نجحت عناصر الأمن بمدينة القصر الكبير، في توقيف أستاذ يعمل بإحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة ذاتها، يشتبه في تورطه في علاقة غير شرعية وإقامة علاقة جنسية وافتضاض بكارة طالبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فالطالبة التي تنحدر من وجدة، تقدمت بشكاية تتهم فيها أستاذ مادة اللغة الفرنسية بالإغتصاب، حيث أفادت بأن الأستاذ الذي كانت تربطه معها علاقة غير شرعية منذ حوالي ستة عمد إلى افتضاض بكارتها داخل شقاه بمدينة القصر الكبير.
ووفق المعطيات نفسها، فإن الأستاذ الموقوف متزوج، وكان يمارس نزواته بالتراضي مع عشيقته بطريقة سطحية قبل أن يعمد إلى اغتصابها، يوم أمس.
وقد تم توقيف المشتبه فيه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية إلى حين تقديمه إلى العدالة.
Étiquette : الاغتصاب
-
الأمن يوقف أستاذا بتهمة الاغتصاب بالقصر الكبير
-
“متقيش ولدي” تستغرب عدم التبليغ عن مغتصب الطفلة مريم
دعت منظمة “متقيش ولدي” إلى فضح المجرمين ودعم وحماية الأطفال ضحايا العنف، وعدم تعريضهم للتمييز وتحميلهم مسؤولية الجريمة التي تعرضوا لها، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية الجميع.
وأوضحت “متقيش ولدي”، في بلاغ لها، أنها “تابعت ما حدث للطفلة المغدور بها مريم بقرية بومية بإقليم ميدلت، عندما تم اغتصابها ونتج عنه حمل، وتم تعريضها لعملية إجهاض سرية مما أدى إلى وفاتها”، متسائلة عن “سبب عدم التبليغ بعملية الاغتصاب من طرف والدتها ومتابعة المغتصب”.
وفي هذا السياق، ومن أجل وضع حد نهائي لمثل هاته الجرائم في حق الطفولة المغتصبة، دعت المنظمة الحقوقية عائلات القاصرات ضحايا الاغتصاب إلى إرجاعهن بعد مدة من الزمن حتى يخضعن لفحوصات خاصة بالكشف عن الحمل، ويستفدن من الرعاية اللازمة من أجل الحفاظ على حياتهن وزيارتهن في منازلهن من أجل التتبع النفسي وتقييم وضعيتهن العامة وسط عائلاتهن ومحيطهن، حتى لا يتعرضن لأي شكل من التمييز أو التحقير ومعالجة أي مضاعفات نفسية جراء ما تعرضن لهن.
ولاحظت المنظمة أن “القاصرات اللواتي تعرضن للاغتصاب ونتج عنه حمل، يتعرضن لضغوطات كبيرة من طرف ذويهن والمجتمع، فيكون مصيرهن إما الإغلاق عليهن من طرف عائلاتهن في المنزل وبالتحديد في غرفهن حتى لا يعلم الأهل والجيران بحملهن كأنهن سبب محنتهن”، مضيفة أنهن “يعاقبن من طرف العائلة ويحتقرن من طرف وسطهن، أو يتم تعريضهن قسرا لعملية الإجهاض حتى يتم طمس القضية و يحفظ شرف العائلة حتى لو كلف ذلك حياتهن”.
وسجلت المنظمة أن “الشرف يضيع عندما نصمت ونختبئ وندع مجرما حرا طليقا، وكل جريمة يقوم بها، نصبح معه شركاء”، متسائلة “من يجب محاسبته في هاته المعادلة التي تظهر خللا أخلاقيا وفكريا لدى وسط الضحايا وأهلهن؟ وأين نحن كمجتمع مغربي وحقوقي من أجل حماية أطفالنا؟ وأين القوانين التي طال انتظارها من أجل تحيينها وملاءمتها مع مضامين المعاهدات الدولية التي وقع عليها المغرب ودافع عنها دوليا؟”.
-
جمعية « ماتقيش ولدي » تدخل على خط قضية الطفلة الراحلة « مريم » التي تعرضت للاغتصاب والإجهاض
أخبارنا المغربية ــ الرباط
دعت منظمة « متقيش ولدي » إلى فضح المجرمين ودعم وحماية الأطفال ضحايا العنف، وعدم تعريضهم للتمييز وتحميلهم مسؤولية الجريمة التي تعرضوا لها، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية الجميع.
وأوضحت « متقيش ولدي »، في بلاغ لها، أنها « تابعت ما حدث للطفلة المغدور بها مريم بقرية بومية بإقليم ميدلت، عندما تم اغتصابها ونتج عنه حمل، وتم تعريضها لعملية إجهاض سرية مما أدى إلى وفاتها »، متسائلة عن « سبب عدم التبليغ بعملية الاغتصاب من طرف والدتها ومتابعة المغتصب ».
وفي هذا السياق، ومن أجل وضع حد نهائي لمثل هاته الجرائم في حق الطفولة المغتصبة، دعت المنظمة الحقوقية عائلات القاصرات ضحايا الاغتصاب إلى إرجاعهن بعد مدة من الزمن حتى يخضعن لفحوصات خاصة بالكشف عن الحمل، و يستفدن من الرعاية اللازمة من أجل الحفاظ على حياتهن وزيارتهن في منازلهن من أجل التتبع النفسي وتقييم وضعيتهن العامة وسط عائلاتهن و محيطهن، حتى لا يتعرضن لأي شكل من التمييز أو التحقير و معالجة أي مضاعفات نفسية جراء ما تعرضن لهن.
ولاحظت المنظمة أن « القاصرات اللواتي تعرضن للاغتصاب ونتج عنه حمل، يتعرضن لضغوطات كبيرة من طرف ذويهن و المجتمع، فيكون مصيرهن إما الإغلاق عليهن من طرف عائلاتهم في المنزل وبالتحديد في غرفهن حتى لا يعلم الأهل و الجيران بحملهن كأنهن سبب محنتهن »، مضيفة أنهن » يعاقبن من طرف العائلة و ي حتقرن من طرف وسطهن، أو يتم تعريضهن قسرا لعملية الإجهاض حتى يتم طمس القضية و ي حف ظ شرف العائلة حتى لو كلف ذلك حياتهن « .
وسجلت المنظمة أن « الشرف يضيع عندما نصمت ونختبئ وندع مجرما حرا طليقا، وكل جريمة يقوم بها، نصبح معه شركاء »، متسائلة « من يجب محاسبته في هاته المعادلة التي تظهر خللا أخلاقيا و فكريا لدى وسط الضحايا و أهلهن؟ و أين نحن كمجتمع مغربي وحقوقي من أجل حماية أطفالنا ؟ و أين القوانين التي طال انتظارها من أجل تحيينها وملاءمتها مع مضامين المعاهدات الدولية التي وقع عليها المغرب ودافع عنها دوليا ؟ « . -
4 سنوات سجنا في حق متهم بمحاولة الاغتصاب والعنف ضد الأصول


أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة يوم الأربعاء 21 شتنبر الجاري حكمها القاضي بأربع سنوات سجنا نافذة في حق شاب ثلاثيني بعد مؤاخذته بجنحة محاولة الاغتصاب والعنف ضد الأصول. وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها والد الظنين ضده يتهمه فيها بالعنف تجاهه والسب والشتم بالإضافة إلى شكايات عدد من نسوة دوار البكيمات بالجماعة الترابية أولاد احسين حيث يقيم يتهمنه فيها بمحاولة الاغتصاب باستغلاله ليوم السوق الأسبوعي –السبت-حيث يكون غالبية رجال الدوار في السوق. عبد الكريم جبراوي


ⵔⴰⴷ ⵜⴼⴼⴰⵖ ⴳ ⵡⴰⵢⵢⵓⵔ ⵏ ⵎⴰⵕⵚ ⵏⵏⴰ ⴷ ⵢⵓⵛⴽⴰⵏ ⵢⴰⵜ ⵜⵥⵕⵉⴳⵜ ⵏ ⵜⴰⵏⵜⵓⵍⵓⵊⵉⵜ ⵏ ⵜⵎⴷⵢⴰⵣⵜ ⵏ ⴼⴰⵍⵉⵙⵟⵉⵏ, ⴳⴰⵏⵜ ⴽⵔⴰ ⵏ ⵜⵎⴷⵢⴰⵣⵉⵏ ⵏⵏⴰ ⵉⵙⵜⵉ ⵉⵙⵙⵓⵖⵍ ⵜⵏⵜ ⵓⵎⴷⵢⴰⵣ ⴰⵎⵖⵔⵉⴱⵉ ⵄⴱⴷⵍⵍⴰⵟⵉⴼ ⵍⵍⵄⴱⵉ ⵉⵙⵎⵓⵏ ⵜⵏⵜ ⵓⵎⴷⵢⴰⵣ ⴷ
قراءة في القصة القصيرة « الغزالة » لعلي القاسمي العلم الإلكترونية – بقلم الحسين بوخرطة تتبعنا اللحظة الأسطورية في قصة
العلم الإلكترونية – بقلم يونس التايب استوقفتني صورة جميلة لمواطنة بريطانية تقبل يد جلالة الملك شارل الثالث، و
العلم الإلكترونية – بقلم الطيب حمضي بعد تحرر الألسن الذي تلى انتحار طبيب شاب رحمه الله، يظهر جليا اننا امام
الفنان التشكيلي والمخرج السينمائي المصطفى بنوقاص يطلق عمله الجديد بعد توقف لسنتين بسبب كورونا العلم الإلكترونية – عبد الكريم جبراوي فرضت جائحة كورونا كوفيد 19 التي ضربت العالم والتدابير
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبارأدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار
إقرأ الخبر من مصدره
-
المتحدث باسم URK يكشف لـ »أخبارنا » حقيقة رغبة القبايل في فتح سفارة بالرباط وقنصلية بالداخلة
أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن
في ظل الأخبار الرائجة حول رغبة منطقة القبايل في فتح سفارة لها بالرباط وقنصلية في الداخلة؛ كشف اليزيد عبيد، المتحدث باسم اتحاد جمهورية القبايل (URK)، حقيقة الموضوع.
وقال اليزيد، في تصريح خص به موقع « أخبارنا »، إن « هذه الخطوة، إن تحققت، بإمكانها أن تنمي العلاقات الثنائية المميزة بين المغرب والقبايل ».
المتحدث باسم اتحاد جمهورية القبايل شكر، في هذا الإطار، « الملك محمدا السادس والشعب المغربي على كل ما بذلوه من جهد للتعريف بقضية شعب القبايل ».
كما أضاف اليزيد أن « الدبلوماسية المغربية لطالما لعبت دورا حاسما في تسوية النزاعات التي تهدد الأمن والسلام في العالم ».
وتابع المتحدث نفسه أن « كل محنة تقرب شعب القبايل من الحرية »، مستطردا أن « الجزائر تلجأ إلى العنف دوما من أجل تكميم أفواه المطالبين بالتحرر »، مؤكدا أنها « تختطف زعماء منطقة القبايل عقابا لهم ».
المتحدث باسم اتحاد جمهورية القبايل شدّد على أن « القضاة ينطقون بأحكام أُمليت عليهم من قبل جنرالات الجيش الاستعماري الجزائري، الذين لديهم سلطة على القانون ».
ولم يفوت اليزيد الفرصة دون أن يقول إن « سجناءنا يتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب، ويصل الأمر إلى حد الاغتصاب كذلك، ما يدفع عددا منهم إلى خوض إضراب عن الطعام احتجاجا على المعاملة المهينة في حقهم ».
هذا وأردف المصدر نفسه أن « المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري يُدرج جميع مقاتلي القبائل على أنهم إرهابيون »، مستدركا أنه « على الصعيد الدولي، يتم تأكيد تبعية الدبلوماسية الجزائرية لبوتين يومًا بعد يوم ».
المتحدث باسم اتحاد جمهورية القبايل خلص، في ختام تصريحه، إلى أن « اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بمغربية الصحراء، ثم التقارب الذي تديره الدبلوماسية المغربية مع إسرائيل، وكذا اعتراف المغرب بحق القبايل في تقرير المصير، كلها عوامل زعزعت استقرار الجزائر ».
-
حداد رقمي على الطفلة مريم ضحية الإجهاض السري بميدلت
إكرام بختالي
توشحت بروفيلات عدد كبير من المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، باللون الأخضر، حداداً على الطفلة مريم، التي تُوفيت جراء عملية إجهاض سرية، بقرية بومية نواحي مدينة ميدلت.
وأطلق ائتلاف “خارجة على القانون”، هذا الحداد الرقمي، لإثارة مأساة الطفلة مريم، وكل أرواح النساء اللواتي أزهقت أثناء عمليات إجهاض سرية”، واصفا القوانين المتعلقة بالإجهاض بـ”الرجعية”.
ودعت حركة “خارجة على القانون”، رواد الشبكات الإجتماعية، إلى نشر وسم مريم فوق صورة بخلفية خضراء، حيث لقي تفاعلاً كبيراً من طرف فنانين وإعلاميين ومثقفين.
وتوفيت الطفلة مريم، البالغة من العمر 14 عاماً، يوم 7 شتنبر الجاري، بعد أن تعرضت للاغتصاب واضطرت بعدها إلى الخضوع للإجهاض غير آمن نتج عنه نزيف حاد.
وأوقف رجال الدرك الملكي في قضية مريم، أربعة 4 أشخاص، من بينهم ممرضة تشتغل بالمستشفى الإقليمي بميدلت ووالدتها، بعد مشاركتهم في إجهاض سري داخل منزل مغتصبها.
وطالبت جمعية “التحدي للمساواة والمواطنة” بمراجعة شاملة للقانون الجنائي مبنية على مقاربة حقوقية من حيث فلسفته وبنيته ولغته ومقتضياته، بما يتلاءم مع الدستور والمواثيق الدولية.
ودعت الجمعية ذاتها إلى تمكين الفتيات والنساء من التوعية والتحسيس والتربية الجنسية، مع الحصول على المعلومات والوسائل الكفيلة بتوفير خدمات الولادة من دون مخاطر”.
وأكدت أن “حق الفتيات والنساء في الإيقاف الإرادي للحمل غير المرغوب فيه، على أساس حرية الاختيار واستقلالية القرار، يعتبر ضمانا لحقهن في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية والاجتماعية”.
وتشير معطيات غير رسمية، صادرة عن الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري، إلى أن عدد عمليات الإجهاض السري بالمغرب تتراوح بين 50 ألف إلى 80 ألف حالة، بمعدل 200 عملية يوميا.
ويعاقب القانون المغربي، المشاركون في عملية الإجهاض غير المشروع، بالسجن من سنة إلى 5 سنوات، بينما تتراوح عقوبة المرأة المُجهضة ما بين 6 أشهر وسنتين.
وكانت لجنة رسمية، تشكلت عام 2015، أوصت بأن يسمح بالإجهاض في “بعض الحالات الاستثنائية” لا سيما في حالة الاغتصاب أو زنا المحارم أو وجود تشوهات خلقية.
-
لتكن الطفلة « مريم » آخر ضحايا قانون منع الإجهاض..واجتهادات الفقهاء في الموضوع
بقلم:سعيد الكحل
مريم، الطفلة ذات الأربعة عشر ربيعا، التي فارقت الحياة بسبب نزيف حاد أثناء إخضاعها لعملية إجهاض سري غير آمن في قرية بومية النائية، مصير مريم يمكن أن تواجهه أي فتاة فرضت عليها الظروف الاجتماعية والقانونية أن تلجأ إلى الإجهاض في ظروف تنعدم فيها الشروط الصحية الآمنة.
مريم لم تختر مصيرها المأساوي ولا نهايتها المفجعة، بل إن المنظومة القانونية والتشريعات الجاري بها العمل هي الأصل في مثل هذه المآسي التي تتكرر باستمرار، دون إخضاعها للتعديل والمراجعة حتى لا تلقى باقي الفتيات نفس المصير المشؤوم وليس المحتوم، إذ بالإمكان تغييره وإنقاذ كل « المَرْيَمَات » المفترضات من مواجهته، ذلك أن الطفلة مريم هي ضحية القانون الجنائي المستند إلى اجتهاد فقهي موغل في التشدد.
من هنا يكون المشرّع المغربي يتحمل كامل المسؤولية في وضع قانون لا يعالج ظاهرة الإجهاض بقدر ما يزيدها تعقيدا وخطورة من حيث كونه يتجاهل كل الاجتهادات الفقهية لدى مختلف المذاهب السنية والشيعية، التي تسمح بالإجهاض داخل مدة 120 يوما من الحمل.
تلك الاجتهادات الفقهية التي لا تضع شروطا لجواز الإجهاض سوى ألا تتجاوز مدة الحمل أربعة شهور. ومن تلك الاجتهادات التي على المشرّع المغربي اعتمادها حين تعديل القانون الجنائي:
1. أن كل ما لم تحلّه الروح لا يبعث يوم القيامة، ومن لا يبعث فلا اعتبار لوجوده، ومن هو كذلك فلا حُرمة في إسقاطه. 2
2. . أن الجنين ما لم يتخلّق فإنه ليس بآدمي، وإذا لم يكن كذلك فلا حُرمة له ومن ثم فيجوز إسقاطه. قال المرداوي رحمه الله في “الإنصاف” (1/386):” يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة. ذكره في الوجيز، وقدمه في الفروع. وفي مذهب الحنفية: يباح الإسقاط بعد الحمل، ما لم يتخلق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مئة وعشرين يوماً؛ لأنه ليس بآدمي. وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق: نفخ الروح.
ومن الأعذار التي أجاز بها الأحناف الإسقاط: أن ينقطع لبن الأم بعد ظهور الحمل، وليس لأبي الصبي ما يستأجر به الظئر، ويخاف هلاكه.
قال النووي: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ”وقال ابن حجر: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر” وروى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن زيد بن وهب: قال عبد الله: حدثنا رسول الله – وهو الصادق المصدوق – قال: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة”.فقوله صلى الله عليه وسلم: “ثم ينفخ فيه الروح” جعل هذا بعد أطوار النطفة، والعلقة، والمضغة، وقد كان لكل طور أربعون يوماً، فمجموع ذلك مائة وعشرون يوماً.
وجواز الإسقاط قبل نفخ الروح، هو قول الحنفية والشافعية والحنابلة وجزء من المالكية. لا حجة إذن، للمشرع المغربي أن يبقى متشبثا بمنع وتجريم الإجهاض باستثناء تلك الحالات التي لا تمثل سوى 2 % من المسموح بها (حالة الأم في وضع صحي خطير ومحقق، حالة الاغتصاب، زنا المحارم، والتشوهات الخلقية المحتملة للجنين).
والاستمرار في التجريم والمنع لن يعالج الظاهرة، بل يزيد من تفاقم مخاطرها الاجتماعية والأسرية والنفسية.
فحسب تقرير لـ »الجمعية المغربية لليتيم » فإنه يتم « التخلي عن 24 طفلا في اليوم بما يصل إلى 8640 في السنة ». وتتوقع الجمعية أن يصل عدد الأطفال المتخلى عنهم في أفق 2030 إلى 86 ألفا و400 طفل لا يتعدى سنهم 10 سنوات، و155 ألفا و520 طفل متخلى عنه لا يتعدى 18 سنة ». كما كشفت الإحصائيات التي قدمتها الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري، في 2021، أن عدد عمليات الإجهاض السري بالمغرب تتراوح بين 50 ألف إلى 80 ألف حالة، بمعدل 200 عملية يوميا، فيما تسبب هذه العمليات وفيات لأمهات بنسبة تصل إلى 4.2 في المائة، ونسبة 5.5 في المائة من الوفيات بسبب مضاعفات بعد الوضع.
أما الدراسة الميدانية التي أنجزتها جمعية “بيبي ماروك”بعنوان: “مغرب الأمهات العازبات“، فقد كشفت عن كون 153 طفلا يولدون يوميا خارج مؤسسة الزواج في المغرب.
فإلى متى يستمر هذا الوضع: رضع يلقى بهم في القمامات، أطفال متخلى عنهم في الشوارع، إناث يفقدن أرواحهن بسبب الإجهاض السري غير الآمن؟ لقد فشل القانون المستند إلى الفقه المتشدد في معالجة هذه الظواهر الخطيرة وتقديم الحلول المناسبة لوقف مزيد من الضحايا.
لهذا، فإن المغرب ملزم باعتماد منظومة تشريعية عصرية منسجمة مع الدستور ومتشبعة بقيم حقوق الإنسان في بعدها العالمي.
وأولى مداخل تحقيق الانسجام: التنصيص على تقاسم مسؤولية الحمل بين الأبوين البيولوجيين وتحميلهما معا تبعاتها القانونية والاجتماعية، وهذا لا يتحقق إلا بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي الذي لا يمكن أبدا أن يتنصل من فعلته ويترك الأم وحدها تتحمل التبعات، حينها سيفكر الذكور ألف مرة فيما سيترتب عن الاغتصاب أو التغرير أو أية علاقة ينتج عنها حمل قبل الإقدام على الفعل.
ومسألة لحوق الطفل بأبيه البيولوجي أفتى بها عدد من العلماء والأئمة أمثال: الحسن البصري وابن سيرين وإبراهيم النَّخعُّي وإسحاق بن راهويه وعروة وسليمان بن يسار، وقال به ابن تيمية وابن القيم. واستدلوا على رأيهم بعدد من الأدلة منها:
1ــ قولهم إن حديث « الولد للفراش » يُحكم به إذا تنازع الزاني وصاحب الفراش في الولد، أما إذا لم يوجد صاحب فراش ينازع فيه فلا يدل عليه، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدّعه غيره؟
2 ــ أن المصلحة للولد بدلا من أن يعيش بلا أب بذنب لا يد له فيه، فإنه ينشأ منسوبا لأب والشرع ومشوف لحفظ الأنساب
3ـ قصة ملاعنة هلال بن أمية مع امرأته وفيه « أبصروه فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك ابن سحماء ». وفي قصة جريج قال للولد « من أبوك »، فقال « أبي الراعي ». قالوا في هاتين القصتين نسبة الولد لأبيه من الزنا من كلام النبي (ص) وحكايته عن جريج، وإنطاق الله الصبي به ( يمكن مراجعة كتاب « مسألة لحوق ولد الزنا بالزاني إذا استلحقه إذا لم تكن المرأة فراشا » لعمر محمد عادل
. كما ذهب ابنُ القيِّم الجوزي إلى القول بالقياس في لحوق ابن الزنا بأبيه كالتالي: «والقياس الصحيح يقتضيه، فإنَّ الأب أحَدُ الزانيَيْن، وهو إذا كان يلحق بأمِّه، ويُنسَبُ إليها، وتَرِثُه ويَرِثها، ويَثْبُتُ النَّسَبُ بينه وبين أقاربِ أمِّه مع كونها زنَتْ به، وقد وُجِد الولدُ مِنْ ماء الزانيَيْن، وقد اشتركا فيه، واتَّفَقا على أنه ابنُهما، فما المانعُ مِنْ لحوقه بالأب إذا لم يدَّعِه غيرُه؟ فهذا محضُ القياس» يمكن مراجعة كتاب«زاد المَعاد» لابن القيِّم
. لا غرو أنه بتطبيق قانون لحوق الابن بأبيه البيولوجي، سيتم ضمان الحقوق القانونية والشرعية لجميع الأطفال على قدم المساواة، أكانوا في إطار الزواج أو خارجه. إذ لا يمكن للمجتمع أن يظل يتحمل ويعاني من أخطاء وجرائم فئة من أفراده وهو يملك الحلول القانونية المناسبة.
والاستمرار في تجاهل هذه الظواهر الخطيرة المترتبة عن اعتماد تشريعات باتت متجاوزة ومتعارضة مع التزامات المغرب الدولية في مجال القضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء يهدد سلامة المجتمع واستقراره.
ولعل أخطر أشكال العنف المبني على النوع: تحميل الأنثى وحدها مسؤولية الحمل والإنجاب خارج إطار الزواج. فإذا كانت الحكومة عاجزة عن إيجاد مأوى للأطفال المتخلى عنهم فالأولى لها أن تضع تشريعات تحمّل آباءهم البيولوجيين مسؤولية التكفل بهم تطبيقا لمبدأ المساواة أمام القانون الذي ينص عليه الدستور.
لقد ضحت الطفلة أمينة الفيلالي بحياتها من أجل تعديل المادة 475 من القانون الجنائي التي تشرعن الاغتصاب وتعفي المجرم من العقاب إذا تزوج الضحية كالتالي (فإن القاصرة التي اختطفت أو غرر بها، إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها أو غرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج، ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان فعلا). ولولا انتحار الضحية لما ألغيت هذه الفقرة.
حان الوقت إذن لرفع التجريم عن الإجهاض الإرادي وتطبيق المساواة في تحمل مسؤولية الحمل والإنجاب من طرف الأبوين البيولوجيين. رحم الله مريم ومثيلاتها من الضحايا وحَمَى بنات المغرب ونساءه من ذات المصير المفجع.
-
بعد وفاة الطفلة « مريم » التي تعرضت للاغتصاب.. « أبو حفص » يطالب بالتسريع بتعديل قانون « الإجهاض »
أخبارنا المغربية – محمد اسليم
تعرض صباح اليوم على صفحته الفايسبوكية، الشيخ محمد عبد الوهاب رفيقي المشهور بأبي حفص لواقعة الطفلة « مريم » ذات 14 سنة، التي لقيت حتفها جراء عملية اجهاض سرية غير آمنة، بعد تعرضها للإغتصاب بمنطقة بومية بإقليم ميدلت.
رفيقي كتب: « يمكن بزاف د الناس متيعرفوش فين جات « بومية »، انا سبق لي زيارة هاد القرية النائية من المغرب المهمل جدا قرب ميدلت لأسباب عائلية، سبب الحديث عليها اليوم هو الحدث لكبير والمفجع لي وقع بها قبل أيام،. واحد لبنيتة لي عمرها 14 سنة واسمها مريم غتعرض للاغتصاب من طرف شي حد، الاغتصاب غينتج عليه حمل غير مرغوب فيه، ولي غيخلي العائلة ديالها تلتجأ لواحد القابلة ولواحد التقني بالمستشفى لي قدم نفسو انو ممرض ، من أجل إجراء عملية اجهاض سري وغير آمن.. »
ابو حفص تابع: « لبنيتة أثناء الاجهاض غتعرض لنزيف حاد وغتودع الحياة أثناء العملية، دابا تم اعتقال كل الأطراف المشاركة بما فيها الوالدة د لبنيتة، ولكن شكون المسؤول على هاد المأساة؟ لو أنو كان قانون إنهاء الحمل ف كثير من الحالات، لا سيما أننا أمام حمل غير مرغوب فيه ناتج عن اغتصاب، واش كنا غنضيعو ف هاد لبنيتة؟ لو أن الأسرة د هاد البنت بعد ما وقع لي وقع خداوها للمستشفى واشرف الاطباء بشكل قانوني وآمن على رعايتها واش كانت غتوقع هاد الكارثة؟؟ » قبل أن يضيف: « هدشي علاش بحال قصة مريم والفاجعة لي حلات بيها وبأسرتها خصها تخلينا كاملين ناديو من جديد وبصوت مرتفع ، من أجل التسريع ف تعديل هاد القوانين الظالمة باش منفقدوش مريمات أخرى، وما يمكن نقولو إلا لاحول ولا قوة إلا بالله، والله يدير لينا شي تاويل د الخير ».
للإشارة فقاضي التحقيق بالراشيدية قرر متابعة ثلاثة أشخاص في حالة اعتقال، متورطين في قضية وفاة طفلة في الرابعة عشرة من عمرها بمنطقة بومية بإقليم ميدلت جراء عملية إجهاض سري، وهم بالمناسبة: ممرضة بالمستشفى الإقليمي بميدلت (قابلة)، وتقني بمستشفى بأزرو، انتحل صفة ممرض بالإضافة إلى الشاب المتهم باغتصاب الضحية، والذي كشفت التحقيقات أن عملية الإجهاض جرت في منزله. علما أن تحالف ربيع الكرامة شجب هذا الفعل الذي وصفه بالشنيع وبالعنف المزدوج الذي تعرضت له الطفلة فيما أعلن ائتلاف “خارجة على القانون”، عن تحديد يوم الثلاثاء، يوما للحداد عبر منصات التواصل الاجتماعي، على روح الطفلة مريم.
-
تعرضت للاغتصاب وماتت نتيجة إجهاض سري.. “حداد” على “الطفلة مريم” على مواقع التواصل الاجتماعي
تفاعلا مع وفاة الفتاة مريم (14 عاما)، في ميدلت، بسبب مضاعفات عملية “إجهاض سري”، بعد تعرضها للاغتصاب، ينظم ائتلاف “خارجة على القانون”، يوم حداد، غدا الثلاثاء (20 شتنبر)، على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الائتلاف إن “مريم توفيت ليلة 7 شتنبر الجاري، بعد ما تعرضت للاغتصاب واضطرت بعده إلى الخضوع لإجهاض غير أمن، نتج عنه نزيف حاد، بسبب قوانين غير عادلة نعرفها جميعًا ونعيش تحت ظلها”.
“حتى لا ننسى مريم”
وأوضح الائتلاف تنظيم هذه المبادرة جاء: “حتى لا ننسى روح مريم، وأرواح كل النساء اللواتي ازهقن أثناء عمليات إجهاض سري، وللتنديد بهذه القوانين الرجعية”.
ودعا الائتلاف، في نداء عممه مساء اليوم الاثنين، الراغبين في المشاركة، إلى “كتابة كلمات للترحم ولتكريم مريم مع استخدام هاشتاج “#مريم”، أو عن طريق إعادة نشر الصورة أدناه على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء في النداء: “سنتذكرك دائما #مريم، وسنناضل بكل ما أوتينا من قوة من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة من بنات و ابناء هذا الوطن”.
تنديد
وكان المكتب التنفيذي لاتحاد العمال النسائي، ندد بالنهاية المأساوية لمريم، مؤكدا أنه “تابع بحزن عميق واستنكار شديد فاجعة وفاتها بمنطقة بومية إقليم ميدلت، جراء عملية إجهاض سري في منزل مغتصبها، وفي غياب أية شروط للسلامة الصحية”.
وأكد المكتب، في بلاغ سابق، أنه يعتبر “الدولة مسؤولة عن هذه المأساة بتقييدها المتشدد للإيقاف الارادي للحمل دون أي اعتبار لظروف وقوعه، وهو ما يتعارض مع واجبها في حماية النساء”.
وتابع أنه “يجب توفير الشروط الطبية اللازمة، للإجهاض، والولوج للمعلومات وللخدمات والمرافق الصحية العمومية”.
رفع تجريم الإجهاض الطبي
وأعادت وفاة مريم النقاش حول رفع تجريم الإجهاض الطبي وتغيير منظومة القانون الجنائي.
وحمل التحالف المسؤولية التامة للدولة التي “تدفع النساء والفتيات إلى اللجوء إلى الإجهاض السري غير الآمن بغض النظر عن الظروف التي تم فيها الحمل، ودون الأخذ بعين الاعتبار معاناة النساء والفتيات في حالة وقوعهن في حمل غير مرغوب فيه”، وفق ما جاء في بلاغ له.
وطالب التحالف، في بلاغ له، بـ”التغيير الجذري والشامل للقانون الجنائي من حيث فلسفته وبنيته ولغته ومقتضياته بما يتلاءم مع الدستور والمواثيق الدولية؛ ورفع التجريم على الإجهاض الطبي وتنظيمه ضمن مدونة للصحة العمومية حسب المعايير المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية، وجعله خدمة عمومية تستفيد منها النساء متى شكل لديهن الحمل خطرا على صحتهن البدنية أو النفسية أو العقلية أو الاجتماعية”.
كما طالب، بـ”إلغاء المقتضيات المتعلقة بالإجهاض في القانون الجنائي الحالي؛ ووضع خطة للوقاية من الحمل غير المرغوب فيه وتمكين الفتيات والنساء من التثقيف والتربية الجنسية، ومن الحصول على المعلومات وعلى الوسائل الكفيلة التي تمكن المرأة من الولوج الى ممارسة حقوقها تلك وتوفير خدمات الولادة من دون مخاطر”.