Étiquette : الرجاء

  • البدرواي يطالب جماهير الرجاء البيضاوي بزيرو “ويكلو” و تفادي أعمال الشغب

    الدار / أحمد البوحساني

    قبيل ساعات من إنطلاق اولى مقابلات الموسم الرياضي الجديد ، أعلن عزيز البدراوي، رئيس نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، في تدوينة موجهة لجماهير الكورفا بأنه سيجلس في المنصة الرسمية احتراما للبروتوكول ، الذي يتطلب وجوده مع المسؤولين المفترض حضورهم لمباراة اليوم الأحد 04 شتنبر 2022 التي ستجمع النسور بأولمبيك أسفي، على أرضية ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم الدورة الأولى للبطولة الاحترافية.

    وقال البدراوي، في تدوينته على منصة إنستغرام: “بطلب من بعض المسؤولين اللي غادي يحضروا باش يتابعوا معنا المقابلة، ونزولا عند رغبة بعض جماهير “الكورفا” ، قررت نتابع مقابلة اليوم من المنصة رفقة هذا المسؤولين كما يفرض ذلك البروتوكول” ، وأضاف بعد التشاور مع المدرب البنزرتي ، وحفاظا على تركيز اللاعبين قبل المباراة ، تقرر عدم تقديم اللاعبين للجماهير قبل انطلاق المقابلة كما كان منتظرا من قبل .

    كما اعلن عزيز البدراوي عن الوقوف دقيقة صمت لقرائة الفاتحة على روح المرحوم عبد الحق خيام المدير السابق للمكتب المركزي للأبحاث القضائية الذي توفي الأسبوع الماضي و كان من المشجعين الاوفياء للرجاء البيضاوي المغربي.

    وطالب رئيس الرجاء من الجماهير الالتزام بتشجيع الفريق بشكل حضاري ، والاحتفال بالفريق عكس ما حدث في الرباط كاشارة الى أعمال الشغب التي قامت بها جماهير الوداد البيضاوي وادت الى توقيف 81 شخص من قبل الأمن الوطني.

    وختم البدراوي تدوينته بالقول : ” لا لرمي القراعي وغيرها من المدرجات ..
    لا للكلام الخادش للحياء ، بغينا نتفرجو مع اولادنا بلا ما نتحرجو ..
    بغينا هاد الموسم يدوز ان شاء الله بزيرو ويكلو “

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا.. فريق العربي الكويتي يوافق على إعارة حمزة خابا إلى الرجاء

    وافق فريق العربي الكويتي أخيرا، على إعارة لاعبه حمزة خابا إلى الرجاء الرياضي، حتى نهاية الموسم، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما ظل متشبتا في الفترة السابقة.

    ونشر عزيز البدراوي، رئيس الرجاء الرياضي، عبر صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي “انستغرام”، وثيقة تؤكد موافقة العربي الكويتي على انضمام خابا للرجاء الرياضي، ليحقق بذلك اللاعب رغبته في اللعب بقميص النسور.

    وكان الرجاء قد تعاقد مع حمزة خابا، ليضطر بعدها إلى فسخ العقد من طرف واحد، بعد أن تبين أن العقد الذي وقعه اللاعب مع الفريق الكويتي، قانوني، وبموجبه حصل الفريق على بطاقة لعبه الدولية.

    جدير بالذكر أن الرجاء الرياضي سيلعب اليوم الأحد مباراته الرسمية الأولى في البطولة الاحترافية، أمام نظيره أولمبيك آسفي، بداية من الساعة الثامنة والنصف مساء، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث من المتوقع أن تمتلئ المدرجات بالجماهير الرجاوية، التي ستقدم بكثرة لتقديم الدعم المطلوب لفريقها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم الانتصار… حسنية أكادير يحتج على الأخطاء التحكيمية التي تعرض لها في مباراته أمام نهضة بركان

    راسل حسنية أكادير، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، احتجاجا على الأخطاء التحكيمية التي تعرض لها في مباراته أمام نهضة بركان، في أولى جولات البطولة الاحترافية في قسمها الأول، خاصة حالة طـرد اللاعب يوسف مهري.

    وتضمنت المراسلة لقطات الفيديو التي تشمل هذه القرارات التحكيمية، مع تقديم التمـاس بسحب البطاقة الصفراء الأولى للاعب يوسف مهري، وبالتالي إلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، حسب ما جاء في بلاغ الحسنية.

    وكان حسنية أكادير قد انتصر على نظيره نهضة بركان بهدف نظيف، في المباراة التي جرت أطوارها الخميس الماضي، على أرضية الملعب البلدي لبركان، لحساب الجولة الأولى من البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    ويتصدر حسنية أكادير حاليا البطولة الاحترافية بثلاث نقاط، مناصفة مع كلا من الدفاع الحسني الجديدي، والجيش الملكي، والشباب الرياضي السالمي مؤقتا، في انتظار إجراء المباراتين المتبقيتين عن أولى الجولات، حيث سيواجه أولمبيك خريبكة نظيره شباب المحمدية، فيما سيقابل أولمبيك آسفي فريق الرجاء الرياضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألم يستفد الناصيري من أخطاء الماضي؟ أم هي بداية موسم جديد بعنوان لعبة الحظ؟

    آش واقع تيفي/ مصطفى منجم

    مازالت الجماهير الودادية تعيش كل سنة على إيقاع الاستهتار واللامبالاة من طرف رئيس النادي سعيد الناصيري، الذي لم يتعلم من أخطاء الماضي، والتي جعلت الفريق يفتقد في عديد من المناسبات ألقابا كانت من نصيب القلعة الحمراء.

    أخطاء أطاحت بالنادي سواء من الناحية القانونية والمالية، وفقدان التوازن في أكثر من مناسبة لولا الجماهير الودادية وخاصة فصيل الوينرز الذي يبدل جهدا كبير في تصحيح الأوضاع التي وقع فيها “مول شي” كان همه الوحيد كتابة اسمه دون ادخار اي جهد او اضافة منذ قدومه.

    الجميع يتفق على أن منذ قدوم الناصيري على رأس المكتب المديري للنادي الاحمر تغيرت معالم النادي واصبح الفريق ينافس محليا وقاريا، وتحقيق الانجازات التي لم يشهدها النادي منذ عقود طويلة، لكن هناك امور وجب الوقوف عليها لكي لا يتم نسيانها أو وضعها في الخانة الثانوية.

    نبدأ اولا وقبل كل شيء مشكل التحاق الحسين عموتة المدرب الجديد للوداد بالتركيبة البشرية، علما أن النادي له مباراة قارية بطعم محلي وهي نهائي السوبر الافريقي الذي سيجرى في العاشر من الشهر المقبل، حيث مازال الفريق لم يحدد لائحة المغادرين او تحديد اللاعبين الذين سيتم وضعهم في اللائحة المحلية والقارية.

    في المقابل ان الفريق المنافس على الكأس “نهضة بركان” يقوم حاليا بمعسكر تدريبي استعدادا للمواجهة المرتقبة وايضا في الوقت ذاته اعداد للموسم المقبل، أما الوداد ينتظر عودة عموتة من مهمة المنتخب المحلي، من أجل الاشراف على الفريق وبداية مهامه الجديدة.

    هذا نود ان نطرح بعض الأسئلة، هل فريق في حجم الوداد يتعاقد مع مدرب له منصب اخر من غير مهامه داخل الكيان الاحمر ؟ هل إزدواجية المهام لعموتة ستخدم مصلحة النادي؟هل الناصيري والجماهير الودادية تعلم بخطورة هذه الامور؟

    لنوضح بعض الامور ان الوداد مازال لحد الان بدون معسكر تدريبي استعدادا لنهائي السوبر الافريقي، الذي لم يبقى له سوى 15 يوما، بهذه الطريقة انهزمنا في الديربي البطولة أمام الرجاء بسبب الاهمال والرعونة من طرف الإدارة والمدرب واللاعبين.

    إجراء مباريات في دوري المرحوم احمد النتيفي بمدرب الحراس يضع اكثر من علامة استفهام، تسيير في قمة العشوائية في انتظار موسم جديد بعنوان “لعبة الحظ”، ارتجالية في وضع البرامج وانفرادية في إصدار القرارات.

    غير ذلك هناك مجموعة من المشاكل يتخبط فيها النادي لم ترقى بصورة الفريق الذي فاز بعصبة الأبطال الإفريقية والبطولة الوطنية الاحترافية ومقبل على المشاركة في كأس العالم للأندية والسوبر الافريقي، مشاكل تسييرية عجز السياسي الرياضي في ايجاد حلول لها او يقصد استهتارها كما يفعل كل مرة.

    ويعد التواصل في جميع الأندية نقطة مهمة تقرب الجمهور من الفريق كما أنها في وقتنا الحالي أصبح مصدر لانعاش الخزينة النادي لكن الناصيري له رأي آخر، فريق من قيمة الوداد لا يتوفر على موقع رسمي ينشر اخر مستجدات النادي، ووجود الصفحات الرسمية للفريق في حالة غيبوبة دامت لسنوات.

    أمور بسيطة وسهلة الاصلاح لم يحرك تجاهها الرئيس اي ساكن، إنشاء خلية إعلامية تقوم بتسويق صورة النادي عبر المواقع الإفتراضية، وإحياء القلب (التواصل) الذي توقف نبضه منذ سنوات ليبحث الجمهور عن مواد خاصة بالوداد في اسطر الصحفيين او عند الصفحات التي لها علاقة بإحدى اللاعبين او المقربين من محيط بنجلون.

    وفي نفس السياق، اصبح الوينرز يلعب دورا مهما في مجال التسويق، الذي من الواجب ان تكون إدارة الوداد الرياضي تشتغل فيه منذ مدة، بعد أن بات ينشر اسم النادي في مختلف بقاع العالم عن طريق الاحتفالات والتيفوهات على شكل ثلاثية الأبعاد، التي ابهرت عشاق المستديرة من مختلف الجنسيات، جعلت أغلب الصحف والمجالات الدولية تبدي اهتمامها بالنادي، وانجاز على شرفه تقارير وحوارات من شأنها تعطي بطاقة تعريفية للفريق.

    مشكل بطائق الاشتراك يطرح من جديد على طاولة المكتب المديري كل سنة، حق من حقوق الجماهير اصبح مطلبا بين ايدي الرئيس الذي يتجاهل هذا الأمر، لكنه لم يعرف ان هذه البطائق ترجع بالنفع على النادي اولا والجمهور، لانها ترصد مبلغا ماليا قارا في خزينة النادي وتحارب في الوقت ذاته السوق السوداء بالإضافة إلى تسهيل عملية الولوج إلى الملعب دون إحداث اي مشاكل اوشغب.

    قرارات الناصيري تغرد خارج السرب، مشاكل تسييرية بالجملة اطاحت بالنادي في مناسبات متكررة، غياب مستشهرين في حجم الوداد، ملفات مالية عديدة عالقة في ذمة الفريق، غياب التواصل والمطالبة بإصدار بطائق الاشتراك، غياب المدرب عن النادي بعد اقل من 10 ايام من بداية الموسم الكروي، إدارة تقنية في خبر كان، وغموض رهيب يخيم على مستقبل الوداد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البدراوي: ثقب مالي يفوق المليار

    رئيس الرجاء قال إنه سيعلن عن الانتدابات الأسبوع المقبل
    قال عزيز البدراوي، رئيس الرجاء الرياضي، إنه بات للفريق «رئيس صحيح» يعتمد عليه، ولن يتوانى في تقويته من كل الجوانب. وأضاف البدراوي حينما حل ضيفا على «الصباح»، اول أمس (الخميس)، أنه لن يتردد في اللجوء للقضاء، إذا ثبت اختلاس أموال الرجاء، مبرزا أنه لازال ينتظر نتائج الافتحاص، وتبريرات صرف مبالغ هامة من مالية النادي في السنوات الماضية. واعترف رئيس الرجاء أنه صرف أكثر 800 مليون من ماله الخاص منذ توليه رئاسة النادي في أقل من شهر، لكنه لا يهتم بتعداد الأموال التي يصرفها على الفريق، بقدر ما يهتم بتلبية مطالب ملايين الرجاويين الذين يرغبون في المنافسة على الألقاب.
    في ما يلي نص الحوار:
    إنجاز: عبد الإله المتقي والعقيد درغام ونور الدين الكرف و تصوير: فدوى الناصر

    < بصراحة، لو كانت لي فرصة إعادة النظر في قراري، فقد لا أترشح، فلكي تكون رئيسا للرجاء، فهو شرف كبير، وخير دليل حب الناس، وكيف أصادف الرجاويين في الشارع. كل هذا لا ثمن له. لم يأت بي أحد لرئاسة الرجاء. فكرت في الأمر. قلت إن تدبير الرجاء سيكون مثل تدبير شركة أو ما شابه. لكن الواقع مختلف تماما. الفريق أخذ كل وقتي، «كنفيق بيها ونعس بيها». أنام أربع ساعات فقط في اليوم، لدرجة أنني حتى خلال ساعات النوم أحلم بالنادي. لم يعد لي وقت للتركيز على مشاريعي وعائلتي. هذا هو ثمن حب الناس لك، والرجاويين خاصة، ويكفيني أنني أمثل أمل ملايين المحبين لهذا النادي.

    < أتحمل كامل مسؤوليتي في الكلام الذي أقوله. أنا أصف طريقة تدبير الرجاء بالصعبة. ليس من السهل تدبير الفريق ماليا ومعنويا وذهنيا. لا يوجد وقت محدد للعمل بالرجاء، بل يجب أن تضحي بكل وقتك. هذا كله شرف لي.

    <«كنصرف بلا حساب». هناك أعمال أقوم بها ب»النية» ولا أحبذ فيها عد المال الذي أصرفه ومنها الرجاء، خاصة في الفترة الأخيرة. إذا قضيت الوقت في حساب المصاريف، فلن تغامر في أي مشروع. بدأنا في البداية بأموال بسيطة، بعدها بدأت المصاريف تكثر، خصوصا بعد تقديمي منحة للاعبين للفوز في ديربي البطولة الوطنية على الوداد الرياضي، والتي كلفتني 270 مليونا. لا أملك في الوقت الحالي اليد على حساب الرجاء الرياضي الرسمي، والذي توجد فيه 164 ألف درهم، والتي أتت من المتعاطفين والمنخرطين فقط، وكل شيء يهون أمام حب هذا النادي العريق.
    < إذا أردت رقما تقريبيا، يمكن القول إنني صرفت 800 مليون منذ وصولي لرئاسة الرجاء. حرفتي هي الحساب والتدقيق، لكن مع الرجاء «مابغيتش نحسب».

    < قال لي فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية، إنه إذا صرفت من مالي الخاص فلن أتمكن من استرجاعه. لهذا السبب أعجل في تفعيل الشركة، ومنحت لجنة خاصة مهلة شهر للقيام بذلك. لن تصرف الجامعة أي منحة للأندية إذا لم تفعل الشركة قبل بداية الموسم الرياضي الجديد. مازالت الشركة باسم رشيد الأندلسي، وبعدها أتى الرئيس أنيس محفوظ ولم يصل إلى توافق مع الأندلسي.

    < هناك شركة للرجاء موجودة على أرض الواقع. هناك أسهم توزعت مسبقا، منها ثلاثة لأشخاص بصفتهم. ننتظر اليوم أن يمرر الأندلسي أسهمه التي أخذها بصفته وليس كرئيس للرجاء، للرئيس الجديد للنادي، لكي يتمكن من نيل حق التوقيع.

    < نعم لم أتلق التقارير المالية المتعلقة بفترة رئاستهما للنادي. رغم أنه قيل غير ذلك في أحد المنابر الإعلامية. تسلمت ملفات من محفوظ تتعلق ببعض الديون من بينها تلك المتعلقة بمنح توقيع اللاعبين، ووقعت ورقة بطلبه، تؤكد أنه سلمني هذه الوثائق، وكان له ما أراد. أتحدث اليوم عن تقارير مالية كاملة، وفي هذا الباب لا يتوفران على الإبراء لحد الآن.

    أطالب بحساب مصادق عليه
    < سأضطر إلى إجراء فحص. يجب أن أتوصل بحساب مصادق عليه من خبير محاسباتي، ومن حقي أن أفحصه.

    < ليس في أيام، لكن صرف مليار في اليوم، إذا تحدثنا عن حساب تقريبي.

    < الرجاء «كانت لباس عليها» في فترة معينة قصيرة، لكن بعدها بات الفريق يعاني.

    < يقولان إنهما أديا مصاريف كثيرة، وديونا كانت في ذمة الفريق، من بينها منح توقيع اللاعبين. كل هذا كان صحيحا. لكن هل يمكن اعتبار هذا الأمر اختلالا تدبيريا أو اختلاسا ؟ هذا هو دوري اليوم، وما يطالبني به الجمهور اليوم. اجتمع ثلاثة محاسبين مع ممثلي محفوظ والأندلسي، وشخصين آخرين، لكي أطالب بالحسابات بكل دقتها، وطلبا مهلة. هناك مبالغ مالية كبيرة، غير مبررة.

    < هناك أكثر من مليار ونصف مليار. يجب أن يقدما لنا تبريرا لصرفها. هذا ما توصلنا به منهما، علما أنني احتفظت بالمحاسب نفسه الذي عمل مع الرئيسين، لأنه تابع للنادي. أنا أنتظر التقارير، وإذا لم أتوصل بها سأقوم بافتحاص.

    إنجازات البنزرتي تتحدث عنه
    < البنزرتي مدرب كبير، وأصفه ب»ثعلب البطولة وعصبة الأبطال». يعرف الرجاء جيدا، وباقي فرق البطولة. يعلم أيضا خبايا الغريم الوداد الرياضي.

    < من يعتقد هذا فهو خاطئ. التاريخ يؤكد أنه مدرب جيد، وإنجازاته تتحدث عنه. آخر دليل ما فعله بالاتحاد المنستيري، الذي حوله في ظرف وجيز من فريق ينافس على البقاء، إلى فريق يصارع للفوز بلقب البطولة التونسية، بإمكانيات بسيطة جدا. سافرت لتونس لإقناعه، لأنني علمت أن هناك فرقا كثيرة ترغب في التعاقد معه.

    < هذا ليس دور البنزرتي، وإنما مشروع رئيس ومكتب.

    < بطبيعة الحال، ولو كان غير ذلك لما اخترت السفر إلى تونس لإقناعه بقيادة الرجاء، إذ كلفني ذلك إصابتي بفيروس كورونا، أخيرا. خلاصة القول، استحق البنزرتي كل التضحيات التي قمت بها من أجل التعاقد معه. سيمتد العقد بيننا موسما رياضيا قابلا للتجديد.

    <نعم يتم التنسيق مع البنزرتي في الانتدابات، لاعبا بلاعب. نناقش كل الخيارات المتاحة، وطالبني بالاحتفاظ بركائز الفريق، وجعلني أغير رأيي في بعض اللاعبين أيضا.

    < سيلعب الليبيون مباريات السد في الدوري المحلي، بتونس، وستنتهي هذه المباريات في 27 يوليوز، وبعدها سيأتي لبدء العمل مع الرجاء. لدينا مباريات ودية، بالإضافة إلى أن الاستعدادات ستنطلق قبل حضور البنزرتي، لكنه سيرسل مساعده والمعد البدني الذي اختاره، لقيادة الفريق في المرحلة الأولى من الاستعدادات.

    < فاتحت مسؤولين جامعيين بخصوص هذه العقوبة، ولا يمكن معاقبة مدرب غادر البطولة ودرب فرقا أخرى، وعاد بعد سنوات. تحدثت مع أشخاص قانونيين داخل الجامعة، وأكدوا لي أنه لا يوجد مشكل في هذا الأمر.

    أنا أكبر “جرادة”
    < أنا واحد من الجماهير، ولن أتوانى في المتابعة إذا ثبتت خروقات. أنا في هذا الموقف، واحد من الجماهير وليس رئيسا للرجاء، بل «أنا أكبر جرادة». «الرجاء اليوم عندها رئيس صحيح»، ولا أخشى لومة لائم.

    < يمكن ذلك، لكن لكي نتأكد هل هناك اختلال تسييري أو اختلاس، يجب اللجوء إلى افتحاص.

    < صديقي ورجاوي حتى الجنون. إنه إنسان صادق ومحترم. هناك من ربطه بفريق آخر، لكن ذلك غير صحيح.

    لاعب كبير في الطريق
    < سبق وتحدثت معهم و»خويت عليهم قلبي». هناك عمل كبير نقوم به في الانتدابات، ولأول مرة، تسهر لجنة على هذه الانتدابات، لتحديد مكامن الخصاص، لدينا نقص كبير، خاصة أن هذه الفترة تزامنت مع نهاية عقود عدد كبير من اللاعبين، علما أنه تنتظرنا استحقاقات كبيرة، وواجهات متعددة. لا نحتاج لفريق واحد فقط، وإنما فريق ثان يمكنه تعويض الغائبين. يجب أن نحدث المنافسة داخل الفريق، بانتداب لاعبين على الأقل في كل مركز. الظروف تغيرت، ويمكن أن تنزل الجامعة عقوباتها الصارمة على اللاعبين، بالإضافة إلى انتشار فيروس كورونا والإصابات. كل هذه العوامل تضطرنا لتعزيز دكة البدلاء أيضا.

    < نختار أفضل اللاعبين أولا، وأن يكون اللاعب رسميا في فريقه. وإذا بحثنا عن هؤلاء اللاعبين، يصعب انتدابهم، ويجب التفاوض مع فريقه ووكيل أعماله. في بعض المرات، نصطدم بوكلاء كثر يتحدثون عن لاعب واحد، بل إن بعضهم يهدد بوقف انتقاله إذا تم التعامل مع وكيل آخر، بالإضافة إلى فرق أخرى تقدم عروضا، وبالتالي يجب أن تضمن أن يكون عرضك هو الأكبر، رغم قلة الإمكانيات في بعض الأحيان. هناك اللاعب أيضا الذي يريد ضمان مستقبله، واستغلال الفرصة، خاصة أن بعضهم لم يتوصلوا برواتبهم أو منحهم من فرقهم.

    < نفاوض أنس الزنيتي ومحمد المكعازي وزكرياء الوردي لتجديد عقودهم، وسنحتفظ بأغلب ركائز الفريق، لكن هناك مراكز أخرى يجب انتدابها.

    < الأسبوع المقبل، ولا أريد الكشف عن الأسماء الآن. هناك لاعبون معروفون، وهناك اسم يتحدث عنه الجميع. أعمل عليه في الوقت الحالي، ولا يمكنني التحدث عن الأسماء، قبل التوقيع.

    < لا يمكن استعمال كلمة ابتزاز. لن أخفي الحقيقة عن الجماهير. هناك لاعب لن أفصح عن اسمه، قال لي في الفندق إنه علي أن أفاوضه قبل الديربي، وبأسلوب مستفز لا أقبله. لو كنت في ظروف أخرى، لطردته، لكنني تجاوزت الأمر لكي ننهي الموسم بسلام. كان هناك عصيان، لكن لا يمكن أن أتحدث مع اللاعب في خضم الموسم الكروي، واخترت تدبير الأمر بسلام. هناك من رفض اللعب صراحة، لأنه في نهاية عقده، لكن الأمور تم تدبيرها باحترافية، وحسب ما تقتضيه مصلحة الرجاء، وقيمة النادي.

    < الزنيتي من بين أحسن الحراس في إفريقيا. حتى لو أخطأ فلن نتخلى عنه، لأنه مازال في قمة عطائه. يتوفر الرجاء أيضا على حراس رائعين آخرين، من بينهم الجزائري مرباح غايا.

    < نعم سيتم الاحتفاظ بأهم اللاعبين.

    < نعم. الرجاء أحسن فريق في الانتدابات حاليا، وأي لاعب يحلم باللعب له، وكما قلت «الرجاء دابا عندها رئيس صحيح».

    < أعده بفريق قوي، وأملي الذهاب بعيدا في المنافسات والبطولات التي سنشارك فيها.

    < هناك اتفاقيات في طور المفاوضات. ستجلب لنا أموالا إضافية. المهم هو دعم الفريق ماليا.

    < لم يكن للمكتب السابق خيار، رغم أن بعض المستشهرين يضعون علامتهم التجارية بالقميص ولا يقدمون سوى 30 مليونا. في المفاوضات مع المستشهرين الجدد، وعدت بنزع كل العلامات وترك علامة واحدة، شريطة تقديم مبلغ محترم. أحد المستشهرين اشترط أن تظهر علامته كبيرة وبشكل واضح، وافقت على ذلك، لكن «خاصهم يزعمو». هناك مستشهر سبق وتحدث مع المكتب السابق، لكنني اعتبرت المبلغ المقدم هزيلا، وطالبتهم بالمزيد.

    < لا أعتقد ذلك. هناك عرض من شركة أجنبية، تفاوض معها المكتب السابق، لكنني اشترطت أن تتم مضاعفة المبلغ المقدم قبل التوقيع.

    صفر درهم في الصندوق
    < مالية الرجاء «حلك دلك». لا يوجد أي سنتيم في الصندوق. بل لدينا ديون في ذمتنا. قبل الديربي، كان علينا تأدية مليار ونصف مليار، لكي لا نمنع من المشاركة في عصبة الأبطال الموسم المقبل. لكنني اجتمعت مع المسؤولين بالجامعة والعصبة، وهددت بالرحيل. قلت إنني لست بنكا، ومع ذلك أقدم أموالا طائلة فور وصولي للرئاسة، جئت للرجاء للتدبير السليم، وليس لتأدية الديون فقط.

    < المفاجآت هي الانتدابات. تم الإعلان عن المدرب الجديد، في انتظار الإعلان عن الانتدابات. نعمل على قدم وساق على مشاريع أخرى، مثل البطائق والانخراط وقناة الرجاء.

    < نعم سيتم تخفيضها. سبق وعقدنا اجتماعا، لكن لم نصل لحل توافقي. هناك من يريد 2000 درهم وهناك من يرغب في الاحتفاظ ب 20 ألف درهم. لكل رأيه. هناك إشكال آخر، هل يمكن منح الصلاحية لصاحب 2000 درهم ليكون رئيسا ؟ يمكن أن ننوع قيمة الانخراط، بين 50 ألف درهم للنخبة، و20 ألف درهم لمن يرغب في المشاركة في القرار، ثم 3000 درهم. لكن لكي تكون لكل منخرط الصلاحية في التصويت يجب أن يجمع 20 ألف درهم، أي أنه يمكن لأصحاب 3000 درهم أن يلتئموا ليجمعوا 20 ألفا ويكون لهم صوت.

    لقجع يقود ثورة كروية
    < سميت ذلك بـ”الكراسي الفارغة”. يجب أن نخفض العداءات، بأن يشارك الرجاويون في اتخاذ القرار. أتحدث عن كل المؤسسات واللجان، بما فيها البرمجة. اليوم نملك محمد بودريقة ممثلا في الجامعة الملكية، في انتظار إشراك أسماء أخرى. أتى الإعلان عن المكتب الجامعي في وقت كنت أشكل فيه مكتبي، لكن مستقبلا، ستكون لنا الكلمة.

    < لا يمكنني وصف ما حدث بـ “التجاوزات”. سيقولون لي إن برمجة الديربي يوم الجمع العام، ومن بعد ؟ ما فائدة البيانات التنديدية ؟ أنا من جماهير الرجاء، لكن هل من الحكمة أن ندخل في صراع مع الجامعة ؟ كان هناك جدل آخر بخصوص لعب ديربي الكأس دون جمهور، وكان الأمر علي وعلى منافسي، الذي كان هو المستقبل.

    < ليس تطورا وإنما ثورة كروية. آخر مظاهرها تأهل المنتخب الوطني النسوي لكأس العالم. في السابق كانت فرق أخرى هي التي تتحكم في إفريقيا، اليوم صعد المغرب بقوة. أصبحنا ندخل التصفيات ونحن متأكدون من التأهل. هناك مجهودات كبيرة للجامعة الملكية وفوزي لقجع ولا يجب نكران الخير. «عطانا الله رئيس جامعة كياكلو عليهم جيراننا صباعهم».

    < ذهبت أخيرا لتونس وشاهدت وضعية الملاعب. هناك فرق كبير جدا، بل إن بعض التونسيين قالوا لي إننا عدنا ل 50 سنة للوراء. يجب معرفة قيمة الاستقرار الذي تعيشه بلادنا تحت قيادة الملك، نصره الله. هناك تطور البطولة أيضا، وتجاوز المستوى بعض الدوريات التي تملك إمكانيات هائلة مثل الخليج.

    < لا يمكنني القول إن كل شيء على ما يرام، ولا أطبل لأحد، لكن هناك ثورة كروية حقيقية.

    < هناك من يتحدث عن التحكيم، فقط عندما يخسر المباريات. بل إن البعض تحدث عن جهات عليا تتدخل في التحكيم. كنت في اجتماع عاد مع رئيس الجامعة رفقة بعض رؤساء أندية، وبدأ الرئيس في التحدث عن التحكيم، وطلب رأيي، فقلت له، إنني لا أتحدث عن تحكيم مباراة انتهت. هناك أجهزة في الجامعة تعمل على ذلك، ولا فائدة من التحدث عنها طويلا.

    < زرت الأكاديمية، ومستوى التجهيزات رائع جدا. باتت للرجاء تحفة حقيقية. تحدثت مع رئيس الجامعة قبل الجمع العام، ووعدني بأن يسلمني مفاتيحها بعد فترة وجيزة من اختياري رئيسا.

    < جازيتهم بيومين في منتجع ببنسليمان، للاستراحة والاحتفال بالإنجاز المحقق. سنقدم لهم منحا أيضا لتحفيزهم.

    “الله يقتلنا مع الدراوش”

    < كنت أدرس في مدرسة طلحة بن عبيد الله بالرباط، والتي كانت تضم أبناء وزراء، والتحقت بها صدفة. وزعونا على مدارس كثيرة، واختاروا لي هذه المدرسة. كانت بعيدة جدا عن منزلي، وعشت رحلة الصيف والشتاء. كنت أقتني الكتب وملابس السنة من مجهودي، كما كنت أقتني لوالدتي بعض الألبسة والأواني المنزلية القديمة.

    < أعتمد على مقولة شهيرة وهي «الله يقتلنا مع الدراوش». بقيت قريبا جدا من هذه الطبقة وحتى في عملي، إذ اشتغلت كثيرا مع عمال النظافة، وهم أناس بسطاء وهم أصدقائي أيضا. عملت مع عمال نظافة درسوا معي، ولعبنا معا في الحي نفسه. حتى في داخلي أفضل العيش مع الأشخاص البسطاء. لدي صديق مقرب مني، إنسان بسيط ويعيش حياة اجتماعية عادية أيضا، لكنني أصر في كل مرة على مقابلته.

    أنا “ولد الشعب”

    < مركز بمعايير دولية، يتوفر على ملاعب بعشب طبيعي واصطناعي، وكل التجهيزات التي تتطلبها الممارسة. زرت مراكز كثيرة في المغرب لكن لا تصل إلى مستوى مركز «الزيايدة»، بما فيها أكاديمية الرجاء. يتوفر على قاعات للرياضة والندوات ومركز خاص للترويض وكل المعدات الحديثة.

    < بطبيعة الحال، يمكنه استقبال فرق عالمية، وسيكون في خدمة الرجاء «بيليكي».

    <لا أجيد التحدث عن نفسي. أنا ولد الشعب و»الدراوش». كبرت في الأحياء الفقيرة والهامشية بالرباط، وأسميها «أحزمة الفقر». عشت في حي فقير جدا. والدي كان عسكريا وبعدها تقاعد، وكبرت في أزقة ضيقة وفي ظروف اجتماعية صعبة. عندما كنت أرغب في مراجعة دروسي المدرسية أنزل لبيت صغير مخصص لي، وإذا بي أسمع «مشرمل» حاملا قنينة خمر يصرخ في الشارع «والله لا نعس شي واحد». وسط هذه الظروف ركزت في دراستي جيدا وكنت متفوقا. الدراسة انتشلتني من تلك الظروف الصعبة، وكنت أحلم بأن أكون موظفا أو معلما على أكثر تقدير. كنت أعمل في البناء أو «الزليج» في العطلة الصيفية.

    < عندما كنت صغيرا، أتت مواسم صعبة، وباع جدي وعائلتي الأراضي التي كانوا يمتلكونها بها، وعندما أعود لمنزلي أشعر دائما بالشوق لبنسليمان، بل كنت أمر على منزلنا السابق وأتحسر عليه. اليوم أعدت اقتناء كل تلك الأراضي بل ووسعتها، وأقمت فيها عدة مشاريع، رياضية وسياحية وفلاحية، كما أنني أشغل في شركاتي 600 شخص، ومن ضمن مجموع الموظفين الذين يشتغلون معي هناك 95% من أبناء إقليم بنسليمان، وأنا متعصب في هذا الاتجاه. أعطي الأولوية لإخوتي وعائلتي وبعدها لأبناء المنطقة.

    في سطور

    الاسم الكامل: عزيز البدراوي
    تاريخ ومكان الميلاد: 12 دجنبر 1970 بالرباط
    الحالة العائلية: متزوج وأب لإيناس وإلياس
    حاصل على الدكتوراه في التدبير
    رجل أعمال وصاحب هولدينغ
    منخرط في الرجاء الرياضي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :لحسن أبرامي (لاعب دولي سابق)

     

    إعداد :حسن البصري

    كيف تقيم مشوارك الرياضي؟

    الحياة فيها إخفاقات ونجاحات، فيها خير وشر، فيها صعود ونزول، على العموم أشكر الله على نعمته لأنه وهبني ذرية صالحة وجعلني أستثمر في الأبناء، وجعل لي مكانة في نفوس جمهور الوداد والجمهور المغربي عامة. قطعت مشوارا كرويا صعبا لكنه كان مليئا باللحظات السعيدة، من فرق الأحياء بحي المعاريف إلى الوداد والمنتخب ثم الاحتراف والتدريب، هذه مسيرة ناجحة يتمناها كل إنسان، والفضل كل الفضل في ما حصل للمثابرة، للعزيمة والطموح ورضى الوالدين.

     

    غير أن صورة أبرامي ارتبطت في أذهان الجمهور بالشغب، خاصة في «الديربيات» التي تجمع الوداد بالرجاء..

    حين قلت «الديربيات» هذا يعني أن أبرامي يظهر بمظهر المقاتل في هذه المباريات. لحسن أبرامي، اللاعب السابق للوداد الرياضي والمنتخب الوطني، مقاتل ومشاغب بمعنى الكلمة، لكن من أجل القميص الذي يحمله ومن أجل إسعاد الجماهير. لحسن من المدافعين الذين لعبوا في البطولة الوطنية، عرف بحبه الجنوني لقميص الوداد ورغبته في تقديم الإضافة واللمسة الفرجوية.

     

    لكنك نزعت يوما سروالك الرياضي فوق أرضية الملعب..

    لو عدت للقطة التي يقولون إنني نزعت فيها سروالي الرياضي، ستكتشف أن مناقشتي مع الحكم هي التي دفعتني لذلك.

     

    كيف؟

    كان الحكم العاشري يقود المباراة، وفي تلك الفترة دخل قانون إدخال القميص في «الشورط» حيز التنفيذ، أنا اعتدت أن ألعب وقميصي فوق «الشورط»، نبهني الحكم مرتين وفي المرة الثالثة انتفضت لأنني كنت في صلب المباراة وضغطها، وكان من الصعب التركيز على المواجهة أمام حكم ينبهني كلما خرج قميصي من مكانه، بدأت أفكر في الحكم أكثر من التفكير في المواجهة. للأسف البعض أعطى هذه الواقعة تأويلات أخرى.

     

    في إحدى المباريات بلغ منك الغضب حد الاعتداء على مصور رياضي، وتحولت القضية إلى صراع بين النادي ونقابة الصحافيين..

    الحكاية تعود لمباراة جمعت الوداد برجاء بني ملال في مركب محمد الخامس، وكان الفريق الملالي يضم خيرة اللاعبين كالبدراوي الذي كنت أراقب تحركاته. مع بداية المباراة سجل علينا هدف ضد مجرى اللعب، كان الجمهور يشتم ويحتج وهذا طبيعي، لكن في غمرة هذه الأجواء كنت في طريقي لمستودع الملابس، فسمعت كلاما جارحا من مصور يقف خلف المرمى. لم أستوعب، في بداية الأمر، ما قاله المصور، فعدت إليه لأستفسر عن فحوى كلامه، لكنه أكد لي نفس الشتم فكان رد فعلي متسرعا، هذا السلوك خلق لي مشاكل عديدة على المستويين الأمني والإعلامي، ودخلت على الخط  نقابة الصحافيين وعشت أياما عصيبة لأن علاقتي مع الإعلاميين كانت دائما طيبة، الحمد لله تدخل أصحاب النيات الحسنة وتنازل المصور عن القضية وتصالحنا، ندمت على رد الفعل لأن الصحافي كان وداديا وربما الغيرة والقلق من الخسارة هما الدافع لذلك.

     

    عشت أيضا أياما عسيرة حين أسقط الناخب الوطني بليندة اسمك من لائحة المنتخب قبل السفر لخوض نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994..

    لا يكمن المشكل في قرار إقصائي من لائحة المنتخب الوطني، رغم أنني لعبت جميع المباريات الإقصائية وكان أدائي جيدا بشهادة الجميع..، بل يكمن في المبرر، لقد قال، في تصريح صحافي، حين سأله أحد الصحافيين عن سر إسقاط اسمي من بعثة الفريق الوطني، (قال) إن عضلات ساقي أشبه بعضلات لاعب في فئة الفتيان، العذر هنا أكبر من الزلة، كان بإمكانه البحث عن مبرر آخر مقبول ولا يضرب نفسية لاعب.

     

    هل عضلاتك توازي عضلات لاعب ناشئ؟

    إذا كانت عضلاتي في نفس حجم عضلات لاعب في صنف الفتيان، فكيف احترفت بهذه «الفورمة»؟ ولماذا كنت أخضع قبل الاحتراف في الخارج لفحص طبي دقيق، هذا مبرر تافه أضر بالوداد قبل أبرامي. لقد أدلى المدرب بهذا الرأي وأنا حاضر بقوة في الملاعب وطنيا ودوليا. خضعت لاختبارات طبية وفنية في الوداد ونجحت، لقد شعرت بــ«الحكرة».

     

    كيف اجتزت هذه المرحلة العصيبة من حياتك؟

    قيل الكثير ونسجت روايات من طرف البعض سامحهم الله، قالوا إن أبرامي يحمل قميصه ويطوف به في عين الذئاب، وقيل إن عقارب دماغه اختلت. لقد شاركت بفعالية في مختلف المباريات وظهرت بمستوى جيد، لكن يبدو أن المدرب الراحل عبد الله بليندة كانت عليه ضغوط، وفي لقاء جمعني به بعد انتهاء المونديال قدم لي اعتذاره وأدركت ما وقع وأنه أخطأ في حقي.

     

    هل انتابتك حالات بكاء؟

    طبعا بكيت، وأي لاعب في موقف كهذا سيبكي، للإقصاء من المجموعة أولا وللمبرر التافه ثانيا، ولتدمير حلم راودني وسكنني. لقد أصبحت حديث الرأي العام المغربي والعربي، والجميع ظل يتابع الجدل الذي أثير حول مشاركتي في مونديال 1994، خاصة أمام لائحة تبين أنها فرضت على المدرب، لاسيما وأنه من خلال بعض اللاعبين الذين كانوا ضمن اللائحة والفرق التي ينتمون إليها ورؤسائها تظهر أشياء كثيرة، لن أقول أكثر. لاعبون ضمهم المنتخب دون المشاركة في لقاءات دولية ربما لانتمائهم لأندية تنعم بمسيرين كان لهم حضور مميز آنذاك. لم تكتب لي المشاركة في مونديال أمريكا، لكنني كسبت تعاطف الناس وخاصة جماهير الوداد.

     

    شارك بعض زملائك الوداديين في البعثة، هل حاولوا إقناع المدرب بأهمية مشاركتك في المونديال علما أنك ساهمت في التأهل؟

    كان الوداد سيكون ممثلا بستة لاعبين على الأقل في المونديال وسيكون قد حطم الرقم القياسي من حيث حضور الوداديين في التشكيلة. فقد ضمت البعثة كلا من النيبت وعزمي وناضر ثم بويبوض، بينما أقصي أبرامي وفرتوت من اللائحة. لا يمكن إقناع مدرب باستدعاء لاعب بعد أن أقصاه من اللائحة، لكن الإعلام قال كلمته والجمهور الودادي انتفض ضد هذا القرار، وكما يقول المثل المغربي «النهار الخايب تكون غايب».

     

     

     

    سقط اسمي من لائحة المونديال لكن محبي الوداد أرسلوني رفقة فرتوت لأمريكا وأنصفني القدر في فرنسا رغم المؤامرة البرازيلية

     

    ماذا كان رد فعل عائلتك حين علمت بحرمانك من مرافقة المنتخب الوطني إلى المونديال؟

    كثر القيل والقال، البعض روج لإشاعة مفادها أن لحسن أبرامي يتجول في شاطئ عين الذئاب وهو يحمل قميص المنتخب المغربي، وهناك من ادعى أنني هائم على وجهي، وحدها والدتي كانت تزرع في دواخلي روح الصبر، وكانت تقول لي «ما تمشي غير فين بغا ليك الله»، وتردد على مسامعي عبارة «ما تعرف الخير فين كاين»، و«خيرها في غيرها»، وتدعوني لأستخلص العبر ومناقشة السلبيات حتى أعض بالنواجذ على الإيجابيات وأتدارك الأخطاء والفشل في الاستحقاقات الموالية وتصحيح المسار. صدقني كانت والدتي بمثابة المعد الذهني في فترة عصيبة من حياتي فضلا عن أصدقائي المقربين.

     

    لعب محبو الوداد دورا كبيرا في تخفيف المصاب حين قرروا إرسال أبرامي وزميله فرتوت إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل حضور المونديال ولو كمتفرجين..

    لن أنسى ما حييت هذه المبادرة التي مسحت أحزان لاعبين وداديين هما أبرامي وفرتوت، حيث تكفل محبو الوداد بمصاريف سفرنا إلى الولايات المتحدة والإقامة في فندق جميل وتذاكر حضور المباريات والتأشيرة، ما مكننا من التواجد بالقرب من المنتخب المغربي حيث كنا نسانده في مبارياته، لكن للأسف الأداء لم يكن في مستوى التطلعات.

     

    خلال وجودك في الولايات المتحدة الأمريكية، هل زرت الفريق الوطني في مقر إقامته؟

    زرت أنا وفرتوت الفريق الوطني والتقيت بزملائي اللاعبين ودعمتهم من أجل تحقيق الانتصارات لأن الشعب المغربي كان يتطلع لما هو أفضل، زيارتنا تركت أثرا إيجابيا في نفوس اللاعبين.

     

    هل التقيت في الفندق بالمدرب بليندة؟

    لا لم ألتق بالمدرب لكني التقيت بأفراد من طاقمه، للأسف المشاركة المغربية في مونديال 1994 لم تكن مثمرة. كان جو القلق مخيما على مقر إقامة الفريق الوطني، ومن خلال حديثي مع بعض اللاعبين لاحظت استغرابهم من إقصائي واعتماد المدرب على لاعبين مهاجمين للزج بهم في الدفاع. كان هناك إجماع على أن ذاك الجيل من اللاعبين كان يستحق الأفضل، لولا تدخل المسؤولين القائمين على الشأن الكروي حينها في ما هو تقني، بداية باستبدال المدرب عبد الخالق اللوزاني بعبد الله بليندة، إلى غاية التحكم في تشكيلة المنتخب خلال مباريات المونديال.

     

    كانت النتائج دون مستوى تطلعات الجماهير رغم وجود أسماء بارزة في المنتخب، أين كان الخلل؟

    كان من الفروض أن تتكون النواة الصلبة للمنتخب من لاعبي فريق الوداد البيضاوي المتوج باللقب القاري لسنة 1992، بالإضافة إلى لاعبي الكوكب المراكشي والجيش الملكي والرجاء، لكن عندما أعلن عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي، تغيرت معطيات عديدة، فلم يتم استدعاء بعض اللاعبين البارزين على غرار فرتوت، أبرامي، لكراوي، لغريسي..  فيما تم استدعاء البعض ممن لم يخوضوا ولو مباراة واحدة.

     

    لكن الهزيمة أمام السعودية أحبطت الجميع، كيف تتبعت المباراة من المدرجات؟

    المباراة الأولى كانت ضد بلجيكا، عموما كان أداء اللاعبين مقبولا مع بعض الاستثناءات، كان الجميع عازما على التعويض، المباراة أجريت في نيويورك سافرنا وراء الفريق الوطني مع الجمهور، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب السعودي، لكن مرة أخرى تتغير التشكيلة الأساسية بين المباراتين الأولى والثانية، حيث تغير أزيد من أربعة لاعبين وانهزمنا بغرابة، والأكثر من ذلك أن هذه الهزيمة دمرت نفسية العديد من اللاعبين كالحارس عزمي الذي اعتزل الكرة دوليا وهاجر بعد المونديال إلى أمريكا للاستقرار النهائي هناك.

     

    من كان يتدخل في التشكيلة؟

    عوامل عديدة ساهمت في الخروج المبكر للفريق الوطني من الدور الأول، لكن اللاعبين لا يتحملون مسؤولية الفشل في مونديال 1994، المسؤولية يتحملها المتدخلون في التشكيلة والوكلاء لهم أيضا نصيب مهم في النكبة. لا يمكن أن تضيف مجموعة من اللاعبين قبل السفر للمونديال وتقصي أسماء ساهمت في الإقصائيات.

     

    كيف عشت خيبة الأمل؟

    ككل مغربي لم يرض بالخروج المبكر لمنتخب بلاده من المونديال، في زمن كنا نتوفر فيه على إمكانيات بشرية مهمة لبلوغ الدور الثاني على الأقل.

     

    لكن مشاركتك مع المنتخب المغربي في مونديال فرنسا عام 1998 انتهت أيضا بالحصيلة نفسها، أي الخروج من الدور الأول..

    قدم المنتخب المغربي عروضا مبهرة في مونديال فرنسا 1998 بفضل انسجام مكوناته، وكان قريبا من تكرار إنجاز الصعود للدور الثاني كما حدث في مونديال 1986، إلا أن مؤامرة مثيرة للجدل حدثت في اللحظات الأخيرة لتحرمنا من الحلم.

     

    مؤامرة؟

    المغرب وقع في المجموعة الأولى بالمونديال إلى جانب المنتخب البرازيلي العملاق حامل اللقب آنذاك، ومنتخبي النرويج واسكتلندا، إلا أننا نجحنا في تحقيق التعادل في المباراة الأولى أمام النرويج 2 / 2، في مواجهة مثيرة شهدت تألق مصطفى حجي وتسجيله هدفا رائعا، إضافة إلى هدف آخر من كماتشو، فيما فازت البرازيل على اسكتلندا بـ 2/1.

    وفى الجولة الثانية كرر المنتخب البرازيلي فوزه ولكن هذه المرة على حساب منتخبنا بثلاثية نظيفة، فيما تعادل منتخبا اسكتلندا والنرويج 1 / 1، ليتأكد البرازيليون من الصعود للدور الموالي، وتبقى البطاقة الثانية بين أحد المنتخبات الثلاثة الأخرى. لكن نظريا وفنيا كنا الأقرب لحصد بطاقة الصعود الثانية، نظرا لأننا كان سنواجه اسكتلندا أضعف منتخب في المجموعة، بينما كان النرويج سيصطدم بالبرازيل، الذي يريد أن يحقق العلامة الكاملة، وبالتالي سيفوز بالمباراة. المثير أن المنتخب المغربي نجح بالفعل في اكتساح اسكتلندا، وفاز عليها بثلاثية نظيفة في مباراة الجولة الأخيرة، بفضل تألق صلاح الدين بصير الذي سجل هدفين، وكماتشو الذي سجل الثالث، في حين أن المنتخب البرازيلي كان قد تقدم بهدف بيبيتو على النرويج في الدقيقة 78، وكانت الأمور تسير بهذا الشكل في صالحنا.

    من هنا بدأت المؤامرة وتغير كل شيء في العشر دقائق فقط، فرغم أن منتخب السامبا كان متقدما على النرويج، إلا أنه فتح دفاعاته بشكل غريب، ونجح المنتخب النرويجي في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 83، قبل أن يأتي الهدف الثاني في الدقيقة 89 من ضربة جزاء مثيرة للسخرية، لتفوز النرويج بالمباراة وتتأهل مع البرازيل، وينتهي الحلم المغربي بطريقة مثيرة للجدل، اعتبرت وسائل الإعلام أنها من أغرب المؤامرات التي حدثت في تاريخ كأس العالم. لا نبحث اليوم عن مبررات بل إن التاريخ يروي هذه المؤامرة الكروية.

     

     

     

     

     

    في أيامي الأولى بتركيا عشت رعب زلزال أنقرة وغلطة عمري طول مقامي بفرق الهواة

     

     

    خرج منتخب بليندة في مونديال أمريكا من الدور الأول فحصلت نكبة، وخرج منتخب هنري ميشال من مونديال فرنسا في الدور الأول فعمت الفرحة البلاد، كيف تفسر هذه المفارقة؟

    التفسير الوحيد لهذه المفارقة هو المستوى الذي ظهر به كل منتخب، فالمغاربة شعب عارف للكرة انتفض حين كان مردود الفريق الوطني ضعيفا في أمريكا، أما مشاركة المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم بفرنسا فلازالت راسخة في أذهان المغاربة. منتخب 1998 اعتبر من بين الأفضل على مر الأجيال التي تعاقبت على حمل قميص المنتخب الوطني. الملك الراحل الحسن الثاني كان يتابع عن قرب كل تحركات المنتخب ولقاءاته الودية والمشاكل التي قد يصادفها بعض اللاعبين، والتي من شأنها أن تؤثر على المردود العام للنخبة الوطنية، ولي العهد الملك الحالي سيدي محمد زار بعثة المنتخب في مقر إقامتها بفرنسا قبيل المباراة الصعبة أمام البرازيل، تلاها اتصال هاتفي من الحسن الثاني من أجل تشجيع اللاعبين وتحميسهم لدخول المباراة الأخيرة أمام اسكتلندا بكل عزم على تحقيق التأهل لثاني الأدوار.

     

    دخلت القصر بفضل الكرة؟

    نعم المغاربة تعاطفوا معنا والسدة العالية بالله تعرف أننا أقصينا بفعل فاعل، وأننا نستحق استقبالا بالقصر الملكي، وخلال الاستقبال الملكي جرى توشيح أفراد الوفد المغربي بأوسمة ملكية ومنح المدرب الراحل الجنسية المغربية، وكلما وقعت عيناي على الوسام أشعر بالاعتزاز لأنني تركت لأسرتي مفخرة.

     

    بعد المونديال احترفت في تركيا واخترت ناديا مغمورا في أنقرة..

    للاختيار دوافعه، كان عمري 28 سنة أي أنني كنت أقترب تدريجيا من حائط الاعتزال، العرض الذي تلقيته من فريق بيرليغي بأنقرة تعاملت معه بمنظور مادي، كنت أريد أن أخوض تجربة جديدة باستفادة مالية كبيرة، على الأقل مقارنة بما كنت أكسبه في المغرب.

     

    عشت في أنقرة زلزالا رهيبا؟

    كنت في مسكني بمدينة أنقرة، ما أن استسلمت للنوم بعد عناء يوم شاق حتى سمعت طرقات قوية في باب شقتي، كنت حديث العهد بتركيا ولا أتقن اللغة التركية، لكن جاري السوري الجنسية، وهو من مواليد تركيا، كان يصرخ ويردد كلمة «زلزلة»، حينها علمت أن هزة أرضية ضربت المدينة، وشرع الناس في النزول للشارع واختارت العائلات قضاء الليلة في الحدائق العامة وأمام المنازل تحسبا للمزيد من الزلازل. وعلى امتداد تلك الليلة سمعنا منبهات سيارات الإسعاف.. كانت ليلة لن أنساها ما حييت.

     

    تلقيت عرضا من المدرب لوزانو للاحتراف في قطر، هل وافقت لأن المدرب يعرفك ويعرف إمكانياتك؟

    المدرب الفرنسي لاديسلاف لوزانو درب الوداد البيضاوي لعام واحد، وهو معروف بصراحته وجرأته، أوقفته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب تصريحه الشهير: «كرتكم متعفنة»، صدر قرار عن اللجنة التأديبية بتوقيفه لعامين بسبب تصريحاته التي وصفت بالمهينة في حق كرة القدم المغربية. وكان مدرب الوداد أدلى بتصريحاته تعقيبا على قرارات حكم مباراة فريقه ضد نهضة سطات في مباراة مؤجلة من البطولة وتعرض فيها للطرد.

     

    رب ضارة نافعة؟

    بعد صدور القرار أعفي لوزانو من مهامه مدربا في المغرب، فغادر وكله حسرة وألم لكنه تعاقد مع نادي الخور القطري، وكان يحرص على إجراء معسكرات في المغرب. كان الفريق القطري يضم في صفوفه رشيد روكي، اللاعب السابق لشباب المحمدية، ومدافع الوداد محمد بنشريفة والمعد البدني للوداد سابقا السويحب، قبل أن أنضم إليهم أنا وربيع العفوي. مع الخور أمضيت عقدا لسنة وحين انتهى عقدي التحقت بالوكرة القطري للمدة نفسها، لكن إصابة حالت دون استمراري.

     

    في حوزتك رقم قياسي عالمي حيث وقعت أقصر احتراف على المستوى الزمني..

    في قطر هناك منافسات كأس محلية تقام استعدادا للبطولة، طلب مني مسؤولو الخور المشاركة فيها فوقعت عقدا شاركت في نصف النهائي والنهائي أنا واللاعب العرافي. سافرنا إلى قطر يوم الاثنين وعدنا يوم الاثنين الموالي، الأهم عندي في هذه التجربة هو أنه في ظرف أسبوع حصلت على مدخول مالي لا يمكن للاعب مثلي أن يحصل عليه حتى ولو لعب أساسيا ثلاث سنوات.

     

    غلطة العمر في مسار أبرامي هي إدمانه على تدريب فرق تمارس في أقسام الهواة؟

    أن تدرب في الهواة ليس خطأ لكن الاستمرار لسنوات في هذا القسم يعد غلطة عمر حقيقية، قضيت ما يقارب 16 سنة في صفوف الوداد وتدرجت في جميع فئاته وعززت صفوف المنتخب المغربي، واحترفت في أوربا والخليج العربي، يعني هذا أنني لا أفقه سوى لغة الكرة، لهذا فعندما أعلنت اعتزالي الممارسة قررت ولوج ميدان التدريب لتحسين معارفي في هذا المجال، وقررت البدء من القاعدة الفئات الصغرى وفرق الهواة.

     

    لماذا لم تفكر في منصب ضمن الجهاز الفني لكبار الوداد؟

    حلمي الكبير أن أصبح في يوم من الأيام مدربا لفريق الوداد البيضاوي، وهذا لا يعني أنني أرفض الإشراف على الناشئين، فكما أنني انطلقت مع الوداد من الصغار، كنت أومن بأن البداية يجب أن تكون من القاعدة، هذا هو الطريق الصحيح لأي مدرب للنجاح في مساره، لكن أنا الوحيد من بين لاعبي جيلي الذي لم تتح له فرصة تدريب الفريق الأول.

     

    كنت على وشك الانضمام لطاقم المدرب الإسباني للوداد..

    أياد خفية لعبت دورها، للأسف فمن تنتظر منه مساعدتك كي تتقدم ويعبد لك الطريق، هو أول من يمسحك من خريطة التدريب. لا أنسى أبدا نصيحة الراحل مصطفى مديح الذي لقنني كيفية الخروج من “بروفايل” اللاعب إلى شخصية المدرب. لقد منحت للركراكي الفرصة كاملة في الفتح وكذا السلامي في الرجاء وجريندو وعموتة، أنا لا ألتمس الصدقة ولكن أبحث عن فرصة في فريقي أولا.

     

    لكنك قضيت عمرك في ملاعب الهواة..

    فعلا قضيت سنوات بين تيزنيت وسوق السبت والزمامرة ومريرت وورزازات ثم التكوين المهني، ليس بيدي الخيار إنهم لا يمنحونني فرصة تدريب الوداد ربما لا يثقون في أو يعتقدون أن أبرامي لازال لاعبا. صدقني ميدان التدريب فيه فساد، هناك من يطالب بنصف راتبك وهناك موضة تدريب الفرق مجانا وهذه ظاهرة تحتاج إلى بحث لأنها من مضاعفات الفساد. أنا لا أتهم الجميع هناك رؤساء شرفاء تعاملت معهم وهناك أشخاص يقدرون عمل المدرب، لكن من الصعب على لاعب قضى حياته في الاحتراف أن يتعايش سريعا مع الهواة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :عزيز العامري (المشرف العام للرجاء الرياضي)

    كيف كانت بدايتك في ملاعب الكرة؟

    بداياتي كانت في فريق عريق اسمه سكك مكناس، له امتداد تاريخي منذ عهد الاستعمار، كنت ألعب ضمن صفوفه حين كان يمارس ببطولة القسم الشرفي، وحين كنت أسافر إلى سيدي قاسم أستغل الفرصة للتدرب مع الاتحاد القاسمي، وكان يشرف عليه المدرب عبد الله السطاتي. لفتت نظر المدرب الذي سألني عن سني فقلت له إنه لا يتجاوز 18 عاما، وقلت له بأني لاعب لنادي سكك مكناس. مباشرة بعد انتهاء الحصة التدريبية، اتصل مباشرة بلحسن الدليمي، رئيس الفريق، وتم تكليف إدريس الكارتي بفتح قناة الحوار مع الفريق السككي الذي كنت أنتمي إليه. وبعد أيام قليلة تم ضمي للفريق القاسمي، وكنت سعيدا بهذه الخطوة التي تحقق من خلالها حلمي. لست الوحيد في العائلة الذي انتقل من سكك مكناس للاتحاد القاسمي، فقد عاش أخي حسن الرحلة نفسها من الفريق السككي لسيدي قاسم.

     

    لكن سرعان ما ستنتقل للجيش الملكي..

    في عام 1976 انتقلت للجيش الملكي وجاورت نجومه الكبار حيث كان أغلبهم يشاركون ضمن المنتخب المغربي، عايشت فترة المدرب كليزو وقضيت تحت إشرافه ثلاث سنوات. كنت أتردد على المدرب الفرنسي في مكتبه ليطلعني على كل ما لديه من جديد في المجال التقني، خاصة وأنه كان يسافر كثيرا ويطلع على تجارب مدارس مختلفة في السويد وفرنسا وإنجلترا. استفدنا في تدريبنا من اجتهاداته، وكنت أطرح عليه الأسئلة حول أساليب التدريب سواء ما يتعلق باللياقة البدنية أو التحمل أو الديمومة، وحين كان يطلب منا الإكثار من شرب الماء كنت أستفسره في كل صغيرة وكبيرة، عندما أكون أعاني من إصابة يمنحني القبعة والعداد ويدعوني لمرافقته مساعدا له في مهمته، ويكلفني بمجموعة من اللاعبين ألقنهم التمارين موازاة مع ما أقوم به، وهذا ما جعلني أحب مهنة التدريب، وأنا عائد إلى سيدي قاسم عام 1979 قال لي كليزو «أفضل أن أراك مدربا في سيدي قاسم أكثر من لاعب».

    رجعت للاتحاد القاسمي بطلب من الدليمي، حيث التمس من إدارة الجيش الملكي إعادتي للفريق القاسمي نظرا للحاجة لخدماتي، ومنذ ذلك الحين ظل يتنبأ لي بمستقبل في مجال التدريب.

     

    هل عدت للاتحاد القاسمي لاعبا أم مدربا؟

    عدت للاتحاد القاسمي مدربا ولاعبا في الوقت نفسه رفقة العربي شباك تحت إشراف الرئيس الحاج لحسن الدليمي. في تلك الفترة أخذت أجتهد وأثابر، وفي سنة 1985 سافرت إلى فرنسا بمبادرة شخصية مني، بعد مراسلة الاتحاد الفرنسي الذي رد علي بالترحيب. التحقت بالمركز الوطني ڤيشي وأديت الواجب المالي للمشاركة في المعسكر التدريبي، وكنت إلى جانب التونسي تميم العربيين الوحيدين وسط المتدربين الأجانب، واشتغلنا في حصص مكثفة مدتها 12 ساعة في اليوم، وعدت إلى بلدي وكل أملي أن أنقل ما تعلمته لفريقي القاسمي.

     

    هل ساهمت سلطة أحمد الدليمي في تألق الاتحاد القاسمي، وهل شعرتم بمظلته وأنتم تخوضون مباريات هامة، خاصة وأن رحيله عجل برحيل الفريق من دائرة الوجاهة؟

    والد الدليمي الحاج لحسن هو الذي ترأس الفريق وساهم في تشغيل عدد من اللاعبين، بتنسيق مع ابنه الجنرال أحمد الدليمي. لقد تم تشغيل خمسين لاعبا في سلك الأمن الوطني وفي مصفاة البترول بسيدي قاسم، لكن بعد مرحلة الدليمي تغيرت الأحوال نحو الأسوأ، كثير من اللاعبين هاجروا وبعضهم ضمنوا مناصب شغل في الأمن، كاللوماري وحديوة. تأسفت كثيرا لوضعية جبيلو وشقيقه بلحمر وبلمامون وناجدي، غالبيتهم هاجروا لإيطاليا وفرنسا حيث أعادوا بناء مستقبلهم، لو استمروا في سيدي قاسم كانوا سيتعذبون.

     

    أفلس الفريق بعد إغلاق صنبور الدعم القادم من مصفاة البترول..

    يجب أن نصحح بعض الأمور، المصفاة أغلقت صنبور الدعم بعد أن تمت خوصصة الشركة حين عانت من ضائقة مالية. المصفاة كانت تقدم منحة قدرها 500 مليون سنويا، وتشغل أربعة لاعبين سنويا. بعد وفاة لحسن الدليمي تخلت الشركة عن الفريق قبل أن يتم دمجها في شركة «لاسامير» بعد عامين. تعذب الفريق مرتين من إغلاق المصفاة ورحيل الدليمي.

     

    هل كان لحسن الدليمي رجلا سلطويا يرعب اللاعبين والحكام كما يقال؟

    كان لحسن الدليمي، والد الجنرال أحمد الدليمي، يصرخ في وجه لاعبيه وينفخ فيهم شحنة من الحماس، ويحولهم إلى انتحاريين يرددون قولته: «الخصم أمامكم والحبس وراءكم، فليس لكم سوى الانتصار أو الاعتقال»، لكنه، بالمقابل، كان يفكر في مستقبلهم المعيشي، يوظفهم ويساعدهم على حل مشاكل أفراد عائلاتهم. اليوم انظر إلى الفريق لقد أضحى «محكورا»، بعد سنوات التألق والعز. الفريق يتوفر على الإمكانيات المادية وفي المدينة سبعة أو ثمانية مدربين بتجارب وقدرات عالية، لكن الاتحاد الذي سمي «حفار القبور» يعاني ويكابد الزمن من أجل البقاء.

     

    وأنت، هل اشتغلت في المصفاة أم الأمن الوطني؟

    لا هذا ولا ذاك، لقد وظفني مسؤولو فريق سكك مكناس وأنا شاب، وفي 1975 غادرت الوظيفة بسبب العمل الشاق حيث كنت أستيقظ في الرابعة صباحا وأتوجه إلى محطة القطار بسيدي قاسم. بعدها انتقلت إلى الجيش الملكي في منتصف السبعينات، وتم تشغيلي في الدرك الملكي إلى غاية 1981، حيث تبينت لي صعوبة الجمع بين التدريب والشغل في مؤسسة أمنية تتطلب الحضور واليقظة. غادرت الوظيفة طوعا والتحقت بمجال التدريب، لأنني كنت أعلم أن انتقالي من فريق إلى آخر سيتطلب ترخيصا من القيادة العليا للدرك الملكي.

     

     

    أشرفت على تدريب مجموعة من الفرق، أنت المدرب الذي درب 12 ناديا..

    دربت 12 فريقا لكن أن تقضي حوالي 40 سنة في مجال التدريب فهذه المدة كفيلة بأن تجعلك قادرا على تدريب 20 فريقا، وليس 12 فريقا فقط. طبعا بدايتي كانت مع فريقي الأم الاتحاد القاسمي قضيت فيه حوالي ست سنوات قبل أن أبحث عن تجارب أخرى مع فرق أخرى.

     

    في مكناس حصل اشتباك بالأيدي مع رئيس «الكوديم»، هل ندمت على هذا التصرف؟

    مع النادي المكناسي كانت لي ذكريات جميلة وأخرى للنسيان، أذكر أننا كنا نحتل الصف الأول بخمسة انتصارات متتالية، ولكنني غادرت الفريق بسبب مشاكل مادية جعلتني أعجل بتقديم استقالتي. أما خلافي مع الرئيس أبو خديجة فيرجع لنهاية مباراة جمعت المغرب التطواني بالنادي المكناسي، كانت ملاسنات بيننا تطورت إلى شتائم، لقد سمح الرئيس لنفسه بالنزول من المنصة إلى أرضية الملعب ليستفزني ولا يحق له ذلك، فوقع ما وقع، هذه نقطة سوداء في ذاكرتي.    

     

    بعد إشرافك على النادي المكناسي غادرت صوب غريمه المغرب الفاسي، لكن الأمور لم تسر وفق ما كنت تعتقد..

    مباشرة بعد استقالتي من «الكوديم» وتحديدا في الأسبوع الموالي، تلقيت عرضا لتدريب المغرب الفاسي وفعلا لبيت الدعوة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الذي سطرناه. كما خضت تجربة مع أولمبيك آسفي وكان يحتل الصف 13 في القسم الثاني، كان هدف الرئيس أحمد غيبي هو الهروب من المناطق المؤدية للهواة، لكن الفريق احتل الصف الرابع، وفي الموسم الموالي صعدنا للقسم الأول ووصلنا إلى مراحل جد متقدمة من بطولة كأس العرب.  

     

    هناك فريق دربته أسبوعين فقط..

    إنه الاتحاد البيضاوي الذي تعاقدت مع مسيريه قبل بداية الموسم الرياضي، لكني عشت خلافات عميقة بين المسؤولين، وقام المجلس الجماعي بسحب الحافلة من الفريق وكانت تنقل اللاعبين للحصص التدريبية والمباريات الودية التي كنا نخوضها، منعونا من إجراء حصص تدريبية في ملعبنا وانتقلنا لحي مولاي رشيد، فكنت مضطرا للرحيل قبل بدء البطولة. في تلك السنة صعد الفريق للقسم الموالي.  

     

    في تطوان عشت واقعة إضراب جماعي للاعبين، كيف قمت بتدبير هذه الأزمة؟

    تعاقد معي المغرب التطواني عقب خسارته من شباب قصبة تادلة، عرض علي عبد المالك أبرون تدريب الفريق فلم أتردد. قال لي أثناء التعاقد إن الهدف هو الإفلات من النزول، لقد كان الفريق يحتل الصف 14، كان الرئيس قد جلب مجموعة من اللاعبين أو النجوم، لكنهم أضربوا ولم تنفع محاولات ثنيهم عن العصيان. وتحسبا لأي طارئ، وبعد وقوع المشكل مع المكتب المسير ومغادرة اللاعبين التي لم تكن في الحسبان، فكرت مليا وقررت أن لا أصرح إطلاقا لا في الصحف ولا على القنوات بأننا سنعاني من هذه الثغرة الكبيرة. منحت اللاعبين الشبان فرصة تعويض المضربين، وطمأنت رئيس الفريق بأننا نملك لاعبين شبانا موهوبين قادرين على القيام بالمنوط بهم، آزرني في تبني هذا الحل وكنت أتابع اللاعبين في الفئات السنية لهذا انتقيت منهم حوالي عشرة لاعبين. توجهنا لفاس من أجل مواجهة المغرب الفاسي، أشركنا اللاعبين الشباب وانهزمنا بصعوبة بهدف وحيد، لكننا اقتنعنا بهذه المواهب.

     

    رب ضارة نافعة إذن؟

    هذا الفريق الشاب حصل على لقب كأس «شالانج» الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفئة الأمل، كان أول لقب للفريق تحت إشرافي. هزمنا الوداد في عقر داره بهدفين، وظهرت ملامح فريق المستقبل الذي سيدخل تطوان للعالمية.

     

    لكن الإضراب حق مكفول؟

    في كرة القدم الإضراب يصبح إضرابا ضد المسؤولين وضد الجمهور، هذا هو الفرق بين الإضراب العادي للمستخدمين وإضراب اللاعبين. عموما استرجعنا بعض المضربين على غرار لمناصفي وخضروف، أما أبناء مدينة تطوان فرفضوا الانخراط في الإضراب. من الصعب جدا أن يقرر 14 لاعبا خوض إضراب، لكن، رغم ذلك، حققت إدارة النادي ربحا ماليا من وراء الإضراب، فقد كسبت 500 مليون سنتيم لأن اللاعبين سيحرمون قانونيا من مستحقاتهم بسبب الإخلال بالواجب، وربحنا فريقا للمستقبل حيث أقحمنا ثمانية لاعبين ناشئين وبدأنا الموسم الموالي بهذه الترسانة الشابة.

     

    هل وافق رئيس الفريق على طرد المضربين وتشبيب الفريق؟

    العقد الذي وقعته مع أبرون في أول يوم بعد التحاقي بالمغرب التطواني ينص على تفادي المركز المؤدي للقسم الثاني، لكن بعد ذلك رفع سقف الأحلام، ووعدني بسيارة فاخرة قيمتها المالية حوالي 140 مليون سنتيم في حال الظفر بلقب البطولة، وحققت اللقب مرتين ودخل الفريق العالمية.

     

    هل ندمت على تجربة تدريب فريق النادي القنيطري الذي نزل لقسم الهواة، بعد أن راهنتم على صعوده للقسم الأول؟

    حين تم تعييني صدر بلاغ عن المكتب المسير يقول إن الإطار الوطني عزيز العامري أصبح مشرفا عاما على النادي، وتم تقديمي رسميا بهذه الصفة في ندوة صحافية. في هذه الندوة قدمت مشروعي الخاص بالفئات السنية وكذا الاستراتيجية التي سيتم الاشتغال عليها مستقبلا، انسجاما مع مشروع جاء به رئيس الفريق علي الرماش الذي كون خلية من المدربين أبناء القنيطرة للاشتغال معي في تنزيل الاستراتيجية. كنت طبعا أتابع الفئات الصغرى، وتم خلق مطعم يمكن اللاعبين من تناول وجباتهم في عين المكان، لكن للأسف هناك أياد خفية سعت للإطاحة بالرماش، كانت غايتهم أن يطيحوا بالرئيس فأضروا بالفريق. للأسف انخرط البعض في هذا المجهود فأسقطوا الفريق وضحوا بـ»الكاك» كي يرحل الرماش.. النتائج الأخيرة كانت مدبرة، جمهور القنيطرة على مستوى عال من الوعي أكيد أنه فهم المؤامرة.

     

    لكن التاريخ يسجل سقوط الفرق مع المدربين وليس اللاعبين؟

    إذا سرنا في هذا السياق، علينا أن نتساءل من أسقط المغرب التطواني؟ ومن أسقط الكوكب المراكشي؟ ومن رمى بالنادي المكناسي واتحاد الخميسات ونهضة سطات والطاس في دهاليز الأقسام السفلى؟

     

     

    كيف تفسر هذه المفارقة الغريبة: سيدي قاسم تنتج المدربين وفريق المدينة يعاني في قسم الهواة؟

    كل ما تبحث عنه الفرق خارج سيدي قاسم موجود في هذه المدينة، خاصة على مستوى الأطر، هناك عدد كبير من المدربين، كالطاوسي وقبله الزاكي والركراكي، وبلحمر واللوماري، ومدرب الحراس احميد وحسن والمهدي العامري وعاطف وغيرهم. التأطير متوفر ويبقى المشكل في التسيير.

     

    لماذا لا تتطوع لانتشال الفريق من قسم المظاليم؟

    في سنة 2016 صعد الفريق من قسم الهواة إلى بطولة القسم الثاني، وساهمت في الإنجاز بمبادرة من عامل المدينة الذي دعاني لقيادة الفريق في الدورات الأربع الأخيرة وفي ظروف صعبة، وبعد الصعود صرفوا النظر عني، أما الملعب فظل مغلقا لسنوات.

     

    في فترة من الفترات كنت رئيسا ومدربا للاتحاد القاسمي، كيف عشت هذه الازدواجية؟

    جمعت بين تدريب الفريق القاسمي ورئاسته لمدة قصيرة، لكن كنت دوما أعود إلى عملي الأصلي أي الجانب التقني، لأن لكل مهمة رجالها، التسيير «عندو ماليه».

     

    أثار تصريحك حول المدرب مورينيو جدلا واسعا في الإعلام، هل لازلت مصرا على أن هذا المدرب «زرك» كما قلت؟

    أنا عاشق منذ صغري للعب الفرجوي الجميل، أريد دائما أن أمنح الجمهور الذي يتابع المباراة طبقا فرجويا، كي لا يشعر بأنه ضيع الوقت في الملعب أو خلف شاشة التلفزة. بالمقابل أمقت اللعب الدفاعي الجاف المبني على الصرامة البدنية والصلابة التكتيكية، لم أحصل على جائزة أفضل مدرب في البطولة الاحترافية «برو» لسواد عيني، بل لما قدمته من كرة قدم جميلة رفقة المغرب التطواني على امتداد خمس سنوات، بشهادة المتتبعين الكرويين.

     

    نعود إلى انتقادك اللاذع لمورينيو..

    أعترف بأنني وجهت انتقادا لاذعا للمدرب البرتغالي مورينيو، ولازلت متمسكا بقولي، لأنه لم يكن يوما لاعبا كبيرا مثل غوارديولا أو كرويف اللذين أنتجا أفضل كرة قدم في العالم، أما مستوى مورينيو ففي تراجع مستمر، وهو ما تنبأت به في وقت سابق. أنا لا أطيق مشاهدة مباراة فيها مشانق دفاعية وفيها أسلوب لعب مغلق.

     

    معنى هذا أن نجاح مدرب يقتضي تجربة طويلة في الملاعب؟

    أكيد، على الأقل سيعرف المدرب الذي لعب الكرة في المستوى العالي، كيف يتواصل مع اللاعبين وسيكون قريبا منهم.

     

    إذا سلمنا بهذا المنطق، لماذا فشل إذن بيلي ومارادونا كمدربين؟

    المشكلة لا تكمن في نجومية اللاعب التي لا تؤدي حتما إلى نجومية كرسي البدلاء أو ما يعرف بالعارضة التقنية، لكن المشكل في التواصل. لو كان مارادونا أو بيلي يتواصلان جيدا مع محيطهما لنجحا بسهولة. هناك لاعبون عشقتهم الجماهير في الملعب لكنهم سقطوا كمدربين. وهناك لاعبون أصبحوا رموزا لأنديتهم بسبب إخلاصهم ووفائهم طوال فترة العطاء مع هذا النادي أو ذاك، وربما يدفع عشق بعض الجماهير لهؤلاء النجوم إلى مطالبتهم بإنقاذ أنديتهم في حال التعثر وإسناد مهمة التدريب لهم.

     

    لكن يمكن لنجم أو أسطورة أن يمسح نجوميته من أذهان محبيه حين يدرب الفريق ويتعثر..

    هناك حالات في الدوريات الأوروبية، فيليبو إنزاغي، المدرب السابق واللاعب السابق لميلان الإيطالي، كان بمثابة أسطورة حية لجماهير النادي بعد أهدافه الحاسمة والتاريخ الذي سطره مع النادي، قبل أن يتولى تدريب ميلان، وحين شرع في عمله ساءت النتائج وبدأ يستقبل الإهانات بعد كل مباراة، فتحطمت أسطورة إنزاغي. دييغو مارادونا، اللاعب الذي كتب الإنجازات في كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، فعل الأمر نفسه مع منتخب بلاده مدربا وقاده للخروج من ربع نهائي كأس العالم 2010 بهزيمة مذلة من ألمانيا بأربعة أهداف دون مقابل، فلم يحافظ على الشعبية التي اكتسبها لاعبا بعد أن طالته أسهم الانتقادات من الأرجنتينيين.

     

    نعود إلى مورينيو لأذكرك بأن هذا المدرب الذي وصفته بالفاشل، توج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم مع روما؟

    هذا ليس معيارا، صحيح أنه فاز بالكأس، لكنه ظل ينتقد مثل هذه البطولات الثانوية، بل كان يسخر من الفرق التي تشارك في بطولات للحاصلين على مراتب في وسط الترتيب. ثم إن كأس المؤتمر الأوربي غير معترف بها، علما أن فريق روما الإيطالي حاز على اللقب عقب تغلبه على فينورد الهولندي بهدف دون رد، وكانت المباراة النهائية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا.

    هل نسمي هذا نجاحا؟

     

    لكن المدرب البرتغالي جوزي مورينيو حقق العديد من الألقاب..

    لقد سبق له الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي عامي 2003 و2004 على التوالي، ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي عام 2010، والدوري الأوروبي عام 2017 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هذا لا يعني الكثير بالنسبة لي، فالمدرب الناجح هو الذي ينتج الفرجة ويحول لاعبيه إلى عازفين.

     

    انتقدت أيضا المدرب التونسي لسعد الشابي وقلت إنه جنى ثمار سابقه جمال السلامي..

    أنا قلت الحقيقة التي لا يريد كثير منا قولها، فالفريق الذي فاز بكأس محمد السادس وكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق بناه جمال السلامي، وأسلوب الكرة الذي يلعبه الرجاء في عهد الشابي أسلوب تربى عليه لاعبو الرجاء، ما حصل في عهد المدرب التونسي هو تكريس الاستقرار التقني وعدم إحداث تغييرات عميقة. لهذا أكرر دائما «الكرة ديال السلامي» هي التي جلبت الألقاب، تقريبا نفس اللاعبين نفس النهج.

     

    لابد من لمسة المدرب؟

    لكن هذه اللمسة التي يتحدثون عنها لا تأتي إلا إذا فاز الفريق بلقب، أما في حال الإخفاق فلا أحد يتحدث عن هذه اللمسة.

     

    هل سبق للرجاء والوداد أن عرضا عليك تدريبهما؟

    تلقيت عرضا من الرجاء للعمل مدربا للفريق، كنت حينها مرتبطا بعقد مع أولمبيك آسفي، وجدد الخضر محاولة أخرى حين كنت مدربا للجيش.

     

    والوداد؟

    اتصل بي سعيد الناصري وكنت مدربا للمغرب التطواني، جالسته في بيته لكن رغبته اصطدمت بارتباطي مع «الماط».

    كيف تم اختيار رشيد الطاوسي مدربا للرجاء الرياضي؟ وهل كان بإيعاز منك؟

    هناك من اعتقد أنني وراء جلب الطاوسي للفريق، أو أنه هو الذي اقترحني على مسؤولي الرجاء، كل ما في الأمر أنني توصلت، في اجتماع مع المكتب السابق في عهد محفوظ، بسير ذاتية لمدربين من تونس والجزائر، واقترحت أن يكون المدرب من أبناء الرجاء، إيمانا مني بأن نجاحات الرجاء ارتبطت بأبناء هذا الفريق، في وقت لم يكن يوجد الطاوسي ضمن هذه الاختيارات. لكن اسم رشيد تردد فجأة وكان من اختيارات الرئيس السابق أنيس محفوظ، ليس بيدي حيلة وأنا الذي كنت أود لو أسندت العارضة التقنية لأبناء الرجاء.

     

    هل عشت حالة اغتراب داخل الرجاء خلال مدة إشرافك على الفريق؟

    من لا يعرف قيمة الرجاء البيضاوي كفريق مرجعي له مكانة كبيرة عند المغاربة ليس فقط عند الجمهور. لم أكن غريبا عن هذا المحيط، فقد ربطتني بالرجاء علاقة وطيدة وأنا لاعب باتحاد سيدي قاسم، وخاصة مع لاعبيها الكبار كبيتشو وبينيني وفاخر، وعندما كنا نلعب بالدار البيضاء، نبقى مع بيتشو رحمه الله، كذلك الشأن عندما يأتون لسيدي قاسم. لقد كان هناك اتصال من الرئيس السابق أنيس محفوظ لأشغل مهمة مستشار تقني للرئيس ومنسق بين الأطر ومشرف على الفئات، طبيعي أن أقبل العرض.

     

    مهمتك ارتبطت بالتكوين أم الاستشارة؟

    في البداية، وأثناء البحث عن مدرب للفريق الأول، كنت مستشارا للرئيس، وبعد أن استقر الرأي أصبحت مشرفا عاما على الجانب التقني، حيث وضعت خطة عمل للتكوين، كما أن الأطر التي ستعمل على تدريب هؤلاء من الرجاويين الشباب سيكونون من صلب الرجاء، اقتداء بسيرة المدربين الكبار أمثال غوارديولا الذي كان في أمل برشلونة واليوم أصبح أحسن مدرب في العالم. هذه الخطة تنبني على هدف هو أن يصبح الرجاء فريقا مصدرا للمواهب لا مستوردا لها، ودوري هو بناء قاعدة من الكفاءات من اللاعبين والمؤطرين، خاصة أبناء الرجاء. كنا نبحث عن الخلف في الأحياء الشعبية، كسيدي عثمان وسباتة، ومولاي رشيد والرحمة، لا نريد اللاعب الجاهز للفريق الأول، مع الاستعانة بشبكة من المنقبين والمكتشفين من اللاعبين السابقين للفريق.

     

    قيل إنك كنت تنوي جلب لاعبين من بطولة الهواة للفريق الأول للرجاء..

    أظن أن الجميع يتفق على اعتبار بطولة الهواة خزانا للفرق، هذه مسألة جربتها فرق عديدة ونجحت. خذ، على سبيل المثال، اللاعب أيوب الكعبي، لقد نشأ في فريق من الهواة في حي هامشي، أين هو الآن؟ هل لازال في الفريق الذي ترعرع فيه؟ من العار أن تعاين فريقا مستواه في الهواة وتجد في صفوفه نجما متألقا، أو إرجاء العمل على نقل تلك الموهبة إلى قسم الصفوة. للأسف المواهب التي تتألق في الفرق الهامشية لا تأتي إلى الوازيس، لهذا علينا أن نذهب إليها لنتابعها أولا ثم لنجلبها.

     

    هل نال خيار جلب لاعبين هواة موافقة المكتب؟

    نبقى في الرجاء من أين جاء أبوشروان والرباطي والعلودي والحافضي وزمامة ورحيمي وأسماء أخرى؟ لا يمكنني إنكار دور هؤلاء في صنع تاريخ الرجاء. من هذا المنبر أقول: على جميع الفرق الاهتمام بفرق الهواة ودعمها على اعتبار هذه الأخيرة بمثابة مراكز التكوين للفرق الكبرى وتتوفر على خزان من اللاعبين الموهوبين.

     

    باستثناء تجربته مع الجيش، يشرف العامري على تدريب الفرق المهددة بالنزول، هل أنت رجل إنقاذ؟

    باستثناء فريق رجاء بني ملال الذي تعاقدت معه قبل الميركاتو الشتوي، أغلب تعاقداتي مع فرق مهددة وفي ظرفية لا تسمح بجلب اللاعبين.

     

    لكن مع بني ملال حصل لك خلاف مع الرئيس حول التعاقدات..

    خصامي مع رئيس رجاء بني ملال راجع لإصرار هذا الأخير على التدخل في اختصاصاتي، ومحاولته أن يفرض علي ضم لاعبين محددين، لهذا كنت مضطرا إلى تقديم استقالتي من تدريب الفريق. كنت أقول للمدرب مرحبا بأي لاعب شريطة أن يخضع للاختبارات. لم أرفض التعاقد مع لاعبين جدد، لكني لا أقبل أن يملي علي الرئيس طريقة العمل ومع من يجب أن أتعاقد. قلت له أن يتحمل مسؤوليته في التعاقدات التي يريد القيام بها، لأني غير موافق عليها، ولأني أنا المدرب، وأنا من يتحمل مسؤولية النتائج، انسحبت وقلت له تحمل مسؤولية الرئاسة والتدريب سأوفر لك راتبي ثم انسحبت.

     

    حتى تجربتك في قطر كانت مع فريق الخريطيات الذي كان يحتاج إلى منقذ..

    أنا من طلبت من إدارة نادي الخريطيات القطري البحث عن طريقة للانفصال الودي، يمكنكم الرجوع لبلاغ المكتب الذي تضمن عبارة «تلميح المدرب عزيز العامري إلى إمكانية إنهاء ارتباطه مع الفريق»، وذلك من خلال تصريحاتي في الندوات الصحفية، لجرأتي الكافية لأقول للمسيرين إن وضع الفريق أصبح غير مطمئن وأن الفريق يحتاج لحلول جذرية تقود لتحقيق هدف البقاء بالدوري، وهذه الحلول تقتضي تغيير عدد من اللاعبين في الفترة الشتوية أو إنهاء مهمتي كمدرب، وهذا ما حدث حيث طالبت بفسخ تعاقدي بالتراضي مع النادي.

     

    ما النقطة السوداء في مسارك؟

    حين تسألني عن النقطة السوداء في بياض مسيرتي معنى هذا أن مساري فيه كثير من الأمور المشرقة، ومعناه أيضا أن صحيفتي فيها الكثير من الإحقاقات، المهم عندي هو حين أرى لاعبا ساهمت في تكوينه أمن مستقبله وأصبح نجما.

     

    لكن حين ترفع شعار المدرب الوطني للفرق الوطنية قد تغضب المدربين الأجانب الذين لهم الحق في الإشراف على تدريب فرق مغربية..

    أنا دائما أستلهم الدروس من الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، لقد كان له الفضل الكبير في ما وصل إليه الآن غوارديولا في عالم كرة القدم. ما قدمه كرويف لعالم كرة القدم لن ينسى أبدا وسيبقى إرثا مستمرا. كرويف ليس مجرد مدرب بل رجل يجعلك تفهم الكرة، كرويف يجعلك تبتعد عن المنطق في تدريبك وتتبع حدسك. عظمة كرويف ليست بالألقاب التي حصل عليها، بل في قدرته على إحداث تغيير في الفرق التي أشرف عليها، كبرشلونة وأجاكس. تصور أن اسم مورينيو كان مطروحا كمدرب لبرشلونة لكن كرويف رفضه لأنه لم يلعب الكرة. من هذا المنبر أقترح أن تكون في جميع ملاعب العالم صورة كرويف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهضة بركان يتوج بكأس الكونفدرالية الإفريقية

    توج فريق نهضة بركان بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ،وذلك عقب فوزه على فريق أورلاندو بيراتس الجنوب افريقي بالضربات الترجيحية ( 5-4 ) بعد انتهاء الوقت القانوني و الشوطين الاضافيين على إيقاع التعادل الايجابي 1-1 ، في المباراة النهائية التي جمعتهما مساء أمس الجمعة على أرضية ملعب جودسويل أكبابيو الدولي في مدينة أويو النيجيرية ( جنوب شرق) .

    و يدين فريق نهضة بركان بهذا التتويج لحارسه الشاب حمزة حمياني الذي تمكن من التصدي لضربة ترجيحية فيما اكمل زملاءه المهمة بنجاح حيث تمكن كل من حمزة الموساوي و يوسف الدغوغي و إسماعيل المقدم و يوسوفو ضايو ، و إبراهيم البحراوي من تسجيل الضربات الترجيحية الخمس لفريق نهضة بركان .

    وهكذا ،تمكن النادي البرتقالي من انتزاع لقبه الثاني في هذه المسابقة، بعد أن توج بأول ألقابه القارية قبل موسمين، و تحديدا في 25 أكتوبر 2020، عندما تغلب على فريق بيراميدز المصري بهدف دون مقابل في المباراة النهائية من المسابقة التي أ قيمت على ملعب المجمع الرياضي الامير مولاي عبد الله بالرباط، وخلافة الرجاء البيضاوي الذي حصد البطولة في الموسم الماضي أمام شبيبة القبائل الجزائري، علما أنه بلغ نهائي 2019 في أولى مشاركاته القارية قبل أن يخسر أمام الزمالك المصري بالضربات الترجيحية .

    و بالعودة الى تفاصيل اللقاء الذي انتهت جولته الأولى على إيقاع البياض ، فقد كان فريق اورلاندو بيراتس البادئ الى التهديد حيث كاد ان يفتتح حصة التسجيل في الدقيقة الثالثة بعد ان انفرد اللاعب ثيمبيكوسي لورش بالحارس حمزة حمياني الذي نجح في انقاد مرماه من هدف محقق .

    وفي الدقيقة 13 رد فريق نهضة بركان بقوة عبر تسديدة قوية من رجل متوسط الميدان مهدي اوبيلا مرت محاذية لمرمى الحارس ريتشارد أوفوري.

    وناور الفريق جنوب افريقي عبر الاجنحة وبات المهاجم الأوسط ديون هوتو قريبا من افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة 25 من عمر المباراة لكن رأسيته علت مرمى الحارس حمزة الحمياني .

    وفي الانفاس الاخيرة من الجولة الأولى كان يوسف الفحلي قريبا من تسجيل هدف التقدم لفريقه بعد ان سدد كرة قوية تصدى لها الحارس مبعدا الخطر عن مرماه.

    ومع بداية الجولة الثانية فرض اورلاندو بيراتيس ضغطا على نهضة بركان كاد معه ان يوقع الهدف الأول لكن الحارس حمياني تألق مجددا حيث صد الكرة ببراعة .

    وخلال هذه الجولة طغا طباعا الحيطة و الحدر على مجريات اللعب حيث استقر اللعب في وسط الميدان مع تقوية الجبهة الدفاعية و بالتالي قلت فرص التسجيل وغابت الفعالية خاصة لدى الفريق البرتقالي .

    و في الدقيقة 87 قاد الجناح كوامي بيبراه هجوما خاطفا من الجهة اليسرى حيث توغل في مربع العمليات ليمرر عرضية اخرجها متوسط الميدان العربي الناجي الى زاوية لم تات باي جديد لينتهي الوقت القانوني بالتعادل السلبي .

    ومع بداية الشوط الإضافي الأول احتسب الحكم جانيشيكازوي ضربة جزاء لنهضة بركان بعد عرقلة اللاعب البديل إبراهيم البحراوي داحل مربع العمليات ،انبرى لها اللاعب يوسف الفحلي ببارعة مسجلا هدف التفوق لفريقه

    لكن في الدقيقة 17 من الشوط الثاني يعود المدافع يوسفو ضايو لارتكاب خطئ قاتل بعد ان تردد في تشتيت كرة ميتة من المهاجم كريستوفر روتش لتستقر في شباك الحارس حمزة حمياني ليلعن عقبها الحكم عن انتهاء الوقت الأصلي و القانوني للمباراة بالتعادل الإيجابي ( 1-1 ) ويلتجأ الفريقان الى ضربات الترجيح التي ابتسمت لفريق نهضة بركان .

    وكان فريق نهضة بركان قد ضمن تأهله إلى النهاية، عقب فوزه على فريق حسنية أكادير بهدفين لواحد، في لقاء نصف النهاية الأول، فيما تغلب بيراميدز المصري في المباراة الثانية للمربع الذهبي على فريق حوريا الغيني بهدفين للاشيء.

    و بهذا التتويج تكون كرة القدم المغربية قد حققت إنجازا خاصا يتمثل في تحقيق ثلاث تتويجات متتالية ، إذ بعد ظفرها بالنسختين الماضيتين عن طريق نهضة بركان ثم الرجاء في 2020 و2021، على حساب بيراميدز المصري، وشبيبة القبائل الجزائري، عاد النادي البرتقالي اليوم الجمعة لانتزاع لقبه القاري الثاني.

    و يعد هذا التتويج التاسع إجمالا لكرة القدم المغربية في كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم بنظاميها القديم والحديث.

    وكان الكوكب المراكشي أول المتوجين المغاربة بالبطولة القارية في نظامها القديم عام 1996، ثم صعد من بعده على منصات التتويج اندية الرجاء (2003 و2018 و2021)، الجيش الملكي (2005)، الفتح الرباطي (2010)، المغرب الفاسي (2011)، نهضة بركان (2020- 2022-).

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفيديو..تدفق مواطنين لمليلية المحتلة عبر السياج

    جريدة البديل السياسي – متابعة

    بالفيديو..تدفق مواطنين لمليلية المحتلة عبر السياج

    إقرأ الخبر من مصدره