Étiquette : إنسانية

  • في ظلال النسيان: سيمفونية البقاء على أطراف الإنسانية من تقديم مسرحية Déchets

    في عالم يتسارع نحو القمم، ثمة سقوط لمن لا تسعفهم الظروف او القدرات، هؤلاء هم ابطال مسرحية
    ذلك العرض المسرحي الذي لا يكتفي يتقديم حكاية، بل يشرح واقعا موجودا على هوامش المجتمعات الحديثة، مستعينا بقوة المسرح لانطلاق المسكوت عنه في الخطاب الاجتماعي السائد.
    العرض المسرحي يستحضر اطروحات الفيلسوف “دورجيو أغاميين” حول الحياة العارية تلك الحياة المجردة من كل قيمة سياسية واجتماعية المختزلة الى مجرد وجود بيولوجي قابل للهدر.

    شخصيات المسرحية ليست مجرد ضحايا ظروف عابرة بل هي تجسيد لما اسماه الفيلسوف “زيغمونت باومان” “البشر المستهلكين” في عصر الحداثة السائلة، أولئك الذين تحولوا الى فائض بشري لا مكان له في العادلة الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة، وعبر صراعهم اليومي من اجل البقاء، تطرح المسرحية سؤالا وجوديا صارخا: هل يمكن للإنسان أن يستعيد انسانيته بعد ان يختزل الى مجرد بقايا؟

    من مسرح العبث تستعير هذه المسرحية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “غياهب الوجع “ديوان شعري يبحر بنا في عوالم الحنين والاغتراب بلغة شفيفة

    يبصم الشاعر نورالدين طاهري في عمله الشعري الجديد الموسوم بـ”غياهب الوجع” تجربة نوعية محمّلة بنبض التجربة الإنسانية، حيث تتداخل المشاعر العميقة بين الحنين والاغتراب، وبين الألم الذي يعتصر الروح والأمل الذي يلوح في الأفق.

    في هذا الديوان، الصادر حديثا عن منشورات النورس، يبحر الشاعر في مجاهيل الوجدان، مستكشفا خبايا النفس البشرية عبر لغة شعرية تجمع بين الشفافية والعمق.

    يتنقل القارئ بين صفحات هذا الديوان في رحلة تأملية تمزج بين الشجن والبحث عن الخلاص. ويخوض مغامرة تجربة إنسانية مشبعة بالمكابدة، حيث تتجلى معاناة الروح في صور شعرية تنساب بسلاسة بين الحزن والتوق إلى أفق أكثر رحابة. كل قصيدة هي مرآة تعكس صراع الإنسان مع ذاته ومع محيطه، حيث نقف أمام مشاهد شعرية تحاكي لحظات الانكسار، لكنها في الوقت ذاته تبث ومضات من الأمل الخافت.

    ينتمي “غياهب الوجع” إلى أدب المهجر، وتتجسد تجربة المهاجر في صراعه مع الغربة والحنين،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا حرر الملك محمد السادس جسد السلطان من صرامة القداسة والصولجان

    عبد العزيز كوكاس

    “آمل أن تنمو حكمتنا مع سلطتنا وتعلمنا أننا كلما قّلنا من استخدام سلطتنا كلما تعاظمت”، توماس جيفرسون

    في المقارنة بين الحسن الثاني والملك محمد السادس على مستوى الصورة التي ظهر بها الملكان على عموم المغاربة نجد اختلافات كثيرة وتباينات جذرية، كان الملك الراحل محميا بقداسة الفصل 19 من الدستور، لذا لم نر الملك الراحل الحسن الثاني إلا واقفا بقسماته الصارمة، وحركاته الحازمة وهو يعطي التعليمات لرجال حاشيته، أو جالسا على العرش وهو يخاطب الأمة أو ممثليها أو مرافقا لزعماء وقادة دول العالم في القمم والمؤتمرات..

    فيما أطل علينا الملك محمد السادس، إضافة إلى صوره الرسمية، بصور ذات بعد إنساني تلقائي، في بداية حكمه كشاب بطاقية مراكشية أو مسبح رفقة كلابه، أو بلباس الدجين وجاكيط الجلد وحذاء رياضي… وبعدها صوره التلقائية في الشوارع العامة داخل المملكة أو خارجها، وصور السيلفي مع مواطنين عاديين، وصولا إلى صوره الأخيرة وهو يتكئ على عكاز، أو مباشرة بعد إجراء عملية على عينه أو على قلبه، وبكسر في كتفه الأيسر؛ صور أعطت بعدا حميميا لجسد السلطان الذي كان محرما عليه البروز إلا وهو سليما معافى كدليل قوة وسلطة ومهابة، ولا يعتريه ما يعتري باقي أجسام العباد من مرض أو عطب أو اعتلال، لأن جسد السلطة كان مقرونا بجسد السلطان، والسلطة لا تحتمل الاعتلال، لأنها رديف الجبروت والقوة والغلبة والسيادة بعنف، وهو ما يعني أن الملك محمدا السادس قام بعمل غير مسبوق في تاريخ الملكية بالمغرب، وهو أنسنة المُلك انطلاقا من أنسنة جسد السلطان، وهذا له أثره على تنسيب السلطة ذاتها وعلى تنسيب الحقيقة التي تتعارض ووضعية القداسة التي رفعها عنه الملك في خطابه التاريخي في 9 مارس 2011.

    في كل الصور التي كان الحسن الثاني حريصا على العناية بها بنفسه أحيانا كثيرة لا تطلع على المغاربة إلا الصور الرسمية، وحتى تلك العائلية التي كانت تخرج على الناس بمناسبة زواج أو ولادة أمير أو أميرة كان يظهر فيها بحرصه على أناقته وعلى أن تحمل صوره الخاصة، رغم دفئها الإنساني، طابعها السلطوي. كان طول الحسن الثاني مترا وستة وستين سنتمترا، ولم يشعر المغاربة يوما بأنه كان قصير القامة قليلا، سوى من صافحوه من الخاصة أو من أتيح لهم لهذا السبب أو ذاك الاقتراب منه، لأنه اختار دوما أن يبدو في صورة الجالس على العرش بشكل رسمي، والجلوس على العرش يحمل بُعد الجد والهيلمان والصرامة، والاستواء معناه الاكتمال والانتشار والتمدد، وبسط السلطان على ما يحيط به، وهو أيضا دال على التعالي وقوة الصولجان والبأس… أو واقفا أثناء استقبال أو في أنشطة ملكية عديدة، والوقوف إحالة على القوة، الهبة والجبروت والتأهب واليقظة.

    مرة واحدة رأينا الملك الحسن الثاني وهو نائم، غير واقف ولا جالس.. كان هناك ممددا وسط تابوت بلا حياة؛ إنه الملك المحجوب عنا في لحظات ضعفه الإنساني، في زمن المرض أو الضعف. حتى إن دساتير المملكة لم تكن تشير قصدا إلى احتمال مرض الملك. كل الدستور يشرعن القداسة. جسد سلطان قوي يحكم ويسود، يدير المؤسسات وينتشر في كل الدواليب. ولا يمكن يوما أن يعتل جسد محجوب في ضعفه الإنساني، لأن ذلك يبدو كما لو أنه مس بقوة السلطة التي لم تكن إنسانية ولا ديمقراطية، يفترض فيها الخشونة وإرهاب الخصوم وردع من تُسول له نفسه تجاوز الحدود؛ فكما الأسدين المرسومين على عرش السلطان المغربي على الجالس عليه بقوة السياق السياسي، وما توارثته الملكيات والشكل الذي اختاره الحسن الثاني لحكمه ليكون مرهوبا ومهابا، (عليه) أن يكون أسدا قادرا على الانقضاض، القوة، العنف… ولا يمكن أن يعتل أو يمرض!.

    نتذكر الإخراج المسرحي الذي قام به الحاجب بّاحماد لإخفاء موت السلطان المولى عبد العزيز في أحد محلاته، كيف حافظ على استمرار الحياة في جسد ميت حتى بلوغ العاصمة. لم يكن ممكنا أن يبدو جسد السلطان كجسد طبيعي يعتريه المرض والاعتلال، فبالأحرى الموت، لأنه جسد مقدس.

    لذلك نفهم كيف سمح انفتاح العهد الجديد ببروز صور غير معهودة للملك الراحل في وضعه الإنساني الحميمي، أبرزها وأقواها صورة نشرتُها سابقا، واعتبرتها منفلتة حقا (انظر الصورة أعلاه)، حيث يظهر جسد الملك الراحل الحسن الثاني في حميميته الإنسانية، في طبيعته الخالية من السحر والقوة، حيث يمكن أن يعلو شخيره، وأن يصدر منه وعنه ما يصدر عن جسد آدمي في النوم الذي هو صنو الموت.

    إن الأمر يتعلق بجانب ملغز في حياة الملك الراحل، تجد فاطمة أوفقير في كتابها “حدائق الملك” جزءا من مفاتيحه حين تقول: “كان الحسن الثاني شديد التناقض، فهو مغرم بالترف والمال، والمآكل الشهية، والأشياء الفاخرة الثمينة؛ غير أنه مع إحاطته بأجمل الأثاث في قصره يأكل وهو يجلس على سجادة صغيرة للصلاة، وأمامه طاولة صغيرة بسيطة من ‘الفورميكا’، مستخدما أدوات مائدة بدائية…”.

    وها هي صورة الحسن الثاني مغايرة لما عهدناه، تنفلت من أرشيف شخصي عائلي وتقفز إلى العموم، صورة جد نادرة، مبنى ومعنى، حيث يبدو الملك الراحل الحسن الثاني وسط طائرته الخاصة، ممددا على سرير عادي وهو بملابس نومه تحت ملاءة بسيطة، وبالقرب منه أكوام من حقائب ملابسه المبعثرة وأحذية وصندل منزلي عادي، ومؤنسوه ومبسطوه؛ صورة صادمة للأحاسيس، تعصف كليا بما نعرفه عن الحسن الثاني من أًبَّهة أسطورية، وهيلمان سلطاني يحيل على الإمبراطوريات الكبرى. لم يكن ذلك ممكنا إذا لم يسلك الملك محمد السادس مسلكا مغايرا لوالده في تعميم صوره الحميمية ببعدها الإنساني، وصولا إلى إعلان مرضه واعتلاله على العامة، من خلال بيانات عديدة من الديوان الملكي وعبر نشر صوره وهو بجسد به علة كما باقي أجساد العباد.

    الصورة كما يعرفها قاموس “Le robert” هي تمثيل مشابه لكائن أو شيء. وعند شارل ساندرس بورس تغدو الصورة علامة أيقونية تتميز بشبهها النشوئي بالموضوع الذي تحيل عليه. وهذه الصورة المنفلتة تُبرز جانبا خفيا من الحياة الحميمية للملك؛ في بُعدها الإنساني المرتبط بالبساطة يظهر الحسن الثاني الإنسان ممددا على السرير، لا واقفا ولا جالسا، إنه نائم، وهو ما لم يكن ممكنا أن يحظى برؤيته المغاربة… جسد يشبهنا، بدون قداسة، ولا قوة بروتوكول، جسد متحرر من كساء السلطان وصولجانه وتاجه.

    في حدثين متزامنين حديثين ظهر الملك محمد السادس وهو بكسر في كتفه الأيمن، الحدث الأول بمناسبة استقبال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، والحدث الثاني أثناء الجلسة التي عقدها بالقصر الملكي في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بعد انتهاء مهامها داخل الأجل المحدد لها، تقريرها النهائي إلى الملك. النشاط تمت تغطيته عبر الصورة ومن خلال كاميرا التلفزيون، حيث اعتاد المغاربة ظهور الملك محمد السادس في طابعه الإنساني المحض. ولعل هذا سر التعاطف والتضامن الذي يستقطبه محمد السادس الذي حرر جسد الملك من قداسة السلطان.

    لقد سبق أن ظهر الملك محمد السادس أثناء استقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا ماكرون وهو يستند على عكاز طبي. نقلت الصحف والتلفزيونات الرسمية للمملكة الصورة بشكل عادي، وعلقت مصادر طبية متتبعة لصحة الملك على أسباب ظهوره مستندا على عكاز طبي، خلال استقبال ماكرون الذي كان يقوم بزيارة دولة إلى المغرب، بأن “الملك محمدا السادس عانى مؤخرا من أعراض انكماش عضلي على مستوى الظهر من جهة اليمين بسبب ضغط العصب الوركي (Contracture musculaire au dos due à une sciatique)”، مشيرة إلى أن هذه الأعراض الطبية بدت خلال الأنشطة الملكية الأخيرة، خصوصا خلال استقبال الحكومة في نسختها الجديدة بعد التعديل الحكومي الأخير، وكذا في مراسيم تعيين الولاة والعمال الجدد.

    أعادتني صورة الملك وهو يستند على عكاز طبي إلى أول صورة ظهر فيها هكذا في نشاط رسمي، صورة – قياسا للزمن الذي ظهرت فيه، في نونبر 2012- تعتبر علامة فارقة في مسار الملكية، لقد كتبتْ يومها كبريات الجرائد العالمية ما مضمونه: “خلّف ظهور العاهل المغربي الملك محمّد السادس وهو مستند على عكّاز طبّي، أثناء افتتاحه نشاطا رسميا بمدينة الناظور/ شمال البلاد الكثير من التعاليق على المواقع الاجتماعية والرقمية. وبدا العاهل المغربي على شاشة التلفزيون الرسمي وهو متكئ على عكاز بيده اليمنى، أثناء تدشينه قاعة متعدّدة الرياضات بمدينة العروي، قرب النّاظور. وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الملك وهو يتكئ على عكاز طبي، وغالبا ما يتم التكتم على حالته الصحية”.

    وقد علقتُ على الحدث يومها في تصريح لقناة “بيبيسي” قائلا: “إنها سابقة في تاريخ الملوك والسلاطين المغاربة، تلك الصورة التي ظهر بها الملك محمد السادس وهو يتكئ على عكاز طبي أثناء زيارته مدينة الناظور لتدشين مجموعة من المشاريع. إنها المرة الأولى التي يخرج فيها ملك مغربي على ‘رعاياه’ وهو بعلة/ وعكة صحية.. ذلك أن جسد السلطان ظل يعلو على الإنساني والاعتيادي فينا، فهو جسد فوق طبيعي تقترب صورته من الله وظله، وتبتعد عن الطبيعة البشرية التي تصيبها العلل والأمراض وتعترضها باقي خطوب الدهر وصروفه”.

    بعدها سيظهر محمد السادس من جديد بجماعة بني يخلف المحمدية وهو يتكئ على عكاز طبي ليرسخ صورة نبيلة لجسد إنساني بعيدا عن القداسة التي ظلت تكبل جسد السلطان والسلطة بالمغرب لقرون عديدة. هذه الصور ليست عادية بأي حال، إنها انفلات من الأسر وتحول جديد، إذ ظل جسد السلطان لا يخضع لصيرورة الزمن، لأنه جسد ميتافيزيقي، خارق وصلب، واحد غير متعدد، يعلو على الزمان ونائباته حتى ليبدو أن جسد السلطان لا طبيعي ولا تاريخي، قوي لا يمرض ولا يعطب، صلب لا يقهر، فهو صحيح أبدا لا يصيبه إبدال أو إعلال، وحتى موته يجب أن يكون مصدر حساب دقيق في موازين السلطة؛ لأنه جسد محمي من أعلى لا من أسفل.

    ولأن الحجاب ضروري بين الإنسان الملك والسلطان الحاكم، بين جسد الملك العمومي والملك الخصوصي، فقد كان الحسن الثاني يتخفّى في أزياء العامة ويتنكر في أشكال مختلفة ويخالط عامة الناس، ليس فقط لمعرفة حقيقة ما يعيشه عامة الشعب، ولكن أساسا ليستعيد إنسانيته ويحرر بشريته من عبودية السلطان السابق على وجود الملك؛ على خلاف نجله الذي يظهر في سيارة مكشوفة وسط أكثر الأحياء الشعبية خطورة، أو يحتك جسديا بالجمهور المتزاحم من الناس العاديين في كل استقبال كما رسخه منذ بداياته الأولى في ممارسة الحكم.

    في كل الدساتير التي عرفتها المملكة لم يكن هناك بندٌ واحد ينص على ما يجب القيام به في حالة اعترض الملك عائق صحي وأصبح عاجزاً عن القيام بوظائفه الحيوية في السلطة السياسية. لم ينص أي دستور على الاحترازات اللازمة من فراغ رأس السلطة في حالة اعتراض جسد الملك ما يعترض باقي البشر من أمراض وعلل تعيقه عن ممارسات واجباته في الحكم؛ لذلك يعتبر ظهور محمد السادس، وهو متكئ على عكاز طبي أو بكسر في كتفه، أمام عموم الناس في لقاء رسمي، شجاعة استثنائية، لأنه بمثابة مصالحة نبيلة بين جسد السلطان وجسد الملك، شبه أنسنة ذاتية للسلطة المتوحشة داخل جسد السلطان الميتا بشري أو الذي يعلو على الإنسان، كما لو أن محمدا السادس يعمم على عامة الناس جسده الخصوصي المحض إنساني الذي يشاركهم في آدميتهم، يعتريه ما يعتريهم، يصيبه ما يصيبهم، وهو بذلك يقوم بعمل غير مسبوق في تاريخ السلاطين عامة، الذين اعتبروا مرضهم وأعطابهم الإنسانية كما لو أنها انتقاص ضمني من قدرتهم على ممارسة السلطة وتوفير الحماية للآخرين.

    لقد أحدث محمد السادس بظهوره وهو باعتلاله الفيزيقي ثقبا كبيرا في جدار سميك، اسمه الحجاب الضروري بين الملك الخصوصي والملك العمومي –كما يتحدث عن ذلك الأستاذ محمد الناجي- لم تعد العيوب البشرية تنقيصا من هبة الحاكم، والدليل ما أبداه عموم المواطنين من تعاطف قوي وما تداوله الفايسبوكيون في تعليقاتهم على الصورة الملكية التي يستند فيها الملك على عكاز طبي. أكثر من ذلك استعاد محمد السادس الصورة الأولى البهيجة التي رسمها له المغاربة في الأذهان.

    لم يعد جسد السلطة استثنائيا، مقدساً، متعاليا وغير إنساني… إنه هنا في كامل طبيعته البشرية، إنه ملك إنسان يتصالح مع هشاشته التي لا يخفيها عن العيان. للأمر إسقاطات كبيرة على الممارسة السياسية للسلطة، بعد أن نجح محمد السادس في فك الملك من قيود جسد “السلطان”.

    فجسد السلطان ظل خارج التعميم. الصورة النموذجية لجسد الملك هي عدم الاعتلال. الضعف والمرض لا يعرفان سبيلهما إلى جسد السلطة، التي يجب أن تبقى واقفة، مشرقة، قوية، وغير معتلة أبدا؛ لأن جسد السلطان مقدس، من هنا يستمد مطلق قوته وهيمنته على كل الحقول. فيما يعطي محمد السادس عبر صورة العكاز الطبي أو وهو يعمم مرضه على المغاربة بشكل شفاف انطباعاً للملك الإنسان، القابل جسده للعطب الإنساني، والقابلة سلطته للنقصان والخطأ، لأن الملك هنا محض كائن بشري.

    فليعش الملك الإنسان الذي يستعيد ذاته المحض إنسانية. ذلك أفقنا الطبيعي لتنسيب الحقيقة، لتقسيم السلط الذي لا يعتبر ضعفا، لرسم المسار الديمقراطي للبلد دون اعتلال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتعليمات ملكية سامية إطلاق عملية إنسانية تهم توجيه مساعدات طبية إلى الفلسطينيين بغزة

    العلم – الرباط

    أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، تعليماته السامية لإطلاق عملية إنسانية تهم توجيه مساعدات طبية إلى السكان الفلسطينيين بغزة.
    وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذه المساعدات، التي أمر بها جلالة الملك، نصره الله، تتكون من أربعين طنا من المواد الطبية تشمل، على الخصوص، معدات لعلاج الحروق، والطوارئ الجراحية وجراحة العظام والكسور، وكذا أدوية أساسية، مضيفا أن هذه المواد الطبية موجهة للبالغين، وكذا للأطفال صغار السن.
    وقد تفضل جلالة الملك، نصره الله، بالتكفل بجزء كبير من هذه المساعدات من مال جلالته الخاص.
    وسيتم إيصال المساعدات المغربية، يضيف البلاغ ، عبر نفس الطريق البري غير المسبوق الذي تم اتباعه خلال عملية إرسال المساعدات الغذائية، بتعليمات من جلالة الملك، في شهر رمضان الأخير.
    وأبرز المصدر ذاته، أن هذه العمليات الإنسانية واسعة النطاق لفائدة الساكنة الفلسطينية تأتي لتؤكد الالتزام الفعلي والعناية الموصولة التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس لجنة القدس، للقضية الفلسطينية. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزولاي: الثقافة والإنسانيات باتت تحظى بالمكانة التي تستحقها ضمن مناهج جامعاتنا

    أكد مستشار الملك، أندريه أزولاي، يوم الخميس بالرباط، “أن الثقافة والانسانيات باتت تحظى بالمكانة والشرعية اللتين تستحقها ضمن مناهج جامعاتنا، في سابقة من نوعها في تاريخ التعليم العالي بالمغرب”.

    وأبرز أزولاي، في كلمة خلال الملتقى الوطني الجامعي الأول المنعقد تحت شعار: “الجامعة، والثقافة والإنسانيات”، أن “الأمر يتعلق بتخطي عتبة حاسمة، من شأنها أن تساهم في ترسيخ وتوسيع وإدامة ريادة بلدنا الذي عرف كيف يجعل من تراثه المادي واللامادي، وكذا من تاريخه وثراء كافة أوجه تنوعه، محركا مركزيا لحداثته الاجتماعية”.

    وأضاف “أن المغرب، القوي بفضل ريادة الملك محمد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنسانية ملكية من تازة إلى غزة

    لا تحل « قفة رمضان » مشكلة الفقر. ذلك عمل له مجاله، سياساته وأدواته، في « عملية رمضان »، كما في « محفظة الدخول المدرسي »، يوجه الملك محمد السادس المواطنين نحو تمرين التضامن الإنساني الوطني، رمضان لحظة دينية بإسلام مغربي، وهي مناسبة لاستثمار رأسمال قيمي يكاد يكون استثناء مغربيا.

    هو استثمار في الآن وفي المستقبل، تلك الخمسة ملايين أسرة التي تستفيد من المبادرة الملكية هي خزان نموذجي لخيرات رمزية تعطي أكثر منها وقت الحاجة، لنتذكر ملحمة تضامننا الإنساني في زلزال الحوز، تلك المشاهد، التي أبهرنا بها شعوب العالم، لم تأت من فراغ، كانت ثمرة تمرينات تضامنية لم تتوفف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طائرات عسكرية من خمس دول تنزل مساعدات إنسانية في غزة

    ذكر الجيش الأردني في بيان اليوم الأحد إن طائرات سلاح الجو الملكي نفذت مجددا عمليات إلقاء مساعدت إنسانية من الجو على عدد من المواقع في شمال قطاع غزة بمشاركة طائرات أميركية وفرنسية وبلجيكية ومصرية . وقال البيان إن « القوات المسلحة الأردنية نفذت السبت 10 إنزالات جوية بالاشتراك مع دول شقيقة وصديقة استهدفت عددا من المواقع في شمال قطاع غزة وذلك للتخفيف من آثار الحرب الدامية على قطاع غزة ». وأضاف البيان أن العملية جرت بمشاركة « طائرتين من نوع +130+ تابعتين لسلاح الجو الملكي الأردني وأربع طائرات أميركية وطائرتين فرنسيتين وطائرة بلجيكية وطائرة مصرية ».

    وتابع أن الجيش…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للمرة الثالثة.. أمريكا تستخدم الفيتو لعرقلة مشروع قرار بمجلس الأمن يدعو لهدنة إنسانية فورية في غزة

    استخدمت الولايات المتحدة يومه الثلاثاء 20 فبراير، حق النقض (الفيتو) لثالث مرة ضد مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة (حماس)، ما عرقل المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

    وصوتت 13 من الدول الأعضاء بالمجلس لصالح النص الذي صاغته الجزائر بينما امتنعت بريطانيا عن التصويت. وهذه هي المرة الثالثة التي تستخدم فيها الولايات المتحدة حق النقض منذ بدء القتال الحالي في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.

    وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع للمجلس قبل التصويت « التصويت لصالح مشروع القرار هذا هو دعم لحق الفلسطينيين في الحياة. وعلى العكس من ذلك، فإن التصويت ضده يعني تأييدا للعنف الوحشي والعقاب الجماعي الذي يتعرضون له ».

    ولوحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، يوم السبت، باستخدام الولايات المتحدة لحق النقض ضد مشروع القرار بسبب مخاوف من أنه قد يعرض للخطر المحادثات بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وقطر والتي تسعى إلى التوسط في وقف مؤقت للحرب وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة.

    وأضافت السفيرة أمام المجلس قبل التصويت: « أي إجراء يتخذه هذا المجلس الآن يجب أن يدعم، لا أن يعوق، هذه المفاوضات الحساسة الجارية. ونعتقد أن القرار المطروح الآن سيؤثر في الواقع سلباً في تلك المفاوضات ».

    وتابعت: « المطالبة بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق يلزم حماس بالإفراج عن الرهائن لن يؤدي إلى سلام دائم وربما يؤدي بدلاً من ذلك إلى إطالة أمد القتال بين حماس وإسرائيل ».

    ووفقاً لنص اطلعت عليه « رويترز »، تقترح الولايات المتحدة في المقابل مشروع قرار يدعو إلى هدنة مؤقتة في الحرب بين إسرائيل وحماس ويعارض أي هجوم بري كبير تشنه حليفتها إسرائيل في رفح.

    وقالت واشنطن إنها تعتزم إتاحة الوقت للمفاوضات ولن تتعجل في التصويت.

    ولا تزال واشنطن تعارض استخدام كلمة وقف إطلاق النار في أي إجراء للأمم المتحدة يتعلق بالحرب الدائرة، لكن النص الأمريكي يؤكد نبرة قال الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي إنه استخدمها خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

    وينص مشروع القرار الأمريكي على أن « يشدد (مجلس الأمن) على دعمه لوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة في أقرب وقت ممكن عملياً على أساس صيغة (تضمن) إطلاق سراح جميع الرهائن، كما يدعو إلى رفع كل العوائق أمام تقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع ».

    ولم يربط مشروع القرار، الذي صاغته الجزائر وعرقلته الولايات المتحدة، وقف إطلاق النار بالإفراج عن الرهائن. وطالب بشكل منفصل بهدنة فورية لأسباب إنسانية والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.
    العلم الإلكترونية – وكالة « رويترز »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قافلة طبية وإنسانية تستهدف حي “أسرير” نواحي زاكورة

    جمال زروال

    نظمت جمعية مبادرات للتنمية والتعاون بزاكورة وفعاليات المجتمع المدني، يومي 11 و12 مارس الجاري، قافلة طبية إنسانية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة حي “أسرير” التابع للجماعة الترابية إلمشان بإقليم زاكورة.

    ويأتي تنظيم هذه العملية، بشراكة مع نادي الاستثمار الأخضر التابع لكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، وبدعم من المجلس الإقليمي والمجلس البلدي لزاكورة وبصريات النخيل، بتنسيق مع مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم زاكورة، ومندوبية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالإقليم.

    وشملت خدمات هذه القافلة التي أشرف عليها ستون إطارا طبيا وشبه طبي، توفير فحوصات طبية لفائدة ساكنة حي أسرير والأحياء المجاورة له، وذلك في تخصصات منها، الطب العام، وطب العيون، وطب النساء، حيث انخرط في هذه العملية، بالإضافة إلى توزيع أدوية بالمجان على سكان الحي السابق ذكره المستفيدين من هذه العملية.

    وعرفت هذه القافلة الإنسانية تنظيم أنشطة تحسيسة لفائدة التلاميذ بأهمية الحفاظ على صحة الفم والأسنان، والحفاظ على الماء، وأهمية تدوير المواد البلاستيكية للحفاظ على البيئة، علاوة على عقد ورشات للتحسيس بخطر ضربات الشمس ولسعات العقارب.

    كما تخللت هذه القافلة الطبية والثقافة والإنسانية الواسعة، عملية لزرع نحو 100 شجرة في مدرسة حي أسرير ومحيطها وبعض الساحات المتواجدة بالحي، في حين شهدت القافلة في الجانب الاجتماعي، شهدت توزيع 100 قفة على المعوزين، بمناسبة شهر رمضان المبارك.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه القافلة المنظمة على مدى يومين، عرفت تجهيز قاعة متعددة التخصصات بمدرسة الحي بمجموعة من المعدات المعلوماتية، وتوفير حصص في التوجيه والدعم المدرسي لفائدة تلاميذ حي أسرير، وتنظيم سهرة فنية كبرى، عرفت حضور عدد من فرق الفلكلور المحلي، وذلك بتنسيق مع مهرجان الحكاية الشعبية.

    إقرأ الخبر من مصدره