Étiquette : الطاقة

  • مراكش تحتضن قمة الطاقة العالمية « World Power-to-X Summit »

    أعلن معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة عن تنظيم القمة العالمية للطاقة (World Power-to-X Summit)، في الفترة من 22 إلى 24 يونيو، بمراكش، وذلك بهدف مدارسة الاستراتيجيات المبتكرة في مجال الهيدروجين الأخضر.

    وأوضح المعهد، على موقعه الإلكتروني وصفحته في موقع (LinkedIn)، أن هاته التظاهرة المنظمة بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية سيشهد مشاركة عدد من صناع القرار السياسي والصناعي والخبراء الذين سيتداولون، خلال الندوات والجلسات رفيعة المستوى، حول الإمكانات التي ينطوي عليها الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن برنامج هذا اللقاء المخصص للطاقة النظيفة يشمل عدة محاور، تتمثل في « الاقتصاد وفرص الاستثمار: اقتصاد Power-to-X: نقطة انطلاق لشراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي »، و »الإطار المرجعي الدولي: ما هي القطاعات التي ستغطي الجزء الأكبر من حجم الطلب؟ وما هي أسواق التصدير الرئيسية المحتملة؟ »، و »تكامل الطاقات المتجددة: أي تحديات بخصوص الأسعار؟ ».

    وسينكب المشاركون أيضا على مناقشة موضوعات؛ من قبيل « آفاق السوق: ما مدى توفر أسواق لترويج منتجات « Power-to-X »؟ وضمن أي جدول زمني؟ »، و »التحديات التكنولوجية: كيف لابتكارات الهيدروجين أن تسهم في استدامة تحول الطاقة؟ »، و »مقياس Power-to-X: أي تحديات يواجهها التحول الصناعي إلى سلسلة القيمة Power-to-X؟ ».

    كما يتضمن برنامج اللقاء محاور بخصوص « الوقود الأخضر: إزالة الكربون من عملية التنقل عبر الهيدروجين… هل سيحدث الهيدروجين ثورة في صناعة التنقل؟ »، و »بناء واحة الهيدروجين »، و »تمويل وتنظيم Power-to-X ».

    وتعتبر القمة العالمية للطاقة (World Power-to-X Summit) منصة للنقاش حول العصر الجديد للطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين الأخضر، مع الاهتمام، أساسا، بتوحيد الجهود وتقديم إجابات ملموسة للتحديات المختلفة المرتبطة بتطوير الطاقات الجديدة في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة تستضيف المعرض الدولي لإعادة التدوير واستغلال النفايات « RWM expo »

    أعلنت « Energie et Mines Mag »، المجلة المتخصصة في الطاقة والمناجم والتنمية المستدامة، عن تنظيم النسخة الأولى من « المعرض الدولي لإعادة التدوير واستغلال النفايات RWM expo »، في الفترة من 22 و23 و24 و25 يونيو 2022، بطنجة، تحت رعاية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبالشراكة مع مركز الاستثمار الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومنظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية بإفريقيا.

    ولدى هذا الحدث الفريد طموح للمساهمة في الجهد الجماعي للمملكة المغربية في تنفيذ نموذج التنمية المستدامة الذي تمليه التوجهات الاستراتيجية للملك محمد السادس، والالتزامات الدولية لبلدنا. كما أنه جزء من استراتيجية المغرب الجديدة في انتقاله إلى اقتصاد أخضر ومستدام، وهو المشروع الذي يعتبر رئيسيا للمملكة.

    وجاء اختيار جهة طنجة تطوان الحسيمة، وخاصة مدينة طنجة، لاستضافة معرض « RWM »، نظرا للتطور الاستثنائي الذي تشهده هذه المنطقة، التي أصبحت قطبا للنمو الاقتصادي ومركزا لوجستيا وصناعيا رائدا. كما أنها فرصة لتعزيز الجهود التي تبذلها كل من السلطات المحلية والنسيج الصناعي للمنطقة، في هذا القطاع الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.

    وستعمل هذه النسخة الأولى على الجمع بين جميع الفاعلين العاملين في مجال استغلال وتثمين وتدوير النفايات حول موضوعات متعلقة بالقطاع: الإطار المؤسساتي والتنظيمي والتمويلي، والسياسات الإقليمية، والاقتصاد الدائري، وفرص إعادة التدوير وتثمين النفايات المنزلية والصناعية، وإزالة الكربون من الصناعة، وتحسين العمليات الصناعية للتقليل من النفايات، والتقنيات الخضراء الجديدة، وكذلك مجال التكوين والبحث والتطوير.

    ولتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب في مجال استغلال النفايات وتثمينها، اختار المنظمون السنغال كدولة مضيفة إفريقية، بمشاركة فعالة من وفد وزاري كبير بقيادة وزير البيئة والتنمية المستدامة، وكذلك وزير التخطيط العمراني والإسكان والنظافة العامة. كما سيتم تمثيل الكوت ديفوار من قبل وزير الصرف الصحي والصحة العامة، بالإضافة إلى مهنيين من القطاع العام والخاص.

    وسيتم تمثيل سويسرا كدولة رائدة في القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة، من قبل العديد من المؤسسات العامة والخاصة بما في ذلك، على وجه الخصوص، المكتب الاتحادي للبيئة، وشبكات البيئة في جنيف، وأجندة 21 – مدينة مستدامة.

    ويعتبر هذا الحدث التقني منصة لتبادل الخبرات بين الجهات الفاعلة والمشغلين في القطاع، بهدف جعله فرصة التقاء لا يمكن تفويتها لتبادل الآراء على المستوى الوطني والدولي، حول استغلال وتثمين النفايات، بمشاركة مجموعة من المتخصصين والخبراء الذين سيغنون النقاشات في إطار البرنامج العلمي للمعرض.

    وسيمكن معرض « RWM expo 2022″، المنظم في شكل مختلط (حضوري وعن بعد)، مختلف الأطراف الوطنية والدولية من الاطلاع على الجهود القطاعية التي تبذلها السلطات، وتطور التقنيات والتجارب النموذجية في هذه المجالات، فضلا عن آفاق خلق فرص عمل ووظائف خضراء. ومن المقرر أيضا أنشطة ترفيهية وزيارات ميدانية.

    وفي مبادرة نوعية، ستقدم اللجنة العلمية للمعرض جوائز النسخة الأولى من مسابقة « RWM Awards »، والتي تهدف إلى تشجيع وتعزيز الجهود المبذولة والمبادرات المبتكرة التي يقوم بها الفاعلون المحليون والمهنيون والجمعيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوير أول “قطار إنفينيتي” في العالم ببطارية كهربائية يعاد شحنها باستخدام قوة الجاذبية

    تعد تأخيرات مواعيد القطارات وإلغاءاته أكبر مشكلة يواجهها كل مسافر، ولكن من المؤكد أنه يمكن التقليل من هذه المعضلات إذا كانت هناك قاطرة لا تحتاج أبدا إلى التوقف للتزود بالوقود.

    وهذا بالضبط ما يطوره العلماء بمساعدة ميزانية قدرها 38 مليون جنيه إسترليني (50 مليون دولار).

    وتتمثل مهمتهم في إنشاء أول “قطار إنفينيتي” (لا نهائي) في العالم، مدعوم بقوة الجاذبية، والذي سيُنقل بعد ذلك إلى شبكة السكك الحديدية في وقت لاحق من هذا العقد.

    وسيعمل على بطارية كهربائية لن تحتاج إلى إعادة شحنها باستخدام البنية التحتية التقليدية للشحن لأنها ستسخّر بدلا من ذلك طاقة الجاذبية في أقسام المنحدرات من المسار. والاحتكاك الناتج عن الكبح لإبطاء القطار سيعيد توليد الكهرباء ويعني نظريا أن القاطرة يمكنها نقل المواد والناس يوما ما دون الحاجة إلى التوقف.

    وقالت الشركة الهندسية الأسترالية التي تقف وراء الخطة، Fortescue Future Industries، إنها ستلغي أيضا الحاجة إلى تشغيل أي قطارات بالديزل. إنه يعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها السيارات الكهربائية الهجينة.

    وأعلنت الشركة عن القطار بعد استحواذها على شركة البطاريات البريطانية Williams Advanced Engineering، والتي ولدت من Williams F1 في عام 2010.

    وستعمل الشركتان معا على تسريع الانتقال إلى الطاقة الخضراء ومساعدة الصناعة على خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول نهاية العقد.

    وقال الدكتور أندرو فورست، مؤسس ورئيس مجلس إدارة Fortescue، “سينضم “قطار إنفينيتي” إلى أسطول Fortescue الأخضر قيد التطوير وسيساهم في أن تصبح Fortescue لاعبا رئيسيا في السوق العالمية المتنامية لمعدات النقل الصناعية الخضراء، ما يوفر قيمة كبيرة لمساهمينا”. ويجب على العالم، ومهذا ممكن طبعا، أن يبتعد عن حقبة الوقود الأحفوري شديدة التلوث والمميتة. وقال إن “قطار إنفينيتي” يجب أن يساعد في تسريع سباق Fortescue للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2030، مع خفض تكاليف التشغيل وخلق فرص صيانة أكثر كفاءة.

    وقالت Fortescue إن عمليات السكك الحديدية الخاصة بها تشمل 54 قاطرة تحمل 16 مجموعة قطار، إلى جانب معدات متنقلة أخرى على المسار.

    ويبلغ طول كل مجموعة قطار 1.7 ميل (2.8 كم) ولها القدرة على نقل 34404 أطنان من خام الحديد في 244 سيارة.

    ويعتمد النظام حاليا على محركات الديزل التي تستهلك 82 مليون لتر من الوقود سنويا.

    وتأمل الشركة في خفض هذا الاستخدام بشكل كبير والتخلص منه في نهاية المطاف بشكل كامل خلال السنوات العديدة القادمة بمساعدة “قطار إنفينيتي”.

    وقالت إليزابيث غاينز، الرئيس التنفيذي لشركة Fortescue، “يتمتع قطار إنفينيتي بالقدرة على أن يكون أكثر قاطرات البطاريات الكهربائية كفاءة في العالم. إن تجديد الكهرباء في الأقسام المحملة على المنحدرات سيزيل الحاجة إلى تركيب توليد الطاقة المتجددة وإعادة شحن البنية التحتية، ما يجعلها حلا فعالا في رأس المال للتخلص من الديزل والانبعاثات من عمليات السكك الحديدية لدينا”.

    ولكن حتى إذا نجح المهندسون في تسخير التكنولوجيا لإنشاء “قطار إنفينيتي”، فقد يستغرق الأمر شهورا أو حتى سنوات حتى تقوم خطوط السكك الحديدية الأخرى بتنفيذه.

    ليس هذا فقط، لكنه لن يوقف تأخيرات القطارات بسبب الطقس أو أوراق الشجر على الخط، على عكس التكنولوجيا الجديدة التي يتم تجربتها. وسيتم رش الجليد الجاف على خطوط السكك الحديدية عبر شمال إنجلترا كجزء من المبادرة التي تهدف إلى تقليل التأخيرات التي تسببها الأوراق على المسار.

    المصدر: روسيا اليوم عن ديلي ميل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مثل السحر”.. صنع الماس من الهواء الرقيق

    قد يبدو الأمر وكأنه شيء من الخيال، لكن شركة ناشئة في مجال المجوهرات الفاخرة ابتكرت ألماسا مصنوعا من الهواء.

    وتسحب Aether ثاني أكسيد الكربون (CO2) من الغلاف الجوي لصنع أحجارها المزروعة في المختبر، والتي تتطابق فيزيائيا وكيميائيا مع تلك التي يتم استخراجها.

    وتصفها بأنها ماس سالب الكربون من خلال الادعاء باستخراج 20 طنا من ثاني أكسيد الكربون من الهواء مقابل كل قيراط من الألماس يباع.

    وهذا ما حصل على شهادة Aether the B Corp كأول منتج للماس يحمل هذا اللقب.

    وتختلف أحجارها عن أحجار الماس الأخرى المزروعة في المختبر لأنها تنتج من البتروكيماويات مثل الميثان.

    وتخطط Aether الآن لاستخدام 18 مليون دولار (13.75 مليون جنيه إسترليني) في التمويل لزيادة إنتاج الماس، بما في ذلك برنامج البيع بالجملة الذي أطلق للتو.

    وقال رايان شيرمان لمجلة فوربس: “أصبحت منبهرا على الفور عندما سمعت عن تقنية الالتقاط المباشر الجديدة هذه التي طورتها شركة في سويسرا والتي تعمل على تجريد الغلاف الجوي لثاني أكسيد الكربون.

    وتساءلت عما إذا كان بإمكاننا أخذ كل هذا الكربون الضار الوفير الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب وتحويله إلى شكل جميل من الكربون يسخن القلب – الماس”.

    وأضاف: “نحن نتعامل مع السوق الناشئ في المختبر بطريقة جديدة، نظرا لوجود مستوى معين من الانبعاثات والتأثير البيئي من إنتاج الوقود الأحفوري المستخدم في المختبرات. إنها تنحصر في انحياز كل من الماس المستخرج والمزروع في المختبر إلى الجوانب التي تضر بالبيئة بشكل أقل. وتقلب Aether هذا النموذج رأسا على عقب. نحن نفيد الكوكب”.

    وتستخدم الشركة مفاعلا لاستخراج ثاني أكسيد الكربون من الهواء.

    وتتبع تقنيتها المبتكرة بعد ذلك “تخليق الهيدروكربون”، ما يعني أن ثاني أكسيد الكربون الملتقط يتم تصنيعه في خام التغذية الهيدروكربوني اللازم لزراعة الماس في مفاعل ترسيب البخار الكيميائي.

    والخطوة التالية هي “نمو الألماس”، حيث يتم إدخال المواد الخام الهيدروكربونية في مفاعلات ترسيب البخار الكيميائي المتخصصة التي تعمل بالطاقة النظيفة بنسبة 100%.

    وبمجرد أن يتم تطوير بلورات الماس بالكامل، يقوم الخبراء بقصها وصقلها وإضافة اللمسات النهائية إلى الأحجار الكريمة.

    ولم تكشف Aether أي تفاصيل عن تكلفة عملية صنع الماس المكونة من أربع خطوات. لكنها توفر 127 غالونا من المياه العذبة التي تُستخدم عادة لكل قيراط مُستخرج، إلى جانب عدم إهدار الكثير من الطاقة لأن الأحجار الكريمة لا تتطلب سوى نصف استهلاك الطاقة من الماس المستخرج.

    وقال شيرمان إن Aether “فخورة” بكونها “مبتكر أول ماسة من الهواء بجودة الأحجار الكريمة في العالم”.

    وأضاف: “نحن ملتزمون بالكيمياء الحديثة غير المسبوقة المتمثلة في تحويل تلوث الهواء إلى أحجار كريمة، ونلتزم بالعمل كمنارة للنزاهة والشفافية في صناعة الألماس، حيث فشل الكثيرون في الوفاء بهذا الوعد للمستهلكين”.

    المصدر: روسيا اليوم عن ديلي ميل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكشف عن بطارية صغيرة للغاية لأصغر أجهزة الكمبيوتر في العالم

    يجب أن تعتمد أصغر أجهزة الكمبيوتر على خلايا الموجات فوق الصوتية أو الخلايا الكهروضوئية لملء البطاريات الصغيرة بالطاقة من الاهتزازات أو ضوء الشمس، مع وجود مساحة صغيرة للتخزين.

    وهذا له سلبياته، لأن الكمبيوتر لن يعمل من دون مصدر طاقة ثابت أو في الأماكن المظلمة مثل جسم الإنسان.

    لذلك يقترح بعض العلماء في أوروبا هيكلا بديلا: بطارية صغيرة تعتمد على طي طبقات رقيقة متناهية الصغر مثل الأوريجامي. والبطارية هي مجرد نموذج أولي في الوقت الحالي، لكن النتائج الأولية مشجعة.

    وكتب الباحثون: “هناك حاجة ماسة لتطوير بطاريات عالية الأداء لنظام حجم المليمتر وما دون المليمترات لأن أنظمة تخزين الطاقة هذه ستسهل تطوير أنظمة دقيقة مستقلة حقا”.

    وعادة ما تعتمد بطاريات الكمبيوتر كاملة الحجم على “الكيمياء الرطبة”، ما يعني أن الرقائق المعدنية التي توصل الكهرباء توضع في اتصال مع الإلكتروليتات السائلة لتوليد تدفق للطاقة.

    ومع ذلك، لا يمكن للبطاريات القائمة على الرقائق بمقياس معين أن تدعم الإلكتروليتات السائلة.

    وعلى هذا النحو، قام مخترعو هذه البطارية الصغيرة الجديدة بضغط إلكتروليت صلب بين شريحتين صغيرتين مطليتين بغشاء رقيق للغاية من الأقطاب الكهربائية، أحدهما موجب والآخر سالب.

    ومع ذلك، فإن هذا المنحل بالكهرباء الصلب ليس بنفس كفاءة استخدام المنحل بالكهرباء السائل، حيث يأتي الطي.
    ومن خلال لف مجموعة بطارية مسطحة في “أسطوانة سويسرية”، يمكن للعلماء ضغط مساحة أكبر بكثير في مساحة ضيقة. وهذه هي الطريقة التي تعمل بها خلايا الأسطوانات في سيارات تسلا الكهربائية.

    وبمقياس المليمتر المكعب، من الصعب للغاية دحرجة مواد رقيقة وهشة إلى هذا النوع من الشكل عن طريق الضغط الخارجي.

    ولحسن الحظ، هناك طريقة أخرى لجعل المادة تطوى من تلقاء نفسها، وتسمى “الأوريجامي الصغير”.

    ويعمل نوع التقنية مثل ستارة النافذة المتدحرجة. وعندما يتم سحب المادة الرقيقة إلى أسفل، يمكنك ترك هذا التوتر الميكانيكي وسيقوم كل شيء إلى الأعلى ويتدحرج إلى أسطوانة.

    وعلى شريحة، كان الباحثون قادرين على تحقيق هذه الحركة عن طريق تثبيت جانب واحد من المادة الرقيقة لإنشاء، في جوهرها، شريط نافذة ستارة.

    وفي النهاية، كان الفريق قادرا على تجميع نموذج أولي للبطارية الصغيرة في مساحة لا تتعدى 0.04 ملليمترا مربعا، ما يوفر سعة أعلى بثماني مرات مما يمكن أن تحققه بطارية مسطحة بحجم مماثل.

    ويقول الباحثون إن الأسطوانة تشبه الهيكل القياسي للفائف السويسرية المستخدمة في البطاريات الأكبر، بما في ذلك طبقتان على الأقل للمجمع، وشريط أنود، وغشاء إلكتروليت ملفوفان معا.

    ويقول الباحثون إن التصميم ليس قابلا لإعادة الشحن فحسب، بل إن البطارية في وضعها الحالي يمكن أن تشغل أصغر أجهزة الكمبيوتر لدينا لمدة 10 ساعات تقريبا. ولا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به.

    ويقول الفيزيائي أوليفر شميت من جامعة كيمنتس للتكنولوجيا في ألمانيا: “لا تزال هناك إمكانات هائلة لتحسين هذه التكنولوجيا، ويمكننا أن نتوقع بطاريات ميكروية أقوى بكثير في المستقبل”.

     

    ساينس ألرت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة والمئة يوم

    العياشي الفرفار*

    حجم النقاش حول اداء الحكومة بعد مئة يوم على تنصيبها، مؤشر دال على الاهتمام بها، وعلى أدائها كفعل سياسي يستحق المتابعة والاهتمام نقدا، تحليلا، دفاعا وتدافعا.
    تقييم الحكومات بعد مئة يوم تقليد سياسي متعارف عليه، رسخه الرئيس الامريكي 32 للولايات المتحدة الامريكية فرانكلين روزفلت، حين صرح في شهر مارس 1933 عن “استعداده للقيام بواجبه الدستورى، من اجل بالإجراءات التى ربما تحتاجها دولة منكوبة فى عالم منكوب”، وذلك فى ظل الأزمة الاقتصادية العالمية فى هذا الوقت.
    وأشار في حديثه الإذاعي أن بداية رئاسته تشكل فرصة لاستيعاب بصورة عقلية الأحداث المزدحمة للمائة يوم التى تم تخصيصها لبدء عجلات الصفقة الجديدة”. وكان يقصد بالصفقة الجديدة مجموعة المبادرات الاقتصادية لإغاثة الشعب الأمريكي.
    بلا شك، تقليد المئة يوم مؤشر مهم لقياس حرارة التفاعل مع الحكومة من جهة، و لقياس مدى جاهزيتها للعمل وإدارة شؤون البلاد، و مدى استعدادها لبناء المناعة التدبيرية في ظل إكراهات الواقع و مطالب الناخبين. والعمل على تنفيذ البرنامج الحكومي المعلن عنه كتعاقد سياسي وأخلاقي مع الناخبين، لاسيما تلك التي رفعت خلال السباق الانتخابي.
    كل تقييم نهائي لعمل الحكومة خلال المئة يوم، واعطاء احكام نهائية وقطعية هو سلوك غير منطقي. ويعتبر أحكاما سابقة لأوانها تندرج في إطار الدفاع العاطفي عن الحكومة، او في إطار الخصومة السياسية والايديولوجية لها، الغير المسندة الى إسنادات فعلية وواقعية.
    لكن، المئة يوم بعد تنصيب أي حكومة يشكل أداة لقياس حرارة و جدية الحكومة، ومدى قدرتها على الفعل لصالح المواطن و التنمية، في ظل سياقات معقدة و تحولات شديدة التعقيد إضافة الى تداعيات جائحة كورونا .
    بناء على ماسبق و تأسيسا عليه يمكن استخلاص مجموعة من المؤشرات حول الأداء الحكومي ندرجها كالتالي :
    اولا : حكومة لمواجهة الجائحة.
    تقييم أي تجربة يشترط موضوعيا مراعاة سياقاتها، كشرط قبلي لإنجاز تقييم موضوعي، إغفال الشروط الموضوعية المرتبطة بحكومة عزيز أخنوش و تداعيات الجائحة سيكون بلا شك عنصر تشكيك في مصداقية أي تحليل او أية أحكام.
    يمكن الدفع بتسمية حكومة مواجهة كورونا، أو الحرب ضد كورونا مما يقوي الاستنتاج أنها حكومة حرب من أجل توفير الأمن وحماية الصحة العامة للمغاربة، لذا فأي تقييم لا يستحضر هذا الشرط يجعل من التقييم تقييما غير محايد، و بالتالي غير منصف .
    المفكر الألماني كارل شميد يؤكد في تصوراته ان الحكومة القوية تظهر في اوقات الازمة ، وهو تصور يناسب مبدئيا شروط تقييم اولي و جزئي ،من أجل معرفة مدى جاهزية الحكومة الحالية في تدبير الازمة و محاصرة تداعياتها، من خلال الاستعداد لخوض معركة قاسية ضد عدو غير مرئي ، لكنه عدو شرس و مدمر .
    الحكومة مطالبة بمنح الثقة للفضاءات العامة و تحرير الناس من تجربة الخوف، فالرهان الاصلي هو العمل على استعادة الإطار الطبيعي للحياة و الاقتصاد، و ضمان حركية المجتمع او على الاقل التعايش مع الجائحة كواقع جديد .
    يمكن اعتبار أن الحكومة الحالية مثل الحكومة السابقة اختارت الحل الأسهل، عبر منطق الحراسة المشددة و اغلاق المنافذ لمحاصرة الوباء و التحكم في وثيرة انتشاره حماية للصحة العامة. و هو سبب كان كافيا لإثارة موجات سخط و احتجاج الكثير من المتضررين لاسيما الفئات الاجتماعية التي تعيش وضع الهشاشة او تلك التي توقف فيها العمل بسبب الجائحة .
    الحكومة تعمل جاهدة على حماية الفضاءات العامة ، عبر سلة إجراءات متعددة الجوانب والأبعاد منها العمل على بناء المناعة الجماعية ، و انجاح مسلسل التلقيح الجماعي والذي تجاوز نسبة 80 في المئة، هو مؤشر مطمئن لتخفيف من الصرامة و فتح المجالات و استعادة الوضع الطبيعي .
    حان الوقت للخروج من ثقافة الخوف لبناء ثقافة الفعل و المواجهة مع وباء، لا أحد يعرف متى ينتهي و حتى ان انتهي لا نعرف متى يعود ، و قد ياتي فيروس اخر ، مادمت هناك بيئة مناسبة لإنتاج الفيروسات نتيجة الخطر البيئي الذي يهدد الجميع .

    الوباء واقع ، ومواجهته ممكنة عبر وعي المواطن الصحي والرفع من منسوب عقلانيته، ربما الدولة وعبر مؤسساتها حاولت أن تقوم بدور جهاز المناعة للمواطنين، والنتيجة كسل و تراخي وعدم تقدير و تحمل المسؤولية، لعل الحركات الاحتجاجية الرافضة للتلقيح لاسيما ممثلي بعض الأحزاب اليسارية او بعض الهيئات المهنية يشكل عقبة في اكتساب المناعة الجماعية و تحصين الفضاءات العمومية .
    لكن مواجهة الوباء و التعامل الحربي مع الجائحة يستدعي جهدا جماعيا ،و ليس اجراءا تنظيميا من طرف الحكومة و فق الاعتبارات التالية :
    اولا : اضعاف الدولة ، لان تواجد الدولة في كل الزوايا والمساحات و الفضاءات من شأنه ان يضعفها و يشتت جهودها .
    ثانيا : انهاك عناصر السلطات العمومية ، حالة عياء تعم الجميع بما فيها تبديد المخزون النفسي و العضلي و الفكري لهذه القوات ، و هو ما قد يؤدي الى ارتفاع منسوب الاخطاء المرتبطة نتيجة الارهاق و التعب و عدم الراحة .
    ثالثا : الاستمرار في الحجر على المواطن و الحجر عليه ، مما يرسخ منطق عدم تحمل المسؤولية .
    رابعا : ترسيخ ثقافة الجبر والإلزام القسري بدل ثقافة الالتزام النابع من وعي شخصي و قناعة ذاتية لمواجهة الازمة وهو ما يجعل تكلفة المواجهة خفيفة على الدولة وغير مكلفة
    خامسا : بناء شرعية رجال السلطة ينبغي ان تتم في إطار فلسفة العهد الجديد لرجال السلطة بعيدا عن منطق العنف و الصراع مع او ضد المواطن .
    سادسا : مواجهة الوباء من طرف الدولة يكون من خلال الاهتمام بالقضايا الكبرى و ليس بمطاردة المواطنين من خلال اعادة قراءة جديدة للواقع المغربي كما كشفته الجائحة .
    سابعا : الجامعات و مراكز البحث مطالبة بالخروج من عزلتها و الخروج الى الواقع من اجل دراسة الواقع الجديد لإعادة ترتيب الأولويات .
    ما نحتاجه ، اليوم هو حكومة قوية و متفاعلة مع المواطنين ترسخ منطق الشراكة الايجابية و ليس منطق الانتصار لفئة او حزب او ائتلاف حزبي وإنما الانحياز للوطن و المجتمع و الدولة و مقدساتها . الحاجة اليوم إلى حكومة بمفهومها السبينوزي ( نسبة الى سبينوزا , أي حكومة العقل ) ، أي ان مشروعية الحكومة تتحدد في تحرير المواطنين من الخوف ، وليس ادخالهم على عوالم الخوف ، وهو إجراء رهين برؤية شمولية بعيدا عن تدبير الأزمة بحس أمني ضيق .
    ثانيا : استعادة دور الدولة الاجتماعية
    إن البرنامج الحكومي تأسس على فكرة الدولة الاجتماعية التي ترعى كافة جوانب الفعل العمومي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
    الكثير من المؤشرات تؤكد ان بداية عمل الحكومة هي مؤشرات مطمئة، مما يكشف أنها حكومة واقع و ليست حكومة مواقع و تصريحات و حضور إعلامي.
    ما يكشف هذه الدينامية المؤشرات التالية :
    ان الائتلاف الحكومي المؤسس على أغلبية مريحة مسنودة بدعم برلماني كبير و بسند شعبي واسع، منح الحكومة فرصة لترجمة الالتزامات المتضمنة بالبرنامج الحكومي و منها:
    1- بداية التنزيل توجهات النموذج التنموي الجديد عبر سياسة الدولة من الاسفل، و الاهتمام بالمواطن اولا .
    2- مواصلة زخم الانتصارات الدبلوماسية من اجل وحدتنا الوطنية .
    3- التدبير الفعال للحكومة مع توقف تدفق الغاز من الجزائري العابر لتراب المغربي في اتجاه اسبانيا ،و سرعة إيجاد البدائل الناجعة التي ضمنت الاستقرار في تزويد السوق المغربية من الحاجيات .
    4- ترسيخ منطق الانسجام بين مكونات الحكومة من خلال التوقيع على ميثاق الأغلبية.
    5- فتح باب الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية.
    6- التنزيل السريع لمراسيم التطبيقية الخاصة بتعميم التغطية الصحية والمعاشات.
    7- الاستمرار في مواجهة الجائحة و حماية الصحة العامة و بناء المناعة الجماعية عبر مسلسل التلقيح الجماعي .
    8- الاستمرار في تدعيم مشروع الدولة الاجتماعية لاسيما في مجال التشغيل و ايجاد حلول للتخفيف من الأزمة مثل مشروع اوراش .
    9- دعم المقاولات والشركات المغربية للحفاظ على مناصب الشغل.
    10- العمل على الحفاظ على سعر المواد الاستهلاكية ذات الاستعمال الاجتماعي رغم تقلبات سلاسل التوريد .
    11- التفكير الاستراتيجي من خلال الاستمرار في مسلسل التصنيع لاسيما قطاع السيارات و الطائرات .
    12- دعم القطاع السياحي بملياريْ درهم
    13- الاستعجالية في التعامل مع قضايا حساسة مثل نذرة الماء و العمل على إيجاد حلول بديلة في حالة الخطورة مراكش نموذجا و حفر ثلاث نقط لتأمين مدينة مراكش
    14- دعم شغيلة القطاع السياحي وتوسع المستفيدين من الحماية الاجتماعية
    15- فتح نقاش عمومي و جهوي حول قضايا تهم القضايا المحلية و الجهوية : الداخلة الراشيدية مراكش
    16- الشروع في تسوية الملفات العالقة و المرتبطة بمنح الجمعيات و المقاولات
    17- الشروع في تسوية مستحقات الموظفين وترقياتهم المتوقفة لأكثر من سنتين و النصف
    18- العمل على بلورة استراتيجية فلاحية بالعالم القروي عبر مخطط الجيل الاخضر و رهانات بناء الطبقة المتوسطة بالعالم القروي
    19- بداية تنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي بما فيها إنجاز 120 سد تلي ،و تثمين مياه الفيضانات و الإسراع بمشروع تحلية مياه البحر ،لسد العجز المائي
    20- الاهتمام بالبنيات التحتية بالعالم القروي و صيانة الطرق القروية .
    21- البدايات السريعة لتنزيل السياسات القطاعية في كل المجالات الوزارية لاسيما التعليم و الصحة و السكنى و التعمير و الثقافة و الرياضة و التعليم الاولي و الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني و التعليم العالي و البحث العلمي و الابتكار.
    22- بناء الاستدامة الطاقية و الانتقال نحو الطاقات النظيفة في أفق تحقيق 40 في المئة من الاحتياجات الوطنية من الطاقة .
    ثالثا : وجهات نظر حول اختلالات الحكومة
    حكومة اخنوش هي حكومة سياسية ، الأمر يقتضي وجود معارضة لها وهو أمر طبيعي وإيجابي ، على اعتبار ان النظام الديموقراطي لا ينتعش الا بوجود سلطة تحكم، و معارضة تعارض .
    من بين أهم النقط التي اعتبرت مجالات تقصير في عمل الحكومة ، رغم ان اصدار حكم نهائي في ظرف زمني قصير ليس مؤشرا موضوعيا على جودة الحكم .
    من بين هذه الاختلالات حسب المعارضين للحكومة نتوقف عند الملاحظات التالية :
    1 – ضعف التواصل لاسيما فيما يتعلق بالقضايا التي تهم المواطن مثلا جواز التلقيح و إغلاق الحدود
    2- التعديل الحكومي السريع لوزيرة الصحة و الحماية الاجتماعية
    3- الاحتجاجات التي رافقت سن التوظيف و غياب التشاور مع الفرقاء
    4 – سحب مشروع القانون الجنائي الخاص بالإثراء لغير المشروع
    بناء على ما سبق و بناء على المؤشرات الخاصة بأداء الحكومة و السياقات الصعبة لانشغالها في ظل تداعيات الجائحة و التحولات المناخية و غياب تساقط الأمطار , يكمن الانحياز الى فكرة ان حكومة عزيز اخنوش تشكل لحظة تعاقد سياسي بسند شعبي من أجل منح جرعة أمل و استعادة الثقة لمواجهة الأزمات المعقدة بنفس اصلاحي , و هو انجاز يتحقق الانتصار لقيم الحياة والصمود في زمن الازمات، وليس الاختباء والتخفي
    الأزمة المعقدة تحتاج الى حكومة قوية بانجازاتها و قدرتها على اختراق الواقع و احداث الاثر الايجابي .
    فالانتصار على الوباء يتحقق بالانتصار على الخوف والانتصار لقيم اقتصاد الحياة وفق رؤية ، جاك اتالي المستشار الخاص للرئيس الفرنسي الاسبق فرنسوا ميتران .
    الحكومة ستنجح في تحقيق برامجها الاجتماعي و الاقتصادي والمجتمعي من خلال الانتصار لاقتصاد الحياة و الإنصات إلى المواطن والعمل على تلبية مطالبه البسيطة في إطار تعاقدات اخلاقية و تقوية المشترك وتغليب الالتزامات الاخلاقية والانسانية على منطق الأرباح.
    الخروج من الأزمة رهين بتقوية اقتصاد الحياة و ليس اقتصاد الموت و الاختباء ، أي دعم و تقوية كل القطاعات المرتبطة بحياة المواطن و احتياجاته الأساسية ، مثل الصحة و التعليم و الادوية و البحث العلمي و الاتصالات والفلاحة و القطاعات الإنتاجية ذات الصلة بمتطلبات المواطنين ،وبالمقابل تقليل الاهتمام بالمجالات التي تستهلك اموالا ضخمة وتتطلب استثمارات ضخمة لا تلامس احتياجات المواطن،او أنها موجهة ضد المواطن مثل صناعة الاسلحة و صناعة التجميل و الترفيه و الموضة و غيرها.
    مواجهة كورونا لا تتطلب الانتظار و الاختباء في انتظار التلقيح و اكتساب المناعة الجماعية ، وإنما بامتلاك القدرة على المواجهة و تدبير المخاطر و الانتصار لقيم الحياة و اقتصاد الحياة و هو شروط نجدها متوفرة في حكومة التي يترأسها عزيز اخنوش كحكومة حرب ضد الجائحة و ضد الهشاشة من أجل بناء الدولة الاجتماعية.

    *نائب برلماني وأستاذ علم الاجتماع

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حين تضيع الجزائر فرصة كورونا

    برلمان.كوم – محمد الخمسي *

    من المسلمات الاقتصادية للدولة الجزائرية أنها تعيش اقتصادا منهكا، مريضا يعاني من أزمة بنيوية، فهو اي هذا الاقتصاد يعتمد بنسبة تفوق 90 في المئة على قطاع المحروقات (البترول والغاز)، مع هشاشة كبيرة في القطاع الفلاحي، الذي عرف انحدارا دون صعود في المقابل للقطاع الصناعي ، قطاع صناعي انطلق زمن الراحل هواري بومديان متأثرا بالنموذج السوفياتي سابقا، صناعة لم تحقق اي أثر اقتصادي أو وقع اجتماعي، بل كانت مكلفة وغير قادرة على التنافس، أو توطين الخبرة للمجتمع الجزائري، فقد كان هذا القطاع اكبر وهم ومتخيل بعد وهم “القضية الصحراوية” هاته الكذبة السياسية في تاريخ شعوب المنطقة، و التي كلفت الجزائر إمكانات مالية هائلة، انفقتها في اربعة محاور لمحاصرة المغرب و تمثلت في:
    1- تشتيت تركيز المنطقة على بناء وتطوير وضعها الاجتماعي والاقتصادي، حيث أنفقت الجزائر ايام صعود ثمن النفط في كل اتجاه يعادي الوحدة الترابية ويعطى قدرات وكفاءات المنطقة عن الإقلاع
    2- شراء السلاح و تسليح ميليشيات البوليساريو ، إذ جزء من هذا السلاح وصل ويصل إلى جماعات متطرفة منتشرة في منطقة شاسعة بين دول الجوار – مالي – وموريتانيا – وليبيا
    3- شراء الأصوات والمواقف لكثير من الدول الإفريقية, التي كانت تعاني من كلفة الطاقة، وكانت الجزائر تجود بها بين المجانية والأسعار التفضيلية،
    4- دعم طابور من المنظمات و الصحافيين المرتزقة، بل مولت بالعملة الصعبة مكاتب الاستشارة والخبرة بملايين الدولارات، وخاصة في الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لنشر مقالات وتقارير تسيئ للمغرب، و تحرض عليه هنا أو هناك.، تارة تحت عنوان غياب الحريات وحقوق الانسان، ومرة تحت يافطة سرقة ثروات الصحراء، وأخرى من خلال الافتة المتكررة في مجال حقوق الإنسان. لا يلغي ذلك اننا كنا بين الحين والآخر سنساهم عن غير وعي في ذلك، بسبب تصرف طائش هنا أو هناك ، من خلال هذه المكاتب والصحف التي تؤدى ولازالت الجزائر لها من أموال الشعب الجزائري، وعلى حساب قوته وصحته، وتعليمه لتشويه صورة المغرب وصناعة راي عام سلبي إزاء حقوقه ومصالحه.
    .
    إن زمنا لا يستهان به أنفقته الجزائر في هدر إلامكانات المادية، والبشرية للمغرب الكبير، وكان ذلك ايام أسعار البترول المرتفعة و التي وصلت احيانا إلى ما فوق المئة دولار للبرميل، وفرت سيولة بالعملة الصعبة، انفقتها حكومات الجزائر المتعاقبة في صناعة سياسة خارجية تعتمد العداء للمغرب، وإضعاف فرصة اقلاع شمال افريقيا، بكلفة لا معنى لها ، مما عطل اوراش التنمية في الجزائر بشكل كبير، واثر على وضع الجيران ايضا، وقد كانت لافتات التظاهرات في مختلف شوارع مدن الجزائر طيلة الحراك الذي كان عدد أيامه مثل رقما قياسيا في الخروج للشارع، بنفس العزيمة والإرادة ، التي لم تتوقف الا بسبب جائحة كورونا، وهي مرحلة وبشكل قوي تظهر من جديد بعد تراجع هذا الوباء، لأن الأزمة ستزداد تعقيدا و عمقا وقساوة، ومبررات الاحتجاج زادت ولم تتوقف.

    لقد ظلت الجزائر الطرف الحاضر المختبئ في معاكسة الوحدة الترابية للمغرب، ومحاولة محاصرته جغرافيا، وعسكريا أو عزله وسياسيا، ويعتبر عودة المغرب إلى المنتظم الإفريقي، بحضور ذكي متميز، بل ان المغرب وفي عز و اوج الانانية بين الدول، حيث حرصت معظم الدول(حتى المتقدمة منها مثل ألمانيا والولايات المتحدة ) على الإجابة على تحديات كورونا دون استحضار الاخرين، وصلت حد قرصنة الكمامات و مواد التعقيم، بعث المغرب في هذه الازمة برسالة إنسانية تضامنية نحو إفريقيا قولا وعملا.
    إن ما صنعته الجزائر من جبهة في تندوف ككيان سياسي بدون مشروعية أو شرعية لم تستطع تدبير وضعه في المخيمات على خمس مستويات :
    – العجز التام في توفير الغطاء الصحي ضد الجائحة بهذه المنطقة، وهو أمر طبيعي، ففقدانه في العاصمة الجزائر يجيب على العجز في مخيمات تندوف،
    – صعوبة توفير الماء والطعام لما فرضته الجائحة من اكراهات وتحديات،
    – محاصرة المخيمات مخافة خروج الوباء منها، لمناطق من التراب الجزائري،
    – عدم تسليم المساعدات المحصل عليها باسم حاجة المخيمات لها، وتوزيعها في العاصمة، نظرا لما تأسست عليه من سماسرة ووسطاءبين الجيش الجزائري وقادة البوليساريو
    – ترك المخيمات لمصير مركب رهيب بين العطش والجائحة والمحاصرة، وهو وضع كارثي غير إنساني بكل المعايير والمقاييس.

    لقد أعطت هذه الجائحة فرصة سياسية للحد من خسارة الجزائر في هذه القضية، بسبب ضغط الجبهة الداخلية وانهيار أسعار النفط، والمطالب الصحية التي تفرضها كورونا، فالشعب الجزائر يعيش حجرا مركبا بين الحجر الصحي ، وقد سبقه حجر سياسي من خلال المؤسسة العسكرية التي عبثت بالمشهد السياسي، وصنعت ديمقراطية عسكرية ، تأتي بوجه مدني للتحرك دون حرج، والآن تعيش الحجر اقتصاديا، بسبب ما وصلت إليه أسعار الطاقة من انخفاظ،
    أن بعض المؤشرات المستقبلية والأرقام المؤكدة، توضح أن الجزائر مقبلة على ظروف جد صعبة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية، تجعلها مرشحة أن تكون دولة فاشلة، ولكنها في نفس الوقت جد مسلحة، وهنا تكمن خطورة ضياع التقارب واليد الممدودة، وتكامل المنطقة، إنها فرصة للتخلص من ملف جد مسموم للمنطقة، ملف مستنزف للمغرب الكبير، ملف معطل للإقلاع الاقتصادي والتنموي لهذه الجهة الغنية المتكاملة من افريقيا، إنها إحدى الفرص التاريخية لفتح خيار استراتيجي من أجل بناء المنطقة ومن أجل مستقبل أفضل واعد للجميع، فإذا كان قدرنا الا يستجيب حكام الجزائر لصوت التاريخ والدم المشترك والمستقبل، فإن خيار الشعب الجزائري واضح وسيكون مع خيار المغرب بعد أن يسترد دولته من العسكر ويجعلها دولة مدنية، في زمن ما بعد كورونا، وإنما هي مسألة صبح أليس الصبح بقريب!!
    *استاذ التعليم العالي فاس

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره