Étiquette : التطبيع

  • « نحن ضد التطبيع ».. ابن كيران: لا ندين دولتنا نتفهم ما وقع لكن غير متفقين عليه

    قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن « الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الدكتور سعد الدين العثماني، المحترم الشريف والعفيف، وجد نفسه في موقف محرج، ووقع ».

    ويشار إلى أن سعد الدين العثماني، بصفته رئيسا للحكومة، وقّع في 22 دجنبر 2020 على الاتفاق الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، الذي نصّ على استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

    وأضاف في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني التاسع ببوزنقية، زوال اليوم، أن « حزب العدالة والتنمية لم يوقع ولم يصادق ولم يعلم منذ ذلك الوقت إلى اليوم، نحن ضد التطبيع ».

     وحين ترديد شعار « الشعب يريد إسقاط التطبيع »، علق عليه قائلا، « نعم وصحيح، الشعب يريد إسقاط التطبيع ».

    واستدرك قائلا: « لكن في نفس الوقت لا ندين دولتنا، نتفهم ما وقع، لكن غير متفقون عليه ».

    ووجّه ابن كيران رسائل إلى قادة عرب، مخاطباً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بقوله: « هؤلاء الفلسطينيون إخوتكم، من سيعيب عليكم إذا أدخلتم لهم قطعة خبز أو شربة ماء؟ لماذا تخافون؟ ».

    وجاء في التقرير السياسي الذي لم يتله عبد الإله ابن كيران، بسبب ضيق الوقت، وميله إلى الارتجال، يتوفر عليه « تيلكيل عربي »، « كحزب نؤكد وكما كنا دائما أننا سنظل دائما ضد التطبيع وأنه وبغض النظر عن الإكراهات التي دفعت دولتنا للسير في اتجاه استئناف العلاقات مع دولة الاحتلال الصهيوني، فإن ذلك لا يمكنه أن يغير موقفنا ورفضنا للتطبيع مع كيان عنصري وغاصب واستيطاني يحتل أرضنا ويستبيح دماء إخواننا الفلسطينيين ويسعى إلى تهجيرهم من أرضهم ويعلن علنا عن نيته وقراره حرمانهم من حقهم في إقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ».

    وأوضحت الوثيقة أنه « لا نتردد اليوم في التعبير عن المواقف اللازمة والقيام بما ينبغي القيام به، إنصاتا وتفاعلا مع الموقف الشعبي الرافض للكيان الغاصب وتصحيحا لما سبق أن صدر من الحزب عند توقيع الاتفاق الثلاثي ».

    ودعا الحزب إلى أن « الوقت حان لإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني كما حصل في نهاية سنة 2000 عندما تم الاعتداء على المسجد الأقصى، ونجدد الدعوة اليوم إلى إيقاف مسار التطبيع وتجميد كل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني وإنهاء كل شكل من أشكال التعامل معه، ومواجهة الاختراق الصهيوني المتصاعد لبلادنا مع بعض الجامعات المغربية والقطاع الخاص والمؤسسات الثقافية والفنية وحل ما يسمى زورا لجنة « الصداقة » البرلمانية مع الكيان الصهيوني الغاصب،  ونعتبر أن الواجب يتطلب رفع مستوى المواجهة والتأطير الشعبي في المرحلة المقبلة من أجل هذه الأهداف ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوهام الوطن البديل!!.. بقلم // عبده حقي

    أنا ابن هذا الوطن الجميل، أجمل بلد في العالم، أنتمي إلى ترابه وعراقته وثقافته، وأتنفس من هوائه الاجتماعي والتراثي وتقاليده الراسخة. لم أكتب هذا المقال دفاعًا عن طرف أو هجومًا على طرف آخر، ولا أنطلق من موقع سياسي أو أيديولوجي، بل من موقع مواطن مغربي يهمه مستقبل بلاده ويحرص على وعي مجتمعه الثقافي والسياسي.
     

    لقد نشأت على قيم التعدد والتسامح، التي عشتها وشاهدتها متجسدة في حينا، في مدينتنا العريقة مكناس أو مدينتها العصرية التي تسمى « حمرية »، حيث يتعايش المسلم واليهودي والمسيحي واللاديني، في انسجام إنساني وحضاري لا يشوبه طنين الخطابات بل الحياة نفسها بكل عفوية. وحين أتناول هذا الموضوع الحساس للغاية في هذه الظرفية السياسية العربية القلقة، لا أفعل ذلك لا بنية التبرير ولا بنية التخوين، بل بدافع الحاجة إلى غربلة الرأي العام من المغالطات، وإعادة النقاش إلى أرض الواقع ونقاء العقلانية، بعيدًا عن التهويل والتخويف.
     

    إنني لا أعارض من يعارضون التطبيع، ولا أؤيد من يصفقون له دون شروط. ما أرفضه بالأساس هو السقوط المدوي في الفانتازيا السياسية التي تستخدم أحيانًا لتضليل الرأي العام أو ابتزازه عاطفيًا ووجدانيا.
     

    إنه من حقنا جميعًا أن نناقش الخيارات الكبرى لوطننا المغرب، لكن من واجبنا أيضًا أن نفعل ذلك بشجاعة فكرية، لا بخطاب العدمية أو التخويف المجاني.
     

    منذ إعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر 2020، عاد الجدل القديم-الجديد حول مسلسل التطبيع إلى الواجهة، حاملاً معه تداعيات واسعًة من الآراء والمواقف. وبينما تحاول فئة من السياسيين المغاربة النظر إلى هذه الخطوة من منظور استراتيجي يخدم المصالح العليا للبلاد، يروج البعض الآخر، من معارضي هذا التقارب، لخطاب يخلط بين التخوف المشروع والافتراء السياسي، ومن أكثر المزاعم غرابة وابتعادًا عن المنطق، الادعاء بأن دولة إسرائيل قد “تنتقل إلى المغرب” أو أنها تسعى من خلال تقاربها مع بلادنا لتحويل المملكة إلى « وطن بديل!! » في المستقبل البعيد وفق أجندة سياسية ذكية واختراقية بدهاء سياسي كبير…
     

    إن هذا الادعاء، الذي لا يستند إلى أي أساس تاريخي أو جيوسياسي أو قانوني، يكشف أكثر عن أوهام المؤامرة من كونه قراءة تحليلية واقعية.
     

    في هذا المقال، سنفند هذا الخطاب اعتمادًا على معطيات موضوعية، وسنوضح خلفياته الأيديولوجية ومآلاته على الوعي السياسي في المغرب والمنطقة العربية ككل.
     

    إن العلاقات المغربية-الإسرائيلية ليست وليدة لحظة اتفاق التطبيع، بل تعود جذورها إلى ما قبل استقلال المغرب. فمنذ خمسينيات القرن الماضي، كانت هناك قنوات تواصل واتصال بين الجالية اليهودية المغربية في الكيان الإسرائيلي والمملكة المغربية، في إطار إنساني وعائلي، قبل أن تتخذ لاحقًا أبعادًا سياسية واستراتيجية.

    وعند استئناف العلاقات بين البلدين عام 2020، كانت المصلحة الوطنية للمملكة المغربية واضحة فوق كل اعتبار: اعتراف أمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وتوسيع لفرص التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع دولة تملك نفوذًا دوليًا وشبكة ابتكارات واسعة.
     

    فهل من المنطقي أن تُجازف دولة ذات سيادة – المغرب – تمتد جذورها لأكثر من 12 قرنًا، بتاريخها العريق، لكي « تستقبل » دولة أخرى فوق أراضيها؟

    تقوم مغالطة « ترحيل إسرائيل إلى المغرب » على فكرة أن إسرائيل كدولة لن تبقى في مستعمرتها الجغرافية الحالية، على إثر أحداث حرب غزة الأخيرة وأنها تبحث عن « موقع بديل » غرب شمال إفريقيا.

    إن هذه الفرضية تفتقر إلى أي سند واقعي وعقلاني ومنطقي وتاريخي حيث إن إسرائيل دولة معترف بها دوليًا، ولها مؤسساتها وجيشها واقتصادها وتركيبة مجتمعها .

    إن فكرة « الترحيل » هاته لا تنتمي إلى منطق الدول الحديثة، بل هي صورة ساذجة مستوحاة من الروايات الدينية المتطرفة، لا من الوقائع السياسية.

    كما أن إسرائيل، رغم نزاعاتها الإقليمية مع جيرانها العرب، تملك استقرارًا داخليًا وأمنًا استراتيجيا متينًا، وهي ليست في وضع « قلق التأهب للهروب » كما يحاول بعض ترويج الخطاب المناهض للإيهام به.

    أخيرا إن المغرب ليس أرضًا مواتا سائبة، بل دولة ذات نظام ملكي عريق وشعب متماسك وحدود واضحة معترف بها دوليا تمتد من طنجة شمالا إلى مدينة الداخلة جنوب الصحراء المغربية، تحكمها مؤسسات ملكية ودستورية وقانونية ، ولا يمكن أن يُفرض عليها أي « احتلال سلمي أو حربي » كما يلمح البعض ضمنيًا وخصوصا المعارضين في الخارج وجمعيات مناهضي التطبيع والتيارات الإسلامية  في الداخل.

    إن المزاعم التي يروّج لها لفرضية « انتقال الإسرائيليين إلى المغرب » لا يمكن فصلها عن خطاب أيديولوجي عربي قومي قديم يعتبر أن « كل علاقة مع إسرائيل هي خيانة للقضية العربية الأولى »، ويعتمد على شيطنة الآخر بدل تفكيك الواقع بموضوعية ونقذ ذاتي رصين.

    كما أن هذا الخطاب، الذي ورثناه من ثقافة الحرب الباردة ومن أدبيات قومية راديكالية، لا يعترف بتغير موازين القوى العالمية ولا بالمصلحة الوطنية، ويرى في أي تقارب مغربي-إسرائيلي تهديدًا لهوية المغرب ذات الثوابت الراسخة منذ 12 قرنا، لا فرصة لتحديث أدوات السيادة الوطنية في عصر متغير في كل وقت وحين.

    كما أن هذا الخطاب لا يخلو من نزعة معاداة السامية المستترة، حيث يختزل اليهود -بمن فيهم اليهود المغاربة- في صورة العدو الأزلي، دون اعتبار لانتمائهم التاريخي الراسخ للمغرب كمكون من مكونات الهوية الوطنية.

    ينبغي إذن أن نفرّق بين التطبيع كقرار سياسي خاضع أساسا للمصالح الوطنية العاليا، وبين الهرولة أو التبعية للقوى العظمى. فما قام به المغرب هو استخدام ذكي للأدوات الدبلوماسية المتاحة لتحقيق مكاسب استراتيجية، على رأسها ملف الصحراء الغربية.

    ثم إن التطبيع لا يعني إغلاق باب التضامن مع أشقاءنا الفلسطينيين في غزة وفي غيرها من المناطق المستعمرة. إن الواقع أعقد من هذه الثنائيات. فالمغرب، بتاريخه وموقعه وعمقه، لا يمكنه أن يكون ساحة لحرب الآخرين بالوكالة، ولا ساحة لزرع الفتن الطائفية أو الأيديولوجية.

    ليس من مصلحة المغرب أن يبقى أسيرًا لمزاعم لا تمت للواقع بصلة. إن ادعاء أن إسرائيل قد « ترحل » إلى المغرب هو تخويف وترهيب وتهويل مجاني لا يخدم سوى صناعة التهييج والتجييش الشعبي وإشعال فتيل الفوضى داخل النسيج الاجتماعي المغربي . 

    فالمطلوب اليوم هو قراءة عقلانية للواقع، تعترف بتعدد المصالح وتشابك التحالفات، دون التفريط في الثوابت العقائدية والتاريخية للمملكة.

    إن المغرب، بحكمته التاريخية، قادر على أن يوازن بين علاقاته الدولية ومبادئه القومية، وأن يكون فاعلًا لا مفعولًا به. أما الذين ينشرون التخويف والأوهام على شكل “نبوءات سياسية”، فهم في الغالب يصرفون الأنظار عن قضايا حقيقية تتطلب نضالًا ومساءلة حقيقية، لا فوبيا خيال مرضي لعل أهمها الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب من طنجة إلى الداخلة والتعبئة اللامشروطة لصد استفزازات بعض الجيران الذين لا تأخذهم غفوة بسبب التقدم الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي الذي يعيشه المغرب من دون حاجته إلى ريع البترول أو الغاز ..إلخ

    الكاتب: عبده حقي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق تنسيقية “أساتذة المغرب ضد التطبيع” ومطالب بحماية المدارس من “الاختراق”

    محمد عادل التاطو

    أعلن أساتذة، اليوم الإثنين، عن تأسيس تنسيقية جديدة تحت اسم “أساتذة المغرب ضد التطبيع”، وذلك للتعبير عن رفضهم لتمرير التطبيع في الفضاء المدرسي ومقرراته الدراسية.

    وأفاد البيان التأسيسي لتنسيقية “أساتذة المغرب ضد التطبيع”، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، بأن مجموعة من الأستاذات والأساتذة من مختلف الأسلاك التعليمية والتخصصات، قرروا تأسيس هذه التنسيقية للتعبير عن “الرفض القاطع لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، سواء كانت سياسية أو ثقافية أو تربوية أو اقتصادية”.

    وأوضح البيان الذي أصدرته اللجنة التحضيرية للتنسيقية، من مدينة طنجة، أن هذه التنسقية تأتي “كإطار نضالي وتربوي يهدف إلى مواجهة كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني داخل المؤسسات التعليمية وخارجها”.

    واعتبر المصدر ذاته أن “خطورة المرحلة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية، وتورط بعض الجهات في تمرير مشاريع التطبيع داخل المنظومة التربوية والثقافية، تحتم علينا، كأطر تربوية، الاصطفاف في خندق المقاومة الثقافية والتربوية، دفاعًا عن القيم الإنسانية والحقوقية، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في التحرر والعودة”.

    وشددت التنسيقية في بيانها التأسيسي على “اعتبار المدرسة فضاءً للتربية على القيم الإنسانية والعدالة والكرامة، وليس مجالًا لتمرير المشاريع التطبيعية”، مؤكدة “التزامها بالدفاع عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية وأخلاقية وتربوية”.

    ودعت التنسيقية “كل الفاعلين التربويين والهيئات التعليمية والنقابية والحقوقية إلى التكتل من أجل مواجهة موجة التطبيع الزاحفة”، معلنة انخراطها في كل “الأشكال النضالية المشروعة من أجل إسقاط كل مشاريع الاختراق الصهيوني للمدرسة العمومية”.

    وأشار البيان إلى أن هذه التنسيقية “ستبقى إطارًا مفتوحًا لكل الأستاذات والأساتذة الغيورين على القيم التربوية والوطنية، من أجل بناء جبهة تربوية موحدة لمناهضة التطبيع، ولتربية الأجيال على الوعي، المقاومة، والحرية”.

    يأتي ذلك تزامنا مع الإضراب الذي دعت إليه عدة هيئات نقابية وحقوقية مغربية، اليوم الإثنين، خاصة في قطاع التعليم، تنديدا باستمرار حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، أمام صمت العالم.

    وأمس الأحد، توافد عشرات الآلاف من المغاربة من مختلف ربوع البلاد، للمشاركة في المسيرة الوطنية التي دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، رافعين لواء التضامن اللامشروط مع الشعب الفلسطيني، ومجدّدين موقفا شعبيا راسخا لا ينكسر أمام آلة العدوان الإسرائيلي المتواصلة، خصوصا في قطاع غزة المحاصر.

    المسيرة التي اتخذت طابعا حماسيا صاخبا، رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية والمغربية، ورددت شعارات قوية تستنكر المجازر المرتكبة، وتطالب بوقف فوري للحرب والحصار، كما ندد المشاركون باستمرار التطبيع مع إسرائيل، معتبرين إياه “تواطؤا مفضوحا” و”انحيازا قاتلا في لحظة لا تقبل الحياد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آلاف المغاربة يشاركون في “مسيرة الرباط” نصرة لغزة ورفضا للتطبيع مع إسرائيل (فيديو)

    محمد الصديقي

    انطلقت صباح اليوم الأحد، 6 أبريل 2025، بالعاصمة المغربية الرباط، فعاليات المسيرة الوطنية الحاشدة التي دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، تعبيرا عن الرفض الشعبي الواسع للعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، وتنديدا بسياسات التقتيل والتهجير والتجويع الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة المحاصر.

    وتوافد مئات المشاركين منذ الساعات الأولى للصباح إلى نقطة الانطلاق المحددة وسط العاصمة، ممثلين لمختلف الأطياف السياسية والنقابية والحقوقية والشبابية، بالإضافة إلى جموع المواطنين الذين لبوا نداء الجبهة للتعبير عن تضامنهم الراسخ مع القضية الفلسطينية.

    وتأتي هذه المسيرة في ظل استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يشهده قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء الحصار والتدمير، فضلا عن الانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

    ويهدف المنظمون من خلال هذه الفعالية إلى إيصال رسالة قوية للمجتمع الدولي وللحكومة المغربية بضرورة التحرك العاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين الفلسطينيين، والتأكيد على الموقف الشعبي الرافض لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

    في غضون ذلك، رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والمغربية، وبدأوا في ترديد شعارات قوية تندد بالجرائم الإسرائيلية وتطالب بوقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار عن غزة. ومن بين الشعارات التي صدحت بها حناجر المحتجين: “غزة تقاوم والأنظمة تساوم”، “الشعب يريد تجريم التطبيع”، “غزة غزة.. رمز العزة”، و”يا للعار يا للعار.. باعوا فلسطين بالدولار”.

    عبر المتظاهرون عن غضبهم من الصمت الدولي تجاه ما يجري، مطالبين بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية. وتُعد هذه المسيرة استمراراً للحراك الشعبي المغربي المتواصل منذ بدء العدوان الأخير، والذي يؤكد على مركزية القضية الفلسطينية في وجدان المغاربة وتمسكهم بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

    تسود أجواء حماسية عالية في صفوف المشاركين، وسط حضور أمني لتأمين سير المسيرة التي يُتوقع أن تشهد مشاركة أعداد كبيرة مع تقدم ساعات النهار، لتجوب شارعين رئيسين في العاصمة الرباط، حاملة رسالة تضامن ودعم ومطالبة بالعدالة للشعب الفلسطيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تمهد للاعتراف بسيادة إسرائيل على الضفة؟.. الإمارات تفتح أبوابها لرؤساء المستوطنات

    العمق المغربي

    استقبلت دولة الإمارات العربية المتحدة عدداً من رؤساء المستوطنات الإسرائيلية، في خطوة مثيرة في مسار التطبيع مع إسرائيل، في وقت تتجه فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية، وسط تلميحات من الرئيس الأمريكي بإمكانية اعترافه بسيادة تل أبيب على الضفة.

    وكشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية في تقرير لها، أمس الجمعة، أن مسؤولين في مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة قاموا بزيارة العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

    الصحيفة التي نشرت صورا تجمع بين المستوطنين ومسؤول إماراتي، قالت إن هذه الزيارة تُعد خطوة إضافية نحو تحقيق السيادة في “يهودا والسامرة” (الضفة الغربية) وتندرج ضمن جهود تطبيع الاستيطان في الضفة على مستوى العالم العربي بشكل عام.

    وفي بيان صادر عن مجلس المستوطنات، تم التأكيد على أن “رؤساء سلطات محلية من مجلس المستوطنات قاموا بزيارة أبو ظبي، وهي الزيارة الأولى من نوعها لدولة إسلامية”.

    وبحسب التقرير الإسرائيلي، فقد تم دعوة الوفد إلى “مأدبة إفطار في المقر الرسمي للدكتور علي راشد النعيمي، أحد المسؤولين في المجلس القومي الإماراتي”.

    والنعيمي هو عضو في المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، الذي يعتبر مجلسًا شبه منتخب، إضافة إلى أنه يرأس مجلس إدارة “المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف – هداية” وهو مؤسسة دولية تمولها الإمارات.

    والتقى وفد مجلس المستوطنات مع مجموعة من المسؤولين ورجال الأعمال و”المؤثرين” في المجتمع، بالإضافة إلى السفير الإسرائيلي في الإمارات، يوسي شيلي.

    ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس المستوطنات، يسرائيل غانتس، قوله إن “نظامًا عالميًا جديدًا يستوجب تحالفات مبتكرة وتفكيرًا جديدًا”.

    وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن “الوفد لم يكشف عن مضمون المحادثات التي أجراها في دولة الإمارات، إلا أنه سعى لإقناع المسؤولين الإماراتيين بعدم تضمين اتفاقيات السلام أو التطبيع المستقبلية شرط إخلاء المستوطنات”.

    وزعمت الصحيفة أن الإماراتيين هم من بادروا لهذا اللقاء “بعد أن أدركوا أن المستوطنين يمثلون قوة مؤثرة في الحكومة الإسرائيلية الحالية”.

    كما نقلت الصحيفة عن غانتس قوله إن “العالم قد تغير خلال الأشهر الماضية. فقد ظهرت حقائق جديدة، وانهارت أفكار سابقة، مما فتح أمامنا آفاقًا جديدة. وهذا كله يقودنا إلى عهد جديد يتسم بتقبّل تغييرات كبيرة تشمل تعميق الجذور وطرد الأعداء من هذه المنطقة”.

    وأفادت الصحيفة أن رؤساء المستوطنات، بما في ذلك رئيس مجلس المستوطنات في منطقة نابلس، يوسي داغان، قد قاموا بزيارة الإمارات على مدار السنوات الماضية، وقاموا بإنشاء علاقات تجارية معهما.

    وأكدت الصحيفة أن هدف رؤساء المستوطنات هو “تفكيك الفرضية التي تربط التطبيع مع السعودية أو تعزيز العلاقات مع الإمارات بإخلاء المستوطنات أو إقامة دولة فلسطينية، مما يتيح لهم تجاوز أي عوائق قد تضعها الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو وإظهار قنوات اتصال مباشرة مع دول الخليج”.

    يشار إلى أن “مجلس المستوطنات” في الضفة الغربية يتكون من تجمعات سكانية استيطانية أقيمت في أراض صادرتها سلطات الاحتلال من الفلسطينيين على فترات زمنية امتدت منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، ولا تحظى معظم تلك المستوطنات باعتراف دولي.

    وقبل عدة سنوات، زار رؤساء المستوطنين، بمن فيهم يوسي داغان، رئيس مجلس شومرون الاستيطاني، دولة الإمارات، وأقاموا هناك علاقات تجارية.

    يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بين العديد من المتابعين والمحللين من تصريحات حكومة الاحتلال وقادتها بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، واحتمالية حلها أو استبدالها بإدارة مدنية تفتقر إلى أي صلاحيات.

    وكانت صحيفة “ديعوت أحرونوت” العبرية، قد أفادت أمس الجمعة، بأن جهات متعددة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وحكومة الاحتلال تناقش فكرة تحويل الضفة الغربية إلى أقاليم مع حل السلطة الفلسطينية.

    وحسبما ذكرت الصحيفة، فإن هذه الفكرة تعني تفكيك حكم السلطة الفلسطينية في رام الله، ومنح حقوق لكل مدينة فلسطينية وفقًا لمنطقتها، بحيث يمكنها التعامل مع جيش الاحتلال وإسرائيل بشكل مستقل.

    ولفتت الصحيفة إلى أنه من المقرر تجربة هذه الخطة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث تسعى إسرائيل نحو إقامة قيادة محلية تتولى زمام الأمور.

    * قدس برس (بتصرف)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة مغربية تقاضي وزيرة إسرائيلية بتهمة “الإبادة الجماعية”


    العمق المغربي

    أعلنت السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عن نيتها رفع دعوى قضائية ضد الوزيرة الصهيونية ميري ريغيف، المتهمة بـ”ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية”.

    جاء هذا الإعلان خلال زيارة ريغيف المقررة للمغرب للمشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، المزمع عقده في مراكش خلال الفترة من 18 إلى 20 فبراير 2025.

    ووفقًا للبيان الصادر عن السكرتارية الوطنية، سيتم تقديم الشكوى رسميًا صباح اليوم الاثنين الموافق 17 فبراير 2025، أمام محكمة الاستئناف بالرباط. وتستند الدعوى إلى اتهامات موجهة لريغيف تتعلق بماضيها الإجرامي ودورها في الحكومة الصهيونية الحالية في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

    وجاء في البيان أن “وجود ميري ريغيف على الأراضي المغربية يُعتبر استفزازًا صارخًا لمشاعر الشعب المغربي، الذي يقف دائمًا إلى جانب القضية الفلسطينية ويدعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة”.

    كما طالبت السكرتارية الوطنية السلطات القضائية المغربية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد ريغيف، بما يتوافق مع القوانين الدولية والمحلية التي تجرم جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    يذكر أن ميري ريغيف، التي تشغل منصب وزيرة النقل في الحكومة الصهيونية، كانت قد تعرضت لانتقادات دولية بسبب تصريحاتها ودورها في السياسات التي يُعتقد أنها ساهمت في تفاقم العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.

    وتأتي زيارتها للمغرب في إطار مشاركتها في المؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية، الذي يُعتبر أحد أكبر الفعاليات الدولية في هذا المجال.

    وتأتي هذه الدعوى القضائية في وقت يشهد تصاعدًا في الحراك الشعبي والسياسي الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني في العديد من الدول العربية، بما في ذلك المغرب، الذي شهد توقيع اتفاقية تطبيع مع إسرائيل في عام 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس الجزائري: سنعترف بإسرائيل في نفس يوم قيام الدولة الفلسطينية


    العمق المغربي

    أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن استعداد بلاده للاعتراف بإسرائيل في “نفس اليوم الذي تكون هناك دولة فلسطينية”، لافتاً إلى أنه “لا يوجد أي مشكل للجزائر مع إسرائيل”.

    وقال تبون في مقابلة مع صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، رداً على سؤال بشأن إمكانية اعتراف الجزائر بإسرائيل في المستقبل: “بكل تأكيد، في نفس اليوم الذي تكون فيه دولة فلسطينية”.

    وأضاف تبون: “هذا يسير في اتجاه التاريخ، لقد أوضح الرئيسان السابقان الشاذلي بن جديد وعبد العزيز بوتفليقة، أنه ليس لدينا أي مشكلة مع إسرائيل، همنا الوحيد هو إقامة الدولة الفلسطينية”.

    ولا تقيم الجزائر علاقات مع إسرائيل، كما أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أعلن في 15 نونبر 1988، من الجزائر العاصمة، وثيقة إعلان قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

    * وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يساريون مغاربة يدعون إلى وقف التطبيع لإفشال « خطة التهجير » في غزة

    هسبريس – علي بنهرار

    أعلن يساريون مغاربة “رفضهم التام” الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لـ”تطهير” غزة، وفق تعبيره، بعدما طلب من مصر والأردن استقبال الفلسطينيين القادمين من القطاع المدمر، بغية إحلال السلام في الشرق الأوسط. هذا المقترح أحدث جدلاً عالمياً كبيراً خلال نهاية الأسبوع، وأثار ردود فعل في الأوساط المغربية أيضاً، إذ أجمعت حساسيات عديدة على أن الأمر يشكل “ملامح نكبة جديدة”.

    اليساريون المغاربة الذين تحدثوا لجريدة هسبريس اعتبروا أن “المغرب يمكنه التفكير في مساندة فلسطين من خلال قطع العلاقات مع إسرائيل ووقف التطبيع”، مشددين على أن “هذه طريقة فعالة للضغط على الدولة العبرية لإجبارها على إنهاء احتلالها الفعلي وحتى المخطط له في غزة والضفة الغربية لاحقاً”، وأضافوا أن “التهجير سيخلق أزمة أكبر في الشرق الأوسط وسيطيل أمد النزاع الذي لن ينتهي إلا بوقف الاستعمار”.

    خيارات أمام المغرب

    جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، قال إن “طلب الرئيس الأمريكي ليس مفاجئاً، فهو ضمن أهداف الكيان الصهيوني”، معتبراً أن “الرئيس الأميركي الحالي ينتمي إلى أقصى اليمين، وغالبية مستشاريه لديهم توجهات يمينية صهيونية يمكن أن تفرز أفكاراً من هذا النوع؛ تساند الكيان الإسرائيلي المحتل”، وأضاف: “المخطط فاشل منذ بدايته، نظراً للرفض العالمي الذي رافقه”.

    وتابع العسري تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية: “إصرار مئات الآلاف من الفلسطينيين على العودة إلى قطاع غزة وشماله رغم علمهم بالدمار يُبشر العالم بأن ملامح النكبة الجديدة ستبورُ”، مؤكدا أن “التشبث بالأرض والمقاومة يكشفان للجميع أن الحقّ الفلسطيني، المرتكز على طرح عادل منذ 1948، لن يتبدد أمام مخططات خبيثة من أي نوع كانت”.

    وأورد المتحدث ذاته أن “مساهمة المغرب تكمن في وقف التطبيع وإلغاء ‘اتفاقيات أبراهام’، لأن الرباط لن تسمح بتمرير قرارات من هذا النوع”، وأشار إلى أن “الملك محمدا السادس يرأس لجنة القدس، فضلا عن التضامن الكبير الذي أبداه المغاربة في آلاف المظاهرات داخل مختلف المدن المغربية منذ عملية طوفان الأقصى”، وزاد: “دعم المغرب رسمياً عبر وقف التطبيع يجنّبنا متاعب ‘وعد ترامب’، وهو أخطر من وعد بلفور”.

    سياسة صارمة

    علي بوطوالة، نائب رئيس فدرالية اليسار الديمقراطي، أشار إلى أن “فكرة التهجير كانت قائمة منذ 1948 ومازالت مستمرة”، مضيفا أن “الإدارة الأمريكية السابقة حاولت تزكية التوجه من خلال مشاركتها في حرب الإبادة الجماعية في غزة التي استمرت لأكثر من 15 شهراً؛ أما الإدارة الجديدة فستحاول تحقيق الأهداف نفسها من خلال الضغط على الدول العربية لاستقبال الفلسطينيين وإخلاء المجال لتوسع الاحتلال”.

    وشدد بوطوالة ضمن تصريحه لهسبريس على أن “القوى الوطنية الحية والديمقراطية في المغرب ترفض تماماً هذا المقترح وتدعو إلى مواجهته”، آملاً “ألّا يخضع المغرب لضغوطات الإدارة الأمريكية الجديدة أو يصمت حيال هذه الخطة”، وقال: “ستصبح الدول العربية، في حالة الصمت، مشاركة في إقبار القضية الفلسطينية. وقد شهدنا كيف حاول ترامب خلال ‘صفقة القرن’ إنهاء القضية، والآن سيستأنف المشروع”.

    ودعا المتحدث ذاته إلى “إنهاء التطبيع”، مشيراً إلى أن “المخطط هذه المرة يبدو أكثر تطوراً ومجهزاً بوسائل أخطر”، واستدرك: “ليس المغرب فقط، بل كل الدول المطبعة يجب أن ترفض المقترح بشكل قاطع، لأنه تكريس لتصور استعماري استيطاني يتناقض تماماً مع قيم الإنسانية، الحرية، العدالة، وتقرير المصير”؛ كما أكد أن “على جميع اليهود الذين انتقلوا من الدول العربية نحو فلسطين العودة إلى أوطانهم الأصلية، بما فيهم المغاربة”.

    تجدر الإشارة إلى أن مقترح ترامب لقي رفضاً فلسطينيا أردنيا مصريا، بحيث عبر أيمن الصفدي، وزير الخارجية الأردني، أمس الأحد، عن رفض بلاده تهجير الفلسطينيين، مصرحاً في مؤتمر صحافي بأنه “ثابت لا يتغير”، وزاد: “أولويتنا في الأردن تثبيت الفلسطينيين على أرضهم”. كما أكدت السلطة الفلسطينية على رفضها الشديد وإدانتها أي مشاريع لتهجير سكان غزة.

    من جانبها قالت وزارة الخارجية المصرية إنها “تشدد على رفضها أي مساس” بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في أرضه ووطنه، بوصفها “غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل، وبما يهدد الاستقرار وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: العدوان على غزة يعيد تشكيل موقف المغاربة من « التطبيع »

    سجل استطلاع حديث أجراه « الباروميتر العربي »، أنه « في عالم ما بعد 7 أكتوبر، تغيرت التصورات والآراء مرة أخرى، حيث لم يحدث في أي من الدول الثماني التي شملها استطلاع الباروميتر العربي 2023-2024 أن قال أكثر من 13 بالمائة من المواطنين إنهم يدعمون التطبيع، وفي أغلب الدول، مثل هذا تراجعا بسيطا عن مستوى الدعم المنخفض بالفعل ».

    وأضاف الاستطلاع المنشور يوم 9 يناير الجاري تحت عنوان « الرأي العام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومستقبل التطبيع مع إسرائيل »، أن « في المغرب، تراجعت النسبة بشكل ملحوظ، من 31 بالمائة إلى 13 بالمائة، والمغاربة الآن لا يقبلون على دعم التطبيع أكثر من العراقيين أو اللبنانيين، أي آمال في “سلام دافئ” كانت موجودة اعترتها البرودة، ويبدو أن هذا التغير مرتبط بالكامل بالحرب في غزة ».

    وأورد الاستطلاع أن « من بين المغاربة الذين قالوا إن أفضل طريقة لوصف حملة إسرائيل العسكرية هي أنها “إبادة جماعية”، يدعم 9 بالمائة فقط التطبيع. وبين من وصفوها بأنها “نزاع”، يعرب 31 بالمائة عن تأييد التطبيع، وهي نفس نسبة جميع المغاربة قبل 7 أكتوبر ».

    وأوضح « الباروميتر العربي » أن « السلام الدافئ سيبقى دائما عملية صعبة، لكن في الظروف الحالية يبدو مستحيلا بين إسرائيل والدول العربية، وسوف تواجه الجهود المتجددة لمد اتفاقات أبراهام إلى السعودية والدول الأخرى عقبات كبيرة ».

    وأشار إلى أن « الناس عبر المنطقة غير مستعدين لتبني فكرة السلام مع إسرائيل، على الأقل ليس دون تحقيق نتيجة مشرفة للفلسطينيين. ومما ظهر سابقا، يدعم الرأي العام في المنطقة بشكل أكبر حل الدولتين، مقارنة بدعمه لهذا الحل قبل 7 أكتوبر، ما يظهر أن السلام الدافئ لن تكون له فرصة إلا بعد تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، إلى أن يحدث هذا، فحتى لو تمددت اتفاقات أبراهام لدول أخرى، فالنتيجة المرجحة هي سلام بارد مماثل لذلك القائم بين إسرائيل وكل من الأردن ومصر ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البارومتر العربي: حرب غزة قلصت أنصار التطبيع والسلام أصبح مستحيلا مع إسرائيل


    محمد الصديقي

    كشفت ورقة تحليلية حديثة للبارومتر العربي، عن تحولات كبيرة في مواقف الرأي العام العربي إزاء اتفاقات أبراهام، التي شكلت علامة فارقة في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية، من بينها المغرب.

    وأشارت الورقة إلى أنه رغم أن الاتفاقات كانت تهدف إلى بناء ما يسمى بـ “السلام الدافئ”، إلا أن التطورات الأخيرة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، وخاصة الحرب في غزة، أظهرت تراجعاً حاداً في الدعم الشعبي لهذه الاتفاقات.

    وأوضح المصدر ذاته،  أنه كان يُراد لاتفاقيات التطبيع الجديدة أن تخلق نوعاً من السلام الدافئ، على عكس العلاقات بين إسرائيل وكل من مصر والأردن التي ظلت هشّة بعد توقيع اتفاقيات السلام في 1979، و1994. إذ رغم التعاون بين الحكومات في قضايا مثل الأمن، لم يزد اطمئنان السكان في الأردن ومصر تجاه إسرائيل.

    وأشارت الورقة إلى أن السلام الدافئ في الظروف الحالية يبدو مستحيلاً بين إسرائيل والدول العربية، وأنه سيبقى دائماً عملية صعبة، كما ستواجه الجهود المتجددة لمد اتفاقات أبراهام إلى السعودية والدول الأخرى عقبات كبيرة، مشيرة إلى أن الناس عبر المنطقة غير مستعدين لتبني فكرة السلام مع إسرائيل، على الأقل ليس دون الخروج بنتيجة مشرّفة للفلسطينيين.

    ولفتت إلى أن الرأي العام في المنطقة يدعم أكثر حل الدولتين، مقارنة بدعمه لهذا الحل قبل 7 أكتوبر، ما يُظهر أن السلام الدافئ لن تكون له فرصة إلا بعد تأسيس دولة فلسطينية مستقلة. إذ حتى لو تمددت اتفاقات أبراهام لدول أخرى، فالنتيجة المرجحة هي سلام بارد مماثل لذلك القائم بين إسرائيل وكل من الأردن ومصر.

    وأكد البارومتر العربي، أنه حتى بعد توقيع اتفاقات أبراهام، كان الأردنيون والمصريون من بين أقل الشعوب تفضيلاً لتطبيع العلاقات مع إسرائيل؛ إذ قال خمسة بالمئة فقط من البلدين إنهم يؤيدون هذه العملية أو يؤيدونها بشدة.

    واعتبرت أن حصول المغرب على مكاسب دبلوماسية كبيرة من اتفاقات أبراهام، بما في ذلك اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء، انعكس في البداية على دعم شعبي نسبي، حيث أظهرت استطلاعات عام 2021 أن 31% من المغاربة يدعمون التطبيع، وهي نسبة أعلى بكثير من دول عربية أخرى.

    ونبهت إلى أنه بعد 7 أكتوبر 2023، تراجعت نسبة دعم التطبيع في المغرب بشكل كبير، لتصل إلى 13% فقط وفق أحدث استطلاعات البارومتر العربي (2023-2024)، ليتساوى المغاربة بذلك مع اللبنانيين والعراقيين، الذين عُرف عنهم تقليدياً تحفظهم على التطبيع، حيث ربطت الورقة هذا التراجع بشكل مباشر بتداعيات الحرب في غزة.

    ولم يكن المغرب استثناءً، فقد سجلت الدول الأخرى التي شملها استطلاع البارومتر العربي نسب دعم متدنية جداً للتطبيع، حيث لم تتجاوز 13% في أي دولة.

    إقرأ الخبر من مصدره