Étiquette : اليهود

  • جمعية يهودية ترفع دعوى ضد لابيد وغانتس لدى القضاء الألماني

    هبة بريس _ وكالات

    رفعت جمعية “الصوت اليهودي من أجل السلام العادل” بالشرق الأوسط، دعوى قضائية بالقضاء الألماني ضد رئيس وزراء إسرائيل يائير لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس على خلفية الحرب الأخيرة بغزة.

    وأفاد موقع “معا” الإخباري بأن “الجمعية وجهت اتهامات جنائية ضد لابيد وغانتس على خلفية الحرب الأخيرة مع غزة في أغسطس من هذا العام، واستهداف الأطفال والمدنيين”، حيث أن هذا الإجراء يأتي قبل ساعات من وصول لابيد إلى ألمانيا في زيارة رسمية.

    وفي بيان لها، طالبت الجمعية بـ”التحرك فورا للتحقيق بجرائم إسرائيل في قطاع غزة”، قائلة: “بصفتنا منظمة يهودية، ندافع عن حقوق الإنسان العالمية، ومثل العديد من المنظمات اليهودية في جميع أنحاء العالم، نصر على أن إسرائيل لا تمثل اليهود ولا تتحدث نيابة عنا، وهي مثل أي دولة أخرى، يجب أن تحاسب على جرائم الحرب”، موضحة أنه “خلال الحرب الاخيرة على غزة قتل 18 طفلا و4 نساء، توفي بعضهم على الفور، وتوفي آخرون متأثرين بجراحهم بعد أيام، ومن بين الجرحى الـ 360، كان ثلثهم من المدنيين بلا شك: 151 طفلا و58 امرأة و19 مسنا، في معظم الأحيان”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “تيمة الروضيات”.. إصدار يغوص في خبايا الشعر العبري بالأندلس الإسلامية

    العمق المغربي

    صدر كتاب جديد للكاتبة والباحثة المغربية، الدكتورة فاطمة غمسوسي، تحت عنوان “تيمة الروضيات”، والذي يغوص في خبايا الشعر العبري بالأندلس الإسلامية ومصادره العربية ما بين القرن العاشر والقرن الثالث عشر.

    الكتاب صدر عن مؤسسة مقاربات، وهو ضمن سلسة اللغات والحضارات الشرقية التي أطلقها مركز تنوير لتحالف الحضارات والتنمية الاجتماعية والثقافية بفاس المغرب، حيث صدر الكتاب باللغة الفرنسية في حلة من الحجم المتوسط ضمن 300 صفحة.

    ويندرج الكتاب ضمن تاريخ الأدب الأندلسي، وتحديدا الأدب المكتوب باللغة العبرية، حيث تتضمن الصفحات الأولى منه عرضا عاما عن الحياة الثقافية والأدبية في الأندلس الإسلامية، مع التركيز على الشعر العبري كما يُمثله ثلة من كبار الشعراء اليهود الذين شكلوا بتأثير من الشعر العربي الانتقال من الشعر الديني المعروف باسم “البيوتيم” إلى الشعر الدنيوي المتحرر من المضامين القديمة، والمنفتح على أغراض شعرية جديدة.

    ومن هنا كان اهتمام الباحثة فاطمة غمسوسي بتحديد العوامل الأساسية التي كانت وراء ازدهار الشعر العبري في الأندلس الإسلامية، وخاصة فن الروضيات التي يعمد فيها الشاعر إلى وصف الرياض والبساتين.

    وبما أن الروضيات فن أصيل في الأدب العربي القديم، فقد أبرزت الباحثة، بشكل دقيق، المكانة المتميزة التي يحتلها وصف الطبيعة في القرآن الكريم وفي الحضارة العربية الإسلامية بشكل عام، غير أن هذه الوقفة المتأنية لم تحُل دون عنايتها ببيان أثر البيئة الأندلسية التي اشتهرت بحدائقها الغناء وعيونها الجارية وأشجارها الوارفة في ظهور وتطور فن الروضيات.

    وانتقلت بعد ذلك لدراسة مفصلة، وقد تكون غير مسبوقة، لفن الروضيات في الشعر العبري، وتفرعه على يد شعراء الأندلس إلى مواضيع متعددة من قبيل وصف الورد والياسمين والسوسن والفاكهة والماء أي وصف أغلب عناصر الطبيعة الأندلسية.

    كما أجرت الكاتبة قراءة مستفيضة للشعر العبري، انطلاقا من قصائد مختارة لشعراء يهود أمثال صامويل بن نغريلة وسليمان بن جبيرول وموسى بن عزرا ويهوذا اللاوي، ومقارنته بالشعر العربي إن على مستوى المضمون أو على مستوى الشكل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة ترفض التعليق على فضيحة التحرش الجنسي بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط

    رفضت الحكومة، اليوم الخميس، التعليق على فضيحة تورط دبلوماسيين إسرائيليين في التحرش الجنسي بنساء مغربيات، بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، في خرق سافر لقواعد العمل الدبلوماسي، واستغلال لسلطة المنصب من أجل إرضاء نزوات خاصة.

    وردت الحكومة من خلال ناطقها الرسمي، مصطفى بايتاس، في الندوة الصحفية التي تلت الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بأنها « لم تناقش ما حدث »، منهية بذلك الحديث عن موضوع حساس شغل الرأي العام، وأثار ضجة كبيرة، وحمل العديد من التساؤلات التي كان ينتظر أن يتم الرد عليها بتوضيحات مفصلة.

    وجاء رفض بايتاس الخوض في التفاصيل، رغم الأسئلة الكثيرة التي طرحت عليه، حول ما إذا كانت الحكومة المغربية أحيطت علما بمسار ونتائج التحقيق الذي باشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية، وما إذا كانت وزارة بوريطة فتحت تحقيقا موازيا في الموضوع، وكذلك حول الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحفظ كرامة نساء المغرب، في حال ما إذا أثبتت التحقيقات الادعاءات الحالية.

    يشار إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت أن المفتش العام بوزارة الخارجية الإسرائيلية، حجاي بيهار، فتح تحقيقا داخل مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، بعد مزاعم عن وجود صراعات حادة بين الموظفين بسبب تضارب المصالح، وحدوث سرقة هدايا تلقاها المكتب من القصر الملكي، بالإضافة إلى مخالفات مالية وإدارية، وتحرش جنسي بنساء مغربيات.

    وحسب نفس المصادر، فإن بيهار، وهو ثالث أهم شخص في وزارة الخارجية، والمسؤول عن التحقيقات في السفارات الإسرائيلية حول العالم، حل بالمكتب، على وجه السرعة، مرفوقا بوفد يضم عددا من كبار المسؤولين، نهاية الأسبوع الماضي.

    وتابعت أنه تم فتح التحقيق بعد طرد أربعة موظفين أو استقالتهم في الفترة الأخيرة، بسبب سلوك رئيس المكتب، ديفيد غوفرين، موضحة أن ثلاثة من الموظفين المفصولين هم من اليهود المغاربة الذين تم توظيفهم في المكتب كموظفين محليين، والموظفة الرابعة دبلوماسية إسرائيلية تحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، استقالت وعادت إلى باريس.

    ووفق ذات المصادر، فإن غوفرين هو محور الاتهامات، بالإضافة إلى ضلوع العديد من الدبلوماسيين والسياسيين الإسرائيليين البارزين في الأمر.

    كما كشفت أن التحقيق يخص أيضا شبهات حول التحرش بنساء مغربيات من طرف ممثل كبير للمكتب، بالإضافة إلى اختفاء هدايا تلقاها المكتب من القصر الملكي، بمناسبة استقلال إسرائيل من بريطانيا، وكذلك وجود نزاع بين غوفرين ورئيس الأمن بالمكتب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تفجر فضيحة جنسية بمكتب « غوفرين ».. إسرائيل تعلن فتح بعثة تجارية في المغرب

    كشفت وزيرة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية، أورنا باربيفاي، أن إسرائيل ستفتح بعثة تجارية بالمغرب، عام 2023.

    وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قالت باربيفاي، أول أمس الثلاثاء، إن « إمكانات التعاون الاقتصادي بين البلدين هائلة ».

    ووفق نفس المصادر، تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعززت فيه العلاقات بين البلدين، منذ خريف عام 2020، مشيرة إلى أن ما أعاق التقدم الأخير كان استدعاء رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب، ديفيد غوفرين، للتحقيق معه حول اتهامات تتعلق بوجود صراعات حادة بين الموظفين بسبب تضارب المصالح، وحدوث سرقة هدايا تلقاها المكتب من القصر الملكي، بالإضافة إلى مخالفات مالية وإدارية، وتحرش جنسي بنساء مغربيات.

    يشار إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية، سبق وكشفت يوم الاثنين الماضي، أن المفتش العام بوزارة الخارجية الإسرائيلية، حجاي بيهار بيهار، حل بالمكتب، على وجه السرعة، مرفوقا بوفد يضم عددا من كبار المسؤولين، نهاية الأسبوع الماضي.

    وتابعت أنه تم فتح التحقيق بعد طرد أربعة موظفين أو استقالتهم في الفترة الأخيرة، بسبب سلوك رئيس المكتب، ديفيد غوفرين، موضحة أن ثلاثة من الموظفين المفصولين هم من اليهود المغاربة الذين تم توظيفهم في المكتب كموظفين محليين، والموظفة الرابعة دبلوماسية إسرائيلية تحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، استقالت وعادت إلى باريس.

    ووفق ذات المصادر، فإن غوفرين هو محور الاتهامات، بالإضافة إلى ضلوع العديد من الدبلوماسيين والسياسيين الإسرائيليين البارزين في الأمر.

    كما كشفت أن التحقيق يخص أيضا شبهات حول التحرش بنساء مغربيات من طرف ممثل كبير للمكتب، بالإضافة إلى اختفاء هدايا تلقاها المكتب من القصر الملكي، بمناسبة استقلال إسرائيل من بريطانيا، وكذلك وجود نزاع بين غوفرين ورئيس الأمن بالمكتب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما موقف المغرب المحتمل من “فضيحة التحرش بمغربيات” بمكتب الاتصال الإسرائيلي؟

    عقب كشف اللثام عن استدعاء ممثل الدبلوماسية الاسرائيلية، دافيد غوفرين، للتحقيق معه ومع فريقه في فضيحة شبهة التحرش الجنسي بنساء مغربيات والمخالفات المالية واختفاء هدية ملكية من مكتب الإتصال الإسرائيلي، تساءل البعض عن موقف المغرب في هذه الحالة تجاة هذه الحادثة وما إذا كانت ستؤثر على العلاقات بين الجانبين .

    وفي الوقت الذي اعتبرت فيه صحيفة “جيروزاليم بوسن” أن حادثة دبلوماسية مثل فضيحة التحرش الجنسي بالنساء المغربيات من قبل الديبلوماسيين الإسرائيلين من شأنه أن يلحق الضرر بالعلاقة الناشئة بين البلدين، فإن المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير يرى عكس ذلك.

    وأورد بلكبير أن الوضعية الدبلوماسية للتمثيلية الإسرائيلية بالمغرب ليست من درجة سفارة، إلا أن لها نفس امتيازات الأخيرة، ولها حصانة دبلوماسية من دولتها إسرائيل.

    وأوضح بلكبير في تصريح لـ “آشكاين” أن الحادثة الديبلوماسية لا تعني المملكة المغربية وبالتالي لا ينتظر من المغرب أي موقف حول المسألة، مبرزا أن ادعاءات التحرش الجنسية بنساء مغربيات إذا ما أريد متابعتها، فإن القضاء هو الهيئة التي يجب أن تقصدها هؤلاء النسوة.

    واستدرك قائلا “في نظري حتى مفهوم التحرش الجنسي هو مفهوم شاسع وله مقاييس تختلف من شعب إلى آخر ومن طائفة إلى أخرى، بمعنى أن اليهود معروف عليهم تمتعهم بدرجة عالية من الإباحية”، مسترسلا “وبالتالي فالقضية لن تؤثر في الجانب الجنائي”.

    وأضاف المحلل شارحا “فإذا ما وصلت القضية إلى القضاء، فمن شأن محامي البعثة الإسرائيلية أن يعتبر القضية فارغة، على اعتبار أن اليهود من العادي جدا أن يلاطفوا السيدات أو حتى أن يلمسوهن بأيديهن، عكس المقاييس المعروفة في المغرب التي تجرم مثل هذه الأفعال خصوصا في أماكن العمل”.

    وشدد المتحدث بالقول: “هذه الواقعة بالرغم من وصفها بالفضيحة الديبلوماسية، فإنها لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقات بين الرباط وتل أبيب والتي استئنفت في آواخر 2020″، مبرزا “هذه القضية مجرد عبث لا قيمة لها”، بحسب تعبيره.

    وكانت وسائل إعلام عبرية إسرائيلية، كشفت أمس الثلاثاء 6 شتنبر الجاري، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية كانت قد استدعت على وجه السرعة، غوفرين، إلى إسرائيل للتحقيق معه في الخروقات التي تشهدها الدبلوماسية الاسرائيلية بالمغرب.

    وكشف موقع “جيروزاليم بوسط” أن مرحلة التحقيق الأولية مع غوفين انتهت، بحيث عاد ممثل الديبلوماسية الإسرائيلية بالمغرب الاثنين الماضي، إلى مكتبه بالرباط عائدا من إسرائيل، قصد استكمال مهامه بشكل عادي.

    وأوضح المصدر أن التهم الموجهة لغوفرين تتمثل بالأساس باستغلال النفوذ والتحرش الجنسي بمغربيات و عدم إخطار الخارجية بتوصل المكتب بهدية ثمينة من العائلة الملكية المغربية بمناسبة أحد أعيادها الوطنية، ناهيك عن صراعات مع ضابط الأمن المسؤول عن الأمن و”التشغيل السليم” للبعثة الإسرائيلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير اعلامي : الأطلس المغربي.. تاريخ حافل بالتعايش بين المسلمين واليهود

    هاشتاغ عن سكاي نيوز

    مَثل الأطلس المغربي نموذجا للتعايش والعيش المشترك بين المسلمين واليهود منذ فترات تاريخية بعيدة. ووفق عدد من الباحثين في التاريخ المغربي، فقد اندمج اليهود مع ساكنة الأطلس من الأمازيغ قبل دخول الإسلام إلى البلاد، وعاشوا وتعايشوا جنباً إلى جنب وانخرطوا جميعاً في تأثيث الحياة الاجتماعية ورسم معالم الحياة الاقتصادية والسياسية للبلاد، وهو ما جعلهم يشكلون مكوِّناً رئيسياً من مكوِّنات المجتمع المغربي.

    ويختلف المؤرخون بشأن الوجود الأول لليهود في المغرب، فمنهم من يرجع ذلك إلى العهد الروماني، في حين ترى بعض الروايات أنه يعود إلى ما قبل ذلك، حيث يقول بعض المؤرخين أن اليهود الأوائل وصلوا الساحل الجنوبي الغربي للبحر المتوسط منذ عهد الإمبراطورية الرومانية، لكن بعض التقاليد اليهودية تدعي أن استقرار اليهود في المغرب يعود إلى ما قبل ذلك، إلى أزمنة الكتاب المقدس، فيهود الأطلس الصغير يعتقدون أن أجدادهم وصلوا إلى المغرب على سفن الفينيقيين.

    الملاّح حيّ التجارة والتلاقح

    يقول الدكتور عبد الغني العمراني، الباحث في التاريخ المعاصر، إن “اليهود عاشوا جنباً إلى جنب على قدم المساواة مع مسلمي الأطلس، واندمجوا مع بعضهم البعض وانصهروا وانخرطوا جميعاً كل من موقعه في بناء مغرب حديث ومعاصر، ولم تكن العلاقة بين الجانبين محصورة على تبادل المنافع وحسب، وإنما امتدَّت إلى تقاسم العادات والتقاليد والطقوس والمشاعر والقيم الإنسانية المشتركة، وأسهموا معاً في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل الملَّاح وخارجه نظراً لوجود ارتباط اقتصادي عضوي بين الفضاءين اليهودي والإسلامي”.

    وتابع العمراني، صاحب كتاب “يهود الأطلس في المصادر البريطانية” الذي صدر حديثا عن دار أبي رقراق بالرباط، أن الملَّاح والمدينة شكَّلا معاً سوقاً للجانبين، بحيث كان المسلمون ينجذبون إلى شراء السلع اليهودية المعروضة داخل الملَّاح، ثم يقومون بإعادة بيعها في باقي أجزاء المدينة، كما أقام المسلمون علاقات تجارية مهمة مع جزارين يهود داخل الملَّاح.

    وأكد المتحدث في حوار مع “سكاي نيوز عربية” أن “المسلمين لم يكونوا يأتون إلى الملَّاح بقصد الشراء دائماً وإنما كذلك بغرض عرض بضائعهم وخدماتهم، حيث صارت مشاهدة الحمَّالين المسلمين وبائعي الماء مشهداً مألوفاً في شوارعه وأزقته، وفضلاً عن ذلك، أشرف العديد من المسلمين على ممتلكات عقارية داخل الملَّاح، وصلت في مراكش على سبيل المثال لا الحصر سنة 1890م إلى ما يُقدَّر بــ10 في المئة من مجموع منازل الحيّ اليهودي، وكانت معظم تلك العقارات مستأجرة لليهود”.

    نظرة المستشرقين

    ينتقد العمراني مواقف وطروحات بعض الاستشراقيين البريطانيين، الذين حكموا على علاقة المسلمين باليهود في المنطقة ببعض المبالغة سواء في المدن الكبرى كفاس ومكناس ومراكش أم في القرى مثل أبزو ودمنات وانتفية وأمزميز وإفران الأطلس الصغير وغيرها..

    المتحدث أبرز في معرض حديثه الأحكام المسبقة والانفعالات الذاتية التي صدرت عن الرّحالة والضباط والمستكشفين والكتاب والصحافيين البريطانيين أثناء رصدهم لخصوصيات المجتمع اليهودي في مدن وقرى جبال الأطلس، داعيا إلى مقارعتها بالحجة الدامغة، وواضعا في الاعتبار كل المعلومات في سياقاتها وإطاراتها التاريخية.

    وأكد أنه من خلال بحثه الجديد يبرهن على مدى التعايش بين الطرفين، عكس ما تم ترويجه من طرف بعض المؤرخين الأجانب، فبعض الرّحالة البريطانيين خلال حديثهم عن يهود الأطلس، تحدثوا باستعلائية مفرطة، واحتقروا أسلوب عيشهم، ومظهرهم، وحيّيهم المعروف بــ”الملّاح”، غير أن كل هذه الأحكام القاسية لا تخرج في نظر هذا الباحث عن فكرة تبلور نظرية مركزية الغرب المتقدم والشرق الهامش المتخلف إبان القرن التاسع عشر الميلادي، وتأثر بها الإنسان الأوروبي عموماً، على حد قول العمراني.

    المغرب محج اليهود

    وظل المغرب أرضا للتسامح على مر السنين وإلى اليوم، إذ تتعايش في نسيجه المجتمعي ديانات متعددة استطاعت أن ترسم لها مسارا سلميا تتشابك فيه العلاقات وتتداخل فيه تفاصيل الحياة اليومية، وقد شكل اليهود أحد العناصر الأساسية في المجتمع المغربي في مختلف الحقب التاريخية، سواء في المدن أو في القرى.

    وتعتبر مدن الصويرة وتنغير والدار البيضاء ووزان وتارودانت، الوجهات المفضلة للسياح اليهود داخل المغرب، حيث يعود يهود العالم لزيارة ما يمثل بالنسبة لهم “مسقط الرأس”، فضلا عن احتضان مدن مغربية كثيرة لمقابر ومزارات “الأجداد”.

    وحسب الباحثين فإن المغرب يضم 36 معبدا، وعددا كبيرا من الأضرحة والمزارات اليهودية.

    ومن أبرز المناسبات الدينية التي يحتفل بها اليهود في المغرب، ما يعرف ب”الهيلولة”، أو ليلة “الهيلوليا” ومعناها “سبحوا الله”. وتمتد الاحتفالات بهذا الموسم لأسبوع تحيي فيه الطائفة اليهودية، كل سنة، عاداتها وتقاليدها وتستحضر من خلالها قيم التعايش والتسامح بين الديانات السماوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سم فرنسيس

    لم تمر أربع وعشرون ساعة على سحب المغرب للتصريح القنصلي لاستقبال الإمام حسن إكويوسن الذي وافق مجلس الدولة الفرنسية على قرار ترحيله حتى أصدر وزير الداخلية دارمانان قرارا مشمولا بالتنفيذ الفوري يقضي بإلغاء تقليص التأشيرات الفرنسية الممنوحة للتونسيين بذريعة أن السلطات التونسية امتثلت لطلب فرنسا بخصوص استلام رعاياها غير المرغوب فيهم على التراب الفرنسي.

    وزير الداخلية الفرنسي يخوض منذ أشهر حملة تلميع لصورته استعدادا لرئاسيات 2027، لأخذ مكان ماكرون الفاقد لأغلبيته البرلمانية.

    وهو يجد في موضوع ترحيل من يعتبرهم محرضين على الكراهية إلى بلدانهم قضيته الأولى. ومهما يكن من أمر فالإمام المعني بقرار الإبعاد مواطن فرنسي المولد والنشأة ورغم أن الحكومة الفرنسية رفضت طلب تجنيسه مرتين إلا أنه يظل فرنسيا بالولادة، ولذلك فهو منتوج فرنسي خالص ولا معنى لجعل المغرب يتحمل وزر الظروف التي دفعت بالإمام للتطرف.

    لسنا هنا في موقف الدفاع عن الإمام الهارب إلى بلجيكا فنحن لا نعرف على ماذا بنت الدولة الفرنسية طبيعة التهم الموجهة إليه، لكن الجميع متفق، بما في ذلك طيف واسع من المثقفين والإعلاميين المستقلين، على أن فرنسا ماكرون ووزير داخليته الذي يعاني من عقدة الأب الجزائري لديها مشكل مع الإسلام كدين.

    من يتابع هذه الهجمة ضد الإسلام في فرنسا يعتقد أن الأمر جديد، والحال أن فرنسا لديها ماض عريق في اضطهاد الأجانب بسبب معتقداتهم.

    صنعت ذلك مع اليهود طيلة ألف سنة وطردتهم أربع مرات، حتى أن لديها قديسا اسمه سان لوي كان متخصصا في اضطهاد اليهود.

    فرنسا عاشت صراع الكاثوليك ضد البروتيستانت ومذابح وتهجير الناس بسبب معتقداتهم إضافة إلى ثلاثة قرون من الحرب الأهلية، ومع ذلك يبدو أن الفرنسيين لم يستخلصوا الدروس من تاريخهم.

    فرنسا لا تخجل اليوم من معاقبة مواطنيها من أصول أمازيغية أو عربية أو مسلمة حسب عرقهم إذا ما أدينوا بالإرهاب، فقد فرضت قانونا يعطيها حق سحب الجنسية الفرنسية عن هؤلاء المواطنين وإعادتهم إلى بلدان أجدادهم الأصلية، رغم أنهم ولدوا وترعرعوا فوق التراب الفرنسي، عِوَض الحكم عليهم بالمؤبد وتركهم في السجون الفرنسية، وهذا يكشف مدى تغلغل العقلية الاستعمارية في الدولة العميقة الفرنسية.

    وبالنسبة للعلاقة المتشنجة لفرنسا الماكرونية مع المغرب فقد بدأت منذ سنوات، وتعقدت عندما رفض المغرب قبول استعادة المهاجرين والمبعدين المولودين فوق التراب الفرنسي، وأيضا أولئك الذين ليسوا مغاربة وتريد فرنسا أن تجعل المغرب يقبل باستقبالهم.

    ثم زادت العلاقة تعقيدا عندما اتهمت وسائل إعلام فرنسية المغرب باستعمال بيغاسوس للتجسس على ماكرون ورجال دولة فرنسيين. والحال أن هذه ليست سوى ذرائع لإخفاء السبب الحقيقي للأزمة، ففرنسا تمتنع عن الاصطفاف مع الموقف الأمريكي حول الصحراء مثل ما فعلت إسبانيا وهولندا وألمانيا ودول أخرى، لأنها تريد أن تحتفظ بموقفها من ملف الصحراء للاستمرار في مسلسل الابتزاز للحصول على امتيازات اقتصادية في المغرب ليس آخرها مشروع القطار فائق السرعة الذي سيربط بين مراكش وأكادير والذي أبدت بشأنه الصين حماسا كبيرا.

    وفي خطابه الأخير كان الملك أكثر من واضح عندما ألمح إلى أن العقيدة الدبلوماسية المغربية ستتغير مستقبلاً، بجعل قضية الصحراء أساس الاصطفافات، وإقامة الشراكات وتكوين الصداقات. بمعنى آخر على الدول التي تعتبر نفسها صديقة للمغرب أن تخرج من المنطقة الرمادية بشأن ملف الصحراء، وفرنسا واحدة من هذه الدول.

    فرأينا بعد الخطاب ما رأيناه من حملة رقمية ساقطة استهدفت ملك البلاد في حياته الشخصية قادتها مواقع جزائرية كشفت خستها ودناءتها على أن الخطاب أوجعها أيما وجع.

    وفي أعقاب زيارته للجزائر ألقى ماكرون وهو في مقهى تصريحا قال فيه أنه سيزور المغرب في أكتوبر، ضاربا عرض الحائط بالتقاليد البروتوكولية في مجال الإعلان عن الزيارات الرسمية والتي تتم عبر بلاغ رسمي بعد الاتفاق والتشاور مع الدولة المراد زيارتها. وكأنه يقول للمغرب هذا ما أعطتني إياه الجزائر فماذا ستعطونني أنتم؟

    لقد وصلت فرنسا إلى مستوى منحط في تعاملها مع المغرب، ولذلك فالمغرب الرسمي مدعو لاتخاذ خطوات مماثلة في إطار المعاملة بالمثل، كفرض التأشيرة على الفرنسيين لدخول المغرب، والتخلي عن الفرنسية لصالح الإنجليزية.

    لقد مضى ذلك الزمن الذي كانت فيه فرنسا منتهى ما يحلم المغربي بالوصول إليه، أوروبا كلها اليوم على أبواب الفوضى، ففرنسا فيها رئيس بدون أغلبية برلمانية يريد أن يشغل الفرنسيين عن أزمتهم بقضايا مكافحة أئمة الكراهية، وألمانيا ترتعش من الخوف بسبب البرد القادم، أما بريطانيا فتعيش على ايقاع الاحتجاجات.

    لقد كانت خطة بوتين هي استغلال الديمقراطية الغربية لإسقاط الحكومات المنتخبة وذلك بدفع المواطنين للنزول إلى الشوارع احتجاجا على حكومات بلدانهم، ويبدو أنه يسير بنجاح في طريق إنهاء فترة الرخاء التي عاشتها أوروبا.

    ولذلك فالسعار الفرنسي تجاه المغرب لن يتوقف بل إنه سيزداد شراسة بفعل الأزمة الاقتصادية مما يفرض علينا الصبر والتحمل والقدرة على وضع مخططات لمقاومة الضغط على المستويين القريب والبعيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعيات بالمهجر مستاءة من ضعف تفاعل مسؤولي تنغير مع مبادرات الجالية

    جمال زروال

    قالت جمعيات ممثلة للجالية المنحدرة من إقليم تنغير، إن القائمين على الشأن العام اقليميا، جهويا ولا الشأن الجماعي محليا لم يتفاعلوا معها لمعرفة مآل عدد من المبادرات ومناقشة إمكانية مواصلتها وطرق تطويرها، مؤكدة أن “تقدير ذلك وتثمينه فلا تنتظره من أي كان، لكونها تعمل لخدمة مناطقها المنسية دون أن تنتظر جزاء ولاشكورا من أحد”.

    جاء ذلك في بلاغ لها اطلعت جريدة العمق على نسخة منه، عبرت من خلاله، عن استياءها الكبير، وهي في زيارة  للبلاد حاليا، بعد سنوات الجائحة وإغلاق الحدود والانقطاع اللاإرادي عن زيارة المنطقة وما تم تسجيله من مجهود تضامني كبير، بذلته تلك الفعاليات ومعها عموم الجالية في مجابهة اكراهات تلك الفترة الصعبة، وبعد انجاح العديد من المبادرات التي مكنت من دعم قطاعات مختلفة بالتجهيزات واللوجستيك.

    وأوضحت الهيئات ذاتها، أنها لم تتوصل بأية دعوة رسمية من السلطات الإقليمية أوالمحلية أوالمجالس المنتخبة لحضور اليوم الوطني للمهاجر، الذي عرف تسجيل ضعف كبير في الحضور، حيث حضره بضعة أفراد والحضور الرسمي أكبر بأضعاف من حضور الجالية، ولم يعرف أي تفاعل حقيقي، ولم ينبثق عنه شيء فعلي مع الأسف، على حد قولها.

    وأبرزت التنظيمات ذاتها، أن الخطاب السامي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، جاء بدلالات عميقة ودروس بليغة وتوجيهات سامية لإشراك كل أفراد شعبه الوفي خصوصا منهم أفراد الجالية وفعالياتها، والاستفادة من نجاحاتهم ودعم مشاريعهم وأفكارهم، وهو الأمر الذي سيكون له وقع إيجابي على مسار المغرب التنموي النموذجي حاليا ومستقبلا.

    وخصص الملك محمد السادس حيزا كبيرا من خطابه بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، للحديث عن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرا إلى أن مجموعة منهم يواجهون العديد من العراقيل والصعوبات لقضاء أغراضهم الإدارية وإطلاق مشاريعهم، داعيا إلى معالجة هذا الأمر.

    وقال الملك: “صحيح أن الدولة تقوم بمجهودات كبيرة، لضمان حسن استقبال مغاربة العالم. ولكن ذلك لا يكفي. لأن العديد منهم، مع الأسف، ما زالوا يواجهون العديد من العراقيل والصعوبات، لقضاء أغراضهم الإدارية، أو إطلاق مشاريعهم. وهو ما يتعين معالجته”.

    واعتبر أن حجر الزاوية في الدفاع عن مغربية الصحراء، يبقى هو وحدة الجبهة الداخلية والتعبئة الشاملة لكل المغاربة، أينما كانوا، للتصدي لمناورات الأعداء، مشيدا بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج “الذين يبذلون كل الجهود للدفاع عن الوحدة الترابية، من مختلف المنابر والمواقع التي يتواجدون بها”.

    وأشار إلى أن المغرب يملك جالية تقدر بحوالي خمسة ملايين، إضافة إلى مئات الآلاف من اليهود المغاربة بالخارج، في كل أنحاء العالم، معتبرا أن مغاربة العالم يشلكون حالة خاصة في هذا المجال، نظرا لارتباطهم القوي بالوطن، وتعلقهم بمقدساته، وحرصهم على خدمة مصالحه العليا، رغم المشاكل والصعوبات التي تواجههم.

    وشدد عاهل البلاد على أن قوة الروابط الانسانية، والاعتزاز بالانتماء للمغرب، لايقتصر فقط على الجيل الأول من المهاجرين، وإنما يتوارثه جيل عن جيل، ليصل إلى الجيلين الثالث والرابع.

    وأضاف: “لكن في المقابل، لابد أن نتساءل باستمرار: ماذا وفرنا لهم لتوطيد هذا الارتباط بالوطن؟ وهل الإطار التشريعي، والسياسات العمومية، تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم ؟ وهل المساطر الإدارية تتناسب مع ظروفهم؟ وهل وفرنا لهم التأطير الديني والتربوي اللازم؟ وهل خصصنا لهم المواكبة اللازمة، والظروف المناسبة، لنجاح مشاريعهم الاستثمارية؟”.

    وبخصوص إشراك الجالية في مسار التنمية، قال الملك إن ذلك “يحظى بكامل اهتمامنا”، مشيرا إلى أن المغرب يحتاج اليوم، لكل أبنائه، ولكل الكفاءات والخبرات المقيمة بالخارج، سواء بالعمل والاستقرار بالمغرب، أو عبر مختلف أنواع الشراكة، والمساهمة انطلاقا من بلدان الإقامة.

    وأضاف بأن الجالية المغربية بالخارج، معروفة بتوفرها على كفاءات عالمية، في مختلف المجالات، العلمية والاقتصادية والسياسية، والثقافية والرياضية وغيرها. وهذا مبعث فخر للمغرب والمغاربة جميعا، وفق تعبيره.

    وتابع قوله: “حان الوقت لتمكينها، من المواكبة الضرورية، والظروف والإمكانات، لتعطي أفضل ما لديها، لصالح البلاد وتنميتها. لذا، نشدد على ضرورة إقامة علاقة هيكلية دائمة، مع الكفاءات المغربية بالخارج، بما في ذلك المغاربة اليهود”.

    وفي هذا الصدد، دعا الملك إلى إحداث آلية خاصة، مهمتها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، ودعم مبادراتها ومشاريعها، معتبرا أن ذلك سيمكن من التعرف عليها، والتواصل معها باستمرار، وتعريفها بمؤهلات وطنها، بما في ذلك دينامية التنمية والاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة فرنسية تقرر طرد إمام مغربي.. ووزير الداخلية: انتصار كبير

    أهلال عبد المالك

    أعلن وزير الداحلية الفرنسي جيرالد دارمانان، أمس الثلاثاء، أن مجلس الدولة صادق على قرار طرد الإمام المغربي، حسن إيكويوسن، معتبرا ذلك انتصارا كبيرا للجمهورية الفرنسية، ومؤكدا في الوقت نفسه على أنه سيتم طرد الإمام من التراب الفرنسي.

    وقال الوزير في تصريحات إعلامية تعليقا على قرار مجلس الدولة، وهو أعلى محكمة إدارية في فرنسا، إن وزارة الداخلية تعمل بحزم تجاه من يهين الجمهورية الفرنسية وبشكل جيد تجاه محبيها.

    وكانت المحكمة الإدارية في باريس، في 5 غشت الجاري، قد أوقفت قرار طرد الإمام المغربي حسن إكويسن إلى المغرب، بأمر من وزارة الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، معتبرة إياه “اعتداء” على “حياته الخاصة وعائلته”.

    وقالت المحكمة، وفق ما أوردته وكالة فرانس بريس، “إن السبب الوحيد الذي استند إليه لطرد الإمام المتمثل في خطاب الكراهية ضد المرأة ليس مبررا لطرده ما لم يتم التدخل الواضح في حقها في ممارسة حياة أسرية وخصوصية عادية”.

    وبمجرد صدور قرار المحكمة الإدارية السابق، قال وزير الداخلية في بيان صحفي إنه عازم على محاربة أولئك الذين يحملون وينشرون تصريحات معادية للسامية وتتعارض مع المساواة بين المرأة والرجل، مؤكدا على أنه سيستأنف قرار التعليق أمام مجلس الدولة.

    يذكر أن الإمام البالغ من العمر 57 عاما ولد في فرنسا حيث أقام منذ ولادته مع زوجته وخمسة أبناء فرنسيين وخمسة عشر حفيدا فرنسيين.

    وقال المسؤول الفرنسي في تغريدة على حسابه بـ”تويتر” إن ملاحظات الإمام تتعارض مع قيم فرنسا خصوصا في القضايا المرتبطة قضايا اليهود والنساء أو حتى موضوع الاعتداءات التي تعرضت لها فرنسا، وأضاف: “حسن لا علاقة له بأرضنا. هو مطلوب وسيتم طرده.”

    وفي وقت سابق، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان عن الطرد المرتقب للإمام المغربي حسن إكويسن، بسب تبنيه خطاب الكراهية الذي يتعارض مع قيم فرنسا.

    وأشار وزير الداخلية الفرنسي، في تغريدة له على “تويتر” أن هذا الداعية يتبنى منذ أعوام خطاب كراهية ضد قيم فرنسا، يتنافى ومبادئ العلمانية والمساواة بين الرجال والنساء”.

    وجاء في تغريدة درامانان “هذا الداعية ألقى منذ سنوات خطاب كراهية ضد قيم فرنسا ويتعارض مع مبادئنا العلمانية والمساواة بين المرأة والرجل..سيُطرد من الأراضي الفرنسية “.

    يذكر أن حسن إكويسن داعية إسلامي ينشط على الشبكات الاجتماعية، لا سيما على قناته على يوتيوب التي يتابعها أزيد من 172 ألف شخص.

    واتهم المغربي حسن إكويسن، بمعاداته للسامية قبل سنوات.

    وبحسب صحيفة le point الفرنسية، فإن حسن إكويوسن يصر في عشرات الخطب على أن الشريعة يجب أن توجه سلوك المؤمنين في جميع مناحي حياتهم الخاصة والعامة.

    وأضافت الصحيفة أن الإمام يشدد على ضرورة بذل الزوجة قصارى جهدها لإرضاء زوجها وتقبل أن يستشهد.

    وزاد المصدر أن حسن إكويسن كان يدعو إلى الأسلمة من خلال صناديق الاقتراع ، وكان يدعو المسلمين إلى الانخراط في السياسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف: ما قام به قيس سعيد مساومة رخيصة مقابل دعم إنقلابه الأبيض على الديمقراطية التونسية وليست قناعة

    بقلم : عبد الله بوصوف

    ليس سِــرا أن كل الخطابات و الرسائل الملكية لها قـوة قانونية و تشريعية و سياسية و دينية و تاريخية قـوية… تستمدها من الاختصاصات الدستورية للمؤسسة الملكية حسب الفصول 41 و42 من الدستور ، و من الأعراف الملكية العريقة للمملكة المغربية…كما أنه ليس سـرا أن الاهتمام الكبير بخطاب الثورة لسنة 2022 له ما يبرره سواء على المستوى الخارجي وتأكيده على ان ملف الصحراء المغربية هو خطآ أحمر لا يمكن تجاوزه او التفاوض حوله ، وان كل الشراكات الاقتصادية و التجارية ،وكل التحالفات السياسية والاستراتيجية و الأمنية… تتأثر سلبا او إيجابا بملف الوحدة الترابية و بمبادر الحكم الذاتي للاقاليم الصحراوية المغربية ، بمعنى آخر إما معنا أو ضدنا وليس هناك طريق ثالث ، و ان مصالح المغرب ليست قُـربانـا سياسيًا في مجال العلاقات الدولية..

    إذ يعلم الجميع أن استقبال رئيس تونس ” سعيد السعييد ” مثلا لزعيم الانفصاليين ” الرخيص ” للمشاركة في قمة ” تكاد 8 ” بتونس و قبله جلوسهما جنبا بالعاصمة الجزائر في احتفال الاستقلال في شهر يوليوز الماضي..كل هذا نتيجة مساومات مالية و طاقية و ليس قناعة بمسارسياسية واقعية أممية ، انها رشوة سياسية بمبلغ تجاوز 300 مليون دولار لتجاوز تونس للأزمة المالية الخطيرة ، بالإضافة الى دعم سياسي للرئيس التونسي خاصة بعد قيامه ” بالانقلاب الأبيض ” على المؤسسات المنتخبة و حل البرلمان و الحكومة و فرض دستور جديد على الشعب التونسي…

    كما ان الاهتمام له ما يبرره على المستوى الداخلي إذ تعودنا في كل خطابات ” كبير العائلة ” ان يحيطنا علما بمجريات ملف الصحراء المغربية و بكل الملفات الكبرى التي لها علاقة بالوطن والمواطن..
    لكن في خطاب ثورة سنة 2022 كانت وقفة خاصة للإشادة بمجهودات فئة عزيزة من الشعب المغربي تقدر بخمسة ملايين من مغاربة العالم و مئات الالاف من اليهود المغاربة..وهي مجهودات تعبر عن تعلق غير عادي بالمقدسات الدستورية و بالوحدة الترابية انطلاقا من بلدان الإقامة ومن ساحاتها العمومية ومن مراكزهم الوظيفية و الاجتماعية المختلفة ..فحتى المهاجر العاطل عن العمل كان يقف في ساحات باريس و برشلونة و روما و واشنطن و غيرها مدافعًا عن مغربية الصحراء وعن صورة المغرب حاملا صورة جلالة الملك و الأعلام الوطن..
    لقد اصبح خطاب ثورة 2022 وثيقة مرجعية لكل مغاربة العالم يغرف منها الحقوقي و الأكاديمي و الإعلامي و الجمعوي ، وثيقة تاريخية مؤَسِسة لعلاقات جديدة عمودية وأفــقية تحدد وظائف واختصاصات كل المؤسسات المكلفة بشؤون مغاربة العالم…

    وبما أن المناسبة شرط ، فان فضيلة الانصاف و ثقافة الاعتراف تلزمنا بالتذكير بمجهودات و بحيوية و دينامية الفعاليات الجمعوية بالخارج ، إذ لا يستطيع أي احد إنكـار مجهودات افراد المجتمع المدني بالمهجر في مجال تأطير الجالية من الناحية الدينية حيث عملوا على خلق فضاءات العبادة سواء مساجد او صالات العبادة ساهموا بتبرعاتهم كما ساهمت المرأة المغربية المهاجرة بحليها و مجوهراتها من أجل بناء مسجد يذكر فيه اسم الله..ويكون مركزا لتعليم اللغة العربية…
    و من الناحية الثقافية والاجتماعية ، حيث شكلوا صمام أمان لنقل تقاليد الثقافة المغربية في الاعراس و المآتم و حُسن الجوار و احترام إختلاف الأخر…أو من الناحية الوطنية و تربية الأجيال على حب الوطن الام والدفاع عن المقدسات الوطنية و الوقوف في وجه أعداء الوحدة الترابية…
    لقد راكم النسيج الجمعوي لمغاربة العالم و معهم مئات الالاف من اليهود المغاربة تجارب مهمة في الدول الغربية ، كما نسجوا صداقات قوية مع منظمات وهيئات حقوقية و سياسية و إجتماعية…بل تبوأ البعض منهم مراكز القيادة سواءً داخل منظمات حقوقية او بيئية او حزبية او في مراكز البحث العلمي و المختبرات الطبية و الاكاديميات و الجامعات العالمية …

    وهــو ما يجعلنا أمام رأسمال كبير من الخبرة و التجارب العلمية و بنك معلومات متنوع …كافي لتدبير العديد من الملفات الثقافية و الدينية و الحقوقية و الاجتماعية و الشبابية الخاصة بالجالية ، و في مقدمتها الحفاظ على وشائج الهوية المغربية…

    أكثر من هذا فإن جرد كل هذه التراكمات الإنسانية الإيجابية تضعنا في مرمى النقاش الخاص بالسياسات العمومية الموجهة لمغاربة العالم و نموذج الحكامة ـ تضعنا ـ أمام ضرورة الاستفادة من تركم فعاليات النسيج المدني لمغاربة العالم سواء في النقاش الحالي الخاص برسم سياسة عمومية جديدة مندمجة و متكاملة بإمكانها الايجابة عن انتظارات مغاربة العالم ، أو في مسلسل تحديث و تأهيل مؤسسات الهجرة حتى تكون فعالة و ناجعة…

    ان خطاب ثورة 2022 فتح باب النقاش حول إشكالات مهمة تتعلق بالسياسات العمومية لقضايا مغاربة العالم و نموذج الحكامة..وهو ما يوجب استحضار الدور الكبير للفاعل الاجتماعي الى جانب الفاعل المؤسساتي في صناعة و تنفيذ و مراقبة السياسات العمومية..وهو ما يفتح أيضا باب المساهمة الجادة لفعاليات المجتمع المدني لمغاربة العالم المشهود لها بالوطنية و بأعمال التأطير الاجتماعي و الديني و الثقافي والوقوف في وجه أعداء الوطن في بلدان الاستقبال و الدفاع عن صورة المغرب بالخارج …

    لانه لا يمكن الحديث عن سياسيات عمومية لقضايا مغاربة العالم بدون مساهمات وسائط إجتماعية و فعاليات جمعوية وطنية لمغاربة العالم ، وفي ذلك تطبيق لمضمون الخطاب الملكي بقوله ان المغرب يحتاج لكل أبنائه ولكل الخبرات والكفاءات المقيمة بالخارج من جهة ، كما انه يشكل نوع من العرفان للجيل الأول من المهاجرين الذي حافظ على الموروث الثقافي و الاجتماعي والثقافة المغربية وعلى الممارسة الدينية الوسطية المالكية البعيدة عن الفكر المتطرف و التعصب الديني…و توارثـته الأجيال الجديدة و قوى الروابط الإنسانية ورسخ الاعتزاز بالانتماء للمغرب..رغم كل الاكراهات و الاغراءات بدول الغرب ، لذلك استحق مغاربة العالم ” مرتبة خاصة ” لدى جلالة الملك محمد السادس…

    إقرأ الخبر من مصدره