Étiquette : أوربا

  • سفينة “قيس تونس”.. الإبحار ضد التيار

    عزيز لعويسي

    بعد أن تمادى مؤخرا في إنتاج المواقف غير الإيجابية بخصوص المغرب ومصالحه العليا، أقدم “قيس تونس” بأسلوب استفزازي مفعم بمشاعر الحقد والعداء، باستقبال زعيم الميليشيا الانفصالية “محمد بن بطوش”، بمناسبة استقبال الوفود المشاركة في منتدى التعاون الياباني الإفريقي الذي انعقد بتونس يومي 27 و28 غشت الجاري، وفي رد سريع على هذا الموقف العدائي، أعلن المغرب عدم المشاركة في قمة المنتدى المذكور، واستعجل استدعاء السفير المغربي بتونس للتشاور، في انتظار الإقدام على خطوات دبلوماسية أخرى، ربما أكثر حزم وصرامة.

    أن يقدم “قيس تونس” على استقبال زعيم عصابة انفصالية حل بتونس مثن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، متورط في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، يعلم علم اليقين، أن هذا الزعيم “المزعوم” مجرد “دمية” يحركها نظام الســوء بالجزائر، لتهديد الوحدة الترابية للمملكة، فهذا لم يشكل فقط إساءة واستفزاز وقح للمغرب والمغاربة، بل أكد بما لايدع مجالا للشك، أن تونس “قيس”، اختارت السباحة ضد التيار، بالارتماء في حضن النظام الجزائري، لتتخندق بالتالي، في معسكر العداء للمغرب ووحدته الترابية.

    “قيس تونس” ربما لم يلتقط إشارات خطاب 20 غشت، الذي أكد من خلاله جلالة الملك محمد السادس، أن “ملف الصحراء، هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق العلاقات ونجاعة الشراكات”، وبدون شك، لم يستخلص الدروس الممكنة من دول أوربية وازنة من قبيل إسبانيا وألمانيا وهولندا، التي اختارت طريق الوضوح والمكاشفة والمسؤولية في تعاملها مع قضية الصحراء المغربية، ولم يدرك بعد، حجم الدول الوازنة عبر العالم، التي اعترفت بمغربية الصحراء، وأقرت بمقترح الحكم الذاتي كخيار واقعي ذي مصداقية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء، لكن الأكيد والمؤكد، أن لغة “المصالح” و”المنافع”، كانت كافية لجنوح سفينة تونس، نحو حضن دعاة الوهم والانفصال.

    ما أقدم عليه الرئيس التونسي من تصرف استفزازي ومن موقف عدائي، يؤكد مرة أخرى، أن المغرب مستهدف على مستوى الخارج أكثر من أي وقت مضى، وبقدر ما نقر أن هذا الاستهداف يثير القلق، بقدر ما نؤكد أن موقف تونس أو غيرها، لن يحرك الصحراء عن مغربها ولن يزحزح المغرب عن صحرائه، مهما تآمر المتآمرون وحسد الحاسدون وتربص المتربصون.

    لكن بالمقابل، لابد أن نؤكد أن كسب معركة الوحدة الترابية للمملكة، يقتضي الرهان على “الجبهة الداخلية”، التي تبقى كما ورد في خطاب 20 غشت “حجر الزاوية في الدفاع عن مغربية الصحراء”، فضلا عن “التعبئة الشاملة لكل المغاربة، أينما كانوا، للتصدي لمناورات الأعداء”، وإدراك جبهة موحدة وصامدة ومتجانسة، يمر قطعا عبر مستويين مترابطين :

    – أولهما يرتبط بالجبهة “الداخلية”، التي تقتضي رؤية جديدة، مبنية على قواعد النزاهة والاستقامة وسيادة القانون وحقوق الإنسان ومحاربة كل أشكال العبث والريع والفساد، ومستندة إلى مؤسسات قوية ومسؤولة و ذات مصداقية، قادرة على تقديم “الحلول المبتكرة” القادرة على كسب رهانات التنمية التي وعد بها “النموذج التنموي الجديد”، ومرتكزة على منظومة تعليمية متقدمة وعادلة ومحفزة ومنصفة، من شأنها الإسهام في صناعة الإنسان/المواطن الذي يكون للوطن خادما وحاميا في السراء كما في الضراء.

    – ثانيها يمس “الجبهة الخارجية”، وفي هذا الإطار، نوجه البوصلة كاملة، نحو “مغاربة العالم” بمن فيه “المغاربة اليهود”، الذين يتموقعون إن صح التعبير في “الجبهات الأمامية” في معركة الدفاع عن الوطن وقضاياه المصيرية، في ظل ما يقوم به أعداء وخصوم الوحدة الترابية من دسائس ومؤامرات وقحة، ونرى أن اللحظة تقتضي أكثر من أي وقت مضى، النهوض بأوضاع الجالية المغربية بالخارج بكل فئاتها وانتماءاتها، بما يضمن توطيد ارتباطها بالوطن، على مستوى التشريع والسياسات العمومية والمساطر الإدارية وظروف الاستثمار والتأطير الديني والتعليمي اللازمين، بما في ذلك، إعادة النظر في طبيعة ومهام وتدخلات المؤسسات التي تؤطر هذه الجالية المغربية من قبيل “مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج” و”مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج”.

    والنهوض بأوضاع الجالية المغربية بالخارج، وإن كانت تتحكم فيه اليوم، غاية تشكيل جبهة خارجية متجانسة قادرة على التصدي لمناورات أعداء الوطن، فتتحكم فيه موازاة مع ذلك، غاية أخرى مرتبطة بالأوراش التنموية التي سيطلق عنانها النموذج التنموي الجديد، من منطلق أن الجالية المغربية التي تتجاوز عتبة خمسة ملايين نسمة، تزخر بالكثير من الخبرات والكفاءات في جميع المجالات والحقول الاقتصادية والعلمية والفكرية والإعلامية والثقافية والدبلوماسية والسياسية، ويمكن التعويل عليها لمواكبة ما تتطلع إليه المملكة المغربية من طموح تنموي ومن إشعاع اقتصادي وثقافي إقليمي ودولي، وفي هذا الصدد، وبقدر ما نؤمن بضرورة النهوض بواقع حال الجالية المغربية بالخارج، بقدر ما نلح على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية بالرهان على محاربة الفساد والإسهام في تكريس دولة القانون والحقوق والمؤسسات، والمضي قدما في اتجاه الانفتاح على “الكفاءات الحقيقية” في الداخل كما في الخارج، القادرة على خدمة الوطن بصدق ومحبة وتفان ونكران للذات، بعيدا عن واقع “الولاءات” و”المحاباة” و”الغنائم” …

    وعليه وتأسيسا على ما سبق، فسفينة “قيس تونس” التي أبحرت منبطحة نحو تيار أعداء وخصوم الوحدة الترابية، يؤسفنا كمغاربة، أنها أساءت للشعب التونسي الشقيق الذي نكن له كل الاحترام والتقدير، كما أساءت إلى شرف وكبرياء وحكمة وتبصر “تونس الخضراء” التي لم يتجرأ أحد من رؤسائها السابقين على الإقدام على ما أقدم عليه “قيس سعيد”، الذي اختار مسلك “الانبطاح” لنظام مفلس، يجر بعناده وسوء تقديره، العالم العربي إلى المزيد من التوتر والاضطراب والتفكك، وهذا “الإبحار القيسي” الفاقد للبوصلة تماما، لم ولن يفك العروة الوثقى التي لا انفصام لها بين الصحراء ومغربها، ولن يفصل المغرب عن صحرائه، ولن يغير من مواقف معظم دول العالم العربي التي تدعم مغربية الصحراء وتنتصر لوحدة وأمن واستقرار الدول العربية، ولن يؤثر على مواقف دول كبرى داعمة لسيادة المغرب على كافة ترابه في أوربا وأمريكا وآسيا وإفريقيا.

    يؤسفنا قولا، أنه وعلى بعد كيلومترات معدودات، يوجد اتحاد أوربي مكون من 27 دولة أوربية، عانت طويلا من جائحة الحروب والتشتت والتطاحن، واختارت عن طواعية، الجنوح نحو ضفاف الوحدة والتعاون، متجاوزة بذلك، ما يفرقها من تباينات لغوية وثقافية ودينية وثقافية ومجالية، واستطاعت عبر مراحل من التكتل والاندماج، تكوين وحدة أوربية قوية، تدافع عن قضايا ومصالح الشعوب الأوربية بكل الطرق والوسائل الممكنة، ويكفي في هذا الإطار، استحضار ما قامت وتقوم به أوربا من تحركات وتدخلات، لتأمين الغاز لشعوبها وضمان ديمومة مصالحها في علاقتها بدول عربية وإفريقية، ويؤسفنا ثانيا، أننا ابتلينا في شمال إفريقيا، بجـار متهـور، يجتهد آناء الليل وأطراف النهار للمساس بأمن ووحدة واستقرار المغرب، مضحيا بالغالي والنفيس، لتغذية عقيدة عدائه الخالد للمغرب والمغاربة، دون أن يعي، أن ما يقوم به تصرفات عدائية للمغرب، يعد ضربا لما نتطلع إليه الشعوب من وحدة مغاربية وعربية، وهذا ما يجعلنا نشكل للأسف “قاعدة خلفية”، تزيد الاتحاد الأوربي قوة ونفوذا وابتزازا، وتزيدنا نحن العرب، ضعفا وذلا وانبطاحا.

    ومهما قيل أو ما يمكن أن يقال، فالموقف “القيسي”، يعد “اعترافا” واضحا بالكيان الوهمي، رغم ما قدم من تبريرات ومزاعم وادعاءات من الجانب التونسي، والمملكة المغربية، لابد أن تستمر في نهج دبلوماسية “الوضوح” و”المكاشفة” و”الحزم” في تعاملها مع الشركاء “التقليديين” و”الجدد” والمحتملين، وليس لها من خيار، سوى كسب رهانات التنمية والإصلاح والتحديث، وشن معركة حامية الوطيس في وجه الفاسدين الذين يعيثون في البلاد عبثا ونهبا وسلبا وفسادا، وإشهار سيف “ربط المسؤولية بالمحاسبة” وتفعيل آليات “عدم الإفلات من العقاب” وإعادة الاعتبار لسلطة القانون، بما يضمن التأسيس لجبهة وطنية “داخلية” و”خارجية” قوية وصامدة، في إطار مغرب واحد وموحد.

    ونختم بالقول، أنه وبالموازاة مع الرهان على الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، لابد من الوعي أن المعركة القادمة أو المتبقية، هي التحرك لتعبئة الدول الإفريقية في إطار الاتحاد الإفريقي وتعبئة كافة الشركاء، لإعلان “جبهة البوليساريو” منظمة “إرهابية”، مع التذكير أن أقوى رد على خصوم الوحدة الترابية، هو تلاحم المغاربة قاطبة وتشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة والتفافهم بالثوابت الدينية والوطنية، أما الصحراء، فهي في مغربها، آمنة ومستقرة ومطمئنة، رغم كيد “قيس تونس” ورغم حسد وتآمر “نظام الشر” وزبانيته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألمانيا والصحراء المغربية شراكة متجددة

    عيدودي عبد النبي

    لأن الفلسفة ألمانية و ليست فرنسية .. فلكي تكون فيلسوف عليك بقراءة فلسفة نيتش باللغة الالمانية و ليس باللغة الفرنسية . و هناك راسب بنيوي لعداء تاريخي منذ استعمار فرنسا لألمانيا.. وكادت أن تصبح ألمانيا فرنسية لولا الفيلسوف الالماني (فخته )الذي أحيا فلسفة الالماني التي هزمت الجبروت الفرنسي حينها .. و استمر الصراع الألماني الفرنسي لقيادة الاتحاد الاوربي ايضا بعد خروج انجلترا من الاتحاد . و ها هو ملف لاسثتمار في ماما أفريقيا يقود طموحهما الجامح …

    فرنسا بوجهين متناقضين .. و ألمانيا بوجه واحدة واضح و موقف ثابت . تهزم فرنسا الماكرة التي كانت تراهن على المغرب و الجزائر كبوابتين للاستثمار في افريقيا بمعادة هي رباح/ خاسر .. لكن الفيلسوفة الألمانية تؤمن جازمة أن المغرب هو البوابة الوحيدة للسلم و الامن و الاستقرار و الاستثمار بأفريقيا.. بمعادلة رابح / رابح… لهذا ألمانيا تنزل بكل ثقلها الدبلوماسي الى الرباط و تجدد اعترافها بمغربية الصحراء … و تهزم فرنسا التي لازالت تتلكأ في اعلان موقفها الصريح و الواضح من الصحراء المغربية .

    توجت زيارة وزيرة الخارجية الألمانيا للمغرب بإعلان مشترك مع وزير الخارجية ناصر بوريدك ، حمل إشادة ألمانيا بالإصلاحات التي يقوم بها المغرب من أجل مجتمع ديمقراطي و اقتصاد أكثر إنفتاحا و دينامية لاسيما النموذج التنموي الجديد و الجهوية المتقدمة. كما أبرزت وزيرة الخارجية الألمانية الجهود التي يبدلها الملك محمد السادس تعزيزا للاندماج المغاربي على أسس سليمة و متينة، كما عبرت رئيسة الدبلوماسية الألمانية عن رغبة بلادها في تكثيف العمل مع الرباط و هو ما حدا بالطرفين إلى الاتفاق على إقامة حوار استراتيجي حول القضايا الثنائية و الدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التغيير المناخي و تدبير ملف الهجرة و ملف مكافحة الإرهاب.

    إن هذا الاعلان المشترك يشكل ضربة لكل الخصوم الوحدة الترابية.. و يعد هذا إعلان المشترك فصل جديد من العلاقات المغربية الألمانية يميزه تعاون أوثق بين البلدين ..وهي علاقات متينة دخلت في مرحلة جديدة منذ رسالة الرئيس الألماني في دجنبر الماضي و وزادها متانة الخطاب الملكي السامي في 20 غشت، الذي أشار إلى ألمانيا كشريك قوي و رغبة المغرب في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، علاقات قائمة على الوضوح و في إطار طموح مشترك للإرتقاء بعلاقات الثنائية. كما أن تجديد الوزيرة الألمانية الدعوة إلى العاهل المغربي محمد السادس من قبل رئيس جمهورية ألمانية الاتحادية للقيام بزيارة دولة إلى ألمانية رغبة في إبرام شراكة متجددة بين البلدين. يزيد من مصداقية هذه العلاقة ، و يؤكد الحضور المغربي في محيطه الدولي كقوة إقليمية صاعدة . إنه منهج جديد أكثر دقة في البلوماسية الملكية و الدبلوماسية الوطنية .. و بلغة صريحة و واضحة تبتعد عن لغة الخشب.

    جاءت هذه الزيارة لتفتح النقاش حول ملفات كبيرة منها الملف الكبير و هو الاعتراف و الدعم القوي من ألمانيا لخطة الحكم الذاتي المقدمة سنة 2007 التي أعطت للمغرب موقفه الثابت .. و بأن كل الدول التي تتعامل مع المغرب يجب عليها أن تخرج من المنطقة الرمادية و من الازدواجية و اللعب على الحبلين .. و بالتالي فكل الملفات التي ستأتي يجب أن تبدأ بالإعتراف بمغربية الصحراء و بخطة الحكم الذاتي كمشرع قابل للتنزيل و التطبيق. و بعده تاتي الملفات التالية:

    1- الأمنية من هجرة و مواجهة الإرهاب.

    2- و ملف التنمية الاقتصادية .

    3- ملف التمكين الاجتماعي و الاقتصادي للمرأة

    4- ملف المناخ.

    ــــــــــــ

    1- نبدأ بالملف الأمني الذي قالت في شأنه السيدة وزيرة الخارجية الألمانية :” أمننا من أمنكم و أمنكم من أمننا” و هذا إعتراف من دولة عظمى بأن المغرب له مقاربة أمنية قوية ومتينة ، تساهم في أمن أوربا بأكملها .. لأن المغرب في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة و داخل هذه المنظومة الأمنية القوية و الامتداد الافريقي المكين أصبح الامن الأوروبي يبدأ من الحدود المغربية الذي يعطي ضمانة للاستقرار الأمني و الإنساني عامة.. حيث أبرزت ألمانيا أهمية المغرب كقطب للسلام و الأمن و الاستقرار الإقليمين منوهة بإسهام المملكة في الجهود الإقليمية و الدولية لاحد من الهجرة و مواجهة الإرهاب بدول الساحل الافريقي وخاصة بمنطقة تواجد الانفصاليين المدعومين من منظمات ارهابية عابرة للقارات .

    2- ملف التنمية الاقتصادية : إن العمل من أجل المصالح المشتركة ذلك ما تقوم عليه العلاقات بين الرباط و برلين بعزم على إحياء ألية اللجنة الاقتصادية المشتركة كآلية للدفع بالتعاون الاقتصادي و المالي بين البلدين. فالعلاقات الألمانية المغربية لها الكثير من نقط التعاون في السابق و يمكن الانطلاق منها و تطويرها اليوم في مجالات التنمية الإقتصادية و خاصة الهيدروجين الأخضر، و الطاقات المتجددة ، و صناعة السيارات ، و صناعة الطيران ، و كذا التعاون الثلاثي المغربي الألماني في اتجاه افريقيا و كذلك تطوير الاستثمار و التبادل التجاري . إنها أفاق واعدة تنتظر البلدين ، تنوع و زخم كبير في التعاون الاقتصادي و دقيق و نوعي يزيد من تعزيز هذه العلاقة الاستراتيجية مع أكبر دولة أوروبية اقتصاديا و سياسية و رغبة مشتركة لإقامة شراكة قوية موجهة نحو افريقيا ايضا في المستقبل القريب و المتوسط و البعيد الامد ..

    3- جاء في الاعلان المشترك بين وزيرة الخارجية الالمانية ووزير الخارجية المغربي ، ضرورة التعاون بين البلدين في مجال النهوض بالاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و الحقوقية المرأة .. و هو ملف كبير فتح المغرب منذ سنة 2002 ، توج باصدار مدونة الاسرة التي مكنت المرأة المغربية من عدد كبير من الحقوق القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية .. و بعد 20 سنة أعلن الملك على ضرورة مواجهة هذه المدونة لتحقيق المساواة و العدالة و مقاربة النوع .. و من المؤكد ان التعاون الالماني المغربي في هذا المجال سيمتد الى المرأة الافريقية أيضا .. لان المغرب دائما يشتغل بمنطق الدفاع عن القارة الافريقية و يجعل ذلك ضمن اجندته التفاوضية .

    4- ملف المناخ: من الملفات ذات الاولوية لدى المملكة المغربية قبل ترأسها كوب 22 .. و قطعت أشواط كبيرة في الطاقات المتجددة و الطاقات البديلة و وضعت قوانين جد متقدمة في مجال الطاقة و الطاقات النظيفة .. ألمانيا في شخص وزيرتها أكدت ذلك .. و تعهدت في البان المشترك على مزيد من التعاون بين البلدين من اجل إنجاح المخطط الاخضر الاوربي المغربي .. و المغرب كما سبق الدكر في مجال المناخ يدافع على حق افريقيا في الاستثمارات الطاقية البديلة و النظيفة .. و لا يمكن النظر اليها كقبلة للنفايات العالمية .. بل هي دولة اه من الموارد الطاقية ما يجعلها رائدة في مجال الطاقات البديلة القادرة على مواجهة كل التقلبات المناخية .

    هذه أبرز الملفات التي أشار اليها البيان المشترك وهي الامن و الهجرة و مواجهة الارهاب و التنمية الاقتصادية و المرأة والمناخ ..لكن يبقى ملف الاعتراف بالوحدة الترابية من أولوية الاولويات بين البلدين .. و على غراره يوجه المغرب رسالة الى باقي الدولة المترددة في الاعتراف بمغربية الصحراء أنه لا تحترم في اي ملف من الملفات التي سبق ذكرها الى باعلان مغربية الصحراء اولا لتصبح الشراكة مع المملكة متجددة في جميع المجلات .

    والحمد لله الذي بحمده يبلغ ذو القصد تمام قصده

    * عبد النبي عيدودي

    v نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

    v باحث في الشؤون الدينية والسياسية

    v مدير المركز المغربي للقيم والحداثة

    v دكتوراه في العقائد والأديان السماوية

    v دكتوراه في القانون الدستوري وعلم السياسة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طيف أزمة أسمدة عالمية بدأ يلوح في أوربا حيث ترتفع أسعار الغاز

    رجحت الأمم المتحدة وعاملون في مجال الصناعة ومحللون لسوق الأسمدة أن يتسبب النقص في الأسمدة الأساسية التي تعتبر روسيا مصدرا رئيسيا لها، بارتفاع كبير بأسعار المواد الغذائية العام المقبل، وبالتالي بالجوع.

    زادت الأسعار العالمية لأسمدة NPK الكيميائية (N للإشارة إلى النيتروجين وP للفوسفور وK للبوتاسيوم) ثلاثة أضعاف بين بداية العام 2021 ومنتصف العام 2022 في سابقة من نوعها.

    وكان جول جاكسون، وهو محلل سوق الأسمدة والمدير العام لشركة “بي ام أو كابيتال ماركتس” BMO Capital Markets، قد قال في يوليوز خلال مؤتمر لمحللين في الولايات المتحدة، “إن صعوبة عملي تكمن في توقع المستوى الذي ستبلغه الأسعار في الأشهر الثمانية عشرة المقبلة”.

    في أوربا، بلغت أسعار أسمدة NPK مستوى “تاريخيا” لأنها مرتبطة بأسعار الغاز إذ إن هذه الأخيرة تشكل 90% من تكاليف إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل الأمونيا وسماد اليوريا. غير أن أسعار الغاز الطبيعي تواصل ارتفاعها مع خفض روسيا إمدادات الغاز إلى أوربا الداعمة لأوكرانيا.

    للحفاظ على أرباحهم، أوقف العديد من مصنعي الأسمدة الأوربيين إنتاجهم من الأمونيا التي يتم الحصول عليها من خلال الجمع بين النيتروجين من الهواء والهيدروجين من الغاز الطبيعي. وهذا التوقف عن إنتاج الأمونيا لم يحصل منذ أزمة العام 2008 المالية.

    ويقول نيكولا بروتان، وهو رئيس الفرع الفرنسي لشركة “يارا” النرويجية لتصنيع الأسمدة النيتروجينية، خلال حديث مع وكالة فرانس برس، إن وصول سعر الميغاواط ساعة من الغاز إلى أكثر من 300 يورو حاليا بعدما كان معد له “20 يورو في السنوات العشر الأخيرة” هو “مشكلة كبيرة”.

    ويضيف “لم يعد بإمكان مصنعي الأمونيا تحمل ذلك، لأن سعر الغاز أصبح أغلى بـ10 أو 15 مرة من قبل”.

    وأعلنت شركة “يارا” الخميس أنها ستخفف بعد من إنتاجها للأمونيا في أوربا بفعل أسعار الغاز، لتكون بذلك تستخدم أقل من 35% من قدرتها الإنتاجية في أوربا.

    وكانت الشركة قد أوقفت للأسباب نفسها، مرتين منذ مطلع العام، تشغيل مصنعها في فيراري في إيطاليا وعلقت عملية الإنتاج لثلاثة أسابيع في مصنع لو آفر في فرنسا. وبالتالي، سينقص من إنتاج “يارا” 3,1 ملايين طن من الأمونيا وأربعة ملايين طن من المنتجات النهائية.

    وأعلنت شركة “آزوتي” Azoty البولندية المصنعة للأسمدة هذا الأسبوع أنها ستعلق 90% من إنتاجها للأمونيا، وأعلنت أيضا الشركة الليتوانية الأولى في المجال “أكيما” Achema أنها ستعلق تشغيل مصنعها في الأول من سبتمبر.

    في المجر، شركة “نيتروجينموفيك” Nitrogenmuvek أيضا متوقفة عن العمل، وسيتوقف مصنع “بورياليس غرانبوي” Borealis Grandpuits في فرنسا عن العمل في سبتمبر وأكتوبر، بحسب منشور صدر عن شركة “أرغوس” Argus Research للأبحاث.

    ويضيف بروتان “خطر النقص الذي قد يتسبب به توقف الإنتاج في كل أنحاء أوربا هو خطر حقيقي، وقد تحدث مشكلة في الموارد لأن الأسمدة تصنع في الشتاء تحسبا لموسم ربيع 2023”.

    وقد ينقص المزارعين البوتاس بسبب العقوبات المفروضة على روسيا التي تعد واحدة من المنتجين الرئيسيين له، بالإضافة إلى العقوبات على بيلاروس “المسؤولة عن سدس إنتاج العالم من البوتاس”، بحسب جول جاكسون.

    وقبل بداية الحرب في أوكرانيا، كانت روسيا أول مصد ر لأسمدة NPK الكيميائية على المستوى العالمي.

    وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الأسمدة والمواد الزراعية الروسية لا تطالها العقوبات ويمكن أن تصل بسهولة للأسواق العالمية و”دون أي حواجز”، محذرا من حدوث أزمة غذائية عالمية في العام 2023 إذا ما تحقق الاستقرار في سوق الأسمدة في العام 2022.

    ولفت خبراء من معهد “سيكلوب” CyclOpe لتحليل الأسواق العالمية للمواد الأولية والسلع إلى أن البرازيل، وهي قوة زراعية تعتمد على روسيا كمزودها الأول بالأسمدة، “أدركت اعتمادها هذا الذي سيؤثر على الحملة الزراعية للعام 2023”.

    ويقول بروتان إن المصنعين يتخوفون من “تدمير اصطناعي للطلب” بحيث يخشون أن يعتمدوا التقنين أو أن يضطروا إلى التوقف عن استعمال بعض الأسمدة التي أصبحت باهظة الثمن، الأمر “الذي بدأ يصبح ملحوظا في كل أنحاء أوربا”.

    وأضاف خبراء “سيكلوب” أن “ارتفاع أسعار الأسمدة وتخفيف استعمالها سيكون ملموسا في 2023 و2024″، متوقعين “انخفاضا كبيرا” في الإنتاج الزراعي في إفريقيا.

    غير أن هذه الاضطرابات المتركزة بشكل أساسي في أوربا، تناسب البعض.

    فمنذ نهاية العام 2021، بدأ منتجون أوربيون باستيراد الأمونيا من أمريكا الشمالية أو من أستراليا، بحسب بروتان، من أجل الاستعاضة عن الغاز الروسي. يرى البعض في ذلك حسنة بالنسبة للأسمدة العضوية أو الأسمدة المصنعة من خلال “الهيدروجين الأخضر”.

    في غضون ذلك، ستزيد “نوتريان” Nutrien الكندية، وهي الشركة الأولى عالميا في إنتاج الأسمدة، إنتاجها للبوتاس للتعويض عن أي نقص محتمل من الجانب الروسي أو البيلاروسي. ويتوقع جول جاكسون أن تتضاعف أرباح “نوتريان” هذا العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صدام ناري في دور مجموعات أبطال أوربا بين برشلونة وبايرن وقرعة سهلة لريال مدريد

    زنقة 20. الرباط

    أسفرت قرعة دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لموسم 2022-2023، التي جرت عشية اليوم الخميس ،في مدينة اسطنبول التركية ،عن مجموعة سهلة لريال مدريد حامل اللقب، ونارية لبرشلونة، فيما جاءت متوازنة بالنسبة للاندية الإنجليزية الأربعة الحاضرة في دور المجموعات. وهكذا ، وقع ريال مدريد في المجموعة السادسة إلى جانب لايبزيغ وشاختار وسيلتيك، فيما جاء برشلونة في المجموعة الثالثة النارية بجوار بايرن ميونخ وإنتر ميلان وفيكتوريا بلزن.

    أما ليفربول الوصيف فجاء في المجموعة الأولى بجانب أياكس ونابولي ورينجرز، بينما جاء مانشستر سيتي في المجموعة السابعة بجوار إشبيلية ودورتموند وكوبنهاجن.

    وحل تشيلسي في المجموعة الخامسة بجانب ميلان وريد بول سالزبورغ ودينامو زغرب، فيما وقع توتنهام في المجموعة الرابعة مع آينتراخت فرانكفورت وسبورتنغ لشبونة ومارسيليا.

    ويصطدم باريس سان جيرمان بجوفنتوس في المجموعة الثامنة، التي تضم أيض ا بنفيكا ومكابي حيفا، وفي المجموعة الثانية جاء كل من بورتو وأتلتيكو مدريد وليفركوزن وكلوب بروج.

    و في ما يلي جرد بالمجموعات التي اسفرت عنها القرعة :

    المجموعة الأولى: أياكس أمستردام (هولندا) – ليفربول (إنجلترا) – نابولي (إيطاليا) – رينجرز (اسكتلندا)

    المجموعة الثانية: بورتو (البرتغال) – أتلتيكو مدريد (إسبانيا) – باير ليفركوزن (ألمانيا) – كلوب بروج (بلجيكا)

    المجموعة الثالثة: بايرن ميونيخ (ألمانيا) – برشلونة (إسبانيا) – إنترناسيونالي (إيطاليا) – فيكتوريا بلزن (التشيك)

    المجموعة الرابعة: آينتراخت فرانكفورت (ألمانيا) – توتنهام هوتسبير (إنجلترا) – سبورتينغ لشبونة (البرتغال) – أولمبيك مارسيليا (فرنسا)

    لمجموعة الخامسة: ميلان (إيطاليا) – تشيلسي (إنجلترا) – سالزبورغ (النمسا) – دينامو زغرب (كرواتيا)

    المجموعة السادسة: ريال مدريد (إسبانيا) – لايبزيغ (ألمانيا) – شاختار دونيتسك (أوكرانيا) – سيلتيك (اسكتلندا)

    المجموعة السابعة: مانشستر سيتي (إنجلترا) – إشبيلية (إسبانيا) – بوروسيا دورتموند (ألمانيا) – كوبنهاغن (الدنمارك)

    المجموعة الثامنة: باريس سان جيرمان (فرنسا) – يوفنتوس (إيطاليا) – بنفيكا (البرتغال) – مكابي حيفا ( اسرائيل)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنشيلوتي يفوز بجائزة أفضل مدرب في أوربا

    اختار الاتحاد الأوربي لكرة القدم، اليوم الخميس، خلال فعاليات قرعة دوري أبطال أوربا، المقامة في إسطنبول التركية، كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد أحسن مدرب في أوربا للموسم الماضي، بعد قيادته الفريق الملكي إلى الفوز بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوربا.

    وتمكن المدرب الإيطالي من تحقيق هذه الجائزة على حساب مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا، ومدرب ليفربول يورغن كلوب.

    ويأتي فوز أنشيلوتي بلقب أفضل مدرب في أوربا، بعد الفوز بدوري أبطال أوربا الموسم الماضي مع النادي الملكي.

    جدير بالذكر أن أنشيلوتي عاد لتدريب ريال مدريد في بداية الموسم الماضي، قادما من إيفرتون، علما أنه حصد مع النادي الملكي لقب البطولة الأوربية عام 2014 أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كريم بنزيما يفوز بجائزة أفضل لاعب في أوربا

    اختار الاتحاد الأوربي لكرة القدم، اليوم الخميس، خلال فعاليات قرعة دوري أبطال أوربا، المقامة في إسطنبول التركية، الفرنسي كريم بنزيما، لاعب ريال مدريد أحسن لاعب في أوربا للموسم الماضي، بعد الأداء الجيد الذي قدمه طيلة الموسم.

    وتنافس بنزيما على الجائزة، مع زميله في ريال مدريد، البلجيكي ثيبو كورتوا، والبلجيكي الآخر كيفين دي بروين، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي.

    وجاء تتويج بنزيما، لأدائه في الموسم الماضي ودوره في تتويج ريال مدريد بلقبَي الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوربا.

    جدير بالذكر أن بنزيما يتواجد أيضاً في قائمة المرشحين الـ30 للتتويج بالكرة الذهبية في 2022، التي أعلنتها قبل أيام صحيفة “فرانس فوتبول” الفرنسية، ومن الممكن أن يتوج بها للمرة الأولى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوري أبطال أوربا: القرعة تكشف مواجهات قوية للفرق الكبرى في دور المجموعات

    أسفرت قرعة دوري أبطال أوربا لموسم 2022/2023، التي جرت أطوارها اليوم الخميس، باسطنبول التركية، عن مواجهات قوية للفرق الكبرى بدوري المجموعات، ما سيجعل هذا الدوري حافلا باللقاءات الشيقة طيلة أطواره.

    وسيكون حامل اللقب الموسم الماضي، ريال مدريد الإسباني، في المجموعة السادسة، رفقة كلٍ من لايبزيغ الألماني، وشاختار دونيتسك الأوكراني، وسلتيك الأسكتلندي.

    ووضعت القرعة وصيف البطولة السنة الماضية، ليفربول الإنجليزي، في المجموعة الأولى، رفقة كلٍ من أياكس أمستردام الهولندي، ونابولي الإيطالي، ورينجز الأسكتلندي

    وسيكون برشلونة الإسباني، في المجموعة الثالثة، في مواجهة فرق بايرن ميونخ الألماني، وإنتر ميلان الإيطالي، وفيكتوريا بلزن التشيكي

    وفيما يلي نتائج القرعة كاملة:

    المجموعة الأولى: أياكس أمستردام الهولندي / ليفربول الإنجليزي / نابولي الإيطالي / رينجرز الأسكتلندي

    المجموعة الثانية: بورتو البرتغالي / أتلتيكو مدريد الإسباني / بايرن ليفركوزن الألماني / كلوب بروج البلجيكي

    المجموعة الثالثة: بايرن ميونخ الألماني / برشلونة الإسباني / إنتر ميلان الإيطالي / فيكتوريا بلزن التشيكي

    المجموعة الرابعة: آينتراخت فرانكفورت الألماني / توتنهام هوتسبير الإنجليزي / سبورتينغ لشبونة البرتغالي / أولمبيك مارسيليا الفرنسي

    المجموعة الخامسة: ميلان الإيطالي / تشيلسي الإنجليزي / سالزبورغ النمساوي / دينامو زغرب الكرواتي

    المجموعة السادسة: ريال مدريد الإسباني / لايبزيغ الألماني / شاختار دونيتسك الأوكراني / سلتيك الأسكتلندي

    المجموعة السابعة: مانشستر سيتي الإنجليزي / إشبيلية الإسباني / بروسيا دورتموند الألماني / كوبنهاغن الدنماركي

    المجموعة الثامنة: باريس سان جيرمان الفرنسي / يوفنتوس الإيطالي / بنفيكا البرتغالي / مكابي حيفا الإسرائيلي

    وستشهد النسخة الجديدة تغييرا في جدول المباريات، بسبب إقامة مونديال قطر في منتصف الموسم، حيث سيتعين تحديد المتأهلين عن دور المجموعات في أوائل نونبر المقبل، أي قبل شهر من المعتاد.

    وسينطلق دوري الأبطال يومي الثلاثاء والأربعاء في 6 و7 شتنبر المقبل، حيث ستقام الجولة الأولى من دور المجموعات.

    وستنطلق الجولة الثانية يومي 13 و14، والثالثة يومي 4 و5 أكتوبر، والرابعة يومي 11 و12 أكتوبر، والخامسة يومي 25 و26 أكتوبر، والسادسة يومي 1 و2 نونبر، وبعدها بخمسة أيام، في السابع من الشهر ذاته، ستقام قرعة الدور ثمن النهائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ماكرون للجزائر… هل ستزيد من برودة العلاقات المغربية الفرنسية؟ (تحليل)

    يقود الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وفدا فرنسيا رفيع المستوى في زيارة للجزائر تبدأ غدا الخميس، وتستغرق ثلاثة أيام.
    تأتي هذه الزيارة، بالتزامن مَعَ حَالة برود تطبع العلاقة بين المَغرب وفرنسا، وحالة توتر بين المَغرب والجزائر.
    في ولايته الرئاسية الأولى سنة 2017، اختار ماكرون الرباط كأول وجهة مغاربية زارها عقب انتخابه في ما سمي حينها بــ”زيارة صداقة خاصة”، قبل أن يقوم في السنة الموالية بزيارة رسمية للجزائر.
    أعيد انتخاب ماكرون رئيسا لفرنسا لولاية ثانية في أبريل الفائت، ليختار زيارة الجزائر هذه المرة في ظل وجود ما ينعته مُحللون بـــ”أزمة صامتة” بين الرباط وباريس، تمت الإشارة إليها بطريقة غير مباشرة من قبل الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه السبت الفائت بمناسبة ثورة الملك والشعب، حيث دعا الشركاء التقليديين للمغرب (ومنهم فرنسا) في قضية الصحراء بتوضيح مواقفهم ومراجعة مضمونها بشكل لا يقبل أي تأويل.
    فرنسا، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، عبد العزيز قراقي، “ما فتئت تتعامل مع قضية الصحراء بمنطق براغماتي، والتحجج ببعض مبادئ الحياد، لتبرير عدم الوضوح في موقفها من الصحراء رغم أنها تدرك أكثر من غيرها أنه عند احتلالها للمنطقة، كانت تعرف أن سلطة سياسية قائمة الذات كانت تمارس سيادتها على المنطقة”.
    من تجليات الأزمة بين الرباط وباريس، “قضية التأشيرات”، التي رفضت القنصليات الفرنسية حوالي 70 في المائة من طلبات الحصول عليها، مما دفع فعاليات مدنية بالدعوة لمقاطعة المنتوجات الفرنسية احتجاجا على حرمان شرائح واسعة ضمن 300 ألف مغربي يحصل سنويا على الفيزا من أجل العمل أو السياحة.
    فرنسا، تبرر اتخاذها ذلك القرار برفض المغرب والجزائر وتونس إصدار تصاريح قنصلية لاستعادة مواطنيها الذين يوجدون فوق أراضيها بطريقة غير قانونية.
    أرجع مراقبون تلك البرودة في العلاقات المغربية الفرنسية، إلى توقيع المغرب اتفاقا ثلاثيا مع إسرائيل والولايات المتحدة في غشت 2020، لكون الاتفاق المذكور يقوم بتغييب فرنسا عن بناء تحالف أمني واستراتيجي جديد، في منطقة نفوذ تقليدي لها.
    توقع المغرب أن تعترف فرنسا بسيادته على الصحراء، على غرار ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية بموجب الاتفاق المذكور، إلا أن حليفته التاريخية ظلت صامتة بينما دعمت ألمانيا وإسبانيا مبادرة الحكم الذاتي.
    يدرك ماكرون أن علاقات بلاده مع المغرب قد تزيد بُرودة لكونه فضل زيارة الجزائر التي تحتضن الجبهة الانفصالية للبوليساريو، ولكي يبعث رسائل إيجابية إلى المغرب رجحت تقارير دولية أن يقوم بطرح وساطة فرنسية لحل الأزمة بين المغرب والجزائر وبين الأخيرة وإسبانيا، غير أن مراقبين يرون أن الظروف ليست مواتية بعد، حيث تظل الأولية في الآونة الأخيرة لدى فرنسا هي توفير الطاقة بالتزامن مع توقعات باستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا لسنوات مقبلة.
    غير أن الزيارة التي يقوم بها ماكرون للجزائر، لن تكون لهدف توفير الغاز لفرنسا، بل سيحضر فيها ملف ذاكرة الاستعمار الفرنسي للجزائر وهو ما سبق أن اعتبره ماكرون خلال زيارته للجزائر سنة 2017 “جريمة ضد الإنسانية”.
    في الوقت الذي تطالب فيه الجزائر بتقديم اعتذار رسمي، فإن الرئاسة الفرنسية لن تقوم حسب مراقبين سوى بمجرد “خطوات رمزية” لمعالجة ملف استعمار وحرب الجزائر، في إطار محاولة تحقيق المصالحة على ضفتي المتوسط.
    ماكرون حسب ما نشرته صحيفة “لوبوان إنترناشيونال” مهووس بالجزائر ويعتقد أنه سينجح في ترطيب العلاقات الفرنسية الجزائرية، وهو”بصدد التضحية بالتفاهم مع المغرب”.
    ما يهم ماكرون خلال الزيارة، حسب مراقبين “هو كيفية تعويض الخسارة ونقص الغاز الروسي في أوربا وتعويضه بالغاز الجزائري، خاصة وأن فرنسا على أبواب الخريف والشتاء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الغاز الطبيعي تواصل ارتفاعها إلى مستويات قياسية

    واصلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعها إلى مستويات عالية للغاية، أمس الثلاثاء،  مع احتمال انقطاع مؤقت في توريد الغاز الروسي عبر نورد ستريم 1، مما أثار مخاوف على الاقتصاد العالمي.

    ففي حوالي الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، تم تداول العقود الآجلة لغاز “تي تي إف” الهولندي، الغاز الطبيعي المرجعي في أوربا، بسعر 269,995 يورو للميغاواط/ساعة، أي بانخفاض طفيف بنسبة 2,44 في المائة.

    في اليوم السابق، بلغ ذروته عند 295 يورو للميغاواط/ساعة. وارتفع سعر نظيره البريطاني أيضا، ليسجل يوم الاثنين 567,98 بنسا للوحدة الحرارية، وفق المقياس البريطاني.

    إلى ذلك، لم تسجل مثل هذه الأسعار منذ مارس، عندما تم دفع الغاز الطبيعي الأوربي والبريطاني إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.

    وقد يصل التضخم في المملكة المتحدة إلى 18,6 في المائة في أوائل عام 2023 بسبب الارتفاع المتوقع في فواتير الطاقة، مدفوعة بأسعار الغاز المرتفعة للغاية، وفقا لدراسة أجراها بنك سيتي الأمريكي.

    في الولايات المتحدة، واصل الغاز ارتفاعه وبلغ ذروته عند 10,028 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، مسجلا رقما قياسيا منذ 14 عاما.

    وارتفعت أسعار الغاز بفعل شركة غازبروم الروسية العملاقة التي أعلنت الأسبوع الماضي توقف شحناتها من الغاز الروسي إلى أوربا عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 لمدة ثلاثة أيام، من 31 غشت إلى 2 شتنبر، بسبب “الصيانة”، أما أسعار النفط الخام فقد ارتفعت الثلاثاء.

    وارتفع خام برنت بحر الشمال المرجعي الأوربي تسليم أكتوبر، إلى 99,13 دولارا، أي بنسبة 2,75 في المائة، بعيد بلوغه ما يقرب من 100 دولار. وارتفع سعر برميل غرب تكساس الوسيط تسليم الشهر نفسه، بنسبة 3,21 في المائة إلى 93,26 دولارا.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجفاف يهدد نصف أوربا (تقرير)

    دق تقرير صادر مؤخرا ناقوس خطر موجة جفاف تهدد ما يقرب من نصف أوربا.

    التقرير المذكور صادر عن خدمة العلوم والمعرفة التابعة للمفوضية الأوربية، والمنشور أمس الإثنين، حذر من أن انخفاض منسوب الأنهار وانحسار الموارد المائية يؤثّران على توليد الكهرباء في منشآت إنتاج الطاقة ويقلّصان المحاصيل الزراعية.

    توقّع التقرير ذاته “ازدياد “خطر الجفاف” في أجزاء كبيرة من إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وإيرلندا ولوكسمبورغ ورومانيا والمجر، وفي دول غير منضوية في الاتّحاد الأوربي هي بريطانيا وصربيا وأوكرانيا ومولدافيا. فيما لا يتوقع الباحثون أن تتغير الظروف المناخية الجافة قبل نونبر في المنطقة الأورومتوسطية الغربية.
    ولا يخشى الباحثون في الاتحاد الأوربي من موجة الجفاف الحادّ فحسب، بل من العواصف الرعدية المرافقة والتي لا تخلو من مخاطر.

    في  الوقت الذي أوضح فيه التقرير أن “الأمطار الأخيرة التي هطلت منتصف غشت الجاري، قد تكون خفّفت من أجواء الجفاف في أنحاء في أوربا، إلا أنه في بعض المناطق، تسبّبت العواصف الرعدية بأضرار وخسائر قد تكون حدّت من فوائد هطول الأمطار” بتعبير الوثيقة ذاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره