Étiquette : الصين

  • استثمارات صينية تتجاوز 10 مليارات دولار بالمغرب وتعزز الشراكة الاستراتيجية

    سجلت العلاقات الاقتصادية بين المغرب والصين دفعة قوية جديدة، بعدما كشفت سفيرة الصين لدى المملكة، يو جينسونغ، أن حجم الاستثمارات الصينية في المغرب تجاوز سقف 10 مليارات دولار، في مؤشر واضح على تنامي ثقة الشركات الصينية في مناخ الأعمال المغربي.

    وأوضحت السفيرة أن هذه الاستثمارات تتوزع على قطاعات حيوية واستراتيجية، من بينها تطوير المناطق الصناعية، وصناعة مكونات السيارات، ومشاريع الطاقة المتجددة، إضافة إلى قطاع النسيج. وأكدت أن الحضور الصيني بالمغرب يشهد توسعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا برغبة قوية في الاستفادة من الموقع الجغرافي للمملكة والبنيات التحتية المتطورة التي توفرها.

    وأبرزت يو جينسونغ أن المغرب يمثل منصة استراتيجية للشركات الصينية نحو أسواق إفريقيا وأوروبا، في ظل اتفاقيات التبادل الحر التي تربطه بعدد من التكتلات الاقتصادية، فضلا عن استقراره السياسي وديناميته الاقتصادية المتواصلة.

    كما أشارت إلى أن المملكة كانت أول دولة في شمال إفريقيا توقع اتفاقيات تعاون في إطار مبادرة مبادرة الحزام والطريق، وهو ما اعتبرته محطة مفصلية في مسار الشراكة المغربية-الصينية، تعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى من التعاون الاستثماري والصناعي.

    ويرى متابعون أن هذا التطور من شأنه أن يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات الآسيوية، ويدعم توجهه نحو تنويع شركائه الاقتصاديين وترسيخ موقعه كبوابة استراتيجية بين القارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: التكتل الغربي أمام خطر التفكك وواشنطن تفتح بوابة الحرب على حماس وإيران

    هل يتطور التاريخ البشري بمعادلات ثابتة أو متبدلة؟ هذا سؤال يطرح كثيرا خاصة عندما يشهد العالم مواجهات كبرى بين أنظمة ودول تصنف بين الأقوى في حين ينتظر الأقل قوة معرفة الفائزين. التطور التاريخي هو عملية تراكمية من التغيرات غير العشوائية في المعارف، السلوكيات، والنظم، تتطور عبر الزمن.
    ولكن الموضوعية في كتابة التاريخ تصطدم بمقولة « المنتصرون يكتبون التاريخ » والتي تعني أن الفائزين في الحروب والنزاعات يفرضون روايتهم الخاصة للأحداث، ويصوغون السردية الرسمية التي تبرر أفعالهم وتهمش وجهة نظر المهزومين. تعكس هذه العبارة، التي ارتبطت بـونستون تشرشل ونابليون بونابرت، انحيازا تاريخيا، لكنها تواجه تحديات من التاريخ الشفوي والوثائق البديلة.
    تتلخص معادلة انهيار القوى العظمى، كما يوضحها المؤرخ بول كينيدي في كتابه « صعود وسقوط القوى العظمى »، في حدوث « تمدد إمبراطوري مفرط » (Imperial Overstretch)، حيث تتجاوز الالتزامات العسكرية والأمنية الدولية للدولة قدراتها الاقتصادية والإنتاجية، مما يؤدي إلى إنهاك الموارد، وضعف الاستثمار الداخلي، والأفول النسبي.
    عناصر معادلة الانهيار الرئيسية:
    التمدد المفرط: كثرة الحروب، والتدخلات الخارجية، والحفاظ على قواعد عسكرية واسعة النطاق مما يستهلك الخزينة.
    الاقتصاد المنهك: عدم القدرة على الموازنة بين الإنفاق العسكري (البنادق) والاستثمار الاقتصادي الداخلي ومستوى معيشة الشعوب.
    الأفول النسبي: صعود قوى منافسة اقتصادياً وتكنولوجيا، مما يقلل من نسب القوة الشاملة للدولة العظمى. عوامل داخلية: ضعف الشفافية في الأنظمة أو تزايد النزاعات الداخلية.
    يمكن تلخيص هذه الديناميكية في أن الدولة تنهار عندما تصبح تكلفة حماية مصالحها العالمية أكبر من العوائد الاقتصادية التي تجنيها، مما يمهد الطريق لفوضى داخلية أو ظهور قوى عظمى جديدة.
    في عالم مضطرب يتأرجح على حافة هاوية الصراع بين قوى حول شكل النظام العالمي الذي يمكن أن يسود العالم لفترة إبتداء من النصف الثاني من العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، تتبدل الأوليات والاهتمامات بالنسبة للبعض، وتسود وسائل الإعلام الطاغية بفضل دعم المال على المشهد، ويتلاعب بعضها بالواقع ويقدم الأكاذيب كحقائق، وهكذا تتدحرج الأغلبية المغلبة على أمرها نحو مستقبل يحمل في طياته أخطارا لا يستطيع أحد قياس أبعادها.
     توارت اهتمامات وسائل الإعلام الأكثر تأثيرا وانتشارا على الصعيد الدولي، بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة والاستيطان الصهيوني المتوسع فيما تبقى من أرض فلسطين التاريخية، وأساليب التعامل مع قرارات الأمم المتحدة بشأن حق الشعب الفلسطيني في دولته، وذلك رغم أن منطقة الشرق الأوسط تبقى المحور الأكثر ترشحا ليكون موقع المواجهة الأخطر بين الغرب والشرق.
     انتقل الاهتمام مرحليا نحو فنزويلا، ثم إلى المواجهة الأمريكية مع إيران وفرص اندلاع حرب محدودة أو عامة في المنطقة بمشاركة إسرائيل ومدى ارتباطها بالحرب في وسط شرق أوروبا، ثم جاءت المواجهة داخل التحالف الغربي ليس فقط بسبب رغبة الرئيس الأمريكي ترامب ضم جزيرة غرينلاند وكندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية والامتداد ابعد منهما، بل لأنه يريد نهج أسلوب علاقات جديدة مع الحلفاء التقليديين يقوم على الهيمنة الكاملة وأولوية مصالح أمريكا بشكل مطلق حتى على حساب من تتحالف معهم.
    تسعى استراتيجية ترامب، القائمة على مبدأ « أمريكا أولاً »، إلى إعادة تشكيل التحالفات عبر الضغط على أوروبا لتتخلى عما بقي لها من استقلال وتحقيق تبعية استراتيجية واقتصادية كاملة ولتحويل ثقل كل قدراتها العسكرية والاقتصادية لتصبح مكملا للقوة الأمريكية، لأن ساسة البيت الأبيض يرون أن هذا الحشد للقوة وحده القادر على مواجهة التحالف الرباعي المتوسع الذي يضم الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران. وجهود واشنطن لضم كندا وغرينلاند هي خطوة أولية لتحقيق هذا الهدف.
    تطلب واشنطن من أوروبا زيادة مساهماتها العسكرية إلى ما يفوق 5 في المئة من دخلها القومي متجاهلة الأخطار التي ستنتج عن ذلك على المجتمع الأوروبي.
     هذه التطورات ولدت حتى الآن شرخا في علاقات التحالف الوثيقة التي سادت عبر الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
     الرأي انقسم بين من يقدر أن الشرخ سوف يتسع ويولد تحالفات وتوازنات جديدة على الصعيد العالمي ومن يقدر أن أوروبا الغربية عاجزة حاليا خاصة سياسيا وبنخبتها الحاكمة الحالية عن مقاومة الإملاءات الأمريكية وأنها ستخضع وتساير الركب الأمريكي في مواجهته المصيرية مع القوى المنافسة.



    غزو أمريكي ومقاومة أفغانية

     يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 أفادت صحيفة « ذا غلوب آند ميل » الكندية أن الجيش الكندي وضع نموذجا عسكريا يحاكي مواجهة غزو أمريكي افتراضي، مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى التلميح بإمكانية ضم كندا.
    ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى لم تسمهما أن « سيناريو الرد الكندي يرتكز على تكتيكات شبيهة بتلك التي استخدمها المجاهدون في أفغانستان لمقاومة القوات السوفيتية ثم الأمريكية لاحقا ».
    وبعد إعادة انتخابه عام 2024، أشار ترامب مرارا إلى كندا، الجارة الشمالية للولايات المتحدة، باعتبارها الولاية الأمريكية الـ51، مؤكدا أن الضم سيعود بالنفع على الكنديين.
    وأوضح المسؤولان لصحيفة « ذا غلوب » أنه في حال وقوع غزو، ستتمكن القوات الأمريكية من السيطرة على المواقع الكندية برا وبحرا في غضون يومين فقط.
    ونظرا لافتقار كندا للموارد العسكرية اللازمة لمقاومة الولايات المتحدة، فإن ردها سيكون على غرار حملة تمرد، تشمل الكمائن وتكتيكات الكر والفر، وفقا للتقرير.
    وذكرت الصحيفة أن النموذج الذي يتم تطويره « هو إطار تصوري ونظري، وليس خطة عسكرية، بل هو توجيه عملي وخطوات محددة لتنفيذ العمليات ».
    وذكرت الصحيفة أن الجيش الكندي يتوقع ظهور مؤشرات واضحة إذا خططت الولايات المتحدة لغزو كندا، بما في ذلك اتخاذها قرارا بإنهاء التعاون الثنائي في قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية « نوراد ». وأضافت « ذا غلوب » أن كندا ستلجأ على الأرجح إلى بريطانيا وفرنسا لطلب المساعدة.



    شرخ تاريخي

    جاء في بحث كتبته إيليا ج. مغناير على الشبكة العنكبوتية يوم السبت 24 يناير 2026:
    في المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس، ألقى قادة غربيون خطابات تشير مجتمعة إلى شرخٍ تاريخي في النظام عبر الأطلسي. فقد عبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في غضون ساعات قليلة، عما يمكن اعتباره إعلانا ضمنيا عن إعادة تموضعٍ ما بعد الهيمنة.
    اختلفت رسائلهما في الأسلوب والتركيز الوطني، لكنها اتفقت على تشخيصٍ واحد: النظام القائم على القواعد لم يعد فعالا، وأصبحت الولايات المتحدة تعامل حتى حلفاءها كأدوات للإكراه لا كشركاء في التبادل.
    يدرك الغرب أخيرا أنه عندما تدعوه الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، فإنه ليس شريكا بل مجرد قائمة طعام.
    قد يبدو الأمر غير واقعي، لكن بعض القادة الأوروبيين يظهرون الآن مستوى من الانفصال الاستراتيجي يقارب الإنكار المؤسسي. ردا على تهديد دونالد ترامب الصريح بالاستيلاء على غرينلاند بالقوة، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع دافوس لعام 2026: « ستدافع ألمانيا عن غرينلاند ضد التهديد الذي تشكله روسيا مهما كلّف الأمر ».
    لا مجال هنا لزلة لسان وليس مجرد ارتباك في الكلام، بل هو تناقض معرفي يكشف مدى انغماس بعض أفراد الطبقة السياسية الأوروبية في عقلية الحرب الباردة، حتى في مواجهة تحد مباشر وغير مسبوق من حليفهم المفترض.
    مع ذلك، تحدث كارني في دافوس عن « شرخ في النظام العالمي، ونهاية وهم جميل وبداية واقع مرير »، إنه واقع لم تعد فيه الجغرافيا السياسية مقيدة بحدود أو قواعد. لكن الحقيقة الأعمق هي أنه لم يكن هناك نظام عالمي حقيقي قط. لم يكن هناك سوى تحالف غربي يطلق على أسلوب هيمنته المفضل اسم « النظام العالمي ».
    إن « الواقع المرير » الذي يشير إليه كارني ليس انهيار القواعد، بل انهيار عدم التكافؤ. لم يخضع الغرب نفسه لحدود أو قيود عندما كانت مصالحه أو مصلحة حلفائه على المحك. لطالما تم تبرير الحروب والجرائم وتغيير الأنظمة والتوسع الإقليمي والانتقائية في تطبيق الشرعية، أو التغاضي عنها، أو محوها عندما ارتكبها أعضاء هذا النظام الغربي.
    ما قيل لريكس تيلرسون، بحسب التقارير، عندما تولى منصب وزير الخارجية الأمريكي – أن حقوق الإنسان والديموقراطية والقيم تنطبق على الأعداء لا الأصدقاء – لم يكن انحرافا عن الواقع. لقد انقلبت الأمور رأسا على عقب. القواعد التي كانت تفرض على الخصوم تفرض الآن داخل المعسكر الغربي نفسه. لم يعد الصراع محصورا بين الغرب ومنافسيه الخارجيين، بل بين « الأصدقاء » السابقين أنفسهم، إذ تسعى القوة الأقوى إلى نبذ الوهم المتعدد الطرف القديم وفرض قواعدها الأحادية على الحلفاء والمنافسين على حد سواء.
    أولئك الذين بنوا ما يسمى « النظام الدولي القائم على القواعد » واستفادوا منه، يعلنون الآن بهدوء نهاية التزامهم به، ويكشفون زيفه. عندما تقر شخصيات مثل مارك كارني وإيمانويل ماكرون بأن النظام كان يطبّق في شكل انتقائي و »مزيف جزئيا »، فإن هذا اعتراف بالانهيار. لم يكن نفاق الغرب وليد الصدفة، بل كان المنطق المتبع للنظام. ما تغير هو اتجاه تطبيقه.
    فالآلية التي كانت تستخدم ضد الجنوب العالمي والخصوم توجه الآن ضد أوروبا والقوى الغربية المتوسطة نفسها. لم ينهار النظام لأنه كان ظالما، بل لأنه غير متكافئ لصالح من صمموه.
    كان خطاب ماكرون أكثر حدة من الناحية السياسية. فبينما تحدث كارني بمصطلحات نظرية، سمى الرئيس الفرنسي آليات الإكراه وحدد الخصم. أعلن أن العالم يدخل مرحلة بلا قواعد، حيث يداس القانون الدولي ويسود قانون الأقوى. اتهم القوى الكبرى بإضعاف الحوكمة الجماعية وتفريغها من مضمونها.
    المؤسسات متعددة الطرف. وفي قطيعة حاسمة مع عقود من الخطاب الدبلوماسي عبر الأطلسي، وصف الولايات المتحدة علنا بأنها مصدر عدوان اقتصادي على أوروبا.
    يشكل هذان الخطابان معا حربا أهلية غربية حول معنى التحالف والسيادة والتكامل. هذا الواقع يجبر « أوروبا على الاستقلال »، كما صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين.



    نهاية حصانة التحالفات

    صور القادة انهيار النظام القائم على القواعد لا على أنه فشل في التنفيذ، بل على أنه تحول بنيوي. أقر كارني بأن النخب الغربية كانت تعلم دائما أن النظام يطبق بشكل انتقائي، لكن نفاقه كان يتسامح معه لأنه يحقق فوائد ملموسة. ذهب ماكرون أبعد من ذلك، معلنا أن النظام نفسه يتفكك الآن، ليحل مكانه تنافس لا هوادة فيه، وطموحات إمبريالية، وحرب اقتصادية. الجديد ليس تشخيص الفوضى، بل الاعتراف بأن الولايات المتحدة أصبحت الآن أحد مهندسيها الرئيسيين.
    اتهم ماكرون واشنطن صراحة بالسعي وراء اتفاقيات تجارية تهدف إلى تقويض مصالح التصدير الأوروبية، والمطالبة بأقصى قدر من التنازلات، وفرض تعريفات جمركية غير مقبولة، واستخدام الضغط الاقتصادي كوسيلة ضغط ضد السيادة الإقليمية. وهو لم يخف هذا الاتهام بلغة مبهمة أو يعزوه إلى سوء فهم، بل وصفه بالتبعية.
    وتجنب كارني، بأسلوب أكثر دبلوماسية، تسمية الولايات المتحدة، لكن نقده كان موجها في شكل لا لبس فيه إلى سلوك واشنطن. ويتطابق وصفه للتكامل الذي أصبح مصدرا للتبعية، والترابط الاقتصادي الذي تحول إلى إكراه، تماما مع سياسة العقوبات الأمريكية، وتصعيد التعريفات الجمركية، والامتيازات المالية خارج الحدود، وحرب السياسة الصناعية. ويمثل هذا التقارب نقطة تحول حاسمة. فللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، يقر كبار القادة الغربيين علنا بأن التحالف لم يعد يحمي من العنف الاقتصادي الأمريكي.



    غرينلاند كخط أحمر للسيادة

     
     إن أكثر الأحداث واقعية ورمزية وإثارةً للجدل التي تربط بين الخطابين هي قضية غرينلاند. إن إصرار ترامب العلني على ضم غرينلاند – أولا عن طريق الشراء، ثم عن طريق الترهيب، وأخيرا عن طريق التهديدات المبطنة باستخدام القوة وفرض تعريفات جمركية عقابية – حول قضية القطب الشمالي الراكدة منذ زمن طويل إلى نقطة تمزق جيوسياسي.
    أشار ماكرون صراحة إلى استخدام التعريفات الجمركية كوسيلة ضغط على السيادة الإقليمية، وأكد انضمام فرنسا إلى مناورة عسكرية مشتركة في غرينلاند لدعم الدنمارك. لم يكن هذا تضامنا كلاميا، بل كان إشارة إستراتيجية.
    عارض كارني في شكل مباشر التعريفات الجمركية المرتبطة بنزاع غرينلاند، وأكد مجددا التزام كندا بحلف الناتو وسيادة الحلفاء، محذرا في الوقت نفسه من أن التكامل الاقتصادي يستخدم الآن كسلاح للضغط.
    حققت قضية غرينلاند ما عجزت عنه أعوام من النقاش الاستراتيجي، إذ أظهرت في شكل ملموس أن الولايات المتحدة تتعامل الآن مع أراضي الحلفاء على أنها قابلة للتفاوض، وأن التزامات التحالف مشروطة. لم تناقش غرينلاند كشريك، بل كأصل. لم يكن لشعبها أي أهمية، وسيادة الدنمارك مجرد عائق. كان الأهم هو السيطرة على طرق النقل في القطب الشمالي، والمعادن الأرضية النادرة، والمواقع العسكرية، وبسط النفوذ المستقبلي. بالنسبة لأوروبا، كانت غرينلاند بمثابة كشف الحقيقة. أظهرت أوكرانيا ثمن التحالف، وكشفت غرينلاند عن طبيعتها.



    الحرب الجيو- اقتصادية


    كسر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر عقودا من الخضوع عبر الأطلسي عندما رد بصراحة غير معهودة على تهديدات ترامب في شأن غرينلاند وابتزازه بالتعريفات الجمركية: « يجب أن نرد على هذا، لا جدوى من التساهل بعد الآن ». إذا قال أحدهم: « أريد أن آخذ منكم أراضي الناتو، وإلا سأبدأ حربا تجارية، فسنبدأ حربا تجارية ». لم يكن هذا تصعيدا كلاميا. كان ذلك بمثابة اعتراف بأن التحالف لم يعد يشكل درعا واقية من الإكراه. يشير تصريح دي ويفر إلى أن القادة الأوروبيين باتوا يستوعبون حقيقة طالما رفضوا الاعتراف بها: الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام التعريفات الجمركية والضغوط التجارية والإقليمية كسلاح حتى ضد حلفاء الناتو، ولم يعد بإمكان أوروبا الصمود بتحمل الإذلال في صمت. ولأول مرة، ينظر إلى الرد على الإكراه الأمريكي علنا على أنه دفاع مشروع عن النفس، وليس خرقا غير مقبول لقواعد التحالف.
    من جانب واشنطن، التصعيد واضح لا لبس فيه. فقد هددت الدول الأوروبية بفرض تعريفات جمركية بسبب غرينلاند، وما زالت أنظمة العقوبات سارية. أدت إعانات السياسة الصناعية بموجب قانون خفض التضخم إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع الصناعة في أوروبا. وما زالت الحصانة المالية خارج الحدود الإقليمية تقيد الشركات والحكومات الأجنبية. من جانب الصين، حدد ماكرون فائضا هائلا في الطاقة الإنتاجية، وتدفقا صناعيا هائلا، وضوابط على الصادرات، وممارسات مشوِهة تهدد بإغراق القطاعات الأوروبية.
    والنتيجة هي أن أوروبا تجد نفسها الآن عالقة في حركة كماشة بين قوتين تتعاملان معها كأداة. هذا تحول مفاهيمي حاسم. لم تعد أوروبا تصنف كشريك في بناء النظام الغربي، بل يعاد تموضعها كساحة تابعة في صراع القوى العظمى.



    التظاهر الأخلاقي

    من أكثر الفقرات دلالة في خطاب ماكرون رفضه لمسارين: القبول السلبي لقانون الأقوى الذي يؤدي إلى التبعية، والتعليق الأخلاقي البحت الذي يؤدي إلى التهميش. هذا اعتراف بقدر ما هو وصفة.
    يقر ماكرون بأن أوروبا بدأت بالفعل بالانزلاق نحو التبعية. كما يقر بأن عقودا من الخطاب الأخلاقي حول القيم والقانون الدولي قد حلت مكان الاستقلال الاستراتيجي، ما سمح باستمرار التبعية الهيكلية دون مقاومة.
    ويشير كارني إلى الفكرة نفسها بأسلوب مختلف، إذ يتحدث عن المشاركة الشكلية، والامتثال الظاهري، والصمت المتعمد. ويقر بأن القوى الغربية المتوسطة قد دعمت عن قصد وهما لأنه كان مفيدا. كانت الشرعية مرتبطة بالمعاملات، لا بالأخلاق. ويقول هذان الزعيمان معا إن رد الفعل القديم المتمثل في الاختباء وراء اللغة المعيارية مع استيعاب الخسائر المادية لم يعد مجديا.



    السيادة الاقتصادية كضرورة وجودية


    تعد وصفة ماكرون الاستراتيجية صريحة وجذرية وفقا للمعايير الأوروبية. فهو يدعو إلى الحماية، وتفضيل المنتجات الأوروبية، واتخاذ تدابير مماثلة، ونشر آلية مكافحة الإكراه، وأدوات الدفاع التجاري، والتمييز الاستراتيجي في الوصول إلى الأسواق، وتقليل مخاطر سلاسل التوريد. ويعلن صراحة أن أوروبا كانت ساذجة بشكلٍ فريد، إذ تركت أسواقها مفتوحة بينما حمى الآخرون أسواقهم. هذا ليس خطاب دافوس النيوليبرالي، بل هو قومية صناعية ما بعد ليبرالية. ماكرون يضفي الشرعية على الرد ليس فقط على الصين، بل على الإكراه الاقتصادي للحلفاء أيضا. ولأول مرة، يصرح زعيم أوروبي بارز علنا بأن أوروبا يجب أن تكون مستعدة لمواجهة حتى حلفائها عندما تنتهك قواعد اللعبة.
    يعترف ماكرون صراحة بأن أوروبا أضعف هيكليا من الولايات المتحدة، ويقر بفجوة الناتج المحلي الإجمالي للفرد، وعجز الابتكار، ونقص الاستثمار، وهروب رؤوس الأموال، والهشاشة المزمنة، وتآكل القدرة التنافسية. ويعزو معظم فجوة الدخل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اختلافات الابتكار وعدم تناسق الاستثمار. هذا ليس تراجعا دوريا، بل هو تدهور بنيوي.
    لم يتآكل النظام عبر الأطلسي، بل انهار. ويؤكد تحليل كارني هذا ضمنيا. لم يعد التكامل يحقق التقارب، بل يرسي التسلسل الهرمي. ولم يعد الترابط يوزع المكاسب، بل ينقل الإكراه. معا، يصفان الواقع نفسه من ضفتي الأطلسي: أوروبا تنقل من مركز قوة إلى تبعية مدارة. نهاية للصفقة المهيمنة الغربية. ولا لبس في توليف الخطابين. يعلن كارني أن الصفقة القديمة لم تعد مجدية. ويعلن ماكرون أن الخضوع يفضي إلى التبعية. ويتفق كلاهما على أن التعددية لم تعد إطارا للحكم، بل أداة دفاعية متبقية للضعفاء. إنهما لا يدافعان عن النظام القديم، بل يؤرخانه.



    نهاية تحالف


    جاء في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تحت عنوان هل انتهى تحالف الغرب؟.
     شكل التحالف الغربي بين الولايات المتحدة وأوروبا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إحدى الركائز الأساسية للنظام الدولي. بيد أن هذا التحالف التاريخي أصبح اليوم محل شك متزايد، وتساءلت الصحيفة في تقرير أعده ديفيد لونو رئيس مكتب الصحيفة في المملكة المتحدة، وماركس ووكر رئيس مكتب جنوب أوروبا، عما إذا كان قد وصل إلى مرحلة الانهيار. واستهل الكاتبان تقريرهما بالإشارة إلى تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال لقاء مع قادة أعمال في برلين، الذي قال فيه إن « ما كنا نسميه سابقا الغرب لم يعد موجودا »، مضيفا أن الأمريكيين منشغلون بتحقيق أولوياتهم وأن على أوروبا فعل ذلك أيضا. وقد تزايد التوتر بين الطرفين بعد صدور أحدث نسخة من إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية، التي انتقدت فيها واشنطن الاتحاد الأوروبي واتهمت قادته بالفشل، وأشارت إلى سياسات الهجرة بوصفها تهديدا للهوية الأوروبية. وجد كثيرون في أوروبا الوثيقة « ورقة طلاق »، وفق الصحيفة، ووصفها المؤرخ البريطاني تيموثي غارتون آش بأنها « إعلان حرب سياسية على الاتحاد الأوروبي ».
    واستعرضت وول ستريت جورنال أسباب هذا التحول المفاجئ ظاهريا، مشيرة إلى تحولين رئيسيين في نظرة الولايات المتحدة إلى أوروبا والعالم.
    ويتمثل العامل الأول في تراجع الوزن الاقتصادي والعسكري والديمغرافي لأوروبا مقارنة بآسيا، مما دفع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إلى تحويل تركيزها الإستراتيجي نحو الصين.
    أما التحول الثاني فيكمن في ازدراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمؤسسات متعددة الأطراف، إذ ترى القيادة الأمريكية في قواعد هذه المنظمات عائقا أمام تحقيق مصالح الولايات المتحدة.
    وفي هذا الصدد أكدت لوريل راب، الباحثة المسؤولة عن ملف أمريكا الشمالية في تشاتام هاوس، للصحيفة أن العلاقة السابقة القائمة على « الديمقراطية وحقوق الإنسان » تحتضر.
    وأوضحت أنه على أوروبا الآن التفاوض على اتفاق جديد تماما مع الولايات المتحدة قائم على « التجارة والصفقات ».
    بجانب توجه الإدارة الأمريكية الحالية، أشارت وول ستريت جورنال إلى أن جزءا كبيرا من التوتر الحالي يعود إلى خلاف جوهري حول تعريف « الغرب » والقيم الأساسية التي قام عليها التحالف الغربي منذ الحرب العالمية الثانية.
    وأضافت أن هناك مسؤولين في إدارة ترامب يرون أن أوروبا تقوض الحضارة الغربية من خلال سياسات الهجرة المنفتحة، ويعتبرون أن النخب الأوروبية تفرض أجندات تنوع ثقافي على حساب حرية التعبير و »الهوية الغربية التقليدية ».
    في المقابل -تتابع الصحيفة- يرد قادة أوروبيون على هذه الانتقادات بأن القيم الديمقراطية لا تقاس بالعرق أو الدين، ويشيرون إلى أن دولهم تحقق اليوم نتائج أعلى من الولايات المتحدة في مؤشرات الديمقراطية.
    وحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن جورجيوس فاروكساكيس، مؤلف كتاب « الغرب: تاريخ فكرة »، فإن مفهوم « الغرب » غير ثابت، وشهد تحولات عميقة عبر التاريخ، وظل موضع جدل وإعادة تعريف مستمرة أوصلته إلى شكله الحالي.
    ويرى الباحث أن التحولات الاجتماعية المتراكمة في الولايات المتحدة وأوروبا جعلت من غير الممكن اليوم حصر الهوية الغربية في إطار عرقي أو ديني، وقال: « لقد فات الأوان للقول إن الغربي يجب أن يكون أبيض ومسيحيا ».



    تبدل القيادة في واشنطن

    وتؤكد وول ستريت جورنال أن التحالف الغربي لا يزال يحظى بداعمين داخل الولايات المتحدة.
    ويرى مراقبون أن حدوث تغيير في القيادة الأمريكية كفيل بتخفيف حدة التوتر، حتى لو لم تعد الأولويات السياسية متطابقة كما في العقود السابقة. لكن بعضهم، مثل المؤرخ آش، يرون أنه لا يمكن استعادة ثقة أوروبا بأن « الولايات المتحدة تقف دائما إلى جانبنا ».
    وخلص التقرير إلى أن العداء الأمريكي للاتحاد الأوروبي يصب عمليا في مصلحة موسكو، التي سعت تاريخيا إلى إقصاء واشنطن عن أوروبا وتفكيك وحدتها السياسية.
     نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، مقال رأي كتبه جون ثورنهيل بعنوان « شكراً دونالد، أوروبا ستتولى الأمر من الآن »، ويستهله الكاتب مشيرا إلى ضرورة أن تسعى القارة الأوروبية جاهدة لفك ارتباطها بالولايات المتحدة.
    ويقول الكاتب « إنه قد يحين وقت ما يشكر فيه الأوروبيون ترامب على أنه دفعهم إلى اتخاذ ما كان ينبغي لهم اتخاذه منذ زمن طويل »، أي « إعادة تأكيد استقلالهم العسكري والتكنولوجي ».
    ويضيف أنه على مدى سنوات، اتسم الموقف الاستراتيجي الأوروبي بالتفاؤل والاستعداد لأفضل السيناريوهات، بيد أن رسالة ترامب في منتدى دافوس مؤخرا جاءت صريحة مفادها « أنه يتعين على أوروبا أن تستعد للأسوأ »، ورغم تراجع ترامب الظاهري عن الخيار العسكري ضد غرينلاند وعن فرض تعريفات جمركية عقابية على مؤيديها الأوروبيين، « ظل عداءه تجاه أوروبا حادا، وقد آن الأوان أن تستوعب أوروبا هذه الرسالة، « وأن تقطع ثمانية عقود من التبعية، وتسلك طريق الاعتماد على الذات حيثما أمكن ».
    ويرى الكاتب أن سعي أوروبا إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة يمثل تحديا بالغ التعقيد، فكثيرون يرون استحالة ذلك، في ضوء عمق الروابط الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والعسكرية العابرة للأطلسي، إلا أن هذا المسعى يظل ضرورة حتمية، وأن كندا قدمت نموذجا يحتذى به.
    ويقول الكاتب إن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل استنساخ النهج الكندي، من خلال تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا، والعمل على توسيع شراكات تجارية مع أمريكا الجنوبية والهند، بغية موازنة الثقل الأمريكي، وهو ما دفع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في دافوس إلى التصريح بأنه « حان الوقت لاغتنام الفرصة وبناء أوروبا جديدة مستقلة ».
    وعلى الرغم من ذلك يلفت الكاتب إلى أنه سيكون من الصعب على أوروبا أن تفك ارتباطها بالمنظومة التكنولوجية الأمريكية، فوفقا لأحد التقديرات، تهيمن ثلاث شركات أمريكية على نحو 65 في المئة من سوق الحوسبة السحابية في أوروبا، كما تسيطر الشركات الأمريكية على تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، وأشباه الموصلات، ومحركات البحث، ومنصات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة داخل القارة.
    ويرى الكاتب أنه حتى إن تعذر على أوروبا إحلال جميع هذه الخدمات محل البديل الأمريكي، فبإمكانها اتّخاذ خطوات أوسع لتعزيز قطاعها التكنولوجي، ويقول إن تعميق السوق الموحدة أكبر إسهام يمكن أن يقدمه القادة الأوروبيون في هذا السياق، كما يمكنهم العمل على تعبئة مزيد من رؤوس الأموال الخاصة الداعمة للنمو، لدعم الشركات الناشئة، وتشجيع الحكومات والشركات على تبنّي سياسة « الشراء الأوروبي أولا ».
    ويقول لويس غاريكانو، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، إن أوروبا « كانت في أمس الحاجة إلى صدمة خارجية »، مضيفا أنه إذا نجحت سياسة ترامب في جمع أوروبا حول إصلاحات عملية وحكيمة، « ستكون المنطقة في وضع أقوى بعد 20 عاما ».
    ويختتم الكاتب ثورنهيل مقاله مشيرا إلى أنه في ظل تنامي الإرادة الأوروبية للتغيير، تظل التحديات الكبيرة قائمة، فترامب غير محبوب إطلاقا في أوروبا، ومع ذلك فإن مواجهته قد تساعد في تقويض نفوذ القوميين الشعبويين، الذين يتمتعون بحضور قوي في القارة، وكما أجبرت الضغوط الشرقية أوروبا على توحيد جبهتها خلال الحرب الباردة، قد تجبر التهديدات القادمة من الغرب اليوم أوروبا على تجديد نفسها وتحقيق نهضة جديدة.



    غزة وإيران

    بعيدا عن ساحة المواجهة غير الدامية والسياسية حتى الآن بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تغاضت وسائل الاعلام الغربية عن ساحات الصراع الأكثر خطرا التي تتشكل في الشرق الأوسط.
    يوم 21 يناير 2026 هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ »تدمير » حركة حماس في حال رفضت التخلي عن سلاحها، مؤكدا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة موقف الحركة من هذا الشرط، وذلك خلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
    وقال ترامب إن إدارته « ستعرف قريبا ما إذا كانت حماس ستوافق على نزع سلاحها »، مضيفا أن رفض ذلك سيقود إلى « نهاية حماس بالكامل ». وزعم ترامب أن ما وصفه بـ »نزع السلاح » يمثل شرطا أساسيا لأي مسار سياسي أو أمني مقبل في المنطقة، مؤكدا أن هذا المسار هو « الطريق الوحيد لحماية السلام العالمي ».
     في نفس التوقيت تقريبا قالت هيئة البث الإسرائيلية، السبت 24 يناير 2026، إن « تقديرات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن زيادة الانتشار العسكري الأمريكي الأكثر كثافة منذ سنوات قد يكون مقدمة لهجوم على إيران، أو كتهديد عسكري ذي مصداقية مصمم للضغط على إيران.
    ونقلت الهيئة البث عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه « في حال وقوع هجوم على إيران سيتم إبلاغ المواطنين مسبقا وبشكل كاف ».
    والخميس، قال ترامب، إن « قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران »، التي قال إنه « يراقبها عن كثب ».
    وأوضح ترامب: « لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة. كما أن لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضا. وأكد ترامب أن على إيران تفكيك برنامجها النووي وإزالة صواريخها.
     وذهب الرئيس الأمريكي إلى التهديد بإن الولايات المتحدة ستقوم بـ »محو إيران من على وجه الأرض » في حال تعرضت حياته لأي تهديد، في تصعيد غير مسبوق في لهجته تجاه طهران.
    وجاءت تصريحات ترامب ردا على سؤال لقناة « نيوز نيشن » بشأن تهديدات إيرانية محتملة تستهدفه، حيث قال: « لا ينبغي لهم فعل ذلك، لكنني حذرتهم: إذا حدث أي شيء، فستنفجر الدولة بأكملها (إيران)… لدي تعليمات واضحة جدا، إن حصل أي شيء فسيتم محوهم تماما ».
    وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحذير أطلقه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيه أن إيران مستعدة لتلقين ترامب « درسا لا ينسى » في حال اتخذ قرارا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.
     تحذير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني جاء في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية تبادل تهديدات مباشرة بين الجانبين. فقد لوّح مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيعد إعلان حرب شاملة، ويستدعي ردا واسعا.
      عمر نجيب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب اتفاق تجاري مع الصين.. ترامب يهدد كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 100%

    عبد المالك أهلال

    هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 بالمائة على المنتجات الكندية، وذلك في حال مضي أوتاوا قدما في إبرام اتفاق تجاري مع الصين تم الإعلان عنه مؤخرا، محذرا الجار الشمالي من عواقب هذا التقارب مع بكين.

    واتهم الرئيس ترامب، في رسالة نشرها على شبكته التواصلية “تروث سوشال”، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالسعي لتحويل كندا إلى “نقطة عبور” تتيح للصين شحن منتجاتها إلى الولايات المتحدة، مضيفا بلهجة حادة أنه إذا أبرمت كندا اتفاقا مع الصين، فستخضع على الفور لتعريفة جمركية بنسبة 100 بالمائة على جميع السلع والمنتجات الكندية التي تدخل الأراضي الأمريكية.

    وكان السيد كارني والرئيس الصيني شي جين بينغ قد تعهدا، منتصف الشهر الجاري في بكين، ببناء “شراكة استراتيجية” تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات، لاسيما في قطاعات الزراعة والأغذية الزراعية والطاقة والتمويل، حيث جاء هذا الإعلان خلال زيارة قام بها رئيس الحكومة الكندية إلى الصين، وهي الأولى من نوعها لرئيس وزراء كندي منذ حوالي عشر سنوات.

    ونص الاتفاق الثنائي على تخفيض الرسوم الجمركية الصينية على زيت الكانولا الكندية إلى 15 بالمائة بحلول مطلع مارس المقبل، مقابل استيراد كندا 49 ألف سيارة كهربائية صينية، علما أن قاطن البيت الأبيض كان قد اعتبر في البداية أن هذا الاتفاق “جيد” بالنسبة لكندا، قبل أن يتبنى موقفا مغايرا وأكثر حزما اليوم السبت.

    وأشارت المعطيات الاقتصادية إلى أن الصين تعد ثاني أكبر شريك تجاري لكندا، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 84.9 مليار دولار في سنة 2024، وحسب تصريحات السيد كارني، فإن أزيد من 400 ألف وظيفة في كندا تعتمد بشكل مباشر على هذه العلاقات التجارية المتنامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 972 ألف براءة اختراع جديدة في الصين سنة 2025

    أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للملكية الفكرية، أن عدد براءات الاختراع السارية في البر الرئيسي الصيني بلغ 5,32 مليون حتى نهاية سنة 2025.

    ومنحت الهيئة، في تقرير لها، أصدرته أمس، الجمعة، وهي أرفع هيئة لتنظيم الملكية الفكرية في البلاد، 972 ألف براءة اختراع خلال العام الماضي، مع تقليص مدة معالجة طلبات براءات الاختراع إلى 15 شهرا.

    وأشارت الهيئة إلى أن متوسط ملكية براءات الاختراع ذات القيمة العالية بلغ 16 لكل 10 آلاف شخص في 2025.

    وبلغ عدد العلامات التجارية المسجلة في البر الرئيسي الصيني أكثر من 4,2 مليون خلال العام الماضي، فيما تجاوز إجمالي عدد العلامات التجارية الصالحة المسجلة 49,87 مليون علامة تجارية حتى نهاية 2025.

    وأوضحت الهيئة أن قيمة العلامات التجارية الصينية تبلغ 1,81 تريليون دولار، لتحتل بذلك المرتبة الثانية عالميا بين أفضل 5000 علامة تجارية عالمية.

    ويبرز البر الرئيسي الصيني كأحد أهم المراكز الحيوية في مجال براءات الاختراع، محققا أرقاما قياسية على المستويين المحلي والدولي، ما يعكس توجها استراتيجيا نحو ترسيخ الابتكار كرافد أساسي للنمو الاقتصادي والتحول الصناعي.

    ويربط خبراء النمو الكبير لبراءات الاختراع في الصين بعدة عوامل رئيسية، أبرزها الاستثمارات الكبيرة في البحث والتطوير وحجم الإنفاق العلمي المتزايد، ما يعزز بيئة الابتكار ويحفز الشركات والمؤسسات العلمية على التقديم لحماية اختراعاتها.

    وتعمل السلطات الصينية على تركيز الابتكار في صناعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الاتصالات، والطاقة الجديدة، وهو ما يتضح من ارتفاع نسبة براءات التكنولوجيا المتقدمة ضمن إجمالي البراءات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باستثمار يفوق 675 مليون دولار.. مشروع صيني ضخم لصناعة عجلات السيارات يرى النور بالدريوش

    كمال لمريني

    في خطوة نوعية تعزز الدينامية الصناعية بجهة الشرق، شهدت جماعة أمجاو بإقليم الدريوش، اليوم الجمعة، إعطاء انطلاقة أشغال بناء مشروع صيني ضخم مخصص لصناعة عجلات السيارات، باستثمار يفوق 675 مليون دولار أمريكي، على مساحة تناهز 52 هكتارا.

    وتقود هذا الاستثمار مجموعة “Shandong Yongsheng Rubber” عبر فرعها المغربي “GOLDENSUN TIRE MOROCCO Co. Ltd”، الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى القارة الإفريقية.

    وأشرف على حفل إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا المشروع الاستراتيجي كل من كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، وأمحمد عطفاوي، والي جهة الشرق، إلى جانب عبد السلام فريندو، عامل إقليم الدريوش، ومحمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، والرئيس المدير العام للشركة الصينية، بحضور عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.

    ويضم المشروع وحدة متكاملة لإنتاج إطارات السيارات وفق أحدث المعايير الدولية، بالإضافة إلى مراكز للبحث الصناعي ومرافق لوجستية متطورة موجهة للتوزيع نحو الأسواق العالمية. ويستفيد المشروع من موقعه الاستراتيجي قرب ميناء الناظور غرب المتوسط، ما يمنحه قدرة تنافسية عالية وانفتاحاً مباشرا على الأسواق الأوروبية والإفريقية.

    ومن المرتقب أن يحدث المشروع حوالي 1.737 منصب شغل مباشر، فضلا عن مئات فرص العمل غير المباشرة خلال مرحلتي البناء والتشغيل. كما ينتظر أن يسهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز البحث والابتكار الصناعي، من خلال إنشاء وحدات متخصصة في البحث والتطوير، بطاقة إنتاجية تصل إلى 18 مليون عجلة سنوياً.

    وبحسب المعطيات الرسمية، يتوقع أن تكتمل أشغال المشروع مطلع سنة 2027، ليشكل عند تشغيله الكامل رافعة اقتصادية قوية لجهة الشرق، ومصدرا لجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب مساهمته في تقليص نسب البطالة بإقليمي الدريوش والناظور.

    وفي السياق ذاته، اختارت المجموعة الصينية إقامة المشروع بمحاذاة ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُعد منافساً مباشراً لميناء الجزيرة الخضراء الإسباني. ويأتي ذلك في إطار رؤية وطنية شاملة لتطوير البنية التحتية المينائية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. ويضم الميناء محطة للغاز الطبيعي المسال ومناطق صناعية قابلة للتوسع تصل إلى 5000 هكتار.

    وتتراوح الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء بين 3.5 و5.5 ملايين حاوية، ما يضعه في موقع تنافسي متقدم على المستوى الإقليمي، رغم استمرار تفوق ميناء طنجة المتوسط من حيث حجم المبادلات التجارية.

    وعلى صعيد متصل، يواكب المشروع برنامج واسع لتقوية الربط الطرقي واللوجستي، يشمل إنشاء طريق سريع جديد وتحديث محاور استراتيجية نحو فاس ومكناس، بهدف تقليص زمن التنقل وتحسين شروط الجاذبية الاقتصادية للمنطقة.

    ويحظى المشروع بدعم مالي أوروبي يفوق 300 مليون يورو، ما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في قدرة المغرب على إنجاز مشاريع مهيكلة ذات بعد متوسطي وقاري، ويكرس موقع الميناء كبوابة استراتيجية نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية والأمريكية.

    ويأتي هذا المشروع ليعزز الزخم الصناعي الذي يشهده إقليم الدريوش، خاصة بعد إطلاق مشروع تصنيع شفرات توربينات الرياح في نفس المنطقة، والذي يشغل حاليا أزيد من 1200 عامل. وهو ما يجعل من المنطقة الحرة لبطوية بجماعة أمجاو قطبا صناعيا واعدا ورافعة حقيقية للتنمية الجهوية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العالم على صفيح ساخن: حصار لغرينلاند وتهديدات نووية في أوروبا وترقب لضربة أمريكية في إيران

    *العلم الإلكترونية: د.عبد العزيز حيون* 

    يشهد  شهر يناير 2026 ذروة التصعيد في أزمات دولية متداخلة، حيث يتنقل التركيز العالمي بين طموحات واشنطن التوسعية في القطب الشمالي، والتهديدات الصاروخية الروسية لأوروبا، وقرع طبول الحرب في الشرق الأوسط.

    فبعد فشل المحادثات الأخيرة بين واشنطن وكوبنهاغن بخصوص كل القضايا الخلافية، بدأت دول أوروبية (فرنسا، ألمانيا، النرويج، والسويد) إرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند ضمن مهمة « استطلاع ومراقبة » لدعم السيادة الدانماركية، في وقت يزداد تخوف ويأس الدانمارك ومعها الحلفاء الأوروبيين.

    ونقلت الحكومة الدانماركية لنظيرتها في الاتحاد الأوروبي رسائل ذات طابع استعجالي  » نظرا للأهمية الاستراتيجية والموارد التي تسعى واشنطن للسيطرة عليها »، وفي المقابل لم تستبعد الكثير من دول المنظومة الأوروبية الانضمام لمهمة المراقبة في الجزيرة، مؤكدة أن القرار سيُتخذ بالتنسيق بين الحلفاء حسب تطور الأحداث وحسب رغبة كل دولة للمساهمة في هذه المهمة التي قد تعكس مدى تلاحم جسم القارة العجوز.

    وفي خطاب وصف ب »الحازم  » أمام القوات المسلحة وفي ظل تطور الوضع وتعمق الخلاف بين الأوروبيتين الشرقية والغربية ، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أوروبا لم تعد بمنأى عن الحرب، خاصة بعد استخدام روسيا لصواريخ « أوريشنيك » الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، داعيا إلى تعاون وثيق مع بريطانيا وألمانيا لتطوير أسلحة « بعيدة المدى » قادرة على تغيير موازين القوى، لأن أوروبا يجب أن تعتمد على قدراتها الخاصة في ظل تغير السياسة الأمريكية التي اضحت لها تصورات مغايرة بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة.

     وفي سياق الأزمات الأوروبية لاحت في واقع الأمر أزمة بولونيا.. وأكد رئيس الوزراء دونالد توسك أن هجوما سيبرانيا روسيا استهدف الشبكة الكهربائية البولونية ليلة رأس السنة والأيام التالية لها، وكان يهدف لإغراق البلاد، وفق التقييم البولوني، في ظلام وبرد قارس، مما كاد يحرم نصف مليون شخص على الأقل من التدفئة في عز الشتاء.

    وفي محاولة من ترامب لرسم خارطة طريق عالمية جديدة، يترقب العالم تحركات حاملة الطائرات « أبراهام لينكولن » نحو الخليج العربي، وسط تقارير عن رغبة ترامب في توجيه ضربة « خاطفة وحاسمة » للنظام الإيراني،وما يؤكد هذا الاحتمال هو قيام بريطانيا والبرتغال بإخلاء موظفي سفاراتهما في طهران مؤقتا لأسباب قيل إنها « أمنية ».

    الكرملين والانسجام المفاجئ مع ترامب

    ففي تصريح لافت، أعرب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن اتفاقه مع رؤية ترامب بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يمثل « عائقا أمام السلام »، مشيرا إلى أن نافذة القرار بدأت تضيق أمام نظام كييف مع تدهور الوضع الميداني.

    ويدخل المجتمع الدولي مرحلة من عدم اليقين، حيث تعاد صياغة التحالفات التقليدية تحت ضغط « دبلوماسية الصفقات » و »لغة الصواريخ »، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد شكل النظام العالمي الجديد.

    ولإسماع صوتها في ظل هذه التحولات الدولية السريعة، تستعد أوروبا ل »ضرب » صادرات واشنطن ردا على ما تسميه « أطماع » دونالد ترامب في غرينلاند.

    فقد دخلت الحرب الباردة بين ضفتي الأطلسي مرحلة جديدة من كسر العظام، حيث بدأت القارة العجوز في شحذ أسلحتها الاقتصادية لمواجهة التهديدات المتصاعدة من البيت الأبيض. 

    ومع إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مقترح شراء جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، وتلويحه بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الدول المعارضة لتطلعات بلاده ، استخرجت المفوضية الأوروبية من أدراجها ما بات يُعرف بـ « البازوكا التجارية »، وهو سلاح ردع اقتصادي صمم خصيصا لتحويل التعريفات الأمريكية إلى « بومبرانغ » يرتد ليصيب قلب الصناعة الأمريكية.

    ولم تعد بروكسل تكتفي ببيانات القلق، بل باتت مستعدة لاستهداف بضائع أمريكية بقيمة تزيد عن 93 مليار يورو، وفقا لشروحات « بلومبرغ »، في تصعيد يهدف إلى جعل واشنطن تدفع « ثمنا باهظا  » مقابل كل منتج استراتيجي تبيعه في الأسواق الأوروبية.

    وتستهدف القرارات الأوروبية العصب الصناعي والزراعي للولايات المتحدة، وتعتزم، في حال تفعيل « أداة مكافحة الإكراه »، فرض ضرائب باهظة على أكثر المنتجات الأمريكية رواجا، وتشمل القائمة:قطاع النقل: الطائرات، السيارات، وقطع غيار السيارات، والتكنولوجيا والآلات: المعدات الصناعية، الأجهزة الكهربائية، والمعدات الطبية الدقيقة، والصناعات الكيميائية: المواد البلاستيكية والمنتجات الكيميائية المتنوعة ، والزراعة: مجموعة واسعة من المنتجات الزراعية التي تشكل ثقلاً في الميزان التجاري بين الطرفين.

    ويأتي هذا القرار بالرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح بأنه بصدد إلغاء تهديده بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية عدة، بعد أن توصل إلى اتفاق مبدئي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، على « إطار لاتفاق مستقبلي » بشأن الأمن في القطب الشمالي.

    « البازوكا التجارية ».. قانون الردع الأوروبي الجديد

    وُلدت هذه الأداة القانونية في عام 2023 لمواجهة الضغوط الاقتصادية الصينية، لكنها اليوم تبرز كخيار « الطلقة الأخيرة » ضد الولايات المتحدة الأمريكية ..ويسعى التشريع الأوروبي أن تكون إجراءات الرد متناسبة ،بحيث تعادل الضرر الاقتصادي الذي تسببه الإجراءات الأمريكية ،ومؤقتة ومُحددة إذ يجب أن تنتهي بانتهاء « الإكراه الاقتصادي » الممارس ضد أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

    جبهة أوروبية موحدة ضد « خطيئة » ترامب

    أجمعت القوى الأوروبية الكبرى على رفض التوجهات الأمريكية، و وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الرسوم الجمركية بـ « الخطأ »، بينما اعتبرها رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمرا « خاطئاً »..وفي بيان مشترك، حذرت فرنسا وألمانيا والدنمارك والمملكة المتحدة من أن هذه الإجراءات « تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتهدد بدوامة هبوط خطيرة » للاقتصاد العالمي.

    ورأت الدول الأوروبية أن « الصراع المُفتعل  » على غرينلاند هو أكثر من « مجرد رغبة في ضم أرض من دول ذات سيادة « ،إذ تعتبر واشنطن غرينلاند موقعا استراتيجيا فائق الأهمية لمراقبة القطب الشمالي ومواجهة النفوذ الروسي والصيني، على حد تعبيرها ، بينما يرى الأوروبيون أن مجرد التفكير في « شراء » أرض تابعة لدولة هو إهانة ديبلوماسية وسياسية وخرق للقانون الدولي. 

    ومع هذا التأزم، يجد الحلفاء التاريخيون أنفسهم اليوم في مواجهة اقتصادية قد تعيد رسم خريطة التجارة العالمية، وتشدد أوروبا على أنها لن تتردد في استخدام « البازوكا » إذا ما شعرت أن سيادتها الاقتصادية أصبحت تحت التهديد المباشر،إلا أن هناك شكوك في أن لجوء أوروبا لفرض رسوم جمركية مضادة قد ينجح في ردع ترامب عن طموحاته في غرينلاند بشكل أو بآخر.

    من جهتها ، تقول واشنطن إن فشل محادثات « البيت الأبيض » بشأن غرينلاند يقتضي من منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) « طرد » الدنمارك ، ولوحت واشنطن في هذا السياق ب »غزو » أو ضم الجزيرة القطبية، وهو ما قوبل برفض قاطع وحازم من كوبنهاغن وحكومة الجزيرة ذاتية الحكم.

    وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء، الذي استمر ساعة ونصف مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، قال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكي راسموسن: « مواقفنا لا تزال متباعدة تماما.. ومن الواضح أن الرئيس الأمريكي لديه رغبة في غزو غرينلاند »،مشددا على أن « أي مساس بالسيادة الدنماركية أمر غير قابل للتفاوض رغم أن واشنطن تغلف رغبتها باستعدادها « للتعاون الأمني ».

    ويستند إصرار ترامب على ضم الجزيرة إلى اعتبارات « الأمن القومي »،  وهو يرى أن ملكية الأرض تختلف عن استئجارها، معتبرا في رسائل عبر منصته « Truth Social » أن « الدول يجب أن تمتلك الأرض.. نحن ندافع عن الملكية وليس عن عقد إيجار ».

     وتلعب غرينلاند دورا محوريا في المشروع  المسمى »القدح الذهبي » (Golden Cupola)، وهو الدرع الصاروخي الضخم الذي رصد له ترامب 175 مليار دولار لحماية الأراضي الأمريكية بحلول عام 2028.

      ويزعم ترامب أن السفن الحربية الروسية والصينية تحيط بالجزيرة، وهو ما نفته الخارجية الدنماركية ،مؤكدة أن مخابرات البلاد لم ترصد أي سفينة صينية في المنطقة منذ عقد من الزمان.

    وقبيل « التفاوض »، أعلنت الدنمارك عن تعزيز تواجدها العسكري في غرينلاند ونشر طائرات وسفن حربية وجنود، بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي، وفي الطرف الآخر، وَجه ترامب نداءً مباشرا للتحالف الدولي قائلا: « أيها الناتو: أخبر الدنمارك أن تخرج من هناك فورا! ».

    من جانبه، يسعى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لصياغة استراتيجية أمنية بديلة لا تتضمن تغيير السيادة، حيث أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان واديبول عن تفاؤله بإمكانية إقناع واشنطن بالمشاركة في « مهمة مراقبة دولية » تحت مظلة الناتو بدلا من خيار الضم.

    ولا تقتصر أهمية غرينلاند على الجانب العسكري ،كما ترى واشنطن، بل تمتد لتشمل المعادن النادرة، وهي التي تزخر بموارد هائلة من المعادن الضرورية للصناعات التكنولوجية ،كما تمتاز بكونها ممرا قطبيا مهما، ومع ذوبان الجليد بسبب التغير المناخي، أصبحت الجزيرة مفتاح التحكم في طرق الملاحة الجديدة في القطب الشمالي.

    وبينما يتمسك الغرينلانديون، عبر ممثلتهم فيفيان موتزفيلدت، بشعار « التعاون نعم، التبعية لا »، يبدو أن ترامب لن يتراجع عن مطامحه، مما يضع مستقبل حلف الناتو وهيكلة الأمن العابر للأطلسي أمام اختبار هو الأصعب منذ ثمانين سنة.

    ومع حدة المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة وإصرار ترامب على ضم الجزيرة القطبية تتغير خريطة التحالفات في العالم بأسره دون أن تتجرأ الكثير من دول القارات الخمس وتعبر جهرا عن مواقفها في صراع يبدو من الوهلة الأولى أنه صراع الكبار ،فيما الصين مستمرة في تطوير مجاليها العسكري والاقتصادي بثبات وروسيا تُنهك أوكرانيا وحلفاءها قبل الانقضاض على فريستها التي ليست إلا أوكرانيا مع تلاشي الدعم الأوروبي القوي وتغير مسار الاهتمام .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتحمت الصين واليابان والبرازيل فضلا عن أوروبا.. « كان المغرب 2025 » أنجح نسخة تجاريا على الإطلاق

    فضلا عن كونها الأفضل على الإطلاق تنظيما وأداء، سجلت النسخة المغربية ل »كان 2025″ طفرة تجارية غير مسبوقة بارتفاع يفوق 90 بالمائة في عائدات « الكاف ».

    جاء ذلك مدفوعا بارتفاع ملحوظ في عدد الشركاء التجاريين لـ »الكاف »، وزيادة في توزيع حقوق البث الإعلامي، إلى جانب الدخول إلى أسواق جديدة ، خصوصا في الشرق الأقصى، الصين واليابان، مع تعزيز حضوره في الأسواق التقليدية، يقول الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

    على مستوى محفظة الرعاة، ارتفع عدد الشركاء التجاريين من 9 خلال كأس إفريقيا للأمم بالكاميرون 2021 إلى 17 خلال كأس إفريقيا للأمم بالكوت ديفوار 2023، فيما وصل عدد الشركاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دبلوماسي:المغرب بقيادة جلالة الملك حريص على ترسيخ الشراكة الاستراتيجية القائمة مع الصين

    أكد سفير المغرب بمصر والمندوب الدائم للمملكة المغربية لدى جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء ببكين، أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حريص على ترسيخ الشراكة الاستراتيجية القائمة مع الصين.

    وذكر السيد آيت وعلي، خلال ترؤسه الاجتماع التحضيري للقمة العربية الصينية الثانية المزمع عقدها يوم 17 يونيو المقبل ببكين، بأن العلاقات الثنائية بين المغرب والصين تطورت على مدى عقود، لترتقي إلى شراكة استراتيجية شاملة بعد الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك إلى الصين سنة 2016، وت وجت بالتوقيع على نحو 30 اتفاقية شملت مختلف المجالات.

    وأبرز أن الرقي بالعلاقات المغربية الصينية إلى مستوى شراكة استراتيجية سيساهم في تعزيز تعاون لن يخدم الصين والمغرب فحسب، بل سيعود بالنفع على كافة الدول المجاورة للبلدين الصديقين.

    ولفت السفير إلى أن المملكة دعمت على الدوام إطار التعاون العربي الصيني من خلال التمثيل على أعلى مستوى خلال الفعاليات العربية الصينية المنصرمة، وتوجيه جلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا إلى القمة العربية الصينية الأولى بالرياض، وصف جلالته فيه الحدث بأنه “منعطف مهم في مسار الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية والصين”.

    كما تطرق لترؤس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ممثلا لجلالة الملك، الوفد المغربي خلال هذه القمة العربية الصينية الأولى بالرياض، وكذا المشاركة الفعلية لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في أشغال الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي (بكين ماي 2025).

    وأشار كذلك إلى التزام السيد ناصر بوريطة خلال مباحثاته مع نظيره الصيني، ببكين في 19 شتنبر 2025، بدعم المملكة الكامل لإنجاح القمة العربية الصينية الثانية، والاستعداد للمساهمة الفعلية على جميع المستويات، في الاجتماعات التحضيرية وإعداد وثائق ومخرجات القمة.

    وتطرق الدبلوماسي المغربي لاحتضان المملكة للدورة العشرين الاجتماع كبار المسؤولين المنتدى التعاون العربي الصيني (الرباط، ماي 2025)، وكذا استعداد المغرب لاحتضان المركز العربي الصيني لمكافحة التصحر، الذي تم اعتماده ضمن البرنامج التنفيذي 2024-2026، والدعوة لتسريع تلك المبادرة.

    وفي سياق متصل لفت السفير إلى أن المملكة كانت من أوائل الدول العربية والإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية سنة 1958، كما كانت أول دولة في شمال إفريقيا ت وقع مذكرة تفاهم بشأن مبادرة الحزام والطريق، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ سنة 2013، والتزمت المملكة بالخطة التنفيذية لتلك المبادرة منذ سنة 2017.

    من جهة أخرى، عبر السيد آيت وعلي عن تنويه المغرب بمواقف الصين الداعمة للقضية الفلسطينية، مستحضرا رسالة جلالة الملك، بصفته رئيسا للجنة القدس، التي وجهها إلى القمة العربية الصينية الأولى، والتي أشاد فيها جلالته بالدعم الصيني الثابت للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، ورفضه لاتخاذ أي قرارات أحادية الجانب، من شأنها أن ت قوض جهود عملية السلام.

    كما ت شيد المملكة، يشير السفير، بمواقف الصين ورؤيتها للحلول السلمية للأزمات الإقليمية، وتمسكها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومن ضمنها، عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.

    وخلص السيد آيت وعلي إلى أن التعاون العربي الصيني يجب أن يأخذ بعين الاعتبار اختلاف طبيعة ومقومات الاقتصاديات واستراتيجيات التنمية في الدول العربية، داعيا إلى التفكير في إرساء سبل تعاون حسب تلك الخصائص واحتياجات كل دولة.

    من جهته، عبر رئيس الوفد الصيني، في هذا الاجتماع، السفير تشن ويتشينغ، المدير العام لإدارة عربي آسيا وشمالي إفريقيا بوزار الخارجية الصينية، عن شكره الجزيل للمملكة المغربية على استضافتها للدورة العشرين لاجتماع كبار المسؤولين للمنتدى التعاون العربي الصيني ( ماي 2025 بالرباط).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تدعو إلى « السلام » في إيران وتعارض « التدخل » الأجنبي

    أكدت الصين الاثنين معارضتها لـ »التدخل » الأجنبي في بلدان أخرى بعدما لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعمل عسكري في حال قامت السلطات الإيرانية بقتل متظاهرين.

    وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ ردا على سؤال حول تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحافي روتيني « نحن نعارض دائما التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى » مضيفة « ندعو جميع الأطراف إلى بذل المزيد من أجل إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رياض مزور: الصناعة المغربية تنتج 900 مليار درهم والمنتوج المغربي ينافس في الأسواق العالمية



    تسقيف الأسعار قد يدمر بعض القطاعات والحكومة لها إرادة لتخفيف الضغط على الأسر

    *العلم الإلكترونية: سمير زرادي*
    دافع وزير الصناعة والتجارة « رياض مزور » يومه الإثنين 05 يناير، بقبة البرلمان بشدة عن الصناعة الوطنية وعن التدابير الحكومية التي تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، رغم وجود جهات قد تستغل بعض التدابير الحكومية لتغليب كفة الأرباح لصالحها.   وقال مزور خلال تفاعله مع سؤال شفوي حول حماية المستهلك بأن هذا المجال أساسي جدا يستحضر حماية القدرة الشرائية وضمان السلامة الصحية للمواطن وحمايته ضد المخاطر، مذكرا بأن كل جانب له سياسة خاصة وجهاز حكومي متخصص في المراقبة، وأن ارتفاع الأسعار لا يريح أي طرف وفي مقدمة ذلك الحكومة بعينها.

    وسجل مزور بأن المغرب انتهج سياسة حرية الأسعار والمنافسة الشفافة، مع وجود إمكانات استثنائية لتسقيف الأسعار، ولكن ينبغي الانتباه كذلك إلى عدم التسبب في تدمير قطاع معين عند تسقيفه، وكمثال اللحوم الذي استفادت منه بعض الجهات مستغلة الثغرات في الإجراءات التي اعتمدتها الدولة، كاشفا أن هذا يبرهن بأن الحكومة يمكن أن تخطئ أحيانا في التقدير، وعليها ان تصحح بعض الاجراءات، لافتا بعد ذلك بأن الإرادة السياسية قائمة لتقليص الضغط على الأسر، وأن هناك تدابير ساهمت في تقليص التضخم على مدى سنتين متتاليتين بأقل من 7 بالمائة، موازاة مع اتخاذ حزمة من التدابير لضمان التوازن للقطيع الوطني.

    وارتباطا بموضوع آخر يهم الاستراتيجية الصناعية الجديدة، أكد مزور أن المغرب يتوفر على سياسة صناعية عوض استراتيجية صناعية ذات توجيهات استشرافية رسم معالمها جلالة الملك قبل حدوث التغيرات في الاقتصاد العالمي في مارس 2023، مشددا على أن السياسة الصناعية عنوان العهد الصناعي الجديد بهدف أساسي هو السيادة والشغل الدائم والراقي للمغاربة، والتأسيس على معايير الانتقاء والتركيز على برامج الابداع والاستدامة.

    وبذلك تشكل الصناعة الوطنية رافعة للتشغيل والإدماج المهني، حيث تتبوأ مكانة متميزة كموفر رئيسي لفرص الشغل، مشيرا في هذا السياق إلى أنه تم تسجيل ما يقارب مليون منصب شغل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    وبخصوص توفير فرص شغل تسهم في تحقيق الارتقاء المهني، تم وضع برنامج « سلامة مقاولة صغيرة ومتوسطة » والرامي إلى دعم الوحدات المخطط نقلها إلى مناطق الأنشطة الاقتصادية لاستيعاب وحدات الإنتاج المحددة التي تتعرض للخطر، موضحا أن هذا البرنامج، الذي بلغت تكلفته مليار درهم، تم تنفيذه لدعم 1000 وحدة صناعية في ثلاث مدن (الدار البيضاء، طنجة وسلا).

    وبذات المناسبة قدم رياض مزور توضيحات مهمة تخص ملف هدم بعض المناطق الصناعية بموجب قرارات السلطات العمومية، معلنا أنه لا تراجع عن هذا التوجه في ظل مقتضيات القانون التي تتطلب الانضباط إليها، وبالمقابل يواكب القطاع الحكومي المكلف بالصناعة والتجارة أرباب تلك الأنشطة من اجل نقل المعامل الى مناطق أخرى، ليكشف بأن هناك بضواحي الدارالبيضاء أحياء صناعية بكلفة 600 درهم للمتر مربع.

    وعلى مستوى تشجيع استهلاك المنتجات المحلية، أبرز رياض مزور أهمية السيادة الغذائية والاشتغال على تقوية القدرات من أجل الاستجابة للحاجيات بأثمنة مناسبة، وضمان التنافسية كذلك للمنتجات الوطنية والتي تحتاج إلى تصدير جزء منها لضمان توازن بين الصادرات والواردات وتموين السوق الداخلي.

    وتابع قائلا « مررنا بسنوات صعبة بسبب الجفاف، وهذه السنة هناك تساقطات مطرية مهمة من شأنها أن تحسن من الوضعية العامة على مستوى المنتجات الفلاحية وتربية المواشي.

    أما الصناعة المغربية فهي تنتج 900 مليار درهم وتصدر 400 مليار درهم، كما أن المنتوج المغربي حاضر بقوة حتى في الصين لاسيما بعض القطاعات البلاستيكية، وما ينبغي تطويره من حيث الجودة هو العلامة المغربية والقدرة الإبداعية والقدرة التسويقية، إلى جانب كلفة اللوجستيك كرهان للمستقبل.

    وفي أعقاب ذلك كشف رياض مزور عن دعم القطاع الحكومي لكل أنواع الشركات صغرى او متوسطة أو كبرى، مغربية أو أجنبية، سواء تعلقت مشاكلها بالجوانب الإدارية أو التمويل أو الموارد البشرية.

    وأشار فيما يخص دعم الابتكار إلى دعم 100 مشروع كل سنة عبر برنامج يدعم المبتكرين على ثلاثة مستويات، ويهم أولا تقديم 80 بالمائة بالنسبة للدراسات من أجل إنجاز براءة الاختراع وتسجيلها وطنيا أو دوليا، ورصد دعم قد يصل مليون درهم. 

    وثانيا دعم الماكيط بمعدل 60 بالمائة وبسقف 4 ملايين درهم.

     ثم دعم المصنع النموذجي بدعم يصل نسبة 30 في المائة، وبغلاف يرقى حتى 5 ملايين درهم لكل مشروع.

    إقرأ الخبر من مصدره