Étiquette : اليهود

  • إعادة ضبط الحقل الديني اليهودي المغربي.. السياق والمستجدات

    عبد الرحمن الشعيري منظور

    انتظم إصدار الظهير الملكي المتعلق بتنظيم الطائفة اليهودية المغربية وإحداث مؤسسة الديانة اليهودية المغربية الصادر في 24 أكتوبر من سنة 2022، في سياق عاملين مؤثرين سرّعا بإخراجه للوجود القانوني، وهما:

    – السياق التنظيمي : المرتبط بالصراع على الزعامة بين قادة الطائفة اليهودية وتصاعد خلافاتهم حول العديد من القضايا، كان من أبرزها تأخر إجراء انتخابات الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية، التي لم تُنظم منذ سنة 1969 رغمَ وجود مقتضيات قانونية تضبط تنظيم هذه الانتخابات بشكل دوري طبقا للظهير الملكي المنسوخ الصادر في 7 ماي 1945 المتعلق بإعادة تنظيم لجان الجماعات اليهودية، كما شكل تدبير عمليات الذبح وفق الشريعة اليهودية نقطة خلاف واضحة بين “سيرج بيرديغو” رئيس مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، والحاخام الأمريكي-“الإسرائيلي” النافذ ذو الأصل المغربي “يوشعوا بينتو” الرئيس السابق لبيت الدين اليهودي بالمغرب، مما أخرج الخلاف بين الأطراف النافذة في الطائفة اليهودية إلى الإعلام مع مطالب بتدخل ملكي لإجراء الانتخابات المجمدة للجن الجماعات اليهودية وبالأخص في مركز ثقلها بالدار البيضاء.

    – السياق السياسي: تعلق بإعلان المغرب تطبيعَ العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في 10 دجنبر من سنة 2020، إذ أسهم هذا المعطى في تحفيز إرادة الدولة المغربية في إعادة هيكلة الحقل الديني اليهودي وتوظيف ذلك ضمن دينامية العلاقات التطبيعية الجديدة مع كيان الاحتلال، وتجلت هذه الرغبة بوضوح في إحداث لجنة اليهود المغاربة بالخارج ، كما تضمن الظهير في ثناياه بعض مطالب اليهود المغاربة في “إسرائيل” في حماية ممتلكاتهم وحقوقهم العقارية والتي حُول بعضها للمجلس الجديد للطائفة اليهودية، كما أعفيت عملية تحويلها من حقوق التسجيل ومن وجيبات المحافظة العقارية ومن جميع الضرائب والرسوم المتعلقة بهذا التحويل طبقا للمادة 27 من الظهير الجديد.

    ففي سياق هذين العاملين المؤثرين، نُشر الظهير الملكي رقم 1.22 .64 في 27 من ربيع الأول 1444 (24 أكتوبر 2022) المتعلق بتنظيم الطائفة اليهودية المغربية وإحداث مؤسسة الديانة اليهودية المغربية في الجريدة الرسمية في 3 نونبر 2022، وقد استند إصدار هذا الظهير على مرجعيتين دستوريتين، الأولى هي: مرجعية إمارة المؤمنين في ضمان ممارسة الشؤون الدينية (الفصل 41 من الدستور)، و الثانية تستند على مرجعية ديباجة الدستور، التي اعتبرها الظهير “أحكاما” ملزمة في التأكيد على اندراج المكون العبري ضمن روافد الهوية المغربية المتنوعة.
    وقد أحدث الظهير الجديد خمس مؤسسات لتنظيم الحياة الدينية والثقافية لليهود المغاربة وهي:

    1-المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية
    2 -الحاخام الأكبر للمملكة
    3 -اللجن الجهوية
    4-لجنة اليهود المغاربة بالخارج
    5- مؤسسة الديانة اليهودية المغربية

    1-المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية

    يتميز هذا المجلس بطبيعة تدبيرية تنفيذية، وجعلته المادة الأولى من الظهير شخصا اعتباريا من أشخاص القانون العام المغربي، وجعلت مقره بالعاصمة الرباط.

    -اختصاصات المجلس

    ويتولى هذا المجلس تدبير شؤون الطائفة اليهودية المغربية وتنسيقها على المستوى الوطني، ويعمل على تقوية أواصر ارتباط المواطنات والمواطنين المغاربة من الديانة اليهودية المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وصيانة وتثمين التراث والإشعاع الشعائري والثقافي للديانة اليهودية المغربية، في ثرائها وتنوعها، داخل أرض الوطن وخارجه.

    وأنيطت بالمجلس عدة مهام منها: الإسهام في حمل رسالة الاندماج في المجتمع والترويج والدفاع عن قيم التضامن، في احترام لثوابت الأمة المغربية والتعددية التي تميز مختلف مكوناتها، وفقا مبادئ الدستور، وإبداء الرأي للملك بشأن القضايا التي تهم الطائفة اليهودية بالمغرب واليهود المغاربة بالخارج.

    كما يتكلف المجلس بدراسة القضايا التي تهم أفراد الطائفة اليهودية بالمغرب واليهود المغاربة بالخارج، إلى جانب تحديد التوجهات العامة للمبادرات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز وتقوية أواصر ارتباط اليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي والتعريف بالتراث والإشعاع الشعائري والثقافي للديانة اليهودية المغربية على المستوى الدولي

    وبمقتضى الظهير، يشرف المجلس على إدارة الشؤون الدينية والتعليم الديني اليهودي والسهر على تنفيذ التعاليم العقائدية للديانة اليهودية المغربية، وإدارة الأوقاف الدينية، المعروفة بـ(هقدش)، والمزارات وتسيير ومراقبة إدارة المعابد والمقابر والأضرحة التابعة للطائفة اليهودية، و خدمة الجنائز وجميع المباني الدينية وضمان صيانتها، وتدبير ممتلكات الطائفة اليهودية وتنميتها والمحافظة عليها، وتأطير تدبير الخدمات الموجهة للطائفة اليهودية والإشراف عليها، ولا سيما إحداث المؤسسات والخدمات المصنفة حلال (الكاشير)، في احترام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

    كما منح الظهير للمجلس الحق في مساعدة المعوزين من أفراد الطائفة اليهودية في إطار واجب التضامن الديني، وتنظيم الأعمال الخيرية والإغاثة والإحسان لفائدة أفراد الطائفة اليهودية، والترخيص للمؤسسات اليهودية العاملة في مجالات التربية والتعليم والتكوين، وتقديم المساعدة لها عند الاقتضاء، علاوة على الإسهام في تنظيم فعاليات الأنشطة المتعلقة بالشباب والثقافة والترفيه لفائدة أفراد الطائفة اليهودية، والتنسيق بين أنشطة اللجان الجهوية والجمعيات والمؤسسات اليهودية، ونهج المساطر الإدارية أو القضائية للمحافظة على الممتلكات اليهودية التي لا وارث لها، وذلك تحت مراقبة الغرف العبرية لدى محاكم المملكة.

    وألزم الظهير الملكي المجلس برفع إلى علم الملك جميع الاقتراحات التي من شأنها تحسين وضعية الطائفة اليهودية. كما أتاح للحكومة أن تحيل على المجلس القضايا التي تندرج ضمن اختصاصاته.

    -هيكلة المجلس

    تتميز الهيكلة التنظيمية للمجلس بجمعها بين الانتخاب والتعيين ، إذ يتألف من رئيس ومكتب، و حدّدت المادة 4 من الظهير على أن رئيس المجلس يُعين بظهير شريف، و من مكتب يتألف من الرئيس و ثمانية أعضاء منهم الكاتب العام بحسب المادة 13 من الظهير، يختارون من 24 عضوا الذين يشكلون كل أعضاء المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية، منهم 12 عضوا يعينون من لدن الملك، باقتراح من وزير الداخلية، من بين الشخصيات المغربية من الديانة اليهودية المشهود لها بالخبرة والعطاء المتميز، وطنيا ودوليا في مجال إشعاع الديانة اليهودية المغربية وتعزيز الثقافة المغربية في تنوعها، فيما ينتخب الـ12 المتبقين من طرف أفراد الطائفة اليهودية على مستوى دوائر انتخابية جهوية، بالاقتراع باللائحة وبالتمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر بقية، كما يُعد الحاخام الأكبر للمملكة وممثل وزير الداخلية عضوين بالمجلس بحكم القانون.

    وحول الهيئة الناخبة المشاركة في انتخاب أعضاء المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية، أوضح الظهير بأن الأمر يتعلق بالأشخاص البالغين سن الرشد من الديانة اليهودية، رجالا ونساء، من أصل مغربي، الحاملين للجنسية المغربية والمتوفرين على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، سارية المفعول، مسلمة من لدن السلطات المغربية.

    واشترط الظهير على أن تتم الانتخابات بالمغرب، وتباشر في دورة واحدة، و على أن يكون التصويت سريا وشخصيا ويمارس بكيفية مباشرة من طرف كل فرد من أفراد الطائفة اليهودية مسجل بكيفية قانونية في لائحة الناخبين، مع إمكانية التصويت بالوكالة لعذري العجز البدني أو للوجود خارج التراب الوطني يوم الاقتراع.

    -مالية المجلس

    وبخصوص ميزانية المجلس، فقد حدّدها الظهير في عائدات الهبات والوصايا والصدقات، وعائدات الرسوم اليهودية، وهبات “ندابوت”، وعند الاقتضاء، من إيرادات الأوقاف الدينية (هقدش)، وكذا عائدات كراء أو استغلال الأموال والممتلكات العقارية أو التجارية للطائفة اليهودية، فضلا عن عائدات الخدمات المصنفة حلال (الكاشير).

    ومنح الظهير للمجلس الحق من الاستفادة من منحة مالية تسجل في الميزانية السنوية لوزارة الداخلية برسم قانون المالية، إلى جانب استفادته من أي تمويل مالي آخر أو منحة من أية هيئة عمومية أو خاصة، وطنية أو أجنبية، أو منظمة دولية حكومية أو غير حكومية.

    2-الحاخام الأكبر للمملكة

    أحدث الظهير الشريف، منصب الحاخام الأكبر للمملكة، يُعيّن من قبل الملك باقتراح من مكتب المجلس، وهو الاقتراح الذي يُقدّم بعد استشارة الغرف العبرية لدى محاكم المملكة، ويعتبر الحاخام الأكبر للمملكة بحسب نص الظهير: المسؤول الديني والقائد الروحي للطائفة اليهودية المغربية على اختلاف مشاربها، ويتمتع الحاخام بسلطات واسعة في المجال الديني اليهودي، إذ يتولى مهام تمثيل الديانة اليهودية المغربية لدى السلطات العمومية، و يشرف على معالجة القضايا الدينية و المذهبية لليهود المغاربة وتقديم الدعم الروحي والمادي لأفراد الطائفة اليهودية، والإشراف بتنسيق مع المجلس على تكوين الحاخامات وإبداء الرأي للمجلس حول تنظيم الشأن الديني اليهودي، كما يقوم بمهام الوعظ والإرشاد الديني، في البيع التابعة للطائفة اليهودية.

    3-اللجن الجهوية

    تُحدث بقرار لوزير الداخلية، الذي يحدد عدد الأعضاء الواجب انتخابهم عن كل لجنة جهوية ونفوذها الترابي الذي يمكن أن يضم أكثر من جهة، وأنيطت بهذه اللجن مساعدة المجلس في تنفيذ اختصاصاته على مستوى المدن الكبرى مثل الدارالبضاء ومراكش وطنجة والرباط، حيث تتمركز تجمعات ذوات عدد من الجماعة اليهودية المغربية.

    4-لجنة اليهود المغاربة بالخارج

    تتألف هذه اللجنة من رئيس وتسعة أعضاء، ويمكن اعتبارها بمثابة لوبي رسمي للسلطة المغربية على المستوى الدولي وبالأخص في تدعيم توجهات السياسة الخارجية المغربية في مرحلة ما بعد التطبيع مع كيان الاحتلال، وقد كُلفت اللجنة بحسب المادة 34 من الظهير بعدة مهام من أبرزها: تعزيز أواصر ارتباط اليهود المغاربة بالخارج ببلدهم والترويج لصورة المملكة بالخارج والدفاع عن مصالح العليا للأمة. وهذه المهمة تبدو غارقة في المثالية الحالمة، إذ كيف سيدافع أعضاء اللجنة عن مصالح المغرب الحقيقية؟ وأغلب اليهود المغاربة في الخارج حاملين للجنسية الإسرائيلية ولهم ارتباطات عسكرية وأمنية واستخباراتية بها، كما أنهم لا يخفون انضباطهم لخدمة أجندتها الاحتلالية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين ومقدساتهم وفي مقدمتها الحرم المقدسي.

    5- مؤسسة الديانة اليهودية

    وهي مؤسسة مستقلة عن المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية وتحظى بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وقد كُلفت وفق مقتضيات الفرع الثالث من الظهير بالمجال الثقافي والفني وحفظ الذاكرة والتراث اللامادي اليهودي المغربي، ويُسيّر المؤسسة مكتب يتألف من رئيس يعين من لدن الملك وسبعة أعضاء يعينون كذلك من طرف الملك كذلك باقتراح من رئيس المؤسسة من بين الشخصيات المغربية اليهودية أو المسلمة بحسب المادة 40 من الظهير، وعلاوة على ميزانيتها الخاصة المتعددة الموارد على الصعيد الوطني والدولي، يمكن للمؤسسة أن تستفيد من منحة مالية من الميزانية السنوية لوزارة الداخلية.

    على سبيل الختم، وبالاطلاع الفاحص على متن الظهير، نسجل وجود إشكال قانوني في قضية اختصاص المجلس في المحافظة على الممتلكات اليهودية التي لا وارث لها في انسجام ذلك مع مقتضيات الدستور و قانون المسطرة المدنية ، إذ منحت الفقرة الأخيرة من المادة 2 من الظهير، للمجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية الحق في ” القيام، عند الاقتضاء، وفقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بتحريك مسطرة إدارية أو قضائية ، تهدف إلى المحافظة على الممتلكات اليهودية التي لا وارث لها ، وذلك تحت مراقبة الغرف العبرية لدى محاكم المملكة” فوجه الإشكال يتأسس على مخالفة هذه الفقرة من المادة 2 من الظهير للفصل 267 من قانون المسطرة المدنية الذي يمنح الدولة أهلية إرث من لا وارث له، و قد يعترض معترض بحجة أن الأمر له ارتباط بالقانون العبري لليهود المغاربة أو بالأوقاف اليهودية (هقدش)، فنؤكد أن هذه الأخيرة ذكرت بالاسم وكلف المجلس بإدارتها وفقا للفقرة الثامنة من المادة 2 كذلك، كما أن قانون المسطرة المدنية يؤطر هذه القضية ( أي أهلية الدولة لإرث من لا وارث له) وهو يسري على جميع المواطنين المغاربة على اختلاف عقائدهم بما فيهم الأغلبية المسلمة التي تخضع لنظام الإرث الإسلامي المنصوص عليه في مدونة الأسرة، كما أن هذه الفقرة تخالف مبدأ مساواة الجميع أمام القانون سواء كانوا اشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، والمنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل السادس من دستور 2011.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لن نستطيع توفير الأمن في هذه الظروف”.. المغرب يُلغي موسم “هيلولة” الذي يحج إليه آلاف اليهود من العالم

    قررت اللجنة المنظمة لموسم “هيلولة”، الذي يحج إليه اليهود من كل العالم، في المغرب، إلغاء الموسم هذا السنة، بسبب الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

    ويُعتبر موسم الهيلولة من أهم الاحتفالات الدينية التي تستقطب عدداً كبيراً من اليهود، سواء  المستقرين منهم في المغرب أو خارجه، لزيارة قبور الأولياء اليهود المدفونين في المغرب.

    انعدام الأمن

    وبعثت اللجنة المنظمة لموسم الحج (الهيلولة)، برسالة إلى جميع اليهود الذين كانوا ينوون زيارة ضريح رابي دافيد بن باروخ في دجنبر الجاري.

    وطلبت اللجنة، حسب البلاغ من اليهود تعميم خبر إلغاء موسم الحج…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رضخ للضغوط الغربية.. ماسك يعلن أنه سيتم حظر أي حساب على منصة “إكس” يستعمل مصطلحات “إنهاء الاستعمار” أو “من البحر إلى النهر”

    أعلن الملياردير إيلون ماسك، اعتزامه حظر أي حساب يستعمل مصطلحات مثل “إنهاء الاستعمار”، أو “من البحر إلى النهر”، لأنها تعني حسبه “الإبادة الجماعية” في حق اليهود.

    وقال الملياردير مالك منصة “إكس” (تويتر سابقا)، إن هذه المصطلحات، التي يرفعها الفلسطينيون، تعني بالضرورة “الإبادة الجماعية” في حق اليهود.

    وأوضح: “كما قلت في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن إنهاء الاستعمار ومن النهر إلى البحر، وما شابه ذلك من العبارات الملطفة، تعني بالضرورة الإبادة الجماعية”.

    يأتي هذا، بعد شنّ عدد من الشركات الغربية لحملة مقاطعة واسعة ضد منصة “إكس”، بسبب فتحها الباب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الوزراء الإسرائيلي: السلام مع الدول العربية سيزيد من احتمالات التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين

    * العلم الإلكترونية *

    قال رئيس الوزراء الإسرائيلي « بنيامين نتنياهو » إن إسرائيل تتقاسم مع الدول العربية الكثير من المصالح المشتركة مما سيسمح بالتوصل لسلام أوسع نطاقا.

    وأضاف نتنياهو في خطابه أمام الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة يومه الجمعة 22 سبتمبر، أن السلام مع الدول العربية سيزيد من احتمالات التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين.

    وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه يجب ألا يحظى الفلسطينيون بحق النقض على اتفاقيات السلام مع الدول العربية.

    وتابع قائلا: « نقترب من التوصل إلى السلام مع المملكة العربية السعودية، وسيفتح المجال أمام السلام في عموم المنطقة، والسلام بين السعودية وإسرائيل سيخلق شرق أوسط جديدا ».

    وصرح بأن « اتفاقيات أبراهام » فتحت الباب أمام حقبة تاريخية من السلام.

    ودعا نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التخلي عن بث الكراهية، كما دعا الفلسطينيين إلى الاعتراف بحق اليهود في قيام دولتهم.

    وطالب محمود عباس في كلمته أمام الجمعية العامة بعضوية كاملة لفلسطين في منظمة الأمم المتحدة محملا ما وصفها بحكومة اليمين الإسرائيلي مسؤولية الاستمرار في الاعتداء على الشعب الفلسطيني.

    كما دعا عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام تشارك فيه كل الدول المعنية بالسلام في الشرق الأوسط.

    وفي ما يخص إيران، قال نتنياهو إن طهران ستعمل على تقويض السلام واتهمها بانتهاك الاتفاق النووي بدون فرض أي عقوبات عليها.

    وبين أن التهديد الذي يلوح في الأفق يستحق أفلام الخيال العلمي، لكنه يمكن أن يصبح نعمة، حسب ما نقلته « i24 News ».

    وفي نفس السياق أكد « محمود عباس » رئيس فلسطين، في خطابه أمام قادة وزعماء العالم المشاركين في الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يومه الخميس 21 سبتمبر، أن كل من يظن أن السلام ممكن في المنطقة دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم الوطنية المشروعة واهم، وقال إن « الاحتلال لن يدوم مهما كانت الأطماع والأوهام »، حسب ما أفادت به « وكالة وفا الفلسطينية ».

    وأكد الرئيس الفلسطيني موجها كلمته للإسرائيليين أن « الاحتلال لن يدوم مهما كانت الأطماع والأوهام لأن شعبنا باقٍ على أرضه التي سكنها منذ آلاف السنين جيلا بعد جيل، وإذا كان لا بد لأحد أن يرحل فهم المحتلون ».

    ودعا عباس المجتمع الدولي إلى « تنفيذ قراراته المتعلقة بإحقاق الحق الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، الذي يتحدى قرارات المجتمع الدولي التي زادت عن الـ1000، وينتهك مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، ويسابق الزمن لتغيير الواقع التاريخي والجغرافي والديموغرافي على الأرض، من أجل ديمومته وتكريس الفصل العنصري (الأبرتهايد) ».

    كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها، وبالذات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، والمسجد الإبراهيمي في الخليل، محذرا من تحويل الصراع السياسي إلى ديني.

    وتساءل في خطابه مطالب بالإجابة عن: لماذا السكوت على كل ما تقوم به إسرائيل، دولة الاحتلال، من انتهاكات فاضحة للقانون الدولي؟ ولماذا لا تَخضع للمساءلة والمحاسبة الجادة، ولا تفرض عليها العقوبات لتجاهلها وانتهاكاتها لقرارات الشرعية الدولية، كما يجري مع دول أخرى؟ ولماذا تمارس المعايير المزدوجة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل؟ ولماذا القبول بأن تكون دولة فوق القانون؟.

    وأكد عباس أنه « أمام الاستعصاء الذي تواجهه عملية السلام بسبب السياسات الإسرائيلية، لم يَبقَ سوى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، وضع الترتيبات لعقد مُؤتمر دوليٍ للسلام، تشارك فيه جميع الدول المعنية، والذي قد يكون الفرصةَ الأخيرة لإبقاء حل الدولتين ممكنا، ولمنع تدهور الأوضاع بشكل أكثر خطورة ».

    ودعا عباس إلى « تجريم إنكار النكبة الفلسطينية، واعتماد الـ15 من مايو من كل عام، يوما عالميا لإحياء ذكراها، وذكرى مئات آلاف الفلسطينيين الذين قتلوا في مذابح ارتكبتها العصابات الصهيونية ».

    وطالب « الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، باتخاذ خطوات عملية مستندة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وللقانون الدولي، والدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، بإعلان هذا الاعتراف، وأن تحظى دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاخام إسرائيلي يشن هجوما عنيفا على العرب والمصريين

    وقال: « الآن هناك تهديدات رهيبة من العرب، إنهم يوجهون لليهود تهديدات كبيرة »، مضيفا أن المصريين أكثر الشعوب كراهية لليهود.

    وأضاف الحاخام اليهودي المتطرف وفقا للقناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي: « حتى في أرض إسرائيل، نحن محاطون بالأعداء، من جميع الجهات، من جانب واحد من البحر، وهنا، وهنا، وهنا، في كل مكان، كل الأمم تكرهنا، وعلى رأسهم مصر، نحن نحتاج لمعجزة والعناية الإلهية للتخلص منهم ».

    وقال: « واجب على من يتعلمون التوراة إنقاذ كل إسرائيل، أولئك الذين يمارسون التوراة عليهم واجب تجاه إسرائيل ويجب على الجميع الانخراط فيه، وهو إنهاء كل أعداء إسرائيل ».
    العلم الإلكترونية – القناة العاشرة الإسرائيلية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلميم: باحثون يقاربون في ندوة جهوية التعايش اليهودي الإسلامي بالجنوب المغربي

    التأم ثلة من الباحثين والمهتمين بالتاريخ، في إطار ندوة جهوية حول موضوع “التعايش اليهودي الإسلامي بالجنوب المغربي، العلاقات التاريخية المتجددة”، نظمت أمس الجمعة بكلميم، قاربوا خلالها السيرورة التاريخية للتعايش المشترك والتسامح بين الديانة الإسلامية واليهودية عبر التاريخ.

    وأبرز المتدخلون خلال هذه الندوة، التي نظمتها جمعية موكادير للتنمية والتضامن، بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل (قطاع الثقافة)، العلاقات المتجدرة بين المسلمين واليهود بالمغرب وخاصة بالجنوب المغربي، من خلال العيش المشترك من حيث التشابه والتقاطع في بعض العادات والتقاليد من قبيل زيارة أضرحة، أعراس، طقوس وفاة، تبادل الزيارات في مختلف المناسبات.

    وأكد رئيس جمعية موكادير للتنمية والتضامن، مصطفى العفاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الندوة تهدف إلى إبراز المكون اليهودي كمكون أساسي من مكونات الهوية الثقافية الوطنية، وكذا إبراز أن المملكة المغربية هي بلد التسامح و التعايش وقبول الآخر.

    وخلال هذه الندوة، المنظمة بتنسيق مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم وادنون، أجمع المتدخلون على أن التعايش بين المغاربة واليهود قديم قدم الاستقرار البشري بمنطقة واد نون والمغرب ككل حيث شكل المغرب الملاذ الآمن لهم من الاضطهاد والتمييز الذي تعرضوا له في مناطق أخرى من العالم في ظروف تاريخية معينة.

    وفي هذا الصدد، تناول عبد الخالق حسين، أستاذ باحث ، موضوع الندوة من منظور عقدي وأخلاقي، موضحا أن التوحيد هو أساس وعمق الديانتين الإسلامة و اليهودية، وهذا ، يضيف الباحث ، كاف بأن يجعل أصحاب هاتين الديانتين متعايشين في كل زمان ومكان.

    وأشار السيد حسين، وهو خطيب بمسجد عبدالله ياسين بكلميم، إلى أن هناك ضمانات أساسية لاستمرار هذا التعايش في المستقبل أساسها إمارة المؤمنين باعتبارها “نوعا من الحكامة والتدبير الفريد في العالم لأنها هي التي حمت اليهود من الاضطهاد الذي تعرضوا له في أغلب دول العالم”.

    من جانبه، توقف الباحث في التاريخ، الحسن تيكبدار، عند التعايش بين اليهود والمسلمين بفضاء وادنون حيث أرجع هذا التعايش إلى قدم الاستقرار البشري بالمنطقة، مبرزا أيضا دور اليهود في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بمنطقة واد نون وأحوازها.

    كما استعرض المشترك الجماعي بين يهود إفران الأطلس الصغير وباقي مكونات الساكنة المحلية، متطرقا في السياق ذاته، إلى دور اليهود في مقاومة الاحتلال الفرنسي والإسباني بالجنوب المغربى والدفاع عن مصالح المغرب العليا في المنتديات العالمية.

    أما بوبكر أنغير، باحث في التاريخ المعاصر، فاستعرض، من جهته، البعد العبري في دستور 2011 من خلال التنصيص على كون الثقافة العبرية مكون أساسي في الثقافة المغربية، معتبرا أن الديانة اليهودية ديانة قديمة وأن تاريخ تواجد اليهود بالمغرب عريق جدا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفراء تطوان على عهد المولى عبد الرحمن بن هشام.. سفـارة الحـاج عبـد القـادر بـن محمـد أشعـاش

    والی الجنرال – دولا روی – و – لیون روش – الترجمان الرئيسي بجيش إفريقيا المفاوضات مع السيد (بو سلهام بن علي) باشا العرائش للتصديق على معاهدة (للامغنية) يوم 18 ما رس 1845، واقترح هذا الجنرال على الباشا أن يرسل السلطان مولاي عبد الرحمن سفيرا له إلى باريس، ولقد اهتم الباشا غاية الاهتمام بهذا الاقتراح حتى انه لم تمض إلا بضعة أسابيع حتى وعد الجنرال – دولا روى – بأن ممثل السلطان سيرسل إلى باريس في وقت قريب. وقد كانت الغاية من هذه السفارة إظهار التفاهم الطيب المستعاد بعد المعارك التي دارت في شهر اغسطس من السنة الماضية.

    ووقع اختيار السلطان على الحاج عبد القادر بن محمد اشعاش باشا تطوان للقيام بهذه المهمة.

    وفي الأيام الأولى من شهر دسمبر 1845 ركب السيد اشعاش باخرة من الأسطول الحربي الفرنسي – لا ميطيور – مصحوبا بحاشية قوامها أربعة عشر فردا من بينهم قائد ومدير للجمارك وكذلك بعدد من الضباط والموظفين الفرنسيين وخاصة (ليون روش) وأوغست بومييه – كاتب قنصل فرنسا العام بطنجة.

    ونزل مبعوث السلطان وحاشيته بمرسيلية يوم 14 دسمبر ثم توجهوا إلى اوريانس – ومنها بالقطار إلى باريس التي وصلوها يوم 28 دسمبر، ولا شك فـي أن أشعاش كان أول مغربي سافر بالقطار .

    وغداة وصوله خف السفير بزيارة “غيزو ” وزير الشؤون الخارجية واقتبل في اليوم التالي من لدن الملك – لويس فيليب – الذي تأثر غاية التأثر لما قرأ خطاب السفير الذي أكد رغبة مولاي عبد الرحمن في إقامة أحسن العلاقات بفرنسا ، وبعد ذلك أجرى أشعاش وغيزو عدة مقابلات كانت مصحوبة بتبادل المذكرات حول السياسة التي يجب إتباعها إزاء الأمير عبد القادر الذي كان عمله لايزال مهددا بالجزائر، غير أن الوزير الفرنسي قال – إن باشا تطوان قد أرسل إلى باريس لاظهار العلاقات الطيبة القائمة بين فرنسا والمغرب ولاضفاء حلة السلم على الاتفاق المبرم بتاريخ 10 ستمبر 1844 قبل أن يكون مكلفا بإبرام أي اتفاق خاص فعال – ولقد كان – ليون روش – قد قام بمهمة بالرباط فيما بين 18 و 22 من نوفمبر المنصرم حيث سوى مع المخزن ولو بصورة مؤقتة على الأقل جميع القضايا العارضة والمتعلقة بمحاربة الأمير عبد القادر في النخوم الجزائرية المغربية ..

    يقول جاك كيلي؛
    ولقد أحيط مندوب السلطان طيلة مقامه بباريس بجميع مظاهر الاهتمام والعناية والمجاملة. فقد استدعى لعدة حفلات وخاصة بقصر – التويلري – بمحضر عدد من الوزراء وحضر عرضا عسكريا وذهب إلى المسرح عدة مرات وزار المآثر الهامة بالعاصمة. كما أن الملك لويس فیلیب اقتبله اقتبالا وديا في عدة مناسبات.

    وفي اليوم السادس عشر من فبراير 1846 ابتدأ أشعاش سفره عائدا فتوقف أولا في ليون ثم في طولون ثم بمر سيلية في النهاية، ولقد استقبلته السلطات المحلية وحيته في مختلف الأماكن، وفي ثاني مارس امتطى الباخرة – ميطيور – التي أنزلته إلى البر بتطوان بعد سبعة أيام.

    وعاد سفير مولاي عبد الرحمن يحمل ذكرى طيبة جدا للا سابيع السبعة التي قضاها بباريس فبعد بضعة ايام من رجوعه صرح لمسيو “ایدم دو شاسطو” – القنصل العام بطنجة قائلا: (لو أني شرحت لحمى لتغذية ممثل فرنسا وأرقت دمي لينهل منه فان ذلك سيكون ضئيلا جدا إذا ما رأيت أن أبرهن للجميع على مدى ما يعمر قلبي من الإعتراف بعطف سلطان الفرنسيين الأعظم ).

    ولقد كانت مهمة السيد أشعاش تمثيلية أكثر مما كانت سياسية، وساعدت مساعدة كبرى على إقرار العلاقات الطيبة بين فرنسا والمغرب والمحافظة عليها.

    وأثبت این زیدان نص کتاب بعثه القائد اشعاش المذكور للسلطان وفيه وصف للحفاوة التي قوبل بها في سفارته وهذا نصه فيه.

    (و بعد فمما يجب إنهاؤه لكريم علمكم، أنا دخلنا مدينة باريس يوم الأحد ثامن وعشرين من الحجة الحرام بعد أن مكثنا في الطريق سبعة أيام من يوم خروجنا من مرسيلية فا نزلونا منزلا رفيعا، ونظرنا فيها منظرا حسنا بديعا، وهي من أعظم مدن الدنيا وأبهجها، فأول من لقينا، الوزير الذي كان بعث لنا صاحبه لمرسيلية واسمه أليسكيزو فرحب بنا وألطف ملاقتنا وأثنى خيرا، وأبدى سرورا وبشرى، ثم جاءنا قائد المشور من عند السلطان يستدعينا لملاقاته، أرسله بذلك سيده، فلقينا يوم الثلاثاء ثالث قدومنا فبالغ في إلطافنا والمبرة بنا وكان أشار علينا بعض من له خبرة بعوائدهم أن لابد من إنشاء خطبة تتضمن تعظيما لجانب سيدنا ولسلطانهم وجنسهم، وأننا لا زلنا على المودة وتأكيد المحبة، إلى غير ذلك من الزخاريف ونسردها بحضرته ففعلنا ذلك من غير تفريط، ولا يخل بواحدة من الملتين، فلما لقينا … ماكنا دوناه ثم فسره الترجمان فبعد فراغ خطبته من جيبه وسردها بلسانه ثم فسرها الترجمان … أنه يحمد الله و يشكره على ما حصل من تجديد المحبة .. بينهم وبين سيدنا نصره الله وأنه لازال على المحبة.. والميثاق، وأن ما حدث من المجاورة بيننا وبينهم يوجب كثيرا الوداد إلى غير ذلك مما كان جوابا لكلا منا ثم مكناه من كتاب سیدنا فقبضه بيده ووضعه على كرس رأسه ونزل درجة عن كرسيه عند قبضه تعظيما ثم دفعه لوزيره فرجعنا من عنده، ثم بعث لنا يعرضنا للعشاء معه فصرنا إليه وقت العشاء فألقيناه قد أحضر عظماء دولته وخواص مملكته ونسائه وأولاده وجلس معنا بنفسه في صالة لا يسع هذا الكتاب وصف ما فيها، فأكلنا ما يباح من الأطعمة وبعد فراغنا أخذ يتحدث معنا ويبا سطنا بطيب الكلام ويتصفح من كان معنا من أصحابنا، ويقف مع كل واحد منهم على حدته، ويسأل عنه وعن أحواله ومن هو وما يعمل، وكذلك أولا ده وأقاربه حتى أعطوا لكل واحد حقه من ذلك، و مما تشکر به هو ووزيره وامرأته وخواصه، ما فعله المسلمون بناحية الجديدة من إخراجهم ما قدروا على إخراجه من نصاراهم الذين انكسر مركبهم في شهر ذي الحجة من سنة إحدى وستين هنالك وطلب مني أن أبلغ سيدنا عنه في ذلك أحسن ثناء، فبقينا معه هنيئة بعد العشاء وأذن لنا في الذهاب فرجعنا لمحلنا، وذلك كله يوم الثلاثاء المذكور).

    وبعد عودة الحاج عبد القادر أشعاش إلى المغرب واستقراره حاكما على تطوان أسند إليه السلطان محمد بن عبد الرحمن الولاية على قبيلة أهل جبل الحبيب وقبائل أخرى، كبني مصور، ووادراس، وبني يدر، وبسط له عليها كامل الولاية.

    وقد علق ابن زيدان في الإتحاف على هذه السفارة فقال :
    “وفيها وجه عامله على ثغر تطاوين سفيرا لفرنسا وفي معيته جماعة من أعيان الثغر المذكور، ووجه معه وحوشا، وخيلا وطرفا، واحتفلوا لمقدمه إحتفالا عظيما، وبالغوا في إكرامه وقاموا بضيافته أتم قيام وأطلعوه على معامل السلاح والمقومات الحربية”.

    وبعد إنتهاء هذه الزيارة وما حققته من نجاح، قامت فرنسا بإرسال مبعوث لها إلى السلطان عبد الرحمن بن هشام ردا لزيارة المبعوث المغربي السفير عبد القادر أشعاش. وقد قام العاهل المغربي بتنظيم إستقبال حار للسفير الفرنسي، نقل وصفه المؤرخ ابن زيدان فقال :

    (ورد باشادور فرنسا لرد الزيارة والسلطان يومئذ بمراكش، وكان نزول الباشدور المذكور بثغر الجديدة في سادس وعشري قعدة عام 1262هـ ووصوله لعاصمة الجنوب في الثاني عشر من ذي الحجة، وورد في معينه من أهل طنجة، والجزائر، خمسة عشر رجلا ومن الفرنسيين تسعة وعشرون، ومن اليهود عشرة، فأكرم وفادته وانزلت بالبستان المعروف إلى اليوم بالمامونية ورتب له جراية، وافية مياومة أربعة رؤوس من الضأن، ونصف ثور ومائتي خبزة، وخمسين دجاجة، وثمانية أرطال من الشمع، وما يناسب ذلك من السمن والزيت، والخضر، والحليب، والزيد، وفي اليوم الثالث من أيام وصوله صدر إليه الاذن بلقى السلطان، وفيه كان إقتباله له أمام قية الصويرة الشهيرة بعاصمة الجنوب، والمترجم ممتط جواده والجيوش والوزراء وأعيان الدولة مصطفة عن اليمين والشمال، ثم تقدم السفير وقدم ما أتى به من الهدية، ستة مدافع نحاسية من الطرز الجيد محمولة على كراريط مزخرفة، وما يحتاج إليه كل مدفع من الإقامة، وأربعة أفراس من إناث الخيل العتاق، ثم ناول الكتاب الذي أتى به للحضرة السلطانية فناوله السلطان لقائد مشوره، ففتحه وناوله للترجمان فقرأه أمام صاحب الترجمة، ولما ختمه وأحاط المترجم علما بما حواه ، كان من جملة ما شافهه به أن قال له: “سنكون معكم على ما كان عليه أسلافنا وأنتم جيراننا لكم علينا حفظ الجوار، وقد كنا قبل نسمع عنكم ما لا يليق.

    أما اليوم فقد تحققنا صدق محبتكم في جانبنا، وإننا مستعدون لقضاء شؤونكم. ثم دخل جناته ورجع السفير لمحل نزوله. هذا ملخص ما أفاده بعض من شاهد ما ذكر من حذاق الكتاب في مقيداته، وكان إبحار هذا السفير من ثغر الصويرة كما قال بعض كتاب الدولة العبد الرحمانية في بعض مقيداته”.

    الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

    للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل 6 فلسطينيين في اقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين

    أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء الثلاثاء، مقتل 6 قتلى فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين، بعد اقتحام القوات الخاصة الإسرائيلية لمخيم المدينة.

    ومن بين القتلى الذين سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي، منفذ العملية التي أسفرت عن مقتل مستوطنين إسرائيليين في بلدة حوارة، جنوبي نابلس.

    وفي تعليقه على عملية الاقتحام، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن جنود الجيش الشاباك ووحدة الشرطة الخاصة قاموا بتصفية منفذ عملية حوارة، واصفا إياه بـ”المخرب البغيض”.

    وأضاف أنه يتمنى الشفاء العاجل لعناصر من القوات الإسرائيلية أصيبوا بجروح خلال العملية.

    وأفاد مراسلنا بأن الجيش الإسرائيلي دفع يوم الثلاثاء بتعزيزات عسكرية إلى جنين وقوات خاصة اقتحمت شارع مهيوب في المخيم.

    وذكرت “القناة 14” الإسرائيلية أن قوات الجيش حاصرت منزلا في مخيم جنين، يتواجد فيه منفذ عملية حوارة، قبل أن تعلن وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قتل 4 فلسطينيين بينهم منفذ العملية.

    وتزداد حدة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين مؤخرا، لا سيما بعد دعوة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إلى “محو” قرية فلسطينية شهدت قلاقل.

    وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات عربية ودولية من مخاطر الاقتحامات على الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، وفي القدس بشكل خاص.

    وفي وقت سابق، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى صباح الثلاثاء، حسبما أفاد مراسل “سكاي نيوز عربية”.

    وتأتي الاقتحامات بعد دعوات من جمعيات استيطانية لتكثيفها، الثلاثاء، بالتزامن مع احتفالات اليهود بعيد البوريم (المساخر).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مئير بن شبات يهودي مغربي سيخطط مستقبل الأمن القومي لإسرائيل

    يواصل اليهود من أصول مغربية مسلسل التربع على مواقع المسؤولية السياسية والأمنية الحساسة في إسرائيل. مئير بن شبات مستشار الأمن القومي والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الذي زار المغرب رفقة جاريد كوشنر في يوم 22 دجنبر 2020 وجلس أمام جلالة الملك محمد السادس هو الذي سيتحمل اليوم منصب جد حساس في هرمية القرار السياسي والأمني الإسرائيلي. لقد تم تعيينه رئيسا لمعهد الاستراتيجية الصهيونية والأمن القومي في القدس. هذا المعهد يعد واحدا من أكبر المؤسسات الاستشارية التي تضع السياسات الأمنية والتنفيذية والدبلوماسية الإسرائيلية وترسم معالم السياسات المستقبلية في الدولة العبرية.

    مئير بن شبات الذي خاطب الملك محمد السادس بقوله “الله يبارك فعمر سيدي” وفضّل تقديم مداخلته أمام الصحافة بالدارجة المغربية يعكس الموقع الذي أضحى يحتلّه اليهود المغاربة في مواقع القرار في إسرائيل. لقد وصفه الإعلام الإسرائيلي بالابن البار للمغرب الذي قدم والده (الحاخام المتشدد مخلوف بن شبات) إلى إسرائيل في خمسينات القرن المنصرم، ولعب دورا بارزا في “اتفاقيات إبراهيم”. كما كان مئير بن شبات على رأس الوفود الإسرائيلية التي زارت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب من أجل تفعيل مخطط السلام بين هذه البلدان وبين إسرائيل.

    هذا اليهودي المغربي يحمل وراءه سيرة ذاتية مثقلة بالخبرات والتجارب سواء في مساره العسكري أو الأمني أو السياسي. فقد أدار الحوار الاستراتيجي الإسرائيلي مع الولايات المتحدة وحصل على جائزة وزارة الدفاع الأمريكية عن “الخدمة الممتازة للجمهور” وهي أعلى جائزة تمنحها وزارة الدفاع لمواطن غير أمريكي لـ”قيادة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى آفاق تاريخية وإنجازات غير مسبوقة”.

    ويأتي تعيين بن شبات في توقيت ملتهب في منطقة الشرق الأوسط. هناك مخاوف إسرائيلية كبرى من قرب انتهاء إيران من مشروعها النووي وعلى الخصوص من احتمال تمكنها من امتلاك القنبلة النووية. ولعلّ تعيين مسؤول أمني وعسكري سابق على رأس مجلس استشاري من هذا الحجم يعكس القلق الكبير الذي يطغى على مفاصل الدولة العبرية من احتمال دخول المنطقة في مزيد من التصعيد الأمني والعسكري في الظرفية الراهنة. وسيكون على بن شبات رفع التحدي الإيراني من خلال رسم معالم الاستراتيجية الأمنية التي ستنهجها الحكومات الإسرائيلية الحالية والمقبلة.

    ومن بين أهم التحديات التي جيء بمئير بن شبات من أجل رفعها ما يسميه الإعلام الإسرائيلي مواجهة “الحرب على الوعي الصهيوني في الخارج”. فإسرائيل واعية اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن ممارساتها العنصرية ضد الفلسطينيين واستمرار موجات الاستيطان وعرقلة حل الدولتين يلقي بظلاله على صورتها في الخارج وعلى حقيقة الإيديولوجيا الصهيونية. لقد ظهر ذلك بجلاء خلال فعاليات كأس العالم التي احتضنتها قطر خلال نهاية العام الماضي. وبدا لوسائل الإعلام الإسرائيلي الصعوبات التي ستواجهها في إقناع الجماهير بالحديث إليها بشكل طبيعي دون إثارة المشكلة الفلسطينية.

    مئير بن شبات مطالب إذن بالبحث عن استراتيجية جديدة مختلفة توازن بين الأمن الإسرائيلي والوفاء بالحقوق الفلسطينية التي لا يمكن أن تموت بالتقادم. وفي ظل استمرار التصعيد العسكري والأمني في الوقت الحالي فإن شهر رمضان المقبل قد يمثل محطة تاريخية مشحونة بالمزيد من العنف والصراع الذي سيكرس واقع الأزمة بين الطرفين. ولعل تصريح بن شبات بعد تعيينه بأنه يتعين “الاستثمار في تطوير مقاربة واقعية للأمن القومي” قد يفرض عليه وعلى صناع القرار في إسرائيل الاستماع إلى صوت العقل والسلام والسير قدما في إنهاء هذا النزاع الذي طال أكثر من اللازم. فالواقعية تعني أولا وقبل كل شيء التوازن في إحقاق الحقوق والوفاء بالواجبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مور اكتشاف أثار ونصوص عبرية فكنيسة يهودية بطاطا.. جيوروزاليم: المغرب أول دولة عربية كتخصص المال العام باش تكشف على تاريخ اليهود وثقافتهم فبلادها

    مور اكتشاف أثار ونصوص عبرية فكنيسة يهودية بطاطا.. جيوروزاليم: المغرب أول دولة عربية كتخصص المال العام باش تكشف على تاريخ اليهود وثقافتهم فبلادها

    كود كازا//

    افاد الموقع الإسرائيلي ” جيروسالم بوست” ان علماء الآثار فالمغرب اكتشفو تحف يهودية ونصوص عبرية فمدينة طاطا فكنيسة يهودية، وفقًا للمعهد الوطني للآثار والتراث.

    وأضاف الموقع أن الباحثون بقيادة د. صغير مبروك ، أستاذ باحث فالمعهد ، خدامين على حفريات فكنيسة تاكادرت حتى يوم الثلاثاء في إطار برنامج البحث الأثري والأنثروبولوجي حول التراث اليهودي المغربي.

    وأشار الموقع أن هاد الوثائق مهمة و غتعطي معلومات على تاريخ اليهود فالجنوب وفالمغرب كامل كما أشار لجهود الحكومة المغربية اللي دارت عام 2021 برنامج لإجراء ترميمات لمئات المواقع الأثرية اليهودية ، مما جعل المغرب أولة دولة فالعالم العربي كتستخدم الأموال العامة لهذا الغرض.

    و ذكر الدور ديال الملك محمد السادس المهم فيوليوز الماضي فاش أكد بلي الجالية اليهودية فالبلاد كجزء من ثقافتها.

    https://www.jpost.com/archaeology/article-733526

    إقرأ الخبر من مصدره