Étiquette : الغاز

  • الحرب الأوكرانية و السلام الصعْـب…

    بقلم : د. عبد الله بوصوف / أمين عام مجلس الجالية

    تزداد المسافة بُعدا عن الحديث عن السلام و وقف القتال في أوكرانيا ، كلما استمرت الحرب التي اندلعت منذ أربعة شهور أي منذ 24فبراير2022.. فلم نعد نسمع بالمفاوضات التي بدأت على الحدود الأوكرانية / البيلاروسية ثم انتقلت إلى أنقرة و عواصم أوروبية أخرى .. ولم نعد نسمع عن اللاجئين الاوكرانيين وعن مصيرهم و لم تُنصب لهم مخيمات على الحدود أو مستشفيات متنقلة.. مثل ما وقع في أحداث مماثلة كسوريا و العراق مثلا…
    لم نعد نسمع عن مجازر التطهير العرقي و المقابر الجماعية أو هدم البيوت على رؤوس ساكنيها..لم نعد نرى ” فلودومير زيلانسكي ” الرئيس الاوكراني بقميصه الصيفي العسكري يتجول في شوارع كييف…لم نعد نسمع كلمة السلام و كأنه سراب يتراءى للعطشان في يوم صيفي حار…السلام الذي كان الجميع يحلم به منذ الساعات الأولى و امتد إلى أيـــام ثم إلى شهـــور (4 شهور لحد الآن)…هاهي الكواليس تتحدث عن سنوات قادمة …
    فقد عرف العالم خلال هذه الشهور الأربعة العديد من الأحداث الخطيرة المتسارعة والمتنوعة بين التهديد بالمجاعات أو قلة الحبوب على اعتبار أن الحرب تمنع البواخر من نقل الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية..و التهديد بارتفاع أسعار الطاقة و الكهرباء بأسعار غير مسبوقة باعتبار روسيا هي المزود الرئيسي لأوروبا بالغاز الطبيعي والبترول و العديد من المواد الأولية…

    لقد حلت لغة الردع و الردع المضاد محل الحديث عن السلام و وقف اطلاق النار و الممرات الإنسانية… وطغت على لغة السرد لغة العقوبات الاقتصادية و المالية و استعراض بيانات المساندة السياسية و المعونات العسكرية… من هذا الجانب أو ذاك.. واشتعلت الحرب في ساحات الإعلام و الرياضة و على موائد الأسر بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية و إرتفاع أسعار مواد الطاقة…كنتيجة لتغييب لغة السلام و المفاوضات و تغلييب لغة العقوبات الاقتصادية و المالية…
    فهل ما يجري الآن من عقد إجتماعات حضورية أو عن بعد و استغلال ذلك من أجل بعث رسائل سياسية الطرف الآخر… هو عودة لأساليب الحرب الباردة و تـــرجع بالعالم إلى مرحلة ما قبل سقوط حائط برلين سنة1989 …أم هي ترتيبات جديدة لنظام عالمي جديد و بثنائية قطبية جديدة مع بعض التعديلات في التكتيكات على مستوى الشعارات السياسية و الأيديولوجية ..؟

    فالعقوبات المالية و الاقتصادية لدول الغرب ضد روسيا لم تَفِ بغرضها ، أي الضغط على روسيا من خلال رفع كـُلفتها الاقتصادية و المالية و هو ما يؤدي الى رفع الـكُلفة الاجتماعية..قــد تـــدفع إلى الاحتجاج في شوارع موسكو والإطاحة بنظام بوتين مثلا..إذ سرعان ما أعلنت موسكو عن قبولها الأداء فقط بعملها الوطنية “الروبل” مقابل الغاز الطبيعي و البترول..وهو ما خلق نوع من الردع المضاد و وفـــر أوكسجين اقتصادي لروسيا..لكن هذا لا يعني أن تلك العقوبات لم تضر بالاقتصاد أو بالمواطن الروسي..كما انها لا تعني عدم مساهمتها في تخفيف أضرار الحرب على أوكرانيا..

    الإجماع الأوروبي و دول الغرب و حلف الناتو على إدانة الاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية لم يكن كافيا لحشد إدانة عالمية داخل أروقة مجلس الأمن الدولي و الأمم المتحدة إذ امتنعت عن التصويت العديد من الدول وخاصة من الدول الأفريقية حوالي 35 دولة..أضف توفر روسيا عن حق الفيتو مما يحول دون إصدار أي قرار إدانة من طرف مجلس الأمن الدولي ضدها..لكن هذا لا يدخل في خانة الفشل السياسي بل شاهدنا ارتفاع أصوات مطالبة بضم أوكرانيا لدول الإتحاد الأوروبي و رفع نسبة الدعم المالي و العسكري..و ضم السويد و فيلانديا إلى حلف الناتو العسكري..

    فمن تصريحات دافوس الاقتصادي بسويسرا إلى المنتدى العالمي لسان ييترسبورغ…و من بيانات بروكسيل و واشنطن و لندن و روما و برلين و باريس الى بكين و نيودلهي و بودابست…
    الآلة الديبلوماسية تتحرك بشكل رهيب و متسارع ليس لبناء السلام و لكن لبناء أو تدعيم تحالفات سياسية و إقتصادية و عسكرية قديمة/ جديدة..إذ عرف شهر يونيو الحالي وحده عقد إجتماعات بدلالات سياسية لــدول البريكس الخمسة اي البرازيل و الصين و روسيا و الهند و جنوب افريقيا..وهو تحالف نشأ مند 2009 بالصين لكن أهمية انعقاده أثناء الحرب على أوكرانيا تجعل منه حدثا سياسيا و عسكريا أكثر منه شئ آخر…يقابله انعقاد اجتماعات مجموعة دول الإتحاد الأوروبي و مجموعة G7 الاقتصادية بألمانيا و الناتو بمدريد في اخر شهر يونيو …
    وهو ما يعني رفع وثيرة الإشتغال على ترتيبات قطب مقابل قطب آخر..إذ يُشَـبه العديد من المراقبين مجموعة البريكست بمجموعة G7 الاقتصادية ..حيث تضم أكبر الدول كثافة للسكان أي الصين و الهند و البرازيل و روسيا و جنوب أفريقيا ( 40في المائة من سكان العالم ) وهو ما يعني سوقا استهلاكيا كبيرا ، بالإضافة إلى توفر المجموعة على العديد من نقط القوة كمصادر الطاقة و التكنولوجيا و المواد الأولية و اليد العاملة.. و أن عضويْن منها أي الصين و روسيا عضويْن دائميْـن في مجلس الأمن الدولي ، كما أن توفرها على بنك للتنمية ( يقابل صندوق النقد الدولي ) سيمهد الطريق لانظمام حلفاء كلاسيكيين كالجزائر وكزخستان و فنزويلا …وهو ما يعني المزيد من مصادر الطاقة و دول اخرى من أفريقية و امريكا اللاتينيه…وهو ما سيشكل بالفعل قوة اقتصادية و تحالف سياسي وعسكرية فاعل على الساحة الدولية…إذ شدد بيانه الختامي إلى احترام الوحدة الترابية لكل الدول في إشارة مُضمرة لملف التايوان…

    الآلة العسكرية مستمرة في رفع عدد القتلى و الجرحى و التدمير و اللاجئين، و آلـية العقوبات المالية و الاقتصادية مستمرة في الرفع من أزمات اجتماعية و اقتصادية عالمية كالحبوب و الطاقة… و الآلة السياسية و الديبلوماسية مستمرة في الرفع من عدد التحالفات وعدد الحلفاء و الردع و الردع المضاد..أمام مشهد يجهل الكثير منا مصيره و مداه بين حرب عالمية مدمرة و بين وضع حرب عالمية بالوكالة و سلام مفقود…لكن يجب انتظار مخرجات اجتماع G20 الذي سينعقد في شهر نوفمبر القادم بأندونيسيا حيث سيجتمع كل من أعضاء البريكس و الناتو و G7على طاولة واحدة…فهل ستساهم المدة الفاصلة في نسج خيوط السلام الصعب…؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • …بَرح الخفاء

    القوة العظمى تكشر عن أنيابها، وتظهر قوتها، وعظمة شأنها، وتتحدى إسبانيا، وتقوم، والعبارات من بلاغ الرئاسة الجزائرية

    “المضي قدما في التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها في 8 أكتوبر 2002 مع إسبانيا والتي حددت تطوير العلاقات بين البلدين” .

     

    لكن لماذا هذا الإجراء؟ يجيبنا البلاغ المذكور “…هاته السلطات التي تتحمل مسؤولية التحول غير المبرر لموقفها منذ تصريحات 18 مارس 2022 والتي قدمت الحكومة الاسبانية الحالية من خلالها دعمها الكامل للصيغة غير القانونية وغير المشروعة للحكم الذاتي الداخلي المقترحة من قبل القوة المحتلة، تعمل على تكريس سياسة الأمر الواقع الاستعماري باستعمال مبررات زائفة…

     

    إن موقف الحكومة الاسبانية يعتبر منافيا للشرعية الدولية التي تفرضها عليها صفتها كقوة مديرة ولجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام، ويساهم بشكل مباشر في تدهور الوضع في الصحراء الغربية وبالمنطقة قاطبة”…وبالرغم مما يحمله هذا البيان الصادر عن اجتماع للمجلس الأعلى للأمن الجزائري، من مغالطات كوصف بلادنا “بالقوة المحتلة”، وأن الحكم الذاتي “إجراء داخلي”، وغيرها…فإننا سنواصل بداية استكمال الصورة قبل تحليلها…

    بعد هذا البلاغ، الذي نقلته كل وكالات الأنباء العالمية ولم يصدر أي تكذيب بشأنه أو بشأن مضمونه، سيأتي رد الخارجية الإسبانية، الرد الهادئ المدروس لدولة لها تقاليد ديبلوماسية، وتعرف التمييز بين الدول-الأمة والدول-الصدفة، فخرجت وزارة الخارجية الاسبانية ، ببيان، نقتطف منه ما يلي “…

     

    تؤكد الحكومة الإسبانية من جديد التزامها الكامل بمحتوى المعاهدة ومبادئها، وبنود ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي كعناصر أساسية…وكذلك الحفاظ على السلام والأمن والعدالة في المجتمع الدولي، ولا سيما مبادئ السيادة المتساوية للدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام حق الشعوب غير القابل للتصرف في أن يقرروا بأنفسهم”…الكلام واضح، ولا يحتاج إلى تعليق…درس في القانون الدولي وفي السياسة وفي منطلقات الديبلوماسية؛

     

    لكن إسبانيا لم تقف عند هذا الحد، فقد نقلت هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية، ومواقف مؤسساتها الدستورية المنتخبة، إلى حاضنتها الأوربية، فحولت النزاع من نزاع مع عسكر “قصر المرادية”، إلى نزاع بين الاتحاد الأوربي والمقاطعة الفرنسية بشمال افريقيا، فجاء بلاغ الاتحاد بما يلي “…

     

    نقيّم تداعيات الإجراءات الجزائرية، ولا سيما التعليمات الصادرة إلى المؤسسات المالية لوقف المعاملات بين البلدين والتي يبدو أنها تنتهك اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، خصوصا في مجال التجارة والاستثمار…هذا من شأنه أن يؤدي إلى معاملة تمييزية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي ويضر بممارسة حقوق الاتحاد بموجب الاتفاقية…

     

    إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمعارضة أي نوع من الإجراءات القسرية المطبقة على دولة عضو”؛

    هنا فقط سيكتشف الكابرانات غباء تصرفهم، وأنهم ورطوا القوة العظمى، المستوردة لكل شيء، والتي لا تملك اقتصادا، والعهدة على الرئيس تبون الذي صرح بذلك، وتدرك، وإن متأخرا، أن الغاز والريع منه، لا يصنع قوة، ولا تاريخا ولا مجدا، ولا ندية في التعامل…

     

    كما أنه لا يغير حقيقة الواقع الذي لا يرتفع…لكن ما العمل، وقد تم حشر الكابرانات وأوسمتهم، وكبيرهم شنقريحة في ركن الزاوية؟ ستتفتق العبقرية بزلة أكبر من الأولى، وسيمنح إخراجها لبعثة الجزائر في بروكسيل، التي أصدرت بلاغا، نقرأ منه الآتي “نستنكر التسرع الذي ردت به المفوضية الأوروبية على تعليق الجزائر لمعاهدة سياسية ثنائية مع شريك أوروبي… أن رد المفوضية الأوروبية كان دون استشارة مسبقة أو أي تحقق مع الحكومة الجزائرية…إن إجراء تعليق الاتفاقية مع إسبانيا لا يؤثر على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر أو غير مباشر…

     

    إن الجزائر عبرت عبر أعلى سلطة في البلاد ممثلة في رئيس الجمهورية أنها ستستمر في الوفاء بجميع التزاماتها مع إسبانيا بشأن إمدادات الغاز”…هل فهمتم شيئا؟ أشك في ذلك؟؟؟ لماذا تطالبون من المفوضية التحقق لدى السلطات الجزائرية، وهذه الأخيرة أصدرت بلاغا واضحا لا لبس فيه؟ ما ذا يعني التسرع؟ ثم كيف لا يؤثر القرار ضد عضو بالاتحاد على الاتحاد في تضامنه؟

    الدولة التي لا تاريخ لها…مهووسة بتقليد جارها…فقلدت ملبسه وسرقت مأكله ونسخت رموزه، وأرادت أن تستنسخ سياسته ومواقفه، لكن الكابرانات غاب عنهم، أن ما يصنع السياسات ويحيطها بالشرعية، هي المصداقية، وعدالة القضية، والثبات على الموقف…فالمغرب في جفائه مع إسبانيا كان مسلحا بعدالة قضيته، وبالدفاع عن مصالحه الوطنية، وبشرعية القرار المتخذ من مؤسسات بلادنا الشرعية، المدعومة بنصرة شعبية جارفة…لم تتدخل المملكة في شؤون إسبانيا، ولا تدخلت في قضية لا تهمه، ولا وصل في تعاطيه مع الملف إلى حدود قد لا يعرف في المستقبل معالجتها…

     

    بَرح الخفاء…وانكشف زيف “القوة العظمى”، لا قرار مناسب، ولا تبرير مقبول، ولا ثبات على الموقف…ساعة من الزمن كانت كافية لكي ينهار بلاغ الرئيس تبون الصادر عن المجلس الأعلى للأمن…أي مصداقية لهذه المؤسسات أمام نظر المواطنين؟ المفوضية الأوربية ترد، وهي جهاز من أجهزة الاتحاد، ويتم تكليف بعثة لا حول لها ولا قوة، بتدبيج بيان رديء في كل شيء؟ الكابرانات المعاديين لوحدة المغاربة ، تصطدم بحقيقة العالم الجديد الذي ليس فيه مكان للدول فرادى فما بالك بأشباه الدول…عالم لا مكان فيه للابتزاز، لا سيما ابتزاز الكبار…لتزداد عزلة الكابرنات من الغرب والشرق والشمال…فأين المفر؟؟

     

    ـــــــــــــــــــــ
    عذرا للأديب والعالم والمربي سيدي الطاهر الإفراني، الذي اقتبسنا عنوان هذا العمود من قصيدته الرائعة، المفعمة بروح الإيمان ومقام الإحسان.

     

    د. حنان أتركين
    عضو لجنة الخارجية بمجلس النواب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريال مدريد يتوج بطلا لدوري أبطال أوروبا بفوزه على ليفربول

    تغلب ريال مدريد الإسباني، على ليفربول الإنكليزي، مساء اليوم السبت، على ملعب “حديقة الأمراء” بالعاصمة الفرنسية، باريس، في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، ليحقق اللقب 14 في تاريخه.

    وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي السبت، قبل أن يتمكن البرازيلي، فينسيوس، من هز شباك ليفربول في الشوط الثاني.

    وبعدما انطلقت المباراة بعد تأخر لمدة 36 دقيقة، بسبب “مشكلات أمنية” مرتبطة بـ”الوصول المتأخر للمشجعين” إلى ملعب استاد دو فرانس السبت في باريس.

    ولم تكن مدرجات الملعب ممتلئة قبل عشر دقائق من ضربة البداية المقررة الساعة 19,00 بتوقيت غرينيتش، بحسب ما لاحظ صحافيو وكالة فرانس برس. وشوهدت طوابير طويلة قبل دقائق من صافرة البداية تنتظر دخول الملعب.

    وفيما أعلن مذيع الملعب تأخر انطلاق المباراة لمدة 15 دقيقة كحد أقصى، أعلن الناديان عن انطلاقها الساعة التاسعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، بتأخير نصف ساعة عن الموعد الأصلي، قبل أن يعلن ليفربول لاحقًا عن تأجيلها 36 دقيقة.

    وحاول مشجعون تخطي أول حاجز مثبت حول الاستاد، لكن الوصول إلى داخل الملعب بقي “محكماً” بحسب ما علمت فرانس برس من شرطة العاصمة الفرنسية. وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي مشجعين يتسلقون بوابات الملعب في محاولة للدخول.

    وتعرض الطوق الأول حول الملعب لـ”محاولة اختراق” بحسب ما أكدت الشرطة، فيما نفد صبر بعض مشجعي ليفربول الذين عبّروا عن انزعاجهم من المنظمين جراء الوقت المنتظر في الخارج.

    وقبل أقل من نصف ساعة على بداية المباراة، توترت الأجواء عندما وجد نحو ألف مشجع أنفسهم في حالة بطء على بوابات الدخول وتم احتواؤهم من قبل قوات حفظ الأمن.

    صرخوا غاضبين “افتحوا البوابات”، فيما مرّوا واحداً تلو الآخر مبرزين تذاكرهم.

    وتم إطلاق الغاز المسيّل للدموع لمنع بضع عشرات من الشبان من تسلق الحواجز خارج الاستاد لمحاولة الاقتراب.

    وتم تجهيز نحو 6800 شرطي، دركي ورجل إطفاء لضمان أمن النهائي الذي نقل من سان بطرسبورغ إلى باريس بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. وتوقعت السلطات حضور بين 30 و40 ألف مشجع لليفربول لا يملكون التذاكر الى العاصمة الفرنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطر وألمانيا توقعان إعلان شراكة في مجال الطاقة

    وقعت قطر وألمانيا إعلانا مشتركا لتعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، وجاء ذلك وفقا لما أعلنته وزارة الشؤون الاقتصادية وحماية المناخ الألمانية اليوم الجمعة.

    ووقع الوثيقة من الجانب القطري وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد الكعبي ومن الجانب الألماني وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك.

    وحضر مراسم التوقيع، التي أقيمت في العاصمة الألمانية برلين، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

    ووفقا لخارطة الطريق اتفق البلدان على عقد اجتماعات منتظمة رفيعة المستوى وتطوير العلاقات التجارية في مجال الغاز الطبيعي المسال (LNG) والهيدروجين الأخضر وتعميق التعاون في قضايا تغير المناخ وتبادل الخبرات والمعرفة في هذه المجالات.

    ولتحقيق أهداف شراكة الطاقة سيتم إنشاء مجموعتي عمل، كما سينظم الطرفان سلسلة من منتديات النقاش حول الغاز والهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص من البلدين.

    وفي وقت سابق، كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلة مع صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية نشرت اليوم الجمعة، عن أن “بلاده تعتزم البدء في توريد الغاز الطبيعي المسال لألمانيا في عام 2024”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير قطر يعلن استثمار 5 مليارات دولار في إسبانيا

    قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي القطري، الذي تبلغ أصوله 300 مليار دولار يعتزم استثمار خمسة مليارات دولار في مشروعات إسبانية.

    وقال مصدر حكومي لرويترز أمس الثلاثاء إن الشيخ تميم قال في كلمة ألقاها أثناء مأدبة العشاء التي أُقيمت في قصر الملك فيليب في مدريد إن المبلغ يظهر ثقة قطر في قوة الاقتصاد الإسباني.

    ومن المنتظر أن يوقع حاكم قطر اتفاقا ثنائيا مع إسبانيا للاستثمار في مشروعات تمولها صناديق التعافي من جائحة كوفيد التابعة للاتحاد الأوروبي في أول اتفاق من نوعه بين دولة عضو في الاتحاد ودولة ليست عضوا فيه.

    وقالت مصادر حكومية لرويترز إن الاستثمارات، التي تتركز على مشروعات الاستدامة والتحول إلى التكنولوجيا الرقمية، من المقرر أن تنفذ خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

    وتسعى إسبانيا، أكبر متلق لأموال الاتحاد الأوروبي بإجمالي 140 مليار يورو (147.53 مليار دولار) نصفها منح، جاهدة للحصول على دعم مستثمرين من القطاعين الخاص والأجنبي لتسريع انتعاشها بعد انكماش قياسي بلغ 11 بالمئة في عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا.

    وتريد إسبانيا، في إطار جهودها لتعزيز اقتصادها، إنشاء مركز للطاقة يتركز على موانئ لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تصديره. ولدى البلاد طاقة إنتاجية فائضة من الغاز الطبيعي المسال وتأمل في أن تصبح مركز إمداد لدول الاتحاد الأوروبي الساعية لتقليل اعتمادها على روسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا والبرتغال تسعيان لوضع سقفٌ لأسعار الطاقة

    وافقت إسبانيا والبرتغال على قواعد للحد من أسعار الغاز الطبيعي، في تحرك هو الأقوى حتى الآن من قبل حكومتين أوروبيتين لاحتواء الارتفاع في تكاليف الطاقة الذي أشعلته الحرب في أوكرانيا.
    ومن المنتظر أن تشكل التغييرات المخَطط لها، علامةً فارقةً في التكامل الأوروبي في قطاع الكهرباء، من خلال السماح للدولتين في شبه الجزيرة الإيبيرية بالعمل خارج قواعد السوق المشتركة للاتحاد الأوروبي، والتدخل في تحديد الأسعار. وتتسابق دول الكتلة للحد من التضخم المرتفع، والمدفوع إلى حد كبير بأسعار الطاقة التي قفزت إلى مستويات قياسية عقب اندلاع الحرب.
    وقالت نائبة رئيس الوزراء الإسباني، تيريزا ريبيرا، المسؤولة عن سياسة الطاقة في البلاد، خلال مؤتمر صحفي، إن الإجراءات الإسبانية ستنطوي على «تخفيض كبير للغاية» في الأرباح المفاجئة للمرافق، لكنها لم تحدد بشكل مباشر كيف سيتم تمويل ذلك. وأضافت ريبيرا أن وضع سقف للأسعار سيخفِّض، كما يُتوقع، متوسطَ ​​سعر الطاقة من 210 يورو إلى 130 يورو (135 دولاراً) لكل ميجاواط/ ساعة.
    وفي البرتغال، قال وزير البيئة دوارتي كورديرو إن المستهلكين المكشوفين على السوق، سيستفيدون من تخفيضات الأسعار، والتي ستكون أكبر من تكلفة الإجراء نفسه. وقال في لشبونة يوم الجمعة الماضي، إن المستهلكين الذين يدفعون تعرفةً ثابتةً للكهرباء لن يتحملوا أي تكاليف إضافية.
    ويُذكر أن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، كانت قد توصلت مع الحكومتين الإسبانية والبرتغالية في وقت سابق إلى اتفاق سياسي مبدئي للحد من سعر الغاز المستخدم في توليد الطاقة لمدة عام واحد. لكن تنفيذ الاتفاق تأخر، وسط مفاوضات حول كيفية عمل النظام، ومن سيدفع فاتورة تكلفته. ويحتاج كلا الإجراءين إلى موافقة المفوضية قبل أن يسري مفعولُهما. وقالت ريبيرا، إن إسبانيا تتوقع نشر القاعدة في جريدتها الرسمية قريباً، وهي خطوة ضرورية للبدء في العملية.
    وفي ظل النظام الحالي، فإن أغلى مصدر للطاقة يستخدم لتوليد الكهرباء، هو الذي يحدد سعر سوق الجملة. وهذا المصدر حالياً هو الغاز، رغم أنه يستخدم في أقل من ثلث كمية الكهرباء الإجمالية المولَّدة في إسبانيا، وحتى أقل من ذلك في البرتغال.
    ورغم تراجع أسعار الغاز الأوروبية عن مستوياتها القياسية المرتفعة التي بلغتها في الأسابيع الأولى من الحرب في أوكرانيا، لكنها ما تزال مرتفعةً. ويجري تداول العقد القياسي حالياً بالقرب من مستوى 100 يورو لكل ميجاواط/ ساعة، أي حوالي أربعة أضعاف المستوى الذي كان عليه قبل عام.
    وعندما تكون الأسعار مرتفعة أو متقلبة، يصبح النظام مكلِّفاً للمستخدمين الصناعيين من ذوي الاستهلاك الكثيف. وبالإضافة إلى ذلك، يدفع حوالي ثلث مستهلكي التجزئة في إسبانيا، أعلى سعر، بغض النظر عن نوع الكهرباء التي يستخدمونها، لأن عقود الطاقة الخاصة بهم تستند إلى أسعار الجملة.
    وتحمل خطة سقف الأسعار وزناً أكبر بكثير بالنسبة لإسبانيا مقارنةً بالبرتغال، إذ لا تؤثر أسعار الغاز سوى على عدد صغير من المستهلكين. ويمكن لكل دولة إنشاء إطارها الخاص لجعل سقف الأسعار ناجحاً.
    وترى الحكومة الإسبانية أن وضع سقوف للأسعار هو أسهل طريقة لوضع حد للتضخم، الذي بلغ 8.3% في أبريل الماضي، أي بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، رغم انخفاضه عن شهر مارس الماضي.
    وقد حاول رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في البداية، الحصولَ على دعم القادة في جميع أنحاء أوروبا لإصلاح إطار سوق الجملة الأوروبية بالكامل، بحجة أن وضع هذا الإطار تم في وقت لم تكن فيه الطاقة المتجددة قد دخلت كعامل في معادلة الطاقة. ولم تثمر تلك المحاولة الدبلوماسية. وفي النهاية، توصل سانشيز إلى اتفاق مؤقت يمنح إسبانيا والبرتغال استثناءً، على أساس أن شبه الجزيرة الإيبيرية لديها اتصالات محدودة ببقية شبكة الطاقة الأوروبية، مما يجعلها «جزيرة طاقة».
    وقد واجهت المبادرةُ معارضةً كبيرةً من العديد من حكومات شمال أوروبا ومجموعة المرافق، بما في ذلك شركة «إيبيردرولا» (Iberdrola SA)، وهي أكبر شركة في إسبانيا. وقالت شركة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء فلك يرصدون أبعد مجرة على الإطلاق

    رصد علماء فلك أبعد مجرة ت كتشف على الإطلاق وتبعد 13,5 مليار سنة ضوئية عن الأرض، حسب ما ذكرت دراسة نشرت في مجلة “أستروفيزيكل جورنال”.

    وأوضح مكتشف المجرة، يويتشي هاريكانه، في بيان صدر على هامش دراسة الجمعية الفلكية الملكية (RAS)، أنه بعد أكثر من 1200 ساعة تمت خلالها مراقبة السماء عبر أربعة تلسكوبات، ر صد “HD1″، وهو جسم شديد السطوع “يتطابق لونه الأحمر مع خصائص مجرة تبعد 13,5 مليار سنة ضوئية”.

    وأكدت بيانات إضافية جمعها مرصد ألما في تشيلي نتائج الدراسة الجديدة، إذ تبعد مجرة “HD1” أكثر مما تبعد مجرة “GN-z11” التي كانت حتى اكتشاف “HD1” أبعد مجرة على الإطلاق، بمائة مليون سنة.

    وفي ظل هذا الاكتشاف رصد العلماء كذلك كثافة قوية بشكل غير اعتيادي للإشعاع فوق البنفسجي في المجرة، ما يمثل علامة على نشاط لم تتطرق إليه النماذج النظرية الخاصة بتشكيل المجرات.

    وطرح معدو الدراسة بالتالي فرضيتين، تشير الأولى إلى أن المجرة كانت ستشكل أرضا خصبة لتكون النجوم بشكل خاص وتشكيل نحو مئة منها سنويا، وهو معدل أعلى بعشر مرات من المتوقع.

    أما الفرضية الثانية، فتتمثل في وجود ثقب أسود هائل في وسط المجرة، والذي يصدر من خلال ابتلاع كميات هائلة من الغاز إشعاعا قويا فوق بنفسجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عضو بحزب سانشيز يبرز لـ”العمق” مستقبل علاقة الرباط بمدريد بعد موقفها بشأن الصحراء

    فاطمة الزهراء غالم

    لقي موقف الحكومة الإسبانية الأخير بقيادة بيدرو سانشيز تجاه ملف الصحراء المغربية القاضي، بتأييد الجارة الشمالية لمبادرة الحكم الذاتي كحل “جدي وواقعي وذو مصداقية”، إشادة واسعة داخل وخارج المغرب، كما عارضه خصوم الوحدة الترابية للمغرب، من أحزاب داخل إسبانيا ومناصري جبهة البوليساريو ودولة الجزائر التي سحبت سفيرها من مدريد احتجاجا على الموقف التاريخي.

    وفي هذا الصدد استضافت جريدة “العمق”، الكاتب العام للمواطنة والتعاون بالحزب الإشتراكي العمالي الإسباني القائد للحكومة، رشيد فارس للإجابة على مجموعة من الأسئلة المتعلقة بموقف حزبه بالحكومة، وكذا للحديث عن تفاعل القوى السياسية داخل إسبانيا بعد هذا الموقف وأسئلة أخرى.

    إليكم نص الحوار:

    كيف تقرأ الموقف الأخير للسلطات الإسبانية بشأن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل أزمة الصحراء؟

    يجب أن نرى بأن قرار السيد بيدرو سانشيز قرار شجاع وذكي وحكيم، لأن السيد سانشيز ضبط كلامه بناء على ما جاء في تقارير الأمم المتحدة الأخيرة على اعتبار أن الحكم الذاتي حل جدي وواقعي وذو مصداقية، ونعلم أن هنا في إسبانيا مازالت العقلية القديمة تسكن أي إسباني بما فيهم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والإنسان العادي.

    قضية الصحراء كانت لديهم عقدة ومصيبة منذ سنة 1975، لأنهم لم يستوعبوا بعد ليومنا هذا فكرة المسيرة الخضراء وكيف ضاعت منهم الصحراء لصالح المغرب، وقرار بيدرو سانشيز بداية للتحرر من هذه الأفكار الاستعمارية القديمة التي مازالت راسخة في العقلية الإسبانية، وأتوقع أن قرار بيدرو سانشيز سيعطي انطلاقة جديدة في العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية.

    على مستوى الداخل الإسباني، كيف تفاعلت القوى السياسية مع موقف حكومة سانشيز الجديد؟

    كما لاحظنا من خلال تتبعنا للساحة السياسية وما يدور على وسائل الإعلام الإسباني، فجميع أحزاب اليسار التي يتزعمها حزب بوديموس ذو المرجعية الشيوعية والذي يشكل جزءا من الائتلاف الحكومي داخل حكومة سانشيز، فكان هذا القرار  صدمة لهم، لأنهم لم يتوقعونه، وكما نعرف أن حزب “بوديموس” كان دائما يدافع على جبهة البوليساريو وأطروحتها وله علاقات وطيدة مع الجبهة ومع الجزائر بحكم الأيدولوجية الشيوعية المتشابهة بينهم.

    كذلك حزب الجمهوريين الكتالوني ذو المرجعية اليسارية الذي يطالب باستقلال كتالونيا، له نفس أهداف البوليساريو، وكذلك حزب بيلدو الذي يطالب باستقلال إقليم الباسك، زيادة على الخرجات الإعلامية غير الموفقة للحزب اليميني الراديكالي “فوكس” الذي دائما ما يعاكس كل ما يقوم به رئيس الحكومة  حيث يعارض كل قرار يتخذه سانشيز فقط لجلب الأصوات وليظهر بأن هناك حزب يميني قوي يقف دائما الند بالند مع رئيس الحكومة.

    الأحزاب بصفة عامة لم تتقبل هذا القرار وطلبوا أن تكون مساءلة في البرلمان عند عودة السيد بيدرو سانشيز من الخارج. وهناك موقف غامض للحزب الشعبي، فبعض قياداته نوهت بهذا القرار وصفقت له وشجعته كثيرا، بينما بعض القيادات الأخرى تحفظت وتنتظر حضور سانشيز إلى البرلمان لشرح الموقف ولماذا هذا الوقت بالذات.

    هل يمكن التراجع عن هذا الموقف بعد ذهاب حكومة سانشيز ومجيئ حكومة أخرى؟

    أولا لا أعتقد أن حكومة بيدرو سانشيز في هذا الوقت ستخسر الانتخابات، عندي اليقين أنها ستكسب رهان الانتخابات المقبلة لعدة أسباب، المسألة الثانية في حال لم يستطع حزب سانشيز الفوز بالانتخابات المقبلة وفوز  الحزب الشعبي مثلا، لأننا نعرف دائما وجود تناوب بين هذين الحزبين على الحكومة لعدم وجود أي حزب آخر قادر على الظفر بالانتخابات غير الحزبالاشتراكي العمالي والحزب الشعبي، لذلك أنا على يقين بأن الحزب الشعبي ليس من صالحه تغيير موقف حكومة سانشيز تجاه قضية الصحراء المغربية، بالعكس هناك قيادات كبيرة في الحزب الشعبي التي ساندت موقف بيدرو سانشيز وسبق وأخذت الحكومة من قبل على دخول زعيم جبهة البوليساريو بهوية ابن بطوش إلى إسبانيا بتلك الطريقة السرية، وطالبوا سانشيز بإصلاح علاقاته مع المغرب، وفي حال ما كسب الحزب الشعبي الانتخابات المقبلة، فلا أظن أن يكون هناك تغيير في الموقف الإسباني تجاه مبادرة الحكم الذاتي لقضية الصحراء المغربية، لأن قيادا الحزب الشعبي أو الحزب الاشتراكي العمالي ولا من نصفهم بحكماء البلاد لم تبق لهم أي رغبة في الاستمرار في مشاكل مع المغرب، ويريدون القطع نهائيا مع العقلية القديمة التي كانت دائما تعرقل أي مسار لحل مشكل ملف الصحراء المغربية.

    إذن الإسبان تفهموا وصار لهم وعي كبير واتخذوا هذا الموقف للقطع مع عقلية فرانكو والوطنية الزائدة في أي مسألة تخص المملكة المغربية حيث كنا دائما أمام خروج تلك النزعة الإسبانية بخروج الكثير من الإسبان والاتفاق ضد المغرب، وبموقف بيدرو سانشيز الإيجابي ستكون هناك قطيعة تامة وستبدأ صفحة جديدة بعلاقات قوية واحترام متبادل بين البلدين، وعلاقات تطبعها الشفافية وتحالف استراتيجي كبير جدا، خاصة وأننا نعلم بأن النقطتين المهمتين في البحر الأبيض المتوسط في الشمال أو الجنوب، كما سيكون تعاون كبير في ملفات الهجرة والإرهاب وملف المخدرات والصيد البحري وسيتم استئناف العديد من القضايا التي توقفت فيما قبل بسبب تعنت الإسبان. الآن بيدرو سانشيز توعد بأن استقرار الوحدة الترابية للمغرب هو استقرار لإسبانيا، يعني هناك مصير مشترك وبطبيعة الحال سيكون هذا الموقف نهاية الأزمة ونهاية المشكل بين البلدين.

    ما الذي سيجنيه المغرب من الموقف الإسباني تجاه ملف الصحراء، وكيف ستتعامل إسبانيا مع الجزائر التي احتجت على الموقف بسحب سفيرها؟

    هذه مسألة مفروغ منها، المغرب كسب الرهان في ملف الصحراء المغربية. نعرف أن السنوات الأخيرة شهدت متغيرات مهمة، منها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وموقف ألمانيا والموقف التقليدي لفرنسا ومواقف عدة دول التي فتحت قنصلياتها في العيون والداخلة إضافة إلى جامعة الدول العربية والخليج، ينضاف إليهم اليوم الموقف الإسباني المعترف بمبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية، وبهذا ستزيد قوة موقف المملكة المغربية مما يمكنها من الاستمرار في مسلسل حل النزاع المفتعل التي تقوده الجزائر والتي نعرف أنها كل ما تقوم به هو إفشال أي مخطط لتسوية هذا النزاع، ولكن الآن الموقف الإسباني سيلعب دورا كبيرا داخل الاتحاد الأوروبي، ولا ننسى أن هناك العديد من الدول داخل الاتحاد تشير إلى أن مبادرة الحكم الذاتي، بأنه مقترح ذو مصداقية وواقعي لطي هذا الملف الذي استمر أزيد من 46 سنة، لكن كانت إسبانيا دائما تقف عائق أمام هذه القرارات التي كانت لصالح المغرب. واليوم إسبانيا لم تبق لها هذه العقدة وتحررت من الأفكار القديمة والحمد لله ستكون لدى المغرب مصداقية كبيرة لا أمام الاتحاد الأوروبي أو مجلس الأمن والأمم المتحدة. وعندي اليقين أن إسبانيا ستحاول فرض الأمر الواقع على جماعة البوليساريو في إسبانيا لأنها تريد حلا، كما نعلم أن إسبانيا تعاني أيضا من قضية الانفصال في كتالونيا والباسك فلا يعقل أنت تقاوم الانفصال وتحاربة ولكن تزكي الانفصال لبلد جار.

    بعد هذا الموقف المغرب سيستفيد أيضا من فتح أوراش عديدة بالصحراء المغربية لأن شركات إسبانية كبيرة مستعدة للدخول والمساهمة في التنمية المغربية، إضافة إلى شركات عملاقة أخرى، إذن المغرب ربح وكسب الرهان رغم تعنت الحكومة الجزائرية وتعنت انفصاليي جبهة البوليساريو.

    كما لا يخفى عليك أن الجزائر استدعت سفيرها في إسبانيا رغم أنها دائما تخرج بورقة أنه ليس لها أي مصلحة في نزاع الصحراء وليس لها أي دخل في نزاع الصحراء، ولكن الموقف الاسباني الأخير وجه لها ضربة قاضية ستضعها في عزلة دولية تامة خاصة وأن حليفها الاستراتيجي وهو روسيا يعاني اليوم من انتكاسة اقتصادية بسبب الحرب التي شنتها على أوكرانيا والضغط عليها من طرف دول العالم. وهنا أستبعد كثيرا أن تستعمل الجزائر ورقة الغاز ضد إسبانيا لأن باستعمالها هذه الورقة لن يبقى لديها مدخول خاصة وأن الجزائر تعيش أزمة اقتصادية خانقة وتنفست شيئا ما من ارتفاع أسعار الغاز والبترول وهنا لا يمكنها أن تغلق الباب الذي يجلب لها العملة الصعبة ولا يمكنها أن تغامر به وتغلق الغاز أمام إسبانيا. وأنا عندي اليقين أنه ستكون أوراق جديدة ستخرج إلى الوجود في الأيام القادمة لأنه لليوم مازال هناك غموض كبير في هذا المشكل ولكن نتوقع أن يكون الحل قريبا إن شاء الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا.. العلماء يبتكرون أنسجة مضادة للبكتيريا

    ابتكر علماء الجامعة الوطنية للبحوث بالتعاون مع زملائهم من جامعات روسية أخرى، تكنولوجيا جديدة لإكساب خيوط الأنسجة خصائص مضادة للبكتيريا.

    وتشير مجلة Materials Letters، إلى أن هذه التكنولوجيا تعتمد على استخدام بلازما التردد الراديوي لتفريغ الغاز في ظروف ضغوط منخفضة. وفقًا للباحثين، ستجد الطريقة الجديدة استخداما واسعا في مجال الطب.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة التي تهدف إلى إكساب الخيوط قبل استخدامها في نسج الأقمشة خصائص مضادة للبكتيريا، بدأت مع انتشار جائحة “كوفيد-19”.

    وكما هو معروف يعاني المرضى المصابون بالشكل الحاد من “كوفيد-19” من ضعف المناعة، ما يجعلهم عرضة للإصابة بعدوى الأمراض البكتيرية. لذلك قرر الباحثون ابتكار أنسجة لاستخدامها كشراشف وملابس طبية وأغطية وحفاضات أطفال وغير ذلك، لها خصائص مضادة للبكتيريا، لمنع انتشار البكتيريا المرضية داخل المستشفيات.

    ويقول الباحث إيليا لارين من الجامعة، “لإكساب الخيوط خصائص مضادة للبكتيريا وضعناها في منظومة مغلقة بين قطبين كهربائيين، أفرغت من الهواء بعض الشيء وضخ فيها غاز الأرغون، الذي ينتقل في المجال الكهرو مغناطيسي من القطب السالب إلى القطب الموجب، وخلال انتقاله “يقصف” الخيوط ما يؤدي إلى قطع الروابط الجزيئية لمكون البوليمير. وبعد ذلك تعالج الخيوط بوضعها في خزان يحتوي على محلول مركز لدقائق الفضة النانوية”.

    ويضيف، بعد هذه العملية تعالج الخيوط بمزيج من الميثان والأرغون، وفي النهاية تخضع لعملية تعقيم في الأوتوكلاف autoclave.

    المصدر: روسيا اليوم عن نوفوستي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة والمئة يوم

    العياشي الفرفار*

    حجم النقاش حول اداء الحكومة بعد مئة يوم على تنصيبها، مؤشر دال على الاهتمام بها، وعلى أدائها كفعل سياسي يستحق المتابعة والاهتمام نقدا، تحليلا، دفاعا وتدافعا.
    تقييم الحكومات بعد مئة يوم تقليد سياسي متعارف عليه، رسخه الرئيس الامريكي 32 للولايات المتحدة الامريكية فرانكلين روزفلت، حين صرح في شهر مارس 1933 عن “استعداده للقيام بواجبه الدستورى، من اجل بالإجراءات التى ربما تحتاجها دولة منكوبة فى عالم منكوب”، وذلك فى ظل الأزمة الاقتصادية العالمية فى هذا الوقت.
    وأشار في حديثه الإذاعي أن بداية رئاسته تشكل فرصة لاستيعاب بصورة عقلية الأحداث المزدحمة للمائة يوم التى تم تخصيصها لبدء عجلات الصفقة الجديدة”. وكان يقصد بالصفقة الجديدة مجموعة المبادرات الاقتصادية لإغاثة الشعب الأمريكي.
    بلا شك، تقليد المئة يوم مؤشر مهم لقياس حرارة التفاعل مع الحكومة من جهة، و لقياس مدى جاهزيتها للعمل وإدارة شؤون البلاد، و مدى استعدادها لبناء المناعة التدبيرية في ظل إكراهات الواقع و مطالب الناخبين. والعمل على تنفيذ البرنامج الحكومي المعلن عنه كتعاقد سياسي وأخلاقي مع الناخبين، لاسيما تلك التي رفعت خلال السباق الانتخابي.
    كل تقييم نهائي لعمل الحكومة خلال المئة يوم، واعطاء احكام نهائية وقطعية هو سلوك غير منطقي. ويعتبر أحكاما سابقة لأوانها تندرج في إطار الدفاع العاطفي عن الحكومة، او في إطار الخصومة السياسية والايديولوجية لها، الغير المسندة الى إسنادات فعلية وواقعية.
    لكن، المئة يوم بعد تنصيب أي حكومة يشكل أداة لقياس حرارة و جدية الحكومة، ومدى قدرتها على الفعل لصالح المواطن و التنمية، في ظل سياقات معقدة و تحولات شديدة التعقيد إضافة الى تداعيات جائحة كورونا .
    بناء على ماسبق و تأسيسا عليه يمكن استخلاص مجموعة من المؤشرات حول الأداء الحكومي ندرجها كالتالي :
    اولا : حكومة لمواجهة الجائحة.
    تقييم أي تجربة يشترط موضوعيا مراعاة سياقاتها، كشرط قبلي لإنجاز تقييم موضوعي، إغفال الشروط الموضوعية المرتبطة بحكومة عزيز أخنوش و تداعيات الجائحة سيكون بلا شك عنصر تشكيك في مصداقية أي تحليل او أية أحكام.
    يمكن الدفع بتسمية حكومة مواجهة كورونا، أو الحرب ضد كورونا مما يقوي الاستنتاج أنها حكومة حرب من أجل توفير الأمن وحماية الصحة العامة للمغاربة، لذا فأي تقييم لا يستحضر هذا الشرط يجعل من التقييم تقييما غير محايد، و بالتالي غير منصف .
    المفكر الألماني كارل شميد يؤكد في تصوراته ان الحكومة القوية تظهر في اوقات الازمة ، وهو تصور يناسب مبدئيا شروط تقييم اولي و جزئي ،من أجل معرفة مدى جاهزية الحكومة الحالية في تدبير الازمة و محاصرة تداعياتها، من خلال الاستعداد لخوض معركة قاسية ضد عدو غير مرئي ، لكنه عدو شرس و مدمر .
    الحكومة مطالبة بمنح الثقة للفضاءات العامة و تحرير الناس من تجربة الخوف، فالرهان الاصلي هو العمل على استعادة الإطار الطبيعي للحياة و الاقتصاد، و ضمان حركية المجتمع او على الاقل التعايش مع الجائحة كواقع جديد .
    يمكن اعتبار أن الحكومة الحالية مثل الحكومة السابقة اختارت الحل الأسهل، عبر منطق الحراسة المشددة و اغلاق المنافذ لمحاصرة الوباء و التحكم في وثيرة انتشاره حماية للصحة العامة. و هو سبب كان كافيا لإثارة موجات سخط و احتجاج الكثير من المتضررين لاسيما الفئات الاجتماعية التي تعيش وضع الهشاشة او تلك التي توقف فيها العمل بسبب الجائحة .
    الحكومة تعمل جاهدة على حماية الفضاءات العامة ، عبر سلة إجراءات متعددة الجوانب والأبعاد منها العمل على بناء المناعة الجماعية ، و انجاح مسلسل التلقيح الجماعي والذي تجاوز نسبة 80 في المئة، هو مؤشر مطمئن لتخفيف من الصرامة و فتح المجالات و استعادة الوضع الطبيعي .
    حان الوقت للخروج من ثقافة الخوف لبناء ثقافة الفعل و المواجهة مع وباء، لا أحد يعرف متى ينتهي و حتى ان انتهي لا نعرف متى يعود ، و قد ياتي فيروس اخر ، مادمت هناك بيئة مناسبة لإنتاج الفيروسات نتيجة الخطر البيئي الذي يهدد الجميع .

    الوباء واقع ، ومواجهته ممكنة عبر وعي المواطن الصحي والرفع من منسوب عقلانيته، ربما الدولة وعبر مؤسساتها حاولت أن تقوم بدور جهاز المناعة للمواطنين، والنتيجة كسل و تراخي وعدم تقدير و تحمل المسؤولية، لعل الحركات الاحتجاجية الرافضة للتلقيح لاسيما ممثلي بعض الأحزاب اليسارية او بعض الهيئات المهنية يشكل عقبة في اكتساب المناعة الجماعية و تحصين الفضاءات العمومية .
    لكن مواجهة الوباء و التعامل الحربي مع الجائحة يستدعي جهدا جماعيا ،و ليس اجراءا تنظيميا من طرف الحكومة و فق الاعتبارات التالية :
    اولا : اضعاف الدولة ، لان تواجد الدولة في كل الزوايا والمساحات و الفضاءات من شأنه ان يضعفها و يشتت جهودها .
    ثانيا : انهاك عناصر السلطات العمومية ، حالة عياء تعم الجميع بما فيها تبديد المخزون النفسي و العضلي و الفكري لهذه القوات ، و هو ما قد يؤدي الى ارتفاع منسوب الاخطاء المرتبطة نتيجة الارهاق و التعب و عدم الراحة .
    ثالثا : الاستمرار في الحجر على المواطن و الحجر عليه ، مما يرسخ منطق عدم تحمل المسؤولية .
    رابعا : ترسيخ ثقافة الجبر والإلزام القسري بدل ثقافة الالتزام النابع من وعي شخصي و قناعة ذاتية لمواجهة الازمة وهو ما يجعل تكلفة المواجهة خفيفة على الدولة وغير مكلفة
    خامسا : بناء شرعية رجال السلطة ينبغي ان تتم في إطار فلسفة العهد الجديد لرجال السلطة بعيدا عن منطق العنف و الصراع مع او ضد المواطن .
    سادسا : مواجهة الوباء من طرف الدولة يكون من خلال الاهتمام بالقضايا الكبرى و ليس بمطاردة المواطنين من خلال اعادة قراءة جديدة للواقع المغربي كما كشفته الجائحة .
    سابعا : الجامعات و مراكز البحث مطالبة بالخروج من عزلتها و الخروج الى الواقع من اجل دراسة الواقع الجديد لإعادة ترتيب الأولويات .
    ما نحتاجه ، اليوم هو حكومة قوية و متفاعلة مع المواطنين ترسخ منطق الشراكة الايجابية و ليس منطق الانتصار لفئة او حزب او ائتلاف حزبي وإنما الانحياز للوطن و المجتمع و الدولة و مقدساتها . الحاجة اليوم إلى حكومة بمفهومها السبينوزي ( نسبة الى سبينوزا , أي حكومة العقل ) ، أي ان مشروعية الحكومة تتحدد في تحرير المواطنين من الخوف ، وليس ادخالهم على عوالم الخوف ، وهو إجراء رهين برؤية شمولية بعيدا عن تدبير الأزمة بحس أمني ضيق .
    ثانيا : استعادة دور الدولة الاجتماعية
    إن البرنامج الحكومي تأسس على فكرة الدولة الاجتماعية التي ترعى كافة جوانب الفعل العمومي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
    الكثير من المؤشرات تؤكد ان بداية عمل الحكومة هي مؤشرات مطمئة، مما يكشف أنها حكومة واقع و ليست حكومة مواقع و تصريحات و حضور إعلامي.
    ما يكشف هذه الدينامية المؤشرات التالية :
    ان الائتلاف الحكومي المؤسس على أغلبية مريحة مسنودة بدعم برلماني كبير و بسند شعبي واسع، منح الحكومة فرصة لترجمة الالتزامات المتضمنة بالبرنامج الحكومي و منها:
    1- بداية التنزيل توجهات النموذج التنموي الجديد عبر سياسة الدولة من الاسفل، و الاهتمام بالمواطن اولا .
    2- مواصلة زخم الانتصارات الدبلوماسية من اجل وحدتنا الوطنية .
    3- التدبير الفعال للحكومة مع توقف تدفق الغاز من الجزائري العابر لتراب المغربي في اتجاه اسبانيا ،و سرعة إيجاد البدائل الناجعة التي ضمنت الاستقرار في تزويد السوق المغربية من الحاجيات .
    4- ترسيخ منطق الانسجام بين مكونات الحكومة من خلال التوقيع على ميثاق الأغلبية.
    5- فتح باب الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية.
    6- التنزيل السريع لمراسيم التطبيقية الخاصة بتعميم التغطية الصحية والمعاشات.
    7- الاستمرار في مواجهة الجائحة و حماية الصحة العامة و بناء المناعة الجماعية عبر مسلسل التلقيح الجماعي .
    8- الاستمرار في تدعيم مشروع الدولة الاجتماعية لاسيما في مجال التشغيل و ايجاد حلول للتخفيف من الأزمة مثل مشروع اوراش .
    9- دعم المقاولات والشركات المغربية للحفاظ على مناصب الشغل.
    10- العمل على الحفاظ على سعر المواد الاستهلاكية ذات الاستعمال الاجتماعي رغم تقلبات سلاسل التوريد .
    11- التفكير الاستراتيجي من خلال الاستمرار في مسلسل التصنيع لاسيما قطاع السيارات و الطائرات .
    12- دعم القطاع السياحي بملياريْ درهم
    13- الاستعجالية في التعامل مع قضايا حساسة مثل نذرة الماء و العمل على إيجاد حلول بديلة في حالة الخطورة مراكش نموذجا و حفر ثلاث نقط لتأمين مدينة مراكش
    14- دعم شغيلة القطاع السياحي وتوسع المستفيدين من الحماية الاجتماعية
    15- فتح نقاش عمومي و جهوي حول قضايا تهم القضايا المحلية و الجهوية : الداخلة الراشيدية مراكش
    16- الشروع في تسوية الملفات العالقة و المرتبطة بمنح الجمعيات و المقاولات
    17- الشروع في تسوية مستحقات الموظفين وترقياتهم المتوقفة لأكثر من سنتين و النصف
    18- العمل على بلورة استراتيجية فلاحية بالعالم القروي عبر مخطط الجيل الاخضر و رهانات بناء الطبقة المتوسطة بالعالم القروي
    19- بداية تنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي بما فيها إنجاز 120 سد تلي ،و تثمين مياه الفيضانات و الإسراع بمشروع تحلية مياه البحر ،لسد العجز المائي
    20- الاهتمام بالبنيات التحتية بالعالم القروي و صيانة الطرق القروية .
    21- البدايات السريعة لتنزيل السياسات القطاعية في كل المجالات الوزارية لاسيما التعليم و الصحة و السكنى و التعمير و الثقافة و الرياضة و التعليم الاولي و الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني و التعليم العالي و البحث العلمي و الابتكار.
    22- بناء الاستدامة الطاقية و الانتقال نحو الطاقات النظيفة في أفق تحقيق 40 في المئة من الاحتياجات الوطنية من الطاقة .
    ثالثا : وجهات نظر حول اختلالات الحكومة
    حكومة اخنوش هي حكومة سياسية ، الأمر يقتضي وجود معارضة لها وهو أمر طبيعي وإيجابي ، على اعتبار ان النظام الديموقراطي لا ينتعش الا بوجود سلطة تحكم، و معارضة تعارض .
    من بين أهم النقط التي اعتبرت مجالات تقصير في عمل الحكومة ، رغم ان اصدار حكم نهائي في ظرف زمني قصير ليس مؤشرا موضوعيا على جودة الحكم .
    من بين هذه الاختلالات حسب المعارضين للحكومة نتوقف عند الملاحظات التالية :
    1 – ضعف التواصل لاسيما فيما يتعلق بالقضايا التي تهم المواطن مثلا جواز التلقيح و إغلاق الحدود
    2- التعديل الحكومي السريع لوزيرة الصحة و الحماية الاجتماعية
    3- الاحتجاجات التي رافقت سن التوظيف و غياب التشاور مع الفرقاء
    4 – سحب مشروع القانون الجنائي الخاص بالإثراء لغير المشروع
    بناء على ما سبق و بناء على المؤشرات الخاصة بأداء الحكومة و السياقات الصعبة لانشغالها في ظل تداعيات الجائحة و التحولات المناخية و غياب تساقط الأمطار , يكمن الانحياز الى فكرة ان حكومة عزيز اخنوش تشكل لحظة تعاقد سياسي بسند شعبي من أجل منح جرعة أمل و استعادة الثقة لمواجهة الأزمات المعقدة بنفس اصلاحي , و هو انجاز يتحقق الانتصار لقيم الحياة والصمود في زمن الازمات، وليس الاختباء والتخفي
    الأزمة المعقدة تحتاج الى حكومة قوية بانجازاتها و قدرتها على اختراق الواقع و احداث الاثر الايجابي .
    فالانتصار على الوباء يتحقق بالانتصار على الخوف والانتصار لقيم اقتصاد الحياة وفق رؤية ، جاك اتالي المستشار الخاص للرئيس الفرنسي الاسبق فرنسوا ميتران .
    الحكومة ستنجح في تحقيق برامجها الاجتماعي و الاقتصادي والمجتمعي من خلال الانتصار لاقتصاد الحياة و الإنصات إلى المواطن والعمل على تلبية مطالبه البسيطة في إطار تعاقدات اخلاقية و تقوية المشترك وتغليب الالتزامات الاخلاقية والانسانية على منطق الأرباح.
    الخروج من الأزمة رهين بتقوية اقتصاد الحياة و ليس اقتصاد الموت و الاختباء ، أي دعم و تقوية كل القطاعات المرتبطة بحياة المواطن و احتياجاته الأساسية ، مثل الصحة و التعليم و الادوية و البحث العلمي و الاتصالات والفلاحة و القطاعات الإنتاجية ذات الصلة بمتطلبات المواطنين ،وبالمقابل تقليل الاهتمام بالمجالات التي تستهلك اموالا ضخمة وتتطلب استثمارات ضخمة لا تلامس احتياجات المواطن،او أنها موجهة ضد المواطن مثل صناعة الاسلحة و صناعة التجميل و الترفيه و الموضة و غيرها.
    مواجهة كورونا لا تتطلب الانتظار و الاختباء في انتظار التلقيح و اكتساب المناعة الجماعية ، وإنما بامتلاك القدرة على المواجهة و تدبير المخاطر و الانتصار لقيم الحياة و اقتصاد الحياة و هو شروط نجدها متوفرة في حكومة التي يترأسها عزيز اخنوش كحكومة حرب ضد الجائحة و ضد الهشاشة من أجل بناء الدولة الاجتماعية.

    *نائب برلماني وأستاذ علم الاجتماع

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره