Étiquette : المنطقة

  • المغرب يدعم مبادرة حل الدولتين لأنهاء مأساة الفلسطينيين

    العلم – الرباط

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المملكة المغربية، انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية ورئاستها للجنة القدس، تعتبر أن حل الدولتين هو المفتاح الأساسي لضمان أمن واستقرار المنطقة.

    وأوضح السيد بوريطة في كلمة ألقاها خلال افتتاح الاجتماع الخامس للتحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين، الذي تنظمه المملكة المغربية بشراكة مع مملكة هولندا، تحت شعار: « استدامة الزخم لعملية السلام: الدروس المستفادة، قصص النجاح، والخطوات القادمة »، أن حل الدولتين « هو الحل الوحيد الذي لا خاسر فيه، لأن الجميع سيربح: الفلسطينيون حريتهم وكرامتهم، والإسرائيليون أمنهم واستقرارهم، والمنطقة بأسرها فرصها في التنمية والتقدم ».

    واعتبر أن حل الدولتين ليس شعارا أجوفا، ولا غطاء لمزايدات دبلوماسية، بل هو التزام أخلاقي، وخيار سياسي واقعي، لا يحتمل التأجيل أو التسويف، قائلا في هذا الصدد « لقد جربت الحروب، ومورس العنف من كل الأطراف، دون أن يفضي إلى سلام، أو يحقق أمنا دائما. أما اليوم، فبات من الضروري أن يترجم هذا الخيار إلى خارطة طريق زمنية، بخطوات واضحة ومسؤولة ».

    وبحسب السيد بوريطة، ينبغي الاعتراف بأن « هناك من يخسر فعلا مع تحقق هذا الحل، وهم المتطرفون من كل الأطراف، الذين لا يتغذون إلا على نار الصراع، ولا يعيشون إلا في ظله. وهم أيضا أولئك الذين يتاجرون بالشعارات ويدعون مساندة الشعب الفلسطيني دون أن يقدموا له حتى كيس أرز، لأنهم ببساطة يفضلون راحة المعارضة على مسؤولية الفعل ».

    وأشار إلى أن حل الدولتين ليس فكرة عابرة، بل هو خيار تاريخي أقره المجتمع الدولي منذ عقود، لافتا إلى أن هذا الحل ظل، رغم تعاقب الأزمات، هو الأفق الممكن والوحيد لتسوية عادلة ودائمة، تمكن من إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

    فعلى امتداد تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يضيف السيد بوريطة، « كنا نقترب أحيانا من هذا الأفق ونبتعد منه أحيانا أخرى، لكنه يظل بوصلتنا نحو تسوية سلمية في مصلحة الشعبين وشعوب المنطقة بشكل عام، بما يمكن من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدودها وفق الشرعية الدولية ».

    وفي هذا السياق، ذكر بأن المغرب كان، بقيادة ملوكه، وفيا لهذا الأفق. فمنذ عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، إلى عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، ظلت الدبلوماسية المغربية تشتغل بعزم وهدوء، في صمت أحيانا، ولكن دائما بحكمة وفعالية، من أجل تقريب وجهات النظر وتعزيز فرص السلام العادل.

    وحرص السيد بوريطة على التأكيد على أن جلالة الملك وضع، بوضوح، محددات الخروج من المأزق الحالي، في خطابه إلى القمة العربية الأخيرة ببغداد، والتي تتمثل، على الخصوص، في الوقف الفوري للعمليات العسكرية، كأولوية إنسانية وسياسية؛ والتصدي للاعتداءات في الضفة الغربية، بما في ذلك الهدم والترحيل القسري ، وتأمين المساعدات الإنسانية، دون عراقيل أو شروط؛ ودعم وكالة الأونروا لتواصل دورها الإنساني؛ وإطلاق خطة متكاملة لإعادة الإعمار تحت غطاء مقررات قمة القاهرة الأخيرة وتحت إشراف السلطة الفلسطينية وبمتابعة عربية ودولية.

    من جهة أخرى، أوضح السيد بوريطة أن مقاربة التحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها استلهام نجاحات الماضي للتوجه نحو مستقبل واعد، قائلا في هذا الصدد: « نحن لا نستحضر اتفاقيات السلام السابقة لتبرير الفشل، بل لنثبت أن السلام ليس سرابا، بل أفقا قابلا للتحقيق متى توفرت الإرادة ».

    وبالنسبة للمحور الثاني، فيتمثل في تعزيز الدعم المؤسساتي للسلطة الوطنية الفلسطينية. فالسلطة الوطنية، بقيادة الرئيس محمود عباس، هي الشريك الوحيد الممكن، وتعزيز قدراتها ومكانتها ضرورة من أجل إنجاح حل الدولتين، وليس شرطا مسبقا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، فسيادة الشعوب لا ت منح مشروطة.

    أما المحور الثالث، فهو ترسيخ البعد الاقتصادي في عملية السلام، يضيف الوزير، فلا سلام دون قاعدة اقتصادية متينة. « اقتصاد السلام » يجب أن يكون أداة للتكامل، ورافعة للتعايش، ومنصة لإطلاق مشاريع مشتركة.

    وفي هذا السياق، أكد السيد بوريطة أن وكالة بيت مال القدس يمكن أن تضطلع بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، كما ظلت تضطلع بذلك منذ سنوات بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس لجنة القدس.

    واستطرد قائلا: « لكن، فلنكن واضحين: لا يمكن لأي دعم اقتصادي أن يكون بديلا عن الحل السياسي. لا نريد مسكنات مؤقتة، بل علاجا جذريا للصراع ». وبهذه المناسبة، دعا إلى إثراء وثيقة « Compendium » التي تعتزم المملكة المغربية تقديمها بشكل مشترك مع مملكة هولندا.

    كما لم يفت السيد بوريطة التنويه بالدور الريادي لكل من المملكة العربية السعودية، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي في قيادة التحالف، والتعبير عن دعم المملكة المغربية للرئاسة السعودية الفرنسية للمؤتمر رفيع المستوى من أجل حل سلمي للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين المزمع عقده خلال الشهر المقبل بنيويورك.

    وشدد على أن عقد هذا الاجتماع في ظل الوضعية المأساوية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، وخاصة استمرار العدوان الاسرائيلي في قطاع غزة، ليس مجرد لقاء دبلوماسي، بل هو رسالة أمل لشعوب منطقة الشرق الأوسط، وخطوة عملية نحو إعادة تفعيل خيار الدولتين، وجعله واقعا ملموسا عبر إجراءات قابلة للتنفيذ.

    وفي هذا المنعطف التاريخي الحاسم، يؤكد الوزير، « نؤمن بأن تحالفنا مؤهل ليكون من بين المبادرات الواعدة القادرة على ضخ نفس جديد في جهود السلام، واقتراح خطوات ملموسة وإجراءات عملية تساهم في الارتقاء بالمسار السياسي إلى مستوى أكثر تقدما، بما يمكن من إضفاء الزخم الدبلوماسي المطلوب لإرساء حل الدولتين، كخيار وحيد لإحلال سلام عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعلان نواكشوط يدعو إلى جعل المنطقة فضاء للرخاء المشترك والتكامل

    أكد البلاغ الختامي للدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني المغربي على الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها كل من المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، في مجالات الزراعة وتربية الماشية، من خلال ما يتوفر عليه البلدان من أراض صالحة للزراعة، وقطعان ماشية، ومؤهلات في الري وتعبئة وتحلية المياه، إلى جانب ثراء التقاليد الفلاحية العريقة، ومهارات اليد العاملة المؤهلة في القطاع.

    وجاء هذا الإعلان في ختام أشغال الدورة الأولى للمنتدى، المنعقدة يومي 9 و10 ماي 2025 بالعاصمة نواكشوط، تحت رئاسة رئيسي المؤسستين التشريعيتين، محمد بمب مكت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتعليمات ملكية .. قائد المنطقة الجنوبية يستقبل رئيس أركان جيش إفريقيا الوسطى

      بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أجرى الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، اليوم الاثنين بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، مباحثات مع الجنرال دارمي زيفيرين مامادو، رئيس أركان القوات المسلحة قائد منطقة الدفاع الذاتي لبانغي بجمهورية إفريقيا الوسطى، الذي يقوم بزيارة للمملكة المغربية، من 17 إلى 23 يناير الجاري، على رأس وفد عسكري هام.

    وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن المسؤولين ناقشا مختلف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « اليونيفيل » تحذر من عواقب مدمرة على المنطقة بعد تجاوز قتلى الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان 274


       حذرت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) الاثنين من « عواقب بعيدة المدى ومدمرة » لأي تصعيد إضافي بين إسرائيل وحزب الله، تزامنا مع غارات إسرائيلية كثيفة على جنوب البلاد وش…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرقاوي: وكالة بيت مال القدس تلتزم بالتعليمات الملكية وفهم تحولات المنطقة

     أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، اليوم الاثنين فاتح يوليوز بجدة، أن نهوض الوكالة، التابعة للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، بواجباتها في خدمة القدس وأهلها الفلسطينيين، بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس، وتحت إشراف جلالته المباشر، ينبع من فهمها الصحيح للتحولات العميقة التي تشهدها المدينة والمنطقة برمتها.

    وقال الشرقاوي، في معرض كلمته في جلسة مناقشات الخبراء في الندوة الدولية حول القدس – 2024، ، التي نظمتها لجنة الأمم المتحدة لممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير قابلة للتصرف في جدة بالمملكة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش والرجاء يحققان الفوز ويبقيان الصراع على اللقب متواصلا

    العلم – المحرر الرياضي

    لا زال الصراع على لقب البطولة الوطنية الاحترافية لأندية القسم الأول لكرة القدم، متواصلا بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي، بعدما نجحا في تحقيق الفوز خلال منافسات الجولة ال28.
    وتغلب الفريق العسكري على ضيفه الشباب السالمي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي جمعت بينهما، اليوم الثلاثاء على أرضية الملعب البلدي بالقنيطرة.
    وبادر فريق الجيش الملكي للتسجيل عبر العربي الناجي (د 13)، بينما أدرك التعادل لفريق الشباب السالمي محمد الخلوي (د 19)، قبل أن يعود الجيش الملكي ليعزز تقدمه بهدف ثان عبر علاء الدين أجراي (د 2 + 45) وثالث عبر أمين زحزوح (د 7+45).
    وعزز الجيش عقب هذه النتيجة، صدارته برصيد 67 نقطة، فيما يحتل الشباب السالمي المركز الـ 13 برصيد 27 نقطة.
    بدوره، تمكن فريق الرجاء الرياضي من تجاوز عقبة مضيفه اتحاد طنجة بهدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي أقيم اليوم أيضا على أرضية ملعب سانية الرمل بتطوان.
    وسجل اتحاد طنجة أولا عبر إسماعيل خافي (د 57) قبل أن يدرك الرجاء الرياضي التعادل عبر يسري بوزوق (د 74 ض.ج) ويتقدم في النتيجة بفضل رياض بن عياد (د 85).
    نتيجة، أبقى من خلالها الفريق الأخضر على فارق النقطة الوحيدة بينه وبين « الزعيم » بعدما بلغ النقطة 66 في المركز الثاني، فيما يحتل اتحاد طنجة المركز الـ 12 برصيد 29 نقطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « صراع الجبابرة » على الصدارة يحتدم بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي..

    العلم – المحرر الرياضي

    تتواصل اليوم الثلاثاء، مباريات الجولة 28 من منافسات البطولة الوطنية الاحترافية لأندية القسم الأول لكرة القدم بإجراء خمس مواجهات قوية سيكون لها دور مؤثر وحاسم إن على مستوى مقدمة الترتيب أو على مستوى أسفله.

    وسيلعب فريقا الجيش الملكي، والرجاء الرياضي المتنافسان على اللقب في نفس التوقيت (السابعة مساء)، كما تلعب الفرق المعنية بالهبوط في نفس التوقيت، لضمان مبدأ تكافؤ الفرص.

    وفي أبرز المواجهات، نجد مباراتي الجيش الملكي والشباب الرياضي السالمي واتحاد طنجة أمام الرجاء، فضلا عن مباراتي الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي ثم نهضة بركان ضد شباب المحمدية.

    وانطلقت الجولة 28 أمس الاثنين بإجراء مباراتين التقى فيهما كل من المغرب الفاسي ضد حسنية أكادير واتحاد تواركة والمغرب التطواني.

    ويتنافس كل من الجيش الملكي المتصدر برصيد 64 نقطة، والرجاء الرياضي الوصيف بما مجموعه 63 نقطة، على لقب البطولة الاحترافية لهذا الموسم، حيث يحتدم بينهما الصراع مع اقتراب نهاية الموسم الكروي، في انتظار ما ستسفر عنه المباريات المتبقية.

    ويستقبل الفريق العسكري ضيفه الشباب الرياضي السالمي، باحثا عن ثلاث نقاط  الفوز، لمواصلة الصدارة وتعميق فارق النقاط بينه وبين مطارده المباشر الرجاء البيضاوي، هذا الأخير كان قلص هذا الفارق إلى نقطة واحدة بعد فوزه العريض في مؤجل الجولة 27 على نهضة بركان بثلاثة نظيفة.

    أما فريق الشباب السالمي فيسعى لتفادي الخسارة، وتحقيق نتيجة ايجابية، من اجل الهروب من منطقة الخطر المؤدية الى النزول للقسم الوطني الثاني.

    ويحل الرجاء البيضاوي ضيفا ثقيلا على فريق اتحاد طنجة بملعب سانية الرمل في تطوان.

    ويعاني اتحاد طنجة هواجس الهبوط، ويحتاج 3 نقاط من 3 مباريات ليؤكد بقاءه، بينما سيدخل الرجاء اللقاء بشراسة للفوز، ومواصلة الضغط على المتصدر الجيش الملكي، بعدما بات الفارق بينهما نقطة واحدة.

    ويحتل الرجاء المركز الثاني برصيد 63 نقطة، بينما يتمركز اتحاد طنجة في المرتبة 12 برصيد 29 نقطة.

    وسيبحث الفريق الأخضر عن مواصلة نتائجه المميزة هذا الموسم بقيادة المدرب الألماني زينباور، إذ يعد الفريق الوحيد حتى الآن الذي لم يخسر أي مباراة في الدوري، على مدار 27 مباراة.

    وبإضافة 5 مباريات في أواخر منافسات دوري الموسم الماضي، و3 مباريات بكأس العرش هذا الموسم، فقد وصل الرجاء إلى 35 مباراة متتالية من دون هزيمة، وهو رقم يزيد الضغوط على فريق المدرب زينباور أمام طنجة.

    وفي أسفل الترتيب، تتنافس سبعة فرق حسابيا على البقاء، ويتعلق الأمر بكل من اتحاد طنجة، الشباب الرياضي السالمي، شباب المحمدية، مولودية وجدة، يوسفية برشيد، وبنسبة أقل حسنية أكادير والمغرب الفاسي.

    ويبدأ الصراع على البقاء في القسم الاحترافي الأول، من المركز الثاني عشر الذي يحتله المغرب الفاسي برصيد 31 نقطة، بما أنه يبتعد عن المركزين المؤديين للقسم الاحترافي الثاني بما مجموعه 7 نقاط، في الوقت الذي تبقت 9 نقاط ملعوبة على رقعة الميدان في المباريات الثلاث المتبقية.
     
    *برنامج مباريات الجولة 28:
                   
    الجيش الملكي – النادي السالمي:            
    اتحاد طنجة – الرجاء البيضاوي:           
    نهضة بركان – شباب المحمدية:
    مولودية وجدة – نهضة الزمامرة:
    الوداد البيضاوي – أولمبيك آسفي:
    يوسفية برشيد – الفتح الرباطي:
     
    *جرت أمس الإثنين:

    المغرب الفاسي – حسنية أكادير (2-2)
    اتحاد تواركة – المغرب التطواني (1-0)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسيمة: مشاريع مهيكلة جعلت من المنطقة وجهة سياحية رائدة

    العلم الإلكترونية – فكري ولدعلي 

    عرف القطاع السياحي بإقليم الحسيمة خلال العقود الأخيرة انتعاشا ملحوظا يعود، بالأساس، إلى تنزيل جملة من مخططات العمل الحكومي وبرامج مختلف الفاعلين الوطنيين في القطاع، ومن بينها الإستراتيجية التسويقية التي حظيت بها هذه الوجهة التي حباها الله بتنوع طبيعي وثقافي، وكذلك بفعل توطين مجموعة من المشاريع التي تهم البنية التحتية وبنيات الإيواء والاستقبال السياحي، مما ساهم في إعادة تموقع الإقليم وتعزيز جاذبيته وتكثيف العرض السياحي بما يستجيب لإنتظارات الوافدين عليه من السباح وأفراد الجالية المغربية بالخارج.   فمنذ « رؤية الحسيمة 2015 » التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس خلال زيارته للمنطقة سنة 2008، باستثمارات مالية بلغت 8 ملايير و300 مليون درهم – منها مساهمة المؤسسات العمومية ب 230 مليون درهم- والإجراءات متواصلة من طرف جميع المتدخلين لدعم السياحة بالإقليم، سواء عبر مجموعة من البرامج الحكومية والقطاعية أو من خلال البرامج الملكية، ولعل آخرها كان حزمة من المشاريع المهيكلة تضمنها برنامج التنمية المجالية لإقليم « الحسيمة: منارة المتوسط »
         



    شرايين الربط الوطني والدولي تمتد إلى عمق الريف

    البداية كانت بتذليل عقبات العزلة عن المنطقة، حيث تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الخاصة بتعزيز الروابط البحرية والجوية والبرية بين الإقليم والوجهات الوطنية والدولية الأخرى، هكذا شهدت سنة 2007 تمتين البنيات الطرقية من خلال إنجاز المدار الساحلي الحسيمة- طنجة بتكلفة إجمالية بلغت ستة ملايير درهم، مكنت من فك العزلة عن الساحل الشمالي للمملكة عبر ربط أزيد من 200 كلم من السواحل والخلجان والمواقع السياحية، كما شهدت سنة 2011 انطلاق أشغال تثنية الطريق المزدوج الذي يربط الحسيمة بتازة على طول 148 كلم بتكلفة إجمالية قدرها 2.5 مليار درهم، وفرت منها وزارة الداخلية 700 مليون درهم ووزارة التجهيز والنقل 600 مليون درهم إضافة إلى 1.2 مليار درهم من الميزانية العامة للدولة.   كما تعززت البنية التحتية بالحسيمة سنة 2016 بفتح أبواب الميناء الترفيهي بعد تأهيل وتطوير بنياته، وتنويع أنشطته وانجاز سور وقائي على طول 189 متر وسور ثانوي على طول 126 متر وإنشاء أرصفة عائمة وتجهيزات للرسو بغلاف مالي بلغ 164 مليون درهم، إلى جانب رصد الوكالة الوطنية للموانئ لميزانية تقدر بأزيد من 300 مليون سنتيم لتهيئة المناظر الطبيعية والمعمارية لهذه المنشأة الترفيهية التي عملت على دعم قطاع السياحة، وفتح المنطقة أمام السياح والوافدين الذي يمتلكون مراكب وقوارب النزهة والدراجات البحرية.    وحتى يساهم في الجاذبية السياحية حظي الربط الجوي للإقليم باهتمام كبير، حيث تعزز مطار الشريف الإدريسي سنة 2010 بتأهيل وإعادة تشييد معظم مرافقه التي كلفت ميزانية المكتب الوطني للمطارات 77 مليون درهم، وتم الرفع من الطاقة الاستيعابية لهذه المحطة الجوية -المشيدة على 4000 متر مربع- من 100 ألف مسافر إلى 300 ألف مسافر سنويا، كما عمل المكتب الوطني للمطارات السنة الماضية ضمن برنامجه الاستثماري 2022-2024 على رصد ميزانية تقدر بحوالي 180 مليون درهم من أجل إنجاز أشغال توسيع هذا المطار الذي يمتد حاليا على مساحة 88 هكتارا ومدرج بطول 2500 متر وبعرض 45 مترا.  



    تثمين العرض السياحي البيئي والثقافي

    بالإضافة إلى البنية الطرقية، عرف إقليم الحسيمة خلال السنوات الأخيرة إنجاز مجموعة من المشاريع التي عملت على تثمين الموروث الثقافي والتاريخي للمنطقة، بهدف تنويع المنتوج السياحي بعد أن تم ترميم وتهيئة عدد من المآثر التاريخية بخمس مواقع شملت المجال الحضري والقروي، كقلعة ‘الطوريس » وقصبة اسنادة بمنطقة بني بوفراح، والموقع الأثري « المزمة » بالجماعة الترابية أجدير، وقصبة أربعاء تاوريرت والموقع الأثري « بادس »، حيث خصص لترميمها مظروف مالي إجمالي يقدر ب 32 مليون درهم، وفرتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) ووزارة الداخلية في إطار البرنامج الملكي « الحسيمة: منارة المتوسط »    هذا إلى جانب الاهتمام بتثمين العنصر البيئي من خلال خلق منتزه غابة « بوجيبار » القريب من المجال الحضري لمدينة الحسيمة، والذي يضم ضمن مرافقه المتحف الإيكولوجي، كما يتم تشييد مركز علوم البحار والمحيطات الذي سيفتتح أبوابه قريبا، كما عرف قطاع الصناعة التقليدية بدوره إنجاز مجموعة من المشاريع الهادفة إلى تعزيز الجاذبية السياحية للحسيمة وتنويع المنتوج السياحي، منها مجمع الصناعة التقليدية بجماعة الرواضي، مركز صناعة المنتوجات الجلدية بمنطقة « تغزوت » ومجمع الصناعة التقليدية بساحة الريف « فلوريدو » بمدينة الحسيمة، وهي بنيات تروم كلها إلى تمكين الحرفيين من تحسين شروط الإنتاج وعرض منتجاتهم بفضاءات تليق بهذا الموروث الثقافي.  



    برامج تعزز جاذبية الحسيمة كوجهة سياحية

    إن المشاريع التي أنجزت بالإقليم على مستوى البنية التحتية، تثمين المنتوج السياحي الثقافي والبيئي فتحت الباب أمام العديد من الفاعلين والمنعشين السياحيين لإنجاز وحدات فندقية ومنتجعات أو إقامات سياحية، بهدف احتواء الطلب المتزايد في السوق وتنويع العرض، حيث غدت المنطقة حاليا وجهة سياحية تحتوي على عناصر جذب مختلفة، تجمع بين السياحة الشاطئية، السياحة البيئية والسياحة الثقافية، وذلك بعدما برمجت وزارة السياحية خلال السنوات الأخيرة، وبشراكة مع فاعلين وطنيين ودوليين 37 مشروعا سياحيا منها ثلاث مشاريع هيكلية كبرى إضافة إلى 34 مشروعا مكملا.   وبهدف مضاعفة القدرة الإيوائية لوجهة الحسيمة تمت إعادة بناء المركب السياحي « كيمادو » وتأهيل المجال المحيط به حيث فتح أبوابه في وجه السياح والزوار صيف 2014، وكذلك تم تجديد وهيكلة فندق محمد الخامس وإعادة ترميمه وإعطائه أدوارا جديدة، وتشييد فندق « الحسيمة -باي » وهي المشاريع التي ساهمت في إثراء وتكثيف نسيج العرض السياحي بالإقليم وتقوية بنية الإيواء السياحي المصنف التي أصبحت تتوفر حاليا على 3409 سرير مسجلة 29.547 ليلة مبيت سنة 2022 بارتفاع بلغت نسبته 46 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية.   وأفادت مصادر من المندوبية الإقليمية للسياحة بالحسيمة أن ليالي المبيت التي سجلتها الفنادق المصنفة انتقلت من من 5935 ليلة مبيت سنة 2010 إلى 19.858 ليلة مبيت سنة 2021 أي بارتفاع 60٪ بالمقارنة مع نفس الفترة من سنة 2020، فيما ارتفعت سنة 2022 بنسبة 46 بالمائة حيث بلغ عدد ليالي المبيت 29.547 ليلة، أما عدد السياح الوافدين على هذه الفنادق فقد ارتفع من 3658 سائح سنة 2010 إلى 7159 سائح سنة 2021 بتسجيل معدل إقامة بلغ يومين لكل سائح، فيما نسبة الملء لم تتجاوز 7 بالمائة.    وتشير إحصائيات نفس المندوبية إلى أن الفنادق المصنفة ضمن فئة نجمتين هي التي استقطبت أكبر عدد من ليالي المبيت سنة 2010 فيما سنتي 2020 و2021 الفنادق المصنفة ضمن فئة أربعة نجوم هي التي استقطبت أكبر عدد من ليالي المبيت، هذا، فيما يلاحظ أن الماوي القروية من الدرجة الثانية لم تسجل سنة 2021 سوى 55 ليلة مبيت فقط، بتراجع بلغ 40 بالمائة بالمقارنة مع 2020، أما ليالي المبيت في النزل من الدرجة الثانية فلم تتجاوز 20 ليلة مبيت سنة 2021 بتراجع بلغ 86 بالمائة مقارنة مع سنة 2020.   وارتباطا بهذه الإحصائيات أشار المندوب الإقليمي للسياحة بالحسيمة، السيد عبد العالي الرحماني، في تصريح للجريدة، أن هذه المؤشرات تؤكد جاذبية المنطقة كوجهة سياحية تستقطب أفواجا مهمة من السياح الأجانب والمغاربة، بما فيهم مغاربة العالم، كما تؤكد بداية تعافي القطاع السياحي بعد الركود المسجل خلال جائحة كورونا التي أثرت سلبا على القطاع السياحي بالإقليم الذي أضحى يتوفر على 35 مؤسسة سياحية مصنفة، منها 29 بالمجال الحضري، بسعة اجمالية 3409 سرير.   وعن ترتيب وطبيعة مؤسسات الإيواء السياحي بالحسيمة أضاف السيد المندوب الإقليمي للسياحة بأن الإقليم يتوفر حاليا على 1422 غرفة فندقية، وخمس مؤسسات إيواء من صنف أربعة نجوم، وست مؤسسات من فئة ثلاثة نجوم، ونادي فندقي واحد من الدرجة الأولى بسعة 864 سرير، وإقامة سكنية سياحية واحدة من الدرجة الأولى بسعة 552 سرير، وثلاثة مٱوي قروية من الدرجة الثانية بسعة 30 سرير و8 غرف فقط، طبعا إلى جانب مجموعة من المشاريع التي تعزز العرض السياحي مثل المطاعم والمقاهي   مؤكدا، اي نفس المسؤول، أن ثمة مشاريع سياحية أخرى في الطريق تتعلق بوحدات فندقية مضيفة سيتم ببعض جماعات الإقليم ك »إزمورن »     


    إقرأ الخبر من مصدره