Étiquette : الملك محمد السادس

  • دعم استثنائي جديد لمهنيي النقل الطرقي بصيغة جديدة لمواجهة ارتفاع الأسعار

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك عن إطلاق حصة جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي تهم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 ماي 2026.

    وأوضح بلاغ للوزارة أن إطلاق هذه الحصة يأتي تبعا لقرار الحكومة القاضي بمواصلة تقديم هذا الدعم الاستثنائي، مع اعتماد صيغة جديدة تقضي بصرفه كل خمسة عشر يوما، وذلك بهدف مواكبة التغيرات المتسارعة التي تعرفها أسعار المحروقات في الأسواق.

    وأضاف المصدر ذاته أنه، وعلى غرار العمليات السابقة، سيتم فتح باب التسجيل للاستفادة من هذه الحصة الجديدة ابتداء من يومه الثلاثاء 19 ماي، عبر المنصة المخصصة لهذا الغرض: https://mouakaba.transport.gov.ma

    وذكر البلاغ أن هذا الدعم المقدم للمهنيين يهدف إلى دعم صمود المقاولات العاملة في قطاع النقل الطرقي المهني للبضائع والأشخاص، من خلال الحد من آثار ارتفاع أثمنة المحروقات على تكلفة النقل الطرقي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وانعكاساتها على السوق الوطنية، وضمان تموين الأسواق صفة اعتيادية ومنتظمة وتأمين استمرارية خدمات النقل العمومي، مع الحفاظ على نفس التعريفة ودون أي زيادة على المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  الملك يبعث رسالة إلى حموشي..وهذا مضمونها

    بعث الملك محمد السادس،  رسالة إلى السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، ردا على برقية الولاء والإخلاص التي رفعها إلى مقام جلالته بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. ومما جاء في هذه الرسالة “فقد تلقينا بكل تقدير واهتمام رسالة الولاء والإخلاص التي رفعتها إلى جلالتنا، باسمك الخاص ونيابة […]

    The post  الملك يبعث رسالة إلى حموشي..وهذا مضمونها appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدشين “بنتاغون المغرب”.. مديرية الأمن تفتتح مقرها المركزي الجديد على مساحة 20 هكتارا

    إسماعيل الأداريسي

    شهدت العاصمة الرباط، أمس الأحد 17 ماي 2026، تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، في مشروع وُصف بأنه أحد أكبر وأحدث المجمعات الأمنية على المستويين الإفريقي والدولي، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تروم تحديث البنيات التحتية الأمنية، وتعزيز الحكامة الرقمية، والارتقاء بجودة الخدمات الأمنية وتقريب الإدارة من المواطنين عبر فضاء عصري متطور مجهز بأحدث الوسائل التقنية واللوجستيكية.

    ويأتي هذا التدشين في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الأمن الوطني بالمملكة، من خلال تحسين ظروف العمل وتطوير البنيات التحتية، بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الأمنية الحديثة، ويرسخ مبادئ النجاعة والاستجابة السريعة لخدمة المواطنين، في ظل التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

    ويمتد هذا الصرح الأمني الضخم على مساحة تناهز 20 هكتارا، وفق تصميم معماري يستلهم الخصوصية الحضارية المغربية، ويستجيب في الآن ذاته لأعلى المعايير الدولية المعتمدة في تشييد المنشآت الأمنية الحساسة، وهو ما جعل عددا من المتابعين يطلقون عليه وصف “بنتاغون المغرب”، بالنظر إلى حجمه وطبيعته الاستراتيجية وتجميعه لمختلف المديريات والمصالح المركزية داخل فضاء موحد ومندمج.

    وشكل تدشين هذا المقر إحدى أبرز محطات الاحتفالات المخلدة للذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، بحضور رفيع المستوى لشخصيات سامية ووفود أمنية تمثل عددا من الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى ممثلي منظمات شرطية دولية، في مشهد يعكس الحضور الوازن الذي باتت تحظى به المؤسسة الأمنية المغربية، وما تناله من تقدير واحترام على المستوى الدولي، باعتبار المغرب نموذجا مرجعيا في مجال الحكامة الأمنية الحديثة والتعاون الأمني الدولي.

    المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني

    وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، فيليب لوكاس، أن هذا المقر الجديد يمثل “إنجازا بارزا” يتزامن مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المؤسسة الأمنية المغربية، مشيرا إلى أن المغاربة يعتزون بهذه الخطوة النوعية التي تشكل محطة جديدة في مسار التطوير والتحديث.

    وأوضح المسؤول الدولي أن هذا المبنى، بما يتميز به من هندسة معمارية حديثة ومواصفات رفيعة، يعكس مستوى التنظيم المحكم والطموح الكبير الذي يوجه عمل المديرية العامة للأمن الوطني، سواء على المستوى الاستراتيجي أو العملياتي، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويدعم في الآن ذاته جهود التعاون الدولي في المجال الأمني.

    من جهته، أشاد المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، فرانسيسكو باردو بيكيراس، بالمقر الجديد، معتبرا أنه يجسد بوضوح الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة الأمنية المغربية في مجال التحديث وخدمة المواطنين.

    وأكد المسؤول الإسباني أن حضور الشرطة الوطنية الإسبانية لهذا الحدث يشكل شهادة على مستوى التعاون المتميز القائم بينها وبين المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، وهو تعاون يعكس عمق الشراكة والتنسيق الأمني بين المؤسستين، خاصة في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة والجريمة العابرة للحدود.

    أما المفتش العام للشرطة الليبيرية، كريكوري كوليمان، فاعتبر أن هذا الاستثمار الضخم في مجال الأمن لا يخدم المغرب فقط، بل يشكل مكسبا للقارة الإفريقية بأكملها، بالنظر إلى الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في مجال الحماية الشاملة والأمن الإقليمي.

    المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني

    وأضاف أن هذا النوع من المنشآت يعكس الأهمية البالغة التي يكتسيها الأمن، ليس فقط من حيث البنيات التحتية، بل أيضا من حيث الأثر الإيجابي على رفاهية رجال ونساء الأمن الذين يساهمون يوميا في حماية المواطنين وضمان سلامتهم.

    ويضم المقر المركزي الجديد مختلف المديريات والمصالح المركزية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني داخل فضاء إداري موحد ومندمج، مجهز بأحدث التقنيات الذكية وأنظمة التدبير المعلوماتي والأمن السيبراني، بما يتيح تعزيز التنسيق المؤسساتي وتسريع مساطر اتخاذ القرار وتجويد آليات العمل المشترك، في أفق ترسيخ أسس الحكامة الأمنية الحديثة والرفع من مردودية الأداء الإداري والعملياتي.

    ويضم المركب الأمني الجديد قاعة كبرى للمؤتمرات تتسع لأزيد من 1200 شخص، ما يؤهله لاحتضان اللقاءات الأمنية والعلمية الوطنية والدولية، فضلا عن متحف لتاريخ الأمن الوطني يوثق للمسار التاريخي للمؤسسة الأمنية المغربية، ومركز متطور للمعلوميات والأرشيف، ومرافق خاصة بإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية وتسجيل المعطيات التعريفية.

    كما يضم المشروع فضاءات مخصصة لإيواء قوات الاحتياط، ومرآبا ضخما يتسع لنحو 1500 سيارة، إلى جانب تجهيزات متطورة مرتبطة بالأمن السيبراني والتدبير الرقمي، في خطوة تعكس توجه المؤسسة الأمنية نحو تعزيز الرقمنة وتأمين بنياتها المعلوماتية لمواجهة التحديات المستجدة المرتبطة بالجريمة الإلكترونية والتهديدات الرقمية.

    ولم يغفل المشروع الجانب الاجتماعي والرياضي، إذ يضم كذلك منشآت رياضية ومرافق متعددة تعكس شمولية هذا الصرح وتكامله، سواء من حيث توفير بيئة عمل حديثة لرجال ونساء الأمن أو من حيث الاستجابة لمتطلبات العمل الأمني المعاصر.

    المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: هل تشل فرضية امتلاك طهران للسلاح النووي تجدد الحرب في الخليج العربي؟..

    شكل الاثنين 18 مايو 2026 اليوم رقم 80 منذ انطلاق الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران في مسلسلها الثاني يوم 28 فبراير 2026، وكذلك بداية الأسبوع السادس منذ الإعلان الرسمي لاتفاق وقف إطلاق في السابع من أبريل 2026 والذي تميز بخروقاته المتعددة سواء في منطقة الخليج العربي أو مضيق هرمز أو فيما يخص نجاح المقاومة اللبنانية في قلب المخطط الذي وضعته تل أبيب وواشنطن للسيطرة على جنوب لبنان حتى شمال نهر الليطاني رأسا على عقب، وفرض معادلة مواجهة على الجيش الإسرائيلي تستنزفه وتفرض على قادته رفع الرايات الحمراء محذرين من نكسة إستراتيجية تهدد بانهيار جيش إسرائيل.

    خلال ال 80 يوما التي مضت قيل الكثير عن نتائج الصراع العسكري وأبعاده المستقبلية، ولكن الأمر اللافت هو أنه كان هناك شبه إجماع من طرف الخبراء أو وسائل الإعلام الكبرى التي تعتمد على مصادر موثوقة وبالدلائل أن واشنطن وتل أبيب لم تسجلا سوى نجاح ضئيل على الصعيد العسكري ضد طهران وأن موقف الأخيرة تعزز وأصبحت أكثر قدرة على فرض شروطها المتجددة على البيت الأبيض إن كانت هناك مفاوضات، وفي حالة شلل المفاوضات أصبح في إمكان طهران فرض حالة لا سلم ولا حرب شبيهة بتلك السائدة في شبه الجزيرة الكورية حيث فرضت كوريا الشمالية مركزها كقوة نووية وذلك بعد مسلسل مفاوضات وتهديدات مع الولايات المتحدة.

    المتابع للملف النووي الإيراني يجد تشابها في الكثير من الجوانب مع تجربة كوريا الشمالية التي أقدمت سنة 2003 وردا على تهديدات واشنطن على الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ثم أجرت ست تجارب نووية ناجحة تحت الأرض بين عامي 2006 و 2017، وكان آخرها تفجير قنبلة هيدروجينية في 3 سبتمبر 2017.

     منذ ما يقارب من عقدين كرر ويكرر الساسة وبشكل ممل في واشنطن وتل أبيب الحديث عن قرب تمكن طهران من صنع سلاح نووي بعد أسابيع أو أشهر، ولما لم يحدث ذلك في حينه أصبح الأمر شبه فكاهة، الغريب أن الأمر تبدل الآن مع انتصاف سنة 2026 حيث تتكرر نفس التحذيرات ويرفض البعض من هؤلاء الاعتراف بما روجوه سابقا عن أن طهران نجحت في أن تصبح قوة نووية.

     يوم الأحد 17 مايو 2026 ومن جديد ولكن بأرقام معدلة صعودا، أكد ثيودور بوستول (Theodore Postol) الخبير الأمريكي أن إيران قادرة الآن على بناء 10-20 سلاحاً نووياً وأنه يجب على الولايات المتحدة التفاوض والتخلي عن شروطها التي ترفضها طهران وذلك لمنع انفجار في التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط، ورجح أن تكون طهران قد صنعت فعلا سلاحا نوويا.

     ثيودور بوستول هو عالم فيزياء أمريكي وأستاذ فخري للعلوم والتكنولوجيا والأمن الدولي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عمل كمستشار لوزير الدفاع الأمريكي واشتغل في مؤسسات بحثية مرموقة مثل جامعة ستانفورد ووزارة الدفاع (البنتاغون) قبل انضمامه إلى MIT. وهو يعد أحد أبرز الخبراء والمحللين المستقلين في قضايا الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي حول العالم.

     والمعروف أن العالم الأمريكي أثار جدلاً واسعاً بتحليلاته التي شككت في نسبة نجاح نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ، معتبراً أن نسبة النجاح الفعلية أقل بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة.

     وسط هذه المعطيات لا تزال واشنطن وتل أبيب تلوحان بشن حرب جديدة ضد إيران ويختلف المراقبون بين اعتبار ذلك أمرا ممكنا ومن يقدر أنه مزايدات سياسية. وفي نفس الوقت تبقى تقديرات بعض الساسة في الغرب وخاصة في واشنطن أنه من الممكن استمالة موسكو وبكين ليدعما الضغط على طهران مقابل مكافآت متجاهلين أن المعسكر المناهض يدرك الهدف الأساسي للغرب.



    التعلق بالوهم

    يوم الأربعاء 13 مايو 2026 قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن إيران باتت « قريبة بشكل مخيف » من امتلاك القدرة على إنتاج يورانيوم مخصب بدرجة صالحة لصناعة سلاح نووي.

    وأكد وزير الطاقة الأمريكي أن طهران تحتاج فقط إلى « أسابيع قليلة » للوصول إلى مستوى التخصيب العسكري.

    وخلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، صرح رايت إن إيران تمتلك كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي نسبة تضعها تقنيا على مسافة قصيرة جدا من مستوى 90 في المئة المطلوب لصناعة السلاح النووي، مضيفا أن عملية التخصيب من 60 في المئة إلى 90 في المئة أسرع بكثير مما قد يبدو من الناحية الرقمية.

    وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إيران تمتلك نحو ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي كمية قال مبعوث واشنطن الخاص ستيف ويتكوف إنها قد تكفي لصنع 11 قنبلة نووية إذا تم رفع مستوى التخصيب. كما لفت إلى وجود 11 طنا إضافيا من اليورانيوم المخصب بنسبة أقل، ما يزيد من القلق داخل الأوساط السياسية في واشنطن.



    الفشل العسكري

     

    كشفت تقييمات أمريكية سرية جديدة نشرته وسائل اعلام أمريكية يوم 12 مايو 2026 أن إيران لديها وصول تشغيلي إلى 30 من أصل 33 موقعا صاروخيا تابعا لها على طول مضيق هرمز، وفق ما ورد في تقرير لصحيفة « نيويورك تايمز ».

    وحسب التقرير، فإن التصوير العلني لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجيش الإيراني على أنه محطم يتناقض بشدة مع ما تقوله وكالات الاستخبارات الأمريكية لصناع القرار خلف الأبواب المغلقة، ووفقا لتقييمات صدرت مطلع شهر مايو تظهر أن إيران استعادت الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية ومنصات الإطلاق والمنشآت الموجودة تحت الأرض.

    والأكثر إثارة للقلق بالنسبة لبعض كبار المسؤولين هو الأدلة التي تشير إلى أن إيران استعادت الوصول التشغيلي إلى 30 من أصل 33 موقعا صاروخيا تحتفظ بها على طول ساحل مضيق هرمز.

    وأفاد أشخاص مطلعون على التقييمات لـ »نيويورك تايمز » إنها تظهر، بدرجات متفاوتة اعتمادا على مستوى الضرر الذي لحق بالمواقع المختلفة، أن الإيرانيين يمكنهم استخدام منصات إطلاق متنقلة موجودة داخل المواقع لنقل الصواريخ إلى مواقع أخرى. وفي بعض الحالات، يمكنهم إطلاق الصواريخ مباشرة من منصات الإطلاق التي تعد جزءا من المنشآت. ووفقا للتقييمات، تظل ثلاثة مواقع صاروخية فقط على طول المضيق غير قابلة للوصول إليها بالمرة.

    وأشارت التقييمات إلى ان إيران لا تزال تمتلك حوالي 70 في المئة من منصات الإطلاق المتنقلة الخاصة بها في جميع أنحاء البلاد، واحتفظت بحوالي 70 بالمئة من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، ويشمل هذا المخزون كلا من الصواريخ الباليستية، التي يمكنها استهداف دول أخرى في المنطقة، وإمدادات أقل من صواريخ كروز، التي يمكن استخدامها ضد أهداف قصيرة المدى على البر أو في البحر.

    كما أفادت وكالات الاستخبارات العسكرية، بناء على معلومات من مصادر جمع متعددة بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وتقنيات مراقبة أخرى، بأن إيران استعادت الوصول إلى ما يقرب من 90 في المئة من مخازن الصواريخ ومنشآت الإطلاق الموجودة تحت الأرض في جميع أنحاء البلاد، والتي تُقيم الآن على أنها « تعمل جزئيا أو كليا »، حسبما ذكر الأشخاص المطلعون على التقييمات.

    ووفق « نيويورك تايمز »، تقوض هذه النتائج أشهرا من التأكيدات العلنية من الرئيس ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، اللذين أخبرا الأمريكيين أن الجيش الإيراني « أُبيد » ولم يعد يشكل تهديدا.

     في 9 مارس، وبعد 10 أيام من اندلاع الحرب، قال ترامب لشبكة CBS News إن « صواريخ إيران أصبحت متفرقة وغير فعالة »، وإن البلاد « لم يعد لديها شيء يذكر من الناحية العسكرية ». وأعلن هيغسيث في مؤتمر صحفي بالبنتاغون في 8 أبريل أن عملية « الغضب الملحمي » (Epic Fury) -الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي انطلقت في 28 فبراير- قد « دمرت جيش إيران وجعلته غير فعال قتاليا لسنوات قادمة ».

    في حين يعود تاريخ المعلومات الاستخباراتية التي تصف القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية إلى أقل من شهر بعد ذلك المؤتمر الصحفي.

    وردا على سؤال حول تقييمات الاستخبارات، كررت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، تأكيدات ترامب السابقة بأن الجيش الإيراني قد « سحق ». وقالت إن الحكومة الإيرانية تدرك أن « واقعها الحالي غير مستدام » وأن أي شخص « يعتقد أن إيران أعادت بناء جيشها هو إما واهم أو بوق » للحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

    ورد جويل فالديز، المتحدث باسم البنتاغون بالإنابة، على الأسئلة المتعلقة بالاستخبارات بانتقاد التغطية الإخبارية للحرب، وقال في بيان: « إنه لمن المخزي أن تعمل صحيفة نيويورك تايمز وغيرها كوكلاء علاقات عامة للنظام الإيراني من أجل تصوير عملية الغضب الملحمي على أنها أي شيء آخر إلا إنجاز تاريخي ».

    إلا أن تقييمات الاستخبارات الجديدة تشير إلى أن ترامب ومستشاريه العسكريين بالغوا في تقدير الضرر الذي يمكن أن يلحقه الجيش الأمريكي بالمواقع الصاروخية الإيرانية، وقللوا من قدرة إيران على الصمود والتعافي.

    كما تؤكد النتائج المعضلة التي سيواجهها ترامب إذا انهار وقف إطلاق النار الهش وتجدد القتال الشامل. فقد استنزف الجيش الأمريكي بالفعل مخزونه من العديد من الذخائر الحرجة، بما في ذلك صواريخ كروز « توماهوك »، وصواريخ « باتريوت » الاعتراضية، وصواريخ « بريسيجن سترايك » وصواريخ « أتاكمز » الأرضية، ومع ذلك تشير الاستخبارات إلى أن إيران تحتفظ بقدرة عسكرية كبيرة، بما في ذلك حول مضيق هرمز الحيوي.



    تقرير الناتو

     

    ذكرت صحيفة « الاندبندنت » البريطانية يوم 16 مايو 2026 نقلا عن مصادر أن استخبارات « الناتو » تعتقد أن إيران تحتفظ بمعظم قدراتها الصاروخية تحت الأرض.

    وبحسب مصادر الصحيفة، تعتقد استخبارات « الناتو » أن إيران احتفظت بما لا يقل عن 60 في المئة من قدراتها الصاروخية. وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لهذه المصادر، تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن 90 في المئة من مواقع الإطلاق والمستودعات العسكرية الإيرانية أصبحت الآن « صالحة جزئيا أو كليا للعمل ».

    وأشارت « الإندبندنت » إلى أن إيران قادرة على مواصلة الصراع مع الولايات المتحدة لشهور أخرى حتى بدون دعم من موسكو أو بكين.

    يوم الخميس 14 مايو 2026 وقبل زيارة ترامب لبكين أكدت مصادر عسكرية أمريكية تقارير نشرتها كل من صحيفتي نيويورك بوست ونيويورك تايمز عن أن الصراع مع إيران بات يشكل عنصرا استراتيجيا في معادلة التنافس بين الولايات المتحدة والصين.

    وبحسب ما نقلته الصحيفتان، ترى دوائر استخباراتية وعسكرية أمريكية أن التنافس الأمريكي الصيني لا ينحصر فقط في الشرق الأوسط، بل في ملفات كبرى مثل تايوان والتجارة العالمية والطاقة. وتشير المصادر إلى أن الصين باتت تستفيد بشكل غير مباشر من استمرار التوتر في المنطقة، عبر تعزيز نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي، واستثمار موقعها كأحد أكبر المشترين للنفط الإيراني، إضافة إلى قدرتها على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع طهران ودول الخليج في آن واحد.

    وتشير نيويورك تايمز إلى أن الحرب في إيران منحت الصين « ورقة ضغط إضافية » قبل قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ، إذ تستخدم بكين الأزمة كأداة تفاوض غير مباشرة في ملفات أشمل، أبرزها ملف تايوان، حيث تسعى إلى دفع واشنطن لتقليص دعمها العسكري والسياسي للجزيرة.

    كما لفتت الصحيفة إلى أن الصين كثفت خلال فترة التصعيد تحركاتها الدبلوماسية مع أطراف إقليمية ودولية، مقدمة نفسها كقوة قادرة على لعب دور الوسيط في تهدئة التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

    في السياق ذاته، ذكرت نيويورك بوست أن الصراع مع إيران ينعكس أيضا على الحسابات العسكرية الأمريكية، إذ يؤدي إلى استنزاف جزء من المخزونات العسكرية التي كانت مخصصة أساسا لسيناريوهات مواجهة محتملة مع الصين، وهو ما يمنح بكين هامشا إضافيا للمراقبة وتقييم أداء الجيش الأمريكي في بيئة صراع فعلي.

    وترى تقارير الصحيفتين أن الصين لا تسعى بالضرورة إلى التدخل المباشر في الأزمة الإيرانية، لكنها توظفها ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة مع واشنطن على أساس « تكافؤ القوى »، مع الحفاظ على استقرار اقتصادي عالمي يضمن استمرار تدفق الطاقة والتجارة، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية.

    وتشير التقديرات الأمريكية، بحسب تقريري « نيويورك تايمز » و »ونيويورك بوست » إلى أن الحرب في إيران لم تعد مجرد ملف إقليمي، بل أصبحت عنصرا مؤثرا في ميزان المنافسة الاستراتيجية بين القوتين العظميين، حيث تتحول الأزمات الإقليمية إلى أدوات ضغط في صراع عالمي طويل الأمد بين واشنطن وبكين.



    التكلفة الحقيقية

     

    يوم 15 مايو 2026 نقلت شبكة CNN عن تقديرات أكاديمية أمريكية قولها أن الكلفة النهائية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تتجاوز تريليون دولار. 

    وذكر مسؤول عسكري أمريكي من داخل وزارة الدفاع الامريكية أن الخسائر المباشرة التي تكبدها « البنتاغون » حتى الآن بلغت 29 مليار دولار، بزيادة عن تقدير سابق بلغ 25 مليارا قبل أسبوعين فقط، لكن التقديرات الأكاديمية الأمريكية تؤكد أن الكلفة النهائية قد تتجاوز تريليون دولار على الاقتصاد الأمريكي.

    ونقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مسؤول كبير في البنتاغون قوله إن الرقم الجديد يشمل تكاليف تشغيلية إضافية إلى جانب إصلاح واستبدال المعدات العسكرية المتضررة، بينما كانت التقديرات السابقة لا تشمل الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.

    من جهتها، قدرت الخبيرة في السياسات العامة بجامعة هارفارد كينيدي، ليندا بيلمز، أن الحرب مع إيران ستكلف دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن تريليون دولار، مشيرة إلى أن النفقات الفعلية تتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة.

    وتزامن ذلك مع تحذيرات من انعكاسات اقتصادية أوسع للحرب، حيث أشارت وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن أسعار النفط قد تبقى فوق 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع المقبلة، بينما يتوقع محللون أن ترتفع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة إلى 5 دولارات للغالون.



    شروط طهران

     

    أفادت صحيفة « وول ستريت جورنال » الامريكية يوم الاحد 17 مايو 2026 بأن « النسخة البديلة » الايرانية للاقتراح الأمريكي المقدم إلى طهران متصادمة بحوالي 180 درجة مع المقترحات الأمريكية.

    وكتب لورنس نورمان، مراسل صحيفة « وول ستريت جورنال »، في صفحته على منصة « إكس »: « النسخة البديلة للاقتراح الأمريكي تمنح إيران الوصول إلى أكثر من 25 مليار دولار من الأموال المجمدة، مع الاحتفاظ بقدرتها على تخصيب اليورانيوم ».

    وفي وقت سابق، نشرت وسائل إعلام إيرانية الأحد، تفاصيل الطلبات الأمريكية من إيران خلال المفاوضات، والرد الإيراني عليها.

    وأوضحت أن الولايات المتحدة حددت 5 شروط في ردها على إيران، شملت عدم دفع أي تعويضات أو أضرار، وإخراج 480 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران وتسليمها لأمريكا، وبقاء موقع واحد فقط من المنشآت النووية الإيرانية نشطا، وعدم دفع حتى 25 في المئة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط إنهاء الحرب في جميع الجبهات بإتمام المفاوضات.

    ويرى خبراء أن المقترح الأمريكي لا يسعى لحل المشكلة، بل لتحقيق الأهداف التي لم تتمكن واشنطن من إنجازها عبر شن الحرب.



    مجازفة ترامب

     

    يوم السبت 16 مايو 2026 جاء في تقرير نشرته وكالة رويترز:

    خلال السنة الأولى منذ عودته إلى منصبه، نجح أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجامح في التفاوض في انتزاع تنازلات من الدول بشأن قضايا تراوحت بين الرسوم الجمركية والنزاعات المسلحة.

    لكن مع إيران، يبدو أن هذا النوع نفسه من الدبلوماسية القهرية، المتسمة بالتهديدات العلنية والإهانات والإنذارات النهائية، وصل إلى طريق مسدود وربما يقوض جهوده لإنهاء حرب عصفت بالاقتصاد العالمي.

    وفي ظل الجمود بين الطرفين، يشعر ترامب بإحباط متزايد إزاء الأزمة المستمرة لكنه لم يبد رغبة في تخفيف نهجه الدبلوماسي الفظ تجاه قادة إيران.

    وهذا ينذر بعدم التوصل إلى تسوية سريعة عن طريق التفاوض مما يؤجج المخاوف من أن المواجهة الحالية – والصدمة الأكبر على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية الناتجة عن ذلك – قد تستمر ‌إلى أجل غير مسمى مع جولات متكررة من سياسة أقصى الضغوط.

    على الرغم من أن إيران تحافظ بشكل أساسي على سيطرتها الخانقة على مضيق هرمز الحيوي مما يمنحها نفوذا كبيرا، فإن ترامب يصر على اتباع نهج دبلوماسي يتميز بالمطالب المتطرفة وتقلب المواقف والإشارات المتضاربة والنبرة اللاذعة.

    ويقول المحللون إن الأهم من ذلك هو إصرار ترامب على الخروج من الصراع بتصويره على أنه انتصار مطلق للولايات المتحدة – حتى لو كان ذلك يتنافى مع الواقع على الأرض – في حين يتعين على الإيرانيين قبول الهزيمة الكاملة، وهو أمر مستبعد.

    ويرى روب مالي المفاوض السابق مع إيران في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن « هذا يعوق حتما التوصل إلى اتفاق معقول، لأن أي حكومة، وليس إيران وحدها، لا يمكن أن تتحمل أن ينظر إليها على أنها استسلمت ».

    يتزامن المأزق القائم مع إيران مع ضغوط داخلية يواجهها ترامب بسبب ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتدني معدلات تأييده بعد أن شن حربا لا تحظى بتأييد واسع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ويسعى حزبه الجمهوري جاهدا للحفاظ على أغلبيته في الكونجرس.



    تهديد بالفناء

     

    جاءت أكثر كلمات ترامب إثارة للرعب شهر أبريل عندما هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بمحو الحضارة الإيرانية ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق – وهي رسالة قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لصحيفة وول ستريت جورنال إنها كانت عفوية ولم تخضع للتدقيق ضمن استراتيجية الأمن القومي.

    تراجع ترامب في النهاية ووافق على هدنة. لكن منذ تهديده الذي أطلقه يوم عيد القيامة، مستخدما ألفاظا بذيئة، بتدمير الجسور وشبكة الكهرباء في إيران، كرر هذا التحذير بما في ذلك أمام الصحفيين على متن طائرة الرئاسة في أثناء عودته من الصين يوم الجمعة 15 مايو.

    وفي وقت سابق من شهر مايو، قال ترامب للصحفيين إنهم سيعرفون أن وقف إطلاق النار الحالي قد انهار إذا رأوا « وهجا كبيرا ينبعث من إيران ». وفسر البعض كلماته على أنها تهديد باستخدام أسلحة نووية، وهو أمر أكد أنه لن يقدم عليه أبدا.

    ووجه ترامب بعضا من أقسى كلماته لقادة إيران واصفا إياهم « بالأوغاد المجانين » و »المعاتيه » و »البلطجية »، وردت طهران بحملة واسعة أطلقتها للاستهزاء به عبر صور معدلة ساخرة ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ويمضي في إصراره على أن إيران سحقت تماما على الرغم من الأدلة التي تشير إلى عكس ذلك، ويقول إنهم « يتوسلون » من أجل إبرام اتفاق – ليسارع الإيرانيون إلى نفي ذلك – بينما يتأرجح هو بين المطالبة « باستسلام غير مشروط » والدعوة إلى تسوية عبر التفاوض.

    ومع ذلك، يقول الإيرانيون إن مجرد نجاتهم من الهجوم العسكري يمثل انتصارا لهم، ويظهرون قدرتهم على التسبب في خسائر اقتصادية فادحة لخصومهم.

    وذكر مصدران مطلعان أنه لا توجد جهود تبذل داخل البيت الأبيض لإقناع ترامب بإبداء مزيد من ضبط النفس في رسائله بشأن إيران. وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما للتحدث عن المناقشات الداخلية.

    وفي حين تظهر استطلاعات الرأي أن أنصار حركته « فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا » يدعمونه في أغلب الأحيان، فإن بعض الشخصيات البارزة التي أيدته في الماضي أبدت معارضتها للحرب وانتقدت تهديداته المتطرفة.



    بعد منتصف الليل

     

    جاءت بعض أقسى كلمات ترامب، التي غالبا ما ينشرها على منصته تروث سوشال بعد منتصف الليل، في لحظات حاسمة مثل شهر أبريل عندما أعلن فجأة فرض حصار على موانئ إيران، فاتخذت إيران ‌إجراءات للرد مما هدد بانهيار الهدنة الهشة بالفعل.

    ويوم الاثنين 11 مايو، وصف ترامب أحدث مقترح سلام من المسؤولين الإيرانيين بأنه « قمامة ».

    وصرح دنيس روس المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية « الافتقار إلى الصبر الاستراتيجي وتناقض خطاب الرئيس يقوضان أي رسالة يريد إيصالها ».

    وخلال زيارة ترامب إلى بكين، أحجم في أغلب الوقت عن شن هجمات لفظية قاسية على إيران إذ كان منشغلا بالعلاقات المهمة مع الصين، حليفة طهران وأحد المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني.

    لكن بعض المحللين أشاروا إلى أنه من الأفضل لترامب، الذي غالبا ما يتحدث علنا ويجري مقابلات مرتجلة عبر الهاتف مع الصحفيين، أن يخفف من حدة خطابه نهائيا إذا كان جادا في إيجاد مخرج من الصراع.

    وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة للصحفيين شهر أبريل خلال زيارة إلى تركيا « إنه (ترامب) يتحدث كثيرا ».

    ودائما ما يصر ترامب، المطور العقاري السابق في نيويورك الذي يصف نفسه بأنه خبير في إبرام الصفقات، على أن العجز عن التنبؤ بخطواته هو أسلوب تفاوضي هدفه إرباك خصومه.

    وساعده هذا النهج في الحصول على تنازلات في بعض الحالات عندما سعى إلى إبرام اتفاقيات بشأن الرسوم الجمركية مع شركاء تجاريين، على الرغم من أنه غالبا ما كان يقبل بأقل من مطالبه الأولية. وفي بعض النزاعات، مثل المداهمة العسكرية الأمريكية السريعة ضد فنزويلا التي أدت إلى اعتقال رئيسها ومحادثات عام 2025 التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة، أتت أساليب الضغط أيضا بنتائج.

    ويقول محللون إن ترامب يريد أن يبدو خطيرا أمام الإيرانيين لترهيبهم ودفعهم إلى التنازل بشأن برنامجهم النووي وقضايا أخرى. وكان قد خاض حملته الانتخابية على أساس التعهد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الحروب الخارجية.

    لكن مسؤولين أمريكيين سابقين تفاوضوا مع إيران استبعدوا نجاح هذا النهج خاصة بالنظر إلى ترسخ المؤسسات الدينية والعسكرية في إيران وفخر البلاد بتاريخها الطويل.

    ويقول محللون إن تهديدات ترامب ربما زادت حكام إيران الجدد جرأة، والذين يعدون أكثر تشددا من أسلافهم الذين قتلوا في الضربات وكانت ثقتهم به قد تقلصت بالفعل بعد الهجومين الأمريكيين في عام 2025 بينما كان الجانبان يخوضان مفاوضات.

    وذكر نيت سوانسون المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي كان في فريق التفاوض مع إيران حتى يوليو « كان هناك تصور خاطئ مفاده أنه إذا مارست ضغطا كافيا على إيران، فسوف تستسلم، لكن الأمر لا يسير بهذه الطريقة مع إيران ».

    وقالت باربرا ليف المبعوثة السابقة إلى الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن إنه بالإضافة إلى خطاب الرئيس، أعاق حملته ضد إيران « افتراض متهور بأن إيران مشكلة شبيهة بفنزويلا تحتاج إلى حل وسوء فهم شامل للصمود المتأصل في النظام ».

    ويعتقد بعض الخبراء أن نهج ترامب، الذي قال إنه يهدف في المقام الأول إلى ضمان عدم تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي، قد يأتي بنتائج عكسية.

    ويقول المحللون إن الحملة العسكرية الأمريكية المقترنة بدبلوماسية ترامب القسرية قد تدفع إيران أكثر لتكثيف جهودها لصنع قنبلة نووية في نهاية المطاف، وليس العكس، حتى تتمكن من حماية نفسها مثل كوريا الشمالية المسلحة نوويا. وتصر إيران دائما على حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تقول إن ذلك لأغراض سلمية فقط.

    وما يزيد من حدة التوتر هو أن ترامب والإيرانيين يعملون على ما يبدو وفقا لوتيرة مختلفة، فالرئيس المندفع يريد غالبا التوصل إلى اتفاق سريع حتى يتمكن من المضي قدما، في حين أن الوفود الإيرانية لديها تاريخ في إطالة أمد المفاوضات.

    وذكر تريتا بارسي نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم المسؤول في واشنطن إن القادة في طهران ربما يفسرون نهج ترامب المتقلب على أنه علامة على اليأس ويعتقدون أنه يمكنهم الانتظار حتى انتهاء ولايته.

    وأضاف « من بعض النواحي، فإن ترامب يلعب لصالحهم تماما ».



    حرب المسيرات

     

    جاء في تقرير لوكالة رويترز من بيروت يوم 12 مايو 2026:

    في الوقت الذي يدور فيه جدال بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق، تعمل إسرائيل و جماعة حزب الله، الحليف الأقوى لإيران، على تصعيد حرب الطائرات المسيرة في لبنان والموثقة باللقطات المصورة مما يعقد مسار السلام.

    واستخدم حزب الله في الأسابيع القليلة الماضية طائرات مسيرة ملغومة ورخيصة وسهلة التجميع يتم التحكم بها عبر الرؤية المباشرة والتي تعرف باسم (إف.بي.في) ليغير مسار الحرب التي يخوضها منذ أن بدأ إطلاق النار على إسرائيل في الثاني من مارس 2026 بعد أيام من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

    ويمكن لهذه المسيرات الموجهة عبر كابلات ألياف ضوئية، أن تتفادى تقنيات التشويش الإسرائيلية المتطورة وتستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك ‌رغم وقف إطلاق نار هش أعلن عنه في 16 أبريل بعد أسبوع من بدء الهدنة مع إيران.

    ونشر الحزب مقاطع فيديو لأكثر من 45 هجوما بطائرات (إف.بي.في)، كان 28 منها في تقريبا الأسابيع الأربعة التي تلت وقف إطلاق النار.

    لكن قوات برية إسرائيلية ظلت خلال الهدنة تحتل ما يسمى بالمنطقة العازلة التي تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات من الحدود في منطقة محددة يعرفها حزب الله جيدا، وهي عرضة لمثل هذه الهجمات.

    وأظهرت كل مقاطع الفيديو، التي نشرت، طائرات مسيرة تحلق فوق مواقع ثابتة أو مركبات من بينها دبابات وحفارات، لكن إسرائيل لم تبلغ عن تكبدها أي خسائر بشرية. وبدأ حزب الله استهداف مجموعات من الجنود منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأعلن عن خمس هجمات. وقالت إسرائيل إن ثلاثة جنود إسرائيليين ومتعاقدا قتلوا.

    وصرح دميترو بوتياتا، وهو خبير في الحرب بالطائرات المسيرة ويعمل في لواء الأنظمة المسيرة الأوكراني « إنهم هواة، لكنهم يتعلمون ».

    تقول إيران وباكستان، التي تلعب دور الوسيط، إن أي اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يجب أن يتضمن وقف الضربات الإسرائيلية في لبنان وانسحابها لمنع أي تصعيد هناك يؤدي إلى استئناف الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.

    وأكد يوسف الزين رئيس العلاقات الإعلامية في حزب الله إن الجماعة ترى إن استمرار طائرات (إف.بي.في) في إسقاط ضحايا في صفوف القوات الإسرائيلية قد يجبر إسرائيل على الانسحاب بشكل أكثر فعالية من المفاوضات التي يعارضها حزب الله.

    وأضاف أن القوات الإسرائيلية التي اجتاحت جنوب لبنان في الصراع الحالي تمثل فرصة وليست تهديدا لأن استهدافها أصبح أسهل.

    وأردف يقول لصحفيين إن حزب الله على علم بتفوق إسرائيل، لكنه يعلم نقاط ضعفها أيضا ويستغلها لخلق هذا التوازن.

    يشير القيادي في حزب الله وخبير إسرائيلي في الطائرات المسيرة إلى أن تكلفة الطائرة المسيرة العادية أقل من 400 ‌دولار. وحددت رويترز مواقع الهجمات في بلدات تمتد على طول الشريط الحدودي اللبناني، ما يظهر مدى اتساع انتشارها.

    وأفاد مصدر متخصص في تشغيل الطائرات المسيرة في أوكرانيا، رفض نشر اسمه لأسباب أمنية، ومسؤول أمني أجنبي يتتبع أنشطة حزب الله في الطائرات المسيرة إن لقطات تعود للحادي عشر من أبريل نيسان أظهرت تركيب رأس حربي روسي مضاد للدبابات شديد الانفجار من طراز بي.جي-7إل على الطائرة المسيرة.

    وأضاف المسؤول الأجنبي أن ترسانة حزب الله تضم هذه الرؤوس الحربية بالفعل، لكن تركيبها على طائرة مسيرة جعلها سلاحا دقيقا بعيد المدى.

    وردا على سؤال بشأن اعتماد حزب الله على الخبرة الروسية في مجال الطائرات المسيرة، قال الزين إن الجماعة لديها خبراء خاصين بها.

    أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الطائرات المسيرة تشكل أزمة. وقال في الثالث من مايو « قبل أسابيع قليلة، أمرت بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيرة… سيستغرق الأمر وقتا، لكننا نعمل عليه ».

    وأفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق طائرات مسيرة ملغومة بشكل شبه يومي على قواته في جنوب لبنان. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه الطائرات أسفرت عن إصابة ما يصل إلى 40 جنديا.

    واعترف مسؤول إسرائيلي إن هذه الطائرات المسيرة يصعب رصدها وتحييدها لصغر حجمها، ولأن طواقم حزب الله التي تعرف تضاريس المنطقة جيدا تجعلها تحلق « على ارتفاع منخفض وبسرعة بطيئة ».

    وذكر مركز أبحاث ألما الإسرائيلي إن هجمات حزب الله خلال فترة وقف إطلاق النار اعتمدت في الغالب على الطائرات المسيرة، وإن نشر لقطات مصورة لها كان له « أثر نفسي كبير ».

    ويقول منتقدون في إسرائيل إنه كان ينبغي إيجاد حلول منذ فترة. وصرح المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لتناوله مسائل حساسة، إنه لا يوجد حل سريع. وأضاف أن المؤسسة الإسرائيلية تدرس الوضع في أوكرانيا وخطرالطائرات المسيرة منذ أكثر من عام.

    وأشار المسؤول العسكري إلى أنه بينما يجري تطوير حلول عالية التقنية، سيتم نشر حلول منخفضة التقنية، مثل الشباك، ومن المتوقع أن تسهم التحسينات التي أدخلت على بنادق الجنود في إسقاط الطائرات المسيرة أيضا.



    زلزال يهدد جيش تل أبيب

    في ظل أزمة غير مسبوقة يعيشها الجيش الإسرائيلي، بنقص القوى البشرية بدأت أصوات سياسية وعسكرية تتصاعد في تل أبيب للمطالبة بتنفيذ التجربة الأوكرانية لتجنيد « فيلق أجنبي » خاص بها.

    وكشفت تقارير إسرائيلية نشرت يوم 15 مايو 2026 عن تحذيرات صارخة من رئيس أركان الجيش، إيال زامير، الذي أعلن في جلسة مغلقة بالكنيست عن « رفع 10 أعلام حمراء قبل أن ينهار جيش الدفاع على نفسه »، مشيرا إلى نقص حاد في القوى البشرية. وبحسب بيانات الجيش، تقدر الحاجة الفورية بحوالي 15 ألف جندي إضافي، بينهم 9 آلاف مقاتل في الخطوط الأمامية، وهو رقم وصفت مصادر عسكرية أزمة تجاوز القدرة على الصمود.

    تأتي هذه الأزمة في وقت يتزايد فيه العبء الأمني على إسرائيل التي تخوض معارك متعددة منذ السابع من أكتوبر 2023، بينما تقدر تكلفة الجندي الاحتياطي على الاقتصاد بنحو 27 إلى 35 ألف شيكل شهريا، مما يثقل كاهل الميزانية والمستوطنين على حد سواء.

    في محاولة للخروج من المأزق، برزت فكرة استحداث « فيلق أجنبي إسرائيلي » كحل جذري، يقوم على استقطاب مقاتلين محترفين (مرتزقة) من الخارج مقابل رواتب مجزية، أسوة بما تفعله أوكرانيا التي نجحت في تجنيد حوالي 10 آلاف مقاتل من 75 دولة.

    يعتمد النموذج المقترح على إغراء المقاولين العسكريين الأجانب براتب شهري يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف دولار، وهو مبلغ ضخم مقارنة بالأجور المحلية أو حتى بالمبلغ الذي تدفعه أوكرانيا والذي يقدر بـ 3000-4000 دولار فقط.

    وستكون آليات الاستقطاب عبر تجنيد ما يقارب 12 ألف مرتزق، بتكلفة سنوية تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، سيتم تمويلها عبر احتياطيات النقد الأجنبي التي تبلغ ذروتها (236 مليار دولار، أي 38.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي(.

    ولضمان ولاء المقاتلين الاجانب، تقترح الخطة الإسرائيلية منح حق الإقامة الدائمة ثم الجنسية للراغبين بعد خدمة مدتها 5 سنوات.

    هذا النموذج، المستوحى من الفيلق الأجنبي الفرنسي الذي يقام على مبدأ « الفيلق هو الوطن »، يمكن أن يوفر حلا ديموغرافيا أيضا، من خلال استيعاب عائلات المقاتلين.

    وفي المقابل، يقر الخبراء بأن الفيلق الأجنبي لن يكون بديلا كاملا عن تجنيد الحريديم، بل « حلا تكميليا مؤقتا » لتخفيف الضغط.

    ويثير التحول نحو توظيف مرتزقة أجانب جدلا حادا في الرأي العام الإسرائيلي، حيث ينظر إليه على أنه تهديد لأسطورة « جيش الشعب » التي كانت تمثل بوتقة انصهار وطنية. المعارضون يحذرون من أن يصبح الجيش حكرا على « الفقراء والأجانب »، خاصة مع استمراء الطبقة المتوسطة والحريديم التهرب من الخدمة.

    وفي ظل هذه الانتقادات، تستعد إسرائيل لدخول فصل جديد في تاريخها العسكري، حيث يبدو أن استيراد الدماء من الخارج أصبح الحل العملي الوحيد لاستمرار القتال، في الوقت الذي تتفكك فيه أعراف « الخدمة للجميع » تحت « وطأة سبع جبهات حرب ».

    عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب

    [email protected]

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفد الحجاج المكفوفين يودّع أرض الوطن في أجواء إيمانية تجسد العناية الملكية السامية بالأشخاص في وضعية إعاقة

    *العلم الإلكترونية*

    في أجواء روحانية مفعمة بمشاعر الامتنان والاعتزاز، احتضن معهد تأهيل المكفوفين وضعاف البصر بمدينة تمارة، التابع لـ »المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب »، حفل توديع وفد الحجاج المكفوفين المنعم عليهم بأداء مناسك الحج برسم موسم 1447 هـ، وذلك في إطار المكرمة الملكية السامية التي ما فتئ يخص بها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الأشخاص في وضعية إعاقة، تجسيداً للعناية الإنسانية والاجتماعية التي يوليها جلالته لهذه الفئة.

    وقد جرى هذا الحفل بحضور أطر المنظمة ومسؤوليها، إلى جانب أسر الحجاج وعدد من الفاعلين التربويين والاجتماعيين، حيث شكّل مناسبة إنسانية مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفرح والخشوع والفخر بهذه الالتفاتة الملكية النبيلة التي تكرّس قيم التضامن والتكافل والرعاية الاجتماعية.

    واستُهل الحفل بكلمة ألقاها الكاتب العام للمنظمة الأستاذ صلاح الدين السمار، أكد فيها أن هذه المبادرة الملكية الكريمة تعكس البعد الإنساني العميق للرعاية التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الأشخاص المكفوفين، وحرص جلالته الدائم على تمكينهم من ممارسة شعائرهم الدينية في ظروف تحفظ كرامتهم وتصون مكانتهم داخل المجتمع.

    كما أبرز المتحدث المكانة الخاصة التي تحظى بها قضايا الأشخاص المكفوفين لدى صاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح، الرئيسة الفعلية للمنظمة، مشيداً بما تبذله سموها من جهود متواصلة في سبيل تطوير خدمات التأهيل والتكوين والمواكبة الاجتماعية، والعمل على تعزيز الإدماج الكامل للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر في مختلف مجالات الحياة.

    وأشار الأستاذ صلاح الدين السمار إلى أن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب حرصت، عبر مختلف أطرها ومؤسساتها، على تعبئة الإمكانات التنظيمية والإنسانية اللازمة لإنجاح هذه الرحلة الإيمانية، بما يضمن للحجاج المكفوفين أداء مناسكهم في أفضل الظروف، ويعكس الرسالة التضامنية النبيلة التي تضطلع بها المنظمة منذ تأسيسها.


    إثر ذلك، تناول الكلمة الحاج الحسين المدواني، نيابة عن وفد الحجاج المكفوفين، حيث عبّر بكلمات مؤثرة عن بالغ الامتنان والعرفان للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على هذه المكرمة الملكية التي أدخلت الفرحة والطمأنينة إلى نفوس المستفيدين وأسرهم.

    وأكد المتحدث أن هذه الالتفاتة الملكية السامية تتجاوز بعدها الاجتماعي لتجسد رؤية إنسانية تجعل من الكرامة والاحتضان والرعاية حقاً أصيلاً للأشخاص في وضعية إعاقة، مشيراً إلى أن الحجاج المكفوفين وهم يتوجهون إلى الديار المقدسة يحملون معهم مشاعر الوفاء والدعاء الصادق لأمير المؤمنين، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

    كما عبّر المتدخل عن عميق التقدير للدور الذي تضطلع به صاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح في مواكبة الأشخاص المكفوفين بالمغرب، وحرصها المستمر على تمكينهم من شروط العيش الكريم والاندماج الفاعل داخل المجتمع.

    وقد تخللت الحفل لحظات وجدانية مؤثرة، استحضر خلالها الحضور القيم الروحية السامية لشعيرة الحج، وما تمثله من معاني الصفاء والتسامح والتجرد والإيمان، إلى جانب التأكيد على أن فقدان البصر لم يكن يوماً عائقاً أمام قوة الإرادة والإيمان والعطاء.

    واختُتم حفل التوديع برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ صاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتقبل من الحجاج المكفوفين حجهم، ويجعل سعيهم مشكوراً وذنبهم مغفوراً، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الإنتربول: المغرب عزز إشعاع مؤسسته الأمنية برؤية ملكية متبصرة



    الإنتربول يثمن التحول العميق في علاقة الأمن المغربي بالمواطن

    *العلم الإلكترونية*

    أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول)، لوكاس فيليب، يومه الأحد 17 ماي، بمدينة الرباط، أن المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، اختارت الاستثمار بشكل مستدام في إشعاع مؤسستها الشرطية، وفي قدراتها العملياتية، والتكوين، والتكنولوجيا، وظروف عمل عناصرها.

    وقال فيليب، في كلمة بمناسبة افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، إن «إشعاع المؤسسة الشرطية يقاس على عدة مستويات. فهو يبدأ من الداخل، من خلال فخر أولئك الذين يخدمونها. وينتقل إلى المواطنين عبر الثقة التي تلهمها، ثم يمتد إلى الخارج من خلال المصداقية التي تعكسها على الساحة الدولية».

    وأبرز، في هذا الصدد، أن المديرية العامة للأمن الوطني، وإلى جانب تعزيز قدراتها العملياتية والتكنولوجية، تعمل على إحداث تحول عميق في العلاقة بين الشرطة والمواطن، مشيدا بـ«تحسين جودة الاستقبال، وتعزيز سرعة الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمة، وترسيخ ثقافة النتائج والأداء والأثر؛ وهو تحول يقوم، في جميع المستويات، على الثقة التي يحملها العنصر البشري».

    وأضاف أن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يأتي تتويجا لهذا الطموح. وقال إن «مسؤوليها يجسدونه، لأن الأمن يستحق وسائل ورؤية واعترافا في مستوى المهام الموكولة إلى من يسهرون على ضمانه»، مسجلا أن هذا المقر يشكل «عربونا حقيقيا على الثقة في رسالة الأسرة الأمنية ومهنيتها».

    وأشار إلى أن «هذا هو بالتحديد جوهر منظمة الإنتربول»، مبرزا أن إشعاع المنظمة، منذ أزيد من مائة عام، هو بفضل «القوة الموح دة الفريدة للأمن».

    كما أكد رئيس الإنتربول أنه يتقاسم مع المديرية العامة للأمن الوطني القناعة بأن هذا الإشعاع يمر أيضا عبر الظروف الملموسة التي يزاول فيها رجال ونساء الشرطة مهامهم اليومية، لافتا إلى أن المقر الرئيسي للمنظمة بمدينة ليون يخضع حاليا لمشروع توسعة هام، يرقى إلى مستوى الطموح الذي تجسده المنظمة.

    وأضاف أن مقاربة الإنتربول تقوم على أن حس الانتماء ينبغي أن يترسخ، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضا عبر الحدود، معتبرا أن «هدفنا طموح ويتمثل في بناء مجتمع شرطي عالمي حقيقي، يضم 25 مليون شرطي وشرطية من 196 بلدا عضوا، يتعبؤون من أجل مهمة مشتركة تتمثل في الحماية وتعزيز الروابط والثقة والفخر الجماعي».

    وشدد على القناعة المشتركة بأنه «لا يمكن أن يكون هناك استقرار أو جاذبية أو ثقة دون أمن، كما لا يمكن أن يتحقق الأمن دون مؤسسات شرطية قوية وحديثة وتحظى بالاعتراف، مبرزا أن «المغرب أدرك ذلك، وأنتم تجسدونه اليوم».

    وحرص رئيس الإنتربول على توجيه أصدق تهانيه، المشفوعة بالتقدير والإعجاب، إلى كافة نساء ورجال المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسها، معربا عن متمنياته لهم بكامل النجاح في هذه المرحلة الجديدة والمهمة من تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعلن عن أول أيام عيد الأضحى بالمغرب

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن يومه الإثنين 18 ماي، هو فاتح شهر ذي الحجة لعام 1447، وأن عيد الأضحى المبارك سيكون هو يومه الأربعاء 27 ماي 2026.

    وفي ما يلي نص بلاغ الوزارة :

    “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنات والمواطنين أنها راقبت هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ مساء يوم الأحد 29 ذي القعدة 1447 هـ موافق 17 ماي 2026م، فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا.

    وعليه، فإن فاتح ذي الحجة، هو يوم غد الإثنين 18 ماي 2026 م، وسيكون عيد الأضحى المبارك هو يوم الأربعاء 27 ماي 2026م.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تذكير: هذه آخر فرصة للراغبين في التسجيل في اللوائح الانتخابية

    *العلم الإلكترونية*

    ذكر بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، أن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وأفاد الوزير عبر بلاغه، بأنه «في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة».

    وأوضح أن «القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026».

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة.

    وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    https://www.listeselectorales.ma/

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للا مريم تتولى رئاسة موعد عسكري

    هسبريس – و.م.ع

    تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأست الأميرة للا مريم، رئيسة المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، اليوم السبت بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، المجلس الإداري للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية.

    وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أنه لدى وصولها إلى مقر القيادة العامة، وجدت الأميرة للا مريم في استقبالها الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية الرئيس المنتدب للمجلس الإداري للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، قبل أن تستعرض تشكيلة من فوج المقر العام للقوات المسلحة الملكية أدت التحية.

    إثر ذلك، تقدم للسلام على الأميرة أعضاء المجلس الإداري للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية.

    وحضر هذا المجلس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، والفريق أول قائد الدرك الملكي، وأعضاء المجلس الإداري للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية.

    وخلال هذا الاجتماع، قدم اللواء رئيس المديرية العامة للمصالح الاجتماعية حصيلة مختلف الخدمات المقدمة برسم السنة المنصرمة لفائدة المستفيدين من الأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، كما استعرض مخطط العمل لسنة 2027.

    وخلص البلاغ إلى أن “الانعقاد المنتظم لأشغال المجلس الإداري، تحت الرئاسة الفعلية للأميرة للا مريم، يجسد العناية السامية التي يحيط بها الملك أفراد القوات المسلحة الملكية وأسرهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب‭ ‬و«أرتميس»‭.. ‬رهان‭ ‬استراتيجي‭ ‬للتموقع‭ ‬داخل‭ ‬اقتصاد‭ ‬الفضاء‭ ‬العالمي

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء‭ ‬لمسردي‬*

    لم‭ ‬يعد‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭ ‬مجرد‭ ‬مجال‭ ‬للإنجازات‭ ‬العلمية‭ ‬أو‭ ‬الاستعراض‭ ‬التكنولوجي‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى،‭ ‬بل‭ ‬تحول،‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬جديدة‭ ‬لإعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬موازين‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬والنفوذ‭ ‬الجيوسياسي. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يندرج‭ ‬انضمام‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬Artemis Accords،‭ ‬باعتباره‭ ‬خطوة‭ ‬تتجاوز‭ ‬بعدها‭ ‬الرمزي‭ ‬والدبلوماسي،‭ ‬نحو‭ ‬تموقع‭ ‬استراتيجي‭ ‬داخل‭ ‬منظومة‭ ‬دولية‭ ‬ناشئة‭ ‬ترتبط‭ ‬بالتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬واقتصاد‭ ‬الفضاء.‬

    ويرى‭ ‬الدكتور‭ ‬بدر‭ ‬زاهر‭ ‬الأزرق‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تعكس‭ ‬تحولا‭ ‬عميقا‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬الدولة‭ ‬المغربية‭ ‬لموقعها‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬التنافس‭ ‬الدولي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬التجارة‭ ‬أو‭ ‬الصناعة‭ ‬التقليدية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬مرتبطا‭ ‬بمجالات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والفضاء‭ ‬الخارجي.‬

    وأوضح‭ ‬الأزرق‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يتجه‭ ‬تدريجيا‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ«اقتصاد‭ ‬الفضاء»،‭ ‬وهو‭ ‬اقتصاد‭ ‬مرشح‭ ‬لأن‭ ‬تبلغ‭ ‬قيمته‭ ‬تريليونات‭ ‬الدولارات‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬المقبلة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الصناعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬والاتصالات‭ ‬والملاحة‭ ‬الفضائية،‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬استغلال‭ ‬الموارد‭ ‬الفضائية‭ ‬والصناعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبعثات‭ ‬الفضائية.‬

    واعتبر‭ ‬أن‭ ‬أول‭ ‬مكسب‭ ‬استراتيجي‭ ‬للمغرب‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬«الدخول‭ ‬إلى‭ ‬نادي‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬قواعد‭ ‬النظام‭ ‬الفضائي‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد»،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬اتفاقية‭ ‬«أرتميس»‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬العلمي،‭ ‬بل‭ ‬تشكل‭ ‬إطارا‭ ‬سياسيا‭ ‬وقانونيا‭ ‬واستراتيجيا،‭ ‬يحدد‭ ‬مستقبلا‭ ‬كيفية‭ ‬تنظيم‭ ‬استغلال‭ ‬الموارد‭ ‬الفضائية،‭ ‬ومن‭ ‬يحق‭ ‬له‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها.‬

    وأضاف‭ ‬أن‭ ‬انضمام‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬يمنحها‭ ‬موقعا‭ ‬داخل‭ ‬دائرة‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭ ‬العالمي،‭ ‬بدل‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬المتلقي‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬أو‭ ‬المراقب‭ ‬الخارجي‭ ‬للتحولات‭ ‬الدولية‭ ‬المتسارعة.‬

    وفي‭ ‬الجانب‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬أكد‭ ‬الأستاذ‭ ‬الجامعي‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬مهمة‭ ‬أمام‭ ‬نقل‭ ‬المعرفة‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالفضاء،‭ ‬وأنظمة‭ ‬الملاحة،‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬الفضائية،‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬الاستشعار‭ ‬عن‭ ‬بعد.‬

    وأشار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يمتلك‭ ‬قاعدة‭ ‬أولية‭ ‬مهمة،‭ ‬بفضل‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬راكمها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬تجميعها‭ ‬أو‭ ‬تصنيعها‭ ‬أو‭ ‬إطلاقها،‭ ‬ما‭ ‬يعني،‭ ‬بحسب‭ ‬تعبيره،‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬«لن‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬الصفر»،‭ ‬بل‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬استعمال‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬إنتاجها‭ ‬وتطويرها.‬

    وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الرهان‭ ‬المغربي‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬صناعية‭ ‬مثل‭ ‬النواصر‭ ‬وطنجة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المنظومات‭ ‬الصناعية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بصناعة‭ ‬الطيران‭ ‬والميكانيك،‭ ‬يعكس‭ ‬توجها‭ ‬متدرجا‭ ‬لتحويل‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬صناعية‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬مرتفعة،‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬الطيران،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬أيضا‭ ‬نحو‭ ‬الصناعات‭ ‬الفضائية.‬

    وأكد‭ ‬أن‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬سيمكن‭ ‬الباحثين‭ ‬والمهندسين‭ ‬المغاربة‭ ‬من‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬شبكات‭ ‬تعاون‭ ‬دولية،‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬بحث‭ ‬مشتركة‭ ‬وبرامج‭ ‬تدريب‭ ‬متقدمة‭ ‬مع‭ ‬وكالات‭ ‬ومختبرات‭ ‬عالمية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سيساهم،‭ ‬وفق‭ ‬تقديره،‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الكفاءات‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬دقيقة‭ ‬واستراتيجية.‬

    أما‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬السياسية‭ ‬والجيوسياسية،‭ ‬فقد‭ ‬اعتبر‭ ‬الأزرق‭ ‬أن‭ ‬انضمام‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬«أرتميس»‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بطبيعة‭ ‬العلاقات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬الرباط‭ ‬بواشنطن،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تعتبر‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬رؤيتها‭ ‬لقيادة‭ ‬النظام‭ ‬الفضائي‭ ‬العالمي.‬ 

    وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬انضمام‭ ‬المغرب‭ ‬يعكس‭ ‬مستوى‭ ‬متقدما‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬والشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬العلمية‭ ‬والتكنولوجية،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬الأبعاد‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأمن‭ ‬والتعاون‭ ‬الاستراتيجي.‬

    وفي‭ ‬ختام‭ ‬تصريحه،‭ ‬شدد‭ ‬الدكتور‭ ‬بدر‭ ‬الأزرق‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬توقيع‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬استثمارها‭ ‬لبناء‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة،‭ ‬تشمل‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬والجامعة،‭ ‬وتمويل‭ ‬الابتكار،‭ ‬وتشجيع‭ ‬المقاولات‭ ‬التكنولوجية،‭ ‬وربط‭ ‬صناعة‭ ‬الطيران‭ ‬بالفضاء.‬

     

    إقرأ الخبر من مصدره