Étiquette : أزمة المياه

  • “حقوق المستهلك” تدعو إلى تضافر الجهود لمواجهة “أزمة المياه”.. وشتور: الماء أمانة بين أيدينا للأجيال المقبلة

    دعت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، المواطنين، إلى تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والمواطنين، لمواجهة أزمة المياه.

    وقال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن الوقت قد حان، لـ”زرع ثقافة الترشيد والتوفير والحفاظ على مصادر المياه ومكافحة كل مظاهر تلوثها وهدرها باعتبارها ثروة وطنية، وأمانة بين أيدينا للأجيال المقبلة ومسؤولية وطنية ومهمة جماعية”.

    وأضاف شتور في تصريح لجريدة “بناصا”، أن الموارد المائية بالمغرب، تتعرض الآن إلى “ضغط نتيجة الطلب المتزايد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يدق ناقوس الخطر بخصوص الوضعية المائية بحوض سوس ماسة

    حفيظ مركوك

    دق وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الجمعة، ناقوس الخطر بخصوص الوضع المائي بالمملكة، وبحوض سوس ماسة على وجه الخصوص، نتيجة توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية، الأمر الذي انعكس سلبا على التزود بالماء الصالح للشرب وعلى الأنشطة الفلاحية بالجهة.

    وأوضح ذات الوزير خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي بسوس ماسة برسم سنة 2023، الذي تجري أشغاله الآن بتارودانت، أن حوض سوس ماسة شهد على غرار باقي أحواض المملكة تولي 8 سنوات من الجفاف.

    ووصف وزير التجهيز والماء، السنة الهيدرولوجية “2022-2023” بسنة الذروة من حيث قلة التساقطات مقارنة مع المعدل السنوي العادي.

    وأبرز بركة، أن هذا الوضع أثر سلبا على الواردات المائية بالسدود حيث بلغ العجز المسجل فيها 75 في المائة، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم بشكل كبير في تسارع ظاهرة التبخر على مستوى هذه المنشآت المائية بجهة سوس ماسة.

    وأضاف نفس المسؤول الحكومي، أن نسبة ملء سدود الحوض لم تتجاوز 10 في المائة الى غاية 31 دجنبر 2023، لتسجل بذلك أدنى مستوياتها.

    وإزاء هذا الوضع، أفاد وزير التجهيز والماء، أنه تمت برمجة وتسريع إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة بجهة سوس ماسة في إطار البرنامج الوطني للماء الصالح للشرب والري 2027-2020.

    وأبرز أنه سيتم إنجاز الشطر الثاني من محطة تحلية مياه البحر باشتوكة قبل متم سنة 2026، بغية تزويد المنطقة بالماء الشروب والسقي بقدرة انتاجية تبلغ 46 مليون متر مكعب في السنة، منها 18 مليون متر مكعب في السنة مخصصة للماء الصالح للشرب.

    وتابع نزار بركة أنه تمت برمجـة إنجـاز محطـة جديدة بشاطئ أكلو لتأمين تزويد مدينة تيزنيت والمراكز المرتبطة بها، وكذلك تثمين سهلي رسموكة والمعذر بقدرة إنتاجية تقدر بـ 70.4 مليون متر متر مكعب في السنة، 10.4 مليون متر مكعب في السنة، سيكون مخصصا لمياه الشرب و60 مليون متر مكعب، سيخصص لأغراض فلاحية، على أن يتم دخولها في الخدمة تدريجيا قبل متم 2027.

    علاوة على هذا، أكد بركة أن العديد من المشاريع تمت برمجة إنجازها بمجموع أحواض سوس ماسة، ومن أهمها، 7 سدود صغرى وتليـة، منهـا سـدي اخفمان وأسيف مقورن بإقليم تارودانت، بكلفة إجمالية تقدر بـ 71.30 مليون درهم خلال الفترة 2022-2024، على أن تتم برمجـة سدود إضافية للفترة 2024-2027.

    وحسب نفس المسؤول الحكومي، فقد تمت برمجة إنجاز سد لمداد بحقينة تقدر ب 11 مليون متر مكعب، سنة 2024، بالجماعة الترابية سيدي واعزيز.

    كما يتم حاليا إنجاز الدراسات التفصيلية لكل من سد أورير بالجماعة الترابية أولوز وسد بالجماعة الترابية تمالوكت، فضلا عن مواصلة تجهيز الأثقاب وإنجاز أشغال الأثقاب الاستكشافية؛ وإنجاز مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء.

    وفي ذات السياق، وبعد استعراض منجزات المملكة الهامة في مجال الماء، أشار نزار بركة إلى أن حوض سوس ماسة عرف خلال السنة الماضية مواصلة إنجاز أشغال تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت لتبلغ سعته 281 مليون متر مكعب.

    وسيمكن هذا المشروع الذي بلغت نسبة الاشغال فيه حوالي 42%، مـن تأمين التزويد بالمـاء الصالح للشرب وتحسين السقي بجهة سوس ماسة، كما يتواصل إنجاز أشغال سد تامري، بعمالة أكادير إداوتنان، والتي بلغت نسبتها 23٪. و ستمكن هذه المنشأة، بسعة تخزين 204 مليون متر مكعب، حسب ذات الوزير، من تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب وكذا توفير مياه السقي والحماية من الفيضانات.

    ولفت بركة إلى أن السنة الماضية، عرفت كذلك استغلال محطة تحلية مياه البحر باشتوكة، ما مكّن من مواصلة تلبية حاجيات أكادير الكبير من الماء الصالح للشرب بصفة عادية وتغطية العجز الحاصل في الفرشة المائية بالنفوذ الترابي لإقليم اشتوكة أيت باها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع “مخيف” لمخزون السدود بالمغرب.. هل يتطلب الأمر إعلان حالة طوارئ مائية؟

    محمد عادل التاطو

    تتواصل نسبة ملء السدود بالمغرب في التراجع إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، في ظل مخاوف من دخول المملكة في أزمة مياه حادة بسبب تأخر التساقطات المطرية، وسط مطالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتقنين استعمال المخزون المائي الحالي، وإيجاد بدائل غير تقليدية لضمان مياه الشرب والسقي.

    وتظهر الأرقام الرسمية لوزارة التجهيز والماء، أن نسبة ملء السدود بالمغرب، إلى حدود أمس الأربعاء 9 يناير 2024، لا تتجاوز %23.20 من إجمالي حقينة السدود البالغ عددها 63 سدا، مقارنة بـ%31.52 خلال السنة الماضية.

    ويبلغ مخزون المياه الحالي في سدود المملكة مجتمعة، 3 ملايير و739 مليون متر مكعب، من أصل 16 مليار و122 مليون متر مكعب هي مجموع حقينة السدود بالمغرب، بعدما كان الرقم 5 ملايير و81 مليون متر مكعب خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

    وفي سدود جهة طنجة تطوان الحسيمة، على سبيل المثال، والتي تعتبر من أكثر السدود ملأً على المستوى الوطني، سجل المخزون المائي، إلى غاية أمس الأربعاء، عجزا يصل إلى 309 مليون متر مكعب، مقارنة مع اليوم نفسه من العام الماضي.

    إقرأ أيضا: وزير الماء يدق ناقوس الخطر ويلمح لقطع مياه الشرب ويدعو المغاربة لوقف التبذير

    وبحسب التقرير اليومي للمديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، فإن المخزون المائي بسدود هذه الجهة، يبلغ حاليا 667.5 مليون متر مكعب، بنسبة %38.77، مقابل 976.7 مليون متر مكعب السنة الماضية، علما أن الحقينة الإجمالية لسدود الجهة تبلغ 1721.7 مليون متر مكعب.

    والثلاثاء المنصرم، دق وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ناقوس الخطر حول الأزمة المائية التي يعيشها المغرب بفعل توالي سنوات الجفاف وندرة التساقطات المطرية، داعيا المغاربة إلى الحد من تبذير هذه المادة الحيوية، ملمحا إلى أن الحكومة قد تضطر إلى قطع مياه الشرب عن بعض المناطق إذا اقتضت الضرورة ذلك.

    وتسببت ندرة التساقطات المطرية واستمرار سنوات الجفاف في انخفاض حاد في إنتاج الطاقة الكهرومائية بنسبة 57.2٪، وفقا لما كشفه التقرير السنوي للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء لعام 2022.

    حالة طوارئ مائية

    وفي هذا الصدد، اعتبر أحمد الطلحي، الخبير في البيئية والتنمية المستدامة، أن الوضعية المائية الحالية بالمغرب، تتطلب استنفار كل الجهود والإمكانيات لمواجهة هذا التحدي، وإن تطلب الأمر إعلان حالة طوارئ مائية.

    وقال الطلحي لجريدة “العمق”، إن هذه الأزمة ترتبط بأهم مادة حيوية للإنسان، معتبرا أن الوضع الذي نعيشه اليوم يمس الحاجيات اليومية للسكان من المياه الصالحة للشرب، كما يمس الاقتصاد الوطني، حيث عدد من القطاعات الاقتصادية تعتمد على الماء، خصوصا القطاع الفلاحي.

    وأشار الطلحي إلى أنه ليست فقط حقينة السدود التي تعرف تراجعا وانخفاضا خلال السنوات الأخيرة، بل حتى الفرشات المائية تعرف بدورها انخفاضا ملحوظا في مستوياتها.

    إقرأ أيضا: دورية لفتيت تستنفر الولاة والعمال.. اجتماعات مكثفة لمواجهة أزمة المياه

    وأوضح الخبير البيئي أنه نادرا ما كان يحدث جفاف طويل في تاريخ المغرب، حيث كانت مواسم الجفاف تحصل بعد مرور مدة طويلة تتراوح ما بين 15 و20 سنة، إلا أن السنوات الأخيرة عرفت تقلص المدة إلى 4 أو 5 سنوات فقط.

    ويرى المتحدث أن السبب في ذلك هو التغيرات المناخية، في ظل تموقع المغرب في النطاقات المناخية المعتدلة وشبه الجافة، وهي المنطقة الأكثر تضررا من التغيرات المناخية، خصوصا ما يتعلق بقلة التساقطات وعدم انتظامها.

    وحذر المصدر ذاته، أنه إذا استمرت دول العالم في عدم احترام التزاماتها المناخية، فإن درجة حرارة الأرض ستتجاوز 1.5 درجة مائوية فوق المعدل السائد قبل الثورة الصناعية، في وقت وصل فيه احترار الأرض حاليا زائد 1.2 درجة.

    إجراءات مستعجلة

    وبخصوص الإجراءات المستعجلة المطلوبة حاليا من الجهات المعنية لمواجهة آثار الجفاف الحالية، شدد الطلحي على ضرورة الاستغلال العقلاني للموارد المائية المتاحة إلى حين عودة انتظام التساقطات المطرية.

    ومن أبرز الإجراءات المطلوبة، يقول الطلحي، التحكم في الاستهلاك اليومي للمياه الصالحة للشرب عن طريق حصة معقولة لكل مدينة وقرية، سواء من خلال تخفيض قوة الصبيب في شبكات توزيع الماء أو من خلال قطع التزود لمدة زمنية محددة في اليوم.

    ودعا الخبير ذاته، إلى التوقف عن سقي المناطق الخضراء بالمياه الصالحة للشرب، والاكتفاء فقط بسقيها بالمياه العادمة المعالجة إن وجدت.

    إقرأ أيضا: الجفاف يخفض إنتاج الطاقة الكهربائية من السدود بـ57%

    وطالب بتزويد المناطق القروية المتضررة بكميات معقولة من المياه عبر صهاريج متنقلة، وتخصيص بشكل استعجالي مخصصات مالية لاقتناء الوسائل اللوجستيكية الضرورية ولنفقات التدبير والصيانة.

    كما دعا الطلحي إلى التوقف عن سقي المزروعات غير الضرورية، خصوصا المستهلكة للماء بكثرة، والعمل على المحافظة على الإنتاج الحيواني.

    وشدد على ضرورة تنظيم حملات موسعة ونوعية عبر كل الوسائل التواصلية، لتوعية السكان بضرورة الاقتصاد في استهلاك الماء ولإخبارهم بمختلف الإجراءات المتخذة.

    خطوات استراتيجية

    وعلى المستوى الاستراتيجي، اقترح الطلحي الانتقال من تدبير الوفرة إلى تدبير الندرة، موضحا أن تدبير الوفرة كان يركز أساسا على التخزين من خلال بناء سدود جديدة أو توسعة السدود القديمة.

    ويرى الطلحي أن تدبير الندرة يتمثل في تحويل المياه بين الأحواض المائية، وإنتاج الموارد غير التقليدية للمياه من خلال معالجة المياه العادمة، وتدوير المياه الصناعية والمياه الرمادية، وتحلية مياه البحر والمياه المالحة.

    وشدد على ضرورة معالجة الهدر خصوصا في القطاع الفلاحي، باعتباره يستهلك 87 بالمائة من الموارد المائية، داعيا إلى القضاء على التسربات بسبب تقادم الشبكة الهيدروزراعية والمتسببة في ضياع %40  من المياه الموجهة للقطاع الفلاحي.

    إقرأ أيضا: أزمة الماء.. المغرب يبرمج مشاريع جديدة لتحلية مياه البحر وبناء 10 سدود

    كما طالب الطلحي باعتماد الري الموضعي بدل الري الفيضي، وإنتاج النباتات المقاومة للجفاف، مع ضرورة الاقتصار على الإنتاج الفلاحي الذي يوفر الأمن الغذائي، وفق تعبيره.

    وكان وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قد قدم معطيات وأرقام صادمة حول الوضعية المائية في المغرب، ووصفها بأنها “خطيرة جدا” نتيجة تأخر هطول الأمطار واستمرار الجفاف للسنة الخامسة على التوالي، مؤكدا أن “المغرب لم يشهد من قبل هذا الجفاف الذي عشناه في السنوات الأخيرة منذ 2019”.

    كما استنفرت دورية لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول الأزمة المائية الكبيرة التي يشهدها المغرب بفعل توالي سنوات الجفاف ونقص التساقطات المطرية، الولاة والعمال بمختلف جهات وأقاليم المملكة، والذين شرعوا في عقد اجتماعات مكثفة لتفعيل إجراءات مستعجلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقترح 5 إجراءات مستعجلة لمواجهة الوضع.. خبير بيئي: المغرب يعرف جفافا طويلا نادرا ما كان يحدث

    محمد عادل التاطو

    اعتبر الخبير المغربي في البيئية والتنمية المستدامة، أحمد الطلحي، أن تراجع الموارد المائية بسبب ضعف التساقطات خلال السنوات الأربع الأخيرة، أحدث جفافا طويلا نادرا ما كان يحدث في تاريخ المغرب.

    وأوضح الطلحي في حوار مع جريدة “العمق”، أن الأمر يتطلب استنفار كل الجهود والإمكانيات لمواجهة هذا التحدي، مقترحا 5 إجراءات مستعجلة و3 استراتيجيات بعيدة المدى من أجل ضمان الأمن المائي للمملكة.

    ويعيش المغرب خلال السنوات الأخيرة، جفافا غير مسبوق، في ظل تراجع نسبة ملء السدود بالمغرب إلى مستويات قياسية، في ظل مخاوف من دخول المملكة في أزمة مياه حادة بسبب تأخر التساقطات المطرية، وسط مطالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتقنين استعمال المخزون المائي الحالي، وإيجاد بدائل غير تقليدية لضمان مياه الشرب والسقي.

    وقبل أسبوع، دق وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ناقوس الخطر حول الأزمة المائية التي يعيشها المغرب بفعل توالي سنوات الجفاف وندرة التساقطات المطرية، داعيا المغاربة إلى الحد من تبذير هذه المادة الحيوية، ملمحا إلى أن الحكومة قد تضطر إلى قطع مياه الشرب عن بعض المناطق إذا اقتضت الضرورة ذلك.

    وفيما يلي نص الحوار مع الخبير البيئي أحمد الطلحي:

    رئيس لجنة التعمير وإعداد التراب والمحافظة على البيئة بجماعة طنجة

    1- ما هي في نظرك الأسباب التي أوصلتنا لهذا الوضع؟ وتكرار الأمر في السنوات الأخيرة؟

    ليس فقط حقينة السدود هي التي تعرف تراجعا وانخفاضا خلال السنوات الأخيرة، حتى الفرشات المائية تعرف انخفاضا ملحوظا في مستوياتها.

    فالموارد المائية الطبيعية في المغرب نوعان: موارد مائية سطحية متمثلة في الأودية والأنهار التي تملء السدود والبحيرات الطبيعية بالمياه، وهناك موارد مائية جوفية مهمة تصل نسبتها إلى 18 بالمائة من مجموع الموارد المائية، وكلاهما له علاقة بالتساقطات سواء المطرية أو الثلجية.

    لذلك فتراجع الموارد المائية هو بسبب ضعف التساقطات خلال السنوات الأربع الأخيرة، بمعنى جفاف طويل، ونادرا ما كان يحدث جفاف طويل في تاريخ المغرب، حيث كانت مواسم الجفاف تحصل بعد مرور مدة طويلة تتراوح ما بين 15 و20 سنة.

    أما في السنوات الأخيرة، خصوصا في هذه الألفية، فقد تقلصت المدة إلى 4 أو 5 سنوات. والسبب في ذلك هو التغيرات المناخية، فبلادنا كباقي البلدان الواقعة في النطاقات المناخية المعتدلة وشبه الجافة هي المتضررة أكثر من التغيرات المناخية، خصوصا ما يتعلق بقلة التساقطات وعدم انتظامها.

    وللعلم، فإن حرارة الأرض مستمرة في الارتفاع إذا استمرت دول العالم في عدم احترام التزاماتها المناخية، ويؤكد الخبراء بأنها ستتجاوز 1.5 درجة مائوية فوق المعدل السائد قبل الثورة الصناعية، قبل نهاية القرن الـ21، كما ينص على ذلك اتفاق باريس، وحاليا وصل احترار الأرض زائد 1.2 درجة.

    2- هل يتطلب الأمر في نظرك إعلان حالة الطوارئ المائية في البلاد؟

    إذا كان المقصود بحالة الطوارئ هو استنفار كل الجهود والإمكانيات لمواجهة هذا التحدي، فهو أمر مطلوب وبحدة وإلحاح، لأن الأزمة ترتبط بأهم مادة حيوية للإنسان، مصداقا لقوله تعالى: “وجعلنا من الماء كل شيء حي”.

    الوضع الذي نعيشه اليوم يمس الحاجيات اليومية للسكان من المياه الصالحة للشرب، وكذلك يمس الاقتصاد الوطني، حيث عدد من القطاعات الاقتصادية تعتمد على الماء، خصوصا القطاع الفلاحي.

    3- ما هي الإجراءات المستعجلة المطلوبة حاليا من الجهات المعنية؟

    لمواجهة آثار الجفاف الحالية، ينبغي على الجهات المعنية القيام بعدد من الإجراءات العاجلة الهادفة للاستغلال العقلاني للموارد المائية المتاحة، إلى حين أن يرحمنا الله بقطرات الغيث الكافية. أهم هذه الإجراءات:

    – التحكم في الاستهلاك اليومي للمياه الصالحة للشرب عن طريق حصة معقولة لكل مدينة وقرية، سواء من خلال تخفيض قوة الصبيب في شبكات توزيع الماء، أو من خلال قطع التزود لمدة زمنية محددة في اليوم.

    – التوقف عن سقي المناطق الخضراء بالمياه الصالحة للشرب، والاكتفاء فقط بسقيها بالمياه العادمة المعالجة إن وجدت.

    – تزويد المناطق القروية المتضررة بكميات معقولة من المياه عبر صهاريج متنقلة، وعليه وجب تخصيص، بشكل استعجالي، مخصصات مالية لاقتناء الوسائل اللوجستيكية الضرورية ولنفقات التدبير والصيانة.

    – التوقف عن سقي المزروعات غير الضرورية، خصوصا المستهلكة للماء بكثرة، والعمل على المحافظة على الإنتاج الحيواني.

    – تنظيم حملات موسعة ونوعية عبر كل الوسائل التواصلية، لتوعية السكان بضرورة الاقتصاد في استهلاك الماء ولإخبارهم بمختلف الإجراءات المتخذة… إلى غير ذلك من الإجراءات.

    4- ماذا تقترح بخصوص الإجراءات الاستراتيجية التي ينبغي على الدولة القيام بها في هذا الصدد؟

    على المستوى الاستراتيجي، علينا الانتقال من تدبير الوفرة (الوفرة نسبيا لأن هناك تراجع مستمر لحصة الفرد من المياه) إلى تدبير الندرة.

    فتدبير الوفرة كان يركز أساسا على التخزين من خلال بناء سدود جديدة أو توسعة السدود القديمة، أما تدبير الندرة فيتمثل في نظري المتواضع في:

    أولا: تحويل المياه بين الأحواض المائية.

    ثانيا: إنتاج الموارد غير التقليدية للمياه: معالجة المياه العادمة، تدوير المياه الصناعية والمياه الرمادية، تحلية مياه البحر والمياه المالحة…

    ثالثا: معالجة الهدر خصوصا في القطاع الفلاحي لأنه يستهلك 87 بالمائة من الموارد المائية، وذلك من خلال: القضاء على التسربات بسبب تقادم الشبكة الهيدروزراعية والمتسببة في ضياع 40 بالمائة من المياه الموجهة للقطاع الفلاحي، اعتماد الري الموضعي بدل الري الفيضي، إنتاج النباتات المقاومة للجفاف، الاقتصار على الإنتاج الفلاحي الذي يوفر الأمن الغذائي…

    إقرأ الخبر من مصدره