهنية.

    فالشهادة الجامعية، والتكوين، والتمرين، وأداء القسم، وحتى الشروط المتعلقة بالسن أو بالمؤهلات العلمية، ليست آليات لإقصاء المنافسين كما هو الحال في الأسواق الاقتصادية، وإنما أدوات يضعها المشرع لضمان الحد الأدنى من الكفاءة المطلوبة فيمن سيتولى الدفاع عن حقوق المواطنين ومصالحهم.

    ويزداد هذا المعطى وضوحا إذا استحضرنا أن المشرع نفسه يمنع على المحامي ممارسة أي نشاط ذي صبغة تجارية، كما يمنعه من القيام بأعمال تتنافى مع استقلال المهنة ورسالتها. وهذه المقتضيات الواردة في القانون المنظم لمهنة المحاماة ليست تفصيلا عرضيا، بل تعكس إرادة تشريعية واضحة في إبعاد المحاماة عن منطق التجارة والسوق.

    فإذا كان المحامي ممنوعا قانونا من ممارسة التجارة، وكانت المهنة في جوهرها تؤدي وظيفة مرتبطة بتحقيق العدالة وحماية الحقوق، فإن اعتبارها مجالا خاضعا لقواعد المنافسة الاقتصادية يصبح أمرا محل نظر من الناحية القانونية والمؤسساتية.

    ولو أخذنا بمنطق تحويل كل شرط للولوج إلى مهنة منظمة إلى قضية منافسة، لوجدنا أنفسنا أمام نتيجة عبثية. فهل يصبح شرط التخصص الطبي قيدا على المنافسة؟ وهل تتحول شروط الولوج إلى مهنة التوثيق أو القضاء أو الخبرة القضائية إلى ممارسات احتكارية؟ وهل يصبح كل تنظيم مهني مخالفا لقواعد السوق لمجرد أنه يضع شروطا للولوج إليه؟

    إن الخلط بين تنظيم المهن الحرة المنظمة وبين تنظيم الأسواق الاقتصادية يؤدي إلى إفراغ مفهوم الاختصاص من محتواه، ويفتح الباب أمام تداخل غير محمود بين المؤسسات.

    ولا يعني ذلك إطلاقا أن شروط الولوج إلى المحاماة فوق النقاش أو النقد. بالعكس، من حق المجتمع أن يناقش هذه الشروط، ومن حق البرلمان أن يراجعها، ومن حق المحكمة الدستورية أن تراقب مدى مطابقتها للدستور عند الاقتضاء.

    لكن هذا النقاش يجب أن يجري داخل المؤسسات التي خول لها القانون والدستور هذه الصلاحية، لا خارجها.

    إن قوة المؤسسات لا تقاس فقط بحجم تدخلها، بل أيضا بقدرتها على احترام حدود اختصاصها.

    ولهذا فإن القضية المطروحة اليوم ليست قضية سن أو مباراة أو مسلك للولوج إلى المحاماة، بل قضية احترام التوازن المؤسساتي الذي اختاره الدستور.

    فمجلس المنافسة يؤدي دورا محوريا في حماية الاقتصاد الوطني والأسواق من الممارسات المخلة بالمنافسة. غير أن حماية المنافسة شيء، وتنظيم شروط الولوج إلى مهنة تساهم في تحقيق العدالة شيء آخر تماما.

    المحاماة ليست امتيازا يمنح، وليست سلعة تباع، وليست سوقا تخضع لمنطق الأرقام وحدها.

    إنها إحدى الضمانات الأساسية لدولة الحق والقانون.

    ولهذا السبب تحديدا، يجب أن يبقى النقاش حول تنظيمها داخل المجال الذي رسمه لها الدستور والقانون، لا خارجه.

    محام بهيئة الدار البيضاء وباحث في القانون*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أشرف حكيمي يواصل صناعة المجد الأوروبي ويتوج بدوري الأبطال مع باريس سان جيرمان

    تُوّج الدولي المغربي أشرف حكيمي رفقة فريقه باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب فوز مثير على أرسنال الإنجليزي في المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة المجرية بودابست، وسط أجواء حماسية وندية كبيرة بين الفريقين.

    ودخل أرسنال المواجهة بقوة، حيث نجح في افتتاح التسجيل مبكرًا عند الدقيقة السادسة من الشوط الأول، واضعًا الفريق الباريسي تحت الضغط منذ الدقائق الأولى. غير أن باريس سان جيرمان تمكن من العودة في النتيجة بعد حصوله على ركلة جزاء ترجمها عثمان ديمبيلي بنجاح إلى هدف التعادل.

    واستمرت الإثارة طوال أطوار اللقاء، بعدما تبادل الفريقان المحاولات الهجومية دون أن ينجح أي منهما في حسم المواجهة خلال الوقتين الأصلي والإضافي، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح.

    وفي سلسلة الركلات الحاسمة، أظهر لاعبو باريس سان جيرمان تركيزًا كبيرًا، لينجحوا في التفوق على أرسنال وانتزاع اللقب القاري الأغلى، وسط فرحة عارمة من الجماهير الباريسية.

    وبهذا التتويج، يواصل أشرف حكيمي كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الأوروبية، بعدما أضاف لقبًا جديدًا إلى سجله الحافل، مؤكداً مكانته كأحد أبرز اللاعبين المغاربة والعرب الذين تألقوا على أعلى المستويات العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليلة أوروبية بطعم مغربي.. حكيمي يتوج مع سان جيرمان على حساب أرسنال

    احتفظ باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عقب فوزه على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)، في المباراة النهائية التي جمعتهما مساء السبت على أرضية ملعب “بوشكاش أرينا” بالعاصمة المجرية بودابست.

    وشهدت المباراة بداية قوية من جانب أرسنال، الذي افتتح التسجيل مبكرا عبر الألماني كاي هافيرتز في الدقيقة السادسة، مانحا فريقه الأفضلية خلال الشوط الأول الذي انتهى بتقدم “المدفعجية” بهدف دون رد.

    وفي الشوط الثاني، كثف باريس سان جيرمان ضغطه بحثا عن تعديل النتيجة، لينجح الفرنسي عثمان ديمبيلي في إدراك التعادل عند الدقيقة 65 من علامة الجزاء، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الباريسي إثر تدخل على الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا.

    واستمر التعادل (1-1) حتى نهاية الوقت الأصلي، ليلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين لم ينجح أي منهما في حسم النتيجة خلالهما، رغم تبادل المحاولات الخطيرة من الجانبين.

    واحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لباريس سان جيرمان بنتيجة (4-3)، ليحافظ الفريق الفرنسي على لقبه القاري ويضيف تتويجا جديدا إلى سجله الأوروبي.

    وكان باريس سان جيرمان قد بلغ النهائي بعد إقصاء بايرن ميونيخ، فيما تأهل أرسنال على حساب أتلتيكو مدريد، قبل أن يحسم الفريق الفرنسي المواجهة النهائية لصالحه بعد مباراة مثيرة امتدت إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي يقود باريس سان جيرمان لمعانقة المجد الأوروبي على حساب أرسنال

    الخط : A- A+

    قاد النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، اليوم السبت 30 ماي 2026 بعد الفوز على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل هدف لمثله في مباراة مثيرة صنفت كواحدة من أقوى النهائيات في تاريخ المسابقة.

    وشهدت المباراة قمة الإثارة الكروية، حيث تبادل الفريقان السيطرة والهجمات الخطيرة طوال الـ120 دقيقة.

    وظل التعادل الإيجابي سيد الموقف وسط تألق لافت لخطوط الدفاع وحراسة المرمى من الجانبين، ليلجأ الفريقان إلى “ركلات الحظ” الترجيحية لتحديد هوية بطل القارة العجوز.

    وبهذا الإنجاز التاريخي، لم يكتفِ باريس سان جيرمان بملامسة المجد فحسب، بل دخل بوابته العريضة من موقع البطل المهيمن، ليصبح ثاني فريق في التاريخ ينجح في الحفاظ على لقبه ويتوج بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي في النسخة الحديثة للمسابقة، مستنسخا المعجزة الكروية التي تفرد بها ريال مدريد الإسباني سابقا.

    إقرأ الخبر من مصدره