Étiquette : المعاصرة

  • « الأصالة والمعاصرة » يطلق « برنامجا تواصليا » العام المقبل بعد اجتماع مجلسه الوطني

    أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس، إطلاقه « برنامجا تواصليا وتأطيريا » خلال سنة 2026، يشرف عليه القيادة الجماعية وهيئات ومنظمات الحزب. ويأتي هذا الإعلان في وقت يعيش فيه الحزب نقاشا عقب قرار تأجيل اجتماع المجلس الوطني إلى نهاية يناير المقبل، مثيرا تساؤلات وقراءات متعددة حول خلفياته.

    ورغم أن المكتب السياسي للحزب لم يكشف، في بلاغه، أي تفاصيل حول طبيعة هذه اللقاءات أو جدولها الزمني، إلا أن مسؤولين بالحزب يقولون إن المبادرة تسعى إلى إطلاق دينامية تواصلية جديدة تشمل مختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز الانخراط الحزبي، وإعادة فتح النقاش مع القواعد والتنظيمات المحلية، وتكثيف التأطير الداخلي استعدادا للاستحقاقات السياسية المقبلة، ولاسيما مراجعة اللوائح الانتخابية لسنة 2026.

    لم يحدد الحزب ما إن كانت هذه اللقاءات ستجري بعد اجتماع المجلس الوطني في 20 يناير أو قبله، لكن يُنظر إلى إطلاق هذه اللقاءات باعتبارها خطوة لتهدئة النفوس بعد موجة تشكيك في قدرة الحزب على إقرار أجندته التنظيمية. وشدد قيادي بالحزب على أن سلسلة هذه اللقاءات « ستبدأ بعد اجتماع المجلس الوطني ».

    أجل الحزب اجتماع مجلسه الوطني الذي كان مقررا نهاية نونبر الفائت، لأسباب عزاها إلى الوضع الصحي لنجوى ككوس التي تراس هذا المجلس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجماعات الإسلامية المعاصرة وظاهرة التكفير… حين يتحول الدين إلى حلبة صراع

    * أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية

     

    لم تعد ظاهرة التكفير مجرد انحراف عابر داخل الخطاب المتشدد، بل أصبحت اليوم السمة الغالبة على الجماعات الإسلامية المعاصرة التي تتنازع احتكار الحقيقة، وتتصارع على تمثيل الإسلام، وتقدّم للعالم نسخة مشوّهة عن دين جاء أصلاً ليهدي لا ليُقصي، وليُصلح لا ليُفسد ، يقول سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}. وفي الوقت الذي تتغذّى فيه هذه الجماعات على خطاب الإقصاء والاحتكار، ويتسع خطرها داخل المجتمعات الإسلامية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأصالة والمعاصرة يعتبر مشاريع القوانين الانتخابية لوزارة الداخلية « تتبنى مقترحات الحزب »

    دعا حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعبئة وطنية ومجتمعية شاملة لضمان مشاركة واسعة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة الارتقاء بالعملية السياسية إلى مستوى التحديات الوطنية الكبرى، من خلال تخليق الممارسة الحزبية وتعزيز حضور الشباب والنساء في الحياة السياسية.

    جاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب السياسي للحزب، عقب اجتماعه العادي المنعقد أمس الثلاثاء بالمقر المركزي بالرباط، حيث خصص جزء هام من جدول أعماله لمناقشة مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات، التي أحالتها الحكومة على مجلس النواب خلال الأسابيع الأخيرة.

    وأكد المكتب السياسي أن النقاش حول مشاريع القوانين الانتخابية استحضر بشكل أساسي التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، التي شددت على ضرورة الإعداد المبكر للمنظومة الانتخابية لتكون جاهزة قبل نهاية السنة الجارية.

    وأشاد الحزب بالحرص الملكي الدائم على تعزيز المسار الديمقراطي الوطني، وضمان الشفافية والمصداقية في العملية الانتخابية.

    كما عبر البلاغ عن تقدير الحزب للجهود الحكومية والأحزاب السياسية الأخرى، خصوصا في تنظيم مشاورات موسعة مع وزارة الداخلية قبل إحالة مشاريع القوانين على البرلمان، مشيراً إلى أن ذلك يعكس التزاماً جماعياً بروح التوافق والمسؤولية السياسية في تدبير ورش الانتخابات المقبلة.

    وأبرز حزب الأصالة والمعاصرة أن المذكرة التي سبق أن رفعها إلى وزارة الداخلية، والمتضمنة لمجموعة من المقترحات المتعلقة بتحيين وتطوير النظام الانتخابي، وجدت صداها الإيجابي داخل مشاريع القوانين التنظيمية المحالة على البرلمان.

    وقال البلاغ إن هذه المذكرة كانت ثمرة عمل تشاوري داخلي واسع داخل مؤسسات الحزب وفريقيه البرلمانيين، وركزت أساساً على تحفيز المشاركة السياسية، وتوسيع التمثيلية المجالية، وتعزيز الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية.

    دعم الشباب والنساء وتخليق الممارسة السياسية

    أكد المكتب السياسي أن تعزيز الديمقراطية وصيانة الاختيار الديمقراطي مسؤولية جماعية تشمل الدولة والمجتمع، لكنها تقع بالدرجة الأولى على عاتق الأحزاب السياسية التي يجب أن ترفع عالياً سقف تحدي تخليق الحياة السياسية، وتعزيز تواصلها الميداني مع المواطنين والمواطنات.

    وشدد البلاغ على أن دعم حضور الشباب والنساء في المؤسسات المنتخبة يشكل ركيزة أساسية لتجديد النخب وضمان الاستمرارية الديمقراطية.

    دعوة إلى نقاش برلماني مسؤول

    دعا حزب الأصالة والمعاصرة فريقيه البرلمانيين إلى مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية بمسؤولية وتفاعل إيجابي، مع الحرص على تجويد النصوص القانونية بما يضمن انتخابات شفافة ونزيهة.

    كما شدد على ضرورة أن تترجم هذه القوانين إرادة وطنية جامعة في توسيع المشاركة السياسية وتحصين الاختيار الديمقراطي، بما يعكس صورة المغرب كدولة مؤسسات تسير بثبات في مسار الإصلاح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمواجهة التحديات المعاصرة في مجال المنسوجات..مقر اليونيسكو بالرباط يطلق كتاب « مواد للحلم »

    أطلق رسميا اليوم في مقر اليونسكو بالرباط كتاب « مواد نحلم بها »، المخصص لصناعة النسيج والملابس والجلود في المغرب، صمم هذا العمل الوثائقي لدعم وتسليط الضوء على برنامج اليونسكو المعنون « التدريب الجيد من أجل التوظيف وريادة الأعمال في صناعة النسيج والملابس والجلود في المغرب ».

    يقدم هذا العمل الوثائقي، الغني بالرسوم التوضيحية، والمزود بـ 70 صورة فوتوغرافية أصلية، رؤية فريدة لأحد أكثر القطاعات حيوية في البلاد، يقود هذا المشروع مكتب اليونسكو للمغرب العربي، بدعم من مؤسسة الوليد للإنسانية، وبالتعاون مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغيرة والتشغيل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الأصالة والمعاصرة يعلن بدء التحضير مبكرا لانتخابات 2026 بهدف « الحصول على المرتبة الأولى »

    أعلن سمير كودار، رئيس قطب التنظيم في حزب الأصالة والمعاصرة، شروع حزبه في التحضير للانتخابات المقرر إجراؤها عام 2026، بدءا من نهاية هذا العام، مؤكدا أن هذه الهيئة السياسية التي حلت في المرتبة الثانية في الانتخابات الماضية، « ستتبوأ المرتبة الأولى » في الانتخابات المقبلة.

    وفق الأجندة التي تحدث عنها رئيس قطب التنظيم، خلال أعمال اجتماع المجلس الوطني، السبت في سلا، فإن المؤتمرات الجهوية للحزب « ستنتهي مع شهر سبتمبر » المقبل، وسيلي ذلك، شروع الحزب في التحضير للانتخابات على مدار نحو سنتين.

    في كلمة مقتضبة كان ينوي بواسطتها الإجابة عن أسئلة بخصوص وضعية التنظيم، أوضح كودار أن الحزب « لا يمكنه أن يؤدي واجبات كراء مقرات الحزب باستثناء مقرات الأمانات الجهوية، كما سيدفع رواتب مدرائها »، مشددا على أن إمكانيات الحزب « لا تساعد على تسديد كراء كافة المقرات »، مشيرا إلى دور محاسب الحزب، أديب بنبراهيم الذي سيحتفظ بمقعده في المكتب السياسي بصفته هذه، في تقدير هذه العمليات المحاسباتية.

    من ثمة، يتعين على الأمانات الجهوية أو الإقليمية تسديد أو المساهمة في تسديد واجبات كراء مقرات الأمانات الإقليمية والمحلية.

    أكمل هذا الحزب تركيبة مكتبه السياسي، خلال اجتماع مجلسه الوطني، مقررا تغييرا كبيرا على صعيد القيادة. وعاد إلى وجوه قديمة كانت قد تركت الحزب في الماضي، في سياق رؤية لتعزيز نخبه.

    من جهة، فإن هذا المكتب يتكون من أعضاء بالصفة، ويتعلق الأمر بكل من فاطمة الزهراء المنصوري، مهدي بنسعيد، صلاح الدين أبو الغالي، عبد اللطيف الميراوي، غيثة مزور، عبد اللطيف وهبي، ليلى بنعلي، يونس السكوري، نجوى كوكوس، سمير كودار، عادل بركات، رشيد العبدي، أديب بنبراهيم، كريم الهمص، أحمد التويزي، أحمد اخشيشن، قلوب فيطح وهشام عيروض.

    أما الأعضاء الذين رشحتهم المنسقة الوطنية للحزب، وصادق عليهم المجلس الوطني، فهم كل من هدى لمغاري، فاطمة السعدي، فتيحة العيادي، إيمان عزيزو، علي بلحاج، هشام صابري، خالد الحاتمي، عبد الرحيم بوعزة، سمير بلفقيه، دابدا شيخ احمدوا، يونس معمر وأحمد اخشيشن.

    يشار إلى أن نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، أعلنت خلال الفوضى التي بدأت مع صعود أعضاء القيادة الجديدة إلى المنصة، أن حسن بنعدي أيضا عضو في هذا المكتب بصفته أول أمين عام للحزب.

    تبقت أربعة مقاعد شاغرة ستعين فيها المنصوري أعضاء وفق ما تراه مناسبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تويزي يعود إلى رئاسة فريق نواب « البام » مع تبدد مخاوف الحزب من الملاحقات القضائية

    كيف نجح أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة (أغلبية حكومية) في تجاوز عقبة قضيته في المحكمة، منتزعا منصبه مجددا رغم معارضة لاحت ضده داخل الحزب.

    كانت القيادة الثلاثية للحزب قد بشرت منذ مؤتمر بوزنيقة في فبراير الفائت، بوضع حد لتولي المناصب السياسية التي يخولها الحزب، من لدن مسؤولين ملاحقين بالمحاكم على ذمة قضايا فساد مالي. إلا أن هذا الموقف المتصلب سرعان ما أصبح مرنا مع رغبة جزء من القيادة الجماعية في التعامل بحذر مع القضايا التي يتابع فيها بعض أعضاء الحزب.

    ما حدث من تطور في قضية تويزي، الذي وجد نفسه متابعا إثر شكوى لجمعية حماية المال العام، ترك قيادة الحزب مضطرة لتجديد الثقة به، بالرغم من مواصلة محاكمته التي ستدخل مرحلة جديدة بدءا من يوم الجمعة المقبل. تلك الجمعية كانت موضعا لسلسلة من الانتقادات الشديدة الصادرة عن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال الفترة التي كان فيها أمينا عاما للحزب (2020-2024).

    كانت المحاكمة متوقفة على خبرة تقنية أمرت بها المحكمة بخصوص صفقات معينة في جماعة آيت أورير التي كان يرأسها. ويعود تويزي إلى المحكمة يوم الجمعة المقبل حيث تقترب هذه المحاكمة من نهايتها.

    وفق مصادر بالحزب، لم يكن كل أعضاء القيادة الجماعية متفقين على الطريقة التي يجب التعامل بها مع مسألة تويزي، فصلاح أبو الغالي، كان يسعى إلى « إحداث تغيير » دون انتظار صدور حكم قضائي في القضية، إلا أن القادة الآخرين في الحزب كانوا يعتقدون أن تنحية تويزي قد تفسر وكأنها « رفع الغطاء عنه في قضية يبدو أن الرجل يقترب من كسبها ».

    باستمرار، كان تويزي يؤكد على براءته، كما كان يصف الشكوى ضده بكونها « كيدية ».

    في اجتماع فريقه صباح الأربعاء، لم يبد على تويزي أي توتر، فقد جرت عملية توزيع المناصب المتعلقة بهياكل مجلس النواب بالطريقة المتفق عليها مع القيادة الجماعية للحزب. حضر حوالي 40 نائبا من أصل ما يزيد عن 100 من نوابه.

    بين هؤلاء النواب الحاضرين في هذا الاجتماع، كان النائب في البرلمان عن دائرة المضيق الفنيدق، محمد العربي المرابط، جالسا بالقرب من رئيس فريق حزبه. يعاني المرابط، هو الآخر، من تبعات انتشار صوره برفقة مهرب مخدرات دولي سابق حيث كان يؤدي العمرة مطلع هذا الشهر، بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المالية العمومية تحقق انتعاشا ملحوظا..

    العلم – سعيد الوزان
    بدأت التدابير المتخذة ضمن المنهجية التي اعتمدتها المملكة لإصلاح صندوق المقاصة تأتي بعضا من أكلها، ومن ضمنها إعلان الخزينة العامة انخفاض نفقات الصندوق بما يربو عن 39,191 مليار درهم مع متم العام الفارط، مسجلة تراجعا بنسبة 13,3 في المائة والفترة نفسها من السنة التي سبقته.
    وفي الوقت الذي ارتفعت فيه مصاريف المعدات متجاوزة غلاف 66,7 مليار درهم برسم سنة 2023 مقابل 58,2 مليار درهم سنة 2022، كشفت إحصائيات المالية العمومية التي دأبت الخزينة العامة للمملكة على نشرها بلوغ نفقات التشغيل ما يعادل 291,2 مليار درهم، ضمنها 151,8 مليار درهم تتعلق بالرواتب والأجور.
    وبفضل الارتفاع المسجل في استرداد الضريبة على الشركات، والبالغ قيمته 1,352 مليار درهم، مقابل 525 مليون درهم سنة 2022، إلى جانب انخفاض المبالغ المستردة من الضريبة على القيمة المضافة الداخلية مسجلا 11,432 مليار درهم خلال سنة 2023 مقابل 11,682 مليار درهم سنة 2022، أكدت الخزينة العامة ارتفاع حصة الميزانية العامة من مبالغ الإعفاءات والخصومات الضريبية والمبالغ المستردة بنسبة 4,3 في المائة.
    وفي سياق ذي صلة، حققت المداخيل الجمركية الصافية 84,49 مليار درهم سنة 2023، مسجلة ارتفاعا نسبته 0,5 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2022.
    مداخيل الجمارك تأتت، حسب النشرة الشهرية للخزينة العامة حول إحصائيات المالية العمومية، من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الواردات وضريبة الاستهلاك الداخلي على المنتجات الطاقية، أخذا بعين الاعتبار المبالغ المستردة والإعفاءات والضرائب المستردة البالغة قيمتها 99 مليون درهم خلال سنة 2023.
    المصدر نفسه كشف أن إجمالي المداخيل الجمركية بلغ ما مجموعه 84,59 مليار درهم سنة 2023، محققة ارتفاعا نسبته 0,4 في المائة، مقارنة بمستواها المسجل سنة 2022، فيما حقق صافي المداخيل المتأتية من الرسوم الجمركية عند متم سنة 2023 ما يعادل 15,58 مليار درهم، أي بارتفاع نسبته 12,8 في المائة.
    وفيما يخص صافي المداخيل المتأتية من الضريبة على القيمة المضافة على الواردات فقد بلغ 52,7 مليار درهم سنة 2023، مسجلا انخفاضا بنسبة 3,2 في المائة، في الوقت الذي تراجعت فيه القيمة المضافة المطبقة على المنتجات الطاقية بنسبة 18,1 في المائة، مقابل ارتفاع تلك المطبقة على المنتجات الأخرى بنسبة 1,2 في المائة.
    وبخصوص صافي المداخيل المتأتية من ضريبة الاستهلاك الداخلي المطبقة على المنتجات الطاقية، فقد بلغ أزيد من 16,21 مليون درهم، بارتفاع نسبته 2,7 في المائة مقارنة بمستواها المسجل نهاية سنة 2022، وذلك أخذا بعين الاعتبار المبالغ المستردة والإعفاءات والضرائب المستردة البالغة 55 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة “البام”: منصب رئيس المجلس الوطني “شاغر”… قنبلة موقوتة تواجه مؤتمرا دون “أمين عام”

    يمضي اليوم الأول من الفترة المخصصة لتلقي الترشيحات المتعلقة بمنصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة دون تسجيل أي ترشيح، كما كان متوقعا.

    يدخل هذا الحزب إلى مرحلة حيرة طالما طبعت تاريخه، حيث لا يستطيع أعضاؤه التعرف مسبقا على مرشحيه لمنصب القيادة.

    لكن الوقائع الرئيسية أصبحت معروفة، ففاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، التي تشكل قطب الرحى في “البام”، قررت عدم الترشح لمنصب “الأمين العام”. لأسباب لم توضحها، وضعت هذه السيدة محيطها في صورة هذا القرار. شكل ذلك نكسة للخطط التي بناها أنصارها حول ترشيحها.

    كذلك، فإن عبد اللطيف وهبي، الأمين العام الحالي للحزب، لم يعلن عن أي خطط للتنحي. يجعله ذلك وفق القواعد المعمول بها، مرشحا بشكل تلقائي، ساعيا إلى تجديد عهدته. مع ذلك، فقد فضل أن يلوذ بالصمت في مواجهة الأسئلة التي تلاحقه بشأن مستقبله.

    بين الاثنين، فإن اسما ثالثا يطل برأسه: المهدي بنسعيد، عضو المكتب السياسي، ووزير الثقافة والشباب. يخطو ابن الـ39 عاما بثبات نحو إعلان ترشيحه لقيادة الحزب. لم يسبق أن كان شخص بمثل عمره أمينا عاما لهذا الحزب. وفقا لمصدر موثوق، فإن بنسعيد كان حتى وقت قريب، “واحدا من الأركان الرئيسية لحملة ترشيح المنصوري”، قبل أن يتبدد هذا الطموح مع نهاية يناير.

    مع ذلك، فإن هذا المسؤول الحكومي يخطط لجعل هذا التغير في المزاج يخدم مصالحه. “يعول بنسعيد على المنصوري في تأييد ثم دعم ترشيحه لمنصب الأمين العام”، كما قال لنا مصدر مطلع بالحزب. إلا أن هذه الطريقة في ترتيب المواقف ستجعل المؤتمر أكثر ميلا للانقسام، على خلاف ما يريده القادة الحاليون الذين يرغبون في إظهار وحدة الحزب في ظل هذه الظروف. ومرارا، سيكرر سمير كودار، نائب الأمين العام، عبارته المفضلة بشأن “التوافق على مرشح واحد”. إلا أن مبارزة محتملة بين وهبي وبنسعيد سترمي بهذه الآمال في مهب الريح.

    ما بعد المنصوري

    لكن، وسط هذه الحيرة التي تملأ “البام” على مبعدة أسبوع من مؤتمره في 9 فبراير، يُطرح التساؤل الرئيسي حول مستقبل رئيسة المجلس الوطني نفسها. ماذا ستفعل بعد الآن؟

    بدأت المنصوري وظيفتها الحزبية رئيسة للمجلس الوطني في 2016، بينما كان إلياس العماري أمينا عاما للحزب. ستنقطع هذه الولاية بعد مضي سنتين، بمغادرة العماري منصبه، وحلول عبد الحكيم بنشماش مكانه عام 2018. وبقيت المنصوري مستمرة في منصبها إلى غاية الإطاحة به بشكل نهائي في فبراير 2020، أي بعد مضي حوالي سنتين أيضا على عهدته.

    بدءا من تلك النقطة، ستجدد المنصوري ولايتها رئيسة للمجلس الوطني، بالتصفيق، في المؤتمر الرابع بالجديدة، بينما آل منصب الأمين العام إلى وهبي.

    في ذلك المؤتمر، صودق على مشروع القانون الأساسي المعدل. في مادته الـ20، نقرأ هذا التحديد: “يُنتخب لمهام الأمين العام ورئاسة هياكل الحزب وأجهزته الوطنية والجهوية والإقليمية لولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة”. رسخ حزب الأصالة والمعاصرة هذا التحديد منذ أول قانون أساسي يصدره عام 2009.

    تجد المنصوري نفسها في مواجهة القانون الأساسي، فهي قد استنفدت الولايتين المحددتين صراحة. يقول مسؤول بالحزب: “لم يعد بإمكان المنصوري الترشح لرئاسة المجلس الوطني بحكم القانون”.

    وسط هذه الأزمة الجارية حول منصب الأمين العام، لم يكن ينقص “البام” سوى أزمة منصب رئيس المجلس الوطني. فمن شأن هذا المنصب أن يغذي مطامح جديدة، كما قد يطلق صراعات إضافية لم تكن في الحسبان.

    يشعر بعض أعضاء المكتب السياسي بأن هذا المنصب الذي لم يصبح ذا تأثير داخل الحزب إلا مع تولي المنصوري لزمامه قبل ثماني سنوات، ينبغي أن يكون جزءا من “السلة التفاوضية” حول المناصب التنفيذية في “البام”. فمن سيخلف المنصوري في هذا المنصب، يتعين أن يحظى أولا بدعمها. لا يستطيع القادة المناصرون للمنصوري التفكير في التخلي عن هذا المنصب أيضا. سمير كودار، نائب الأمين العام للحزب، قد يرغب في نيل مثل هذه الترقية، فهو مقرب من المنصوري، ورجل ثقتها. يفكر بعض القادة في صيغة تبادلية، حيث يصبح كودار رئيسا للمجلس الوطني، بينما تقعد المنصوري مرتاحة في منصب نائب أول للأمين العام. وفق هذه الصيغة، “ليس هناك خاسرون بشكل جلي”.

    أبان كودار عن قدرة جيدة على نحو نسبي، في إدارة ترتيبات مؤتمرين: 2020، و2024 بوصفه رئيسا للجنة التحضيرية. في 2020، وتكريما لجهوده تلك، سُلم إليه منصب نائب للأمين العام بدعم من المنصوري. هذه المرة، ليست لدى كودار أي مطامح في منصب الأمين العام، كما أعلن بوضوح. مع ذلك، فإن ملامح الأزمة القائمة على صعيد القيادة في الوقت الحالي، لا تضع اسمه في عين الاعتبار.

    على خلاف ذلك، يرى مسؤولون بالحزب أن ورقة منصب رئيس المجلس الوطني “ستُلعب في التفاوض المتوقع حول منصب الأمين العام”. من الجيد أن يبقى منصب عالي المستوى كهذا مفتوحا، فمن شأنه أن يعيد ترتيب الطموحات إلى القيادة. هل يكون ذلك طموح بنسعيد؟ “كل شي سيكون مطروحا فوق الطاولة”، كما يقول عضو بالمكتب السياسي.

    لكن، هل يكون هذا التسابق الوهمي إذا ما حصل، إلى منصب الأمين العام، مقبولا بالنسبة إلى “تيار مراكش” الذي طالما كان ينظر بشك، إلى هيمنة العاصمة على الحزب؟ هل يقف هذا التيار متفرجا على فقدان المناصب التنفيذية البارزة في الحزب واحدا تلو الآخر؟ لنتابع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما سر امتناع قادة “البام” عن الترشح لمنصب الأمين العام قبيل المؤتمر؟

    دخل حزب الأصالة والمعاصرة في حالة غريبة مع قرب مؤتمره الوطني مطلع فبراير المقبل. فقد كان يتعين الإعلان عن لجنة تُقدم إليها ترشيحات الأعضاء الراغبين في تولي منصب الأمين العام للحزب، لكن وعلى مبعدة أسبوعين فقط من مؤتمره، لم يظهر أي مرشح، بل وحتى الأمين العام الحالي، عبد اللطيف وهبي، لم يبدر عنه ما يشير إلى رغبته في تجديد ولايته أو خلاف ذلك.

    هل باتت أيام وهبي إذن معدودة داخل الحزب؟

    جرت العادة في حزب الأصالة والمعاصرة على ألا يعاود الأمين العام المنتهية ولايته، فترة جديدة في منصبه. حتى أكثر الأمناء العامين قوة غادروا مع نهاية ولاياتهم، أو قبل ذلك.

    يصر سمير كودار، نائب الأمين العام للحزب، في تصريحاته لوسائل الإعلام، على القول إن مرشحا متوافقا عليه سيظهر مع الأيام الأخيرة قبل المؤتمر، أو “في الأسبوع الأخير” كما أشار على وجه التحديد. في الواقع يشُك قادة بالحزب في حدوث ذلك بالطريقة التي يُصورها كودار. فـ”المناقشات المفترض أن تجري حول هذا المرشح الموحد، غير قائمة في الوقت الحالي”، وفقا لمصدر مطلع. كذلك، فإن أيا من القادة البارزين في الحزب لم يعبر عن رغبته في الترشح. بهذه الكيفية “من الصعب الحديث عن مرشح موحد إلا إن كان سيؤتى به من خارج الحزب”، كما يستدرك مصدر “اليوم 24″، قبل أن يضيف مشددا: “في الغالب هذا ما يقصده كودار”.

    لكن كودار رفيق شديد الولاء لفاطمة الزهراء المنصوري، التي طالما وُصفت بـ”المرأة الحديدية” في الحزب، وهي رئيسة المجلس الوطني. من السهل الاعتقاد بأن الرجل يدعم توجها يفرض زميلته في الحزب أمينة عامة. مع ذلك، فإن المنصوري لم تُبد رغبتها بشكل علني، في خلافة وهبي. لكن الطريقة التي يتحرك بها أنصارها على مستويات القيادة، تشير إلى تحضيرات جدية لجعل المنصوري أول سيدة تقود هذا الحزب منذ تأسيسه عام 2009.

    كان البيان الصادر عنها إثر توقيف كل من سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، القياديان البارزان في الحزب على ذمة قضية مخدرات، يؤشر على قدرتها على السيطرة، لكن في الأسبوع الموالي، سيصدر بيان موقع باسم الأمين العام للحزب حول القضية نفسها، في محاولة لإقامة توازن بين السلطتين القائمتين داخل الحزب.

    تركت هذه القضية تأثيرا كبيرا على الحزب عشية مؤتمره الوطني. ولقد غطت على كل الترتيبات الأخرى. فالرهانات المتوقعة من هذا المؤتمر ضئيلة، ومرت ترتيباته حتى الآن دون أي ضجة تذكر. في هذا الصدد، يتعين التشديد على أن كودار يسيطر بشكل رئيسي على تحضيرات المؤتمر، يساعده في ذلك، المهدي بنسعيد، وزير الثقافة الحالي.

    هذه الحالة التي دخلها الحزب ليست جديدة عليه، فقد ظهرت في الفترة التي سبقت إعلانات ترشيح شخصيات لم تكن في الحسبان، على رأس الحزب. يتكهن البعض بأن الأمر نفسه سيعاود الظهور هذه المرة. شخصية غريبة عن الحزب في الوقت الحالي، بشكل أو بآخر، ستتسلم مفاتيح الحزب في هذه المرحلة.

    مع ذلك، يأمل قياديون في الحزب ألا تتكرر تلك الظاهرة. وبطريقة أو بأخرى، فإن حسم مستقبل هذا المنصب مرتبط بالأسلوب الذي طالما جُرب في هذا الحزب، حيث يقف الجميع منتظرين الكلمة الأخيرة من المكان البعيد جدا.. عن المؤتمر.

    إقرأ الخبر من مصدره