Étiquette : #السجناء

  • البرلمان يناقش مقتضيات قانونية لرفع منسوب حماية السجناء

    العلم الإلكترونية – سمير زرادي

    عكست المناقشة التفصيلية لطريقة تدبير المؤسسات السجنية مدى القلق من وجود الأطفال داخل أسوار السجون واحتكاك المعتقل الاحتياطي مع باقي السجناء.

    وسلط النواب والنائبات من أعضاء لجنة العدل والتشريع يوم الثلاثاء الماضيين الضوء على جوانب مهمة ترتبط بمشروع القانون 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، منها ضرورة التعجيل في معالجة ظاهرة الاكتظاظ وتقليص أعداد المعتقلين الاحتياطيين الذين يتجاوزون حاليا 40 في المائة، مؤكدين أن دور الحضانة وراء القضبان أساسية لكن المكان الأنسب للطفل هو التواجد خارج الفضاء السجني وإن كانت الأم معتقلة بموجب سند قانوني، حيث اعتبروا مشهد الأمهات مع أطفالهن في الزنزانات مبعث ألم وتحسر.

    كما نبه المتحدثون بحضور وزير العدل إلى المخاطر التي تتولد عن احتكاك المعتقل الاحتياطي الذي قد يقضي مدة قصيرة لكنه قد يكون عرضة لانحرافات أو انزلاقات تحول من شخصيته، الأمر الذي يستوجب وضع المعتقلين الاحتياطيين في أماكن مخصصة لهم.

    كما دعوا إلى أهمية اعتماد تكوينات متنوعة على غرار المجال الصناعي خاصة في الجهات التي تعرف طفرة صناعية وتبني مقاربة السجون الفلاحية في هذا الصدد.

    تفاعلا مع هذه الملاحظات أفاد عبد اللطيف وهبي وزير العدل أن المشكل المطروح بحدة يتمثل في المساحات المتاحة، وفي الإمكانيات والقدرات البشرية، مذكرا فيما يتعلق بصحبة الأطفال للأمهات أن القانون ينص على خمس سنوات كحد أقصى ولا يمكن فصل الطفل عن والدته قبل هذا العمر بسبب الرضاعة مثلا وبعد ذلك يمكنها أن تحدد من يتولى رعايته على منوال الجدة أو الأخت. كما أكد وجود سجون تعتمد ورشات صناعية كالطباعة.

    وارتباطا بالفقرة التي تنص على أنه لا يجوز للرجال بمن فيهم مدير المؤسسة السجنية والعاملون بها الدخول على الأماكن المخصصة للنساء إلا عند الضرورة، وان يكونوا مصحوبين على الأقل بإحدى الموظفات (المادة 14)، فقد رأى البعض أنها تضع المدراء قيد الشبهات، لكن وزير العدل أكد أن هناك أمورا تخص النساء لا يمكن معالجتها إلا بالنساء، مقدما في هذا الصدد عددا من الأمثلة التي أبان عنها الواقع ترتبط بخصوصية النساء.

    وفي أعقاب ذلك تابع المتدخلون والمتدخلات سلسلة الملاحظات والتي همت بشكل أعمق سجل الاعتقال (المادة 19 والمادة 25) والذي لا ينبغي أن تشمله مواد مشتتة او متفرقة في مشروع القانون، بل يتطلب مادة واحدة متكاملة بعينها فضلا عن تخصيص نص تنظيمي له.

    كما نبهوا إلى مشكل « وضع خط أحمر رقيق على كل خطإ في التسجيل » (المادة 20) وتعويض ذلك بخط تحت الخطإ لتفادي تغيير معالمه وتركه واضحا مع مرافقته بالتصحيح المطلوب.

    وفيما يخص المادة 26 من المشروع، والتي تنص على أنه « تعمل المؤسسة السجنية بمساهمة المصالح الأمنية على تمكين المعتقل من إنجاز البطاقة الوطنية للتعريف أو تجديدها ويتم اخذ صورة شمسية حديثة للمعتقل » فقد طالب متدخلون بضرورة قطع الطريق أمام عملية انتحال صفة أشخاص آخرين، وإيجاد حلول للمعتقلين بدون هوية، حيث أبانت مهمة استطلاعية لسجن عكاشة مثلا عن وجود 674 نزيل بدون بطاقة وطنية للتعريف.

    إلى ذلك انصبت التخوفات المعبر عنها على أهمية تدقيق بعض العبارات مثل  » حسب الإمكان » أو حسب الإمكانيات المتوفرة » والتي قد تعطي سلطة تقديرية للإدارة أو يُساء استخدامها، كما أنها قد ترفع من الطابع الإلزامي لحماية السجناء.

    كذلك، ناقش المتحدثون اللبس الذي تتضمنه المادة 28 التي تفيد أن مدير المؤسسة السجنية مسؤول عن تنفيذ سند الاعتقال، وعليه ان يشعر السلطة القضائية والإدارة المكلفة بالسجون بالوضعية الجنائية لكل معتقل تبدو له غير قانونية، معتبرين أن ذلك يعطي له حق مراقبة السلطة القضائية.

    جدير بالذكر أن المادة 16 من مشروع القانون تنص على أنه يجب أن تتوفر كل مؤسسة سجنية تستقبل معتقلين أحداث على حي مستقل أو على الأقل على مكان منفصل كليا مخصص لهذه الفئة.

    فيما تورد المادة 18 أن كل مؤسسة سجنية مطالبة بالتوفر على سجل ورقي للاعتقال وسجلات الطعون وسجلات أخرى تحدد بنص تنظيمي. (و) يتعين على إدارة المؤسسة المحافظة على سرية البيانات الواردة في السجلات… (و) دون الاخلال بالعقوبات الجنائية، يتعرض كل موظف أفشى سرية البيانات للعقوبات التأديبية.

    وتؤكد المادة 27 انه يُفتح ملف شخصي لكل معتقل عند إيداعه بالمؤسسة السجنية تُضمن به المعلومات الأساسية مثل بيانات الهوية والملف الطبي وأسباب الاعتقال، وبيانات الشخص الذي يرغب في الاتصال به عند الضرورة، وكذا الإصابات الظاهرة عليه أو أي تظلم في شأن ادعاء التعذيب أو سوء المعاملة.

    ويجب على مدير المؤسسة السجنية إشعار النيابة العامة المختصة بكل الإصابات أو الأعراض البادية على المعتقل عند إيداعه بالمؤسسة أو التي ظهرت عليه بعد الفحص الطبي (المادة 33 الفقرة الثانية).

    وتفيد المادة 32 في فقرتها الثانية انه إذا تعلق الأمر بمُعتقل حدث وجب على الموظف المسؤول عن الضبط القضائي أن يدون في بطاقة معلوماته بمجرد إيداعه اسم وعنوان ورقم هاتف أبويه أو وصيه أو كافله أو حاضنه أو المؤسسة المعهود إليها برعايته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 1434 سجينا يعانقون الحرية مستفيدين من عفو ملكي بمناسبة عيد الأضحى

    أصدر الملك محمد السادس، عفوا على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة وعددهم 1434 شخصا.

    وفي ما يلي بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص:

    “بمناسبة عيد الأضحى المبارك لهذه السنة 1444 هجرية 2023 ميلادية، تفضل جلالة الملك أدام الله عزه ونصره، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 1434 شخصا وهم كالآتي:

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 1189 نزيلا، وذلك على النحو التالي:

    – العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 171 نزيلا

    – التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 1012 نزيلا

    – تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة: 06 نزلاء

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 245 شخصا موزعين كالتالي:

    – العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة: 86 شخصا

    – العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة: 19 شخصا

    – العفو من الغرامة لفائدة: 136 شخصا

    – العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة: 03 أشخاص

    – العفو من الغرامة ومما تبقى من العقوبة الحبسية لفائدة: 01 شخص واحد المجموع العام: 1434

    أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، ومنبعا للرأفة والرحمة، وأعاد أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب، والسلام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تراجع القانون المنظم للمؤسسات السجنية لتعزيز حقوق وأمن النزلاء

    سفيان رازق

    جرى خلال مجلس الحكومة ليومه الخميس التداول والمصادقة على مشروع القانون رقم 10.23 يتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

    وحسب بلاغ للحكومة، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فيهدف هذا المشروع إلى إعمال مراجعة شمولية وعميقة للقانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجينة، تراعي الحفاظ على سلامة السجناء والأشخاص والمباني والمنشآت المخصصة للسجون والمساهمة في الحفاظ على الأمن العام وضمان حقوق النزلاء وأمنهم والنهوض بأوضاعهم الإنسانية، وإصلاح وتقويم سلوك السجناء وإعادة إدماجهم داخل المجتمع.

    كما تم، يضيف البلاغ، تعزيز المقتضيات المتعلقة بالقواعد الخاصة لحماية الفئات الهشة المحرومة من حريتها ومراعاة لاحتياجاتها الفردية كالنساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، تيسيرا لها في التأقلم مع ظروف الاعتقال وتهييئها للاندماج السريع في المجتمع بعد قضاء فترة العقوبة المحكوم بها.

    كما يتضمن هذا المشروع مجموعة من المقتضيات التي تهم تعزيز الحقوق داخل المؤسسات السجنية، لا سميا ما يتعلق بتأهيل المعتقلين وإعادة إدماجهم وفق مقاربة جديدة ومستجدة تراعي التزام المغرب بتعهداته الدولية وما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات، وتشبته بحقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتأكيده على التزامه المطلق بحماية منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها، والإسهام في تطويرها.

    وتم التنصيص، حسب المصدر ذاته، على معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصلية في الشخص الإنساني، وعلى فصل الأشخاص المعتقلين احتياطيا عن الأشخاص المدانين، والأحداث عن البالغين وبصفة عامة، معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي.

    وفي هذا الإطار، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة استطاعت إخراج مشروع القانون هذا لحيز الوجود في ظرف وجيز في حوالي سنة ونصف، مشيرا إلى أنه يتضمن حلولا كثيرة للنهوض بوضعية السجون والنزلاء.

    وأشار بايتاس، في الندوة الصحفية التي تعقب المجلس الحكومي، إلى أن الإحاطة بهذا الموضوع تتطلب العمل على قوانين أخرى، خاصة تلك المتعلقة بالسياسية الجنائية، معتبرا أن هذه الأخيرة ستجلب حلولا كبيرة لمجموعة من الإشكاليات التي تعاني منها السجون المغربية.

    وختم المسؤول الحكومي: “هذه خطوة أولى ستلوها خطوات أخرى الهدف منها هو منح المؤسسات السجنية إطارا يتناسب مع القوانين والقيم المنصوص عليها في الدستور”.

    وكانت وزارة العدل أكدت ضرورة مكافحة جميع أفعال التعذيب وأشكال المعاملات القاسية ومتابعة الفاعلين ومعاقبتهم، مذكرة بأن الحـق فـي عـدم التعرض للتعذيب هـو حـق أساسي تكفله المادة 5 من الإعلان الدولي لحقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تواكب أبناء المحكومين في قضايا الإرهاب

    أكدت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء أنها تواكب الأطفال من أبناء المدانين السابقين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، سيما من خلال تعزيز الحق في اللعب والترفيه، وكذا تعزيز الحق في التنشئة والتعليم.

    وذكرت المؤسسة في بلاغ لها اليوم الثلاثاء، أنها “بادرت بمعية بعض الشركاء، إلى تمكين الأطفال من أبناء المدانين السابقين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، على غرار باقي نظرائهم وأترابهم من أنحاء هذا الوطن السعيد، من تمضية مرحلة العطلة بالمخيمات الوطنية الصيفية بمختلف المناطق المغربية بالاستفادة والانخراط في الأنشطة الثقافية والتربوية والترفيهية ذات الصلة بحسن التنشئة”.

    وأضاف المصدر ذاته أن المؤسسة أعدت وسهرت أيضا على برنامج دعم عملية الدخول المدرسي لهؤلاء الأطفال، وذلك بتوفير الاحتياجات اللازمة من المحفظات والمستلزمات الدراسية والأعطيات الخاصة بهذه الفئة طلبا لموسم دراسي هادئ ومثمر.

    وأشار البلاغ إلى أن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء اتخذت هذه المبادرات، وهي تستنير في مجال الرعاية اللاحقة لنزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية وأفراد أسرهم، بالسياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وانسجاما مع شعار “الطفل اسمه الآن” الذي تعتمده في مصاحبة ورعاية الأطفال في تماس مع القانون، وتقيدا منها بحسن التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات العامة والخاصة ذات الصلة بالفئة المذكورة طلبا لتعزيز مستوى إحساس هذه الأخيرة بالكرامة وتمكينها من استرجاع موقع آمن ومتقبل ضمن النسيج المجتمعي.

    وحسب المصدر ذاته، فإن هذه المبادرات تأتي اعتبارا لأن الواقع أفرز بأن العقوبة السالبة للحرية غالبا ما يتجاوز أثرها الشخص المعني بتنفيذها إلى أفراد أسرته، حيث يعظم الأمر متى كان هذا الشخص رب أسرة، “إذ بسقوطه في مستنقع الجريمة يسقط الكفيل والمعيل والحارس للضوابط والقيم التي تقوم عليها الأسرة، وقد يلتف حبل العزلة الاجتماعية حول أفراد أسرته نتيجة الوصم الاجتماعي مما قد يدفع إلى خطورة اجتماعية تتطور إلى أخرى إجرامية”.

    وخلص البلاغ إلى أن المؤسسة، “وعلى سند المواثيق والوثائق الدولية ودستور المملكة والتشريعات الوطنية ذات الصلة، وحرصا منها على المصالح الفضلى للطفل ومجابهة أثر العزلة الاجتماعية للنزلاء والنزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية ومنهم المدانون بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وكذا أفراد أسرهم متى كان لها محل، تسعى بجد إلى تمكينهم من الانخراط السلس والإيجابي ضمن حظيرة المجتمع بالإسهام في الإشاعة والتشبع بالقيم الحميدة الحالة على التضامن والتماسك ونشر الخيرات”.

    إقرأ الخبر من مصدره