Étiquette : بومية

  • عائشة الشنا كرسات حياتها للدفاع على بنات مقهورات منبوذات حاصلات متقلات ومقيدات بقوانين وعادات، قوانين كتمنع الإجهاض وكتخلي بحال هاد البنات عرضة يغامروا بحياتهم بحال لي وقع للقاصرة ديال بومية لي ماتت

    عائشة الشنا كرسات حياتها للدفاع على بنات مقهورات منبوذات حاصلات متقلات ومقيدات بقوانين وعادات، قوانين كتمنع الإجهاض وكتخلي بحال هاد البنات عرضة يغامروا بحياتهم بحال لي وقع للقاصرة ديال بومية لي ماتت

    محمد سقراط-كود///

    واحد الحلقة كانت بقات ناقصة من المذكرات لي كتبت، الصراحة كنت نسيتها وماتفكرتها حتى كنت كملت، وهي نهار ماتت آسية الوديع كيفاش كان يوم حزين في سويسرا، واحد الجو جنائزي وواحد التعاطف نادر فين يكون بالإجماع على شخص معين، ماما آسية في أي شامبري ولا سيلون في أي بس في المغرب غادي تلقى شي واحد فايت وقفات معاه وعندو معاها قصة، خصوصا الدراري لي كانو كيمشيو للبيبي، نهار ماتت كل واحد كانت عندو معاها قصة وعاودها بتأثر، واحد عاود كيفاش كتبات نمرتها في الحيط ديال الحبس في وارزازات وقاتليهم لي حتاجيني يصوني في أي وقت، وكيفاش واحد تشد كان قاصر ودارت عندهم زيارة لبولمهارز وكيفاش قلباتو بحال الى هي مو، وفلاتو مزيان كتقلب على آثار ديال الضرب أو مرض جلدي باش تقوم بلازم، وحسب ماقال حرفيا أنه فايت نزهة الصقلي دارت زيارة ماشافتش جيهتهم كاع كانت غير كتدوز من حداهم كتسولهم بلا ماتقرب ليهم بحال الى فيهم الجذري ولا السل، بينما ماما آسية كانت كتشد الدري وتعزلو تبعدو على الموظفين وتبدى تسولوا وتقلب فيه مزيان بحال مو، هاعلاش كانوا كيحتارموها وكانت الموت ديالها حدث إستثنائي وحد شعور كاع المساجين وداز النهار في جو جنائزي حقيقي وكولشي كيدعي ليها بالرحمة.

    تفكرت آسية الوديع حيت ليوم غادرتنا مرأة أخرى لا تقل بطولة عليها وهي عائشة الشنا، هاد المرة لي عرفتها صدفة من خلال واحد الكتاب حمر صغير سميتو ميزيريا كنت خديتو من الجوطية بشي خمسة دراهم وكان عجبني العنوان واللون ديال الكتاب وصغر حجمه ورخصه زعمني عليه قلت هذا دغية نقراه في قهوة ونوض نايض، مكنت كنعرف عليها والو والا على جمعيتها أو نضالها أو أنه كاين جمعيات بحال هكاك أصلا في المغرب، الكتاب كان صادم حقيقة بلا زواق كتحط ليك قصص بئيسة حافية بلا حتى داكشي ديال جمالية السرد الأدبي، آشمن جمالية غادي تكون في قصة بنت تغاصبات وولدات على شي ربعطاش لعام وجراو عليها دارهم وجات للجمعية ديال ماما عائشة ولدات بنت لي حتى هي كبرات ووقع ليها نفس المشكل في نفس السن تقريبا ديال مها وحتى هي حملات وولدات حيت حتى حاجة ماتبدلات في الوضع الحياتي ديالها محدها في الزنقة هاد القصة غادي تبقى تتكرر جيل من بعد جيل.

    عائشة الشنا كرسات حياتها للدفاع على بنات مقهورات منبوذات حاصلات متقلات ومقيدات بقوانين وعادات، قوانين كتمنع الإجهاض وكتخلي بحال هاد البنات عرضة يغامروا بحياتهم بحال لي وقع للقاصرة ديال بومية لي ماتت مسكينة، ماما عائشة كانت كتوفر ليهم مأوى وعمل ومواكبة للحالة، عمل خيري نبيل كانت كتلقى اعتراف كبير عليه من الخارج وبعض الداخل وفي نفس الوقت كانت كتلقى هجوم من طرف الرجال لي ماهازين في كروشهم ماحاطين فقط مقابلين الفتوى وتقرير شنو خاص يدير أي واحد في حياتو والقوانين لي خاص يتبع، عطات حياتها لبنات صغارات لاحوهم أسرهم للزنقة على ود الفضيحة والعار وآش غادي يقولوا علينا الناس فلان بنتو جابت كرش، فلانة بنتها جابت حرامي، ولكن الموشكيل باقي هو النص القانوني في إطار يتغير شي نهار وينسب الأطفال لأبائهم ماتبقاش غير الأمهات لي يحصلوا فيهم، ويتقنن الإجهاض والثقافة الجنسية تولي في المقررات والمدارس والإعلام العمومي ومايبقاش الجنس خارج اطار الزواج جريمة وطابو، الى حين يجي ذاك النهار فراه محتاجين بحال عائشة الشنا لي خلات بلاصتها كبيرة بزاف عند المغاربة قاطبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “متقيش ولدي” تستغرب عدم التبليغ عن مغتصب الطفلة مريم

    دعت منظمة “متقيش ولدي” إلى فضح المجرمين ودعم وحماية الأطفال ضحايا العنف، وعدم تعريضهم للتمييز وتحميلهم مسؤولية الجريمة التي تعرضوا لها، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية الجميع.

    وأوضحت “متقيش ولدي”، في بلاغ لها، أنها “تابعت ما حدث للطفلة المغدور بها مريم بقرية بومية بإقليم ميدلت، عندما تم اغتصابها ونتج عنه حمل، وتم تعريضها لعملية إجهاض سرية مما أدى إلى وفاتها”، متسائلة عن “سبب عدم التبليغ بعملية الاغتصاب من طرف والدتها ومتابعة المغتصب”.

    وفي هذا السياق، ومن أجل وضع حد نهائي لمثل هاته الجرائم في حق الطفولة المغتصبة، دعت المنظمة الحقوقية عائلات القاصرات ضحايا الاغتصاب إلى إرجاعهن بعد مدة من الزمن حتى يخضعن لفحوصات خاصة بالكشف عن الحمل، ويستفدن من الرعاية اللازمة من أجل الحفاظ على حياتهن وزيارتهن في منازلهن من أجل التتبع النفسي وتقييم وضعيتهن العامة وسط عائلاتهن ومحيطهن، حتى لا يتعرضن لأي شكل من التمييز أو التحقير ومعالجة أي مضاعفات نفسية جراء ما تعرضن لهن.

    ولاحظت المنظمة أن “القاصرات اللواتي تعرضن للاغتصاب ونتج عنه حمل، يتعرضن لضغوطات كبيرة من طرف ذويهن والمجتمع، فيكون مصيرهن إما الإغلاق عليهن من طرف عائلاتهن في المنزل وبالتحديد في غرفهن حتى لا يعلم الأهل والجيران بحملهن كأنهن سبب محنتهن”، مضيفة أنهن “يعاقبن من طرف العائلة ويحتقرن من طرف وسطهن، أو يتم تعريضهن قسرا لعملية الإجهاض حتى يتم طمس القضية و يحفظ شرف العائلة حتى لو كلف ذلك حياتهن”.

    وسجلت المنظمة أن “الشرف يضيع عندما نصمت ونختبئ وندع مجرما حرا طليقا، وكل جريمة يقوم بها، نصبح معه شركاء”، متسائلة “من يجب محاسبته في هاته المعادلة التي تظهر خللا أخلاقيا وفكريا لدى وسط الضحايا وأهلهن؟ وأين نحن كمجتمع مغربي وحقوقي من أجل حماية أطفالنا؟ وأين القوانين التي طال انتظارها من أجل تحيينها وملاءمتها مع مضامين المعاهدات الدولية التي وقع عليها المغرب ودافع عنها دوليا؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية « ماتقيش ولدي » تدخل على خط قضية الطفلة الراحلة « مريم » التي تعرضت للاغتصاب والإجهاض

    أخبارنا المغربية ــ الرباط

    دعت منظمة « متقيش ولدي » إلى فضح المجرمين ودعم وحماية الأطفال ضحايا العنف، وعدم تعريضهم للتمييز وتحميلهم مسؤولية الجريمة التي تعرضوا لها، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية الجميع.
    وأوضحت « متقيش ولدي »، في بلاغ لها، أنها « تابعت ما حدث للطفلة المغدور بها مريم بقرية بومية بإقليم ميدلت، عندما تم اغتصابها ونتج عنه حمل، وتم تعريضها لعملية إجهاض سرية مما أدى إلى وفاتها »، متسائلة عن « سبب عدم التبليغ بعملية الاغتصاب من طرف والدتها ومتابعة المغتصب ».
    وفي هذا السياق، ومن أجل وضع حد نهائي لمثل هاته الجرائم في حق الطفولة المغتصبة، دعت المنظمة الحقوقية عائلات القاصرات ضحايا الاغتصاب إلى إرجاعهن بعد مدة من الزمن حتى يخضعن لفحوصات خاصة بالكشف عن الحمل، و يستفدن من الرعاية اللازمة من أجل الحفاظ على حياتهن وزيارتهن في منازلهن من أجل التتبع النفسي وتقييم وضعيتهن العامة وسط عائلاتهن و محيطهن، حتى لا يتعرضن لأي شكل من التمييز أو التحقير و معالجة أي مضاعفات نفسية جراء ما تعرضن لهن.
    ولاحظت المنظمة أن « القاصرات اللواتي تعرضن للاغتصاب ونتج عنه حمل، يتعرضن لضغوطات كبيرة من طرف ذويهن و المجتمع، فيكون مصيرهن إما الإغلاق عليهن من طرف عائلاتهم في المنزل وبالتحديد في غرفهن حتى لا يعلم الأهل و الجيران بحملهن كأنهن سبب محنتهن »، مضيفة أنهن  » يعاقبن من طرف العائلة و ي حتقرن من طرف وسطهن، أو يتم تعريضهن قسرا لعملية الإجهاض حتى يتم طمس القضية و ي حف ظ شرف العائلة حتى لو كلف ذلك حياتهن « .
    وسجلت المنظمة أن « الشرف يضيع عندما نصمت ونختبئ وندع مجرما حرا طليقا، وكل جريمة يقوم بها، نصبح معه شركاء »، متسائلة « من يجب محاسبته في هاته المعادلة التي تظهر خللا أخلاقيا و فكريا لدى وسط الضحايا و أهلهن؟ و أين نحن كمجتمع مغربي وحقوقي من أجل حماية أطفالنا ؟ و أين القوانين التي طال انتظارها من أجل تحيينها وملاءمتها مع مضامين المعاهدات الدولية التي وقع عليها المغرب ودافع عنها دوليا ؟ « .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حداد رقمي على الطفلة مريم ضحية الإجهاض السري بميدلت

    إكرام بختالي

    توشحت بروفيلات عدد كبير من المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، باللون الأخضر، حداداً على الطفلة مريم، التي تُوفيت جراء عملية إجهاض سرية، بقرية بومية نواحي مدينة ميدلت.

    وأطلق ائتلاف “خارجة على القانون”، هذا الحداد الرقمي، لإثارة مأساة الطفلة مريم، وكل أرواح النساء اللواتي أزهقت أثناء عمليات إجهاض سرية”، واصفا القوانين المتعلقة بالإجهاض بـ”الرجعية”.

    ودعت حركة “خارجة على القانون”، رواد الشبكات الإجتماعية، إلى نشر وسم مريم فوق صورة بخلفية خضراء، حيث لقي تفاعلاً كبيراً من طرف فنانين وإعلاميين ومثقفين. 

    وتوفيت الطفلة مريم، البالغة من العمر 14 عاماً، يوم 7 شتنبر الجاري، بعد أن تعرضت للاغتصاب واضطرت بعدها إلى الخضوع للإجهاض غير آمن نتج عنه نزيف حاد.

    وأوقف رجال الدرك الملكي في قضية مريم، أربعة 4 أشخاص، من بينهم ممرضة تشتغل بالمستشفى الإقليمي بميدلت ووالدتها، بعد مشاركتهم في إجهاض سري داخل منزل مغتصبها.

    وطالبت جمعية “التحدي للمساواة والمواطنة” بمراجعة شاملة للقانون الجنائي مبنية على مقاربة حقوقية من حيث فلسفته وبنيته ولغته ومقتضياته، بما يتلاءم مع الدستور والمواثيق الدولية. 

    ودعت الجمعية ذاتها إلى تمكين الفتيات والنساء من التوعية والتحسيس والتربية الجنسية، مع الحصول على المعلومات والوسائل الكفيلة بتوفير خدمات الولادة من دون مخاطر”. 

    وأكدت أن “حق الفتيات والنساء في الإيقاف الإرادي للحمل غير المرغوب فيه، على أساس حرية الاختيار واستقلالية القرار، يعتبر ضمانا لحقهن في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية والاجتماعية”. 

    وتشير معطيات غير رسمية، صادرة عن الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري، إلى أن عدد عمليات الإجهاض السري بالمغرب تتراوح بين 50 ألف إلى 80 ألف حالة، بمعدل 200 عملية يوميا.

    ويعاقب القانون المغربي، المشاركون في عملية الإجهاض غير المشروع، بالسجن من سنة إلى 5 سنوات، بينما تتراوح عقوبة المرأة المُجهضة ما بين 6 أشهر وسنتين. 

    وكانت لجنة رسمية، تشكلت عام 2015، أوصت بأن يسمح بالإجهاض في “بعض الحالات الاستثنائية” لا سيما في حالة الاغتصاب أو زنا المحارم أو وجود تشوهات خلقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “اتحاد العمل النسائي” يستنكر وفاة طفلة بميدلت جراء عملية إجهاض سري في منزل مغتصبها

    عبر اتحاد العمل النسائي عن متابعته “بحزن عميق واستناكر شديد” فاجعة وفاة طفلة لا يتعدى سنها 14 ربيعا بمنطقة بومية إقليم ميدلت ، “جراء عملية اجهاض سري في منزل مغتصبها، وفي غياب أية شروط للسلامة الصحية”.

    واعتبر المكتب التنفيذي للاتحاد، في بلاغ له، أن الدولة “مسؤولة عن هذه المأساة “بتقييدها المتشدد للإيقاف الإرادي للحمل دون أي اعتبار لظروف وقوعه”، وهو ما يتعارض حسب المصدر، “مع واجبها في حماية النساء من مضاعفات وأخطار الإجهاض السري، وضمان حقهن في الإجهاض الطبي الآمن، بتوفير الشروط الطبية اللازمة، والولوج للمعلومات وللخدمات والمرافق الصحية العمومية”.

    وأكد الاتحاد أن “حق النساء في الإيقاف الإرادي لحمل غير مرغوب فيه، على أساس حرية الاختيار واستقلالية القرار، ضمانا لحقهن في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية والاجتماعية، يجب أن يكفله القانون باعتباره حقا من الحقوق الأساسية وأن يتم التنصيص عليه وعلى مستلزماته في مدونة للصحة بدل القانون الجنائي”.

    وجدد المكتب مطالبته “بمراجعة شاملة وعميقة للقانون الجنائي، تتأسس على مقاربة حقوقية ترتكز على المساواة وحماية الحقوق والحريات وضمنها الحقوق الاساسية للنساء، وعلى محاربة التمييز والعنف ضدهن”.

    وفي سياق آخر، قال الاتحاد في بلاغ بأن فتح ورش مراجعة مدونة الأسرة “فرصة تاريخية لبلادنا، علينا جميعا الإمساك بها من أجل القضاء على ما يطال النساء من تمييز وحيف ومظالم، وما يترتب عن ذلك من تفقير وتهميش وعنف في حقهن”، مؤكدا عزمه على “الانخراط في هذا الورش الهام”.

    وأكد الاتحاد أنه “آن الأوان لاعتماد اختيارات جريئة وحاسمة لدمقرطة المجتمع وإرساء مقومات المساواة والعدل والانصاف والطمأنينة أسسا للبنى والعلاقات الأسرية”.

    وعبر الاتحاد في بلاغه عن “تقديره كون تغيير مدونة الأسرة من الاصلاحات الكبرى التي يتعين على بلادنا استكمالها لتمكين النساء والنهوض بحقوقهن الأساسية وحمايتها، وفضلا عن ذلك لتحقيق أهداف التنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والارتقاء بحقوق الانسان والحريات الأساسية”.

    وأكد الاتحاد عزمه على الانخراط في هذا الورش، ومواضقة حملته “من أجل تغيير شامل وجوهري لمدونة الأسرة من حيث فلسفتها ومفاهيمها ومقتضياتها ولغتها، وذلك بما يضمن المساواة التامة بين الجنسين في كل موادها، وملاءمتها مع ما نص عليه الدستور من مساواة في الحقوق والحريات ومن حظر للتمييز على أساس الجنس، ومع ما نصت عليه اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز التي صادق عليها المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتكن الطفلة « مريم » آخر ضحايا قانون منع الإجهاض..واجتهادات الفقهاء في الموضوع

    بقلم:سعيد الكحل

    مريم، الطفلة ذات الأربعة عشر ربيعا، التي فارقت الحياة بسبب نزيف حاد أثناء إخضاعها لعملية إجهاض سري غير آمن في قرية بومية النائية، مصير مريم يمكن أن تواجهه أي فتاة فرضت عليها  الظروف الاجتماعية والقانونية أن تلجأ إلى الإجهاض في ظروف تنعدم فيها الشروط الصحية الآمنة.

     مريم لم تختر مصيرها المأساوي ولا نهايتها المفجعة، بل إن المنظومة القانونية والتشريعات الجاري بها العمل هي الأصل في مثل هذه المآسي التي تتكرر باستمرار، دون إخضاعها للتعديل والمراجعة حتى لا تلقى باقي الفتيات نفس المصير المشؤوم وليس المحتوم، إذ بالإمكان تغييره وإنقاذ كل « المَرْيَمَات » المفترضات من مواجهته، ذلك أن الطفلة مريم هي ضحية القانون الجنائي المستند إلى اجتهاد فقهي موغل في التشدد. 

    من هنا يكون المشرّع المغربي يتحمل كامل المسؤولية في وضع قانون لا يعالج ظاهرة الإجهاض بقدر ما يزيدها تعقيدا وخطورة من حيث كونه يتجاهل كل الاجتهادات الفقهية لدى مختلف المذاهب السنية والشيعية، التي تسمح بالإجهاض داخل مدة 120 يوما من الحمل. 

    تلك الاجتهادات الفقهية التي لا تضع شروطا لجواز الإجهاض سوى ألا تتجاوز مدة الحمل أربعة شهور. ومن تلك الاجتهادات التي على المشرّع المغربي اعتمادها حين تعديل القانون الجنائي:

    1. أن كل ما لم تحلّه الروح لا يبعث يوم القيامة، ومن لا يبعث فلا اعتبار لوجوده، ومن هو كذلك فلا حُرمة في إسقاطه. 2

    2. . أن الجنين ما لم يتخلّق فإنه ليس بآدمي، وإذا لم يكن كذلك فلا حُرمة له ومن ثم فيجوز إسقاطه. قال المرداوي رحمه الله في “الإنصاف” (1/386):” يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة. ذكره في الوجيز، وقدمه في الفروع. وفي مذهب الحنفية: يباح الإسقاط بعد الحمل، ما لم يتخلق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مئة وعشرين يوماً؛ لأنه ليس بآدمي. وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق: نفخ الروح. 

    ومن الأعذار التي أجاز بها الأحناف الإسقاط: أن ينقطع لبن الأم بعد ظهور الحمل، وليس لأبي الصبي ما يستأجر به الظئر، ويخاف هلاكه. 

    قال النووي: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ”وقال ابن حجر: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر” وروى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن زيد بن وهب: قال عبد الله: حدثنا رسول الله – وهو الصادق المصدوق – قال: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة”.فقوله صلى الله عليه وسلم: “ثم ينفخ فيه الروح” جعل هذا بعد أطوار النطفة، والعلقة، والمضغة، وقد كان لكل طور أربعون يوماً، فمجموع ذلك مائة وعشرون يوماً. 

    وجواز الإسقاط قبل نفخ الروح، هو قول الحنفية والشافعية والحنابلة وجزء من المالكية. لا حجة إذن، للمشرع المغربي أن يبقى متشبثا بمنع وتجريم الإجهاض باستثناء تلك الحالات التي لا تمثل سوى 2 % من المسموح بها (حالة الأم في وضع صحي خطير ومحقق، حالة الاغتصاب، زنا المحارم، والتشوهات الخلقية المحتملة للجنين). 

    والاستمرار في التجريم والمنع لن يعالج الظاهرة، بل يزيد من تفاقم مخاطرها الاجتماعية والأسرية والنفسية. 

    فحسب تقرير لـ »الجمعية المغربية لليتيم » فإنه يتم « التخلي عن 24 طفلا في اليوم بما يصل إلى 8640 في السنة ». وتتوقع الجمعية أن يصل عدد الأطفال المتخلى عنهم في أفق 2030 إلى 86 ألفا و400 طفل لا يتعدى سنهم 10 سنوات، و155 ألفا و520 طفل متخلى عنه لا يتعدى 18 سنة ». كما كشفت الإحصائيات التي قدمتها الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري، في 2021، أن عدد عمليات الإجهاض السري بالمغرب تتراوح بين 50 ألف إلى 80 ألف حالة، بمعدل 200 عملية يوميا، فيما تسبب هذه العمليات وفيات لأمهات بنسبة تصل إلى 4.2 في المائة، ونسبة 5.5 في المائة من الوفيات بسبب مضاعفات بعد الوضع.

     أما الدراسة الميدانية التي أنجزتها جمعية “بيبي ماروك”بعنوان: “مغرب الأمهات العازبات“، فقد كشفت عن كون 153 طفلا يولدون يوميا خارج مؤسسة الزواج في المغرب. 

    فإلى متى يستمر هذا الوضع: رضع يلقى بهم في القمامات، أطفال متخلى عنهم في الشوارع، إناث يفقدن أرواحهن بسبب الإجهاض السري غير الآمن؟ لقد فشل القانون المستند إلى الفقه المتشدد في معالجة هذه الظواهر الخطيرة وتقديم الحلول المناسبة لوقف مزيد من الضحايا. 

    لهذا، فإن المغرب ملزم باعتماد منظومة تشريعية عصرية منسجمة مع الدستور ومتشبعة بقيم حقوق الإنسان في بعدها العالمي.

     وأولى مداخل تحقيق الانسجام: التنصيص على تقاسم مسؤولية الحمل بين الأبوين البيولوجيين وتحميلهما معا تبعاتها القانونية والاجتماعية، وهذا لا يتحقق إلا بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي الذي لا يمكن أبدا أن يتنصل من فعلته ويترك الأم وحدها تتحمل التبعات، حينها سيفكر الذكور ألف مرة فيما سيترتب عن الاغتصاب أو التغرير أو أية علاقة ينتج عنها حمل قبل الإقدام على الفعل. 

    ومسألة لحوق الطفل بأبيه البيولوجي أفتى بها عدد من العلماء والأئمة أمثال: الحسن البصري وابن سيرين وإبراهيم النَّخعُّي وإسحاق بن راهويه وعروة وسليمان بن يسار، وقال به ابن تيمية وابن القيم. واستدلوا على رأيهم بعدد من الأدلة منها:

     1ــ قولهم إن حديث « الولد للفراش » يُحكم به إذا تنازع الزاني وصاحب الفراش في الولد، أما إذا لم يوجد صاحب فراش ينازع فيه فلا يدل عليه، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدّعه غيره؟ 

    2 ــ أن المصلحة للولد بدلا من أن يعيش بلا أب بذنب لا يد له فيه، فإنه ينشأ منسوبا لأب والشرع ومشوف لحفظ الأنساب

    3ـ قصة ملاعنة هلال بن أمية مع امرأته وفيه « أبصروه فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك ابن سحماء ». وفي قصة جريج قال للولد « من أبوك »، فقال « أبي الراعي ». قالوا في هاتين القصتين نسبة الولد لأبيه من الزنا من كلام النبي (ص) وحكايته عن جريج، وإنطاق الله الصبي به ( يمكن مراجعة كتاب « مسألة لحوق ولد الزنا بالزاني إذا استلحقه إذا لم تكن المرأة فراشا » لعمر محمد عادل

    . كما ذهب ابنُ القيِّم الجوزي إلى القول بالقياس في لحوق ابن الزنا بأبيه كالتالي: «والقياس الصحيح يقتضيه، فإنَّ الأب أحَدُ الزانيَيْن، وهو إذا كان يلحق بأمِّه، ويُنسَبُ إليها، وتَرِثُه ويَرِثها، ويَثْبُتُ النَّسَبُ بينه وبين أقاربِ أمِّه مع كونها زنَتْ به، وقد وُجِد الولدُ مِنْ ماء الزانيَيْن، وقد اشتركا فيه، واتَّفَقا على أنه ابنُهما، فما المانعُ مِنْ لحوقه بالأب إذا لم يدَّعِه غيرُه؟ فهذا محضُ القياس» يمكن مراجعة كتاب«زاد المَعاد» لابن القيِّم

    . لا غرو أنه بتطبيق قانون لحوق الابن بأبيه البيولوجي، سيتم ضمان الحقوق القانونية والشرعية لجميع الأطفال على قدم المساواة، أكانوا في إطار الزواج أو خارجه. إذ لا يمكن للمجتمع أن يظل يتحمل ويعاني من أخطاء وجرائم فئة من أفراده وهو يملك الحلول القانونية المناسبة. 

    والاستمرار في تجاهل هذه الظواهر الخطيرة المترتبة عن اعتماد تشريعات باتت متجاوزة ومتعارضة مع التزامات المغرب الدولية في مجال القضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء يهدد سلامة المجتمع واستقراره. 

    ولعل أخطر أشكال العنف المبني على النوع: تحميل الأنثى وحدها مسؤولية الحمل والإنجاب خارج إطار الزواج. فإذا كانت الحكومة عاجزة عن إيجاد مأوى للأطفال المتخلى عنهم فالأولى لها أن تضع تشريعات تحمّل آباءهم البيولوجيين مسؤولية التكفل بهم تطبيقا لمبدأ المساواة أمام القانون الذي ينص عليه الدستور. 

    لقد ضحت الطفلة أمينة الفيلالي بحياتها من أجل تعديل المادة 475 من القانون الجنائي التي تشرعن الاغتصاب وتعفي المجرم من العقاب إذا تزوج الضحية كالتالي (فإن القاصرة التي اختطفت أو غرر بها، إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها أو غرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج، ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان فعلا). ولولا انتحار الضحية لما ألغيت هذه الفقرة.

     حان الوقت إذن لرفع التجريم عن الإجهاض الإرادي وتطبيق المساواة في تحمل مسؤولية الحمل والإنجاب من طرف الأبوين البيولوجيين. رحم الله مريم ومثيلاتها من الضحايا وحَمَى بنات المغرب ونساءه من ذات المصير المفجع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد وفاة الطفلة « مريم » التي تعرضت للاغتصاب.. « أبو حفص » يطالب بالتسريع بتعديل قانون « الإجهاض »

    أخبارنا المغربية – محمد اسليم 

    تعرض صباح اليوم على صفحته الفايسبوكية، الشيخ محمد عبد الوهاب رفيقي المشهور بأبي حفص لواقعة الطفلة « مريم » ذات 14 سنة، التي لقيت حتفها جراء عملية اجهاض سرية غير آمنة، بعد تعرضها للإغتصاب بمنطقة بومية بإقليم ميدلت. 

    رفيقي كتب: « يمكن بزاف د الناس متيعرفوش فين جات « بومية »،  انا سبق لي زيارة هاد القرية النائية من المغرب المهمل جدا قرب ميدلت لأسباب عائلية، سبب الحديث عليها اليوم هو  الحدث لكبير والمفجع لي وقع بها قبل أيام،. واحد لبنيتة لي عمرها 14 سنة واسمها مريم غتعرض للاغتصاب من طرف شي حد، الاغتصاب غينتج عليه حمل غير مرغوب فيه، ولي غيخلي العائلة ديالها تلتجأ لواحد القابلة ولواحد التقني بالمستشفى لي قدم نفسو انو ممرض ، من  أجل إجراء عملية اجهاض سري وغير آمن.. »

    ابو حفص تابع: « لبنيتة أثناء الاجهاض غتعرض لنزيف حاد وغتودع الحياة أثناء العملية، دابا تم اعتقال كل الأطراف المشاركة بما فيها الوالدة د لبنيتة، ولكن شكون المسؤول على هاد المأساة؟ لو أنو كان قانون إنهاء الحمل ف  كثير من الحالات، لا سيما أننا أمام  حمل غير مرغوب فيه ناتج عن اغتصاب، واش كنا غنضيعو ف هاد لبنيتة؟ لو أن الأسرة د هاد البنت بعد ما وقع لي وقع خداوها للمستشفى واشرف الاطباء بشكل قانوني وآمن على رعايتها واش كانت غتوقع هاد الكارثة؟؟ » قبل أن يضيف: « هدشي علاش بحال قصة مريم والفاجعة لي حلات بيها وبأسرتها خصها تخلينا كاملين ناديو من جديد وبصوت مرتفع ، من أجل التسريع ف تعديل هاد القوانين الظالمة باش منفقدوش مريمات أخرى، وما يمكن نقولو إلا لاحول ولا قوة إلا بالله، والله يدير لينا شي تاويل د الخير ». 

    للإشارة فقاضي التحقيق بالراشيدية قرر متابعة ثلاثة أشخاص في حالة اعتقال، متورطين في قضية وفاة طفلة في الرابعة عشرة من عمرها بمنطقة بومية بإقليم ميدلت جراء عملية إجهاض سري، وهم بالمناسبة: ممرضة بالمستشفى الإقليمي بميدلت (قابلة)، وتقني بمستشفى بأزرو، انتحل صفة ممرض بالإضافة إلى الشاب المتهم باغتصاب الضحية، والذي كشفت التحقيقات أن عملية الإجهاض جرت في منزله. علما أن تحالف ربيع الكرامة شجب هذا الفعل الذي وصفه بالشنيع وبالعنف المزدوج الذي تعرضت له الطفلة فيما أعلن ائتلاف “خارجة على القانون”، عن تحديد يوم الثلاثاء، يوما للحداد عبر منصات التواصل الاجتماعي، على روح الطفلة مريم. 

    إقرأ الخبر من مصدره